كيف تكتب
خطوات نصرتك مع الله
كيف تأخذ ما
لك في المسيح
الفصل الأول
يسوع يظهر لي
بينما كان يعّد بعض الأصدقاء ليقدموا وجبة خفيفة بعد انتهاء العظة ذات ليلة
في فينوكس, أريزونا,
أحسست بإلحاح قوي غير
عادي من الروح القدس لأصلي.
فأخبرت
أصدقائي قائلاً, "يجب أن أصلي. لابد أن أصلي. أريد أن أصلي الآن".
فاتفقوا
قائلين, "دعونا نصلي جميعًا".
بمجرد أن
لمست ركبتي الأرض, حتى صرت في الروح. هل تعرف ما معنى "أن تكون في الروح"؟
كان يوحنا في الروح في يوم الرب ( رؤ 1: 10). وإذ بدأت أتكلم بألسنة, بدا
لي وكأني ركعت في سحابة بيضاء.
أراني الرب
في البداية رؤية تفصيلية عن رجل عجوز عمره 72 عام كان سيخُلص في اجتماع
ليلة الأحد القادم.
وعندئذٍ ظهر
لي الرب يسوع بنفسه. رأيته بوضوح كما لو كنت أراك. وقف على قرابة ثلاثة
أقدام مني. ناقش أمور تتعلق بخدمتي وأموري المالية, وتتطرق حتى إلى بعض
الأمور التي تتعلق بحكومة الولايات المتحدة. حدثت كل هذه الأمور تمامًا كما
قال عنها. ثم ختم بتشجيعه لي قائلاً, " كن أميناً وتمم خدمتك, يا بُني, لأن
الوقت قصير".رأيت هذه الرؤية في ديسمبر 1953.
تحول يسوع
ليرحل, فقلت له, "ربى يسوع الغالي, قبل أن ترحل, هل يمكنني أن أسألك سؤالاً
إن تفضلت؟"
استرد
خطواته, ووقف ملاصقاً حيث كنت راكعًا, وقال, "يمكنك".
قلت, "سيدي
الغالي, لديّ عظتين عن المرأة نازفة الدم التي لمست ثيابك وشُفيت عندما كنت
على الأرض. حصلت على كلتي العظتين بالإلهام. أكرز بهما في كل مكان أذهب
إليه. وفي كل مرة أعظهما, أجد في روحي أني مدرك أن الروح القدس يحاول أن
يُخرج لي عظة أخرى من الإصحاح الخامس لإنجيل مرقس - عظة ستكون مكمِّلة لأول
عظتين.
عندئذٍ, في أوقات الصلاة التي أجد فيها مسحة قوية, كنت أقول, "سأصل إلى
المرحلة المناسبة حيث يبدو لي أنى سأنال هذه العظة في روحي. لكن بطريقة أو
بأخرى, أفشل في ذلك. فإن كان ما أقوله صحيحًا, فإني أود أن تعطني هذه
العظة".
قال لي,
"أنت على حق. حاول روحي (الروح القدس) أن يضع عظة أخرى في روحك, لكنك فشلت
في التقاطها. بينما أنا هنا, سأعطيك ما سألت. سأعطيك ملامح هذه العظة. لذا
أحضر قلم ورقة ودونها".
فتحت عينيّ
لأطلب ورقة وقلم. فلم أعد أرى يسوع مجددًا. رأيت الأشخاص الذين كانوا يصلون
معي. عندما أغلقت عينيّ مرة أخرى, رأيت يسوع لازال واقفاً كما كان. كانت
هذه رؤية روحية.
توجد ثلاث
أنواع من الرؤى:
1- رؤية
روحية, عندما ترى بعيون روحك.
2- غيبة,
عندما ُتعّلق (تتوقف) فيها حواسك الجسدية, ولا تعرف, في هذه اللحظة, أن
لديك جسد.
3- ما أدعوه
رؤية مفتوحة, وهي أسمى أنواع الرؤى, عندما تعمل كل حواسك الجسدية.
لا تكون في غيبة. تكون عيناك مفتوحة, ومع هذا تظل ترى في عالم الروح.
أنا لست
ذكيًا بهذه الدرجة حتى أكتشف كل هذا. لكن ظهر لي يسوع ذات مرة في رؤية,
وأخبرني أن هناك ثلاث أنواع من الرؤى. شرحهم لي وأثبتهم من المكتوب.
لكن ليس
عليك أن تقبل هذا لأني أخبرتك بذلك وحسب. لا تقبل أي شيء يقوله لك أي شخص
لأنه كانت لديه رؤية وحسب, إن لم يمكن إثباتها من كلمة الله.
لو قال لك
يسوع أي شيء - إن أعطاك الروح القدس أي إعلان - لابد أن يكون في سياق
الكتاب, وإلا فهو ليس من الروح القدس. كتب رجال الله القديسون المكتوب
بينما كانوا منقادين بالروح القدس (2 بط 1: 21), ولن يناقض الروح القدس
نفسه أو يجعل نفسه كاذبًا.
قال لي
يسوع, "اكتب:- 1) 2) 3) 4)". وعينيّ مغلقتان دونت 1-2-3-4. فعرفت أن العظة
تتكون من أربع أجزاء.
قال لي,
"إذا أخذ أي شخص, في أي مكان, هذه الأربعة خطوات, أو طبق هذه المبادئ
عمليًا, سينال دائمًا كل ما يريده مني أو من الله الآب".
أريد أن
أوضح هنا أن هذه الأربعة خطوات التي أعطاني الرب إياها يمكن أن تُطبق في
الحال, وستنال نتائج فورية في الوقت الحاضر, كالخلاص, معمودية الروح
القدس, شفاء جسدي، نصرة روحية, أمور مالية. أي شيء يعدك به الكتاب الآن,
تستطيع أن تناله الآن بتطبيق هذه الخطوات الأربعة.
