إننا نُعطى اليوم الحمد لله لأجل حقيقة أنُ يسوعنا المجيد هو المسيح
المُقام. هؤلاء منا الذين تذوقوا قوة الملىء بالروح القدس يعرفون على نفس
المعيار ما شعرت به قلوب هاذان التلميذان وهى مُلتهبة بينما يسيران فى
الطريق المؤدى الى عمواس جنباً الى جنب مع مسيحهم المُقام الذى فداهم!
لتقرأ الاصحاح الرابع من أعمال الرسل.
أعمال 4: 31 "وَفِيمَا
هُمْ يُصَلُّونَ ارْتَجَّ الْمَكَانُ الَّذِي كَانُوا مُجْتَمِعِينَ
فِيهِ"
هناك كنائس كثيرة لا تُصلى مثل هذه الصلوات. فالكنيسة التى لا تعرف كيف
تُصلى لن تختبر أبداً أى اِرتجاج. فعندما يتعلَّم الانسان سر الصلاة والشكر
يأتى الله. يقول أحدهم,
"حسناً, أنني أعطي
الحمد لله فى داخلي وحسب." ولكني أقول له: إن هناك فائض من الحمد فى داخلك
لو أطلقته, لكان فمك لا يستطيع السكوت.
كان هناك رجل يمتلك تجارة منتشرة فى لندن وكان ذا سلطة كبيرة فى الكنيسة
التى يقصدها. كانت تلك الكنيسة ذو زخارف جميلة وكان المقعد أيضاً الذى يجلس
عليه منظره مُبهج و مُزود بوسادة مما كان يُساعده على الاسترخاء والنوم
أثناء العظات. كان هذا الرجل مزدهرًا مادياً بسبب تجارته لكنه لم يكن
يمتلك سلاماً قلبياً. بينما كان هناك شاب يعمل لديه فى التجارة يمتلك
سلاماً قلبياً و يبدو سعيداً دائماً فكان يقفز ويهلل دائماً. وفى اِحدى
الأيام قال هذا الرجل للشاب, "أريد أن أقابلك فى مكتبي." وعندما ذهب ذاك
الشاب للمكتب سأله رئيسه, "لماذا أنت سعيد ومبتهج دائماً؟"
فأجاب الشاب قائلاً, "لأنني لا أستطيع الصمت."
فسأله رئيسه "من أين لك ذلك؟"
أجاب الشاب, "من الكنيسة التى أذهب اِليها"
فسأله, "أين تلك الكنيسة؟"
أخبره الشاب عن مكان الكنيسة فذهب اِليها على الفور وتقابل الرب معه وغيَّر
قلبه بالكامل. بعد ذلك الحدث بفترة قصيرة وجد ذلك الرجل أنه بدلاً من كونه
مُتحيرًا ومُتضايقاً من العمل أصبح يهلل ويقفز. لقد تغيرت حياته بالكامل.
لا يُمكن أن تأتى البهجة خارجاً اِلا اِذا كانت بالداخل أولاً. لابد أن
يكون هناك عمل داخلي لقوة الله أولاً حتى تغير قلبك و تحول حياتك. فقبل أن
يكون هناك دليل خارجى لابد أن يكون هناك اِنسكاب داخلى للحضور الالهى.
عندما أتت قوة الروح القدس لأول مرة جائت على أناس بدون قيود. يريدنا الله
أحرار من كل جهة. لقد سأم الجميع من الاشياء الزائفة. فهم يريدون واقع..
يريدون رؤية اناس لديهم مسيح حي بداخلهم وممتلئين بقوة الروح القدس.
تلقيت اِتصالات و تلغرافات كثيرة لطلبى للحضور للصلاة بشأن حالة مرض معينة.
