الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث       العودة لقائمة المقالات الرئيسية Back to the List        الصفحة السابقة  Last Page

إكتوبر 2009 : لنملك في إتحاد مع الله

عزيزي / عزيزتي   ,

       تحية بإسم يسوع.

بدلا من التخبط في هذه الحياة ومحاولة الحصول على السلام والسيطرة على الظروف والحياة..., أنظر للطريقة الكتابية لكي تتسلط على صحتك وأموالك وأسرتك فتتحكم في هذه الحياة ولا أن تتحكم فيك هذه الحياة. عش كما يريدك يسوع.

نقدم لك رسالة شهر إكتوبر 2009 من خدمة الحق المغير للحياة ونؤمن أنها ستصلك وتكلم قلبك لتعيش الحياة العليا التي خلقت لأجلها في المسيح يسوع.

لشراء كتبنا وإصداراتنا عبر الإنترنت إضغط على هذا الرابط

http://shop.machammond.org/Arabic_C1138.cfm

وللعطاء عبر الإنترنت إضغط هنا

http://www.lifechangingtruth.org/Arabic/Donation.htm
 

========

لنملك في إتحاد مع الله

بقلم كينيث هيجين

 

رومية 5: 17 فَبِمَا أَنَّ المَوتَ قَدْ مَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ خِلاَلِ ذَلِكَ الوَاحِدِ: آدَمَ، وَبِسَبَبِ مَعصِيَتِهِ الوَاحِدَةِ، فَالأَولَى أَنَّ الَّذِينَ يَتَمَتَّعُونَ بِفَيضِ النِّعمَةِ وَعَطِيَّةِ البِرِّ سَيَمْلُكونَ فِي هَذَه الحَيَاةِ مِنْ خِلاَلِ الوَاحِدِ: يَسُوعَ المَسِيحِ.  ماذا الذي يعنيه هذا الشاهد؟ يعني أن كل مَن وُلد من جديد ونال حياة الله صار يتمتع برتبة ملوكية. لقد أقامنا الله لنحكم كملوك في هذه الحياة على صحتك, ومستقبلك, وأموالك وأسرتك.

 

لم نعد عبيدًا نعيش تحت ظلال الموت الروحي، لكننا قد عبرنا من الموت ومن مملكة إبليس إلى عالم السماويات والأمور الخارقة للطبيعة. فلم يُخلق الإنسان ليكون عبدًا. إنما خُلق ليملك كملك تحت سيادة الله. فهذا الكيان الملوكي قد خُلق على صورة وشبه الله.

 

لقد خُلق الإنسان قادرًا على الوقوف في محضر الله دون أي شعور بالنقص.

 

نلاحظ في مزمور 8: 4 و5، "فَمَنْ هُوَ الإِنْسَانُ حَتَّى تَهْتَمَّ بِهِ ؟ وَابْنُ آدَمَ حَتَّى تَعْتَبِرَهُ؟ جَعَلْتَهُ أَدْنَى قَلِيلاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلَى حِينٍ ، ثمَّ كَلَّلْتَهُ بِالْمَجْدِ وَالْكَرَامَةِ".

 

يوجد في بعض الترجمات عدد أو رقم بجوار كلمة "ملائكة" المذكورة في الشاهد السابق. فعندما تنظر إلى الهامش ستجد أن الأصل العبري لهذه الكلمة هو "إيلوهيم" - ذات الأصل الذي استُخدم مع اسم الله. فالأصل العبري يقول عن الإنسان: "جعلته أدنى قليلاً من الله". هذا يعني أن الله قد جعلنا مشابهين له على قدر المستطاع. فخلقنا على صورته ومثاله. لقد خلق آدم على درجة عالية من الذكاء والمقدرة العقلية تمكن معها أن يعطي لكل حيوان وفاكهة وخضروات أسماءً تصف خصائصها. وإذ تمكن الله من خلق الإنسان هكذا، صار الإنسان ينتمي إلى مملكة الله.

 

لقد ذُكر الله باسمه "إيلوهيم" في أول خمسة إصحاحات لسفر التكوين. ثم خُلق الإنسان على صورة إيلوهيم.. خُلق بحياة إيلوهيم فيه.