مع هذا,
فأمور معينة مثل بعض الاحتياجات المادية, و استعلان حالات معينة من
الشفاء,..الخ, ربما تحتاج لبعض الوقت كي تظهر. فتصبح هذه الخطوات الأربعة
مبادئ يجب أن تطبقها فترة من الوقت. (لا يمكن أن يذهب الفلاح في اليوم
التالي من الزراعة, ليحصد قطن أو يدرس حنطة إلا إذا كان قد مضى عليه وقت
لينمو). لكن شكرًا لله, سواء كانت خطوات تُطبق في الحال, أو مبادئ تُمارس
على مدار فترة من الوقت, فأنت تستطيع أن تنال ما تقوله.
تستطيع أن تكتب تذكرتك مع
الله
قال يسوع,
"الخطوة الأولى: قـلها".
خطوة بسيطة
جدًا حتى تبدو أنها تافهة. كل واحدة من هذه الخطوات الأربعة بسيطة. عامةًً،
لم يأتي يسوع أبدًا, في كل كرازته, بأي شيء كان معقدًا للغاية. ألم تلاحظ
ذلك دائمًا؟ كان يتكلم بمصطلحات بسيطة حتى أن غير المتعلم استطاع أن يفهمه.
لأن قليلون ممن كرز لهم, كان لديهم امتياز العلم.
كان يسوع
يتكلم عن الكروم, والحقول, والحظائر, والرعاة. كان يوضح حقائق روحية بطريقة
بسيطة للغاية حتى أن الأشخاص العاديين استطاعوا أن يفهموه. لا يعطي الله
أبدًا أي شخص أي شيء معقد للغاية لا يمكن فهمه. إن أتت من الآب, فستكون
واضحة, ومختصرة, وبسيطة.
نعتقد
أحياناً أن يسوع كان يبدأ الشفاء دائمًَا من جانبه: حتى أن الناس لا دخل
لهم في الأمر. لكن علينا أن نتوقف لنفكر أن الناس وقتها - كما الآن أيضًا -
كان عليهم أن يفعلوا شيء ما. كان لديهم دور ليقوموا به.
ماذا لو لم
يكن قد غسل الرجل الأعمى عينيه من الطين في بركة سلوام (يوحنا 9)؟ هل كان
سيرى؟ لا. لما كان قد رأى. ماذا عن المفلوج في بيت حسدا (يوحنا 5)؟ ماذا لو
قال, "لا أستطيع أن أقوم"؟ هل كان عليه أي دور ليقوم به؟ بالتأكيد, وقد
فعله.
سألني يسوع
هذا السؤال, "ماذا كانت الخطوة الأولى التي اتخذتها المرأة نازفة الدم
لتنال شفائها؟"
يقول الكتاب أن شخص ما
أخبرها عن يسوع (مرقس 5: 27). عرفت عن يسوع. عرفت أنه يشفي الناس. ثم
يخبرنا عدد 28 "لأَِنَّهَا قَالَتْ فِي نَفسِهَا: إنِ اسْتَطَعْتُ أنْ
ألمُسَ وَلوْ عَبَاءَتَهُ، فَسَوفَ أُشْفَى". هذا هو أول شيء فعلَته :
لأَِنَّهَا قَالَتْ.
قال لي يسوع
في الرؤية, "بالإيجاب أو السلب, الأمر يرجع لكل شخص. وفقاً لما يقوله
الفرد, سيناله. سواء إيجابي أم سلبي".
ثم قال,
"كان بإمكان هذه السيدة أن تتفوه باعتراف سلبي بدلاً من الإيجابي, وكان هذا
هو ما ستناله. كان بإمكانها أن تقول, "لا فائدة لي من الذهاب. لقد عانيت
طويلاً. ظللت مريضة لاثني عشر سنة. فشل أفضل الأطباء في حالتي. لقد أنفقت
كل معيشتي على الأطباء وأنا لا أتحسن بل للأسوأ. ليس لدي شيء يستحق أن أعيش
من أجله. من الأفضل لي أن أموت!".
ثم قال لي,
"لو كان هذا هو ما تكلمت به, لكان هذا هو ما نالته. لكنها لم تتكلم سلبيًا.
لقد تكلمت إيجابيًا. فهي قالت, "إنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أَلمُسَ وَلَوْ
عَبَاءَتَهُ، فَسَوفَ أُشْفَى". وقد حدث بالفعل.
تستطيع أن تنال ما تقوله.
تستطيع أن تكتب تذكرتك مع الله. والخطوة الأولى في كتابة تذكرتك
مع الله هي: قلها.
الفصل الثاني
اعترافاتك الغالبة
هكذا ترى,
يوجد دوران لكل شيء تناله من الرب: دور يقوم به الله ودور تقوم أنت به.
لن يفشل
الله أبدًا في تتميم دوره. أنت تعرف هذا. فإن فعلت دورك, تستطيع أن تتأكد
من الاستجابة والنصرة. والآن, إن هُزمت, فأنت قد هُزمت بشفتيك (كلامك
السلبي). أنت من هزمت نفسك. يقول الكتاب في أمثال 6: 2, "إِنْ وَقَعْتَ فِي
فَخِّ أَقْوَالِ فَمِكَ، وَعَلِقْتَ بِكَلاَمِ شَفَتَيْكَ". (أو "أنت تؤسر
بكلام شفتيك".)
صاغها أحد
الكتّاب بهذه الطريقة: "قلت أنك لا تستطيع, وفي تلك اللحظة التي قلت ذلك
فيها, أنت قد هُزمت. قلت أنه ليس لديك إيمان, بزغ الشك كعملاق وقيّدك. أنت
قد تكلمت بالفشل, وأوقعك الفشل في الأسر".
إن كنت
تتكلم عن محنك, ومشاكلك, ونقص إيمانك, واحتياجاتك المادية - سيجف إيمانك
ويذبل. لكن بارك الرب, إن تكلمت عن كلمة الله, عن أبيك السماوي المحب وما
يمكنه أن يفعل لك, سينمو إيمانك وينتعش.
