الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث       العودة لقائمة المقالات الرئيسية Back to the List        الصفحة السابقة  Last Page

يوليو  2009 :  هل افتدانا يسوع من أمراضنا عندما كفَّر عن خطايانا؟

عزيزي عزيزتي   ,

       تحية بإسم يسوع.

قد تعتقد بأن لا علاقة بين المرض والخطيئة, في حين أن الكتاب يربط بينهم. لذلك فعندما حل الرب يسوع مشكلة الخطيئة تم حل كل المشكلات التي كانت نتيجة للخطيئة. من هذه المشكلات هي المرض.

ليس من الطبيعي أن يمرض الإنسان, لم يصمم من البداية للمرض, لقد صممنا الله قبل السقوط لكي نعيش في كل الكفاية بدون إحتياج وبدون مرض وبدون خطر.

ما نجده الآن أولاد وبنات الله مولودين من الله حرفيا يمرضون ويعانون الكثير من الإحتياجات والمخاطر, كثيرون يتسائلون أين الله في كل هذا؟؟؟؟    والإجابة أن يسوع هو الحل لكل هذا. لقد أتم كل شيء لتستفيد منه, لا إحتياج للشفاء في السماء بل إحتياجه هنا على الارض لأنه لا يوجد مرض في السماء. لذا إستفد من حقك في المسيح بأن تأخذ الشفاء الذي لك في المسيح. لضمان وجود نتائج إدرس الكلمة وستعرف الطريقة الكتابية.

نقدم إليك رسالة شهر يوليو 2009 من خدمة الحق المغيرللحياة ونؤمن أنها ستكون بركة لحياتك.

ملحوظات:
1. نحن نضيف مقالات وكتب وعظات بإستمرار لذا نشجعك بأن تتابع الموقع وتتابع ما هو جديد من خلال هذه الصفحة
http://www.lifechangingtruth.org/Arabic/LCTNews.htm

2. أحدث إصداراتنا : كتاب فدائنا من المرض والفقر والموت الروحي   حاليا بالأسواق
ويتوفر الآن في الأسواق كتابي: المؤمن المنتصر  وكتاب  مواهب الخدمة الخمس

3. يمكنك أن تقدم في خدمتنا وتزرع بذارك عن طريق الإنترنت من كل أنحاء العالم للمزيد إضغط هنا
 

 

 

     هل افتدانا يسوع من أمراضنا عندما كفَّر عن خطايانا؟

ف. ف. بوسورث  

حيث أن المرض هو جزء من اللعنة, لذلك فأن علاجه الوحيد لابد وأن يكون الصليب. لأنه مَن يستطيع أن يزيل اللعنة سوى الله؟ وكيف يمكن لله أن يفعل ذلك بطريقة عادلة ما لم يكن من خلال بديل أو كفارة؟ فالكتاب يعلَّمنا أن المرض هو العقاب الجسدي للخطية. وحيث أن المسيح حمل في جسده كل ديوننا الجسدية الناتجة عن الخطية, لذلك فأن أجسادنا قد تحررت على أساس عادل من المرض.

 

فمن خلال فداء المسيح، نستطيع أن ننال جميعنا كجزء من ميراثنا -  حياة يسوع الظاهرة في أجسادنا. وحيث أن حياة الله التي نلناها وسكنى الروح القدس هي باكورة فداء أرواحنا، كذلك أيضاً فإن الشفاء الجسدي هو باكورة فداء أجسادنا.

 

والآن يتبقى السؤال، "هل يسوع قد افتدانا من الإمراض عندما كفر عن خطايانا؟ وإن كان الشفاء كما يعلَّم البعض ليس متضمناً في الكفارة، فلماذا إذاً نجد في الكتاب المقدس أن أمثلة الكفارة في العهد القديم كانت مرتبطة بالشفاء الجسدي؟

يقول بولس في رسالة كورنثوس الأولى، ".. لأَنَّ فِصْحَنَا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبِحَ لأَجْلِنَا".

