الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث       العودة لقائمة المقالات الرئيسية Back to the List        الصفحة السابقة  Last Page

يونيو  2009 : هل أنت في حرب أم مستريح

عزيزي عزيزتي ,

       تحية بإسم يسوع.

يوجد البعض اليوم يتكلمون عن المؤمن المجاهد المحارب، وبين أولئك، يوجد مَن يقولون أن جسد الرب يسوع المسيح يحتاج أن يحارب ضد شياطين لكي ينجح. لكنني أود أن أتكلم عن المؤمن المنتصر لأن هذا هو الحق الكتابي. فنصرة يسوع على إبليس هي نصرة كل المؤمنين. وبإمكان كل مؤمن أن يتمتع بتلك النصرة والغلبة إن ابتدأ يسير في نور ميراثه في المسيح. أولئك الذين يتكلمون دائمًا عن المؤمن المجاهد هم الذين يحاولون أن يصارعوا إبليس: "سنقيم حربًا على الشيطان. سيكون الوضع صعبًا، فنحن سوف ندخل في معركة". إن أولئك الذين يتكلمون هكذا طوال الوقت يحتاجون أن تستنير عيون أرواحهم ليروا أن تلك المعركة قد انتصر فيها يسوع المسيح بالفعل. كل ما يحتاجون أن يفعلوه هو أن يقفوا في تلك النصرة. عندما تستنير عيونك الروحية لترى مكانتك الشرعية في المسيح –التي هي موضع نصرة– عندئذٍ تواجه قوى إبليس فتعلم كيف تتعامل معهم. وبسبب سلطانك في المسيح على الأرواح الشريرة، ستتصدى لهم بكلمة الله واضعًا إياهم في مكانهم الصحيح.

نقدم لك في رسالة شهر يونيو 2009 من خدمة الحق المغير الحياة نص مقتبس من كتاب المؤمن المنتصر والذي يتحدث عن مكاناتك في المسيح في مواجهة كل مملكة الظلمة, أنت أعظم من منتصر ليس لأنك قوي وليس لأنك تصلي كثيرا وليس لأنك قبلت المسيح منذ سنين عديدة ولكن لأن الروح القدس الذي يسكن فيك أعظم من الذي في العالم. فقط إعلم هذا وأسلك بهذه المعرفة.

ملحوظة: سيتم توفر أحدث إصدارين لخدمتنا في هذا الشهر في المكاتب المسيحية في مصر :
1. المؤمن المنتصر   إضغط هنا لتعرف محتوى هذا الكتاب

2. مواهب الخدمة الخمس   إضغط هنا لتعرف محتوى هذا الكتاب

للحصول على إصداراتنا من خارج مصر يمكنك أن تقوم بشراءها عبر الإنترنت, وسيتم قريبا إضافة الكتب الأحدث فتتمكن من الحصول عليها من خارج مصر. لمعرفة كيف وتقوم بالشراء الآن إضغط هنا.

 

هل أنت في حرب أم مستريح؟ 

كينيث هيجين

 

يضخِّم بعض المؤمنين من موضوع الحرب الروحية بطريقة لا تتوافق مع كلمة الله. في الواقع، إن بعض الأمور التي تُعلَّم اليوم في جسد المسيح عن موضوع الحرب الروحية ودراسة الأرواح الشريرة ليست صحيحة. لهذا السبب سيكون لفائدتنا أن ندرس كلمة الله لنرى كيف نتعامل كتابيًا مع إبليس ومكائده.

 

يرتعب مؤمنون كثيرون إن تكلمت عن إبليس أو الشياطين أو الأرواح الشريرة أو تحدثت عن أنشطتهم. حتى أنه يبدو للكثيرين أنه من الأفضل لنا أن نتجنب ذكر إبليس أو الأرواح الشريرة. لكن إن لم تقدم للمؤمنين تعليمًا كتابيًا من كلمة الله عن الطريقة التي يتعاملون بها مع إبليس، فسيجد العدو حريته مظهرًا كل ألاعيبه في حياتهم لأنهم لا يعرفون سلطانهم الكتابي.