إن اعترفت
بالمرض, فسيزداد نموًَا في أعضائك. إن تكلمت عن مخاوفك وشكوكك, سيكبرا
ويصبحا أقوى . إن أقريت بالمشاكل المادية, فسيتوقف المال عن الإتيان إليك.
ربما يبدو هذا تناقضاً, لكنه ليس كذلك. إنها الحقيقة. لقد اختبرتها مرة بعد
الأخرى.
الفصل الثالث
طبقا لتصرفاتك
(2) الخطوة الثانية : إفعلها
أكمل يسوع
أثناء رؤية لي قائلاً, "تصرفاتك تهزمك أو ترفعك عاليًا. وفقاً لتصرفاتك,
ستنال أو تُحرم من النوال".
هذا الكلام خطير جدًا. دعني
أكرره ثانياً: تصرفاتك إمّا أن تهزمك أو ترفعك عاليًا. وفقاً لتصرفاتك,
ستنال أو تُحرم من النوال.
كان لدى هذه
المرأة التي في مرقس 5, عقبات كثيرة لتتغلب عليها. لم تصلي حتى يزيل الرب
هذه العقبات, لكنها نهضت وخطت فوقهم.
1- كانت
تُعتبر المرأة بنزف الدم في نفس المرتبة كالأبرص وكان عليها ألا تختلط في
الجمع, وفقاً لتعاليم عقيدتها. لكن تصرفاتها أعلنت, "تقاليد من عدمها,
سأحصل على شفائي".
2- في تلك
الأيام, لم يكن لدى المرأة أحقية في أن تختلط علانية ً. لكن تصرفاتها
أعلنت, "عادات من عدمها, سأدخل وأحصل على شفائي".
3- عندما
وصلت إلى هناك, كانت الجموع تزاحمها عن يسوع. وفى حالتها الجسدية الضعيفة,
كان هذا كافيًا ليجعلها تستسلم. لكن مجدًا للرب, تصرفاتها أعلنت, "زحام من
عدمه, سأصل إلى يسوع", واخترقت بالفعل طريقها إليه.
أظهرت تصرفات هذه المرأة
إيمانها. والآن انهض واخط فوق كل العقبات التي تقف بينك وبين يسوع, بينك
وبين شفائك. ضع تصرفات وكلمات فمك ملاصقة إلى إيمانك.
لو ظلت هذه
السيدة تقول, "إن مسست ولو ثيابه وحسب.." دون أن تأخذ خطوة واقعية, لما
كانت قد حصلت على شيء. لكن مجدًا لله, لقد فعلتها واستقبلت شفائها.
(3) الخطوة الثالثة: إستقبلها
قلها.
افعلها. ثم استقبلها.
"َأَحَسَّتْ
فِي جِسْمِهَا بِأَنَّهَا شُفِيَتْ".
قال يسوع,
"قوة خرجت منى. شخص ما لمسني". أريدك أن تلاحظ شيء : كان الشعور والشفاء
يلي الإتيان والسلوك.
قالت
المرأة أولاً. وأتت لشفائها ثانيًا. ثم نالت وأحست في
جسدها أنها قد شُفيت أخيرًا. يريد معظم الناس
الشعور والشفاء
أولاً, قبل أن يقولوا ويفعلوا, لكن ليست هذه هي الطريقة الناجحة. ينبغي أن
يكون لديك القول والفعل أولاً. وستنال الشفاء والشعور بعد ذلك.
قال يسوع, "قُوَّةً قَدْ
خَرَجَتْ مِنُْى". كان يسوع في ذلك الوقت, هو
الممثل الوحيد
للأقنوم الإلهي الذي كان يعمل على الأرض. لقد كان ممسوح بالروح القدس.
عندما كان على الأرض, إن كنت تريد أن تذهب حيث تجد القوة, فعليك أن تذهب
حيثما كان يسوع.
يقول الكتاب في إنجيل لوقا
5: 17, "وَكَانَ يَسُوعُ يُعَلِّمُ ذَاتَ يَومٍ، وَبَينَ الجالِسينَ
فِرِّيْسِيُّونَ وَمُعَلِّمُونَ لِلشَّرِيْعَةِ جَاءُوا مِنْ كُلِّ بَلدَةٍ
فِي الجَلِيْلِ وَاليَهُودِيَّةِ وَمِنَ مَدينَةِ القُدْسِ. وَكَانَتْ
قُوَّةُ الرَّبِّ للِشِّفَاءِ بَيْنَ يَدَيِّ يَسُوعَ".
فوّض يسوع
مقدار معين من هذه القوة للاثني عشر تلميذ وأرسلهم, ثم فوّض مقدارًا آخر
لـ70 تلميذ وأرسلهم. ثم قال بعد ذلك, قبل أن يمضي, "إنَّ ذَهَابِي
سَيَكُوْنُ لِخَيْرِكُمْ. لأَِنَّ المُعِيْنَ لَنْ يَأْتِيَكُمْ مَا لَمْ
أَذْهَب. أَمَّا إذَا ذَهَبْتُ، فَسَأُرْسِلُهُ إلَيْكُمْ" (يوحنا 16: 7).
عندما رجع
يسوع إلى السماء, أرسل الشخص الثالث للأقنوم الإلهي, الروح القدس, إلى
الأرض. ومنذ ذلك الوقت, صار الروح القدس هو الشخص الوحيد للأقنوم الإلهي
الذي يعمل على الأرض اليوم.
عندئذٍ, قال
لي يسوع, "القوة موجودة دائمًا في كل مكان."
آه, لو يدرك الناس هذه الحقيقة
وحسب! الروح القدس موجود في كل مكان.
وفي أي مكان
يوجد فيه, توجد دائمًا قوة.
