أكتشف سبب ميلادك !
لن يجعلك احد تشعر بالنقص دون سماح
منك (الينار روزفيلت)
دال كارنيج؛ من أؤلئك الذين قابلتهم
والذين يتقدمون في حياتهم ويؤثرون في الآخرين. فقد كان
رجلاً عظيمًا جدًا لمس حياة الكثيرين. روبرت سكلر؛ الذي
ُأرسل إلى أناس كثيرين في جميع أنحاء العالم ليساعدهم على
تحسين ورفع ثقتهم بأنفسهم. كل هؤلاء كانوا يرددون نفس
العبارة: "إذا كنت راضٍ عن نفسك ستشعر بالرضي نحو الآخرين
أيضًا." أو بعبارة أخرى: إذا نظرت إلى نفسك على انك شخص
جدير بالثقة والاستحقاق فتستطيع عندئذٍ أن تحسب الناس على
إنهم جديرون بالثقة والاستحقاق. هذه نقطة هامة لان كثيرون
لا يشعرون بالرضي نحو أنفسهم. فهم ينظرون إلى أنفسهم
ويتساءلون, "لماذا خلقنا الله هكذا؟" بل يشتكون أنه لم يرى
أحد فيهم شيئاً جميلاً. لكن تذكر أن الله يرى ما لا تراه
أنت أو يراه الآخرون. الله ينظر إلينا ويرانا جديرين
بالأستحسان. نحن مميزون لدى الله وذو قيمة وأهمية عنده.
لقد
خطط الله لحياتك
كان اليوم السادس هو أخر يوم توَّج
الله فيه عمله بخلق الإنسان. فعندما نظر الله حوله قال على
خليقته إنها جيدة وحسنة, وهذا يشتمل عليك أنت أيضًا. لقد
نظر الله إلى الرجل والمرأة اللذان خلقهما وأعلن إنهما
رائعين جدًا. لدى الله توجه رائع وجيد جدًا من نحوك. لقد
خلقك على صورته كشبهه. فقبل أن ُتولد كنت في داخل الله.
فقد وُضع جزء من قدرة الله على تحقيق النجاح في داخلك.
هل تذكر أن العدد الذي ذكرناه يمكن
أن يكون العدد الأول في الكتاب المقدس؟ "قبل أن يكون البدء
كان الله موجودًا." (تكوين 1: 0). إن الله عظيم جدًا لدرجة
أنه هو الذي بدأ البداية. لم تكن هناك بداية بدون الله,
لأن الله هو الذي بدأ البداية. قبل أن يبدأ البدء, كان
الله لديه خطة كاملة لحياتك. إن قدرتك على النجاح ليست هي
تجربة المحاولة والخطأ. لقد صمم الله وعقد النية لكي تكون
أنت قصة ناجحة. لقد سبق الله وخطط لك أن تكون أنت قصة
ناجحة. يقول مزمور 139 أن الله قد خطط ورسم لك كل يوم من
أيامك حتى قبل أن ُتولد. بل قبل أن تتشكل وتتكون قد عرفك
الله.
لقد خلقت بعناية فائقة واهتمام
شديد. لم يخُلق جزء في كيانك دون علم الله وعنايته
الفائقة. إن الله يحتاج إلى كل واحد منا. لقد أعطانا الله
ما لم يعطيه لأي جانب آخر من خليقته, إلا وهو "نسمة
حياته." (تكوين 2: 7).
لم
تأتٍ بطريقة الصدفة أو الخطأ
هل شعرت من قبل أنك أتيت إلى هذه
الحياة بطريقة الخطأ أو الصدفة؟ هل أخبرك والديك من قبل
أنهما لم يكونا يريدونك أن تأتٍ أو ُتولد؟ هل أنت هو ذلك
الطفل الذي اخبره والديه أنهما تمنيان لو كنت قد مٌت وأنت
لا تزال طفل صغير؟ من المحتمل أن تكون قد أتيت إلى هذا
العالم بطريقة غير شرعية.
