الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

 للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث         العودة لقائمة الكتب الرئيسية Back to the Main List      الصفحة السابقة  Last Page

كيف تنال معجزة وتبقيها
How To Receive A Miracle & Retain it

بقلم: القس كريس أوياكيلومي    By: Pastor Chris Oyakhilome

فهرست:
الفصل الاول
 :  تخلص من الإفتراضات الخاطئة
الفصل الثانى  :  إستقبل معجزتك
الفصل الثالث  :  حافظ على معجزتك

 

الفصل الاول

تخلص من الإفتراضات الخاطئة

الإفتراضات والاراء والتعاليم الغير مؤسسة على كلمة الله منعت الكثيرين من الاستقبال من الله. لتستقبل معجزة, اٍذن لابد لك أن ُتخلص نفسك من هذه الإفتراضات التى تحِدك. البعض منهم حتى يأخذ شكل دينى أو تقى, ولكنهم لا يستطيعون سوى تقديم الراحة الانسانية التى تخلو من وجود الروح القدس.

الإفتراض الاول:   الله سوف يشفينى اٍذا أراد ذلك

هذا واحد من الإفتراضات الاساسية والتى تدور حول اٍرادة الله للشفاء.

هناك الكثير اليوم الذين لم يأخذوا الشفاء الالهى أو أى معجزة اُخرى بسبب ضمانهم فى اٍرادته. الكثير منهم يُصلون له لكى يشفيهم, ولا يُشفون لانهم فى الحقيقة لا يتوقعونه أن يشفيهم هم أو أنهم غير متأكدين من اٍرادته.

"هل الله مستعد أن يشفينى؟ هل سيشفينى؟"

هذا السؤال فى الكثير من القلوب اليوم. اٍنهم يعرفون أنهم يريدون الشفاء. الطبيب فقد الامل أو يعرض القليل منه. انهم مستعدين أن يستقبلوا شفائهم, ولكنهم قيل لهم أنً الله يشفى من يريد, وأيضاً لا يشفى فى كل وقت. لذلك هم غير متأكدين اٍذا كانوا من ضمن المحظوظين أم لا.

عامةً, الناس لا تسأل أو تشك فى قدرة الله أن يشفيهم. شكوكهم تظهر عندما يأتى الامر لارادته أن يشفيهم هم تحديداً.

ومع ذلك, الكتاب المقدس يُعرفنا بوضوح مشيئة الله بخصوص الشفاء الالهى.

مرقس 40:1

وَجَاءَهُ رَجُلٌ مُصَابٌ بِالْبَرَصِ يَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ. فَارْتَمَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ أَمَامَهُ وَقَالَ: «إِنْ أَرَدْتَ، فَأَنْتَ تَقْدِرُ أَنْ تُطَهِّرَنِي!»

هذا الرجل كان أبرص أتى ليسوع فى المدينة, عندما رأى يسوع سجد له وقال" اٍذا كانت مشيئتك طهرنى"

بالضبط مثل الكثير من الناس اليوم, الابرص لم يشك فى قدرة الله. هو فى الارجح سمع عن معجزاته الكثيرة و فى الارجح أيضاً سمع من أبرص اَخر تم شفاءه. مثل الكثيرين اليوم, هُم فى غاية التأكد من شهادة و اٍختبار جيرانهم و أصدقائهم بخصوص الشفاء من السرطان أو الربو أو السكر, ومع ذلك يتساءلون, ماذا عنى؟ نعم, أنا أعرف أنً الشخص الفلانى اٍستقبل شفاءه ولكن ماذا عنى؟ هل سيشفينى؟

شكراً لله أنً لدينا كلمة الله لتقودنا. شكراً لله نستطيع أن نقرأ رد الله. دائماً أنا أقول أنً يسوع كان يعرف أنه يُجاوب ليس فقط أسئلة قلوب هؤلاء الذين كانوا حاضرين فى حينها, ولكن أيضاً قلوب الاجيال القادمة. فهو بالقول و بالفعل كلاهما أكد مشيئته أن يشفى.

 

فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَمَدَّ يَدَهُ وَلَمَسَهُ قَائِلاً: «إِنِّي أُرِيدُ، فَاطْهُرْ!» مرقس 41:1

بالكثير من الحنو والشفقة مدً يده ولمسه حتى قبل أن يُشفى. وهذا شىء لم يكن ليفعله اى شخص خوفاً من العدوى. وبهذه اللمسة البسيطة برهنً يسوع عن حبه وشفقته وقبوله للابرص وأعطاه تأكيد لارادته ان يشفيه هو بقوله " إِنِّي أُرِيدُ، فَاطْهُرْ "

اٍجابة السيد لا تزال تُطبق اليوم ولابد أن تُهدىء كل خوفك. هو يستطيع أن يشفيك ولكن الاهم أنه يريد أن يشفيك أنت. هذا لابد أن يساعدك أن تعرف فكر الله, حتى تستطيع أن أن يكون لديك الاتجاه الصحيح والادراك والفهم لكلمة الله بخصوص هذا الامر وسيساعدك فهم فكر الله فى التأثير الايجابى على فعالية صلواتك.

  صدق أنها مشيئة الله أن يشفيك أنت.

الإفتراض الثانى:  الله سوف يشفينى عندما يختار ذلك

هناك أناس يعتقدون أنً الله سيشفى شخص فقط عندما يريد ذلك. وعندما لا يشفيه فهو لا يريد ذلك, فهم يفكرون أنه عندما يختار الله أن يشفينى سوف يشفينى, ولكن هذا ليس صحيح. كان هذا صحيحاَ فى ذهن البشر ولكنه لن يظل صحيحاَ بعد الان.

دعنى أوضح هذا كالاتى: تخيل أننى طالب فى الجامعة وأبى قال لى " سوف ارسل لك المال مرة كل شهر " وبعدها شكرته وذهبت للدراسة. وفى خلال النصف الدراسى الاول, كان أبى يُرسل المال لى كل شهر ولم يعوزنى شىء. هذه كانت الطريقة التى نتعامل بها طوال النصف الدراسى  الاول.

وبعدها أتى فصل دراسى جديد وقال أبى لى " لقد فتحت لك حساب فى بنك بجانب الجامعة و أودعت فيه مقدار من المال, عندما تحتاج للمال اٍذهب لهذا البنك وقم أنت بسحب ما تريد." الان, ليس صحيح أنً ابى يُرسل لى المال كل شهر كما اٍعتاد أن يفعل. هذا كان صحيح فى الفصل الدراسى الماضى ولكنه لم يعُد صحيح الان فاٍن الامور مختلفة الان. الان هناك نظام أفضل فى التعامل. كل المال الذى أحتاج اٍليه للدراسة موضوع فى حسابى فى هذا البنك. هل تفهم الفرق؟ هذه هى نفس الطريقة التى يتعامل الله بها معنا الان.

بالرجوع للعهد القديم, هو قال,

خروج 19:33 فَقَالَ الرَّبُّ: «أُجِيزُ إِحْسَانَاتِي أَمَامَكَ، وَأُذِيعُ اسْمِي (الرَّبَّ) أَمَامَكَ. أُغْدِقُ رَأْفَتِي عَلَى مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي عَلَى مَنْ أُرِيدُ»،

ولكن بعدها قال لابراهيم:

  وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ أُمَمِ الأَرْضِ تكوين 3:12

الكتاب المقدس يُخبرنا أنً يسوع المسيح هو نسل اٍبراهيم التى من أجله الوعود قيلت, فاٍذا كنت تنتمى للمسيح اٍذن أنت نسل اٍبراهيم ووارث بُناءًا على الوعد. (غلاطية 29,16:3)

اٍذن الان بما أنَ يسوع أتى اٍذن نحن "المباركين" . الله أعطانا كل البركات فيه. الله ليس لديه أى بركات اُخرى ليمنعها عنا. الله لا يقول " عندما أختار, سوف أُعطيها لك" لقد جعل كل البركات مُتاحة لنا فى المسيح يسوع.

 3 تَبَارَكَ اللهُ ، أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي الأَمَاكِنِ السَّمَاوِيَّةِ.

 4 كَمَا كَانَ قَدِ اخْتَارَنَا فِيهِ قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، لِنَكُونَ قِدِّيسِينَ بِلاَ لَوْمٍ أَمَامَهُ.

