الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

 للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث         العودة لقائمة الكتب الرئيسية Back to the Main List      الصفحة السابقة  Last Page

إخلق عالمك من جديد
Recreating Your World

بقلم: القس كريس أوياكيلومي    By: Pastor Chris Oyakhilome
 للتحميل أو نسخة لطباعة هذا الكتاب إضغط هنا PDF

الفصل الأول

إخلق عالمك من جديد 

إعادة خلق عالمك تعنى تغيير ظروف حياتك؛ النظر إلى ظروفك المحيطة وتغييرها لتناسبك؛ أخذك من مستوى خاص في حياتك إلى مستوى أعلى .

في ( أع 8:1) قال يسوع " 8 لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً عِندَمَا يَحِلُّ الرُّوحُ القُدُسُ عَلَيكُمْ. وَسَتَكُونُونَ شُهُودَاً لِي فِي القُدسِ وَفِي كُلِّ اليَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ، وَإلَى أَبعَدِ الأَمَاكِنِ عَلَىْ الأَرضِ."

يوجد كلمتين يونانيتين أساسيتين مترجمتين "قوة" في العهد الجديد. الأولى هي "Exousia"، وهذا يشير إلى القوة النائبة التي هي السلطان، هذه هي، حق التصرف من أجل الآخر. إنها تلك الكلمة المترجمة "قوة" في ( متى8:9) "8 وَإذْ رَأَى النَّاسُ هَذَا، امتَلأوا رَهْبَةً، وَمَجَّدُوا اللهَ لأَِنَّهُ أَعطَى مِثْلَ هَذَا السُّلْطَانِ للنَّاسِ."

وهى موجودة أيضاً في (متى 18:28) : "18 فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ إلَيهِمْ وَقَالَ: أُعطِيَ لِي كُلُّ سُلطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرضِ."

الكلمة اليونانية الأخرى المترجمة قوة هي "Dunamis". وهى تشير إلى قوة ملازمة (فطرية)؛ هذه القوة قادرة على إعادة إنتاج نفسها ومنها نستخلص الكلمة الإنجليزية " المولد الكهربائي". المولد الكهربائي يخبئ طاقة آلية في داخل الطاقة الكهربائية وهذا يرجع في دورة المحرك. في خلاصة وفي النص الذي استخدمه يسوع، إنها قدرة محركة لتسبب تغييرات. هذه هي الكلمة اليونانية المترجمة " قوة" في كلا الشاهدين (لو49:24) :" 49 وَالآنَ سَأُرسِلُ لَكُمْ مَا وَعَدَ بِهِ أَبِي، لَكِنِ امكُثوا فِي مَدِينَةِ القُدْسِ إلَى أَنْ يُلبِسَكُمُ اللهُ قُوَّةً مِنَ الأَعَالِي." و(أع8:1) "8 لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً عِندَمَا يَحِلُّ الرُّوحُ القُدُسُ عَلَيكُمْ. وَسَتَكُونُونَ شُهُودَاً لِي فِي القُدسِ وَفِي كُلِّ اليَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ، وَإلَى أَبعَدِ الأَمَاكِنِ عَلَىْ الأَرضِ."

هذا هو سبب إمكانية خلق عالمك من جديد

عندما إستقبلت الروح القدس، نلت أيضاً قوة محركة لتسبب تغييرات إن الروح القدس ليس ""Dunamis لكنه يٌعطى "-"Dunamis القدرة المحركة لتسبب تغييرات.

لو أن عالمك أو مجال إتصالك لا يُسعدك أو لو أنك لا تحب الطريقة التي عليها الأشياء من حولك، يمكنك تغيير ذلك! في الواقع لا يُمكن لأي شخص غيرك تغيير هذا.

في معظم أرجاء العالم اليوم، يعرف العديد من الناس الكتاب المقدس ورسالته في موضوعات متعددة مثل الازدهار، الشفاء، والروح القدس، ولكن مشكلتهم تقع في إستعمالهم وتطبيقهم لهذه المعرفة في حياتهم اليومية. هذا هو سبب أنك تستطيع أن ترى شخص ما يعرف كل الشواهد الكتابية عن الازدهار، ولا يمتلك قرش وحيد في جيبه. لو أنك ولدت ثانية، لا ينبغي أن تكون بمثل هذه الحالة لأن الله قد جعلك شريكاً لطبيعتهٌ الإلهية. لقد وضع داخلك كل صفة و إقتدار لدرجة انك لن تكون محتاجاً في هذا العالم لتصبح ذلك الشخص الذي قد عيُنه ليبقى كذلك.

ليس الروح القدس بعد موجوداً في السماء. في يوم الخمسين، أرسل إلى الأرض. قال يسوع في (يو 7:16) "7 لَكِنِّي أَقُوْلُ الحَقَّ لَكُمْ: إنَّ ذَهَابِي سَيَكُوْنُ لِخَيْرِكُمْ. لأَِنَّ المُعِيْنَ لَنْ يَأْتِيَكُمْ مَا لَمْ أَذْهَب. أَمَّا إذَا ذَهَبْتُ، فَسَأُرْسِلُهُ إلَيْكُمْ." بعض الناس مُعتقدين أن الروح القدس لا يزال في السماء أو انه قد عاد للسماء. لكن ( أع 1:2-4) تسمح لنا بمعرفة عكس ذلك "1 وَعِندَمَا جَاءَ عِيدُ يُوْمِ الخَمسِينَ، كَانُوا كُلُّهُمْ مُجتَمِعِينَ مَعَاً فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ. 2 فَإذا بِصَوتٍ مِنَ السَّمَاءِ يُشبِهُ هُبُوبَ رِيحٍ عَنِيفَةٍ، مَلأَ جَمِيعَ أَرجَاءِ البَيتِ الَّذي كَانُوا يَجلِسُونَ فيهِ. 3 وَإذَا بِأَلسِنَةٍ شَبِيهَةٍ بِنَارٍ تَظهَرُ لَهُمْ، وَتَتَوَزَّعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمْ. 4 فَامْتَلأُوا جَمِيعَاً مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ، وَبَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ أُخرَى، كَمَا مَكَّنَهُمُ الرُّوحُ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمُوا." أتى الروح القدس في يوم الخمسين، لن يرجع أبداً طالما نحن مازالنا موجودين على الأرض؛ لأن يسوع قال في (يوحنا 16:14) "16 وَسَأَطلُبُ مِنَ الآبِ، وَسَيُعطِيكُمْ مُعِيْنَاً آخَرَ لِيَظَلَّ مَعَكُمْ إلَى الأَبَدِ." وفسَر من يكون هذا المعزى في عدد 26 "26 لَكِنَّ المُعِيْنَ، الرُّوْحَ القُدُسَ الَّذِي سَيُرسِلُهُ الآبُ إلَيْكُمْ بِاسْمِي، هُوَ سَيُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيءٍ، وَسَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ."

