الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

 للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث         العودة لقائمة الكتب الرئيسية Back to the Main List      الصفحة السابقة  Last Page

لن يصيبك أي من هذه الأمراض
None of These Diseases
بقلم: القس كريس أوياكيلومي    By: Pastor Chris Oyakhilome

 

1
مقدمة

فَاسْتَغَاثَ بِالرَّبِّ، فَأَرَاهُ الرَّبُّ شَجَرَةً فَأَلْقَاهَا إلَى الْمَاءِ، فَصَارَ عَذْباً. وَهُنَاكَ أَيْضاً وَضَعَ الرَّبُّ لِلشَّعْبِ فَرِيضَةً وَشَرِيعَةً، وَامْتَحَنَهُ، وَقَالَ: «إنْ كُنْتَ تَحْرِصُ عَلَى سَمَاعِ صَوْتِ الرَّبِّ إلَهِكَ، وَتَفْعَلُ مَا هُوَ حَقٌّّ أَمَامَهُ، وَتُطِيعُ وَصَايَاهُ وَتُحَافِظُ عَلَى جَمِيعِ فَرَائِضِهِ، فَلَنْ أَدَعَكَ تُقَاسِي مِنْ أَيِّ مَرَضٍ مِنَ الأَمْرَاضِ الَّتِي ابْتَلَيْتُ بِهَا الْمِصْرِيِّينَ، فَإنِّي أَنَا الرَّبُّ شَافِيكَ». (خروج 15: 25-26)

أعطى الله بنى إسرائيل إعلان جديد عن نفسه فى مياه مارة و قبل ذلك الاعلان لم يعرفوا الرب سوى بإسم "إيل شادَّاى" و "يهوه" و لكنه هنا يُعلن عن نفسه  ب "يهوه رافا" – الرب شافيهم. ويا له من اعلان مُريح لهم فى هذا الوقت. فَهُم أتوا الى مكان بلا ماء، فقط مياه مُرة. و تذمروا ضد الله ولكنه كان رحيماً تجاه عدم إيمانهم و قال لهم أنهم إذا إستمعوا إليه و لاحظوا أفعاله فهو لن يسمح بوضع أى أمراض من تلك الامراض التى سمح بوضعها على المصريين.

يضع الله هنا فرق بين شعبه وبين سائر شعوب الارض. فهو قال لن تأتى عليهم  أى أمراض إذا إستمعوا الى صوته وخدموه ولن يكون لأى مرض القدرة على إصابة أجسادهم. و المدهش هنا أن الله قال ذلك لأناس العهد القديم وكل ما يمتلكونه كان فقط علاقة مع يهوه ومع ذلك فهذه العلاقة كانت كافية لأعطائهم مناعة ضد الامراض وتجعلهم "بلا أمراض" و ذلك فقط لو تعلموا كيف يخدموه.

بسبب السقوط أصبح الانسان تحت تأثير الامراض و كل ما هو شرير و فى الواقع أصبح إبليس له الاحقية القانونية ليُصيبهم بكل ما يريده. ولكن الله قال لهم أنهم إذا أعطوه آذانهم وساروا بطريقة صحيحة أمامه فهو لن يسمح لاى أمراض أن تُصيبهم.

ألله أكثر من كافى فهو قال لأبراهيم " أنا هو الله القدير" الله كافى لكل ما قد يحتاجه الانسان. الله هو كل ما يُمكن أن تطلبه أن يكون لك. إحتياجات الانسان دائماً تأتى بإعلان جديد عن الله. فى هذا المقطع الكتابى، كان الانسان لازال تحت تأثير الامراض ولكن الله أعلن عن نفسه و قال: «أَنَا الرَّبُّ شَافِيكَ». يا له من شىء رائع!

خروج (23: 25) يقول: «إنَّمَا تَعْبُدُونَنِي أَنَا الرَّبَّ إلَهَكُمْ فَأُبَارِكُ طَعَامَكَ وَشَرَابَكَ وَأُزِيلُ الأَمْرَاضَ مِنْ بَيْنِكُمْ».

إذا خدموا الرب فهو سوف يُبارك طعامهم و شرابهم و يُزيل كل الامراض من بينهم ولن يكون هناك قُوى كافية فى الجحيم تستطيع أن تضع أى أمراض عليهم. ولكن هل لاحظت أنه قبل أن يخدموه كان لابد أن يعبدوه،  فالعبادة و الخدمة يأتيان قبل الشفاء ليُبرهن لهم أنه ليس فقط قادراً على شفاءهم و لكنه مُستعد و يُريد أن يُتمم وعوده لهم.  فهو قام بشفاءهم بواسطة كلمته عدة مرات ولم يكن هناك أى ضعيف بينهم.

 

مزمور (105: 37) يقول: «وَأَخْرَجَ شَعْبَهُ مُحَمَّلِينَ بِفِضَّةٍ وَذَهَبٍ، وَلَمْ يَتَعَثَّرْ فِي الْمَسِيرِ مِنْ عَشَائِرِهِمْ وَاحِدٌّ».

مزمور (107: 20) يقول: «أَصْدَرَ أَمْرَهُ فَشَفَاهُمْ، وَخَلَّصَهُمْ مِنْ مَهَالِكِهِمْ».

تثنية (28: 27-28) يقول: «وَيُصِيبُكُمُ الرَّبُّ بِدَاءِ قُرْحَةِ مِصْرَ وَبِالْبَوَاسِيرِ وَالْجَرَبِ وَالْحِكَّةِ، وَلاَ تَجِدُونَ لَهَا عِلاَجاً. وَيَبْتَلِيكُمُ الرَّبُّ بِالْجُنُونِ وَالْعَمَى وَارْتِبَاكِ الْفِكْرِ»،

فى هذا المقطع الكتابى يشرح الله لهم عن الانواع المختلفة من الامراض التى سوف تُصيبهم إذا لم يستمعوا اليه و يخدموه كما أمرهم ولكنه ايضاً وعد أنَّ هذه القُرح و الجرب و الحكة و البواسير لن تُصيبهم إذا فقط اطاعوه و خدموه.

كان هذا لأناس العهد القديم الذين لم يكونوا مولودين ثانياً وكان عليهم أن يتمموا شرط الطاعة قبل أن يستمتعوا بوعود الله. ولكن بالنسبة لنا نحن أبناء العهد الجديد. فالأمر مختلف. نحن لدينا عهد أفضل مبنى على وعود أفضل.

هذا العهد الجديد مبنى على وسيط أفضل و ذبيحة كاملة و لا يجب إخبارنا أن نُطيع الله لأننا بالفعل أولاده المُطيعين.  اذا كان الله يُريد أناس العهد القديم أصحاء و "خاليين من الامراض" فكم بالحرى أكثر جداً يريدنا الله نحن الذين اُشترينا بدم إبنه يسوع المسيح الثمين؟      

 

 

2

من أين أتى المرض؟

من أين أتى المرض؟ هل الله خلق المرض؟ هل هو من خلق الجراثيم التى تؤدى للمرض؟ البعض يقولون أنه خلق كل شىء مما يعنى أنه خلق المرض. فالكثير من الناس سألت هذه الاسئلة المتكررة عن الله. والكثير من المؤمنين يعتقدون إنَّ الله يُعاقب و يُصحح من خلال المرض.

يعقوب (1: 17) يقول: «إنَّ كُلَّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَهِبَةٍ كَامِلَةٍ إنَّمَا تَنْزِلُ مِنْ فَوْقُ، مِنْ لَدُنْ أَبِي الأَنْوَارِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَحَوُّلٌّ، وَلاَ ظِلٌّّ لأَنَّهُ لاَ يَدُورُ»،

العطايا الجيدة و الكاملة هى فقط التى تأتى من عند الله. والمرض ليس عطية جيدة وهو مثل الإحتياج تماماً. فالمرض يُعطل و يُدمر و الله لا يفعل ذلك لأى من أولاده.

المرض هو موت بطىء والكتاب يُطلق عليه «عَدُوٍّ»، (1كورنثوس 15: 26). الله لا يُعاقب أولاده بأداة العدو.

المرض خَرَّب و هدَم العديد من العائلات و إستنزف كل رزقهم حتى أصبحوا فُقراء تماماً مثل المرأة نازفة الدم (متى 9: 20). الله لا يُعطى أولاده مثل تلك "العطايا".

أتمنى أن تعرف قلب الله عندما يستولى المرض على عائلة ما. يقول كاتب المزمور: «عَزِيزٌّ فِي عَيْنَي الرَّبِّ مَوْتُ قِدِّيسِيهِ»، (مزمور 116: 15)

بعدما خلق الله آدم فى جنة عدن، وأعطاه السلطة على كل أعمال يديه قال له يُمكنك أن تأكل من أى شجرة فى الجنة عدا شجرة معرفة الخير و الشر الموجودة فى وسط الجنة.

تكوين (2: 16-17) يقول: وَأَمَرَ الرَّبُّ الإلَهُ آدَمَ قَائِلا: «كُلْ مَا تَشَاءُ مِنْ جَمِيعِ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ، وَلَكِنْ إيَّاكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لأَنَّكَ حِينَ تَأْكُلُ مِنْهَا حَتْماً تَمُوت».

قال الله لآدم: «لأَنَّكَ حِينَ تَأْكُلُ مِنْهَا حَتْماً تَمُوت».

هذا الموت كان اكثر من مجرد الموت الجسدى والذى هو توقف الحياة على الارض، فبعدما أكل ادم من هذه الشجرة لم يمُت جسدياً فى الحال. فهذا المقطع الكتابى لم يتكلم فقط على الموت الجسدى ولكنه يتكلم على الموت الروحى أيضاً والذى هو الانفصال عن الله و إنقطاع العلاقة معه وليس فناء الروح، لذلك عندما عصى آدم أمر الله وأكل من هذه الشجرة مات موتاً روحياً وبعدها فقط مات موتاً جسدياً. لذلك الموت الجسدى مُترتب على الموت الروحى.

خلق الله الانسان روحاً ووضعه فى جسد، لذلك الانسان هو روح وليس جسد، الجسد مجرد غطاء خارجى للانسان ومسكناً له، عندما مات آدم وحواء موتاً روحياً (بِانفصالهما عن الله). قال الكتاب "فَانْفَتَحَتْ لِلْحَالِ أَعْيُنُهُمَا، وَأَدْرَكَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ" (تكوين 3: 7). لم يكن للجسد أى سلطة عليهم قبلها لأنهم كانوا يسيرون بأرواحهم. ومن تلك اللحظة أخذ الجسد السلطة بدلاً من الروح. ولم يكن ذلك هو الترتيب الطبيعى للقيادة. حيث كانت الروح هى القائد للانسان وليس مسكنه (جسده).

الانسان هو روح و يسكن فى جسد يمتلك نفس والتى بها يُنظم حياته و تصرفاته و أفكاره و إستنتاجاته و عواطفه.

الجسد هو بيت الانسان و بعدما عصى آدم الله إكتسبت الخطيئة السلطة على الروح ومن خلال الخطيئة إجتاح الخوف و ساد الانسان و سقطت نفسه (تفكيره) و إنقطعت عن الله و بالتالى إستنتاجاته تغيرت و الآن أصبح الانسان يخاف من المخلوقات التى كان مُتسلطاً عليها من قبل. لقد إنفصل الانسان عن الله بسبب أنَّ طبيعته تغيَّرت و أصبحت نفس طبيعة إبليس الذى أصبح سيد الانسان الجديد. عندها أتى الموت و كل رفقائه والذى واحد منهم هو المرض – الموت البطىء.

بمعنى آخر دخل المرض كنتيجة لخطيئة آدم الاولى.

نعم خلق الله البكتريا والفيروسات و أيضاً البعوض، ولكن البعوض لم يُخلق ليمتص الدماء فجميع الحشرات خُلقت لتمتص الرحيق. وهكذا بخصوص خلايا البكتريا والفيروسات فهى لم تُخلق لتُصيب الانسان بأى أمراض. ولكن بعد سقوط الانسان عندما سرق ابليس سلطة الانسان قام بغرس الموت - الذى هو حياته -  فى هذه الكائنات وهذا هو السبب أنَّ هذه الكائنات لازالت تُؤذى هؤلاء الذين تحت سلطة ابليس.

الانسان مات روحياً وبدءاً من ذلك الوقت ساد الموت عليه.

رومية (5: 12، 14، 17، 21) يقول: «وَلِهَذَا، فَكَمَا دَخَلَتِ الْخَطِيئَةُ إلَى الْعَالَمِ عَلَى يَدِ إنْسَانٍ وَاحِدٍ، وَبِدُخُولِ الْخَطِيئَةِ دَخَلَ الْمَوْتُ، هَكَذَا جَازَ الْمَوْتُ عَلَى جَمِيعِ الْبَشَرِ، لأَنَّهُمْ جَمِيعاً أَخْطَأُوا... أَمَّا الْمَوْتُ، فَقَدْ مَلَكَ مُنْذُ آدَمَ إلَى مُوسَى، حَتَّى عَلَى الَّذِينَ لَمْ يَرْتَكِبُوا خَطِيئَةً شَبِيهَةً بِمُخَالَفَةِ آدَمَ، الَّذِي هُوَ رَمْزٌّ لِلآتِي بَعْدَهُ... فَمَا دَامَ الْمَوْتُ بِمَعْصِيَةِ الإنْسَانِ الْوَاحِدِ، قَدْ مَلَكَ بِذَلِكَ الْوَاحِدِ، فَكَمْ بِالأَحْرَى يَمْلِكُ فِي الْحَيَاةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ الْوَاحِدِ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ الْمَجَّانِيَّةَ... حَتَّى إنَّهُ كَمَا مَلَكَتِ الْخَطِيئَةُ بِالْمَوْتِ، فَكَذَلِكَ أَيْضاً تَمْلِكُ النِّعْمَةُ عَلَى أَسَاسِ الْبِرِّ مُؤَدِّيَةً إلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا».

بمعصية الانسان الواحد ساد الموت على الانسان. إكتسب الموت السلطة على كل البشر، ومن آدم الى قبل مجىء يسوع أصبح الموت هو السيد على روح الانسان مما أدى وجود المرض والذى هدفه الثابت هو موت الانسان وهكذا بدأ تسلط الخطيئة والمرض فى الروح الانسانية و إنتهى فى جسده بالموت و وبعدها بدأ الانسان يختبر الموت الجسدى.

ولكن يا لسعادتك لو كنت مولوداً من الله لأنَّ الموت لم يعُد يتسلط عليك.

رومية (5: 16-21) يقول: «ثُمَّ إنَّ أَثَرَ خَطِيئَةِ إنْسَانٍ وَاحِدٍ لَيْسَ كَأَثَرِ الْهِبَةِ! فَإنَّ الْحُكْمَ مِنْ جَرَّاءِ مَعْصِيَةٍ وَاحِدَةٍ يُؤَدِّي إلَى الدَّيْنُونَةِ. وَأَمَّا فِعْلُ النِّعْمَةِ، مِنْ جَرَّاءِ مَعَاصٍ كَثِيرَةٍ، فَيُؤَدِّي إلَى التَّبْرِيرِ. فَمَا دَامَ الْمَوْتُ بِمَعْصِيَةِ الإنْسَانِ الْوَاحِدِ، قَدْ مَلَكَ بِذَلِكَ الْوَاحِدِ، فَكَمْ بِالأَحْرَى يَمْلِكُ فِي الْحَيَاةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ الْوَاحِدِ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ الْمَجَّانِيَّةَ. فَإذَنْ، كَمَا أَنَّ مَعْصِيَةً وَاحِدَةً جَلَبَتِ الدَّيْنُونَةَ عَلَى جَمِيعِ الْبَشَرِ، كَذَلِكَ فَإنَّ بِرّاً وَاحِداً يَجْلِبُ التَّبْرِيرَ الْمُؤَدِّيَ إلَى الْحَيَاةِ لِجَمِيعِ الْبَشَرِ. فَكَمَا أَنَّهُ بِعِصْيَانِ الإنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خَاطِئِينَ، فَكَذلِكَ أَيْضاً بِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَاراً. وَأَمَّا الشَّرِيعَةُ فَقَدْ أُدْخِلَتْ لِتُظْهِرَ كَثْرَةَ الْمَعْصِيَةِ. وَلَكِنْ، حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيئَةُ، تَتَوَافَرُ النِّعْمَةُ أَكْثَرَ جِدّاً، حَتَّى إنَّهُ كَمَا مَلَكَتِ الْخَطِيئَةُ بِالْمَوْتِ، فَكَذَلِكَ أَيْضاً تَمْلِكُ النِّعْمَةُ عَلَى أَسَاسِ الْبِرِّ مُؤَدِّيَةً إلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا».

مجداً للرب! بواسطة البر جلب يسوع لنا كل عطايا البر المؤدية للحياة. سُلطة الخطية و المرض علينا قد إنتهت، ولهذا السبب أى أمراض إعتلت المصريين أو أى أمراض اخرى يُمكنها أن تُصيب الانسان لابد ألا تُصيبنا. 

 

 

3

سر غموض الصليب

هل فكرت من قبل عما فعله يسوع لأجلنا على الصليب؟ فما فعله يسوع كان أبعد بكثير مما يستطيع الانسان إدراكه و فهمه. حتى تلاميذه لم يفهموا لماذا كان يتألم و يموت و لم يُدركوا سر غموض الصليب ولم يعرفوا حتى لماذا كان يجب عليه أن يموت وهُم بكل تأكيد لم يُريدوه أن يموت، ولم يعرفوا ما كان يفعله لنا جميعاً، وهذا ما يحدث بالمثل اليوم، فعندما نقول "أنه مات لأجلنا" فالكثير من الناس لا يُدركون أبعاد هذه الجملة و يعتقدون أننا نتحدث فقط عن كيفية موته الجسدى على الصليب ولكن موته يعنى أكثر جداً من مجرد موته على الصليب.

بالنسبة لنا، الصليب يعنى الكثير جداً من المعانى و الحقائق و بالنسبة للعالم فهذا المكان يعنى العار.

1 كورنثوس (1: 18) يقول: «لأَنَّ الْبِشَارَةَ بِالصَّلِيبِ جَهَالَةٌّ عِنْدَ الْهَالِكِينَ؛ وَأَمَّا عِنْدَنَا، نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ، فَهِيَ قُدْرَةُ اللهِ».

لو كان شعب إسرائيل أو حتى الرومان علموا لما صلبوا يسوع.

1 كورنثوس (2: 7-9) يقول: بَلْ إنَّنَا نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ اللهِ الْمَطْوِيَّةِ فِي سِرٍّ، تِلْكَ الْحِكْمَةِ الْمَحْجُوبَةِ الَّتِي سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لأَجْلِ مَجْدِنَا وَهِيَ حِكْمَةٌّ لَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌّ مِنْ رُؤَسَاءِ هَذَا الْعَالَمِ. فَلَوْ عَرَفُوهَا، لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ!

إذاً ماذا حدث فى موقعة الصليب؟

 

الحية النحاسية

يوحنا (3: 14-15) يقول: «وَكَمَا عَلَّقَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ، فَكَذلِكَ لاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يُعَلَّقَ ابْنُ الإنْسَانِ، لِتَكُونَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ».

صرَّح يسوع بهذه المقولة لنيقوديموس الفريسى الذى أتى ليرى يسوع فى الليل، وهى تُشير بوضوح الى كونه مصلوباً عالياً على خشبة الصليب.

 

لماذا أراد يسوع أن يُشَبِه نفسه بالحية النُحاسية التى أمر الله موسى أن يصنعها؟

عدد (21: 5-9) يقول: «وَتَذَمَّرُوا عَلَى اللهِ وَعَلَى مُوسَى قَائِلِينَ: «لِمَاذَا أَخْرَجْتُمَانَا مِنْ مِصْرَ لِنَمُوتَ فِي الصَّحْرَاءِ، حَيْثُ لاَ خُبْزَ وَلاَ مَاءَ؟ وَقَدْ عَافَتْ أَنْفُسُنَا الطَّعَامَ التَّافِهَ». فَأَطْلَقَ الرَّبُّ عَلَى الشَّعْبِ الْحَيَّاتِ السَّامَّةَ، فَلَدَغَتِ الشَّعْبَ، فَمَاتَ مِنْهُمْ قَوْمٌّ كَثِيرُونَ. فَجَاءَ الشَّعْبُ إلَى مُوسَى قَائِليِنَ: «لَقَدْ أَخْطَأْنَا إذْ تَذَمَّرْنَا عَلَى الرَّبِّ وَعَلَيْكَ، فَابْتَهِلْ إلَى الرَّبِّ لِيُخَلِّصَنَا مِنَ الْحَيَّاتِ». فَصَلَّى مُوسَى مِنْ أَجْلِ الشَّعْبِ، فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اصْنَعْ لَكَ حَيَّةً سَامَّةً وَارْفَعْهَا عَلَى عَمُودٍ، لِكَيْ يَلْتَفِتَ إلَيْهَا كُلُّ مَنْ تَلْدَغُهُ حَيَّةٌّ، فَيَحْيَا» فَصَنَعَ مُوسَى حَيَّةً مِنْ نُحَاسٍ وَأَقَامَهَا عَلَى عَمُودٍ، فَكَانَ كُلُّ مَنْ لَدَغَتْهُ حَيَّةٌّ، يَلْتَفِتُ إلَى حَيَّةِ النُّحَاسِ وَيَحْيَا».

أخطأ شعب إسرائيل الى الله بتذمرهم ولذلك السبب أرسل الله الحيات السامة بينهم. فعندما صرخوا الى موسى وهُم تائبين إلتفت موسى بدوره الى الله مُصلياً لأجلهم وعندها أمره الله أن يصنع حية من النحاس و يُعلقها على عمود حتى أنَّ كل من لدغته هذه الحيات السامة لابد له أن ينظر الى الحية النُحاسية ليعيش.

دارسى الكتاب المُقدس يؤيدون أن النحاس فى الكتاب المقدس يُشير الى القضاء لذلك بقول الله لموسى أن يصنع هذه الحية النُحاسية يعنى أنَّ هذه الحية قد اُدينت و حُكم عليها من أجل خطايا أبناء إسرائيل. و كل ما عليهم فعله هو أن يقبلوا هذه العملية التبادلية بالنظر الى هذه الحية النحاسية حتى يعيشوا ولا يموتوا.

بكل تأكيد هذه الحية النُحاسية كانت تُوحى بموت المسيح على الصليب و لذلك قال المسيح لنيقوديموس فى يوحنا (3: 14-15): «وَكَمَا عَلَّقَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ، فَكَذلِكَ لاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يُعَلَّقَ ابْنُ الإنْسَانِ، لِتَكُونَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ». فهو كان يعنى أنه سوف يُحكم عليه و يُدان لأجلنا. و أنَّ خطايانا سوف تُوضَع عليه وذلك ما حدث مع أبناء إسرائيل. فنحن إن فعلنا نفس الامر سوف ننال حياة الله و نعيش.

يالها من نعمة! على الصليب أصبح المسيح خطية لأجلنا وحُكم عليه لننال نحن الحياة.

2 كورنثوس (5: 21) يقول: «فَإنَّ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيئَةً، جَعَلَهُ اللهُ خَطِيئَةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ».

 

يسوع: كبش فداءنا

لاويين (16: 8) يقول: «وَيُلْقِي هَرُونُ عَلَيْهِمَا قُرْعَتَيْنِ: قُرْعَةً لِلرَّبِّ وَقُرْعَةً لِعَزَازِيلَ (كَبْشِ الْفِدَاءِ)».

لاويين (16: 20-23) يقول: «وَعِنْدَمَا يَنْتَهِي مِنَ التَّكْفِيرِ عَنْ قُدْسِ الأَقْدَاسِ، وَعَنْ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، وَعَنِ الْمَذْبَحِ، يَأْتِي بِالتَّيْسِ الْحَيِّ، وَيَضَعُ هَرُونُ يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَعْتَرِفُ بِجَمِيعِ خَطَايَا بَنِي إسْرَائِيلَ وَسَيِّئَاتِهِمْ وَذُنُوبِهِمْ، وَيُحَمِّلُهَا عَلَى رَأْسِ التَّيْسِ، ثُمَّ يُطْلِقُهُ إلَى الصَّحْرَاءِ مَعَ شَخْصٍ تَمَّ اخْتِيَارُهُ لِذَلِكَ. فَيَحْمِلُ التَّيْسُ ذُنُوبَ الشَّعْبِ كُلَّهَا إلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ، وَهُنَاكَ يُطْلِقُهُ فِي الصَّحْرَاءِ. ثُمَّ يَدْخُلُ هَرُونُ إلَى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ، حَيْثُ يَخْلَعُ الْمَلاَبِسَ الْكَتَّانِيَّةَ الَّتِي ارْتَدَاهَا عِنْدَ دُخُولِهِ إلَى قُدْسِ الأَقْدَاسِ وَيَضَعُهَا هُنَاكَ».

مرة واحدة كل سنة و بالتحديد فى اليوم العاشر من الشهر السابع كان يأمر الله رئيس الكهنة أن يصنع تكفيراً لأجل خطايا بنى إسرائيل (لاويين 16: 29-31) و يكون الامر أنَّ رئيس الكهنة يُحضر إثنان من الماعز لتكون الاولى ذبيحة خطية و الثانية كبش فداء. بعد قتل ذبيحة الخطية و تقديم دمها كقُربان على المذبح يقوم الكاهن بأخذ كبش الفداء و الاعتراف بجميع خطايا و تعديات أبناء إسرائيل و هو يضع يديه على رأس الكبش و بذلك تكون خطايا و تعديات الشعب مُغطيين حتى السنة المُقبلة و لا يُحاكمون على خطاياهم.

و بعدها يُؤخَذ الكبش و يُقاد الى أرض مُقفِرَة من شخص يتم إختياره لفعل ذلك. و تكون تلك الارض غير مأهولة بالسُكان و بذلك يكون الكبش قد حمل كل خطايا الشعب على رأسه.

كبش الفداء هذا كان رمزاً للمسيح الذى قدَّم نفسه كذبيحة لأجلنا، و لكنه لم يمُت فقط لأجل بنى إسرائيل و لكنه مات لأجل العالم كله.

عندما تاخُذ بعين الاعتبار كيف تمت خيانته والقبض عليه و إدانته والتى أدت الى موته سوف تُدرك لماذا اليهود والامم كلاهما لديهما حق دعوة يسوع أن يكون هو الكفارة لخطاياهم.

فى متى (20: 18 ، 19) يقول: «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إلَى أُورُشَلِيمَ، حَيْثُ يُسَلَّمُ ابْنُ الإنْسَانِ إلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ، وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ ، وَيُسَلِّمُونَهُ إلَى أَيْدِي الأُمَمِ، فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ وَيَجْلِدُونَهُ وَيَصْلِبُونَهُ. وَلكِنَّهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».

بعد القبض على يسوع أخذه الجنود الى بيت قيافا رئيس الكهنة الذى تنبأ من قبل أنه خير له أن يموت إنسان واحد من ان تهلك اُمة بكاملها.

يوحنا (11: 49-52) يقول: «فَقَالَ وَاحِدٌّ مِنْهُمْ، وَهُوَ قَيَافَا الَّذِي كَانَ رَئِيساً لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ: «إنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ شَيْئاً! أَلاَ تَفْهَمُونَ أَنَّهُ مِنَ الأَفْضَلِ أَنْ يَمُوتَ رَجُلٌّ وَاحِدٌّ فِدَى الأُمَّةِ، بَدَلاً مِنْ أَنْ تَهْلِكَ الأُمَّةُ كُلُّهَا». وَلَمْ يَقُلْ قَيَافَا هَذَا الْكَلاَمَ مِنْ عِنْدِهِ، وَلكِنْ إذْ كَانَ رَئِيساً لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ تَنَبَّأَ أَنَّ يَسُوعَ سَيَمُوتُ فِدَى الأُمَّةِ، وَلَيْسَ فِدَى الأُمَّةِ وَحَسْبُ بَلْ أَيْضاً لِيَجْمَعَ أَبْنَاءَ اللهِ الْمُشَتَّتِينَ فَيَجْعَلَهُمْ وَاحِداً».

فى بيت قيافا تمَّ إدانة يسوع ليموت من أجل اليهود و لاحقاً تمَّ أخذه الى ساحة القضاء التى فى بيت بيلاطس الذى أخيراً حكم عليه و اسلمه لليهود ليصلبوه (يوحنا 19: 1-16) مما يُشير الى أنه سيُصلب لأجل الأمم أيضاً.

و بعدها قاده الجنود الرومان ليُصلب على الخشبة فى موقعة الجلجثة و هو مُتحملاً على عاتقه خطايا كل العالم. و لم يعلم الجنود ما يحدث و لم يعرفوا أنه بأيدى رئيس الكهنة و بيلاطس أصبح يسوع كبش الفداء المُنتظر لأجلنا وأنه حمل خطايانا بعيداً الى الابد. أتعلم، إن كان من الممكن حمل الخطايا بعيداً فمن الممكن أن تُزال نتائجها و تأثيراتها.

المرض، كما رأينا هو نتيجة للخطيئة (الخطية هى جذر المرض) و بموت يسوع لأجل إزالة الخطية بالتالى هو مات لكى تُزال و تُمحى نتائج هذه الخطيئة للأبد.

مات يسوع موتين

أشعياء (53: 9) يقول: «جَعَلُوا قَبْرَهُ مَعَ الأَشْرَارِ، وَمَعَ ثَرِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرْتَكِبْ جَوْراً، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّّ».

فى هذا المقطع الكتابى كلمة "موته" كانت لابد أن تُكتب "ميتاته" لأن الكلمة اليونانية المُستخدمة هنا أتت بصيغة الجمع. فى الواقع مات يسوع موتين على هذا الصليب حيث مات روحياً ثم مات بعدها جسدياً فمن المستحيل أن يموت جسدياً مهما فعل الجنود الرومان إن لم يكن قد مات روحياً قبلها. إنفصل الآب عن الابن حينما صرخ يسوع: "«إيلِي، إيلِي، لَمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: «إلهِي، إلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟»" (متى 27: 46).

يبكى بعض المؤمنين عندما يُفكرون فى يسوع وهو مصلوب على الصليب و يشعرون بالحزن عن كيفية موت شخص صالح بتلك الطريقة. ولكنى اشفق عليهم لأنهم بذلك ينكرون ما فعله يسوع لأجلنا على الصليب. شكراً لله أنه مات تلك الميتة على الصليب حيث بموته جلبنا لنكون فى إتحاد مع الله. 