 5 إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا فِي الْمَحَبَّةِ لِيَتَّخِذَنَا أَبْنَاءً لَهُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. وَذَلِكَ مُوَافِقٌ لِلْقَصْدِ الَّذِي سُرَّتْ بِهِ مَشِيئَتُهُ،

 6 بِغَرَضِ مَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي بِهَا أَعْطَانَا حُظْوَةً لَدَيْهِ فِي الْمَحْبُوبِ:

 7 فَفِيهِ لَنَا بِدَمِهِ الْفِدَاءُ، أَيْ غُفْرَانُ الْخَطَايَا؛ بِحَسَبِ غِنَى نِعْمَتِهِ  أفسس 3:1-7  

لاحظ أنه لم يقول "الذى سوف يُباركنا" ولكنه قال "الذى باركنا" الله بالفعل قد باركنا بكل بركة روحية فى المجال الروحى. ولاحظ أنه لم يقول أيضاً "بعض البركات الروحية" ولكنه قال "كل البركات الروحية" فى المجال الروحى فى المسيح, صحتك هى واحدة من هذه البركات.

البركات الروحية فى الواقع هى الاعظم. كل البركات المادية أتت من العالم الروحى الآن العالم الروحى قام بولادة العالم المادى.

الكتاب المقدس يقول لنا "فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ،" تكوين1:1

الله موجود قبل وجود العالم الروحى و المادى. الله روح, ومادام الله روح وخلق العالم المادى الملموس, اٍذن العالم الروحى الذى يسكن فيه الله أعظم و اكبر من العالم الملموس. وبالتالى البركات الروحية أعطت ميلاد للبركات المادية. هذا يعنى أنه عندما يقول الله أنه باركنا بكل بركة روحية فهو فى الواقع أعطانا كل شىء.

أترى, فى ذهن الله أنت تم لك الشفاء بالفعل. لو أنت مولود الميلاد الجديد فالكتاب المقدس يقول عن يسوع لك "وَبِجِرَاحِهِ هُوَ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ،" 1 بطرس 24:2 , وفى هذا العدد من رسالة بطرس كان يُشير الى نبوءة أشعياء الموجودة فى أشعياء 53. أشعياء فى وقته نظر الى المستقبل ورأى يسوع يُعطى نفسه فداءً عن العالم لذلك هو أعلن "وَبِجِرَاحِهِ بَرِئْنَا." أشعياء 5:53. وبطرس من ناحية اُخرى ينظر من موضع العهد الجديد لما يسوع حققه بالفعل وأكد "وَبِجِرَاحِهِ هُوَ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ،".

هذا لابد أن يُصحح الإفتراضات الخاطئة أنً الله سوف يشفى فقط عندما يريد ذلك, لانه بالفعل قام بذلك. لقد فعل ذلك منذ 2000 عام مضت. اٍذن متى يريد الله شفاءك؟ منذ 2000 عام مضت! هذا لابد أن يُعرفك أنً الله قام بفعل كل شىء ضرورى لك لكى تعيش حياة صحيحة, و رائعة. الله قام بفعل دوره على أكمل وجه والدور المتبقى هو دورك أنت أن تستقبل ما فعله لأجلك.

الى الان ربما أنت لم تختبر البركة التى لطالما اٍشتقت اٍليها منذ زمن بعيد. والمشكلة ليست فى الله أنه لا يريد أن يُعطيها لك, بالضبط مثل المثال الذى قُمت باٍعطائه من قبل بأن أبى فتح لى حساب فى البنك ووضع فيه أكثر مما أحتاج لكى أستمر فى الدراسة عبر الجزء الدراسى.

الله أيضاً فتح لنا حساب مشترك مع يسوع وهذا الحساب كافٍ ودائم. كل شىء لدى يسوع وكل حق و ميزة يستمتع بهما تنتمى لنا اليوم. الامر الان يرجع اٍليك أن تذهب للبنك وتقوم بسحب ما تريد فى اى وقت.

 

الإفتراض الثالث:    الله يُعاقب أولاده بالمرض

هذه اُكذوبة من الجحيم وكثيرين من المؤمنين اٍبتلعوا هذا الشرك من سنارة اٍبليس. عدد كبيرمن الناس, سواء كانوا مؤمنين أو غير مؤمنين يُصدقون باٍخلاص أنً الله يبتلى و يُعاقب أولاده بالمرض لكى يجعلهم متواضعين. فى ذهنهم المتدين, يعتقدون الله يبتليهم بمرض لخيرهم و اٍذا عاشوا بدون ذلك المرض سيقضوا حياة بائسة وشاقة ولكن الكتاب المقدس يُعرفنا أنَ " إِنَّ كُلَّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَهِبَةٍ كَامِلَةٍ إِنَّمَا تَنْزِلُ مِنْ فَوْقُ، مِنْ لَدُنْ أَبِي الأَنْوَارِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَحَوُّلٌ، وَلاَ ظِلٌّ لأَنَّهُ لاَ يَدُورُ." يعقوب 17:1

فقط العطايا الجيدة أو الصالحة هى التى تأتى من عند أبانا السماوى. الامراض لا يُمكن أن تُوصف بالعطية ولا يُمكن أن تُوصف أيضاً بالصالحة أو الكاملة. المرض من اٍبليس, والله لا يحتاج أداة واٍمكانيات اٍبليس حتى يُصلح أى شىء فى حياة ابناءه. لماذا يجب علي الله أن يستخدم أداة ووسيلة اٍبليس لكى يؤدى أمر فى حياة أبناءه؟

اٍذا كان الله يضع المرض فيك لكى يجعلك متواضع وبعدها تجرى للطبيب أو تأخذ مخدرات لكى تتخلص مما وضعه الله فيك لكى تكون متواضع, ألا يكون ذلك نفاق؟ الحقيقة هى أنَ الله لا يبتلى أولاده بأى مرض ليجعلهم متواضعين.

الاب الصالح لا يُحب أبداً أن يرى أولاده يُعانون من الألم والعكس صحيح هو انه يعمل بجد لعدم حدوث ذلك. لا وجود لأى أب فى الارض يُحب أولاده ويهتم بهم مثل الله. لا وجود لأى أب أكثر اٍستعداداً أن يفعل أمور صالحة لعائلته أكثر مما يفعل الله. الله هو اعظم أب. اٍنه اباك وهو يريد الافضل والاعظم لك. قٌدِر و اٍستمتع باٍمتياز اُبوة الله لك  بينما تعرف أنَ مشيئته الثابتة هى أن يُبارك لا أن يلعن.

يوحنا تكلم بالروح عن قلب الله تجاهنا عندما قال " أَيُّهَا الْحَبِيبُ، أَوَدُّ أَنْ تَكُونَ مُوَفَّقاً فِي كُلِّ أَمْرٍ، وَأَنْ تَكُونَ صِحَّتُكَ الْبَدَنِيَّةُ قَوِيَّةً وَمُعَافَاةً كَصِحَّتِكَ الرُّوحِيَّةِ." 3 يوحنا 2

هذه هى مشيئة الله لك. اٍنه على اٍستعداد ان يشفيك أكثر من اٍستعدادك انت ان تستقبل شفاءك.

 فَقَدْ مَسَحَ اللهُ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَبِالْقُدْرَةِ، فَكَانَ يَنْتَقِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ يَعْمَلُ الْخَيْرَ، وَيَشْفِي جَمِيعَ الَّذِينَ تَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ، أعمال 38:10

يسوع مسحه الله ليُباركك و لكى تتحسن و تعيش فى صحة. هذا ما اتى يسوع ليفعله, لكى يعطيك حياة ممتلئة. أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ، بَلْ مِلْءُ الْحَيَاةِ! يوحنا 10:10

الله يستمر فى اٍثبات مشيئته و اٍستعداده لشفاء الناس فى مؤتمراتنا التعليمية و الشفائية. الكثير من الناس اٍستقبلوا شفاءهم من أمراض عديدة من اُمم و مدن مختلفة و أيضاً أديان مختلفة, وهناك اناس لم تكن حتى تتوقع اٍستقبال شفاءها و شُفيت المجد لله! فهذا عبارة عن دليل صغير عن اٍستعداد الله و شغفه ولهفته أن يشفى: الان لتكون هذه الحقائق ثابتة فى قلبك للابد:

   à           الله يستطيع أن يشفيك. فهو لديه القوة لفعل ذلك.

   à           الله يريدك ان تكون صحيحاً.

   à           مشيئة الله هى شفاءك.

اٍذا كان الله قام بشفاء الكثيرين من قبلك اٍذن هو سوف يقوم بشفاءك. لقد دفع ثمن شفاءك فى المسيح يسوع. ما فعله من أجل شخص سوف يفعله لأى شخص تحت نفس الظروف. وحتى اٍذا كانت حالتك الاولى من نوعها, الله سوف يلقاك فى نقطة اٍحتياجك. فهو قام بشفاء "حالات كثيرة أولى من نوعها" من قبل. 
  تذكر: يسوع المسيح هو هو أمساً واليوم والى الابد!
 