الروح القدس هو الذي يٌمدنا بالقوة التي نحتاجها لنخلق؛ نحتاجها في خلقنا للعالم، كان حاضراً وموجوداً. الآن، عندما إستقبلنا الروح القدس، نلنا قدرة محركة لتسبب التغييرات.

من الحيوي لنا أن نعرف أن حقيقة لدينا إختيار في الحياة. ليس مفروضاً عليك أن تبقى على الحالة ((quo. في الواقع، حقيقة واحدة من شيئين نجده يحدث في حياتنا:

إما إنك تُغير ظروف حياتك وعالمك أو أن عالمك يُغيرك أنت!

 

الفصل الثاني

قدرتك المبدعة

 

لقد وضع الله بداخلك قدرته المبدعة؛ قوتك الخلاقة هي قدرتك الإبداعية! من بين كل خليقة الله، فقط الإنسان وحده لديه قدرة إبداعية. تستطيع أنت أن تتخيل، الماعز لا تستطيع ذلك ولا يستطيع كائن آخر أن يفعل ذلك. الملائكة لا تتخيل. الإنسان هو فقط الوحيد الذي يستطيع التخيل والتصور. لقد باركك الله بهبة مميزة للقدرة التخيلية. تلك القوة الإبداعية هي قدرتك التخيلية! يقول الكتاب المقدس في (تكوين 1:1-2)، ع 1 " (1)فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ،" ثم يستمر قائلاً، " (2)وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ أَتَمَّ اللهُ عَمَلَهُ الَّذِي قَامَ بِهِ، فَاسْتَرَاحَ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ مَا عَمِلَهُ. "ع2 .

أفضل كلمة تصف وضع العالم في هذا الوقت هي التشويش. كان العالم في تشويش وفوضى وكان لابد أن يفعل الله شيئاً ما بهذا الأمر.

ربما يكون حال بيتك اليوم في تشويش وأفكارك ممكن أن تكون قد جلبت عليك ظروف مشوشة لحياتك. من الممكن أن يبدو وكأنه لا يوجد نهاية لمتاعبك، وهذا يسبب هزيمة أسرع من المعتاد لروحك.

دعنا الآن نقرأ ما يقوله الكتاب المقدس عن كيفية إعادة تكوين العالم من الواقع المشوش.

(تك 2:1-3) "(2)وَإِذْ كَانَتِ الأَرْضُ مُشَوَّشَةً وَمُقْفِرَةً وَتَكْتَنِفُ الظُّلْمَةُ وَجْهَ الْمِيَاهِ، وَإِذْ كَانَ رُوحُ اللهِ يتحرك عَلَى سَطْحِ الْمِيَاهِ، (3)أَمَرَ اللهُ : «لِيَكُنْ نُورٌ». فَصَارَ نُورٌ،"

الكلمة العبرية المترجمة " يتحرك" هي ""Rachaph التي تعنى " يقترب ويدنو" ، " يرف ويخفق".

لذلك نحن نرى كما أن روح الله كان يتحرك على سطح المياه؛ كان الله متأملاً ويتصور و يتخيل شئ ما.

كان الله محتضناً جمال النور والخليقة بداخله، متأملاً ومتفكراً فيما سيكون شكل الأرض. ورغِب أن تكون الأرض بارعة الجمال، وأنه يجب أن يكون هناك نور في الأرض وعندما تصور الله وتخيل هذا، أنتج الله هذا بكلمته؛ أطلق الله كلماته عن جمال الأرض لتكون موجودة.

 

قوة الرغبة الإيجابية

في تكوين الإصحاح الأول، كان الله يشتغل بناءاً على مبدأ روحي ومن الممكن أن يتضح تماماً ونراه في ( يعقوب 14:1-15) "14 لَكِنَّ الإنسَانَ يُجَرَّبُ بِسَبَبِ شَهوَتِهِ الَّتِي تَجذِبُهُ وَتُغرِيهِ. 15 وَعِندَمَا تَحبَلُ الشَّهوَةُ، تَلِدُ خَطِيَّةً. وَعِندَمَا يَكتَمِلُ نُمُوُّ الخَطِيَّةِ، فَإنَّهَا تُؤَدِّي إلَى المَوتِ."

إن الخطية هي نتيجة الشهوة، والشهوة تعنى في الحقيقة (رغبة قوية، مستعجلة، شريرة)

لذلك هذا النص الكتابي يخّص الرغبة السلبية، ومع ذلك فنجد أن هذا المبدأ لا يعمل فقط في الواقع السلبي بل أيضاً في الإيجابي.

عندما يُجّرب الإنسان، شهوته، هذه هي، الرغبة الخاطئة تحاول أن تسحبه وتهدمه. في النهاية عندما يتجاوب مع الرغبة الخاطئة في ذهنه، فهو ينجذب و يستميل لها. كبداية بذرة قد زٌرعت عندما ينجذب الإنسان بشهوته الخاصة به. هذا المبدأ لا يعمل فقط في الواقع السلبي، لكن الرغبة الجيدة ممكن أيضاً أن تُصور. وبالطبع يجب عليك أن تتوقع نتيجة أفضل عندما تدرك وتتخيل الرغبة الجيدة .

