الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

 للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث         العودة لقائمة الكتب الرئيسية Back to the Main List      الصفحة السابقة  Last Page

ينبوع سعادة بلا نهاية

Unending Spring of Joy

بقلم: القسيسة أنيتا أوياكيلومي    By: Pastor Anita Oyakhilome
 للتحميل أو نسخة لطباعة هذا الكتاب إضغط هنا PDF

·        المحتويات :

ü      الفصل الأول " السعادة الأبدية ( الدائمة ) ".

ü      الفصل الثاني " روحك الإنسانية -( خليقة الله ) "

ü      الفصل الثالث " عالمك – احسبه كل فرح ! "

ü      الخاتمة.

الفصل الأول

( السعادة الدائمة )

   ( أشع 10:35 ) " وَيَرْجِعُ إِلَيْهَا مَفْدِيُّو الرَّبِّ وَيُقْبِلُونَ إِلَى صِهْيَوْنَ مُتَرَنِّمِينَ يُكَلِّلُ رُؤُوسَهُمْ فَرَحٌ أَبَدِيٌّ، وَتَغْمُرُهُمُ الْغِبْطَةُ وَالسُّرُورُ، وَيَهْرُبُ الْحُزْنُ وَالأَنِينُ. "

المفديين هم هؤلاء الذين قد تم شرائهم بدم الحمل الغالي الثمين؛ هؤلاء تم فدائهم من سلطة العدو. سعادة الله الأبدية هي موضوعة على رؤوس هؤلائك المفديين. يقول الكتاب المقدس أن الله لا يرغب بموت أى خاطيء بل أن الجميع يَيقبلون الخلاص بمعرفة الرب يسوع المسيح. عندما يولد الإنسان ثانية, فهو تلقائياً انتقل من مملكة الظلمة إلى ملكوت الله. يعطى الكتاب المقدس وصف لهذا الملكوت: ( رو 17:14 ) "  فَمَلَكوتُ اللهِ لاَ يَقومُ عَلَىْ الطَعَامِ وَالشَّرَابِ، بَلْ عَلَىْ البِرِّ وَالسَّلاَمِ وَالفَرَحِ فِي الرُّوحِ القُدُسِ."

   لدى الله مملكة حياة لأولاده, والعيش في هذه المملكة موجودا بالفعل. فهو موجود عندما يعرف الإنسان انه خُلق لسعادة الله. عندما يكون مدركا لهذه الحقيقة, علاقته بابيه السماوي تصبح ممتلئة ومغمورة بالفرح. لكن الذي ليست له علاقة بعد وجد سبب حياته يقود الي حياة مستقلة بدون شعاع رجاء للمستقبل. عندما تعرف من أنت, ماذا تمتلك وما الذي تستطيع عمله في المسيح, تجد حياه موجودة. كتاب الحياة يعرضها بجدارة هكذا:

   ( أم 14:14 ) " ذُو الْقَلْبِ الْمُرْتَدِّ يُجَازَى بِمُقْتَضَى طُرُقِهِ، وَالصَّالِحُ يُثَابُ"

لا يريد الله لأولاده أن يعيشوا في أي شكل من أشكال العبودية. تأتى العبودية بأشكال متنوعة. يضع بعض الناس أنفسهم في عبودية بدون إدراكها وتميزها. كان الشعب الإسرائيلى في عبودية لأنهم كانوا مسببين بواسطة المصريين. في بعض الوقت, يُستعبد الناس لأفكارهم, كلماتهم وبمعتقداتهم؛ على سبيل المثال, يفسر بعض الناس جزء في الكتاب المقدس يقول, " 10 فَكَمَا يَقُولُ الكِتَابُ: لَيسَ هُنَاكَ وَلاَ حَتَّى إنسَانٌ وَاحِدٌ بَارٌّ!" ( رو 10:3 ), ليعنى كل الناس ليسو أبراراً. قال الرب يسوع انه أتى لكي ما يعمل خليقة مبررة من خارج الإنسان الغير بار. فهو مات مرة حتي يتمكن الإنسان من أن يصبح بارا. بكلمات أخرى, العبارة, " ولا واحد بار " كان هذا في الماضي.

   سيقول بعض الناس بجراءة, " أنا خاطيء ", بدون إدراك أن موت وقيامة يسوع قد حررتهم من عبودية الخطية. في خطاب بولس إلى فيلبى, قال, " إلى كل القديسين في المسيح يسوع الذين في فيلبى.... " ( في 1:1 ), تعنى انه ليس فقط بموت يسوع المسيح جُعلنا أحرارا من الخطية, بل نحن نُدعي قديسين.

أياً كان ما تؤمن به إما أن يحررك أو يستعبدك. ( خروج 12:20 – 18 ) يُقّرب الضوء على نوع العلاقة الموجودة بين الله وأطفال إسرائيل بعد أن اخذوا الناموس في البرية: " (12)أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِكَيْ يَطُولَ عُمْرُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي يَهَبُكَ إِيَّاهَا الرَّبُّ إِلَهُكَ (13)لاَ تَقْتُلْ (14)لاَ تَزْنِ (15)لاَ تَسْرِقْ (16)لاَ تَشْهَدْ زُوراً عَلَى جَارِكَ (17)لاَ تَشْتَهِ بَيْتَ جَارِكَ، وَلاَ زَوْجَتَهُ، وَلاَ عَبْدَهُ، وَلاَ أَمَتَهُ، وَلاَ ثَوْرَهُ، وَلاَ حِمَارَهُ، وَلاَ شَيْئاً مِمَّا لَهُ». (18)وَعِنْدَمَا عَايَنَ الشَّعْبُ كُلُّهُ الرُّعُودَ وَالْبُرُوقَ، وَسَمِعُوا دَوِيَّ صَوْتِ الْبُوقِ، وَرَأَوْا الجَبَلَ يُدَخِّنُ ارْتَجَفُوا خَوْفاً وَوَقَفُوا مِنْ بَعِيدٍ"

   اخبر الناس موسى أنهم يريدون الله أن يتكلم إليهم مباشرة, لكنهم عندما سمعوه يتكلم, رأوه فقط في شكل برق ورعد. بدلا من قضاء وقتا رائعا في محضره, لكنهم ناحوا وبكوا قائلين لموسى: ( خروج 19:20 ) "وَقَالُوا لِمُوسَى: «كَلِّمْنَا أَنْتَ بِنَفْسِكَ فَنَسْمَعَ، لِئَلاَّ نَمُوتَ إذَا ظَلَّ اللهُ يُخَاطِبُنَا»".

