الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

 للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث         العودة لقائمة الكتب الرئيسية Back to the Main List 

مفاتيح للشفاء الإلهي

بقلم
: كينيث هيجين
 By : Kenneth Hagin

الفصل الأول

معوقات الحصول على الشفاء

 نادرا ما يكون الطريق إلي الشفاء الإلهي سهل الوصول إلية سريعًا. فهو ليس اكثر من انه طريق ممتلئ بعقبات وضعها إبليس في طريقنا ليحرم أولاد الله من بركه الشفاء التي سبق الله واعدها لهم.

فهذه العقبات ترتدى اكثر من قناع ماكر وتأتى من مصادر كثيرة. البعض منها يستند إلى التقاليد, والبعض إلى الخرافات, والبعض الآخر إلى سؤ فهم لبعض الشواهد المقتبسة خطأ من المكتوب .

ولكي نزيل بعض من هذه المعوقات التي تحرم المؤمنين من الحصول الشفاء الإلهي, كان لابد أن نفحص هذه العقبات.

 

1- العقبة الأولى: " الله هو من يرسل الأمراض على شعبه"  :-

البعض يجادل ويقول, أن العهد القديم يشهد أن الله أرسل أمراض و أوبئة على الناس. ثم يستشهدون بخروج 15: 26, " فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ، وَتَصْنَعُ الْحَقَّ فِي عَيْنَيْهِ، وَتَصْغَى إِلَى وَصَايَاهُ وَتَحْفَظُ جَمِيعَ فَرَائِضِهِ، فَمَرَضًا مَا مِمَّا وَضَعْتُهُ عَلَى الْمِصْرِيِّينَ لاَ أَضَعُ عَلَيْكَ. فَإِنِّي أَنَا الرَّبُّ شَافِيكَ»".

أشعياء45: 7 "أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ. 7مُصَوِّرُ النُّورِ وَخَالِقُ الظُّلْمَةِ، صَانِعُ السَّلاَمِ وَخَالِقُ الشَّرِّ. أَنَا الرَّبُّ صَانِعُ كُلِّ هذِهِ."

ميخا 1: 12"لأَنَّ السَّاكِنَةَ فِي مَارُوثَ اغْتَمَّتْ لأَجْلِ خَيْرَاتِهَا، لأَنَّ شَرًّا قَدْ نَزَلَ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ إِلَى بَابِ أُورُشَلِيمَ".

هذه الشواهد المترجمة إلى لغتنا لا توضح المعنى الحقيقي للأصل العبري. فنحن نعرف أن الله لا يخلق الشر. الشر لا يأتي من السماء. الله فقط يسمح للشر لكنة لا يخلقه.

الشر لا يمكن أن يأتي من السماء, لأن السماء لا يوجد فيها شر. الله فقط يسمح له أن يأتي لكنه لا يخلقه. وليس هو أيضا من يخلق الأمراض. الله فقط يسمح لهذه الأمور أن تأتى كنتيجة لعصيان الإنسان .

المفتاح لهذه المشاكل التي نراها ألان هو أن الفعل في الأصل العبري قد ترجم  بصيغة "المسببية" في حين كان لابد أن يأتي  بصيغة "السماحية".

 د. روبرت يونج أستاذ اللغة العبرية واليونانية يوضح في كتابة "نبذات وتلميحات لتفسير الكتاب "  أن الأصل العبري لخروج 15: 26 يقرأ هكذا ".. أنا لن أسمح أن أضع عليك أي مرض من هذه الأمراض التي سمحت بها لتأتى على المصريين..لأني انا هو الرب شافيك ".

الناس يجادلون ويقولون: "الله هو الذي امرض أيوب". لكن الحقيقة هي أن الله فقط سمح بذلك , لكن إبليس هو الذي نفذ.

لابد أن نضع في أذهاننا هذا الشاهد الوارد في أعمال 10: 38, "كيف أن اللهُ ْ مَسَحَ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَبِالْقُدْرَةِ، فَكَانَ يَنْتَقِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ يَعْمَلُ الْخَيْرَ، وَيَشْفِي جَمِيعَ الَّذِينَ تَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ".(ترجمه كتاب الحياة) من هذا الشاهد يتضح أن يسوع هو الشافي, وإبليس هو المتسلط - لهذا السبب لا نجد في العهد الجديد أبدا أن الله ضرب أحدًا بمرض .

هل تتذكر عندما أرسل الله موسى إلى مصر ليخرج شعب إسرائيل من ارض العبودية؟  موسى سأل فرعون أن يطلق شعب إسرائيل. فالله لم يكن يريد للأمراض أو الضربات أن تأتى على المصريين. 

لكن عندما قسي فرعون قلبه ورفض أن يطلق الشعب, رفع الله يد الحماية  وسمح للضربات والأمراض أن تأتى على أرض مصر. وعندما أتت الضربة الأخيرة وهى موت الأبكار, ُسمح للملاك المهلك – الموت – أن يجتاز في كل الأرض ويقتل كل بكر في بيوت المصريين. عندئذٍ فقط سمح فرعون لشعب إسرائيل أن يرحلوا.

من أين آتى هذا الموت ؟ هل آتى من السماء ؟ هل يوجد أي موت في السماء ؟ بالطبع لا. فالموت لم يكن هناك ولن يدخل بالمرة. فلا يوجد موت في السماء.

هل هذا الموت آتى من عند الله ؟ أبداً. الله ليس إله الموت لكنه رئيس الحياة. الله يبغض الموت. إذا من أين أتى الموت ؟ آتى من إبليس الذي له سلطان الموت :

 عبرانيين 2: 14

...لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ

 ناموس الخطية والموت هو ناموس إبليس. وناموس الروح والحياة هو ناموس الله. روميه 8: 2 "لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ حَرَّرَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيئَةِ وَمِنَ الْمَوْتِ".(كتاب الحياة)

ولنا هذا الوعد أنه عندما يأتي المسيح ثانيا سيبطل أخر عدو – الذي هو الموت - ويضعه تحت أقدامنا. من هنا يتضح لنا أن الموت عدو وليس صديق. يسوع أتى ليبطل "هذا الذي له سلطان الموت". إبليس لم ُيبطل بعد, لكنه سُيقيد في الهاوية لألف سنة بعد مجيء المسيح. وأخر الكل, سُيلقى به في بحيرة متقدة بالنار والكبريت.

موت الأبكار لم يأتي على مصر حتى رفع الله يد الحماية وسمح بذلك. سماحه لا يجب أن ُيلتبس أبدًا مع موافقته. (لا يمكن لواحدة أن تحل بدل الأخرى). يسمح الله للناس أن يقيموا خمارات وملاهي ليلية. يسمح لهم أن يقتلوا ويسرقوا بعضهم البعض. لكنة بكل تأكيد لا يوافق أبدًا عما يفعلونه. فلابد أن تلاحظ الفرق بين السماح  و  الموافقة. (ليس كون الله يسمح بشيء, فهذا يعنى موافقته)

قال بطرس في يوم الخمسين أن يسوع صُلب بأيدي خطاة آثمة: "هذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّمًا بِمَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ، وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ". (أعمال 2: 23) هذا كان عمل إبليس وقد تم بيد أولاده.

قال يسوع في يوحنا 8: 44 "أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا....".

كون أن الله يسمح بالشر فهذا لا يعنى رخصه منه للناس ليرتكبوا أفعال خاطئة - تمامًا مثل رفضهم للمسيح. كثير من الناس اليوم يصلبون المسيح ثانية برفضهم إياه. ومن المحقق أن الله لا يؤيدهم أبدًِا في رفضهم له. فهو يسمح لهم أن يختاروا بإرادتهم, لأن الإنسان لدية حرية إرادة ليقبل أو يرفض .

 

2- العقبة الثانية : "الاعتقاد بأن الشفاء قد لا يكون مشيئة الله لنا"

عندما يصلى الناس للشفاء,  يعتقدون أنهم لابد أن يصلون هكذا : "إن كانت مشيئتك". صلاة كهذه لا حاجة لها بالمرة, لأن الله سبق وأعلن لنا بوضوح في الكلمة أن مشيئته لنا أن يشفينا.

الخاطئ عندما يقبل المسيح لا يمكن أن يصلى: "يا رب خلصني إن كانت مشيئتك". هذه الصلاة غير مقبولة بالمرة لأن كلمه الله تعلن بوضوح أن الرب "...  وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ". (2 بطرس 3: 9). كذلك أيضًا تعلن كلمه الله "..ومن يرد فليأخذ ما حياه مجانا "( رؤ 17:22) . فلا داع ٍ أبدًا أن يصلى الخاطئ " أن كانت مشيئتك ".

وكذلك ستكون صلاة أي ابن لله,  "يا رب اشفني إن كانت مشيئتك" صلاة غير مقبولة بالمرة. لان كلمه الله تعلن بوضوح أن يسوع دفع ثمن شفائنا.  متى 8: 17" لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِلِسَانِ النَّبِيِّ أشياء الْقَائِلِ: «هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا، وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا»".(كتاب الحياة)

عندما قرأت هذا العدد وأدركت ما يعنيه بالكامل, بدأت أركز على كلمة "نحن" (ضمير الملكية في "أسقامنا" و "أمراضنا"). عندئذٍ استبدلت ضمير الجمع هنا إلى ضمير المفرد "أنا". فقلت, "هو أخذ أسقامي وحمل أمراضي". وما فعلته هذا كان السبب في بقائي حيًا إلي الآن. فقد أدركت أنه لا داعي لي أبدًا أن أحمل أمراضي وأسقامي فيما بعد. فقد حملها يسوع بدلاً منى وأطلقني حرًا.

