الإستبدال العظيم
The Great Exchange
" أيام مرضك وسقمك قد مضت"
لن أنسى ذلك اليوم الذي تكلم
الرب فيه إليّ بهذه الكلمات. كانت من أفضل الأخبار التي سمعتها في حياتي. قد آمنت
وسرت بموجب ذلك الحق المجيد طيلة 25 عامًا.
إن كنت تتمنى أن يقول الله لك
بعض كلمات, فلدي أخبار سارة لك: قد فعل ذلك.
لقد قالها لكل واحد منا.
لقد كتبها في دم عهد أبنه. قد
نادى بها على مر العصور خلال أنبياء, ورسل, وخدام.
لكن المشكلة هي أن معظم
المؤمنين لم يسمعوها بالفعل. لم يدعوها تتغلغل في قلوبهم وتصبح حقاً بداخلهم. لقد
قالها الله..... , لكنهم لم يصدقوها.
ما أريدك أن تعرفه هو أن ما
أنت على وشك أن تقرأه قادر أن يغير حياتك إلى الأبد. إن أخذت تلك الرسالة, ودرستها
من الشواهد لترى بنفسك الحقّ, فلن تغيَّر قلبك وحسب, بل جسدك أيضًا.
ستغيَّر تلك الرسالة إلى
الأبد نظرتك إلى الإمراض والأسقام. ستنهي كل شك عن مشيئة الله عن شفائك وتفتح الباب
للشفاء الإلهي.

استبدال خارق للطبيعة
أي
رسالة يمكن أن تكون بتلك القوة؟
واحدة
وحسب:
رسالة الصليب.
إن
كنت مؤمناً, فأنت قد اختبرت بالفعل كيف يمكن أن تكون تلك الرسالة المغيرة للحياة.
فهي قد غيرت مصيرك الأبدي من الجحيم إلي السماء. قد غيرتك روحيًا وجعلتك خليقة
جديدة.
لكن
الحقيقة هي إننا قد أدركنا جزءًا بسيطًا مما قد ُأكمل في الصليب.
أحب
ذلك المقطع "الاستبدال الأعظم". لأن روح الله قد أعطاني إياه, وهي تستوعب ما حدث
أثناء موت يسوع وقيامته. فهي إلي أن يسوع قد فعل أكثر من مجرد أنه سكب حياته ليدفع
ثمن خطايانا, لكنه قد صار بالفعل خطية لأجلنا. "فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ
خَطِيئَةً، جَعَلَهُ اللهُ خَطِيئَةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ
فِيهِ". (2 كو 5: 21).
كي
تدرك كل أبعاد "الاستبدال الأعظم", لابد أن تدرك أن كلمة خطية لا تشير إلي التعريف
الطبيعي الذي اعتدنا عليه وحسب. لكنها تشمل أنظر رومية 3: 23.
إن
أردت أن ترى تلك الخلقه الأصلية, أرجع للوراء إلى جنة عدن. ما ستجده هو رجل وامرأة
يحيون في شركة مستمرة مع الله القدير, محفوظين من المرض, والحزن, والفقر, ويمارسون
سلطانناً على كل الأرض.
حاول التدين أن يرخَّص ما فعله يسوع لأجلنا بتعليمه أن يسوع قد أتى بفداء ناقص - أن
يسوع قد حررنا من أللعنة الأبدية التي سببتها الخطية وحسب وليس نتائج هنا الآن. لكن
شكرًا لله, أن ليس هذا هو الوضع.
الجلجثة هي أكمَّل حدث قد تم للأبد.
لم
يترك الله شىء متبقي. ولا لعنة واحدة من التي أتت نتيجة اتحاد الجنس البشرى
بالشيطان قد تبقت. قد أنتصر يسوع عليهم جميعًا. إذ حمل على نفسه كل لعنة من التي
عانى منها الإنسان الساقط ثم أطلقنا أحرارًا روحًا ونفسًا وجسدًا.
قد
أصبح بديلنا. قد صار فقيرًا, كي نصبح نحن أغنياء. (2 كو 8: 9). قد صار ضعيفاً, كي
نصير نحن أقوياء. قد تحَّمل الموت كيما نحيا نحن. (1 بط 2: 24).

سـَّر مخفي
نلاحظ
أن بطرس قد سجل الفداء من الخطية والشفاء في ذات الوقت. كذلك أيضًا مزمور 103 يقول,
"بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ، وَكُلُّ مَا فِي
بَاطِنِي لِيُبَارِكِ اسْمَهُ الْقُدُّوسَ. بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ، وَلاَ
تَنْسَيْ كُلَّ حَسَنَاتِهِ. الَّذِي يَغْفِرُ جَمِيعَ ذُنُوبِكِ. الَّذِي يَشْفِي
كُلَّ أَمْرَاضِكِ".