 

بعد سبعمائة خمسة وستون عاماً من صنع بني إسرائيل للفصح, نقرأ في سفر أخبار الأيام الثانى30: 20 أن ".. سَمِعَ الرَّبُّ لِحَزَقِيَّا وَشَفَى الشَّعْبَ" بعدما صنعوا الفصح.

 

كتب بولس لأهل كورنثوس في رسالته الأولى11: 29-30 أن عدم تميزهم لجسد المسيح الذي هو فصحنا كان سبباً في أن كثيرين منهم كانوا مرضى وضعفاء.

 

إن عشاء الرب هو أكثر من مجرد تقليد أو نظام. فعندما نتناول جسد المسيح نحن نشترك رمزياً في موته فيتسنى لنا التمتع بالبركات التابعة. ففي المسيح توجد حياة جسدية وروحية بسبب امتياز حياة يسوع الظاهرة في أجسادنا (2 كورنثوس 4: 11).

 

حالات الشفاء في نماذج العهد القديم

 

يخبرنا الرب يسوع أيضاً في إنجيل لوقا 4: 19 أنه قد مُسح لكي "أَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ", مشيراً إلى سنة اليوبيل في العهد القديم. هذا يوضح أن سنة اليوبيل كانت مثال نموذجي لبركات الإنجيل. وفى الشاهد السابق يستشهد يسوع بسنة اليوبيل ليطبقها في زمن الإنجيل.

 

لاويين 25: 8-10

 8 وَبَعْدَ انْقِضَاءِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، أَيْ بَعْدَ سَبْعِ سُبُوتٍ مِنَ السِّنِينَ، 9 فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنَ الشَّهْرِ السَّابِعِ (يوم الكفارة)، مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ سَنَةً عِبْرِيَّةً، تَنْفُخُونَ بُوقَ الْهُتَافِ فِي يَوْمِ الْكَفَّارَةِ فِي جَمِيعِ أَرْضِكُمْ،

10 وَتُقَدِّسُونَ السَّنَةَ الْخَمْسِينَ وَتُعْلِنُونَ فِيهَا الْعِتْقَ لِجَمِيعِ سُكَّانِهَا، فَتَكُونُ لَكُمْ يُوبِيلاً، وَتَرْجِعُونَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مُلْكِهِ وَعَشِيرَتِهِ

 

عندما نعود إلى سفر اللاويين 25: 9، نجد أنه لم يقدر أحد أن يبوق عن بركة واحدة من بركات اليوبيل إلا بحلول يوم الكفارة. ففي ذلك اليوم كان يُذبح عجل بقر كذبيحة خطية وكان يرُش دمه على كرسي الرحمة. حتى يُرش دم الكفارة على كرسي الرحمة لم يكن هناك أي إظهار للرحمة. فبدون رش الدم سيصبح كرسي الرحمة كرسي دينونة وعدل. هذا يعلَّمنا أنه لا توجد رحمة أو بركة من بركات الإنجيل دون كفارة المسيح.

 

استعادة كل ما فُقد نتيجة السقوط

 

بسقوط ادم، قد فقدنا كل شيء. لكن يسوع قد استعاد لنا الكل من خلال الكفارة التي صنعها. لقد أمر الله في يوم الكفارة أن "تَرْجِعُونَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مُلْكِهِ". فكان الترتيب التالي يحدث كالأتي: أولاً : تُصنع الكفارة. ثانياً: يُبوق بالبوق لتذاع الأخبار السارة بأن كل واحد سيعود إلى ملكه". وذات الترتيب يحدث الآن. أولاً: الجلجثة, ثم يُبوق الإنجيل لينادى "وَهُوَ حَمَلَ خَطَايَانَا .. هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا.. وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا" ويذيع "لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا". هكذا يتضح أننا سوف نعود "كل واحد منا إلى ملكه".

