الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English

 للبحث عن كلمة اضغط هنا بحث         العودة لقائمة الكتب الرئيسية Back to the Main List      الصفحة السابقة  Last Page

خطوات الصلاة المستجابة و أنواع الصلاة

بقلم : كينيث هيجين  By : Kenneth Hagin

 فهرس
 

الفصل 1: سبعة خطوات لصلاة مستجابة………………        

الفصل 2: أنواع الصلاة في العهد الجديد……………….        

     صلاة الإيمان ………………………………

     صلاة التقديس……………………………..

     صلاة التسبيح والعبادة…………………………

     الصلاة المتحدة……………………………..

     صلاة التسليم………………………………

     الصلاة بالألسنة……………………………..

              صلاة الشفاعة……………………………….

     صلاة الاتفاق………………………………

الفصل 3: الأشياء السبعة المهمة في الصلاة………………. 

 


 

فصل1: سبعة خطوات لصلاة مستجابة

أن نعرف كيف نصلي بطريقة فعالة هو أحد أهم الأشياء التي يمكن للمؤمن أن يقوم بها في

 حياته المسيحية.

والواقع، إن المؤمن لا يعرف كيف يصلي حسب مبادئ الإنجيل فهو لا يستطيع أن ينجح في

 تتميم إرادة الرب في حياته.

سوف نتطرق في هذا التعليم إلى مبادئ الصلاة الموجودة في كلمة الله لأن صلاة المؤمن يجب

 أن تكون مبنية على كلمة الله. وعندما تدرس هذه المبادئ، تعلّم أن تحفظها في قلبك لكي

 تمارسها في صلاتك الشخصية اليومية. لقد بدأت أمارس هذا التعليم منذ أكثر من خمس

وخمسين سنة ، ولم أزل بعد أتلقى إستجابة لكل صلواتي. وفي هذا الفصل نشير إلى الخطوات

 السبع التي يمكن لأي مؤمن أن يتخذها لكي ينال إستجابة لصلاته. وإذا مارس أي شخص هذه

 الخطوات السبع الآتية، فإنه سيتقن أن صلاته مقبولة ويستجيبها الله في كل وقت.
 

الخطوة 1: حدد طلبتك وتمسك بوعد الله

 لكي تحصل على إستجابة الصلاة، قرر ما تريده من الرب وابحث عن الآية أو الآيات التي تعد

 بتتميم هذا الوعد. كثيرا ما نكون غامضين في صلاتنا فأفضل أن تصلي لمدة دقيقتين أو ثلاثة

 دقائق عارفا عن ماذا تصلي، عوضا أن تصلى ساعتين أو ثلاث ساعات دون أن تعرف عن ماذا

 تصلي. أسأل في بعض الأحيان المصلين عن ماذا يصلون فيقولون لي بأنهم لا يعرفون الهدف

 من صلاتهم لقد وجدت أن هناك نوعا من الصلاة للشركة مع الرب، ولكنها ليست هي الصلاة

 التي أنا أتكلم عنها. كن على حذر  فصلاة الشركة مع الرب لا تدخل في نطاق الصلاة المحددة

من أجل الحصول على جواب.

في يوم من الأيام ،سألني أحد خدام الرب أن أصلي من أجله، فسألته: ماذا تريدني أن أصلي.

 فقال لي إنه لا يعرف.

إذا ذهب أحدكم إلى السوق وحمل سلته ولم يشتر شيئا، فإن الناس سيظنون أنه أحمق . لكنه

 إذا ذهب إلى السوق ذاته ليشتري أشياء قليلة، واشتري تلك الأشياء فقط. فلن يظن أحد أنه

 أحمق. يمكن أن تقول إنه يعرف كيف يحدد ما يفعله. كذلك إذا قررت ماذا تريد من الرب كن

 دقيقا في طلبتك. ابحث عن وعود من الكتاب المقدس التي تعدك بما تريده. كن دقيقا في صلاتك.

 

صلِ وافقا لكلمة الله

قلة من المسيحيين من يفهم أهمية كلمة الله في الصلاة. نحن نعلم أن الإيمان يبدأ في تتميم

 معرفة إرادة الله. إن كلمة الله هي إرادته. إذن ابحث عن الآيات التي تعدك بما تطلب منه. لكن

 إذا كلمة الله لا تعدك بما تتمنى فلا تصلِّ من أجله ولا تتمنى ما لا تعدك به كلمة الله. الكثير من

 المؤمنين يحاولون أن يصلوا بمعزل عن إيمانهم.

لكن كلمة الله هي التي تعطيك الإيمان. ومعظم الناس لا يصلون بثقة وإيمان وذلك  لأنهم لم

 يجدوا في الكتاب المقدس وعدًا يدل على أن هذه إرادة الله أن يحصلوا على تلك الأشياء. إنهم

 يجهلون ما هي إرادة الرب. وإن كانوا يودّون لو أن إرادة الرب تنطبق مع رغباتهم، لكن

 يعوزهم ذلك اليقين. الإيمان يبدأ في معرفة إرادة الله أو كلمة الله. وحينما تجد في الكتاب

 المقدس الوعد الذي يعدك بوجود ما تتمناه من الرب، عندئذ إثبت على تلك الوعود ليس فقط

 في ذهنك. وإنما عليك أن تتمعن في كلمة الله لكي تثبت عليها.

 

يشوع 8:1

لا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك،  بل تأمل فيها ليل ونهار لكي تتحفظ للعمل حسب كل ما هو مكتوب فيه.

 

إن ترجمة أخرى تقول “لكي تكون قادرا على أن تتعامل بحكمة في مختلف شؤون الحياة. إن

 النجاح في الحياة يأتي من التمعن في كلمة الله. بهذه الطريقة تبني كلمة الله في روحك. كلما

 تتأمل بكلمة الله تمعن فيها، فستكون مستعدا لتستخدم تلك الأجزاء من الكتاب المقدس ضد

 الشياطين التي تُحاول أن تشكك بكلمة الله، والتي تُحاول أن تسرق منك ما تريده. إنه الشيطان

 يسعى أن يجعلك تشك في الله  

 كثير ما يظن الأشخاص الذين لا يعرفون كلمة الله إذا لم يحصلوا على إستجابة لصلاتهم في

 الحين إنها ليست إرادة الله. لكن الله قد وعد بذلك في كلمته. إن وجدت ما تصلي من أجله

 مذكور في كلمة الله، فتلك هي إرادة الله.في أحد الأيام، كان هناك البعض يصلون مع امرأة من

 أجل ابنها الذي أصيب بمرض ما. ولكن حينما لم يتم شفائه، ظنت الأم أن شفاءه ليس من

 إرادة الله. لم تكن مستعدة أن تستعمل أي وعد من وعود الله ضد إبليس

لأنها لم تثبت على كلمة الله. لم تحفظ الكلمة في قلبها (المزمور 119:11). حقيقة إن إبليس

 قال لها أن شفاء ابنها ليس من إرادة الله. فآمنت بكلمة إبليس. لقد كذّبت الكتاب المقدس

 وجعلت المسيح غير عادل لأن الكتاب المقدس يذكر بوضوح أن الشفاء هو جزء من فدائنا

 (إشعياء 53: 4-5، متى 17:8، 1 بطرس 24:2).

 

 

استعمل سيف الروح ضد إبليس

حينما تثبت الكلمة في قلبك وفكرك،  يمكنك استعمالها ضد إبليس. حينما جرب إبليس يسوع

 وطلب منه أن يحول الحجر إلى خبز، أجابه يسوع: “مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل

 كلمة تخرج منفم الله!”(متى 4:4). وورد في الإنجيل أن إبليس أخذ يسوع إلى حافة سطح الهيكل

 وجربه مرة أخرى.

 

 متى 4 :7-11

 7 قال له يسوع “مكتوب أيضا :’ لا تجرب الرب إلهك”.

 8 ثم أخذه  إبليس أيضا إلى قمة جبل عال وأراه جميع مما لك الدنيا ومجدها

9  وقال له: “أعطيك هذه كلها إن جثوت  وسجدت  لي”

 10 فقال له يسوع : “اذهب  يا شيطان. فقد كتب: ’للرب ألهك تسجد

     وإياه وحده تعبد

11  فتركه إبليس، وإذا بعض الملائكة جاءوا إليه وأخذوا تخدمونه

 
كل مؤمن اليوم، عنده نفس السلاح الذي استعمله يسوع لهزيمة إبليس - كلمة الله. حينما تجربك

 العدو، عليك أن تواجهه وتقول: “إنه مكتوب” واستعمل كلمة الله ضد إبليس . ولتكون قادرا  بكل

 فعالية على قول هذا في مقاومة إبليس، يجب أن تتسلح بسيف الروح، يعني كلمة الله. عليك أن

 تحفظ كلمة الله في قلبك وتستمر أن تتأمل فيها لكي تكون مستعدا أن تستعملها ضد العدو. فتتمكن

 أن تثبت أمام هجمات العدو.

أتى أحد أصدقائي الوعاظ عندما كنت أعظ في هيوستون ذات مرة. وطلب مني أن أتفق معه في

 الصلاة من أجل شفائه من ارتفاع ضغط الدم. وضعنا أيدينا في بعض و اتفقنا في الصلاة. و في

 وقت لا حق  كنت بداخل كنيسته وقرأت حينئذ متى 19:18  الذي ورد فيه : “...إن اتفق اثنان منكم

 على الأرض في أي شئ يطلبانه، فإن أبي الذي في السماء يعطيه لهما.

إن هذا الصديق شهد كيف اتفق معي للصلاة من أجل الشفاء من ارتفاع ضغط الدم وعندما عاد

 إلى منزله أرتفع ضغطه الدموي أكثر من العادة. فشعر بالمرض جدا. وشككه إبليس في

 شفائه. وكلما أربكه إبليس، أجابه قائلا “إنه مكتوب”. فتكلم بالكلمة وصار يعترف أنه إن 

 اتفق اثنان على الأرض على أي شئ يطلبانه. فإن أبي الذي في السماء يعطيه لهما.  ( متى

 19:18) بعدما ثبت كذلك لمدة ثلاثة أيام تلاشت كل علامات المرض فانتصر!

 

 

جاهد جهاد الإيمان الحسن.

في بعض الأحيان تحتاج إلى وقت قليل لتبني كلمة الله في روحك حتى تقدر أن تثبت بإيمان

 لإستجابة الصلاة.

يقول الإنجيل “جاهد جهاد الإيمان الحسن”(1 تيموتاوس 6:12). إن لم يكن هناك عائق أمام الإيمان، لن

 تكون هناك معركة. فيما يخص الأشياء المادية فإن الناس يجاهدون بشدة من أجل ما يملكونه. لكن لا

 يجاهدون من اجل الأشياء الروحية، فمثلا، إذا أتى أحد لمنزلك وأراد أخذ أطفالك، فإنك تجاهد

 وتدافع من أجل أهلك. لأنهم ينتمون إليك. أو مثلا، إذا أراد زوجك أن يأخذ امرأة أخرى

 ويخرّجك من بيتك فإنك ستقاومين؟ أ ليس كذلك؟

 

إذا وعدت كلمة الله بشيء ،فأنه لك. عليك أن تجاهد أحسن جهاد في معركة الإيمان، بالكلمة،

 وحينئذ تنال بركات الله وكل ما وعدك به. وفيما يخص بالأشياء المادية، فإن الناس يجاهدون

 من أجل ما يملكونه. لكن بخصوص الأشياء الروحية والحصول على شفاء، وبركات الله، أو

 خيرات من عند الرب، فإن كثيرا من المؤمنين لا يثبتون على كلمة الله. فبعضهم يظنون أنهم

 متواضعين حينما يقولون "لتكن إرادة الله"، وتكون هي في حقيقة الأمر  إرادة إبليس. انظر

 إن هناك جهادا أحسن في معركة الإيمان التي يجب على المؤمن أن يُجاهد وينال بركة

 المواعيد التي ورثها في المسيح. ولكي نجاهد جهادا أحسن في معركة الإيمان، لا بد أن تتعلم

كيف تستعمل سيف الروح، الذي هو كلمة الله. إذن إن الجهاد الأحسن في معركة الإيمان هو أن

 تنطق بكلمة من فمك تعترف بها أنك تؤمن بقلبك أو روحك هذا هو سبب أهمية حفظ كلمة الله

 في قلبك وكن مستعدا لتستعمل أجزاء منها ضد الشياطين حينما يهاجمونك ليشككوك بالرب

 وكلمته. كن مستعدا لتقول لإبليس “إنه مكتوب”

وإن تستمر أن تتكلم كلمة الله، التي هي إرادة الله بخصوص ذلك الموقف.

سيكون هناك الكثير من الناس الذين يتحزّبون لإبليس، ويؤمنون بكلمته ضد كلمة الله. كذلك

 الذين يعيشون بالإحساس سيتحزبون لإبليس ويحاولون أن يشككوك بأمور الإيمان الروحية.

 لكن أثبت في كلمة الله عندما يقوم إبليس عليك في حالك أو في نفسك أو في جسدك.

كنت أعقد اجتماعات تبشير حينما ظهر هناك مرض الإنفلونزا. فكان الكثير من الناس مصابين

 بهذا المرض، حتى أدى هناك إلى إغلاق المدارس. وبعد ذلك قرأت في الجريدة أن الكثير من

 الناس في مدينة دلاس وما حاولها ماتوا بسبب هذا الوباء الخطير في عام 1960، الذي ظهر

 بعد الحرب العالمية الأولى. إن وباء الإنفلونزا هذا أثر كثيرا على اجتماعاتنا. هناك من أصيب

 به ولم يعد إلى الاجتماعات. إن علامات هذا الوباء الشديدة كلها قد ظهرت في جسمي في

 إحدى الليالي لكني لم اخبر أحدا. ودمت أقول “إنه مكتوب” ثبّت إيماني على كلمة الله.

لم أقبل مرض الإنفلونزا هذا لأنه ليس من إرادة الله. أستمرت الاجتماعات الإنتعاشية وقد

 تخلص الكثير من الخطاة. إذ لم تكن إرادة الله إغلاق هذه الاجتماعات.

 

لكن الناس في بعض الأحيان يتمسكون أفكار غبية حول هذه الأشياء. إنهم يقولون أنه من

 إرادة الله أن يمرض الناس. لكن هذا يتناقض مع كلمة الله. إذا كان المرض إرادة الله، لماذا

 تبني الكثير من الكنائس مستشفيات من أجل شفاء الناس؟ إن هذا يخرج الناس من تحت إرادة

 الله. إن الأطباء  يقاومون الأمراض والعلل، وإن استخدموا أسلحة مختلفة. إذا كان من إرادة

 الله أن يكون الناس مرضى، فلن تكون من إرادة الله أن يذهب الناس إلى الأطباء لأن الأطباء

 نفسهم يقاومون الأمراض والعلل. وأيضا، إذا كان من إرادة الله أن يمرض الناس، فلماذا لا

 تكون هناك صلاة من أجل جعل الآخرين مرضى لكي يتمتعوا “ببركة” هذا المرض ويكونوا في

إرادة الله.