وعندما ذهبت قيل لي أني تأخرت فقلت, " لا يُمكن أن يحدث هذا, فالله لا
يُرسلنى مُتأخراً أبداً لأى مكان." لقد أراني الله عند ذهابى أنُ أمراً
جديداً سيحدث بخلاف كل ما رأيته من قبل. فالناس الذين ذهبت اليهم كانوا
جميعهم غرباء وقد قدموا لي شابًا صغيرًا مُنطرحاً بلا أمل وعندما أتى
الطبيب فى صباح ذلك اليوم قال أنٌ ذلك الشاب لن يُكمل اليوم وسيموت. عندما
رأيت ذلك الفتى كان مُنطرحاً ووجهه للحائط وعندما بدأت الكلام معه رد ٌ
هامساً, "لا أستطيع أن أتحرك لأتحدث اليك." قالت والدته أنهم عندما يريدون
أن يأخذوه من سريره كانوا يحملونه على ألواح. كانوا يفعلون ذلك لأسابيع
عديدة بالأضافة أنه كان ضعيف جداً و لا يستطيع مساعدة نفسه.
قال ذلك الشاب, "قلبى ضعيف جداً." فأجبته مؤكداً, "الله هو قوة لقلبك
ونصيبك الى الابد." إن صدقت الله فسوف يحدث ذلك اليوم. مسيحنا قام وهو
المسيح الحى الذى يسكن فينا ولا يجب أن نأخذ تلك الحقيقة كنظرية فحسب.
المسيح لابد أن يقوم فينا بقوة الروح القدس. والقوة التى أقامته من الاموات
لابد أن تحيا فينا. وبينما تنشط قوة القيامة المُذهلة بالكامل فيك ستتحرر
من كل ضعفاتك وتُصبح قوي فى الرب وفى شدة قوته. هناك قوة قيامة يريدك الله
أن تختبرها واليوم. لم لا؟ اِستقبل نصيبك هنا والآن.
فى قصة ذلك الشاب الصغير, قلت لعائلته, "أنني أؤمن أنٌ اِبنكم سينهض اليوم
من فراش مرضه" أما هم فضحكوا. فالناس لا يتوقعون رؤية آيات وعجائب اليوم
كما كانت فى عصر الرُسل. هل تغيَّر الله؟ أم هل تضائل اِيماننا حتى أننا لا
نتوقع أعمال عظيمة كما وعد يسوع؟ يجب أن تنهض رسالتنا حتى تكون فى توافق مع
ما تقوله الكلمة ولا يكون هناك شىء لم نفعله حتى الآن.
كانت قصة ذلك الشاب فى فصل الشتاء, فقُلت لوالديه, "اُريد بدلة اِبنكم حتى
يلبسها إبنكم عندما يقوم." فلم يفعلوا ما قلته لهم لأنهم كانوا يتوقعون
موته. لقد ذهبت الى ذلك المكان مؤمناً بالله. نقرأ فى رومية 4 : 17 عن
اِبراهيم, "«إِنِّي جَعَلْتُكَ أَباً لأُمَمٍ
كَثِيرَةٍ».فِي نَظَرِ اللهِ الَّذِي بِهِ آمَنَ، وَالَّذِي يُحْيِي
الْمَوْتَى وَيَسْتَدْعِي إِلَى الْوُجُودِ مَا كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ."
الله يُساعدنا على فهم ذلك, فهذا هو الوقت الذى يجب أن يتعلم فيه المؤمنين
كيف يصيحون باِيمان بينما يتوقعون قوة الله الأبدية والتى ليس لديها مستحيل
في أن تُقيم الاموات. قابلت الكثيرين الذين يريدون أن يكونوا عمالقة فى
اِختبار قوة الله وليس لديهم صيحات اِيمان. وقابلت أكثر منهم ممَن يُصلون
بكلمات غير مسموعة بدون أن يتكلموا بصوت مُرتفع! لا يُمكنك أن تنال النُصرة
التى تُريدها بفعلك ذلك. يجب أن تصيح.
