قوة الألسنة
بقلم: القس كريس
أوياكيلومي
By:
Pastor Chris Oyakhilome
المحتويات :
الفصل الأول : لغة الإنسان المخلوق (المعاد خلقه روحياً) ثانياً .
الفصل الثانى : لماذا التكلم بالألسنه الأخرى ؟
الفصل الثالث : الألسنة : أختبار العهد الجديد .
الفصل الرابع : أيهما أعظم : الصلاة بما تفهمه( بالذهن) أم الصلاة بالألسنة
.
الفصل الخامس : إيمانك الأقدس .
1
لغة الإنسان المخلوق (المعاد خلقه روحياً) ثانياً
الإنسان هو روح لكن له أيضاً نفس ويحيا فى جسد . تقول (1 تسالونيكى 5 : 23
) " وإله السلام نفسه يقدسكم بالتمام . ولتحفظ روحكم ونفسكم
وجسدكم كاملة بلا لوم عند مجئ ربنا يسوع المسيح " .فالجسد البشرى هو
فى الحقيقة المقر الرسمى للإنسان ، أو مكان سكناه
الدائم .
وعندما يولد الإنسان ثانياً، يعاد خلق روحه، ولذلك يقول الكتاب المقدس " إن
كان أحد فى المسيح فهو خليقة جديدة ،" نوع جديد من الكائنات لم يكن متواجد
من قبل " ( 2 كورنثوس 5 : 17 ) .
وبعدها يعطى الله ، بالروح القدس ، تلك الروح البشرية التى اُُُُُعيد خلقها
لغة جديدة. وتلك اللغة هى ما تعبر عنه كلمة الله فى 1
كورنثوس 13 : 1 بأنها " لغة الملائكة " ..
وبعد قيامتهُ وقبل صعوده للسماء مباشرة، قدم يسوع لتلاميذه قائمة من خصائص
هؤلاء ذوى الخلقة الجديدة وكيفية تميزهم بسهولة. وقدم لهم قائمة من الأمور
العديدة التى سيُعرفون بها وسوف يكونون قادرين على عملها فى
اسمه : " وهذه الأيات تتبع المؤمنين : يخرجون الشياطين باسمي، ويتكلمون
بألسنة جديدة يحملون حيات، وإن شربوا شيئاً مميتاً لا يضرهم، ويضعون أيديهم
على المرضى فيبرأون ". ( مرقس
16 : 17 – 18 ) .
فعندما قال يسوع " وهذه الأيات تتبع المؤمنين " لم يكن المسيح بذلك مقدماً
لهم وعداً. فكثيرين يسيئون فهم هذه القطعة الكتابية بإعتبارها أنها وعد
قدمه يسوع للمؤمن بأن تتبعه تلك الأيات ، ولكنه لم يكن وعداً.
يجب عليك أن تفهم أن عند هذه النقطة من الزمن ، كان يتكلم يسوع لتلاميذه عن
الجيل الآتى للكنيسة ، نسل متميز يدعى جيل مختار ، كهنوت ملوكي ، أمة مقدسة
، وشعب أقتناء ( مفرز) ( 1 بط 2 : 9 ) . وقد كان يتكلم لهم عندما قال أن
هذه الأيات سوف تتبع الذين يؤمنون .
فإن كنت قد أمنت فى أسم يسوع المسيح وقد ولدت ثانياً ، إذاً فأنت الشخص
الذى كان يتكلم عنه فى مرقس 16 : 17 -18. وهذه الأيات ( العلامات ) هى التى
تميز هويتك .
نسل جديد
فى خلال الأعوام التى صار يسوع فيها على وجه الأرض ، لم يكن الروح القدس قد
أتى للسكنى على الأرض بعد. فلقد أتى للأرض بعدما صعد يسوع للسماء بعد
قيامته. وعد يسوع تلاميذه فى يوحنا 14 :16 بأنه يسأل الأب أن يعطيهم معزياً
أخر – الروح القدس – يمكث ( يبقى ) معهم إلى الأبد .
أع 2 : 1- 4 " ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معاً ( 120 تلميذاًًً
للمسيح ) بنفس واحدة ، وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأ
كل البيت حيث كانوا جالسين، وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت
على كل واحد منهم. وأمتلأ الجميع من الروح القدس، وابتدأوا يتكلمون بألسنة
أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا ". كان هذا عندما أتى الروح القدس للأرض
وكان هؤلاء المئة والعشرون تلميذاً أول مسيحيون يستقبلونه وحصلوا على ألسنة
من نار ويسجل الكتاب المقدس أنه " وأمتلأ الجميع من الروح القدس ، وابتدأوا
يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا " ( أع 2 : 4 ) .
