عزيزي/عزيزتي
,
تحية بإسم يسوع
الممسوح (المسيح).
نذكرك
: بأننا دائما نضيف على الموقع مقالات وكتب وعظات جديدة
لمواضيع تهمك وتهم حياتك الروحية من كل الجهات. لذلك لكي تعرف المزيد يمكنك زيارة
الموقع لتعرف ولتقرأ كل جديد
الحق المغير للحياة
.
المؤمن
(المولود من الله), يعبر في مراحل روحية متعددة فمهما إختلفت ظروف حياتك
وشئونك وتحديات حياتك, لكن القوانين التي نسير بها جميعا واحدة لأننا
تابعين لمملكة واحدة (مدينة واحدة). لذا لتعرف أين أنت وإلى أين ستذهب عليك
بأن تدرس هذه المدينة مما تحويه من معاني كثيرة تطبق في حياتك الروحية.
"مدينة الله" هي في السماويات أي هي مدينة روحية وليست ملموسة
ولكنها حقيقية أكثر من العالم الملموس. ولو أنت مولود من الله فأنت في هذه
المدبنة الآن.... هذه مدينة المجد, أنت فيها
ولكن عليك أن تكتشفها, مثلما تسكن في بيت جديد أول شيء تفعله هو أن تذهب
لتكتشف مداخله ومخارجه وإمكانياته وما يحتويه حتى تستفيد أقصى إستفاده منه
وبهذا تذوق المجد في حياتك.
وقبل أن تدرس أبواب مدينة الله , ضروري أن تعرف أنك قد أتيت إلى مدينة الله
منذ أنك ولدت من الله وهذا لن يحدث في المستقبل بل قد حدث منذ ذلك الحين.
هذا ما يقوله الكتاب في عبرانين 12 : 18 - 24
(18)إِنَّكُمْ لَمْ تَقْتَرِبُوا إِلَى جَبَلٍ مَلْمُوسٍ،
مُشْتَعِلٍ بِالنَّارِ...(22)وَلَكِنَّكُمْ قَدِ اقْتَرَبْتُمْ
(بالماضي)
إِلَى جَبَلِ صهيون (مدينة الله الروحية)، إِلَى مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ،
أُورُشَلِيمَ
السَّمَاوِيَّةِ
(أي الروحية). بَلْ تَقَدَّمْتُمْ
(بالماضي)
إِلَى حَفْلَةٍ يَجْتَمِعُ فِيهَا عَدَدٌ لاَ يُحْصَى مِنَ الْمَلاَئِكَةِ
(23)إِلَى كَنِيسَةٍ تَجْمَعُ أَبْنَاءً لِلهِ أَبْكَاراً، أَسْمَاؤُهُمْ
مَكْتُوبَةٌ فِي السَّمَاءِ. بَلْ إِلَى اللهِ نَفْسِهِ، دَيَّانِ الْجَمِيعِ،
وَإِلَى أَرْوَاحِ أُنَاسٍ بَرَّرَهُمُ اللهُ وَجَعَلَهُمْ كَامِلِينَ (24)كَذلِكَ،
تَقَدَّمْتُمْ إِلَى يَسُوعَ، وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ، وَإِلَى دَمِهِ
الْمَرْشُوشِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ مُطَالِباً بِأَفْضَلَ مِمَّا طَالَبَ بِهِ دَمُ
هَابِيلَ.
إليك رسالة شهر إكتوبر
2007 من موقع الحق
المغير للحياة بعنوان "أبواب
مدينة الله (إختبر المجد)".
=================
أبواب مدينة
الله
أختبر المجـد
أين أنت من توقيت الله لحياتك ؟ أين أنت ؟ هل أنت جالس خلف الله أم تتحرك أمامه ؟
من المحتمل أن تسبق خطة الله أو تتقهقر خلفها وفى كلتا الحالتين أنت في المكان
الخطأ.
إشعياء 53 : 12 "
لِذَلِكَ أَهَبُهُ نَصِيباً بَيْنَ الْعُظَمَاء ِ، فَيَقْسِمُ غَنِيمَةً مَعَ
الأَعِزَّاءِ ، لأَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ ، وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَة ٍ.
وَهُوَ حَمَلَ خَطِيئَةَ كَثِيرِينَ، وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ "
تشير كلمة غنيمة إلى كل ما ينتزع من العدو في تلك الأيام ,
فبعد
انتهاء
الحرب, كان الجيش المنتصر يُجرد
المهزوم, وهذا يشمل كل ما هو ذو قيمة من العدو. فعندما تنبأ
إشعياء أن يسوع سيُقسم
بين الأقوياء غنيمة, كان يشير إلى أولئك الذين سيقيمهم, نسله الذي سيطيل أيامه.
" الغنيمة " هي كل ما أخذه إبليس في حين
أنه
لا يخصه, الأرض وما فيها, السلطان الذي أخذه من
آدم
وملك به حتى مجيء يسوع المسيح.
الآن,
صارت الغنيمة مع يسوع, وهو يقسمها بين الكنيسة
فهو
لن
يتكلم حين نذهب في السماء ... إنما الآن! إن آلام المسيح قد تمت بالفعل ومنذ ذلك
الحين والمجد
يظهر.
لقد دُعيت
لحياة
المجد
لقد
دعاك الله
لحياة
المجد والتقدم, حياة
النجاح و
الإزدهار.
لقد
خُلقت لتختبر مجد الله و صُنعت لأجل
هذا الغرض.
لا تهم
المرحلة التي تمر بها في حياتك الآن .. لكننى
أريدك أن تعلم
أنه
إن كنت مولود ثانيا فالله قد خلقك
لحياة
مجيدة.
أعرف
بعضاً
ممن يقولون أن الحياة مليئة بالمرتفعات والمخفضات لكن هذا ليس صحيحاً
..
إن
الإتجاه
الذي يجب أن تسير فيه حياتنا هو في الارتفاع والتقدم. إن وجّدت نفسك في منخفض قم
وارتفع. وان كنت في مرتفع, استمر في الارتفاع. يقول كاتب
المزامير
"
حَتَّى إِذَا اجْتَزْتُ وَادِي ظِلاَلِ الْمَوْت ِ، لاَ أَخَافُ سُوءاً لأَنَّكَ
تُرَافِقُنِي . عَصَاكَ وَعُكَّازُكَ هُمَا مَعِي يُشَدِّدَانِ عَزِيمَتِي . (5)
تَبْسُطُ أَمَامِي مَأْدُبَةً عَلَى مَرًْأى مِنْ أَعْدَائِي . مَسَحْتَ
بِالزَّيْتِ رَأْسِي، وَأَفَضْتَ كَأْسِي "
( مزمور 23 : 4-5 ). لم يقل الله
أنه
لا
يوجد أعداء لك. لكن في وسط وجودهم سيرتب لك مائدة.
إظهار المجد
كثير من المؤمنون
يحيون لمجُرد
التواجد,
لا يعرفون أين هم, ماذا يجب أن يفعلوا ... فيسيرون في مسار الحياة البشرية
الطبيعية. وهذا ليس صحيحاً
لأن
لدي الله
خطة واضحة لكل
إبن
في
أبنائه.