 2 كورنثوس 2: 11

11 لِئَلاَّ يَطْمَعَ فِينَا الشَّيْطَانُ، لأَنَّنَا لاَ نَجْهَلُ أَفْكَارَهُ.

 

نحتاج أن نعرف عدونا. فالكتاب المقدس يقول أننا لا نجهل خطط إبليس ومكائده. الشيطان لم يتغير البتة. فهو لا يزال ذات الشيطان القديم الذي أعتاد أن يكونه، ولا يزال يستخدم ذات الخطط التي استخدمها دائمًا. إنه ذات الشيطان الذي احتاج بولس أن يتعامل معه عندما كتب تلك الكلمات التي يقول فيها أننا لا نجهل مكائده. وإحدى حيله هي أن يقود الناس إلى المبالغات حتى في موضوع الحرب الروحية فيصبحوا غير مثمرين لملكوت الله.  لذا يبدو أنه من الصعب على جسد المسيح أن يلتزم بمنتصف الطريق في أي موضوع كتابي. فمؤمنون كثيرون ينحرفون إلى أحد جانبي الطريق. وفى كلا الحالتين، يصبحون غير فعَّالين؛ لأن المبالغات والتطرفات لا تثمر أبدًا لمجد الله.

 

في الواقع، إن أعظم عدو قد أضل الكنيسة حتى في موضوع الحرب الروحية وما يتعلق بالأرواح الشريرة هو التفكير والإيمان الخاطئ. فهذه هي البداية التي تفتح الباب لإبليس. فبعض المؤمنين يفكرون بطريقة خاطئة ويؤمنون بطريقة خاطئة فيما يتعلق بموضوع الحرب الروحية.. وهذا يقود جسد المسيح بعيدًا عن المسار الصحيح لكلمة الله.

 

إن التفكير الخاطئ والإيمان الخاطئ يقودان في النهاية إلى أفعال خاطئة. فعلى سبيل المثال، من ضمن الثمار التي أنتجها التفكير والإيمان الخاطئ في حياة بعض المؤمنين هي محاولتهم شن حرب على إبليس ليهدموا حصونه فوق المدن والأمم. لكننا نحتاج أن نفحص تلك الممارسات في ضوء كلمة الله لنرى إن كانت كتابية أم لا. نحتاج أن نعرف ما تقوله كلمة الله عن أي موضوع، ثم نفكر ونؤمن ونسلك وفقًا لكلمة الله. عندئذٍ سوف نحصل على نتائج كتابية.

 

بالطبع، توجد حرب روحية شرعية. فهي واحدة من المواضيع الكتابية التي يجب أن نهتم بها لأن كل واحد فينا لابد له أن يشترك في حرب روحية في وقت أو آخر في حياة إيمانه. فقبل كل شيء، لا يجب أن ننسى حقيقة أنه يوجد عدو متربص لنا، كما أننا جنود في جيش الرب. مع ذلك، فالبعض يأخذون هذه الحقائق نحو التطرف. فيفكرون قائلين: "حسن، إن أي جيش يحارب العدو حتى يهزمه. لذلك دعونا نحارب إبليس حتى نغلبه".

 

لكن يسوع قد حارب إبليس بالفعل وأنتصر عليه. ما علينا سوى أن نثبت في كلمة الله ضد عدو مهزوم. فمع أننا في جيش الرب، إلا أنه جيش احتياطي. والجيش الاحتياطي ليس في معركة، بل يعزز من النصرة التي حققها بالفعل رئيس جيشنا؛ الرب يسوع المسيح. لهذا السبب لا ينبغي أن يعظِّم المؤمنين من المعركة، بل يعظموا من الانتصار.

