للبحث
عن كلمة
اضغط هنا
بحث
العودة لقائمة المقالات
الرئيسية Back to the List
الله
لديه
مكان لك
God Has Place for you
لدى
الله مكان لك. انه مكان معد لك من مسبقا للبركة والأزدهار. إنه مكان
جغرافى وروحى أيضا حيث ستنمو كما لم تنمو من قبل. إنه مكان عظيم للتواصل
والمسحة, حيث ستكون فى حرية رائعة. انه مكان حيث ستكون "مهيأ بدنيا
وروحيا". | إن الله دعى ابراهيم, أبانا فى الايمان, الى مكانه فى تكوين
12. لقد بدأ الموضوع عندما"
(1)وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ: «اتْرُكْ أَرْضَكَ وَعَشِيرَتَكَ وَبَيْتَ
أَبِيكَ وَاذْهَبْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ،"
وهذا
ما فعله ابراهيم بالضبط. ولكى نفهم ما طلبه الله من ابراهيم بالفعل لننظر
تفصيليا الى هذا العدد مرة أخرى. | أولا,قال الله
لأبراهيم,"أخرج" فقد أخبر ابراهيم أن يرحل لكى يذهب الى مكان آخر. هل إنتظر
إبراهيم الله أن يخرجه؟ كلا لقد خرج بنفسه.
كل شخص لديه دعوة لحياته
الله لن يقودك لمكان أسوأ مما كنت فيه.
فهو لديه مكان أكبر وأفضل. لدى الله
مكان غنى و خِصّب لك.
قال له الله" أخرج من مدينتك" حيث تربى ابراهيم. وحيث كان بيته. لقد
أخبر الله ابراهيم أن يخرج"من أسرته وأقاربه". لقد أمره الله أن يخرج من
بين كل الناس الذين كان يعرفهم والذين نشأ معهم.
وقال الله لابراهيم أيضا"أخرج من بيت أبيك" وهذا يعنى أن يخرج ابراهيم من
تاريخه, ومن شجرة عائلته ومن كل هذه العلاقات التى قضى ابراهيم عمره فى
تكوينها سنة بعد سنة. فى الحقيقة قال له الله أريدك أن تخرج من مكانك.
أريدك أن ترحل منه. وأريدك أن تذهب الى "الأرض التى سوف أريك اياها".
أو
بمعنى آخر, أراد الله لابراهيم أن يخرج من كل ما يربطه ويذهب لمكان آخر.
الآن, عندما يتحث الله عن مكان, فالله لايتكلم هنا عن مكان جغرافى فقط,
لأن كل مكان جغرافى هو أيضا مكان روحى. وكما أن الله لديه مكان لابراهيم,
لدى الله مكان لك أيضا, مكان روحى وجغرافى أيضا, لك.
عندما تذهب ستتبارك
ولكن, لماذا أخبر الله إبراهيم أن يذهب؟ الإجابة فى عدد
2:"إذا ذهبت...سوف أباركك".هلليلويا! كان على ابراهيم أن يذهب لكى يحصل على
البركة. ولكن, هل كان ابراهيم سيتبارك لو كان ظل فى مكانه ولم يذهب؟ كلا,
اذا قال له الله اذهب الى مكان آخر, فلن يتبارك إبراهيم إذا ظل فى مكانه.
وفى الحقيقة لو فكرت قليلا, كل رجال ونساء الكتاب المقدس
الرائعين تباركوا فى حياتهم لأنهم ذهبوا عندما دعاهم الله.
إنى أتذكر عندما تعامل الله مع زوجتى, فيليس, منذ سنوات بشان
الذهاب الى مركز تدريب الكتاب المقدس الخاص بريما. كان هذا يبدو مستحيلا.
فقد كنا أناس بسطاء من الريف ولم نكن نملك نقود. ولكن الله أخبرنا أن نذهب
الى ريما, أن نترك الأب والأم, الأشخاص الذين نعرفهم ونحبهم, طريقة حياتنا,
والأرض التى كانت ملك لعائلتانا لأجيال. ولم نستطع أن نتخلص من الأمر. أعنى
أنه كان علينا أن نرحل. كان علينا ان نرحل ونحن لا نعلم ما ينتظرنا
فى هذه المدينة الكبيرة.
كل شخص هو مدعو
"حسنا,
يا أخ كيث, أنا لا أشعر أن هناك دعوة على حياتى."