عندما أدركت هذه الحقيقة, عرفت أنه لا داعي لي أن أحمل ما حمله المسيح عنى. فإن كان يسوع حمل الأمراض لأتحرر أنا,  لما أصلى إذاً: "إن كانت مشيئتك"؟ الكتاب يعلن أنها مشيئته.

معظم من لا يؤمنون بالشفاء الإلهي, يتجنبون متى 8: 17. أو ربما يأتي شخص ضيق الأفق ويظن أن لديه إجابة حاسمة لهذا الشاهد. فيقول, "يسوع أخذ أسقام الجيل الذي كان يعيش فيه. وهذا لا ينطبق علينا اليوم". لقد نسى هذا الشخص أن البشير متى كتب هذا الإنجيل بعد موت يسوع. وإن كان الشفاء متاح فقط للجيل الذي كان يعيش فيه يسوع هنا على الأرض بالجسد, فالبشير متى كان عليه أن يقول, "هو أخذ أسقامهم وحمل أمراضهم". لكن متى لم يكتب هذا على الإطلاق. فالروح القدس كتب من خلاله وقال, «هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا، وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا».

أبتدع شخص أخر نظرية وقال, "هذا الشاهد لا ينطبق على الماضي إنما على المستقبل. فهو سيتحقق في الملك الألفي". بالطبع هذا ليس له أساس من الصحة. ففي الملك الألفي لن يكون هناك أي احتياج للشفاء لأن اللعنة ستكون قد  ُرفعت. فنحن كلنا سنتغير في لحظة كما يقول بولس في 1كورونثوس 15: 52 "فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ"..

أجسادنا لن تكون ُعرضه للأمراض في الملك الألفي. فنحن لن نحتاج إلى هبة الشفاء هذه .

الوعد بالشفاء الإلهي هو لنا الآن. فنحن معرضون للأمراض في هذه الحياة, ليس في الحياة القادمة. إذاً فالوعد بأن يسوع حمل أمراضنا وأسقامنا هو لنا اليوم. لذا لا نحتاج أن نصلى, "إن كانت مشيئتك".  فكلمته تعلن بوضوح أن مشيئته لنا هي الشفاء.

ربما يتساءل أحد - دون أن يرجع للنص الكتابي بالكامل - "ألم يعلمنا المسيح أن نصلى: لتكن مشيئتك؟. كونك تستخدم جزء من السياق, فأنت تستند على نصف الحق. وكما قال أحدهم: "أحذر من نصف الحق لأن الخطأ هو النصف الأخر". لقد علمنا يسوع أن نصلى, " لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ عَلَى الأَرْضِ كَمَا هِيَ فِي السَّمَاءِ ". هنا يعلمنا يسوع أن نصلى لتتحقق مشيئة الأب على الأرض كما هي في السماء. لا يوجد أمراض وأسقام في السماء. وأن كانت مشيئة إلا يوجد مرض أو سقم في السماء, فمشيئته هنا على الأرض ألا يكون أمراض وأسقام. وأذ تمت مشيئته هنا على الأرض, كما هي في السماء أيضًا فلن يوجد سقم أو مرض فيما بيننا.

أخبرني شخص ذات مرة وقال لي أنه يعلم أن ليست مشيئة الله أن يشفى حالة معينة في جسدي. فقد أستيقظ ذات مرة صباحًا ورأى في غرفته شخص بلباس أبيض – فظنه يسوع. ومع هذا لم يكن له وجه. فتكلم إليه هذا الشخص وقال له, " ليست مشيئتي أن أشفيك". وعندئذٍ اختفى هذا الرجل. ومن هذا الوقت صدق الرجل أنه ليست مشيئة الله له أن يشفيه.

عندئذٍ سألته: "ماذا لو أن أحدًا من أحبائك, ممن لم ينالوا الخلاص بعد, أتى وقال لك أن الله ظهر له وأخبره أنه ليست مشيئته له أن يخلصه !".

ألن توضح له في الحال كل الشواهد الكتابية التي تثبت أن مشيئته لأي شخص إلا يهلك بل يقبل إلى التوبة؟ بالطبع كنت ستشرح له أن الشخص الذي ظهر له في صوره المسيح, كان بالحقيقة رسول من الشيطان. فيسوع لن يناقض أبدًا ما قال في كلمته".

يمكننا أن نتأكد أن الشفاء الإلهي هو مشيئة الله تمامًا كمعرفتنا بأن مشيئته في خلاص الخطاة. نحن نتأكد من هذا بمعرفتنا لكلمته. فكلمة الله هي مشيئة.

الكتاب المقدس الذي يقول في يوحنا 3: 16      "لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" هو ذاته الذي يقول أيضًا "«هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا، وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا»" متى 8: 17.

الكتاب المقدس الذي يقول في أشعياء 53: 4, 5 "لَكِنَّهُ حَمَلَ أَحْزَانَنَا (الأصل العبري لهذه الكلمة هو: أمراض) وَتَحَمَّلَ أَوْجَاعَنَا (الأصل العبري لهذه الكلمة هو:أسقام) ، وَنَحْنُ حَسِبْنَا أَنَّ الرَّبَّ قَدْ عَاقَبَهُ وَأَذَلَّهُ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَجْرُوحاً مِنْ أَجْلِ آثَامِنَا وَمَسْحُوقاً مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا، حَلَّ بِهِ تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا، وَبِجِرَاحِهِ قد بَرِئْنَا"(كتاب الحياة). هو ذاته الذي قال لنا 1بطرس 2: 24 "وَهُوَ نَفْسُهُ حَمَلَ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ (عِنْدَمَا مَاتَ مَصْلُوباً) عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ بِالنِّسْبَةِ لِلْخَطَايَا فَنَحْيَا حَيَاةَ الْبِرِّ. وَبِجِرَاحِهِ هُوَ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ".(من كتاب الحياة)

في سفر الأعمال 9: 34 نقرأ: "فَقَالَ لَهُ بُطْرُسُ:«يَا إِينِيَاسُ، يَشْفِيكَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ. قُمْ وَافْرُشْ لِنَفْسِكَ!». فَقَامَ لِلْوَقْتِ".

الأصل اليوناني للكلمة المترجمة "يشفيك" هو ذات الأصل الذي ترجم في رسالة 1بطرس 2: 24 "قد تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ". بطرس أخبر إينياس أن ينهض ويقوم لأن المسيح قد سبق وشفاه.

 عبرانيين 13: 8 "يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ". .يسوع لا يتغير أبدًا. فإن كان يسوع قد شفى إينياس وجعله صحيحًا, يقدر أن يجعلنا اليوم أصحاء أيضًا.      

 

3- العقبة الثالثة :" استخدم حزقيا " ضمادة" من التين "

أشعياء 38: 1-5

1فِي تِلْكَ الأَيَّامِ مَرِضَ حَزَقِيَّا لِلْمَوْتِ، فَجَاءَ إِلَيْهِ إِشَعْيَاءُ بْنُ آمُوصَ النَّبِيُّ وَقَالَ لَهُ: «هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: أَوْصِ بَيْتَكَ لأَنَّكَ تَمُوتُ وَلاَ تَعِيشُ». 2فَوَجَّهَ حَزَقِيَّا وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ وَصَلَّى إِلَى الرَّبِّ 3وَقَالَ: «آهِ يَا رَبُّ، اذْكُرْ كَيْفَ سِرْتُ أَمَامَكَ بِالأَمَانَةِ وَبِقَلْبٍ سَلِيمٍ وَفَعَلْتُ الْحَسَنَ فِي عَيْنَيْكَ». وَبَكَى حَزَقِيَّا بُكَاءً عَظِيمًا.

4فَصَارَ قَوْلُ الرَّبِّ إِلَى إِشَعْيَاءَ قَائِلاً: 5«اذْهَبْ وَقُلْ لِحَزَقِيَّا: هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ إِلهُ دَاوُدَ أَبِيكَ: قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ. قَدْ رَأَيْتُ دُمُوعَكَ. هأَنَذَا أُضِيفُ إِلَى أَيَّامِكَ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً.

21وَكَانَ إِشَعْيَاءُ قَدْ قَالَ: «لِيَأْخُذُوا قُرْصَ تِينٍ وَيَضْمُدُوهُ عَلَى الدَّبْلِ فَيَبْرَأَ».

يتساءل البعض: لماذا أخبر أشعياء حزقيا أن يستخدم قرص من التين بعد أن أخبره أن الرب شفاه؟ واحد من اقدّر معلمي الكتاب, كان طبيبًُا , وكان قد درس اللغة العبرية قال: "وفقا للنص العبري, كان حزقيا لدية دمل خطير جدًا في عنقه.

أخبر الرب أشعياء أن حزقيا لن يموت, بل سيعيش لخمسه عشر سنة ً إضافية. من الناحية الطبية, قرص التين ليس له أي فوائد علاجية ولا أيضا له آي أغراض طبية. كثير من الناس في هذا الوقت, كانوا يستخدمون ضمادات مختلفة كعامل مزيل ومنظف, لذا اعتقد البعض أن حزقيا استعمل ضمادة لهذا الغرض.