لابُد أن تتعلم كيف تنال نُصرتك من خلال صياحك فى وجه اِبليس بقولك, "لقد
تم الامر." لا يُمكن للمؤمن أن يُشكو اِذا تعلُم الصياح."
فعندما نتعلم أن نصيح بشكل صحيح ستختلف الأمور وستحدث أمور مُذهلة. نقرأ فى
أعمال 4: 24, "فرفعوا أصواتهم بِقَلْبٍ وَاحِدٍ." بالتأكيد كانت صلاة
صاخبة.
لابد أن نعرف أنٌ خطة الله لنا هي أن نحظى بحياة رائعة كما هو مكتوب فى
عبرانيين 12 : 22 - 24 , "وَلَكِنَّكُمْ قَدِ اَتيْتُمْ إِلَى مَدِينَةِ
اللهِ الْحَيِّ، أُورُشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ. كَذلِكَ، اَتيْتُمْ إِلَى
يَسُوعَ، وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ، وَإِلَى دَمِهِ الْمَرْشُوشِ
الَّذِي يَتَكَلَّمُ مُطَالِباً بِأَفْضَلَ مِمَّا طَالَبَ بِهِ دَمُ
هَابِيلَ."
لقد دخلنا بالفعل الى مكان الراحة ولابُد أن نحظى بتلك الحياة التى دُفع
ثمنها من يسوع.
يرجع تنفيذ هذا الأمر لنا!
فعندما ترك يسوع العالم وعد بحضور شخص آخر وهو الروح القُدس الذى يُساعدنا
فى نوال تلك الحياة! أنني أؤمن بالمليء بالروح القُدس والتكلم بألسنة وأؤمن
أيضاً أنٌ كل ممتلىء بالروح القُدس سيتكلم بألسنة كما يُعطيه الروح القدس
أن يتكلم.
أنني اؤمن بالروح القُدس وإن كنت ممتلئاً فلديك القُدرة أن تعيش حياة فوق
الطبيعية و ستجرى من بطنك أنهار مياه حى. أخرِج عرين الأسد الذى بداخلك!
فهو يُريد الخروج! وخروجه يعتمد عليك!
نرجع لقصة الشاب الصغير: أخيراً أقنعت والديه أن يأتونى ببدلة اِبنهم
ويضعوها على السرير بجانبه...
من النظرة الطبيعية لما يحدث فاِن ذلك الشاب الصغير سيموت ولكني لم اقبل
ذلك!
تكلمت وقُلت للشاب, " لقد أعلن الله لي أنه بينما أضع يدي عليك سيمتلىء
المكان بالروح القُدس وسيهتز السرير الذى أنت نائم عليه وأنت أيضاً وستنطرح
خارج السرير بقوة الروح القدس و ستلبس بنفسك تلك البذلة وستصير قويًا." قلت
ذلك باِيمان.
فوضعت يدى عليه باِسم يسوع وللوقت قوة الله اِنسكبت وملأت المكان لدرجة
أننى لم استطع التحرك واِنطرحت على الارض ولم أشعر بشىء بعد اِهتزاز المكان
اِلا والشاب الصغير يسير على الأرض و يقول, "مجدا لله –مجدا لله!"
ألبس نفسه هذا الشاب البدلة وهو يقول, "لقد شفاني الله ." وبينما هو يبكى
سقطوا جميعاً على ركبهم الأب والأم و شخص آخر كان متواجداً. أعلن الله عن
قوته فى ذلك اليوم من خلال خلاص كل العائلة و شفاء الشاب الصغير. فهذه هى
قوة المسيح المُقام التى نُريدها اليوم!
ذلك الشاب الصغير يعظ بالانجيل اليوم!
لسنين عديدة كنا نتوق أن يأتى الله بحضوره المجيد عندما نطلبه باِيمان!
فيحدث فيضان فى كل مكان.