ومنذ ذلك اليوم الذى أتى فيه إلى الأرض بصوت هبوب ريح عاصفة ، لم يترك
الروح القدس الأرض مطلقاً . منذ ذلك اليوم وهو مازال يملأ كل مؤمن فى
المسيح يسوع وقبله وهو يؤيدنا بالقوة لنعمل أعمال المسيح . فهو على الأرض
من أجل أولاد الله ، هو قائد الكنيسة .
أقبل الروح القدس
إن كنت مولود ولادة ثانية ولكنك لم تمتلئ من الروح القدس ، فالرب يريدك أن
تقبله اليوم. خلاصك هو مؤهلك الوحيد الذى تحتاجه لقبول الروح القدس. الأن
يمكنك ببساطة أن تطلب بإيمان وتقبل ( الروح القدس) فى روحك . قل هذه
الكلمات بصوتً عالى فى إيمان متوقعاً أن تستقبل .
" أبويا السماوى الغالى ، أشكرك من أجل هدية الروح القدس . وأنا الأن
كإبنِِِِِِِِ لك َ أقبله بإيمان لكى يأتى ويملك فى قلبى أقبله فى نفسى وفى
جسدى . أنا أقبلة فى كل نسيج كيانى . أنا الأن ممتلئ من الروح القدس
وبناءاً على كلمتك فى أع 2 : 4 ، أنا أتكلم بألسنة أخرى كما يعطينى الروح
أن أنطق . فى أسم الرب يسوع المسيح . أمين .
لقد قبلت ملء الروح القدس افتح الأن فمك بالإيمان وأبدأ بنطق تلك الكلمات
بالروح القدس التى تأتى من كيانك الداخلى . مجداً للرب !.
إن حضور الروح القدس فى حياتك يجعلك أكثر من إنسان. قد تبدو كما أنت وتتكلم
وتسير بنفس الطريقه ولكن أنت أصبحت هيكله الحى . فقد أصبحت أكثر من إنسان
فنفس حياة وقوة الله هى الأن تملك فيك .
2
لماذا التكلم بإلسنة اخرى ؟
التكلم بألسنة يبنيك
عندما وُلدت ولادة ثانية وإمتلأت بالروح القدس ، أتت قوة الله لتسكن فيك .
هذه القوة تُضرم أى تظل فى حركه عندما تتكلم بألسنه أخرى
" من يتكلم بلسان يبنى نفسه ، ....... " ( 1 كورنثوس 14 : 4 ). إن
الكلمه اليونانية المترجمة " يبنى " هى
"oikodomeo"
، وهى تعنى يبنى أو يقيم ، أو يشدد ، أو يشحن كما تشحن بطارية . وبذلك يقول
الشاهد الكتابى أنه من يتكلم بلغة غير معروفة يبنى نفسه كالبناء ؛ يشدد
نفسه ، ويشحن نفسه كالبطارية .
فمن يتكلم بلغة غير معروفة يبنى نفسه . فعندما تقضى وقتاً فى التكلم بألسنة
أخرى أنت فى الواقع تبنى إنسانك الروحى
. " وأما أنتم ايها الأحباء ، فأبنوا أنفسكم على إيمانكم الأقدس ، مصلين فى
الروح القدس " ( يهوذا 20 ) .
فعندما تتكلم بألسنة ، فأنت تشحن نفسك بالروح وتحرك قوة الله الساكنة فيك .
وبعدها تاتى القوة ويُعلن مجد الله فى حياتك. فإن كنت ضعيف فى حياتك
المسيحية ، وأنت تتكلم بألسنه أخرى، فقوة الله التى
تملك فى داخلك سوف تتحرك لأعلى وأنت سوف تتقوى لفعل أعمال الله ثانياً .
فالتكلم بألسنة أخرى، بالتزاوج مع الأعترافات من كلمة الله سوف تجعلك
عملاقاً روحياً . وأنت تتكلم بألسنة أنت تبنى نفسك وتشحن نفسك مثل البطارية
الموضوعة على شاحن. وأنت تتكلم بألسنة أخرى، أنت لست فقط تنطق ببعض
الهمهمات التدينية ولكنك تعلن أسرار فى الروح .أنت تتكلم كلمات سوف
تغيرعالمك بالكامل !
هى تشددك
" من يتكلم بلسان يبنى نفسه ، ........ " ( 1 كورنثوس 14 : 4 ) .
تذكر أنه أحدى معانى " يبنى " هى " يشدد أو يزيد صلابة " ، فالذى يتكلم
بلسان غير معروف يشدد نفسه ويزداد صلابة أو جراءة . فالتكلم بالألسنة هو
الحل للخوف وصغر النفس . فإن أصبحت أبدا ًخائفاً تجاه أى شئ ، تكلم
بالألسنة .
