الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث     العودة لقائمة المقالات الرئيسية Back to the List

قانون التغيير الكلمة المنطوقة

عندما بدأت تدريب الطيران في الجيش, كنا في فناء المدرسة. كان علينا أولاً أن نضع قوانين الطيران في قلوبنا وعقولنا, حتي نستطيع أن نفعل في الفناء, ما كان يجب علينا فعله في الهواء. غُرست هذه القوانين فينا بعمق لدرجة أننا كنا قادرين علي فعلها حتي وإن كنا نائمين.

   في فناء المدرسة, تعلمنا الأشياء الضرورية لإقلاع الطائرة والحفاظ عليها مُحلقة في السماء. كنا قد تعلمنا قوانين الطيران الأساسية- قوانين الجاذبية و الرفع, الدفع والسحب. تعلمنا كيفية عمل هذه القوانين معاً لإحداث عملية الطيران.

   قبل سماح المدربين لنا بالطيران, كان عليهم أن يتأكدوا من أننا قد تعلمنا كل مبادىء الطيران. وكان يجب علينا أيضاً أن يكون لدينا ثقة في القوانين التي تعلمناها. لقد رأينا القوانين وهي تعمل نهاراً وليلاً بينما كانت ملايين الطائرات تقلع وتهبط. ولكن عندما كنا نركب الطائرة, لم يكن لدينا أي شك في أن هذه القوانين ستفلح معنا. قليلاً من زملائي كان عليهم أن يعملوا علي تأكيد ثقتهم في هذه القوانين والتغلب علي بعض المخاوف.

كان يوجد شخصاً خائفاً من الهبوط بالطائرة. ولكن مثلنا تماماً, كان يعلم قوانين الطيران ومكونات الطائرة, ولكن إيمانه في إجراءات الهبوط بالطائرة تزعزع. حتي عندما كان يجلس المُرشد بجانبه, في كل مرة كان يحلق بالطائرة كان يخاف من الهبوط, كان يتملكه الخوف ويفشل في عملية الهبوط. وللأسف, لم يتغلب علي مخاوفه من تحطم الطائرة أثناء الهبوط, وفي النهاية ترك برنامج التدريب دون الحصول علي شهادته. فقوانين الطيران لم تكن فعالة بالنسبة له.

القوانين دائماً تعمل!

   الآن, هناك بعض قوانين الروح التي هي أساسية لإيماننا تماماً مثل قوانين الطيران هذه. وكقوانين الطيران تماماً, هذه القوانين الروحية سوف تبقيك في تقدم مستمر وارتفاع مستمر في الوقت الذي تحاول فيه الظروف أن تبقيك في المؤخرة وفي الانحطاط! الإله نفسه الذي خلق هذا العالم المادي هو من خلق العالم الروحي, وهو من يضمن فاعلية القوانين الروحية. فهي تعمل مع المؤمن والغير مؤمن علي حد سواء.

   وأحد هذه القوانين الروحية الأساسية يتعلق بالكلمات.

وهو يدعي قانون الاعتراف.

   صمم الله الكلمات لتتحكم في الأرض. فالكلمات هي أمر حيوي في كل شيء في حياتنا. فكلمة الله قد خلقت السماء والأرض. الكلمات خلقت غرض الله من مملكته في جنة عدن. و إستخدم إبليس الكلمات ليقنع آدم و حواء بالتخلي عن سلطانهم.

   يسوع, الكلمة الحية, أتي ليقيم مملكة الله وليوضح لنا الطريقة التي قد تم تصميمنا عليها لنعيش ونتصرف وفقاً لها. وقد اظهر يسوع من خلال القوة كيف نستخدم قانون الاعتراف-الكلمات-لتنفيذ مشيئة الله علي الأرض.