 

لقد أصبح خطية لأجلنا

2 كورنثوس (5: 21) يقول: «فَإنَّ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيئَةً، جَعَلَهُ اللهُ خَطِيئَةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ».

هناك على تلك الخشبة وُضعت كل خطايا العالم على يسوع. لقد اخطأ الانسان ولم يستطع دفع العقوبة وكان يحتاج لشخص أن يدفع عنه تلك العقوبة، لقد أعلن الله فى كلمته أنه بدون سفك دم لا تحدث مغفرة (لاويين 17: 11).

كان يحتاج الانسان الى دم إلهى لغفران خطاياه، و إستجاب الله لإحتياج الانسان وأسلم ابنه الوحيد.  (رومية 4: 25) لقد ذاق يسوع الموت لأجل الجميع حتى لا نكون فيما بعد تحت عبودية الخوف من الموت (عبرانيين 2: 9 ، 14) و بسبب ذلك لم ينظر الآب الى إبنه، ولهذا صرخ يسوع قائلاً: «إلهِي إلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟» (مرقس 15: 34). كل التعديات التى إقترفها الانسان منذ بداية الخليقة و بطول العهد القديم الى تلك اللحظة تمٌّّ وضعها عليه ( أشعياء 53: 5 ، 7) ، (رومية 3: 25). كل خطايانا و أمراضنا تمٌّّ وضعها عليه وهو على تلك الخشبة، للدرجة أنٌّّ مظهره أصبح مُشوه ولم يكن أحد يُريد النظر اليه.

أشعياء (53: 2-3) يقول: «نَمَا كَبُرْعُمٍ أَمَامَهُ، وَكَجِذْرٍ فِي أَرْضٍ يَابِسَةٍ، لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ يَسْتَرْعِيَانِ نَظَرَنَا، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ. مُحْتَقَرٌّ وَمَنْبُوذٌّ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ آلاَمٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ، مَخْذُولٌّ كَمَنْ حَجَبَ النَّاسُ عَنْهُ وُجُوهَهُمْ فَلَمْ نَأْبَهْ لَهُ».

كل مرض يُمكن تخيُله تمٌّّ وضعه على يسوع حتى يأخُذهم بعيداً و حتى لا نحتاج أن نتألم منهم فيما بعد.

أشعياء (53: 4) يقول : «لَكِنَّهُ حَمَلَ أَحْزَانَنَا وَتَحَمَّلَ أَوْجَاعَنَا، وَنَحْنُ حَسِبْنَا أَنَّ الرَّبَّ قَدْ عَاقَبَهُ وَأَذَلَّهُ».

ويقول الكتاب أنٌّّ الله قدوس و لا يحتمل الخطية.

حبقوق (1: 13) يقول: «إنَّ عَيْنَيْكَ أَطْهَرُ مِنْ أَنْ تَشْهَدَا الشَّرَّ، وَأَنْتَ لاَ تُطِيقُ رُؤْيَةَ الظُّلْمِ، فَكَيْفَ تَحْتَمِلُ مُشَاهَدَةَ الأَثَمَةِ، وَتَصْمُتُ عِنْدَمَا يَبْتَلِعُ الْمُنَافِقُونَ مَنْ هُمْ أَبَرُّ مِنْهُمْ؟».

لذلك أدار الله وجهه عن يسوع وحينها هو مات روحياً.

لقد ذهب للجحيم لأجلنا

بعد موته على الصليب، ذهب يسوع للجحيم وبينما هو فى الجحيم تصارع مع قوات الظلمة من سلطات و رياسات و و أسقطهم عنه و كانوا يُصارعونه حتى يستطيعوا إخضاعه ولكنهم لم يستطيعوا ذلك لأنٌّّ مطالب العدالة الالهية قد وُفيت و تمت، فألقاهم بعيداً عنه و حينها قام من القبر بقوة الله. لذلك نقول أننا سعداء أنه مات لأجلنا لأنٌّّ مطالب العدالة الالهية قد تمت وعندها قام من الاموات و نحن أيضاً تبررنا و اُعلِنا غير مذنبين.

 

 

رومية (4: 25) يقول: «الَّذِي أُسْلِمَ لِلْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا ثُمَّ أُقِيمَ مِنْ أَجْلِ تَبْرِيرِنَا».

تمت ذبيحة دمه مرة واحدة و تمٌّّ قبولها للأبد. عبرانيين (9: 26) يقول: «وَإلاَّ لَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ الْمَسِيحُ مُتَأَلِّماً مَرَّاتٍ كَثِيرَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ! وَلَكِنَّهُ الآنَ، عِنْدَ انْتِهَاءِ الأَزْمِنَةِ، ظَهَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً لِيُبْطِلَ قُوَّةَ الْخَطِيئَةِ بِتَقْدِيمِ نَفْسِهِ ذَبِيحَةً لِلهِ».

كانت ذبيحة يسوع مُلائمة، لقد كانت كاملة، لقد كانت كافية! ولا يوجد شىء يجب أن يزيد عليها.

لقد كان 100% انساناً و 100 % الله. إنه الوسيط المثالى بين الانسان و الله فعندما دفع هو الثمن أصبحنا نحن دافعين للثمن و أصبحنا مؤهلين ان نستقبل الحياة الالهية وبعدها سكب حياته فى أرواحنا.

نفس تلك الذبيحة التى كانت فعٌّّالة فى غسل خطايانا هى بنفس الفاعلية فى تدمير قوة المرض من على حياتنا.

أشعياء (53: 5) يقول: «إلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَجْرُوحاً مِنْ أَجْلِ آثَامِنَا وَمَسْحُوقاً مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا، حَلَّ بِهِ تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا، وَبِجِرَاحِهِ بَرِئْنَا».

نفس الطريقة التى جُرح بها من أجل معاصينا هى نفسها التى تعامل بها مع أمراضنا.

ما الذى أرمى اليه؟ أنت لا تحتاج أن تكون مريضاً ابداً مرة اخرى وبالطبع سيُحاول إبليس أن يبتليك بمرض، ولكن إن وثقت و تمسكت بحقوقك سوف يهرُب منك.  

 

4

اُعيد خلقك لتكون فى صحة

من المهم و الاساسى أن تعرف و تُدرك مكانتك فى المسيح لأنك عندئذٍ ستمتلىء بالجُرأة أن تُصبح الشخص الذى خلقك الله لتكونه. فعندما تُدرك من أنت فيه ستُدرك انه ليس بمُستحيل أن تحيا فى صحة دائمة و ويُمكن أن تقول "لا" لمُحاولات ابليس أن يبتليك بأمراض.

أناجيل العهد الجديد: متى و مرقس و لوقا و يوحنا ليست هى تاريخ يسوع ولكنها إعلانات عن يسوع الانسان ولا يُمكن تسجيلها و كتابتها بالكامل لأنك عندما تقرأ نهاية كل إنجيل من هذه الاناجيل سوف تستخلص أنٌّّ يسوع المسيح لازال حياً، وفى نهاية دراستك ستأتى لمعرفة يسوع المسيح كإبن الله.

حياة المسيح المكتوبة سُجِلت فى الأناجيل بطريقة جيدة و هى تُعلن أنٌّّ كلمة الله تجسدت و سكنت فى وسطنا (يوحنا 1: 14) فلا يُمكنك الانتهاء من هذه الدراسة إلا بإكتشافك الاعلان عن يسوع.

و بينما نذهب للرسائل نكتشف الاعلان عن شخص آخر و هذا الشخص هو الخليقة الجديدة، فالرسائل هى أكثر من مجرد رسائل من بولس للكنائس فقط، فبينما كان يكتبها بولس، إستخدم الروح القدس يديه ليأتى بإعلان جديد عن الشخص المولود من جديد فى المسيح، أنت مخلوق جديد وبينما تقترب من إدراكك لمن أنت فيه كلما تقدمت حياتك للأفضل.

واحد مع الاب والابن و الروح القدس

1 يوحنا (3: 1-2) يقول: «تَأَمَّلُوا مَا أَعْظَمَ الْمَحَبَّةَ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا الآبُ حَتَّى صِرْنَا نُدْعَى «أَوْلاَدَ اللهِ»، وَنَحْنُ أَوْلاَدُهُ حَقّاً. وَلَكِنْ، بِمَا أَنَّ أَهْلَ الْعَالَمِ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ، فَهُمْ لاَ يَعْرِفُونَنَا. أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، نَحْنُ الآنَ أَوْلاَدُ اللهِ. وَلاَ نَعْلَمُ حَتَّى الآنَ مَاذَا سَنَكُونُ، لَكِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى أُظْهِرَ الْمَسِيحُ، سَنَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ عِنْدَئِذٍ كَمَا هُوَ!».

كل شخص منا نال الميلاد الثانى و ليس فقط (الرسل والانبياء و الكارزين) هو ابن لله. اريدك أن تُفكر فى هذا السؤال: عندما يُولد طفل جديد و يصل عمره لثلاثة أيام هل يكون نصف انسان؟ أو هل يُصبح انسان أكثر كلما يكبُر؟ بالطبع ستقول انه انسان بالكامل ولا يحتاج أن يكبر حتى يُصبح إنسان أو تزداد آدميته. و لكن لماذا تُفكر هكذا كلما يأتى الأمر الى الله؟ يقول الكتاب " حَتَّى صِرْنَا نُدْعَى «أَوْلاَدَ اللهِ»، وَنَحْنُ أَوْلاَدُهُ حَقّاً." وليس عندما نذهب للسماء نُدعى هكذا، فهو يقول الآن نحن بالفعل صرنا أولاد الله وحتى لو كنت وُلدت الميلاد الثانى بالأمس فانت ابن الله ولا يُمكنك أن تزداد فى بنوتك لله أكثر مما أنت عليه الآن. فأنت ابن الله بالكامل تماماً مثل ابنك الجسدى الذى لا يحتاج أن ينمو حتى تُطلق عليه إبنك و ذلك لأنه وُلد وهو ابن لك.

أترى، معرفة كلمة الله سوف تؤثر على عقليتك و تصرفاتك و كل ما يحدث فى حياتك هنا على الارض.

لذا المهم هو ماتعرفه. نحن لا نعرف ماذا سيُصبح مظهرنا الخارجى ولكننا نعلم أننا عندما نراه سنتغير و نُصبح مثله لأننا سنراه كما هو ( 1 يوحنا 3: 1 ، 2). مظهرنا الخارجى سوف يتغير ولكننا الآن من الداخل أبناء الله بالكامل.

1 كورنثوس (1: 9) يقول: «فَإنَّ اللهَ أَمِينٌّّ، وَقَدْ دَعَاكُمْ إلَى الشَّرِكَةِ مَعَ ابْنِهِ يَسُوعَ رَبِّنَا».

هذا المقطع قوى جداً فهو يقول أننا دُعينا لنكون فى شركة و علاقة مع ابن الله يسوع المسيح، فنحن فى شركة مع الآب (1 يوحنا 1: 3) ومع الابن (1 كورنثوس 1: 9). لقد دُعينا لنكون فى شركة مع الآب و مع ابنه يسوع المسيح.

2 كورنثوس (13: 14) يقول: «وَلْتَكُنْ مَعَكُمْ جَمِيعاً نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَمَحَبَّةُ اللهِ، وَشَرِكَةُ الرُّوحِ الْقُدُسِ. آمِين!».

و أيضاً نحن فى شركة مع الروح القدس.

أن نكون فى شركة مع الآب يعنى أن نكون فى إتحاد معه وهذا هو أعلى إلتزام فى علاقة مبنى على عهد بيننا وبينه، إنه توٌّحد: أى تطابق معه والذى بدوره يؤثر على حياتنا. أن نكون واحد مع الله يعنى أننا فى سلام معه.

رومية (5:1) يقول : «فَبِمَا أَنَّنَا قَدْ تَبَرَّرْنَا عَلَى أَسَاسِ الإيمَانِ، صِرْنَا فِي سَلاَمٍ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ».

إننا واحد مع الله وفى علاقة صداقة معه و لا ينبغى أن نكون فى خوف من الوجود فى حضوره العظيم. فبينما كنا خطاه أكٌّد الله حبه لنا بأنه أعطى إبنه ليموت بديلاً عنا (رومية 5: 8) . الآن لأننا أصدقائه فنحن لدينا الحق لنكون فى حضوره.

  

الذى لك فيه فداء

كولوسى (1: 12-14) يقول: «رَافِعِينَ الشُّكْرَ بِفَرَحٍ لِلآبِ الَّذِي جَعَلَكُمْ أَهْلاً لِلاشْتِرَاكِ فِي مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ فِي (مَلَكُوتِ) النُّورِ، هُوَ الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَةِ الظَّلاَمِ وَنَقَلَنَا إلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، أَيْ غُفْرَانُ الْخَطَايَا».

لقد قام الله بإنقاذنا بالفعل وهو لا يتمنى أن يُنقذنا ولا حتى يُصلى حتى يتم إنقاذنا و لا ينتظرنا لنأتى اليه حتى يُنقذنا و أيضاً لا ينتظرنا حتى أن نطلب إنقاذنا، فهو قد أنقذنا بالفعل من قُوى الظلمة و نقلنا الى ملكوت إبنه حبيبه الذى لنا به فداء و غفران الخطايا بدمه، مجداً لله!

الانقاذ ينتمى لك الان. لقد أنقذك الله بالفعل من سلطان و قوة مملكة إبليس وليس عليك أن تطلُب الانقاذ بعد الان، هلليلويا!

إن كان قد تمَّ بالفعل إنقاذنا من قوى الظلمة فهذا يعنى أننا لسنا تحت تأثير هذه المملكة وليس لأبليس أى حق فى وضع أى من امراضه على أجسادنا بعد الان.

عندما تُدرك أنٌّّ الله أعطاك السلطان على كل الشياطين و على كل قوى الظلمة  لتُخرجهم و تشفى الامراض و عندما تقبل أنك مُشارك فى طبيعة الله الالهية وأنه تمٌّ إنقاذك من سلطان الظلمة عندها سوف تقف على كلمة الله مُطالباً و مُصراً على حقوقك.

يجب على شعب الله أن يتعلَّم من هو فى المسيح وماذا لديه من إمكانيات وأنهم المُنقذين فى المسيح.

لماذا يتألم شعب الله من الظلم؟ تقول كلمة الله فى هوشع 4: 6  «قَدْ هَلَكَ شَعْبِي لإفْتِقَارِهِ إلَى الْمَعْرِفَةِ». هذا هو السبب أنَّ بعض المؤمنين يتألمون و يختبرون جميع أنواع العبودية و الظُلم من ابليس.  

يجب عليك أن تُدرك أنه ليس هناك أى شىء آخر يجب فعله لأجلك. قال موسى لأبناء إسرائيل:  «فَهِيَ لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ حَتَّى تَقُولُوا: مَنْ يَصْعَدُ لأَجْلِنَا إلَى السَّمَاءِ لِيَأْتِيَ لَنَا بِهَا وَيَتْلُوَهَا عَلَيْنَا فَنَعْمَلَ بِهَا؟ وَلاَ هِيَ فِي مَا وَرَاءَ الْبَحْرِ حَتَّى تَتَسَاءَلُوا: مَنْ يَعْبُرُ الْبَحْرَ لأَجْلِنَا وَيَأْتِينَا بِهَا وَيَتْلُوَهَا عَلَيْنَا فَنَعْمَلَ بِهَا؟ بَلِ الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌّ مِنْكُمْ جِدّاً، فِي أَفْوَاهِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ لِتَعْمَلُوا بِهَا». تثنية 30: 12-14

وهذا هو ما يُنادى به بولس أيضاً فى رومية 10: 8-10 -  فَمَاذَا يَقُولُ إذاً؟ إنَّهُ يَقُولُ: «إنَّ الْكَلِمَةَ قَرِيبَةٌّ مِنْكَ. إنَّهَا فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ!» وَمَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ إلاَّ كَلِمَةُ الإيمَانِ الَّتِي نُبَشِّرُ بِهَا: أَنَّكَ إنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِيَسُوعَ رَبّاً، وَآمَنْتَ فِي قَلْبِكَ بِأَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، نِلْتَ الْخَلاصَ. فَإنَّ الإيمَانَ فِي القَلْبِ يُؤَدِّي إلَى الْبِرِّ، وَالاعْتِرَافَ بِالْفَمِ يُؤَيِّدُ الْخَلاَصَ».

ما الذى احاول قوله لك اليوم؟ كلمة الايمان التى سوف تُبعد عنك الظلم و الحزن و المرض هى فى فمك. أنت هو الشخص الذى يجب أن يُصر على حقوقه من خلال إعترافاتك المُطابقة للكلمة. أنت هو المُنقذ فى المسيح.

 

 

 

مكان حضور الله

أنت هو مكان حضور الله لقد أصبحت الناقل لله العظيم هنا على الارض، فهو يعيش فى داخلك فى كل خلية و نسيج و عظمة فيك، لذلك السبب لا يجب عليك أن تكون مريض فأنا دائماً أقول: "الحياة الابدية مُخترقانى بالكامل" وذات الامر ينطبق عليك،  فأنت بيت الله. انه يعيش فى داخلك.

كولوسى (1: 26-27) يقول: «السِّرِّ الَّذِي كَانَ مَكْتُوماً طَوَالَ الْعُصُورِ وَالأَجْيَالِ، وَلكِنْ كُشِفَ الآنَ لِقِدِّيسِيهِ، الَّذِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُمْ كَمْ هُوَ غَنِيٌّّ مَجْدُ هَذَا السِّرِّ بَيْنَ الأُمَمِ: إنَّهُ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، وَهُوَ رَجَاءُ الْمَجْدِ؛ ».

هلليلويا! المسيح يعيش فى داخلك و بسبب أنه يعيش فى داخلك فحياته التى فيك تُدمر كل مرض و تحرق كل فيروس.

من أنت؟ أنت مسكن حى شاهد لله، إن كنت نلت الميلاد الجديد فيا لسعادتك!

كولوسى (1: 15-16) يقول: «هُوَ صُورَةُ اللهِ الَّذِي لاَ يُرَى، وَالْبِكْرُ عَلَى كُلِّ مَا قَدْ خُلِقَ، إذْ بِهِ خُلِقَتْ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، أَعُرُوشاً كَانَتْ أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِئَاسَاتٍ أَمْ سُلُطَاتٍ. كُلُّ مَا فِي الْكَوْنِ قَدْ خُلِقَ بِهِ وَلأَجْلِهِ».

الله بالكامل حلٌّّ فى يسوع. أنت الآن كامل و أصبحت مثالى فيه الذى هو رأس كل رئاسة و قوة. (كولوسى 2: 10) أنت كامل فيه.

مجد الله

   2 كورنثوس (3: 18) يقول: «وَنَحْنُ جَمِيعاً فِيمَا نَنْظُرُ إلَى مَجْدِ الرَّبِّ بِوُجُوهٍ كَالْمِرْآةِ لاَ حِجَابَ عَلَيْهَا، نَتَجَلَّى مِنْ مَجْدٍ إلَى مَجْدٍ لِنُشَابِهَ الصُّورَةَ الْوَاحِدَةَ عَيْنَهَا، وَذَلِكَ بِفِعْلِ الرَّبِّ الرُّوحِ».

كلمة الله هى مِرآةِ الله و بينما ننظر اليها نرى أنفسنا. الشخص الذى تراه فى تلك الْمِرآة اسمه مجد الله الذى هو أنت. أنت هو مجد الله. فهذا هو ما تقوله الكلمة. فالكنيسة تُدعى مجد الله! و بينما تتأمل بثبات فى تلك الصورة التى تراها فى الْمِرآةِ فأنت تتحول لتُصبح مثل ذلك المجد الذى تراه. فهناك تغيير يومى يحدث بينما تُعطى آذانك لكلمة الله.

رومية (8: 21) يقول: «تُحَرَّرَ هِيَ أَيْضاً مِنْ عُبُودِيَّةِ الْفَسَادِ إلَى حُرِّيَّةِ الْمَجْدِ الَّتِي لأَوْلاَدِ اللهِ».

لا تنسى هذه الكلمات و دعها تتضح فى روحك دائماً -  أنت لم يُعاد خلقك للمرض و لكن للصحة الالهية.

اُعيد خلقك لتكون فى صحة

فى اللحظة التى وُلدت فيها ثانياً، فإن الحياة التى أتيت بها من رَحِم والدتك إنقطعت و توقفت عن سيادتك. وأتت حياة الله لتسود عليك. عندما ينال شخص الميلاد الثانى عندها يتوقف قانون الموت من عليه.

لم يأتى يسوع فقط ليُعيد لنا ما فقده آدم. لقد فعل شيئاً أعظم من ذلك. لقد أحضر لنا مستوى آخر من الحياة – نوع حياة الله. 2كورنثوس (5: 17) يقول: «فَإنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدٌّ فِي الْمَسِيحِ، فَهُوَ خَلِيقَةٌّ جَدِيدَةٌّ...». فهو فصيلة جديدة من الحياة و لديه حياة جديدة تتدفق منه.

آدم الاول لم يكن لديه حياة مثل التى لدينا فى المسيح يسوع. لقد خلق الله آدم نفساً حية ولكن آدم الثانى – يسوع – روح باعث للحياة أى مُعطى للحياة.

1 كورنثوس (15:45) يقول: «فَهَكَذَا أَيْضاً قَدْ كُتِبَ: «صَارَ الإنْسَانُ الأَوَّلُ، آدَمُ، نَفْساً حَيَّةً» وَأَمَّا آدَمُ الأَخِيرُ فَهُوَ روحٌّ بَاعِثٌّ لِلْحَيَاةِ. ».

آدم الثانى أى يسوع، أصبح روح مُعطى للحياة أو روح مُحيي.

لاحظ ما يقوله فى عدد 46: «عَلَى أَنَّ الرُّوحِيَّ لَمْ يَكُنْ أَوَّلاً، بَلْ جَاءَ الْمَادِّيُّ أَوَّلاً ثُمَّ الرُّوحِيُّ». أو بكلمات اُخرى، الشخص الذى جاء فى البداية هو الشخص الطبيعى و بعده جاء الشخص الروحى والذى هو آدَم الثانى.

أدى سقوط آدَمُ الى وجوده تحت سلطان إبليس ومنها الى دخول المرض. ولكن شكراً لله أننا لم يُعاد خلقنا على صورة آدَم الساقط مع أننا ذُقنا ذلك لوقت الى أن خُلقنا الخليقة الجديدة من الاعالى.

الصحة الالهية هى لك الا ن

عندما اُعيد خلقَك بحياة الله فأنت خُلقت بالصحة الالهية. لابد لك أن تفهم ذلك: الطبيعة الساقطة لآدَم أتت بالمرض و إمكانية تأثرها به، ولكن طبيعة الله والتى إستقبلتها أنت عندما نلت الميلاد الجديد أتت بالحياة و الصحة.

قوة المرض تمٌّّ تدميرها ولا تستطيع أن تأخذ من جسدك منزلاً لها، لقد أصبح المرض شىء من الماضى.

أصبحت الصحة لك عندما إستقبلت يسوع كسَيد على حياتك وليست شىء فى الماضى انها لك الآن ولا يجب أن تأخذها بالايمان. مرات كثيرة نحن لا نُدرك ذلك ونرجع لنعيش حياة أناس عاديين ولكنك تستطيع أن تعيش فى صحة.

المسيج حى فى داخلك

كولوسى (1: 27) يقول: «الَّذِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُمْ كَمْ هُوَ غَنِيٌّّ مَجْدُ هَذَا السِّرِّ بَيْنَ الأُمَمِ: إنَّهُ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، وَهُوَ رَجَاءُ الْمَجْدِ».

المسيح حى فيك و يعيش فى داخلك و ذلك يكفى لكى يجعلك تفهم أنٌّّ المرض ليس من خطة الله على حياتك فأنت تحتاج لإعلان شخصى من الله عن ذلك الموضوع حتى عندما يُحاول الناس ان يُصيبوك بهذه الامراض بسبب كلامهم فأنت تستطيع رفض ذلك.

الله لا يُعطى و يأخذ كما يقول أيوب:: «عُرْيَاناً خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي وَعُرْيَاناً أَعُودُ إلَى هُنَاكَ. الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكاً». (أيوب 1: 21)

ذلك ليس بصحيح، لأنك عندما تدرس حياة أيوب جيداً سوف تكتشف أنٌّّ الله أعطاه ولكن الذى اخذ منه كان ابليس وليس الله و فى النهاية تاب أيوب و قال : بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ وَالآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي، لِذَلِكَ أَلُومُ نَفْسِي وَأَتُوبُ مُعَفِّراً ذَاتِي بِالتُّرَابِ وَالرَّمَادِ». (أيوب 42: 5-6)

أصدقائه الثلاثة اخبروه أنٌّّ الله أعطاه هذه الامراض حتى يُعلمه درساً، ولكن فى النهاية عندما تعلم أيوب عن الله بنفسه تاب فوراً. وأنت أيضاً تحتاج أن تعرف الرب معرفة شخصية بعيداً عن أفكار الناس و تعاليمهم.

وقبل أن تأخذ هذا الاعلان عن حياة الله الابدية وأنها تستطيع أن تجعلك تسير فى الصحة الالهية لن تختبرها فى جسدك.

«فِي لَحْظَةٍ، بَلْ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ نَحْنُ سَنَتَغَيَّرُ.  نَحْنُ الآنَ أَوْلاَدُ اللهِ. وَلاَ نَعْلَمُ حَتَّى الآنَ مَاذَا سَنَكُونُ، لَكِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى أُظْهِرَ الْمَسِيحُ، سَنَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ عِنْدَئِذٍ كَمَا هُوَ!». ( 1كورنثوس 15: 52)  (1 يوحنا 3: 2)

إذا كان هناك حقيقة ستخرج بها من هذا الفصل و إذا كان هناك خطوة سوف تتخذها فى الاتجاه الصحيح لتكن قولك تلك الكلمات التالية:

" أنا هو مجد الله، و مُشارك فى طبيعته الالهية، إنى برٌّ الله و دائماً أسكن فى حضوره، لقد اُعيد خلقى لأتمتع بحياة الله!"

 

5

حياة الدم أم حياة الروح

لاويين (17: 11) يقول: «لأَنَّ حَيَاةَ الْجَسَدِ هِيَ فِي الدَّمِ. لِهَذَا وَهَبْتُكُمْ إيَّاهُ لِتُكَفِّرُوا عَنْ نُفُوسِكُمْ، لأَنَّ الدَّمَ يُكَفِّرُ عَنِ النَّفْسِ».

لاويين (17: 14) يقول: «لأَنَّ حَيَاةَ كُلِّ مَخْلُوقٍ هِيَ دَمُهُ، وَلِهَذَا أَوْصَيْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ أَلاَّ يَأْكُلُوا دَمَ جَسَدٍ مَا، لأَنَّ حَيَاةَ كُلِّ جَسَدٍ هِيَ دَمُهُ، وَكُلُّ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهُ يُسْتَأْصَلُ».

عندما تقرأ الاصحاح السابع عشر من سفراللاويين سوف تجد أنٌّّ الله أخبر أبناء إسرائيل مرتين أنٌّّ حياة الجسد فى الدم وهذا معناه انٌّّ الجسد يستمد حياته من قوة الدم الذى بداخله.

لهذا السبب أخبرهم الله بأنٌّّ إراقة الدم مُساوٍ لأخذ الحياة. والاطباء يؤيدون ذلك. ولكن العالم يكتشف إكتشاف جديد لنوع آخر من الناس حياتهم مُستندة على شىء أعلى و أعظم من الدم، نعم فى العهد القديم كانت حياة الانسان فى دمه و لكن الخليقة الجديدة فى المسيح لها قانون جديد للحياة.

عندما كان يوحنا يكتُب عن يسوع قال: «أَمَّا الَّذِينَ قَبِلُوهُ، أَيِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاسْمِهِ، فَقَدْ مَنَحَهُمُ الْحَقَّ فِي أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، وَهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ رَغْبَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ رَغْبَةِ بَشَرٍ، بَلْ مِنَ اللهِ».

عندما نلنا الميلاد الجديد فنحن لم يُعاد خلقنا من دم لذلك لا يُمكن أن نستمد حياتنا من الدم، فنحن إختبرنا ولادة روحية جديدة و الحياة الجديدة التى فى أرواحنا لا تعتمد على الدم لتستمد إستمرارها، لقد تمت ولادتنا بروح الله، وهذه الحياة التى فى أرواحنا أثرت على جسدنا البشرى و حتى جسدنا البشرى لا يعتمد فى بقاءه على الدم الذى يسرى بداخله.

 

أنت تحيا بإيمان يسوع

غلاطية (2: 20) يقول: «مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، وَفِيمَا بَعْدُ لاَ أَحْيَا أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. أَمَّا الْحَيَاةُ الَّتِي أَحْيَاهَا الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإنَّمَا أَحْيَاهَا بِالإيمَانِ فِي ابنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَبَذَلَ نَفْسَهُ عَنِّي».

هذا يعنى أنه عندما صُلب يسوع نحن صُلبنا معه فهو لم يذهب للصليب لأجل نفسه لكنه صُلب لأجلنا. يسوع أخذ مسئولية أخطائنا ولذلك هو مات لأجلنا واُقيم مرة اُخرى بنوع آخر من الحياة، والحياة التى نحياها الآن فى الجسد نحياها بإيمان إبن الله.

هذا أعمق و أبعد من مستوى الادراك البشرى. يقول بولس"مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، وَفِيمَا بَعْدُ لاَ أَحْيَا أَنَا" ذلك معناه " لقد مُت بالفعل ولكننى الان حى و لكن لست أنا الذى يحيا بل المسيح يحيا فىٌّ و أننى لست أحيا فيما بعد حسب حياة الجسد الظاهر، فالحياة التى أحياها الان فى الجسد أحياها بإيمان إبن الله" وهذا مُختلف عن قولى "أنى أحيا بإيمانى".

فهذا يعنى أن تحيا بنفس نوع إيمان ابن الله وليس إيمانك.