بعد أن صليت  وقلت “إنه مكتوب” ثبت على كلمة الله ضد علامات المرض التي حاولت أن

 تهجم على جسدي.

تحسنت ودامت هذه الاجتماعات. ولم اقبل المرض. فحينما تفهم أساس كلمة الله، يمكنك أن

 تثبت ضد هجمات إبليس.

 

العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

 

الخطوة 2: لا بد أن تسأل الله عن ما تريد

لقد تحدثنا عن الخطوة الأولى للحصول على إستجابة الصلاة. إن الخطوة الأولى هي قرارك فيما

 يخص ما تريده من الله. ووجود وعود في كلمة الله التي تعدك بالأشياء التي تريدها. إن الخطوة

 الثانية للحصول على إستجابة للصلاة تتطلب منك أن تسأل الرب عن الأشياء التي تريد وأن

 تؤمن أنك ستحصل عليها. وفي الواقع، إن الله يعرف ما نحتاج إليه قبل أن نطلب ورغم هذا،

 فإنه وصانا أن نسأله. وعن هذا ورد في الإنجيل: “…فإن أباكم السماوي يعلم حاجتكم إلى هذه 

 كلها (متى 32:6). لكنه امرنا أن نطلب منه  ما نريد. “…اطلبوا تنالوا، فيكون فرحكم كاملا

 (يوحنا 24:16). تقول أنك تترك كل شيء للرب وهو ينعم عليك بما هو أحسن لكن هذا

 يناقض تعليم الإنجيل. فيسوع نفسه قال إنه علينا أن نطلب من الله الأشياء التي نريد.

 

يوحنا  23:16-24

 23 وفي ذلك اليوم لا تسألوني عن شئ. الحق الحق أقول لكم إن الآب

     سيعطيكم كل ما تطلبون منه باسمي.

24  حتى الآن لم تطلبوا باسمي شيئا. اطلبوا تنالوا، فيكون فرحكم كاملا.

 

متى 7:7-8

7  اِسألوا تُعطوا. طلبوا، تجدوا. اِقرعوا، يُفتح لكم.

8  لأن كل من يسأل، يأخذ، ومن يطلب، يجد، ومن يقرع، يُفتح له.

مرقس 23:11-24

23  فالحق الحق أقول لكم: إن أي من قال لهذا الجبل: انقلع وانطرح في البحر

    ولا يشك في قلبه، بل يؤمن أن ما يقوله يتم له.

24  لهذا السبب أقول لكم: إن ما تطلبونه  وتصلون لأجله، فآمنوا أنكم قد

    نلتموه، فيتم ذلك لكم.


 
إذن اطلب من الله كل الأشياء التي تريد وتحتاج، وآمن أنك قد نلتها. وبمعنى آخر،

 حينما تصلي، آمن إنك قد

حصلت على ما تطلبه. أحب التحدي، ومعنى مرقس 24:11 هو “فآمن أنك قد نلته، حالا حينما

 تصلي لأجله”. وفي ترجمة أخرى  “…فكلما تطلبه حينما تصلي، آمن - ثق وكن متأكد - أنه لك

 وسيأتي”. عليك أن تؤمن أن الله قد استجاب لك قبل أن تحصل على طلبتك.

 

حقيقة المعرفة المحسوسة تتعارض مع حقيقة الإعلان

 

في أحد اجتماعات الصلاة كانت هناك امرأة. وقالت أنها لن تؤمن بشئ لم يحس جسمها به. هي

 لن تنال أي شئ من عند الله حينما تؤمن كذلك.

 

آمن بالله لا بإبليس، لأن إبليس سيقول لك بأن ليس جواب لصلاتك. إن إبليس يعمل في عالم

 المحسوسات. إنه يعمل كأنه إله هذا العالم (2 كورنثوس 4:4). لن تتقدم روحيا حتى تفهم أن

هناك نوعين من الحقائق: المعرفة المحسوسة وحقيقة إعلان كلمة الله. هناك من يظن أن

 الحقيقة موجودة في الأشياء التي تراها بعينك المادية.

لكن لا يمكنك أن ترى الأشياء الروحية لأنها ليست طبيعية أو مادية. كل شئ نحتاجه موجود لنا

 في العالم الروحي من خلال كلمة الله.

افسس 3:1

تبارك الله، أبو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركات روحية في السماويات في المسيح.

 

إن هذه الآية تعني لنا أن كل الأشياء التي نريدها هي من خلال المسيح. ولا يمكنك أن تراه

 العين الطبيعي، لكنها موجودة لأن كلمة الله آكدت وجودها هناك. هناك حقيقة المعرفة

 المحسوسة، وهناك حقيقة إعلان. المعرفة المحسوسة تتعارض مع حقيقة كلمة الله. ابدأ أسلك

 بحقيقة  كلمة الله .  إيماني بكلمة الله  يُحضر ما في العالم الروحي إلى ظاهر في العالم

 الطبيعي. إن إيماني يتمسك بكلمة الله ويُدرك أنها الحقيقة في حياتي (روما 17:4).

 

إذن حينما تصلي، آمن أنك نلت ما كنت تصلي من أجله. فيكون لك في الواقع، وهذا لا يمكن

 للعقل المادي أن يتقبله. إن أكثر رؤساء كنائسنا يميلوا إلى المعرفة المحسوسة فهذه المعرفة

 المحسوسة أسرت كنيستنا. فعلينا أن نسلك حسب الإيمان لا بالعيان (2 كورنثوس 7:5). آمن

 بالحقيقة وليس بالكذب. كنت في يوم ما أعظ في كنيسة وكان الجو باردا ولذلك كانوا

 يستعملون مواقد لتدفئة البناية. وكانت درجة الحرارة ترتفع  إلى أكثر مما هو معتاد وآنا أعظ.

 وفي إحدى الليالي عرقت جدا من شدة الحر وخرجت من ذلك المنزل لأتنفس القليل من

الهواء. ولما ضرب الهواء البارد وجهي بدأت أتألم في حلقي. حينما وصلت إلى موقف

 السيارات لم اقدر أن أتكلم. وفي اليوم الثاني، لم أقدر طوال النهار على التحدث. وبدأ صدري

 بالخفقان الشديد فأخذت أقرأ من الكتاب المقدس حول موضوع الشفاء. مع إنجيل مفتوح

 أمامي صليت بسكون. وقلت: يا أيها الرب إن كلمتك تخبرني أني شفيت. إذا سألت شعوري أو

 الناس حولي هل شفيت، سيقولون لي لم أشف. لكن كلمتك تقول “… ليكون الله صادقا وكل

 إنسان كاذبا…” (روما 4:3). إذن إن قلت لم أشف بعد فإنني كاذب لأن كلمة الله  تقول لا يمكن

 أن الله يكذب.

 

روما 4:3

حاشا‍‍‍. ‍‍‍وإنما ليكن الله صادقا وكل إنسان كاذبا، كما قد كتب: ’لكي تتبرر في كلامك، وتغلِبَ متى

 حُوكمت”.

 

قلت لله أنني سأنهض وأذهب إلى الكنيسة وأعظ. وهكذا فعلت وعندما وقفت أمام الميكروفون

 قلت: “إنني أشكر الرب لأنني شفيت”. فالسامعون هناك كانوا ينظرون إليّ كأنني أحمق إذ

 كان من الصعب عليّ أن أهمس. بدأت أشرح لهم ما ورد في كلمة الله حول الشفاء، وبرهنت

 لهم من خلال كلمة الله على أنني شفيت. قلت لهم أن ما قال الله هو صحيح، وإن لم أقل أنني

 شفيت، سأكون كاذبا. طلبت منهم أن يقفوا ليسبحوا الرب معي لأنني شفيت. فقام بعضهم

 وبدأنا نسبح الله. لم أقل “هليلويا ثلاث مرات حتى عاد لي صوتي. بدأت أعظ. شاهدت تلك

المجموعة ما فعله الرب. فرأوا الإيمان بكلمة الرب يظهر أمام أعينهم. يجب عليك فقط أن

 تطلب من الله الأشياء التي تريد وتحتاج والتي وعدت بها الكلمة. وعليك أن تؤمن أنك تحصل

 على ما سألت. بعض الناس يسألونني لماذا لم يشفهم الله بعدما صلى الكثير من الناس

 لأجلهم. سألتهم هل كانوا واثقين بصدق كلمة الله حقيقتها.

 

يجب على المؤمنين أن يعملوا بكلمة الله. إذا لم يعيشوا هكذا بل يسلكون حسب حواسهم لا

 حسب ما يقول الإنجيل. وهذا يضللهم فيفقدون عالم الإيمان تماما، لأن الإيمان يؤسس على

 كلمة الله، وليس على ما يرى أو يشعر به.

 

العودة للقائمة الرئيسية  Back to the list

 

الخطوة 3: كن إيجابيا في تفكيرك

 

في الخطوة الثلاثة للحصول على إستجابة الصلاة عليك أن تجعل كل فكرك متفقا أنك قد نلت ما

 طلبته. وبعد ما تصلي بالإيمان حسب كلمة الله، لا تسمع لذهنك أن يفشلك. إنني الآن أتحدث

عن إستجابة الصلاة. وحينما تكون قد صليت وسألت الله عن شئ، فلا تشك أنك قد نلت

 الإستجابة. وإذا استمرت الشكوك، عليك أن تزجرها.

ولتركز ذهنك على الإستجابة. لا بد أن تركز على كلمة الله. لقد قيل في الإنجيل: “…قاوموا

 إبليس، فيهرب منكم  (يعقوب 7:4).

 

1 بطرس 8:5

اصحوا وانتبهوا لأن إبليس عدوكم يجول كأسد زائر يجول مُلتمسا من يبتلعه هو.


قاوم الشك

إن الشك هو من إبليس. عليك أن تقاوم الشكوك وأن تزجرها. أمسك وركز ذهنك على

 الإستجابة، أي على كلمة الله. لكي تنال إستجابة صلواتك، يجب عليك أن تستأصل كل

وسواس، رؤيا، حلم، أو كل الأفكار التي لا تصدق الإنجيل وعليك أن تؤمن أنك قد نلت ما كنت

تسأل الله عنه. تذكر أن إبليس يتحرك في العالم المحسوس، في العالم الطبيعي، وأنه يستعمل

 أدوات التلميح. يظن البعض كل نوع من الرؤيا أو الحلم أو الشعور - هو من عند الله. لكن هذا

 غير صحيح.

 

ارفض كل شئ يناقض كلمة الله

إن إبليس قادر على أن يتحرك في عالم ما فوق الطبيعة لأنه روح مثل الرب هو روح. يجب أن

 تكون قادرا أن تميّز بين الرؤيا، الحلم، والفكر من عند الرب وما من عند إبليس. إن جميع

 الأفكار التي تتناقض مع كلمة الله فهي من إبليس.

بنى أحد أصدقائي كنيسة ورعاها لمدة 25 سنة. لقد قام بعمل شهير، يستحق الذكر. وفي

 الخمسينات من عمره.

قرر أن يترك عمله بسبب ضعف جسده الذي عاقه عن عمله. كان خادم الإنجيل الكامل. لكنه لم

 يعرف كيف يؤمن من اجل شفائه. في يوم من الأيام استيقظ هذا الخادم في الصباح ورأى أحدا

 يقف داخل بيته وهو يلمع بالنور. فظن الخادم أن ذلك هو يسوع. إن هذا قال “ليس إرادتي أن

 تشفى”. لكن هذا الكائن لم يكن يسوع لأن ما يقوله الكائن الروحي يناقض كلمة الرب.

متى 17:8

لكي يتم ما قيل إشعياء النبي القائل ’هو أخذ أسقامنا وحمل أمراضنا.


العبرانيين 1:1-2

1  إن الله في الأزمنة الماضية كلم الآباء بالأنبياء الذين نقلوا إعلانات جزئية

   بطرق كثيرة ومتنوعة.

2  أما الآن في هذه الزمن الأخير كلمنا بابنه الذي جعله وارثا لكل شئ

   الذي به قد خلق الكون كله.

 

يسوع هو الله يتحدث إلينا. يسوع هو كلمة الله. إنه الكلمة التي صار لهنيا (1 يوحنا 14:1).

 إذا أردت أن ترى كيف يعمل الله، انظر إلى يسوع. قيل في الإنجيل، يسوع “ينتقل من مكان إلى

 مكان يعمل الخير، ويشفي جميع الذين تسلط عليهم إبليس” (أعمال الرسل 38:10 ). إذا ظهر لك يسوع في

 رؤيا وقال أنه ليس حسب إرادته تشفى. يكون إذا كاذبا.

أ يمكن أن تكون مشيئته لك أن تحصل على ما حمله من أجلك؟ لا، بالطبع لا. حمل يسوع

 أمراضك لكي لا تحملها أنت.

 

إنه إبليس الذي ظهر في تلك الرؤيا لذلك الخادم. إن الله لا ينشر الشك وعدم الإيمان. كل رؤيا،

 حلم، شعور، وكل الأفكار التي لا تساعد  على الإيمان بأنك نلت ما قد طلبته، يجب أن تهدمها

 وتستأصلها وأن تعوض عنها بكلمة الله (2 كورنثوس 3:10-5).

 

تقول كلمة الله أنك نلت ما تطلبه إذا كان طلبك هذا مبنيا على الكلمة وإذا آمنت بأنك نلتها

 حينما صليت. حينما تؤمن، تنل الإستجابة قبل ظهورها، لأنك تحقق كلمة الله بالإيمان. إن هذا

 النوع من الإيمان هو الذي يحرك الله.

يقول الناس في كثير من الأوقات أنهم يشعرون كأن الله قد سمع لهم حينما كانوا يصلون. ولكن

 أعلم أنهم سقطوا بعدما قالوا ذلك. حينما أصلي، أقول أنني أعرف أن الله سمعني. أقول أؤمن

 أنني نلت الإستجابة لأن كلمة الله تؤكد ذلك. لكن ليس لأنني أشعر بأي شئ (مرقس 24:11).

 إن كلمة الله هي الحق إذا شعرت بها أولم أشعر. الاعتراف بالإيمان يخلق الحقيقة ترسخ في

 كلمة الله وارفض كل انهزام.

 

العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

 

 

معركتي للإيمان

في الأيام الأولى من حياتي، كدت أتعرّض للانهزام كنت مريضا جدا اكثر حياتي. وطريح

 الفراش لمدة ستة أشهر بسبب مرض القلب. كان جسدي مشلولا -تقريبا كله. قال لي الطبيب

 أن كل قصبات صدري مفتوحة غير كاملة. ولن تجرى في أي عملية لشفائي. تعلمت كيف

 أصلي صلاة الإيمان من خلال قراءة الكتاب المقدس - خصوصا مرقس 24:11 الذي يقول:

 “لهذا السبب أقول لك إن ما تصلي لأجله، فآمن أنك قد نلته. فيتم لك”. آمنت أنني شفيت من مرض

 القلب قبل أن أرى ظواهر شفائي. بدأت أقول  أنني آمنت بأنني شفيت حسب كلمة الله.