العالم
بأكمله مهتم بالمواد الإشعاعية التي تنطلق في الجو عندما تنفجر قنبلة
نووية. هذه القوة لا يمكنك رؤيتها أو الشعور بها, ومع هذا تظل قوة خطيرة
ومميتة.
توجد أيضًا
قوة تعمل اليوم على الأرض, لكنها ليست مميتة أو مدمرة - بل قوة نافعة, قوة
تشفي, وتحرر, وتطلق. وهذه القوة الغير مرئية, الغير مسموعة - هذه القوة
الخارقة للطبيعة - موجودة دائماً في كل مكان.
إنها تشبه
التوصيل بمصدر تيار كهربائي. إن استطعنا أن نتعلم كيف نتصل بهذه القوة
الخارقة للطبيعة, فسنقدر أن نجعلها تعمل لأجلنا, فيمكننا أن نشفى. (يمثل
الروح القدس مصدر القوة الخارق للطبيعة. وعندما نعرف كيف نتصل بهذه القوة
ستسري فينا وننال شفاءنا).
لو علم كل
المرضى في كل مكان في العالم عن هذه القوة وكيف يتلامسوا معها, لشفتهم من
كل مرض.
لو علم وحسب
هؤلاء الذين في المصحات والمستشفيات, أنه توجد هناك قوة حاضرة في تلك الغرف
حيث هم : قوة أكثر من الاحتياج لتشفيهم, لتبرئ المجنون, لتخرج الشياطين,
لتحرر أولئك الذين هم مقيدون.
ربما تسأل, "إن كانت القوة
هناك, لماذا لا ُيشفى الكل؟" دعونا نرجع إلى الجمع حيث اخترقت هذه المرأة
المريضة طريقها إلى يسوع.
قال يسوع,
"يَا ابْنَةُ، إِيمَانُكِ
قَدْ شَفَاكِ" (عدد 34). يوجد سر هنا. إنه إيمان هذه السيدة هو الذي
جعل هذه القوة تسري إليها.
عندئذٍ قال لي يسوع, "القوة
موجودة دائمًا في كل مكان". قوة لتحرر من كل مرض, قوة لتحرر من كل روح
شرير, ومن كل شيء يؤلم ويدمر. لكن الإيمان هو الذي يعطي الفاعلية لهذه
القوة". قد عرفنا الآن السر. هو ليس سرًا مخفي. ربما يكون سرّ للبعض, لكنه
قد كُشف وأُعلن لنا ولكل من يصغي.
قال يسوع,
"مَنِ لَمَسَنِي"؟ (عدد 30), فَقَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ:
أَنتَ تَرَى أَنَّ الجَمِيعَ يَزْحَمُونَكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَتَسأَلُ
مَنِ الَّذِي لَمَسَنِي؟" (عدد 31).
كثيرون
لمسوا يسوع في ذلك اليوم, البعض لمسه صدفةً, والبعض لمسه فضولاً, والآخر
لمسه ليرى إن كان سيحدث شيء. لكن لم تسري القوة في أي منهم حتى جاءت لمسة
الإيمان. في اللحظة التي جاءت فيها لمسة الإيمان, تدفقت القوة.
في ذلك
اليوم في سنة 1934, عندما طوقت قوة الشفاء جسدي فطردت كل أعراض المحن,
والعجز, والضعف من جسدي. لم أكن أدرك ما كنت أفعله عندئذٍ, لكنى الآن أعلم.
كنت أطبق ببساطة مر 11: 23, 24. بدأت أقول, "أنا أؤمن بالله. أؤمن أنى أنال
شفاء لقلبي المشوه. أؤمن أنى أنال شفاء من سرطان الدم. أؤمن أنى أنال شفاء
من الشلل". هذه هي الثلاثة أشياء التي كان الأطباء قد أخبروني عنها. وفي
حال أنى نسيت واحدة منهم, كنت أقول, "أؤمن أنى أنال الشفاء من هامة رأسي
إلى أخمص قدمي".
كنت أعلم
أنى كنت أطبق هذه الشواهد, وهذا هو الإيمان. الإيمان هو السلوك بكلمة الله.
ومجدًا للرب, لأني اتصلت بمصدر القوة السماوي. شعرت بوهج دافئ يسري في
كياني من أعلى رأسي حتى أخمص قدمي وكأن شخص فوقي يسكب عليّ عسل. إنسابت من
على رأسي, إلى كتفيّ, ثم إلى زراعيّ و أصابعي, ثم إلى أسفل جسدي. عاد
الإحساس للجزء العلوي لجسدي حيث كنت أشعر فيه بنسبة 75%. من وسطي حتى
الأسفل, لم أكن أشعر بشيء, كنت ميتاً. لكن عندما سرت هذه القوة في جسدي
وخرجت من أصابع قدمي, رجع الإحساس, واختفى الشلل, ووجدت نفسي واقفًا في وسط
الغرفة ويديّ مرفوعتان, أسبح وأشكر الله. ومازلت صحيحًا لأكثر من 55 عام.
هل تعتقد أن
الله أرسل لي قوة شفاء من السماء فقط في ذلك اليوم؟ لا. كانت هذه القوة في
تلك الغرفة كل يوم طوال الستة عشر شهر الوقت الذي كنت فيه طريح الفراش.
لماذا إذاً لم تعمل شيء؟ لأني لم أكن قد فتحت مفتاح الإيمان.
مات
الكثيرون في انتظار أن يأتيهم الشفاء, قائلين, "أؤمن أن الله سيشفيني في
وقت ما". هذه عبارة ليست كتابية ولا تحوي أي إيمان. لن تعمل.
يسألني
الناس, "هل تعلم يا أخ هيجن, لماذا لا يريد الله أن يشفيني؟"
أصدمهم
أحياناً بالرد, "لقد أتم الله بالفعل كل ما سيفعله للأبد بخصوص شفائكم".