   في متي 12 : 34 – 37 , يضع يسوع هذا الأساس الروحي:

34 يَا أَولاَدَ الأَفَاعِي، كَيفَ يُمكِنُكُمْ أَنْ تَتَكَلَّمُوا بِالأُمُورِ الصَّالِحَةِ وَأَنتُمْ أَشرَارٌ؟! لأَِنَّ الفَمَ يَتَكَلَّمُ بِمَا يَمتَلِئُ بِهِ القَلبُ. 35 فَالإنسَانُ الصَّالِحُ يُخرِجُ مَا هُوَ صالِحٌ مِنَ كَنزِهِ الصَّالِحِ، وَالإنسَانُ الشِّرِّيْرُ يُخرِجُ مَا هُوَ شِرِّيرٌ مِنَ الشَّرِّ المَخزُونِ لَدَيهِ. 36 وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ إنَّهُ فِي يَومِ الدَّينونَةِ، سَيُسْأَلُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ كَلِمَةٍ قَالُوهَا. 37 وَكَلاَمُكَ سَيُقَرِّرُ بَرَاءَتَكَ أَو إدانَتَكَ.

   في هذه الأعداد, يُعلم يسوع أن قانون الاعتراف يعمل مع الجميع. فما يوجد بوفرة في قلوبنا هو ما سيخرج في كل جوانب حياتنا. هذا هو القانون. وهذا هو غرض الله من تصميمه.

رؤية المبدأ وهو يعمل

   هناك مثال جيد علي قانون الاعتراف وهو يجلب التغيير نجده في سفر العدد 13, عندما أرسل موسي 12 شخصاً من قبائل إسرائيل ليتجسسوا أرض الموعد.

   وأحضروا معهم دليل مادي علي ما قال لهم الله أنهم سيجدونه بالضبط(أنظر خروج13 و لاويين20). وكان هؤلاء الجواسيس شاهد عيان عن نوعية الناس التي كان قد تكلم عنها الله أنهم سيواجهونهم-الأموريين, الحثيين, و الكنعانيين. ففي الواقع قد اعترف الجواسيس بجزء من كلام الله.

   ولكن غلبهم الخوف, وفشلوا في الاعتراف بأهم ما قاله الله لهم. "وَوَعَدْتُكُمْ أَنْ تَرِثُوا دِيَارَهَا. وَأَنَا أَهَبُكُمْ إِيَّاهَا لِتَمْتَلِكُوهَا، أَرْضاً تَفِيضُ لَبَناً وَعَسَلاً. فَأَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ، مَيَّزْتُكُمْ عَنْ بَقِيَّةِ الشُّعُوبِ " (لاو20 :24).

   ثم أعطاهم موسي رسالة الله بهذه الطريقة:" تَأْكُلُونَهُ بِعَجَلَةٍ وَأَحْقَاؤُكُمْ مَشْدُودَةٌ، وَأَحْذِيَتُكُمْ فِي أَرْجُلِكُمْ، وَعِصِيُّكُمْ فِي أَيْدِيكُمْ. فَيَكُونُ هَذَا فِصْحاً لِلرَّبِّ" (خر13: 11). الأرض التي تجسسوها كانت ملكاً لهم بالفعل. فقد وعدهم الله بها ووعد بها أجدادهم أيضاً. قال لهم الله أن يدخلوا ويمتلكوها. ولكن لم يكن لديهم إيمان في وعد الله. لم يصدقوا الله.

   ولم يتوقف الأمر عند الفشل في الاعتراف بما قاله الله, ولكن الحقيقة هي أنه معظمهم قد اعترف بالعكس. وهذا الفشل ظهر في أجيالهم التي حصلت علي ما أقروا به تماماً. فلم يدخل أحداً أرض الموعد...إلا 2 فقط- يشوع و كالب.

   فقد قال الله أن يشوع كان لديه الروح (عدد27: 18), وقال الله أيضاً أن كالب كان لديه روح مختلفة (عدد14: 24). بكلمات أخري, فقط هذان الاثنان أعدوا قلوبهم ليصدقوا الله وليتوافقوا معه. فقد اعترفوا وأقروا أن ما قاله الله من الممكن تنفيذه, وحصلوا علي الوعد.

كلماتك تغير الأمور

   قانون الاعتراف هذا, مثل قوانين الطيران, لديه القوة ليأخذك حيثما تريد أن تكون. قوانين الطيران من الممكن أن تحلق بك في الهواء وتهبط بك بسلام. فهي مصممة لتعمل دائماً.

