الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

 للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث         العودة لقائمة الكتب الرئيسية Back to the Main List 

المحبة لا تفشل أبداً
بقلم : كينيث هيجين  By : Kenneth Hagin

الفصل الأول

المحبة : أول ثمار الروح

(غلا 22:5-23) " أَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: المَحَبَّةُ، الفَرَحُ، السَّلاَمُ، الصَّبْرُ، اللُّطْفُ، الصَّلاَحُ، الأَمَانَةُ

23 الوَدَاعَةُ، ضَبْطُ النَّفْسِ. وَلاَ تُوجَدُ شَرِيعَةٌ تَمْنَعُ هَذِهِ الأُمُورِ"

كما وضح (W.E.Vine) وآخرون، أن هذا النص الكتابي في غلاطية لا يشير إلى الروح القدس، بل يشير إلى الروح الإنسانية، على الرغم أن الروح القدس سبيكة واحدة مع الروح الإنسانية.

في أوقاتاً معينة من الصعب أن نخبر سواء أن بولس يتكلم عن الروح القدس أو الروح الإنسانية لأن نفس الكلمة اليونانية، Pneuma، تستخدم.

 لو أنك تقرأ النص بالكامل، على أي حال، سترى أن بولس يقارن أعمال الجسد بأعمال الروح. تقول آية19، " الآن أعمال الجسد هي ......" ويُكمل عدد 22،" لكن ثمار الروح هي ....."

لذلك هذا النص في الحقيقة يشير إلى ثمار الإنسان الجديد، الروح الإنسانية المولودة ثانية. وهذا, بالطبع, ينتج من خلال حياة المسيح.- الروح القدس - (في داخلها) دعنا الآن نتحول إلى الإصحاح الخامس عشر من إنجيل يوحنا ونلاحظ ما يقوله يسوع: (يو1:15-5) " وَقَالَ يَسُوعُ: أَنَا الكَرمَةُ الحَقِيْقِيَّةُ وَأَبِي الكَرَّامُ.

2 وَهُوَ يَقطَعُ كُلَّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يُنتِجُ ثَمَرَاً، وَيُنَقِّي كُلَّ غُصْنٍ مًثْمِرٍ لِكَيْ يُنتِجَ ثَمَرَاً أَكثَرَ.

3 أَنتُمِ الآنَ أَنقِيَاءُ بِسَبَبِ التَّعلِيْمِ الَّذِي أَعطَيْتُهُ لَكُمْ.

4 اُثبُتُوا فِيَّ وَأَنَا سَأَثْبُتُ فٍيْكُمْ. لاَ يَسْتَطِيْعُ الغُصْنُ أَنْ يُنتِجَ ثَمَرَاً وَحدَهُ، إلاَّ إذَا ثَبَتَ فِي سَاقِ الكَرمَةِ. كَذَلِكَ أَنتُمْ لاَ تَسْتَطِيْعُوْنَ أَنْ تُنتِجُوا ثَمَرَاً إلاَّ إذَا ثَبَتُّمْ فِيَّ.

5 أَنَا الكَرمَةُ، وَأَنتُمُ الأَغصَانُ. فَمَنْ يَثبُتُ فِيَّ وَأَثبُتُ أَنَا فِيْهِ، يُنتِجُ ثَمَرَاً كَثِيْرَاً. فَأَنتُمْ لاَ تَستَطِيْعُوْنَ أَنْ تَفعَلُوا شَيْئَاً بِدُونِي. "

يستخدم يسوع الشجرة كمثال:" أنا الكرمة ، وأنتم الأغصان ...."

أين تنمو الثمار؟ تنمو الثمار على الأغصان، أليس كذلك؟ مع ذلك لا يستطيع الغصن أن ينتج الثمر من نفسه. اقطع الغصن من الشجرة ولترى كمية إنتاجه. هذا الغصن ينتج ثمر بسبب الحياة- العصارة- التي تمتد عبر الشجرة داخل الأغصان.

نتيجة لذلك، " ثمر الروح " هذا ليس بالكامل ثمار الروح القدس، أنه الثمر الذي ينمو في حياتنا. انه ثمار الإنسان الجديد، الروح الإنسانية المولودة ثانية من خلال حياة المسيح داخلها.

لاحظ أن أول ثمار الروح هي المحبة. تلك أول الثمار التي تظهر في المخلوق الجديد، الروح الإنسانية المولودة ثانية.

دعونا الآن ننظر إلى الرسالة الأولى ليوحنا : (1يو14:3) "إنَّنَا نَعلَمُ أَنَّنَا اِجتَزنَا مِنَ المَوتِ إلَى الحَيَاةِ، لأَِنَّنَا نُحِبُّ إخوَتَنَا، وَمَنْ لاَ يُحِبُّ يَبقَى فِي المَوتِ. "
لا يتكلم بولس عن الموت الجسدي هنا، بل يتكلم عن الموت الروحي. هذا العدد يعنى أننا انتقلنا من الموت الروحي إلى داخل حياة روحية. إنها طريقة أخرى للقول بأننا نعرف أننا خلصُنا – وُلدنا ثانية.