الفصل الثانى

إستقبل معجزتك

الله لا يختار شخص لكى يباركه و شخص اَخر لكى لا يباركه . فهو لا يُبارك شخص ويلعن الاَخر. لقد اٍختار الله أن يُبارك الجميع فى المسيح يسوع, اٍذن السؤال الان هو : كيف نأخذ ما هو لنا وينتمى لنا؟ كيف لنا أن نستقبل و نستمتع بالبركات التى هى بالفعل تنتمى لنا؟ كيف نستقبل معجزة بدون المحاولة للرجوع لله فى فعل ذلك بما أنه فعل ذلك مُسبقاً؟ ربما تكون فى موقف الاًن وتعرف أنً ما تحتاجه هو معجزة. وأنت تعرف أنه اِذا هناك أحد لابد أن يُساعدك فلابد ان يكون الله. اُريدك أن تعرف أنَ هذه المعجزة قريبة منك الان.

دعنى اُريك كيف تستقبل هذه المعجزة.

وَكَانَتْ هُنَاكَ امْرَأَةٌ مُصَابَةٌ بِنَزِيفٍ دَمَوِيٍّ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً،  وَقَدْ عَانَتِ الْكَثِيرَ مِنَ الأَلَمِ عَلَى أَيْدِي أَطِبَّاءَ كَثِيرِينَ، وَأَنْفَقَتْ فِي سَبِيلِ عِلاجِهَا كُلَّ مَا تَمْلِكُ، فَلَمْ تَجْنِ أَيَّةَ فَائِدَةٍ، بَلْ بِالأَحْرَى ازْدَادَتْ حَالَتُهَا سُوءاً.  فَإِذْ كَانَتْ قَدْ سَمِعَتْ عَنْ يَسُوعَ، جَاءَتْ فِي زَحْمَةِ الْجَمْعِ مِنْ خَلْفِهِ وَلَمَسَتْ رِدَاءَهُ،  لأَنَّهَا قَالَتْ: «يَكْفِي أَنْ أَلْمِسَ ثِيَابَهُ لأُشْفَى».  وَفِي الْحَالِ انْقَطَعَ نَزِيفُ دَمِهَا وَأَحَسَّتْ فِي جِسْمِهَا أَنَّهَا شُفِيَتْ مِنْ عِلَّتِهَا.  وَحَالَمَا شَعَرَ يَسُوعُ فِي نَفْسِهِ بِالْقُوَّةِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْهُ، أَدَارَ نَظَرَهُ فِي الْجَمْعِ وَسَأَلَ: «مَنْ لَمَسَ ثِيَابِي؟»  فَقَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: «أَنْتَ تَرَى الْجَمْعَ يَزْحَمُونَكَ، وَتَسْأَلُ: مَنْ لَمَسَنِي؟»  وَلَكِنَّهُ ظَلَّ يَتَطَلَّعُ حَوْلَهُ لِيَرَى الَّتِي فَعَلَتْ ذَلِكَ.  فَمَا كَانَ مِنَ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ عَلِمَتْ بِمَا حَدَثَ لَهَا، إِلاَّ أَنْ جَاءَتْ وَهِيَ خَائِفَةٌ تَرْتَجِفُ، وَارْتَمَتْ أَمَامَهُ وَأَخْبَرَتْهُ بِالْحَقِيقَةِ كُلِّهَا.  فَقَالَ لَهَا: «يَاابْنَةُ، إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ. فَاذْهَبِي بِسَلاَمٍ وَتَعَافَيْ مِنْ عِلَّتِكِ !» مرقس 5: 25-34

هذه القصة رائعة, ولكنها لم تُكتب لنا حتى نُعجب بقوة يسوع أو حتى نُصفق لايمان المرأة. عندما تتبع مثال هذه المرأة, وعندما تتأكد أنك أخذت نفس الخطوات التى أتخذتها هذه المرأة فى اٍتجاه نوال معجزتها, عندها تأكد أنك سوف تحصل على نفس النتائج.

اِسمع الكلمة واَمن بها

هذه المرأة عانيت من نزيف رهيب لمدة 12 عام, ولكن عملية تغييرها بدأت عندما سمعت أنً يسوع لديه القدرة أن يشفيها. لابُد أن تسمع الكلمة . هذه أول خطوة فى اِتجاه معجزتك.

"إِذاً، الإِيمَانُ نَتِيجَةُ السَّمَاعِ، وَالسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ الْمَسِيحِ !" رومية 10: 17

اِذا لم تسمع, فالايمان لا يُمكن ان يأتى. و الايمان هو شىء لا يُمكن ان تُولد به من رَحم والدتك. ربما تقول " منذ ولادتى لم يكن لدىً أى اٍيمان" أقول لك, بما أنك تحتاج الى معجزة الان: اِسمع كلمة الله وصدقها! فهذه هى الطريقة الوحيدة التى يأتى بها الايمان. كلمة الله تنقل الايمان  للروح الانسانية. لقد خلق الله الروح الانسانية بالقدرة والقابلية لاٍستقبال كلمة الله و اِخراج الايمان. مهما يكن من أنت أو ماهى قضيتك ومشكلتك, فعندما تسمع كلمة الله وتُصدقها. الايمان سوف يأتى لك.

لهذا السبب نُعلن عن حملاتنا الشفائية. بعض الناس تسأل "لماذا تقومون بِصُنع اِعلانات؟" أقول لهم, نحن ببساطة نتبنى نفس التخطيط الذى كان يسوع يفعله ليصل للناس فى وقته. وقد كان يدير حملات دعائية حتى يقوم بخلق وعى لدى الناس ليدفعهم أن يأتوا ويستقبلوا شفائهم. فى مرة من المرات, أرسل يسوع تلاميذه الاثنى عشر ليعظوا بالانجيل ويشفوا المرضى (متى 10: 5-8). وفى مرة اُخرى أرسل سبعين تلميذ ليذهبوا أمامه الى كل مدينة كان مُزمع أن يكرز فيها. وذهبوا يذيعون خبر مجيئه ويشفون الامراض ( لوقا 10: 1-9)

 

وَلكِنْ، كَيْفَ يَدْعُونَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ مُبَشِّرٍ؟ رومية 10: 14

لهذا السبب من المهم جداً لهذه البشارة أن تُعلن بشكل كافى للناس ليسمعوها. هناك الكثير من الناس فى حاجة ماسة لمعجزة. وحتى ذلك الوقت الذى يسمعون فيه عن هذه الاجتماعات والتى يكون فيها حضور الله موجود ليشفيهم. ربما لن يكون لديهم أى اِيمان ليلمسهم الله ويستقبلوا شفاءهم.

لابد لك أن تسمع كلمة الله الخاصة بموقفك. اِسأل نفسك " ماذا قال الله عن موقفى؟" فعندما تسمع هذه الكلمات عندها ستعرف ما هى الخطوات الصحيحة لتتخذها. اِذا كانت كلمته تقول أنه سيفعل شيئاً بخصوص الامر الذى أنت فيه, عندها يُمكنك ان تسأل الله أن يفعل ذلك. ولكن اِن كانت كلمته تقول أنه فعل شيئاً بالفعل حيال الأمر الذى انت فيه فليس هناك داعى أن تطلب منه أن يفعل شيئاً مرة اُخرى. فما عليك فعله هو اِستقبال ما قد فعله لأجلك بالفعل.

هذه المرأة عانيت 12 عاماً كاملة. بعض الاطباء الذين كانوا يُعالجونها لم يعودوا يعرفوا ماذا يفعلون مع حالتها, وبعضهم يستغلون سوء حالتها لأخذ المزيد من المال لدرجة أنها أصبحت فقيرة من كثرة ما دفعته وكل ما اخذته فى المقابل هو زيادة فى سوء حالتها. كان من الممكن أن تُفكر أنه ليس هناك أحد لُيساعدها مرة اُخرى وتفقد كل الامل وبعد كل هذه ال 12 عاماً. عندها سَمِعَت عن يسوع. سَمِعَت عن كل الاختبارات الرائعة التى عملها وكيف كان يفتح أعين العُمى ويشفى الصُم والمشلولين والمُقعدين يصيرون أصحاء ويُطهر البُرص ويُقيم الموتى – واٌمنت!. واِزداد الايمان لديها وكانت فى الحالة التى يُمكن عندها اِستقبال معجزتهاَ!

تفوه بالكلمة!

عندما تسمع الكلمة وتُصدقها فاِن المرحلة الثالثة هى أن تقولها!