من الصعب التواجد فى أماكن لديها اِنسكاب لروح الله على قلوب عطشى. لقد وعد
الله بأن يسكب من روحه على كل البشر ووعوده لا تفشل أبداً. مسيحنا قام و
خلاصه الذى أحضره بدمه لم يكن شىء ثانوى أو رخيص الثمن. حقاً كان يسوع رجل
صلبًا بذهابه ليكون كفارة عنا حتى يُحررنا من أى شىء يُشوهنا أو يُفسدنا أو
يحدنا. هذا لكي يُغيرنا بنعمته حتى يُخرجنا خارج سُلطان وقوة اِبليس
ويُدخلنا الى سُلطان وقوة الله المجيدة! لمسة واحدة من مسيحنا المُقام
تستطيع أن تُقيم الموتى! هللويا! وهذا صار من خلالنا نحن.
يا يسوع الرائع!!! هذا هو لنا فهو يأتى ليسكن فينا و يبقى, وهو الذى يملأنا
بالروح القُدس و يجعل كل الأشياء جديدة.
فنحن بذار أبناء وبنات الله الأولى والرائعة والمجيدة لنُصبح مثل المسيح
الذى هو الإبن البكر.
يجب أن نسير على نفس منواله وخطواته ونعيش بقوته. فيا له من خلاص عندما
يسكن ذلك المسيح المُقام فى داخلنا. فأنا أشعر أنه لا قيمة أو معنى أو اِسم
لأى شىء بجانب ما فعله يسوع ليسكن فى داخلنا. فكل كلمات مدح لابُد أن تقال
حتى يزيد المسيح ولابد أن يكون كل شىء تحت سُلطة الروح .
أحفزك أن تأخذ ميراثك من الله, أحفزك أن تُصدق الله, أحفزك أن تقف على ما
تقوله الكلمة, لنرى ما تقوله الكلمة:
يوحنا 11: 40 إِنْ آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ اللهِ؟»
ربما أنت ُُتدرس مثل القمح , و ُتجرب من أشياء, و ُتوضع فى أماكن أو تعبر
في ظروف لا يمكنك فعل شىء فيها سوى أن تضع كل ثقتك فى الله.
لكن لا تخف لأنك لن تُجرب فوق اِستطاعتك لأن الله لن يسمح بذلك. لن يأتى
اى خداع من إبليس إلا وسيكون الله الى جانبك ليُخلصك.
لا يُمكن لأى مؤمن أن ينتصر فى معركة الا من خلال قوة المسيح المُقام الذى
يسكن فيه ولن يمكنه أن يقول, "لقد فعلت ذلك أو قد قمت بذلك" لانك ستُريد أن
تُعطى كل المجد لله.
إن كنت متيقناً من الأرض التى أنت واقف عليها واِذا كنت تعتمد على قوة
المسيح المُقام الذى يسكن بداخلك عندئذٍ يُمكنك أن تضحك عندما ترى
الأمورتسير من سيء إلي أسوأ. يُريدك الله أن تكون ثابتاً وراسخًا فى المسيح
وهذا يحدث عند تمتلىء بالروح القُدس.
قال الرب يسوع," لدىٌ معمودية لابد أن أعتمد بها (الفداء), وكيف لى أن أشبع
الا عند اِتمامى الامر."
كان يمر فى ضيق شديد اثناء ذهابه فى طريق الى جثسيمانى فى قاعة المحكمة
وبعد ذلك على الصليب حيث بروح أزلى قدم نفسه لله بلا عيب. يجب أن نعتمد على
الروح القدس لأنه سيقود كل خطوة فى طريقنا. فهو قاد المسيح ليصعد من القبر
الفارغ الى المجد ليجلس على العرش. ويسوع ابن الله لن يشبع حتى نكون معه
حيث نشاركه مجده و عرشه. وها نحن فيه الآن دخلنا مدينة الله نحن فيها الآن.
في هذه المدينة راحة وإنتصار على الظروف. عش هكذا.