كيف نعرف هذا؟ (ع 14) "إنَّنَا نَعلَمُ أَنَّنَا اِجتَزنَا مِنَ المَوتِ إلَى الحَيَاةِ، لأَِنَّنَا نُحِبُّ إخوَتَنَا، وَمَنْ لاَ يُحِبُّ يَبقَى فِي المَوتِ. "

لنرجع الآن إلى إنجيل يوحنا : (يو34:13-35) " لِهَذَا هَا أَنَا أُعطِيْكُمْ وَصِيَّةً جَدِيْدَةً، وَهِيَ أَنْ تُحِبُّوا بَعضَكُمْ بَعضَاً كَمَا أَحبَبْتُكُمْ أَنَا.

35 أَظهِرُوا مَحَبَّةً بَعضُكُمْ لِبَعضٍ. فَبِهَذَا سَيَعرِفُ الجَمِيْعُ أَنَّكُمْ تَلاَمِيِّذِي. "

الطبيعة البشرية لا تستطيع أن تفعل هذا. ولا تستطيع أن تحب الشخص الغير تائب إذا لم يكون قد وُلد ثانية. عندما تولد ثانية، تسكن الروح القدس داخل روحك. (رو5:5) يقول،" ..... محبة الله [نوع المحبة الإلهية] انسكبت في قلوبنا [أو أرواحنا] بالروح القدس... " هلليويا! نتيجة لذلك، أترى، نستطيع أن نحب مثلما هو أحب، لأننا نمتلك نفس نوع المحبة داخلنا التي موجودة داخله!

يجب عليك أن تدرك أنه بسبب أن الثمار تنمو، فيجب أن تنضج في كل نواحي سلوكك المسيحي لكن المحبة هي أو الثمار التي ستظهر في روحك وفي حياتك بمجرد أن تولد ثانية.

أترى، لنتبع الله - لنمشى في عالمه الروحي- يجب علينا أن نسلك بالمحبة، لأن الله محبة. ليست هذه المحبة النابعة من الطبيعة البشرية. إنها محبة سماوية، محبة الله.

عندما نولد أنا وأنت ثانية، يصبح الله أبونا. إنه إله محبة ونحن أولاد محبة من إله محب، لأننا قد وُلدنا ثانية من الله، والله محبة. طبيعة الله تسكن داخلنا وهى المحبة. فنحن لدينا طبيعته في داخل أرواحنا، ليس في جسدنا. (لدينا جسد لنقاومه، لكن نستطيع أن " نصلبه").

ولا نستطيع أن نقول أننا لا نمتلك هذه المحبة السماوية، لأن كل واحد في العشيرة السماوية لديه تلك المحبة- حتى الآخرون الذين ليسوا من ضمن العشيرة. من الممكن ألا يكونوا يستعملوها لكنها لديهم. نحتاج إلى أن نستمر في إطعام طبيعة المحبة تلك الموجودة بداخلنا بكلمة الله، ندربها، وستنمو نتيجة لهذا. تستطيع أن تنمو في المحبة.

نرى في(1يو 18:4)، " لا يوجد خوف في المحبة، لأن المحبة الكاملة تطرد الخوف ......" أنني لم أرى أي شخص قد سلك بتلك المحبة الكاملة بعد، هل رأيت أنت؟ لكن، مجداً للرب، البعض منَا في طريقهم لتحقيق ذلك، وسوف نتمسك بهذا ونحافظ على النمو والنضوج. دعنى أكرر هذا لأن هذا مهم جداً: كل شخص في العشيرة السماوية لديه تلك المحبة الإلهية. قال بولس، وهو يكتب للكنيسة في أفسس، (أفسس 14:3-15) " لِذَلِكَ أَركَعُ عَلَى رٌكبَتَيَّ لِلآبِ

15 الَّذِي تَنتَمِي إلَيهِ كُلُّ أُمَّةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرضِ.". نستطيع أن نقول أن هذه العشيرة هي عشيرة المحبة، لأنها عشيرة الله، والله محبة . لا تستطيع أن تقول أنه ليس لديك محبة، أنك لو قلت ذلك، فأنت تَدعى أنك قد كنت غير مولود ثانية.

أتذكر ذات مرة كنت أعقد اجتماعا بكنيسة الإنجيل الكامل في كاليفورنيا. الخدام الآخرين زاروا فصول التعليم الصباحية. ذات يوم العديد من بيننا، بجانب الراعي، خرجوا لوجبة الغداء. أثناء ما كانوا يتكلمون، جلست فقط واستمعت. كانوا يتكلمون عن هذا الموضوع الهام: المحبة.

"هذا ما نحتاجه- نحتاج نهضة محبة. نحتاج إلى معمودية محبة. نحتاج أن نصلى من أجل هذا،" قال البعض منهم. في النهاية سأل الراعي، " ماذا تقول عن هذا الموضوع، أخي العزيز هيجن؟"

أجبت، " حسناً، لو أنكم جميعاً يا رفاقي محتاجين إلى المحبة، ينبغي عليكم أن تحصلوا على الخلاص!" لو أنهم قد كانوا واضعين أسنان مزيفة، سيبتلعوها!