بالتأكيد يوجد دعوة على حياتك! كل شخص له دعوة على حياته. وهذا لايعنى
بالضروة أن تكون راعى كنيسة. فنسبة صغيرة من جسد المسيح هم الموهوبون
بالتحدث, ولكن كل شخص فى جسد المسيح لديه مواهب وإمتيازات. وكل شخص
فى جسد المسيح لديه مكان: مكان حيث سينمو؛ مكان حيث سيثمر؛ مكان حيث
البركة تقويهم وتمكنهم ليزدادوا ويزدهروا وتأثيرهم يتخطى أنفسهم.
السؤال هو:
هل تستمع وتجيب دعوتك؟ قد تكون لا ترى الصورة كاملة الآن, ولكن أنظر الى
إبراهيم. فالله لم يقل له,"أنا أدعوك لتعظ." كلا فقد دعا الله إبراهيم
للرحيل. أحيانا الناس يصعبون الأمور. فيقولون,"حسنا؟ لماذا أرحل؟ أحتاج بعض
الأمان. احتاج مكان لأعيش فيه. أحتاج وظيفة. أحتاج نقود."
كلا,
ما تحتاجه هو كلمة من الله.
هذا هو ما تحتاجه فقط. الآن, اذا فعلت شيئا من نفسك, مؤكد, من الممكن ان
تفشل. لهذا يجب أن تستمع من الرب. ولكن عندما تستمع من الرب, كل الأسئلة
الباقية لا أهمية لها. لأنه لو قال الله إذهب, فالله يعرف كل شىء. هو يعلم
أين ستسكن تحديدا ومن أين ستأتى نقودك. ولا تحتاج أن تعرف هذا كله لتحيا
وتسلك بالإيمان.
المشكلة هى, أن جسدك يريد ان يتحدث. جسدك يريد الله أن يجلس وأن يضع الله
طبقا لخططك أنت, فتكون على علم بما ستفعل. ولكن عندما يعطيك الله إعلان عن
المستقبل, وتسمى"كلمة حكمة". كلمة. وليست جملة, ولا فقرة, ولا صفحة.
فأنت تحصل على لمحة. تحصل على ما يكفيك للتحرك للخطوة التالية.
مواجهة
العقبات
ولكن هذا لايعنى أن الأمور ستكون سهلة. فإبليس يريدك أن تبقى فى مكان
ميت, مكان اليأس والضغط, حيث تتأوه تحت الديون والمرض وليس لديك أى طموح أو
رؤية. إبليس يريدك أن تظل فى مكان حيث لايوجد أى إلهام أو غذاء روحى.
عندما تعامل الله مع فيليس ومعى بشأن ذهابنا الى
ريما, كان الموضوع كما لو أن الله يخبرنا أن نذهب الى كوكب آخر. فنحن لم
نعتاد على البعد عن منزلنا من قبل. ولكن فى النهاية عندما إتخذنا قرارنا
بالرحيل, راعى كنيستنا- رجل تقى وصالح- أتى لزيارتى.
وسألنا"هل سترحل يا كيث أنت وفيليس؟" أجبته" نعم, فنحن نؤمن أن الله
دعانا للذهاب. فقال" لا أعرف شعورى بالضبط تجاه هذا الموضوع."
وقال لى الراعى أنه لا يوجد الكثير من الشباب لخدمة الرب فى هذا المكان حيث
كنا نعيش وأن الكنيسة فى إحتياج لنا. أضف الى ذلك, قال الراعى, ألا يستطيع
الرب أن يعلمنا ونحن فى مكاننا كما فى لو كنا فى ريما؟ فى النهاية, الروح
القدس فى كل مكان. وكان مقنع للغاية.
ولكن فى هذه الليلة بينما كنت أصلى, لم أستطع أن
أتخلص من هذا الشعور. كان هناك شيئا يخبرنى إنى أحتاج أن أرحل, حتى ولو لم
أكن أفهم ذلك. كم أنا سعيد لأنى فعلت!
هل كان الأمر سهلا؟ كلا. رحلنا الى تلسا, ولكن
لم نستطع أن نجد مكان لنسكن فيه. ولم يكن لدينا سوى القليل من المال للحجز
والتسجيل فى ريما, فوجدنا أنفسنا فى حجرة بالفندق. وكنا نضل فى الشوارع
معظم الأيام بسبب عدم إعتيادنا على المرور.
ولكن هذا لايعنى أن الله لم يدعونا.
لم يمضى وقت طويل, حتى سارت الأمور وأرواحنا إنتعشت وتغذت كما لم تتغذى من
قبل. فقد أعطانا الله مكانا مختلفا جغرافيا, ولكن الأكثر أهمية, هو أنه
أعطانا مكان مختلفا روحيا أيضا.