 تكوين 2: 7  ثُمَّ جَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ مِنْ تُرَابِ الأَرْضِ وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ، فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً.

الأصل العبري للكلمة المُترجمة "نسمة" هو ذات الكلمة المُترجمة "روح" في كل العهد القديم. لقد أخذ الله من نفسه روح –حياة الله– ووضعها في الإنسان. ومنذ ذلك الحين وهذه الحياة ظاهرة في الإنسان. تستطيع أن تراها في روحه ونفسه وجسده حتى بعدما مات روحيًا.

 

على سبيل التوضيح، خلق الله الإنسان ليكون ممثلاً بديلاً له. لقد خلقه ملكًا ليسود على كل شيء ذي حياة. فأصبح الإنسان سيدًا يعيش في مملكة الله.

 

إن الله هو إله إيمان. فكل ما فعله هو أن تكلم ببساطة: "لِيَكُنْ نُورٌ" (تكوين 1: 3): فكان نورًا. لقد خلق الله كل شيء –عدا الإنسان– بأن تكلم به إلى الوجود، لذلك فهو إله إيمان. وهكذا قد خلق الله الإنسان ليسلك بالإيمان –لأن الإنسان على صورة الله. لذلك فإن الإنسان الذي يسلك بالإيمان يعيش في مملكة وعالم الله. هذا الإعلان الكتابي يضع نهاية لرسالة الكرازة الضعيفة.

 

لكن الإنسان فقد مكانته بخيانته العظمى التي ارتكبها ضد الله وفقد سلطانه على كل أعمال الله، وحتى سيادته على روحه ونفسه قد فقدها بسقوطه.

 

لكن يا أصدقائي، إن أي دارس للتاريخ يعرف أن الإنسان العالمي ظل يشتاق دائمًا ليعود إلى سلطانه المفقود. فمن حقائق الحياة التي علينا مواجهتها أنه لم يوجد شعب على وجه هذه الأرض لم يشتاق إلى السيادة.

 

لا يوجد شعب ليس له ماضي مجيد اختبر فيه السيادة، ومستقبل مشرق سُترَّد إليه السيادة خلاله. هذا هو تقليد الإنسان العالمي.

 

السبب في ذلك هو أن الإنسان قد خُلق ليسود. لذلك تجده ينفر من العبودية ويثور ضدها. فهو يشتاق ليستعيد السيطرة على ضياع الجسد وتشتت الذهن وفقدان الروح.

 

وهذه الرغبة القديمة قدم الأزل لاستعادة سلطان الإنسان الضائع يمكننا أن نراها في التقدمات التي يقدمها وفى شربه للدم وفى الكهنوت الذي أقامه.

 

من هذا يتضح أن هذا النوع من التفكير قد ترسخ حتى بين البشر الطبيعيين وهو أن الدم له علاقة باسترداد السلطان والسيادة على الأرض.

 هذا الإيمان الذي لدى الإنسان العالمي، المحاول أن يصل لله، ظل يصرخ إلى الله ليكون في إتحاد معه على قدر المستطاع. فقد آمن الإنسان بأن الإتحاد مع الله سوف يعطيه السيادة- وهذا حقيقي بالفعل.

إن الإنسان يكره الهزيمة، ويريد أن يهزم الموت. فهو يحلم بالبقاء للأبد ويخشى من الموت والأمراض. وقد آمن بأن الله سوف يرد له بطريقة ما سلطانه المفقود. والآن يتضح أن تلك المعرفة العالمية التي لدى الإنسان العالمي وصرخته ليكون في إتحاد مع اللاهوت هي التي سببت التجسد.

 

من أجل ذلك جاء الرب يسوع المسيح إلى هذا العالم، فكان هو الله الحال في الجسد. كان يسوع هو الله وإنسان في إتحاد معًا، لكنه في الأصل كيان إلهي.

 يوحنا1: 1 فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ. وَكَانَ الْكَلِمَةُ هُوَ اللهُ.

لكنه جاء وحلَّ بيننا.

 يوحنا1: 14 وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدَ ابْنٍ وَحِيدٍ عِنْدَ الآبِ، وَهُوَ مُمْتَلِىءٌ بِالنِّعْمَةِ وَالْحَقِّ.