أعلم كمسيحى بإن الله لم يعطيك روح الخوف بل روح القوة والمحبة والنصح
( 2 تيموثاوس 1 : 7 ) . فعِّل القوة فى داخلك بإن تقضى
وقتاً تتكلم فيه بألسنة أخرى ، أثُُُبِِِِتَََ فاعليتها !
فى يوم ما فى 2001 ، قدمت عظة بعنوان " القوة للتغيير " . وتحدثتُ فى هذا
التعليم للحضور أن لا تخافوا أبداً . وقلت لهم " أن لديكم قوة فى داخلكم
أعظم من قوة أى شخص فى العالم . فلا تخافوا من المختطفين مثلاً . فإذا حدث
لك أن أحدهم خطفك، فلا تخاف منهم . ولا تتوسل . ولا
تتفاوض . دعهم يأخذونك . أجلس معهم وقل " دعونا نذهب " .
" وبينما هم يأخذونك بعيداً ، تكلم بألسنة أخرى . ولن يستمر الأمر طويلاً ،
حتى يكونوا هم من يتوسلون لك . فعندما تتكلم بهذه الألسنة، فأنت فى الواقع
تقول " أنا أعلن أن هؤلاء الأشخاص هم ليسوع المسيح !" . قد ينتهرونك قائلين
" أسكت أو ماشبه ذلك ...... ! " ولكن لا تجاوب باللغة المفهومة . أجبهم
بألسنة أخرى . وأنت تتكلم ، سيأخذ ملائكتك أماكنهم وسوف تكون منتصراً !" .
ولم يمضى وقت طويل بعد أن وعظت هذه العظة . تم اختطاف أحدى الشابات
الحاضرات من كنيستنا. ثم شهدت بعدها بإنها عندما أخذها المختطفون بعيداً
تذكرت العظة وأنفجرت متكلمة بألسنة . هددوها عده مرات أن تظل صامتة وإلا
قتلوها ، ولكنها قالت بإنها لم تعد قادرة أن تملك نفسها . وتكلمت بألسنة
بصوت أعلى ، وعندما فعلت ذلك أصبحت أكثر جراءة بالرغم من حالتها المزرية .
والشئ التالى الذى قالته ،أن المختطفين اوقفوا السيارة ، وفتحوا الابواب
وهربوا . مجداً لله ! .
فالتكلم بألسنة يوقف كل خوف ، ويشددك ويبنى إنسانك الداخلى بقوة حتى تكون
مسيطراً على كل مواقفك ( ظروفك ) .
يقويك فى الوعظ
لقد سمعتُ ولداً عمره تسع سنوات يقول " بدأت ُ أتكلم بألسنة عندما لم أستطع
أن أتكلم مع زملائى فى المدرسة عن كلمة الله " وقال
" وعندما بداتُ بالتكلم بألسنة، أصبحتُ جرئ . والأن عند ذهابى إلى
المدرسة أنا أكلم كل زملائي بكلمة الله " . فالسن لا يؤثر مطلقاً فى هذا
الأمر؛ فهذا الولد وعمره تسع سنوات كان يتكلم بألسنة .
فليس هناك أى حدود لما يمكن لروح الله أن يفعله لحياتك اليوم إن قضيت بعض
الوقت القيم لتتكلم بألسنة أخرى .لانه ليس عند الله محاباة ، فالذى فعله مع
واحد هو سيفعله مع الأخر تحت نفس الظروف .
يشحنك !
عندما تتكلم بألسنة أخرى أنت تشحن روحك . هو " شحن سريع " ،لأن روحك تستجيب
بسرعة جداً فلا يستغرق إلا دقائق قليله فقط وفجأة تتصاعد المسحة فيك وتتحول
إلى إنسان أخر .
فى العهد القديم ، كان فى كل مره ياتى روح الله ( الروح القدس ) على شمشون
، كان يتغير من إنسان عادى إلى رجلاً له قوة فوق طبيعية . كان يتطلب فقط
لحظة لحدوث هذا التغيير .
ويسجل الكتاب المقدس مثلاً بإنه " .... وأخذ مصراعي باب المدينة والقائمتين
وقلعهما مع العارضة ، ووضعها على كتفيه وصعد بها إلى رأس الجبل الذى مقابل
حبرون " ( قضاه 16 : 3 ) . لقد كان شمشون مشحوناً جداً حتى إنه كان قادراً
أن يفعل ما كان يُُظن بشرياً مستحيل.
إن كان قد حدث هذا فى العهد القديم عندما أستطاع الروح القدس
إن يأتى فقط على شخص لبعض الوقت لتمكينه لإنجاز هدف معطََى من الله ، فكم
بالأكثر الأن حيث أتى ليسكن فينا للأبد !