ما اقتنع به هو أن الرب اخبر حزقيا, من خلال اشعياء النبي, أن يضع قرص التين على الدمل كبرهان على طاعة حزقيا وإظهارًا لعمل إيمانه, تمامًا كوصية أليشع لنعمان أن يغتسل في نهر الأردن 7 مرات فيطهر من برصه. فالغطس في مياه الأردن, من الناحية الطبية, ليست لها أي فوائد علاجية ولا تمكنها أن تشفى نعمان تمامًا كقرص التين لا يقدر  أن يشفى مرض حزقيا أيضًا. هذا كان برهان على إيمان هؤلاء الأشخاص وطاعتهم للرب. كان إظهارًا لعمل أيمانهم.

لقد وجدت في خدمتي أنه في بعض الأوقات يقودني الروح القدس لأخبر شخص مريض أن يفعل شئ معين ليشفى, كدليل على إيمانه.

كنت أعظ ذات مرة في أوكلاهما وقادني الرب لأخبر عدد من المقعدين أن يركضوا. لم يخبرني الرب أن أصلى لأجلهم أو حتى أضع يديّ عليهم. عندما أتيت إلي الشخص الأول, لم يقدر في البداية أن يرفع قدمه من على الأرض. فقط  قام وركبتاه مثنيتان. عندما سألته أن كان يقدر أن يركض, انزعج وقال لي, "أنا لا أقدر حتى أمشى فكيف أركض؟".

أخبرته عندئذٍ أن الرب قال لي إن بدأ يركض, سيشفى. فبدأ ينزل قدمه عن السلم درجه بعد الأخرى على قدر استطاعته. عندما رجع إلى المنبر, لم يكن قد تحسن بالقدر الكافي. فأخبرته أن يكرر ما فعله مرة أخرى. في هذه المرة مشيت إلى جواره  وصعدنا سلمه ونزلنا معًا. عندما رجع هذه المرة, شفى بالكامل وبدأ يسير كشخص طبيعي جدًا.

طلب الرب منه أن يفعل شئ, ربما يبدو أنه مستحيل, لكنه كان إظهارًا لإيمان وطاعته. والرب أكرم إيمانه البسيط.

عندما يخبر روح الله شخص ما أن يفعل شيئًا معينًا, فهذا يتضمن إظهارًا لطاعته وإطلاقاً لإيمانه. هذا لا يعنى بالطبع أن كل شخص ُمقعد سيصعد السلالم وينزل سُيشفى. لكن إن كان هذا هو ما طلبه الرب منك, فلابد أن تفعله حتى تنال الشفاء.

 

4- العقبة الرابعة : ترك بولس  تروفيمس مريضًا فى ميليتس

2تيموثاوس 20:4

"أَمَّا تُرُوفِيمُوسُ، فَقَدْ تَرَكْتُهُ فِي مِيلِيتُسَ مَرِيضاً"

يجادل البعض أن الشفاء الإلهي لا يمكن أن يكون دائمًا من الله, لأن بولس ترك تروفيمس مريضًا.

في معظم اجتماعات الشفاء وأنا أصلى للمرضى, لابد أن أترك بعضًا منهم على حاله لأنهم لم ينالوا شفائهم بالإيمان. لكن أرى أيضًا كثيرون يشفون. عادة ما أترك, في كل اجتماع, أشخاصًا غير مخلصين لأنهم لم يتجاوبوا مع دعوه الله المقدمة لخلاصهم. ومع هذا أرى خلاص وتجديد الكثيرين.

بولس , مع كونه رسولاً , لكنه لا يحمل معه قوة شفاء. الشفاء أمر يعتمد اعتمادًا أساسيًا على أيمان الشخص الذي يستقبله.

لا يفرق كم لدى الخادم من إيمان أو مسحة شفاء, فشكوك الشخص ستلغى إيمان ومسحة الخادم.( تذكر أن يسوع الذي عملت معه جميع مواهب الشفاء والمعجزات ترك كثيرين مرضى في الناصرة بسبب عدم إيمانهم.) .

عاموس 3: 3 "هَلْ يَتَرَافَقُ اثْنَانِ مَعاً مَا لَمْ يَكُونَا عَلَى مَوْعِدٍ".(من كتاب الحياة). يسوع فى متى 18: 19 قال: " وَأَيْضاً أَقُولُ لَكُمْ: إِذَا اتَّفَقَ اثْنَانِ مِنْكُمْ عَلَى الأَرْضِ في أَيِّ أَمْرٍ، مَهْمَا كَانَ مَا يَطْلُبَانِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ لَهُمَا مِنْ قِبَلِ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ".(من كتاب الحياة)

هذا الشاهد يمكن أن يعمل بطريقه عكسية , فأن لم يتفق الشخصان على شئ, فلن يتم لهما. فإيمان تروفيمس كان له دور في شفائه.

 يفرق بولس في رسائله بين مواهب الشفاء والأعمال المعجزية. فالمعجزات هى الشفاء اللحظي أما مواهب الشفاء فهي شفاء تدريجي ويظل مصدره أيضًا من الله .

عندما صلى يسوع لابن الملك, ذكر عنه الكتاب أنه بدأ يتعافى من تلك الساعة. (هذا هو الشفاء التدريجي). ففي هذه الحالة, عندما ترك بولس تروفيمس – ربما كان يبدوا مظهره الخارجي مريضًا - ألا أن الشفاء كان قد بدأ يعمل معه.

أحضروا إلىّ في أحد الاجتماعات التي أقمتها في دالاس  تكساس 1953, شاب في الثامنة والعشرون من عمره لم يمشى قط منذ أن ُولد. عندما فحصه الأطباء لم يجدوا أي سبب عضوي لعجزه. بالكاد كانوا يقولون أنه سليم.

عندما وضعت يديّ عليه لأصلى, أراني الرب أن روح شرير متسلط علي جسده. هذا هو السبب أن الأطباء لم يقدروا أن يساعدوه بشيء. فانتهرت هذا الروح. وقلت لهذا الشاب, "الروح الشرير الذي كان متسلطًا عليك قد مضى والآن تقدر أن تمشى" .

كنت أعرف أنه لن يقدر أن يقوم ويسير في نفس اللحظة. فشفائه كان سيأتي تدريجيًا. مرت سنة ونصف بعد هذه المقابلة, رجعت مرة أخرى إلى تكساس ورأيت هذا الشخص يسير بصورة طبيعية جدًا.

عادة ما يكون الشفاء التدريجي أفضل بكثير من الشفاء اللحظي. فكثيرون ممن نالوا شفاءً لحظيًا نسوا الله بعد ذلك. وعلى النقيض, هؤلاء الذين بدئوا يتحسنون تدريجيًا وهم يمارسون إيمانهم باستمرار في كلمة الله, صاروا أقوياء في الإيمان.

 

5- العقبة الخامسة : " كان لدي  بولس شوكة في الجسد "

2 كورونثوس  7:12-10 (من كتاب الحياة)

(7)وَلِكَيْ لاَ أَتَكَبَّرَ بِمَا لِهَذِهِ الإِعْلانَاتِ مِنْ عَظَمَةٍ فَائِقَةٍ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي جَسَدِي كَأَنَّهَا رَسُولٌ مِنَ الشَّيْطَانِ يَلْطِمُنِي كَيْ لاَ أَتَكَبَّرَ! (8)لأَجْلِ هَذَا تَضَرَّعْتُ إِلَى الرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنْ ليفارقني (9)فَقَالَ لِي: «نِعْمَتِي تَكْفِيكَ، لأَنَّ قُدْرَتِي تُكَمَّلُ فِي الضَّعْفِ!» فَأَنَا أَرْضَى بِأَنْ أَفْتَخِرَ مَسْرُوراً بِالضَّعَفَاتِ الَّتِي فِيَّ، لِكَيْ تُخَيِّمَ عَلَيَّ قُدْرَةُ الْمَسِيحِ. (10)فَلأَجْلِ الْمَسِيحِ، تَسُرُّنِي الضَّعَفَاتُ وَالإِهَانَاتُ وَالضِّيقَاتُ وَالاضْطِهَادَاتُ وَالصُّعُوبَاتُ، لأَنِّي حِينَمَا أَكُونُ ضَعِيفاً، فَحِينَئِذٍ أَكُونُ قَوِيّاً!

 

هناك اعتقاد سائد بأن بولس كان مصاب بمرض رفض الله أن يشفيه. هذا التعليم جعل الكثيرون يؤمنون أنها لابد أن تكون مشيئة الله لكثير من قدسيه أن يظلوا مرضى. هذا التعليم جعل كثير من المؤمنين أسرى بدلاً من أن يحررهم.

تدّعى إحدى هذه الاعتقادات أن بولس كان يعانى من مرض في عينيه جعله تقريبًا أعمى .

يذكر الكتاب أن الرب يسوع ظهر في رؤيا إلى حنانيا وأخبره أن يذهب ويضع يديه على شاول ليستعيد بصره. (أعمال 9: 12-17). يذكر في العدد التالي أن يسوع شفاه. إذًا الاعتقاد بأن بولس كان عانى من مشاكل في عينيه كانت على وشك أن تؤدى به إلى عمى يعنى تناقض وتضارب لعمل الرب.