استمريت، " يقول الكتاب المقدس في (رومية5:5) أن المحبة الإلهية قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس. يقول الكتاب أننا نعرف أننا قد انتقلنا من الموت إلى الحياة لأننا نحب.

" الآن، لو لم تكونوا مولودين ثانية، فليست لديكم تلك المحبة. لكننا لدينا تلك المحبة الإلهية، ومن الممكن أن تنمو وتتطور لأن الثمار تنمو. لذلك لا تحتاجون إلى أن تصّلوا لكي تحبون، تحتاجون أن تعترفون وتقرون بأن تلك المحبة الإلهية موجودة في قلوبكم. تحتاجون أن تستمروا في إطعامها بكلمة الله والحفاظ على التدريب والممارسة بها، وستتحسنون وتنمون في المحبة".

إبتدأوا يدركون هذا. قائلين، " كنا جميعاً مخطئين. كنا على وشك أن نصلى لله لكي يمنحنا نهضة المحبة، ونحن قد حصلنا عليها بالفعل!"

غالباً ما نصلى لأشياء نكون قد إمتلكناها بالفعل. ما نحتاج أن نفعله هو أن ندرك كل ما نحتاج إليه، نعترف به، نؤمن به، نسلك في ضوء هذا الأمر، ونمارسه، وسننمو فيه.

محبة الطبيعة البشرية هي أنانية، فهي مهتمة بي، ما هو خاص بي، ما الذي أستطيع الحصول عليه وما الذي علىَ أن أحتمله. المحبة الإلهية هي غير أنانية. فلا يُشغلها كيف أستطيع أن أستغلك وما الذي أستطيع الحصول عليه من خلالك. فهي مهتمة بماذا أستطيع أن أقدم. ياه، كيف أن الكنائس تحتاج إلى أن تعرف وتسلك في ضوء المحبة الإلهية! سوف تحل كل مشاكلك.

المحبة البشرية ستتحول إلى الكراهية أثناء الليل. هذا هو سبب أن كثير من المتزوجين يقولوا، " أنني فقط  لا أحبه (أو أحبها) بعد. " أنهم بذلك يشتغلون بالكامل على محبة الإنسان الطبيعي عندما يقولون هذا.

المحبة الإلهية (عندما يسلك الزوج والزوجة بتلك المحبة) فلن يدخلون أبداً محاكم الطلاق. في حين لو أنهم سلكوا بالمحبة البشرية سيتواجدون هناك.
 

الفصل الثاني

المحبة تشمل الحموات

ذات ليلة بعد خدمة الكنيسة، خرجنا أنا و زوجتي لنأكل مع الراعي وزوجته.زوجة الراعي هذه قالت، " أيها الأخ هيجن، لقد أربكتني. منذ أن سمعتك وأنت تعظ، فأنا لا أعرف حتى أن كنت خلصت أم لا!" .

عرفت أنها نشأت في بيت راعى كنيسة الإنجيل الكامل، وتخرجت من مدرسة الكتاب المقدس للإنجيل الكامل. وكلا الزوجين كُرسوا كخدام.

" كيف أربكتك؟ " سألتها. شرحت لي أنها ذات ليلة سمعتني أعُلق على ( 1يو15:3)، التي تقول، "مَنْ يُبغِضُ أَخَاهُ هُوَ قَاتِلٌ! وَأَنتُمْ تَعلَمُونَ أَنَّ مَنْ يَقتُلُ، لَيسَتْ لَهُ حَيَاةٌ أَبَديَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ.". وقد أضفت، " وهذا يشمل الحموات."

قالت هذه المرأة، "أنني أكره حماتي!"

قلت لها،" حسناً، لو أن هذه هي القضية، حينئذ بالطبع أنتي لم تخلصي، وليس لديك حياة أبدية بداخلك." (كنت سأنقذها في لحظة لكنني أردت أن ترى نفسها، لذلك تركتها تستوي للحظة.)

عرفت ماذا كانت المشكلة، إنها مشكلة يعانى منها الكثير من المسيحيين. فهم في الحقيقة لا يعرفون ماذا يمتلكون أو من هم في المسيح. فهم يتركون عقولهم (غير مجددة بكلمة الله) أوجسدهم (الغير مقدس) يحيرهم، وهذا في الواقع يٌدخلهم في حيرة وربكة.

قررت أن أنقذ هذه الأخت. قلت، " أنظري في عيني وقولي، أنني أكره حماتي. في هذا الوقت، تفحصي بالأسفل في روحك ( ليس بالأعلى في عقلك ). ماذا يحدث هناك؟ " نظرت عبر الطاولة وقالت،" أنني أكره حماتي".

" الآن،" قلت لها "ماذا يحدث بالأسفل داخلك؟"

قالت، "يوجد شئ ما (يَخدش) بداخلي."

قلت، "أنا أعرف هذا إنها محبة الله التي قد انسكبت في قلبك محاولاً أن تجذب انتباهك."

