الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

 للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث         العودة لقائمة الكتب الرئيسية Back to the Main List 

نظـــرة أخـــرى على الإيمان

 

 "لذلك اقول لكم كل ما تطلبونه حينما تصلون فامنوا ان تنالوه فيكون لكم "  (مر24:11)

  هذا هو الإيمان الكتابى الذى يؤمن ويتكلم. تحتاج أن تعرف تماما ما هو الإيمان الكتابى لأن البعض لديهم اعتقاد خاطىء عن الإيمان. فإيمانهم ليس كتابيا بالمرة ولا يستطيعون أن يحصلوا به على شىء وهذا يقودهم للفشل واليأس والإحباط ظانيين أن كلمة الله لا تعمل, لكنهم مخطئين لأنهم لا يعرفون ما هو الإيمان الكتابي.فمثلا يعتقدون أنه من الخطأ أن تؤمن بالله لأجل أمور محددة أو احتياجات محددة وينادون بالإيمان العام الغير محدد ويصلون : "يارب لتكن مشيئتك" ولأنهم يجهلون مشيئة الله بالمرة. فيعتقدون انه من الخطأ أن تصلى لله لأجل احتياجات مادية لأنه من يدرى ربما تكون إرادة الله لك أن تكون فقير,وإيمانهم يعتقد أن الله يريد أن يعلمك شيء بالفقر والعوز.لو أنت تصرفت بهذة الطريقة لن تفهم إرادة الله على الإطلاق لانك ستجد الله يتحرك معك بالغازغ مفهومة. فى حين  أن الإيمان الحقيقى يبدأ عندما تعرف إرادة الله.  الكتاب يعلمنا أن نثق فى الله لأجل أمور محددة: 

1) "فيملا الهي كل احتياجكم بحسب غناه في المجد في المسيح يسوع " (فى19:4) الله يريد أن يسدد احتياجاتك لكن لابد أن تكون محدد فى طلباتك مع الله.

2) "لانها قالت ان مسست و لو ثيابه شفيت "(مر28:5) إن مسست ولو ثيابه شقيت : هذة المرأة كانت تؤمن بالله لأجل شىء محدد لأجل شفاء جسدها.

3) "وكان يجلس في لسترة رجل عاجز الرجلين مقعد من بطن امه و لم يمش قط, هذا كان يسمع بولس يتكلم فشخص اليه و اذ راى ان له ايمانا ليشفى, قال بصوت عظيم قم على رجليك منتصبا فوثب و صار يمشي " (أع8:14-10) هذا الرجل كان لديه إيمان محدد لأجل تسديد احتياج معين وهو شفاء رجلاه وكعباه.

* اكتشف ما هو ليس إيمان :-

لكى تريد أن تعّرف شىء تعريف محدد لابد أن تكشف ما هو ليس هذا الشىء. فمثلا عندما تتعطل ماكينة معينة بدلا من أن نبحث عن مكان العطل نختبر الجهاز كاملا. وتقول : ليس هذا ولا هذا ولا هذا ... إلى أن نصل لمحصلة نهائية بمكان العطل.  هكذا نفعل هذا روحيا لنعّرف الإيمان وذلك بأن نكتشف ما هو ليس إيمان.

1- الإيمان ليس قوة روحية منفصلة لكنها قوة تعمل مع قوى روحية أخرى.

2- الإيمان ليس إنكارا للحقيقة, لا ينكر وجود المشكلة.

3- الإيمان ليس التجاهل لكنه تحمل المسئولية.

4- الإيمان ليس تقليد. الإيمان لا يمكن أن تقلده فهو إيمان قلبى مبنى على كلمة الله.

5- الإيمان ليس إصدار أوامر لله,  فهو لا ينفى جلال الله.

6- الإيمان ليس الطريق لمثوي الكمال (مكان تخيلى لسعادة ورفاهية الشر) فهو لا ينفى الضيقات والصعوبات.

7- الإيمان ليس المفتاح السحرى الذى تستخدمه وقت الضيقة لكنه اسلوب حياة تحياها لله.

8- الإيمان ليس المقدرة على تخطى إرادة البشر. الإيمان لا يعطيك سلطانا على حياة الآخرين.

1) الإيمان ليس قوة روحية منفصلة :

* الإيمان قوة روحية :-موضوع الإيمان موضوع روحى ليس طبيعيا. الإيمان يتعلق بروح الإنسان لا عقله أوجسده. وعندما نتعامل مع إيمان الله لابد أن ندرك أن الله روح والإيمان بالله إيمان يعمل روحيا. "فاذ لنا روح الايمان عينه حسب المكتوب امنت لذلك تكلمت نحن ايضا نؤمن و لذلك نتكلم ايضا " (2كو13:4) الإيمان الكتابي ليس إيمان عقلى أو توافق عقلى يسوع قال:"كلمتى فى روح وحياة "(يو63:6), لذلك الإيمان الكتابى يأتى وفقط من كلمة الله. فهى الوحيدة القادرة أن تنشطنا روحيا.كلمة الله روح ولها القدرة على انتاج قوة روحية بداخلنا اسمها "الإيمان". عندما نسمع الـ Logos ( كلمة الله المكتوبة) تنتج بداخلنا إيمانا نؤمن بكلمة الله المكتوبة. وعندما نتكلم (ننطق) هذه الكلمة (logos) (كلمة الله المكتوبة) بإدراك تتحول بداخلنا إلى (rhema) = كلمة اللة المنطوقة  هذه هى التى تغير الظروف وتنقل الجبال "لاني الحق اقول لكم ان من قال لهذا الجبل انتقل و انطرح في البحر و لا يشك في قلبه بل يؤمن ان ما يقوله يكون فمهما قال يكون له " (مر23:11)

إدراك :-  كلمة الله (المكتوبه) عندما تنطق بإيمان تتحول إلى rhema = الكلمة المنطوقة التى تغير الاشياء.  "وخذوا خوذة الخلاص و سيف الروح الذي هو كلمة الله " (أف17:6) اليونانى لكلمة الله فى هذا الجزىء هو rhema أى الكلمة المنطوقة. كلمه الله المذكورة فى هذه الفقره لا تشير إلى الكتاب المقدس باكمله ,لكنه يشير فقط إلى كلمة الله الذى يذكرها الروح القدس للفرد أوقات الاحتياج لينطقها بفمه وهذا تكمن ضرورة تخزين كلمة الله فى قلوبنا لننطقها

 عندما يستخدمها الروح القدس وقت الاحتياج.