إن الناس يستمرون في صراع بالصلاة و الإيمان، لأنهم لا يؤمنون بما تقوله كلمة الله. وبعد أن

 صليت وآمنت أنني نلت طلبتي، دون أن أرى ظاهرة شفاء جلست في سريري، مصمما أن

 أقوم وأتمشى. لم يكن هناك أحد بجانبي ليحملني إذ انهرت على الأرض. خصوصا وأن

 أصدقائي غادروا ذلك المكان. أما أمي فكانت غير قادرة على مساعدتي. أ مسكت بالفراش

 وحاولت أن أقوم بنفسي فأصابت بدوار لكن صممت على الوقوف. بقيت متمسكا بالفراش إلى

 أن فارقني الدوار. فبدأت أشعر بالتحسن. ووجدت نفسي بعد قليل أنني أستطيع أن أمشي.

فبدأت أدور حول غرفتي لمدة قليلة. وفي اليوم التالي قمت ومشيت. لم أخبر عائلتي بما فعلته

 لأنهم سيحذرونني من ذلك. بعد بضعة أيام طلبت من أمي أن تعطيني ملابسي. في صباح الغد،

 لبست ملابسي وحدي وذهبت نحو مائدة الفطور. نظر إليّ جدي وقال لي: هل قام الميت؟ وقلت

 له: نعم، إن الله أقامني.

 

وبعد الفطور دخلت إلى غرفتي ونمت بضعة دقائق. فلما استيقظت، سمعت صوتا (هو أتى من

 خارج وليس من داخل روحي). إن الصوت الذي قال لي انهض من الفراش وامشي أتى من

 داخلي -من روحي. إنه صوت الله يتحدث إلى روحي. لكن هذا الصوت الآتي من الخارج  قال

 “…وما هي حياتكم؟ إنها بخار، يظهر فترة قصيرة، ثم يتلاشى

(يعقوب 14:4) “واليوم ستموت” (إشعياء 1:38). علمت أن هذين قولان واردين في الكتاب

 المقدس. جاء الأول في رسالة يعقوب والثاني في سفر إشعياء في سياق مخاطبة النبي لحزقيا

 الملك “أوص بيتك لأنك تموت ولا تعيش” (إشعياء  1:38).

 

ظننت أنني سأموت. قمت من فراشي، وجلست على كرسي في غرفتي حتى الساعة الثانية بعد

 الظهر. كنت منتظرا الموت. ظننت أن ذلك الصوت هو من الله الذي يتكلم معي. في ذلك

 المساء، حينما كنت جالسا هناك، تكلم الصوت بداخلي وقال: “من طول الأيام أشبعه وأريه

 خلاصي” (مزمر 16:91). لم أنتبه جيدا لهذه الكلمات لأنني ظننت أنني سأموت. لكن ظللت

 أسمع هذه الكلمات بداخلي وأنا لم أدرك في هذا الوقت أنها نابعة من روحي. إنه الروح

 القدوس  الذي كان يحاول أن يرشدني. ورد في الأمثال “روح الإنسان سراج الرب” (أمثال

 27:20). إن الله يرشدك من خلال روحك إذا ولدت من جديد.

 

كانت روحي تحاول نقش هذه الحقيقة من مزمور 91 في ذهني. وفي المرة الثالثة، استوعبت

 هذه الكلمات.

فكرت فيها وفي المرة الرابعة، سألت “من قال هذا؟”. فأجابني صوت من داخلي وقال “إنه

 مزمور 91”. نظرت في هذا المزمور في الكتاب المقدس فوجدتها فيه وقفزت وكلمة الله في

 يدي وقلت لإبليس “انصرف من هنا”.

قلت له أنني لن أموت لأن الله وعدني بالحياة الطويلة.

العمل بكلمة الله تأتي بالنتائج. انتصرت في معركتي لأنني هزمت كل صورة وفكرة لم تزد في

 إيماني بالأمور التي طلبتها من الله.

 

الخطوة 4: تحكم في عقلك

الخطوة الرابعة لتنال إستجابة صلاتك هي أن تحرس ذهنك من كل الأفكار المناقضة لكلمة الله .

 يتحكم في أفكارنا ما نراه وما نسمعه وما نشترك فيه وما علّمناه. ولهذا فإن هذه الخطوة هي

 متعلقة بالخطوة الثالثة. يقول الإنجيل: علينا أن نهدم النظريات وكل ما يعلو يرتفع ضد معرفة

 الله (2 كورنثوس 5:10). ولهذا يجب أن تبتعد عن كل الأماكن والأشياء التي لا تصدق بأن

0 الله قد استجاب لصلاتك. يتحكم في أفكارنا ما نراه وما نسمعه وما نشترك فيه وما علّمناه.

 يعني لا بد أن تتخلى عن الكنائس التي تشكك في إيمانك. أيضا، يجب أن تشترك مع الذين

 يؤيدون إيمانك.

 

2  كورنثوس 5:10

نهدم المعقول وكل ما يعلو مرتفعا لمقاومة معرفة الله، و نأسر كل فكر إلى طاعة المسيح.

 

فيلبي 8:4

وختاما، يا أخواتي كل ما هو حق وشريف، وكل ما هو صالح وطاهر، وكل ما هو محبوب وله

 سمعة حسنة، وكل ما طيب ويستحق المديح فاشغلوا أفكاركم به.

 

 يعلمنا الإنجيل في فيلبي فيما يجب أن نفكر. الكثير يفكرون في الأشياء القبيحة، فهم لهذا

 منهزمون. ولكن إذا حرست نفسك من كل فكرة شريرة وركّزت في الأشياء التي تجعلك تؤمن

 بأن الله قد استجاب صلواتك، فأنك بهذا تتعاون مع الله بالإيمان. عليك أن تحافظ على ذهنك

 طاهرا لتنمو في الإيمان. وحينما تثبت في الإيمان. فإن هذا الإيمان يجعلك منتصرا.

 

الخطوة 5: تأمل في وعود الله

 

إن الخطوة الخامسة للحصول على إستجابة الصلاة تتطلب منك إن تتمعن دائما في الوعود التي

 أسست عليها الإستجابة للصلاة. بمعنى آخر، عليك أن ترى أنك تملك الأشياء التي قد طلبتها

 وعليك أن تتصرف كأنها الحقيقة.

 

أمثال 20:4-22

 20 يا ابني أصغ إلى كلماتي وأرهف أذنك إلى أقوالي.

21  لا تبرح عن عينيك واحفظها في وسط قلبك.

22  لأنها حياة للذين يجدون عليها، ودواء لكل جسدهم.

 

الله قال “ يا ابني أصغ إلى كلمات حكمتي…” (أمثال 20:4). سيجعل الله كلماته حقيقة في حياتك

 إذا عملت بها.

إذا كنت تريد  الشفاء، فإن الله يقول “ هو أخذ أسقامنا، وحمل أمراضنا” (متى 17:8) وكذلك “

 وبجراحه برئنا

(إشعياء 5:53). إن لا ترى أنك شفيت، فاعلم أن كلمة الله قد برحت من أمام عينيك.

 

لما كنت على فراشي وقت مرضي، وقبل أن أمشي، بدأت أرى تحسنا في جسدي. كنت مؤمنا،

 ولهذا بدأت أمشي حسب إيماني. حتى ذلك الوقت وكنت أرى نفسي ميتا. ومنذ زمن طويل وأنا

 أرى يوم دفني في الأرض.

رأيت القبر المفتوح. ولكن حينما حل نور كلمة الله، بدأت أرى أنني حي وخادم الله. بدأت

 أتصرف حسب إيماني لأنني آمنت أنني نلت شفائي. لقد أحضرت لي أمي قلم رصاص ودفترا.

 وبدأت أكتب مواعظ لأنّى أردت أن أعظ.

كنت أعمل بإيمان. في يوم من الأيام أتى الطبيب حينما كان دفتري وإنجيلي على الفراش. قال

 لي إن لا أقرأ الإنجيل فقط - طول الوقت. سألني: هل قرأت نكتا أم جرائد أم كتب أخرى؟ أجبته

 لم يكن لي وقت لأفعل ذلك. ظن أنني فقدت صوابي. لكن لا يفقد أحد صوابه بقراءة الإنجيل لأن

 قراءة الإنجيل تقوي ذاكرتك وترفع روحك وتريحها.

 

لقد كتبت على الصفحة البيضاء من إنجيلي باللون الأحمر: “الإنجيل قالها ، وأنا آمنت بها،

 وسوف تتحقق”. لا أهتم بما تؤمن به هذه الكنيسة أو تلك الأخرى لأنني أهتم بما ورد في

 الكتاب المقدس. أنا لا أهتم أيضا بالعقائد.

إنني أهتم بما جاء في الكتاب المقدس. إذ قالت كلمة الله أنه يسمع ويستجيب الصلاة، وحين

 تظل كلمة الله أمام عينيك، سترى أنك تملك الأشياء التي سألت عنها. وإن لم تر أنك تملك هذه

الأشياء التي تتمنى. فإن كلمة الله لا تظل تتمثل أمام عينيك.

 

إن لم تعتمد على كلمة الله، لا يقدر الله  أن يقف إلى جانبك. لأن الله يعمل فقط بكلمته. نذكر أن

 الله يعمل ويتحرك فقط بكلمته. لقد عظم كلمته واسمه وأحاط نفسه بها (مزمور 2:138). إذ

 تثبت على كلمة الله، فإنه سيقف معك وسيحقق كلمته في حياتك. وإن لم تثبت على كلمته

 فليس له شيئا يحققه.

 

الكثير من الناس يصلون ويصلون ويصلون ولكنهم لا يصلون حسب كلمة الله. يقول يوحنا “إن

 ثبتم في وثبت كلامي فيكم، فاطلبوا ما تريدون يكن لكم” (يوحنا 7:15). إن يسوع لم يقل فقط “إن ثبتم في،

 فاطلبوا ما تريدونبل أضاف “إن ثبتم في وثبت كلامي فيكم، فاطلبوا ما تريدون يكن لكم” (يوحنا 7:15).

 

ذات يوم كنت أعظ في كنيسة خمسينية في مدينة فورت ورث. وقد حللت ضيف على الواعظ.

 طلب مني الواعظ  أن اذهب معه عند الأخت التي كانت تعظه حتى نال خلاصه. كان عمر هذه

 المرأة واحدا وثمانين سنة. أجريت عليها عملية جراحية ووجد في جسمها سبعة سرطانات. لم

 يفعل الطبيب شيئا لها وقال لها أنها ستموت في الحال. لقد مضت بعض الشهور وهي مازالت

 حية رغم وجودها طريحة الفراش. لما كنا هناك. قالت لي أنها كبيرة السن. وقلنا لها عليها أن

 تسمح الله أن يشفيها أولا. قال لها الخادم أنها إن عاشت ستجد كلمة الله سبيلا لها إلى كثير

 من النفوس فتخلص لأن كثيرين قد خلصوا وامتلئوا بالروح القدس حينما كانت تبشر من قبل.

قرأنا أمثال 20:4-22 طلبنا منها أن ترى نفسها أنها صحيحة وأنها كانت تعظ. لقد كان هذا

 في شهر سبتمبر.

وفي شهر مايو التالي عندما عدت لأعظ في كنيسة هذا الخادم، خبرني أنها شفيت وإنها قد

 وعظت هناك لمدة أسبوعين. حين تكلمت بالهاتف معي قالت أنها ستأتي في ليلة تالية. ولما

 أتت في تلك الليلة لم أعرفها. أتت إلي وشدت على يديّ. لقد تغيرت لأنها زادت وزنا وبدت

 وكأنها شابة. بدأت تعرّف عن نفسها. وقالت إنها فرحة لأننا لم نتركها تموت. لقد فعلت

 ما أمرناها به. بدأت ترى نفسها بأنها معافاة ونالت شفاءها. لقد سمعت أنها عاشت

حتى الواحد والتسعين من عمرها. لقد زادت في السن كثيرا ولم تمت بسبب مرض السرطان.

 

في عام 1943 لما كنت أرعى إحدى كنائس ولاية تكساس، كانت هناك امرأة من تلك الكنيسة

 مصابة بمرض السرطان في معدتها. أرسلها الطبيب إلى منزلها لتموت. كان عمرها حوالي

 83. قلت لها عليها أن لا تموت وهي مريضة. طلبت منها أن تسمح لله أن يشفيها. صليت

 معها من أجل هذا. سألت الله وطلبت منه أن يعيد إلى نفسها ثقة الشفاء الإلهي. زرتها مرة

 أخرى لكنها كانت تطلب الموت. بالتالي قررت أن تأتي إلى الكنيسة من أجل الشفاء. حضرت

 إلى هناك لمدة أسبوع أو أسبوعين. لكن لم يحدث شئ  لأنها ظلت تتكلم عن الشك وعدم

الإيمان، وعن مرض السرطان الذي في معدتها وظهرها. رأيتُ في أحد الأيام رؤيا أنها

 ستشفي. فأخبرتها برؤية شفائها. قلت أنها ستقوم من فوق الكرسي وترقص. بعد عشر دقائق

 مسحتها بالزيت وصليت من أجلها. قامت عن الكرسي وبدأت ترقص. حقا، لقد شفيت تماما. ثم

 شهدت على شفائها داخل الكنيسة. وخلال تسع سنوات بعد ذلك، لما كان عمرها يبلغ 92

 ذهبنا لزيارتها،  لكنها كانت قد خرجت لأحدى الزيارات. سألنا عنها وقيل لنا أنها ذهبت عند

 الطبيب من أجل التأكد من حالتها الصحية. فقال لها الطبيب أنها بكامل الصحة. فرحت كثيرا

لأنني لم أتركها تموت. إن هاتين المرأتان لهما نفس القصة. لقد بدأتا تريان نفسيهما في حالة

 موت. كان علينا أن نأخذهما ونريهما ما جهز الله لهما. عليك أن ترى نفسك في الأشياء التي

 سألت لأجلها.

 

الخطوة 6: أشكر الله دائما على الإستجابة

في هذه الخطوة عن الصلاة المستجابة، يتطلب منك في كل اليوم أن تتأمل في عظمة الله

 وجماله، وتعدد بركاتك.

إن هذا سيزيد إيمانك. ارفع قلبك إلى الله دائما بالحمد والشكر بما فعله ويفعله حتى الآن من

 أجلك.

فيلبي 6:4

لا تقلقوا على أي شيء، بل في كل شيء بالصلوات والدعاء مع الشكر لتكون طلباتكم معروفة لدى

 الله.