 

إن واحد من أسماء الله الكفارية هو "يهوه رفا" أي "أنا هو الرب شافيك" يعلن لنا أن ما فقدناه من صحة وكمال جسدي سوف يرُد "لكل واحد" في يوم الكفارة. لذلك فأن الصحة الجسدية تُعتبر من الممتلكات الهامة جداً التي ستُرد لنا في زمن الإنجيل.

 

في كل مكان كان يُكرز بالمسيح كان يُنادى بالميلاد الجديد والشفاء باعتبارهما "سنة الرب المقبولة". حتى يصير كل من الإنسان الداخلي والخارجي كاملين، فيصبح الفرد مستعداً ليخدم الله، فنكون جميعنا جازين لنكمل كل عمل صالح وننهي سباقنا بالتمام.

 

إن كان الشفاء الجسدي كما يرى البعض لا علاقة له بعمل الجلجثة والكفارة، فلماذا لم يكن هناك إعلان عن أي بركة من بركات سنة اليوبيل حتى يأتي يوم الكفارة؟ يخبرنا الرسول بولس إنه في يسوع المسيح كل وعود الله تجد القبول والموافقة. نستطيع أن نصيغها بصورة أخرى، إن كل مواعيد الله -متضمنة مواعيد بالشفاء تجد تحقيقها من خلال فداء المسيح.

 

لن يُؤجل الشفاء حتى يأتي الملكُ الألفي

 

يحاول بعض الخدام أن يربطوا بين الشفاء الجسدي والملك الألفي. لكن يسوع قال، ".. الْيَوْمَ (وليس في الملُك الألفي) تَمَّ مَا قَدْ سَمِعْتُمْ مِنْ آيَاتٍ.." لقد أقام الله في الكنيسة (وليس في الملُك الألفي) المعلَّمين وأصحاب المعجزات ومواهب الشفاء. لن يحتاج أحد إلى شفاء جسدي في الملُك الألفي لأننا جميعاً سننال أجساد ممُجدة قبل أن ندخل المُلك الألفي. سوف نُخطف لمقابلة الرب في الهواء ".. لأَنَّ هَذَا الْفَاسِدَ لاَ بُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ". فإن كنا نؤجل الشفاء إلى المُلك الألفي، فلنؤجل أيضاً "المعلَّمين" الذين وضعهم الله في الكنيسة مع "أصحاب مواهب الشفاء". فإن قلنا أن الشفاء في الملك الألفي وحسب، فهذا يترادف مع قول أننا في الملك الألفي الآن, لأن الله يشفى الآلاف في هذا اليوم.

 إن الوعد الإلهي الذي يتضمن كل المواعيد الأخرى ينحصر في قبول الامتلاء بالروح القدس- الذي هو عربون ميراثنا لكل البركات التي أُعطيت لنا في المسيح. فالروح القدس هو الأقنوم الإلهي أو السلطة الإلهية التنفيذية على الأرض الآن بعد صعود يسوع المسيح، ليضمن لنا تحقيق بركات الفداء. فهو يأتي لنا "بباكورة" ميراثنا الروحي والجسدي، إلى أن يتحقق أخر وعد بأن يُبطل العدو الأخير الذي هو الموت وعندئذٍ نحصل على ميراثنا الكامل. الإيمان يأتي بالسماعإن السبب في وجود مؤمنون كثيرون مرضى اليوم لم يعودوا إلى "ملكهم الجسدي" هو لأنهم لم يسمعوا بوق الأخبار السارة التي تذيع الشفاء. وحيث أن "الإِيمَانُ نَتِيجَةُ السَّمَاعِ، وَالسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ الْمَسِيحِ", فهم لا يزالون مرضى لأنهم لم يسمعوا عن الشفاء لأن خدام كثيرون لم يستخدموا بوق الإنجيل بطريقة صحيحة. وهذا يذكرني بأحد الأشخاص الذين كنت أعرفهم ممَن كانوا يلعبون على المزمار الموسيقى. في بداية أحدى الحلقات التدريبية وضع أحد الصبيان مسمار صغير في فتحة البوق. عندما ابتدأ هذا الرفيق في النفخ أغلق رأس المسمار فتحة المزمار فمنعت بصورة شبة كلية مرور الهواء عقب البوق، فلم يقدر أن يخرج صوتاً عالياً من المزمار. مع ذلك، فقد مضى هذا الشخص يكمل التدريب دون أن يكشف سبب المشكلة. يوجد خدام كثيرين مثل هذا الرجل يعتقدون أنهم ينفخون في بوق الإنجيل كما ينبغي دون أن يكشفوا أن البوق يخرج صوتاً باهتاً جداً. فهم لا يسلكون مثل بولس الذي كان قال " لَمْ أَتَرَدَّدْ فِي إخبَارِكُمْ بِكُلِّ مَشِيئَةِ اللهِ".