سألتنى " ما الذي يجب أن أفعله؟ ".

قلت لها تتركي تلك المحبة التي بداخلك تتحكم بك. لا يهمني ما الذي يقوله رأسك.

من الممكن أن يقول رأسك في بعض الأحيان بعض الأشياء البغيضة. لا تدعى جسدك يتسلط عليكى. أصلبى الجسد. هذا يؤلم، لكن اصلبيه. تصرفي من قلبك. تصرفي على أنك تحبينها- لأنك في حقيقة الأمر تفعلين ذلك."

بعد أيام قليلة لاحقاً، أتت إلىَ وقالت، " أتعرف، أنت على حق تماماً".

إنني لا أكره حماتي. إنني لا أبغض عائلة زوجي. إنهم أناس صالحين. إنهم مسيحيين. فهم يحبون الرب".

من السهل أن ينال منك الجسد لو أنك غير حريص. أستطيع تفهّم هذا في هذه الحالة. زوج المرأة هذه كان هو الابن الوحيد لتلك الأرملة التي لم تكن قد تركته يذهب أبداً.

لا يعنيني إذا كان الناس مّخلصون ومملئون بالروح القدس. لو لم يلتصقوا بالكلمة ويتركون محبة الله تسيطر عليهم، سيسلكون بالطبيعي. لكن شكراً لله، محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس. 

لو أننا فقط جعلنا الناس يسلكون بالمحبة ويعرفون ما يخصهم لأنهم يسلكون في المحبة ، لن نضطر إلى إقامة اجتماعات للشفاء من أجل المؤمنين المسيحيين! سوف نقيمها حينئذ لغير المؤمنين بدلاً من هذا.

دعونا ننظر ثانية إلى (يو35:13):" بهذا يعرف كل الناس[الجميع، أليس كذلك؟] أنكم تلاميذي إن كان لكم حب بعضكم لبعض".

أليس هذا غريباً كم أنه سهل أن نقع في خطأ؟ البعض يقول، " سيعرفون أنكم تلاميذى لأنكم تثبتون وتتمسكون بكل هذه المبادئ، النواميس، والقوانين المحلية."

لا- لو كان لكم حباً بعضكم لبعض.

كيف يحبنا الله؟

(يو34:13) " لِهَذَا هَا أَنَا أُعطِيْكُمْ وَصِيَّةً جَدِيْدَةً، وَهِيَ أَنْ تُحِبُّوا بَعضَكُمْ بَعضَاً كَمَا أَحبَبْتُكُمْ أَنَا."

هذا هو قانون المحبة الذي يخص العشيرة الإلهية. هل أحبنا الله لأننا نستحق هذا؟ لا، أحبنا بينما نحن بشعاء. أحبنا في حين أننا مازلنا خطاة!

يقول الكتاب ذلك :

(رو 8:5)" لَكِنَّ اللهَ أَظهَرَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، إذْ مَاتَ المَسِيحُ مِنْ أًَجلِنَا وَنَحنُ بَعدُ فِي خَطَايَانَا. "

فكر في هذا: لو أن الله أحبنا بمثل المحبة العظيمة تلك بينما نحن خطاه – بشعاء – أعدائه فهل تعتقد أنه يحب أولاده بمقدار أقل؟ لا ألف مرة لا ! تلك هي الطريقة التي نحب بها بالمحبة الإلهية .هذه المحبة التي يتكلم عنها الكتاب المقدس هي المحبة الإلهية – نفس نوع محبة الله- محبة الله التي قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس. نسمع كثيراً اليوم عن " المحبة"، لكن الذي يتكلم عنه الناس حقيقًة هي المحبة البشرية الطبيعية، التي هي أنانية. البعض يقول أن محبة الأم تشابه محبة الله.

من الممكن أن يكون هناك تشابه، لكنها لا تزال محبة طبيعية.

غالباً عندما يكون للأم طفل واحد فقط، فهي تعتقد أنه لا يوجد فتاة في العالم كله صالحة تستحقه. تلك هي المحبة الطبيعية- ليست هذه محبة الله. وأحياناً لو أن الأب غير حريص، خاصة لو أن لديه بنت واحدة فقط، فهو يعتقد أنه لا يوجد فتى في العالم صالح يستحق إبنته.

كشئ معتاد، محبة الأم غريزية- وهى أنانية." هذا هو طفلي"، تقول الأمهات." هؤلاء هم أولادي". نعم، هم كذلك، لكن ينبغي عليكى أن تعلمي أن الوقت سيحين عندما يكونون هؤلاء الأولاد مضطرين لقطع الخيط الواصل بأمهم.

أشار يسوع بنفسه لهذا. في مناقشة الزواج، قال أنه في البدء قال الله أن على الرجل أن يترك أباه وأمه ليلتصق بإمراته. لم يقصد أن تتخلى عنهم في المعنى العصري للكلمة. فهو يعنى ببساطة، " لا تعيش مع والديك!" ستكون ضد الكتاب المقدس لو أنك فعلت هذا. الآن أنا أدرك مواقف معينة ظهرت عندما يسكن الزوجين مع الوالدين مؤقتاً. زوجتي وأنا فعلنا هذا عندما تزوجنا حديثاً. لكننا لم نعيش معهم لفترة طويلة!