عندما كان بولس على جزيرة ميليتس في طريقه إلى روما, كرز لأهالي هذه الجزيرة بالإنجيل وشرح لهم عمل الله الكفاري. فإن كانت عينا بولس في هذا الوقت مليئة بالتقيح- كما يدّعى الكثيرون - فهل كان أهالي هذه الجزيرة بإمكانهم أن يؤمنوا بالله لأجل الشفاء ؟! . فالكتاب يذكر أن بولس وضع يديه عليهم فشفوا.

صحيح أن الله سمح أن تأتى "شوكة في الجسد" على بولس, لكنها لم تكن من الله. فالكتاب يذكر أنه ُسمح لرسول من الشيطان أن يلطمه. والكتاب لا يقول أيضًا أن هذه الشوكة كانت مرض.

أريدك أن تلاحظ الآن كيف أن تعبير"شوكه في الجسد"  ُاستخدم في مواضع كثيرة في الكتاب المقدس. فقبل أن يدخل بنى إسرائيل أرض كنعان أخبرهم الرب أن يطردوا كل سكان هذه المدن (الكنعانيين) لأنهم إن لم يفعلوا ذلك, سيكون هؤلاء الكنعانيين مصدر مشاكل لبنى إسرائيل, سيكونون أشواكًا لهم في جوانبهم. (سفر العدد 33: 55) وَلَكِنْ إِنْ لَمْ تَطْرُدُوا أَهْلَ الأَرْضِ مِنْ أَمَامِكُمْ، يُصْبِحُ الْبَاقُونَ مِنْهُمْ أَشْوَاكاً فِي عُيُونِكُمْ، وَمَنَاخِسَ فِي جَوَانِبِكُمْ، ويُضَايِقُونَكُمْ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ مُقِيمُونَ فِيهَا.(من كتاب الحياة). من هنا نرى  أنه لا توجد أي إشارة للشوكة بأنها مرض.

ولا كانت شوكه بولس مرض. أنها كانت رسولاً من الشيطان يلطمه. ففي كل مكان كان يذهب إليه بولس,  كان يثير الشيطان ضده مشاكل واضطهادات.

فبولس يذكر مرارًا كثيرة أنه جُلد وُرجم وُترك بين حي وميت. ويكتب أيضًا أنه ُوضع في السجن وحارب مع أسود. فمن كل كتاباته عن الاضطهادات والضيقات لا نرى مرة واحدة يذكر المرض بينهم ولا نرى مرة واحدة أيضًا يعاق فيها بولس عن الخدمة بسبب المرض.

لماذا سمح الله لهذه الشوكة التي في الجسد أن تلطم بولس؟ يذكر الكتاب لكي تحفظه من الميول للكبرياء بسبب كثرة الإعلانات والرؤى التي رآها.

لذا, فقبل أن يزعم أحد أن لديه "شوكة في الجسد" ينبغي أن نسأله عن كم عدد الإعلانات والرؤى التي رآها ؟ . معظم من يدّعون أن لديهم شوكه في الجسد, ليس لديهم أي رؤى أو إعلانات على الإطلاق. فادعاءات الجهل والشك هذه تسمح لإبليس أن يهزمهم ويسلبهم بركات الله.

مع هذا, فهناك من لديه شوكة في الجسد بنفس الطريقة التي كانت لبولس. فإبليس يثير ضدهم مشاكل ومعوقات في طريق خدمتهم للرب, ولكن لاحظ ما قاله الرب لبولس, "تكفيك نعمتي.....". نعمة الله تعطينا قوة كافية لنرتفع فوق لطمات إبليس.

 

6- العقبة السادسة  : " أنا أتألم لمجد الله "

من يؤيدون هذه الفكرة دائمًا يستشهدون بيوحنا 9 عندما مر يسوع بالمولود أعمى . سأله التلاميذ عن من أخطأ أبواه أم هذا الصبي حتى ولد أعمى. "فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «لاَ هُوَ أَخْطَأَ وَلاَ وَالِدَاهُ، وَلكِنْ حَتَّى تَظْهَرَ فِيهِ أَعْمَالُ اللهِ. (4)فَعَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَ أَعْمَالَ الَّذِي أَرْسَلَنِي مَا دَامَ الْوَقْتُ نَهَاراً. فَسَيَأْتِي اللَّيْلُ، وَلاَ أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ." (يوحنا 9: 3 من كتاب الحياة) يظن البعض أن هذا الولد  ُولد أعمى ليتمجد الله من هذا. لكن يسوع قال: " عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَ أَعْمَالَ الَّذِي أَرْسَلَنِي..". أعمال الله لم تظهر بعد في هذا الولد الأعمى حتى أتى المسيح ليعمل ما قد ُأرسل لأجله - وهو أن يفتح عيني الأعمى.

ماذا عن لعازر ؟ ألم يقل الكتاب انه مرض لمجد الله ؟ لنقرأ القصة من بداية الإصحاح إلحادي عشر لإنجيل يوحنا لنرى ماذا فعل يسوع وتلاميذه عندما علموا بموت لعازر. قرر يسوع أن يتأنى قليلاً بدلا من أن يسرع إلي صديقه لعازر طريح الفراش, فقال لتلاميذه  "«لَنْ يَنْتَهِيَ هَذَا الْمَرَضُ بِالْمَوْتِ، بَلْ سَيُؤَدِّي إِلَى تَمْجِيدِ اللهِ، إِذْ بِهِ سَيَتَمَجَّدُ ابْنُ اللهِ»". (يو11:4 من كتاب الحياة)

عندما وصل يسوع إلى بيت عنيا, وجد لعازر له أربعه أيام في القبر. فأسرعت مرثا لتقابل يسوع وتقول له إن كان موجودًا لما مات أخوها.

يوحنا 11: 24-26

(24) قَالَتْ مَرْثَا أَعْرِفُ أَنَّهُ سَيَقُومُ فِي الْقِيَامَةِ، فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ! (25)فَرَدَّ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي، وَإِنْ مَاتَ فَسَيَحْيَا (26)وَمَنْ كَانَ حَيّاً وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ.

ارتابت مرثا عندما أمر يسوع برفع الحجر عن قبر لعازر. فهي تعلم أن جسده قد تحلل وأنتن لأن له أربع أيام في القبر. عندئذٍ أجابها يسوع وقال لها: "«أَلَمْ أَقُلْ لَكِ: إِنْ آمَنْتِ ستَرَيْنَ مَجْدَ اللهِ؟»"

حتى هذه اللحظة لم تكن مرثا قد رأت هذا المجد بعد. لم ترى مجد الله في موت أخيها. مجد الله لم يكن قد أسُتعلن بعد. اسُتعلن هذا المجد بقيامه لعازر وشفائه. فلعازر لم يكن يحتاج فقط إلى قيامة بل إلى شفاء أيضا مما قد تسبب في موته .

الله يتمجد بالشفاء والتحرير لا بالمرض والمعاناة.    

7- العقبة السابعة : "المرض هو تأديب الله لأولاده"

عبرانيين 12: 6     (من كتاب الحياة)

َهَلْ نَسِيتُمُ الْوَعْظَ الَّذِي يُخَاطِبُكُمْ بِهِ اللهُ بِوَصْفِكُمْ أَبْنَاءً لَهُ؟ إِذْ يَقُولُ: «يَا ابْنِي، لاَ تَسْتَخِفَّ بِتَأْدِيبِ الرَّبِّ. وَلاَ تَفْقِدِ الْعَزِيمَةَ حِينَ يُوَبِّخُكَ عَلَى الْخَطَأِ. (6)فَإِنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ. وَهُوَ يَجْلِدُ كُلَّ مَنْ يَتَّخِذُهُ لَهُ ابْناً!»

صحيح أن الكتاب يتكلم عن تأديب الرب, لكنه لا يقول, "أن من يحبه الرب يمرضه!"

من الخطأ الفادح أن يأخذ أحد مقطع صغير من الآية ليحاول أن يثبت بها شئ أخر. لا يوجد أي ذكر للمرض في هذا النص.

لا توجد أي علاقة بين المرض أو السقم ومعنى كلمة "تأديب" في الأصل اليوناني. المعنى الكامل لهذه الكلمة كما نراها في كتاب للدكتور روبرت يونج  لتفسير الكتاب , وأيضا في قاموس,Expository Dictionary for N.T Vien Dictionary  :          

كلمه " يؤدب" كما توجد في هذا القاموس تعنى بالضبط :  

* تمرين الطفل   * التعليم والتوجيه   * التثقيف.

تمامًا كما يحتاج الأطفال للتعليم والتصحيح أثناء نموهم ليشبوا رجالاً أصحاء, هكذا أيضًا يحتاج الأطفال في الأيمان للتعليم والتوجيه والتصحيح لينموا مؤمنين ناضجين وأصحاء روحيًا. يحتاجوا أن يُهذبوا ويُمرنوا, كما تعنى هذه الكلمة باليوناني .

فكثير من المشاكل التي تظهر ألان في مجتمعنا, ناتجة بالتأكيد عن نقص التهذيب والتوعية الدينية في البيوت. الأطفال لابد أن يجدوا من يعلمهم ويهذبهم ويدربهم بالمحبة.