لقد كان يسوع هو الله الحالّ في جسد، لذلك كان يسوع كيانًا إلهيًا بشريًا. وعلى أساس ما فعله الرب يسوع المسيح (بكونه ذبيحة كفارية بديلة) صار بإمكان الله أن يفتدينا من خطايانا.

 

استطاع الله بذلك أن يفتدينا من الموت الروحي وصار بإمكانه أن يهبنا طبيعته ويعطينا حياة أبدية –حياته ذاتها– ويضمنا لعائلته، حتى نستطيع أن ندعوه أبانا.

 

قال بولس: "... وَلِهَذَا السَّبَبِ أَحْنِي رُكْبَتَيَّ لِلآب الَّذِي هُوَ أَصْلُ كُلِّ أُبُوَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَعَلَى الأَرْضِ" (أفسس 3: 14 و15). تستطيع أن تكتشف من الطريقة التي يدعوه بها البعض "الله" على أنهم يؤمنون بأنه كائن بعيد بمكان ما. كلا، إنه أب. ربما يكون "الله" بالنسبة للعالم، لكنه أب لي.

 

بالميلاد الجديد صرنا في إتحاد حيوي مع يسوع المسيح. إلا أن معظم المؤمنين يعتقدون أن كل ما نالوه في الميلاد الثاني هو غفران الخطايا. إنهم لا يعرفون شيئًا عن الإتحاد بالله.

 إن الإتحاد مع الله الذي قدمه يسوع لنا من خلال الميلاد الجديد قد أعاد إلينا السلطان المفقود الذي كان لنا في جنة عدن. ونادرًا ما عرف أحد ذلك أو حتى كرز به أو حتى تجرأ بأن يعلن عنه.

لا عجب أن سميث ويجلزورث قال: "إني أضخم آلاف المرات في الداخل عما أنا في الخارج". كان يدرك أن الله يسكن بداخله.

 لننظر إلى بعض الشواهد حتى تعرف أن الله يحيا فيك: يوحنا 14: 15 و16 إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ،16 وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعِينًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ.
1 كورنثوس 3: 16 أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ، وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟
1 كورنثوس 6: 19 و20  أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ السَّاكِنِ فِيكُمْ وَالَّذِي هُوَ لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ أَنْتُمْ لَسْتُمْ مِلْكًا لأَنْفُسِكُمْ 20 لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. إِذَنْ، مَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ.


2 كورنثوس 6: 16 وَأَيَّةُ وَفاقَ لِهَيْكَلِ اللهِ مَعَ الأَوْثَانِ؟ فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ هَيْكَلُ اللهِ الْحَيِّ، كَمَا قَالَ اللهُ:«إِنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِمْ وَأَسِيرُ بَيْنَهُمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا، وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا.

 

لقد سبق بولس وأخبرهم في رسالة كورنثوس الأولى أنهم هيكل الله، لكنه هنا يكررها مرة أخرى لأنه يريد أن يؤكد هذه الفكرة.

 

لقد صار الله الروح القدس يسكن فينا. لكننا للأسف لم نتعمق في هذا الموضوع من قبل قط، بل كنا مشغولين كثيرًا بالصراع على أمور تافهة. إن بعض الحقائق الكتابية العظيمة التي بإمكانها أن تحررنا وتساعدنا لنملك ونحكم في الحياة قد تُركت دون أن يقترب منها أحد. فعندما تبدأ تعظ عن هذه الأمور ستجد الكثير من المسيحيين ينظرون إليك في دهشة. لذلك لم أجرؤ أبدًا على التكلم بمثل هذه المواضيع ما لم تكن لديَّ شواهد كتابية تعضدني.

 

الله يسكن فيَّ. الله يسكن فيَّ.. لقد صرت في إتحاد مع الله بالميلاد الجديد.

 

نحن هيكل الله الحيَّ. والآن دعونا نرجع إلى العهد القديم لنرى صورة لإلهنا الحيَّ. كان حضور الله (كان اليهود يدعونه شكينة) في قدس الأقداس وحسب. فكان كل ذَكَر من شعب إسرائيل عليه أن يقدم نفسه على الأقل مرة في السنة في الهيكل الذي بناه سليمان لله.