قد تكون والدتك تكرهك وأنت لا تزال
في الرحم لأنك تذكرها بشخص تريد أن تنساه. لكن حقيقة انك
قد حُبل بك أهم بكثير من حقيقة كيف تم هذا الحَمل. إن
البشر دائمًا يهتمون بالطريقة التي تحدث بها الأشياء لكن
الله يهتم "بالحقيقة الحالية" أو "الواقع الحالي".
إنه هو الذي سمح لحبَلك أن يحدث.
والآن عندما أقول "يسمح" فانا أتكلم عن حقيقة أنه قد ُحمل
بك. قد تكون طفل غير شرعي لحبل غير شرعي. وحيث أن الله
قادر على كل شيء ولا حدود لقوته, فقد كان بإمكانه أن يمنع
هذا الحمل. ومع ذلك, فقد سمح به لأنه أراد لك أن تظهر
وتأتي إلى هذا العالم. أنت هنا لأن الله أراد لك أن ُتولد,
لكن كيف أتيت إلى هنا ليس هو القضية.
فالذي يهم الآن هو أنك هنا في هذا
العالم.
أنت
هنا لأن الله يريد لك الوجود
ربما لم يصف الملك داود والدتك في
مزمور 139. فربما تكون عجوز مدمنة كحول أو مخدرات أو عاهرة
أو ليس لها نسب. ومع ذلك فهو يهتك بك أنت. فهو يصف كيف أن
الله نسجك وأنت في رحم أمك دون أن يصف كيف كان شكل هذا
الرحم. أن الرحم الذي نُسجت فيه لم يعد هو المهم, إنما أنت
الأهم. أن وجودك يعني أن الله يريدك أن تكون موجودًا.
أنت شخص مُميز لأن السبب ببساطة هو
لأنك قد وُلدت. لقد رآك الله وأنت في رحم أمك طفل صغير
جدًا. مجرد كيان صغير لم يكتمل نموه طوله عن السنيميتر
الواحد. لقد نظر في الخفاء في رحم أمك ورآك. فمن اللحظة
التي اتحد فيها الحيوان المنوي لأبيك مع بويضة أمك
ليكوَّنا طفل, كان الله بعناية فائقة يخلقك ويلاحظك تنمو.
لن يكن الله قد سمح لهذا أن يحدث إن
لم يريد لك أن تأتي وُتولد.لو لم يكن الله قد خطط لمجيئك
وميلادك لما سمح أن يتحد الحيوان المنوي لأبيك مع بويضة
أمك ليكونا طفلاً. مزمور 139: 15-16لَمْ
يَخْفَ عَلَيْكَ كِيَانِي عِنْدَمَا كُوِّنْتُ فِي
السِّرِّ، وَجُبِلْتُ فِي أَعْمَاقِ الأَرْضِ رَأَتْنِي
عَيْنَاكَ وَأَنَا مَازِلْتُ جَنِيناً؛ وَقَبْلَ أَنْ
تُخْلَقَ أَعْضَائِي كُتِبَتْ فِي سِفْرِكَ يَوْمَ
تَصَوَّرْتَهَا. على
الرغم من أن بعض الآباء يشعرون بأن أطفالهم كانوا خطاءً,
فإن أفكارهم هذه ليست صحيحة.
لقد خطط الله لهذا الطفل أن يُولد.
فأولئك الذين نشئوا في أسر جميلة بها أب وأم يحبونهم ربما
لا يشعرون بهؤلاء الذين قد هُجروا من عائلاتهم منذ اللحظة
الأولى لميلادهم. لذلك كن صبورًا معهم وساعدهم ليعرفوا أن
الله قد خطط لمجيئهم قبل أن يُولدوا بفترة طويلة. إن أتى
طفل إلى هذا العالم فهو نتيجة تخطيط وتصميم من الله.