لقد دعانا الله ليعلن مجده فينا. يقول الكتاب في 1 بط 2 : 9 "
فَإِنَّ سُقُوطَهُمْ أَمْرٌ حَتْمِي ٌّ! وَأَمَّا أَنْتُم ْ، فَإِنَّكُمْ
تُشَكِّلُونَ جمَاعَةَ كَهَنَةٍ مُلُوكِيَّة ً، وَسُلاَلَةً اخْتَارَهَا اللهُ ،
وَأُمَّةً كَرَّسَهَا لِنَفْسِهِ ، وَشَعْباً امْتَلَكَه ُ. وَذَلِكَ لِكَيْ
تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الرَّب ِّ، الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظَّلاَمِ إِلَى
نُورِهِ الْعَجِيب ِ! "
كيف يمكنك
أن تظهر مجده ؟ يقول إنجيل يوحنا 2 : 11 "
هَذِهِ الْمُعْجِزَةُ هِيَ الآيَةُ الأُولَى الَّتِي أَجْرَاهَا يَسُوعُ فِي قَانَا
بِالْجَلِيل ِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تَلاَمِيذُهُ ".
بإظهار مجده لم يكن هناك دخان أو نار أو شئ من هذا القبيل, مع أنه قد يحدث ذلك.
إنما أعلن يسوع مجده بالمعجزات. هذا يُظهر لنا أن الحياة الخارقة للطبيعة – حياة
المعجزات – هي حياة المجد. لكن قبل أن تُظهر مجده وتعلن فضيلته, تحتاج أن تختبر أنت
هذا المجد في حياتك أولاً.
نحن الآن في صهيون (مدينة الله الروحية)
صهيون (مدينة الله الروحية) هي مدينة الله الحي. المدينة التي نظر إليها
إبراهيم التي لها الاساسات التي صانعها وبارئها الله . عبرانيين 11 : 8-9 "
وَبِالإِيمَانِ ، لَبَّى إِبْرَاهِيمُ دَعْوَةَ الله ِ، فَتَرَكَ وَطَنَهُ
وَانْطَلَقَ إِلَى أَرْضٍ أُخْرَى وَعَدَهُ اللهُ بِأَنْ يُوَرِّثَهُ إِيَّاهَا .
وَلَمَّا خَرَجَ مِنْ بَيْتِه ِ، كَانَ لاَ يَعْرِفُ أَيْنَ يَتَوَجَّهُ . (9)
وَبِالإِيمَان ِ، كَانَ يَرْحَلُ كَالْغَرِيبِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ فِي
الأَرْضِ الَّتِي وَعَدَهُ اللهُ بِهَا ، وَكَأَنَّهَا أَرْضٌ غَرِيبَة ٌ. وَكَانَ
يَسْكُنُ فِي الْخِيَامِ مَعَ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ، شَرِيكَيْهِ فِي إِرْثِ
الْوَعْدِ عَيْنِهِ " .
يوضح الشاهد السابق أن إبراهيم تغرب في أرض الموعد, أي سكن بالفعل فيها. ومع ذلك
نظر إلي أرض موعد أخري, مدينة أبعد من الأرض المادية التي كان واقف عليها لذلك,
كانت ارض الموعد التي امتلكها إبراهيم ظلاً لأرض الموعد الحقيقية.
نحن الآن في صهيون (مدينة الله الروحية):
عبرانيين 12 : 23 – 24 "
إِلَى كَنِيسَةٍ تَجْمَعُ أَبْنَاءً لِلهِ أَبْكَاراً ، أَسْمَاؤُهُمْ مَكْتُوبَةٌ
فِي السَّمَاء ِ. بَلْ إِلَى اللهِ نَفْسِه ِ، دَيَّانِ الْجَمِيع ِ، وَإِلَى
أَرْوَاحِ أُنَاسٍ بَرَّرَهُمُ اللهُ وَجَعَلَهُمْ كَامِلِينَ (24) كَذلِكَ ،
تَقَدَّمْتُمْ إِلَى يَسُوع َ، وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيد ِ، وَإِلَى دَمِهِ
الْمَرْشُوشِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ مُطَالِباً بِأَفْضَلَ مِمَّا طَالَبَ بِهِ دَمُ
هَابِيلَ " .
نحن الآن في مدينة الله الحي. أورشليم السماوية, ومحفل القديسين. نحن لا نحاول
أن نصل إلى جبل صهيون (مدينة الله الروحية), ولن نصل إليها بعد الاختطاف,
إنما نحن فيها الآن – اليوم. إن كنت قد ولدت ثانيا فأنت قد ولدت في صهيون
(مدينة الله الروحية) فهناك حيث يسكن أبوك السماوي وهناك أصبحت مواطناً منذ أن ولدت
ثانية.
مزمور 87 : 2 – 3 " أَحَبَّ الرَّبُّ أَبْوَابَ صهيون (مدينة الله الروحية)
أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ مَسَاكِنِ بَنِي يَعْقُوب َ. (3) يَتَحَدَّثُونَ عَنْكِ
بِأُمُورٍ مَجِيدَةٍ يَامَدِينَةَ الله " .
فما هي مواصفات تلك المدينة ؟ أن يُقال ويعلن فيها أمور مجيدة. هاليللويا. ليست
أمور رديئة, ولا محزنة, إنما أمور مجيدة تقال لك.
ما هي سمات الشعب الساكن فيها ؟ شعب مسرور سعيد.
مزمور 87 : 7 " الْمُرَنِّمُونَ وَالْعَازِفُونَ عَلَى السَّوَاءِ يَقُولُونَ:
«فِيكِ كُلُّ يَنَابِيعِ سُرُورِي ".
أناس سعداء
مولودين في صهيون (مدينة الله الروحية) تقال لهم أمور مجيدة. تحتاج أن تكون
مدركاً للحياة المجيدة التي قد دعيت إليها في صهيون (مدينة الله الروحية).
فهذا الإدراك سيجعلك تختبر المجد المُعلن في كلمة الله.
بــوابـات
متى 16 : 18 "
وَأَنَا أَيْضاً أَقُولُ لَكَ: أَنْتَ صَخْرٌ. وَعَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْنِي
كَنِيسَتِي وَأبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا ". البوابات في الكتاب
دائما
تستخدم كتعبير وإظهار للقوة والسلطان. وهنا تمثل بوابات الجحيم قوة وسلطات مملكة
الظلمة.
إعادة بناء بوابات أورشليم
بقراءة سفر نحميا ستكتشف الاتجاه الذي يجب أن يكون لدى كل ابن لله, والأمور التي
ينبغي عليه أن يفعلها.
