الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث       العودة لقائمة المقالات الرئيسية Back to the List        الصفحة السابقة  Last Page

إبريل  2008 : حرب الإيمان الجميلة و الأإيمان العنيد

عزيزي/عزيزتي, 

تحية بإسم يسوع الممسوح (المسيح).


لقد هزم الرب يسوع إبليس عندما نزل إلى الهاوية في عقر دار إبليس. وهذا ليس من أجل نفسه بل من أجلنا.

ما نعبر فيه في حياتنا على الأرض ليس حرب ضد إبليس لأن يسوع قد هزمه من أجلنا ونحن نسلك كل لحظة في موكب يسوع الإنتصاري. فنحن ما نواجهه في حياتنا ليس حرب ضد إبليس رغم أن كثير من المؤمنين يظنون أن أفسس 6 تبدو كأنها تتكلم عن حرب ضد إبليس نفسه وبهذا يقللون ما فعله يسوع. ولكن عندما تدرس الكلمة و تلم بما عمله يسوع مع مملكة الظلمة ستجد هذه الخلاصة: أن الحرب التي نخوضها هي مع العيان (الظروف وأزمات الحياة...) نعم هذا العيان يحركه إبليس ولكن ليست حربك مع إبليس وجنوده مباشرة لأن إبليس يوهمك بالعيان وهذا ليس حقيقي لو كنت تسلك بدراية جيدة بكلمة الله. فيكون حواسك كاذبة وكلمة الله صادقة.

حربنا هي مع العيان. وهو لكي نغيره لكي يصير مثلما تقول الكلمة عنا, هذا دورنا. وليس دور الله. فقد أتم يسوع كل شيء ما يتبقى هو إستقبالك لما فعله.

 ولكن هناك حرب ... حرب هنا أعني بها أنك تسلك بالإيمان وليس بالعيان فعليك بأن تدرس كيف تحارب "حرب الإيمان الحسنة" كما يقول الكتاب, "...حسنة" لأنها معروفة النتيجة.

وفي بعض الأحيان سترى أمورا لا تتغير رغم ممارسة إيمانك فهنا تحتاج أن تعرف عن المستوى الأعلى والمضمون النتيجة وهو "الإيمان العنيد". فمقالة شهر إبريل قد خصصناها لدراسة "حرب الإيمان الحسنة" و "الإيمان العنيد". فلم نريد تقصير المقالة لأن الموضوعين هامين. لذا فوضعناهما معا في نفس الرسالة لأن كل المؤمنين يحتاجون إلى المعرفة المستفيضة عن هذا الموضوع الهام.

إليك مقالة شهر إبريل من موقع الحق المغير للحياة و ننصحك بأن تقرأ رسالتنا وتطبق ما بها من شرح كلمة الله. لأنك حينئذ ستختبر نتائج مذهلة.

======

حرب الإيمان الحسنة..معركة الإيمان الجميلة

1 تيموثاوس 6 : 12 "أَحْسِنِ الْجِهَادَ فِي مَعْرَكَةِ الإِيمَانِ الْجَمِيلَةِ. تَمَسَّكْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، الَّتِي إِلَيْهَا قَدْ دُعِيتَ، وَقَدِ اعْتَرَفْتَ الاعْتِرَافَ الْحَسَنَ (بِالإِيمَانِ) أَمَامَ شُهُودٍ كَثِيرِينَ.". قال بولس لتيموثاوس احسن الجهاد في معركة الأيمان الجميلة.

2 كو 1 : 20 "فَمَهْمَا كَانَتْ وُعُودُ اللهِ، فَإِنَّ فِيهِ النَّعَمُ لَهَا كُلِّهَا، وَفِيهِ الآمِينُ بِنَا لأَجْلِ مَجْدِ اللهِ".

فمهما كانت وعود الله فان فيه النعم لها كلها وفيه الأمين بنا لاجل مجد الله. ومن هنا نرى أن الله يريد أن يعطينا كل ما نطلب. لذلك علينا أن نطلب فقط والله على استعداد أن يقول نعم لكل ما نطلب طالما نطلب حسب مشيئته. قد تتساءل ما هي مشيئته وكيف اعرف أن كنت اطلب حسب مشيئة الله أم لا؟؟؟.

