![]()
|
|
بمعنى أخر يقول أيوب "لم أكن أعرف أنك تستطيع كل شيء". كنت أعلم بعض المعرفة وهي أنك تعطيني غنى فصرت غنيا و أن تعطيني نسل فنلت نسل ولكنني لم أكن أعلم أنك تستطيع أن تحميني فهذا عرفته قد يقول أحدهم " إذا قد تعلم الدرس بسبب ما حدث له " وسأجيبه : كان بين يديه أن يعرف ذلك فقط لو سعى لمعرفة الله أكثر, ولكنه نعم عرف ذلك بعد أن خسر الكثير.... ثمن غالي كان أيوب في غنى عنه لو بحث عن الله قبل حدوث ذلك كله.
والدليل أنه لم يعرف الله في وقت حدوث
المشكلة ولكنه عرف ذلك حينما كلمه الله وجدد ذهنه. ولكن إبليس إستغل عدم المعرفة ودخل منها في حياته. لاحظ أن أيوب قال شيء هام " بسمع الأذن سمعت عنك " إذا فكان سطحي في معرفته. والإيمان يأتي بالسمع فقد سمع أيوب معلومات قليلة عن الله وحصل منها على نتائج رائعة فصار غنيا ولكنه لم يعرف أن الله يحمي ما يعطيه. فقال " أما الآن فقد رأتك عيناي " .
المؤمن التقي : هو من يحب الله ويتقرب له
, ولكنه ليس هذا يعني أنه يعرف الله. نعم أيوب كان تقي ولكن إبليس دخل من عدم معرفته. هوشع 4 : 4 هلك (العبري تحطم , طحن ) من عدم المعرفة. وهذا تراه في حياة المؤمنون الذين لا يعرفون ما لهم في المسيح. عدم المعرفة تظهر في كلام أيوب في قوله : " الرب أعطى والرب أخذ .... يجرح ويعصب يسحق ويداه تشفيان "
هذا كلام ينم عن عدم معرفة أو الأدق
معرفة خطأ في أيوب من جهة الله. أولا سرد الحدث (أي سرد القصة) هو الموحى به من الله فسرده (قصه علينا) الروح لنعرف ماذا حدث, ولكن في حد ذات الكلام الذي قاله أيوب ليس موحى به من الله. مثل عندما قص الكتاب المقدس علينا قصة زنى داود , هل كان داود منقاد بروح الله ؟ بالطبع لا. ولكن سرد الحدث هو الموحى به من الله أي القصة صادقة ولكن ما حدث فيها ليس لله أي دور. فهو يسردها لنا لنتعلم من أين يدخل إبليس. قال أيوب هذا الكلام قبل أن يجدد الله ذهنه ونفس أيوب قال بعد أن عرف الحقيقة أنه تكلم من جهل عندما تاب.... أيوب 42 : 3 حَقّاً قَدْ نَطَقْتُ بِأُمُورٍ لَمْ أَفْهَمْهَا، بِعَجَائِبَ تَفُوقُ إِدْرَاكِي.
ثانيا لو كان الله كذلك
يجرح ويعصب في آن واحد (أو يمرض ويشفي في آن واحد) فهذا يعني أن الله
ذو رأيين أي عكس ما يقوله روح الله نفسه في يعقوب 1 : 8 هذا ليس الله. فهو واحد من الإثنين إما أن يشفي أو أن يمرض فهو لا يستطيع أن يفعل خطيئة بأن يفعل شيئين ضد بعضهم. وبالطبع أي شخص حتى ولو سطحى في معرفته سينظر إلى الله الظاهر في الجسد أي يسوع ويكتشف أن يسوع كان يشفي فقط , ولم يمرض أحدا, وهو لن يغير رأيه من جهة المرض عندما صعد للسماء فهو هو (أي كما هو) في الأمس واليوم وغدا. الله يشفي فقط. ولا يشفي ويمرض في نفس الوقت. إذا ما قاله أيوب, قد قاله عن جهل وهو غير صحيح.
وهذا رأي
الله عنه فقال الله في أيوب 38 : 1 إذا فالله يعطي فقط ولا يأخذ ما يعطيه والله يشفي فقط ولا يمرض والله يعصب فقط ولا يسحق أبدا. هذا هو الله. فهو ليس غير معروف بل هو واضح ويمكنك أن تعرف من هو لأنه ترك كلمته وروحه القدوس لك هنا على الأرض لتعرفه بطريقة صحيحة. فلا تخمن.
للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org
|
|
|