النور أقوى من الظلمة، الخير هو الأفضل ، الأعظم والأقٌوى من الشر. لذلك لو أن الرغبة الشريرة ممكن أن تحمل وتنتج، إذا فالرغبة الصالحة ممكن أن تحَمل وتنتج من نفس نوعها.

هذا هو بالضبط ما بَرهنه وبَينّه الله في (تكوين2:1)" (1)فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ،"(2)وَإِذْ كَانَتِ الأَرْضُ مُشَوَّشَةً وَمُقْفِرَةً وَتَكْتَنِفُ الظُّلْمَةُ وَجْهَ الْمِيَاهِ، وَإِذْ كَانَ رُوحُ اللهِ يتحرك عَلَى سَطْحِ الْمِيَاهِ،

" وفي (تكوين 11:1-12) "(11)وَأَمَرَ اللهُ : «لِتُنْبِتِ الأَرْضُ عُشْباً وَبَقْلاً مُبْزِراً، وَشَجَراً مُثْمِراً فِيهِ بِزْرُهُ الَّذِي يُنْتِجُ ثَمَراً كَجِنْسِهِ فِي الأَرْضِ». وَهَكَذَا كَانَ (12)فَأَنْبَتَتِ الأَرْضُ كُلَّ أَنْوَاعِ الأَعْشَابِ وَالْبُقُولِ الَّتِي تَحْمِلُ بُزُوراً مِنْ جِنْسِهَا، وَالأَشْجَارَ الَّتِي تَحْمِلُ أَثْمَاراً ذَاتَ بُذُورٍ مِنْ جِنْسِهَا. وَرَأَى اللهُ ذَلِكَ فَاسْتَحْسَنَهُ (13)وَجَاءَ مَسَاءٌ أَعْقَبَهُ صَبَاحٌ فَكَانَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ.

" هناك مبدأ آخر :"كل شئ يٌنتج وينجب من نفس نوعه". لذلك أنت ترى، أنه عندما تٌنتج الرغبة الصالحة ،فهي تلقائياً ستنتج أشياءاً جيدة، تماماً مثلما الشهوة تنتج خطية. فهذا يحدث بدون إجبار أو إلزام. لذلك عندما أنتج الله كل ما كان يريده للأرض أن تكون عليه، تكلم وأصبحت في حيز الوجود.

نحن نعلم قصة إبراهيم: لقد وعد الله إبراهيم أنه سيكون عظيماً، وأن نسله سيكون مباركاً.

(تك16:13) (16)وَخَلَقَ اللهُ نُورَيْنِ عَظِيمَيْنِ، النُّورَ الأَكْبَرَ لِيُشْرِقَ فِي النَّهَارِ، وَالنُّورَ الأَصْغَرَ لِيُضِيءَ فِي اللَّيْلِ، كَمَا خَلَقَ النُّجُومَ أَيْضاً"

على أي حال، لم يَتلقى إبراهيم هذا الوعد لأنه لم يؤمن. لم يتخيل كيف أن شخص عجوز مثله يستطيع أن يكون لديه أولاد؛ ولا كيف أن امرأة عجوز مثل سارة (ساراى حين ذاك) تستطيع أن تحمل أطفالاً. على أي حال، في (تكوين5:15)، أيقظ الله إبراهيم في الليل وأخذه خارج خيمته"(5)وَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ إِلَى الْخَارِجِ وَقَالَ: «انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَعُدَّ النُّجُومَ إِنِ اسْتَطَعْتَ ذَلِكَ». ثُمَّ قَالَ لَهُ: «هَكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ»." "(6)فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسَبَهُ لَهُ بِرّاً، (7)وَقَالَ لَهُ: «أَنَا هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَتَي بِكَ مِنْ أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ لأُعْطِيَكَ هَذِهِ الأَرْضَ مِيرَاثاً»."(تك6:15).

أراد الله مباركة إبراهيم لكنه إحتاج إلى خيال إبراهيم. إبراهيم، لم يكن لديه أي أولاد ومازال يعيش بالحواس، لم يستطع أن يتصور أن نسله سيكون غير مٌحصى كتراب الأرض كما قد قال الله.                     

لذلك أضطر الله إلى مناشدة ذهنه وليفعل ذلك أخذه للخارج، أراه النجوم وأخبره بأن يَعدّهم. وهذا ساعد رؤية إبراهيم.

عندما نظر نحو النجوم، فجأة إلتقط فكرة الله؛ ابتدأ يرى وجوه بدلاً من تلك النجوم، إستطاع أن يرى كل واحد، وتمكن من تخيل وجوه أطفاله في تلك النجوم وحاول أن يعدّ، لكنه إضطر إلى التوقف لأنهم كانوا كثيرين عليه ليعدّهم. في النهاية بتخيله إستطاع إدراكهم، ويٌعلن الكتاب المقدس أنه صدّق الله، بعدما غيّر الله اسمه من إبرام الذي يعنى "الأب المٌعظم" إلى "إبراهيم" الذي يعنى "أب لجمهور كثير".

أترى، لم يستطع الله ندائه بإبراهيم حتى صَدّقه وحمل الرؤية مما قاله الله بداخله. غير الله أيضاً إسم زوجته من "ساراى" التي تعنى " مٌنازع" إلى "سارة" التي تعنى " ملكة الأميرات" أو "أم الأميرة". فعل الله هذا حتى يستطيع أن يحفظ الصورة التي قد أنشأها في قلب إبراهيم نابضة بالحياة.

مبدأ الله كان هو الاتصال مع إبراهيم ويعلن الكتاب المقدس أن إبراهيم، على خلاف الرجاء آمن على بالرجاء لكي يصير أباً لأمم كثيرة وحدث ذلك. (رو18:4) "18 لَقَدْ آمَنَ إبرَاهِيمُ وَفِي قَلبِهِ رَجَاءٌ مُخَالِفٌ لِكُلِّ مَنطِقٍ بَشَرِيٍّ. وَهَكَذَا أَصبَحَ أَبَاً لِشُعُوبٍ كَثِيْرَةٍ كَمَا يَقُولُ الكِتَابُ: سَيَكُونُ نَسلُكَ كَثِيرَاً جِدَّاً."