تتسع عيونهم
ويقولون, "أنت تقصد أنه لن يشفيني؟"
أخبرهم,
"أنا لم أقل هذا. لكنى قلت أن الله سبق وأتم كل ما سيفعله للأبد بخصوص
شفائكم. أنتم تعرفون, أنه أرسل يسوع إلى الأرض منذ قرابة 2000 عام مضت,
ووضع عليه كل أمراضكم وأسقامكم, ويسوع حملها. "هُوَ أَخَذَ
اعتِلاَلاَتِنَا، وَحَمَلَ أَمرَاضَنَا" (متى 8: 17). سبق الله وفعل شيء
بخصوص أمراضكم. لماذا لا تقبلون ما سبق وفعله؟"
لن يفعل
الله أي شيء بخصوص هذا, لأنه بالفعل سبق وأتم كل ما يخص هذا الأمر.
سبق وفعل شيء تجاه الخلاص, الامتلاء بالروح القدس, الشفاء, والتحرير من
الأرواح الشريرة .. والآن, يرجع الأمر لكم أن تتصلوا بالمصدر.
الإيمان هو
الوصلة, مجدًا للرب. اتصل وحسب.
كيف يمكنك
أن تتصل؟
" قلها. اعملها.
استقبلها".
الفصل الرابع
اكتب تذكرة
نصرتك
الخطوة الرابعة: أخبر بهذا
"فَجَاءَتْ
مُرتَعِشَةً وَارتَمَتْ أَمَامَهُ، وَأَخبَرَتْهُ بِالحَقِيقَةِ كُلِّهَا"
(عدد 33).
لم يسمعها
يسوع وحسب, بل الجمع بأكمله. لقد أخبرته بكل ما فعلته.
قال لي
يسوع, "أخبر بهذا حتى يؤمن الآخرين". هكذا ترى, يوجد فرق بين الخطوة الأولى
(قالت أن ما تؤمن به سيحدث) والخطوة الأخيرة (أخبرت بما حدث).
نعم, إنه
كتابي أن تذهب وتخبر (مر 5: 19). حمدًا للرب, لم يقل يسوع لها, "اذهبي
واطرحي سؤالاً ما إذا كان شخص في مثل حالتِك يمكنه أن ُيشفى أم لا". لكنه
قال, "اذهبي واخبري بذلك".
قلت, في
الرؤية, "يا رب, أستطيع أن أرى ذلك. أستطيع أن أرى إن طبّق أي شخص هذه
الأربعة الخطوات, فسينال الشفاء كما فعلَت تلك السيدة بالضبط".
"لكنك قلت
الآن, إن طبّق أي شخص في أي مكان هذه الأربعة الخطوات, فسينال منك كل
ما يريد. هل تعني أنه بإمكان الناس أن ينالوا الامتلاء بالروح القدس
بنفس هذه الطريقة؟"
قال لي,
"بكل يقين, نعم".
فقلت
عندئذٍ, "سيدي, ماذا عن باقي المؤمنين؟ يحتاج الكثير منهم لنصرة في مختلف
أوجه حياتهم. فلديهم العالم, والجسد, وإبليس ليتعاملوا معهم. يحتاج البعض
منهم لنصرة على الجسد. ويحتاج البعض لنصرة على إبليس. ويحتاج البعض الآخر
لنصرة على العالم. ويحتاج بعض منهم لنصرة على جميعهم. هل تخبرني أن أي مؤمن
في أي مكان يستطيع أن يكتب تذكرة نصرته على إبليس, والجسد, والعالم؟ هل
يستطيعوا أن يفعلوا هذا؟"
قال لي بكل
حزم, "نعم".
ثم أكمل,
"إن لم يفعلوا ذلك, فلن يُفعل لهم. ستكون مضيَعة لوقتهم أن يُصلّوا لي كي
أعطيهم النصرة. عليهم أن يكتبوا تذكرة نصرتهم بأنفسهم".
ثم قلت,
"لكن يا رب, عليك أن تعطني بعض الشواهد التي تثبت ذلك. تقول كلمتك, "لِكَيْ
تَقُومَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ" (متى 18:
16). لذا أعطني شاهدًا آخر يحوي هذه الأربع مبادئ, وسأصدق ذلك. لن أقبل أي
رؤية, حتى وإن رأيتك, إن لم يكن هناك إثبات لها من الكتاب".
لم يوبخني
على ذلك. بل ابتسم وقال, "حسناً. توجد قصة في العهد القديم. أنت تعرفها منذ
أن كنت ولد في مدارس الأحد".
لم أستطع أن
أتذكر أي قصة بها هذه المبادئ الأربعة. فقلت, "عليك أن تخبرني أين هي".
قال,
"صموئيل الأول, الأصحاح السابع عشر, قصة داود وجليات".
قلت, "الآن,
انتظر لحظة. هل ستخبرني أن هذا هو ما فعله داود؟"
قال,
"بالضبط. هذه هي الأربعة خطوات التي اتخذها. وأول شيء فعله داود هو أنه
قال".
تستطيع أن
تقرأهم بنفسك. لقد قرأتهم بعدما انتهيت من الرؤية. خمس مرات قالها
داود قبل أن يطبقها.
كان داود قد
أُرسل من قِبَل والده ليزوّد أخوته الذين في الجيش بالمؤن ويعرف كيف تسير
الأمور في الحرب. وعندما وصل إلى هناك, وجد داود أن الفلسطينيين مصطفين على
أحد جوانب الوادي, والإسرائيليين مصطفين عند الجانب الآخر.
وبينما كان
داود هناك, ظهر عملاق اسمه جليات وتحدى جيوش إسرائيل, قائلاً, "انْتَخِبُوا
مِنْ بَيْنِكُمْ رَجُلاً يُبَارِزُنِي. فَإِنِ اسْتَطَاعَ مُحَارَبَتِي
وَقَتَلَنِي نُصْبِحُ لَكُمْ عَبِيداً، وَإِنْ قَهَرْتُهُ وَقَتَلْتُهُ
تُصْبِحُونَ أَنْتُمْ لَنَا عَبِيداً وَتَخْدُمُونَنَا".