ما الذى يعنيه ذلك؟ هل فكرت من قبل عن إيمان إبن الله؟ ما هو إيمان إبن الله؟ إيمان ابن الله كان فى الحياة الناتجة من قيامته و حياة القيامة لا تعتمد على الدم ولكنها تعتمد على قوة الحياة الغير محدودة.

لذلك نحن لا نقول أننا نعيش بالدم لأنه بالنسبة لنا فى العهد الجديد الحياة ليست فى الدم، فذلك كان فى حياتك قبل ان تنال الولادة الجديدة. فنحن كنا نعيش حسب الدم الى أن صُلب يسوع من أجلنا والحياة التى نحياها الآن نحن نحياها بإيمان ابن الله الذى أحبنا و ضحى بنفسه لأجلنا. عندما تفهم ذلك سيُصبح المرض شىء من الماضى فى حياتك.

فى مرقس (16: 15-16) قال الرب يسوع: «وَقَالَ لَهُمْ: «اذْهَبُوا إلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ، وَبَشِّرُوا الْخَلِيقَةَ كُلَّهَا بِالإنْجِيلِ: مَنْ آمَنَ وَتَعَمَّدَ، خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فَسَوْفَ يُدَانُ».

وبعدها قال شيئاً قوى جداً فى عدد 17 و 18: «وَأُولئِكَ الَّذِينَ آمَنُوا، تُلاَزِمُهُمْ هَذِهِ الآيَاتُ: بِاسْمِي يَطْرُدُونَ الشَّيَاطِينَ وَيَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ جَدِيدَةٍ عَلَيْهِمْ، وَيَقْبِضُونَ عَلَى الْحَيَّاتِ، وَإنْ شَرِبُوا شَرَاباً قَاتِلاً لاَ يَتَأَذَّوْنَ الْبَتَّةَ، وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَتَعَافَوْنَ».

إعتدنا أن نُفكر دائماً أنٌّّ هذه وعود للمؤمن ولكنها ليست وعود ولا نبوءة أيضاً. لقد كان الرب يُريهم سر وهو أنٌّّ هناك طبقة جديدة من الناس سوف تظهر فى الساحة و هُم سوف يُعرَفون بالآيات التابعة لهم. سوف يطردون الشياطين و يتكلمون بألسنة جديدة و يقبضون على الحيات و إن شربوا شيئاً مُميتاً لا يضُرهم شىء.

لماذا لا يضُرهم شىء؟ ذلك بسبب أنهم توقفوا عن الحياة بالدم و هناك حياة جديدة تنبُع فيهم، إنهم يعيشون بإيمان إبن الله.

قبل ذلك كان الدم هو الذى يُعطى الحياة للجسد البشرى ولكن الآن الروح القدس يسكُن فينا وهو الذى يُعطى الحياة لأجسادنا البشرية.

رومية (8: 11) يقول: «وَإذَا كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ يَسْكُنُ فِيكُمْ، فَإنَّ الَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ سَوْفَ يُحْيِي أَيْضاً أَجْسَادَكُمُ الْفَانِيَةَ بِسَبَبِ رُوحِهِ الَّذِي يَسْكُنُ فِيكُمْ».

لهذا السبب قال يسوع أنهم إذا شربوا شيئاً مُميتاً لن يضُرهم شىء و هم لا يُمكن تسميمهم وهذا ليس بوَعد! فيسوع لم يقُل حتى أنه سوف يكون معهم حتى لا يتسمموا. لا! المقصود هو أنهم حتى إذا شربوا شيئاً مُميتاً فلن يكون له قوة عليهم.

نحن لم نُدرك ذلك بعد و لكن يجب علينا إدراك ذلك لأنٌّّ الكتاب يقول "بالمعرفة يُنقَذ البار" ( أمثال 11: 9). و أيضاً "هلك شعبى لعدم المعرفة" كلمة "يهلك" هى بنفس معنى كلمة "يُعانى". يُعانى شعب الله بسبب إفتقاره الى المعرفة ولذلك يختبرون الالم والمرض و الحرمان. لماذا؟ لأنٌّّ الافتقار للمعرفة يُدمر. و لكن عندما تأخذ المعرفة بكلمة الله مكانها فى الروح الانسانية، شىء جديد يحدُث و تبدأ فى السير بطريقة جديدة و يبدأ الناس فى التساؤل فيما حدث لك فأنت لا تتكلم لغتهم المليئة بالشك وعدم الايمان و الاحتياج. أنت تتكلم فقط الحياة لجسدك و بيتك و لا تستقبل المرض الذى من الشيطان بل بالأحرى ترفضه و تُخرجه وأنت تأمره أن يُغادر بإسم يسوع.

فلا عجب يقول الكتاب: «أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، نَحْنُ الآنَ أَوْلاَدُ اللهِ. وَلاَ نَعْلَمُ حَتَّى الآنَ مَاذَا سَنَكُونُ، لَكِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى أُظْهِرَ الْمَسِيحُ، سَنَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ عِنْدَئِذٍ كَمَا هُوَ!». (1يوحنا 3: 2).

رومية (8: 9) يقول: «وَأَمَّا أَنْتُمْ، فَلَسْتُمْ تَحْتَ سُلْطَةِ الْجَسَدِ بَلْ تَحْتَ سُلْطَةِ الرُّوحِ، إذَا كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِناً فِي دَاخِلِكُمْ حَقّاً. وَلكِنْ، إنْ كَانَ أَحَدٌّ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ، فَهُوَ لَيْسَ لِلْمَسِيحِ».

اُنظر للعدد التالى إنه قوى جداً، عدد 10: «وَإذَا كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، فَمَعَ أَنَّ الْجَسَدَ مَائِتٌّ بِسَبَبِ الْخَطِيئَةِ، فَإنَّ الرُّوحَ حَيَاةٌّ لَكُمْ بِسَبَبِ الْبِرِّ».

هذا معناه أنه بالرغم من أنَّ جسدك كان تحت سلطان الموت بسبب الخطيئة فالآن مادام المسيح يعيش بداخلك فالروح القدس يُعطى جسدك الحياة بسبب البر. الآن المسيح يسكُن بداخلك وذلك جعل سُلطة الجسد عليك تتوقف و لا يُمكن أن يتم التحكُم بك من خلال حواسك الخمسة والتى هى صوت الجسد، فأنت مُختلف عن هؤلاء الذين يعيشون حسب مشاعرالجسد وعن هؤلاء الذين يتصرفون بُناءاً على ما ينظرونه و يسمعونه و يتذوقونه و يشمونه.

عندما يشعرون بألم يقولون " لدىٌّ قُرحة بالمعدة "، فنحن مُختلفين الآن و حياتنا لا يتحكم بها جسدنا فيما بعد.

حياتنا غير مُتعلقة بالدم. الروح القدس نفسه الذى أقام يسوع من الأموات يعيش فينا الآن فهو يُنشط و يُحيي و يملأ أجسادنا بالحيوية و أصبح هو مصدر الحياة لأجسادنا، هلليلويا!

الاكتشاف الجديد

سيقوم العالم بإكتشاف أعظم إكتشافات عرفها منذ بداية الخليقة حتى الان، إنه على وشك إكتشاف شىء فائق للطبيعة بخصوص الدم البشرى.

قام بعض العلماء بالتبليغ عن إكتشافهم إختلاف بين دم هؤلاء الذين نالوا الميلاد الثانى و باقى العالم. فنحن كمؤمنين كُنا نعلم أنَّ هناك إختلاف ولكنهم لم يكتشفوا ذلك إلا مؤخراً. سيقومون بإكتشاف تأثير الحياة الابدية (زوي) على الجسد البشرى.

1 بطرس (2: 9) يقول: «وَأَمَّا أَنْتُمْ، فَإنَّكُمْ تُشَكِّلُونَ جمَاعَةَ كَهَنَةٍ مُلُوكِيَّةً، وَسُلاَلَةً اخْتَارَهَا اللهُ ، وَأُمَّةً كَرَّسَهَا لِنَفْسِهِ، وَشَعْباً امْتَلَكَهُ. وَذَلِكَ لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الرَّبِّ، الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظَّلاَمِ إلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ! ».

إننا سُلالة و جيل مُختار، كهنة ملوكية و اُمة مُقدسة و مُكرسة و شعب خاص. فأنت خاص و فريد من نوعك، وفى المرة القادمة عندما تكون سائراً فى الطريق لا تُفكر أنك مثل أى شخص آخر حولك فأنت لست شخصاً عادياً فهناك شىء خاص و مُختلف بك. ما أقوله ليس وعد كتابى فهو يقول لك من أنت. إنهض و كُن ذلك الرجل أو المرأة! وقد جعلك الله على هذا النحو حتى تقوم بإخبار العالم عن قوته و عن كيف دعاك من الظلمة الى نوره العجيب.

إقرأ ذلك المقطع الكتابى مرة اُخرى و ستكتشف أنَّ هناك نوع آخر من الدماء يسرى فى أوردتك! إنها دماء إلهية! و هذه الدماء أتت كنتيجة لتأثير حياة الله فى دماءك.  وهذه الحياة مُدمرة للمرض.  

 

6

تأثير زوي على الجسد البشرى

يوحنا (20: 30-31) يقول: «وَقَدْ أَجْرَى يَسُوعُ أَمَامَ تَلاَمِيذِهِ آيَاتٍ أُخْرَى كَثِيرَةً لَمْ تُدَوَّنْ فِي الْكِتَابِ. وَأَمَّا هَذِهِ الآيَاتُ فَقَدْ دُوِّنَتْ لِتؤْمِنُوا بِأَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ حَيَاةٌّ بِاسْمِهِ إذْ تُؤْمِنُونَ».

كُتب إنجيل يوحنا لهدف أساسى وهو: أن يُعلن للقارىء عن إلوهية يسوع وحتى يحظى القارى بالحياة بإسمه.

ما هو نوع هذه الحياة؟

1 يوحنا (5: 11-13) يقول: «وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ هِيَ أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَأَنَّ هَذِهِ الْحَيَاةَ هِيَ فِي ابْنِهِ. فَمَنْ كَانَ لَهُ ابْنُ اللهِ كَانَتْ لَهُ الْحَيَاةُ. وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنُ اللهِ، لَمْ تَكُنْ لَهُ الْحَيَاةُ! يَامَنْ آمَنْتُمْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ، إنِّي كَتَبْتُ هَذَا إلَيْكُمْ لِكَيْ تَعْرِفُوا أَنَّ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ مِلْكٌّ لَكُمْ مُنْذُ الآنَ».

هذه الحياة صفتها أنها أبدية ولا يُمكن تدميرها وهى ليست مكان إنما هى حياة أحد صفاتها أنها (أبدية) و تُسمى "زوي" والذى لديه الابن لديه زوي.

و زوي هى نوع حياة الله و هى كلمة يونانية ترجمتها "جوهر إلوهية الله" – الحياة التى إذا حظى بها أحد فإنه سيعيش للأبد.

عندما تنال زوي من خلال إيمانك بالمسيح ذلك يعنى حياة لروحك و نفسك و جسدك، إنها حياة الله و مُختلفة عن الحياة الانسانية. عندما تستقر هذه الحياة فى جسدك سوف تُصبح أكثر من مُجرد رَجُل حيث يقول الكتاب: «وَلَكِنَّ هَذَا الْكَنْزَ نَحْمِلُهُ نَحْنُ فِي أَوْعِيَةٍ مِنْ فَخَّارٍ، لِيَتَبَيَّنَ أَنَّ الْقُدْرَةَ الْفَائِقَةَ آتِيَةٌّ مِنَ اللهِ لاَ صَادِرَةٌّ مِنَّا». (2كورنثوس 4: 7).

هذه القوة فى داخلك الآن، إن كنت نلت الميلاد الثانى فيا لسعادتك، فقد أصبح المسيح هو حياتك. و أصبَحَت حياة الله فيك الآن. يوحنا (3: 16) يقول: «لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ(زوي)».  

وذلك يعنى أنَّ هذا الشخص اُعيد خلقه ليحيا و لا يُمكن أن يهلك أبداً و يُمكن قول ذلك لإبليس بهذه الطريقة: "لا تمس هذا الشخص فقد تمَّ فصله ليحيا." مجداً لله!

 

"سبيرما" الله هى ناقلة للحياة

1 بطرس (1: 23) يقول: «فَأَنْتُمْ قَدْ وُلِدْتُمْ وِلاَدَةً ثَانِيَةً لاَ مِنْ زَرْعٍ بَشَرِيٍّ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى: بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إلَى الأَبَدِ». الكلمة "زرع" الموجودة فى المقطع السابق تعنى  “Sperm”أو "حيوان منوى" والكلمة اليونانية هى “Sperma” لذا فالمقطع اليونانى لابد أن يُقرأ هكذا " مولودين ولادة جديدة ليس من حيوانات منوية تفنى بل من حيوانات منوية لا تفنى ( لاتهلك ) بواسطة كلمة الله ". لقد تمت ولادتنا بحيوانات منوية لا تهلك أو زرع لا يهلك.

قال يسوع فى مرقس 4: 14   "البذور هى كلمة الله" و يُمكن قراءة ذلك المقطع كالاتى: "الحيوان المنوى هو كلمة الله."

و بدَمج (1 بطرس 1: 23) مع ذلك المقطع نأتى بالآتى: " مولودين مرة اُخرى ليس من حيوانات منوية تهلك بل من حيوانات منوية لا تهلك والتى هى كلمة الله الحية الباقية للأبد "

الحيوان المنوى هو ناقل للحياة لأى كائن حى وذلك يعنى أنَّ كلمة الله والتى هى الحيوانات المنوية لله هى ناقلة لحياة الله.

و نحن أيضاً نعلم أنٌّّ الحيوان المنوى يحمل الدم. و الطفل يأخذ الدم من الأب عن طريق حيواناته المنوية والتى تنقل الحياة.   عندما تنظر مرة اُخرى الى (1 بطرس 1: 23) فإنك تكتشف أنٌّّ هُناك حيوانات منوية تفنى و لكن شُكراً لله أننا لم نُولد من حيوانات منوية تهلك و لكننا وُلدنا من حيوانات الله المنوية التى لا تهلك ولا تُدمر، هلليلويا!

عندما وُلدت من جديد أتت بذور الله و أنتجت الحياة فيك.

أنت ممتلىء من الله تماماً مثل يسوع فهو قال لتلاميذه  «أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ». ( يوحنا 15: 5)  و نفس الحياة التى تتدفق فى الكرمة تتدفق أيضاً فى الأغصان مما يعنى أنٌّّ هناك فصيلة دم جديدة ( أ –  الهية ) و الحياة التى لديك الان غير قابلة للتدمير وذلك هو السبب أن الامراض لا يُمكنها تدميرك.

أين هو المرض إذن؟

لو كُنا حقاً نمتلك حياة الله (زوي) فذلك يأتى بالحياة لأرواحنا ونفوسنا وأجسادنا، ولكن ما الذى يأتى بالمرض لنا؟ و كيف يُمكن للمرض أن يكون له يد فى حياتنا إذن؟

لا عجب أنٌّّ النبى أشعياء تنبأ بخصوصنا نحن الذين نلنا الميلاد الجديد قائلاً: «لَنْ يَقُولَ مُقِيمٌّ فِي صِهْيَوْنَ إنَّهُ مَرِيضٌّ». (أشعياء 33: 24)

الطبيعة الالهية تُعطيك القابلية للنجاح الباهر فى حياتك، ويُمكنك أن تُصبح الرابح دائماً، و تستطيع أن تجعل حياتك فى الاتجاه الصحيح فقط الذى فيه النجاح و الاذدهار و الحياة الرائعة.

الفشل والمرض لم يعد لهم أى إعتبار فالحياة أصبحت مسألة إختيار. فيمكنك أن تختار أن تكون صحيح دائماً و رفض أن تتكلم المرض و الفشل مثلما يفعل البعض. اريدك أن ترفض المرض و تسمح لحياة الله الابدية (زوي) أن يكون لها السيادة الكاملة على جسدك.

اُحب قصة جون ليك فهو كان يعيش فى جنوب أفريقيا حيث يوجد وباء مُتفشى هناك للدرجة أنٌّّ العدوى كانت تنتقل من مجرد اللمس و لوحظ أنٌّّ جون ليك تعامل مع مرضى كثيرين لديهم هذا الوباء ولكنه لم ينال العدوى. و عندما تمٌّ سؤاله عن سبب عدم نواله لهذا الوباء قال: هناك نوع آخر من الحياة يسرى فيه للدرجة أنه عند إقتراب جراثيم المرض هذه لجسده تقوم هذه الحياة بتدمير و حرق هذه الجراثيم.

بعدها سألوه أن يُثبت لهم ذلك فوافق أن يُثبت لهم ذلك. عندها أخذوا عينة من دم يحوى جراثيم المرض هذه ووضعوها على يده، و بعدها وضعوا يده تحت المجهر للتأكد أنٌّّ هذه الجراثيم لازالت حية و بالفعل كانت كذلك. إنتظروا بضعة ساعات و بعدها قاموا بفحص يده مرة اُخرى تحت المجهر ووجدوا أن ٌّ هذه الجراثيم توقفت عن التحرك و ماتت كلها.

على جزيرة مالطة، عضت أفعى بولس بينما كان يصنع ناراً بالحطب. وَلَكِنَّ بُولُسَ نَفَضَ الأَفْعَى فِي النَّارِ دُونَ أَنْ يَمَسَّهُ أَذًى.  وَانْتَظَرُوا أَنْ يَتَوَرَّمَ جِسْمُهُ أَوْ يَقَعَ مَيْتاً فَجْأَةً. وَطَالَ انْتِظَارُهُمْ، دُونَ أَنْ يُصِيبَهُ ضَرَرٌّ، فَغَيَّرُوا رَأْيَهُمْ فِيهِ وَقَالُوا: «إنَّهُ إلهٌّ!»          ( أعمال 28: 1-6). لماذا فى رأيك لم يحدث أى ضرر لبولس؟ لقد كان ذو وعى و إدراك بالحياة الجديدة التى بداخله.

عندما  تكون أكثر إدراكاً ووعى بحياة الله (زوي) التى بداخلك، فلا يُمكن لأى خلية مرض أو أى شىء مهما كان أن يأخذ من جسدك مكاناً له أو يُسيطر عليك. من المستحيل حدوث ذلك.         

 

7

إن أردت ذلك...

1 يوحنا (5: 14-15) يقول: «نَحْنُ نَثِقُ بِاللهِ ثِقَةً عَظِيمَةً تُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّهُ يَسْمَعُ لَنَا الطَّلِبَاتِ الَّتِي نَرْفَعُهَا إلَيْهِ، إنْ كَانَتْ مُنْسَجِمَةً مَعَ إرَادَتِهِ. وَمَادُمْنَا وَاثِقِينَ بِأَنَّهُ يَسْمَعُ لَنَا، مَهْمَا كَانَتْ طَلِبَاتُنَا، فَلَنَا الثِّقَةُ بِأَنَّنَا قَدْ حَصَلْنَا مِنْهُ عَلَى تِلْكَ الطَّلِبَاتِ».

السؤال هنا هو: ما هى إرادة الله؟ أو بصيغة اُخرى: ماهى مشيئة الله بخصوص الشفاء الالهى؟

مرقس (1: 40) يقول: وَجَاءَهُ رَجُلٌّ مُصَابٌّ بِالْبَرَصِ يَتَوَسَّلُ إلَيْهِ. فَارْتَمَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ أَمَامَهُ وَقَالَ: «إنْ أَرَدْتَ، فَأَنْتَ تَقْدِرُ أَنْ تُطَهِّرَنِي!».

كان هذا الرجل أبرص و أتى يسوع الى مدينته و عندما رأى يسوع ذهب اليه و إنحنى أمامه و قال: «إنْ أَرَدْتَ، فَأَنْتَ تَقْدِرُ أَنْ تُطَهِّرَنِي!». هذا الابرص لم يشك فى قدرة يسوع على شفاءه بل على الرغم من ذلك هو كان ذو علم أنٌّّ يسوع يشفى لأنه كان قد سمع عنه يفعل ذلك ولم يكن سؤاله "هل تستطيع شفائى؟" ولم يقل أيضاً " يارب أتمنى ان تشفينى" بل كان سؤاله مثل الكثير من القلوب اليوم: "هل تريد أن تشفينى أنا؟"

رجل آخر أخذ إبنه ليسوع، قائلاً "...يَامُعَلِّمُ، أَحْضَرْتُ إلَيْكَ ابْنِي وَبِهِ رُوحٌّ أَخْرَسُ، حَيْثُمَا تَمَلَّكَهُ يَصْرَعُهُ، فَيُزْبِدُ وَيَصِرُّ بِأَسْنَانِهِ وَيَتَيَبَّسُ. وَقَدْ طَلَبْتُ مِنْ تَلاَمِيذِكَ أَنْ يَطْرُدُوهُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا، وَكَثِيراً مَا أَلْقَاهُ فِي النَّارِ وَفِي الْمَاءِ لِيُهْلِكَهُ. وَلكِنْ إنْ كُنْتَ تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، فَأَشْفِقْ عَلَيْنَا وَأَعِنَّا». (مرقس 9: 17،18،22)

سؤال هذا الرجل مختلف عن سؤال الابرص فهو سأل عن قدرة يسوع على الشفاء فى قوله "وَلكِنْ إنْ كُنْتَ تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، فَأَشْفِقْ عَلَيْنَا وَأَعِنَّا" ولكن يسوع أجابه " «بَلْ إنْ كُنْتَ أَنْتَ تَقْدِرُ أَنْ تُؤْمِنَ، فَكُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌّ لَدَى الْمُؤْمِنِ!» (مرقس 9: 23) وذلك بسبب أنه سأل عن قدرة يسوع فى إخراج الشيطان و شفاء الصبى. فى الكثير من الاحيان يسأل الناس نفس سؤال الابرص الذى لم يشك فى قدرة الله ولكنه شك فى إرادة الله للشفاء. هذه الناس تؤمن بقوة الله و يعلمون أنٌّّ إسم يسوع قوى كفاية لتغيير مواقفهم كما أنهم يعرفون من خلال إختبارات آخرين أنٌّّ الله صنع معهم معجزات ولكن عندما يأتى الامر لهم يتسائلوا مرة اخرى " هل هو يريد ذلك؟" "هل سيشفينى الله؟"

إن كنت من هذه الناس لدىٌّ إجابة لك. الله يريد أن يشفيك أكثر من إرادتك أنت ان تستقبل شفاءك.

قليل من الناس يستطيعون أن يكونوا فى مكان الابرص فى ذلك اليوم فقد كان منبوذاً و معزولاً عن المجتمع بسبب مرضه المُعدى وكان من الممكن أن يُرجم بسبب ظهوره علناً ولكن لأنه سمع عن يسوع كان يائساً بالدرجة الكافية التى تجعله يذهب ليعرف ماذا لدى هذا المعلم الذى من الناصرة بخصوص حالته. تماماً مثل الكثيرين الذين يريدون معرفة إرادة الله.

ماذا كان رد يسوع؟ إنى اؤمن أنٌّّ يسوع بإجابته تلك كان يعرف أنه لا يُجاوب فقط قلوب الحاضرين فى ذلك الموقف ولكنه كان يُجاوب قلوب الاجيال القادمة أيضاً. لقد كان يعرف أنه ليس من الكافى أن يُخبر ذلك الابرص فقط بإرادته وكان من الممكن أن يتكلم فقط الى الابرص ليزول المرض وينال الشفاء مثلما فعل مع الكثير من المرضى قبله فقد شفى يسوع الكثيرين بكلمته المنطوقه.

ولكنه لم يفعل ذلك فقط ولكنه بالكثير من الحنان مدٌّ يده ولمس الابرص وقال له، "«إنِّي أُرِيدُ، فَاطْهُرْ!»". فقط بتلك اللمسة البسيطة برهنٌّّ يسوع على حبه و حنانه وقبوله للابرص الذى يشعر بالرفض وأعطاه تأكيداً على إرادته أن يجعله صحيحاً. إن قرأت العدد الذى يليه ستكتشف أنُ الرجل نال الشفاء بُمجرد أن تكلٌّم يسوع اليه وليس عندما لمسه لذا فاللمسة كانت لهدف آخر ليس هو الشفاء.

عدد 42، يقول: «فَحَالَمَا تَكَلَّمَ زَالَ الْبَرَصُ عَنْهُ وَطَهَرَ».

لذا كان من الممكن ان ينال الابرص شفاءه بكلمة السيد ولكنى اؤمن أنٌّّ يسوع اراد اكثر من مجرد بُرهان لقوته ولكنه اراد ايضاً بلمسته تلك ان يُبرهن أنه يُريد فعل ذلك "«إنِّي أُرِيدُ، فَاطْهُرْ!»".

قُم بحسم هذا الامر فى داخلك للأبد: الله لديه القدرة أن يشفيك ويريد أن يشفيك وسوف يشفيك.

سجل الكتاب المقدس قصة رجل آخر مريض لم يكن لديه الحس الكافى ليُدرك أنٌّّ خالق الكون هو الذى يقف أمامه. عندما سأله يسوع «أَتُرِيدُ أَنْ تُشْفَى؟» بدلاًمن أن يُجاوبه إجابة واضحة بدأ فى الشكوى وقبل أن ينتهى منها قال له السيد «قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ وَامْشِ».  (يوحنا 5: 8). وقبل ان يُدرك هذا الرجل ما حدث كان بالفعل على قدميه يمشى ويُثير إضطراب بين الفريسيين فى اورشليم.

أثناء واحدة من حملاتنا الشفائية – ليلة للبركة – أتى شاب ليُشارك بإختباره. هو فى الحقيقة أتى من بلدة اخرى ولكنه نام اثناء الاجتماع و بينما هو نائم صدمته قوة الله وشعر بذلك أثناء نومه و وبالطبع ايقظه ذلك ليكتشف أنه نال شفاءه بالكامل بقوة الله! الله لم ينتظر ذلك الشاب عندما يستيقظ ليفعل ذلك! ماذا تحناج اكثر من ذلك لتتأكد أنٌّّ الله يريد أن يشفيك؟

قال الله «أَيُّهَا الْحَبِيبُ، أَوَدُّ أَنْ تَكُونَ مُوَفَّقاً فِي كُلِّ أَمْرٍ، وَأَنْ تَكُونَ صِحَّتُكَ الْبَدَنِيَّةُ قَوِيَّةً وَمُعَافَاةً كَصِحَّتِكَ الرُّوحِيَّةِ». (3 يوحنا 2)

إذا كنت منبوذاً من المجتمع بسبب مرضك و إن كان عجزك سبب فى عزلك عن وضعك الطبيعى فى الحياة و أن تعيش فى صحة و فيض، ان كنت مريض و تتساءل هل يستطيع الله ان يفعل شيئاً بخصوص هذا الامر. اريدك أن تعرف أٌّن الله أكثر إرادة أن يشفيك أكثر من إرادتك أنت أن تُشفى.

الله لا يُعاقب بالمرض

بالرغم من غرابة الامر ولكن هناك مؤمنين للأسف يُصدقون ذلك بإخلاص حيث يؤمنون أنٌّّ الله يستخدم المرض ليُعاقب أولاده. فى ذهنهم المتدين يُفكرون فى المرض أنه فقط نتيجة للخطية وذلك بنفس الطريقة حدث عندما سأل التلاميذ يسوع بخصوص الرجل الأعمى قائلين: «يَامُعَلِّمُ، مَنْ أَخْطَأَ: هَذَا أَمْ وَالِدَاهُ، حَتَّى وُلِدَ أَعْمَى؟» (يوحنا 9: 2). كيف يُمكن لذلك الرجل الاعمى أن يُخطىء قبل أن يُولد؟ لقد كان هذا فكر قبيح ومتدين والذى لدى بعض الناس اليوم.

الله لا يستخدم المرض ليؤدب أولاده ولا يحتاج لذلك حتى يجعل اولاده متواضعين. قال أحدهم " وضع الله هذا المرض فىً لأنه يعرف أننى لو لم أكن مريضاً لكنت فعلت كذا و كذا".

الله لا يحتاج لأداة ابليس حتى يُصلح أى شىء فى حياة اولاده. اُنظر ما فعله ذلك الشخص بعدها؟ نفس الشخص الذى قال أنٌّّ الله أعطاه المرض ليجعله متواضعاً ذهب مُباشرة للطبيب يطلب منه أن يُخرج منه ما أعطاه الله ليكون متواضعاً. ألا يكون ذلك نفاق؟ فهو يقول أنها إرادة الله أن يجعله مريضاً حتى يكون متواضعاً و بعدها يبدأ فى أخذ عقاقير ليُخرج ما وضعه الله فيه ليجعله متواضعاً.

الحقيقة هى أنٌّّ الله لا يضع أبداً أى مرض على أولاده ليجعلهم متواضعين.

بعض الناس تأتى بمثال المصريين فى قصة خروج شعب الله من مصر ليقوموا بتوضيح أنٌّّ الله يُعطى المرض للناس ليجعلهم متواضعين. المشكلة الوحيدة بالنسبة لهؤلاء الناس أنهم نسوا أنٌّّ المصريين ليسوا شعب الله. ماذا ايضاً؟ يُخبرنا الكتاب أنٌّّ هناك أوانى مٌّعَدَه للهلاك، ولكن هذا لا يُشير لأبناء الله! (رومية 9: 15-24).

بعض الناس مزيفين جداً وفارغين وليس لديهم سوى إنتقاد هؤلاء الواعظين الذين يعظون عن الاذدهار والشفاء الالهى. لا تنتقد أى مؤمن أو أى واعظ يعظ بالانجيل عن الشفاء الالهى و الاذدهار.

نفس هؤلاء الناس الذين ينتقدون الواعظين يذهبون للعمل ستة ايام فى الاسبوع ولكن لا يفتحون كتابهم المقدس أو يُصلون بالقدر الكافى. وفى الحقيقة إذا أصاب هؤلاء الناس انفلونزا وسط الاسبوع لن ينقطعوا عن العمل ولكن إن اصابهم ذلك صباح يوم الاحد لن يذهبوا للكنيسة!