عندما سَمِعَت عن يسوع قالت "اِذا لمست فقط ثيابه سأصير صحيحة" "قالتها"

الكتاب المقدس يقول لنا اِنها قالت ذلك لنفسها. فى متى تتكرر نفس القصة ويقول:

وَإِذَا امْرَأَةٌ مُصَابَةٌ بِنَزِيفٍ دَمَوِيٍّ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً، قَدْ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ مِنْ خَلْفٍ، وَلَمَسَتْ طَرَفَ رِدَائِهِ،

لأَنَّهَا قَالَتْ فِي نَفْسِهَا: «يَكْفِي أَنْ أَلْمُسَ وَلَوْ ثِيَابَهُ لأُشْفَى!»  متى 9: 20-21

أترى, لم تكن تتكلم مع أى شخص بالتحديد ولكنها قالت فى نفسها ذلك وأقنعت نفسها بذلك.

لابد أنها قالت فى نفسها " لا اريد ذلك الرجل أن يضع يده علىٌ, فاِذا لمست فقط ولو طرف ثيابه سأكون صحيحة" هذا هو ما يجب عليك فعله. اِجعل اِيمانك يصير له صوت. تفوه الكلمة بفمك وقُل" سوف اُشفى"

مرات عديدة سألت الناس فى برامجنا الكرازية اِذا كان سيتم لهم الشفاء أم لا؟ بعضهم يَرُد ويقول أنهم فى الحقيقة ضبطوا ذهنهم أنهم سينالون الشفاء فى هذا اليوم ويقولون عبارات مثل: "أنا أعرف أن هذا يومى" وبالطبع هناك من لم يتوقعوا الشفاء ولكنهم نالوا شفاءهم نعم يحدُث ذلك ولكن أضمن طريقة لاِستقبال المعجزة هى من خلال الخطوات التى اُشارككم بها. بمجرد أن تسمع الكلمة عن موقفك و تُصدقها عندها اِعلنها . أطلق صوت اِيمانك!  أخبِر نفسك ومن حولك ممن يهتمون بسماع الامر عن الشىء الذى سوف تستقبله من الرب.

تَصَرَف بُناءً على ما أمنت به مهما تَكَلَف الامر!

بعدما أطلقت هذه المرأة صوت اِيمانها كانت تحتاج أن تتخذ خطوة اُخرى حاسمة. كان لابد لها أن تتصرف بُناءً على ما صدقته وما اٌمنت به.

ربما تكون قررت ما سوف تقوم بفعله, ولكن لا تتوقع أنٌ كل شىء سيكون على ما يُرام ويمُر بسهولة. هذه المرأة والتى علمتنا قصتها الكثير واجهت تحدى كبير ولكنها تغلبت على هذا التحدى. حالتها لم تُساعدها على فعل ما أرادت فعله. فمن الصعوبة وجود يسوع بمفرده فى الشوارع ولكنها برغم الظروف كان قرارها أن تلمسه مهما كانت الظروف. فقد قامت بجمع معلومات كافية عن خطته فى السير و عَلِمت أنه سيأتى فى هذا الطريق فى هذا اليوم, ولكنها عندما ذهبت الى هذا الشارع رأت جمع غفير يُضَيِق علي يسوع من كل جهة. كل ما أرادت فعله هو أن تلمس فقط ملابس يسوع ولكن لم يسير الامر بسهولة كما توَقعَت. الان ربما أنت تقول: "وما الصعوبة فى كل ذلك؟ فكل ما عليها فعله هو أن تشق طريقها فى وسط الجمع الى حيث يسوع يوجد"     دعنى اُريك ما تقوله الشريعة عن مرضها والذى هو نزيف دموى, حتى يكون لك تقدير لضخامة التحدى الذى كان لابد لها أن تهزمه حتى تستقبل معجزتها.

وَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُهَا يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ.  كُلُّ مَا تَنَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ حَيْضِهَا أَوْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً،  وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُ فِرَاشَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَكُلُّ مَنْ مَسَّ مَتَاعاً تَجْلِسُ عَلَيْهِ، يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ.  وَكُلُّ مَنْ يَلَمِسُ شَيْئاً كَانَ مَوْجُوداً عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى الْمَتَاعِ الَّذِي تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ.  وَإِنْ عَاشَرَهَا رَجُلٌ وَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ طَمْثِهَا، يَكُونُ نَجِساً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَنَامُ عَلَيْهِ يُصْبِحُ نَجِساً.  إِذَا نَزَفَ دَمُ امْرَأَةٍ فَتْرَةً طَوِيلَةً فِي غَيْرِ أَوَانِ طَمْثِهَا، أَوِ اسْتَمَرَّ الْحَيْضُ بَعْدَ مَوْعِدِهِ، تَكُونُ كُلَّ أَيَّامِ نَزْفِهَا نَجِسَةً كَمَا فِي أَثْنَاءِ طَمْثِهَا.  كُلُّ مَا تَنَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ نَزْفِهَا يَكُونُ نَجِساً كَفِرَاشِ طَمْثِهَا، وَكُلُّ مَا تَجْلِسُ عَلَيْهِ مِنْ مَتَاعٍ يَكُونُ نَجِساً كَنَجَاسَةِ طَمْثِهَا.  وَأَيُّ شَخْصٍ يَلْمِسُهُنَّ يَكُونُ نَجِساً، فَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. لاويين 15: 19-27

طوال هذه ال12 عاماً وحسب الشريعة هذه السيدة تعتبر من ضمن قائمة غير طاهرين النجسين وكانت منبوذة فى اِسرائيل. طوال 12 عاماً لم يكن مسموحاً لها أن تدخل بيت الله (الهيكل), لم يمكن من المُفترض أن يلمسها أحد أو يلمس ملابسها أو أى مكان تجلس عليه هذه السيدة. واِذا فعل أى شخص ذلك فهو يُعتبر غير طاهر وغير مسموح له أن يدخل الهيكل أو أن يقوم بالعبادة فيه. فكل من يلمسها لابد أن يغتسل كله ويغسل ملابسه ويظل فى المنزل حتى مساء اليوم التالى! الان اُريدك أن تتخيل هذه المرأة وهى تُزاحم الحشد للوصول ليسوع .

دعنا نقرأ المزيد عما تقوله الشريعة عن هذه السيدة:

أَوْصِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْزِلُوا مِنَ الْمُخَيَّمِ كُلَّ أَبْرَصَ، وَكُلَّ مَرِيضٍ بِالسَّيَلاَنِ، وَكُلَّ مَنْ يَتَنَجَّسُ بِلَمْسِ مَيْت

عدد 5: 3,2 اعْزِلُوهُمْ إِلَى خَارِجِ الْمُخَيَّمِ سَوَاءٌ كَانَ رَجُلاً أَمِ امْرَأَةً لِئَلاَّ يُنَجِّسُوا مُخَيَّمَهُمْ، حَيْثُ أَنَا سَاكِنٌ فِي وَسَطِهِمْ

وَبِهَذَا تَحْفَظَانِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّا يُنَجِّسُهُمْ، لِئَلاَّ يَمُوتُوا فِي نَجَاسَتِهِمْ إِنْ دَنَّسُوا مَسْكَنِي الَّذِي فِي وَسَطِهِمْ.لاويين 15: 31

هل ترى الان صعوبة الموقف؟ لقد واجهت هذه السيدة خطر عظيم كان من الممكن أن يتسبب بمقتلها لان هذا ما كانت تنصح به الشريعة لتصرف كهذا. لقد قالت لنفسها "سوف ألمس ملابس يسوع وسوف أكون مُعافاة بالكامل" ولكنها لو لمست يسوع فى ظل وجود الشريعة: فيسوع وكل الجمع الغفير الذى يلتف حوله سيصيرون عدم طاهرين بسبب أنها لمستهم نتيجة الازدحام الشديد نتيجة محاولتها الوصول ليسوع. فكان من الممكن أن يرموها بالحجارة حتى الموت لفعل ذلك . فمجرد التفكير فى هذه النتيجة وحده يكفى لها أن تتخلى عن التفكير فى الوصول ليسوع, ولكنها لم تسمح لذلك أن يردعها أو يُعيقها. لقد تصرفت بُناءاً على ما سمعته واٌمنت به.

بعدما تتفوه بالكلمة وتقولها اِذهب و اِفعلها. فهى قد قالت: "اِذا لمست ثيابه فقط سوف اُشفى" وبعدها ذهبت لتفعلها ولكنها وجدت أنٌ الظروف ضدها ولم تظهر الظروف مُمكنة الحل ولكنها اِتخذت قرارها وفعلت ذلك.