لم يصعد ولا
رجل من إسرائيل ليواجهه, حتى الملك شاول, الذي كان كتفه أعلى من أي رجل في
إسرائيل.
1 صمؤيل 17: 32
"وَقَالَ دَاوُدُ
لِشَاوُلَ: «لاَ
يَذُوبَنَّ قَلْبُ أَحَدٍ خَوْفاً مِنْ هَذَا الْفِلِسْطِينِيِّ، فَإِنَّ
عَبْدَكَ يَذْهَبُ لِيُحَارِبَهُ".
وقال داود!
مجدًا للرب, هذا هو أول شيء فعله داود.
ها هو صبى,
مراهق, نراه يقول أنه سيذهب ليحارب العملاق. لكن أخاه الأكبر, أليآب, سخر
من مجيئه لساحة المعركة, قائلاً, "عَلَى مَنْ تَرَكْتَ تِلْكَ
الْغُنَيْمَاتِ الْقَلِيلَةَ فِي الْبَريَّةِ؟". لكن مع ذلك قال داود:
1 صموئيل 17:
34-37
(34)
فَقَالَ دَاوُدُ: «كَانَ عَبْدُكَ يَرْعَى ذَاتَ يَوْمٍ غَنَمَ
أَبِيهِ، فَجَاءَ أَسَدٌ وَدُبٌّ وَاخْتَطَفَ شَاةً مِنَ الْقَطِيعِ
(35) فَسَعَيْتُ وَرَاءَهُ
وَهَاجَمْتُهُ وَأَنْقَذْتُهَا مِنْ أَنْيَابِهِ. وَعِنْدَمَا انْقَضَّ
عَلَيَّ قَبَضْتُ عَلَيْهِ مِنْ ذَقْنِهِ وَضَرَبْتُهُ فَقَتَلْتُهُ
(36) وَهَكَذَا قَتَلَ
عَبْدُكَ الأَسَدَ وَالدُّبَّ كِلَيهِمَا، فَلْيَكُنْ هَذَا
الْفِلِسْطِينِيُّ الأَغْلَفُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمَا لأَنَّهُ عَيَّرَ جَيْشَ
اللهِ الْحَيِّ»
(37) وَقال دَاوُدُ:
«إِنَّ الرَّبَّ الَّذِي أَنْقَذَنِي مِنْ مَخَالِبِ الأَسَدِ وَمِنْ
مَخَالِبِ الدُّبِّ، يُنْقِذُنِي أَيْضاً مِنْ قَبْضَةِ هَذَا
الْفِلِسْطِينِيِّ». فَقَالَ شَاوُلُ لِدَاوُدَ: «امْضِ وَلْيَكُنِ
الرَّبُّ مَعَكَ»
عرف داود أنه يستطيع أن
يملك ما يقوله. علم أنه يستطيع أن يكتب تذكره نصرته. وهو قد كتبها هنا. علم
أن الرب سيفعل أي شيء يؤمن به لأجله. سيفعل الله لك ذات الشيء, أيضًا.
السبب الوحيد في أنه لم يفعل لك أكثر, هو أنك لم تؤمن به لأجل الأكثر.
في الحقيقة,
كل ما أنت عليه وكل ما تمتلكه اليوم, هو نتيجة ما آمنت به وقلته في الماضي.
أخبر شخص ما
شاول بما قاله داود. فأرسل في طلبه. أراد شاول أن يعطي داود سلاحه, لكن رفض
داود أن يأخذه. "وقَالَ لِشَاوُلَ: «لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَمْشِيَ بِعُدَّةِ
الْحَرْبِ هَذِهِ، لأَنَّنِي لَسْتُ مُعْتَاداً عَلَيْهَا». وَخَلَعَهَا
عَنْهُ" (عدد 39).
ذهب داود
لمواجهة جليات متسلحًا فقط بمقلاع الرعاة وعصاه. عندما رآه العملاق, استهزأ
بداود "لأَنَّهُ كَانَ فَتًى أَشْقَرَ وَسِيمَ الطَّلْعَةِ". وقال جليات,
"أَلَعَلِّي كَلْبٌ حَتَّى تَأْتِيَ لِمُحَارَبَتِي بِعِصِيٍّ؟ وَشَتَمَ
الْفِلِسْطِينِيُّ آلِهَةَ دَاوُدَ". لعن جليات داود بآلهته و هدده.
ترك داود
جليات يتكلم. لا تستطيع أن توقف إبليس عن التكلم. دعه يثرثر. لكن عندما
يبدأ الحرب, فلابد أن تقول شيء.
"فَقال له دَاوُدُ (لا يزال
يكتب تذكرته), "أَنْتَ تُبَارِزُنِي بِسَيْفٍ وَرُمْحٍ وَتُرْسٍ، أَمَّا
أَنَا فَآتِيكَ بِاسْمِ رَبِّ الْجُنُودِ إِلَهِ جَيْشِ إِسْرَائِيلَ
الَّذِي تَحَدَّيْتَهُ(عدد 45).
لم ينتصر
داود بعد! لكن مع هذا أخبر جليات قائلاً, "الْيَوْمَ يُوْقِعُكَ الرَّبُّ
فِي يَدِي، فَأَقْتُلُكَ وَأَقْطَعُ رَأْسَكَ، وَأُقَدِّمُ جُثَثَ جَيْشِ
الْفِلِسْطِينِيِّينَ هَذَا الْيَوْمَ لِتَكُونَ طَعَاماً لِطُيُورِ
السَّمَاءِ وَحَيَوَانَاتِ الأَرْضِ".