وكما رأينا في الأمثلة المذكورة في سفر اللاويين أن الشفاء كان شيئاً ملازماً للكفارة. كذلك أيضاً يعلن إنجيل متى 8: 17 بوضوح أن يسوع شفى كل الأمراض على أساس الكفارة التي كان سيصنعها لاحقاً. لقد كانت ذبيحته الكفارية سبباً في نوال جميع المرضى لشفائهم دون استثناء ".. وَشَفَى جَميعَ المَرضَى لِيَتِمَّ مَا قَالَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ إشَعْيَاءَ: هُوَ أَخَذَ اعتِلاَلاَتِنَا، وَحَمَلَ أَمرَاضَنَا". ولا يزال يسوع يشفى جميع الذين يأتون إليه بإيمان ".. لِيَتِمَّ مَا قَالَهُ اللهُ.. ".

 

على الرغم من أنه تحت ظل العهد المظلم (العهد القديم) كان لجميع الشعب امتياز الشفاء من أي مرض، فحتماً تحت ظل "العهد الأفضل" المبنى على وعود أفضل أن الله لا يسترد رحمته التي أظهرها في العهد القديم. وإن حدث ذلك, فنحن قد حُرمنا من بركة الشفاء هذه بسبب مجيء ذبيحة يسوع الكفارية. وحاشا لله.

 

يُذكر في سفر العدد 16: 46-50 أنه بعدما مات أربعة عشر ألفاً وسبعمائة شخص من الوباء، أن هارون الكاهن -من خلال خدمته كوسيط بين الله والشعب- وقف بين الأموات والأحياء ليصنع كفارة حتى يرتفع الوباء وتُشفى الأجساد. كذلك أيضاً المسيح وسيط العهد الجديد، من خلال الكفارة التي صنعها افتدانا من وباء الخطية والمرض.

 

رمز الحية النحاسية

 

نرى مرة أخرى في سفر العدد 24: 9 أن شعب إسرائيل قد شُفوا جميعاً عندما نظروا إلى الحية النحاسية، التي رُفعت كرمز للكفارة. فإن لم يكن الشفاء متُضمناً في الكفارة فلماذا احتاج هؤلاء الإسرائليون الذين كانوا على وشك الموت أن ينظروا إلى رمز الكفارة لأجل الشفاء الجسدي؟ وحيث أن الشفاء الجسدي وغفران الخطية قد جاءا من خلال رمز الكفارة, فلماذا لا ينطبق ذلك علينا من خلال المسيح الكفارة الحقيقية؟

 

وحيث أن تلك اللعنة قد أُزيلت برفع حية نحاسية, كذلك أيضاً يخبرنا بولس أن لعنتنا قد رُفعت عندما عُلق يسوع على الصليب (غلاطية 3: 13).