إذا كنت قلقا فلن تفيد صلاتك ولا صومك. فيلبي 6:4 يقول “مع الشكر”. فحينما تصلي وتكون

 طلباتك معروفة لدى الله، عليك أن تشكره على الإستجابة. علينا أن نصلي مع الشكر. كنا نبشر

 في مدينة أوفرتون بولاية تكساس خلال سنوات ماضية. وكنا نتناول الطعام عند إحدى عائلات

 الكنيسة. كانت ربة البيت تعاني من مرض الربو، وقد قابلت أحد الاختصاصين في هذا النوع

 من الأمراض. قال لها أنه لم ير حالة اشد من حالتها. لقد طلبت الصلاة من أجلها من كل خدام

 الشفاء لكن لم تشف. فطلبت منها أن تشكر الله وتقول “أن كلمة الله قالت أنني شفيت”. أخذت

 تحمد الله ولم تعرف متى خرجت علامات مرضها. لما ذكرت هذه القصة كانت قد أمضت أكثر

 من أربعة عشرة سنة من غير أن ترى أي علامة من علامات ذلك المرض.

 

يقول الكتاب المقدس “لا تقلقوا من جهة أي شيء” (فيلبي 6:4). (لا شيء يعني لا شيء). وحينئذ

 تستطيع أن تطلب من الله مع الشكر لأنك تعلم أن الله سيسمعك. حينما أصادف بعض

 الصعوبات التي يستحيل عليّ تجاوزها.

أقول فقط “كل الأشياء ممكنة للذي يؤمن” (مرقس 23:11) “وأنا مؤمن”. في بعض الأحيان

 يوسوس لي إبليس ليعطّل إيماني لكنني أكون معتمدا على كلمة الله.

 

الخطوة 7: اجعل كل صلاة اعتراف الإيمان
 

الخطوة السابعة للصلاة المستجابة هو أن تجعل كل صلاة تعبير عن الإيمان عوض عدم

 الإيمان. يمكنك أن تفكر وتورد كلمات الإيمان أو كلمات الشك وعدم الإيمان. إنه بيقين الإيمان

 وبالأقرار به يحرز قلبك النصر. لقد قال سميث وجلزْورث Smith Wigglesworth عن صلاة الإيمان

 ما يلي: “إن تصلي سبع مرات من أجل أي شيء، تكون قد صليت ست مرات بعدم إيمان”. أما أندرو موري

 Andrew Murray قال: “إذا صليت لأجل شيء ولم يتحقق فلا تصلِ بنفس طريقة الصلاة الأولى لأن

 الصلاة بنفس الطريقة مرة ثانية هي من عدم الإيمان”. وقال أيضا “إن أردت أن تذكّر الله بما

تسأله وأن تذكّره بما يقوله في كلمته، ذكّره بعهده” (إشعياء 26:43). قل له أنك تتوقع إتمامه

 واشكره عليه.

دعني أقدم لك مثل الرجل الذي اعترف بكلمات الإيمان وحصل على منفعة وبركة كثيرة. كنت

 أعقد مرة اجتماع ما في غرب ولاية تكساس. وكان يرافقني رجل وزوجته. هما مرنمان.

 وعدني الرجل بالبقاء معي لمدة سنة لأنني أخذت من وقتي لأدربه جيدا. قال أنه لن يعظ لوحده

 في الحين بل سيساعدني. بعدما كنا نعقد اجتماع في إحد الفنادق. مضى هذان ليقضيا ليلتهما

 في بيت القسيس. قبل أحد الاجتماعات أتى هذان إلى الفندق. ولما وصلا، كشف الله لي أنه قد

 دعا هذا الرجل ليعظ لكنه يخشى أن يصرّح لي بهذا. وبعد أن تحدث معي ومع زوجته عن

 الكثير من الأشياء وقال لي أخيرا أن عليه أن يخبرني بشيء. قلت له أنني أعرف ما تريد أن

 تقوله لي لأن الله أعلنه لي. وقلت له “لا بأس” وأنني لن أقف في طريق الرب.

 

هذا الرجل أصبح راعي كنيسة. وقد أخبر كنيسته أنه لا يعرف أي شئ سوى ما سمع مني.

 وبعد ذلك سألني لأعقد اجتماع في كنيسته. إن هذا الرجل خبر أعضاء في تلك الكنيسة بأنهم

 عددهم في مدرسة الأحد سيبلغون ستين شخصا بعد ستين يوم. وهذا ما حدث بالفعل.  (لقد

 تعلم هذا القسيس مبادئ الإيمان). ثم قال لهم القسيس أن الحضور في مدرسة الأحد في

 تسعين يوم سيبلغون تسعين. فتم ذلك. ثم قال أنهم في ستين يوما أخر سيبلغون مئة وعشرين،

 فتم أيضا ذلك. خلال التسعة  أشهر ازداد عدد الحضور في مدرسة الأحد من ثمانية عشر إلى

120. وقال القسيس للجماعة أن عليهم أن يبنوا كنيسة جديدة من الإسمنت هناك. قال لي مدير

 مدرسة الأحد يوم الأحد أنه مستعدا أن يؤمن بأن الله قادر على كل ما قاله القسيس فأعطى

 1000 دولار. حينما ذهبت هناك، عقدت اجتماعا في تلك الكنيسة الجديدة. أصبحت الكنيسة

 ممتلئ بالحضور.

 

العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

 

لا تبطل صلواتك

 

إن هذا القسيس الذي سافر معي، عرف كيف يؤمن بالله. عرف كيف يحصل على الأشياء من

 عند الله  بالصلاة.

وعرف أيضا كيف يتمسّك إستجابة الصلاة  بثبات بالإيمان. في الكثير من الأوقات يبطل الناس

 الصلوات.

يدخلون في الشك ويبقون هناك بل عليهم أن يدخلوا في الإيمان ويبقوا هناك حتى تتحقق

 الإستجابة.  أحيانا علينا أن نثبت في الإيمان لمدة .

 

في يوم من الأيام أتت امرأة إلى تلك الكنيسة. عندما جاء دوري للوعظ، قامت هذه المرأة

 وقالت أن لها طلبة صلاة خاصة. قالت أنها أتت من منزل الأخت جراي Grey"" وأن هذه الأخيرة

 يمكن أن تموت قبل منتصف تلك الليلة. فكلنا قمنا وصلينا لأجلها. ثم شكرنا الله للإستجابة.

 وفي الليلة التالية وقفت المرأة نفسها ثانيا وقالت أنه علينا أن نصلي مرة ثانية من أجل الأخت

’جراي’ . قالت أن الطبيب فحصها ولم يُدرك لماذا لم تمت بعد. ثم قال أنها ستعيش بعد ذلك. لقد

 ساعدت الصلاة  المرأة وقامت من فراشها ثم جلست على كرسي. بعد أن كانت طريحة الفراش

 لأنها ضعيفة.

 

قالت تلك الأخت من الواضح أن الله قد لمس الأخت ’جراي’ وأن علينا أن نصلي إليه كي

 يشفيها. أن هذه الدعوة غير صحيح. لأننا إن فعلنا ذلك، هذا يتم عن عدم الإيمان. لقد صلينا من

 أجل شفائها. إن نصلي ثانية من أجل نفس الشيء، فذلك يكون شهادة على عدم الإيمان. وفي

 مجرى هذه الأحداث، شعرت أنني لا بد أن أقوم وأقول شيئا، لكن ترددت. عرفت أن الأخت

 جراي قد شفيت حسب الإيمان الجماعي وإن تظل الجماعة تصلي لأجل شفائها، فإن شكهم

 سيتولى عليها فستموت. عرفت أنها ستموت قبل نهاية اليوم الثالث. وفي اليوم الثالث،

ماتت.

 

في الكثير من الأوقات نحن لا يمكننا الحصول على البركات التي أراد الله أن تكون لنا لأننا لا

 نشكره. فعوضا أن يصلوا ثانية من أجل الأخت جراي. كان عليهم أن يشكروا الله لأنها شفيت.

 

في إحدى المناطق بولاية تكساس خلال السنين الماضية، جاء خبر بأن أحد القسوس في تلك

 المدينة كان يحتضر في المستشفى. فصلينا وشكرنا الله أنه سمعنا. ثم قام الأخ ريتجيRichey

 الذي كان يقودنا في الصلاة.

ليذهب لكن عاد وأخذ الميكرفون. وألقي السؤال التالي: “من بينكم ظل يصلي من أجل هذا الأخ

 في المستشفى؟”

أما أنا فلم أرفع يدي. لكن عدد مهم قام بذلك. ثم فسر للجماعة أنهم قد صلوا من قبل بالإيمان

 وأنهم الآن يمجدون الله فقط لأنه سمع صلواتنا وشفى ذلك الرجل. فالصلاة بطريقة أخرى هي

 صلاة عدم الإيمان.

 

تابعنا الاجتماع. بعد ذلك آتى رجل وأخبرنا أن القس الذي كان يموت، قد شُفي في الحين. لقد

 رأى الرجل المريض يسوع المسيح يدخل إلى غرفته وقال “أنا الله الذي شفاك”. وذلك الرجل

 الذي كان غائبا عن الوعي أصبح صحيحا ورأى يسوع. هذا حدث حينما كنّا نصلي. لقد أصبح

 الرجل حيا وصحيحا.

استعمل إيمانك

روما 3:12

فإني بنعمة موهوبة لي، أوصي كل واحد بينكم ألا يقدّر نفسك تقديرا يفوق حقه، بل أن يكون متعقلا

 في تفكيره، طبقا لقياس الإيمان الذي أعطاه الله لكل منكم.


إن الله أعطى لكل مؤمن قسمة الإيمان. إذن كل مؤمن يتمكن أن ينال إستجابة صلواته. إن قلت أنك

 ليس لك إيمان، فإنك تّدعي أن الله كاذب. عندك الإيمان. كل شخص عنده الإيمان إذا خلص.

 تفكير الإيمان وقول الإيمان ها الطريق الوحيد الذي يقود القلب إلى الفوز. بمعنى آخر، عليك

 أن تستعمل الإيمان ليكون فعالا. اعمل بهذه الخطوات السبعة للصلوات المستجابة. توقع

 إستجابة صلواتك. لا تقبل بالجواب “لا” ولا تكن منكرا بذلك. إنه حقك بالمسيح، حقك بالفداء،

 حقك بالإنجيل، حقك كإبن الله مشترى بالدم ليكون لك ما وعدك به الله. خذ ما تملكه بالإيمان

 فيتحقق. إنه لك الآن خلال الإيمان. اقبل كلمة الله وآمن بها فتصبح حقيقة في حياتك.

 

 

فصل2: أنواع الصلاة في العهد الجديد

 

افسس 18:6

صلوا كل وقت بالروح بكل أنواع الصلاة والابتهال. وفي هذا كونوا يقظين، وواظبوا على الدعاء من

 أجل جميع القديسين.

 سنتطرق لكل أنواع الصلاة الموجودة في كلمة الله. إن ترجمة أخرى من افسس 18:6 تقول

 “صلوا في كل وقت بالروح بكل أنواع الصلاة…”. نحلل في هذا الدرس كل أنواع الصلاة المذكورة في الإنجيل.

 وإننا نهتم اكثر بالعهد الجديد لأنه هو العهد الذي نعيش به. أما العهد القديم فلا نعيش به. وإن الذين عاشوا

 بالعهد القديم كانوا يعيشون في ظل الذي كان سيأتي. لماذا تعيش تحت الظل، إنك تستطيع أن

 تعيش في النور.

لقد عمت بعض الأضرار من جراء اقتباس أمثال للصلاة من العهد القديم. إننا الآن نعيش بعهد

 أفضل وفي يوم أفضل. إن الذين عاشوا بالعهد القديم، لم يكن عندهم اسم يسوع المسيح

 ليعلموه لأن يسوع لم يكن قد أتى بعد.

ولهذا السبب، كانوا يتصارعون مع الأرواح الشريرة أكثر منا.  لكن كما ورد في كولوسي

 15:2  “وبالصليب، انتصر يسوع على الحكام والقادة الذين في عالم الأرواح، ونزع عنهم سلاحهم وساقهم

 أذلاء في موكبه الظافر”. ولهذا، فإن الصلاة في العهد الجديد الذي نعيش فيه تتميز بشيء مختلف

 لأن إبليس قد سحق. ولقد أعطى يسوع المؤمنين السلطة لاستعمال اسمه في الصلاة.

 

صلاة الإيمان

 

متى 21:21-22

21 أقول لكم الحق إن كنتم تؤمنون ولا تشكون فإنكم تعملون  ما عملته

    بشجرة التين بل وأكثر. فحتى إن قلتم لهذا الجبل: انتقل من هنا وانطرح

   في البحر  يتم هذا فعلا.

22 فإن كان عندكم  إيمان، كل شيء تطلبونه في الصلاة تنالونه.

 

إن يسوع يتكلم عن الصلاة هنا. وهو يردد نفس الشيء في إنجيل مرقس.

 

مرقس 24:11

لهذا السبب أقول لكم: إن ما ترغبون فيه وتصلون لأجله، فآمنوا أنكم قد نلتموه، فيتم لكم.

 

 إن هذه هي صلاة الإيمان. إنها تنطبق في  أولا على حياة الفرد الشخصية وعلى حاله. بمعنى آخر،

 تتطبق على رغباتك. إن مرقس 24:11 يتحدّث عن صلاتك. إنه لا يتكلم عن أحد آخر يصلي معك

 لأن ذلك سيكون صلاة الاتفاق (متى 19:18).  لكن مرقس 24:11  يتحدّث عنك. هو يقول “إن

 تصلي، آمن أنك فد نلته، فيتم لك

(مرقس 24:11). إن يسوع يقول بأنك قد نلت ما صليت من أجله. في بعض الأحيان نرتكب

 خطأ حينما نجمع بين أنواع الصلاة. لأنه حينما نفعل هذا، نكون قد فقدنا بركة الله. علينا أن

 نعلم أن هناك مبادئ، أو قوانين أو شريعة روحية التي تتحكم في أنواع الصلاة. وكل هذه

 المبادئ لا تتماشى مع كل نوع من أنواع الصلاة.

مثلا، هناك أنواع رياضات مختلقة. كل نوع محكوم بقوانينه. بعض قوانين كرة  السلة لا تنطبق

 على كرة القدم. إذا تخلط قوانين الرياضات المختلفة، تقع في التشويش. من يذهب ليرى كرة

 القدم الأمريكية ويفهم فقط قوانين كرة القدم العادية سيرتبك ولا يفهم. بعضنا يفعل كذلك مع

 الصلاة ويتشوّش. يرتبك الناس إذا لا يفهمون المبادئ التي تتحكم بأنواع الصلاة المختلقة.

 هناك أنواع الصلاة المختلفة وكل نوع محكوم بقوانين مختلفة. إذا حاولت أن تطبق نفس

 القوانين على كل أنواع الصلاة، يصيبك التشويش.

 

صلاة التقديس تتعارض مع صلاة الإيمان

  مثلا يظن بعض الناس أنه من الواجب إنهاء كل صلاة بجملة “إن شئت”. حينما تسألهم

 سيقولون أن يسوع صلى بهذه الطريقة. لكنه لم يصلِ هكذا في كل الأوقات . لقد صلى بهذه

الطريقة في مناسبة واحدة وبنوع واحد من الصلاة (لوقا 42:22).