نحميا 1 : 1 – 4 "
مِنْ حَدِيثِ نَحَمْيَا بْنِ حَكَلْيَا ، قَال َ: « فِي شَهْرِ كَسْلُو ( أَي
كَانُونَ الأَوَّلِ دِيسَمْبَر َ) فِي السَّنَةِ الْعِشْرِينَ مِنْ حُكْمِ
أَرْتَحْشَشْتَا ، بَيْنَمَا كُنْتُ فِي الْعَاصِمَةِ شُوشَن َ، (2) أَقْبَلَ
إِلَيَّ حَنَانِي ، أَحَدُ أَقْرِبَائِي ، بِرِفْقَةِ بَعْضِ رِجَالٍ قَادِمِينَ
مِنْ يَهُوذَا . فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْيَهُودِ النَّاجِينَ الْعَائِدِينَ مِنَ
السَّبْيِ وَعَنْ أُورُشَلِيمَ ، (3) فَقَالُوا لِي : « إِنَّ النَّاجِينَ
الَّذِينَ بَقُوا مِنَ السَّبْي ِ، مِمَّنْ رَجَعُوا إِلَى هُنَاكَ ، يُقَاسُونَ
مِنْ شَقَاءٍ عَظِيمٍ وَعَار ٍ. فَسُورُ أُورُشَلِيمَ مُنْهَدِمٌ وَأَبْوَابُهَا
مَحْرُوقَةٌ بِالنَّار ِ» . (4) فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذِهِ الأَخْبَارَ جَلَسْتُ
وَبَكَيْتُ وَنُحْتُ أَيَّاما ً، وَصُمْتُ وَصَلَّيْتُ أَمَامَ إِلَهِ السَّمَاءِ "
.
عندما سمع نحميا أن أسوار أورشليم مهدمة وأبوابها محروقة بالنار انكسر وبكى. حزن
نحميا من أجل أورشليم لأنها كانت مدينة الرب.
نحميا 2 : 11 – 18 "
وَبعْدَ أَنْ وَصَلْتُ أُورُشَلِيمَ مَكَثْتُ هُنَاكَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ (12)ثُمَّ
قُمْتُ لَيْلاً بِرُفْقَةِ نَفَرٍ قَلِيلٍ مِنَ الرِّجَال ِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ
أُطْلِعَ أَحَداً عَمَّا أَثْقَلَ إِلَهِي بِهِ قَلْبِي لأَصْنَعَهُ فِي
أُورُشَلِيم َ. وَلَمْ يَكُنْ مَعِي بَهِيمَةٌ سِوَى الْبَهِيمَةِ الَّتِي
أَمْتَطِيهَا (13) فَتَسَلَّلْتُ لَيْلاً مِنْ بَابِ الْوَادِي ، نَحْوَ عَيْنِ
التِّنِّين ِ، حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى بَوَّابَةِ الدِّمْنِ . وَشَرَعْتُ
أَتَفَرَّسُ فِي أَسْوَارِ أُورُشَلِيمَ الْمُنْهَدِمَةِ وَأَبْوَابِهَا
الْمُحْتَرِقَةِ (14) ثُمَّ اجْتَزْتُ إِلَى بَابِ الْعَيْن ِ، وَمِنْهُ إِلَى
بِرْكَةِ الْمَلِك ِ، حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَوْضِعٌ تَعْبُرُ عَلَيْهِ الْبَهِيمَةُ
الَّتِي أَمْتَطِيهَا (15) ثُمَّ تَابَعْتُ صُعُودِي لَيْلاً بِمُحَاذَاةِ
الْوَادِي ، وَرُحْتُ أَتَأَمَّلُ فِي السُّور ِ، ثُمَّ عُدْتُ رَاجِعاً عَبْرَ
بَابِ الْوَادِ (16) وَلَمْ يَعْرِفِ الْوُلاَةُ وَسِوَاهُمْ مِنَ الْيَهُودِ
وَالْكَهَنَةِ وَالأَشْرَافِ وَبَاقِي الْعُمَّالِ إِلَى أَيْنَ ذَهَبْتُ ، وَلاَ
مَا أَنَا مُزْمِعٌ فِعْلَهُ ، لأَنَّنِي لَمْ أُطْلِعْ أَحَداً عَلَى شَيْء ٍ.
(17) ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ ضَنْكٍ
، فَأُورُشَلِيمُ خَرِبَةٌ وَأَبْوَابُهَا مُحْتَرِقَةٌ ، فَهَيَّا بِنَا نَبْنِي
سُورَ أُورُشَلِيمَ فَلاَ نُقَاسِي بَعْدُ مِنَ الْعَارِ (18) وَأَطْلَعْتُهُمْ
عَمَّا رَعَانِي بِهِ إِلَهِي مِنْ عِنَايَةٍ صَالِحَةٍ ، وَعَلَى حَدِيثِ
الْمَلِكِ الَّذِي خَاطَبَنِي بِهِ، فَقَالُوا : لِنَقُمْ وَنَبْنِ السُّورَ
وَتَضَافَرُوا جَمِيعاً لِلْقِيَامِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ " .
هذا هو قلب الإنسان البار عندما سأل نحميا عن شعب الله, ومواعيده, وعندما علم أن
أسوار أورشليم مهدمة وأبوابها محروقة بالنار أثر هذا فيه وبدأ يصلى من أجل شعبه ومن
أجل إعادة بناء أورشليم التي كان بها الهيكل الذي كان مركزاً للعبادة, وقد سمعه
الله وأعطاه نعمة أمام الملك ليذهب ويعيد بناء أسوار أورشليم وأبوابها المحروقة.
إبنِ
الآخرين بالمحبة
على المستوى الطبيعي تمثل أورشليم صهيون (مدينة الله الروحية), والبوابات
تمثل القوة العظيمة بداخل المملكة والمجد الذي بداخلها. الآن, الهيكل والأبواب
يُمثلان حياة المؤمن. ماذا تشعر عندما ترى مؤمن حياته منهارة ومحطمة ؟ يجب أن يكون
لديك ذلك القلب البار الذي يثيره مثل هذا الموقف ليتشفع لذلك الأخ أو الأخت.
ضع تخطيطاً لبناء صهيون (مدينة الله الروحية)
نحميا 2 : 17 – 18 "
(17)ثُمَّ قُلْتُ لَهُم ْ: أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ ضَنْكٍ ،
فَأُورُشَلِيمُ خَرِبَةٌ وَأَبْوَابُهَا مُحْتَرِقَة ٌ، فَهَيَّا بِنَا نَبْنِي
سُورَ أُورُشَلِيمَ فَلاَ نُقَاسِي بَعْدُ مِنَ الْعَارِ (18) وَأَطْلَعْتُهُمْ
عَمَّا رَعَانِي بِهِ إِلَهِي مِنْ عِنَايَةٍ صَالِحَة ٍ، وَعَلَى حَدِيثِ
الْمَلِكِ الَّذِي خَاطَبَنِي بِهِ ، فَقَالُوا : لِنَقُمْ وَنَبْنِ السُّورَ
وَتَضَافَرُوا جَمِيعاً لِلْقِيَامِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ " .
بدراسة إعادة بناء نحميا لاسوار وابواب أورشليم, نجد نموذجاً يستخدمه الله في
بناء الكنيسة. فأول شئ تجد نحميا يفعله هو أن يجمع الناس معا ثم يشرعوا في بناء
أبواب أورشليم ثم بعد ذلك السور يمثل هذا المخطط استعادة مجد الله إلى حياه المؤمن
. تُذكر هنا عشرة بوابات توضح النموذج الذي يبنى به الله شعبه الذين أسوارهم مهدمة
وأبوابهم محروقة بالنار.