سيشتكى شخص ما،" حسناً، لا نستطيع أن نعمل خلافاً لذلك."

نعم، تستطيع، صّدق ما يقوله الله!

ونفس هذا الأمر مع الزوجة كما الزوج أيضاً. عندما يكون للزوجين مسكنهم الخاص، فلا يوجد حماه لتعّقد الموقف. أنت تقف على أساس غير كتابي وسليم عندما لا تغادر الأم والأب وتلتصق بزوجتك (تك 24:2، متى4:19-6) أستطيع في الحقيقة أن أتدخل بفضول هنا!

لو أننا سنتتبع الكتاب المقدس، سيحل ذلك كل مشاكلنا!

 

الفصل الثالث

المحبة الإلهية عكس البشرية

 كانت عازفة البيانو في واحد من إجتماعاتى امرأة شابة تعزف ببراعة؟ علمت من الراعي أنها قد تخرجت بدرجة علمية في الموسيقى من الجامعة في تلك المدينة. لكن عندما تنظر إليها، فتحنى رأسها. كانت تتصرف بغرابة.

سألت الراعي، " هل هي طبيعية بالكامل؟" 

"ياه، إن هذا موقف حزين،يا أخي هيجن،" قال لي." تخرجت من الجامعة هنا وتستطيع أن ٌتدرّس الموسيقى، لكنها لا تفعل أي شئ. كانت أمها تحاصرها بجناحيها. فلم تكن لديها أبداً صديقة أو صديق في حياتها."

كانت هذه الفتاة حوالي 27 سنة، ولم تقضى أبداً ليلة واحدة بعيداً عن المنزل. أخبرني الراعي أيضاً أن هذه الفتاة كان لديها 3 أخوة. أمهم أرملة، لم تدع أي منهم أبداً يزوروا منزل صديق أثناء الليل أو يكون عندهم صديق يقضون الليل معه. لم يكن لديهم أصدقاء. شخصية الفرد تصبح ضعيفة في مثل هذه الحالات. ليست هذه المحبة، يا أصدقاء.

تلك هي المحبة البشرية الطبيعية، وهى أنانية. إنها ما أريد، ليس ما تحتاج أو تريد أنت.

 احترم الأولاد أمهم، لكن بمجرد أن انتهوا من المدرسة الثانوية، تركوا البيت. أثناء الوقت كنت هناك في الاجتماع، آخر ولد، الذي قد تخرج للتو في سن 17، ترك البيت. ولم يقل شيئاً لأمه، هو فقط غادر.

أتت لي هذه الأم وهى تصيح، أيها الأخ هيجن، أريدك أن تصلى. فلان وفلان ذهبوا. الآن. إنه ولد صالح- ٌخلص وأمتلئ بالروح القدس- لكنه لا يحترم أمه. أريدك أن تصلى من أجل هذا."

قلت لها، " من أجل ماذا؟"

" حسناً، لقد غادر."

قلت، "شكراً للرب!"

نظرت إلىَ وكأنني قد صفعتها بطبق مبتل مع خلقة. قلت،" إنني مسرور جداً أن لديه إدراك وتمييز كافي ليخرج من هذه الحيرة"

ابتدأت بالبكاء. قالت، " أحب أولادي"

قلت لها، " لا، أنت لا تفعلين. أنظري إلى تلك الفتاة البائسة على البيانو. أيها السيد القدير، تستطيع تلك الشابة أن تعزف ببراعة - فهي لديها إمكانية العزف – لكن عندما أنظر إليها فهي تنظر للأسفل كما لو أن شئ سيء حاصل معها. أنت جعلتيها قريبة منك طوال حياتها. ولم يكن لديها صديق أبداً. لم تقضى أبداً ليلة واحدة بعيداً عن المنزل. فأنت لم تدعيها تغيب عن نظرك أبداً. ينبغي أن تخرج بإرادتها." وأضفت قائلاً ،" بدلاً من الصلاة سوف يرجع، سأصلى لأجلها حتى تغادر." "ياه، أحب أولادي،" قالت المرأة" أعرف هذا" قلت لها. " أنت تحبينهم بمحبة طبيعية غريزية. أنت مٌخّلصة. لماذا لا تبدأين في محبتهم بمحبة الله؟ لو أنك ستفعلين هذا، ستكونين مسرورة بهم ولهم في أن يغادروا المنزل. فهم كبروا كفاية "ليخرجوا."

المحبة البشرية هي أنانية، لكن المحبة الإلهية على عكس ذلك. يستعمل الإنسان المحبة البشرية الطبيعية ليهتم بنفسه أو نفسها، مفكراً، ماذا لديه من أجلى؟

نحن نرى هذا حتى في الواقع المسيحي. الناس الذين خلصّوا – حتى خدام الإنجيل – ممكن أن يدخلون في العالم الطبيعي ويفكرون بمثل هذه الطريقة.