لا تجلس حيث أنت وتقول: " أنا أعرف اِذا ذهبت الى ذلك المكان سوف أحصل على شفائى" أو "اِذا فعلت ذلك أو ذلك" وتظل حيث أنت ولا تتحرك. قُم واِذهب اِفعل ذلك. لا تسمح لحالتك أن تُوقِفك, لا تسمح لظروفك أن تُحبطك.  لاتسمح لشىء أن يوقفك فى الحصول على ما ترغب فيه.

 

خُذ الخطوة!

الان, السؤال الكبير والمهم هو: كيف تستقبل معجزة؟ لقد قُمت بسماع الكلمة وتصديقها وقُمت باِطلاق اِيمانك المسموع, فالان هو وقت الاستقبال.

دعنا ننظر الى اِنجيل مرقس مرة اُخرى:

فَإِذْ كَانَتْ قَدْ سَمِعَتْ عَنْ يَسُوعَ، جَاءَتْ فِي زَحْمَةِ الْجَمْعِ مِنْ خَلْفِهِ وَلَمَسَتْ رِدَاءَهُ،  لأَنَّهَا قَالَتْ: «يَكْفِي أَنْ أَلْمِسَ ثِيَابَهُ لأُشْفَى». وَفِي الْحَالِ انْقَطَعَ نَزِيفُ دَمِهَا وَأَحَسَّتْ فِي جِسْمِهَا أَنَّهَا شُفِيَتْ مِنْ عِلَّتِهَا. مرقس 5: 27-29

الكتاب يُخبرنا أنٌ نزيفها اِنقطع وتوقف. الان كان من الممكن لها أن تُفكر أنٌ نزيفها توقف مؤقتاً. الحقيقة أنها  لديها نزيف دموى لا يعنى أنها كانت تنزف فى كل أوقات اليوم. ولو كان هذا ما يحدُث لكانت ماتت من جراء النزيف المتواصل الذى اِمتد 12 عاماً. ولكن الحقيقة أنٌ النزيف كان يحدُث من وقت لوقت. فكان من الممكن عندما توقف نزيفها تُقنع نفسها أنها واحدة من الاوقات التى يتوقف فيها النزيف مؤقتاً.

كان من الممكن أن تقول لنفسها " حسناً, الان أنا لا اشعر بشىء فلا يجب أن أتحمس أكثر من اللازم, سوف أذهب للمنزل وأرى ما يحدُث عندها سأعرف اِن كنت حقاً شُفيت أم لا"

لا! هذه ليست الطريقة للاستقبال. الناس فقدت شفاءها بهذه الطريقة لانها لم تقبل حقيقة الشفاء! لقد كانوا يسألون ولديهم الشكوك حينما يقولون: "هل هذا حقيقى, هل حصلت على شفائى حقاً؟". لابد أن نفهم أنٌ الشفاء الالهى يبدأ فى عالم الروح وليس فى العيان و للحصول عليه لابد من تطبيق مبادىء روحية.

فى بعض الاحيان, عندما تحدث معجزة, تشعر بقوة الله تتدفق من خلالك. هذا الاحساس يصل لحد عدم الوصف . وتشعر أنٌ هناك شىء فوق الطبيعى يحدُث فيك. فى هذه اللحظة عندما تشعر بهذه القوة تسرى بداخلك ما عليك فعله هو أن تقبلها لان ما تختبره هو قوة الله الشفائية. وبعدها يجب عليك أن تتمسك وتتشبث بهذا الشفاء بالايمان  عندما تقبل أنٌ الله قام بشفائك, يُصبح الشفاء ملموس لحواسك الخمسة.

كمثال, اِذا كنت فى اِجتماع حيث كانت هناك كلمة معرفة اُعطيت بواسطة الروح, والحالة التى ذُكرَت تُشابه تماماً الحالة التى لديك, عندما تسمعها لا تُفكر وتقول لنفسك: " ربما هُناك شخص اٌخر مثلى فى هذا المكان" خذ خطوة! اُدخل بِاِيمان الى هذه الكلمة وصدق أنها خاصة بحالتك. وأعطى الشكر لله لاجل معجزتك واِبدأ بفعل ما لم تستطيع فعله من قبل!

يسوع علمنا أن نفعل ذلك فى الكتاب المقدس.

وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ حَيْثُ كَانَ قَدْ نَشَأَ، وَدَخَلَ الْمَجْمَعَ، كَعَادَتِهِ، يَوْمَ السَّبْتِ، وَوَقَفَ لِيَقْرَأَ. فَقُدِّمَ إِلَيْهِ كِتَابُ النَّبِيِّ إِشَعْيَاءَ، فَلَمَّا فَتَحَهُ وَجَدَ الْمَكَانَ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ: «رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْفُقَرَاءَ؛ أَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاقِ وَلِلْعُمْيَانِ بِالْبَصَرِ، لأُطْلِقَ الْمَسْحُوقِينَ أَحْرَاراً، وَأُبَشِّرَ بِسَنَةِ الْقَبُولِ عِنْدَ الرَّبِّ». لوقا 4: 16-19

عندما كان يسوع يقرأ هذا المقطع الكتابى, فهو فى الواقع كان يقتبس ما كان يقوله النبى أشعياء عنه (يسوع) (أشعياء 60: 1-3) ولكنه لم يتوقف عند قراءة ذلك المقطع فى مسامع الحاضرين ذلك اليوم فى المجمع. ولكنه أكمل حتى يُخصص هذه الكلمات له وقال لهم" فَأَخَذَ يُخَاطِبُهُمْ قَائِلاً: «الْيَوْمَ تَمَّ مَا قَدْ سَمِعْتُمْ مِنْ آيَاتٍ...»"لوقا 4:21 ما فعله يسوع هو أنه دخل الى داخل الكلمة التى قيلت عنه أو بمعنى اٌخر خصص الكلمة له وقالها.

تذكر ما قاله "عِنْدَئِذٍ قُلْتُ لَكَ: هَا أَنَا آتِي لأَعْمَلَ إِرَادَتَكَ، يَااللهُ . هَذَا هُوَ الْمَكْتُوبُ عَنِّي فِي صَفْحَةِ الْكِتَابِ !»     عبرانيين 7:10

 هذه هى الطريقة التى تحصل بها على شفائك.


 

الفصل الثالث

حافظ على معجزتك

 1-  تحدث عنها حتى تحتفظ بها!

عندما تستقبل شفائك أخبر بذلك ولا تقول" أريد أن اُشاهد ذلك لبعض الوقت حتى أتاكد من صحة الامر" لا تقول ذلك بل أخبر أنك شُفيت فى الحال! فعندما يشفيك الله ليكُن لديك الشغف لتقول ذلك وتخبر به, فهذه هى الطريقة للاحتفاظ بالشفاء من فقدانه. فأنت تستقبل الشفاء بالايمان وتحتفظ به بالتحدث عنه.

هذا ما فعله يسوع مع المرأة نازفة الدماء. لقد اِستقبلت معجزة وكانت تُحاول أن تتسلل بعيداً بدون أن يراها أحد ولكنه عَلِم أنها من الممكن أن تفقد شفاءها, لذا هو سأل : «مَنْ لَمَسَ ثِيَابِي؟»  وكان ودوداً وعطوفاً معها ولم يكُن يريد أن يريها أنها لا يُمكن أن تفعل ذلك وتختفى ولكنه كان يعلم أنه لو تركها تذهب بدون أن يتحدث اِليها: يومين أو ثلاثة ايام وستقول " كنت أعتقد أنى شُفيت ولكننى لم أكُن"

"فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ أَمْرَهَا لَمْ يُكْتَمْ، تَقَدَّمَتْ مُرْتَجِفَةً، وَارْتَمَتْ أَمَامَهُ مُعْلِنَةً أَمَامَ جَمِيعِ النَّاسِ ... "لوقا 8: 47

اِذا كنت لا تُحب أن تُشارك باِختبارك أمام الجميع, تعلٌم من هذه المرأة. فاِن الافصاح عن ما حدث معها يُعد بمثابة خطر على حياتها لان حسب الشريعة اليهودية هى تُعتبر غير طاهرة. وقبل أن تحصل على شفائها قد جعلَت الكثير من الناس المتجمِعين حول يسوع غير أنقياء  بسبب محاولتها المرور بين الجموع. فهى لم تُفكر اِخباره بما حدث سِراً ولكنها اخبرت بما حدث أمام يسوع نفسه وجميع الناس الحاضرين!

اِذا لم يكن أحد اٌخر شارك هذه المرأة بما اِختبره لما سمعت هذه المرأة عن يسوع, وشخص اٌخر سوف يسمع ما اِختبرته هذه المرأة وسوف يؤمن: فعدم الافصاح عما اِختبرته هو اِتجاه خاطىء فهذه ليست الطريقة التى تُحافظ بها على المعجزة التى تأخذها من الرب. اِذا كنت تريد المُحافظة على معجزتك اِذن اِفعل ما قاله يسوع لهذه المرأة لتفعله.

فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ أَمْرَهَا لَمْ يُكْتَمْ، تَقَدَّمَتْ مُرْتَجِفَةً، وَارْتَمَتْ أَمَامَهُ مُعْلِنَةً أَمَامَ جَمِيعِ النَّاسِ لأَيِّ سَبَبٍ لَمَسَتْهُ، وَكَيْفَ نَالَتِ الشِّفَاءَ فِي الْحَالِ. لوقا 8: 47

لقد قالت قصتها بالتفصيل ولم تقول"ان الامر كان مُفزعاًَ وهذا كل ما أستطيع قوله, ولكن شكراً لله لقد شُفيت الان" فهى لم تختصر التفاصيل عن أحد فهى قالت ليسوع ولجميع الحاضرين: "...  لأَيِّ سَبَبٍ لَمَسَتْهُ، وَكَيْفَ نَالَتِ الشِّفَاءَ فِي الْحَالِ"

فَقَالَ لَهَا: «يَاابْنَةُ، إِيْمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ؛ اذْهَبِي بِسَلاَمٍ! » لوقا  8 : 48

عندما تُشارك الاخرين بما اِختبرته, فأنت تؤكد ما فعله الله فيك بالايمان, وهذا يُثبت شفاءك. فهذا الايمان يُرمم و يُعيد كمالك والذى هو أكثر من مجرد الشفاء الجسدى. فعندما تصل الى مرحلة الاكتمال أى شىء وكل شىء فقدته بسبب المرض يُعاد لك.

وأيضاً من خلال مُشاركة الاخرين بما اِختبرته يتعظم و يتمجد اِسم الله. عندما أذاعت هذه المرأة بما حدث معها قليلين من الحاضرين توقعوا أن ما حدث مع هذه المرأة سيعرفه الاجيال المقُبِلة و سيجلب اِيمان لقلوب الكثيرين. بينما تقول ما اِختبرته أنت, الكثير من الناس يُباركون بينما اِيمانهم يتقوى ليستقبلوا شفاءهم. وهذا يفتح الطريق أمام الله ليفعل أمور عظيمة فى حياتك.

 

2 -  حافظ على شفاءك من خلال اِعترافات اِيجابية

تكلٌم بعبارات اِيجابية بشكل ثابت ومتواصل "أنك شُفيت", مهما ترى أو تشعر بعدم ذلك واصل التحدث عن معجزتك واصل ذلك وقُل "لقد شُفيت" (فعل ماضى) ومادُمت قد شُفيت اِذن أنا صحيح ولست مريض الان!"

اِبليس قد يُظهِر وجهه ويُظهر أعراض للمرض فى جسدك, عندها لابد أن تُصر أن ما اِستقبلته من الله فى الماضى لا زال مِلكاً لك.

هذا الامر مُشابه لعملية الخلاص. واصل الاعتراف أنَك خَلُصت ولا تقول أنكَ لازالت تُحاول فعل ذلك. عندما قَبلت المسيح فى حياتك قد خَلُصت بالفعل فحافظ على الاعتراف بذلك وتكلٌم أنَكَ خلُصت (فعل ماضى) و قٌل للناس عن حياتك الجديدة فى المسيح. لا تقول أى شىء سلبى عن أى شىء اِستقبلته من الله.

الرب يسوع نفسه قال:

فَإِنَّكَ بِكَلاَمِكَ تُبَرَّرُ، وَبِكَلاَمِكَ تُدَانُ ! » متى 12: 37

فَإِنَّ الإِيمَانَ فِي القَلْبِ يُؤَدِّي إِلَى الْبِرِّ، وَالاعْتِرَافَ بِالْفَمِ يُؤَيِّدُ الْخَلاَصَ، رومية 10:10

الاعتراف الصحيح هو قول نفس الشىء الذى يقوله الله. وهذا معناه أن تُعلِن أنُ نفس الروح الذى أقام المسيح من الاموات يُقيم فى داخلك ويُعطى الحياة لجسدك, بينما تتكلم ما تقوله كلمة الله عن جسدك بهذه الطريقة: يُصاحبك ويثبُت فيك ومن حولك غُلاف من الصحة. كنتيجة لذلك لن تتحسن صحتك فقط ولكن هذا يقودك ويأتى بك الى الاحسن الذى عند الله لك, والذى هو الصحة الالهية.   

3 – اُرفُض الافكار السلبية

الافكار هى شىء مهم جداً.

لأنه كما شعر في نفسه ( فكر فى قلبه أي في روحه) هكذا  هو . (ترجمة ampأمثال 23 :  7

 الافكار التى تأتى الى ذهنك وتتمسك بها والتى تبقى فيه بعد شفاءك هى التى تُحدد اِن كنت ستحتفظ بشفاءك أم لا. افكار الهزيمة والخوف مثل" أنت لم تُشفى" أو "لن يدوم الامر" تأتى من اِبليس.

قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ. يعقوب 4: 7B

اُرفُض كل الافكار السلبية والهزيمية. اِملأ و قُم بحشو ذهنك بأفكار الحياة والشفاء. اِذا فكرت بالهزيمة سوف تُهزم. اِذا فكرت بالصحة سوف تسير بالصحة الالهية. اِختار الصحة وسير فيها.

 لابد أن ترفُض الافكار السلبية.

ولا تقبلها.

أفكار مثل هذه تأتى اِليك " أنت لم تُشفى فى الحقيقة كُف عن خداع نفسك, ألا ترى أنك تشعر بنفس الالام الماضية ولم يتغير شىء؟"

هذه الافكار أحياناً تأتى اِليك, وأمثال هذه الافكار ليست من الله ولا هى من افكارك بل هى من اِبليس وعندما تأتى اليك هذه الافكار عندها هذا هو الوقت المُناسب الذى لابد أن تضع هذه الافكار تحت قدميك وتقول:

 " هذا مستحيل, أنا اِبن الله وقد اِستقبلت الصحة الالهية وهى فىٌ الان " لابد أن تُصر فى الاحتفاظ  بما لديك.


4 – لا تُعطى اِعتباراً للاعراض

بعد أن اِستقبلت معجزتك, لا تتوقع أنٌ الشيطان سيأتى لك ويطوى زراعه حولك ويقول " حسناً, لقد كنت اُجرِبك بالمرض ولكننى سعيد الان من اجلكَ لانك شُفيت". لا تتوقع أنه يُفكر كذلك, فهو كان يُحاول أن يُبقيك مُقيداً بالمرض ونجح فى ذلك لفترة حتى اِستقبلت أنت شفاءك. هو لا يُريدك أن تذهب فى طريق الشفاء أو تناله ولا يُريد أن يراك سعيداً بشفاءك, سوف يقوم بمضايقتك بعد أن نلت الشفاء وسيقوم بعمل كل الخِدع التى يعرفها حتى يسرق هذا الشفاء منك. سوف يلقى الاعراض عليك فهذا هو خداع اِبليس الاكبر والرئيسى للهجوم المُضاد عليك.

الاعراض هى سهم كاذب من اِبليس وليس المرض نفسه ولكن العلامة لوجوده (بالطبع كلاهما من اِبليس). الاعراض فى حد ذاتها ليست شيئاً ولكنها تُشير الى شىء اٌخر.

فعندما تقول للطبيب أنكَ مريض أو تشعُر بأعراض معينة يبدأ هو بالبحث عن علامات تُعرفه ما هو المرض.        مثال اٌخر:  اِذا كنت تُريد الذهاب الى كنيسة لم تذهب اليها من قبل تبدأ بالبحث عن لافتة تُشير لمكان الكنيسة وبالطبع ستكون مازِحاً ان وقفت بجانب هذه اللافتة وقُلت لنفسك "اِننى الان فى الكنيسة" فأنت لم تصل اليها حتى تقول أنك فيها, اللافتة ليست الكنيسة ولكنها تشير الى مكان الكنيسة فحسب.

اِبليس يعرف كيف يُمارس العاب خداعية مع العلامات فهو ربما يضع كل العلامات حول جسدك, واحدة فى عينك والاخرى فى قدمك أو رأسك وكل هذه العلامات تُحاول أن تقول أنها نتيجة لمرض ما. وفى اللحظة التى تقول فيها "اه... لدىٌ هذا المرض". فهذا هو الوقت الذى يأتى اِبليس فيه. لان فى الحقيقة المرض لا يأتى من العلامات التى لديك ولكنه يأتى من كلماتك.