كيف يمكن
لفتى مراهق أن يقول هذا؟ لم يكن جندي وقتئذٍ. لم ُيدرب إطلاقاً على الحرب.
ومع ذلك, فهو يواجه عملاق هنا.
كم كان يبلغ
طول هذا العملاق؟ بحثت قليلاً في هذا الأمر, فوجدت أن الكتاب يذكر أن جليات
كان 6 أزرع وشبر. ووفقاً للمؤرخ اليهودي الشهير, جوزفاس, كان يُقاس الذراع
على نحو مختلف في عصور مختلفة في تاريخ إسرائيل. إن قيس بأقصر طول, فسيكون
طول جليات حوالي 10 أقدام. إن قيس بأطول مقياس فسيصل طوله إلى 11 قدم.
ماذا فعل
داود؟ لم ينظر داود إلى الموقف من وجهة النظر هذه: "كيف أبدو أنا" أو "ماذا
يمكنني أن أفعل من وجهة النظر الطبيعية؟". لكنه نظر إلى الموقف من وجهة
النظر هذه, "يستطيع الهي أن يفعل هذا".
كان داود
يقيس العملاق بمقياس الله. لا يَهّم إن كان طول جليات 11 قدم. فمقارنةً
بالله, لا يوجد أي وجه تشابه كما لو بين نملة وفيل – ولا حتى أصغر نملة!
عندما تبدأ
تقيس مشاكلك بهذه الطريقة, سيبدو موقفك مختلفاً. لكن سنرى منظر "العمالقة"
ضخم عندما نقيس أنفسنا بهم.
ربما تواجه البعض منهم
اليوم. لقد واجهتهم على مر السنين. لكن عندما تضعهم بجوار الله, فلن يبدو
حجمهم ضخم على الإطلاق. لأنه أكبر منهم. هو أكبر. هو أكبر. هو أعظم.
"الَّذي فِيكُمْ أَعظَمُ مِنْ (إبليس) الَّذِي فِي العَالَم"ِ (1 يوحنا 4:
4). دعونا نفكر في سياق كلمة الله.
الله أعظم
من إبليس. أعظم من العمالقة الذين في الأرض. أعظم من العدو الذي نواجهه.
أعظم من أي مقاومة يمكن أن تأتي ضدنا. أعظم من أي قوة يمكن أن تُفرَض
علينا.
عندما تفكر
بهذه الطريقة, عندما تنظر للأمور بهذه النظرة , عندما تؤمن وتتكلم بهذا
الأسلوب, فآجلاً أو عاجلاً, ستصل إلى ما تريد. ركض داود وأسرع ليواجه
العملاق. فقطع رأس جليات.
قالها
داود أولاً, فعلها ثانيًا, نالها ثالثاً, أخبروا عنها
أخيرًا. لقد أحضرت النساء دفوفهن وآلاتهن الموسيقية وبدءوا بالرقص
والغناء, "قَتَلَ شَاوُلُ أُلُوفَهُ وَقَتَلَ دَاوُدُ رِبْوَاتِهِ (أَيْ
عَشَرَاتِ الأُلُوفِ)" (1 صم18: 7).
ربما يتساءل
البعض, "حسناً, كيف علم داود بما سيفعله الله؟"
حسناً, سيفعل الله كل ما
قاله, سيفعل أي شيء إذا آمنت بالله أن يفعله. تستطيع أن تكتب تذكرتك مع
الله.
هل أنت
مستعدًا لتكتب تذكرتك؟ إن كنت تحتاج شفاء أو نصرة على العالم, الجسد, أو
إبليس, قل واعمل بكلمة الله, "أنا أكتب تذكرة نصرتي اليوم".
ربما لن
تحتاج حتى إلى أن تُوضع عليك الأيادي لتنال شفائك. تستطيع أن تناله بنفسك.
لقد رأيت
أشخاصًا مقيدون بعادات مثل التدخين والخمر وقفوا أمامي وقالوا, "أخ هيجن,
لقد تركت هذا الشيء, ولا أرغب فيه على الإطلاق". لقد كتبوا تذكرة النصرة.
قال بعضهم, "لم أعد أنزعج بهذه الأرواح الشريرة على الإطلاق". لقد قطعوا
رأس العملاق.
لا تقس نفسك
بالعملاق. قس العملاق بالله.
قال يسوع
لي, "إسرائيل هم رمز لشعب الله. و"جليات" يمكن أن يكون أي عملاق يوجد في
حياتك: ربما يمثل إبليس, أرواح شريرة, الجسد, العالم, أمراض, أو أي شيء يقف
بين شعب الله والنصرة. يستطيع كل ابن لله أن يكتب تذكرة نصرته".
الفصل الخــامس
عـش حيـاة النصــــرة
في عام
1952, كنا نخطط لنقيم خيمة اجتماع في نيو مكسيكيو. عندما أخبرت والدتي عن
رحلتنا المتوقعة, أوصتني بأن أقود بحرص "لأنه توجد حوادث كثيرة طوال
الوقت".
اعترفَت لي
بعد ذلك, أني عندما سافرت, ظلت مستيقظة طوال الليل, مصلية, خائفة من أن
يأتيها اتصال يخبرها أني قد أُصبت في حادث. فأخبرتها أنها لو كانت تصلي
بإيمان, لاستطاعت أن تنام. (كان عليّ أن أخبر أمي بالحق مثل أي شخص آخر).
قالت لي,
"أعلم يا ابني أن لديك إيمان. ليس لدىّ هذا المقدار من الإيمان أبدًا".
(لقد كانت عضو في كنيسة "الإنجيل الكامل", أيضًا, وكانت بكلامها تحرم نفسها
من بركات الله.)
قالت أنها
تعلم أنى قد صليت جيدًا كل دقيقة عندما كنت على الطريق".
أخبرتها,
"أنا لا أفعل هذا أبدًا. أنا لا أصلي أبدًا حتى يكون الله معي".