الإجابة هي أن مشيئته معروفة, فهو قد أعلنها في كلمته فمكتوب في إرميا 29 : 11

(11)لأَنِّي عَرَفْتُ مَا رَسَمْتُهُ لَكُمْ. إِنَّهَا خُطَطُ سَلاَمٍ لاَ شَرٍّ لأَمْنَحَكُمْ مُسْتَقْبَلاً وَرَجَاءً       (كلمة "سلام" في العبرية تعني صحة إزدهار حماية وسلام نفسي ونجاح).

فمشيئته معروفة وهى أن نطلب كل شئ بإسم يسوع وبإيمان غير مرتاب. مهما طلبنا منه بإسم يسوع وبثقة فان ما نطلبه من الله يعطيه لنا. هذا ما قاله يسوع في يو 16 : 23 – 24 "وَفِي ذلِكَ الْيَوْمِ لاَ تَسْأَلُونَنِي عَنْ شَيْءٍ. الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ الآبَ سَيُعْطِيكُمْ كُلَّ مَا تَطْلُبُونَ مِنْهُ بِاسْمِي (24)حَتَّى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا بِاسْمِي شَيْئاً. اطْلُبُوا تَنَالُوا، فَيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً.".

الأب سيعطيكم كل ما تطلبون منه بأسمي ولم يقول يعطيكم بعض ما تطلبون بل قال "كل" ما تطلبونه منه هنا ليست مشيئة الله الطلب بل مشيئتك أنت من تطلب, إذا نحن نملك كل شئ في اسم يسوع لنا فيه النعم لكل شئ في اسم يسوع. ولكن ما يحدث هو انه أحيانا يكون العيان بخلاف ما طلبنا وبخلاف ما نتوقع من استجابة هنا معركة الإيمان هنا الإيمان وعمله.

إذا واجهنا أي واقع بخلاف ما صلينا يجب أن لا نعطى اعتبار لذلك الواقع بل نثق أن الله قال نعم على كل ما طلبنا ومن لحظة ما طلبنا هو قال أمين. ومن هنا نبدا حرب الإيمان الجميلة ضد العيان ضد الواقع وليس ضد إبليس. العيان يقول عكس ما تؤمن به. لكن إذا ثبتنا على الكلمة سيتحقق كل ما طلبنا.

مثال: الله وعد إبراهيم انه سيعطيه ابن يرث به كل شئ وهذا ابن الموعد الذي من سارة. الرب وعد إبراهيم وهو في سن السبعين من عمره ولكن حتى وصل إبراهيم سن المائة لم يتحقق الوعد. ماذا كان رد فعل الإيمان الذي كان لإبراهيم, يقول الرسول بولس في رومية 4 : 20 "وَلَمْ يَشُكْ فِي وَعْدِ اللهِ عَنْ عَدَمِ إِيمَانٍ، بَلْ وَجَدَ فِي الإِيمَانِ قُوَّةً، فَأَعْطَى الْمَجْدَ لِلهِ". أن إبراهيم لم يعتبر العيان وان إبراهيم لم يشك في وعد الله له بأن الله قادر أن يفعل ما وعد به. ولانه وثق في وعد الله تحقق الوعد وانجب اسحق في سن 100 سنة وسارة في سن 90 سنة. كلمة الله لا تتغير بل كل وعوده صادقة والله ساهر على كلمته ليجريها ارميا 1 : 12 "فَقَالَ لِي الرَّبُّ: «قَدْ أَحْسَنْتَ الرُّؤْيَةَ، لأَنِّي سَاهِرٌ عَلَى كَلِمَتِي لأُتَمِّمَهَا»". عندما يقول الله لنا في كلمته عن وعد ما انه سيعطى لنا يجب أن نثق ونصدق الكلمة انه سوف يتحقق وينفذ ما قاله لان الله ليس إنسان فيكذب أو ابن إنسان فيندم هل يقول ولا يفعل أو يتكلم ولا يفي سفر العدد 23 : 19. سوف يتحقق ما طلبناه لو ثبتنا على الوعد وان غذينا ما زرعناه بكلمة الله عن طريق اعترافات الفم كل يوم.