 

لم نتعمق في هذا الموضوع بعد، لأننا نعتقد أنه لا يمكن أن يكون حقيقيًا. لكن شكرًا لله لأنه كذلك. تخبرنا رسالة كورنثوس الثانية 6: 16 "وَأَيَّةُ وَفاقَ لِهَيْكَلِ اللهِ مَعَ الأَوْثَانِ؟ فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ هَيْكَلُ اللهِ الْحَيِّ، كَمَا قَالَ اللهُ: ’إِنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِمْ وَأَسِيرُ بَيْنَهُمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا، وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا‘".

 

إليك بعض الشواهد الأخرى التي تؤكد هذه الحقيقة:

1 يوحنا 5: 1 و2  كُلُّ مَنْ يُؤمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ المَسِيحُ، قَدْ أَصبَحَ اِبنًَا للهِ. وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ الآبَ يُحِبُّ اِبنَهُ أَيضًَا. 2 وَنَحنُ نَعلَمُ أَنَّنَا نُحِبُّ إخوَتَنَا: إنْ كُنَّا نُحِبُّ اللهَ وَنُطيعُ وَصَاياهُ.

 

يا أحبائي، نحن أولاد الله ومولودين منه. إننا عائلة الله وفى إتحاد معه.

 1 يوحنا 4: 4

4 أَيُّهَا الأَولاَدُ، أَنتُمْ تَنتَمُونَ إلَى اللهِ، وَقَدْ هَزَمتُمْ أُولَئِكَ الأَنبِيَاءَ، لأَِنَّ اللهَ الَّذي فِيكُمْ أَعظَمُ مِنْ إبليسَ الَّذِي فِي العَالَمِ.

 

لا يخبرنا الكتاب أننا سوف نغلب إبليس وقوى الشر، إنما يخبرنا أننا قد غلبناهم بالفعل. وإن كنا قد غلبنا واحدًا منهم فقد غلبناهم جميعًا.

 

ربما يتساءل أحدهم: "إن كنت قد غلبتهم فلماذا لا أزال أواجه مشاكل كثيرة معهم؟" لأنك لا تعلم مَن أنت في المسيح. لا تعرف أنه يحق لك أن تسود عليهم.

 

تذكر أننا نتكلم عن سيادتنا كملوك في هذه الحياة. فإبليس قد هُزم. هو لن يُهزم في المستقبل، بل قد هُزم بالفعل. فعندما كان يسوع يسير على الأرض كان ينتصر على العدو في كل معركة.

 

فبعد أن أكمل يسوع مطالب العدل الإلهي على الصليب، واجه إبليس في عقر داره وجرده من سلطانه وسيادته وقام من الموت منتصرًا.

 

والآن كل رجل أو امرأة يقبل يسوع المسيح كمخلِّص، يتمثل به. لقد فعل يسوع ذلك لأجلك ولأجلي. فقد كان بديلاً عنا. ليشتكي إبليس كما يشاء، لكننا لابد أن نقاومه ولا نخف منه إطلاقًا ونتصدى له بالإيمان في يسوع المسيح.

 

تكمن مشكلة الكثيرين منا هو أننا نعيش تارة في دائرة الإيمان، ثم نتقهقر إلى نطاق التفكير والمنطق. فذهن البعض لا يزال مشبعًا بأفكار إبليس. لكن عندما مات يسوع كبديل عنا، كنا متمثلين به. لهذا السبب نحن منتصرين.

 