 

مثلا، حينما أقام لعازر من الموت، فإنه لم يقف جانب قبر لعازر وقال “يا رب، إن شئت، أقم

 لعازر”. بل قال  أشكرك يا أبي لأنك استجبت لي. أنا أعرف أنك دائما تستجيب لي…” (يوحنا

 41:11-42). ثم أمر لعازر أن يخرج، فخرج من القبر. إن الصلاة التي صلاها يسوع كانت صلاة للتغيّر.

 وحينما تصلي لتنال شيئا أو لتغيّر شيئا، لا تستخدم “إن” أو “إذا” فهما تجعلان الجمل جملا

 شرطية فهذا يدل على أنك لا تعرف النتيجة. إذا صليت هكذا، فأنك تستخدم مبدأ خاطئا،

 فصلاتك لن تكون فعالة.

 

ما هي نوع الصلاة التي صلاها يسوع مستخدما “إن شئت”؟ إنها صلاة التقديس. هناك أنواع

 أخرى للصلاة التي تتطلب استعمال كلمة “إن” حينما لا نعرف نماما ما هي إرادة الله في تلك

 الحالة.

 

في بستان جثسماني، عرف يسوع إرادة الله لكنه صلى صلاة التقديس لإرادة الله قائلا “يا أبي إن

 شئت  أبعد عني هذا الكأس ولكن لتكون لا إرادتي بل إرادتك” (لوقا 42:22). صلاة يسوع لم تكن من

 أجل تغيّير شئ بل كانت صلاة التقديس. نستعمل الجملة “إن شئت” في صلاتنا لأننا نريد أن نتقرب من ما شاء

يسوع أن نفعل. يجب علينا أن نكون مستعدّين أن نذهب أو أن نفعل أي شيء يدعونا الله إليه.

 إذن، في صلاة التقديس نصلي “إن شئت” أو “لتكون إرادتك”. أما لتغيير شيء أو لنوال

 شيء من عند الله، لا تصلِ “إن شئت”.

 

إننا نعرف مشيئة الله لأن كلمة الله عندنا. إنها إرادة الله أن يكون عندنا كل ما نحتاج إليه.

 بالإيمان نحصل على احتياجاتنا.

 

العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

 

 

الحصول على رغبات قلبك

 

مرقس 24:11

لهذا السبب أقول لك: إن ما ترغب فيه وتصلي لأجله، فآمن أنك قد نلته، فيتم لك.

 

المبدأ في مرقس 24:11 ينطبق على الحصول على رغبات قلبك - حصول على أشياء طبيعية

 (مثل ما حدث لشجر التين بعدما لعنها يسوع فيبست في مرقس 20،14:11). إن مرقس

 24:11 يشير إلى الشفاء أيضا.

لقد حاول إبليس حينما كنت طريح الفراش، أن يجعلني أشك في مرقس 24:11 لم يكن يتحدث

 عن الأشياء الطبيعية. قال إبليس أن الكتاب المقدس يعني فقط الأشياء الروحية التي أرغبها.

الكثير من الناس يسمعون لأقوال إبليس فيخسرون البركات التي يريدها الله لهم. يقول الإنجيل

 “ما ترغب فيه

(مرقس 24:11). يمكن أن نحصل على كل ما وعدنا الله في كلمته. إن كانت رغبات قلبك

 خاطئة فعليك أن تخلّص. أو إذا كنت بعيد عن  الشركة مع الله، فتُب. من يخلص ويمشِ في

 شركة مع الله، تُصبح رغبات قلبه صالحة. ومن يمشي مع الله، ويحفظ شهوات جسده خاضعة

 لروحه فرغباته تكون صالحة. علينا أن نعرف أن كل احتياجاتنا - الروحية، الطبيعة، المالية،

 والمادية - هي إرادة الله.

 

إننا لا نعيش بالعهد القديم لكن تستطيع أن تعرف اكثر عن طبيعة الله من خلال دراسة العهد

 القديم. تكتشف بالعهد القديم  أن الله وعد عبيده بأشياء أخرى فضلا عن الأشياء الروحية فقط.

 لقد وعدهم بأنهم إذا أطاعوه سينجحون ماليا وجسديا (تثنية 1:28-14). قال الله

 للإسرائيليين أنه سيزيل المرض من بينكم (خروج 26:23) وفي المزامير يقول أنه لم يكن

 ضعفاء بينهم (مزمور 37:105). هذا عجيب لأن عدد  الذين أخرجهم الله من مصر كان

 مليونين.

 

إن الله يهتم بكل الأشياء التي تتعلق بحياتنا. قال لعبيده في العهد القديم بأنهم إن حفظوا

 وصاياه، سيأكلون خير الأرض (تثنية 1:28-14 وإشعياء 19:1 ). الجملة “خير الأرض” يعني

 عبيد الله سيغنون ماديا. وحتى في العهد الجديد نجد أن الله يشير إلى نفس الشيء ولكنه

 بكلمات مختلفة في 3 يوحنا 2: “أيها الحبيب في كل شيء أروم أن تكون ناجحا وصحيحا كما أن نفسك

 ناجحة.” يعطي أبوكم السماوي عطايا جيدة للذين يطلبون منه (متى 11:7).

إنه يعتني بنا (1 بطرس 7:5). وفي مرقس 24:11 يتكلم يسوع أنه يُعطينا رغباتنا ويعلمنا

 كيف نحصل عليها.

 

إن صلاة إيمانك لا تعمل دائما للآخرين. يعني إذ أستعملت مرقس 24:11 تستطيع أن تجعل

 إيمانك يعمل لك.

لكنك لا تستطيع أن تجعله يعمل للآخرين لأن إرادتهم وإيمانهم لها تأثير على الإستجابة. في

 صلاة الاتفاق، عدم إيمان شخص يبطل إيمان الآخرين. عندما يكون المسيحيين في بدء

إيمانهم ،يمكننا أن نحملهم بإيماننا في صلواتنا. لكن بعد بعض الوقت، يطلب الله منهم أن

 يمارسوا إيمانهم في صلواتهم. لهذا إيمانك لا يعمل دائما للآخرين لكن إيمانك يعمل دائما لك إن

 كان إيمانك مبنيا على كلمة الله.

 

حينما كنت خادما، شُفي كثيرون بفعل إيماني. معظم هؤلاء مما لم يعرفوا كثيرا عن الشُفاء

 الإلهي. إنه من السهل أن يتم شفاءهم. لكن المسيحيين الأكثر اختبارا ممن عرفوا عن الشفاء

 الإلهي، كان من الأصعب أن يتم شُفاءهم. يطلب الله المؤمن الذي يعرف كلمته وكان عنده

 الوقت أن يمارس إيمانه بصورة أعمق. أما الذي صار مسيحيا لمدة طويلة ولكن لم يتمعن

 بالكلمة، ولم يمارس إيمانه. عليه أن يمارس بإيمانه وان يتم شفاءه بإيمان الخادم.

 

صلاة التسبيح والعبادة

 

أعمال الرسل 1:13-3

1  كان في أنطاكية في كنيسة هناك أنبياء ومعلمون: برنابا، وسمعان المعروف

    باسم الأسود، ولوسيس الذي من القيروان، ومناين الذي تربى مع

    هيرودس أمير الربع، وشاول.

2  وبينما هم يخدمون الرب ويصومون، قال الروح القدس “إفرزوا لي

    برنابا وشاول للعمل التي دعوتهما إليه

3  فصاموا وصلوا ثم وضعوا أيديهم عليهما وأرسلوهما.

 

لم يطلب المسيحيون هنا من الله أي شيء. يقول أنهم يخدمون الرب ويصومون. خدمة الرب

 هي صلاة التسبيح والعبادة. كثير من الأوقات نجتمع، ونخدم أنفسنا وليس الله. نرنم لكي

 نشجع أنفسنا وليس لكي نعبد الله.

 

 

عبادة الرب

 

في أعمال الرسل 2:13 نرى الكنيسة الأولى تخدم الرب بصلاة العبادة ويبدو أن هناك اكثر من

 طريقة واحدة لمناقشة هذا الموضوع. يقول “بينما هم يخدمون الرب ويصومون، قال الروح

 القدس…”(أعمال الرسل 2:13). إن هذه هي صلاة العبادة. إن الله خلق الإنسان لكي يعيش معه. في حقيقة

 الأمر حينما نقول أن الله يعتني بنا ويريد أن يُعطينا كل احتياجنا فلأنه يطلب منا في كلمته أن

 نطلب ما نحتاج إليه (يوحنا 23:16-24). قال يسوع أيضا أن أبانا السماوي يعرف

 احتياجاتنا لكن أوصانا كذلك أن نطلب ذلك منه (متى 5:6-8، يوحنا 23:16-24).

 

نصلي في اكثر الأوقات مثل الطفل الصغير الذي قال: يا رب اسمي جيمي وآخذ كل ما تعطيني.

 فإذن كانت صلاتنا تدور دائما حول “يا رب، أعطيني…”. فإننا نحتاج أن نفحص قلوبنا وأن

 نقضي وقتا في انتظار الرب و عبادة الرب مع الآخرين.

 

عندما نخدم الرب، نخدمه من غير أن نسأله عن أي شئ أو نطلب منه أي شئ . علينا أن

 نمارس هذا النوع من الصلاة بأنفسنا وكذلك علينا أن نمارسها مع الجماعة ومع الكنيسة

 المحلية. يقول في أعمال الرسل 2:13

بينما هم يخدمون…”. أنتبه أنه في هذا النوع من جو التسبيح والعبادة، يستطيع الله أن يفعل

 اكثر لعباده. يمكن له أن يتحرك اكثر قوة  في وسطنا.  أنتبه أنه عندما كانوا يخدمون الرب

 ويصومون، قال الروح القدس شيئا لهم. ظهر الروح القدس لهم.

 

إن الله خلق الإنسان من أجل سروره لأنه أراد علاقة حميمة  مع شخص ما. هو أبونا ونحن

 مولودون من الله (1 بطرس 23:1). إنني متأكد من أن الله يسر باشتراكنا اكثر مما يسر

 الوالد الأرضي بأولاده. وإنني متأكد أيضا أن الله سيتكلم مع مسيحيين اكثر -مثل ما فعل مع

 شاول وبرنابا -إذا كان هؤلاء المسيحيون يستغلون اكثر وقتهم ليخدموا الرب.

 

أتذكر اجتماع نهضة قمنا به، دام ستة أسابيع. وقلت للمجموعة: "لنغير برنامج الاجتماع.

 ثلاث ليال من هذين الأسبوعين الأخيرين نأتي فقط لنخدم الرب. فأقرأ قليلا من الكلمة وأشرح

 قليلا لكن لن أعلّم كثيرا. لن نأتي لنطلب من الله أي شئ لكن سننتظر الرب وسنخدمه. سننتظر

 على الاقل مدة ساعة أو اكثر. سنقول للرب عن كيف نحبه وسنسبحه ونشكره على خيراته

 ورحمته. هذه خدمة للرب. إذا لا تريدون أن تفعلوا هذا، لا تأتون من فضلك  إلى هذه

 الاجتماعات."

 

ولكن كل المجموعة أتوا ومجّدوا الله وأرادوا أن ينتظروا الله. في هذا الجو، الله خدمنا بطريقة

 غير عادية.

ورغم أنه حدث ذلك في سنين ماضية، ما زالت أشياء تحدث لي اليوم نتيجة بعض ما قال لي

 الرب عندما انتظرناه وخدمناه. هذا أكد لي بأننا خسرنا كثيرا من الأشياء لأننا لم نأخذ الكثير

 من الوقت لنهي قلوبنا لنعبد الرب.

 

قال خادم أنه كان هنا طفل صغير يتشنج كثيرا. صلى عليه بعض الناس من الكنيسة  لمدة

 نصف ساعة لكن الطفل ظلّ يتشنج. أخيرا صمت الخادم فصمت الآخرون. بعد بضع دقائق

 بدأت زوجة الخادم تقول: “الحمد لله.

الحمد لله. أشكرك يا يسوع. هلليلويا. المجد لله. ” صدر عن داخلها تسبيح وعبادة. سبحت الله

 عشر دقائق. انضم كلنا  إلى تسبيح لله. في وسط هذا الجو توقف الطفل عن التشنج ونام. ثم

 توقفنا عن التسبيح وتحدثنا. بينما كنا نتحدث، أستيقظ الطفل وبدأ يتشنج مرة ثانية. فبدأنا

 نصلي وننتهر إبليس. ومسحنا الطفل بالزيت ووضعنا الأيادي عليه وما زال الطفل يتشنج.

 بعدما توقفنا وصمتنا، بدأت زوجة الخادم تسبح الرب وتخدمه وتقول كيف هي تحبّه. سبّحنا

 معها فتوقف الطفل عن التشنج ونام. لم يتشنج مرة أخرى. كان قد شُفي. إن صلاة التسبيح

والعبادة عملت لشفاء أو لإنقاذ شخص آخر حينما لم يكن شئ آخر يمكن عمله .

 

قد أعطى الله لنا كلمته وطرقه ليلبي كل احتياجاتنا. لاحظ فبي أعمال الرسل 2:13 “بينما هم

 يخدمون الرب ويصومون، قال الروح القدس…”. بمعنى آخر، يمكننا أن نقول: “بينما هم

 يخدمون الرب، ظهر الروح القدس.” هذا ما حدث في قصة الطفل. بينما هم يخدمون الرب، تم

 شُفاء الطفل - ما أرادوه واحتاجوه. مجد لله.

 

خدمة للرب تجلب الإنقاذ
 

اعتقد أن هناك علاقة بين خدمة الرب والحصول على النجاة من التجارب والمحاكمات ويدعم

الإنجيل هذه الحقيقة.

 

أعمال الرسل 22:16-24

22  فثار الجمع ضدهما ومزق الحكام ثيابهما عنهما وأمروا بأن يضربا بالعصي.

23  فضربوهما كثيرا وألقوهما في السجن، وأمروا ضابط السجن بأن يشدد

    الحراسة عليهما.

24  ونفذ لهذا الأمر المشدد، ألقاهما في السجن الداخلي وضبط أرجلهما في

    مقطرة خشبية.

 

في أعمال الرسل الأصحاح 16 نتعلم عن حياة بولس وسيلا في السجن في فيلبي. نقرأ هنا في

 هذا الأصحاح عن كيفية ضرب وسجن بولس وسيلا . السجان قد شدّد عليهما الحراسة. إن آية

 24 يقول “ونفذ لهذا الأمر المشدد ألقاهما في السجن الداخلي وضبط أرجلهما في مقطرة خشبية”. انظر ماذا

 فعل بولس وسيلا في وسط ألمهما.