مثال آخر: إن كان عندك احتياج مادي أو تبحث عن عمل تجد وعد الله عن هذا الموقف هو أن يسوع افتقر لنغتني نحن بفقره 2 كو 8 : 9 "فَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ: فَمِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ، وَهُوَ الْغَنِيُّ لِكَيْ تَغْتَنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِهِ". وعندما تجد الوعد وتأمله ثم تمارس إيمانك وبإعترافات الفم كل يوم إنك أخذت ما طلبت وثق أن الاستجابة تمت في عالم الروح وانك نلت العمل الذي تبحث عنه ليكون لديك مال وتصير غنى.

في حين انك بعد أن مارست إيمانك يوم بعد يوم أو شهر بعد شهر وجدت انك لم تحصل على العمل يأتي العيان ويصرخ في أذنيك أين وعد الرب انك تكون غنى أين تحقيق الوعد أين إيمانك انك أخذت وحصلت على عمل. في هذه الحالة قاوم العيان واثبت على الوعد انك ابن الله ويجب أن تكون غنى ولديك المال وكرر اعترافات الفم وقول لا أنا بأملك عمل وتخيل انك بتعمل فعلا وان المال يأتيك في يديك نتيجة العمل إذا ثبت ولم تبالي بالعيان سيتحقق الوعد وهنا تكون انتصرت في حرب الإيمان ضد العيان.

مثال: لو حدث أن قدمك أصيبت بألم نتيجة خشونة أو أي مرض. تذكر وعد الرب في اشعياء 53 : 4 "لَكِنَّهُ حَمَلَ أَحْزَانَنَا وَتَحَمَّلَ أَوْجَاعَنَا، وَنَحْنُ حَسِبْنَا أَنَّ الرَّبَّ قَدْ عَاقَبَهُ وَأَذَلَّهُ،". قد حمل يسوع أحزاننا (في العبري أحزاننا : أمراضنا) وتحمل أوجاعنا. 

لذلك قول الوعد وقف عليه وثق أن قوة الشفاء بتسري في قدميك من لحظة أن نطقت بالوعد. يأتي العيان أي الحواس أن الألم ما زال بالقدم وبعد مرور فترة من ممارستك الوعد مازال الألم, في هذه الحالة حارب العيان وقول أنا بارفض الألم من قدمي ويسوع تحمل الألم لكي لا أتحمل أنا الألم. اثبت على الوعد وسوف يتحقق ويزول الألم وبذلك تكون انتصرت في حرب الأيمان الجميلة. شئ هام يجب أن تعرفه أن لكلماتك قوة في عالم الروح وتأثير غير عادى بتحدث كما نطقت وأنت ملك وابن ملك لذلك كلامك يتحقق.

لما بارك اسحق يعقوب جاء عيسو وطلب من أبيه أن يباركة ارتعش اسحق وقال لعيسو أنا باركت يعقوب ولا أستطيع أن أغير كلماتي لان كلماته صارت وحدثت في عالم الروح بالبركة على يعقوب. كذلك الملك هيرودس عندما رقصت هيروديا وأعجبته قال لها اطلبي حتى ولو لنصف المملكة سالت أمها ماذا اطلب قالت ألام راس يوحنا المعمدان حزن الملك لانه كان يحب يوحنا ولكن لاجل انه ملك ونطق هذه الكلمات لم يستطع أن يغير ما نطق به وامر بقطع راس يوحنا.

إذا كان كلام البشر لا يتغير فكلام يسوع ماذا يكون؟؟؟!!!

يسوع قال كل ما تطلبونه من الأب بأسمى أعطيكم ويسوع ملك الملوك ورب الأرباب فكلامه لا يتغير. وأنت أيضا ملك لان في رؤيا يوحنا قال صرنا ملوكا وكهنة لله أبينا رؤ 1 : 6 .