في كل
الكتاب, تجد أن الشفاء والغفران يسيرا معًا مثل اليد والجراب. لم يفصل الله بينهما,
وذلك لسبب بسيط: أنهما شىء واحد. ليسا منفصلين.
تمامًا
كما دخل المرض إلي العالم بخطية أدم, هكذا الشفاء أيضًا دخل عندما دفع يسوع ثمن
الخطية. لتؤمن بخلاف ذلك فهذا يعني أن ما فعله الله بيسوع على الصليب اقل فاعلية
مما فعله إبليس بآدم في جنة عدن. لكن لا يمكن أن يكون هكذا. لأن رومية 5: 15 تؤكد
ذلك: "وَلَكِنَّ عَطِيَّةَ اللهِ المَجَّانِيَّةَ لَمْ تَكُنْ كَخَطِيَّةِ آدَمَ.
لأَِنَّهُ إنْ مَاتَ جَمِيعُ النَّاسِ بِسَبَبِ خَطِيَّةِ ذَلِكَ الوَاحِدِ،
فَالأَولَى أَنْ تَفِيضَ نِعمَةُ اللهِ، وَالعَطِيَّةُ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى
جَمِيعِ النَّاسِ بِنِعمَةِ الوَاحِدِِ يَسُوعَ".
بكلمات أخرى, ما أتمه الله
من خلال الفداء لم يساوى ما فعله إبليس من خلال السقوط وحسب... إنما يفوقه بكثير.
سأتكلم, حكمًا من واقع حياة
الهزيمة, والفقر, والمرض, التي يحياها المؤمنون, أنه لا يبدو أن الفداء فعل لنا
الكثير أكثر من مجرد أنه أنقذنا بالكاد من الجحيم. ذلك, لأنه ليس لدينا, في المقام
الأول, أي فكرة عما حدث في الجلجثة. ونقص المعرفة هذه قد دمر كثير من حياة المؤمنين
الثمينة.
ربما تقول, "حسناً, كينيث
كوبلاند, أعرف ما حدث في الجلجثة. لقد قرأت أحداث كل إنجيل".
ربما يكون ذلك صحيحًا, لكن
لحظ أوفر, لا تستطيع أن تكتشف ما حدث هناك بقراءتك لأناجيل متي, ومرقس, ولوقا,
ويوحنا وحسب.
لسبب واحد: أن هذه الأسفار
تحوى معلومات قليلة جدًا عن الصلب. ولسبب آخر: أولئك الرجال الذين كتبوا الأناجيل,
رأوا مشهد الصلب من من نظرة واقعية وحسب. فحتى هم أنفسهم لم يدركوا ما حدث في ذلك
الوقت لأنه كان سرًا مخفي عند الله وقتئذٍ. (أنظر 1 كو 2: 6-8).
إن كنت تريد أن ترى الصلب من
وجهة نظر الله, ينبغي أن تقرأ ما كتبه أشعياء النبي عنه, لأن الله كشف له, ليس
الأحداث الواقعية وحسب, بل الحقائق الروحية أيضًا لما حدث بالفعل في اليوم الذي مات
يسوع فيه لأجلنا. نجد ذلك في أشعياء 53: 4-5
(
4)
لَكِنَّهُ حَمَلَ أَحْزَانَنَا وَتَحَمَّلَ أَوْجَاعَنَا، وَنَحْنُ حَسِبْنَا أَنَّ
الرَّبَّ قَدْ عَاقَبَهُ وَأَذَلَّهُ، (5)
إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَجْرُوحاً مِنْ أَجْلِ آثَامِنَا وَمَسْحُوقاً مِنْ أَجْلِ
مَعَاصِينَا، حَلَّ بِهِ تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا، وَبِجِرَاحِهِ بَرِئْنَا.
حاول
بعض اللاهوتيين أن يسلبوا تلك الرسالة قوتها الكاملة بتعليمهم أن الشفاء المذكور
يشير إلي الشفاء الروحي فقط. لكن كاتب إنجيل متي يشير إلى أنهم مخطئون. ففي متي 8:
17, يقتبس البشير متي ذات الشاهد من أشعياء 53 ويطبقه على خدمة شفاء يسوع حيث ُشفى
الناس من كل أنواع الأمراض والأسقام.