 

الحرب والمعارك في الرسائل

 

يضخِّم البعض من موضوع الحرب الروحية إلى الدرجة التي تعتقد معها أنها الموضوع الوحيد الذي يعلِّمه الكتاب. لكنك سوف تجد أن الحرب الروحية الحقيقية هي شيء مختلف تمامًا عما يعتقده البعض. فعلى سبيل المثال، عندما تدرس العهد الجديد وبالأخص الرسائل، سيدهشك كم يندر استخدام كلمتي "حرب" أو "معركة". كما يدهشك أيضًا أنه عندما تُستخدم كلمتي "حرب" أو "معركة" في الرسائل، فأنهما لا يأتيان أبدًا في الارتباط مع "إبليس" أو "الشيطان". لذلك دعونا ننظر إلى المواضع التي ذُكرت فيها تلك الكلمات: "حرب" أو "معركة" في رسائل العهد الجديد، لأنها خطابات قد كُتبت لنا نحن جسد المسيح.

 

على سبيل المثال، يتساءل بولس في رسالة كورنثوس الأولى 9: 7 "أَيُّ جُنْدِيٍّ يَذْهَبُ إِلَى الْحَرْبِ عَلَى نَفَقَتِهِ الْخَاصَّةِ؟ وَأَيُّ مُزَارِعٍ يَغْرِسُ كَرْمًا وَلاَ يَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهِ؟ أَمْ أَيُّ رَاعٍ يَرْعَى قَطِيعًا وَلاَ يَأْكُلُ مِنْ لَبَنِ الْقَطِيعِ؟" لم يكن بولس يشير هنا إلى معركة مع إبليس. إنما كان يوضح ببساطة أن خدام الإنجيل ينبغي أن يتقاضوا أجورًا كافية. كذلك أيضًا قد جاءت فكرة الحرب في رسالة كورنثوس الثانية الإصحاح العاشر.

 2 كورنثوس 10: 3- 5

3 فَمَعَ أَنَّنَا نَعِيشُ فِي الْجَسَدِ، إِلاَّ أَنَّنَا لاَ نُحَارِبُ وَفْقًا لِلْجَسَدِ.

4 فَإِنَّ الأَسْلِحَةَ الَّتِي نُحَارِبُ بِهَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ الْحُصُونِ: بِهَا نَهْدِمُ النَّظَرِيَّاتِ 5 وَكُلَّ مَا يَعْلُو مُرْتَفِعًا لِمُقَاوَمَةِ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَنَأْسِرُ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ.

 

إن أخذت تلك الآيات من سياق نصها فيمكنك أن تجعل منها أي شيء تريد أن تقوله. فالشاهد السابق قد استُخدم البعض بصورة مبالغ فيها لتصوير المصارعة مع شياطين على المدن والدول. لكن يتضح من سياق النص أن بولس كان يتكلم عن شيء مختلف تمامًا.

 

لم يكن بولس يشير إلى مصارعة قوى شيطانية فوق مناطق جغرافية. إنما كان ينصح المؤمنين بأن يتحكموا في أفكارهم وخيلاتهم حتى يمنعوا أكاذيب إبليس من أن تكوِّن حصونًا في أذهانهم.

 

لا يمكن لإبليس أن يدخل إلى مؤمن، ما لم يفتح له بابًا. فالذهن الغير مُحكم والتفكير الخاطئ لهما علاقة وثيقة بفتح باب لإبليس، تمامًا مثل الإيمان الخاطئ والاعتراف الخاطئ. لذا يحتاج المؤمنون أن يدركوا أن تلك الأمور هي ساحة المعارك الأساسية في الحياة. يقول الكتاب: "لاَ تَخدَعُوا أَنفُسَكُمْ، فَلاَ يُمْكِنُ لأَحَدٍ أَنْ يَغُشَّ اللهَ. لأَِنَّ مَا يَزرَعُهُ الإِنسَانُ هُوَ مَا سَيَحصُدُهُ" (غلاطية 6: 7). يمكننا أن نستخدم هذا العدد لنخبر الخطاة بأنهم سوف يحصدون نتائج ما زرعوه من خطية. لكن في الواقع، كتب بولس هذا إلى مؤمنين. فالمؤمنون سوف يحصدون ما يزرعونه، سواء جيد أم رديء. فهم يزرعون كلمات وأفعال وأعمال كل يوم، ومنها سوف يحصدون لاحقًا حصادًا جيدًا أو رديئًا، وليس بالضرورة أن يكون هناك تدخل لأفعال شيطانية بالأمر.