   كان الشعب خائفا من الله لأنهم رأوه في هيئة مختلفة. فخافوا من البرق والرعد والصوت القائل لهم: " لا تفعل هذا ولا تلك ". برغم أنهم كانوا أولاده. من الممكن أن يتقرب إليهم فقط من خلال الناموس. على أية حال, لو أن الناموس ليس فيه أى قصور, لما كان ضروريا أن يرسل ابنه. كان الناموس مرشداً ليوصلنا إلى مُعلمنا المسيح. نتيجة لذلك, لن نستطيع أن نبتغى أى واحد آخر أبداًَ بعدما قبلنا المسيح في داخلنا. ( غلا 24:3 ) " 24 كُنَّا تَحْتَ وِصايَةِ الشَّرِيعَةِ، إلَى أنْ يَأتِي المَسِيحُ، فَنَتَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ." .

   الكلمة المترجمة " مُعلم المدرسة " في العدد اللاحق من النص الأولاد.قيقة تُفهم ضمنا " مرشد الأولاد ." كانت خطة الله أن يرسل ابنه لينتشل الإنسان من خطاياه, منذ أن كان الناموس عاجزا عن فعل هذا. تحمل يسوع مسئولية خطة الله, أكمل وأتم الناموس ثم وضعه جانبا. أى شخص يعيش تحت الناموس في هذا العصر لا يسلك بالمحبة. وعاقبة ذلك, فهو لا يمشي بروح الله لان, روحه هي محبة. ميلاد يسوع المسيح ادخل البهجة والفرح. يتحدث الكتاب المقدس عن هذا في ( متى 10:2 ) " 10 فَفَرِحُوا فَرَحَاً عَظِيمَاً عِنْدَمَا رَأَوا النَّجْمَ. "

   بعد ميلاد يسوع, لمعت نجمة ببريق شديد متحركة من الشرق إلى الشمال. فقادت الثلاث رجال الحكماء لابن الله. كانوا يستمتعون بوقت جميل يحمدون ويعبدون ويمجدون الله وكان يوجد فرح عظيم فيما بينهم. ليس الله هو ذاك الآب الذي نهرب منه. قال الكتاب المقدس هذا قبل مجيء المسيح, لم يكن الإنسان بأكمله معدا و محسوباً, فلم يكن له علاقة مع الله ( أفسس 12:2 , 13 ) .

   لكن تغّير هذا كله, لأننا الآن شعبه وأعضاء في العشيرة. كل واحد الآن يُعرّف نفسه على انه ابن الله.

حياه جديدة مع البر

   هناك شئ عن البر, السلام, والفرح. البر هو طبيعة الله التي تعطى الإنسان قدرة ليتواجد في محضر الله بدون أي إحساس بالذنب, صغر النفس, أو الإدانة. فهي تعطى الإنسان الحق للوقوف لدى الله – القدرة لعمل الحق. هذه هي طبيعة كل مؤمن في المسيح. عندما تنظر لعينيه, فترى المحبة. أسلوب حياته يعكس البر, السلام, والفرح الذي في الروح القدس. فهو لا يتحرك بمفرده. فهو منقاد بروح الله.

   عندما مات يسوع على الصليب, إعلن انه قد أتم وأكمل كل شئ. في خلاصة, كان يعنى أن المشاكل والمتاعب قد انتهت على هذه الأرض. رحلة البحث عن البر الذاتي قد انتهت. بعطية البر صرنا وارثين من خلال موته, وعلاقة ودودة مع الله أصبحت مضمونة. لم يعد الناموس متسلط علينا بعد. أي شخص يعيش بطريقة سليمة مع الله هو حر من الناموس وعواقبه.

   الإنسان الذي لديه علاقة صحيحة مع الله ليس لديه سبب للخوف. حتى عندما يتم تسديد كل احتياجات الإنسان في حياته, فهو ما زال يشكو. ليس كافيا أن ترضى بسداد تلك الاحتياجات؛ الذي يريده الإنسان حقا هو علاقة مُقربة مع الله.

   هناك بعض الناس الغرباء الذين تقابلهم , لأول مرة. ومن الممكن ألا يكونوا قد رأوك أو سمعوك تتكلم من قبل, مع ذلك فهم لا يقبلونك من أول لقاء. ليست هذه طبيعة المسيحي. منذ وقت طويل, سيدة شابة أتت إلى,قائلة "منذ سنوات مضت, قابلت هذا الولد, كان هناك شئ بخصوصه, لم أكن قد رايته من قبل, لكنني لم أحبه." بعد يومين, أتى الشخص الذي لم تقبله وقال نفس الانطباع عنها! لدىّ مثل هذه الأشياء التي تحدث مرات عديدة. ليست هذه طبيعة الله. طبيعته هي المحبة.