* الإيمان ليس قوة روحية منفصلة :-  

هذا معناه أن الإيمان لا يمكن أن يعمل بمفرده لابد أن يتصل مع قوى روحية أخرى مثل : المحبة – الصبر- الصلاة- القداسة- الخدمة. محبة الله قوة روحية. الإيمان لا يستطيع أن يعمل بمفرده يحتاج إلى الإيمان العامل بالمحبة  "لانه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا و لا الغرلة بل الايمان العامل بالمحبة " (غلا6:5) نستطيع أن نمثل هذا بشىءا فى الواقع, مثلا جسم الإنسان يتكون من أجهزة فى توافق وتناغم مع بعضها مثل الجهاز الهضمى- الحهاز التنفسى- الدورة الدموية- الجهاز العصبى ... مع أن هذة الأجهزة مختلفة فيما بينها ومنفصلة عن بعضها لكن لابد أن تعمل كلها فى توافق مع بعض, كذلك الإيمان.فالخطأ يكمن فى ان  بعض المؤمنين يلتقطون شواهد من الكتاب ليسددوا بها احتياجاتكم. مثلا: يلتقطون شواهد التى تخص الشفاء- الغنى وتسديد الاحتياجات ويعتمدون على هذة الشواهد كليا. هذا صحيح. لكن نحتاج إلى أمور أخرى من الكتاب لنستطيع أن نحيا بها. اعتمادك على نوع أو اثنين من الشواهد الكتابية لا يفرق عن اعتمادك على صنف أو اثنين من المواد الغذائية. فلابد أن تبحث عن الشواهد التى تخص القداسة- التكريس- الكرازة- محبة الله .. فأنت تحتاج إلى كل هذة الشواهد لتصبح شخصا ناضجا روحيا .

1- الإيمان والمحبة :- "اما الان فيثبت الايمان و الرجاء و المحبة هذه الثلاثة و لكن اعظمهن المحبة" (1كو13:13)  "لانه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا و لا الغرلة بل الايمان العامل بالمحبة " (غلا6:5) نلاحظ أن الإيمان والمحبة يسيروا جنبا إلى جنب والواقع أن المحبة اهم من الإيمان لأنها الأساس الذى يبنى عليه الإيمان. (هذا هو السبب ان كثيرين يمارسون الإيمان دون الحصول على نتيجة بسبب عدم المحبة). تستطيع أن تردد ما تريد أن تردده من الكلمة دون نتيجة ان لم يكن لديك محبة.

2- الإيمان والصبر :-

"لكي لا تكونوا متباطئين بل متمثلين بالذين بالايمان و الاناة يرثون المواعيد "(عب12:6)

 الصبر : أنت تحتاج أن تضيف الصبر إلى إيمانك. الصبر هو الثبات بمتانة عندما تكون كل الظروف حولك مضادة لك. أنت تحتاج أن تبنى إيمانا قوى فلا تستطيع أن عقيدة أو ظروف أو حتى إبليس أن يحركك من مكانك.

عندما ينضج الصبر فانه يكمل إيماننا, لذلك من يريد أن يبنى إيمانا قويا عليه أن يترك الصبر أن يكون له عمل تام.الكتاب يشير فى بعض الأماكن الى ضرورة الصبر والوقوف بثبات على كلمة الله فى وجه كل الظروف المعاكسة. عادة استجابة الصلاه لا تأتى من ليلة وأخرى لكن نحتاج أن نقف على وعود الله حتى وسط الظروف السلبية. عندما تقف بثبات على كلمة الله سترى الإجابة.أحزر فأننا نحيا فى عصر "الآن" كل شىء نريد أن نحصل عليه الآن وأصبحت السرعة هى روح العصر أى شىء تريده الآن وبسرعة. إن لم تأخذ حزرك فستؤخذ فى هذا التيار وتريد أن تحصل على أى شىء من الله بسرعة والآن وبسهولة. لكن كلمة الله لا تعمل هكذا. أحزر من أن تؤخذ بجزع العالم لأن هذا يعرقل إيمانك.

3- أضف إلى إيمانك :-

"و لهذا عينه و انتم باذلون كل اجتهاد قدموا في ايمانكم فضيلة و في الفضيلة معرفة, وفي المعرفة تعففا و في التعفف صبرا و في الصبر تقوى, وفي التقوى مودة اخوية و في المودة الاخوية محبة, لان هذه اذا كانت فيكم و كثرت تصيركم لا متكاسلين و لا غير مثمرين لمعرفة ربنا يسوع المسيح, لان الذي ليس عنده هذه هو اعمى قصير البصر قد نسي تطهير خطاياه السالفة "(2بط5:1-9) هكذا ترى أن الإيمان ليس عنصر روحى منفصل لكنه يحتاج إلى أن تضيف إليه عناصر أخرى ليعمل معها, مثل : الاجتهاد- الفضيلة- المعرفة- التعفف- الصبر- التقوى- المودى الأخوية- المحبة. وهذة ان وجدت لن يكون إيمانك غير مثمر أو عامل لكنه سيعمل .