 

إن أهم شيء هو الكلمات التي تزرعها. لأن الكتاب يقول أن الموت والحياة في يد اللسان (أمثال 18: 21). فالتفكير الخاطئ والإيمان الخاطئ والاعتراف الخاطئ هي الطرق التي يفتح بها المؤمنون سواء عن علم أو بجهل بابًا لإبليس في حياتهم. وبهذه الطريقة يسمح المؤمنون لإبليس أن يبني حصونًا في أذهانهم وحياتهم.

 لذلك، فإن قراءة رسالة كورنثوس الثانية 10: 5- 3 في نصها الكامل من شأنها أنها تخبر المؤمنين بأن حق كلمة الله هو قوة روحية عظيمة وكافية لنتغلب على أكاذيب وخداع إبليس التي يشنها على أذهاننا محاولاً أن يقيدنا.

ماذا تقول الرسائل أيضًا عن "الحروب" و"المعارك"؟

 1 تيموثاوس 1: 18، 19 18 هذِهِ الْوَصِيَّةُ أَيُّهَا الابْنُ تِيمُوثَاوُسُ أَسْتَوْدِعُكَ إِيَّاهَا حَسَبَ النُّبُوَّاتِ الَّتِي سَبَقَتْ عَلَيْكَ، لِكَيْ تُحَارِبَ فِيهَا الْمُحَارَبَةَ الْحَسَنَةَ،19 وَلَكَ إِيمَانٌ وَضَمِيرٌ صَالِحٌ، الَّذِي إِذْ رَفَضَهُ قَوْمٌ انْكَسَرَتْ بِهِمِ السَّفِينَةُ مِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ أَيْضاً

 

كيف أخبر بولس تيموثاوس أن يحارب بحرب الإيمان الحسنة؟ بأن يتمسك بالإيمان وبضمير صالح. بمعنى آخر، كان بولس يخبر تيموثاوس قائلاً: "استمر في معركة الإيمان. تمم دعوة الله على حياتك. فبهذه الطريقة سوف تحارب حسنًا في هذه الحياة".

 

لا يرد ذكر إبليس في هذه الشواهد. فوصية بولس كانت ببساطة هي تحدي لتيموثاوس؛ ذلك الخادم الشاب ليتمم خدمته ولا يُعاق بسبب أي اضطهاد يواجهه. يعطى بولس تحريض آخر لتيموثاوس في رسالته الثانية الإصحاح الثاني بخصوص الحرب.

 2 تيموثاوس 2: 3، 4 3 شَارِكْ فِي احْتِمَالِ الآلاَمِ كَجُنْدِيٍّ صَالِحٍ لِلْمَسِيحِ يَسُوعَ.4 وَمَا مِنْ مُجَنَّدٍ يُرْبِكُ نَفْسَهُ بِشُؤُونِ الْحَيَاةِ إِذَا رَغِبَ فِي إِرضَاءِ مَنْ جَنَّدَهُ.

 

عندما نقرأ النص الكامل لهذه القطعة، نجد أنه لا شيء فيها يتعلق بإبليس. فبولس كان يخبره ببساطة، "كن مٌلازمًا لدعوة الله على حياتك بغض النظر عن التكلفة". بولس يخبر المؤمنين بأنه يوجد ثمن سيدفعوه ليكونوا جنودًا صالحين ليسوع المسيح؛ فالأمر يتطلب تكريس وتلمذة.

 

كان بولس يعطى تيموثاوس مثالاً ليذكره ويشجعه لكي يحفظ نفسه بعيدًا عن كل اهتمامات ومشاغل هذا العالم ومن أي معوقات يمكن أن تشتته عن أن يخدم الرب بكفاءة.

 

نقرأ في رسالة يعقوب الإصحاح الرابع مصطلحات مثل "حرب" ، "معركة" بالارتباط بـ "منازعات" و"حروب" قد نشأت بسبب جسد المؤمنين الذي لم يتحكموا فيها.