   طبيعة الله هي البر في روحنا الإنسانية المخلوقة ثانية. فهي تجعل الروح الإنسانية مثمرة. فهي تضفى عليه مسحة الرب. هذه هي ثمار الروح الإنسانية المجددة. وهذا موجود في ( غلا 22:5 , 23 ) "  أَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: المَحَبَّةُ، الفَرَحُ، السَّلاَمُ، الصَّبْرُ، اللُّطْفُ، الصَّلاَحُ، الأَمَانَةُ 23 الوَدَاعَةُ، ضَبْطُ النَّفْسِ. وَلاَ تُوجَدُ شَرِيعَةٌ تَمْنَعُ هَذِهِ الأُمُورِ"

الفرح : ثمار التبعية

   الفرح هو من ثمار الروح. لو أن شخص ما يشعر انه لا يستطيع أن يصلى لله, بنفس الطريقة, سيشعر أن الله لا يستطيع أن يجيب صلواته. هذا لانه لا يوجد علاقة بينهما. يوجد فراغ في حياه الإنسان الطبيعي التي تحتاج أن تمتلئ بالرب. هذه العلاقة مع الله تمنحه الفرح. الفرح هو ثمر تبعية الله, والتبعية هي سر الفرح.كل مسيحي مولود ثانية لديه كل ثمار الروح ساكنة فيه لان لديه طبيعة الله.

   من الممكن أن تشعر انك سريع الغضب, متكبر, محب للعراك والخصام, لكن لو انك قد سلمت حياتك ليسوع المسيح, فلديك كل ما يتطلب لتظهر طبيعة الله. كل ما تحتاج أن تفعل هو السماح لروحك الإنسانية المجددة أن تسيطر وتتحكم فيك, حينئذ سوف تختبر إظهار الثمار في حياتك. طبيعة الله بداخلك وهذا يجعلك كل ما يريدك أن تكونه. يجب أن تدرك وتعرف من أنت والي أين تنتمي, لتعيش مثله. يجب أن تفهم المملكة التي تنتمي لها.

الفصل الثاني

روحك الإنسانية- " خليقة الله "

   الطفل المولود بين القرود ربما يتصرف مثل القرد, لكنه سيملك دائما طبيعة الإنسان. على أي حال, من الممكن أن يمشى بدون ملابس ويتغذى على الموز لانه كان يتربى بين القرود. من الممكن أن يتسلق الأشجار مثل القرد لان هذا ما كان متدربا ليفعله, لكن اللحظة التي يكتشف انه قادر على ارتداء ملابس, سيدرك في وقتها انه لا ينتمي إلى عائلة القرود. حينئذ يبدأ في اقتياد أسلوب حياه جديد لانه مدرك لحقيقة نوع الحياة التي بداخله. هذه هي الطريقة, كيف أن المسيحي يُظهر بالتدريج طبيعة الله. صُنع الإنسان لينمو روحيا, ولأنه يعيش ثمار الروح فيصبح مظهرا ذلك في حياته بازدياد.

   الإنسان بالروح المخلوقة ثانية يستطيع أن يفعل أي شئ يضع قلبه عليه ليفعله. على سبيل المثال, لو انك لا تعرف كيف تغنى لكنك ترغب في ذلك, يمكنك أن تستودع تلك الرغبة بين يدي الروح القدس وهو سوف يساعدك. من الممكن أن تثقل رغبتك بالدراسة لتكون موهوب, سيساعدك الروح القدس. يمكنك عمل كل الأشياء من خلال المسيح الذي يقويك. الروح الإنسانية المجددة هي مصممة لتحرز تقدما. ليس مفروضا عليك أن تجاهد لكي تبرع حيث انك قد كنت بالفعل تمتلك كل هذا آخذاً الوقت لتكافح, فقط افعل أشياء ممتازة! عندما تنوى وتعزم أن تُنمى روحك الإنسانية, ستسلك في عطايا الله وقوته وستتحرك في محيط مجده.