 الفصل الثاني  

الإيمان لا يعنى التجاهل

يعتقد البعض عندما تذكر أن الإيمان يسدد الاحتياج انهم ليسوا فى حاجة أن يعملوا فيما بعد ويتخلوا عن كل مسئوليتهم طالما أن الإيمان يوفر لهم الاحتياجات بطريقة سهلة. البعض يعتقد أن الإيمان بالله يعفيهم من تحمل أى مسئولية لكن هذا ليس كتابيا. الإيمان ليس بديلا لتحمل المسئولية , فطالما أنت تعيش فى العالم أنت ملتزم بتحملك الألتزامات الطبيعة.

* الإيمان لأجل العمل :-

تستطيع أن تمارس إيمانك لتحصل على عمل جيد. لكن هذا يتطلب بعض الخطوات العملية لتحصل على ما تريد. فمثلا : بعض ممن يبحثون عن وظيفة يقولوا: أنا أؤمن بالله لأجل فرصة عمل جيدة ثم يستريحوا فى بيوتهم ويسترخوا. هذا ليس إيمان لأنه لن يوجد صاحب وظيفة سياتى ليطرق بابه.بعدما تصلى وتضع إيمانك فى الله لأجل عمل عليك أن تبذل بعض المجهود فى البحث عن عمل والله سيكافىء تعبك. صلى واعلن عن عمل جيد ثم اشكر الله بإيمان "يارب اشكرك لأجل العمل الذى تعطينى اياه الآن اثناء صلاتى اشكرك لأنك تعطينى عمل جيد. أنا اؤمن أنى أحصل على عمل جيد أنا احصل عليه الآن بالإيمان". اخبر الناس انك تثق بالله لأجل عمل لكن عندما تأتى الساعة العاشرة صباحا لا تكون مستلقيا على الفراش وتقول اشكرك يارب لأجل العمل. لابد أن تقرن إيمانك ببعض الخطوات العملية. لو تضع ثقتك فعلا فى الله لأجل عمل انهض مبكرا وابحث عن عمل. اقرن إيمانك بأعمال

لا يمكن أن تعلن إيمانك أن الله يسدد احتياجاتك كلها إلى التمام فى حين أنك تتجاهل مسئوليتك تجاه العمل. كلمة الله تعلن أن الله ينجح كل ما تمتد إليه يداك "يامر لك الرب بالبركة في خزائنك و في كل ما تمتد اليه يدك و يباركك في الارض التي يعطيك الرب الهك" (تث8:28) نعم عليك أن تؤمن أن الله يبارك ما تفعله لكن عليك أن تصاحب إيمانك بعمل فعلى.

الإيمان لا يلغى التخطيط :-

الإيمان لا يعفينا من مسئولية التخطيط والإعداد. تقابلت مع اشخاص يدعو أنهم يسيروا بالإيمان لا يخططوا أو يعّدوا لأى شىء هذا ليس إيمان لكنه غباء.إذا ماذا يعنى "فلا تهتموا للغد لان الغد يهتم بما لنفسه يكفي اليوم شره" (متى34:6)

عندما تدرس النص بأكمله ستجد أن يسوع لم لكن يعارض التخطيط والأعداد لكنه كان يعارض القلق والاهتمام (يمكنك ان لا تخطط لشىء لكن تظل تقلق و تهتم ) كان يطلب أن نضع ثقتنا فى الله لا فى خططنا. هذا لايعنى أن لانخطط لشىء. من الضرورى أن نخطط للمستقبل. التخطيط لا يعيق الإيمان لكن فقط تأكد أنك تشرك الله فى خططك وتسمح له ليوجه مستقبل. الإيمان لا يلغى مسئوليتنا تجاه التخطيط والأعداد. "افكار المجتهد انما هي للخصب و كل عجول انما هو للعوز " (أم5:21)الاجتهاد هو العمل بجدية وبحرارة ومجهود. الله يريدنا أن نكون مجتهدين وأيضا يريدنا أن نضعه فى خططنا. بعض الناس مجتهدة لكنها فاشلة فى التخطيط والبعض الأخر يخطط جيدا لكنه غير مجتهد وبالتالى خططهم لن تنجح. (2صم18)عندما ذهب السعاعى إلى داود كان يحمل رسالة ليخبره بنتيجة الحرب ضد ابشالوم. أخميص أصر أن يجرى ليخبر داود لكنه لم يكن لديه اى رسالة, لكنه أراد أن يجرى لداود. (هذا الرجل كان مجتهدا لكنه لم يكن لديه أى رساله والدليل أنه بعدما وصل لداود لم يكن لديه أى شىء, لم يكن لديه خطط) وعندما رآه داود قال له "تَنَحَّ جَانِباً وَانْتَظِرْ هُنَا".بعض المؤمنين مجتهدون يريدون أن يفعلوا شىء لله لكنهم ليس لديهم أى  خطة أو غرض ليتمموا هذه الرغبة.و للأسف عليهم أن يقفوا جانبا لأنه ليس لديهم أى مخطط. البعض الأخر يمكن أن يكون له خطط لكنه ليس جادا ليحقق هذه الخطط. يمكن أن يكون تكلم الرب لقلبه أكثر من مرة لأجل شىء لكنه لم يبذل أى مجهود.

الإيمان ليس تقليداً :-

الإيمان ليس تشبها باختبار شخص أخر. تستطيع أن تبنى تصرفاتك على  كلمة الله لا على اختبارات الآخريين. لا تتوقع استجابة لصلوات مبنية على اختبارات الأخرين أو تصرفاتهم أو أقوالهم. مثلا: اتذكر أحد الأشخاص قال لى أن الرب طلب منه أن يعطى سيارته لشخص ما وبعد فترة حصل هذا الشخص على سيارة افضل من الأولى بكثير حصل عليها بطريقة خارقة للطبيعة لأنها كانت طاعة مباشرة للرب.لكن عندما شهد هذا الشخص بهذا الأختبار أمام اخرين بعض من سمعوه وهبوا سياراتهم متأثيرين باختبار هذا الشخص.وللأسف ظلوا سنين يسيرون على الأقدام.