 

نقرأ مرة أخرى في سفر أيوب 33: 24-25، ".. يتَرََّأفُ عَلَيْهِ قَائِلاً: أَنْقِذْهُ يَا رَبُّ مِنَ الانْحِدَارِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، فَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ فِدْيَةً. فَيَصِيرَ لَحْمُهُ أَكْثَرَ غَضَاضَةً مِن أَيَّامِ صِبَاهُ وَيَعُودَ إِلَى عَهْدِ رِيعَانِ شَبَابِه". نرى في هذه الأعداد شفاء جسد أيوب من خلال الكفارة، فلماذا لا نُشفى نحن أيضاً من خلال كفارة يسوع المسيح؟ كذلك داود يفتتح المزمور المائة والثلاثة بدعوة نفسه لتبارك الرب وأن "لاَ تَنْسَيْ جَمِيعَ خَيْرَاتِهِ". ثم يسرد بعد ذلك ويقول، "الَّذِي يَغْفِرُ جَمِيعَ ذُنُوبِكِ. الَّذِي يَشْفِي كُلَّ أَمْرَاضِكِ." كيف يغفر الله الخطية؟ حتماً من خلال كفارة المسيح. وكيف يشفي المرض؟ حتماً بنفس الطريقة لأن كفارة يسوع المسيح هي الأساس الوحيد ليتمتع الإنسان الساقط بأي بركة. فكيف يمكن لله أن يقدم خلاصاً كاملاً -روحياً وجسدياً- للإنسان إلا من خلال الكفارة؟

 

يخبرنا بولس في رسالة كورنثوس الأولى 10: 11، "فَهَذِهِ الأُمُورُ كُلُّهَا حَدَثَتْ لَهُمْ لِتَكُونَ مِثَالاً، وَقَدْ كُتِبَتْ إِنْذَاراً لَنَا، نَحْنُ الَّذِينَ تَنَاهَتْ إِلَيْنَا أَوَاخِرُ الأَزْمِنَةِ". لكن الروح القدس يظهر لنا بوضوح في رسالة غلاطية 3: 7، 16، 29 أن جميع هذه تلك الأمور أصبحت تخص الأمم مثل إسرائيل تماماً: "فَاعْلَمُوا إِذَنْ أَنَّ الَّذِينَ هُمْ عَلَى مَبْدَأِ الإِيمَانِ هُمْ أَبْنَاءُ إِبْرَاهِيمَ فِعْلاً.. وَقَدْ وُجِّهَتِ الْوُعُودُ لإِبْرَاهِيمَ وَنَسْلِهِ.. فَإِذَا كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذَنْ نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ وَحَسَبَ الْوَعْدِ وَارِثُونَ".

 

وكما قال القس دانيال براينت في كتابه "المسيح وسط مرضانا" إنه ينبغي على الكنيسة أن تدرك أن حنان ومحبة المسيح لا تفتَّرق بين مرضى الأمم ومرضى الإسرائيليين".

 

سبعة ألقاب الله الكفارية

 

إن الأسماء الكفارية تعلن عن فداء الله للإنسان. ومن الحقائق التي لا تقبل الجدال في أن الشفاء الجسدي متُضمنا في الكفارة نجدها في الأسماء السبعة الكفارية لله.

 

نجد في الصفحة السادسة والسابعة للكتاب المقدس لترجمة سكوفيلد هامشاً يذكر الأسماء الكفارية ويقول: "إن اسم يهوه يشير بصورة مباشرة للقب الكفاري للإلوهية ويعني الكائن بذاته.. الذي يعلن عن نفسه’. وهذه الأسماء السبعة الكفارية هي إعلان إلهي مستمر ومتزايد تتعلق بفداء الله للإنسان. فالله يعلن من خلال أسمائه السبع تسديده الكامل لكل احتياج الإنسان الضائع الساقط من أولهما إلى أخرها".

 

وحيث أن هذه الأسماء السبعة تعلن عن فداء الإنسان فلابد أنهم جميعاً يشيرون إلى الجلجثة, موضع فدائنا. وكل بركة يحملها هذا الاسم قد صارت متاحة لنا الكفارة. فلا يوجد سبب آخر يجعلنا نتمتع بهذه البركات إلا من خلال الكفارة. فكلمة الله تعلن هذا بوضوح.

 

وفيما يلي هذه الأسماء السبعة:

 

1.    يهوه شمة: ويُترجم "الرب هنا" أو "الرب موجود".