وعندما يأتون للكنيسة يقولون" أتمنى أن يعظ ألقس عن القداسة و البر ويترك الاذدهار والشفاء الالهى اليوم"

إنهم لا يريدون الواعظ أن يعظ عن المال و لكنهم مُنافقين وذلك بسبب أنهم يُبرهنون عن أشواقهم الكاملة للمال بالعمل كل يوم.  لا يُمكن ان يتظاهر أحد أنه يذهب للعمل كل يوم فى الاسبوع لأنه يُحب رئيسه فى العمل أو يُحب مدينته ولكنه يعمل لأنه يحتاج ان يكسب بعض المال!

نفس ما يفعلونه بخصوص المال يفعلونه بخصوص الشفاء الالهى و يتسائلون لماذا تتحدث دائماً عن الشفاء الالهى و يتسائلون هل حقاً الأمر يهم؟

نعم الأمر يهم. نحن لن نطلب أبداً الشفاء الالهى فى السماء وذلك بسبب أنه لا يوجد هناك أى حزن أو ألم أو دموع وفقط هنا فى هذا العالم توجد هذه الاحزان ولكن الله قام بتوفير وسائل بها لا نحتاج أن نُعانى من الامراض ويريدنا أن نستفيد من هذه معرفة هذه الوسائل. إنه لا يُريدنا أن نحزن أو نكون مظلومين. لقد مات يسوع على الصليب حتى لا نُعانى من المرض.

قال يسوع للأبرص "«إنِّي أُرِيدُ، فَاطْهُرْ!»". إنها عبارة بسيطة ولكنها مليئة بالمعانى وتنقل الكثير. لايريدنا الله أن نكون مرضى.

الله يريد أن يشفيك أكثر من إرادتك أنت أن تُشفى. «فَقَدْ مَسَحَ اللهُ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَبِالْقُدْرَةِ، فَكَانَ يَنْتَقِلُ مِنْ مَكَانٍ إلَى مَكَانٍ يَعْمَلُ الْخَيْرَ، وَيَشْفِي جَمِيعَ الَّذِينَ تَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ،» (أعمال 10: 38)

لقد مسح الله يسوع لذلك الهدف! ولكن هؤلاء الناس المتدينين مثل الفريسيين لا يرون ذلك. هل تعرف بعد أن قام يسوع بشفاء مريض بيت حسدا الذى كان مريضاً لمدة ثَمان وثَلاَثِين سنَة، إعترض الفريسيين على ذلك! وانظر ماذا كان سبب الاعتراض: لأن ذلك كان يوم سبت! (يوحنا 5: 8-16). وحسب فكرهم لابد الا يكون هناك أى أعمال يوم السبت وبسبب قول يسوع لذلك الرجل «قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ وَامْشِ». إعتبروا ذلك إنه عمل!

لقد تألم ذلك الرجل لمدة 38 عاماً ولم يتذكر أحد يوم السبت إلا عندما حصل على شفاءه. إنهم لم يعرفوا حتى معنى يوم السبت، فيوم السبت هو اليوم الذى تتحرر فيه إن كنت فى عبودية وهو الوقت للاحتفال والراحة ولم يكن ذلك اليوم للبقاء فى المنزل لكنه كان يوماً للبهجة والراحة من المشاكل والألم والامراض والضعف الجسدى. لم يُخبر أحد الحقيقة لذلك الرجل ولكن عندما أعطى يسوع له الراحة من الألم; أتوا جميعاً صارخين، "إنه يَوْمَ سَّبْتِ!"

لذلك السبب أقول أن هؤلاء الناس الذين يعترضون على رسائل الشفاء الالهى والاذدهار هم بمثل سوء هؤلاء الفريسيين الذين أرادوا أن يقتلوا يسوع لأنه يشفى يوم السبت.

 وفى مرة اُخرى أخبر الفريسيين الشعب أن يأتوا ليستشفوا فى المجمع فى أى يوم ماعدا السبت (لوقا 13: 10-14). طالما أنك مريض وفقير فسوف يستمرون فى تأييدك ولكن اللحظة التى تتكلم فيها كما يتكلم الله بخصوصك بإعترافك أنك شُفيت فى المسيح يأخذون عليك تحفظات ويبدأوا فى إنتقادك وإتهامك.

ألله يتوق أن يشفيك اكثر من شغفك أنت أن تنال الشفاء، إننا حتى لم نكن وُلدنا جسدياً عندما ذهب يسوع ليتالم من اجل خطايانا على الصليب ويأخذ ألامنا على نفسه، ما الذى يجب على الله أن يفعله أكثر من ذلك حتى يُظهر لنا رغبته لنكون اصحاء بالكامل؟

الحياة الرائعة تنتمى لك وهى مشيئة الله لك أن تعيش تلك الحياة لأنها ميراثك فى المسيح.

لابد أن تُدرك أنٌّّ المرض تم تدميره ولا يُمكنه أن يأخذ من جسدك مكاناً له لقد أصبح المرض شيئاً من الماضى.

الشفاء – خبز البنين

لقد تمٌّ شفاءك حتى قبل أن تنال الميلاد الجديد وفى اللحظة التى نلت فيها الميلاد الجديد لابُد أن تتوقف عن طلب الشفاء.

كتابياً، نحن لا نطلب الشفاء. فقد قال بطرس «بِجِرَاحِهِ هُوَ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ». (1 بطرس 2: 24). لم يقل بطرس "بجراحه سوف تُشفون" وعندما تَمَّ شفاءك خرجت من الموت، إننا هؤلاء الذين خرجوا من الموت.

فى انجيل متى الاصحاح 15، يُسجل لنا الكتاب المقدس قصة المرأة الكنعانية التى كان لديها إحتياج لأن إبنتها كان يسكنها شيطان ويُعذبها وذهبت لتطلب المساعدة من السيد حيث كانت تصرخ خلف الرب ولكنه لم يُجيب بكلمة وإستمرت فى إتباع يسوع وتلاميذه وهى تصرخ "ارحمني ياسَيد، إبنتِي مُعذَبة جداً و تحتاج للشفاء." (متى 15: 22-23). وبعدها بقليل أتى التلاميذ للرب قائلين، " أرسل هذه المرأة بعيداً فهى تُزعجنا" ولكنه اجاب وقال: «مَا أُرْسِلْتُ إلاَّ إلَى الْخِرَافِ الضَّالَّةِ، إلَى بَيْتِ إسْرَائِيلَ!» (متى 15: 24).

ولكن هذه المرأة لم تيأس وظلت تتبعهم وأتت وسجدت للرب قائلة، «أَعِنِّي يَاسَيِّدُ!»

ولكنه فقط اجاب قائلاً «لَيْسَ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِجِرَاءِ الْكِلاَبِ!» (عدد 26)

ما هو خبز البنين الذى كانت تسعى اليه هذه المرأة؟ إنه الشفاء والتحرير.

من هم البنين؟

لوقا (13: 10-17) يقول: «وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي أَحَدِ الْمَجَامِعِ ذَاتَ سَبْتٍ. وَإذَا هُنَاكَ امْرَأَةٌّ كَانَ قَدْ سَكَنَهَا رُوحٌّ فَأَمْرَضَهَا طِيلَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً. وَكَانَتْ حَدْبَاءَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَنْتَصِبَ أَبَداً. فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ، دَعَاهَا، وَقَالَ لَهَا: «يَاامْرَأَةُ، أَنْتِ فِي حِلٍّ مِنْ دَائِكِ!» وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهَا، فَعَادَتْ مُسْتَقِيمَةً فِي الْحَالِ، وَمَجَّدَتِ اللهَ ! إلاَّ أَنَّ رَئِيسَ الْمَجْمَعِ، وَقَدْ ثَارَ غَضَبُهُ لأَنَّ يَسُوعَ شَفَى فِي السَّبْتِ، قَالَ لِلْجَمْعِ: «فِي الأُسْبُوعِ سِتَّةُ أَيَّامٍ يُسْمَحُ فِيهَا بِالْعَمَلِ. فَفِي هَذِهِ الأَيَّامِ تَعَالَوْا وَاسْتَشْفُوا، لاَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ!» فَرَدَّ عَلَيْهِ الرَّبُّ قَائِلاً: «يَامُرَاؤُونَ! أَلاَّ يَحُلُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ يَوْمَ السَّبْتِ رِبَاطَ ثَوْرِهِ أَوْ حِمَارِهِ مِنَ الْمِذْوَدِ وَيَذْهَبُ بِهِ فَيَسْقِيهِ! وَأَمَّا هَذِهِ الْمَرْأَةُ، وَهِيَ ابْنَةٌّ لإبْرَاهِيمَ قَدْ رَبَطَهَا الشَّيْطَانُ طِيلَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً، أَفَمَا كَانَ يَجِبُ أَنْ تُحَلَّ مِنْ هَذَا الرِّبَاطِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ؟» وَإذْ قَالَ هَذَا، خَجِلَ جَمِيعُ مُعَارِضِيهِ، وَفَرِحَ الْجَمْعُ كُلُّهُ بِجَمِيعِ الأَعْمَالِ الْمَجِيدَةِ الَّتِي كَانَ يُجْرِيهَا».

انظر لعدد 16 مرة اُخرى: «وَأَمَّا هَذِهِ الْمَرْأَةُ، وَهِيَ ابْنَةٌّ لإبْرَاهِيمَ قَدْ رَبَطَهَا الشَّيْطَانُ طِيلَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً، أَفَمَا كَانَ يَجِبُ أَنْ تُحَلَّ مِنْ هَذَا الرِّبَاطِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ؟»

هذه المرأة لم تكن تعلم أنٌّّ من حقها الشفاء والصحة الالهية. فهى كانت إبنة ابراهيم. الشفاء هو خبز ابناء إبراهيم! وكإبنة لإبراهيم لم يكن من المفترض أن تكون مريضة لأن الشفاء كان جزء من ميراثها. قال الله لهم «َأُزِيلُ الأَمْرَاضَ مِنْ بَيْنِكُمْ» (خروج 23: 25). و أيضاً " لن أضع أياً من هذه الامراض الشريرة التى أتت على المصريين عليكم" (تثنية 7: 15). وحتى إن حاول الشيطان أن يبتليكم بهذه الامراض فإن الله يقول لهم أنا يهوه رفا أى «إنِّي أَنَا الرَّبُّ شَافِيكَ». (خروج 15: 26) وقال" سوف اذيلها عنكم" كل تلك الوعود كانت لزُرية ابراهيم بالجسد، ولكن ماذا عنا؟

غلاطية (3: 7، 29) يقول: «فَاعْلَمُوا إذَنْ أَنَّ الَّذِينَ هُمْ عَلَى مَبْدَإ الإيمَانِ هُمْ أَبْنَاءُ إبْرَاهِيمَ فِعْلاً، فَإذَا كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إذَنْ نَسْلُ إبْرَاهِيمَ وَحَسَبَ الْوَعْدِ وَارِثُونَ»     

إننا أبناء إبراهيم أيضاً ووارثون للوعد وفى الواقع مزايا بركات إبراهيم المادية والروحية كلاهما ينتمون لنا.

 

الشفاء هو لنا! إنه جزء من ميراثنا. الله لا يُريدنا أن نكون مُقيدين من إبليس ولا يُريد أياً من امراض المصريين علينا.

اذا كان الشفاء هو من حقوق تلك المرأة بصفتها إبنة إبراهيم فنحن بالطبع لدينا أكثر من ذلك.

مات يسوع من أجل خطايانا على الصليب حتى لا نكون أصحاب أمراض فيما بعد وبعدها أعطانا حياته (رومية 6: 23). وجعلنا مشتركين فى الطبيعة الالهية (2 بطرس 1: 4). وهذا يجعلنا أكثر من مجرد أناس عاديين.

الشفاء لن يأتيك لأنه بالفعل لديك

بخلاف أنٌّّ مشيئة الله هى أن يشفينا و أنٌّّ الشفاء هو جزء من ميراثنا كأبناء لإبراهيم هناك حقيقة اخرى رائعة وهى ان الشفاء لن يأتيك لأنه لديك بالفعل.

هذا حقيقى لأنه من منطلق المنظور الالهى نحن لسنا مرضى لأنه يتوقع أن نأخذ شفاءنا الذى أعطاه إيانا بالفعل فى عالم الروح. لذا فالشفاء لن يأتى لنا لأنه بالفعل أتى إلينا. إستمع الىٌّ، الشفاء أتى الينا بالفعل فى الصليب وذلك قبل أن يقوم يسوع من الاموات والان بما أنه قام للحياة يقول الكتاب «فَكَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً، احْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتاً بِالنِّسْبَةِ لِلْخَطِيئَةِ وَأَحْيَاءً لِلهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» ( رومية 6: 11).

نحن أحياء لله ولدينا نوع آخر من الحياة ولا ينتمى المرض لنا بعد الآن. لابد أن تفهم ذلك: الشفاء يأتى من الله نعم! ولكن هل يتوقعنا الله أن نطلب منه الشفاء؟ لا! نحن لسنا هؤلاء الذين يجب أن نطلب من الله أن يشفينا ولكن يمكننا أن ننظر لله للشفاء بإعتباره خبز البنين، (لوقا 13: 10-17) (متى 15: 22-26). ولكن بينما ينمو الابناء و يتطورون يتوقفون عن مرحلة الطفولة لأنهم ينضجون فى المعرفة.

أشعياء (53: 4-5) يقول: لَكِنَّهُ حَمَلَ أَحْزَانَنَا وَتَحَمَّلَ أَوْجَاعَنَا، وَنَحْنُ حَسِبْنَا أَنَّ الرَّبَّ قَدْ عَاقَبَهُ وَأَذَلَّهُ، إلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَجْرُوحاً مِنْ أَجْلِ آثَامِنَا وَمَسْحُوقاً مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا، حَلَّ بِهِ تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا، وَبِجِرَاحِهِ بَرِئْنَا.

1 بطرس 2: 24 يقول: وَهُوَ نَفْسُهُ حَمَلَ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ (عِنْدَمَا مَاتَ مَصْلُوباً) عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ بِالنِّسْبَةِ لِلْخَطَايَا فَنَحْيَا حَيَاةَ الْبِرِّ. وَبِجِرَاحِهِ هُوَ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ،

الآيتين السابقتين يتحدثان عن نفس الموضوع والذى هو الشفاء ومع ذلك هما مختلفتان تماماً. أشعياء كان يتنبأ لذا كان ينظر للمستقبل وهو يقول ذلك وكان يقول أشياء لم تحدث بعد، لذا هو قال " وَبِجِرَاحِهِ بَرِئْنَا."

متى إحتمل يسوع تلك الجلدات؟ لقد إحتملها قبل أن يذهب للصليب ليموت عنا، لذا نظر أشعياء للصليب حيث عَلِم أنه المكان الذى سيتم شفاءنا فيه.

ولكن بالنسبة لبطرس إختلف الأمر لأنه عاين بنفسه عصر المسيا لذا فهو رأى ما تنبأ عنه أشعياء يحدث. لقد رأى يسوع يتعامل مع الضربات ورأى كم كان منظره مُشوه بدرجة تفوق التحمل البشرى ( أشعياء 52: 14). ورأى فى البداية رئيس الكهنة يضع يده عليه ويليه بيلاطس البنطى مما يدل على أنٌّّ يسوع أصبح ذبيحة الخطيئة لكل السباق البشرى – اليهود والامم. ورأى النبوءة تتحقق. وذلك أوضح له أنٌّّ كل شىء يجب فعله لتتميم تلك النبوءة قد تمٌّ فعله وتتميمه على الصليب، ولذلك عندما كتب بطرس للمؤمنين قام بتذكيرهم بذلك "وَبِجِرَاحِهِ هُوَ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ،". الى أين كان يُشير بإستخدامه الفعل الماضى " تَمَّ"؟ لقد كان يُشير الى الصليب!

أتمنى أن يتضح ذلك لكل قلب من قلوب أبناء الله. الشفاء هو بالفعل لنا وقد اتى لنا فى الصليب ولا نحتاج أن نطلب من الله أن يشفينا! 

ذلك ليس الوقت الذى تصرخ فيه من المرض لأنه ليس أكثر من مجرد كذبة من الشيطان; كذبة عجيبة!  ولا عجب يُطلق العِلم على الامراض أنها أعراض وعلامات، ويقول الكتاب: إنَّ الَّذِينَ يُبَجِّلُونَ الأَصْنَامَ الكَاذِبَة يَتَخَلَّوْنَ عَنْ مَصْدَرِ نِعْمَتِهِمْ. (يونان 2:8)

الايمان للشفاء

على العديد من المؤمنين تغيير مفهومهم عن الايمان. لم يتم إرشادنا أن نسير بالايمان وذلك لأنٌّّ الايمان هو اسلوب حياتنا. نحن لا يُمكننا أن نأمر الكائنات الحية ان تتنفس وذلك لأنهم يفعلون ذلك بطبيعتهم.  بنفس الطريقة الايمان هو اسلوب حياتنا. عندما تنال الميلاد الجديد هذا ما يحدث لك منذ تلك الساعة: أنت تبدأ فى السير بالايمان لا بالعيان (2 كورنثوس 5: 7).

فقد إستقبلت خلاصك بالايمان و إستقبلت ايضاً الملء بالروح القدس بالايمان وبالتالى أنت لا يجب عليك أن تُجرب أن تحصل على أى شىء من الله بالايمان.

وبنفس تلك الطريقة ينطبق ذلك على الشفاء، لقد سبق وأتى اليك الشفاء بالفعل فى الصليب لذا لا يجب عليك أن تُمارس إيمانك مرة اخرى لتحصل على الشفاء. لذا ما الذى يجب فعله؟ بدلاً من قول " يارب، انى اريد أن أسير بالايمان، ساعدنى أن استقبل شفائى بالايمان" قُل "إنى أسير بالايمان لا بالعيان، لقد تمٌّ شفائى فى المسيح يسوع وسوف أظل مشفى. أنا لا أتحرك بما أشعر به، إنى احافظ و اُصر على شفائى، فى اسم يسوع."

هذه هى طريقة الايمان فى التحدث والمعيشة: الايمان هو قبول ما يقول الله أنه ينتمى لك و قبول أنٌّّ الله هو من يقول أنه هو، وانك من يقول أنه أنت وحيث يقول أين أنت وما يقول أنه ينتمى لك بالفعل ينتمى لك. والتصرف بٌّناءاً على ذلك.

يقول الكتاب، «هَلْ يَتَرَافَقُ اثْنَانِ مَعاً مَا لَمْ يَكُونَا عَلَى مَوْعِدٍ؟» (عاموس 3: 3). عندما قال بطرس بالروح القدس أنك شُفيت بجلدات يسوع فماذا يجب أن تكون إستجابتك لذلك؟ "أشكر الله أنى شُفيت وسأظل مشفى"

يقول أحدهم، " إنى لا أزال أشعر بالمرض" وهذه هى مشكلة الكثير من الناس. إنهم لا يزالون يسيرون بالحواس الخمسة (العيان). وأى شىء لا يستطيعون إثباته و إختباره بحواسهم الخمسة لا يُمكنهم تصديقه. وذلك فى منتهى الغباء، لأنٌّّ هناك الكثير من الاشياء الغير مُثبته و الغير مُبرهنه قد قبلوها فى حياتهم.

يستطيعون رؤيتها فيُصدقونها. يستطيعون لمسها و تذوقها و سماع صوتها وبسبب ذلك يُصدقون انها حقيقية! و إن لم تقل لهم حواسهم الخمسة أنها موجودة لا يُصدقون أنها موجودة! إن قمت بسؤالهم: "هل تمٌّ شفاءك؟" يُجاوبونك " نعم، ولكنى لا أزال أشعر ببعض الألم". و تقول الكلمة بخصوص ذلك: « أَوْلاَدَ الْجَسَدِ (الحَوَاس) لَيْسُوا هُمْ أَوْلاَدَ اللهِ، بَلْ أَوْلاَدُ الْوَعْدِ يُحْسَبُونَ نَسْلاً...».  (رومية 9: 8).

بعد قيامته من الاموات، ظهر يسوع لتلاميذه ولكن لم يكن توما هناك، وعندما تمٌّ إعلام توما بذلك رفض أن يؤمن قائلاً: «إنْ كُنْتُ لاَ أَرَى أَثَرَ الْمَسَامِيرِ فِي يَدَيْهِ، وَأَضَعُ إصْبِعِي فِي مَكَانِ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعُ يَدِي فِي جَنْبِهِ، فَلاَ أُومِنُ!» ( يوحنا 20: 25).   لقد كان توما مع الرب لمدة 3 سنوات و رأى كل المعجزات التى أجراها ومع ذلك أصر بأنه إن لم يرى أثار المسامير و يضع أصابعه فيها لن يؤمن و لن يُخبر بقيامته. يا له من خزى!

ظهر يسوع بعد ذلك الموقف بثمانية أيام أثناء وجود توما مع التلاميذ وأقنعه قائلاً «هَاتِ إصْبَعَكَ إلى هُنَا، وَانْظُرْ يَدَيَّ، وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي. وَلاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ كُنْ مَؤْمِناً!». عندها أدرك توما أنه الرب فصرخ قائلاً: «رَبِّي وَإلَهِي». ولكن نظر اليه يسوع وقال: «أَلأَنَّكَ رَأَيْتَنِي آمَنْتَ؟ طُوبَى لِلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ دُونَ أَنْ يَرَوْا»  (يوحنا 20: 29). لماذ قال يسوع تلك الكلمات؟ ذلك بسبب أنٌّّ أبناء الحواس ليسوا أبناء الله والايمان المبنى على الحواس الخمسة ليس إيمان!

هناك اساس واحد للايمان – كلمة الله -  ولكى تحظى بأساس مسيحى صحيح يعنى أن يكون إيمانك مبنى على كلمة الله وليس ما تشعر به أو حتى  ما تختبره أو ما يختبرونه من حولك.

أحياناً يكون لدينا إختبارات عظيمة لمعجزات فى حياتنا ونُفكر أنه بعد تلك المعجزات بالتأكيد نُصبح أقوياء فى الايمان. ولكن إستمع الىٌّ: المعجزات لاتأتى بالايمان لك ولكن الذى ياتى بالايمان لك هو كلمة الله فقط.

المعجزات شىء جيد وهى ليست إلا إثبات أنٌّّ الله معنا ولكن لا يُمكننا أن نبنى إيماننا و حياتنا على المعجزات ;كلمة الله هى الاساس الوحيد للايمان.

 

8

لماذا يسقط المؤمنين مرضى

لقد تحدثنا من قبل عن أنٌّّ الشفاء قد اتى إلينا بالفعل فى الصليب، وأن الله يريد أن يشفينا أكثر من إرادتنا نحن أن ننال شفاءنا. إذن لماذا يمرض بعد المؤمنين؟ ولماذا نرى الكثير من ابناء الله يُعانون ولديهم آلام؟ هناك أسباب كثيرة لذلك ولكن شكراً لله أنه لا يوجد أى موقف لا يُمكن الاتيان به تحت سلطة كلمة الله.

عدم المعرفة

 هوشع (4: 6) يقول: قَدْ هَلَكَ شَعْبِي لإفْتِقَارِهِ إلَى الْمَعْرِفَةِ، وَلأَنَّكَ رَفَضْتَ الْمَعْرِفَةَ فَأَنَا أَرْفُضُكَ فَلاَ تَكُونُ لِي كَاهِناً، أَنْتَ تَجَاهَلْتَ شَرِيعَتِي لِذَلِكَ أَنَا أَنْسَى أَبْنَاءَكَ.

هذا هو سبب أنٌّّ كثير من ابناء الله يُعانون من المرض: عدم المعرفة و الفهم لكلمة الله بخصوصهم. الكلمة "هلك" تُعادل فى اللغة العبرية "تدمير" و "مُعاناة". لذا يُمكن صياغة الآية السابقة كالآتى: تدمر و عانى شعب الله بسبب عدم معرفتهم"

الكثير من المؤمنين لديهم معرفة كبيرة بكل أمور الحياة ماعدا ذلك والذى هو ألاكثر أهمية – كلمة الله،  حيث يفتقرون الى معرفة ما يقوله الله بخصوصهم ومن هم فى المسيح وما بمقدورهم فعله وما لديهم فيه.  

كلمة الله هى فقط التى تستطيع إعلان ذلك لنا. نحن نحتاج أن نعرف من نحن وما الذى نستطيع فعله وماذا لدينا. وبمعرفة من أنت حقاً ستعرف كيف تعيش و ستُدرك أنٌّّ هناك اشياء معينة لا تحتاج أن تُصلى لأجلها. لقد تمت ولادتنا الى راحة الله ولكن معظم المؤمنين لا يعرفون ذلك، فبما أنك دخلت الى راحة الله يجب أن تتوقف عن اعمالك مثلما فعل الله. إن لم تتعلم ذلك ستكون فى صراع مع الحياة.

عبرانيين (4: 10) يقول: فَالَّذِي يَدْخُلُ تِلْكَ الرَّاحَةَ، يَسْتَرِيحُ هُوَ أَيْضاً مِنْ أَعْمَالِهِ، كَمَا اسْتَرَاحَ اللهُ مِنْ أَعْمَالِهِ.

لهذا السبب من الأساسى أن يكون لنا فهم لكلمة الله وفهم الكلمة سوف يُعلن لك عن هويتك وعندها تستطيع أن تعيش وفقاً لذلك ولكن عندما تفتقر الى معرفة من أنت لن تستطيع أن تعيش بكامل إمتيازاتك!

حياتك هى حقاً بين يديك والأمر يعود اليك لكى تُخرج من حياتك ما تريده.  ولكن الشيطان لا يُريدك أبداً أن تعرف ذلك، إنه يشتاق أن يُبقيك فى الجهل والعبودية التى مصدرها هو أنت!

تقول كلمة الله أننا إن سألنا شيئاً حسب مشيئة الله فإنه يسمع لنا (1 يوحنا 4: 17). هذا يعنى أنك يجب أن تعرف مشيئته قبل أن تطلب، كيف إذاً نعرف مشيئة الله؟ مشيئة الله مُعلنة فى كلمته، لايجب عليك القلق بخصوص مشيئة الله إن كنت تعرف ما تقوله كلمة الله.

لن يُمكنك تحَمُل نتيجة الجهل بكلمة الله. ولا عجب أنٌّّ بولس كان يُصلى دائماً للمؤمنين فى كنيسة أفسس أن يُعطيهم الله روح الحكمة والاعلان أن يعرفوه. و أن تَستنِير بصَائِر أذهانَهُم (أفسس 1: 17، 18).  وللمؤمنين فى كنيسة كولوسى صلٌّى حتى يمتَلِئوا من تَمامِ الْمَعرفَة لِمشِيئة الله في كل حكمةٍ وإدراك روحِيٍّ (كولوسى 1: 9)

أنا اؤمن أننا نحتاج أن نُصلى تلك الصلوات للكنيسة فى هذه الأيام. ليست مشيئة الله لك أن تكون مريضاً او فى مُعاناة، ولكن الجهل بكلمة الله يستطيع أن يُبقيك تحت قبضة المرض. و يستطيع جعلك تُفكر أنٌّّ الله يُريد الأمور بتلك الطريقة و خصوصاً عندما ترى بعض الواعظين يعظون بذلك!   

كلمة الله ستُباركك عندما تعرفها. تقول كلمة الله " بِدَايَةُ الْحِكْمَةِ أَنْ تَكْسَبَ حِكْمَةً، وَاقْتَنِ الْفِطْنَةَ وَلَوْ بَذَلْتَ كُلَّ مَا تَمْلِكُ. (أمثال 4: 7)

لقد اُعطى لنا الروح القدس ليُساعدنا فى فهم امور الله و يجعلنا نعرف الأمور التى لنا مجاناً، وواحدة من تلك الأمور هى الصحة الألهية.

1 كورنثوس 2: 12 تقول: "وَأَمَّا نَحْنُ فَقَدْ نِلْنَا لاَ رُوحَ الْعَالَمِ بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ اللهِ، لِنَعْرِفَ الأُمُورَ الَّتِي وُهِبَتْ لَنَا مَجَاناً مِنْ قِبَلِ اللهِ."

لقد اتى يسوع حتى يُطلقنا أحراراً، فهو قال: "إنْ حَرَّرَكُمْ الإبْنُ تَصِيرُونَ بِالْحَقِّ أَحْرَاراً." (يوحنا 8: 36). لقد أتى يسوع ليُحررنا من الخطية والمرض و الموت والفقر. لا يوجد أى كتاب فى العالم مُستقل عن الكتاب المقدس يُعطى تفاصيل عن حل هذه الأمور. و هذه الأخبار المُفرحة ليست مكتوبة فى عناوين الأخبار لذلك يجب أن تسمح لكلمة الله أن تسكن فيك بغِنَى.

عندما تسكن كلمة الله فيك بغِنَى ستسير فيها و ستستمتع بمزاياها كل أيام حياتك.

يتم تدمير روح الأنسان بسبب الاعترافات الخاطئة

الروح الانسانية يُمكن تدريبها، عندما تنال الميلاد الجديد فإن المعرفة بكلمة الله تتفشى فى روحك وتحيا روحك الى الله ولكن عندما تكون مخدوعاً و تُصدق أمور غير صحيحة فأنت تفقد القُدرة على فهم كلمة الله و تفقد الحُكم الصحيح على الأمور و ذلك لأنك تدربت بطريقة خاطئة. كل ما تأخذه فى روحك سيؤثر عليك إما إيجابياً إن كانت كلمة الله أو يُلوثك و يفسدك إن كان شيئاً آخر.

2 تيموثاوس 2: 25 "وَيُؤَدِّبُ بِالْوَدَاعَةِ مُقَاوِمِي الإيمَانِ، عَسَى أَنْ يَمْنَحَهُمُ اللهُ التَّوْبَةَ، فَيَعْرِفُوا الْحَقَّ بِالتَّمَامِ، "

ما الذى كان يقوله بولس لتيموثاوس هنا؟ لقد كان يُشير لأفراد مؤمنين يقومون بإخماد أرواحهم من خلال إجبارها على إستقبال معلومات خاطئة.

وذلك يحدث بشكل رئيسى من خلال الاعترافات الخاطئة – قول شىء ليس على نفس منوال ما قاله الله. فى الحقيقة هذه إحدى إستراتيجيات الشيطان لتدمير المؤمنين – جعلهم يتحركوا ضد انفسهم من خلال الاعترافات السلبية أو المُخالفة لكلمة الله.