 

المرأة نازفة الدم

(مر25:5-34) "25 وَكَانَتْ هُناكَ امرَأَةٌ تَنزِفُ مُنذُ اثنَتَي عَشَرَةَ سَنَةً. 26 وَقَدْ عَانَتْ كَثِيرَاً مَعَ العَدِيدِ مِنَ الأَطِبَّاءِ، وَأَنفَقَتْ كُلَّ مَا تَملِكُ مِنْ نُقُودٍ. وَلَمْ يَنفَعْهَا أَحَدٌ، بَلِ ازدَادَتْ حَالَتُهَا سُوءَاً. 27 وَلَمَّا سَمِعَتْ عَنْ يَسُوعَ، َجَاءَتْ مِنْ وَرَائِهِ، وَلَمَسَتْ عَبَاءَتَهِ. 28 لأَِنَّهَا قَالَتْ فِي نَفسِهَا: إنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أَلمُسَ وَلَوْ عَبَاءَتَهُ، فَسَوفَ أُشْفَى. 29 فَشُفِيَتْ مِنْ نَزِيفُهَا فُورَاً، وَأَحَسَّتْ فِي جِسْمِهَا بِأَنَّهَا شُفِيَتْ. 30 فَشَعَرَ يَسُوعُ أَنَّ قُوَّةً قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ. فَالتَفَتَ وَسَأَلَ: مَنْ لَمَسَ عَبَاءَتي؟ 31 فَقَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: أَنتَ تَرَى أَنَّ الجَمِيعَ يَزْحَمُونَكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَتَسأَلُ مَنِ الَّذِي لَمَسَنِي؟ 32 أَمَّا هُوَ فَنَظَرَ حَولَهُ لِيَرَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ. 33 فَأَدرَكَتِ المَرأَةُ مَا حَدَثَ لَهَا. فَجَاءَتْ مُرتَعِشَةً وَارتَمَتْ أَمَامَهُ، وَأَخبَرَتْهُ بِالحَقِيقَةِ كُلِّهَا. 34 فَقَالَ لَهَا: يَا ابنَتِي، لَقَدْ خَلَّصَكِ إيمَانُكِ، فَاذْهَبِي بِسَلاَمٍ. وَتَعَافَيْ مِنْ مَرَضَكِ."

هنا كانت إمرأة قد عانت من نزيف مريع (نزيف دم) ولم يستطع طبيب مساعدتها، على الرغم من مقدار المال التي قد أنفقته.

لكن عندما سمعت عن يسوع، قالت، "لو أنني فقط إستطعت لمس ولو حتى هدب ثوبه، سأشفى بالكامل". حافظت على رسم هذه الصورة لنفسها عن شفائها في ذهنها والرغبة في أن تُشفى، والتي قد كانت مولودة فيها مستمرة في الكبر.

 بخيالها خَلقت صورة جديدة لنفسها في عقلها.

كان في ذلك اليوم أناس كثيرون يزدحمون حول يسوع، ومحتمل، العديد من المرضى، لكن فقط سجل الكتاب المقدس شفاء هذه المرأة. لماذا؟ لأنهم لم يكن لديهم نفس الرغبة التي كانت تمتلكها؛ لقد حددت رغبتها.

أنت ترى كلمة الله تعمل في كل وقت.

تستطيع أن تخلق عالمك من جديد لأن الله وضع بداخلك كل صنف جيد تحتاجه في هذا العالم لتكون الشخص الذي عينه وحدده ليكون، لكن هذا يعتمد عليك وعلى ما تريده؛ أياً كانت رغبتك.

ماذا تريد؟ ما الشكل الذي تريد عالمك عليه أن يكون؟ كيف تريد حال بيتك؟

ابدأ برسم الصورة في ذهنك وتأمل وتفكّر فيها؛ دعها تملأ عقلك، و إسمح للروح القدس بأن يُعينك، بملء خيالك بإعلانات من كلمة الله بخصوصك. وقريباً، مثلما كان في الخَلق، ستنطقها لتصير موجودة.

عندما خلق الله العالم كان هذا نتيجة رغبته وقوة مبدعة في العمل وعندما أنهى ذلك، دعا هذا حسناً.

إمتلك رغبة محددة؛ أمتلك صورة واضحة لما تريده في عقلك. رغبتك ستخلق قوة دافعة، التي ستحفزك لأن تتكلم وتحقق أهدافك التي ترغب بها. كل رغبة ممكنة؛ ليس هناك رغبة مستحيلة، لا يصل حلم مستحيل لهذا العالم.

الحلم هو بذرة بها حياة كافية بداخلها (لتدعها تحدث) لا يهم ما هي الظروف الممكنة. لتدّع حلمك يكبر وينمو.

 

الفصل الثالث

الخلْق بالكلمة

عندما تقارن تفاصيل الخلق في تكوين الإصحاح الأول مع ما هو موجود في تكوين الإصحاح الثاني، ستأتي للخلاصة بأن بعد أن تكلم الله خالقاً للوجود، إستمر ليعمل ويشكّل فيهم.

بعدما تكلم الله لإبراهيم وصدّق إبراهيم الله، و إستمر داعياً نفسه " أب لجمهور كثير" (إبراهيم) وداعياً زوجته "أميرة الأميرات" (سارة)، برغم أنه لم يكن لديهم أطفال.

تستطيع أن تتخيل التعبيرات على وجوه جيرانه والخدام في بيته. أستطيع فقط تخيلهم قائلين، "الثنائي العجوز يصبحون مجانين الآن، تصور إبرام أب بدون أطفال يقول أنه أب لجمهور كثير ويدعو سارة العجوز أميرة الأميرات... عقيدتهم لابد أن تكون قد أطاحت برؤوسهم".

لكن في النهاية وطبقاً لكلمة الله و إستمرارهم في إعلان أنهم لديهم ولد –إسحق- وأصبحوا أب وأم لجمهور كثير.