كنا بعيدين عن أى تأثير يعطلنا ويمنعنا وكنا فى إتصال مع كل تأثير يرفعنا
لأعلى.
ولكن أفضل ما كان فى الموضوع هو أننا كنا فى المكان المعين لنا من قبل الله
لنتمتع بالبركة. لقد أحضرنا الله فعلا الى" مكان خصب" (مز66: 12).
رؤية أكبر
عندما
تذهب الى المكان الذى دعاك الله اليه, تأتى عليك البركة وتزدهر. عندما
رحلنا أنا وفيليس من أجل مركز تدريب الكتاب المقدس, كنا ظن أننا سوف نمكث
هناك سنة واحدة فقط. الآن مضى20 عاما ونحن نزال هناك, نساعد, ننمو, ونتطور.
قبل أن
نرحل من منزلنا السابق, كان لدينا منزل صغير متحرك مع مقاعد شبه جلدية
وسجادة حمراء صغيرة. فانا لدى زوجة جميلة, موتوسيكل قديم, وكلب يلحق لعبة
الطبق الطائر. كنت أظن أن هذه هى الحياة. وأن رؤيتى الخاصة لحياتى قد
تحققت.
ولكن
دعنى أخبرك شيئا, أنا مسرور للغاية لأن لدى الله رؤية أكبر لحياتى! لدى
الله مكان أفضل لى, مكان خصّب. ولدى الله مكان خصّب لك أيضا.
بينما
نحن نتكلم الآن ملايين المؤمنين يجلسون فى أماكن كئيبة ضيقة ويجلسون فى
أماكن متآكلة. يحبون الرب, ولكن للأسف لا يزالون يسألون نفس السؤال." يا
رب.ألا تساعدنى؟"
وللأسف
هذا السؤال الخطأ. السؤال الصحيح الذى يجب أن يسألوه لأنفسهم," لما لا
أطيع؟ لما لا أفعل ما يقوله الله لى؟"
كثيرون
لا يلبوا دعوة الله لأنهم لا يعرفون ماذا سيحدث لهم. أنا وفيليس لم نكن
نعلم أيضا. كان منظرنا فى غاية الشفقة ونحن نجلس فى وسط أثاثنا المتهالك
المتراكم. كنا فى أكثر الأحوال كئابة من الممكن أن تتخيلها. ولكننا فعلنا
ما نعلم أنه يجب أن نفعله. فتركنا الحياة التى كنا نعرفها. وكان الوضوع
يستحق الترك!
اليوم, باركنا الله وأكثرنا. نعم, لقد حصلنا على بركات مادية, ولكن هذه
البركات المادية هذه هى اللمحة الصغيرة من البركات الكاملة. البركة الكاملة
هى المسحة. البركة الحقيقية هى رؤية الناس تخلص وتشفى. وهذا حدث لأننا
أطعنا دعوة الله.
إفعل ما خلقت لتفعله
قل وداعا
إذا
قال الله لك, لدى مكان أريدك أن تذهب إليه, فلا يوجد مكان آخر فى
العالم سوف يشبعك إلا أن تذهب الى هذا المكان.
يجب أن تقول وداعا لكل الناس الذين تحبهم, وكل أماكنك المفضلة للطعام, كل
عاداتك. فالله لن يقودك إلى مكان أسوأ. فلدى الله مكان خصب لك.
إنه
مكان ذو ترابط خاص, ومناخ خاص. ولن تنمو وتزدهر فى أى مكان مثل نموك
وإزدهارك فى هذا المكان. لن تتبارك وتفلح فى أى مكان غير هذا المكان ومع
هؤلاء الأشخاص الذين فى هذا المكان, سواء كان كنيسة-عمل- خدمة. إنه مكان
لك الآن.
السؤال الآن هو هل ستنهض وتطيع الله؟ أم ستلعب لعبة الأمان؟
إنه
الوقت الآن لتقول,"يا رب, سوف أترك كل شىء. سوف أبتعد عن هذا العمل. سوف
أبتعد عن هذه العلاقات العائلية. سوف أطيعك يا رب. سوف أتبعك الى أقصى
الأرض. ها أنا يارب, أرسلنى."
إذا كنت
تعلم أن الله تكلم إليك, أترك وراءك ما تعرفه وترتاح له وإفعل ما خلقت
لتفعله. إفعل ما خلقت لتفعله. إذهب. ولست ملزم أن تعرف كيف. لست
ملزم أن تميز جميع الأمور. كل ما يجب عليك أن تفعله أن تقول,"نعم."
لأن الله يدعو.
Back to the List العودة لقائمة المقالات
الرئيسية