و مثال جيد لذلك هو أيوب. الكثير من الناس يعتقدون انٌّّ أيوب كان يتكلم حسب مشيئة الله عندما قال: "الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكاً". (أيوب 1: 21). ولكن عندما تدرس قصة أيوب جيداً ستكتشف أنها ليست الحقيقة. ألله هو الذى كان يُعطيه و ليس الله بالتأكيد الذى أخذ منه.

أتى الشيطان لمحضر الله مُتهماً أيوب أنه يخدم الله فقط بسبب الاشياء التى وهبها إياه الله ومُدعياً أنٌّّ أيوب إن لاقى مشاكل سوف يتحول ضد الله. (إقرأ الاصحاح الأول فى سفر أيوب). حتى أنه قال أنٌّّ الله " سَيِّجْ حَوْلَهُ " من كل جهة (ايوب 1: 10). و أخيراً قال الله للشيطان أنٌّّ كل شىء يملكه أيوب أصبح فى يده على ألا يمس الرجل. ما حدث هذا يُعرفنا أنٌّّ الذى أتى بكل تلك الكوارث لأيوب هو الشيطان ولكن عندما تقرأ الجزء الأخير من العدد الثالث فى الأصحاح الثانى يأتيك إنطباع آخر.

أيوب 2: 3 " فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هَلْ رَاقَبْتَ عَبْدِي أَيُّوبَ فَإنَّهُ لاَ نَظِيرَ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَهُوَ رَجُلٌّ كَامِلٌّ صَالِحٌّ، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ، وَحَتَّى الآنَ لاَ يَزَالُ مُعْتَصِماً بِكَمَالِهِ، مَعَ أَنَّكَ أَثَرْتَنِي عَلَيْهِ لأُهْلِكَهُ مِنْ غَيْرِ دَاعٍ».  

هذا فى الحقيقة يُعطينا إنطباع أنٌّّ الله هو الذى أتى بكل تلك الكوارث الموجودة فى الاصحاح الأول على أيوب. ولكن ذلك بعيداً جداً عن الحقيقة! يجب أن تُلاحظ شيئاً بخصوص أيوب.

أيوب 3: 25-26 "لأَنَّهُ قَدْ غَشِيَنِي مَا كُنْتُ أَخْشَاهُ، وَدَاهَمَنِي مَا كُنْتُ أَرْتَعِبُ مِنْهُ. فَلاَ طُمَأْنِينَةَ لِي وَلاَ قَرَارَ وَلاَ رَاحَةَ، بَعْدَ أَنِ اجْتَاحَتْنِي الْكُرُوبُ".

لقد كان ذلك جزء من عويله بعد عدة كوارث من تلك التى أصابته. ولكن أيُمكنك تتصَوُر أنٌّّ هذه الكلمات تخرُج من فم رجُل من المفترض أنُ يكون هناك سياج حوله من الله؟ من جهة يُمكننا إستنتاج أنه كان يجهل بسور الحماية ذلك، ومن جهة اُخرى نستطيع أن نرى أنه كان يعيش فى خوف.

كان يعيش أيوب فى خوف، والخوف هو عكس و مُضاد للايمان. الخوف هو الايمان فى عدوك. الخوف يظهر فى الكلمات و الافعال مثلما يظهر الايمان فى الكلمات والأفعال، لذا عاش أيوب فى خوف و تكلٌّم خوف و تصرٌّف خوف حتى نما الخوف و أصبح العملاق الذى قيده. لقد قال أيوب انه ليس فى أمان و اللحظة التى قال فيها ذلك تمٌّ تدمير سور الحماية ذلك من حوله.

لقد دمٌّر أيوب نفسه. الله لا يُجرب أبداً احداً بالشرور. يقول الكتاب أنٌّّ الله صالح وأنه يقودك يومياً بالمزايا (مزمور 68: 19).     

جامعة 10: 8، 12  " كُلُّ مَنْ يَحْفُرُ حُفْرَةً يَقَعُ فِيهَا، وَمَنْ يَنْقُضْ جِدَاراً تَلْدَغْهُ حَيَّةٌّ... كَلِمَاتُ فَمِ الرَّجُلِ الْحَكِيمِ مُفْعَمَةٌّ بِالنِّعْمَةِ، أَمَّا أَقْوَالُ شَفَتَيِ الأَحْمَقِ فَتَبْتَلِعُهُ"   

السؤال إذن هو: من الذى قام بتدمير ذلك السور؟ هل كان الله أم الشيطان قام بذلك بالقوة؟ لا! أيوب هو الذى دمر السور.

لقد قطع ايوب سور الحماية من خلال إعترافاته الخاطئة. لقد صنع الله سور الحماية ذاك حول أيوب ليحميه ولكن اتى أيوب بعد ذلك يقول أنه ليس بأمان وأيضاً لم يكتم الأمر فى داخله لكنه تكلٌّم وأخبر الجميع أنه ليس فى امان واللحظة التى قال فيها ذلك قام بكسر سور الحماية الخاص به وبكل ما له!

عندما تقول أشياء ليست فى توافق مع ما يقوله الله فى كلمته، أنت تكسر سور حمايتك و أيضاً تكسر شركتك مع الرب و تأتى الحية القديمة – الشيطان – لتقتُلك. أنت تستطيع دفن نفسك بكلماتك.

لا يستطيع إبليس تدميرك لأنٌّّ الكتاب يقول فى (عبرانيين 2: 14): غلب يسوع ذاك الذى له قوة الموت أى الشيطان. لقد كان له قوة الموت من قبل ولكن ليس فيما بعد. لا يستطيع الشيطان ان يقتل لذا الشىء الوحيد الذى يُحاول فعله هو أن يُحركك ضد نفسك حتى تُدمر نفسك وبعدها تتهم الله بفعل ذلك.

أفعال الشيطان ضد المؤمن هى المرض والضعف والعجز. وهو يستطيع أن يأتى بالمرض أو حتى الموت إن اتحت له أنت ذلك. و سيُحاول تسبيبك فى قول أشياء لا يجب قولها وعندما تقول تلك الأشياء سيأخذ مكاناَ و إمتيازاً فى حياتك بسبب كلماتك و يُنتج ما قُلته فى حياتك "أَقْوَالُ شَفَتَيِ الأَحْمَقِ تَبْتَلِعُهُ." (جامعة 10: 12).

تستطيع الآن فهم لماذا يقول الكتاب أنٌّّ "فِي اللِّسَانِ حَيَاةٌّ أَوْ مَوْتٌّ" (أمثال 18: 21). أنت تستطيع ان تتكلم الحياة لنفسك و تستطيع أيضاً ان تتكلٌّم المرض و الموت لجسدك. نحن كمؤمنين يجب أن نتوخى الحذر فالحياة التى نحياها هى حياة القوة وحياة السلطة وجديرة أن نعيشها. ولكن الأمر يعود إلينا فى إختيار ذلك.

يجب أن تتعلٌّم تطبيق مسئوليتك فى التكلٌّم كلمات الحياة لجسدك.

الكسل

كثير من الناس من الممكن أن لا تقبل ذلك و لكن الحقيقة أنٌّّ العديد منهم يموت بسبب الكسل. الكسل فى دراسة كلمة الله والكسل فى تدريب أنفسهم فى أمور الروح و الكسل فى تطبيق كلمة الله و الكسل فى مُقاومة إبليس. تساءلت أحياناً لماذا يجد بعض الناس صعوبة فى التكلٌّم لظروفهم حتى وهم يعلمون أنه عند فعلهم ذلك كل شىء سيكون على ما يُرام.

فى 2 تيموثاوس 2: 1 ، قام بولس بتشجيع تيموثاوس أن يكون قوياً فى النعمة التى فى المسيح يسوع وأن يستفيد من ميزة وجوده فى تلك النعمة. اريدك أن تستفيد بما ينتمى لك. إن كنت فى حاجة أن تتكلمها كل يوم فإفعل ذلك بكل الطرق! فذلك ليس كثيراً.

السلوك خارج المحبة  

السلوك خارج المحبة يُسبب المرض، وذلك هو سبب آخر لماذا يمرض بعض المؤمنين و يموتون فى عمر مُبكر.

كتب بولس لكنيسة كورنثوس بخصوص الشركة قائلاً: "فَمَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ، أَوْ شَرِبَ كَأْسَ الرَّبِّ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ، يَكُونُ مُذْنِباً تُجَاهَ جَسَدِ الرَّبِّ وَدَمِهِ." (1كورنثوس 11: 27).

لاحظ أنه لم يقُل "كونكم غير مُستحقين" لأنٌّّ كل مؤمن مُستحق أن يأكل هذا الخبز و يشرب ذلك الكأس.

شُرب الكأس بعدم إستحقاق يُشير الى إتجاه داخلى، بمعنى تناوُل الشركة بطريقة غير لائقة بك كإبن لله.

ألاعداد 28-30 تقول: "وَلكِنْ، لِيَفْحَصِ الإنْسَانُ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَأْكُلْ مِنَ الْخُبْزِ وَيَشْرَبْ مِنَ الْكَأْسِ. لأَنَّ الآكِلَ وَالشَّارِبَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ الْحُكْمَ عَلَى نَفْسِهِ إذْ لاَ يُمَيِّزُ جَسَدَ الرَّبِّ. لِهَذَا السَّبَبِ فِيكُمْ كَثِيرُونَ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَالْمَرْضَى، وَكَثِيرُونَ يَرْقُدُونَ."

"إذْ لاَ يُمَيِّزُ جَسَدَ الرَّبِّ" – ذلك هو السبب أن الكثيرون مرضى و يموتون! ليس لديهم إعلان عن جسد المسيح. فى الاصحاح العاشر من كورنثوس الاولى، سأل بولس "أَلَيْسَتْ كَأْسُ الْبَرَكَةِ الَّتِي نُبَارِكُهَا هِيَ شَرِكَةُ دَمِ الْمَسِيحِ؟ أَوَ لَيْسَ رَغِيفُ الْخُبْزِ الَّذِي نَكْسِرُهُ هُوَ الاشْتِرَاكُ فِي جَسَدِ الْمَسِيحِ؟ فَإنَّنَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ رَغِيفٌّ وَاحِدٌّ، أَيْ جَسَدٌّ وَاحِدٌّ، لأَنَّنَا جَمِيعاً نَشْتَرِكُ فِي الرَّغِيفِ الْوَاحِدِ". (16-17).

عندما قال أننا رغيف واحد و جسد واحد لقد كان يُعلن عن وحدة الايمان ووحدة الكنيسة.

إننا فى عهد و ميثاق مع يسوع المسيح و مع أحدنا الآخر وعلاقة العهد هى علاقة مُقدسة ولا يجب كسرها حيث كسر علاقة العهد تحمل معها عقوبة الموت لذلك أمرنا يسوع أن نسلُك فى المحبة. إننا نسلك فى المحبة لأنٌّّ دم يسوع جعلنا واحداً.

فى العشاء الأخير مع تلاميذه، قال يسوع " فَإنَّ هَذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ وَالَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا". (متى 26: 28). سفك الدم كان لسببين: أولاً لإنشاء عهد جديد و ثانياً لإزالة و مَحو خطايا العالم. الأمر الأول الذى يجب ملاحظته هو ان الدم يجعلنا واحداً فى عهد مُشترك. لذا أنا يجب أن أحميك و العكس صحيح. أنت الآن تحت إلتزام و سَنَد أن تهتم بى، وأنا أيضاً. ويُمكن أن تواجه مشاكل إن لم تفعل ذلك. عندما تتكلٌّم ضدى أو تعمل ضدى فبكُل تأكيد سوف تواجه صعوبات و مشاكل وواحدة من تلك المشاكل هى المرض.

لابُد أن تُدرك أنٌّّ السير بالمحبة ليس إختيار وأيضاً ليست نصيحة. إن كنت بداخل مدينة صهيون فمن الإجبارى لك ان تسلُك بالمحبة  ;فذلك هو القانون الجديد للرجال الأحرار.

قال لنا يوحنا بالروح القدس أنٌّّ أى شخص لا يُريد ان يسلُك بالمحبة هو فى الظلام ولا يستطيع أن يرى لأنً الظلام اعمى عينيه. هناك مؤمنون لا يسلكون بالمحبة.

المحبة لا تتمحور حول نفسها ( 1كورنثوس 13: 5). لابُد أن تعقد العزم كإبن لله أن تسلُك بالمحبة وأن لا تتمحور حول ذاتك. فالأشخاص الذين يدورون حول ذواتهم لا يستطيعون خدمة الله.

1 كورنثوس 13 تشرح ما ليس هو محبة حتى تستطيع أن تعرف ما هى المحبة. كل إبن لله لديه القدرة على إعطاءها. المحبة ليست محبة حتى تُعطى للغير و حتى تُستعلن تجاه شخص آخر. حتى إن لم يكن الشخص الآخر مُستحِقاً لها، أيضاً إن كانوا حتى يجرحونك فلا يجب عليك مهاجمتهم فى المقابل فأنت عُرضة للمُحاسبة من الله وكلمته والشخص الآخر أيضاً مسئول عن تصرفاته.

أنت تحتاج أول شىء أن تُقرر أنك ستسلك بالمحبة مهما كان الموقف (عبرانيين 12: 9، 10).

أترى، هناك قضاء لهؤلاء الذين يرفضون السلوك بالمحبة. عدم سلوكك بالمحبة يعنى سلوكك خارج الغطاء الالهى و أيضاً يُعَرض حياتك للهجمات الشيطانية و للمرض و الموت. لن تستطيع الانتصار فى مواقف كهذه إلا بسلوكك بالمحبة.

بشكل مُدهش، هناك أناس يجدون سهولة فى السلوك بالمحبة تجاه هؤلاء خارج جسد المسيح، ويتركون هؤلاء الذين فى الجسد بعيداً عنهم. فى بعض الأحيان نكون لطفاء و نكن الكثير من الاحترام عندما نلتقى بزوار أو غرباء و نُعامل مجتمع الايمان بعدم إحترام. ليس من المفترض حدوث ذلك.       

غلاطية 6: 10 " فَمَادَامَتْ لَنَا الْفُرْصَةُ إذَنْ، فَلْنَعْمَلِ الْخَيْرَ لِلْجَمِيعِ، وَخُصُوصاً لأَهْلِ الإيمَانِ."

غلاطية 5: 6 " فَفِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لاَ نَفْعَ لِلْخِتَانِ وَلاَ لِعَدَمِ الْخِتَانِ، بَلْ لِلإيمَانِ الْعَامِلِ بِالْمَحَبَّةِ."

إيمانك لن يعمل إن سلكت خارج المحبة. لهذا السبب من الاساسى والمهم إبقاء نفسك تحت مظلة المحبة.

 

9

ضمير البر

 

تعريف البر

موضوع البر مهم جداً لنفهم جيداً الشفاء و الصحة الالهية. معرفة البر الذى لنا فى المسيح هو أساسى لحياة جريئة و مُنتصرة فى المسيح.

البر هو طبيعة الله التى إن تمٌّ وضعها فى الروح البشرية تقوم بإنتاج بٌّر الله فى الروح البشرية، إنها تُعطى الانسان علاقة صحيحة مع الله و الامكانية فى الوقوف فى محضر الله بدون الشعور بالذنب أو عُقدة الدونية أو الادانة.

ذلك هو ما يشتاق اليه قلب كل إنسان بإستمرار و يُمكن إيجاد ذلك فقط فى المسيح. ذلك الاشتياق هو مصدر ولادة كل الاديان فى العالم، فالانسان يُريد الوقوف بدون خوف فى محضر اله بار. قادهم ذلك لإحساس غامر بعدم الاستحقاق وعدم تسديد ذلك الاشتياق أدى الى إستنتاج عميق أنه لا يُمكن أبداً لأى إنسان أن يكون باراً أمام الله.

و لكن ذلك ليس حتى قريباً من الحقيقة. عندما نلت الميلاد الجديد فوراً أصبح البر لك.

2 كورنثوس 5: 19، 21  " ذَلِكَ أَنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحاً الْعَالَمَ مَعَ نَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ عَلَيْهِمْ خَطَايَاهُمْ، وَقَدْ وَضَعَ بَيْنَ أَيْدِينَا رِسَالَةَ هَذِهِ الْمُصَالَحَةِ... فَإنَّ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيئَةً، جَعَلَهُ اللهُ خَطِيئَةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ"

هل تعلٌّم أنٌّّ البر أصبح بالفعل محسوباً لكل العالم؟ لقد صالح الله العالم مع نفسه بالفعل ولا يحسب لهم تعدياتهم تجاهه بعد الآن. قبل أن تنال الميلاد الجديد جعل الله بالفعل البر مُتاحاً لك. كم من المقدار تعتقد يُقدرك الله بعد أن نلت الميلاد الجديد؟ لقد اصبح يسوع خطية لأجلنا حتى نُصبح نحن بر الله فيه. ياليت كل المؤمنين يعلموا ذلك و يستفيدوا من إمتيازات البر التى بداخلهم.

 

ضمير البر  ضد ضمير الخطيئة

   معرفة ضمير البر أكثر أهمية من معرفة البر. عندما أصبح يسوع ذبيحة خطايانا على الصليب قام بتدمير قبضة الخطيئة من على حياتنا و لكن الاكثر من ذلك هو أنه دمٌّر ضمير الخطيئة.

عبرانيين 9: 14  "فَكَمْ بِالأَحْرَى دَمُ الْمَسِيحِ الَّذِي قَدَّمَ نَفْسَهُ لِلهِ بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ ذَبِيحَةً لاَ عَيْبَ فِيهَا، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَنَا مِنَ الأَعْمَالِ الْمَيِّتَةِ لِنَعْبُدَ اللهَ الْحَيَّ؟"

ضمير الخطيئة هو أسوأ من الخطيئة نفسها. فهو يقوم بِشَل إحترام وتقدير الانسان لنفسه و تجعل إيمانه غير مُجدٍ و عاجز. إنه ضمير الخطيئة ذلك الذى يجعل المؤمن يشعُر بعدم الاستحقاق فى محضر الله. يُمكن ألا يكون ذلك فقط بسبب خطيئة مُعينة مُسيطرة على الشخص لكنه يُمكن ان يكون بسبب عدم المعرفة لقدراته فى محضر الله. لذلك يستخدم الشيطان ضمير الانسان كأداة ضده لأنه يعلم أنه إذا أبقاه بضمير الخطية ذلك عندها يستطيع أن يجلده مرة بعد الاُخرى.

نحن نحتاج أن نفهم برٌّنا فى المسيح. البر الآن هو طبيعتنا و هو ايضاً عطية مجانية من الله. بر الضمير يأتى اليك بالجُرأة و يُنهض منك مؤمن شُجاع  يعرف حقوقه و مُستعداً أن يُصِر عليها، دعنى اقول لك لماذا ذلك، إن كنت تستطيع الوقوف فى محضر الله بدون أى إحساس بالنقص و الدونية و الادانة و الذنب تستطيع عندها أن تقف فى محضر الشيطان و كل أهل الجحيم مُجتمعين دون ان تهتز، و عندما تكون جريئاً يُصبح إيمانك نشيطاً و عندها تستطيع تكلُم كلمات مليئة بالقوة.

بر الضمير يؤثر على فاعلية صلواتك.

يعقوب 5: 16  " لِيَعْتَرِفْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لأَخِيهِ بِزَلاَّتِهِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ، حَتَّى تُشْفَوْا. إنَّ الصَّلاَةَ الْحَارَّةَ الَّتِي يَرْفَعُهَا الْبَارُّ لَهَا فَعَّالِيَّةٌّ عَظِيمَةٌّ"

عبرانيين 11: 6  " فَمِنَ الْمُسْتَحِيلِ إرْضَاءَ اللهِ بِدُونِ إيمَانٍ. إذْ إنَّ مَنْ يَتَقَرَّبُ إلَى اللهِ، لاَبُدَّ لَهُ أَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌّ، وَبِأَنَّهُ يُكَافِيءُ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ إلَيْهِ"

بواسطة ضمير البر لن تكون مُتردداً أو مُضطرباً و السبب الرئيسى فى ترددك هو فقدان الثقة فى صلواتك، لأنك غير متأكد إن كان الله سَمِعَك أم لا.

يعقوب 1: 6-8  " وَإنَّمَا، عَلَيْهِ أَنْ يَطْلُبَ ذَلِكَ بِإيمَانٍ، دُونَ أَيِّ تَرَدُّدٍ أَوْ شَكٍّ. فَإنَّ الْمُتَرَدِّدَ كَمَوْجَةِ الْبَحْرِ تَتَلاَعَبُ بِهَا الرِّيَاحُ فَتَقْذِفُهَا وَتَرُدُّهَا! فَلاَ يَتَوَهَّمِ الْمُتَرَدِّدُ أَنَّهُ يَنَالُ شَيْئاً مِنَ الرَّبِّ. فَعِنْدَمَا يَكُونُ الإنْسَانُ بِرَأْيَيْنِ، لاَ يَثْبُتُ عَلَى قَرَارٍ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ."

هذه هى المنطقة التى يثبت فيها المؤمنين أو يسقطوا فيها، ضمير البر.

لا يشتكى الشيطان ضد المؤمنين الى الله ولكنه يأتى اليك و يُحاول تربيكك ووقفك من خلال إلقاء سهام من الشكوك الى ذهنك وهذه السهام هى أكاذيب لتشكيكك فى برك و إستحقاقك.

قال بطرس بثقة للرجل الذى كان يجلس عِند باب الْهيكَلِ الَذي يسمى الْبَاب الْجَمِيل: "... أُعْطِيكَ مَا عِنْدِي: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!» (أعمال 3: 6). بخلاف معرفة بطرس أنٌّّ له السلطة فى إستخدام إسم يسوع هو أيضاً كان مُدركاً لعلاقته المستقيمة الثابتة مع الله. تمكَن بولس أن يقول بشجاعة لروح العرافة الذى كان يسكُن الفتاة التى كانت تتبعه:  «آمُرُكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا!» (أعمال 16: 16-18). لأنه كان على دراية و ثقة فى وجوده بعلاقة صحيحة مع الله . انظر ليسوع: لقد تكلٌّم للشجرة (مرقس 11: 13-20)، وللبحر (مرقس 4: 37-39)، وللشياطين (مرقس 5: 1-13)، لقد تكلُم يسوع الى ما هو حى وما ليس به حياة. لماذا؟ لأنه خرج من الله وكان واحداً مع الله.

وحتى فى العهد القديم أمر يشوع الشمس والقمر بُناءاً على علاقته بالله أن يتوقفا فى مكانهما الى أن يحظى بالنصر.

يشوع 10: 12-13  " فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي هَزَمَ فِيهِ الرَّبُّ الأُمُورِيِّينَ أَمَامَ بَنِي إسْرَائِيلَ، ابْتَهَلَ يَشُوعُ إلَى الرَّبِّ عَلَى مَسْمَعٍ مِنَ الشَّعْبِ: «يَاشَمْسُ دُومِي عَلَى جِبْعُونَ، وَيَاقَمَرُ عَلَى وَادِي أَيَّلُونَ». فَثَبَتَتِ الشَّمْسُ، وَتَوَقَّفَ الْقَمَرُ حَتَّى انْتَقَمَ الْجَيْشُ مِنْ أَعْدَائِهِ. أَلَيْسَ هَذَا مُدَوَّناً فِي كِتَابِ يَاشَرَ؟ فَوَقَفَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَلَمْ تُسْرِعْ لِلْغُرُوبِ نَحْوَ يَوْمٍ كَامِلٍ."

ذلك الشخص لم يكن نال الميلاد الجديد وكل ما كان لديه هو ثقة فى علاقته مع يهوه. ماذا عنك؟ ماذا سوف تفعل؟ لقد قال الله لبنى إسرائيل أنهم لن يُصابوا بأمراض المصريين، إن كان قد قال لهم ذلك فماذا عنك أنت الذى يُمثل برٌّ الله نفسه؟ ماذا تعتقد أنه يُريد لك؟

الله لا يُريدك أن تتسم بالجُبن و أن تتمنى ان يشفيك يوماً ما بينما يكون قد فعل لك ذلك بالفعل. إنه يُريدك شجاع و جرىء مُعلناً شفاءك و مُصراً عليه.

تحقق مما حدث مع حزقيا. بعدما أسلم أشعياء اليه رسالة من الله أنه سيموت أدار حزقيا وجهه الى الحائط  وتضرٌّع الى الله، بعدها نقرأ أنه نتيجة لذلك أمر الله أشعياء أن يرجع و يُخبر حزقيا أنه سيَمِد عمره الى 15 عاماً اخرى، مُعظمنا لا يعرف تفاصيل الصلاة الى وجهها حزقيا الى الله. ما الذى قاله حزقيا لله بينما كان على فراش المرض؟  

أشعياء 38: 9 ، 16-18  " وَحِينَ شُفِيَ حَزَقِيَّا كَتَبَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ:... يَارَبُّ، بِمِثْلِ هَذِهِ يَحْيَا النَّاسُ، وَفِي هَذِهِ حَيَاةُ رُوحِي، فَرُدَّ لِي عَافِيَتِي وَأَحْيِنِي. حَقَّا إنَّ مَا قَاسَيْتُهُ مِنْ مَرَارَةٍ كَانَ مِنْ أَجْلِ خَيْرِي، فَقَدْ حَفِظْتَنِي بِحُبِّكَ مِنْ حُفْرَةِ الْهَلاَكِ، وَأَلْقَيْتَ جَمِيعَ خَطَايَايَ خَلْفَ ظَهْرِكَ. لأَنَّهُ لَيْسَ فِي وُسْعِ الْهَاوِيَةِ أَنْ تَحْمَدَكَ، وَالْمَوْتُ لاَ يُسَبِّحُكَ، وَلاَ يَقْدِرُ الَّذِينَ ذَهَبُوا إلَى الْهَاوِيَةِ أَنْ يَرْجُوا أَمَانَتَكَ."

هذه ليست مجرد توسُلات يُرثى لها لشخص مريض و مُحبط. انظر للعدد 20:

" الرَّبُّ يُنْقِذُنِي. فَلْنَشْدُ بِآلاَتٍ وَتَرِيَّةٍ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِنَا فِي هَيْكَلِ الرَّبِّ»."

لقد كانت هذه هى اغنية شخص مريض يرى نفسه مشفى و ليست كلمات شخص يائس و حزين. لقد كان يشكر الله فى موقفه المستحيل لأنه رأى نفسه مشفى!

أنت بر الله و تستطيع أن تتكلم الى جسدك. إن كان هناك شيطان يُزعج منزلك أو جسدك أخبره ان يرفع يده عن كل ما يخُصك. عش بضمير العلاقة الصحيحة مع الله ودع الجُرأة تستيقظ منك.   

أصبح البر لديك بثلاثة طرق:

o       فى طبيعتك.

o       تمٌّ إضافته لحسابك.

o       إنها عطية مجانية من الله.

 

البر هو طبيعتك

أفسس 4: 24 "وَتَلْبَسُوا الإنْسَانَ الْجَدِيدَ الْمَخْلُوقَ عَلَى مِثَالِ اللهِ فِي البِرِّ وَالْقَدَاسَةِ بِالْحَقِّ."

"الانسان الجديد" يُشير اليك! لقد تمٌّ خلقك بالبر و القداسة الحقيقية، لذا كما أنه قدوس أنت أيضاً قدوس وكما أنه بار أنت ايضاً بار.

لا تدع أبداً الشيطان يُقلل من تقديرك و إحساسك بالبر.

رومية 4: 3 ، 23-24  "لأَنَّهُ مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ؟ «فَآمَنَ إبْرَاهِيمُ بِاللهِ، فَحُسِبَ لَهُ ذَلِكَ بِرّاً... وَلَكِنَّ مَا قَدْ كُتِبَ مِنْ أَنَّ الْبِرَّ حُسِبَ لَهُ، لَمْ يَكُنْ مِنْ أَجْلِهِ وَحْدَهُ، بَلْ أَيْضاً مِنْ أَجْلِنَا، نَحْنُ الَّذِينَ سَيُحْسَبُ ذَلِكَ لَنَا إذْ نُؤْمِنُ بِمَنْ أَقَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ يَسُوعَ رَبَّنَا "

كما حدث مع إبراهيم أنٌّّ البر حُسب له كنتيجة لإيمانه بالمثل حدث معنا عندما أتينا لله من خلال المسيح ونحن مؤمنين بفاعلية ذبيحته البديلة عنا.

تمٌّ إضافة البر لحسابك

رومية 5: 1  " فَبِمَا أَنَّنَا قَدْ تَبَرَّرْنَا عَلَى أَسَاسِ الإيمَانِ، صِرْنَا فِي سَلاَمٍ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ."

 

لقد تمٌّ إعلاننا أبرياء بسبب ما فعله يسوع لنا على الصليب. فعندما مات، نحن مُتنا. وعندما دُفن، نحن دُفنا. وعندما اُقيم، نحن قُمنا معه. لذا قانونياً ينتمى البر لنا.

رومية 9: 31-32  " أَمَّا إسْرَائِيلُ، وَقَدْ كَانُوا يَسْعَوْنَ وَرَاءَ شَرِيعَةٍ تَهْدِفُ إلَى الْبِرِّ، فَقَدْ فَشَلُوا حَتَّى فِي بُلُوغِ الشَّرِيعَةِ. وَلأَيِّ سَبَبٍ؟ لأَنَّ سَعْيَهُمْ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَسَاسِ الإيمَانِ، بَلْ كَانَ الأَمْرَ قَائِمٌّ عَلَى الأَعْمَالِ. فَقَدْ تَعَثَّرُوا بِحَجَرِ الْعَثْرَةِ،"

رومية 10: 3  " فَبِمَا أَنَّهُمْ جَهِلُوا بِرَّ اللهِ وَسَعَوْا إلَى إثْبَاتِ بِرِّهِمِ الذَّاتِيِّ، لَمْ يَخْضَعُوا لِلْبِرِّ الإلهِيِّ."

إسرائيل كاُمٌّة لم تستقبل بر الله بعد لأنهم لا يزالوا يعتمدون على أعمالهم. لم يتم حسبان البر لك بسبب أعمالك وإن كان كذلك لما كان بسبب النعمة و إنما بسبب الاعمال (رومية 4: 4). كل بر الانسان أمام الله هو " كَثَوْبٍ قَذِرٍ" (أشعياء 64: 6).