( 1 ) باب الضان
نحميا 3 : 1 " وَقَامَ أَلِيَاشِيبُ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَبَنَى بَابَ
الضَّأْنِ بِمُؤَازَرَةِ إِخْوَتِهِ الْكَهَنَة ِ. ثُمَّ قَدَّسُوهُ وَثَبَّتُوا
مَصَارِيعَهُ ، وَثَابَرُوا عَلَى الْبِنَاءِ حَتَّى بَلَغُوا بُرْجَ الْمِئَةِ
وَبُرْجَ حَنَنْئِيلَ " .
تدعى البوابة الأولى " باب الضان " ليس باب الأسد أو باب الكلب, لأنهم أنواع من
الحيوانات التي لا تستخدم كذبيحة. فالخروف هو الحيوان المقبول ليقدم كذبيحة بسبب
طبيعته الوديعة. كان يأتي بالخروف من هذه البوابة ليُقدم كذبيحة وليس للأكل.
بنى نحميا باب الضان أولا ليُعرفنا أنه إن كنا نريد أن نختبر مجد الله في حياتنا
فعلينا أن نأتي إليه كخراف أولاً, وهذا يعنى أن نخضع أنفسنا إليه كخراف من رعيته,
وهو راعى أنفسنا. وطالما صرت خروف من رعية الله فعليك ان تقدم نفسك كذبيحة حية.
رومية 12 : 1 " لِذَلِكَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأخوة ، نَظَراً
لِمَرَاحِمِ اللهِ ، أَنْ تُقَدِّمُوا لَهُ أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً مُقَدَّسَةً
مَقْبُولَةً عِنْدَه ُ، وَهِيَ عِبَادَتُكُمْ بِعَقْلٍ " .
كثير من المؤمنين لا يعرفون الله كراع. لكن لتصبح مؤمناً حقيقياً تحتاج أن يكون
الله هو الشخص الذي يقودك. ولتبنى حياتك وفقا لخطة الله لك عليك أن تبدأ بباب
الضان. الله هو الوحيد الذي وضع خطط لحياتك. لذلك لابد أن تتبعه كخروف, وبعد ذلك
يمكنك أن تسير في المجد الذي اعده لك.
يوجد مؤمنون كثيرون لا يعرفون الله كراعى لهم ولا يتبعونه لانهم يخبرونه بما يريدون
أن يفعلوه بدلاً من أن يتبعوه. أمثال هؤلاء هم حملان ( خراف صغيرة ) لا يدركون صوت
الراعي لانهم ما زالوا صغار. لهذا السبب يجب أن ينموا الحمل وينضج في أمور الله,
لان الخروف هو القادر أن يميز صوت الراعي ويتبعه أما الغريب فيهرب منه. هل أنت
خروف؟ هل اتخذت تلك الخطوة لتصبح خروفا له؟ قال داود ( مز 23 : 1 ) " الرَّبُّ
رَاعِيَّ فَلَسْتُ أَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ ". وبسبب أن داود كان راعي خراف فقد كان
يعلم تماماً ما يعنيه أن يكون الرب راعى له. هذا يحتاج إلى تمرين. فالراعي لديه عصا
يستخدمها ليهذب بها الخروف ويرجعه إلى القطيع عندما يحاول أن يشرب ماء من مكان آخر.
مقدار خضوعك لله ولكلمته يظهر مستوى نضجك. فكلما نضجت اكثر في المسيح, كلما صرت
اكثر خضوعا له. لا أعنى الخضوع الظاهري السطحي.
لننظر إلى يسوع نموذجنا الأعظم, فأنت لن تتمكن من أن تكون اكثر خضوعا من يسوع.
فقد أرسله الله ليكرز بالإنجيل لخراف إسرائيل الضالة لكن كان عليه أن يتأدب ويتعلم
الطاعة. بالرغم من أنه رُفض منهم إلا أنه بقى حيث أرسله الله, ويذكر الكتاب أنه كان
مطيعاً وخاضعاً لخطط ومقاصد الله, حتى إلى الموت.
لهذا السبب لا يختبر الكثيرون مجد الله في حياتهم , لانهم لا يمكن أن يكونوا
رعاه أنفسهم ويتوقعون أن يبارك الله ما يفعلونه.
إذا أردت أن ترى وتختبر مجد الله في حياتك, فأول خطوة هي أن تدرك أنك خروف من
رعيته, وأنه هو راع لك وتدعه يقودك. كما تحتاج أن تتوقف قليلاً وتمتحن نفسك لتكشف
إن كنت تتبع خطة الله وقصده بالفعل لحياتك. فمجد عظيم يتبع أولئك الذين في المكان
الصحيح في الوقت الصحيح .
باب الضان هو مكان الخضوع والعبادة. نلاحظ أن الذين كانوا يبنون باب الضان كانوا
كهنة. وككهنة يجب علينا أن نعُد البوابة للذبائح, أي للعبادة. لابد أن نتذكر أننا
دعينا لنقدم ذبائح لله التي هي ثمار شفاهنا ( التسبيح ).
يجب أن تبدأ في بناء حياتك ببناء باب الضان. لابد أن تخضع طواعية للرب كراع لك
وسترى بعد ذلك مجد الله يستعلن في حياتك.
( 2 ) باب السمك
نحميا 3 : 3 " وَبَنَى بَنُو هَسْنَاءَةَ بَابَ السَّمَكِ، وَسَقَفُوهُ وَنَصَبُوا
مَصَارِيعَهُ وَأَقْفَالَهُ وَعَوَارِضَهُ" .
باب السمك هو البوابة التي من خلالها كان الصيادون يجلبون السمك إلى المدينة من نهر
الأردن وبحر الجليل هذه هي البوابة التالية لبوابة الضان . فعندما تخضع لله كخروف ,
فحينئذ سيأخذك إلى بوابة السمك . أي أن تكون رابح نفوس , أن تأتي بسمك , أن تربح
أناس من العالم إلى الله .
متى 4 : 18 – 19 " وَبَيْنَمَا كَانَ يَسُوعُ يَمْشِي عَلَى شَاطِيءِ بُحَيْرَةِ
الْجَلِيلِ ، رَأَى أَخَوَيْنِ ، هُمَا سِمْعَانُ الَّذِي يُدْعَى بُطْرُسَ
وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ ، يُلْقِيَانِ الشَّبَكَةَ فِي الْبُحَيْرَة ِ، إِذْ
كَانَا صَيَّادَيْنِ (19) فَقَالَ لَهُمَا : « هَيَّا اتْبَعَانِي ،
فَأَجْعَلَكُمَا صَيَّادَيْنِ لِلنَّاسِ!".
عندما يتكلم الكتاب عن الأنهار أو البحار فهو يشير إلى جموع الناس, أمم العالم.
" اتبعني وأنا سأجعلك .. "
كثيرون يصلون " يارب ساعدني , أعنّى
لاربح
نفوس ... " هل تعلم أن المشكلة مع هؤلاء الناس هو انهم لا يتبعون يسوع. أن تكون
رابح نفوس هي نتيجة مباشرة لاتباع السيد.
لذلك,
إن
كنت لا تربح نفوس فلا تصرخ إلى الله, لان الصراخ كي يجعلك الله رابح نفوس لن يعمل,
إنما هو مضيعة وقت. السر في ربح النفوس هو التبعية, تبعية السيد.