لماذا لم يعمل إيمانهم ؟ لأنهم بنوا إيمانهم على أفعال شخص أخر ليس على كلمة الله. فقط كان تقليد لتصرفات شخص أخر. هذا الشخص نجح إيمانه لأنه كان مبنى على حقائق روحية أما هؤلاء فأسندوا إيمانهم لتصرفات وافعال شخص أخر. الله لن يتقابل معك إن كنت تقلد شخص أخر لكنه سيتقابل معك فقط إن كنت تطيع ما يخبرك به عن طريق الروح القدس مبنيا على كلمة الله.  "بالايمان اجتازوا في البحر الاحمر كما في اليابسة الامر الذي لما شرع فيه المصريون غرقوا " (عب29:11) المصريين شرعوا فى عبور البحر لأنهم رأوا شعب إسرائيل يعبروا البحر بطريقة معجزية فأخذوا يقلدوهم. لكن ماذا كانت النتيجة؟ غرقوا فى البحر لأن تصرفهم لم يكن مبنيا على أمر من الله لكن على تقليد شعب إسرائيل.لاحظ : فربما تسمع اختبار أو شهادة شخص أخر تثير-تحفز إيمانك وتبدأ تبحث فى كلمة الله عن هذه المواعيد وعندئذن تبدأ تمارس إيمانك ليس على أساس اختبار من سمعت لكن على كلمة الله.هذا صحيح لانه إيمان مبنى على كلمة الله. لكن عندما تفعل أى شىء ليس ناتج عن إيمان شخصى وطاعة للكلمة بهذه الطريقة أنت تقلد تصرفات أخريين وستكون نتيجتك مثل المصريين الفشل.الفشل فى هذه الحاله بسبب أن الشخص لا يأخذ وقتا كافيا لينمى فيه إيمانه بالكلمة. لم يأخذ الوقت الكافي ليجعل وعود الله تنغرس بعمق فى قلبه.وبالتالي تجد اعترافات هذا الشخص مبنية على الاختبار الذى سمعه ليس عن إيمانه بكلمة الله. "اذكروا مرشديكم الذين كلموكم بكلمة الله انظروا الى نهاية سيرتهم فتمثلوا بايمانهم " (عب7:13) الكتاب لا يوصينا أن نقلد تصرفات وطرق حياة من سبقونا, لكن علينا أن نقلد إيمانهم. يوجد فرق بين أن تقلد تصرفات وسلوك شخص فى الحياة وبين أن تقلد إيمانه. تقلد إيمان شخص يعنى تقلد طريقته فى الإيمان الشخصى لوعود الله.

تذكر "اذكروا مرشديكم الذين كلموكم بكلمة الله انظروا الى نهاية سيرتهم فتمثلوا بايمانهم " (عب7:13)

 
الفصل الثالث

الإيمان ليس إنكار

 الإيمان ليس إنكارا للظروف التى تعيش فيها. الإيمان لا ينكر المشاكل – الأمراض .... إنكارك للواقع الذى تحياه ليس إيمانا لكنه غباء. يعتقد بعض الناس أن إنكارهم للظروف وعدم التحدث عنها هو إيمان. فى حيث أن الإيمان الكتابي لا ينفى وجود المشكلة, لأنه فى بعض الأحيان يصبح من الخطير أن تنفى وجود المشكلة خاصة إن كانت مرض أو سقم. البعض يقول :- لا أريد أن اقرَ بالمشكلة بفمى لئلا تحدث. المشكلة موجودة فى الواقع. مثال :-

إن كانت لديك أنفلونزا وارتشاح فى الأنف وعينيك محمرتان وتكح, وعندما يقابلك أحد ليسألك عن صحتك تقول له: أنا بخير وبصحة جيدة. انا لا أعانى من أى شىء      هذا ليس إيمان لكنه كذب. لا تعتقد إن عدم إقرارك بالواقع سيغير شىء. إقرارك أو عدم إقرارك لن يغير من الواقع شىء, لكن عندما تضع كلمة الله لتعمل من أجلك ستجد أن الواقع يبدأ فى التغير ! أنت تحتاج أن تدرك أنك مريض لتنال شفائك (تجاهلك بأنك مريض لن يساعدك بشيء) مثلما تماما الخاطىء عليه أن يدرك أنه خاطىء لكى ينال الخلاص. كلما اكتشفت الحقيقة أسرع وطبقت كلمة الله عليها كلما كان من السهل أن تحصل على النتائج. قابلنى أحد أصحابى وكان قد طلق امراته وقال لى : لن اقر ابدآ بأنى طلقت زوجتى, لن تسمعها من شفتاى. قلت له : سواء قلت أم لم تقل هذة حقيقة مثبتة فى سجلات الدولة ولن تغير من الواقع شىء. لابد أن تدرك بحقيقة المشكلة أولا .فالخاطىء قبل أن يخلص لابد أن يدرك أنه خاطىء ويحتاج لمخلص.كذلك قبل أن تنال الشفاء عليك أن تدرك أنك مريض.

1) يشوع :- يشوع لم يتجاهل أريحا التى كانت تعترض طريقهم. لم يتجاهل قوة المدينة وحصونها, لم يتجاهل قوة العدو كما انه أقر بوجود المشكلة , لكنه لم يقف عند ذلك بل بدا يمارس إيمانه بالله وفى مواعيد الله له.

2) المرأة نازفة الدم (مر5) :لم تنكر حقيقة مشكلتها لم تنكر حقيقة احتياجها للشفاء.لم تنكر أن الأطباء عجزوا عن شفائها, لم تنكر أنها انفقت كل ما لديها من أجل العلاج, لم تنكر أنها كانت تسير من حالة سيئة إلى اسوء. لكنها لم تتوقف عند هذا الحد. لم ّتبتلع فى مشكلتها. كلا. لكنها ادركت واقعها وعندئذن بدات تأخذ خطوة عملية لتحل مشكلتها. بدأت تنظر ليسوع من خلال مشكلتها. بدات تبحث عن يسوع عن كلمة الله الحية لتغلب بها مشكلتها.