فقالت لي,
"ما الذي يجعلك تتكلم بهذه الطريقة؟ ماذا حدث لك؟"
قلت لها,
"لا شيء فقط الكلمة". و ذكّرتها أن يسوع سبق ووعدنا بالفعل, "أَنَا لَنْ
أَترُكَكَ وَلَنْ أَتَخَلَّى عَنكَ" (عب 13: 5). أخبرتها أنى دائمًا أبدأ
صلاتي بالقول, "أبي السماوي, أنا شاكر وممتن لك كثيرًا لأجل كلمتك. أنا
سعيد جدًا لأن يسوع معي".
يقول مزمور 34, "مَلاَكُ
الرَّبِّ يُخَيِّمُ حَوْلَ خَائِفِيهِ، وَيُنَجِّيهِمْ."
(مز34: 7). أخبرت والدتي أن
الملائكة, وكذلك الله, ويسوع, والروح القدس معي. لذا أنا أبتهج وأرنم بذلك.
مع ذلك,
فكتابة تذكرتك مع الله, لا يعني أن البركات ستتساقط عليك مثل التفاح الناضج
من الشجرة. فأنت لن تسبح في الحياة على فراش زهري من الراحة. سيجربك إبليس
ويختبرك.
في عام 1954, بعدما عقدنا
اجتماعات في أريجون, توقفنا في طريق عودتنا إلى المنزل في مدينة سالت لاك
لنرى معبد المورمون العظيمMormon
.
ولأننا لسنا
"مورمونيون", لم نتمكن من الدخول, لكن أخبرنا مرشد عن الصورة الداخلية
للمبنى. شرح لنا كيف أن "المورمونيون" نقلوا الحجارة بعربات الثيران وبنوا
معبدًا لآخرتهم الأبدية.
على قمة
المعبد يوجد ما يشبه ملاك ينفخ في بوق. هذا التمثال المصنوع من النحاس
والمُغشى بالذهب, يبلغ طوله 12 قدم ونصف. من المفترض أن يكون الملاك
"مورمونى". يُزعم أنه ظهر لجوزيف سميث في عام 1820 وأخبره أن ينقب عن صفائح
الذهب التي منها قال سميث أنه ترجم كتاب المورمون.
لا يمكن أن
أقبل كتاب المورمون. لقد قرأته, لكنه لا يتفق مع العهد الجديد. وكما قال
الرسول بولس, "وَلَكِنْ حَتَّى إِنْ جِئْنَا نَحْنُ، أو مَلاَكٌ مِنَ
السَّمَاءِ، وَبَشَّرْنَاكُمْ بِبِشَارَةٍ أُخرَى تَختَلِفُ عَنِ
البِشَارَةِ الَّتِي بَشَّرْنَاكُمْ بِهَا، فَلْيَكُنْ مَنْ
بَشَّرَكُمْ مَلعُونَاً"(غلا 1: 8).
وبينما كنا
واقفين على سطح الهضبة, سمعت شخص خلفي يسقط بشدة حتى أن رأسه ارتطمت بالأرض
وارتدت ثانياً. قال رجل أن فتى قد سقط. قال المرشد, "يحدث ذلك كثيرًا جدًا
بينما أحكي هذه القصة". كان يعتقد أنها علامة خارقة للطبيعة تؤيد ما يقوله.
ثم طلب أن يجّروا الصبي إلى جوار الشجرة, وسيستفيق في خلال دقيقة.
لم أنظر
خلفي, لكن زوجتي نظرت, وفى الحال قالت إنه ابننا "كين", الذي كان لديه 15
عامًا في ذلك الوقت. كان قد ارتطم بالأرض بشدة حتى أن حذائه خُلع من رجليه.
لُويت ركبتاه حتى لمستا صدره, ولُويت يداه أيضًا, بدأ فمه يعمل حركات مثل
التشنجات وبدأ يمضغ لسانه.
وأسرع من
طلقات الرصاص, قذف إبليس سهامه إلى ذهني وقال, "قلت أن هذا لا يمكن أن يحدث
لابنك".
ثم أعطاني
صورة ذهنية لابني وهو لديه صرع أو مرض من نوع ما وأُودع في مصحة بينما أنا
أخدم.
لكن شكرًا
لله, لأني كنت أعرف كيف أكتب تذكرتي مع الله.
أمسكت ابني
من زراعيه لأرفعه. كان متخشبًا. فقلت " اخرج منه". لقد شعرت بأرواح شريرة
عندما خطيت هذه الأماكن. فقلت, "أنا آمرك أن تخرج منه باسم الرب يسوع
المسيح!"
استقام
"كين" وبدأ يفتح عينيه. بدأ يناديني, ويتساءل عن المكان الذي فيه وما حدث
له. أخبرته أن إبليس حاول أن يحطمه, لكن يسوع أعظم من إبليس. كتبنا تذكرة
نصرتنا في ذلك اليوم.
كان المرشد
قد سبق أن قال أنه إظهار خارق للطبيعة يؤكد ما قاله, لكنى تخلصت من
إظهاراته باسم يسوع.
تستطيع أن
تقولها وتفعلها.
لديك
السلطان على إبليس. لا حاجة لك أن تكون مهزوم.
تستطيع أن تكتب تذكرتك مع الله
1- قلها.
2- افعلها.
3- استقبلها.
4- اخبر بها.
نشرت بإذن من كنيسة ريما
Rhema بولاية تولسا - أوكلاهوما
- الولايات المتحدة الأمريكية
www.rhema.org
.
جميع الحقوق
محفوظة. ولموقع
الحق
المغير للحياة
الحق في نشر هذه المقالات
باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.
Taken by permission from RHEMA Bible
Church , aka Kenneth Hagin Ministries ,Tulsa ,OK ,USA.
www.rhema.org.
All rights
reserved to
Life
Changing Truth
.
العودة لقائمة
الكتب الرئيسية Back
to the list