عندما تكلم يسوع إلى سمعان واندراوس قال لهما " ... اتبعاني وسأجعلكما " لم يقل
لهما " اتبعاني واجعلا من أنفسكما " أنا الذي سأجعلكما صيادي الناس. عندما تخضع
نفسك له, فالشيء التالي الذي يجب أن تعرفه هو انك ستصبح رابح للنفوس. إنها مسئوليتك
أن تتبعه ومسئولية
السيد
أن يجعلك رابح نفوس. كل ما تحتاجه هو خضوعك لله ولكلمته. وبينما تشترك في ربح
النفوس ستختبر مجد الله الذي يأتي كنتيجة لخلاص النفوس إذ يوجد فرح لا ينطق وسعادة
عميقة عندما تقود شخص من الظلمة إلى حرية مجد أولاد الله.
( 3 ) الباب العتيق
نحميا 3 : 6 "وَرَمَّمَ يُويَادَاعُ بْنُ فَاسِيحَ وَمَشُلاَّمُ بْنُ بَسُودْيَا
الْبَابَ الْعَتِيقَ، وَسَقَفَاهُ وَنَصَبَا مَصَارِيعَهُ وَأَقْفَالَهُ
وَعَوَارِضَهُ"
الباب العتيق هو الموضع حيث تأسست على حق كلمة الله. وكرابح نفوس يكون لديك كثير من
المتجددين حديثا, لذا فالباب العتيق سيكون الموضع حيث يتعلمون مبادئ ملكوت
السماوات.
الباب العتيق هو
مكان
التعلم. حيث يتعلم المتجددين حديثا والمؤمنون القدامى على حد سواء. فبينما تأتى إلى
ذلك الباب العتيق تبدا تتعلم مبادئ كلمة الله وتترسخ في ذلك الحق. لهذا السبب يواجه
كثير من المؤمنين مشاكل في تقدمهم الروحي لانهم لم يخضعوا أنفسهم في الباب العتيق
ليتعلموا مبادئ الأيمان المسيحي.
يريدك الله أن تبقى في تلك البوابة حتى تتغذى, وتبنى, وتتدرب, وتنال التوجه الصحيح.
بين حين وآخر
ستجد نفسك في الباب العتيق حيث تتجدد في حياتك أساسيات الإنجيل. والعجيب في الأمر
أن مجد الله يتبع كلمة الله سواء في حياة
السامعين أو المعلمين أيضا.
( 4 ) باب الوادي
نحميا 3 : 13 " وَرَمَّمَ حَانُونُ وَسُكَّانُ زَانُوحَ بَابَ الْوَادِي،
وَنَصَبُوا مَصَارِيعَهُ وَأَقْفَالَهُ وَعَوَارِضَهُ، فَضْلاً عَنْ أَلْفِ ذِرَاعٍ
(خَمْسِ مِئَةِ مِتْرٍ) مِنَ السُّورِ حَتَّى بَابِ الدِّمْنِ ".
يأتي بعد الباب العتيق باب الوادي. ويشير باب الوادي إلى سبل الحياة, فعندما تبدو
وكأنك
تغوص في مشاكل الحياة و كأن
كل قوى الجحيم قد انفلتت ضدك و
أن
الانتقاد يأتيك من كل ناحية.
و
يبدو لك انك الشخص الوحيد في هذا العالم
من يواجه
كل هذه المشاكل و كما
لو أن
الله قد اخذ إجازة وغادر أو يتجاهلك
بالكامل. بذلك تستطيع أن
ترى, انك عندما دخلت من باب الضان, كان كل شئ حسناً
جداً
وتشعر بالدفء وتترنم أن الرب راعى لك ولا يعوزك أي شئ. ثم دخلت بعد ذلك إلى باب
السمك وصرت رابحاً
للنفوس. ثم إلى الباب العتيق حيث تعلمت كلمة الله. لكن ماذا حدث الآن؟ ماذا عن كل
ما سبق؟ الآن يبدأ
إيمانك ينمو ويتقوى وتبدأ
تتعلم كيف تؤسس حياتك على كلمة الله وحدها وليس على المشاعر أو الظروف. ستعلمك هذه
البوابة كيف ترسخ نفسك في الكلمة. يوجد اختبارين لباب الوادي, الأول لكي يساعد
المجدد
حديثاً
أن يصبح
أكثر
صبراً
وتحملاً
وبينما التالي يقود المؤمن القديم الى مكان الإتضاع.
رومية 5 : 3 – 5 " لَيْسَ هَذَا فَقَط ْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضاً فِي وَسَطِ
الضِّيقَاتِ ، لِعِلْمِنَا أَنَّ الضِّيقَ يُنْتِجُ فِينَا الصَّبْر َ،
(4)وَالصَّبْرُ يُؤَهِّلُنَا لِلْفَوْزِ فِي الامْتِحَانِ ، وَالْفَوْزُ يَبْعَثُ
فِينَا الرَّجَاء َ، (5) وَالرَّجَاءُ لاَ يُخَيِّبُنَا ، لأَنَّ اللهَ أَفَاضَ
مَحَبَّتَهُ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي وَهَبَنَا إِيَّاهُ " .
يساعد باب الوادي
علي
أن يخلق فيك الصبر والشخصية التي تؤدى بالتبعية إلى الرسوخ والأصل. عندما كنت رابحاً
للنفوس كان يمكنك أن تسرح بخيالك انك على القمة بسبب استعلان مجد الله في حياتك,
مصاحباً
بفيض الإعلانات التي نلتها في الباب العتيق.
والتي
جعلت الميول بداخلك إلي الارتفاع اكبر من الحد. سرد بولس اختباره قائلا في ( 2 كو
12 : 6 , 7 ) " فَلَوْ أَرَدْتُ الافْتِخَار َ، لاَ أَكُونُ غَبِيّا ً، مَادُمْتُ
أَقُولُ الْحَق َّ. إِلاَّ أَنِّي أَمْتَنِعُ عَنْ ذَلِك َ، لِئَلاَّ يَظُنَّ بِي
أَحَدٌ فَوْقَ مَا يَرَانِي عَلَيْهِ أَوْ مَا يَسْمَعُهُ مِنِّي . (7) وَلِكَيْ
لاَ أَتَكَبَّرَ بِمَا لِهَذِهِ الإِعْلانَاتِ مِنْ عَظَمَةٍ فَائِقَة ٍ، أُعْطِيتُ
شَوْكَةً فِي جَسَدِي كَأَنَّهَا رَسُولٌ مِنَ الشَّيْطَانِ يَلْطِمُنِي كَيْ لاَ
أَتَكَبَّر َ! " .
في باب الوادي, يبدو كل شئ وكأنه مشكلة !
ففي الماضي
كنت تصلى لاجل شئ ويتحقق
سريعا, أما الآن فتصلى لاجل الشيء ولا يبدوا انه يعمل, حتى انك لا تستطيع أن تؤمن
لاجله من الأساس.
مزمور 23 : 4 " حَتَّى إِذَا اجْتَزْتُ وَادِي ظِلاَلِ الْمَوْتِ ، لاَ أَخَافُ
سُوءاً لأَنَّكَ تُرَافِقُنِي . عَصَاكَ وَعُكَّازُكَ هُمَا مَعِي يُشَدِّدَانِ
عَزِيمَتِي . " .