 لاحظ أنها لم تكتفى باعتراف الإيمان " لو مسست هدب ثوبه شفيت كلا. لكنها أخذت خطوة عملية. الإيمان هو خطوة عملية مبنية على كلمة الله. الإيمان لن يمنع عنك المشاكل لكنه سيوجهك لكلمة الله لتنال النصرة.

الإيمان بالله يتغلب على المشكلات :-

الإيمان بالله ليس معناه أنك لن تواجه مشاكل. الإيمان بالله يجعلك قادر على التعامل مع المشاكل وتنتصر عليها.

كل شخص لابد أن يواجه مشاكل لكن الإيمان يعطيك النصرة على المشاكل بدلا من الهزيمة. أول خطوة لتنال النصرة هى أن تدرك أن لديك مشكلة وعندئذن أبدأ فى ممارسة إيمانك لتغير هذة الظروف. (هل لاحظت أن الإيمان ليس تجاهل أو إنكار لمشكلة لكنه التغلب على المشاكل بكلمة الله .لا داعى لتكون منهزم من الظروف عليك أن تقف بثبات على كلمة الله إلى أن تغير الظروف التى تواجهك إلى أن تتوافق مع كلمة الله. حتى عندما لاترى أى نتائج أو تشعر بها استمر فى ثباتك على كلمة الله واشكر الرب لأنه استجاب صلاتك و سيتدخل سريعا فى أمرك.

* إهمالك لصحتك ليس إيمانا :-

  البعض يعتقد أنه من الإيمان أن يتجاهلوا صحتهم والله سيعتنى بأجسادهم فى حين أن الله يتوقع ان يكون لدينا  إحساس كافى. فمثلا فى فصل الشتاء عندما أعظ على المنبر ويكون هناك عدد كبير من الكشافات التى تبث حرارة عالية , يكون من الغباء منى ان أخرج خارج المبنى فى الحال بعد انتهاء العظة دون أن ارتدى معطف. هذا ليس إيمان, ليس لأنى أعظ بالكلمة فهذا معناه أن الله يحمينى, الله يتوقعني أن استخدم أحساسى البشرى.

"ولكني حسبت من اللازم ان ارسل اليكم ابفرودتس اخي و العامل معي و المتجند معي و رسولكم و الخادم لحاجتي, اذ كان مشتاقا الى جميعكم و مغموما لانكم سمعتم انه كان مريض, فانه مرض قريبا من الموت لكن الله رحمه و ليس اياه وحده بل اياي ايضا لئلا يكون لي حزن على حزن " " لانه من اجل عمل المسيح قارب الموت مخاطرا بنفسه لكي يجبر نقصان خدمتكم لي" (فى25:2-30) يتفق معظم مفسرى الكتاب أن ابفرودتس تعب فى الخدمة فوق الحد متجاهلا صحته.بالتأكيد ابفرودتس كان يتعب بدافع سليم وكان يعمل لأجل الرب لكن تجاهله صحته فدخل فى مشاكل. علينا أن نهتم بصحتنا. اهتمامك بصحتك لن يعيق الإيمان بل عدم اهتمامك بالصحة يعيق الإيمان. إهمالك لصحتك فى حين أنك تمارس إيمانك فى الله لأجل صحة جيدة لن يعمل.ان كنت تمارس إيمانك من أجل صحة جيدة عليك أن تهتم بصحتك جيدا وتعطى وقت كافى للراحة, للتمرينات

, تغذية جيدة. أفعل كل ما بوسعك أن تفعله وعندئذن اتكل على وعود الله لأجل صحة جيدة بصورة فوق الطبيعة.

الإيمان والعناية الطبية :-

البعض يعتقد أنه من عدم الإيمان أن تذهب للأطباء عندما تمرض. "فاجاب يسوع و قال انسان كان نازلا من اورشليم الى اريحا فوقع بين لصوص فعروه و جرحوه و مضوا و تركوه بين حي و ميت, فعرض ان كاهنا نزل في تلك الطريق فراه و جاز مقابله, وكذلك لاوي ايضا اذ صار عند المكان جاء و نظر و جاز مقابله, و لكن سامريا مسافرا جاء اليه و لما راه تحنن, فتقدم و ضمد جراحاته و صب عليها زيتا و خمرا و اركبه على دابته و اتى به الى فندق و اعتنى به, وفي الغد لما مضى اخرج دينارين و اعطاهما لصاحب الفندق و قال له اعتن به و مهما انفقت اكثر فعند رجوعي اوفيك"  (لو30:10-35) فى الوقت الحاضر نستطيع أن نشير إلى ما فعله السامرى الصالح على أنه مساعده طبية لهذا الرجل فالخمر مطهر جراحى والزيت بلسم يساعد على التئام الجروح. المسيح مدح ما فعله السامرى الصالح ولم يكن هذا نقص إيمان لدى السامرى, فى الواقع أن الأطباء والأدوية طريقة من الطرق التى يساعد بها الله الناس ليحصلوا على الشفاء ولا سيما من لايعرف كيف يمارس إيمانه.

اتذكر ما حدث مع بنت عمى عندما كانت تقيم معناز وفجاة أتت إليها إلتهاب حاد فى الزائدة الدودية فقال لها والدى: "راث" سأصلى إليك وإن لم تحصلى على نتائج فورية سنذهب للأطباء لإجراء العملية. (إن لم يكن لديك إيمان ليعطى نتائج فورية عليك أن تستعين بالأطباء) .فى بعض الحالات الحرجة التى تحتاج إلى نتائج فورية إن لم تأتى نتائج فى الحال عليك أن تتوجه للأطباء. إن لم يعطيك إيمانك نتائج فورية (خط الدفاع الأول9)استخدم خط الدفاع الثانى واتجه إلى الأطباء. فى جميع الأحوال لا تكن متعاونا مع المرض.