 

عندما تمتلئ السحب بالمطر

الرغبة، عندما تكون قد حَملت تظهر للعيان، وهذا يحدث تلقائياً بدون إرغام. (جامعة3:11) " (3)إِذَا كَانَتِ السُّحُبُ مُثْقَلَةً بِالْمِيَاهِ فَإِنَّهَا تَصُبُّ الْمَطَرَ عَلَى الأَرْضِ، وَإِنْ سَقَطَتْ شَجَرَةٌ بِاتِّجَاهِ الشَّمَالِ أَوِ الْجَنُوبِ فَإِنَّهَا تَظَلُّ مُسْتَقِرَّةً حَيْثُ سَقَطَتْ. "

يصعد بخار الماء من سطح الأرض ويظهر مكوناً بخار، الذي يتكثف وفي النهاية يرجع ثانية كمطر. لا يتطلب هذا أن يصعد واحداً لأعلى السماء ليُجبر السحب كي تطلق المطر. عندما تمتلئ السُحب ستٌطلق المطر تلقائياً. في (تكوين 4:2-6، 9) نقرأ، " (4)هَذَا وَصْفٌ مَبْدَئِيٌّ لِلسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَوْمَ خَلَقَهَا الرَّبُّ الإِلَهُ. (5)وَلَمْ يَكُنْ قَدْ نَبَتَ بَعْدُ فِي الأَرْضِ شَجَرٌ بَرِّيٌّ وَلاَ عُشْبٌ بَرِّيٌّ، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلَهَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَرْسَلَ مَطَراً عَلَى الأَرْضِ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِنْسَانٌ لِيَفْلَحَهَا، (6)إلاَّ أَنَّ ضَبَاباً كَانَ يَتَصَاعَدُ مِنَ الأَرْضِ فَيَسْقِي سَطْحَهَا كُلَّهُ. (7)ثُمَّ جَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ مِنْ تُرَابِ الأَرْضِ وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ، فَصَارَ آدَمُ نَفْساً حَيَّةً. (9)وَاستَنْبَتَ الرَّبُّ الإِلَهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ شَجَرَةٍ بَهِيَّةٍ لِلنَّظَرِ، وَلَذِيذَةٍ لِلأَكْلِ، وَغَرَسَ أَيْضاً شَجَرَةَ الْحَيَاةِ، وَشَجَرَةَ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ. "

عندما نطق الله بكلمته، أصبحت في حيز الوجود في الروح كبذرة. قال يسوع، ".... البذرة هي الكلمة" (لو11:8). لكن يجب أن تنمو البذرة وتكبر. وكيف إذا تنمو البذرة؟ بالمطر الساقط عليها.

لذلك بعدما قد نَطقت الكلمة لتُغير حياتك وظروفك، بعدما تأملت بالروح، هذه " الكلمة المبذورة" يجب أن تُروى لكي تنمو.

من الممكن أن تقول، "يسقط المطر عندما يحين الوقت لكن ليس هذا صحيحاً. لا يسقط المطر هكذا، يجب أن تكون السُحب مملوءة بالمياه أولاً. وأنت هو الشخص الذي يروى هذه السحب. نعم، يقول الكتاب المقدس، "عندما تمتلئ السُحب من المطر ستفرغ نفسها على الأرض ....." لكنك مسئول عن ري سُحبك.

أنت تُروى سحبك بكلمة الله. ما هي نوع المواقف والظروف التي تريدها أن تَسود في بيتك؟ إبدأ بخلقها في الوجود باستخدام كلمة الله.

يقول الكتاب المقدس(مز 91 :9-10)" (9)لأَنَّكَ قُلْتَ: الرَّبُّ مَلْجَإِي، وَاتَّخَذْتَ الْعَلِيَّ مَلاَذاً، (10)فَلَنْ يُصِيبَكَ شَرٌّ وَلَنْ تَقْتَرِبَ بَلِيَّةٌ مِنْ مَسْكِنِك."

أترك الشكوى وأبدأ بـ"ري سُحبك". من الممكن ألا يتغير الموقف أثناء الليل، لكن الكلمة ستنجح بالتأكيد في ذلك الذي قد أرسل.

كم المدة التي يجب عليك فيها أن تروى سحبك؟ طالما تأخذ وقتها لتمتلئ وتسيل على هيئة مطر!

أنت غير مضطر لأن تنتظر الظروف أن تعطيك السماح قبل أن تتكلم. في الحقيقة في حين أنها عكس ذلك يجب عليك أن تتكلم أكثر. (جامعة4:11، 6) " (4)مَنْ يَرْصُدِ الرِّيحَ لاَ يَزْرَعْ، وَمَنْ يُرَاقِبِ السُّحُبَ لاَ يَحْصُدْ (6)ازْرَعْ زَرْعَكَ فِي الصَّبَاحِ، وَلاَ تَكُفَّ يَدَكَ عَنِ الْعَمَلِ فِي الْمَسَاءِ، لأَنَّكَ لاَ تَدْرِي أَيُّهُمَا يُفْلِحُ: أَهَذَا الْمَزْرُوعُ فِي الصَّبَاحِ أَمْ ذَاكَ الَّذِي فِي الْمَسَاءِ، أَمْ كِلاهُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ؟"

لذلك عندما تبدو الأشياء على ما يرام وعندما لا تبدو كذلك، في كل الأحوال، أروى سحبك!

بعض الناس يشتكون على الدوام بشأن عملهم، وظائفهم وأطفالهم. وذلك بسبب أنهم يجهلون حقيقة أنهم ليسوا فقط يروٌون البذور الخاطئة، لكنهم يروونها بطريقة خاطئة أيضاً.

الشكوى الدائمة ستجلب إعترافات سلبية، التي تلقائياً تُنتج نفس الأنواع. تستطيع أن تؤثر على مستقبل طفلك الذي يكبر. وممكن أن تدمر السلام والهدوء في منزلك والزواج من خلال كلماتك السلبية.