3
الألسنه : أختبار العهد الجديد
التكلم بالألسنة ينتمى الى العهد الجديد . فأفراد العهد القديم لم يقدروا
على التكلم بالألسنة، ولكننا نحن فى العهد الجديد نقدر بل ويجب علينا أن
نتكلم بألسنة. فى العهد القديم لم يستطيعوا أن يولدوا ولادة ثانية لأن يسوع
المسيح لم يكن قد أتى بعد ليموت بدلا عنا وبالتالى لم يكن قد تأسس العهد
الجديد بعد .
تذكر أن " الألسنة " هى نصيب الكائن الروحى المخلوق بالروح القدس عندما
يملأ فرداً. هى لغة روحية لا يمكنك ان تتعلمها بذهنك . ويمكنك بهذه اللغة
الروحية أن تتواصل فى المجال الروحى مع الله وملائكته القديسين .
يقول الكتاب المقدس " لأن من يتكلم بلسان لا يكلم الناس بل الله، لأن ليس
أحد يسمع ( يفهمه )..." ( 1 كورنثوس 14 : 2 ) . تذكر أننى قلت فى البداية
بإن الإنسان هو روح وهو يعيش فى جسد . فمن خلال جسده ( بيته ) يكون قادراً
أن يتواصل مع المجال الأرضى أو الطبيعى .
إلا أنه يتواصل فى عالم الروح بروحه ، وبالنسبة للكائن الروحى المخلوق
ثانياً فلكى يتواصل بفاعلية فى هذا المجال، فهو يحتاج إلى هذه اللغة
الروحية .
ففى بعض الأحيان وأنت تتكلم بألسنة أخرى، أنت فى الواقع تعطى علامات
وتعليمات فى الروح ، وهى بالتالى تجعل الملائكة يبدأوا فى العمل من أجلك .
الضوء الوحيد الذى أُلقى فى العهد القديم على موضوع التكلم بألسنة كان فى
نبوة أشعياء قائلاً فى إش 28 : 10-12 " لأنه أمر على أمر .
أمر على أمر . فرض على فرض . فرض على فرض . هنا قليل هناك قليل ، إنه بشفة
لكناء وبلسان أخر يكلم هذا الشعب، الذين قال لهم هذه هى الراحة . أريحوا
الرازح وهذا هو السكون . ولكن لم يشاءوا أن يسمعوا " .
بالرغم من أن شعب العهد القديم لم يختبر ذلك أبداً ، إلا أن ما قاله النبى
يعطى فهم أفضل عن ما يفعله التكلم بألسنة فى العهد الجديد . فهو يتكلم عن
شئ لم يره قط ولا أختبره من قبل وليس له وسيلة أخرى لوصفه إلا بروح الله .
كان يتكلم الله فى عدد 12 من خلال النبى أشعياء بإنه بهذه بشفاة لكناء
ولسان أخر تكون هى الراحة للرازح ( المنهك ) وعليه أن يستقبل الراحة
والإنتعاش . ولكن يقول بأن الشعب لم يشاء أن يسمع ولا أن يؤمن . وبالفعل
فهذه النبوة حين أتت لم يؤمنوا بها .
من المحزن ان نقول بإنه مازال بعض المسيحيون اليوم لا يؤمنون فى التكلم
بألسنة أخرى . فإن كنت أنت واحداً منهم، دعنى أشيرهنا أنه ليس بسبب عدم
إيمانك يكون هذا الأمر خطأ. هو فى الواقع انت فقط تحرم نفسك من بركة عظيمة
وأمتياز قد أعطاه الله لك متاحاً.
ولكن لذلك الشخص الذى يريد أن يحيا بفاعلية ونصرة وقوة فى حياتة المسيحية ،
فإستقبال الروح القدس والتكلم بألسنة اخرى ليس أختيارياً . فلا يقدر أحد أن
يحيا الحياة المسيحية الحقيقية بنجاح بدون الروح القدس. فبدون الروح القدس
يمكنك ان تحصل فقط على ديانة جوفاء .
4
أيهما أعظم الصلاة بما تفهمه ( بالذهن ) أم الصلاة بالألسنة ؟
" لأنه إن كنت أصلى بلسان، فروحى تصلى، وأما ذهنى فهو بلا ثمر . "
( 1 كورنثوس 14:14) .