ياتى البر إليك فى اللحظة التى فيها تُخصص لنفسك ما فعله يسوع. أنت لا تحتاج ان تفعل أى شىء لتحصل على البر. لقد صدٌّق إبراهيم الله وذلك هو كل ما أنت تحتاجه.

ولا تحتاج حتى أن تشعر بذلك: أنت لا تستطيع تحمُل الاعتماد على مشاعرك لأنك من الممكن أن تشعر بالقداسة فى يوم و اليوم الثانى أنك خاطىء ما أعنيه هو أنك بإعتمادك على مشاعرك ستعيش حياة متذبذبة فأنت لا تحتاج أن تشعر أنك إنسان لتكون إنسان و الشعور انك حيوان لا يجعلك كذلك. البر هو طبيعة و المشاعر ليس لها أى علاقة بطبيعتك.  

 

البر هو عطية مجانية

رومية 5: 17  "فَمَا دَامَ الْمَوْتُ بِمَعْصِيَةِ الإنْسَانِ الْوَاحِدِ، قَدْ مَلَكَ بِذَلِكَ الْوَاحِدِ، فَكَمْ بِالأَحْرَى يَمْلِكُ فِي الْحَيَاةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ الْوَاحِدِ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ الْمَجَّانِيَّةَ."

يا له من أمر مُدهش كيف أنٌّّ تسلُطنا فى الحياة مُرتبط بعطية البر المجانية.

لقد مُنح لنا البر كعطية;  عطية مجانية. أنت لم تفعل أى شىء لتستحق عطية مجانية. البر لا يُحَقَق أو يُحرَز. إنه عطية مجانية.

لكن، برغم أنٌّّ البر مُنح لك كعطية فأنت لن تتسلط فى الحياة حتى تعيش وأنت تُطبق وعيك به.

1 كورنثوس 1: 30 "وَبِفَضْلِ اللهِ صَارَ لَكُمْ مَقَامٌّ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي جُعِلَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرّاً وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً،"

ما أجمل ذلك! لقد جُعل المسيح لنا حكمة و بر وقداسة و فداء. إنه برنا.

تأثير البر

أشعياء 32: 17  "فَيَكُونُ ثَمَرُ الْبِرِّ سَلاَماً، وَفِعْلُ الْبِرِّ سَكِينَةً وَطُمَأْنِينَةً إلَى الأَبَدِ،"

ثمر البر أو ما يُنتجه و يُحققه البر بداخلنا هو سلام. و نتيجة لذلك نكون فى سكينة و طمأنينة للابد! أتعلم ماذا يقول الكتاب أيضاً بخصوص ذلك "قُوَّتَكُمْ فِي الطُّمَأْنِينَةِ وَالثِّقَةِ" (أشعياء 30: 15)

ولكن جميعنا نعلم أنه لا يوجد سلام و هناك مرض.

مزمور 107: 17، 18 "سَفِهُوا فِي جَهْلِهِمْ وَسَقِمُوا مِنْ جَرَّاءِ آثَامِهِمْ... عَافَتْ أَنْفُسُهُمْ كُلَّ طَعَامٍ، فَصَارُوا عَلَى شَفَا الْمَوْتِ"

فى ذلك الموقف مقتت أنفسهم كل طعام. بكل تأكيد لا يُريدنا الله أن نُصبح فى تلك الحالة. بالطبع تستطيع ان تصوم عندما تُريد ذلك ولكن لا يجب أن يكون ذلك بسبب المرض.

دع البر يعمل بتأثيره الكامل فيك وذلك يحدث عندما تعيش بضمير البر وبعدها ستجد أنٌّّ المرض والضعف يخضعان امامك.

 

10

خطوات الشفاء

أنا على وشك أن اُشاركك من كلمة الله بمبادىء بسيطة و لكنها فعالة وهذه المبادىء ستقوم بقذفك من المرض الى الصحة و تُبقيك هناك. كان فى العهد القديم التشديد على الفعل و الطاعة ولكن فى العهد الجديد هناك مبادىء أعظم و اكثر فاعلية و بدورها سوف تُبقينا فى إستمتاع بهذه الاشياء التى تنتمى لنا فى المسيح. 

انظر وكُن مشفى

المبدأ الاول الذى اُريد أن اُشاركك إياه بخصوص الشفاء هو " انظر وكُن مشفى!"

فى البرية، أخطأ شعب إسرائيل الى الله بتذمرهم و شكواهم على المن الذى أرسله الله ليُطعمهم به و كنتيجة لذلك ارسل الله أفاعى فى وسطهم مما أدى الى موت الكثيرين منهم.

بعد ذلك صرخوا الى الله ليُنقذهم وعندما فعلوا ذلك تكلٌّم الله الى موسى قائلاً له ما يجب أن يفعله.

عدد 21: 8-9  "فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اصْنَعْ لَكَ حَيَّةً سَامَّةً وَارْفَعْهَا عَلَى عَمُودٍ، لِكَيْ يَلْتَفِتَ إلَيْهَا كُلُّ مَنْ تَلْدَغُهُ حَيَّةٌّ، فَيَحْيَا» فَصَنَعَ مُوسَى حَيَّةً مِنْ نُحَاسٍ وَأَقَامَهَا عَلَى عَمُودٍ، فَكَانَ كُلُّ مَنْ لَدَغَتْهُ حَيَّةٌّ، يَلْتَفِتُ إلَى حَيَّةِ النُّحَاسِ وَيَحْيَا."

أعطى الله لهم حلاً نتيجة لما حدث لهم وهو أن ينظروا و يحيوا.

هذا هام جداً لأن يسوع تحدث عن ذلك فى العهد الجديد.

يوحنا 3: 14 "وَكَمَا عَلَّقَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّ يَّةِ، فَكَذلِكَ لاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يُعَلَّقَ ابْنُ الإنْسَانِ".

لقد كان أمراً ضرورياً و أساسياً لهم أن ينظروا للحية النحاسية وعندما يفعلوا ما قاله الله لهم سينالوا الشفاء. كما شرحت سابقاً (فى الفصل الثالث)، أن الحية لم تُصنع من الذهب أو الفضة أو الخشب لكنها صُنعت من النحاس لأن النحاس يُشير فى الكتاب المقدس الى القضاء. لذلك السبب قال يسوع أنه كما رفع موسى الحية فى البرية هكذا سيُرفع أيضاً ابن الانسان، بمعنى أن ابن الانسان سيُصلب.

عندما صُلب على هذا الصليب، نزل عليه القضاء و جُرح من أجل آثامنا و تعدياتنا. و سُحق من أجل معاصينا و نزل عليه القصاص لننال نحن السلام وبجراحه نلنا الشفاء.

صنع موسى حية من النحاس وذلك يُمثل القضاء بسبب خطايا الناس. رفع موسى تلك الحية على عمود وأخبرهم أن ينظروا، كل ما كان عليهم فعله هو أن ينظروا للحية لينالوا الشفاء.

ولكن البعض قالوا، "لا! إنى أتألم بشكل قاسى، الألم أكثر من اللازم، لا أستطيع النظر عالياً" وبتلك الطريقة ماتوا.

سَخر آخرون من موسى قائلين: "أيريد موسى خداعنا بقوله أن ننظر الى حية من النحاس على عمود؟" وهؤلاء ماتوا أيضاً. شكراً لله أن كل من نظر عالياً تمٌّ شفاءه من لدغات الافاعى وعاش.

كان كل ما قاله الله لهم فى مُنتهى البساطة. لقد لدغتهم الحيات بالفعل و لكن الله قال لهم "انظروا!" كان هذا كل ما عليهم فعله – أن ينظروا وكل شىء سيكون على ما يُرام. ولكن بعضهم لم ينظر وبالتالى هلكوا.

 

هذا هام جداً بالنسبة لنا فى العهد الجديد، لأن نفس هذا المبدأ ينطبق علينا. لقد أعطى الله كلمته لنا كًََمِرآة. عندما تنظر لهذه المرآة سترى الصورة التى لدى الله عنك، وبينما تتأمل بإستمرار فى تلك الصورة ستتغير الى الشخص الذى خلقك الله لتكونه – شخص صحيح ومزدهر ويعيش حياة الوفرة.

2 كورنثوس 3: 18   "وَنَحْنُ جَمِيعاً فِيمَا نَنْظُرُ إلَى مَجْدِ الرَّبِّ بِوُجُوهٍ كَالْمِرْآةِ لاَ حِجَابَ عَلَيْهَا، نَتَجَلَّى مِنْ مَجْدٍ إلَى مَجْدٍ لِنُشَابِهَ الصُّورَةَ الْوَاحِدَةَ عَيْنَهَا، وَذَلِكَ بِفِعْلِ الرَّبِّ الرُّوحِ". وبينما ننظر الى هذا المجد نتغير لنُصبح نفس الصورة. مجداً للرب!

رفع موسى الحية النحاسية فى البرية وكل شخص لدغته الحيات وعلى وشك الموت، عندما كان ينظر للحية، كان ينال الشفاء فى الحال. كان عليهم النظر بعيداً عن امراضهم و آلامهم والنظر عالياً للحية النحاسية. نفس هذا الأمر يجب أن يحدث اليوم.

إن كنت تُريد الشفاء لا تنظر لأمراضك أو ما فعله الشيطان. بالأحرى انظر الى كلمة الله. ربما تشعر بالالم لكن قم بتحويل ذهنك عن التفكير بالالم و فى حالتك للحظة واحدة و انظر الى الله.

ما الذى تراه؟ أتعلم، فى بعض الأحيان يكون من السهل أن تنظر حولك و ترى ما يُريدك الشيطان ان تراه.

نرى ظروف يجب على الشخص مُحاربتها بإستمرار – مرض و ألم و موت – و تُحاول سيادته و السيطرة عليه. ولكنك تحتاج معرفة أنٌّّ ماتراه عندما تنظر يعتمد عليك.

أترى الظروف تُحاول أن تدفعك ارضاً؟ أم ترى الجراثيم تُحاول أن تُدمر جسدك؟ أم ترى المرض يُصيبك بالعجز؟

لا تنظر لذلك، فقط انظر ليسوع، رئيس إيمانك و مُكمله! (عبرانيين 12: 2) هذا هو كل ما تحتاج فعله – أن تنظر. انظر الى الصليب حيث مات يسوع لأجلك حتى تعيش فى صحة مثالية، انظر الى كلمة الله، التى تقول "بجلداته قد شُفيت". انظر الى إعلان الرب أنٌّّ من يؤمن به لن يهلك بل تكون له حياة غير قابلة للتدمير. انظر اليه فقد أصبح هو حياتك، وكُن مشفى!

عندما تعبد الرب يذهب قلبك اليه و عندها لا ترى كل الشر الذى يُحيط بك. قال أحدهم "هؤلاء الذين ينظرون للشمس لا يرون أى ظلال" يا لها من كلمات رائعة!

كانت شابة صغيرة مريضة لسنين عديدة. لم يستطع احد مُساعدتها حتى أنها وعائلتها أنفقوا الكثير دون اى فائدة وفقدت كل امل للحياة.

و أثناء مرضها ذهبت لإجتماع مؤمنين وجلست فى القاعة وهى تشعر بالالم. وكان هناك عبادة رائعة للرب وقالت فى نفسها "هذا رائع إن كان هناك فرصة ان اعبُد الرب فى حياتى، فهذا هو الوقت."

فى تلك اللحظة وضعت آلامها جانباً ونظرت بعيداً عن مرضها، حيث نظرت للرب.

لقد عبدت الرب فى وسط كل هذا الألم، وبدأت تُلاحظ انها ترفع يدها عالياً. لم تكن يدها تتحرك من قبل. وللحظة أخذت تُفكر، "كيف أستطيع تحريك يدى لأعلى؟ يا إلهى، هل فقدت صوابى؟" أترى، لقد تعودت تلك الفتاة على حالتها الغير طبيعية لسنين عديدة حتى أنها نَسِيت ما هو الطبيعى فيما بعد. وبعد أن نالت الشفاء عَرِفت بالكاد انه كان هناك خطأ بها.

وفجأة إتضح لها أنها شُفِيَت و بعدها لمست شخصاً بجانبها وقالت، " انظر الىٌّ إننى بخير، اننى بخير" و هرعت لتُدلى بإختبارها. كانت تبكى و ترقص وفى غاية السعادة ثم قالت "اننى لم أعرف متى حدث ذلك، لقد كنت اعبد الرب فى وسط الحشد و فجأة، أصبحت صحيحة بالكامل." هلليلويا!

قُلها بفمك و إنهض

هناك مبدأ آخر قوى. يُطلق على المسيحية "الاعتراف الكبير."

رومية 10: 9 "أَنَّكَ إنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِيَسُوعَ رَبّاً، وَآمَنْتَ فِي قَلْبِكَ بِأَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، نِلْتَ الْخَلاصَ."

هذا هو مبدأ المملكة فى العهد الجديد. أى شىء تعترف به بثبات يحدث فى عالم العيان.

القوة هى فى التكلٌّم، وبكلماتك سوف يكون لك اى شىء تقوله. حياتك اليوم هى نتيجة لما قلته بالأمس. الموت والحياة هما فى قوة كلماتك (أمثال 18: 21). تستطيع ان تنهض من فراش مرضك و تنال الشفاء بأن تتكلٌّم الشفاء لجسدك، تكلٌّم الصحة لجسدك وسوف يستجيب جسدك لكلماتك. تستطيع قول"أنا مشفى و سأظل مشفى" وسوف يحدث ذلك.

مرقس 11: 22-23  "فَرَدَّ يَسُوعُ قَائِلاً لَهُمْ: «لِيَكُنْ لَكُمْ إيْمَانٌّّ كاللهِ! فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إنَّ أَيَّ مَنْ قَالَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْقَلِعْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ! وَلاَ يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ، بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ سَيَحْدُثُ، فَمَا يَقُولُهُ يَتِمُّ لَهُ."

قال لهم يسوع أن يكون لهم إيمان الله و الايمان الذى لدى الله يتكلٌّم. الذى ستتكلمه هو الذى سيحدث لك. يا لها من قوة عظيمة أعطاها الله للكنيسة! إعلن انك مشفى و إنهض. لقد تكلٌّم الله بخصوصك قائلاً أنك شُفيت بجلداته، هيا تكلٌّم نفس كلمات الله بخصوصك. الايمان يُعبَّر عنه من خلال الكلمات والافعال. ليس كافياً أن تتكلمها فقط; لابد لك أن تُمارسها.

هل تتذكر المرأة نازفة الدم التى ذكرها الكتاب؟ عندما سمعت عن يسوع، عزمت فى قلبها أن تلمس ثيابه.

مرقس 5: 25-29  "وَكَانَتْ هُنَاكَ امْرَأَةٌّ مُصَابَةٌّ بِنَزِيفٍ دَمَوِيٍّ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَدْ عَانَتِ الْكَثِيرَ مِنَ الأَلَمِ عَلَى أَيْدِي أَطِبَّاءَ كَثِيرِينَ، وَأَنْفَقَتْ فِي سَبِيلِ عِلاجِهَا كُلَّ مَا تَمْلِكُ، فَلَمْ تَجْنِ أَيَّةَ فَائِدَةٍ، بَلْ بِالأَحْرَى ازْدَادَتْ حَالَتُهَا سُوءاً. فَإذْ كَانَتْ قَدْ سَمِعَتْ عَنْ يَسُوعَ، جَاءَتْ فِي زَحْمَةِ الْجَمْعِ مِنْ خَلْفِهِ وَلَمَسَتْ رِدَاءَهُ، لأَنَّهَا قَالَتْ: «يَكْفِي أَنْ أَلْمِسَ ثِيَابَهُ لأُشْفَى». وَفِي الْحَالِ انْقَطَعَ نَزِيفُ دَمِهَا وَأَحَسَّتْ فِي جِسْمِهَا أَنَّهَا شُفِيَتْ مِنْ عِلَّتِهَا."

قالت هذه المرأة لنفسها أنٌّّ كل ما عليها فعله هو أن تمس هُدب ثوب السيد وعندها ستنال الشفاء. لقد كان لديها معلومات كافية جعلت إيمانها ينهض لشفاءها. لكنها لم تتوقف عند حد الكلام; بل أخذت خطوة. ليس كافياً أن تتكلٌّم بل لابُد أن تُصاحب كلماتك أفعال مُطابقة. لا يُمكنك قول أنك شُفيت ولازلت مُستلقياً على السرير. لابُد أن تنهض وتبدأ فى فعل ما لم تكن قادراً على فعله من قبل. مارس ما تؤمن به.

قال بطرس لإينِيَاس الذى كان طريح الفراش لثمانية أعوام كونه عاجزاً مشلولاً: "«يَاإينِيَاسُ، شَفَاكَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ. قُمْ وَرَتِّبْ سَرِيرَكَ بِنَفْسِكَ!» فَقَامَ فِي الْحَالِ." (أعمال 9: 34).

قال بطرس لإينِيَاس أن يفعل شيئاً لم يكُن قادراً على فعله من قبل بدلاً من المكوث عاجزاً فى السرير.

تمٌّ شفاء المرأة نازفة الدم بسبب أنها مارست إيمانها. لو كانت مكثت فى منزلها لما كان سمع عنها أحد. نفس الشىء ينطبق عليك اليوم. تكلٌّم و إنهض. لابُد أن تمتلىء كلماتك بالايمان من خلال روحك الانسانية. ليس الايمان وصفة ولكنه مبنى على المعرفة بكلمة الله وليس على التخمين.

متى 17: 20  " أَجَابَهُمْ: «لِعَدَم إيمَانِكُمْ. فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إيمَانٌّّ مِثْلُ بِزْرَةِ خَرْدَلٍ، لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذَا الْجَبَلِ: إنْتَقِلْ مِنْ هُنَا إلَى هُنَاكَ، فَيَنْتَقِلُ، وَلاَ يَسْتَحِيلُ عَلَيْكُمْ شَيْءٌّ."

أتى التلاميذ ليسألوا يسوع لماذا لم يقدروا على طرد الشيطان فأجابهم يسوع بالآية السابقة. لن يوجد أى مستحيل للمؤمن الذى يتعلٌّم أن يتكلٌّم بإيمان مُتوقعاً أن يستقبل ما يقوله.

من الممكن أن يُساعدك البعض أحياناً. فمن الممكن أن يضع خادم يده عليك لتستقبل شفاءك، و يستطيع أن يحملك على أجنحة إيمانه لبعض الوقت ولكن سيحين الوقت الذى سيتوجب عليك فيه أن تستيقظ و تُعلن عما تريده بفمك. إعلان شفاءك بفمك هو أول خطوة تجاه إستقبالك للشفاء.

يقول الكتاب " لِيَقُلْ هَذَا مَفْدِيُّو الرَّبِّ، الَّذِينَ افْتَدَاهُمْ مِنْ يَدِ ظَالِمِهِمْ." (مزمور 107: 2). أنت من فداك الرب وشفاك. قُلها!

قُل ما يقوله الله

يقول الكتاب "هَلْ يَتَرَافَقُ اثْنَانِ مَعاً مَا لَمْ يَكُونَا عَلَى مَوْعِدٍ؟" (عاموس 3: 3). أفضل طريقة لتعيش فى الصحة الالهية هى أن تتكلٌّم نفس كلمات الله. هل سمعت من قبل أناساً يتنبأون و يقولون "لأَنَّ أَفْكَارِي لَيْسَتْ مُمَاثِلَةً لأَفْكَارِكُمْ، وَلاَ طُرُقَكُمْ مِثْلُ طُرُقِي، يَقُولُ الرَّبُّ." لقد كانت تلك كلمات العهد القديم الموجودة فى (أشعياء 55: 8).

ولكن هناك نبىٌّ آخر أتى من الله. إسمه يسوع وهو يقول" أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ" (يوحنا 14: 6). والآن، بما أننا أتينا ليسوع فقد أتينا للطريق، لذا طُرقه هى طُرقنا و أفكاره هى افكارنا.

1 كورنثوس 2: 12-13  " وَأَمَّا نَحْنُ فَقَدْ نِلْنَا لاَ رُوحَ الْعَالَمِ بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ اللهِ، لِنَعْرِفَ الأُمُورَ الَّتِي وُهِبَتْ لَنَا مِنْ قِبَلِ اللهِ. وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الأُمُورِ لاَ فِي كَلاَمٍ تُعَلِّمُهُ الْحِكْمَةُ الْبَشَرِيَّةُ، بَلْ فِي كَلاَمٍ يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ، مُعَبِّرِينَ عَنِ الْحَقَائِقِ الرُّوحِيَّةِ بِوَسَائِلَ رُوحِيَّةٍ. "

يجعلنا الروح القدس نعرف الاشياء التى نلناها من الله مجاناً، ولابد أن نتكلٌّم تلك الاشياء التى إستقبلناها من الله.

لذا أنا أتكلٌّم شفائى بالكلمات التى يُعلمها الروح القدس، و أتكلٌّم إزدهارى أيضاً بالكلمات التى يُعلمها الروح القدس.

من يقول الله أنه أنا، هو أنا. من الممكن ألا أشعر بذلك ومن الممكن ألا اُشبه ذلك، ولكنى أنا من يقول الله إنى أنا. ولابد أن أتكلٌّم ذلك. بعض الناس لا تعرف كيف تتمتع بالحياة المسيحية ويكونوا فى صراع بسبب عدم فهمهم لمبادىء الله وبالتالى يستنتجون صعوبة هذه الحياة و يُصعبونها على غيرهم.  إقبل أن تتكلٌّم مثل الله لأنه هو الذى يتكلٌّم.

هناك ايضاً طريقة جديدة للصلاة، يجب أن نُصلى كلمة الله.

لقد اعطانا الله الحياة، لذلك يجب أن نتكلٌّم كلمات الحياة. عندما تتكلٌّم كلمات الحياة ستستمتع بالحياة. وعندما تتكلم كلمات الصحة ستكون فى صحة. ولكن إن تكلمت كلمات الخوف، سينمو الخوف و يُصبح العملاق الذى يقودك.

لا تتكلٌّم كلمات الهزيمة ولا تتكلٌّم كلمات الخوف والشك ولا تتكلٌّم كلمات المرض. فقط تكلٌّم كلمات الايمان والنُصرة.

حياتك بين يديك بواسطة الكلمات التى تتكلمها. هل تعلٌّم أنٌّّ الشيطان يُريدك أن تُدمر نفسك؟ يُريد الشيطان تعاوُنك معه حتى يستطيع إحباطك فى أى دائرة من دوائر حياتك. إنه يُريدك أن تتكلٌّم الموت لنفسك وعندها سيستطيع الدخول وتدميرك.

يجب أن تأتى فى حياتك للمرحلة التى تكون فيها مُقتنعاً بالكامل بمن تكون أنت، وتتكلٌّم فقط كلمات الله التى تخصك وليس ما يقوله الناس عنك مهما كان الموقف.

أمثال 18: 21 " فِي قُوَة اللِّسَانِ حَيَاةٌّ أَوْ مَوْتٌّ، وَالْمُوْلَعُونَ بِاسْتِخْدَامِهِ يأكُلوُنَ نتَائِجَه."

لاحظ فى الآية السابقة أنها لم تقل أنٌّّ الحياة والموت فى قوة الله. لا! الحياة والموت فى قوة اللسان واللذين يحبون إستخدامه سيأكلون ثمار ما يقولونه. لذا يُمكنك أن تقود نفسك للموت و يُمكنك أن تقود نفسك للإحتياج و يُمكنك أن تقود نفسك للجوع و الفراغ، ولكن يُمكنك ايضاً أن تقود نفسك للصحة والوفرة والازدهار!

أمثال 4: 23 " فَوْقَ كُلِّ حِرْصٍ احْفَظْ قَلْبَكَ لأَنَّ مِنْهُ تَنْبَثِقُ الْحَيَاةُ."

لماذا يجب أن تضع حارساً على باب قلبك؟ ذلك لأنٌّّ قلبك سوف يُعيد إنتاج ما إستقبله فقط. إن إستقبل قلبك معلومات خاطئة سوف يُنتج فقط معلومات خاطئة.

متى 12: 34  " لأَنَّ الْفَمَ يَتَكَلَّمُ بِمَا يَفِيضُ بِهِ الْقَلْبُ."

يُمكن أن يكون قلبك هو المُرشد الأول لك إذا تمٌّ تلقينه و تعليمه بكلمة الله. ما يدخل قلبك هو عائد بالكامل اليك لذلك يجب أن تحرُس قلبك بإجتهاد.

وبعكس ما يقوله الكثير من الناس، لا يستطيع الشيطان أن يُجبرك على قبول الأفكار الخاطئة. لماذا؟ يستطيع الطائر أن يُحلِّق فوق رأسك ولكنه لا يستطيع بناء عشه فوق رأسك بدون إذنك، لذلك إن حاول الشيطان أن يُحضر أفكاره الشريرة الى ذهنك، تستطيع أن ترفضها ولا تُمعن التفكير فيها.

125

لا تُحاول ان تجعل نفسك مؤمناً بما قاله الله بخصوصك عندما تعترف بما قاله. أنت تؤمن بكلمة الله لذلك أنت تعترف بها وكلما تعترف بها كلما صدقتها و كلما صدقتها كلما نهض الايمان فيك. لأن كلماتك سوف تكون كختم فى روحك.

أنت لا تحتاج أن تُضيع كل ذلك الوقت على الشيطان، كل ما تحتاج فعله هو أن تبدأ فى تسبيح الرب وشكره على ما فعله.   

توقف عن  تكلٌّم إحتياجك، تكلٌّم عن تسديد الرب لإحتياجك

بعض الأحيان يجب أن يُدرك المؤمنين أنُ ما نحتاجه فعلاً عندما يوجد إحتياج أن نتكلٌّم عن تسديد الله لذلك الإحتياج بدلاً من تكلٌّم ذلك الإحتياج. لذلك لا يجب أن تقول "أنا مريض" بل يجب أن تقول "أبى أشكرك لأنى أستقبل الشفاء فى إسم يسوع. إنى أعيش بالصحة الالهية فى إسم يسوع". إن كان لديك إحتياج، قُل و إعلن تلك الكلمات: " إنى أملُك كل ما أحتاجه لأعيش حياة رائعة، كل الأشياء هى لى، مجداً لله!"

  

11

سلطان إسم يسوع

إسم يسوع مهم جداً للكنيسة، وهناك الكثير نحتاج أن نعرفه عن إسم يسوع. عندما تفهم ما يقوله الكتاب عن ذلك الاسم، سوف يُقوي ذلك إيمانك و يُغير طريقة صلاتك و يؤثر على إتجاهك فى الحياة للأبد.

بمعرفة ذلك الإسم تأتى لإدراك أنك سيد على ظروفك و أى شياطين تُحاول إزعاجك. أكثر من اى وقف مضى، الكنيسة تحتاج أن تفهم أنها اُعطِيَت إسم.

أتتذكر موسى فى مؤخرة الصحراء عند الشُجيرة المُحترقة عندما كانت أول مرة يواجه فيها الله؟

سأله الله "«مَا تِلْكَ الَّتِي بِيَدِكَ؟»"

أجاب موسى قائلاً "«عَصاً»." (خروج 4: 2). لكنه كان من الممكن أن يقول أى شىء آخر.

ماذا لديك؟ بعض الناس تحمل كتابها المقدس فى يدها ولا تزال تُجيب "لا شىء". ولكن موسى أجاب "«عَصاً»."، هذا ما كان فى يده، مع أنه لم يكن لديه أى دراية عما سيفعله الله بها، ومع ذلك فى نهاية اللقاء قال الله لموسى أن يذهب ويصنع المعجزات بالعصى.

نحن لدينا شيئاً أعظم من العصى! نحن لدينا إسم، هلليلويا!

اُعطى الإسم للكنيسة

أنا مُتحمس بخصوص إسم يسوع، لإنه ليس إسم عادى. إنه ليس إسم قائد دينى فيسوع ليس قائداً دينياً. وهو اكثر من مجرد نبىٌّ. بعض الناس تعلٌّمت أنٌّّ يسوع هو نبى عظيم أو واحد من اعظم الانبياء أو حتى أعظم الانبياء. إنه أكثر من مجرد نبىٌّ.

أعمال 4: 12  "وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ، إذْ لَيْسَ تَحْتَ السَّمَاءِ اسْمٌّ آخَرُ قَدَّمَهُ اللهُ لِلْبَشَرِ بِهِ يَجِبُ أَنْ نَخْلُصَ!»"

هناك إسم واحد اُعطى للكنيسة وكل قوة الله فى ذلك الإسم. ذلك الاسم هو «يسوع». ويستطيع ذلك الإسم أن يفتح أى باب و يُدمر أى مرض. من الممكن ألا تستطيع السير بإسمك أو إسم عائلتك، لكن فى إسم يسوع تستطيع فعل ما لم تقدر على فعله من قبل.

يقول أحدهم "لقد كنت فاشلاً كل حياتى، وكل ما وضعت يدى فيه تمٌّ فشله"

إستمع الىٌّ، أنت تستطيع أن تنجح بذلك الإسم. ما تحتاجه هو أن تلتقط إعلان إسم يسوع.

الاسم "ي-س-و-ع" كما نتهجاه أو نستمع اليه، ليس هو القضية، إذن لماذا هو الاسم الوحيد الذى اُعطى تحت السماء لخلاص الانسان؟ الان اريدك أن تُعطنى تركيزك، فى أى دولة مهما كان إسم رئيسها فإسمه يرتبط به هو فقط. مهما كان آخرين لديهم نفس الإسم. بمُجرد أن تنطق إسمه، فأول شىء يأتى لذهنك هو الرئيس،    كمثال: عندما تنطق إسم "جورج بوش" الآن، الشخص الوحيد الذى ياتى لذهن أى شخص فى العالم هو رئيس الولايات المتحدة الامريكية.

الإسم "يسوع" "مُخلص" والكلمة اليونانية هى "يسوع" والكلمة العبرية هى "جوشوا" أو "يشوا". لذا فى اللغة العبرية لم يكن أحد يدعوه يسوع. لقد كانوا يدعوه جوشوا. والكلمة الانجليزية هى "Jesus". لذا ما احاول قوله أنٌّّ القوة ليست فى كيفية نُطق الإسم أو كيف يبدو الإسم عند سماعه. لانٌّّ فى جنوب أمريكا ستجد أناساًَ إسمها يسوع.