عندما تلطمك المشاكل, لا تتذمر. بالأحري,
آمن
بالله انه موجود معك ليخرجك. عندما كان شاول الطرسوسى أعمي, كان الله يعلم أين هو
وكيف يخرجه من ذلك المأذق.
عندما تمر في باب الوادي, فأفضل
تجاوب لكل ما يحدث هو أن تثق في راعى نفسك ولا تتذمر.
فباب الوادي يأتي كي تستطيع أن تنتقل إلى البوابة الأخرى, بينما تتجاوب إيجابياً
مع الموقف وتثق في الله انك ستختبر حتماً
مجد الله في حياتك.
( 5 ) باب الروث
نحميا 3 : 13 – 14 " وَرَمَّمَ حَانُونُ وَسُكَّانُ زَانُوحَ بَابَ الْوَادِي ،
وَنَصَبُوا مَصَارِيعَهُ وَأَقْفَالَهُ وَعَوَارِضَهُ ، فَضْلاً عَنْ أَلْفِ
ذِرَاعٍ (خَمْسِ مِئَةِ مِتْرٍ) مِنَ السُّورِ حَتَّى بَابِ الدِّمْنِ (14)
وَرَمَّمَ مَلْكِيَّا بْنُ رَكَابَ رَئِيسُ دَائِرَةِ بَيْتِ هَكَّارِيمَ بَابَ
الدِّمْنِ وَنَصَبَ مَصَارِيعَهُ وَأَقْفَالَهُ وَعَوَارِضَهُ " .
باب الروث هي البوابة التي يمر من خلالها كل البهائم إلى أورشليم. كتابياً,
يشير الروث إلي الأمور العديمة القيمة والتي بلا فائدة. أمور يجب أن تزال للتنقية
والمحافظة على الطهارة. اختبار الوادي الذي سبب بداخلك شكوى وتذمر وغض تركك بكثير
من الروث الذي يجب أن تتخلص منه لتختبر مقدار اعظم من مجد الله.
التطهير اختبار باب الروث
باب الروث هو المكان حيث يأخذ الرب كل ما هو لفيف في حياتك. الآن, أنت ترى نفسك انك
لا شئ بدونه.
لم تعد تثق في قدراتك أو مواهبك إنما تنظر إلى الله.
غلاطية 2 : 20 " مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْت ُ، وَفِيمَا بَعْدُ لاَ أَحْيَا أَنَا
بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ . أَمَّا الْحَيَاةُ الَّتِي أَحْيَاهَا الآنَ فِي
الْجَسَد ِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهَا بِالإِيمَانِ فِي ابنِ اللهِ ، الَّذِي
أَحَبَّنِي وَبَذَلَ نَفْسَهُ عَنِّي " فاختبار
الوادي لم يعد يخيفك لانك ميت بالفعل والذي بداخلك هو الذي يحيا فيك لا تعد خائفا
من فقدان أي شئ لانك ربحت الكل بمعرفتك للمسيح.
احسب الكل نفاية
في باب الروث أنت تحسب الكل نفاية. فقد أزيل منك الروث و
الآن
أنت مكرس ومقدس ومخصص لله.
رومية 5 : 3 – 5 " لَيْسَ هَذَا فَقَط ْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضاً فِي وَسَطِ
الضِّيقَاتِ ، لِعِلْمِنَا أَنَّ الضِّيقَ يُنْتِجُ فِينَا الصَّبْر َ، (4)
وَالصَّبْرُ يُؤَهِّلُنَا لِلْفَوْزِ فِي الامْتِحَانِ ، وَالْفَوْزُ يَبْعَثُ
فِينَا الرَّجَاء َ، (5) وَالرَّجَاءُ لاَ يُخَيِّبُنَا ، لأَنَّ اللهَ أَفَاضَ
مَحَبَّتَهُ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي وَهَبَنَا إِيَّاهُ " .
هذا هو الأمل الذي يأتيك عندما تدرك المجد العظيم النابع من النظر إلى يسوع بدلا من
قدراتك الذي يقودك إلى البوابة القادمة. ربما تكون قد أتيت إلى باب الروث متذمراً
ساخطاً.
لكن يشرق الآن في قلبك نور انك ستنتقل إلى بوابة اعظم.
( 6 ) باب الينبوع
نحميا 3 : 15 "
كَمَا رَمَّمَ شَلُّونُ بْنُ كَلْحُوزَةَ رَئِيسُ دَائِرَةِ الْمِصْفَاةِ بَابَ
الْعَيْنِ وَسَقَفَهُ وَنَصَبَ مَصَارِيعَهُ وَأَقْفَالَهُ وَعَوَارِضَه ُ،
وَأَعَادَ بِنَاءَ سُورِ بِرْكَةِ سِلُوَامَ عِنْدَ حَدِيقَةِ الْمَلِكِ حَتَّى
الدَّرَجِ الْمُنْحَدِرِ مِنْ مَدِينَةِ دَاوُدَ
" .
الكسرة التي نتجت من التذمر والشكوى ستبتلع
بينبوع
ماء حي يفيض من داخلك. ستختبر قوة حياه الله المنعشة بداخلك, حتى انك ستصبح وكأنك
مولود من جديد للتو. قيل عن يسوع في يوحنا 4 : 4 "
وَكَانَ لاَبُدَّ لَهُ أَنْ يَمُرَّ بِمِنْطَقَةِ السَّامِرَةِ".
الحياة التي بداخلك ستفيض مثل ينبوع عندما تصل باب الينبوع. ستتدفق هذه الحياة مثل
ينبوع فيك لا مثل بركة مغلقه. روح الذي أقام المسيح من الأموات يسكن فيك وهو مثل
بئر ماء ينبع إلي حياه أبدية. سيأخذك الله إلي باب الروث إلى باب الينبوع حيث يغسلك
هناك من كل الأشياء التي تعلقت بك أبعدتك عن المسار الصحيح. هناك
ستبدأ في أن
تضئ وتفيض بالفرح الذي كان بداخلك طوال الوقت.
إلى مكان الإعلانات الجديدة
باب الينبوع هو المكان الذي يعطيك الله فيه إعلانات جديدة, و شئ ما يبدأ يحدث في
روحك, إثارة لإنسانك الداخلي – إلى الحياة التي في روحك.
رؤيا 3 : 15 – 18 "
إِنِّي عَالِمٌ بِأَعْمَالِك َ، وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لَسْتَ بَارِداً وَلاَ حَارّاً
. وَلَيْتَكَ كُنْتَ بَارِداً أَوْ حَارّاً (16) فَبِمَا أَنَّكَ فَاتِر ٌ، لاَ
حَارٌّ وَلاَ بَارِد ٌ، سَأَلْفُظُكَ مِنْ فَمِي (17) تَقُول ُ: أَنَا غَنِيٌّ ،
قَدِ اغْتَنَيْتُ وَلاَ يُعْوِزُنِي شَيْءٌ ! وَلَكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ أَنَّكَ
شَقِيٌّ بَائِسٌ فَقِيرٌ أَعْمَى عُرْيَانٌ (18) نَصِيحَتِي لَكَ أَنْ تَشْتَرِيَ
مِنِّي ذَهَباً نَقِيّاً، صَفَّتْهُ النَّارُ ، فَتَغْتَنِيَ حَقّاً ، وَثِيَاباً
بَيْضَاءَ تَرْتَدِيهَا فَتَسْتُرَ عُرْيَكَ الْمَعِيب َ، وَكُحْلاً لِشِفَاءِ
عَيْنَيْكَ فَيَعُودَ إِلَيْكَ الْبَصَرُ
".