متى 9:7-11  (من كتاب الحياة)

(9)وَإِلاَّ، فَأَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ يَطْلُبُ مِنْهُ ابْنُهُ خُبْزاً، فَيُعْطِيهِ حَجَراً،(10)أَوْ سَمَكَةً، فَيُعْطِيهِ حَيَّةً (11) فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ، تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً، فَكَمْ بِالأَحْرَى جِدّاً يُعْطِي أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ عَطَايَا جَيِّدَةً لِلَّذِينَ يَطْلُبُونَ مِنْهُ ."

أبونا السماوي يدربنا ويهذبنا بيده الحنونة.

" فَإِنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ " .

                                                             

الفصــل الثانــي

التأديب الكنسي

 

صحيح أن الشفاء الإلهي هو نصيب كل المؤمنين وأن مشيئة الله لهم هي الصحة والشفاء. لكن هذا لا ينفى أنه أن  استمر البعض في الخطية والعصيان, فسيسمح الله لإبليس أن يجلب عليهم أمراضًا.

لا يمكننا أن نكرز عن الشفاء دون أن نلتفت إلي هذه الشواهد التي تخص المرض. (أن إدراكنا هذه الشواهد جيدًا, فلابد أن نستخدم سلطان العهد الجديد ضد من يستمرون في العصيان ونسلمهم إلى الشيطان لهلاك الجسد).

 1كورونثوس 5: 1

قَدْ شَاعَ فِعْلاً أَنَّ بَيْنَكُمْ زِنًى. وَمِثْلُ هَذَا الزِّنَى لاَ يُوجَدُ حَتَّى بَيْنَ الأُمَمِ. ذَلِكَ بِأَنَّ رَجُلاً مِنْكُمْ يُعَاشِرُ زَوْجَةَ أَبِيهِ.

يتكلم بولس هنا عن أشخاص مؤمنين في الكنيسة, ليسوا غير مؤمنين. فهؤلاء الأشخاص كانوا أعضاء في هذه كنيسة كورونثوس. مولودين ميلادًا جديدًا, مملئين بالروح القدس, تعمل مواهب الروح في حياتهم. لكن مع هذا  ُوجد بينهم شخصًا كان يعيش مع زوجه أبيه. ليس بالضرورة أن تكون والدته , لكنها زوجة أبيه .

أكمل بولس وقال : "وَمَعَ ذَلِكَ، فَأَنْتُمْ مُنْتَفِخُونَ تَكَبُّراً، بَدَلاً مِنْ أَنْ تَنُوحُوا حَتَّى يُسْتَأْصَلَ مِنْ بَيْنِكُمْ مُرْتَكِبُ هَذَا الْفِعْلِ! (3)فَإِنِّي، وَأَنَا غَائِبٌ عَنْكُمْ بِالْجَسَدِ وَلكِنْ حَاضِرٌ بَيْنَكُمْ بِالرُّوحِ، قَدْ حَكَمْتُ عَلَى الْفَاعِلِ كَأَنِّي حَاضِرٌ: (4)بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، إِذْ تَجْتَمِعُونَ مَعاً، وَرُوحِي مَعَكُمْ، فَبِسُلْطَةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، (5)تُقَرِّرُونَ تَسْلِيمَ مُرْتَكِبِ هَذَا الْفِعْلِ إِلَى الشَّيْطَانِ، لِيَهْلِكَ جَسَدُهُ؛ أَمَّا رُوحُهُ فَتَخْلُصُ فِي يَوْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ."(1كورونثوس 5: 2-5 من كتاب الحياة)

كثيرًا ما يقول الناس في حالات كهذه: "اترك هذا الرجل وحده ودع الله يتعامل معه". كلا, يقول الكتاب أنه يجب على الكنيسة أن تسلم هذا الشخص للشيطان. ليس الله هو من يهلك الجسد, لكنه يسمح لإبليس أن يفعل ذلك. الله لا يفعل شئ كهذا. الله لا يمرض أحدًا أبدًا. مع أن هذا الرجل كان يحيا في الخطية مع زوجه أبيه, ألا انه لم تقع عليه عقوبة المرض. فقد كان تحت حماية مؤقتة لأنه كان في الكنيسة .

لننظر إلى أعداد 12, 13"(12)فَمَا لِي وَلِلَّذِينَ خَارِجَ (الْكَنِيسَةِ) حَتَّى أَدِينَهُمْ؟ أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ تَدِينُونَ الَّذِينَ دَاخِلَهَا (13)أَمَّا الَّذِينَ فِي الْخَارِجِ، فَاللهُ يَدِينُهُمْ".(كتاب الحياة)

 "الذين من الخارج" هم غير المؤمنين الذين في العالم. الله هو من يحكم على هؤلاء. لكنه لن يحكم أبدًا على الذين هم في الكنيسة. نحن (المؤمنين) مسئولون أن نحكم على هؤلاء الذين بداخل الكنيسة.  ُأوصى إلي الكنيسة أن تستبعد مثل هؤلاء الذين يصرون على الاستمرار في الخطية ويسلمونهم للشيطان "لِيَهْلِكَ جَسَدُهُ ".

من الذي يشير إليه الكتاب أنه يهلك الجسد,  بالأمراض والأسقام؟ يقول الكتاب انه إبليس.

ما الغرض من تسليم شخص كهذا لإبليس ليدمر جسده ؟  "....لخلاص روحه ."

أي شخص – يعرف الرب معرفة حقيقية – يجد نفسه في هذا المأزق, لابد أن يرجع إلى الله بكل قلبه. لكن أن تحسنت الأمور وسارت على ما يرام, لا يظن انه يمكن أن يرجع تصرفاته الخاطئة وعاداته السابقة.

دائمًا  ُيذكر هذا الشاهد الموجود في كورونثوس 11: 23-29 بالارتباط بعشاء الرب. لكن بإمعان النظر فيه, نكتشف حقائق هامة عن الشفاء الإلهي.

1 كورونثوس11: 23-29  (من كتاب الحياة)

(23)فَإِنِّي قَدْ تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ إِيَّاهُ. وَهُوَ أَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ، فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزاً (24)وَشَكَرَ، ثُمَّ كَسَّرَ الْخُبْزَ وَقَالَ: «هَذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُكْسَرُ مِنْ أَجْلِكُمْ اعْمَلُوا هَذَا لِذِكْرِي» (25)وَكَذَلِكَ أَخَذَ الْكَأْسَ بَعْدَ الْعَشَاءِ، وَقَالَ: «هَذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي  اعْمَلُوا هَذَا، كُلَّمَا شَرِبْتُمْ، لِذِكْرِي» (26)إِذَنْ، كُلَّمَا أَكَلْتُمْ هَذَا الْخُبْزَ وَشَرِبْتُمْ هَذِهِ الْكَأْسَ، تُعْلِنُونَ مَوْتَ الرَّبِّ، إِلَى أَنْ يَرْجِعَ (27)فَمَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ، أَوْ شَرِبَ كَأْسَ الرَّبِّ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ، يَكُونُ مُذْنِباً تُجَاهَ جَسَدِ الرَّبِّ وَدَمِهِ. (28)وَلكِنْ، لِيَفْحَصِ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَأْكُلْ مِنَ الْخُبْزِ وَيَشْرَبْ مِنَ الْكَأْسِ (29)لأَنَّ الآكِلَ وَالشَّارِبَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ الْحُكْمَ عَلَى نَفْسِهِ إِذْ لاَ يُمَيِّزُ جَسَدَ الرَّبِّ 0

الكلمة المترجمة هنا "حكم", الترجمة الدقيقة لها هي "دينونة". فالمؤمن - الذي يأكل ويشرب بدون استحقاق – لن ينتظر حتى ُيحكم عليه, بل هو بالفعل تحت دينونةَّ. "لأَنَّ الآكِلَ وَالشَّارِبَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ الْحُكْمَ عَلَى نَفْسِهِ إِذْ لاَ يُمَيِّزُ جَسَدَ الرَّبِّ". من هذا العدد يتضح أنه لا ينبغي أن يكون هناك مرض, أو ضعف جسدي, أو موت في سن مبكر وسط أهل كورنثوس. فجميعهم ينبغي أن يكونوا أصحاء وأقوياء. يحيوا بأسقامه "مميزين جسد الرب".

كان أهل كورونثوس يشتركون في مائدة الرب بطريقه غير لائقة. عندما كانوا يأتون للاجتماع, كانوا يسرفون في شرب الخمر حتى يسكروا. كانت طريقتهم خاطئة. كانوا يتعاملون مع جسد الرب بدون تمييز صحيح.

عدد 34,33

 33"إِذًا يَا إِخْوَتِي، حِينَ تَجْتَمِعُونَ لِلأَكْلِ، انْتَظِرُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. 34إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَجُوعُ فَلْيَأْكُلْ فِي الْبَيْتِ، كَيْ لاَ تَجْتَمِعُوا لِلدَّيْنُونَةِ".

لابد أن تكون دوافعنا وطريقة تعاملنا تجاه جسد الرب صحيحه. وألا سنجلب دينونه على أنفسنا.

أشار بولس إلى أن مرض البعض وموت البعض في سن مبكر, كان نتيجة عدم تمييزهم لجسد الرب, وذلك بإحدى الطريقتين :

أولاً : عندما كانوا يتناولون الخبز, لم يميزوا أنها جسد المسيح المكسور لأجلهم. بل اعتقدوا فقط أنه مجرد قطعة خبز. وبينما هم يتناولوا الخبز, كان يجب أن يؤمنوا أنهم ينالون ما فعله للمسيح كان لأجلهم أنهم "بجلدته قد ُشفوا". إن لم يقدروا أن يميزوا هذا, سيظلون مرضى وضعفاء. 