أنت لا تستطيع فصل شخص عن إسمه. إسم الشخص يُعَرِف صاحبه، واياً كانت السلطة التى لدى الشخص يتم وضعها عند إستخدام إسمه. لذا عندما تقول "أنا آتى فى إسم يسوع" فأنت تتكلٌّم عن كل السلطان الذى لدى يسوع.

لقد كان حمل الله المذبوح لأجل خلاص العالم ومات و دُفن. ولكن أقامه الله من الموت وذهب للسماء ليستقبل المجد. وعندما إستقبل ذلك السلطان حسب الكتاب المقدس، أتى مرة اُخرى لتلاميذه حيث كانوا فى الغرفة العلوية. قام يوحنا بتسجيل أنٌّّ الابواب والنوافذ كانت مُغلقة، دخل يسوع الغُرفة و ظهر فى وسطهم قائلاً: "...«سَلاَمٌّ لَكُمْ. كَمَا أَنَّ الآبَ أَرْسَلَنِي، أُرْسِلُكُمْ أَنَا». (يوحنا 20: 21) وعندها "...تَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: «دُفِعَ إليَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ. فَاذْهَبُوا إذَنْ، وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ، وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالإبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ؛" (متى 28: 18-19).

عندما قال " تَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ" لم يكُن يعنى "إذهبوا و إفتحوا الكتاب المقدس أمام الامم" لقد كان يعنى أن "نقودهم و نُعلمهُم فى كل خطوة طريقة السير"  لقد كان يعنى ان نذهب للعالم و نُريهم كيف نعيش الحياة الفياضة والوفيرة. وأن نُريهم الطريق. " فَاذْهَبُوا إذَنْ، وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ، وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالإبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ؛ وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا بِكُلِّ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ..." ( 19-20) وبعدها أكمل، "... وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إلَى انْتِهَاءِ الزَّمَانِ! ». (20).

بمُجرد أن تلتقط الإعلان انك لست بمُفردك، ستتغير الاشياء فى حياتك على الفور. ولن تأخذ وقتاً.

أتى شخصاً ليسوع فى مرة قائلاً " «يَامُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ جِئْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّماً، لأَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌّ أَنْ يَعْمَلَ مَا تَعْمَلُ مِنْ آيَاتٍ إلاَّ إذَا كَانَ اللهُ مَعَهُ». (يوحنا 3: 2). هذا هو نفسه يسوع الذى نتبعه.

ولا عجب أنٌّّ يسوع تكلٌّم لشجرة وأطاعته. تكلٌّم للخبز و تضاعف. تكلٌّم للعُملة فأحضرتها سمكة، هل قرأت ذلك من قبل؟ (متى 17: 27). تكلٌّم للرياح الصاخبة و الامواج فهدأت. تكلٌّم للأعيُن التى لا ترى فإنفتحت. والى الاذُن التى لا تسمع فعادت للحياة. وحتى الكسيح إستطاع أن يقف و يتحرك. والبُرص طَهُروا عندما لمسهم. عندما تكلٌّم، حتى الموتى سمعوه، هلليويا! وفى الطريق للقبر أوقف يسوع نعش الشاب الميت وقال له " «أَيُّهَا الشَّابُّ، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!... فَجَلَسَ الْمَيْتُ وَبَدَأَ يَتَكَلَّمُ" (لوقا 7: 12-15). هلليلويا!

لقد كان لعازر ميتاً و مدفوناً لمدة أربعة ايام فى القبر ومع ذلك عندما نادى يسوع عليه «لِعَازَرُ اخْرُجْ!» خرج ذلك الميت الذى كان فى القبر لمدة أربعة ايام حالاً "وَالأَكْفَانُ تَشُدُّ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَالْمِنْدِيلُ يَلُفُّ رَأْسَهُ" لقد خرج واثباً من القبر على صوت السيد! هلليلويا!

هناك شىء مُختلف بخصوص إسم يسوع، عند سماع إسمه، كل رُكبة تنحنى والشياطين ترتجف والجحيم تهتز. لقد أعلن الله أنٌّّ فى إسم يسوع كل رُكبة ستنحنى، لقد أمر كل الخليقة أن تنحنى عند ذكر إسم يسوع.

على جبل التجلٌّى أعلن الله من السماء "... «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي سُرِرْتُ بِهِ كُلَّ سُرُورٍ. لَهُ اسْمَعُوا!» (متى 17: 5). و أمر الله الطبيعة أن تُعطى إنتباه ليسوع.

 

سُلطان على الشيطان

لوقا 10: 19  "وَهَا أَنَا قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ سُلْطَةً لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَقُدْرَةَ الْعَدُوِّ كُلَّهَا، وَلَنْ يُؤْذِيَكُمْ شَيْءٌّ أَبَداً."

لقد أعطانا يسوع سُلطاناً فوق كل قدرة العدو. هناك كلمتان تُستخدمان فى وصف السلطان فى الكتاب المقدس. وهما كلمتان فى اللغة اليونانية، الاولى هى "”Dunamis "ديوناميس" وتلك الكلمة تعنى قوة أو القدرة لإحداث تغيير.

نحن إستقبلنا "”Dunamis أو قدرة ديناميكية عندما إستقبلنا الروح القدس.

قال يسوع "وَلَكِنْ حِينَمَا يَحُلُّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ تَنَالُونَ الْقُوَّةَ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَالْيَهُودِيَّةِ كُلِّهَا، وَفِي السَّامِرَةِ، وَإلَى أَقَاصِي الأَرْضِ». (أعمال 1: 8).

فى تلك الآية كان يعنى قوة موروثة وتلك القوة فى أرواحنا الآن. ولكن فى (لوقا 10: 19) كان يشير يسوع الى السلطان. من المهم لنا أن نفهم السلطان الذى لنا. كل قوة الله تمٌّ إحالتها ليسوع، و إسم يسوع يعمل عندما ينطقه شخص نال الميلاد الجديد. السلطان هو قوة مُفَوَضة وهو الكلمة اليونانية "”Exousia "إيكثوسيا" وتلك الكلمة تعنى الحق فى التصرف بدلاً من شخص آخر. مدى إمتداد السلطان و ما يستطيع تحقيقه يعتمد على القوة التى تُدعمه. وتعتمد على الشخص الذى أعطاك الحق فى التصرف مكانه. قال يسوع ""وَهَا أَنَا قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ سُلْطَةً لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَقُدْرَةَ الْعَدُوِّ كُلَّهَا، وَلَنْ يُؤْذِيَكُمْ شَيْءٌّ أَبَداً." (لوقا 10: 19). الكلمتان مُستخدمتان هنا، لقد تمٌّ إعطائنا قوة تفويضية على كل قدرة العدو. وايضاً تمٌّ إعطائنا سلطان على الشيطان وكل جحافله. لم يقل يسوع على بعض من قوة العدو  ولكنه قال على "كل" قوة العدو. وقال "َلَنْ يُؤْذِيَكُمْ شَيْءٌّ أَبَداً." لا يهم كيف أو بأى وسائل يُحاول الشيطان أن يُتمم خطته، لقد تمٌّ إعطائنا السلطان على كل قدرته ولا يستطيع فعل أى شىء حيال هذا الأمر.

لدى إسم يسوع القوة لشفاء أى مرض مهما كان إسم المرض. لقد أجلس الله يسوع فوق كل إسم (أفسس 1: 22). السرطان هو إسم، الحُمى هى إسم، إلتهاب المفاصل هو إسم; كل مرض له إسم وبالتالى أى إسم هو خاضع لقوتنا فى إسم يسوع! شكراً لله! لا يوجد شىء ليس له إسم وحتى لو كان إسم هذا الشىء "لا شىء" فهو لا يزال إسم. كل الاشياء هى تحت إسم يسوع!  

إذا كان هناك أى شىء يُزعجك، مهما كان حجمه، اريدك أن تعرف أنك تملُك القوة الكافية للتغلب علي هذا الشىء و إلقاءه بعيداً عنك فى إسم يسوع!

منذ عدة سنوات، أثناء مؤتمرنا السنوى عام 1985، و بينما أعظ بدأت فجأة أشعر فى عينى بوجود أشياء صغيرة كالرمال. حاولت إخراجها ولكن دون جدوى، فأكملت الوعظ حتى نهاية الإجتماع.

لقد كان ذلك أثناء إجتماع مساء السبت وكانت العظة بعنوان "حسم الأمر مع الشيطان". ونحو اليوم الثانى، بدأ لون عينى يتغيٌّر للأحمر و لاحظت أن الدموع تتساقط بين الحين و الآخر بجانب أنها أخذت تتورم تدريجياً. لم أفهم ما الخطب فى عينى حتى أتى شخص نحوى و أخبرنى "أنت لديك أبوللو" (إلتهاب المُلتحمة). بدأت أرى العديد من الناس لديها نفس الأعراض.

لقد كانت تلك المرة الاولى التى يحدث فيها ذلك. لم أعرف قط عن ذلك المرض "أبوللو". قلت " يا الهى، لم أكن أعرف ما هذا ويُهاجمنى بتلك الطريقة، كنت سأفعل شيئاً إن كنت أعرف ما هذا أثناء حَك عينى، لقد كنت أعتقد أنٌّّ شيئاً دخل عينى مثل رملة أو تراب". لقد كان يجب أن أقول "توقف" بدلاً من إنتظار شخص يأتى ويقول لى هذا. قلت حسناً،  وذهبت لغرفتى و قلت" بإسم يسوع، أنت لن تبقى، أنا ألعنك من جذورك، أنا آمُرك أن تموت وترحل خارج عينى" بعد ذلك بيومين إختفى المرض بالكامل.

فى العام الذى يليه، وصل هذا ال "أبوللو" مرة اخرى وبدأت أرى بعض الناس لديها أعراض المرض. بعض الناس كان ينتقل إليهم هذا المرض بمجرد النظر لأنه كان سريع العدوى وينتقل اليك بمجرد النظر لهؤلاء المُصابين. بعدها قُلت " بإسم يسوع، لن يُصيبنى ذلك المرض هذا العام." الكثير من هؤلاء الذين حولى كانوا مُصابين، ولكنى قلت "مستحيل، لن يُصيبنى أبداً". عندما أتيت بعدها للاجتماع رأيت الكثيرين مُصابين بهذا المرض و لكننى أصررت أنه لن يُصيبنى مهما تعاملت مع هؤلاء الناس ومهما نظروا الىٌّ، وبالفعل لم اُصاب به. لقد قلت أنى لن اُصاب به و لم اُصاب به، ولم اُصاب به منذ ذلك الحين و لن اُصاب به أبداً.

الرجل الذى يستخدم أداة تساعده على السير

فى عام 1986، كان لدينا حملة كرازية فى مدينة مُعينة، وكرزنا للعديد من الناس، كان لدينا جلسات للشفاء بعد الظهر، وكان لدينا إجتماعات مفتوحة للشفاء فى المساء وأتى ألاف لهذه الإجتماعات. يوم الأحد فى وقت الظهر، نظرت من النافذة ورأيت رجل ذاهب فى طريقه للقاعة وقد كان مُنحنى ولا يستطيع السير. رأيت الناس يأخذونه للقاعة وصليت أن ينال ذلك الرجل شفاءه فى ذلك الإجتماع.

بعد ذلك الموقف و أثناء وقوفى وأنا أعظ (كنت نسيت أمر ذلك الرجل). لاحظت انه يجلس فى الصف الأمامى، وبعدها قلت للجميع أن يقفوا على أرجلهم. كان ذلك الرجل لديه أدوات تُساعده على الوقوف. وعندما رأيته يُحاول الوقوف بها، تذكرته على الفور. بينما كان يُحاول الوقوف سقطت منه تلك الأدوات وبينما يُحاول إسترجاعهم للوقوف، ذهبت اليه ووضعت أرجُلى على تلك الأدوات وقُلت "لا تمسها". فعاد للجلوس كما كان لأنه بدونهم لن يتمكن من الوقوف. فسألته إن كان يُريد إستخدام تلك الالآت فى حياته مرة اخرى؟ فأجاب "لا!" وفى تلك اللحظة مددت يدى اليه وقلت " إمش على قدمك بإسم يسوع!"

ما حدث بعد ذلك كان رائعاً، الرجل الذى كان سابقاً مقيد و مُنحنى، إستقام و بدأ فى السير، كان يشعُر برعشة فى البداية ولكنه بعد القليل من السير، توقف عن الرعشة وسار بكل ثقة و إستقامة. لم اصلى حتى له; ولكنى ببساطة إستخدمت إسم يسوع. وبعدها لم أستطع وقف الحشد. بعضاً منهم كان يعرف هذا الشخص من قبل. هناك قوة فى إسم يسوع!

شفاء تضخُم فى الأرجل

أيضاً أتذكر حالة شخص أتى الى الاجتماع وكانت أرجله ضخمة جداً. لقد كانا أكبر أرجل رأيتها فى حياتى. فتكلمت الى تلك الأرجل فى إسم يسوع وأمرتهم أن يعودوا الى طبيعتهم ومهما كان المسبب لذلك أمرته ان يخرج منهما. بدا الأمر أنه لم يحدث أى تغيير ولكنى عَلمت أنٌّّ الرجل تمٌّ شفاءه. وأخبرته بعدها أن يسير بأحسن طريقة أثناء توجهه لمقعده. بعد ذلك الموقف بثلاثة أيام، خرجت بعض الديدان من أرجله وعادت الى طبيعتها. شارك ذلك الرجل بإختباره مع العديد من الناس وعاد الى طبيبه المحلى الذى كان يُعالجه ليُشاركه بإختباره ويشهد بقوة إسم يسوع. إسم يسوع يعمل ولديه قوة فى الأرض.

 

 

الشاب الذى به شيطان

كان هناك شاب صغير تمٌّ الإتيان به الى إجتماع كنا نعقده، قال الناس الذين أحضروه أنه أساء التصرف فى المستشفى. وعندما أتوا به الينا عرفنا للتو ما الخطب به. لقد كان يركل الجميع بأرجله وكانت تصرفاته غير طبيعية بشكل عام. كان عليهم إمساكه بإحكام حتى يلتزم بالوجود فى مكانه وعدم الشغب. لو كانوا تركوه لكان قفز على المنصة. عَلمت أنٌّّ شيطان يسكنه وذلك لأن لا أحد يتصرف هكذا عندما يكون بكامل عقله. عندها أخبرتهم أن يتركوه، وعندما فعلوا ذلك قلت له "إجلس على رُكبتيك فى إسم يسوع" فجلس بإستقامة على الفور! فتعجب هؤلاء الذين أحضروه. لقد أوقفه وعاقبه إسم يسوع. عندها تكلٌّمت الى الشيطان و أمرته أن يترك الفتى و شأنه ويخرج منه فى إسم يسوع. فتحرر ذلك الفتى فوراً.

هناك قوة فى إسم يسوع. هلليلويا! ذلك الإسم يُعطيك السيادة الكاملة على الشيطان. كل ما على أبناء الله فعله هو فهم القوة التى خلف ذلك الإسم وكيفية تطبيق ذلك الإسم.

لقد أعطانا يسوع الحق أن نتسلط على الشياطين. والأكثر تبكيراً لفهمك ذلك الأكثر فائدة لك. كإبن لله أنت لا تحتاج لأى إستشارة من "متخصص شياطين" أو "مُشعوذ". فقط تكلٌّم للشيطان فى إسم يسوع! إنهض للقوة التى بداخلك فى إسم يسوع!

12

إستخدام إسم يسوع

أعمال 3: 1-6  "وَذَاتَ يَوْمٍ ذَهَبَ بُطْرُسُ وَيُوحَنَّا إلَى الْهَيْكَلِ لِصَلاَةِ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ بَعْدَ الظُّهْرِ. وَعِنْدَ بَابِ الْهَيْكَلِ الَّذِي يُسَمَّى الْبَابَ الْجَمِيلَ، كَانَ يَجْلِسُ رَجُلٌّ كَسِيحٌّ مُنْذُ وِلاَدَتِهِ، يَحْمِلُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَيَضَعُونَهُ هُنَاكَ لِيَطْلُبَ صَدَقَةً مِنَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْهَيْكَلَ. فَلَمَّا رَأَى بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا دَاخِلَيْنِ، طَلَبَ مِنْهُمَا صَدَقَةً، فَنَظَرَا إلَيْهِ مَلِيّاً، وَقَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «انْظُرْ إلَيْنَا!» فَتَعَلَّقَتْ عَيْنَاهُ بِهِمَا، مُنْتَظِراً أَنْ يَتَصَدَّقَا عَلَيْهِ بِشَيْءٍ. فَقَالَ بُطْرُسُ: «لاَ فِضَّةَ عِنْدِي وَلاَ ذَهَبَ، وَلَكِنِّي أُعْطِيكَ مَا عِنْدِي: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!"

لقد عَلِم بطرس أنه يمتلك إسماً وكان يعرف ما يستطيع ذلك الإسم فعله وكان يعرف كيف يستخدم ذلك الإسم. لقد قال "... وَلَكِنِّي أُعْطِيكَ مَا عِنْدِي: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!" لا تقل أنك لا تمتلك شىء، لقد اُعطىٌّ اليك إسم يسوع لتستخدمه. إستخدم ذلك الإسم فى كل دائرة من دوائر حياتك. إستخدمه لتستمتع بعالمك.

صُنع مطالب بإسم يسوع

يوحنا 14: 13 ، 14  "فَأَيُّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَهُ بِاسْمِي أَفْعَلُهُ لَكُمْ، لِيَتَمَجَّدَ الآبُ فِي الإبْنِ... إنْ طَلَبْتُمْ شَيْئاً بِاسْمِي، فَإنِّي أَفْعَلُهُ" 

هذه ليست صلاة. يعتقد العديد من الناس أنٌّّ يسوع كان يتكلٌّم عن الصلاة. ولكنه كان يتكلٌّم عن فعل أشياء. فهو قال إن "سألتم" أى شىء بواسطة إسمه، فسوف يفعله. فى اللغة اليونانية، واحدة من مترادفات الكلمة "يسأل" هى "يطلب" وهذا هو المعنى المقصود هنا. لقد كان يسوع يتحدث عن طلب أمور بإسمه.

ما يقوله هو: أنه سيتأكد من إنجاز الأمر و تتميمه. وهو يُريدك أن تعرف أنٌّّ هناك قوة كافية تُدعم طلبك. الله وراء ما طلبت ليُتممه. فهو يقول هنا "مهما طلبتم تتميمه بإسمى، سوف أتأكد أن يتم". وذلك ليس مثل الصلاة، لأنٌّّ يسوع علمنا الصلاة. هذا طلب وليس صلاة.

نستطيع أن نُصلى فى إسم يسوع و أيضاً نستطيع إملاء طلبات بإستخدام ذلك الإسم. ولكن ما قاله فى يوحنا 14: 14 كان بخصوص إملاء طلبات بإستخدام إسم يسوع.

سوف تكشف لك الدراسة العميقة لهذا الموضوع أنٌّّ هذا لا يعنى أنك ستُملى تلك الطلبات على الآب أو على يسوع بل يعنى أنه سيُدعم طلباتك هذه بإستخدام سُلطته. لا تستطيع فصل أحد عن إسمه. إن كان إسمه ما فعل ذلك فهذا يعنى أنه هو من صنع ذلك. لهذا نحن نعترف أنٌّّ الرب يسوع لازال يصنع المعجزات حتى اليوم. لماذا؟ إسمه يُسبب تلك المعجزات فى الحدوث.

هذا ما فعله بطرس عند بوابة المجمع. حيث قال "«لاَ فِضَّةَ عِنْدِي وَلاَ ذَهَبَ، وَلَكِنِّي أُعْطِيكَ مَا عِنْدِي: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!» (أعمال 3: 6). لقد أمر الرجل أن يقوم ويمشى. وهو لم يطلب ذلك من الله. ولم يطلب ذلك من يسوع. لقد قال " بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ!" هذه ليست صلاة ولكنها طلب أن يمشى الرجل فى إسم يسوع. شهد بطرس بعد ذلك الموقف أنٌّّ الايمان بإسم يسوع هو ما جعل ذلك الرجل قوى ( أعمال 3: 16). هذا ما كان يسوع يعنيه عندما قال "فَإنِّي أَفْعَلُهُ".

لذا نستطيع أن نطلب أمور بإسم يسوع. العديد من المؤمنين يُعانون بلا داعى. يجب أن تُملى مطالبك على جسدك. إن لم تكُن فى صحة جيدة تستطيع أن تأمُر جسدك أن يكون صحيحاً بإسم يسوع.

سيدة لديها ورم

أتذكر سيدة مُعينة كان لديها ورم. طلبت منها أن تضع يدها حيث الورم وعندما فَعلت ذلك، أشرت للورم وأمرته أن يُغادر بإسم يسوع.  وبينما قلت ذلك، تحرٌّك الورم من مكانه وأحست المرأة أنه تحرك من مكانه. فتكلمت للورم مرة اخرى وقلت "ليس مسموحاً لك أن تتحرك بداخلها بإسم يسوع" وأمرته أن يخرج خارج جسدها. وذلك ما حدث. لقد إختفى الورم. نستطيع بالتالى أن نستخدم إسم يسوع.

 

أطراف زائدة تخضع لإسم يسوع

كان هناك رجل لديه شىء مثل ورم فى ظهره وكان حجمه أكبر من حجم بيضة. فأمرته أن يتحرك بإسم يسوع. فى البداية توارى فى الداخل وظهر مرة اخرى للخارج. وشعر الرجل به يتحرك. فأمرته مرة اخرى أن يرحل بإسم يسوع ودفعته للداخل وبالفعل إختفى تماماً. و أصبح المكان حيث كان الورم مُسطحاً حيث كان سابقاً. لقد كانت مُعجزة رائعة. إسم يسوع يعمل. يجب أن تستخدم هذا الإسم.

الإسم يُخرج المياه

شارك أخ مُعين إختباره معى. لم يكن لديهم أى ماء فى مُجمع المُنشآت الذى يسكن فيه وذلك لسنين. وفى ذلك الوقت كان قد فهم كيف يستخدم إسم يسوع. فذهب مباشرة الى صنبور المياه خارجاً ووضع يديه عليها وقال " أنا آمر المياه أن تخرج من هذا الصنبور بإسم يسوع!" وفوراً بدأت المياه تتدفق من هذا الصنبور. أتعلم، عندما تتعلٌّم رؤية عالم الروح، تُصبح الامور مختلفة. قام ذلك الشخص بالنظر الى الصنبور وقال فى نفسه "إن إستخدمت ذلك الإسم أستطيع أن أجذب به المياه لنفسى". لا يوجد أى شىء مستحيل على إسم يسوع فعله. إستخدمه لمنفعتك!

صُنع المعجزات بإسم يسوع

مرقس 16: 15-18  "وَقَالَ لَهُمْ: «اذْهَبُوا إلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ، وَبَشِّرُوا الْخَلِيقَةَ كُلَّهَا بِالإنْجِيلِ: مَنْ آمَنَ وَتَعَمَّدَ، خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فَسَوْفَ يُدَانُ. وَأُولئِكَ الَّذِينَ آمَنُوا، تُلاَزِمُهُمْ هَذِهِ الآيَاتُ: بِاسْمِي يَطْرُدُونَ الشَّيَاطِينَ وَيَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ جَدِيدَةٍ عَلَيْهِمْ، وَيَقْبِضُونَ عَلَى الْحَيَّاتِ، وَإنْ شَرِبُوا شَرَاباً قَاتِلاً لاَ يَتَأَذَّوْنَ الْبَتَّةَ، وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَتَعَافَوْنَ».

من هؤلاء الذين من المُفترض أن تتبعهم هذه الآيات؟ من الذى من المفترض أن يطُرد الشياطين و يضع يده على المرضى و يتكلٌّم بلغة جديدة؟ هل هو المُبشر او الاسقف أو البابا؟ أم فقط المؤمنين ذو الخبرة؟ تخلٌّص من تلك الأفكار! و إن كانت تلك طريقة تفكيرك، فأنت تحتاج أن تقرأ (مرقس 16: 15-18) مرة اُخرى. كلمة الله هى إعلان. هذه العلامات تتبع هؤلاء الذين يؤمنون – أى شخص إعترف بيسوع و آمن بإسمه; كل مؤمن هو مؤهل لفعل ذلك!

ليس هذا وعد: تبدو الآية وكأنها وعد، لكنها ليست كذلك. لم يُعطنا يسوع وعداً بأننا سنطرد شياطين أو سنشفى المرضى، ولكنه إعلان بخصوص إمكانيات المؤمن.

سؤالى هو هكذا: إن كان بإمكانك وضع يدك على المرضى فكم بالأحرى جسدك؟ إن كان جسد شخص آخر يستجيب لكلماتك فبالطبع جسدك سيفعل ذلك. يُمكنك التحدث لجسدك و تستطيع وضع يدك على رأسك وتأمر جسدك أن يكون صحيحاً.

تؤثر الشياطين على الناس بعدة طرق. بعض الأحيان تُبطل و تُفَشل مشاريعهم و عائلاتهم و أموالهم و أجسادهم أيضاً. ولكن الله يريد أن يُخبرنا عما ينتمى لنا فى المسيح. و يريدنا أن نعرف قدرته الفائقة العظمة نحونا نحن المؤمنين. تلك القدرة الموجهة نحونا هى نفسها التى أظهرها فى المسيح عندما أقامه من الموت و أجلسه عن يمينه فى الاماكن السماوية.

وعندما وجه الله قدرته تلك نحو يسوع ليُقيمه من الأموات قام بتوجيه نفس تلك القدرة لنا فى نفس الوقت، و أقامنا جميعاً مع المسيح يسوع عالياً فوق كل رياسة و قوة و قدرة و سلطان و كل إسم مُسمى. فلا عجب فى قول الكتاب أنه جعلنا ملوكاً و كهنة لله أبيه (رؤية 1: 6).

 

13

سُلطان فوق الأمراض

هناك أمرين فى غاية الأهمية فى حياة المؤمن: السلطان و العبادة. حياة السلطان هى سيادة و أمر و تحكم فى ظروف حياتك من خلال يسوع المسيح.

إسترداد السلطان

لقد خُلق الإنسان لكى يتسلط و تكون له السيادة. قبل السقوط إختبر آدم السيادة الكاملة على باقى خليقة الله.

تكوين 1: 28  "وَبَارَكَهُمُ اللهُ قَائِلاً لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَتَكَاثَرُوا وَامْلَأُوا الأَرْضَ وَأَخْضِعُوهَا. وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ، وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَتَحَرَّكُ عَلَى الأَرْضِ».

مزمور 8: 4-6  "أُسَائِلُ نَفْسِي: مَنْ هُوَ الإنْسَانُ حَتَّى تَهْتَمَّ بِهِ؟ أَوِ «ابْنُ الإنْسَانِ» حَتَّى تَعْتَبِرَهُ؟ جَعَلْتَهُ أَدْنَى قَلِيلاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إلَى حِينٍ، ثُمَّ كَلَّلْتَهُ بِالْمَجْدِ وَالْكَرَامَةِ وَأَعْطَيْتَهُ السُّلْطَةَ عَلَى كُلِّ مَا صَنَعَتْهُ يَداكَ. أَخْضَعْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ".

بسبب هذا لا تزال ترى الانسان بعد السقوط يستطيع أن يُرَوض جميع أنواع الحيوانات وفى الحقيقة، الكتاب يشهد أنه لا يوجد أى حيوان لم يُرَوَض من الانسان (يعقوب 3: 7).

أتذَكر منذ عدة أعوام مضت كنت عائداً للمنزل بعد إجتماع إنتهى فى المساء، وبينما أسير فى زاوية الشارع، فجأة هاجمنى ثلاثة كلاب مفترسين ولم يكن هناك أى طريقة للهرب منهم، أتت الىٌّ فكرة وعندها ثبت فى مكانى وصحت "إجلسوا" وعلى الفور جلس الثلاثة كلاب حيث كانوا، وبالطبع هرعت أنا هارباً حتى لا تفيق هذه الكلاب مرة اخرى لتطاردنى!

ولكن الذى جذب إنتباهى حقاً هو الطريقة التى خضعت بها تلك الثلاثة كلاب لى. لقد ضغطت على زر بدون فهم ولم اعلم حينها كيف حدث ذلك، ولكنه حدث معى. لقد كان ذلك هو سلطان الروح الانسانية، ولكننى لم افهم ذلك حينها.

لدى روح الانسان سلطان ولكن الخطيئة نالت ذلك السلطان عندما عصى الانسان الله، ومنذ ذلك الحين ساد الموت على الانسان. ولكن مجداً لله لقد أتى يسوع و هزم الموت والآن لا يسود علينا فيما بعد.

1 كورنثوس 15: 26  "وَآخِرُ عَدُوٍّ يُبَادُ هُوَ الْمَوْتُ. ذَلِكَ بِأَنَّهُ قَدْ «أَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ»".

لقد تمت هزيمة الموت بالفعل وسيتم سحقه عند المجىء الثانى ليسوع. عندما جاء يسوع المرة الأولى، ذاق الموت بدلاً من كل إنسان. وقد غلب الشيطان وأخذ منه مفاتيح الهاوية و الموت.

عبرانيين 2: 14-15  "إذَنْ، بِمَا أَنَّ هَؤُلاَءِ الأَوْلاَدَ مُتَشَارِكُونَ فِي أَجْسَامٍ بَشَرِيَّةٍ مِنْ لَحْمٍ وَدَمٍ، اشْتَرَكَ الْمَسِيحُ أَيْضاً فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ بِاتِّخَاذِهِ جِسْماً بَشَرِيّاً. وَهَكَذَا تَمَكَّنَ أَنْ يَمُوتَ، لِيَقْضِيَ عَلَى مَنْ لَهُ سُلْطَةُ الْمَوْتِ، أَيْ إبْلِيسَ، وَيُحَرِّرَ مَنْ كَانَ الْخَوْفُ مِنَ الْمَوْتِ يَسْتَعْبِدُهُمْ طَوَالَ حَيَاتِهِمْ".