"أَمَّا مُحِيطُ الْمَدِينَةِ فَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ أَلْفَ ذِرَاعٍ (نَحْوَ تِسْعَةِ كِيلُومِتْرَاتٍ)، وَيَكُونُ اسْمُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ «يَهْوَهْ شَمَّةْ» وَمَعْنَاهُ: «الرَّبُّ هُنَاكَ" (حزقيال 48: 35). إنه إعلان عن واحد من امتيازات الفداء بأننا صرنا نتمتع بحضور الله. فهو يقول لكل واحد منا: "إني معك دائماً". وقد تأكدت هذه البركات من خلال حقيقة ".. قَدْ صِرْتُمْ قَرِيبِينَ بِدَمِ الْمَسِيحِ".

 

2.    يهوة شلوم: ويُترجم "الرب سلامنا".

"فَبَنَى جِدْعُونُ هُنَاكَ مَذْبَحاً لِلرَّبِّ سَمَّاهُ: يَهْوَهْ شَلُومَ وَمَعْنَاهُ: الرَّبُّ سَلاَمٌ" (قضاة 6: 24).

في إعلان لنا عن بركة أخرى من بركات الفداء وهي أننا صرنا نتمتع بسلام الله. قال يسوع، ".. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ". قد صار هذا السلام مُتضمناً في الكفارة لأنه ".. حَلَّ بِهِ (بيسوع) تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا".

 3.    يهوه رعا: ويُترجم "الرب راعي".

"الرَّبُّ رَاعِيَّ فَلَسْتُ أَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ" (مزمور 23: 1).

قد أصبح يسوع راعٍ لنا بأنه أعطى حياته لأجلنا. وهذا الامتياز قد تحقق بسبب الكفارة. "أَنَا الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ حَيَاتَهُ فِدَى خِرَافِهِ" (يوحنا 10:11).

 

4.    يهوه يرأه: وتعني "الرب يدبر ويسدد".

"وَدَعَا إِبْرَاهِيمُ اسْمَ ذَلِكَ الْمَكَانِ «يَهْوَهْ يِرْأَه» وَمَعْنَاهُ: الرَّبُّ يُدَبِّرُ" (تكوين 23:14).كان يسوع هو الذبيحة المُقدمة لأجل فدائنا الكامل. وهو يضمن لنا التسديد الكامل لجميع الاحتياجات.

 

5.    يهوه نسى: وتعنى "الرب درع لنا ونصرتنا وقائدنا".

"وَشَيَّدَ مُوسَى مَذْبَحاً لِلرَّبِّ دَعَاهُ «يَهْوَهْ نِسِّي» وَمَعْنَاهُ: الرَّبُّ رَايَتِي أَوْ عَلَمِي" (خروج 17:15).لقد انتصر يسوع في الصليب على الرئاسات والقوات المُصطفة ضدنا. فمن خلال الكفارة صار لنا حق الأمتياز بأن نقول، "شُكرَاً للهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوكِبِ اِنتِصَارِهِ بِالمَسِيحِ".

 

6.    يهوه بر: ويُترجم "الرب برنا". "فِي تِلْكَ الأَيَّامِ يَخْلُصُ يَهُوذَا، وَتَسْكُنُ أُورُشَلِيمُ آمِنَةً، وَهَذَا هُوَ الاسْمُ الَّذِي تُدْعَى بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا" (أرميا 33: 16).

لقد أصبح يسوع براً لنا بحمله لخطايانا على الصليب. فاصبح من بركات الفداء ان ننال "عطية البر".

 7. يهوه رافا: ويُترجم "الرب الطبيب الشافي" أو "أنا هو الرب شافيك". "إِنْ كُنْتَ تَحْرِصُ عَلَى سَمَاعِ صَوْتِ الرَّبِّ إِلَهِكَ، وَتَفْعَلُ مَا هُوَ حَقٌّ أَمَامَهُ، وَتُطِيعُ وَصَايَاهُ وَتُحَافِظُ عَلَى جَمِيعِ فَرَائِضِهِ، فَلَنْ أَدَعَكَ تُقَاسِي مِنْ أَيِّ مَرَضٍ مِنَ الأَمْرَاضِ الَّتِي ابْتَلَيْتُ بِهَا الْمِصْرِيِّينَ، فَإِنِّي أَنَا الرَّبُّ شَافِيكَ" (خروج 15: 26).