هذه الاعراض هى مجرد سراب, لذا لابُد أن ترفض أن تعترف بوجودها عندما تأتى وفى الحقيقة أنت تستطيع أن تضحك فى وجه اِبليس وتقول له "اِبليس, أنت خاسر, أنا أعرف أنك تكذب باِحضارك هذه الاعراض, الان, اِذهب من هُنا واُترُك جسدى باِسم يسوع!

لا تخاف من الاعراض وعندما تشعُر بأحدها لا تقول:

" أنها نفس الاعراض التى كنت اشعُر بها عندما كان المرض موجود"

لأَنَّنَا نَسْلُكُ بِالإِيمَانِ لاَ بِالْعِيَانِ (الحواس الخمسة).  2 كورنثوس 5: 7

هل سمعت من قبل أنٌ يسوع لعن شجرة تين؟ فهو قال لشجرة التين ": «لاَ يَأْكُلَنَّ أَحَدٌ ثَمَراً مِنْكِ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ!» مرقس 11: 14

التلاميذ شاهدوا يسوع وهو يتحدث الى شجرة التين وسمعوا ما قاله لها ولكن الشجرة لم يتغير شكلها الخارجى عندما قال يسوع ذلك وذهبوا فى طريقهم ولم يتغير شىء. ولكن يقول الكتاب المُقدس:

وَبَيْنَمَا كَانُوا عَابِرِينَ فِي صَبَاحِ الْغَدِ بَاكِراً، رَأَوْا شَجَرَةَ التِّينِ وَقَدْ يَبِسَتْ مِنْ أَصْلِهَا.  فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: «يَامُعَلِّمُ، انْظُرْ! إِنَّ التِّينَةَ الَّتِي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبِسَتْ!» فَرَدَّ يَسُوعُ قَائِلاً لَهُمْ: «لِيَكُنْ لَكُمْ إِيْمَانٌ كاللهِ!  مرقس 11: 20-22

كل شجرة تستمد حياتها من جزورها: اِذن هذا هو المكان الصحيح الذى يجب لعنها فيه.  يسوع لعن هذه الشجرة ولكنها بدت كما هى مع اِن جزورها كانت ميتة. عندما يُنتهر المرض أو نأمره أن يموت فهو يموت من جزره أى مصدر حياته. ربما يوجد بعض الالم أو هذا الورم يُشعرك أن المرض لازال موجوداً, ولكن الحقيقة هى أنٌ حياة المرض ماتت (جزره) و مصدره ليس موجود و دُمِر ولا يستطيع أن يُكمِل حياته. اِنها بالضبط مثل ما يحدث عندما تُطفىء المروحة فهى تظل تدور للحظات ولا تستطيع أن تُكمل بدون مصدر قوتها حتى تقف فى النهاية.

أنت الشخص الوحيد الذى يستطيع ان يجعل هذا المرض يرجع مرة اخرى بقولك" كنت اعتقد انى شُفيت ولكننى لا أظن ذلك الان" فلا تقول ذلك بل قُل" هذا المرض لُعن لكى يموت وهو ميت الان"

الكتاب المقدس يقول لنا "   إِنَّ الَّذِينَ يُبَجِّلُونَ الأَصْنَامَ الْبَاطِلَةَ يَتَخَلَّوْنَ عَنْ مَصْدَرِ نِعْمَتِهِمْ. يونان 2: 8

صحتك هى رحمتك, لا تترُكها بواسطة ملاحظتك للاعراض لان هذه الاعراض عُبارة عن أشياء كاذبة عديمة القيمة تذكر, انت لم تُشفى لأنك لا تشعر بأى ألام مرة اُخرى, ولكن لأن كلمة الله تُعلن:  وَبِجِرَاحِهِ (يسوع) هُوَ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ، 1 بطرس 2 : 24

 

5 - حافظ على مُمارسة اِيمانك

مُمارسة الايمان هى أن تفعل ما تُصدقه. كل ما لم تستطيع فعله من قبل بسبب المرض, تستطيع أن تفعله الان وتستمر فيه.  لا تقول" لقد حاولت أن أسير و لكننى اسقط لذا لن اُحاول السير مُجدداً"

لا. لا تفقد الامل. اِستمر فى المُحاولة.

لابد أن تُصر أن يفعل جسدك ما لابُد أن يفعله.

عندما كنت رضيع فأنت كنت ’كسيح’, ربما لم تسمع أحداً يقول ذلك من قبل ولكن اريدك أن تُفكر فى ذلك وسوف تُوافق على ما أقول, فأنت لم تكن تسير فى بداية حياتك عندما كنت رضيع. فأنت فى الواقع كنت كسيح وأنت صغير لأنك لم تكُن تستطيع السير. اِذا كنت وُلِدت بين أناس لم يسيروا من قبل مُطلقاً أو لم يتعلموا أن يسيروا أبداً فأنت لما اِستطعت أن تسير أبداً طيلة حياتك. شخصاً ما كان لابُد أن يُعلمك و يُساعدك: كما أنَك كنت تُشاهد أناس يسيرون ولذلك السبب بدأت تتعلم أن تسير الى أن أصبح ذلك أمر طبيعى لديك وليس ذا صعوبة.

عندما تستقبل معجزة اِستمر فى ممارسة الايمان الذى أتى بهذه المعجزة اليك فى بداية الأمر. اِستمر فى ممارسة ما تُصدقه اِستمر فى فعل ذلك. اِذا اِستطعت أخذ أربعة خطوات فى السير اليوم جرب أن تأخذ خمسة غداً. فقط اِستمر فى فعل ذلك وبينما تفعل ذلك, قُل: " أنا أسير باِسم يسوع, وقدرة الله فى داخلى. أستطيع كل شىء فى المسيح الذى يقوينى.

6 – اِمتنع عن الخطيئة و اِبقى فى البيئة الصحيحة

كاِبن لله فقد دُعيت أن تخرج خارج العالم. لا تعود للخطيئة لأن الخطيئة هى أداة اِبليس فى جلب القيود والموت للناس.

لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيئَةِ هِيَ الْمَوْتُ، رومية 6: 23

ربما أنت تسأل" ماذا لو أخطأت؟ " أقول لك: اِذا كنت تُخطىء الله سوف يُسامحك, ولكن لا تفعل الخطيئة عن عمد. لا تصنع عادة من الخطيئة.

يسوع قال للشخص الذى شفاه فى بيت حسدا: «هَا أَنْتَ قَدْ عُدْتَ صَحِيحاً فَلاَ تَرْجِعْ إِلَى الْخَطِيئَةِ لِئَلاَّ يُصِيبَكَ مَا هُوَ أَسْوَأُ!»  يوحنا 5: 14

هذا يجعلك تعرف أنُ المعيشة فى حياة غير مقدسة يستطيع أن يأتى بك الى مرحلة أسوأ من المرحلة التى شُفيت فيها من مرضك. ولكن فى وجودك فى البيئة الصحيحة تستطيع أن تُمارس السُلطان الذى لديك على الخطية وتعيش حياة اِلهية. الكتاب المقدس يأمُرنا : يَاابْنِي إِنِ اسْتَغْوَاكَ الْخُطَاةُ فَلاَ تَقْبَلْ.  أمثال 1: 10

إِنَّ الْمُعَاشَرَاتِ الرَّدِيئَةَ تُفْسِدُ الأَخْلاقَ الْجَيِّدَةَ! 1 كورنثوس 15: 33

لذا لا تتحرك بين القوم الخطاً وضَع نفسك بين أناس الله. فى المملكة نحن لدينا تصرُفات مختلفة و لغة مختلفة و هناك أشياء نحن كمؤمنين لا نقولها أو نفعلها. فهذه الاشياء قبيحة جداً بالنسبة لنا حتى نشترك فيها, لذا اِذا رجِعت للعالم حيث يتكلمون و يتصرفون و يفكرون بقباحة فسوف تعيش بهذه الافعال مرة اُخرى وتُعطى لأبليس مساحة فى حياتك.

لِذلِكَ اخْرُجُوا مِنْ وَسْطِهِمْ، وَكُونُوا مُنْفَصِلِينَ، 2 كورنثوس 6: 17

اِذا لم يكن لديك أصدقاء مؤمنين فهذا هو الوقت لتصنع أصدقاء جديدة. ولستُ تحتاج أن تُخبر أصدقائك القُدامى اِبتعدوا عنى. فقط قُم بصُنع أصدقاء جديدة بين المؤمنين والاصدقاء القُدامى اِما أن يأتوا معك للمسيح أو بيتعدوا عنك فأنت لن تراهم مرة اُخرى فلا تقلق بشأن ذلك وهؤلاء الذين سيأتون معك للمسيح سيفعلون ذلك لانهم يُصدقون ما اِختبرته أنت.