لذلك حارب من منطلق الراحة التي جعلك عليها يسوع وأنت تعلم إنها حرب حسنة لماذا؟ حسنة لأنها معروفة النتيجة وهى الانتصار أي أن العيان سينحني حتما أمامك ويتغير لانك ملك. 

 وإن وجدت أنك تمارس إيمانك والعيان كما هو لا يتغير فعليك رفع مستوى الحرب إلى مرحلة أعلى وهي الإيمان العنيد....

الإيمان العنيد

تعريف حرب الإيمان:

هي تضارب بين أمورك الأرضية المؤقتة وبين الحقيقة الروحية. وأيضا بين الظروف التي تعيشها وبين كلمة الله.

هذا ما جاء في كولوسي 2 : (5) ...أَفْرَحُ إِذْ أُشَاهِدُ تَرْتِيبَكُمْ وَثَبَاتَكُمْ (في اليوناني: عناد إيمانكم) فِي الإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ...

وجاء أيضا في 1 بطرس 5 :  (9)فَقَاوِمُوهُ، ثَابِتِينَ (راسخين معاندين) فِي الإِيمَانِ.

مثال: أقول إنني شفيت لان يسوع أتم لي الشفاء من ألفين سنة ولكن أجد معدتي متألمة. هذا المرض يعصى كلمة الله. هنا يجب أن أحارب حرب الإيمان مع هذا العصيان لكلمة الله.

يجب أن تطلق إيمانك ضد الظروف العاصية لكي تنحني هذه الظروف أمام إيمانك العنيد الذي لا يستسلم. إجعل إيمانك عنيد ضد الظروف العنيدة.

 عندما تأتى الظروف العاصية مع إيمانك العنيد لابد أن إيمانك ينتصر. لأن كلمة الله تقول  في (يعقوب 4 : 7) "إِذَنْ، كُونُوا خَاضِعِينَ لِلهِ. وَقَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ.".

يجب علينا أن لا نحارب إبليس لان يسوع هزمه منذ ألفين عام ولكن ننتهره, قُول كاعتراف فم أنا عندي إيمان عنيد.

هذا الإيمان العنيد كان عند يسوع, لم يستسلم للبحر بل قال للبحر ابكم. الظروف المعاندة هدأت أمام الإيمان العنيد.

الإيمان العنيد لا يستسلم

بولس الرسول في رسالته لتيموثاوس قال له حارب حرب الإيمان الحسنة. وذلك عندما يأتي مرض أو آلم أو ظروف مضادة قل :"الحرب أتت إلى حرب حسنة سأنتصر حتما. "

كيف أطلق إيماني؟؟؟  بكلماتي وأفعالي سلوكي بالإيمان.

2 كورونثوس 4 : 16 "لِهَذَا، لاَ تَخُورُ عَزِيمَتُنَا! وَلَكِنْ، مَا دَامَ الإِنْسَانُ الظَّاهِرُ فِينَا يَفْنَى، فَإِنَّ الإِنْسَانَ الْبَاطِنَ فِينَا يَتَجَدَّدُ يَوْماً فَيَوْماً".

الإنسان الداخلي يتجدد والخارجي يفنى. الجسم أو الجسد الخارجي ليس حقيقتنا ولكن هذا بيتنا على الأرض. إنه من الممكن أن يكون جسدنا بيت أو سجن أن ننطلق بأرواحنا ونصلب الجسد, ونٌخضِع الجسد لأرواحنا ولكلمة الله وذلك بتجديد أذهاننا بالكلمة وما تقوله الكلمة عن أي موقف.

كلمة الله تقول : أن آلام الزمان الحاضر مؤقتة ولا تقاس بالمجد الذي سنحصل علية لذا علينا أن نحول أنظارنا عن الأمور الوقتية التي ترى أي لا ننظر إلى الواقع أي الحواس الخمسة ما نراه وما نسمع به وما نشعر به بل ننظر إلى مالا نراه أي مانراه في عالم الروح من بركات لنا ولا نعطى للعيان أي اعتبار ولا للألم أي اعتبار بل نحول أنظارنا عن الظروف التي حولنا ونتحدى هذه الظروف باعترافات فمنا من كلمة الله عن الموقف إذا كان مرض, نرفض المرض إن كانت ظروف نرفض أن نعطيها إعتبار أو نستسلم لها.