 

قد أُعطى هذا الاسم لنا ليكشف أنه من إحدى امتيازات فدائنا هو أن نكون أصحاء جسدياً. وهذا الامتياز قد أعده الله من خلال الكفارة.

 

قد قصدت أن اذكر هذا الاسم في النهاية لأجيب على كثير من المجادلات التي تتعلق بهذا الموضوع. في الحقيقة, إن أول عهد قطعه الله مع شعب إسرائيل بعد عبورهم للبحر الأحمر مباشرة والذي يُعتبر نموذجاً مثالياً لفدائنا هو عهد الشفاء. ففي ذلك الوقت, أعلن الله عن نفسه بأنه الطبيب الشافي. لقد كان أول لقب يعلن عنه الله ويتعلق بالفداء والعهد: يهوه رفا "أنا الرب شافيك". هذا ليس وعداً إنما قانون ومبدأ. وفقاً لهذا القانون المُعلن قديماً أقام الله ترتيباً إلهياً في الكنيسة لنخدم الشفاء في اسم يسوع: "..وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً، فَلْيَسْتَدْعِ شُيُوخَ الْكَنِيسَةِ لِيُصَلُّوا مِنْ أَجْلِهِ وَيَدْهُنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ. فَالصَّلاَةُ الْمَرْفُوعَةُ بِاءِيمَانٍ تَشْفِي الْمَرِيضَ، إِذْ يُعِيدُ الرَّبُّ إِلَيْهِ الصِّحَّةَ.." (يعقوب 5: 14, 15). هذا ترتيب الهي لجميع كنائس العهد الجديد اليوم مثل عشاء الرب والمعمودية..

 

يهوه رافا؛ أحدى ألقاب الله التي تتعلق بفداء الإنسان والتي تختم عهد الشفاء. فبعد صعود يسوع إلى السماء وارتفاعه عن يمين الآب, لم يستطع أن يتنازل عن مكانته كشافٍ. تماماً مثل باقي المهام الأخرى التي تتعلق بألقابه الست. فهل يمكن لأي من هذه البركات التي تعلنها ألقابه الفدائية أن تُسترد من هذا العهد والتدبير "الأفضل"؟

 

بعد أن سردنا بعض الأمثلة والرموز التي تعلم عن الشفاء دعونا الآن نتطرق إلى المدلول الحقيقي لهذه الأمثلة والرموز، ألا وهي كفارة يسوع المسيح. نجد إيضاحاً وافياً لهذه الكفارة في إصحاح الفداء العظيم: أشعياء 53. إنه أروع إصحاح لأعظم نبي يسرد فيه بالكامل عقيدة الفداء. وحيث أن أمثلة ورموز العهد القديم تعلَّم عن الشفاء الجسدي, فإنه أمر غير منطقي بالمرة أن يكون المدلول الحقيقي (يسوع المسيح) لا يكافئ بل يتدنى عن الرمز.

 

.... لقرأة باقية المقالة إضغط هنا

  *   مأخوذة بإذن من خدمات ف. ف. بوسورث  - مقتبسة من كتاب المسيح الشافي

 

 * جميع الحقوق محفوظة لخدمة الحق المغير للحياة ولها الحق في نشر وتوزيع هذه المواد ومحظور مشاركتها مع الأخرين بدون وضع إسم الموقع.ونسمح  فقط بمشاركة الرسائل الشهرية بالإيميل عن طريق إرسال نفس الرسالة لأصدقائك بدون حذف إسمنا وموقعنا ولكن غير ذلك فهو محظور.

 

الحق المغير للحياة  Life Changing Truth
www.LifeChangingTruth.org

==================

Back to the List  العودة لقائمة المقالات الرئيسية   

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2006 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2006 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English