 

الفصل الرابع

    الإيمان ليس المفتاح السحرى الذى تستخدمه وقت الضيقة لكنه اسلوب حياة تحياها لله.

الإيمان ليس هو المفتاح الذى تستخدمه وقت الاحتياج فقط. الإيمان ليس هو المكان الذى تلتجأ إليه وقت الاحتياج فقط عندما تهب عليك عواصف الحياة. هذا ما نراه فى شعب إسرائيل. طالما كانت الأمور تسير معهم على مايرام وكل شىء يسير حسنا ينسوا الله. لكن عندما يقعوا فى تجربة يسرعوا ويصرخوا لله لينقذهم منها. عندما تأتى مفاجآت الحياة يصرخوا لله يارب نجنا. هذا ما نفعله نحن أحيانا كثيرة. عندما نكون مستريحين وكل الظروف تسير على ما يرام لا نطلب الرب بجدية لكن فى وقت الضيقة نصرخ للرب ونبدأ فى ممارسة إيماننا. الله يريدنا أن نمارس إيماننا طوال الوقت وفى جميع الظروف." أما البار فبالايمان يحياهذا يعنى أن الإيمان شىء تحتاجه طوال حياتك. تحتاج أن تسير بالإيمان كل يوم من أيام حياتك 365 يوم فى السنة بغض النظر عن الظروف. إذا الإيمان ليس هو المفتاح الذى تلجأ إليه وقت الضيق. الله يريدنا أن نضع ثقتنا فيه كل يوم للأمور الصغيرة مثل الأمور الكبيرة. يريدنا أن نعلن مواعيده كل يوم ليس فى أوقات الاحتياج فقط. إن كنت تنتظر حتى تأتيك الأزمات لتحاول أن تمارس إيمانك بالله فأنت قد تأخرت جدا.أنت تحتاج لكلمة الله أن تكون مغروسة فى قلبك قبل ما تأتيك الأزمات. تحتاج أن تلهج بكلمة الله باستمرار لتغرسها فى قلبك.

 ماذا يحدث عندما يتوقف شخص عن ممارسة تدريبات رياضية بعد أن كان مواظبا عليها باستمرار ؟ لا يستطيع أن يرجع إلى نفس المستوى من اللياقه الذى كان عليه قبل ذلك. عليه أن يبدأ من مستوى أقل من جديد. هذا ما يحدث مع الإيمان, عندما تتخلى عن ممارسة الإيمان لفترة وتسترخى فيها لا تستطيع أن تعود إلى نفس المستوى من الإيمان الذى تركته وعليك أن تبدأ من البداية.التمرين أمر عليك أن تمارسه كل يوم لتصير لائقا. اليوم الذى تسترخى فيه ولا تمارس إيمانك هو اليوم الذى تتخلف عنه عن تقدمك الروحى. عليك أن تحافظ على إيمان قوى إلى يوم مجىء المسيح وهذا يستلزم أن تمارس إيمانك باستمرار. إبليس يحاول أن ينتهز الفرصة ليأخذك على غفله فهو ينتظر اليوم الذى تسترخى فيه وتترك ترس الإيمان وعندئذن يرميك بسهامه الملتهبة. "اصحوا و اسهروا لان ابليس خصمكم كاسد زائر يجول ملتمسا من يبتلعه هو " (1بط8:5)  كيف تحمى نفسك حتى لا يبلعك إبليس ؟ أن ترتدى باستمرار درع البر. احفظ نفسك كل يوم بمواعيد الرب وتسلح بكلمة الله لتقى نفسك من العدو.

الإيمان ليس هو الفانوس السحرى :-الإيمان ليس هو الفانوس السحرى الذى يحقق لك كل أمنياتك ورغباتك. للأسف أن بعض المؤمنين يمارسون الإيمان للحصول على الأمور المادية فقط. "تطلبون و لستم تاخذون لانكم تطلبون رديا لكي تنفقوا في لذاتكم " (يع3:4) يأتى هذا الشاهد فى ترجمة أخرى: تطلبون ولستم تأخذون لأنكم تطلبون بدافع خطأ لكى تنفقوا على أموركم المادية.نحتاج أن نعرف أن يعقوب كان يتكلم الى مؤمنين كل انشغالهم بالأمور المادية (لاشىء خطأ فى الأمور المادية. أنا أؤمن أن الله يثرى أولاده- لكن الخطأ فى أن نضع تركيزنا وانشغالنا بالأمور المادية.) عندما نوجه تركيزنا للأمور المادية بدلاً من الله نقع فى اضطربات روحية. امتلاك الأمور المادية ليس هو الاهتمام الأول لنا. نحن لنا مواعيد بخصوص الأمور المادية لكن لا نجعل مشغوليتنا بها.

اطلبوا أولا ملكوت الله :-   "لكن اطلبوا اولا ملكوت الله و بره و هذه كلها تزاد لكم "(متى33:6)

المسيح قال لنا إن طلبنا أولا ملكوت الله سنجد كل هذه الأمور المادية تعطى لنا. " تاتي عليك جميع هذه البركات و تدركك اذا سمعت لصوت الرب الهك " (تث2:28) الازدهار الحقيقى يأتى من إطاعة الله. عندما تكون مشغول بمصالح ابوك السماوى ستجده يهتم بمصالحك أنت ايضا. لكن بعض الناس تعكس هذا الترتيب فهم يطلبون الماديات أولا قبل ملكوت الله. فمثلا بما يتعلق بدفع التقدامات والعشور البعض يدفع لياخذ من الرب المقابل. أنا لم أعطى أى تقدمة ابداً من اجل الحصول على المقابل. يوجد فرق فى أن تعطى لتحصل على المقابل وأن تعطى لأنك تريد أن تبارك عمل الله. الدوافع الخطأ تحرم مؤمنين كثيرين من التمتع ببركات العشور والتقدامات. يجب أن يكون الدافع الذى تتحرك به هو أنك تريد أن تثمر عمل الرب بما تقدمه أنت.