ثانيًا : تطبيق روحي لهذا الشاهد. نحتاج أن نميز  أن جسد المسيح روحيًا هو "جسد واحد". وكل مؤمن مولود ميلادًا ثانيًا, سواء كان عضو في كنيسة معينه أم لا, هو عضو في جسد المسيح. إذاً نحن لابد أن نسلك بالمحبة تجاه بعضنا بعض, وألا سنجلب دينونه على أنفسنا.

السبب أن كثيرون مرضى وسقما في بعض الكنائس هو لأن أعضائها لا يسلكون بالمحبة. فعندما يهاجم خادم من أحد الطوائف طائفة أخرى, بذلك, هو لا يسلك بالمحبة ويفتح بابًا للدينونه على كنيسته .

في صيف عام 1953 كنا نعقد اجتماعات في خيمة بولاية مجاوره. كان هناك خادم, ممن أعرفهم وأقدرهم كثيرًا, كان يبنى مركزًا للنهضات والمؤتمرات بجوار خيمتنا. رأيته ذات يوم هناك, فذهبت معه لأتفقد هذه المباني. بعدما انتهينا رجعنا إلى سياراتنا لنغادر المكان. وبينما استعد للمغادرة, تكلم إلىّ الرب لأرجع وأخبر هذا الخادم أن لم يحكم على نفسه في ثلاث أمور, فلن يعيش كثيرًا. 1كورونثوس11: 31, 32

(31)فَلَوْ كُنَّا حَكَمْنَا عَلَى نُفُوسِنَا، لَمَا كَانَ حُكِمَ عَلَيْنَا (32)وَلكِنْ، مَا دَامَ قَدْ حُكِمَ عَلَيْنَا، فَإِنَّنَا نُؤَدَّبُ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ حَتَّى لاَ نُدَانَ مَعَ الْعَالَمِ

أخبرني الرب أن هذا الخادم يجب أن يحكم على نفسه في ثلاث نقاط : أولاً المحبة, ثانيًا المال, ثالثًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًاً الطعام .

مضت ثلاث سنوات ورجعت مرة أخرى لهذا المكان ووجدت أنهم مجتمعين ليصلوا لأجل هذا الخادم, فقد كان يحتضر. ُطلب من كل الخدام المتواجدين في القاعة أن يأتوا ليصلوا لأجله. وبينما أعبر الممرات في طريقي إلى المنبر, تكلم إلى الرب وقال, "لا تذهب لتصلى لأجله, لأنه سيموت".

فقلت, "لماذا يا رب ؟ أن مات هذا الخادم, ستضار كثيرًا خدمة الشفاء. فهو مبشر!"

فقال الرب لي, "سيموت هذا الشخص لأنه لم يحكم على نفسه. لم يسلك بالمحبة تجاه رفقائه في الخدمة. لذا أنا سلمته للشيطان ليهلك جسده ".

فتحولت ورجعت إلى مقعدي وأخبرت زوجتي وبعض الخدام بما قاله لي الرب.

هل يعنى هذا أن مشيئة الله الصالحة الكاملة لهذا الشخص أن تنتهي حياته بالموت في سن مبكر؟ بالتأكيد لا. هل كانت مشيئة  الصالحة المرضية لأهل كورنثوس أن يمرضوا ويضعفوا؟ كلا. بل كانت مشيئته أن يحكموا على أنفسهم أولاً.

ُدعيت في عام 1954 لأصلى لوالد أحد الرعاة, كان في السابعة والستين من عمره وكان يعانى من مشاكل جسدية كثيرة. عندما وصلت إليه لم يسألني لأصلى لأجل شفائه, طلب منى فقط أن أصلى معه.

فوضعت يديّ عليه وحاولت أن أصلى لأجل شفائه, لكنى لم أقدر. كل ما استطعت أن أفعله هو أن أصلى لآجل بركات الله له. وكان حضور الرب واضحًا فى هذه الحجرة .

كان هذا الرجل سبق وأخبر ابنه أنه لا يريد أن يذهب إلى المستشفى لأنه يعرف أنه سيموت. استدعوا الأطباء, وبعد فحصه أرسلوه إلى المستشفى ليجروا له عملية. وبعدما بدءوا, وجدوا سبع أورام خبيثة. ولأنه لم يوجد أمل في حياته, أرسلوه إلى البيت.

ذهبت مرة ثانية لأراه. كان مضطجعًا على السرير, فأمسكت بيده وبدأت أصلى لأجله. هذه المرة أيضًا لم أستطع أن أصلى لآجل شفائه, فسألت الرب عن السبب.

قال لي الرب أنه كان منتظر عليه 35 عامًا حتى يحكم على نفسه ويكف عن الخطية. أراني الرب أنه منذ أن خلص منذ 32 عامًا, إلا أنه لم يعش باستقامة أكثر من أسبوعين. لم يرد أن يحكم على نفسه.

فأخبرني الرب أنه سلمه للشيطان ليدمر جسده. فطلب منى الرب أن أضع يديّ عليه فيمتلئ بالروح القدس, وسيجعل أواخر أيامه أفضل من بدايتها.

ففتحت عيني وأخبرته بما سأفعله. في الحال, بمجرد أن وضعت يديّ عليه حتى بدأ يتكلم بالألسنة كما أعطاه الروح أن ينطق. فتركته على السرير يتكلم بالألسنة ويسبح. مجد بهي كان يشع من وجه.

بعدما غادرت من عنده, بدأت أرنم: " ما أعظم نعمتك, فقد فاقت كل خطايانا ........". في هذا اليوم رأيت إظهارًا لنعمه الله.

لم يمض كثيرًا من الوقت حتى مات هذا الرجل. أخبروني, أنني بعدما تركته, ظل على السرير يرنم ويسبح لثلاث أيام وبعدها أنتقل. كم سيكون من الأفضل جدًا لهذا الرجل أن كان قد كرس حياته طوال 35 عامًا التي عاشها بعد أن نال الخلاص؟. ليس لأن شخص قد فشل في حياته مع الرب عدة مرات, يعنى أن الرب سيؤدبه.

لكن مع هذا, أن استمر هذا الشخص في العصيان والأفعال الخاطئة لمدة طويلة من الوقت, فلابد أنه سيحُكم عليه.

حدث اختبار أخر مشابه لهذه القصة مع شقيق زوجة أحد الرعاة, كان على وشك الموت بسرطان في كلتا رئتيه وهو الثانية والأربعين من عمره.

عندما حاولت أن أصلى لهذا الشخص, شعرت وكأن الرب يرفع يدي من عليه. فسألت الرب لماذا لا يريدني أن أصلى لأجله؟

فقال لي الرب : "هذا الشخص سيموت لأني انتظرت عليه 30 عامًا ليحكم على نفسه, لكنه لم يفعل. لقد نال الخلاص وهو في الثانية عشرة من عمره لكنه لم يكف عن الخطية حتى الآن".

ثم قال لي الرب : "لقد حكمت عليه وسلمته إلى الشيطان ليهلك جسده كي تخلص روحه".

هذه القصص المأساوية لا تعتبر, بكل تأكيد, أن هذه هي مشيئة الله أو هذا هو اختيار الله الأفضل لهولاء الأشخاص. بل مشيئة الله بالفعل لهؤلاء, هي أن يحكموا على أنفسهم ويكونوا أصحاء. لقد كانت مشيئة الله لأهل كورنثوس أن يحكموا على أنفسهم بدلاً من أن يموتوا في سن مبكر أو يكونوا مرضى وضعفاء. لذا حاول الله أن يوصل لهم هذه الرسالة عن طريق بولس.

يعلن الكتاب أننا جميعًا أخطأنا وعجزنا عن بلوغ ما يمجد الله. لكننا نستطيع أن نقف في محضره ونعلن عن استعدادنا أن نطيعة ونخضع. إن فعلنا شيئاً خطأ, فقلوبنا ستعرف هذا. لكن أن لم تديننا قلوبنا, فلا نسمح لأي أحد أن يديننا أو يبكتنا. عندئذٍ نستطيع  أن نقف في محضر الله بثقة ويقين .

 

الفصل الثالث

الوصفة الإلهية للحياة والصحة

أمثال 4: 20

20يَا ابْنِي، أَصْغِ إِلَى كَلاَمِي. أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى أَقْوَالِي. 21لاَ تَبْرَحْ عَنْ عَيْنَيْكَ. اِحْفَظْهَا فِي وَسَطِ قَلْبِكَ. 22لأَنَّهَا هِيَ حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يَجِدُونَهَا، وَدَوَاءٌ لِكُلِّ الْجَسَدِ.

آمرين يجاهد الإنسان لأجلهما فوق كل شئ, وهما الحياة والصحة. أعطانا الله في كلمته الطريق الذي يصلنا إليهما. لقد سبق أخبرنا أن كلمته هي الطريق الوحيد للحياة. فكلمته المكتوبة  ُأعطيت لتعلن لنا الكلمة الحية, ربنا يسوع المسيح.