رؤية 1: 17 ، 18  "فَلَمَّا رَأَيْتُهُ ارْتَمَيْتُ عِنْدَ قَدَمَيْهِ كَالْمَيْتِ، فَلَمَسَنِي بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَقَالَ: «لاَ تَخَفْ! أَنَا الأَوَّلُ وَالآخِرُ... أَنَا الْحَيُّ. كُنْتُ مَيْتاً، وَلَكِنْ هَا أَنَا حَيٌّّ إلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْمَوْتِ وَالْهَاوِيَةِ"

لقد كنا مُحتجزين فى العبودية ولكن الآن تمٌّ تحريرنا . لقد تمٌّ تسليم يسوع للموت لننال نحن الحرية. لقد مات ليُدمر هذا الذى كانت له قدرة الموت. الكلمة "يُدمر" تعنى "يشل"، وهكذا قام يسوع بِشَل هذا الذى كانت له قدرة الموت أى الشيطان.

1 يوحنا  3: 8  " وَقَدْ جَاءَ ابْنُ اللهِ إلَى الأَرْضِ لِكَيْ يُبْطِلَ أَعْمَالَ إبْلِيسَ". لقد أتى يسوع ليُدمر أعمال الشيطان و يُعيد السلطان للانسان.

رومية 6: 9-11  " لِكَوْنِنَا عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ الْمَسِيحَ، وَقَدْ أُقِيمَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ، لاَ يَمُوتُ مَرَّةً ثَانِيَةً، إذْ لَيْسَ لِلْمَوْتِ سِيَادَةٌّ عَلَيْهِ بَعْدُ. لأَنَّهُ بِمَوْتِهِ، قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْخَطِيئَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً؛ وَبِحَيَاتِهِ، يَحْيَا لِلهِ. فَكَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً، احْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتاً بِالنِّسْبَةِ لِلْخَطِيئَةِ وَأَحْيَاءً لِلهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ".

إن كان الموت ليس له أى سيادة عليه مرة اخرى فبكل تأكيد ليس له أى سيادة علينا نحن أيضاً مرة اخرى. لأنه عندما مات، نحن متنا معه وعندما اقيم من الموت، نحن قُمنا معه والآن نحن نعيش فى حداثة و جِدة الحياة ونسود معه.

انظر للعدد 14، " فَلَنْ يَكُونَ لِلْخَطِيئَةِ سِيَادَةٌّ عَلَيْكُمْ، إذْ لَسْتُمْ خَاضِعِينَ لِلشَّرِيعَةِ بَلْ لِلنِّعْمَةِ".

هلليلويا! لقد فقدت الخطيئة سلطانها علينا للأبد!

ليس للخطيئة أى سلطان على روحك و عقلك و جسدك. إن كانت الخطيئة لم تكتفى فقط بالتأثير على روحك بل على عقلك و جسدك إذن بنفس الطريقة تمً إزالة تأثيراتها من على روحك و عقلك و جسدك للأبد.

هذا لا يُشير فقط الى نتائج الخطايا البسيطة.

ومثال على ذلك، الموت المبدئى (المرض) أتى بسبب الخطيئة والموت أيضاً أتى بسبب الخطيئة و الفشل أتى بسبب الخطيئة. كل هذه الأشياء السلبية أتت بسبب الخطيئة. وبسبب الخطيئة إستطاع الشيطان أن يسود الانسان بها. لذا عندما تقول كلمة الله "الخطيئة لن تسودكم" فهى تعنى أنٌّّ طبيعة الخطيئة و كل تأثيراتها لن تسودك.

لقد اصبح المرض شيئاً من الماضى لحظة نوالك الميلاد الجديد. لقد تغيرت السياسة الآن. قال أشعياء عن صهيون و الساكنين فيها " لَنْ يَقُولَ مُقِيمٌّ فِي صِهْيَوْنَ إنَّهُ مَرِيضٌّ، وَيَنْزِعُ الرَّبُّ إثْمَ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِيهَا". (أشعياء 33: 24). نحن هم سكان صهيون وهى حيث وُلدنا و نشأنا. لقد تمٌّ غفران آثامنا ولم نعُد نقول "أنا مريض" وذلك ليس بسبب أننا لا نريد قول ذلك أو أننا لا نشعر بذلك أو أننا نريد أن نتحول عن قول ذلك أو حتى نخاف من قول ذلك ولكن السبب وراء قولنا ذلك هو أنٌّّ المرض لم يعد جزءاً من حياتنا.

لقد تمٌّ إعادة السيادة و السلطان; لا يجب أن نعترف بسلطان الشيطان من خلال إعلان أننا مرضى، بل بالأحرى أن نتكلٌّم ما قاله الله فى كلمته أننا مشفيين و فى صحة.

 

روح السيادة

2 تيموثاوس 1: 7 "فَإنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَانَا لاَ رُوحَ الْجُبْنِ بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْبَصِيرَةِ".

لقد أعطانا الله روح القوة أى روح السيادة. يجب أن نُدرك ذلك وندع روح السلطان تلك أن تنهض من داخلنا. يجب أن نتعلٌّم أن نقبل فقط ما نُريد ونرفض أى شىء ليس لفائدتنا.

هناك الكثير من الأشياء تُحيط بنا و تغمرنا أحياناً و تجعلنا نتساءل ما نفعل بشأنها، ولكن إن كنت تُصلى فى الروح (السِنَة) وتدرس كلمة الله ستُصبح أكثر إدراكاً بعالم الروح حيث لا يوجد مستحيل.

أتذكَر قصة لسميث ويجلزورث. أنه كانت هناك إمرأة ماتت لتوها وقيل له أنه لا فائدة من الصلاة لأجلها ولكنه أصر أنه سيُصلى لها. أرادوا أن يقوموا بدفنها ولكنه رفض ذلك وبدأ يُصلى. وبينما يُصلى لم تكن هناك أى إستجابة ويبدو أنٌّّ الله يقول لا. وكلما صلى أكثر كلما يبدو أنٌّّ الله يقول لا. لم تكن هناك أى إستجابة حتى أنٌّّ أحد الحاضرين قال له أن يتغاضى عن الأمر و ينساه ولكنه أكمل فى الصلاة. يقول الكتاب "وُعُودُ اللهِ فِيهِ النَّعَمُ لَهَا كُلِّهَا، وَفِيهِ الآمِينُ بِنَا لأَجْلِ مَجْدِ اللهِ". (2كورنثوس 1: 20) "النَعَم" هنا تعنى القبول.   

عندما تُصلى ويبدو الأمر أنه لا يوجد إستجابة. إكتشف من كلمة الله ما تفعله خطأ وإكتشف لماذا لم تتم الإستجابة لك. بعض الأحيان يخسر الناس ما لا يجب أن يخسروه بسبب عدم إصرارهم بما فيه الكفاية.

 بينما يُصلى سميث ويجلزورث، بدأ يُفكر أنٌّّ الله ربما يقول لا ولكنه لم يتوقف عن الصلاة. وأخذ يستمر فى الصلاة وفجأة إنفتحت أعينه على عالم الروح. إكتسب قلبه القوة وقال "نعم! نعم! نعم! إنها حية!" وعندها حمل المرأة وأوقفها بطول الحائط وقال " بإسم يسوع أنا آمُرك أن تمشى" فى الحال بدأت المرأة تمشى. حقاً الصلاة تأتى بنتائج! كل المستحيلات تُصبح ممكنة عندما تُصلى. تكلٌّم سميث بعدها عن روح السيادة والسلطان الذى يستيقظ كلما وضعنا قلوبنا فى كلمة الله.

قيل لى عن إمرأة كانت زوجة راعى وتمٌّ إخبارها أنٌّّ زوجها مات، وعندما أتى الطبيب أكد لها بالفعل أنٌّّ زوجها مات، ولكنها رفضت أن تفقد الأمل فى الصلاة. أخذت تُصلى لفترة وبعدها نهضت من الصلاة وسارت حيث جثة زوجها. كان زوجها ضخم البنية لذلك لم تستطع حمله، ولكنها أوقفته بجوار الحائط وبكل بساطة أمرته أن يرجع للحياة بإسم يسوع المسيح وفى الحال أصبح جسده دافئاً و فتح عينيه. هذا هو عمل روح السيادة. عندما أقامنا الله معاً مع المسيح وضع كل الأشياء تحت اقدامنا حتى تكون لنا السيادة الكاملة على كل شىء.

أفسس 2: 4-7  "أَمَّا اللهُ ، وَهُوَ غَنِيٌّّ فِي الرَّحْمَةِ، فَبِسَبَبِ مَحَبَّتِهِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا، وَإذْ كُنَّا نَحْنُ أَيْضاً أَمْوَاتاً بِالذُّنُوبِ، أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ، إنَّمَا بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ، وَأَقَامَنَا مَعَهُ وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي الأَمَاكِنِ السَّمَاوِيَّةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. وَذَلِكَ كَيْ يَعْرِضَ فِي الدُّهُورِ الْقَادِمَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ فِي لُطْفِهِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ".

لقد قُمنا معاً مع المسيح وجلسنا معاً معه على العرش والآن نحن جالسين معه فى موضع سلطة حيث نملك للأبد وليس فى هذا الجيل فقط ولكن فى الأجيال القادمة أيضاً. لقد دُعينا لحياة السيادة و العبادة. لا تدع أى شىء إلا كلمة الله أن تُحدد ظروف حياتك.  

السيادة على المرض

رومية 5: 17  "فَمَا دَامَ الْمَوْتُ بِمَعْصِيَةِ الإنْسَانِ الْوَاحِدِ، قَدْ مَلَكَ بِذَلِكَ الْوَاحِدِ، فَكَمْ بِالأَحْرَى يَمْلِكُ فِي الْحَيَاةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ الْوَاحِدِ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ الْمَجَّانِيَّةَ".

هذا يعنى أنهم يتسلطوا و يملكوا. لا يُمكنك أن تملُك بدون سلطان.

هؤلاء الذين حصلوا على عطية البر المجانية سيملكوا فى الحياة بيسوع المسيح. كيف سنملُك فى الحياة؟

1 كورنثوس 15: 24، 25  "وَبَعْدَ ذَلِكَ الآخِرَةُ حِينَ يُسَلِّمُ الْمَسِيحُ الْمُلْكَ لِلهِ الآبِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَبَادَ كُلَّ رِئَاسَةٍ وَكُلَّ سُلْطَةٍ وَكُلَّ قُوَّةٍ... فَإنَّهُ لاَبُدَّ أَنْ يَمْلِكَ إلَى أَنْ يَضَعَ جَمِيعَ الأَعْدَاءِ تَحْتَ قَدَمَيْهِ".

نحن نعرف بالفعل أنٌّّ يسوع أخضع كل الرياسات و السلطات وله السلطة الكاملة فى الثلاثة عوالم (السماء و الأرض و الجحيم) ولكن الحقيقة هى أنه لا يستطيع أن يُمارس ذلك السلطان بنفسه بعد ذلك لأنه قام بتفويض ذلك السلطان لنا.

والآن يجلس يسوع بجسده فى السماء ولكن ذلك المقطع الكتابى (1 كورنثوس 15: 24، 25) يقول أنه لابد أن يملُك. اّذن كيف يملُك هو اليوم؟ إنه يملُك اليوم من خلال جسده، الكنيسة. إنه يملُك من خلالك ومن خلالى على كل قُوى الظلمة وعلى كل الأمراض و الأسقام و الظروف.

مزمور 149: 5-9  "لِيَبْتَهِجِ الأَتْقِيَاءُ بِهَذَا الْمَجْدِ. لِيَهْتِفُوا فَرَحاً فِي أَسِرَّتِهِمْ. لِيَهْتِفُوا مُسَبِّحِينَ الرَّبَّ مِلْءَ أَفْوَاهِهِمْ وَلْيَتَقَلَّدُوا بِسَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ فِي أَيْدِيهِمْ، لِتَنْفِيذِ الانْتِقَامِ فِي الأُمَمِ، وَمُعَاقَبَةِ الشُّعُوبِ. لِيُقَيِّدُوا مُلُوكَهُمْ بِالسَّلاَسِلِ وَشُرَفَاءَهُمْ بِأَغْلاَلٍ مِنْ حَدِيدٍ. لِيَتِمَّ فِيهِمْ حُكْمُ اللهِ الْمَكْتُوبُ، فَيَكُونَ هَذَا تَكْرِيماً لِجَمِيعِ قِدِّيسِيهِ. هَلِّلُويَا".

الشيطان و جحافله هم من يُشير اليهم بالملوك و الشرفاء فى المقطع السابق. لقد تمت بالفعل إدانتهم و هزيمتهم. والقديسين هم من عليهم تنفيذ ذلك الحكم وفرض إنتصارهم.

أشعياء 49: 8-9  "وَهَذَا مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ: «اسْتَجَبْتُكَ فِي وَقْتِ رِضًى، وَفِي يَوْمِ خَلاَصِي أَعَنْتُكَ فَأَحْفَظُكَ وَأُعْطِيكَ عَهْداً لِلشَّعْبِ لَتَسْتَرِدَّ الأَرْضَ وَتُوَرِّثَ الأَمْلاَكَ الَّتِي دَاهَمَهَا الدَّمَارُ، لِتَقُولَ لِلأَسْرَى: اخْرُجُوا، وَلِلَّذِينَ فِي الظُّلْمَةِ اظْهَرُوا، فَيَرْعَوْنَ فِي الطُّرُقَاتِ وَتُصْبِحُ الرَّوَابِي الْجَرْدَاءُ مَرَاعِيَ لَهُمْ".

إنه يتكلٌّم عنا، وهذه هى السيادة. لقد قام الله بإعطائنا للناس كعهد. هؤلاء الذين فى السجن و فى الظلمة هم هؤلاء الذين قيدهم الشيطان ونحن الذين يجب أن نُحررهم من قبضة الشرير. لقد تمٌّ تعييننا لكى نسود فى الحياة حيث يتسلط يسوع من خلالنا على الأرض، هلليلويا!

 

 

14

تأثير كلمة الله

يخدمنا الله من خلال كلمته. يجب أن تفهم كلمة الله وتكون واعياً للحقيقة أنٌّّ كلمة الله هى شخص. قال الرب يسوع "الرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُعْطِي الْحَيَاةَ، أَمَّا الْجَسَدُ فَلاَ يُفِيدُ شَيْئاً. الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌّ وَحَيَاةٌّ". (يوحنا 6: 63). كلمات يسوع تحتوى على حياة وهى فى حد ذاتها حياة. كلماته تحتوى على جوهر الله و كلمات الله تنشأ من الله وبالتالى هى تحمل معها جوهر الله و تحمل معها أيضاً قوة و قدرة الله لذلك هى تستطيع قهر أى موقف أو عائق، و تحمل معها أيضاً القابلية للتأثير على حياتنا و أجسادنا و أى شىء يخُصنا.

1 يوحنا 5: 4  "ذَلِكَ لأَنَّ الْمَوْلُودَ مِنَ اللهِ يَنْتَصِرُ عَلَى الْعَالَمِ. فَالإيمَانُ هُوَ الَّذِي يَجْعَلُنَا نَنْتَصِرُ عَلَى الْعَالَمِ".  

لكى تغلب العالم، يجب أن تغلب إله هذا العالم و النظام الذى هو صممه. فى اللغة اليونانية الكلمة "المولود" لم تُذكر لضمير عاقل ولكنها كانت لضمير غير عاقل بمعنى أى شىء يخرُج من الله، قد يكون هذا الشىء كلمة أو عبارة – أى شىء منشأه أو مصدره الله يغلب الشيطان. تستطيع أخذ كلمة الله وتتكلمها. وكلمة واحدة تكفى لشل الشرير. لذلك السبب من المهم أن نتعلٌّم كلمة الله لأنفسنا. وعندها سنستطيع الاصرار على ما هو لنا ورفض أى شىء خارج عن خطة الله لحياتنا. نحن نحتاج أن نحظى بإعلان شخصى عن الله.

 

إزرع الكلمة فى قلبك

مرقس 4: 26-29  "وَقَالَ: «إنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُشَبَّهُ بِإنْسَانٍ يُلْقِي الْبِذَارَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ يَنَامُ لَيْلاً وَيَقُومُ نَهَاراً فِيمَا الْبِذَارُ يَطْلُعُ وَيَنْمُو، وَهُوَ لاَ يَدْرِي كَيْفَ يَحْدُثُ الأَمْرُ. فَالأَرْضُ مِنْ ذَاتِهَا تُعْطِي الثَّمَرَ، فَتُطْلِعُ أَوَّلاً عُشْبَةً، ثُمَّ سُنْبُلَةً، ثُمَّ قَمْحاً مِلْءَ السُّنْبُلَةِ. وَلَكِنْ حَالَمَا يَنْضَجُ الثَّمَرُ، يُعْمِلُ فِيهِ الْمِنْجَلَ إذْ يَكُونُ الْحَصَادُ قَدْ حَانَ». ما هى مسئولية ذلك الإنسان؟ مسئوليته أن يزرع البذار، ولم تكن مسئوليته أن يعرف كيف تنمو تلك البذار. التربة كانت جاهزة تماماً لكى تُسبب نمو لأى بذار تُلقى فيها. وبالمثل هذا ما يحدث فى قلب الانسان. قلب الانسان هو البيئة الصحيحة حتى تُبذر كلمة الله. إن زرعت كلمة الله فى قلبك سوف تأتى بنتائج. كتابتك لكلمة الله على قطع من الورق لن يجعلها تأتى بنتائج.

كلمة الله لا تستطيع شفاء أحد وهى لا تزال مكتوبة على ورق. هى لن تعمل إن إحتفظت بها تحت وسادتك أو فى مكتبتك. ولكن عندما يتم أخذ كلمة الله من هذه الأوراق وبذرها فى قلب الانسان (روح الانسان) تأتى بنفس النتائج التى تتكلٌّم عنها. إن كانت تتكلٌّم عن الشفاء ستأتى بالشفاء و إن كانت تتكلٌّم عن الاذدهار ستأتى بالاذدهار. ستأتى اليك بالقوة إن كانت تتحدث عن القوة. إن كانت تتحدث عن الحياة الأبدية (زوي) فإن الشخص الذى يسمعها و يقبلها سيستقبل تلك الحياة الأبدية. هذه هى الطريقة التى تعمل بها كلمة الله. أنت لا تحتاج أن تفعل أى شىء حيال ذلك، بل كل ما تحتاج فعله هو أن تظل تستمع لها و تستقبلها فى قلبك و تُبقيها هناك، وقريباً ستنمو تلك البذار و تأتى بالنتائج التى تتكلٌّم عنها.

أمثال 4: 20-22 "يَاابْنِي أَصْغِ إلَى كَلِمَاتِ حِكْمَتِي، وَأَرْهِفْ أُذُنَكَ إلَى أَقْوَالِي. لِتَظَلَّ مَاثِلَةً أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَاحْتَفِظْ بِهَا فِي دَاخِلِ قَلْبِكَ، لأَنَّهَا حَيَاةٌّ لِمَنْ يَعْثُرُ عَلَيْهَا، وَعَافِيَةٌّ لِكُلِّ جَسَدِهِ".

هذا هو الله الذى يتحدث الينا حتى يكون لنا رغبة شديدة ودافع قوى لكلمته. إكشف قلبك لكلمة الله دائماً، عندما تفعل ذلك سوف تؤثر الكلمة على ظروف جسدك وتأتى بالصحة له. كلمة "عافية" تأتى فى ترجمات اخرى "دواء"، كلمة الله هى دواء; فهى تأتى بالصحة و الشفاء لجسدك.

أرسل كلمته فشفاهم

 فى مزمور 107 يُعلمنا الكتاب عن شىء فى غاية الأهمية، وهو لماذا يُبتلى بعض الناس.

مزمور 107: 17-20 "سَفِهُوا فِي جَهْلِهِمْ وَسَقِمُوا مِنْ جَرَّاءِ آثَامِهِمْ. عَافَتْ أَنْفُسُهُمْ كُلَّ طَعَامٍ، فَصَارُوا عَلَى شَفَا الْمَوْتِ. ثُمَّ اسْتَغَاثُوا بِالرَّبِّ فِي ضِيقِهِمْ، فَأَنْقَذَهُمْ مِنْ مَصَائِبِهِمْ. أَصْدَرَ أَمْرَهُ فَشَفَاهُمْ، وَخَلَّصَهُمْ مِنْ مَهَالِكِهِمْ".

يشفى الله بكلمته. لقد ارسل الله كلمته و شفاهم. بالطبع المرض هو بلوى. إنه يجعل الناس يخسرون شهيتهم;  يحرمهم من حقهم فى الأكل، ولكن كلمة الله تستطيع جذب و إخراج أى شخص من هذا الموقف.

لاحظ أنٌّّ الكتاب لم يقل أنه مدٌّ يده وشفاهم و لكنه قال أنه أرسل كلمته و شفاهم، هلليلويا! أحياناً يُصلى الناس أن يمد الله يده ويجعل شيئاً يحدث. ولكنهم لا يعرفون ما هو زراع الله الممدود. زراع الله الممدود هو كلمته. وهو اعطانا كلمته بالفعل.

كيف كان يسوع يشفى؟ لقد كان يشفى بكلمته. لقد تكلٌّم للرجل المشلول المطروح على الفراش «قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ، وَاذْهَبْ إلَى بَيْتِكَ!» (متى 9: 6). وللشابة الصغيرة «طَلِيثَا قُومِي!» أَيْ: «يَاصَبِيَّةُ، لَكِ أَقُولُ: قُومِي». (مرقس 5: 41). والى لعازر أمر: «لِعَازَرُ اخْرُجْ!» (يوحنا 11: 43). وقال له القائد الرومانى "إنَّمَا قُلْ كَلِمَةً، فَيُشْفَى خَادِمِي". (متى 8: 8). وحتى بطرس صائد السمك بعدما لاحظ قوة كلمات يسوع قال له "...وَلكِنْ لأَجْلِ كَلِمَتِكَ ". (لوقا 5: 5).

يشفى الله من خلال كلمته وكلما تعرض نفسك للتعليم الصحيح لكلمة الله قلما ستجد نفسك تحتاج للشفاء، لأن الشفاء سيظهر فى جسدك (أمثال 4: 20-22).

بعض المؤمنين يُعانون جداً من المرض ولا يستطيعون معرفة لماذا لديهم أمراض. ذهبت إمرأة لإجتماع وكان لديها شلل أطفال; إذداد الأمر سوءاً حتى إنها لم تعد تستطيع إستخدام أرجلها أو يديها فيما بعد. وكان لديها طفلة بعمر 6 سنوات وكانت هى أيضاً مُصابة بشلل أطفال، فأخذهما الأب لذلك الإجتماع لينالوا الشفاء، و أثناء فترة الصلاة، قفزت الطفلة الصغيرة خارج احضان والدتها وبدأت فى الجرى. لقد نالت شفاءها بالكامل.

والمدهش أنٌّّ تلك المرأة لم تُشفى، فتحدث اليها الخادم عن كيف تستقبل شفاءها و إعلامها أنها يمكنها أن تنال الشفاء مثل طفلتها.

لكنها قالت "أتمنى ذلك، أنى اؤمن أنٌّّ الله سيفعلها فى وقتٍ ما"

بعد ذلك الموقف بأربع سنوات، كانت تلك المرأة تستمع الى شرائط عظات عن الشفاء ونالت شفاءها. لكن كان من الممكن أن تكون نالت شفاءها منذ أربعة سنوات مضت قبل ذلك. ولكنها نالت شفاءها بعدها بأربعة سنوات عندما إستطاعت أن ترى نفسها مشفية من خلال ما تقوله الكلمة.

 

2 كورنثوس 5: 7  "لأَنَّنَا نَسْلُكُ بِالإيمَانِ لاَ بِالْعِيَانِ".

هذا هو ما تُعلنه الكلمة بخصوصنا. إننا لا نحاول أن نسلك بالإيمان بل إننا هؤلاء الذين يسلكون بالإيمان.

رومية 10: 17 "إذاً، الإيمَانُ نَتِيجَةُ السَّمَاعِ، وَالسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ الْمَسِيحِ!".

تأتى كلمة الله بالإيمان. والإيمان هو جزء أساسى و حيوى فى حياتنا لأنه "مِنَ الْمُسْتَحِيلِ إرْضَاءَ اللهِ بِدُونِ إيمَانٍ". (عبرانيين 11: 6).

كان بولس يعظ فى مدينة تُدعى لسترة و هناك كان شخص كَسِيح مُقعَد يجلس على الأرض أمام بولس (أعمال 14: 7-10). وحده الله الذى يعلم كم كان يُعانى ذلك الرجل بسبب أرجله. لم تكن لديه أى قوة فى أرجله ولم يستطع التحرك بدون مساعدة وذلك لأنه كان "كَسِيحٌّ مُقْعَدٌّ مُنْذُ وِلاَدَتِهِ لَمْ يَمْشِ قَطُّ". (أعمال 14: 8). ولكنه إستمع الى بولس بينما كان يعظ عن إنجيل إسم يسوع.

أعمال 14: 9-10  "فَإذْ كَانَ يُصْغِي إلَى حَدِيثِ بُولُسَ فَرَأَى فِيهِ إيمَاناً بِأَنَّهُ سَيُشْفَى، فَنَادَاهُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «انْهَضْ وَاقِفاً عَلَى رِجْلَيْكَ!» فَقَفَزَ الرَّجُلُ وَبَدَأَ يَمْشِي".

لقد كان سن ذلك الرجل نحو أربعون عاماً و لم يمش مُطلقاً قبل ذلك فى حياته، إنى أتوقع أنٌّّ بولس كان يعظ من الإصحاح 53 من سفر أشعياء.

"لَكِنَّهُ حَمَلَ أَحْزَانَنَا وَتَحَمَّلَ أَوْجَاعَنَا، وَنَحْنُ حَسِبْنَا أَنَّ الرَّبَّ قَدْ عَاقَبَهُ وَأَذَلَّهُ، إلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَجْرُوحاً مِنْ أَجْلِ آثَامِنَا وَمَسْحُوقاً مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا، حَلَّ بِهِ تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا، وَبِجِرَاحِهِ بَرِئْنَا". (أشعياء 53: 4-5).

وعلى الفور إستجاب ذلك الرجل للرسالة و بدأ الإيمان ينشط داخل قلبه وعندما نظر اليه بولس رأى أنٌّّ له إيماناً ليُشفى.

كيف رأى بولس أنٌّّ له إيماناً ليُشفى؟ هل إستطاع بولس أن يرى قلبه؟ لا! لقد رأى بولس نتيجة إيمان الرجل الداخلى يستيقظ فى جسده، لقد كان الرجل يحاول فعل أشياء لم يستطع فعلها من قبل، مثل القيام و الحركة. وذلك بسبب إنجيل الإيمان. بالتأكيد عندما قال بولس "وَبِجِرَاحِهِ بَرِئْنَا" بدأ ذلك الرجل الكسيح يرى نفسه مشفى وأن يسوع اخذ أمراضه بالفعل وأنه لا يحتاج أن يظل كسيح.

 

الكلمة تجلب الإيمان

لقد أتى الإيمان للرجل عندما سمع الانجيل (الأخبار المُفرحة). لم يحتاج بولس حتى أن يُصلى لأجله. لا رسميات أو مراسم بل فقط الوعظ بإنجيل يسوع و إخبار الجميع أنٌّّ هناك حياة بإسمه. بكل تأكيد كان بولس بالفعل يقول لهم أنٌّّ هناك خلاص و شفاء و صحة. وكان يقول لهم أن يفعلوا الأشياء التى لم يكونوا قادرين على فعلها من قبل. وأجاب الرجل الكسيح فى داخله "نعم، إنى أستطيع الآن أن أسير بإسم يسوع!" يأتى الإيمان بالسماع و التطبيق و الرؤية من خلال كلمة الله.

ولكن هل تعلم أن كل مولود من الله حتى لو كان طفلاً، لديه إيمان؟

يقول الكتاب فى رومية 12: 3  "بِحَسَبِ مِقْدَارِ الإيمَانِ الَّذِي قَسَمَهُ اللهُ لِكُلٍّ مِنْكُمْ". إن كان الله أعطانا المقدار من الإيمان (بذرة الإيمان)، إذن ليس لدى هؤلاء الغير مؤمنين أى إيمان.

الإيمان هو إستجابة الروح الإنسانية لكلمة الله. لا يُمكن فهم الإيمان بالحواس الخمسة. لذلك السبب عندما تقوم بدراسة جميع قواميس العالم لن تستطيع إيجاد تعريف مُناسب للإيمان، لأن رجال الحواس لا يستطيعون معرفة ما هو الإيمان.

لقد أعطى الله لنا المقدار من الإيمان وليس مقداراً من الايمان (نِسَب مُختلفة) ولكنه أعطى نسبة واحدة متساوية لكل الذين نالوا الميلاد الجديد. ذلك المقدار هو بذرة الإيمان، الى أى مدى ينمو ذلك الإيمان هذا يتوقف على الشخص نفسه. وبينما ندرس كلمة الله و نفتح قلوبنا لها، يبدأ إيماننا فى النمو. لذلك السبب من المهم لنا أن نتعلٌّم كلمة الله بطريقة صحيحة.  

هناك كم مهول من عدم الإيمان والجهل المُصاحب للتعليم الخطأ. وعندما يتعلٌّم الناس تعاليم خاطئة عندها سيُفكرون بطريقة خاطئة وبالتالى سيؤمنون بأمور خاطئة ويتكلمون كلمات خاطئة و أخيراً سيعيشون حياة خاطئة لأنهم سمعوا كلمات ليس لها أساس و هى ليست إلا تعاليم الناس ووصاياهم ومن تأليفهم.

لكن عندما تتعلٌّم التعليم الصحيح سوف تؤمن بطريقة صحيحة و تُفكر بطريقة صحيحة وتتكلٌّم بطريقة صحيحة وبالتالى ستعيش حياة صحيحة. سوف تجنى ثمر فهمك لكلمة الله. مملكة الله لن تعمل فى حياتك فقط بالمُراقبة. نحن نسلك بالإيمان لا بالعيان.

 نشرت بإذن من كنيسة سفارة المسيح  Christ Embassy Church والمعروفة أيضا بإسم عالم المؤمنين للحب و خدمات القس كريس أوياكيلومي - بنيجيرياBeliever's Love World - Nigeria - Pastor Chris Oyakhilome  والموقع www.ChristEmbassy.org  .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات القس كريس أوياكيلومي.

Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer's Love World &  Pastor Chris Oyakhilome  Ministries  , Nigeria. www.ChristEmbassy.org .
All rights reserved to Life Changing Truth.

  العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2008 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2008 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English