فى احدى الاجتماعات الليليه للبركه
night of Bliss"
" التى أقيمت فى 2002 ، سألت " كم من الأشخاص هنا الذين لا يؤمنون فى
التكلم بالألسنة ؟ " كان حشد كبير من الأف ولكن بعض الأيادى القليلة فقط هى
التى رفعُت . أشرت إلى شاب وشابة منهم وطلبت منهما أن يتقدما للأمام . ثم
سألتهما لماذا لا يؤمنان فى التكلم بالألسنة فقدما كلاهما نفس الأجابة "
لأنى لا أفهمها وأنا لا أستطيع ان أتكلم بلغة لا أفهمها " . فأجبتهما ولكن
الحقيقة أنكما لا تفهما هى تاكيد ايجابى بأنها من الله لان هذا ماتقوله
كلمة الله! . ثم قرأت لهما ما هو مكتوب فى 1 كورنثوس 14 : 14 فاقتنعا.
وطلبت منهما أن يقبلا الروح القدس وأمكانية التكلم بالألسنة أخرى ، وأمام
كل الجمع أمتلأ بمجد بالروح وأبتدا يتكلمان بالألسنة أخرى . فعندما تتكلم
أو تصلى بلسان غير معروف ، ليس عليك أن تفهم ما تقول لان الكلمات تاتى من
روحك وفى ذلك الحين يكون فهمك ( اى ذهنك ) ليس له اى دخل فيه ( 1 كورنثوس
14:14). وفى ترجمة كتاب الحياة يقول " إن كنت أصلى بلغة فأنا لا أفهم فروحى
تصلى ولكنى لا أعلم ما أقول " .
فالكلمات لا تمر من خلال ذهنك ولكنها تاتى مباشراً من روحك إلى فمك للخارج
وانت لا تقدر أن تفهم إلا مايعلنه الروح القدس لفهمك وسيفعل ذلك إن طلبت
منه ( 1 كورنثوس13:14) .
فلقد لاحظت أن العديد من المسيحين ( المؤمنين ) يفضلون الصلاة بلعة
يفهمونها أكثر من الألسنة الأخرى ، ولكنها الأقل من الأثنين. فالرسول بولس
يقول " ... أصلى بالروح ، واصلى بالذهن أيضاً. ... " ( 1 كورنثوس 14: 15 )
.
فنرى من هذا الشاهد أن الصلاة بالذهن هى الـ " أيضاً " (فى المرتبة الثانية
فالصلاة بالروح هى أولاً) ، ولكن معظم المسيحين يقولونها بالعكس . فهم
يصلون بذهنهم ويصلون بروحهم أيضاً. من أجل ذلك يواجه الكثيرون منهم تحديات
تبدو وكأنها تغلبهم .
يقول بولس " أصلى بالروح وأصلى بالذهن أيضاً ".ويقول أيضاً " أشكر إلهى أنى
أتكلم بألسنة أكثر من جميعكم " ( 1 كورنثوس 18:14) .
فالصلاة بالفهم ( الذهن ) هى الـ " أيضاً " ، هى الأقل فى الأثنين .
فالأعظم هو الصلاة بالروح وهى الصلاة بألسنة أخرى .
ولذلك فقبل ان تصلى بأى لغة تعرفها أو تعلمتها ، صلّ أولاً فى الروح القدس.
فمن الأفضل بان تصلى بألسنة أخرى عن أن تصلى بلغتك التى تعرفها أو اى لغة
أخرى تعلمتها. لأنك حينئذ أنت تتكلم بأسرار فى مجال الروح .
تلك الأسرار هى الأجابات لتساؤلاتك وهى الحكمة التى تحتاجها لتتعامل مع
المواقف التى تواجهها . وبعدها يمكنك أن تحضر تلك الأسرار إلى فهمك (ذهنك )
حيثُ يمكنها أن تفيدك عندما تستقبل الترجمه .
ألسنة + ترجمة = نبوة
" من يتكلم بلسان يبنى نفسه، وأما من يتنبأ فيبنى الكنيسة. إنى أريد أن
جميعكم تتكلمون بألسنة، ولكن بالأولى أن تتنبأوا . لأن من يتنبأ أعظم ممن
يتكلم بألسنة، إلا إذا ترجم ، حتى تنال الكنيسة بنياناً " . ( 1 كورنثوس
14: 4-5 ).
يشمل التكلم بألسنة الصلاة والوعظ وأعطاء رسائل أخرى ولذلك فأنت تحتاج
لترجمة حتى يمكنك أن تتبارك أنت والذين يسمعونك .
أن تتنباء هو أن تتكلم مسبقاً كلمة الله بقوة ، هى أن تتكلم بالاعلانات من
كلمة الله إلى ذهن وفهم الشعب حتى تُبنى الكنيسة .
يقول الكتاب المقدس أن من يتنبأ أعظم مِِِن مَن يتكلم بألسنة الا أذا تُرجم
. بمعنى أخر فالتكلم بألسنة ومعها ترجمة الألسنة تساوى نبوة . ولكن إن لم
يكن هناك ترجمة وأنت فقط تتكلم بألسنة ، فالنبوة اعظم وأفضل لأنها تبنى
الكنيسة .