لننظر
مرة أخرى إلى تلك الشواهد حيث قال,
".. َإنَّهُ كَانَ مَجْرُوحاً مِنْ أَجْلِ آثَامِنَا وَمَسْحُوقاً مِنْ أَجْلِ
مَعَاصِينَا". إن نظرت إلى الكلمات العبرية التي ُترجمت إلى "معاصينا - آثامنا",
لكنت ستجد أن المعنى الأصلي لكمة "معاصي" هو: "مرض", والمعنى الأصلي لكمة "آثام" هو
"أسقام أو أعتلالات".
هذا
يعني أن الشفاء وغفران الخطية قد أتوا بذات الدم الذي سُكب من ذات الجروح في جسد
يسوع. لقد دفع الثمن الباهظ لكليهما. لقد حما في جسده كل مرض وكل سقم لكل إنسان
تمامًا مثلما حمل خطية كل إنسان.
التفكير في هذا الأمر يذهل
الفكر. تخيل, ولو للحظة فقط, أن شخص ما أضطر أن يأخذ كل مرض قد أصيب به كل فرد في
مدينتك. كل الأمراض من الصداع إلي الحصبة والسرطان ووضعهم على شخص واحد دفعة واحدة.
يصعب التفكير حتى في أمر كهذا, أليس كذلك؟
تخيل أن هذا الشخص أيضًا
أضطر إلي يحمل في روحة كل خطية قد ارتكبت من الجميع في مدينتك, من اغتصاب, زنا,
وقتل, وكره, وغيرة, .... وكل ذلك دفعة واحدة. أيمكن أن تتخيل ما سيفعله ذلك في شخص
واحد؟ الخطية قوية! أنها قادرة حتى أن تشيب الشعر!
الآن, وسَّع تلك الصورة
لتشمل كل مرض وكل خطية لكل إنسان: رجل, سيدة, طفل قد عاش على وجه الأرض. بالطبع لا
يمكن أن تتخيل مقدار هذا الرعب! لكن إن استطعت, ستقدر أن ترى الثمن الباهظ الذي
دفعة يسوع لأجلنا في الصليب.
وصف أشعياء هذا المشهد
قائلاً, "وَكَمَا
دُهِشَ مِنْهُ كَثِيرُونَ، إِذْ تَشَوَّهَ مَنْظَرُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ رَجُلٍ،
وَصُورَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ بَنِي الْبَشَرِ". كان ثقل كل الخطايا والأمراض على
إنسان واحد ثقيلاً جدًا حتى هزَّ الأرض. كان مرعبًا جدًا حتى رفضت الشمس أن تشرق
عليه.
"لتكن
مشيئتك"
في
ضوء تلك الذبيحة, انه لأمر محزن لقلب الله أن نصلى له قائلين, "إن كانت مشيئتك,
اشفني". سيكون ذلك مشبهًا تمامًا كما لو صلينا قائلين, "إن كانت مشيئتك خلصني". لقد
أعلن الله مشيئته مرة وللآبد, عندما وضع كل أمرضنا علي يسوع.
تكلم
الرب إلى قلبي عن الجلجثة قائلاً, "إنها أقرب إلى قلبي كما لو إنها حدثت
اليوم. إنها نحرق قلبي".
كيف
نجرأ عندئذٍ أن نتجاهل ما حدث هناك ونخبر أخ مريض أن مشيئة الله له هو أن يظل مريض
حتى يتعلم شىء؟
يقول
أشعياء 53: 1,
"مَنْ آمَنَ بِكَلاَمِنَا،
وَلِمَنْ ظَهَرَتْ يَدُ الرَّبِّ؟". قد كانت مشيئة الله أن يسحق يسوع ويجعله يحمل
أمراضنا, فكيف تكون إذاً مشيئة الله أن يسحقنا نحن أيضًا ويجعلنا نحمل ذات الأمراض
ثانيًا؟ لا يمكن أن يكون هكذا. سيكون ذلك تزييف للعدل الإلهي.
إن
أردت أن ترى كيف يمكن أن تكون تلك الفكرة قبيحة بالفعل, فكَّر فيما سيكون رد فعلك
إن أتى إليك أخ مؤمن وقال, "أمس, قد سكرت جدًا, حتى إني كنت بالكاد أمشي. عندما
رجعت إلى النزل, ضربت زوجتي والأولاد. ثم ذهبت بعد ذلك وسرقت محطة بنزين. لكن لا
تلومني لأجل ذلك. قد وضع الرب عليّ تلك الخطية ليعلمني درسًا". الفكرة نفسها مقذذة,
أليس كذلك؟ لن تقدر حتى أن تتحملها. ستقول, "صديقي, لديك اعتقاد خاطىء. لقد سفك
يسوع دمه الثمين لينقذك من الخطية. لذا, إن اخترت أن تسمح بها في حياتك, لا تلقي
باللوم عليه لأنه ليس خطأه".