   لقد خلق الله روحك من جديد لتعرف الفرق بين الصواب والخطأ. عندما تفعل الصواب , آبار فرح ستغمرك, لكن عندما تفعل الخطأ , فأنت مدان من خلال ضميرك – صوت روحك الإنسانية المجددة. انجيل ( لوقا 11:15 – 32 ) يعطى تشبيه يعرض كيف أن الله يتقرب لكل إنسان جاهز ليقبله كاب : " 11 ثُمَّ قَالَ يَسُوعُ: كَانَ لِرَجُلٍ ابنَانِ 12 فَقَالَ أَصغَرُهُمَا لأَِبِيهِ: يَا أَبِي، أَعطِنِي نَصِيبِي مِنَ أملاكِكَ. فَقَسَّمَ الأَبُ ثَروَتَهُ بَينَ ابنَيهِ. 13 وَلَمْ تَمضِ أَيَّامٌ كَثِيرَةٌ حَتَّى جَمَعَ الابنُ الأَصغَرُ كُلَّ مَا يَخُصُّهُ وَسَافَرَ إلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ. وَهُنَاكَ بَدَّدَ كُلَّ مَالِهِ فِي حَيَاةٍ مُستَهتِرَةٍ. 14 وَبَعدَ أَنْ صَرَفَ كُلَّ ما مَعَهُ، أصَابَتْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ ذَلِكَ البَلَدَ فَابْتَدَأَ يَحتَاجُ. 15 فَذَهَبَ وَعَمِلَ لَدَى وَاحِدٍ مِنْ أَهلِ ذَلِكَ البَلَدِ، فَأَرسَلَهُ إلَى حُقُولِهِ لِيَرعَى الخَنَازِيرَ. 16 وَكَانَ يَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهُ يَستَطِيعُ أَنْ يُشبِعَ نَفسَهُ مِنْ نَبَاتِ الخَرُّوبِ الَّذِي كَانَتِ الخَنَازِيرُ تَأْكُلُ مِنهُ، لَكِنَّ أَحَدَاً لَمْ يُعطِهِ شَيئَاً. 17 فَعَادَ إلَى رُشدِهِ وَقَالَ: كَمْ مِنْ أَجِيرٍ عِندَ أَبِي يَشبَعُ وَيَفضُلُ عَنهُ الطَّعَامُ، أَمَّا أَنَا فَأَتَضَوَّرُ جُوعَاً هُنَا 18 سَأَقُومُ وَأَذهَبُ إلَى أَبِي وَأَقُولُ لَهُ: يَا أَبِي، لَقَدْ أَخطَأْتُ إلَى اللهِ وَإلَيكَ، 19 وَلَمْ أَعُدْ جَدِيرَاً بِأَنْ أُدعَى ابنَاً لَكَ، فَاجعَلْنِي كَوَاحِدٍ مِنَ العَامِلِينَ لَدَيكَ.20 ثُمَّ قَامَ وَذَهَبَ إلَى أَبيهِ. وَبَينَمَا كَانَ مَا يَزَالُ بَعِيدَاً، رَآهُ أَبُوهُ، فَامتَلأَ حَنَانَاً، وَرَكَضَ إلَيهِ، وَضَمَّهُ بِذِرَاعَيهِ، وَقَبَّلَهُ. 21 فَقَالَ الابنُ: يَا أَبِي، أَخطَأْتُ إلَى اللهِ وَإلَيكَ. وَأَنَا لَمْ أَعُدْ جَدِيرَاً بِأَنْ أُدعَى ابنَاً لَكَ. 22 غَيْرَ أَنَّ الأَبَ قَالَ لِعَبيدِهِ: هَيَّا أَحضِرُوا أَفضَلَ ثَوبٍ وَأَلبِسُوهُ إيَّاهُ، وَضَعُوا خَاتَمَاً فِي يَدِهِ وَحِذَاءً فِي قَدَمَيْهِ. 23 وَأَحضِرُوا العِجلَ المُسَمَّنَ، وَاذْبَحُوهُ ودَعُونَا نَأْكُلُ وَنَحتَفِلُ 24 لأَِنَّ ابنِي هَذَا كَانَ مَيِّتَاً فَعَادَ إلَى الحَيَاةِ، وَكَانَ ضَالاً فَوَجَدتُهُ. فَبَدَأُوا يَبتَهِجُونَ وَيَحتَفِلُونَ. 25 أَمَّا الابنُ الأَكبَرُ فَكَانَ فِي الحَقلِ. وَعِندَمَا جَاءَ وَاقتَرَبَ مِنَ البَيتِ سَمِعَ صَوتَ مُوسِيقَى وَرَقصٍ. 26 فَدَعَى وَاحِدَاً مِنَ الخُدَّامِ وَسَأَلَهُ عَمَّا يَجرِي. 27 فَقَالَ لَهُ الخَادِمُ: رَجَعَ أَخُوكَ، فَذَبَحَ أَبُوكَ العِجلَ المُسَمَّنَ لأَِنَّهُ عَادَ سَلِيمَاً مُعَافَىً. 28 فَغَضِبَ الابنُ الأَكبَرُ وَلَمْ يَقبَلْ أَنْ يَدخُلَ. فَخَرجَ أَبُوهُ يَطلُبُ إلَيهِ الدُّخُولَ. 29 فَقَالَ لأَِبِيهِ: لَقَدْ عَمِلتُ بِجِدٍّ عِندَكَ كُلَّ هَذِهِ السَّنَوَاتِ، وَلَمْ أَعصِ لَكَ أَمرَاً. لَكِنَّكَ لَمْ تُعطِنِي حَتَّى جَديَاً لِكَي أَحتَفِلَ مَعَ أَصدِقَائِي 30 وَعِندَمَا جَاءَ ابنُكَ هَذَا، الَّذِي بَدَّدَ أَموَالَكَ عَلَى السَّاقِطَاتِ، ذَبَحتَ العِجلَ المُسَمَّنَ مِنْ أَجلِهِ 31 فَقَالَ لَهُ الأبُ: يَا بُنَيَّ، أَنتَ دَائِمَاً مَعِي، وَكُلُّ مَا أَملِكُهُ هُوَ لَكَ. 32 لَكِنْ كَانَ لاَ بُدَّ أَنْ نَحتَفِلَ وَنَفرَحَ، لأَِنَّ أَخَاكَ هَذَا كَانَ مَيِّتَاً فَعَادَ إلَى الحَيَاةِ، وَكَانَ ضَالاً فَوُجِدَ."

   الابن المّبذر أسرف وأضاع مادته. لقد أعطى الله لكل مؤمن القدرة لكي ما يحصل على الثروة لكنها مسئوليتنا لكي نديرها بشكل جيد. من الحكمة أن تعطى, لانه عندما تعطى, فأنت تنال. لكن هذا الرجل لم يستثمر مادته في أي شئ, فأضاع الثروة وعاش حياته في عربدة, منتهياً في فقر وحاجة.

   تستمر القصة إلى بُعداً آخر لتقول انه لاحقا كان يتغذى على الطعام الذي كان يقدم للخنازير. ذات يوم, أدرك فجأة من كان هو وقرر أن يرجع لبيت والده. بمجرد أن رآه والده من على بُعد. أسرع ليحتضنه. أول شئ اخبر به والده " سامحني ! " ( لو 21:15 – 23 ) " 21 فَقَالَ الابنُ: يَا أَبِي، أَخطَأْتُ إلَى اللهِ وَإلَيكَ. وَأَنَا لَمْ أَعُدْ جَدِيرَاً بِأَنْ أُدعَى ابنَاً لَكَ. 22 غَيْرَ أَنَّ الأَبَ قَالَ لِعَبيدِهِ: هَيَّا أَحضِرُوا أَفضَلَ ثَوبٍ وَأَلبِسُوهُ إيَّاهُ، وَضَعُوا خَاتَمَاً فِي يَدِهِ وَحِذَاءً فِي قَدَمَيْهِ. 23 وَأَحضِرُوا العِجلَ المُسَمَّنَ، وَاذْبَحُوهُ ودَعُونَا نَأْكُلُ وَنَحتَفِلُ"

الراحة في محبته

   هذه هي الصورة لطبيعة إلهنا السامية. لحظة أن تتوب وتقول, " اغفر لي يا أبى " , فالله سريع في غفرانه لان هذه هي طبيعته الغفورة. والد الابن المسرف ذبح أفضل عجل لديه لكي ما يحتفل بعودته. فهذا يوصف الله بالغفران الأبدي و الآب ذو المحبة المستديمة. يبتهج الآب عندما يجد ابنه الضائع والضال.