قرأت ذات مرة عن عادة للأمهات اليهوديات: أن كل يوم بينما يكبر أطفالهم يتكلمون ببركات الله على حياتهم ويعترفون بكلمته عليهم. كانت النتيجة أن جزءاً كبيراً يٌسبب لهؤلاء الأطفال أن يصبحوا أكثر ثقة كلما يكبرون، الكلمات حقيقة تتبعهم وتسبب لهم النجاح في الأمور.

لذلك إبدأ ببذر البذور الصحيحة وحافظ على ريها باعترافاتك وستحصد بالتأكيد الثمار الجيدة.

الفصل الرابع

صلاة الروح الإنسانية الخالقة

الصلاة مهمة؛ إنها ليست فقط خدمة كالتواصل مع الله في توافق مع التبعية له، لكن إنها أيضاً تؤثر على حياتك في طرق أخرى كثيرة. تستطيع الصلاة أن تُشكل مستقبل الإنسان. فهي ستحدد نوع الأشياء التي ستحدث أو التي لن تحدث في حياة الإنسان. هذا هو سبب أهمية أن نتعلم أن نصلى صلوات مؤثرة التي تحقق نتائج ملموسة.

لنحصل على فهم واضح عن كيفية تحقيق هذا، سنستشهد ثانية بسفر التكوين تفاصيل خليقة الله. (تك1:1-2) " (1)فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، (2)وَإِذْ كَانَتِ الأَرْضُ مُشَوَّشَةً وَمُقْفِرَةً وَتَكْتَنِفُ الظُّلْمَةُ وَجْهَ الْمِيَاهِ، وَإِذْ كَانَ رُوحُ اللهِ يُرَفْرِفُ عَلَى سَطْحِ الْمِيَاهِ،"

 تقول ترجمة (Amplified)

" في البدء (أعدّ، كوّن، صاغ و...) خلق الله السموات والأرض .......وروح الله كان يتحرك (ترفرف، تقترب وتدنو ) على وجه المياه" (تك 1:1-2).

الكلمات " خلق، تتحرك، صنع" لها معنى واضح ومٌعّين يؤثر على فهمنا لهذه الشواهد الكتابية.

جاءت " تتحرك" من الأصل العبري لكلمة "Rachaph" الذي يعنى "يرفرف" أو " يدنو ويقترب". استنتاجنا الخاص، على أي حال، هو " ليستريح". نتيجة لذلك، عندما يقول الكتاب المقدس أن روح الله كان يتحرك على وجه المياه، أفضل كلمة مرادفة مع "يتحرك" ستصبح "يرقد ويحتضن" يرقد تعنى "أن تجلس على شئ ما لكي يفقس" أو "لينتج ويلد" لو أن الله كان يجلس على الأرض، فهذا يعنى أنه كان يرقد ويحتضن ولو أنه كان يرقد، فهذا يعنى أنه كان يسترخى.

منذ أن كانت "تتحرك" مذكورة ضمناً لتكون يسترخى، التي تخبرك أن روح الله كان لديه خطة أنه كان يحتضن ويرقد عليها ليُنتج شئ ما. في ذلك الوقت.

كان يوجد ظلمة في كل مكان، كان العالم في تشويش وفوضى.  (أش 1:24) " (1)هَا إِنَّ الرَّبَّ يُخْرِبُ أَرْضَ يَهُوذَا وَيُقْفِرُهَا وَيَقْلِبُ وَجْهَهَا وَيُشَتِّتُ سُكَّانَهَا. " (أر23:4-26)" (23)تَأَمَّلْتُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ خَرِبَةٌ خَاوِيَةٌ، وَتَطَلَّعْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هِيَ مُظْلِمَةٌ (24)نَظَرْتُ إِلَى الْجِبَالِ وَإِذَا بِهَا تَرْتَجِفُ، وَإِلَى الآكَامِ وَإِذَا بِهَا تَتَقَلْقَلُ (25)تَلَفَّتُّ حَوْلِي فَلَمْ أَجِدْ إِنْسَاناً، وَإِذَا كُلُّ الطُّيُورِ قَدْ هَرَبَتْ (26)نَظَرْتُ وَإِذَا بِالأَرْضِ الْخَصِيبَةِ قَدْ تَحَوَّلَتْ إِلَى بَرِّيَّةٍ، وَأَصْبَحَتْ جَمِيعُ مُدُنِهَا أَطْلاَلاً أَمَامَ الرَّبِّ وَأَمَامَ غَضَبِهِ الْمُحْتَدِمِ. " تؤكد موقف الأرض في ذلك الوقت.

على أي حال، كان الله مقرراً شيئاً ما. كان لديه شئ ما في عقله كان مقرراً شئ بخصوصه؛ كان عقله محدداً شيئاً ما يريده. مع أن الأرض كانت في تشويش، فهو لم يكن ذو رأيين أو غير مستقر. بدأ روح الله يرفرف على الأرض لكي ما يٌحدث تغييراً.

(تك 21:1-25) " (21)وَهَكَذَا خَلَقَ اللهُ الْحَيَوَانَاتِ الْمَائِيَّةَ الضَّخْمَةَ، وَالْكَائِنَاتِ الْحَيَّةَ الَّتِي اكْتَظَّتْ بِهَا الْمِيَاهُ، كُلاً حَسَبَ أَجْنَاسِهَا، وَأَيْضاً الطُّيُورَ وَفْقاً لأَنْوَاعِهَا. وَرَأَى اللهُ ذَلِكَ فَاسْتَحْسَنَهُ (25)فَخَلَقَ اللهُ وُحُوشَ الأَرْضِ، وَالْبَهَائِمَ وَالزَّوَاحِفَ، كُلاً حَسَبَ نَوْعِهَا. وَرَأَى اللهُ ذَلِكَ فَاسْتَحْسَنَهُ "

الكلمات (خلق وصنع) إستخدمت هنا لكن كلاهما له معاني واضحة معينة. "يخلق" مٌشتقة من الكلمة العبرية "Bara" التي تعنى "توّجِد من عدم" بكلمات أخرى، كل الأشياء التي خلقها الله لم تكن موجودة قبل هذا الوقت؛ فهو جلبها من عدم لحيز الوجود.