أفسس 2: 2-6 لَقَدْ كُنتُمْ أَمواتًا بِسَبَبِ ذُنُوبِكُمْ وَخَطَايَاكُمْ 2 الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا فِي المَاضِي حينَ كُنتُمْ تَتَّبِعُونَ طُرُقَ العَالَمِ الشِّرِّيرَةِ، وَرَئِيسَ القُوَّاتِ الرُّوحِيَّةِ فِي الهَوَاءِ، الرُّوحَ الَّذِي يَعمَلُ الآنَ فِي الَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ أَنْ يُطِيعُوا اللهَ. 3 فَفِي المَاضِي، لَمْ تَكُنْ حَيَاتُنَا مُختَلِفَةً عَنْ حَيَاتِهِمْ. إذْ كُنَّا نُشبِعُ شَهَوَاتِ طَبِيعَتِنَا الجَسَدِيَّةِ، تَابِعِينَ رَغَبَاتِ طَبِيعَتِنَا وَأَذهَانِنَا. وَكُنَّا نَستَحِقُّ عِقَابَ اللهِ كَالآخَرِينَ. 4 لَكِنَّ اللهَ الغَنِيَّ فِي رَحمَتِهِ، وَبِدَافِعٍ مِنْ مَحَبَّتِهِ العَظِيمَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا 5 وَبَينَمَا كُنَّا أَموَاتًَا بِسَبَبِ خَطَايَانَا، أَعطَانَا اللهُ حَيَاةً مَعَ المَسِيحِ. فَبِالنِّعمَةِ أَنتُمْ مُخَلَّصُونَ. 6 ثُمَّ أَقَامَنَا مَعَ المَسِيحِ، وَأَجلَسَنَا مَعَهُ فِي العَالَمِ السَّمَاوِيِّ.

 

عندما قام يسوع قمنا نحن أيضًا. لقد كنا متمثلين معه فيما فعله. متى إذًا سنملك معه كملوك؟ في الملك الألفي؟ في الأحلام؟ كلا.. في هذه الحياة. والمقدرة على تحقيق ذلك موجودة وهي متاحة لك. بالنسبة لي سوف أعيش حتى أصل إلى ملء ما يخصني في المسيح يسوع.

 

إنك الشخص الذي يملك السلطان على حياتك. ليس لي سلطان على حياتك. وهنا تكمن المشكلة: إذ ندور ونبحث محاولين أن نجد شخصًا آخر يملك على حياتنا. لكني لا أقدر أن أملك على حياتك، بل أنت وحدك لك الحق أن تملك على حياتك.

 

لقد فشلنا في أن ندرك ما فعله يسوع ونكتشف مَن نحن. فلم ننجح في التمتع بما يخصنا. ونتيجة ذلك عندما تأتي المشاكل نصبح خائفين. لكن شكرًا للرب لأنه لا داعي لنا أن نخاف. لأن السبب في ذلك هو أننا غالبون: "لأَِنَّ اللهَ الَّذي فِيكُمْ أَعظَمُ مِنْ إبليسَ الَّذِي فِي العَالَمِ" (1 يوحنا 4: 4).

 

تخبرنا رسالة كورنثوس الثانية 4: 4 أن إبليس هو إله هذا الدهر.. العالم الذي نعيش فيه. كان آدم هو إله هذا العالم، لكنه باع هذا السلطان لإبليس فصار هو إله هذا الدهر. لكن مع ذلك، جرَّد يسوع إبليس من السلطان ورده إلينا مرة أخرى.

 

لقد ظللنا نبحث ونتوسل لأجل السلطان مع أنه بحوزتنا طوال الوقت. ظللنا ننتظر الله ليفعل شيئًا، إلا أنه ينتظرنا لنفعل نحن شيئًا.

 

لن أنسى أبدًا عندما ظهر لي الرب في رؤيا عام 1952 في ولاية أوكلاهوما. قال لي: "سوف أتحدث إليك عن إبليس والشياطين وسكنى الأرواح الشريرة".

 

أمتد الحديث حوالي ساعة ونصف، وطوال تلك المدة كان يسوع واقف أمامي بينما كنت راكعًا. قفز فجأة روح شرير مثل القرد بيني وبين يسوع متسببًا في ظهور سحابة سوداء.

 

لم أستطع رؤية يسوع لكني كنت أسمعه. ظل يسوع يتكلم، وبعد وقت قليل رفع هذا الروح يديه ورجليه وكان يصيح بصوت مرتجف: "ياك ياك، ياك ياك". استمر على هذا النحو، بينما كانت الأفكار تتسارع إلى ذهني أسرع من طلقات الرصاص.