الفصل الخامس

 الإيمان بالله لا يتخطى إرادة الآخرين

" فاختاروا لانفسكم اليوم من تعبدون..... و اما انا و بيتي فنعبد الرب " (يش15:24)

من بعض المعتقدات الخاطئة عند الآخرين أن بإيمانهم يستطيعوا أن يتخطوا إرادة الآخرين, لكن الإيمان لا يستطيع ذلك. الله أعطى كل شخص حرية إرادة. الله نفسه لا يستطيع أن يتخطى إرادة أحد ونستطيع أن نرى هذا فى "أختاروا لأنفسكم من تعبدون" .مر24:11 "لذلك اقول لكم كل ما تطلبونه حينما تصلون فامنوا ان تنالوه فيكون لكم "  يتحدث عن الأشياء التى ترغبها أنت ليس أمور يرغبها شخص أخر. (لا تستطيع أن ترغب شىء لشخص أخر إلا إذا كانت هذه هى رغبته هو ايضا) مثلا فى أمر الزواج لا تستطيع أن تتخطى إرادة الطرف الأخر لتتزوج به. لا تستطيع أن تؤمن بشخص معين ليكون قرين لك. هذا لن يعمل إلا إذا كانت هذه هى رغبة الطرف الأخر أيضا. بخصوص الشفاء مهما تكن رغبتك فى أن شخص أخر ينال شفائه فهو لن يستطيع أن يشفى إن كان لا يؤمن بذلك أو لا يؤمن أن هذه هى إرادة الله له. لا نستطيع أن نرغب للآخرين الأمور التى نرغبها لأنفسنا. الله أعطانا الكلمة ليكون كل واحد فينا إيمانا شخصيا بها لينال ما يريده من الله.فى حالة الشفاء السابقة كل ما تستطيع أن تفعله هو ان تشفع لأجل هذه الشخص حتى ينال شفائه. تتشفع لأجله ليفتح الرب عينه عن الحق المختص بالشفاء فى الكلمة. "ليس اننا نسود على ايمانكم بل نحن موازرون لسروركم لانكم بالايمان تثبتون " (2كو24:1)أنت لا تستطيع أن تسود على إيمان شخص أخر لكن ما تستطيع أن تفعله لهم هو ان تصلى وتتشفع لأجلهم – تكون شاهدا لهم بتصرفاتك وكلامك. تصلى لتنفتح قلوب الناس ,ليخلق بداخلهم جوع واشتياق للأمور الروحية. تصلى ليرسل لهم الله فعّله ممسوحين ليعترضوا طريقهم ويؤثروا فى حياتهم.تصلى لتنفتح عيونهم الروحية ويستنير إدراكهم الروحى ليروا الحق فى كلمة الله عندئذن كلمة الله تبدأ تغيرهم. وتزداد مقدرتهم على إدراك أمور الله وبالتالي تتكون لديهم رغبة واشتياق للأمور الروحية وعندئذن تستطيع أن تمارس إيمانك على اشتياقهم ورغباتهم. الله يرغب لكل شخص أن يخلص لكن يوجد كثيرين لا يقلبون الخلاص ويهلكوا. فهذه ليست إرادة ورغبة الله لهم لكنه لا يستطيع أن يفرض إرادته ورغبته على حرية وإرادة البشر.الله جعل الإنسان حرا والإنسان يستطيع أن يختار برغبته السماء أو الجحيم

 "افرايم موثق بالاصنام اتركوه " (هوشع17:4) أفرايم اتخذ طريقا أخر خلافا لرغبة الله له وأخيرا قال الله : اتركوه. هل كيف يمكنك أن تمارس إيمانك لأجل اشخاص بهذه الصورة ؟ بكل تاكيد لا, لكن ما تستطيع أن تفعله معهم هو أن تصلى حتى يرسل الله فعله مؤثرين يستطيعوا أن يغيروا رغباتهم. المسيح ايضا لم يستطيع أن يغير فى إرادة ورغبة اليهود والدليل على هذا انه بكى على أورشاليم " يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الانبياء و راجمة المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها و لم تريدوا " (متى37:23) يسوع المسيح ابن الله لم يستطيع أن يغير فى مدينة أورشاليم. هذا ليس معناه أن نكف عن الصلاة لأجل الآخرين لكن ما اعنى أن إيمانى لا يمكن أن يتخطى إرادة الآخرين. فمثلا إن كنت تصلى لخاطىء لا تصلى للرب لكى يخلصه لأن الرب قد سبق وقدم له الخلاص فى الصليب. الله سبق وفعل كل ما يريد أن يفعله لخلاص البشر وما عليهم هو أن يقبلوا هذا الخلاص, حينئذن تكون صلاتك لأجلهم هو أن يقبلوا الخلاص أن تنفتح عيونهم ليروا الخلاص المعد لهم. أعرف الطريقه التى يمكن أن يعمل بها إيمانك لأجل الأخريين. يارب أرسل لهم فعله ممسوحين ليعترضوا طريقهم لينالوا خلاصهم. هذه صلاة أكثر فاعلية مما لو صليت : يارب خلص فلان. عندما تقابل شخص يقول لك لا أعرف ما إذا كانت إرادة الله لى أن أشفى أم لا.فى هذة الحاله مارس إيمانك أن الله يفتح عينه ليرى ويدرك الحق الكتابى المتعلق بأمر الشفاء.