من ناحية أخرى "صنع" مٌشتقة من الكلمة العبرية "Asah" التي تعنى أن تصنع من مواد موجودة مسبقاً. المادتين اللتين كانتا متوفرتين لدى الله هما الماء والأرض. كل الذي صنعه كان مٌنتجاً من المياه والأرض. (تك 26:1)" (26)ثُمَّ قَالَ اللهُ : «لِنَصْنَعِ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا، كَمِثَالِنَا، فَيَتَسَلَّطَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ، وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ، وَعَلَى الأَرْضِ، وَعَلَى كُلِّ زَاحِفٍ يَزْحَفُ عَلَيْهَا» "

"نعمل" هنا تشير إلى شَكّل،صاغ، صنع من مواد موجودة مسبقاً. كان هذا إقتراح الله لعمل الإنسان، لذلك في (ع27) يخبرنا الكتاب المقدس، " (27)فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ ".

في (تك 7:2) نرى أن الرب كوّن الإنسان من تراب الأرض. فهو لم يخلق الإنسان من تراب، فهو لم يأتي بالإنسان لحيز الوجود من التراب. فبالأولى،خلق الله الإنسان على صورته   وهذا بعد أن أتى بالإنسان لحيز الوجود عندما جبله من التراب. نتيجة لذلك كان الله قادراً أن يسترخى من كل أعماله التي صنعها وخلقها كما هو مشار إليها في (تك3:2)

(تك11:1) " (11)وَأَمَرَ اللهُ : «لِتُنْبِتِ الأَرْضُ عُشْباً وَبَقْلاً مُبْزِراً، وَشَجَراً مُثْمِراً فِيهِ بِزْرُهُ الَّذِي يُنْتِجُ ثَمَراً كَجِنْسِهِ فِي الأَرْضِ». وَهَكَذَا كَانَ "

بالنظر إلى هذا الشاهد الكتابي، ستعتقد أن الله فقط أنتج والنبتة أفرخت. على أي حال، قبل أن يتكلم، كان يحتضن بتعمق، راقداً على هذه الأشياء ومتأملاً فيهم. فهذا قد كان بعدما تأمل فتكلم وكان كل شئ.

حتى عندما تكلم الله، النباتات والأشجار لم تنبع هكذا من الأرض لأن (تك 4:2-5) يُقر:"(4)وَرَأَى اللهُ النُّورَ فَاسْتَحْسَنَهُ وَفَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الظَّلامِ. (5)وَسَمَّى اللهُ النُّورَ نَهَاراً، أَمَّا الظَّلامُ فَسَمَّاهُ لَيْلاً. وَهَكَذَا جَاءَ مَسَاءٌ أَعْقَبَهُ صَبَاحٌ، فَكَانَ الْيَوْمَ الأَوَّلَ."

لم يكن الله قد سبب هذا لتمطر لذلك لم تستطع النباتات أن تنمو. لم يظهر شئ على الأرض بسبب أنه لم يكن موجوداً مطراً أو الإنسان ليحرث الأرض. الشئ الوحيد الذي قد كان موجوداً هو البذرة. (تك 11:1)تؤكد على أن الله قال أنه يجب على الأرض أن تنتج عشب وأشجار مثمرة وقد كان هذا بالفعل، وأيضاً في الشاهد الذي بأعلى، يمكنك أن تكتشف أن المطر كان مطلوباً لتلك النباتات لتنمو وتترعرع.

في كل وقت كان يقول الله "ليكن، كان يتكلم، يخلق، يأتي من العدم لحيز الوجود. يستشهد الكتاب بهذا في (عبرانيين3:11) " 3 بِالإيمَانِ نَفهَمُ أَنَّ الكَونُ خُلِقَ بِأَمرِ اللهِ، حَتَّى إنَّ مَا يُرَى كُوِّنَ مِمَّا لاَ يُرَى. "

لقد كان الله متأملاً، محتضناً وراقداً على الأرض. وفقط بعد هذا نطق "كلمات الإيمان"، التي جلبت كل الخليقة إلى حيز الوجود. الكل أصبح حقيقي. لأن الكتاب المقدس يخبرنا أن الله رأى كل شئ حسناً.

بينما كان الله يخلق كل شئ، لم تكن تلك الأشياء ملموسة مادياً لكنه خلقها بكلماته.فتكلم للمواد التي كانت متاحة لديه. ما هي المواد المتاحة بين يديك؟ ما الذي تمتلكه؟ لا تقل أنك لا تملك أي شئ. من الممكن ألا تكون قد لاحظت ما الذي تمتلكه. عندما تكلم الله إلى موسى عند العٌليقة المحترقة، سأله، "ما الذي تمتلكه بين يديك؟" من الممكن أن يكون موسى قد قال "لا شئ" لكنه أجاب،" عصا" كانت هذه العصا غير مهمة على ما كان ظاهراً سابقاً وأصبحت " عصا الله" التى إستخدمها موسى في عمل المعجزات.

كان لدى الله المياه والأرض. فبدأ يحتضن ويرقد على كل الأرض وفي النهاية، عندما وصل إيمانه لقمة النضوج، تكلم. عندما تكلم، لم تبدوا الأشياء ظاهرة بشكل مادي لكنها ظهرت له في العالم الروحي. ثم أخذ خطوات ليضع كل شئ في مكانه على كل ما قد قاله.

الخليقة إكتملت في روحك. كما نطقت بالكلمة، فهي تحول خيالك إلى حقيقة عينية. الحقيقة لا تعنى المحسوس والملموس، بل بالأحرى تعنى الحق. إنه موجود وهو هناك سواء كنت تستطيع أن تلمسه أو لا.                 

 

الصلاة تعطى ميلاد للأفكار

الصلاة مهمة. لو أنك حقاً تريد أن تضع الله في مواقفك، يجب أن تصلى، عندما تصلى، يحدث شئ ما لك. لا يعرف العديد من الناس كيف ولماذا يجب عليهم أن يصَلوا.