   لو أن الابن الضال يرجع لله, سيستقبله لكي ما يضعه على الطريق الصحيح. لن يكون فيما بعد أي شئ اقل بين يدي الله, سيضعه الله في مكانته السليمة – وارثاً الملكوت. نحن مبتهجون لان الله رحيم. لا يهم كيف أن خطايا الإنسان مفجعة ومحزنة, لا يزال الله يغفر وينسى. يوجد ثقة مضمونة بداخلنا إن الله لن يبحث ويفتش عن أخطائنا. بدلا من أن يجد العيب, فهو يلازمنا بحضوره الحنون. لتمتلك هذا النوع من الثقة في محبة الله, فهذا يأتي بمعرفته. لو أن أي ابن لله يعرف ويفهم طبيعة أبيه, سيكون مبتهجا في كل الأوقات, لان الله لا ينظر إلينا كي ما يدمرنا. بالأولى محبته تلازمنا في كل مكان نذهب إليه. حقاً, لدينا سبب كي ما نكون فرحين!

ادخل محضره

   يعلن الكتاب المقدس كيف أن الله مسح يسوع المسيح الناصري بالروح القدس وبالقوة: الذي كان يجول يفعل خيرا ويشفى جميع المتسلط عليهم إبليس ( أع 38:10 ).

   قال الله أياما على الأرض يعطى السرور لقلوب عديدة؛ يُطلق المأسورين أحراراً, ويجلب الشفاء والتحرير. إنه بالتأكيد الفرحة للعالم بأسره. لقد غير العديد من حياة الناس بكلمته. قال , " 11 أَقُوْلُ لَكُمْ هَذِهِ الأُمُوْرَ لِكَيْ يَثبُتَ فَرَحِي فِيْكُمْ، وَلِكَيْ يَكُوْنَ فَرَحُكُمْ تَامَّاً." ( يو 11:15 ). لم تكن مفاجأة أن نجد تلاميذه ي):ون مثله. عندما نزل فيلبس للسامرة, يخبرنا الكتاب المقدس في ( أع 6:8 – 8 ) :- " 6 فَلَمَّا سَمِعَهُ النَّاسُ وَرَأَوا المُعْجِزاتِ الَّتِي كَانَ يُجرِيهَا، انتَبَهُوا انتِبَاهَاً خَاصَّاً إلَى مَا كَانَ يَقُولُهُ. 7 فَقَدْ كَانَتِ الأروَاحُ النَّجِسَةُ تَخرُجُ بِصَرْخَاتٍ عَالِيَةٍ مِنْ أَشخَاصٍ كَثِيرِينَ مَسكُونِينَ بِهَا، كَما شُفِيَ مَشلُولُونَ وَعُرجٌ كَثِيرُونَ."

   ميلاد يسوع ادخل الفرح, الإظهارات التي لم تنتهي في صعوده. تستمر لانه أعطى الميلاد للخليقة الجديدة لتكون لها طبيعته. يقول الكتاب المقدس, " فرح الرب هو قوتكم " ( نحميا 10:8 ), " ثُمَّ اسْتَطْرَدَ نَحَمْيَا: «اذْهَبُوا وَاحْتَفِلُوا آكِلِينَ أَطَايِبَ الطَّعَامِ، وَشَارِبِينَ حُلْوَ الشَّرَابِ، وَابْعَثُوا أَنْصِبَةً لِمَنْ لَمْ يُعَدَّ لَهُمْ. وَلاَ تَحْزَنُوا لأَنَّ هَذَا الْيَوْمَ مُقَدَّسٌ لِسَيِّدِنَا، فَفَرَحُ الرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ»" ( أشع 15:30 ). قوة الله بداخلك. نحن نُسعده في كل مرة نفعل فيها حسن. كل وقت نضع فيه الأيدي على المرضى, متكلمين بكلمته, معلنين تحريره وجالبين الحرية للمأسورين؛ فبذلك نحن نُسعد قلبه.

( أع 3:15 – 4 ) " 3 وَبَعدَ أَنْ وَدَّعَتْهُمُ الكَنِيسَةُ، انطَلَقُوا وَاجتَازُوا فِي فِينِيقِيَّةَ وَالسَّامِرَةِ، مُخبِرِينَ عَنِ اهتِدَاءِ غَيرِ اليَهُودِ إلَى الإيمَانِ، وَكَانَ ذَلِكَ يُسَبِّبُ فَرَحَاً عَظِيمَاً لِكُلِّ الإخوَةِ. 4 وَعِندَمَا وَصَلُوا إلَى القُدسِ، رَحَّبَتْ بِهِمَا الكَنِيسَةُ وَالرُّسُلُ وَالشُّيُـوخُ* فَأَخبَرَاهُمْ عَنْ كُلِّ مَا فَعَلَهُ اللهُ مَعَهُمَا."