 يعقوب 4: 1، 2 1 مِنْ أَيْنَ النِّزَاعُ وَالْخِصَامُ بَيْنَكُمْ؟ أَلَيْسَ مِنْ لَذَّاتِكُمْ تِلْكَ الْمُتَصَارِعَةِ فِي أَعْضَائِكُمْ؟2 فَأَنْتُمْ تَرْغَبُونَ فِي امْتِلاَكِ مَا لاَ يَخُصُّكُمْ، لَكِنَّ ذَلِكَ لاَ يَتَحَقَّقُ لَكُمْ، فَتَقْتُلُونَ، وَتَحْسُدُونَ، وَلاَ تَتَمَكَّنُونَ مِنْ بُلُوغِ غَايَتِكُمْ. وَهَكَذَا تَتَخَاصَمُونَ وَتَتَصَارَعُونَ! إِنَّكُمْ لاَ تَمْتَلِكُونَ مَا تُرِيدُونَهُ، لأَنَّكُمْ لاَ تَطْلُبُونَهُ مِنَ اللهِ.

 

قد استخدمت كلمة "حرب" هنا لتصف نتائج أفعال الطبيعة الجسدية التي تُركت دون كبح، ولا علاقة لتلك الكلمة بإبليس. وفقًا لرسالة يعقوب، فأن الحرب الروحية في معظم الأحيان هي مصارعة شهوات الجسد التي تحاول أن تدمر تقدمنا الروحي وتعيق نمونا في المسيح. نحتاج اليوم أن نصلب أجسادنا كما فعل المؤمنون قديمًا (غلاطية 5: 24). فعندما لا نصلب الجسد أو نقمعه (1 كورنثوس 9: 27) فسوف نواجه مشاكل في الحياة، وليس بالضرورة أن تكون نتيجة تأثير شيطاني.

 وفـى النهـأيـة، يشيـر بطـرس إلـى "حـرب" فـي رسـالتـه الأولى 2: 11 عندما يقول، "أَيُّهَا

الأَحِبَّاءُ، مَا أَنْتُمْ إِلاَّ غُرَبَاءُ تَزُورُونَ الأَرْضَ زِيَارَةً عَابِرَةً. لِذَلِكَ أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَنْ تَبْتَعِدُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُصَارِعُ النَّفْسَ". مرة أخرى لا يوجد أي ذكر لإبليس. كما فعل يعقوب كذلك أيضًا بطرس؛ استخدم كلمة "حرب" ليصف بصورة أكثر وضوحًا الحرب بين شهوات جسدنا وأنفسنا، من ذهن ومشاعر وإرادة. كما يشير بولس أيضا إلى الطبيعة الجسدية الغير مُجددة وهي تصارع الذهن في رسالة رومية الإصحاح السابع.

 رومية 7: 23 23 لَكِنِّي أَرَى قَانونا آخَرَ يَعمَلُ فِي جِسْمِي، وَهِوَ يُحَارِبُ الشَّرِيعَةَ الَّتِي تسُودُ فِي عَقلِي، وَيَجعَلُنِي أَسِيرًا لقَانونِ الخَطِيَّةِ الَّذي يَعمَلُ فِي جِسْمِي.

 

لقد بحثنا في الشواهد الكتابية المسجلة في الرسائل حيث وجدت إشارة إلى الحرب أو المعارك. لكن لم يُذكر إبليس مرة واحدة في أي من تلك الشواهد. مع ذلك فعندما تسمع البعض يتكلمون، تعتقد أن الحرب الروحية هي الموضوع الوحيد في الكتاب المقدس.

 

فيما يخص العقائد، جعل البعض من الحبة الصغيرة جبلاً. أعتقد أن السبب في ذلك هو أن بعض المؤمنين يريدون أن يلقوا باللوم في كل شيء على إبليس. لكن كما رأينا في الرسائل فأن كلمتي "حرب" و "معركة" ترتبطان بصورة أساسية بإخضاع الجسد والتحكم في أسلوب تفكير الفرد. وكل مؤمن يستطيع أن يفعل ذلك من خلال كلمة الله وبمساعدة الروح القدس. مع ذلك، فمؤمنون كثيرون يحاولون أن يحققوا النصرة في الحياة بطرق أخرى. لكنهم يحتاجوا أن يدركوا أن الحرب الروحية الحقيقية سوف تكون في أغلب الأحيان مع الذهن والجسد ومحاربة حرب الإيمان الحسنة (1 تيموثاوس 6: 12). فأولئك الذين يحاربون حرب حسنة هم الذين يحفظون أذهانهم مجددة وأجسادهم مصلوبة ويعرفون كيف يثبتون في الإيمان على مواعيد كلمة الله.