مزمور 139: 16
رَأَتْنِي عَيْنَاكَ وَأَنَا مَازِلْتُ جَنِيناً؛ وَقَبْلَ
أَنْ تُخْلَقَ أَعْضَائِي كُتِبَتْ فِي سِفْرِكَ يَوْمَ
تَصَوَّرْتَهَامن
العدد يتضح أن الله قد رسم وخطط لك كي تكون شخصًا ما.
لقد نظر إلى جسدك وهو لم يتشكل بعد
وقال: "هذا الطفل جيد." فكل خططه لحياتك قد ُأعدت وتكونت
قبل أن تتنفس. لقد كتب وسجَّل أيامك حتى قبل أن تعيش منها
يوم واحد. لكن ربما تكون هناك بعض
من فصول
هذا السفر قد كتبها عنك الله لكنها لم تتحقق في حياتك بعد.
فبعض منكم يعيش في صفحة الفهرس مثلاً أو ربما يكون قد أمضى
سنوات في صفحة "محتويات الكتاب." أو ربما تكون قد بلغت
الثلاثين من عمرك ولم تعرف بعد ما هي خطة الله لحياتك ولا
تزال تدور في صفحة "المحتويات".
ربما بلغت الثلاثين عامًا ولا تزات
تتساءل: "ماذا يريد الله مني". فأنت لم تبدأ بعد خطته
لحياتك. لكن هناك أخرون قد تعدوا خطة الله لحياتهم. فعلى
الرغم من أن الله قد خطط لك أن تتزوج وأنت في الفصل السابع
عشر من سفر حياتك, نجد انك قد تزوجت في الفصل الثاني. لقد
تجاهلت الأشياء التي أراد الله أن يعلمك إياها ويريد أن
تختبرها من الفصل الثاني حتى السادس عشر, لكي تكون مُهيًا
للزواج في الفصل السابع عشر. وهكذا قد فقدت الكثير من
الاختبارات لأنك تعديت جدول الله.
أما البعض فمشغولين لدرجة إنهم
يمرون سريعًا بالفصل السابع عشر وليس عندهم وقت ليعيشوا
الفصول من الثانية والثالثة والرابعة... وربما تكون قد
دمجت الفصلين السابع عشر والثاني معًا فتكون باقي فصول
الكتاب قد تدمرت. وهكذا لن تجد الفرصة لتختبر كل ما في تلك
الفصول.
الله
يقدم لك تصحيح عما مضى
يريد الله أن يعود بك إلى البداية
مرة أخرى لان خططك بعيدة كل البعد عن خططه. فخططه لحياتك
عظيمة جدًا لدرجة أن الملك داود يصفها بأنها واسعة جدًا.
(مز139: 17) مَا
أَثْمَنَ أَفْكَارَكَ يَا اللهُ عِنْدِي! مَا أَعْظَمَ
جُمْلَتَهَاربما
تفكر في أن تكون مُدرس في حين أن الله يريدك أن تبني
مدرسة. تخطط لنفسك لتكون موظف بينما الله يريدك أن تكون
صاحب محل كبير. ربما تخطط لان تعمل في المنطقة المجاورة لك
بينما الله يريدك أن تذهب إلى أفريقيا.
فبهذا تخدع نفسك لأنك لا تدرك
إمكانيات النجاح التي لديك. لماذا ترضى أن تكون "بواب" في
حين أن الله يريدك أن تكون صاحب منزل كبير؟ قال داود هذا
"ما أكرم أفكارك يا لله عندي.. ما أكثر جملتها. إن حصرتها
فهي أكثر من الرمل". لقد خطط الله لك أن تحيا خطته
المُحكمة التي أعدها لك, لأنك قد خُلقت على صورة الله.
فالخطة التي أعدها لك رائعة ومُحكمة وصائبة ولا توجد بها
أي أجزاء أو تفاصيل مفقودة.
فإن كنت قد قبلت الرب يسوع المسيح
كمخلص لحياتك فأنت لديك القدرة لتعيش خطة الله الناجحة
لحياتك. هذه هي الخطوة الأولى نحو فهم سبب وجودك وميلادك.