 

أعمال الرسل 25:16

وحوالي نصف الليل، كان بولس وسيلا يصليان ويغنيان بتسبيح لله

 

والآن لاحظ أن بولس وسيلا لم يغنيا ويسبحا لبعضهما البعض، بل سبّحا الله. المعلمون

 والأنبياء في أعمال الرسل 13 كما بولس وسيلا في أعمال الرسل 16، كانوا متحدين في

 الصلاة ليخدموا الرب. أعمال الرسل 2:13 يقول “بينما هم يخدمون الرب”. يعني  كانوا كلهم

 متحدين ليخدموا الرب . شخصان فقط كانا متحدين في أعمال الرسل. آية 25 يقول “… بولس

 وسيلا يسبحان الله…”. صلاتهما وتسبيحاتهما للرب كانت مثل عن الصلاة المتحدة أيضا. بعد

 قليل سنشرح عن كيف تظهر قوة الله في الصلاة المتحدة. آية 25 يقول أنه في منتصف الليل

بولس وسيلا صليا وسبحا الله. أؤمن أن هذا حدث في ساعة منتصف الليل تماما. لكن منتصف

 الليل يدل أيضا على منتصف الليل في حياتنا. وهذا رمز للأوقات التي تشبه الظلام أو التجارب

 و المحاكمات في حياتنا. لكن شكرا لله لأننا ذو قوة لننتصر على هجوم الأعداء. عندنا كلمة الله

 ونستطيع أن نصلي. لكن في كثير من الأوقات، الصلاة وحدها لا تكفي. لاحظ أن بعدما صلى

 بولس وسيلا، ترنما بتسبيح الله (أعمال الرسل 25:16).

 

كل شخص يستطيع أن يصلي حينما يجد نفسه في المشاكل لكن الشخص القوي في الإيمان

 يرنّم أيضا في ساعة منتصف الليل في حياته في وسط التجارب. كان ظهر بولس وسيلا

 يسيلان بالدم وكانت أرجلهما في مقطرة خشبية. كانا حقا في منتصف الليل وفي وسط ليل

 التجارب والمحاكمات. حالتهما هناك مظلمة ويائسة ورنّم بولس وسيلا تسابيح لله. كان

 ظهرهما ما زالا في نفس الحالة - كانا يتألمان والدماء تسيل منهما. وما زالا في السجن

 الداخلي والوقت منتصف الليل. كانت حالتهما مؤسفة جد ولم تتغير. كذلك لم يكن لديهما

 مايشير إلى أن هنا أقل في المساعدة  والتحرير ومع ذلك كانا يسبّحان الله.

 

 

أنا مقتنع أن المسيحيين إذا توقفوا عن استمرار بالصلاة لأجل نفس الشيء، ويبدؤون يسبحون

 الله، فإن إستجابة صلاتهم ستأتي سريعا لأن التسابيح لله سوف تزيل كل تجاربهم

ومحاكماتهم. التسبيح والعبادة يؤديان إلى إنقاذ. لاحظ أن بولس وسيلا لم يصليا ويتذمرا على

 حالهما من بعد. إن تذمرت، لن تنال أي شئ من الله أو تنال أي نتيجة من الصلاة. أنك تضيع

 وقتك. الصلاة والإيمان بالله تنجزان ما تريده. التذمر هو نتيجة الشك وعدم الإيمان. يستجيب

 الله لصلاة الإيمان.

 

عبرانيين 3:4

أما نحن الذين آمنّا، فإننا ندخل إلى راحة الله. كما قال:’أقسمت في غضبي، إنهم لن يدخلوا إلى

 راحتي’. قال هذا مع أن عمله كان  قد تم منذ تأسيس العالم.


بعد ما تصلي وتؤمن، تدخل إلى راحة وتستطيع أن تسبح الله. هذه الآية لا تقول أنه حينما تصلي،

 تدخل في قلق وتشويش. بل تقول أنه حينما تؤمن بالله، تدخل في راحة. صلاة المؤمن هي

 الصلاة التي يسمعها الله ويستجيبها.

 

متى 22:21

وكل ما تطلبونه في الصلاة بإيمان، تنالونه.

 

في أعمال الرسل 25:16 نعلم أن بولس وسيلا كانا يؤمنان بالله -كانا يعيشان في الإيمان.

 أعلم أن الإنجيل قال أن الذين يؤمنون، يدخلون في راحة. كان بولس وسيلا يسبّحان الله لأنهما

 كانا يعيشان في الإيمان.

 

ما اغرب أن يصلي الناس لأجل شئ عوض أن يؤمنوا. كثير من الناس يفضلون أن يلوموا

 الآخرين إن لم يتم لهم ما أرادوا. يظلون يتكلمون بكلام الشك ويتذمرون. لهذا صلاتهم لن

 تكون فاعلة. بولس وسيلا صليا وسبّحا الله. هكذا استعملا إيمانهما.

 

والآن لاحظ شيئا آخر. يقول أعمال الرسل “كانا يصليان ويرنمان تسابيح لله والمسجونون الآخرون

 يسمعونهما”. لم يسبّح بولس وسيلا الله بهدوء بل ضجّا بتسبيحا لله، لأن المسجونين الآخرين

 كانوا يسمعونهما. بمعنى آخر، لم يصل بولس وسيلا بهدوء.
 

العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list


 

الصلاة المتحدة

أعمال الرسل 24:4

…رفعوا أصواتهم معا إلى الله في وفاق وبقلب واحد

 

نوع آخر هام من الصلاة موجود في الإنجيل، هو الصلاة المتحدة. سنرى بعض أمثال من نتائج

 الصلاة المتحدة من الكتاب المقدس. إنني متيقن أن المؤمنين لم يفهموا إمكانية قوة الصلاة

 المتحدة.

 

 

إن الصلاة المتحدة والصوتية هي كتابية

هناك الكثير من الأشياء في عالم الصلاة التي يمكننا أن نتعلمها إن فتحنا قلوبنا لكلمة الله

 وروحه. كثيرا ما نمارس صلوات لا تتفق مع كلمة الله بجهل أصل هذه الصلوات لأنها تقاليد

 بشرية.

مثلا، عندما دخلت إلى كنيسة إنجيلية، صلى كل واحد بصوت عال في الإجتماع، وهذا أزعجني.

 لم أكن متعودا على سماع أي صوت حينما كنت أصلي وهذا كان أكثر من ما يمكن لي أن

 أتحمله. لقد حاولت أن أصلي مع هذه الجماعة الإنجيلية لكن كان صعبا علي أن أركز على ما

 أقوله لله.

تربيت في كنيسة معمدانية. لم نصل معا في هذه الكنيسة كما فعل المسيحيون في أعمال

 الرسل. شخص واحد يقود الصلاة لكن نحن لم نرفع أصواتنا معه. خلصت وشفيت لكن لم

 أعرف عن الصلاة المتحدة كما مارستها الكنيسة الأولى في أعمال الرسل.

إن الشفاء هو السبب الذي جعلني أنضم إلى جماعة الكنيسة الإنجيلية الكاملة. لم أسمع اسم

 "كنيسة إنجيلية" من قبل. لم أعرف أحدا يؤمن بشفاء الهي إلا أنا. لكن بعد شفائي لمدة سنة،

 أتى بعض مؤمني كنيسة الإنجيل الكامل إلى المدينة وقاموا باجتماعات. لم أذهب أنا بسبب

 كثرة أشغالي في الكنيسة المعمدانية.

جدتي تخلصت لما كانت صغيرة. في هذا الوقت كان كل الناس يصلون معا بصوت عال. ذهبت

 جدتي إلى هذه الاجتماعات الإنجيلية الكاملة. أرادت أن أذهب معها إلى الاجتماعات. سألتها

 لماذا تصر على الذهاب إلى هناك.

قالت لي بأن خادم الرب يعظ بالطريقة التي أؤمن بها. ذهبت يوما ما ووقفت خارج الخيمة التي

 اجتمع الناس فيها. لقد أعجبت كثيرا بما قاله الخادم. في الأسبوع التالي، دخلت الخيمة

 وجلست. بعد ما وعظ هذا الخادم، جاء يسلم على الناس ويسألهم إن كانوا مسيحيين. وبعد

 هذا، تجمع الكل حول الهيكل للصلاة. اقترب خادم الإنجيل الكامل وسألني إن كنت مسيحيا.

 أجبت أنني كنت خادما للرب. فطلب مني الذهاب إلى الهيكل للصلاة الجماعية.

ثم استمر في الاستقبال الآخرين. لم نفعل كذلك في كنيستي وشعرت أنه أهانني. بعدما فكرت

 في كلامه، وجدت أن ما يقوله صحيحا. لم أسمع أن الصلاة جرحت أحدا. إذن ذهبت وصليت

 هناك. لكن تضايقت قليلا حينما كان كل الناس يصلون بصوت عال وكنت متعودا على الصلاة

 بهدوء.

 

وظبت على اجتماعات هذه الكنيسة لأن الاجتماعات هناك ساعدتني وباركتني. هي قوّت

 إيماني. بعد العظة، ذهبت إلى الهيكل لأصلي لكن ابتعدت قليلا عنهم لأنهم كانوا يصلون

 بصوت عال وهذا الصوت ضايقني. في يوم ما قلت لهم “إن الله ليس قليل لسمع حتى لا

 يسمع”. فأجابوني “إن الصوت العالي لا تضايق الله أيضا. الحمد لله.”

 

في ذلك الوقت كنت متيقنا أنهم كانوا مخطئين في الصلاة المتحدة. فكرت فيها كثيرا. ذكرت أن

 هذه الجماعة كانت تعرف الشفاء الهي أما كنيستي لم تعرف ذلك. يمكن أنهم كانوا يعرفون

أشياء أخرى أيضا لم أعرفها أنا.

يمكن أنهم على حق حينما يصلوا بصوت عال. قررت أن أقرأ كتاب أعمال الرسل وأصنع خطأ

 أحمر تحت كل عبارة تشير إلى صلاة جماعة. أردت أن أرى كيف كان الناس يصلون في

 جماعة مشتركة في الكنيسة الأولى.

هذه الجماعة تعترف أنها تعظ كما يوجد في كتاب أعمال الرسل. ولهذا أظن أنني أتبع الكنيسة

 الأولى في الصلاة أيضا.

 

بدأت أقرأ عنها وأجاب الرب عن كل ما مناقشاتي ضد الصلاة بصوت عال. لم أجد مكانا واحدا

 يقوم فيه تخص واحد يصلي. لكن وجدت في أماكن عدة أنهم رفعوا أصواتهم (أعمال الرسل

 14:1، 1:2، 24:4، 25:16).

كلهم صلوا في نفس الوقت، وكلهم صلوا بصوت عال. هذا يسمى الصلاة المتحدة. بعد ما قرأت

 هذا، وعندما ذهبت في المرة التالية إلى الكنيسة الإنجيلية الكاملة، صليت في وسطهم حينما

 كانوا يصلون. تحققت أنني لم أصلي لأستمع لنفسي. لكن كنت أصلي لله.

 

بعد ما تجديد ذهني (روما 2:12) بهذه الحقيقة من الإنجيل، نزلت البركة علي بطريقة جديدة

 لم أعرفها من قبل حينما كنت أصلي بنفسي بهدوء. دون شك يجب على كل واحد أن يصلي

 بنفسه في وقته على انفراد مع الرب.

لكن هناك أوقات يجب علينا أن نصلي بجماعات.

 

انظر مرة ثانية إلى قصة بولس وسيلا في أعمال الرسل 16. هذا مثل عن صلاة التسبيح

 والعبادة وكذلك هو مثل عن الصلاة المتحدة الجماعية بالصوت العالي.

 

أعمال الرسل 22:16-24

22  فثار الجمع ضدهما ومزق الحكام ثيابهما عنهما وأمروا بأن يضربا بالعصي.

23  فضربوهما كثيرا وألقوهما في السجن، وأمروا ضابط السجن بأن يشدد

    الحراسة عليهما.

24  ونفّذ هذا الأمر المشدد، ألقاهما في السجن الداخلي وضبط أرجلهما في  

    مقطرة خشبية.

 25 وحوالي نصف الليل، كان بولس وسيلا يصليان ويغنيان بتسبيح لله

   والمسجونون الآخرون يسمعونهما.

 

 

هناك بولس وسيلا كانا في سجن في منتصف الليل. كانا مضروبين وظهرهما يسيلان بالدم

 وأرجلهما مضبوطة في مقطرة خشبية. كانا في السجن الداخلي. لكن قال الإنجيل أنهما كانا

 يصليان في وسط الليل. هذا وقت جيدا لتصلي. أعتقد أن هذا حدث في ساعة منتصف الليل

 تماما. لكن منتصف الليل يدل أيضا على منتصف الليل في حياتنا. هو رمز أوقات التجارب و

 المحاكمات في حياتنا. يمكن أن يحدث منتصف الليل في حياتك في النهار. هذا وقت جيد لتصلي

 حينما تتعرّض التجارب والمحاكمات. في منتصف الليل كان بولس وسيلا يصليان ويغنيان

بتسبيح لله في وفاق وبقلب واحد، والمسجونون الآخرون يسمعونهما.

 

قبل أن قرأت هدا النص، كنت أظن أنه يكفي أن أصلي وأسبح الله بهدوء في قلبي. لكن في آية

 25 رأيت أن المسجونين كانوا يسمعون صلاتهما وتسبيحهما لله. إذا لم يصل بولس وسيلا

 بهدوء. لا تستطيع أن تسمع التسبيح في قلب آخر. عليه أن ينطق به ليسمعه. قال الإنجيل أن

 المسجونين كانوا يسمعون بولس وسيلا يصليان ويسبحان ليس فقط يسبحان. أنا متأكد بـأن

 هذا أثر على المسجونين الآخرين.

 

 

قوة الصلاة المتحدة في الكنيسة الأولى

في أعمال الرسل في الأصحاح 4 نقرأ نص مجموعة المؤمنين الذين كانوا يرفعون أصواتهم في

 صلاة متحدة.

 

أعمال الرسل 23:4-31

23 لما أطلق سراح بطرس ويوحنا، رجعا إلى أصحابهما واخبراهم بكل ما قاله

   لهما رؤساء الكهنة والشيوخ.

24 فلما سمعوا هذا، رفعوا أصواتهم معا إلى لله في وفاق وبقلب

  واحد وقالوا:’يا رب، يا خالق

     السماء والأرض والبحر وكل ما فيها،

25 أنت تكلمت بالروح القدس على فم عبدك أبينا داود وقلت: لماذا هاجت 

    الأمم؟ ولماذا فكرت الشعوب في أمور باطلة؟

26 قام ملوك الأرض، واجتمع الحكام معا، على الرب وعلى مسيحه!

27 لأنه فعلا اجتمع هيرودس وبيلاطس البنطي والأجانب وقبائل إسرائيل

   ضد فتاك القدوس يسوع الذي مسحته، اجتمعوا في هذه المدينة

28 وعملوا به كل ما سبقت وقضيت يدك وإرادتك أن يكون.

29 فانظر الآن يا رب إلى تهديدهم، وامنحنا نحن عبيدك أن نتكلم كلامك

    بكل جراءة.

30 ومد يدك للشفاء، واعمل آيات ومعجزات باسم فتاك القدوس يسوع’

31 فلما صلوا أرتج المكان الذي كانوا مجتمعين فيه، وامتلئوا جميعا

   بالروح القدس. وكانوا يتكلمون كلام الله بجراءة.