الوقت
الآن لتدرك أن الله يبغض المرض بذات الطريقة التي يبغض بها الخطية.
أستمع: الخطية والمرض قد أتيا معًا من ذات السبب وذات الوقت. لقد صمم الله هذا
الجسد بيديه من تراب الأرض وقد صنعه كاملاً. ماذا تظن أنه يشعر عندما يرى ما صنعه
بيداه معذبًا مسحوقاً, سبب ألم وحزن ليس للمريض وحسب, بل لكن الذين حوله.
من
ضوء هذا الفكر التديني, نستطيع أن نقول أن مشيئة الله لنا هي أن نكون مرضى, لذا
ينبغي علينا أن نضع المستشفيات في ذات المرتبة مع مقاهي القمار وعلينا أن ندين كل
طبيب وكل ممرضة لمحاولتهم عصيان مشيئة الله!
الشفــــــاء دائمــــًا يأتـــــي
بالطبع, قد تشوش بعض المؤمنين المخلصين عن موضوع الشفاء لأنهم رأوا أو سمعوا عن
مؤمنين رائعين لم ينالوا الشفاء. قد سمعنا جميعًا قصص مثل, "حسناً, لا يمكن أن يكون
الفداء متضمناً الشفاء, لأن الأخت فلانه, التي كانت معلَّمه مدارس أحد لخمسة وستون
عامًا, مرضت ولم يشفها الله".
أريدك
أن تعرف شىء عن هذه القصص: إنها أكاذيب.
اعلم
أنها صدمة بالنسبة للبعض منكم, لكن الكتاب نفسه هو الذي قال ذلك. رومية 3: 3-4
Amplified
قد
أعلن الله كلمته لنا. لقد قال,
"وَهُوَ
نَفْسُهُ حَمَلَ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ (عِنْدَمَا مَاتَ مَصْلُوباً) عَلَى
الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ بِالنِّسْبَةِ لِلْخَطَايَا فَنَحْيَا حَيَاةَ
الْبِرِّ. وَبِجِرَاحِهِ هُوَ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ" (1 بطرس 2: 24).
"لِيَتِمَّ
مَا قَالَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ إشَعْيَاءَ: هُوَ أَخَذَ
اعتِلاَلاَتِنَا، وَحَمَلَ أَمرَاضَنَا" (متى 8: 17).
"الصَّلاَةُ
الَّتِي تُرفَعُ بِإيمَانٍ، سَتُشفِي المَرِيضَ، وَيُقِيمُهُ الرَّبُّ مِنْ
مَرَضِهِ. وَإنْ كَانَ قَدِ ارتَكَبَ خَطَايَا، يَغفِرُ اللهُ لَهُ" (يعقوب 5: 15).
دائماً يحفظ الله كلمته.
ودائماً الشفاء يأتي. لكن المشكلة تكمن في استقبالنا له - ليس لأن الله غير معطي.
ضع ما أقوله في ضوء الميلاد
الجديد وستقدر أن ترى بسهولة ما أعنيه. يقول الكتاب في رومية 5: 18, "قَدْ
جَاءَتِ الدَّينُونَةُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ بِمَعصِيَةٍ وَاحِدَةٍ. وَكَذَلِكَ
جَاءَ البِرُّ المُؤَدِّي إلَى الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ لِجَمِيعِ النَّاسِ
بِعَمَلٍ بَارٍّ وَاحِدٍ". قد ذهب يسوع بالفعل إلى الصليب وقام من الأموات. قد
صالحنا مع الله وجعل البر متاحًا لكل إنسان على هذه الأرض.
إذاً البر, أي الميلاد
الجديد, متاحًا لكل إنسان, ودائما يأتي, لكن لمَن؟ لكل مَن يطيع رومية 10: 9, 10,
"إنْ
أَعلَنتَ بِشَفَتَيكَ، وَآمَنتَ بِقَلبِكَ، أَنَّ يَسُوعَ رَبٌّ وَأَنَّ اللهَ
أَقَامَهُ مِنْ بَينِ الأَموَاتِ، خَلُصْتَ. فَبِالقَلبِ، يُؤمِنُ الإنسَانُ
لِيَنَالَ البِرَّ. وَبِالشَّفَتَينِ، يُعلِنُ إيمَانَهُ لِيَنَالَ الخَلاَصَ".
يأتي
الشفاء بذات الطريقة. يأتي لأولئك الذين يؤمنون في قلوبهم أن يسوع صُلب وأقيم من
الأموات ليشتري شفائهم. يأتي لأولئك الذين يفتحون أفواههم بإيمان ويقولون, "مجدًا
للرب, أني أستقبل شفائي الآن. أنا شفيت".