عندما كنت في باب الروث لم تكن باردا ولا حارا. لم تعد " تشعر " بالرغبة في الصلاة,
مع انك في الواقع تريد أن تصلى الروح كان نشيط لكن الجسد كان ضعيف فربما تنام وأنت
تصلى ثم تستيقظ
آملاً
انك تستطيع أن تقول أي شئ للرب. عندما يصبح ذلك يتكرر يوميا, فعندئذ أنت تحتاج
لاختبار مجد باب الينبوع الذي
يحدث.
عندما تبدأ
في أن
تنال إعلانات جديدة من المكتوب. سيحدث ذلك عندما تركز نظرك على الله وكلمته. فيأتي
ذلك بالقوة والحيوية لصلاتك. لا تنال إعلانات كلمة الله ومره وللابد في الباب
القديم , لكن تظل تأتى إلى باب الينبوع للانتعاش والقوة. وبينما تفيض بداخلك الحياة
الجديدة بقوة , فهي تأخذ إلى باب الماء.
( 7 ) باب الماء
نحميا 3 : 26 "
وَرَمَّمَ خُدَّامُ الْهَيْكَلِ السَّاكِنُونَ فِي الأَكَمَةِ حَتَّى مُقَابِلِ
بَابِ الْمَاءِ شَرْقا ً، وَالْبُرْجِ الْخَارِجِيِّ
".
يتكلم الماء عن الروح القدس. لكن دعني أوضح شئ بخصوص باب الماء. فهو يقع بالقرب من
ينبوع جيحون, والكتاب يذكر ماء جيحون في ( 1 ملوك 1 : 32 – 35 ) "
وَقَالَ الْمَلِكُ دَاوُد ُ: اسْتَدْعِ لِي صَادُوقَ الْكَاهِنَ وَنَاثَانَ
النَّبِيَّ وَبَنَايَاهُو بْنَ يَهُويَادَاع َ» . فَدَخَلُوا إِلَى حَضْرَةِ
الْمَلِك (33) فَقَالَ الْمَلِكُ لَهُم ْ: « خُذُوا مَعَكُمْ رِجَالَ حَاشِيَةِ
سَيِّدِكُمْ ، وَأَرْكِبُوا سُلَيْمَانَ ابْنِي عَلَى بَغْلَتِي الْخَاصَّة ،
وَانْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جِيحُونَ (34) وَلْيَمْسَحْهُ هُنَاكَ صَادُوقُ
الْكَاهِنُ وَنَاثَانُ النَّبِيُّ مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيلَ ، وَانْفُخُوا
بِالْبُوقِ هَاتِفِينَ : « لِيَحْيَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ » (35) ثُمَّ اصْعَدُوا
وَرَاءَهُ حَتَّى يَأْتِيَ فَيَجْلِسَ عَلَى عَرْشِي ، فَهُوَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ
لِيَخْلُفَنِي عَلَى عَرْشِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا »".
طلب الملك داور من صادوق الكاهن وناثان النبي أن يمسحوا سليمان في جيحون. لذا نرى
أن باب الماء هو موضع المسحة. وهذا يتضح انك عندما تنال إعلانات جديدة في باب
الينبوع, يأتي معها مسحة جديدة لحياتك.
كيف يمكن أن تختبر ذلك في حياتك؟ بالصلاة والسير في حضور الروح القدس. قال يسوع انه
من بطنك ستجرى انهار ماء حية, مشيراً
إلى الروح القدس.
الصلاة بالألسنة ليست أمراً
اختيارياً
للمؤمن. لانه عندما تتكلم باستمرار بالسنة, فشيئا ما يحدث ( 1 كو 14 : 4 ) "
فَالَّذِي يَتَكَلَّمُ بِلُغَةٍ مَجْهُولَةٍ يَبْنِي نَفْسَه ُ؛ وَأَمَّا الَّذِي
يَتَنَبَّأ ُ، فَيَبْنِي الْكَنِيسَةَ
" .
توجد مسحة جديدة عند باب الماء ويمكنك أن تمتلئ بهذه المسحة الجديدة التي تعطيك قوة
لتملك في هذه الحياة .
( 8 ) باب الفرس
نحميا 3 : 27 "
كَذَلِكَ رَمَّمَ التَّقُوعِيُّونَ قِسْماً ثَانِياً فِي مُقَابِلِ الْبُرْجِ
الْكَبِيرِ الْخَارِجِيِّ حَتَّى سُورِ الأَكَمَةِ
".
يشير الفرس فى الكتاب الى القوة, القدرة, السلطان. عندما تنال مسحة جديدة عند باب
الماء, ستصبح
أكثر
إدراكاً
لحقك أن تملك فى الحياة من خلال يسوع. وبهذا تبدأ مرحلة جديدة فى حياتك وهى اختبار
باب الفرس.
سلطانا لتملك
عند باب الخيل يبدأ يتولد لديك إدراكاً عن سلطانك فى المسيح وقوتك فى الروح القدس
الذي فاض فيك عند باب الماء. عند هذه البوابة ستبدأ في أن تتكلم كلمات قوة, تماما
مثل سليمان بعدما مُسح فى جيحون إذ يذكر الكتاب انه بدأ يملك على كل إسرائيل. سيحدث
معك الشيء ذاته عندما تنال مسحة جديدة ستبدأ في أن تملك. لقد أعطانا يسوع عطية البر
كي نملك كملوك فى هذه الحياة, إذ جعلنا ملوكاً وكهنة. رومية 5 : 17 "
فَمَا دَامَ الْمَوْتُ بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِد ِ، قَدْ مَلَكَ بِذَلِكَ
الْوَاحِد ِ، فَكَمْ بِالأَحْرَى يَمْلِكُ فِي الْحَيَاةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ
الْوَاحِدِ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ
الْبِرِّ الْمَجَّانِيَّةَ
" .
( 9 ) باب الشرق
نحميا 3 : 29 "
وَإِلَى جَانِبِهِمْ رَمَّمَ صَادُوقُ بْنُ إِمِّيرَ مُقَابِلَ بَيْتِهِ . وَإِلَى
جِوَارِهِ قَامَ شَمَعْيَا بْنُ شَكَنْيَا حَارِسُ بَابِ الشَّرْقِ بِالتَّرْمِيمِ
". سُمي باب الشرق لانه يقع شرق هيكل أورشليم.