 

لم ينتشر تعليمًا كافيًا بعد بين جسد المسيح عن إخضاع الجسد والتحكم في أسلوب تفكيرنا، لذا أطلق مؤمنون كثيرون الزمام لشهوات أجسادهم. وكثير من الذين سقطوا في الخطية قد ألقوا باللوم على إبليس. في حين كان بإمكانهم أن يتجنبوا الخطية وعدم السقوط فيها على الإطلاق إن كانوا قد تحكموا في أذهانهم وأجسادهم. ربما يدَّعون أن إبليس دفعهم إلى فعل الخطية، لكن الحقيقة هي أن إبليس وجد بابًا مفتوحًا استطاع أن يتسلل منه إلى حياتهم. إما لأنهم كانوا يفكرون بطريقة خاطئة أو لأنهم لم يصلبوا جسدهم.

 

من ضمن نقاط ضعف الحركة الكارزماتية هو أنه لم يكن هناك تعليم كثير عن السلوك بالقداسة والتكريس والانفصال عن شهوات العالم الفاسدة (2 كورنثوس 6: 17؛ 2 بطرس 1: 4). فكثير من الأمور التي يلوم فيها المؤمنون إبليس، هي نتيجة الافتقار إلى التكريس والانفصال عن العالم. نحن نستطيع أن نفصل أنفسنا عن العالم بطاعتنا للإرشاد الكتابي المذكور في رسالة رومية الإصحاح الثاني عشر عدد 1 و2. إن أطاع المؤمنون هذه الإرشادات، فسوف يحسمون نتائج معظم الحروب الروحية التي سيواجهونها في الحياة.

 

إني لا أنكر وجود الشيطان أو أتجاهل أنه عدو لنا. لكن عندما يتعلَّم المؤمن من كلمة الله كيف يتحكم في أفكاره ويسود على شهوات جسده، فلن يجد صعوبة في التمتع بنصرة عظيمة على إبليس، الذي هزمه يسوع وجرَّده وسلبه قوته جاعلاً إياه لا شيء منذ ألفي عام.

 

سوف أخبركم بما تقوله كلمة الله عن موضوع الحرب الروحية. بدلاً من أن نجتهد دائمًا لنتصدى لشيء (إبليس)، فلما لا نتمسك بشيء آخر (الحق). لما لا نثبت في حق كلمة الله وفي نصرة يسوع على إبليس التي حققها في صليب الجلجثة؟

فعندما نتمسك بالحق وندع كلمة الله تنغرس بداخلنا، ستبدأ الأوضاع تستقيم في حياتنا. نحتاج أن نلزم وضع الهجوم، بدلاً من وضع الدفاع محاولين باستمرار أن نحارب عدو مهزوم، كما لو أنه علينا أن "نغلبه" مرة أخرى لنسترد نصرة المسيح التي حققها بالفعل لأجلنا.

 

 * جميع الحقوق محفوظة لخدمة الحق المغير للحياة ولها الحق في نشر وتوزيع هذه المواد بإذن من مؤلفيها ومحظور مشاركتها مع الأخرين بدون وضع إسم الموقع .ونسمح  فقط بمشاركة الرسائل الشهرية بالإيميل عن طريق إرسال نفس الرسالة لأصدقائك بدون حذف إسمنا وموقعنا ولكن غير ذلك فهو محظور.

نشرت بإذن رسمي من خدمات كينيث هيجين - الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

الحق المغير للحياة  Life Changing Truth
www.LifeChangingTruth.org

==================

Back to the List  العودة لقائمة المقالات الرئيسية   

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2006 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2006 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English