مثلا  داود إجتاز حرب الإيمان العنيد وإنتصر رغم أن الشعب رأى جليات كذلك داود رآه. الشعب استسلم له ولكن داود رفض أن يستسلم له. داود نظر إلى جليات ورآه كما رأى الجميع جليات بقوته وضخامتة وجبروته ورآه داود عملاق كما رآه الشعب.
ولكن داود نظر إلى جليات نظرة أخري لم يجعله كبيرا أو عظيما في نظره فقال كما قتلت الأسد والدب كذلك يكون جليات كواحد منهم.

تكلم داود كلمات الإيمان والتحدى لجليات و أطلق عليه كلمات الإيمان يحبسك الرب في يدي ولم يعطي إعتبار لقوة جليات أو جبروته بل إعتبر كلمة الله ووثق في إلهه وبذلك حارب بإيمان عنيد وإنتصر على جليات.

مثال آخر لمن حاربوا حرب الإيمان بعناد, إبراهيم رومية 4 : 17 "كَمَا قَدْ كُتِبَ: «إِنِّي جَعَلْتُكَ أَباً لأُمَمٍ كَثِيرَةٍ». (إِنَّهُ أَبٌ لَنَا) فِي نَظَرِ اللهِ الَّذِي بِهِ آمَنَ، وَالَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَيَسْتَدْعِي إِلَى الْوُجُودِ مَا كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ".

نرى إبراهيم وجد أن جسده ميت وهذا ضد الإيمان ولكن بالرغم من أن حالة الإنجاب ميئوسٍٍ منها ولكن إبراهيم آمن. والإيمان كان في هذا الموقف صعب.

ولكن يقول الكتاب أن إبراهيم لم يعتبر جسده ولا مماتيه مستودع سارة بل آمن في الرجاء هو انه صار الذي قال عنه الرب : " أنا أعطيك نسل كالرمل. "

صدق إبراهيم هذا القول إلى أن صار فعلا.

ماذا قال الله عنك أنت في وعوده آمن يصير لك مثل إبراهيم تأمل وفكر في إيمان إبراهيم, إبراهيم لم يعطى إعتبارا لجسده الميت ولكن آمن بقدرة الله الكتاب يقول عن إبراهيم انه لم يضعف في الإيمان أي لم ينظر إبراهيم إلى جسده الميت أو إلى رحم سارة الميت بل وثق في الوعد وبذلك تحدى بإيمانه العنيد الواقع فتم له ما قاله الرب من وعود وأنجب إسحق, إبراهيم لم يكن ضعيف في إيمانه.

 عدم الإيمان يجعلك تتعرقل إبراهيم لم يضعف أي لم يتعرقل, إيمانك وتحديك للواقع يجعلك تخرج من الموقف. ممكن تقول انك شفيت وآخذت شفائك بالإيمان ولكن تنظر للواقع أي للحواس أي عندما تؤلمك قدمك مثلا, أو ليس هناك تحسن في حالتك, تقول "أنا لم أُشفى".... بذلك الإعتراف أنت لم تأخذ شئ.

لا لا تنظر إلى الواقع ولكن قل : "بلسانك أنا بأرفض أن أتعرقل أو أشك".

أنظر إلى إبراهيم لم يتعرقل لكبر سنه. إيمانه لا يحتاج إلى إثبات جسدي مثلما انك لا ترى شفاء الجسد بعينيك بل قل أنك شفيت و آمن بالشفاء ولا تُعطى للواقع أي إعتبار.