قوه الإيمان بالله  :-

عندما يبدو ان كل الأمور تسير من سىء إلى أسوء فى هذه الحالة نحن معرضين أن نتخلى عن إيماننا بالله لكن الإيمان القوى يستطيع أن يقول: مهما يحدث ساظل أؤمن بالله. فى ظل هذه الظروف التى تمر علينا وحينما يبدوا أن كل شىء يسير بطريقة خطا نحتاج أن سنسبح ونحمد الله فى كل حال. "فمع انه لا يزهر التين و لا يكون حمل في الكروم يكذب عمل الزيتونة و الحقول لا تصنع طعاما ينقطع الغنم من الحظيرة و لا بقر في المذاود, فاني ابتهج بالرب و افرح باله خلاصي, الرب السيد قوتي و يجعل قدمي كالايائل و يمشيني على مرتفعاتي لرئيس المغنين على الاتي ذوات الاوتار " ( حبقوق17:3-19)

ما يتحدث عنه الكتاب فى هذه الفقرة هو عندما تجد أن كل الأمور حولك تسير من سيء إلى أسوء ولا يبدو أن أى شىء يسير بصورة صحيحة. فى هذه الأوقات بالذات تحتاج أن يكون لك إيمان بالله. لا تتخلى عن ثقتك فيه. تحتاج أن تسبحه فى الأوقات الصعبة. لا يجب أن يكون إيمانك مبنى على الظروف عندما تسير بصورة حسنة او لا. إيمانك يجب أن يكون مبنى على كلمة الله. لا تعود تتسائل وتستفسر لماذا تسير الأمور معك بهذه الطريقة. لا تسمح لإبليس ليعذبك بهذه الأفكار لماذا ؟ لماذا ؟ لماذا ؟ ...فانت بهذه الطريقة لن تستطيع أن تحرز أى تقدم. السؤال الذى يجب أن تسأله لنفسك فى هذه الظروف ليس هو لماذا يحدث معي هذا لكن: هل أنا مازلت أثق فى الرب بالرغم من كل ما يحدث معى وأنا لا أفهم أى شىء ؟ إيمانك بالله لا يجب أن يكون مبنى على ما يحدث فى حياتك. الإيمان الحقيقى بالله يقدر أن يؤمن بالله بغض النظر عما يحدث من حولك.

الإيمان الحقيقي بالله- الإيمان الكتابى- يختلف كثيرا عن ما يعتقده كثيرين. الإيمان بالله لا يستثنيك من مشاكل الحياة لكنه يضمن لك أن تخرج منها منتصرا منها ولست ضحية لها.  

 الفصل السادس

الإيمان ليس طقسا

"لاني الحق اقول لكم ان من قال لهذا الجبل انتقل و انطرح في البحر و لا يشك في قلبه بل يؤمن ان ما يقوله يكون فمهما قال يكون له, لذلك اقول لكم كل ما تطلبونه حينما تصلون فامنوا ان تنالوه فيكون لكم " (مر23:11-24) نحتاج أن نحترس فى ممارستنا للإيمان حتى لا يتحول إلى طقس يمارس بطريقة منتظمة. اعترافات الإيمان ليس مجموعة من الكلمات تردد بطريقة اعتيادية بانتظام. مؤمنين كثيرون انخرطوا فى ترديد اعترافات الإيمان لدرجة تحولت عندهم إلى طقس لابد أن يؤده وأصبح الإيمان مجرد ممارسة عقلية. الكتاب يعلمنا أن اعترافات الإيمان الحقيقيه تنبع من القلب من روح الإنسان ليس عقله. والإيمان القلبى هو الذى يحصل على نتيجة لا العقلى. كل من ينخرط فى الاعترافات بهذه الطريقة يفقد روح الإيمان. لابد أن تفرق بين اعترافات الفم النابعة من عقلك والنابعة من قلبك.

 روتيــن أم إيمــان ؟ نعم من الضرورى أن تقول اعترافات إيمان يوميا لكن احزر حتى لا تتحول عندك إلى روتين, وتصبح غير فعالة. لابد أن تتأكد فى كل مرة تقول فيها الاعترافات اليومية من :-

1- أنها اعترافات مبنية على كلمة الله.             2- أنها تنبع من قلب عابد لله.

 

الفصل السابع

الإيمان ليس تذكرة إلى مئوى الكمال

البعض يظن أنه طالما يسيروا بإيمان فلن يختبروا  أى مشاكل أو صعوبات فى الحياة. يظنوا أنه طالما أن لهم إيمان كافى بالله سيسير كل شىء معهم بسهولة وليونة. لكن الكتاب لا يعلم هذا. الإيمان لا يعنى مثوى الكمال (حيث كل شىء يكون مكتما من جميع النواحي اجتماعيا-ماديا- ...... ) الإيمان بالله لا يعنى أنك ستمر فى الحياة فى طريق مفروش بالورود. لأن كلمة الله تعلن أننا لابد أن نمر فى اختبارات وتجارب وامتحانات. ولكنها أيضا تعلن "الله ينقذنا من كل هذه" . الإيمان بالله يثق أنه ينجينا من الاختبارات والمحن.

"كثيرة هي بلايا الصديق و من جميعها ينجيه الرب " (مز19:34)

"فَحَالَمَا يَحْدُثُ ضِيقٌ أَوِ اضْطِهَادٌ مِنْ أَجْلِ الْكَلِمَةِ، يَتَعَثَّرُونَ"   (مر  4:17)

"قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام في العالم سيكون لكم ضيق و لكن ثقوا انا قد غلبت العالم " (يو33:16)

 يشددان انفس التلاميذ و يعظانهم ان يثبتوا في الايمان و انه بضيقات كثيرة ينبغي ان ندخل ملكوت الله " (أع21:14-22)

هكذا نرى أننا نستطيع أن نمارس إيماننا بكلمة الله لنتعامل مع المشاكل التى تواجهنا على الأرض لنتغلب عليها. لا أن نكون منغلبين ومنهزمين من المشاكل فبكلمة الله نستطيع أن ننتصر على أى مشكلة

نشرت بإذن من كنيسة ريما Rhema بولاية تولسا - أوكلاهوما - الولايات المتحدة الأمريكية  www.rhema.org .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from RHEMA Bible Church , aka Kenneth Hagin Ministries  ,Tulsa ,OK ,USA. www.rhema.org.
All rights reserved to Life Changing Truth.

 العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2006 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2006 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English