يسوع هو الكلمة الحية: " (1)فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ. وَكَانَ الْكَلِمَةُ هُوَ اللهُ . (2)هُوَ كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. (3)بِهِ تَكَوَّنَ كُلُّ شَيْءٍ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَتَكَوَّنْ أَيُّ شَيْءٍ مِمَّا تَكَوَّنَ". (يوحنا 1: 1-3 من كتاب الحياة). عدد 14 يكمل: "وَالْكَلِمَةُ صَارَ بَشَراً، وَخَيَّمَ بَيْنَنَا، وَنَحْنُ رَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدَ ابْنٍ وَحِيدٍ عِنْدَ الآبِ، وَهُوَ مُمْتَلِىءٌ بِالنِّعْمَةِ وَالْحَقِّ". يسوع هو كلمه الله.

يقول يسوع في يوحنا 10: 10: "أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ، بَلْ مِلْءُ الْحَيَاةِ".(من كتاب الحياة) هذا هو السبب الذي من أجله جاء يسوع: كي يعطى الإنسان حياه.

لم يأتي يسوع إلى الأرض ليعطى الإنسان قوانين وقواعد ليصعد بها إلى عالم المجد. لم يأتي يسوع ليعطى الإنسان دستورًا جديدًا ليسلك به. لم يأتي ليقدم للإنسان تعليمًا جديدًا يمكنه من أن يصير مثل الله. أتى يسوع ليقدم حياة. أتى ليكون لنا حياة وتكون لنا "بوفرة وفيضان".

يبدأ الشاهد السابق في سفر الأمثال بأولى الخطوات إلى الحياة :"أصغى إلى كلماتي". لا يجب فقط أن نصغي إلى يسوع أو ننظر إليه, بل أيضًا إلى الكلمة المكتوبة التي تعلنه لنا, وبالأخص عندما نقرأ رسائل العهد الجديد.

لا يمكن لأحد أن يحيا في نطاق الأربع أناجيل ويتوقع بعد ذلك أن يكون مؤمن ناجح. ففي الأربع أناجيل نرى تاريخ يسوع, وميلاده, وأعماله, وأقواله. في الأربع أناجيل نرى موته وصلبه. لكن إن لم نتقدم أكثر من الأناجيل, فلن نقدر أن نعرف لماذا مات.

فبعد موت يسوع وصلبه وقيامته من الأموات, سأله التلاميذ, "«يَا رَبُّ، أَفِي هَذَا الْوَقْتِ تُعِيدُ الْمُلْكَ إِلَى إِسْرَائِيلَ؟»". حتى هذا الوقت, كانوا يبحثون عن ملك أرضى معتقدين أن يسوع أتى ليعيد الملك لإسرائيل. ( لم يدرك التلاميذ حتى ذلك الوقت سبب موت وقيامه يسوع)

لكن في الرسائل نقرأ ما فعله يسوع, الكلمة الحية, وما الذي اشتراه لنا. 2 كورونثوس 5: 21,"فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيئَةً، جَعَلَهُ اللهُ خَطِيئَةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ".(كتاب الحياة)

نقرأ في رسالة غلاطيه 3: 13," إِنَّ الْمَسِيحَ حَرَّرَنَا بِالْفِدَاءِ مِنْ لَعْنَةِ الشَّرِيعَةِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً عِوَضاً عَنَّا، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»".(كتاب الحياة)

نقرأ أيضًا في رسالة روميه 6: 23 "لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيئَةِ هِيَ الْمَوْتُ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا".(كتاب الحياة)

يقول كاتب سفر الأمثال, وبإيحاء من الروح القدس, "أَصْغِ إِلَى كَلِمَاتِ حِكْمَتِي، وَأَرْهِفْ أُذُنَكَ إِلَى أَقْوَالِي". إن أردت أن تسير في ملء الحياة, فأول كل شئ, أعط الكلمة كل انتباه وتركيز. أطرح من ذهنك أي شئ أخر (يناقض كلمة الله), وأقبل الكلمة, وأسلك بكل ما تقوله .

"أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى أَقْوَالِي...". علينا أن نفتح آذاننا عما يقوله الله ونغلقهما عن أي شئ أخر. علينا أن نصغي لما يقوله الله, ونؤمن به ونقبله. لأنه عندئذٍ ستعمل الكلمة لأجلنا.

قال يسوع في صلاته الشفاعيه للأب, "كَلِمَتَكَ هِيَ الْحَقُّ". (يوحنا 17: 17). قال يسوع أيضًا في يوحنا 8: 32 "وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ". لا يمكن لأحد أن يختبر الحياة والحرية ويعرف الحق, دون أن يدرك كلمة الله. ويتم هذا على خطوتين, لأن يسوع هو كلمه الله. لذا  ُيدعى أيضًًا كلمه الله.

تبدأ بأن تعرف يسوع معرفة شخصيه وذلك بأن تقبله كمخلص لك. ومع هذا, تظل لا تعرف الكلمة الحية, الرب يسوع المسيح, في كل ملئه, دون أن تعرف كلمة الله المكتوبة.

 يحاول كثير من الناس أن يفهموا الله بمشاعرهم. قال خادم الله سميث وجلزورث, "أنا لا أقدر أن أفهم الله بمشاعري. لا أقدر أن أفهم الرب يسوع المسيح بمشاعري. لكنى أفهم الله, وأدرك يسوع المسيح, فقط من خلال كلمة الله. الله هو كل ما يعلنه الكتاب المقدس عنه. لذا, تعّرف على الله من خلال الكلمة. تعّرف على يسوع من خلال الكلمة.

ويكمل النص قائلاً: "لاَ تَبْرَحْ عَنْ عَيْنَيْكَ". (أمثال 4: 21). كما أنه يجب علينا أن نصغي إلى الكلمة, علينا أيضًا أن ننظر أليها. علينا أن نثبت أنظارنا إلى يسوع. فيسوع هو الكلمة. وكلما نتغذى أكثر على الكلمة المكتوبة, كلما يصبح يسوع, الكلمة الحية, أكثر حقيقة لنا يومًا بعد الأخر.

وعندما نأتي للشفاء, لابد أن نحفظ أنظارنا ثابتة على يسوع. فالروح القدس يقودنا ويرشدنا دائمًا في نفس سياق المكتوب.

منذ عدة سنوات مضت, أزعجتني بعض الأعراض المرضية قبل أن أذهب إلى الفراش مباشرة. فركعت على ركبتي بجوار السرير وبدأت أصلى وأعلن وعود الله التي تخص الشفاء. ثم قمت ورجعت إلى السرير دون أي تغير في هذه الأعراض. بل العكس ازدادت سوءًا.

ظللت أسبح الرب لأجل شفائي, وأخيرًا ذهبت في النوم. استيقظت فجأة بهذه الأعراض مرة أخرى. فقلت, "يا رب أنا لا أعرف إلى متى سأتحمل هذا".

 ظللت أسبح الرب ثم ذهبت مرة أخرى في نوم عميق. للمرة الثالثة استيقظت من النوم بهذه الأعراض. عندئذٍ سمعت في روحي  هذه الكلمات "لا تعتبر". هذا الشاهد ُذكر في روميه 4 بخصوص إبراهيم.

بدأت أبتهج لأني عرفت أنها كلمه الله. في تتكلم عن إبراهيم أنه, "َلَمْ يَضْعُفْ فِي الإِيمَانِ حِينَ أَدْرَكَ مَوْتَ جَسَدَهِ، لِكَوْنِهِ قَارَبَ سِنَّ الْمِئَةِ، وَمَوْتَ رَحِمَ زَوْجَتِهِ سَارَةَ أَيْضاً (20)وَلَمْ يَشُكْ فِي وَعْدِ اللهِ عَنْ عَدَمِ إِيمَانٍ، بَلْ وَجَدَ فِي الإِيمَانِ قُوَّةً، فَأَعْطَى الْمَجْدَ لِلهِ (21)وَإِذِ اقْتَنَعَ تَمَاماً بِأَنَّ مَا وَعَدَهُ اللهُ بِهِ هُوَ قَادِرٌ أَنْ يَفْعَلَهُ". (روميه 4: 19-21 من كتاب الحياة)

 علمت أن إبراهيم سبق ونال وعد الله بخصوص مولد أسحق. في الحقيقة, لم يقل له الرب : "أنا سأجعلك أبًا لأمم كثيرة.....". بل قال له, "إِنِّي قَدْ جَعَلْتُكَ أَبًا لأُمَمٍ كَثِيرَةٍ ....". ينظر الله إلى المستقبل, أما نحن فننظر إلى الواقع والماضي. يتكلم الله لإبراهيم وكأن ما يتكلم به قد تم في الماضي, لأن في نظره قد تم بالفعل.

حواس إبراهيم الجسدية تخبره أنه من مستحيل أن يكون أبًا في هذا السن. ( في سن المائة). مع هذا, "لم  يعتبر إبراهيم موت جسده".

كنت أصارع لأحسب الشفاء في جسدي مع استمرار وجود الأعراض المرضية. لكنى لم أعط أي انتباه لجسدي, وبدأت أبتهج بمواعيد الرب.

 استمر الألم والأعراض, فقلت أخيرًا, "يا رب أنا لا أعتبر جسدي. سأوقف ذهني عن التفكير في هذا الأمر على قدر ما أستطيع. سأسبحك, حتى وأن كان صعب علىّ, حتى أن كنت لا أرى أي تقدم."