في
الحقيقة, إن استطعت أن تقرأ رومية 10 في اليوناني, ستجد أن عدد 10 يتضمن الشفاء
تمامًا مثلما يتضمن الميلاد الجديد. فالأصل اليوناني "Sozo"
الذي ُترجم "خَلُصْتَ"
يعني بالضبط: أن تكون كاملاً, أن تتحرر من كل مرض وكل خطر وقتيًا وأبديًا على
السواء.
ماذا
تظن أنه سيحدث ؟
ربما
تتساءل, "إن كان الحصول على الشفاء بسيطًا كالحصول على الخلاص, لماذا إذاً كثير من
المؤمنين لا يزالون مرضى؟
أولاً
وأخيرًا, لأن الحقَّ المتعلق بالشفاء لم ُيكرز به بعد. حيث أن "َالإيمَانُ يَأْتِي
نَتِيجَةً لِسَمَاعِ الرِّسَالَةِ، وَتُسمَعُ الرِّسَالَةُ حِيْنَ يُبَشِّرُ
أَحَدُهُمْ بِالمَسِيحِ". فشلنا في تعليم مليء الإنجيل قد ترك كثير من المؤمنين دون
إيمان كافي ليشفي صداع وأقل بكثير ليشفي سرطان!
لعلمك, كان كان هناك وقتاً ليس من بعيد, عندما كان صعبًا جدًا أن تقود الناس
لينالوا الخلاص, تمامًا كما هو الحال مع الشفاء اليوم. نعم, قد علَّم التدين
والتقاليد الناس أن الخلاص ليس لأي شخص. لكن مجدًا لله, لقد أتي أشخاص مثل, د.ل.
مودى وغيرة, وبدأ يكرز الميلاد الجديد. بدأ مودي وأمثاله يخبرون الناس أن يسوع حمل
خطاياهم, وإن قبلوا هبه الخلاص بإيمان, فسيُولدوا من جديد. شكرًا للرب لأجل
المعمدانيين وغيرهم من الطوائف الذين ظلوا يكرزون عن الميلاد الجديد حتى صار وكأن
الخلاص هو أبسط شىء في هذا العالم.
والآن, ماذا تعتقد أنه سيحدث إن ُكرز عن الشفاء بذات الطريقة؟ ماذا تظن أنه سيحدث
إن نزل المؤمنون إلى شوارع المدينة وبدأوا يقرعون البيوت, يعقدون اجتماعات للشهادة,
مخبرين كل مَن يقابلوه "يسوع أخذ أعتلالاتك وحمل أمراضك. لا داعي أن تعاني من
السرطان فيما بعد. ثق في يسوع وهو سيشفيك!" سأخبركم بما سيحدث: سيصبح الشفاء أمرًا
معتادًا جدًا مثل الميلاد الثاني. ستتعجب بعد ذلك لماذا عانينا من مشاكل كثيرة
سابقاً!!!.
ماذا
أيضًا؟ إن صلى أحد لأجل الشفاء وقال بعد ذلك, "لا أعتقد أني ُشفيت, لا أعتقد أني
نلت شىء. لا أشعر بأي تحسن". هل تدرك ما هذا؟ أنه ذات الشيء الذي يقوله الناس اليوم
عندما يشكَّوا في خلاصهم, لأنهم لا "يشعرون" أنهم خلصوا. لكن, بعض المؤمنين
الناضجين سينفردوا بهم ويقولون لهم, "الآن استمعوا, "لا يمكنكم أن تسيروا بالمشاعر.
عليكم أن تفعلوا ذلك بإيمان. إن انتظرتم حتى تشعروا بشيء لتؤمنوا أنكم خلصتم
(شفيتم), فلن تنالوا شىء".
تعَّمق في الكلمة. ادرس وتأمل الحَّق المتعلق بالشفاء والفداء. استمع لشرائط رجال
ونساء لديهم هذا الإعلان.
من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة
وجميع الحقوق
محفوظة. ولموقع
خدمة
الحق
المغير للحياة
الحق الكامل في نشر هذه المقالات.
ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة
حقوق النشر
الخاصة بخدمتنا.
Written, collected & prepared by Life
Changing Truth Ministry and
all rights
reserved to
Life
Changing Truth
. Life
Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these
materials. Any quotations is forbidden without permission according to
the
Permission Rights prescribed by our ministry.
العودة لقائمة المقالات الرئيسية Back to the List
للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء
نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا أو
على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة
العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org
