فى احدى الاجتماعات الليليه للبركه
night of Bliss"
" التى أقيمت فى 2002 ، سألت " كم من الأشخاص هنا الذين لا يؤمنون فى
التكلم بالألسنة ؟ " كان حشد كبير من الأف ولكن بعض الأيادى القليلة فقط هى
التى رفعُت . أشرت إلى شاب وشابة منهم وطلبت منهما أن يتقدما للأمام . ثم
سألتهما لماذا لا يؤمنان فى التكلم بالألسنة فقدما كلاهما نفس الأجابة "
لأنى لا أفهمها وأنا لا أستطيع ان أتكلم بلغة لا أفهمها " . فأجبتهما ولكن
الحقيقة أنكما لا تفهما هى تاكيد ايجابى بأنها من الله لان هذا ماتقوله
كلمة الله! . ثم قرأت لهما ما هو مكتوب فى 1 كورنثوس 14 : 14 فاقتنعا.
وطلبت منهما أن يقبلا الروح القدس وأمكانية التكلم بالألسنة أخرى ، وأمام
كل الجمع أمتلأ بمجد بالروح وأبتدا يتكلمان بالألسنة أخرى . فعندما تتكلم
أو تصلى بلسان غير معروف ، ليس عليك أن تفهم ما تقول لان الكلمات تاتى من
روحك وفى ذلك الحين يكون فهمك ( اى ذهنك ) ليس له اى دخل فيه ( 1 كورنثوس
14:14). وفى ترجمة كتاب الحياة يقول " إن كنت أصلى بلغة فأنا لا أفهم فروحى
تصلى ولكنى لا أعلم ما أقول " .
فالكلمات لا تمر من خلال ذهنك ولكنها تاتى مباشراً من روحك إلى فمك للخارج
وانت لا تقدر أن تفهم إلا مايعلنه الروح القدس لفهمك وسيفعل ذلك إن طلبت
منه ( 1 كورنثوس13:14) .
فلقد لاحظت أن العديد من المسيحين ( المؤمنين ) يفضلون الصلاة بلعة
يفهمونها أكثر من الألسنة الأخرى ، ولكنها الأقل من الأثنين. فالرسول بولس
يقول " ... أصلى بالروح ، واصلى بالذهن أيضاً. ... " ( 1 كورنثوس 14: 15 )
.
فنرى من هذا الشاهد أن الصلاة بالذهن هى الـ " أيضاً " (فى المرتبة الثانية
فالصلاة بالروح هى أولاً) ، ولكن معظم المسيحين يقولونها بالعكس . فهم
يصلون بذهنهم ويصلون بروحهم أيضاً. من أجل ذلك يواجه الكثيرون منهم تحديات
تبدو وكأنها تغلبهم .
يقول بولس " أصلى بالروح وأصلى بالذهن أيضاً ".ويقول أيضاً " أشكر إلهى أنى
أتكلم بألسنة أكثر من جميعكم " ( 1 كورنثوس 18:14) .
فالصلاة بالفهم ( الذهن ) هى الـ " أيضاً " ، هى الأقل فى الأثنين .
فالأعظم هو الصلاة بالروح وهى الصلاة بألسنة أخرى .
ولذلك فقبل ان تصلى بأى لغة تعرفها أو تعلمتها ، صلّ أولاً فى الروح القدس.
فمن الأفضل بان تصلى بألسنة أخرى عن أن تصلى بلغتك التى تعرفها أو اى لغة
أخرى تعلمتها. لأنك حينئذ أنت تتكلم بأسرار فى مجال الروح .
تلك الأسرار هى الأجابات لتساؤلاتك وهى الحكمة التى تحتاجها لتتعامل مع
المواقف التى تواجهها . وبعدها يمكنك أن تحضر تلك الأسرار إلى فهمك (ذهنك )
حيثُ يمكنها أن تفيدك عندما تستقبل الترجمه .
ألسنة + ترجمة = نبوة
" من يتكلم بلسان يبنى نفسه، وأما من يتنبأ فيبنى الكنيسة. إنى أريد أن
جميعكم تتكلمون بألسنة، ولكن بالأولى أن تتنبأوا . لأن من يتنبأ أعظم ممن
يتكلم بألسنة، إلا إذا ترجم ، حتى تنال الكنيسة بنياناً " . ( 1 كورنثوس
14: 4-5 ).
يشمل التكلم بألسنة الصلاة والوعظ وأعطاء رسائل أخرى ولذلك فأنت تحتاج
لترجمة حتى يمكنك أن تتبارك أنت والذين يسمعونك .