أخي، ينبغي علينا أن نكون سعداء من أجل مملكة الله. العشيرة السماوية هي واحدة. ينبغي علينا أن ندع المجال لمحبة الله الغير أنانية تسيطر علينا.

في كثير من الأحيان لا نسلك بالمحبة الإلهية، لكن يجب علينا أن نفعل. محبة الله قد انسكبت في قلوبنا، وأول ثمار الروح هي المحبة. يجب علينا أن نستجيب لتلك الروح الساكنة فينا، أليس كذلك؟

العديد من الكنائس قد تمزقت بسبب  مجادلة الناس، " حسناً، لدى ما أقوله- وسأصر على ذلك، أيضاً" لو أنهم يتصرفون ويسلكون في المحبة، فربما يغلقون أفواههم فقط.

ثمر الروح هو المحبة. هذا ما يريد أن يُوجده الرب ثانية في المخلوق الجديد داخلنا. الروح المولودة ثانية لأن حياة المسيح والروح القدس داخلها.

ما هي الخاصية المميزة لنوع المحبة الإلهية التي قد انسكبت في قلوبنا؟

لم يتركنا الرب في الظلام. كاتب المزامير قال في القديم، (مز130:119) "فَتْحُ كَلاَمِكَ يُنِيرُ الذِّهْنَ، وَيَهِبُ الْبُسَطَاءَ فَهْما " دعونا الآن نُلقى نظرة على الإصحاح الثالث عشر من كورنثوس الأولى. يجب أن يأسف الذي ترجم الكلمة اليونانية للمحبة الإلهية، (أغابى)، في ترجمة (King James) إلى " خير وإحسان". أنا لا أعتقد أننا نفهم بالضبط ما يقوله بولس هنا عن" الإحسان والخير".

ترجمتي المفضلة لهذا الخطاب عن المحبة الإلهية من (Amplified Bible) . فإنها تبدأ بالعدد الرابع من كورنثوس الأولى 13:" المحبة [المحبة الإلهية، محبة الله] تحتمل كثيراً...." لكن البعض يقول، " لن أطيق وأحتمل بعد ذلك. لقد طفح الكيل!" 

هذا هو الكلام الطبيعي، أليس كذلك؟ " المحبة تحتمل كل شئ وصبورة وعطوفة ...."

لابد وأن هذه هي المحبة الإلهية. كثير من الناس يتحملون لفترة طويلة، وهو كذلك، لأنهم مضطرون لفعل ذلك. يقول آخرون، " كل ما كنت سأفعله قد عانيت منه كله. لن أضطر أن أحتمل بعد هذا بهذه الطريقة."

تلك هي المحبة البشرية الطبيعية. محبة الله تحتمل كل شئ وهى صبورة وعطوفة.

ويكمل الشاهد الكتابى,"المحبة لا تحسد أبداً ولا تغلى من الغيرة]المحبة البشرية الطبيعية غيورة[؛ وهى ليست متفاخرة أو غرورة و مجبة بنفسها, ولا تتظاهر وتبّين نفسها بتكبر وتشامخ".

ويُكمل العدد الخامس قائلاً، " إنها غير مغترة – متعجرفة و متعظمة ولا تنتفخ متكبرة؛ وهى غير وقحة (عديمة الأخلاق)، ولا تتصرف بما لا يليق. المحبة [محبة الله داخلنا] لا تصرَ في حقوقها ولا طريقها، لأنها لا تطلب ما لنفسها؛ وهى غير سريعة الغضب أو تغتاظ أو تستاء وتغّل، ولا تعمل حساب للشر الذي يٌصنع لها- ولا تعط الاهتمام للضرر أو الأذى الواقع عليها."

عندما نقرأ شواهد كتابية، مثل تلك، فلا نصرخ كثيراً. خذ الوقت لكي ما تنغمس الكلمة هذه وتتغلغل فيك. أترى، كثير من الناس يقولوا، " حسناً، نعم، إنني أعرف ما الذي أمتلكه. أنا لدى حقوق، وسأحصل عليها، ولا يهم كيف أن هذا الأمر ممكن أن يؤلم شخص آخر."

لاحظ أن الكتاب يقول " المحبة لا تصَر على حقوقها...." لن نتقدم أبداً روحياً مثلما يريدنا الله أن نكون حتى بداية تصديقنا لله. وهذا يعنى تصديق كلمته. هذا يعنى الإيمان بأن محبة الله هي طريقة الله – وهذه هي الطريقة الأفضل- ولأن هذه هي طريقة الله والطريقة الأفضل، إذاً فهي طريقك.

"معيار المحبة" أو "مقياس المحبة" موجود في هذا العدد الخامس: " المحبة ......غير سريعة الغضب ولا تغتاظ ولا تستاء وتغَل، ولا تعمل حساب للشر الذي يصنع لها. ولا تعطى الاهتمام للضرر أو الأذى الواقع عليها.