حزقيال 43 : 1 – 5 "
ثُمَّ أَحْضَرَنِي إِلَى الْبَابِ الْمُتَّجِهِ نَحْوَ الشَّرْق ِ، (2) وَإِذَا
بِمَجْدِ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ مُقْبِلٌ مِنَ الْمَشْرِق ِ، وَصَوْتُهُ كَهَدِيرِ
تَدَفُّقِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ ، فَأَضَاءَتِ الأَرْضُ مِنْ مَجْدِه ِ. (3) وَكَانَتِ
الرُّؤْيَا الَّتِي شَاهَدْتُهَا مُمَاثِلَةً لِلرُّؤْيَا الَّتِي تَجَلَّتْ لِي
عِنْدَمَا جَاءَ الرَّبُّ لِتَدْمِيرِ الْمَدِينَةِ ، وَكَالرُّؤَى الَّتِي
شَاهَدْتُهَا عِنْدَ نَهْرِ خَابُورَ . فَانْطَرَحْتُ عَلَى وَجْهِي ، (4) وَعَبَرَ
مَجْدُ الرَّبِّ إِلَى الْهَيْكَلِ مِنَ الْبَابِ الْمُتَّجِهِ نَحْوَ طَرِيقِ
الشَّرْق ِ، (5) فَنَقَلَنِي الرُّوحُ إِلَى السَّاحَةِ الدَّاخِلِيَّةِ ، وَإِذَا
بِمَجْدِ الرَّبِّ قَدْ غَمَرَ الْهَيْكَلَ
" .
مكان المجد
أتى مجد الرب من الشرق حيث باب الشرق. تذكر كيف أن الحكماء قد أتوا من الشرق عندما
سمعوا عن ميلاد الرب يسوع. هذا يدعنا ندرك ان باب الشرق هو موضع المجد.
عندما يشرق المجد فى قلبك, فهو لا يتوقف هناك إنما يمتد الى الآخرين. وبهذا سينطبق
علينا ما يقوله الكتاب فى ( متى 5 : 16 )"
هَكَذَا ، فَلْيُضِيءْ نُورُكُمْ أَمَامَ النَّاس ِ، لِيَرَوْا أَعْمَالَكُمُ
الْحَسَنَةَ وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ
" .
عندئذ ستصبح مستعداً لتنقل إلي البوابة الأخرى.
( 10 ) باب العدّ
يُعرف باب العّد على أنه المكان المخصص و المعين للإرسالية كما انه مكان
المكافئات المستحقة. بعد أن قام يسوع من الأموات حدد موعداً ليقابل تلاميذه.
متى 28 : 16 – 20 "
وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ الأَحَدَ عَشَر ، فَذَهَبُوا إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيل ِ،
إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُمْ يَسُوعُ (17) فَلَمَّا رَأَوْه ُ،
سَجَدُوا لَه ُ. وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ شَكُّوا (18) فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ
وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً : « دُفِعَ إِليَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى
الأَرْضِ (19) فَاذْهَبُوا إِذَنْ ، وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ ،
وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ (20) وَعَلِّمُوهُمْ
أَنْ يَعْمَلُوا بِكُلِّ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ
الأَيَّامِ إِلَى انْتِهَاءِ الزَّمَان ِ! »."
أوصى يسوع تلاميذه ان يأخذوا الإنجيل الى العالم اجمع. فباب العد هو مكان
الإرسالية, حيث يرسلك يسوع ويخبرك بالضبط بما يريد منك أن تفعله. لذا, إن كنت تحيا
فى هذا العالم دون معرفة محددة لما يريده الله منك أن تفعله, فأنت إذا لم تجد الغرض
الذي تحيا لأجله. تعالى إلى يسوع عند باب العّد الى المكان المعين حيث تنال
إرساليتك.
اختبار التفوق
نحميا 3 : 32 "
ثُمَّ رَمَّمَ الصَّاغَةُ وَالتُّجَّارُ مَا بَيْنَ عَقَبَةِ الْعَطْفَةِ إِلَى
بَابِ الضَّأْنِ .
" .
بينما تمر من خلال البوابات العشر, سترجع مرة أخرى الى باب الضان وتستمر الدورة.
هذا لا يعنى انك ستجتاز خلال كل هذه الاختبارات المختلفة فى أيام أو حتى شهور.
الأمر ليس مرتبطا بوقت بقدر ما أنه ليظهر لك اختبارنا كمؤمنين لابد ان يسير من مجد
الى مجد وننتقل من دائرة مجد الى دائرة أخري بينما ننمو وننضج فى النعمة التي فى
المسيح يسوع.
2 كو 3 : 18 "
وَنَحْنُ جَمِيعاً فِيمَا نَنْظُرُ إِلَى مَجْدِ الرَّبِّ بِوُجُوهٍ كَالْمِرْآةِ
لاَ حِجَابَ عَلَيْهَا ، نَتَجَلَّى مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ لِنُشَابِهَ
الصُّورَةَ الْوَاحِدَةَ عَيْنَهَا ، وَذَلِكَ بِفِعْلِ الرَّبِّ الرُّوحِ
".
كلمة نتغير فى الأصل اليوناني هي " ميتامورف " "metamorphoo
" ومنها اشتقت الكلمة الإنجليزية "
metamorphosis
" التحول أو التغير. هذه هي ذات الكلمة التي استخدمت لتصف ما حدث ليسوع على جبل
التجلي فى إنجيل متى 17 : 2 "
وَتَجَلَّى أَمَامَهُمْ ، فَشَعَّ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ
بَيْضَاءَ كَالنُّورِ
". المعنى الأصلي لهذه الكلمة كما فى اليوناني يصف تحول شئ ما من الداخل ويظهر
تبعاً بالخارج. أي أن هذا التغير بدأ بالداخل. أنت فى الحقيقة لست ما تبدو عليه فى
الخارج إنما ما يقوله الله عنك فى الداخل هو أنت الحقيقي. وبينما تظل تلهج وتتأمل
فيما قاله الله عنك فى كلمته ستجد نفسك تنمو وتتغير من مستوى الى مستوى فى المجد.
فالتغيير يبدأ من الداخل.
تماماً كما ذهب نحميا الى مدينة أورشليم وجمع الشعب الى الله وقال " لنقُم ونبنى
مدينة الملك العظيم " لابد ان تكون أنت أيضاً هناك بذات التوجه. لابد أن تكون
بداخلك رغبة قوية ان تبنى حياتك لمجد الله. الله يحيا بداخلك وقد اختارك موطناً
لسكناه كي يرى الناس مجد الله فيك.
ارميا 29 : 11 "
لأَنِّي عَرَفْتُ مَا رَسَمْتُهُ لَكُمْ . إِنَّهَا خُطَطُ سَلاَمٍ لاَ شَرٍّ
لأَمْنَحَكُمْ مُسْتَقْبَلاً وَرَجَاءً".
ما هي تلك الآخرة التي يتكلم عنها ؟ إنها مجد الله. كولوسى 1 : 27 "
الَّذِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُمْ كَمْ هُوَ غَنِيٌّ مَجْدُ هَذَا
السِّرِّ بَيْنَ الأُمَم ِ: إِنَّهُ الْمَسِيحُ فِيكُمْ ، وَهُوَ رَجَاءُ الْمَجْدِ".
عندما لا تختبر مجد الله فى حياتك, فأنت تشبه المدينة المهدمة التي صرخ نحميا قائلا
" هلم فنبنى سور المدينة وأبوابها ".
ماذا يعنى ذلك ؟ يعنى انك يجب ان تحيا فى جو من المجد, تتكلم وتفكر وتعيش فى مجد
الله , وتكون حياتك تعبيراً عن تفوقه ! هلليلويا.
الرب
يباركك