أن تتنباء هو أن تتكلم مسبقاً كلمة الله بقوة ، هى أن تتكلم بالاعلانات من
كلمة الله إلى ذهن وفهم الشعب حتى تُبنى الكنيسة .
يقول الكتاب المقدس أن من يتنبأ أعظم مِِِن مَن يتكلم بألسنة الا أذا تُرجم
. بمعنى أخر فالتكلم بألسنة ومعها ترجمة الألسنة تساوى نبوة . ولكن إن لم
يكن هناك ترجمة وأنت فقط تتكلم بألسنة ، فالنبوة اعظم وأفضل لأنها تبنى
الكنيسة .
التكلم بألسنة فى حد ذاته يبنى فقط الإنسان الذى يتكلم بالألسنة .
" لكننا نتكلم بحكمة بين الكاملين ( الناضجين )، ولكن بحكمة ليست من هذا
الدهر ، ولا من عظماء ( أمراء ) هذا الدهر ( العالم )، الذين يبطلون . بل
نتكلم بحكمة الله فى سر .... " . ( 1 كورنثوس 2: 6-7 ). نحن نتكلم بحكمة
الله فى سر، اى فى لغة غير مفهومة . فكلمة الله هى حكمة الله. فإذا قلت
مثلاً، " الذى فيّ أعظم من الذى فى العالم " فالغير متعلم روحياً لا يقدر
ان يعرف معنى هذا . ولن يكون لها معنى بالنسبة للإنسان الطبيعى لأننى أتكلم
بحكمة الله فى سر وهو لا يمكنه أن يفهمها .
فّعل روحك
الصلاة بألسنة أخرى يستحث روحك ويُفّعل روحك . تقول 1 كورنثوس14: 14-15 "
لأنه إن كنتُ أصلى بلسان ، فروحى تصلى ، وأما ذهنى فهو بلا ثمر . فما هو
إذاً ؟ أصلى بالروح ، وأصلى بالذهن أيضاً .... "
يظهر لنا بولس الـ " أيضاً " . هى الصلاة بالذهن ( بفهم ) . فلم يقل " أصلى
بالفهم أو بالذهن وأصلى بالروح أيضاً. بل قال أصلى بالروح وأصلى بالذهن
أيضاً وهذا يعنى " أصلى أولاً بالروح ثم أصلى بالذهن أيضاً "
وكذلك يقول " إن كنت أصلى بلسان ، فروحى تصلى " ، وهذا يعنى أن الصلاة
بألسنة هى صلاة روح الكائن المخلوق (المولود) ثانياً . وهنا تكمن القوة .
أقرأ الشاهد التالى فى ( 1 كورنثوس14: 2). " لأن من يتكلم بلسان ( غير
معروف ) لا يكلم الناس بل الله ، لأن ليس أحد يسمع ( يفهم أو يلقط المعنى
)، ولكنه بالروح ( القدس ) يتكلم بأسرار ( حقائق وأشياء
مخفيه غير واضحه للذهن )" . ( التفسير التطبيقى ) .
وهكذا ترى أنه عندما تتكلم بألسنة أنت لا تكلم الناس ولكن الله. فأنت تتكلم
بأسرار – حقائق مخفية وغير واضحة للفهم . فعندما تتكلم بألسنة أخرى فأنت
تعلن حقائق ووقائع مخفية أو مخبأة .
فهناك أوقات قد لا تعلم فيها ماذا تفعل . فقد تحتاج لفكرة أو خطة عمل، أو
خطة لعائلتك، أو خطة لحياتك الشخصية. وقد تكون حتى غيرعالم بالخطوات التى
يجب أن تتبعها عندما تتكلم بألسنة اخرى ، ولكن سُيعلن لروحك الحقائق وسوف
تعلم ماذا تفعل .
قال يسوع " من أمن بى ، كما قال الكتاب ، تجرى من بطنه أنهار ماء حيّ (
يوحنا 7: 38 ). فهكذا عندما تفيض فى داخلك تلك الأفكار أو الكلمات، فإنك
تستقبل حقائق مخفية من عند الله .
فعندما تتكلم بألسنة أخرى قد يضحك عليك أهل العالم لأنهم لا يفهمون ما يجرى
أو قد يظنون بأنك مختل . ولكن شكراً لله، فالكتاب المقدس يقول إن الله
أختار جهال ( المختلين فى نظر) العالم ليخزى الحكماء . (1 كورنثوس 1: 27 ).
فعندما تتكلم بألسنة سوف تحصل على نتائج تدهش وتربك وتذهل العالم حولك .فلن
يكونوا قادرين على إدراك كيفية وصولك إلى نجاحك . مجداً لله !