كل مرة تريد فيها فكرة، لتحصل عليها على ركبتيك في الصلاة. إنه هذا الوقت الذي فيه تنفتح عيونك الروحية وتبدأ الرؤية. ثم، يستطيع الله أن يتواصل معك من خلال روحك المُبدعة وشئ ما سوف يحدث. سيعطى الله دائماً الفكرة. هذا هو المفتاح لكل الأشياء التي تريدها. لذلك فكرة من الله هي حقاً كل ما تريده. بتلك الفكرة، تستطيع أن تكّون، بتلك الفكرة، تستطيع أن تنال و بتلك الفكرة تستطيع أن تمتلك.

يجب عليك نتيجة لذلك، قضاء وقت في الصلاة حتى تأتى الرؤى لروحك. يجب عليك أن تستمر في الرقود واحتضان تلك الأحلام، تحتضن تلك الرغبات حتى تستطيع أن تنطق بالكلمة التي سوف تجعلهم يحدثون. عندما تنطق بالكلمة بناءاً على تلك الرؤية التي إستقبلتها في روحك، تُصبح حقيقة لكن فقط في العالم الروحي.إنها الأفكار التي تأتى إليك بينما تصلى وبذلك تجلب رؤيتك للعالم المادي الملموس. لو أنك تتأمل في تلك الأفكار لفترة طويلة وكافية، حتى تقتنع تماماً ويصبحون حقيقة بالنسبة لك، ستصبح أحلامك شئ محسوس ومادي.

لكن لا تتوقف هنا. يجب أن تذهب فيما وراء الصلاة لأبعد من ذلك وتلتقط الفكرة. يجب أن تملئ الفكرة كل فكرك وتؤثر على اعترافات فمك. يجب أن تكون الفكرة قوية جداً بداخلك لتصبح حقيقة بالنسبة لك. يجب أن تصلى لأجل هذه الأشياء غالباً وبذلك تستطيع أن ترى نفسك بشكل منظور في تلك المراكز المرغوبة وتبدأ في التصرف كأنك موجود هناك. يجب أن تقضي وقت أطول في الصلاة لتُحضّر لنفسك أفكاراً لكي ما تبقي مادية. قضي يسوع المسيح الوقت في الصلاة، وفي كل وقت كان ينزل فيه من الجبل معجزات عظيمة وهائلة كانت تُصنع.

هل تريد أن تحقق أهدافك؟ حينئذ صمم و إعزم علي ذلك!

من خلال الصلاة، تستطيع أن تغير بفاعلية حياتك. تستطيع أن تحصل على ما تريد. إقضي الوقت في الصلاة، لا تنظر حولك منتظراً شخص ما سيخبرك ماذا تفعل وكيف تفعله. أنت إبن لله لذلك إقضي الوقت لتصلى وسوف يخبرك الله بما تفعله؛ سوف يعطيك الفكرة. لايهم ما تمر به في حياتك، خذ الوقت في الصلاة.

ما هو هذا الشئ الذي تصلى لأجله؟ ما هو الشئ الذي تريد الله أن يصنعه لك؟

أول كل شئ فكّر فيه. ركز تفكيرك عليه ثم إركع على ركبتيك لتٌصلى. لا تحدث الأشياء فجأة، يجب أن تتخذ خطوة وتحرك عن قصد. ركز عليه في مخيلتك، ثم إستودعه بين يدي الله.

إسأل الله ما الذي يجب عليك أن تفعله. صلى من أجله بالروح ثم تكلم عنه. عن طريق الصلاة في الروح، أنت بذلك تشحن روحك وتجهز نفسك لتكون في تشكيل و صّف واحد مع أفكار الله. من نقطة معينة في الوقت ستأتي الرؤى نحوك. بينما وأنت تصلى، من المحتمل أن يجلب الله الرؤى لروحك. سيبدأ في التحدث إليك حتى عندما تكون مازالت تتحدث إليه.

كانت هذه هي طريقة حصولي على وظيفتي الأولى: لقد قررت ما نوع الوظيفة التي أريدها من أجل الأشياء التي كنا نفعلها. لأيام كنت أحيا في هذا الحلم، بدأت أتكلم به؛ كان حقيقي جداً بالنسبة ليَ. ذات يوم، كنت سائقاً في المدينة، لاحظت مبنى فيه علامة" مسموح ". ألقيت نظرة، وناسب هذا تصوري تماماً. لكن (هنا تكمن المشكلة) لم يكن معي مال. قبل أن أعرف ما الذي كنت أفعله حقاً، كأنني أصبت بطلق ناري هائل، لقد صعدت إلى المنزل وأخبرت الوكيل أنني سأدفع في غضون أسبوعين. لكن المال لم يكن موجوداً حينئذ. على أي حال، قبل مَضِى المهلة المتفق عليها، من خلال مصادر غير متوقعة، أتت الأموال بطريقة معجزية وتم الدفع للوظيفة. لكن كل هذا بدأ عندما كَوّنت هذا في خيالي.

صمم و إعزم على الأمر ولا تهدر الوقت. ولا تنجرف مع التيار في حياتك. المستقبل هنا وهو يخصك أنت. أيا كان ما تريد أن تفعله سوف يفلح. طالما أنك واضع قلبك على هذا الأمر، سوف يحدث.

ستصبح أحلامك حقيقة واقعة. يجب أن يكون لديك شهادة في فمك وترنيمة على شفتيك لأن الله قد أتم لك ما أردته أن يفعله.      

نشرت بإذن من كنيسة سفارة المسيح  Christ Embassy Church والمعروفة أيضا بإسم عالم المؤمنين للحب و خدمات القس كريس أوياكيلومي - بنيجيرياBeliever's Love World - Nigeria - Pastor Chris Oyakhilome  والموقع www.ChristEmbassy.org  .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات القس كريس أوياكيلومي.

Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer's Love World &  Pastor Chris Oyakhilome  Ministries  , Nigeria. www.ChristEmbassy.org .
All rights reserved to Life Changing Truth.

    العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2006 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2006 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English