لكن إن أخطأت في تنفيذ خطة الله لحياتك, فبكل سرور سوف
يقوم بإعداد كتاب آخر لحياتك. ربما لن يكون بنفس نجاح
وروعة الكتاب الأول الذي أعدده لك لتحياه وفقاً لخطواته,
لكنه على الأقل قد أعطاك فرصة أخرى لتبدأ فيها من جديد.
سوف يأتي ويضعك مرة أخرى في الفصل الأول لكي تستطيع أن
تحيا كل التفاصيل التي تحويها خطته لك.
هذا هو ما يعنيه الميلاد الثاني.
إنها الفرصة البدء من جديد, وفى النهاية ستعود للفصل الأول
من كتاب خطة الله لك. الله لديه خطط عظيمة ورائعة لك لذلك
أعطاك حياة. قبول النفس هو المفتاح. لذا اقبل نفسك كما
خلقك الله وصنعك, ودع قوة الله تحول وتغير ضعفك بدلاً من
أن تنقص من نفسك عندما تفعل أشياء خاطئة.
لقد
وُلدت لتٌظهر طبيعة الله.
لم يخطط الله بعناية فائقة لتفاصيل
حياتك وحسب, لكنه خطط أيضًا لحياتك لتؤثر في خطة البشرية
كلها. فجزء من الإجابة على معرفة سبب ميلادنا هو رغبة الله
في إظهار مجده. افسس 3: 20-21
وَالْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ، وَفْقاً
لِلْقُدْرَةِ الْعَامِلَةِ فِينَا، مَا يَفُوقُ بِلاَ
حَصْرٍ كُلَّ مَا نَطْلُبُ أَوْ نَتَصَوَّرُ لَهُ
الْمَجْدُ فِي الْكَنِيسَةِ، فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ،
مَدَى الأَجْيَالِ وَالدُّهُورِ! آمِين ...
نجد في كلمة الله أنه
يوصينا لكي نجعل اسمه عظيم في الأرض.
"بِاللهِ نَفْتَخِرُ الْيَوْمَ
كُلَّهُ، وَنَحْمَدُ اسْمَكَ إِلَى الأَبَدِ." (مزمور
44: 8). "يَحْمَدُونَ
اسْمَكَ الْعَظيِمَ الْمَهُوبَ لأَنَّهُ قُدُّوسٌ!".
(مزمور 99: 3).
قد صُنع كل شيء من أجل اسمه. ولكي
نفهم هذه الفكرة يجب أن ندرك المعنى العبري لكلمة "أسم".
فهو يعني "الهدف" أو "الموضوع نفسه". لذلك فإن اسم الله هو
الله نفسه. ولكي نمجد اسمه يعني أن نظهر طبيعته. لقد خلقك
الله لتمجد اسمه. فقد خطط لحياتك وصممها لكي تمجد اسمه.
فخطته لحياتك هي جزء من عمله الخلاق. فهو يريد من خلالك أن
يستمر ويكمل عملية النجاح والتقدم.
ولأنك تشارك الله في قوته غير
المحدودة, فإن يسوع وعد أنك تستطيع أن تفعل الأعمال التي
عملها هو بل وأعظم منها, فقط إن أمنت (مرقس 11: 23).
بعض
المبادئ الهامة
أنت إنسان جدير بالاستحقاق لان الله
أرادك أن تولد الله لديه خطة بكل تفاصيل حياتك. الخطوة
الأولى لتحيا خطة الله هي قبول يسوع المسيح كمخلص شخصي لك
ورب على حياتك. الله خلقك بجزء من قدرته الخلاقة لذا فأنت
تستطيع أن تظهر وتشارك في مجده.
مجد الله هو قدرته على التحقيق
والنجاح والانجاز خططه الكثيرة التي تنتظر أن نظهر من
خلالنا. اصنع خطة متطورة لحياتك لتفي ببعض الاجتماعات التي
وضعها الله بداخلك حتى قبل أن تولد. ثم امن بهم وآمل
لتخرجهم إلى الوجود.
الرب
يباركك