من السهل أن نكتشف سواء كنا نسلك بالمحبة أم لا. فقط قس نفسك بما تقوله الكلمة هنا عن المحبة. لو أنك تعمل حساب للشر الذي يٌصنع لك،  فأنت لا تسير بالمحبة. طالما أنك تسلك بالمحبة وتظل ممتلئاً من الروح القدس فلن تعمل حساب للشر الذي يصُنع لك.

 

الفصل الرابع

أصحاح المحبة

 اقترحت لسنوات أنك لو تملك ترجمة (Amplified Bible) أن تتجه إلى هذه الأعداد من (كورنثوس الأولى 4:13-8) كل صباح عندما تستيقظ أولاً وكل ليلة قبل أن تذهب للنوم. أبدأ باعترافات الفم قائلاً،  " هذا هو أنا. محبة الله تسكن داخلي." ستتغير كثيراً لدرجة أن عائلتك ستتساءل، " هل هذا هو نفس الرجل ( أو المرأة) ؟" ستتغير بمقدار أكثر لدرجة أن زوجتك ستعتقد تقريباً أنك شخص مختلف. عَبر السنوات، قال لي أصدقائي المقربين أو أقربائي، " من المؤكد أنهم أخبروا بالنميمة عليك، أليس كذلك؟"

فأجبت قائلاً ،" لا، فهم لم يفعلوا هذا. أنا لم أعمل حساب للشر. إنني حتى لم آخذ الوقت لأنكر هذا لو أنهم أدعَوا أنني قد قتلت جدتي. إنني فقط أسير بالمحبة، مجداً للرب، واستمر في الانتصار، وأحافظ على الهتاف.

منذ عدة سنوات مضت عندما كنت راعياً، ابتدأت إمرأة تبث إشاعة عنى. أخبرت الناس أنها قد رأت الأخ هيجن بالأسفل على طريق السكك الحديدية يتعقب إمرأة أخرى في الساعة 4 صباحاً.

حسناً، في المقام الأول، ما هو الشئ المهم في العالم الذي يدفعها للخروج على طريق السكك الحديدية في الرابعة صباحاً ؟ (سيجد الشيطان مخرجاً لنفسه).

 أتذكر زوجتي وأنا كنَا نجلس في غرفة المعيشة عندما أتت واحدة من نساء الكنيسة بكل قلق لأن هذه الحكاية كانت متداولة حول الراعي. قالت، " هذه المرأة تدّعى أنها رأت الأخ هيجن بالأسفل على شريط السكك الحديدية مع امرأة أخرى في الرابعة صباحاً !"

إنني لم أرّد حتى. بدأت أضحك. إنني أقول لك الصدق، ضحكت كثيراً لدرجة أننى اضطررت لأن أنزل على الأرض! عندما زُغزغت، فاضطررت أن أرفس أو أتدحرج – واحد من قدميَ- لدرجة أنني وقعت على الأرض متدحرجاً وضاحكاً، كنت أتسلى كثيراً! لم تكن هناك حقيقة واقعة لتلك الإشاعة. لكن لم أدُخل في شجار مع المرأة التي بدأت بالإشاعة. إنني فقط سامحتها واستمرت الحياة. ولم ٌتنزع الإشاعة عنى أبداً.

عبر السنوات،عندما كانت تلك الأشياء تحدث لي، رفقائي الرعاة مثلما الأقرباء أخبروني، " لن أحتمل هذا لو كنت مكانك. لن أرفع رأسي بسبب ذلك! ليس أنا!"

لقد أخبروني الرعاة أنه لابد أنني أملك شخصية ضعيفة لأنني لم أعمل حساب للشر الذي صُنع لي- إنني استمريت وتصرفت كما لو أن شئ ما لم يحدث أو يقال عنى أو يتم ضدي.

وعاملت تلك الشخصية التي فعلت بي هذا ظلماً كما أعامل أي شخص آخر. لكن ليس هذا ضعف، إنها قوة! إنني فقط تركت شئ ما داخلي يتحكم فيَ، وأنا حقيقًة لم أعرف ماذا كان هذا حتى حصلت على ترجمة (Amplified Bible) وقرأت حيث يقول أن المحبة لا تعمل حساب للشر الذي يصنع لها. ثم رأيت أن في هذا قوة، لأن المحبة لا تفشل أبداً.

الكثيرين فشلوا- الكثيرون قد ماتوا سابقين أوانهم- لأنهم عاشوا كثيراً بالطبيعي لدرجة أنهم لم يستطيعوا أن يحصلوا على مزايا حقوقهم وامتيازاتهم التي تخصهم كأولاد الله. كانوا يصنعون الضجيج والشجار دائماً. يا أصدقائي، هذه الأنواع من الأشياء لن تؤثر فقط على روحكم، بل ستؤثر أيضاً على عقولكم وأجسادكم.

" المحبة .... لا تعمل حساب للشر الذي يصنع لها" لابد أن هذه هي نوع محبة الله، لأن بولس يقول أنه بينما كنا أعداء الله (كو21:1)، فلم يعمل الله حساب للشر الذي صنعناه له. فهو أحبنا وأرسل يسوع ليفدينا. أحبنا بينما كنا بعد خطاة (رو8:5).