   نفس الأمر يجري علي قانون الاعتراف. فبه القوة لتغيير الأمور في حياتك- ليأخذك للمكان والأشياء التي أعدها لك الله. لو صدقت كلمة الله وملأت قلبك بها, تستطيع أن تستخدم الكلمات بنفس الطريقة التي الله استخدمها وستحصل علي نفس النتائج. يسوع أظهر ذلك خلال أيامه علي الأرض.

   إن لديك قوة بلا حدود تماماً مثل يسوع. وهي موجودة بداخل كلماتك.

   لقد خُلقنا لنحيا هذه الحياة في الجسد بقوة الروح- قلبنا وما يخرج منه في كلماتنا. انظر لبداية حياتك الآن. فهي نتيجة مباشرة لكلمات شخص ما. معظمها كلمات أنت قد قلتها, ولكن من المحتمل أن كلماتك نتجت من كلام والديك أو شخص آخر.

   نعم, الكلمات شكّلت حياتك. ولكنك لا تستطيع أن تلوم كلمات الآخرين. لأن كلمة الله وقانون الاعتراف لديهم القوة للتغلب علي كل شيء كان قد قيل لك من قبل.

   حسناً, كل شخص لديه شيء في حياته يريد أن يحسنه. وهذه الأشياء من الممكن أن تتغير. كل ما نحتاج أن نفعله فقط أن نعود للمبدأ. فقد وضع الله هذا المبدأ حتى تستطيع كلمته أن تغير حياتنا, ولكن هذا يحدث فقط عندما نضع الكلمة في إيماننا وإقراراتنا. لا أحد يستطيع أن يوقف تأثير الكلمة في حياتنا إلا نحن! لا أحد يستطيع أن يمنعنا من الحياة التي أعدها الله لنا- إلا نحن!

ماذا تنتظر!

   من أول يوم خلق فيه الله الأرض, وهو في بحث دائم عن أناس سيصدقون كلمته, يزرعونها في قلوبهم ويقرّون بها في أفواههم- أناس في توافق معه ببساطة. الله يبحث عن أناس سيستخدمون قانون الإقرار(الاعتراف) لتغيير الأشياء, ليس فقط في حياتهم ولكن حول العالم.

   لدي الله خطة وقصد رائع لكل شخص فينا, تماماً كما فعل مع بنو إسرائيل- أرض رائعة وجميلة. لدي الله خطط رائعة لعائلاتنا, كنائسنا, وأمتنا. هل نؤخر وصولنا لهذه الأرض, كما فعل بنو إسرائيل, بسبب ما خرج من أفواهنا؟ هل نشكو كثيراً ولا نشكر كفاية؟

   هل تركنا ثقتنا في كلمة الله تخبو لأننا لم نضع كلمة الله بوفرة في قلوبنا؟ هل ملأنا قلوبنا بأشياء مضادة لصلاح الله ورحمته, وأصبح التناقض هو لغة حديثنا؟ هل نحن علي وعي بقانون الإقرار وأنه سيعمل دائماً في حياتنا وفقاً لما في قلوبنا؟

   لو أننا أجبنا "نعم" لأي من هذه الأسئلة, وليس لدينا توقع للأمور التي وعدنا الله بها, فالآن هو وقت التغيير.

   عندما تتخذ القرار بتنفيذ قانون الاعتراف لتغيير حياتك, لا يوجد شيء يستطيع أن يوقفك. قانون الاعتراف يُبطل كل عقبة! لا يوجد سلطان أو قوة تستطيع أن توقفه. لا توجد حكومة تستطيع أن توقفه. مستوي تعليمك لا يمكن أن يوقفه.

   عندما يكون قلبك في توافق مع كلمة الله, إعلان يسوع عن الإيمان الذي ينقل الجبال سيكون ملكاً لك: " فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَيَّ مَنْ قَالَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْقَلِعْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ! وَلاَ يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ، بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ سَيَحْدُثُ، فَمَا يَقُولُهُ يَتِمُّ لَهُ" (مر11: 23).

   لا تنتظر دقيقة أخري! صدّق الله, افتح فمك وتكلم بما يفيض به قلبك.

دع قانون الاعتراف يبدأ في تغيير حياتك!                               

 Back to the List  العودة لقائمة المقالات الرئيسية   

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2006 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2006 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English