التكلم بألسنة فى حد ذاته يبنى فقط الإنسان الذى يتكلم بالألسنة .
" لكننا نتكلم بحكمة بين الكاملين ( الناضجين )، ولكن بحكمة ليست من هذا
الدهر ، ولا من عظماء ( أمراء ) هذا الدهر ( العالم )، الذين يبطلون . بل
نتكلم بحكمة الله فى سر .... " . ( 1 كورنثوس 2: 6-7 ). نحن نتكلم بحكمة
الله فى سر، اى فى لغة غير مفهومة . فكلمة الله هى حكمة الله. فإذا قلت
مثلاً، " الذى فيّ أعظم من الذى فى العالم " فالغير متعلم روحياً لا يقدر
ان يعرف معنى هذا . ولن يكون لها معنى بالنسبة للإنسان الطبيعى لأننى أتكلم
بحكمة الله فى سر وهو لا يمكنه أن يفهمها .
فّعل روحك
الصلاة بألسنة أخرى يستحث روحك ويُفّعل روحك . تقول 1 كورنثوس14: 14-15 "
لأنه إن كنتُ أصلى بلسان ، فروحى تصلى ، وأما ذهنى فهو بلا ثمر . فما هو
إذاً ؟ أصلى بالروح ، وأصلى بالذهن أيضاً .... "
يظهر لنا بولس الـ " أيضاً " . هى الصلاة بالذهن ( بفهم ) . فلم يقل " أصلى
بالفهم أو بالذهن وأصلى بالروح أيضاً. بل قال أصلى بالروح وأصلى بالذهن
أيضاً وهذا يعنى " أصلى أولاً بالروح ثم أصلى بالذهن أيضاً "
وكذلك يقول " إن كنت أصلى بلسان ، فروحى تصلى " ، وهذا يعنى أن الصلاة
بألسنة هى صلاة روح الكائن المخلوق (المولود) ثانياً . وهنا تكمن القوة .
أقرأ الشاهد التالى فى ( 1 كورنثوس14: 2). " لأن من يتكلم بلسان ( غير
معروف ) لا يكلم الناس بل الله ، لأن ليس أحد يسمع ( يفهم أو يلقط المعنى
)، ولكنه بالروح ( القدس ) يتكلم بأسرار ( حقائق وأشياء
مخفيه غير واضحه للذهن )" . ( التفسير التطبيقى ) .
وهكذا ترى أنه عندما تتكلم بألسنة أنت لا تكلم الناس ولكن الله. فأنت تتكلم
بأسرار – حقائق مخفية وغير واضحة للفهم . فعندما تتكلم بألسنة أخرى فأنت
تعلن حقائق ووقائع مخفية أو مخبأة .
فهناك أوقات قد لا تعلم فيها ماذا تفعل . فقد تحتاج لفكرة أو خطة عمل، أو
خطة لعائلتك، أو خطة لحياتك الشخصية. وقد تكون حتى غيرعالم بالخطوات التى
يجب أن تتبعها عندما تتكلم بألسنة اخرى ، ولكن سُيعلن لروحك الحقائق وسوف
تعلم ماذا تفعل .
قال يسوع " من أمن بى ، كما قال الكتاب ، تجرى من بطنه أنهار ماء حيّ (
يوحنا 7: 38 ). فهكذا عندما تفيض فى داخلك تلك الأفكار أو الكلمات، فإنك
تستقبل حقائق مخفية من عند الله .
فعندما تتكلم بألسنة أخرى قد يضحك عليك أهل العالم لأنهم لا يفهمون ما يجرى
أو قد يظنون بأنك مختل . ولكن شكراً لله، فالكتاب المقدس يقول إن الله
أختار جهال ( المختلين فى نظر) العالم ليخزى الحكماء . (1 كورنثوس 1: 27 ).
فعندما تتكلم بألسنة سوف تحصل على نتائج تدهش وتربك وتذهل العالم حولك .فلن
يكونوا قادرين على إدراك كيفية وصولك إلى نجاحك . مجداً لله !
5
إيمانك الأقدس
" وأما أنتم أيها الأحباء ، فابنوا انفسكم على إيمانكم الأقدس ، مصلين فى
الروح القدس " . ( يهوذا 20 ) .
يأتيك الإيمان عندما تسمع كلمة الله . فالكتاب المقدس يقول " الإيمان يأتى
بالخبر (السمع ) والخبر (السمع ) يأتى بكلمة الله " ( روميه10: 17 ) .