   تلقائياً, يسعد الناس عندما يروا أشياءاً عظيمة تحدث. نحن مبتهجون لان محبة الله تسود علينا, فرحة يزداد بداخلنا. نستطيع أن نرى أشياءاً تتقدم وتنجح عندما تنشا كلمته بداخلنا. نحن مسرورون لأننا عالمين إننا نتبع أب صادق ومخلص. يتعامل الله مُظهرا نفسه في حياة كلا الشخصين العظيم والصغير. فهو يعطى كل ابن له كل شئ في أفضل صورة. يستطيعإلى,غزارة متجاوزاً – كل الحدود التي يمكننا أن نتصورها أو نفكر فيها. يعتقد بعض الناس أنهم لا يستطيعون أن يكونوا سعداء بسبب خلفيتهم أو بسبب مكان عملهم. تلك الأشياء لا تهم. انه موقعك في المسيح الذي يهم. الابن المسرف أتى من عائلة ثرية لكنه لم يكن سعيدا بسبب علاقته مع أبيه في ذلك الوقت بالأخص. على أية حال, في اللحظة التي أدرك فيها من هو حقا, حصل على الأفضل. أعطاه والده أفضل عجل, خاتم جديد, ملابس جديدة, عيد جميل. وجعله سعيدا. عندما يكون لك علاقة متوافقة مع الله, ستستمتع بالمرونة التي لديه. بالنظر إلى تثنية28: 2-5, وحدها فقط تخبرك ما الذي لديه كمخزون لكل مسيحي : " (2)وَإِذَا سَمِعْتُمْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلَهِكُمْ فَإِنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْبَرَكَاتِ تَنْسَكِبُ عَلَيْكُمْ وَتُلاَزِمُكُمْ. (3)تَكُونُونَ مُبَارَكِينَ فِي الْمَدِينَةِ وَمُبَارَكِينَ فِي الْحُقُولِ. (4)كَمَا تَتَبَارَكُ ذُرِّيَّتُكُمْ، وَغَلاَّتُ أَرْضِكُمْ، وَنِتَاجُ بَهَائِمِكُمْ وَبَقَرِكُمْ وَنِعَاجِكُمْ. (5)وَتَتَبَارَكُ أَيْضاً فَوَاكِهُ سِلاَلِكُمْ وَخُبْزُ مَعَاجِنِكُمْ."

   لا يتكلم هنا عن سلتك كمعنى مادي حرفي, لكن عن رصيدك في البنك. هذا فقط سّر, ضع كل ثقتك فيه. فهو يقول, " أنت مبارك. " هل تعرف ماذا يعنى هذا ؟ انه يقول انك مُعطي السلطة والإمكانية للنجاح. قد أعطيت الإمكانية لتنتج وتثمر وتأتى بنتائج. مبارك أنت في كل مكان تذهب إليه وفى أي شئ تفعله. يجب أن يفلح كل شئ لك لأنك ابنه. أحياناً, يعمل الناس ولا ينجحون, يكدّون ويتعبون هباءاً. هذا يوضح لنا أن مثل هؤلاء الناس يحتاجون إلى مصدر أعظم من الطبيعي. في الطبيعي المادي, يمكنك فقط زيادة مّرتبك, لكنك تحتاج إلى مصدر خارق للطبيعة لتزيد أجرك ليفيض باستمرار. ينسب بعض الناس نقصهم في النجاح لقوة أخرى, لكنك عندما تتخذ الله كمصدرك, وينبوعك, ستكون ناجحا في كل مكان تذهب فيه.

   يتكلم الكتاب المقدس عن ضمان الله للحماية في (مز 14:91 – 16 ) (14)قَالَ الرَّبُّ: أُنَجِّيهِ لأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِي. أُرَفِّعُهُ لأَنَّهُ عَرَفَ اسْمِي (15)يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ، أُرَافِقُهُ فِي الضِّيقِ، أُنْقِذُهُ وَأُكْرِمُه (16)أُطِيلُ عُمْرَهُ، وَأُرِيهِ خَلاَصِي".هذا ضمان أن المؤمن لديه تأكيد كنتيجة لتبعيته لله. لن تكون خائفاً من أي شئ, لان الله لم يعطيك روح الخوف بل المحبة, القوة, والفكر السليم الراجح.

يقول الكتاب المقدس في ( أشع 3:12 – 4 ) " (3)فَتَسْتَقُونَ بِبَهْجَةٍ مِنْ يَنَابِيعِ الْخَلاَصِ. (4)وَتَقُولُونَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: «احْمَدُوا الرَّبَّ، نَادُوا بِاسْمِهِ، عَرِّفُوا بِأَفْعَالِهِ بَيْنَ الشُّعُوبِ، وَأَذِيعُوا أَنَّ اسْمَهُ قَدْ تَعَالَى. "

 

الفصل الثالث

عالمك ــ احسبه كل فرح !

   اينما تدرس كلمة الله, فانك ترسم الفرح من بئر الخلاص. الاعترافات من كلمة الله تضعك في مكانة مفرحة دائما. بهذه الطريقة تجعل القوة متاحة فى روحك, لأنك تصبح ممتلئ بالروح القدس. نحن سعداء لان الله قد فعل هذا. عندما أنهى يسوع المسيح العمل الذي أرسله الله ليفعله, قال, "  وَهَذِهِ البَراهينُ المُعجِزيَّةُ تُرافِقُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ: يُخرِجُونَ الأَروَاحَ الشِّرِّيرَةَ بِاسْمِي، وَيَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ جَدِيدَةٍ لَمْ يَتَعَلَّمُوهَا. 18 يُمسِكُونَ الحَيَّاتِ بِأَيدِيهِمْ. وَإنْ شَرِبُوا شَيئَاً سَامَّاً لاَ يَضُرَّهُمْ. وَيَضَعُونَ أَيدِيَهُمْ عَلَى المَرضَى فَيُشْفَونَ. "( مر 17:16 – 18 ).

   ينبغي على ابن الله أن يكون مبتهجاً لان القدير يسكن بداخله. لقد أعطى السلطان كله ليعمل في السماء, على الأرض وتحت الأرض باستخدام اسم يسوع. أصبح فقيرا من اجل خاطرنا, حتى نصبح نحن أغنياء. فأكمل كل شئ وألان نحن مكتملين ( كاملين ) فيه.