 تكلم إلى الروح القدس ثانيًا وقال: "أعتبر يسوع". عرفت أن ما قاله لي الروح القدس موجود في الكلمة أيضًا : "1مِنْ ثَمَّ أَيُّهَا الإِخْوَةُ الْقِدِّيسُونَ، شُرَكَاءُ الدَّعْوَةِ السَّمَاوِيَّةِ، لاَحِظُوا (اعتبروا) رَسُولَ اعْتِرَافِنَا وَرَئِيسَ كَهَنَتِهِ الْمَسِيحَ يَسُوعَ ".

ذكرني الروح القدس في المرة الأولى بالكلمة التي تقول "لا تعتبر",  فلم أعتبر جسدي وكل مشاعري. لكنى نسيت أن أعتبر يسوع (كلمه الله).

يعتقد البعض أنه إذ أغلق عيناه عن المشكلة ونسيها, ستمضى وُتحل وحدها. لكن ليس الأمر كذلك. لأن ذات الكلمة التي تخبرنا إلا نعتبر أي شئ يضادنا, تخبرنا أيضًا أن نعتبر "يسوع المسيح", الذي هو الكلمة الحية.

بدأت أنظر إلى يسوع. بدأت أعتبر الكلمة التي تقول, "«هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا، وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا".(متى 8: 17). بدأت أعتبر أشعياء 53: 4 - وفقاً لترجمه د. أسحق ليزر العبرية - "4لكِنَّ أَحْزَانَنَا (أمراضنا) حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا (ألأمنا) تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً".

فبدأت أنظر وأتأمل كيف وضع الله كل أمراضي وآلامي على يسوع. فذهبت في نوم عميق. استيقظت اليوم التالي وأذ كل الأعراض قد اختفت.

يتفق كثيرون أن الله مهتم بحياتنا الروحية وصحتنا, لكنى مسرور جداً لما يقوله سفر الأمثال 4:22 "لأَنَّهَا (كلمتي) هِيَ حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يَجِدُونَهَا، وَدَوَاءٌ لِكُلِّ الْجَسَدِ". الله مهتم بصحتنا الجسدية تمامًا كصحتنا الروحية.

مازال الإنسان مستمر في الدراسات والأبحاث ليضمن صحة الجنس البشرى . ملايين وملايين الدولارات ُتنفق كل عام, بالإضافة إلى كثيرين كرسوا حياتهم ليكتشفوا علاج لبعض الأمراض المعينة التي تهدد حياة البشرية.

لكن الله أرسل ابنه إلى هذا العالم كإعلان عن مشيئته وإرادته, ودعا ابنه كلمة الله .

يقول كاتب رسالة العبرانيين "اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، 2كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ" (عبرانين1: 1, 2)

يسوع هو الله يتكلم إلينا. أن أردت أن تسمع إلى الله, أستمع إلى يسوع.

 تقابل يسوع ذات يوم مع رجل أبرص كان يصرخ ويقول "«يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ، فَأَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تُطَهِّرَنِي!»" (متى 8: 2 من كتاب الحياة)

أجابه يسوع وقال "أريد". جواب يسوع كان جواب أبدى (لم يكن جواب وقتي لهذه المناسبة فقط). هذا هو الله يتكلم. قال له يسوع: "..«إِنِّي أُرِيدُ، فَاطْهُرْ!»". ُفشفى الرجل.

للآسف, لم يتعلم الكثيرون, أننا يمكننا أن ننال الشفاء اليوم من خلال الكلمة, التي هي يسوع المسيح.

منذ سنوات كثيرة مضت وأنا مضطجع على فراش المرض في سن السادسة عشر, استسلمت للموت بسبب ما قاله لي أفضل الأطباء الموجودين في هذا الوقت. لم أكن أعرف إجابة لما كنت فيه. لكن شئ ما بداخلي يقول لي أنى سأجد الإجابة التي أحتاجها في هذا الكتاب. لذا لم أفارق الكتاب أبدًا.

كنت أقرأه طوال اليوم, وأنام بجواره في الليل. كلمة الله حق وحياة. فالله قال أن كلمته ليست فقط حياة لمن يجدها, لكنها دواء أيضًا لكل الجسد.

مع أن عقلي لم يقدر أن يستوعبها, لكن قلبي كان يؤمن بها. وشكرا لله, لأن جسدي صار صحيحًا ونلت الشفاء وأنا الآن مشفيًا.

إن اتبعنا الروح القدس, فسيقودنا في نفس سياق المكتوب. والكلمة, لأنها ممسوحة ومحوحاه بالروح, ستقودنا في نفس الاتجاه, لان الكلمة والروح لابد أن يتفقا.

".... اِحْفَظْهَا فِي وَسَطِ قَلْبِكَ."(أمثال 4: 21) عرفت في قلبي أني قد شفيت قبل أن يعرف جسدي أو تظهر عليه شئ. أن عرف الخاطئ الكلمة, سيتأكد في قلبه أنه خلص قبل أن تظهر أي علامات لهذا الخلاص. لماذا ؟ لان لديه كلمة الله عن الخلاص وقد قبلها في قلبه. فالأيمان بالكلمة في القلب, هو الذي يجعل علامات وبراهين الخلاص تظهر.

يضع الكثيرون "العربة قبل الحصان", كما يقول المثل. يريدون أن تغمرهم بعض أنواع من المشاعر أولا. يريدون أن يروا بعض الإثباتات والعلامات, عندئذٍ يؤمنوا أنهم قد نالوا الخلاص. لكن الخلاص لا يعمل هكذا, فهو يبدأ من الداخل أولا.

".... اِحْفَظْهَا (كلمتي) فِي وَسَطِ قَلْبِكَ." طالما تؤمن بالكلمة في قلبك وتحفظها في وسط قلبك, فستجعل الحياة تنبع من داخلك. وبينما أنت تتغذى باستمرار على الكلمة فأنت تروي وتطعم حياة الله التي بداخلك. عندئذٍ تقدر أن تتمتع بالسلوك في نور الحياة.

ينطبق ذات الشيء على الشفاء الجسدي. لقد عرفت في أعماقي الداخلية أني قد ُشفيت, فبدأت أسبح وأشكر الله لأجل شفائي. قلبي مازال يؤلمني, جسدي مازال مشلولاً لكني حفظت الكلمة في قلبي.

البداية تكون في قلبك. يقول الكتاب عن الخلاص, " (9)أَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِيَسُوعَ رَبّاً، وَآمَنْتَ فِي قَلْبِكَ بِأَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، نِلْتَ الْخَلاصَ. (10)فَإِنَّ الإِيمَانَ فِي القَلْبِ يُؤَدِّي إِلَى الْبِرِّ، وَالاعْتِرَافَ بِالْفَمِ يُؤَيِّدُ الْخَلاَصَ". (روميه10: 9, 10 من كتاب الحياة).

هذه الحياة تأتي أولاً في قلبك. لذا, من الخطأ أن تبدأ تنظر إلى جسدك لترى ما إذا كنت ُشفيت أم لا. فالشفاء يبدأ في قلبك, في روحك. الله يشفيك من خلال روحك. الله روح, والطريقة الوحيدة التي يمكنه أن يتصل بنا هي من خلال أرواحنا.  فلا توجد طريقه يمكننا أن نتصل بها بالله, سوى عن طريق أرواحنا.

قال يسوع في يوحنا 6: 63 "الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ". نستطيع أن نتصل بالله من خلال الكلمة. كلمة الله هي إيحاء من الله, إلهام الله, ورسالة الله. فعندما يقول الله,"احفظها في وسط قلبك", فهذا يعني أن تحفظ هذه الكلمات التي أوحى بها الله في قلبك.

ماذا ستفعل لك هذه الكلمات؟ "لأَنَّهَا هِيَ حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يَجِدُونَهَا، وَدَوَاءٌ لِكُلِّ الْجَسَدِ".

سألني شخص ذات مرة : "أخ هيجن, ألم تشعر بالسوء من قبل ؟

نعم, ذات مرة.

ماذا فعلت؟

دائما كنت أفتح الكتاب واقرأ "لأَنَّهَا (كلمتى) حَيَاةٌ، وَدَوَاءٌ (صحه).."

كلمته ستشفيك. "أَرْسَلَ كَلِمَتَهُ فَشَفَاهُمْ" (مزمور107: 20). الكلمة في العهد القديم ُأرسلت عن طريق أنبياء. لكن العهد الجديد هو الكلمة الحية التي هي يسوع المسيح.

لديّ هذه الكلمة الحية في داخلي. يقول بولس "إِنَّهُ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، وَهُوَ رَجَاءُ الْمَجْدِ". (كو  1: 27). فكلما أتغذى أكثر على هذه الكلمة المكتوبة, كلما تصبح هذه الكلمة الحية أكثر حقيقة ً لي, وكلما أقترب اكثر إلى ما  ليّ في المسيح.

لديك الشافي بداخلك. خذه في الاعتبار. هو موجود بداخلك. آمن بوجوده فيك. أمن أنه يعمل فيك.  

نشرت بإذن من كنيسة ريما Rhema بولاية تولسا - أوكلاهوما - الولايات المتحدة الأمريكية  www.rhema.org .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from RHEMA Bible Church , aka Kenneth Hagin Ministries  ,Tulsa ,OK ,USA. www.rhema.org.
All rights reserved to Life Changing Truth.

   العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2006 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2006 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English