فكلما يعلمك روح الله الكلمة يرتفعُ إيمانك ، ويتحرك من مستوى إلى مستوى
جديد أعلى فى كل مرة. وعندما يرتفعُ إيمانك لمستوى جديد يصبح هذا المستوى
عند ذلك الوقت المعين هو أعلى مستوى إيمان لك . ولكن كثير من المسيحين لا
يعيشون دائماً حياتهم من تلك النقطه القصوى للإيمان. ففى أغلب الوقت، هم
يحيون تحت أعلى مستوى للإيمان قد وصلوا إليه .
ولكن ما يقوله لك هنا فى يهوذا 20 أنه عندما تصل إلى أعلى
مستوى للإيمان ، فبدلا ًمن التراجع والتعامل على مستوى أقل، أنت تقدر ان
تبنى نفسك من على أعلى نقطة للإيمان قد وصلت إليها بالصلاة فى الروح القدس
.
فيمكن للصلاة المستمرة بألسنة أخرى أن تحفظك على قمة ذلك المستوى من
الإيمان. فسوف تُُبنى وتتأسس على ذلك المستوى من الإيمان الذى قادك إليه
بالفعل الروح القدس وبذلك فسوف تجد نفسك دائماً تتعامل بأفضل ما فيك .
الشركة مع الروح القدس
كلما تكلمت بألسنة أخرى أكثر، كلما زادت شركتك مع الروح القدس لأنك تتكلم
بلغته .
فكثير من المسيحين ( المؤمنين ) لا يدركون ذلك . فهم لا يدركون ما يمكن أن
يفعلوه بما لديهم فى دواخلهم . ولكن بولس الرسول علم بما فى داخله ومن أجل
ذلك قال " أستطيع كل شئ فى المسيح " الذى لديه المسحه "
الذى يقونى " ( فيلبى 4: 13). الذى هو بروح الله . وقال أيضاً الرسول يوحنا
" أنتم من الله أيها الأولاد ، وقد غلبتموهم لأن الذى فيكم أعظم من الذى فى
العالم " (1يوحنا 4:4 ). فعليك كأبن لله أن توقظ الأدراك بأنه هناك شخص
يحيا فيك فعلياً، خالق الحياة الأبدية يحيا فيك . فى كل نسيج كيانك .
أضرم القوة الداخليه بالتكلم بألسنة
مهما كان التحدى الذى قد تواجهه ، فما عليك الا أن تضرم عطية الله التى فى
داخلك بالتكلم بألسنة أخرى . فقوة الله سوف تعلو فى داخلك وتسيطرعلى ذلك
الموقف وأنت تتكلم بألسنة أخرى .
لا تكن من هؤلاء الذين لا يصلون بألسنة لمدة كافية تسمح للقوة أن تتزايد فى
داخلهم .فهم لا يتكلمون بألسنة سوى لبعض الدقائق القليلة فقط ،ويتشتت كل
كيانهم بكل ما يدور حولهم، فيتوقفون قبل أضرام تلك الطاقة الإلهية فى
دواخلهم .
أنا ارجوك أن تستمر فى التكلم بألسنة وترفض أن تكون مشتتاً. أحضر ذهنك تحت
التحكم ، ولن يطول الوقت حتى تعلو قوة الله فى داخلك ، سوف تغمر ذهنك وجسدك
حتى تكون متلاحماً تماماً معها !
وبعدها يمكنك أن تذهب للأمام وتواجه العالم بالقوة الإلهية التى تعمل فيك
لإنتاج التغييرات التى ترغبها.
اذكر قصة الأخ الذى كان لديه ذراع أقصر من الأخرى. وقد أستمع إلى رسالة كنت
أعظ فيها عن التكلم بألسنة، وبدأ يتكلم بألسنة أخرى. وبينما كان يتكلم
بألسنة مد ذراعيه، ولم يمضِ وقتاَ طويلاً ، حتى جاءت المسحة على ذراعه
القصيرة وطالت حتى أصبحت ذراعيه بنفس الطول . مجداً لله ! .
عان أحد الشبان لسنوات عديدة من نتؤ ( نمو زائد ) فى جسده وقد تضخم هذا
النتؤ حتى أصبح فى حجم القبضة وعندما سمع هذه الرسالة عن التكلم بألسنة،
وضع يده عليها وأبتدأ يتكلم بألسنة أخرى، وعندما فعل ذلك أُطلق الإيمان من
روحه . وظل يتكلم بألسنة أخرى حتى أصبح متشدداً بروح الله، فضرب بصلابة هذا
النمو وتقلص فى الحال ! وبعد أيام قليلة ، أختفى تماماً من جسده ! فهناك
قوة فى التكلم بألسنة أخرى. شهد صبى عمره أحدى عشرسنة قائلاً بإنه لم يكن
يفهم مادة الرياضيات فى المدرسة أبداً ، ولكن عندما بدأ التكلم بألسنة أخرى
،أكتشف بأنه أبتدأ يفهم مادة الرياضيات أفضل فأفضل حتى أصبحت المادة
المفضلة له ، حمداً لله ! .