   كل من ولد من الله يجب ألا يفكر أبدا انه لا يستطيع عمل هذا لانه يستطيع عمل كل الأشياء من خلال المسيح الذي يقويه ( في 13:4 ). يقول الكتاب المقدس إننا أعظم من منتصرين ( رو 32:8 ), لأننا نتحرك بقوة خارقة للطبيعة. إننا لا نتحرك بقدرتنا الإنسانية لكن بقوة الله. يقول الكتاب المقدس في ( يع 2:1 – 3 ) "  أَيُّهَا الإخوَةُ، عِندَمَا تُوَاجِهُونَ أَنوَاعَاً كَثِيرَةً مِنَ التَّجَارِبِ، اعتَبِرُوا ذَلِكَ دَافِعَاً إلَى أَنْ تَفرَحُوا كُلَّ الفَرَحِ. 3 وَذَلِكَ لأَِنَّكُمْ تَعلَمُونَ أَنَّ امتِحَانَ إيمَانِكُمْ يُوَلِّدُ فِيكُمُ الصَّبرَ."

   لا يعنى هذا تسبيح الله من اجل المواقف الأليمة لكن تمجيده على الرغم من ذلك الواقع. لا تحدث المعجزة لأنك تراها لكن عندما تؤمن بالمعجزة. عندما اخبر يسوع الرجل الكسيح ليقف على قدميه ويمشى, أطاع كلمة الله ورأى المعجزة. لم يرى المعجزة بعينيه الطبيعيتين قبل إطاعته. فأطاع, وحينئذ, أتت المعجزة. احسبه كل فرح عندما تقع في تجارب متنوعة لانه يوجد معجزة في طريقها أليك. فقط صدّق كلمة الله كما تأتى إليك. من الممكن أن تسال نفسك, " كم هو مستحيل على شخص ما أن يكون ممتلئا من الفرح عندما يواجه تجارب أو أوقاتاً صعبة؟ " هذا محتمل لان, الروح الإنسانية المجددة مقصود بها أن تكون فرحة في كل الأوقات. من الممكن ألا تجرى الأمور على ما يرام, لكن عندما تكون مسرورا, فبطريقة غير مباشرة تقول, " سيفعل الله ذلك".

   جو الفرح يجعل الله في موضع التنفيذ. فهذا يجعله يتصرف بسرعة؛ فهذا يعّجل به كي ما ينجز كلمته بخصوصك. يجب أن تحسبه كل فرح عندما تكون في تجربة لان كلمة الله بالفعل تعلن انك تستطيع أن تدير أي موقف وتعالجه عندما يعترض طريقك. لقد جعل الله فيك الكفاية. لقد جعلك كامل فيه.

   عندما تقع في تجارب متنوعة, كل ما تحتاجه هو أن تكون مسرورا لأنك تمتلك قوته وقدرته بداخلك. أنت لا تسلك بالطبيعي فيما بعد, فأنت تسلك الآن مع الله. انه معك دائما, حتى نهاية الأرض. الفرح هو الدليل لوجود الله. نحن نعلم انه في محضره يوجد فرح مكتمل وفى يده اليمنى سرور مستمراً للأبد. ليس هذا فقط للحظة. يجب أن تحسبه كل فرح حتى عندما يكون كل ما يحدث لك غير سار. فقط اعرف أن أولاد الله سيزدهرون, حتى في الأوقات الجافة. يعرف الله كيف يرضى ويشبع أولاده. يعرف كيف يضع الضحكة في أفواههم. ( مز1:126 – 2 ) يقول "(1)عِنْدَمَا أَرْجَعَ الرَّبُّ أَهْلَ أُورُشَلِيمَ مِنَ السَّبْيِ، صِرْنَا كَمَنْ يَرَى حُلْماً. (2)عِنْدَئِذٍ امْتَلأَتْ أَفْوَاهُنَا ضِحْكاً، وَأَلْسِنَتُنَا تَرَنُّماً. عِنْدَئِذٍ قَالَتِ الأُمَمُ: إِنَّ الرَّبَّ قَدْ أَجْرَى أُمُوراً عَظِيمَةً مَعَ هَؤُلاَءِ".

   الشعب الذي سلك مع الله رأى أعماله الصالحة واكتشفوا أنفسهم يعيشون في فرح كل يوم. أن الفرح مُعبّر, أنت فقط تجد فمك ممتلئا بالضحك, كثيرا لدرجة, أن الناس سيبتدئون في الاستغراب والتعجب من مصدر فرحك هذا.

   لكنك تعرف في داخلك أن الله يعمل و, يمكنك أن تكون مرتاحا ضامنا أن ما قد بدأ الله بفعله في حياتك سيكتمل. عندما ترى عظمة الله مستعلنة في حياتك, لا تستطيع أن تفعل شيئا غير الابتهاج. سيُنجح الرب كل شئ في حياتك بالموافقة مع كلمته, طالما انك تؤمن به. كلمة الله مرتبطة بان تعمل عندما تعلنها وتُصرّح بها. الحياة التي نعيشها هي حياة فرح – الفرح الذي يجب أن يُعبّر عنه. يجب أن نجعل الناس يعرفون إننا لدينا الله الحي, وقد أعطى لنا النصرة, يجب أن تمتلئ أفواهنا بالضحك, ليس ذلك النوع الذي يهزا ويسخر من الناس لكن ضحكة الفرح التي تُقدّر قيمة ما قد صنعه الله لنا. ححتى عندما لا تستطيع أن ترى تلك الأشياء العظيمة, انشط وعبر عن فرحك.

يحذرنا الكتاب المقدس في ( أفسس 18:5 – 20 ) "  وَلاَ تَسكَرُوا بِالخَمرِ الَّتِي تُؤَدِّي إلَى الانحِلاَلِ، بَلِ امتَلِئُوا مِنَ الرُّوحِ. 19 رَنِّمُوا مَزَامِيرَ وتَرَانِيمَ وَأَغَانِي رُوحِيَّةً فِيمَا بَينَكُمْ، رَنِّمُوا وَأَطلِقُوا الأَلحَانَ مِنْ قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ 20 شَاكِرِينَ اللهَ الآبَ دَائِمَاً وَفِي كُلِّ شَيءٍ، بِاسمِ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيحِ.".