 

 

وقع هذا بعد ما أستخدم الله بطرس ويوحنا لشفاء رجل كسيح أمام الباب المسمى الجميل. لما

 دخل بطرس ويوحنا في الهيكل بالباب المسمى الجميل، لقيا رجل جالس هناك لكي يطلب

 صدقة. (أعمال الرسل 1:3-3). قال بطرس لذلك الرجل: ’انظر إلينا’ (آية 4). فنظر إليهما

 وهو  يتوقع أن يحصل منهما على شئ.


أعمال الرسل 6:3-8

6 بطرس قال: ’ليس عندي فضة ولا ذهب لكني  أعطيك ما عندي: باسم

   يسوع المسيح الناصري امش’

7 وأمسكه بيده اليميني وأقامه. وفي الحال تقوت رجلاه وكعباه،

8 فقفز ووقف على رجليه وبدأ يمشي. ودخل معهما إلى المعبد وهو يمشي

  ويقفز ويسبح الله.

 

بعدما شفي الرجل الكسيح، أخذ الرؤساء بطرس ويوحنا وسألوهما وهددوهما وطلبوا منهما أن

 لا يعظا أو يعملا شيئا ما باسم يسوع (أعمال الرسل 18:4). ثم رجع بطرس وسيلا إلى

 أصحابهما ليخبراهم بما حدث. ما أجمل أن تكون مع أصحابك حينما تعاني من الضيق. وأيضا

 ما أجود أن تكون مع الذين يشاركون في نفس الإيمان المحبوب والذين يعرفون كيف يصلون.

كان هؤلاء الرؤساء رجال متدينين. لم يقبلوا يسوع كالمسيح. آمنوا بنفس الله وآمنوا بالصلاة.

 آمنوا بالذهاب إلى الهيكل للاجتماع.

لو كانت جماعة المؤمنين هذه التي شاركت مع بطرس ويوحنا كبعض المسيحيين اليوم،

 حاولوا أن يتفهموا مع الرؤساء الذين كانوا يقاومونهم. لكن لم يتخلوا عن إيمانهم هكذا. في

 أعمال الرسل  29:4، قال أن هذه الجماعة من المؤمنين صلوا من أجل الجرأة.

 

أعمال الرسل 29:4

فانظر الآن يا رب إلى تهديدهم، وامنحنا نحن عبيدك أن نتكلم كلامك بكل جراءة.

 

هؤلاء المؤمنون لم يطلبوا من الرب أن يأخذ الاضطهاد عنهم أو أن يقتل أعداءهم. لم يصلوا

 “اجعل طريقنا اسهل”. صلوا هذه الصلاة : “في وسط الاضطهاد، أعطينا جراءة لكي نعلن كلامك

 (آية 29). وفي آية 31 نرى أن الرب استجاب صلاتهم. ونتيجة لصلاتهم المتحدة أرتج المبنى بقوة الله.

 

أعمال الرسل 31:4

لما صلوا أرتج المكان الذي كانوا مجتمعين فيه، وامتلئوا جميعا بالروح القدس. وكانوا يتكلمون

 كلام الله بجراءة.

 

هذا النص من الإنجيل يبين لنا كيف أن الصلاة المتحدة تجلب وتظهر قوة الله. قال الإنجيل أنه

 عندما صلت هذه الجماعة “أرتج المكان” (أعمال الرسل 31:4). هل تعرف عن أي جماعة في

 وقتنا هذا تصلي وترج شيئا من أجل مجد الله؟ نتيجة لصلاتهم -كان المبنى يرتج بقوة الله.

 

قوة الصلاة المتحدة تجلب قوة الله لكي تسد كل حاجة. إن هؤلاء المسيحيين كانوا يصلون لأجل

 المشاكل التي تواجههم في ذلك الوقت. وكانوا كلهم يصلون بصوت عال في نفس الوقت.

 

قال الإنجيل أنه عندما رفع هؤلاء المؤمنين أصواتهم معا في صلاة متحدة “أرتج المكان الذي

 كانوا مجتمعين فيه

(آية 31). حدث نفس الشيء بعد الصلاة المتحدة في أعمال الرسل 31:4 مثل ما حدث لبولس وسيلا في

 أعمال الرسل 16

بعدما صلا وسبحا الله معا في السجن. في أعمال الرسل 31:4 أرتج المكان الذي كانوا مجتمعين فيه. في أعمال

 الرسل أرتج أساس السجن وانفتحت كل الأبواب في هذا السجن. إنه شئ غريب أن المبنى لم يرتج حتى صلى

 المؤمنون.

 

أعتقد أن المسيحيين اليوم يجب أن يرجوا أشياء بصلواتهم. إن اجتمع المؤمنون وصلوا معا

 لله في وفاق وبقلب واحد، فأنهم يرجون العالم ليسوع. هناك قوة فوق الطبيعة في الصلاة

 المتحدة.

 

جلب مجد الله بالصلاة المتحدة

يمكن للمؤمنين أن يجلبوا مجد الله حينما يتحدون في الصلاة والتسبيح لله. قيل في العهد القديم

 أن مجد الرب ملأ الهيكل حينما كان الناس مجتمعين فيه ليصلوا.

 

2 أخبار الأيام 6:5-7

6 والملك سليمان، وكل جماعة إسرائيل المجتمعين إليه أمام  التابوت كانوا

   يذبحون غنما وبقرا ما لا يحصى ولا يعد من الكثرة.

7 وأدخل الكهنة تابوت عهد الرب إلى مكانه في محراب البيت في قدس

   الأقداس إلى تحت جناحي الكروبين.


 

2 أخبار الأيام 11:5-14

11 وكان لما خرج الكهنة من القدس. لأن جميع الكهنة الموجودين تقدسوا. لم

    تلاحظ الفرق.

12 واللآّويون المغنون أجمعون آساف وهيمان ويدوثون وبنوهم من الكهنة مئة

    وعشرون ينفخون في الأبواق.

13 وكان لما صوت المبوقون والمغنون كواحد صوتا واحد لتسبيح

   الرب وحمده ورفعوا صوتا بالأبواق والصنوج وآلات الغناء

    والتسبيح للرب لأنه صالح لأن إلى الأبد رحمته أن البيت بيت الرب امتلأ

    سحابا.

14 ولم يستطع الكهنة أن يقفوا للخدمة بسبب السحاب لأن مجد الرب ملأ

   بيت الله.

 
 

2 أخبار الأيام 1:7-3

1 ولما انتهى سليمان من صلاته نزلت النار من السماء وأكلت المحرقة

    والذبائح وملأ مجد الرب البيت.

2 ولم يستطع الكهنة أن يدخلوا بيت الرب لأن مجد الرب ملأ بيت

   الرب.

3 وكان جميع بني إسرائيل ينظرون عند نزول النار ومجد الرب على

    البيت وخروا على وجوههم إلى الأرض على البلاط المجزّع وسجدوا

   وحمدوا الرب لأنه صالح وإلى الأبد رحمته.

 
 

هل سبق لك أن فكرت متى ملأ مجد الرب الهيكل؟ حدث هذا حينما كان كل الناس يصلون

 ويسبّحون الله معا في وفاق وبقلب واحد  وبصوت عال. إن سحاب مجد الله ملأ الهيكل حتى لم

 يستطع الكهنة أن يقفوا للخدمة بسبب السحاب لأن مجد الرب ملأ بيت الله. دخل سحاب أبيض

 وملأ الهيكل. هذا ما يمكن أن تفعله الصلاة المتحدة.

رأيت بضع مرات الناس يصلون حتى كان المبنى على وشك الارتجاج. فقد رأيت أشياء مدهشة

 وقعت في عالم الروح لما رفع الناس أصواتهم معا إلى لله في وفاق وبقلب واحد في الصلاة -

في الصلاة المتحدة. أحيانا تأتي قوة الله بأمواج. في بعض خدماتي تقدم كل الأشخاص غير

 المخلصين ليخلصوا. لم أطلب منهم أن يتقدموا بل اقتربوا من الهيكل وصلوا وكل واحد منهم

 طلب أن يخلص.

أتذكر الخدمة التي شُفي فيها كل من كان مريضا. في مرات عديدة  نال كل مؤمن معمودية

 الروح القدس. شعرت بروح الله تمر في البناء مثل ريح قوية.

ما أحوجنا إلى صلاة متحدة اكثر وإلى صلاة بصوت عال معا في وفاق وبقلب واحد في الكنيسة

 أيضا. لنستفد من قوة الصلاة المتحدة حتى لا نخسر أي شئ جميل موجود في كلمة الله. لنصل

 نوعا الصلاة المتحدة التي ترتج لها أشياء لملكوت الله.

 

العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

 

صلاة التسليم

افسس 18:6

صلوا كل وقت بالروح بكل أنواع الصلاة والابتهال. وفي هذا كونوا يقظين، وواظبوا على الدعاء من

 أجل جميع القديسين.

 

فيلبس 6:4

لا تقلقوا على أي شيء، بل في كل شيء بالصلوات والدعاء مع الشكر لتكون طلباتكم معروفة لدى

 الله.

 

1 بطرس 7:5

ألقوا كل همكم عليه،  لأنه يعتني بكم.

 

1 بطرس 7:5 (موسعة)

ألقوا كل همكم  - مرة واحدة إلى الأبد - عليه لأنه يعتني بكم بمحبة.

 

قال بطرس “ألقوا كل همكم عليه”. نفعل هذا بالصلاة -خصوصا خلال صلاة التسليم. حينما

 نلقي همنا على الرب، نسلمه تماما  كل مشاكلنا. هذا هو معنى صلاة التسليم. طبعا، هناك

 أنواع مختلفة من الصلاة. لقد ناقشنا صلاة الإيمان، صلاة التسبيح والعبادة، والصلاة المتحدة.

إن ألقى المسيحيون أكثر همهم على الرب -أو صلوا صلاة التسليم -  تقل الأشياء التي يجب

 عليهم أن يصلوا لأجلها باستخدام أنواع الصلاة الأخرى. إن ألقى الناس همهم على الرب فإن

 هذا سيزيل بعض مشاكلهم التي يصلون لأجلها لأن الرب سيبدأ في حلها.

 

القلق يعيق صلواتك

يصلي بعض الناس لأجل بعض الأمور بدون نتيجة. إنهم لا ينالون جوابا لأنهم لا يصلون حسب

 كلمة الله. لم يفعلوا ما قاله الله فيما يتعلق بالـقلق. إذا لم تفعل ما قاله الله أن تفعل بهمّك، فلن

تحصل على استجابة صلواتك.

هناك أشياء لا نحتاج منا الصلاة فيجب أن لا نصلي لأجلها. قد يدهش هذا بعض الناس فيقولون

 “أظن أن عليك أنك تصلي لأجل كل شئ”. لا. هناك أشياء كثيرة لا يجب أن تصلي لأجلها

 ويجب أن لا تصلي لأجلها.

لا يجب عليك أن تصلي لأجل الإنجيل مثلا. عليك أن تقبل كلمة الله وأن تؤمن بها. إن الإنجيل

 صحيح ولن يتغير بعد صلاتك. إن آمنت بما يقوله الإنجيل وفعلت ما أمرك به، لن تحتاج إلى

 بعض الصلوات التي تقوم بها.

تفكير أو اعتراف بأن الله يعلم ويفهم ما تعان منه يظهر أن يساعدك. لكن ما زلت متمسك

 بهمومك ولا تنال نجاة من مشاكلك أو أحوالك. أراد الله أن ينجيك من جميع بلاياك (مزمور

 19:34).

عليك أن تشترك مع الرب لكي يساعدك. عليك أن تفعل ما تقوله الكلمة. لا بد أن تلقي كل

 همومك عليه لأن الرب يعتني بك (1 بطرس 7:5). إن أردت أن تنال فوزا كاملا ونجاة،لا

 يكفي أن تعرف أن الله يعلم ويعتني. علينا أن نفعل كل ما قاله الله في كلمته. أرادنا الله أن نلقي

 كل همومنا وكل قلقنا عليه لأنه يعتني بنا!

هذه هي صلاة التسليم -صلاة إلقاء همومنا وقلقنا على الرب. يوضحها مزمور 5:37.

 

مزمور 5:37

سلّم للرب طريقك، وثق به، وهو يجري.

 

الكلمة "سلّم" هنا تعني "دحرج عن" أو "ألقى". علينا أن نلقي همومنا على الله. انظر، الله

 لن يأخذ منك همومك. عليك أن تفعل شيئا بهمومك بإلقائها على الرب بنفسك. بعض الناس

 يقولون: “اصلي إلى الله أن يحفف حملي”، لكن، لن يفعل الله ذلك. لقد بيّن لك الرب ما يجب

 أن تفعله بهمومك. إن لم تفعل شيئا بها فلن يحدث شيئا. إن تمسكت بهمومك فصلاتك لن تنتج

 أبدا. إذا عليك أنت أن تلقي همومك على الرب (1 بطرس 7:5). لا يريد الله أن يحمل أولاده

 بالهموم أو القلق.

 

متى 25:6-27

25 لذلك أقول لكم: لا تهتموا لحياتكم  بما تأكلون أو بما تشربون، ولا

   لأجسادكم بما تلبسون. أليست الحياة أهم من الطعام والجسم أهم من

   الملابس؟

26 انظروا إلى طيور السماء: إنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع في مخازن،

   وأبوكم السماوي يعولها. أفلستم أهم منها بكثير؟

27 فمن منكم إذا حمل الهموم يقدر أن يطيل عمره ولو ساعة واحدة؟

 

كان يسوع يقول من منكم سيغير  شيئا بقلقه أو بحمل الهموم؟ لا تستطيع. لا تستطيع تغيير أي

 شئ بالقلق. فنفس الفكرة وردت في لوقا.

 

لوقا 22:12

ثم قال لتلاميذه: لهذا السبب أقول لكم: لا تهتموا لحياتكم  بما تأكلون، ولا لأجسادكم بما تلبسون.

 

هناك ترجمة أخرى تقول: “لا تقلق بشأن الغد”. نعلم أن علينا أن نحتاط لمستقبلنا لكن الله لا

 يريدنا أن نقلق بشأن الغد. لا يريدنا أن نثقل أنفسنا بالقلق بشأن الغد. حينما نفكر في مستقبلنا

لنحتاط له، علينا أن نفعل هذا بعدم القلق.

 

لوقا 25:12

أي منكم  إذا اهتم يقدر أن يطيل عمره ولو ساعة واحدة؟

 

فيلبي 6:4

لا تقلقوا على أي شيء…

 

تأمل في هذا الأمور. كثير من الأوقات يريد الناس أن يصلوا إلى الله طالبين منه أن يزيل عنهم

قلقهم لكن هذه الصلاة لا تعمل لأنها ليست إنجيلية. سيعمل الله لحل مشاكلك -لكن ليس قبل أن

 تعطيها له. يقول في فيلبي 6:4

لا تقلقوا على شئ. عليك أن تفهم أنه حينما تقلق على ما تصلي لأجله، تبطل صلواتك. بمعنى آخر، إن

 تقلق على شئ فلم تلق هم هذا المشكل على الرب. يعني أنك ما زلت تتمسك به وهو ليس عند الرب. إن

 كان الرب يملكه فأنا لا أملكه.