ممكن إيمانك يكون قوى الآن لآن كل شئ على ما يرام في جسدك أو ظروفك كلها جيدة. ولكن عندما ترى شيئا حدث في جسدك أو يعطى لك الطب تقرير للذهاب إلى المستشفى الآن. تبدأ بأن تخاف وتنظر إلى المرض وترى الحالة تزداد سوءا لأنك بتنظر إلى الحواس وعندما تصلى لأجل شفاءك تجد الأمور تزداد سوءا وأن صلاتك لا تأتى بنتيجة وصلاتك أصلا ليست بإيمان لانك تنظر إلى حواسك الجسدية, وحواس الجسد هي سهم من إبليس, فيرجع لك كل الأعراض ويقول لك : " أنت لم تشفى أين إيمانك؟ أنت مريض أعمل تحاليل" , تجد أن ليس هناك شفاء.

هذا تحدى للإيمان , لو حدث ذلك يجب أن تقول : " لا لا يا إبليس أنا شفيت...." , وتتحدى الأعراض وتثق فيما تقوله الكلمة لا إلى ما يقوله الجسد من حواس.

يقول الكتاب أن إبراهيم وقف على الوعد ولم يشك بسبب كبر سنه أو سن سارة لم يتعرقل بسبب كبر السن بل كان مقتنعا تماما أن الله أعطاه إبن.

فى (رو 4 : 21) "وَإِذِ اقْتَنَعَ تَمَاماً بِأَنَّ مَا وَعَدَهُ اللهُ بِهِ هُوَ قَادِرٌ أَنْ يَفْعَلَهُ" أن إبراهيم وجد في الإيمان قوة فأعطى المجد لله.

هذا لأن اِبراهيم كانت جذوره مُتعمقة فى الكلمة. ولكي تكون متأصل بعمق في إيمانك تقول كلمة الله في كولوسي 1 : 23

على أَنْ تَثْبُتُوا فِعْلاً فِي الإِيمَانِ، مُؤَسَّسِينَ وَرَاسِخِينَ وَغَيْرَ مُتَحَوِّلِينَ عَنْ رَجَاءِ الآنجِيلِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ وَالَّذِي بُشِّرَ بِهِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا تَحْتَ السَّمَاءِ، وَلَهُ صِرْتُ أَنَا بُولُسَ خَادِماً.  كولوسى 1: 23

عندما تكون جذور اِيمانك مُتعمقة فى كلمة الله فمن المستحيل أن تتذبذب أوتتأرجح!  ولن تتردد فى تصديق وعد الله من خلال عدم الايمان ولكن مثل اِبراهيم سوف يكون اِيمانك قوى وسوف يغلب دائماً – ثقتك فى الله وقدرته لك فى هذه الحياة سوف تكون غير قابلة للاهتزاز.

السبب وراء عدم وجود جذور عميقة فى الكلمة لبعض الناس هو انهم لا يقضون أحسن اوقاتهم فى دراسة الكلمة وفهمها . فعندما تعطى نفسك لدراسة كلمة الله بحرص وشراهة فعندها يملأ الروح القدس قلبك وذهنك بأفكار اِيمان والتى بدورها سوف تشحن وتعطى لهب لروحك. فكلمة الله تحتوى على كل شىء تحتاجه للنجاح ولقضاء حياة رائعة, لذلك اِذهب للكلمة. واِبقى فى الكلمة واِذا كنت تريد الالتصاق بالكلمة: تكلمها واِفعلها وبفعل ذلك سوف تكون ذو جذور عميقة ومتأصلة فى الإيمان.

كذلك أنت تستطيع بلسانك وكلماتك أن تقود دفة حياتك أو رحلة حياتك.

فكلامك الإيجابي عن الموقف أي تقول كلمة الله لأي موقف بهذا تدعو الأشياء الغير موجودة إلى الوجود وهذا تحدى وعناد أمام العيان. وأمام أي ظرف تمر به إذا تمسكت بالكلمة وقلتها بلسانك لا تُهزم أبدا بل تنتصر وتجعل الواقع وعصيانه يهزم أمام كلمة الله.

أنهك قوى الشيطان بإيمانك العنيد بدلا من أن ينهك هو قواك.

هذا هو الإيمان الجريء والعنيد الذي يغلب العيان والواقع. 

الحق المغير للحياة  Life Changing Truth
www.LifeChangingTruth.org

==================

Back to the List  العودة لقائمة المقالات الرئيسية   

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2006 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2006 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English