 

قلت في ذهني: "يا إلهي، لم اعد أسمع ما يقوله يسوع". لقد كان يقدم لي توجيهات بشأن التعامل مع إبليس". كنت أسمع صوته لكني لم أقدر على تمييز الكلمات بسبب ذلك الضجيج. كذلك لم أستطع رؤية يسوع بسبب السحابة المتواجدة هناك. فقلت في ذهني: "ألا يعلم يسوع بذلك؟ ألا يعلم أني لا أسمعه؟ لماذا لا يفعل شيئًا تجاه الأمر؟ لماذا يسمح بذلك؟"

 

أليست هذه بعض النماذج للتساؤلات التي نطرحها طوال الوقت؟ "لماذا سمح الله بذلك؟.. لماذا لا يفعل شيئًا تجاه الأمر؟"

 

في حيرة، تكلمت لهذا الروح قائلاً: "آمرك أن تخرس في اسم يسوع". عندما قلت ذلك سقط هذا الروح مثل كيس ملح على الأرض. كما اختفت السحابة السوداء وأستطعت أن أرى يسوع.

 

ثم قال يسوع شيئًا أدهشني للغاية، شيء أطاح بمعلوماتي اللاهوتية (لقد اهتممنا كثيرًا جدًا بالأمور اللاهوتية حتى أننا فقدنا ما يقوله الكتاب لنا).

 

أشار يسوع إلى ذلك الروح الشرير المُلقى على الأرض، ينوح ويرتعد من رأسه حتى قدميه. أشار يسوع إليه وقال: "لو لم تكن قد فعلتَ شيئًا تجاه الأمر، لما استطعتُ أن أفعل شيئًا".

 

إن أنصتَّ، ستملك. إن تهاونتَ، ستقع في عبودية.

 

قلتُ للرب في اندهاشي: "ربي، أعتقد أنني أسأت فهمك. بالتأكيد لم أفهمك كما يجب. لم تقل أنك: ‘لا تستطيع’ -ثم أشرت إلى ذلك الروح المُلقى هناك يرتعد ويرتجف كله- بل قلت أنك ‘لن تفعل’ أليس كذلك؟"

 

أجاب يسوع وهو يشير إلى ذلك الروح: "قلت: ’لو لم تكن قد فعلتَ شيئًا تجاه الأمر، لما استطعتُ أن أفعل شيئًا‘".

 

والآن أريد أن أوضح أنه لم يكن يتكلم عن الشيطان وحسب، إنما على السحابة السوداء التي أعاقت رؤيتي ليسوع وللسماء. إنها تشير إلى كل الصلوات والطلبات التي أُعيق وصولها. فقلت: "سيدي، أعتقد أن شيء ما حدث لي. لم تقل أنك ‘لا تستطيع’ بل قلت ‘لن تفعل‘ أليس كذلك؟"

 

بكل حزم أجاب، "كلا. لم أقل أني ’لن أفعل‘ بل ’لا استطيع‘".

 

قلت: "كيف يا سيدي؟ لا أستطيع أن أقبل ذلك. أنه يضاد كل ما أؤمن به وما أكرز عنه".

 

ثم أكملت: "لا أستطيع أن أقبل أي رؤيا ما لم تثبتها لي من الكتاب المقدس- وبالأخص العهد الجديد. لقد قلت في كلمتك: ‘لِكَيْ تَثْبُتَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ’ (متى 18: 16)".

 

لم يغضب يسوع عليَّ، بل على العكس ابتسم بكل محبة وقال: "سأفعل لك أكثر مما طلبت. سأعطيك أربعة شواهد".

 

قال: "لا يوجد موضوع في العهد الجديد يخبر الكنيسة أو المؤمنين بأن يصلوا من أجل النصرة على إبليس. فالصلاة لأجل النصرة على إبليس هي مضيعة للوقت".

 

عندما قال ذلك قلت: "يا إلهي، لقد أضعت وقتًا كثيرًا جدًا".

 

ثم أكمل وقال: "إن العهد الجديد يوصي المؤمنين بأن يفعلوا شيئًا بأنفسهم تجاه إبليس. وإن لم يفعلوا فلن يحدث شيء. لقد فعلت كل ما سأفعله للأبد بشأن إبليس".