7 – اِحضر اِجتماعات الكنيسة باِنتظام

هذا أيضاً مُهم جداً لأن فى الكنيسة يتكلم الروح القُدس ويعظ لأولاده والوجود فى حضور الله يُمكن ان نشبهه بالوجود فى الشمس فالجميع يستقبل منها ما يُريد مهما كان تعدد اِحتياجهم فالبعض يطلُب الدفىء والبعض يطلُب النور والبعض يطلُب الطاقة فالجميع يستقبل منها عندما تُشرِق مهما تعددت طلباتهم وبنفس الطريقة فأنت عندما تذهب الى الكنيسة يُجاوب الروح القُدس على أسئلتك و يجلب أفكار الى مخيلتك, فى بعض الأحيان يُمكن ألا تحتاج هذه الافكار فى الوقت الراهن ولكنك سوف تحتاجها اّجلأ أو عاجلاً وستُصبح هذه الأفكار مناسبة وملائمة فى حينها.

هل تعلم أنك فعلاً لا ترى البركة بعينك المادية؟ انت ترى نتائج البركة وليس البركة, الروح القُدس يُباركك عندما تكون فى الكنيسة لهذا السبب لابد أن تحرص على حضور عظات الكنيسة باِنتظام ولا تدعها تفوتك سواء كانت العظات أو التسبيح والعبادة و الصلاة وكلها لجلب حضور الله ودائماً شىء يحدُث حيث حضور الله لان الروح القدس يعمل.

مَا أَحْسَنَ ومَا أَبْهَجَ أَنْ يَسْكُنَ الإِخْوَةُ مَعاً... فَإِنَّهُ هُنَاكَ أَمَرَ الرَّبُّ أَن تَحِلَّ الْبَرَكَةُ وَالْحَيَاةُ إِلَى الأَبَدِ مزمور 133: 3,1

وبعدها يقوم بعملية تنظيفك بينما تستمع الى الكلمة وأيضا كلمة الله تقوم بتطهير قلبك وتترُكك الافكار الخاطئة وكل التلوث الذى حدث لك بسبب الخطية تنفصل و تُزال منك فالروح القُدس يُنظف روحك بالكلمة وَذَلِكَ بِأَنْ غَسَلَنَا كُلِّيّاً غُسْلَ الْخَلِيقَةِ الْجَدِيدَةِ وَالتَّجْدِيدِ الَّذِي يُجْرِيهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ،  تيطس 3: 5 ,

لِكَيْ يُقَدِّسَهَا مُطَهِّراً إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ، بِالْكَلِمَةِ، أفسس 5: 26

وعندما يأتى الوقت لتترك الكنيسة يحدث نقاء لقلبك و تُصبح فى اِستعداد لمواجهة العالم مرة اُخرى

 

8 – صلى دائماً

أنت ايضاً تحتاج أن تُصلى دائماً و باِنتظام فالصلاة تُساعدك ان تُبقى صلة بينك وبين أبيك السماوى من خلال الروح القُدس.

الكتاب المُقدس يأمُرنا أن نُصلى دائماً, بولس يأمُرنا بالروح فى 1 تسالونيكى 5: 17 " صلوا بلا اِنقطاع" هذا الامر هو جزء أساسى فى مرحلة تطوير علاقتك مع أبيك السماوى فالصلاة تُبقيك مُنحصراً فى كلمة الله, و تخلق مناخ توصيلى بينك وبين الله يُساعدك أن تُمارس اِيمانك, وتُحافظ على مناخ الايجابية والايمان من حولك, وتكون فى تناغم مع قوة الله التى فى داخلك.

الصلاة هى سلاح ضد هجمات اِبليس.

كُونُوا مُصَلِّينَ فِي كُلِّ حَالٍ، بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ فِي الرُّوحِ، وَسَاهِرِينَ لِهَذَا الْغَرَضِ عَيْنِهِ مُوَاظِبِينَ تَمَاماً عَلَى جَمِيعِ الطِّلْبَاتِ لأَجْلِ الْقِدِّيسِينَ جَمِيعاً، أفسس 6: 18

صلى فى الروح دائماً, أعطى نفسك للصلاة كما كان يفعل يسوع.

 

9 – اِدرس كلمة الله

دعنى أقول لك ذلك: اِذا كان هُناك شىء مهم فى الحياة يجب أن تعرفه فهو كلمة الله  .

علٌِم كلمة الله لنفسك من خلال مُساعدة الروح القُدس, اِلتمس و توق للكلمة اِذهب اليها أكثر من أى شىء اّخر فى هذا العالم الكبير.

فقط من خلال الكلمة تستطيع أن تعرف أنّ مشيئة الله لك هى أن تحيا فى صحة اِلهية واِن لم تذهب للكلمة اِبليس سيُبقيك مريضاً وحتى يقتلك, فبواسطة كلمة الله يصبح ذهنك مُجدداً وعندها تُفكر و تتكلم مثل الله.

 وَبِمَا أَنَّ لَنَا رُوحَ الإِيمَانِ عَيْنِهِ، هَذَا الَّذِي كُتِبَ بِخُصُوصِهِ: «آمَنْتُ، لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ»، فَنَحْنُ أَيْضاً نُؤْمِنُ، وَلِذَلِكَ نَتَكَلَّمُ، 2 كورنثوس 4: 13

اِطلع على مشيئة الله من خلال كلمته واِقضى أحسن اوقاتك فى دراستها حتى تتعلٌم بشكل كافى,

أنت قد تسأل" ماهى الاشياء التى يجب علىٌ دراستها؟ و أين ابدأ؟"

اِنجيل يوحنا و رسالة افسس هى بعض الأجزاء التى سوف تُثير اِنتباهك و تحثك أن تبحث أكثر وفور انتهائك منهم لن تريد أن تترك كتابك المقدس مرة اُخرى و ستُريد قضاء وقت اكثر معه. اِدرس الكلمة بعناية. فلا تستعجل دراستهم ذات صباح وتقول لقد اِنتهيت من دراستهم.

بينما تدرس اِنجيل يوحنا اِكتشف بنفسك ما قاله المُعلم واِبحث لتعرف ماذا كان قصده بقوله ذلك فى سياق الكلام.

و اِكتشف أيضاً كل شىء مكتوب فى رسالة أفسس, وكل مرة ترى فيها جملة " فى المسيح " أو " فيه " أو       " الذى به " اكتشف كل شىء هو قد فعله بالفعل أو كل شىء فى الفعل الماضى يخص الكنيسة وما يقوله عن وضعك وما يقوله عن الذى ينتمى لك.

فعندما تدرس هذه الحقائق سوف تُطور لديك أشواق ناحية كلمة الله لانك سوف تكتشف الكثير عن الله وعن نفسك التى ستُصبح واقع فى حياتك ولن ترغب فى ترك كتابك المقدس مرة اُخرى.

لِتَسْكُنْ كَلِمَةُ الْمَسِيحِ فِي دَاخِلِكُمْ بِغِنًى، فِي كُلِّ حِكْمَةٍ، مُعَلِّمِينَ وَوَاعِظِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضَاً، مُرَنِّمِينَ بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَنَاشِيدَ رُوحِيَّةٍ فِي قُلُوبِكُمْ لِلهِ، رَافِعِينَ لَهُ الْحَمْدَ. كولوسى 3: 16

كلمة الله هى الدواء الذى سيُبقيك دائما فى صحة

يَاابْنِي أَصْغِ إِلَى كَلِمَاتِ حِكْمَتِي، وَأَرْهِفْ أُذُنَكَ إِلَى أَقْوَالِي.  لِتَظَلَّ مَاثِلَةً أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَاحْتَفِظْ بِهَا فِي دَاخِلِ قَلْبِكَ، لأَنَّهَا حَيَاةٌ لِمَنْ يَعْثُرُ عَلَيْهَا، وَعَافِيَةٌ لِكُلِّ جَسَدِهِ. أمثال 4 : 20-22

أيها الحبيب خصص نفسك لكلمة الله واِلهج فيها دائماً وسوف تجلب الصحة والبهجة لك وسوف تُصبح قوة متجمعة فى داخلك والتى بدورها سوف تقودك للحياة المنتصرة التى تريدها.

 نشرت بإذن من كنيسة سفارة المسيح  Christ Embassy Church والمعروفة أيضا بإسم عالم المؤمنين للحب و خدمات القس كريس أوياكيلومي - بنيجيرياBeliever's Love World - Nigeria - Pastor Chris Oyakhilome  والموقع www.ChristEmbassy.org  .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات القس كريس أوياكيلومي.

Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer's Love World &  Pastor Chris Oyakhilome  Ministries  , Nigeria. www.ChristEmbassy.org .
All rights reserved to Life Changing Truth.

  العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2006 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2006 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English