   هذا هو الوقت لكي تعمل لحن عذب, سواء انك تشعر بالسعادة أو لا. لا تنتظر حتى تشعر انك سعيد قبل أن تغنى أغنية جديدة للرب. عندما تنطق كلمة الله لنفسك, فأنت بذلك تشحن روحك الإنسانية؛ فتصبح ممتلئ بالروح القدس. في هذه المرحلة, روحك الإنسانية المجددة تصبح بالكامل تحت تأثير وتحكم قوة وحضور الله. لقد خلقت الجو للمعجزات! بينما ينبوع سعادة بلا نهاية يفيض في قلبك, تبدأ في إستعلان امتياز ات "يهوه". أنت ترى نفسك تتغلب بسهولة على ما كان معتادا أن يكون تحدى كبير. الأفكار تغمر روحك الإنسانية في كيف تقابل احتياجاتك وهى ناتجة عن الحياة الفائضة التي تعيشها بعد ذلك, فتبدأ في أن ترى الحاجة لكي ما تخلق عالمك من جديد بإعطاء الحياة المعنى.

   يقول الكتاب المقدس انه يجب علينا أن نعمل فرحة صاخبة وصياح في الرب. يحب الرب أن يسمع فرحنا الصاخب. يحب الرب أن يسكن وسط تسبيحات شعبه. استمر في التسبيح والحمد والشكر له لما قد صنعه لأنك تعيش فيما قد صنعه. يعمل الرب يسوع على تصرفاتنا فبذلك ".طيع أن نكون سعداء حتى عندما نواجه تحديات أو يكون لدينا أي احتياج. قال ( يو 24:16 ) "  إلَى الآنِ لَمْ تَطلُبُوا شَيْئَاً بِاسمِي. اُطلُبُوا وَسَتَنَالُونَ، لِكَي يَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً. "

   مجدا للرب! حان الوقت لكي ما تصنع فرحة صاخبة وصياح للرب. انه الوقت لكن ما تحيا حياة مبهجة لان الله يتلذذ بنا وقد منحنا فرحة – ينبوع سعادة بلا نهاية !

الخلاصة

لديك الاختيار !

   ربما تكون قد تصفحت أوراق هذا الكتاب وأدركت انك ليس لديك طلب مسبق للفرح الذي بلا نهاية لأنك غير مولود ثانية. ها هي الفرصة بين يديك لتتخذ الاختيار الأعظم في حياتك.

   تستطيع أن تبدأ بالقول:

" أبى السماوي, آتي إليك في اسم يسوع, كلمتك تقول, "  حينَ يَخلُصُ كُلُّ مَنْ يَدعُو بِاسمِ الرَّبِّ. " ( أع 21:2 ) إنني ادعوك. أصلى وأسال يسوع أن يأتي لداخل قلبي ويكون السيد على حياتي طبقا لـ ( روميا 9:10, 10) "  إنْ أَعلَنتَ بِشَفَتَيكَ، وَآمَنتَ بِقَلبِكَ، أَنَّ يَسُوعَ رَبٌّ وَأَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنْ بَينِ الأَموَاتِ، خَلُصْتَ. 10 فَبِالقَلبِ، يُؤمِنُ الإنسَانُ لِيَنَالَ البِرَّ. وَبِالشَّفَتَينِ، يُعلِنُ إيمَانَهُ لِيَنَالَ الخَلاَصَ. "

إنني الآن مولود ثانية! إنني ابن الله؛ إنني الآن موجود وساكن بداخلى المسيح! عظيما هو الذي في داخلي عن الذي في العالم. هاليللويا! 

أنت قلت أيضا في كلمتك ( لو 13:11 ) "  أَنتُمْ، رُغمَ شَرِّكُمْ، تَعرِفُونَ كَيفَ تُعطُونَ أَبنَاءَكُمْ عَطَايَا حَسَنَةً. أَفَلَيْسَ الآبُ السَّمَاوِيُّ أَجدَرَ بِكَثِيرٍ بِأَنْ يُعطِيَ الرُّوحَ القُدُسَ لِلَّذِينَ يَطلُبُونَهُ؟ ".

   إنني اطلب منك أيضا أن تملئني بالروح القدس. إنني نلت هبة الروح القدس التي قدمتها لي واسأله أن ينهض في داخلي بينما أنا أسبّح الله. إننى متوقع تماما أن أتكلم بالسنة أخرى بما أنت تعطيني النطق ( أع 4:2 ). "

   الآن ابدأ بتسبيح الله من اجل امتلائك بالروح القدس. انطق هذه الكلمات والمقاطع التي استقبلتها – ليس في لغتك العادية بل في اللغة التي أعطيت لك بالروح القدس. يجب أن تستخدم صوتك. لن يجبرك الله لتتكلم. انك الآن مؤمن ممتلئ بالروح القدس. استمر بالبركة التي قد منحك الرب إياها وصلى بألسنة كل يوم. لن تكون نفس الشخص السابق فيما بعد أبدا!    

نشرت بإذن من كنيسة سفارة المسيح  Christ Embassy Church والمعروفة أيضا بإسم عالم المؤمنين للحب و خدمات القس كريس أوياكيلومي - بنيجيرياBeliever's Love World - Nigeria - Pastor Chris Oyakhilome  والموقع www.ChristEmbassy.org  .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات القس كريس أوياكيلومي.

Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer's Love World &  Pastor Chris Oyakhilome  Ministries  , Nigeria. www.ChristEmbassy.org .
All rights reserved to Life Changing Truth.

  العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2006 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2006 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English