أقض أجود الوقت فى التكلم بألسنة
إن قوة التكلم بألسنة أخرى لا توصف . فهى تفتح وتطلق القوة داخل المسيحى
(المؤمن) لتسبب حدوث المعجزات . فعندما تقضى أجود الوقت فى التكلم
بألسنة فسوف تُُحل تلك المشكلة التى ظلت متعلقة لزمن طويل فى حياتك .
إن كنتَ تريد حقاً ان ترى مجد الله فى حياتك ، وإن كنت تريد أن ترى ترقيه ،
وأن كنت تريد أن تحصل على بركات أعظم فى حياتك اكثر من التى لديك فى الحاضر
، فتكلم بألسنة أكثر مما كنت تفعل . تذكر بإنه " لا بالقوة ولا بالقدرة بل
بروحى قال رب الجنود " (زكريا 4: 6 ).
هل انت مولود ثانياً ،وممتلئ بالروح القدس ؟ إذاً فلديك كل المؤهلات لأطلاق
تلك القوة فى داخلك وإشعال النار فى روحك – تكلم بألسنة اخرى !.
أطلق قوة الروح القدس فى داخلك !
يعلمك هذا الكتاب بقلم الراعى / كريس أورياكيلوم عن " لماذا
" أو " كيف " و " ماذا " التكلم بألسنة أخرى ، ويعلن الفوائد العظمى
الكامنة لك كمؤمن العهد الجديد فى يسوع المسيح .
وسوف تتعلم أيضاً عن :
·
الألسنة ، ترجمة الألسنة ، النبوة .
·
الفرق بين التكلم بفهمك والتكلم بألسنة .
·
كيف تبنى إيمانك من خلال التكلم بألسنة .
·
كيف تتمتع بالشركة الحميمية بالروح القدس .
أنظر مجد الله فى حياتك كما لم تراه من قبل عندما تتعلم كيف تمارس القوة
الفوق طبيعية للألسنة .
من خلال خدمة ممسوحة على مدار أكثر من 25 عاماً رعاية ، وتعليم ، وخدمة
شفاء، وبرامج تلفزيونية وأفضل مبيعات، ساعد الكاتب كريس أورياكيلوم
الملايين لأختبار الحياة المنتصرة والهادفة فى كلمة الله . الكاتب هو مؤلف
العديد من الكتب الأكثر مبيعاَ ومنها "ولا واحد من هذه الأمراض" و"أنشودة
الحقائق" الذى تشارك فى تأليفها مع زوجته الراعيه / أنيتا . وتعليمه متاح
أيضاً بالفيديو على شكل شرائط مسموعة ومرئية .
وتمتد أكثر فأكثر على الخمس قارات سلسة كنائس سفارة المسيح وشركة الخدمة
الجامعية . فالقس / كريس يرعى أيضاً أحدى أكبر الكنائس فى أفريقيا . وهو
يقود أجتماعات شفاء وأجتماعات تعليمية لجموع تزيد عن 2.5 مليون فى الأجتماع
الليلى الواحد . ففى عام 2003 أفتتح أول شبكة مسيحية من
أفريقيا على مدار الـ 24 ساعة للعالم أجمع . هو أيضاً مضيف مناخ المعجزات
(وهو برنامج يعرض على أكبر شبكة تلفزيونية حول العالم التى تقدم الحضور
الإلهى فى داخل بيتك . الراعى / كريس هو مؤسس مدرسة الشفاء المعروفة
عالمياً . وهى خدمة تظهر كلمات الشفاء التى ليسوع المسيح وتساعد الكثيرين
ليستقبلوا شفاءهم ومعجزاتهم من خلال تفعيل مواهب الروح .
نشرت بإذن من كنيسة سفارة المسيح
Christ Embassy Church
والمعروفة أيضا بإسم عالم المؤمنين للحب
و
خدمات القس كريس أوياكيلومي
- بنيجيرياBeliever's
Love World - Nigeria -
Pastor Chris Oyakhilome
والموقع
www.ChristEmbassy.org .
جميع الحقوق
محفوظة. ولموقع
الحق
المغير للحياة
الحق في نشر هذه المقالات
باللغة العربية من خدمات القس كريس أوياكيلومي.
Taken by permission from
Christ Embassy Church , aka Believer's Love World & Pastor
Chris Oyakhilome Ministries
, Nigeria.
www.ChristEmbassy.org .
All rights
reserved to
Life
Changing Truth
.