 

كان هذا الكلام صدمة حقيقية بالنسبة لي. ثم أكمل وقال: "الآن، سوف أعطيك أربعة شواهد تثبت ذلك. أولاً: متى 28. عندما قمت من الموت قلت: ’دُفِعَ إِليَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ‘ (متى 28: 18)".

 

إن توقفتَ عن القراءة هنا لكنتَ ستقول: "حقًا يا سيدي الرب، إن لديك كل سلطان هنا على الأرض".

 

لكنه قال: "لقد فوضت في الحال السلطان الذي لي على هذه الأرض إلى الكنيسة".

 مرقس 16: 15-18 وَقَالَ لَهُمْ: اذْهَبُوا إلَى العَالَمِ أَجْمَعَ، وَبَشِّرُوا جَميعَ النَّاسِ. 16 فَمَنْ يُؤْمِنُ وَيَعْتَمِدُ سَيَخلُصُ، وَمَنْ لاَ يُؤْمِنْ سَيُدَانُ. 17 وَهَذِهِ البَراهينُ المُعجِزيَّةُ تُرافِقُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ: يُخرِجُونَ الأَروَاحَ الشِّرِّيرَةَ بِاسْمِي، وَيَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ جَدِيدَةٍ لَمْ يَتَعَلَّمُوهَا. 18 يُمسِكُونَ الحَيَّاتِ بِأَيدِيهِمْ. وَإنْ شَرِبُوا شَيئًَا سَامًَّا لاَ يَضُرَّهُمْ. وَيَضَعُونَ أَيدِيَهُمْ عَلَى المَرضَى فَيُشْفَونَ.

 

هكذا ترى، لقد فُوضت لتفعل ذلك.

 

ثم قال لي: "لم يوص أي من كتَّاب العهد الجديد –ولا مرة واحدة– المؤمنين أن يصلوا إلى الآب أو يطلبوا مني أنا يسوع المسيح أن أفعل شيئًا تجاه إبليس. كانوا يخبرونك في كل مرة بماذا تفعل. فأنت مََن لديه السلطان، وأنت الشخص الذي له أن يسود".

 

الشاهد التالي الذي أعطاني إياه الرب يسوع كان يعقوب 4: 7، "... وَقَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ". ثم قال لي: "لن تقدر أن تفعل ذلك ما لم يكن لديك سلطان على إبليس".

 

تقول رسالة أفسس 4: 27، " وَلاَ تُعْطُوا إِبْلِيسَ مَكَانًا". أقتبس لي يسوع هذا الشاهد قائلاً: "يعني هذا المقطع ببساطة أنك لا تترك إبليس يجد أي مكان فيك. أي، أن إبليس لا يمكنه أن يجد أي موضع فيك ما لم تسمح له بذلك. هذا يوضح السلطان الذي تملكه عليه".

 

دعونا نرجع الآن للرؤيا التي رأيتها. أحيانًا كثيرة تظهر سحب سوداء في أفق حياتنا، وتحجب النور الآتي من السماء الذي يشرق علينا. فنصرخ إلى الله قائلين: "لماذا سمحت يا رب أن يحدث هذا لي؟"

 

يمكن للظلمة أن تكون تعبيرًا عن أمور كثيرة: عن مرض أو مشاكل أو أي ظروف مضادة. عادة نقول: "لماذا أرسل الرب شيء كهذا؟ لماذا لم يفعل شيء بخصوص الأمر؟" ألم تدرك الأمر بعد؟ أنك الشخص المُفوض له أن يفعل شيئًا تجاه هذا.

 

 *مأخوذة بإذن من كنيسة ريما للكتاب المقدس خدمات  كينيث هيجين الولايات المتحدة الأمريكية

 جميع الحقوق محفوظة لخدمة الحق المغير للحياة ولها الحق في نشر وتوزيع هذه المواد ومحظور مشاركتها مع الأخرين بدون وضع إسم الموقع.ونسمح  فقط بمشاركة الرسائل الشهرية بالإيميل عن طريق إرسال نفس الرسالة لأصدقائك بدون حذف إسمنا وموقعنا ولكن غير ذلك فهو محظور.

 

 

 

الحق المغير للحياة  Life Changing Truth
www.LifeChangingTruth.org

==================

Back to the List  العودة لقائمة المقالات الرئيسية   

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2006 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2006 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English