(المحبة ...لا تعطى الإهتمام للأذى أو الضرر الواقع عليها ...)

" لكنهم فعلوا بي سوءاً!" الناس يقولون هذا. ألا ترى أنه أن سلك الناس بالمحبة – الشئ الذي يريده الله- ستستقيم الأمور في البيوت والكنائس؟ تلك هي إجابة الله.

إقرأ الأعداد التالية، " إنها [المحبة] لا تفرح بالظلم والشر، لكن ٌتسّر تسود وتغلب الحقيقة والصدق. المحبة تحتمل أي شئ وكل شئ يأتي ...."        

 تقول المحبة البشرية الطبيعية، " لا أستطيع تحمل هذا بعد تلك المدة!" المحبة تستطيع. " لا أستطيع أن أطيق هذا لفترة أطول!" المحبة تستطيع.

أحياناً أبدأ بالتفكير عن بعض المواقف القليلة وميَال وعُرضه لأن أكون غير صبور. ثم ابتدأ بالتفكير في الله. فهو يحتملنا جميعاً. فكّر في محبته، عطفه، وصبره!

الجملة التالية تخبرنا بأن المحبة " جاهزة على الدوام لتصدق الأفضل في كل شخص..."

إنني أحب هذه الآية. إلى أن قرأت هذه الترجمة، لم أعرف ما الذي جعلني مسامحاً جداً، لكن كان هذا بسبب أنني سمعت لداخلي، وببساطة لم أترك الإنسان الخارجي يتسلط على.

يؤمن بعض الناس أن خارج كل الناس هو شخصيتهم الحقيقية، لكن المحبة تصّدق أفضل ما في كل شخص. ليست محبة الله التي تريد أن تؤمن بالأسوأ عن الناس؛المحبة البشرية الطبيعية جاهزة لتصّدق الأسوأ في كل واحد: الأسوأ عن الزوج، الأسوأ عن الزوجة، الأسوأ عن الأولاد. لكن محبة الله تلك جاهزة على الدوام لتؤمن بالأفضل في كل شخص: الزوج، الزوجة، الأولاد، مثلما الأخوة والأخوات في الكنيسة أيضاً. ( الأولاد يصدقون الأفضل في كل شخص.)

اتبعت سياسة لحوالى 60سنة من تصديق الأفضل في كل شخص.

أنا لا أؤمن بأي شئ سلبي عن أي واحد.

سافرنا عبر الدولة لسنوات، نعقد اجتماعات في الكنائس، ومن المدهش كمية التقارير السلبية التي سمعناها. في النهاية اضطررت أن أقول لبعض الواعظين، " تمنيت لو أنكم لم تتكلموا بهذه الطريقة. بالأحرى أن تسكتوا أفضل". كانوا يتكلمون عن رعاة رفقاء، رفقاء مسيحيين. إنها مجرد شئ ما قد سمعوه. ولم يعرفوا حتى إن كان صحيح أم لا. لا تستطيع أن تسلك بمجرد روايات وإشاعات. الإشاعات لن يؤخذ بها في المحاكم. كثير من الناس لديهم سلة مهملات معّكرة وقذرة لآذانهم.

فهم يتجولون ويتسكعون ليسمعوا أي شئ سلبي عن أي واحد.

"ياه، هل سمعت آخر الأخبار؟" يسألون. فهم نوعاً ما مسرورون بسماع ذلك.

" المحبة ....جاهزة على الدوام لتصّّدق الأفضل في كل شخص"

يجب على الأولاد أن يحصلوا على كل ما هو صحيح ليترّبوا في جو المحبة هذه. ثم، عندما يخرجون لمعركة الحياة، سيربحون. لكن عندما ترى الأسوأ في الأولاد، تخبرهم دائماً، " لن تعملوا حساب لأي شئ ،" سينشاؤون على ما تقوله- لن يحسبون حساب لأي شئ.

يرتكب الأولاد أخطاء. لا تستطيع أن ترّكب رأس ناضجة على الولد، لذلك ينبغي عليك أن ترى الأفضل فيهم. داوم على هذا. أحِبهم. سيحسبون حساب شئ ما.

عدد سبعة يختم بالقول أن المحبة " ترجو وتأمل بدون بَهَتان وذبول تحت كل الظروف وتحتمل كل شئ [ بدون ضعف ووهن]."

نقرأ عدد8، " المحبة لا تفشل أبداً –ولا تبهت أبداً أو تصبح مبطلة الاستعمال أو تأتى لنهاية مسدودة."

لو أنك تسلك بالمحبة، لن تفشل أبداً. فالمحبة لا تفشل أبداً. من المؤكد أننا مهتمين بالمواهب الروحية، لكن يجب علينا أن المحبة قبل المواهب الروحية.

أستمر بولس بالقول في عدد 8 أن النبوات ستبطل، الألسنة ستنتهي والعلم سيزول. لكن ، نشكر الله، المحبة لا، أبداً، لا تفشل أبداً.

 العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2006 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2006 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English