 

  العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

 

 

القي همومك على الرب مرة واحدة إلى الأبد

إذا صليت وسلمت حالتك للرب وما زلت تحاول أن تحل المشكل، فإنك قد أخذت المشكل منه

 والرب لا يملكه. إن كنت ما زلت تفكر في حل المشكل وأنت على السرير ولا تقدر أن تنام،

فالرب لا يملكه. أنت تملكه. أخذته مرة ثانية. إن ذهبت وجلست على الطاولة لتأكل لكن لم تقدر

 أن تأكل بسبب القلق، فالرب لا يملك المشكل. إن أكلت ولكن لم تهضم هذا الأكل وصارت بالألم

 معدتك، فصلواتك باطلة. لن تعمل صلاتك لأنك ما زلت تملك المشكل.

وإن كان هذا هو الحال الذي أنت فيه - إن لم تلق جميع همومك على الرب - أنك عاجز عن

 تغير وضعك. انظر في الترجمة الموسعة من 1 بطرس 7:5.

 

1 بطرس 7:5 (موسعة)

ألقوا كل همكم  - مرة واحدة إلى الأبد - عليه لأنه يعتني بكم بمحبة.

 

لا تردد هذا الأمور كل يوم. تفعله مرة واحدة إلى الأبد. بكلام آخر، بعدما أطعت هذه الآية

 وألقيت كل همومك على الرب مرة واحدة إلى الأبد، وتركتها في يديه. بعدما قمت بهذا التسليم،

فحينما يغزو القلق ذهنك، عليك أن ترفضه لأنك خضعت لتلقيه على الرب.

 

هناك الكثير من الأشياء أراد الرب أن يفعلها لنا، لكننا منعناه. أردنا شيئا من الرب لكن لم نأت

 إليه حسب قوانينه - حسب قوانينه التي تحكم عملية الصلاة. لم نفعل ما قاله لنا. إننا لم نلقى

 همومنا عليه، لم نصل بطريقة الإنجيل. في كثير من الأوقات نحن لا نلقي همومنا على الرب

 وثم تعجب لماذا لا يحل الله مشاكلنا. أنا مقتنع أن بعض الأشخاص لا يريدون أن يتركوا

 همومهم. يعترفون بأنهم يريدون التخلّص من همومهم لكن لا يفعلون ما قاله الرب. إذا تركوا

 كل همومهم، لن يكون لهم ما يجعلهم متعاطفين مع الآخرين أو يتحدثون عنه.

 

يطلب منك الإنجيل أن تلقي همومك على الرب وتستطيع أن تفعل ما قاله لك. أعرف أن الله قد

 ساعدنا في كثير من الأوقات رغم نقائصنا وعيوبنا لكن تذكر حالنا بعدما خرجنا من الأزمة.

إنه من الأفضل أن نخرج من المشاكل بطريق الله وبممارسة كلمته فنستمتع بخيراته.

 

 

القلق خطيئة

أتذكر حينما بدأ الله يكلمني عن القلق. لا أعرف إن كنت قد فكرت بالعلاقة بين الخطيئة

 والإيمان وحصول إستجابة الصلاة. كان علي أن أتعامل مع هذا قبل أن أستطيع الحصول على

فاء جسدي. هناك علاقة بين الصلاة والإيمان وحصول شفاء (أو إستجابة الصلاة). أنا مقتنع

 أن ذلك هو السبب ماذا بعض الناس لا ينالون شفاء في أجسادهم. أحيانا قلقهم يحتفظ

 بمرضهم. فإن هناك علاقة بين الشفاء وأجسادهم، هذه العلامات سترجع لأن سبب حالة -القلق

 - ما زالت هناك.

 

تعامل معي الله وأنا على الفراش مريضا. لما كنت طفلا تعامل الله معي فيما يختص بقلقي

 حينما بدأ يوضح لي نور حقيقة كلمته. لم يسبق لي أن سمعت بتبشير الإيمان والشفاء.

عمري كان خمسة عشر عاما. الأولاد صورة تبق الأصل من والديهم. كانت تقلق جدتي وأمي

كثيرا. لم أخرج ألعب مع أولاد الآخرين بسبب قلبي المريض. كنت دائما معهما وسمعتهما

 تقلقان بصوت عال.

حينما بدأت أقرأ الإنجيل، بقيت 6 شهور في متى الأصحاح 6، الذي يتحدث عن القلق الذي

 كان يتحكم بي. كنت قد ولدت من جديد وأنا على الفراش ووعدت الله أن لن أشك بما قرأته في

كلمته. إنك ابن الله، الله يطلب منك أن تؤمن بكلمته سواء آمنت بما قاله أم لا.

كنت مملوءا بالقلق وبالخوف. كدت أموت بسبب حال قلبي وكدت أقلق باقي الطريق إلى

 الموت.  متى 25:6 وبخني لأنني لم أكن أمارس الكلمة. يقول متى 25:6 “لا تهتموا …”.

 فهمت المعنى أن علي أن لا أقلق. كنت أظن أنه لا يمكن لي أن أعيش بدون قلق. فأغلق

 الإنجيل. حينما فعلت ذلك، انطفأ النور ودخلت في الظلمة.

فتحت الإنجيل مرة أخرى ولكن قفزت إلى أصحاح غير متى 6. حتى هذا الوقت، كلمة الله

 باركتني. لكن حينئذ قررت أن لا أطيع ما أراني الله، أصبح كل شئ مظلم لي. لن تنال نور اكثر

 مما عندك حتى تمشى على النور الذي عندك.

 

في داخلي عرفت أنني لم أمارس الكلمة. خضعت لله. قلت لله: “اغفر لي. اغفر لي قلقي. اغفر

 لي لأنني كنت حزينا. أعترفت بخطيئة قلقي وأستغفرت. قررت أن لن أقلق أبدا.”

 

فيلبي 6:4 (موسعة)

لا تقلقوا على أي شيء، بل في كل حال وفي كل شيء بالصلوات والدعاء مع الشكر استمروا بأن

 تجعلوا طلباتكم معروفة لدى الله.

 

القِ كل هم وقلق وحمل على لله. القِها عليه مرة واحدة إلى الأبد (1 بطرس 7:5). نخطئ حينما

 لا نطيع الكلمة ونلقي أحمالنا على الرب ونتركها عنده. اترك أحمالك عند الرب! بعدما تصلي،

لا تأخذ أحمالك منه وتحملها مرة أخرى.
 

الصلاة بألسنة

التكلم بألسنة مهم لأنه هو الباب إلى ما فوق الطبيعة. المؤمن ينال موهبة ألسنة حينما ينال

 معمودية الروح القدس. التكلم بألسنة يظهر دائما حينما يكون شخص معمد في الروح القدس

(أعمال الرسل 4:2). لكن بعدما يمتلئ المؤمن بالروح القدس، عليه أن يستمر يتكلم بألسنة.

 فذلك سيغني حياته كثيرا. هناك استعمال خاص للتكلم بألسنة (1 كورنثوس 13:14-14)

 حينما المؤمن يتآلف مع الله. هناك أيضا استعمال جماعي للتكلم بألسنة في المجموعة (1

 كورنثوس 27:14-28). بمعنى آخر هناك فرق بين الاستعمال الخاص المفرد مع الله

 والاستعمال الجماعي مع المجموعة.
 

أهمية التكلم بألسنة

بعض الناس يسألون “لماذا تتكلم بألسنة؟ ” بعض الناس ممتلئون بالروح القدس مع دليل

 التكلم بألسنة لكنهم لا يعرفون لماذا عليهم أن يستمروا بالتكلم بألسنة بعد المرة الأولى. لكن

كل من يقرأ الإنجيل سيرى ما قيل في لكلمة عن الألسنة (يهوذا 20، 1 كورنثوس

 18،5،4،2:14). كثير من الأوقات نقرأ الإنجيل بمنظار مغطى بالتقاليد. يعني إن اعتقدنا أننا

 نعرف ما تقول كلمة الله، في كثير من الأوقات، لن ننال كل حقيقة فيها لأن قلوبنا ليست

 مفتوحة لتنال شيئا جديدا.

 

تأمل في 1 كورنثوس 14 تقريبا كله يتحدث عن التكلم بألسنة. تحدث بولس قليلا عن النبوءة

 والترجمة أما أكثر الأصحاح فتحدث عن التكلم بألسنة. قلة هي المواضيع تأخذ كل الإصحاح

لنفسها. لا نجد أصحاحا كاملا عن الصلاة مع أن هذا الموضوع مهم جدا. المعمودية في الماء

هو موضوع مهم جدا لكن لا تجد أصحاحا كاملا عنها.

الولادة الجديدة مهمة لكن لا نجد أصحاحا كاملا عنها. هناك الكثير من الآيات عن الولادة

 الجديدة وهي موضوع كل الإنجيل ولهذا السبب، جاء يسوع لفداء الجنس البشري. لكن لا

 يوجد إصحاح خاص بها.

 

هناك كثير من الموضوعات مهمة في الإنجيل. إذا لم نجد أصحاحا يتكلم كله عن أحد هذه

 الموضوعات، هذا لا يعني أنها ليست مهمة. أما إن كان أصحاحا بأكمله يتكلم عن موضوع

واحد،  فأذن هذا الإصحاح مهم.

 

لاحظ في 1 كورنثوس 2:14 “لأن من يتكلم بلسان لا يكلم الناس بل الله لأن الناس لا يفهمونه. ولكنه

 بالروح يتكلم بأسرار. ” لا يتحدث هذا عن خدمة ألسنة في مجموعة. يتحدث عن مؤمن مملوء

 بالروح يتكلم بألسنة في صلاته الخاصة. حينما تذهب للهيكل لتصلي، هذا ينطبق على التكلم

 بألسنة لأنك تذهب لتكلم الله. حينما يتكلم شخص بألسنة في المجموعة، الله يكلمنا به.

 

 

التكلم بألسنة ليس دائما صلاة

1 كورنثوس 7:12-10

7 لكل واحد يعطي إظهار الروح لأجل المنفعة.

8 فواحد يعطيه الله كلمة حكمة بالروح، وآخر كلمة معرفة  بنفس الروح.

9 آخر يعطيه إيمانا بنفس الروح، ولآخر مواهب شفاء بهذا الروح الواحد.

10 وآخر يعطيه عمل معجزات وآخر نبوءة، وآخر تمييز الأرواح. وآخر

    أنواع ألسنة. وآخر ترجمة ألسنة.

 

الروح القدس يتكلم بالمؤمن عن طريق أنواع الألسنة. يمكن أن يكون لسانا غير معلوم للمتكلم

 لكن معلوم لشخص آخر. هذه ليست صلاة. هذا الله يكلم الإنسان. أحيانا لا أجد يفهم إلا الله.

لا يمكنني أن أتكلم بلغة أسبانية. يمكنني أن أعد حتى التسعة وأن أتكلم ثلاثة أو أربعة كلمات

 أخرى. لكن في يوم من الأيام كنت أصلي مع شخصين بألسنة لمدة طويلة. أحدهما نظر إلي

بعض مرات. من بعد، سألته لماذا تنظر إلي. سألني إن كنت أعرف اللغة التي تكلمت بها.

 أجبت “لا، كنت أصلي”. قال “كنت تتكلم بالأسبانية”.

قلت “لم أعرف. كنت أصلي.” قال “أنا أتكلم بالأسبانية وفهمت ما قلته. صليت لكن وقفت

 تصلي وكلمتني بأسبانية. ” تكلمت بأسبانية بتدفق وبسرعة بمسحة الروح القدس.

ذات يوم عقدت اجتماعا مع الرجل الذي كان قد عمل في الصين وفي الاجتماع، تكلمت بلغة

 ليست مفهومة لي. بعد نهاية الاجتماع، قال لي الرجل أنني تكلمت بالصينية وفد فهم كلامي.

 استعملني الروح القدس أن أعطى رسالة بأنواع ألسنة. لم تكن صلاة، لكن رسالة للناس

 السامعين.

ذات مرة بعد اجتماع قالت لي امرأة: “ابني كان في الجيش في ألمانيا. جاء معي إلى الاجتماع

 أمس وسألني من بعد. ’من تكلم بألمانية؟ بعد ذلك وقف رجل آخر وترجم الرسالة.’ ابني فهم

الرسالة التي تكلمت بألسنة.

سألت ابني إن كانت الترجمة جيدة. أجاب: ’نعم. كانت جيدة. لم يترجم تماما كلمة بكلمة لكن

 أعطى معنى الرسالة.’ ” قلت: “ أنا لا أعرف أي كلمة بلغة ألمانية”. قالت: “قلت لابني أنك

لا تعرف ألمانية وأن هذا كان ألسنة مع ترجمة. أنك تتكلم بمسحة الروح القدس والآخر أيضا

 ترجم بمسحة الروح القدس. ابني ليس مسيحيا لكن أعجب بمعطي موهبة أنواع ألسنة فوق

 الطبيعة. فقال أنه سيستمر على المجيء للاجتماعات. ”

ذات يوم حضر رجل يهودي إلى الاجتماع الذي أقمته. لم يكن له كثير من الأصحاب فقضى

 الوقت مع مسيحي وجاء إلى الكنيسة معه. قامت امرأة وتكلمت بألسنة. عادة كان الخادم يقوم

بالترجمة لكن هذه المرة لم ينل الترجمة. بعد نهاية الاجتماع، سأل اليهودي الخادم “من تلك

 المرأة التي كلمتني؟ ” أجاب “ما فهمت ما تقول”. قال الخادم “قامت في وسط الاجتماع

 وكلمتني. دعتني باسمي وقالت لي بما كنت أفكر. قالت أن يسوع هو المسيح وأن علي أن

 أؤمن به. ” قال الخادم: درست تلك المرأة فقط بعض السنوات في مدرسة ابتدائية. لا

تتكلم أي لغة أجنبية. عرّفت اليهودي على الامرأة حتى صدق أنها ليست مثقفة. فكر في ذلك

 وفي اليوم التالي رجع وولد من جديد.

تستطيع أن تستعمل ألسنة في صلاتك. لن تكون حياتك كاملة إن لم تصل بألسنة. يمكنك أن

 تكون قويا بالله لكن ستكون أقوى بصلاة بألسنة. “من يتكلم بلسان لا يكلم الناس بل الله لأن لا

يفهمه الناس. ولكنه بالروح يتكلم بأسرار” (1 كورنثوس 2:14). بمعنى آخر، نتكلم بألسنة

نستطيع أن نتكلم بأسرار إلهية.

الألسنة: طريق روحي لتبني نفسك

الألسنة هي طريق روحي لتبني نفسك. قال 1 كورنثوس 4:14 “الذي يتكلم بألسنة، يبني

 نفسه….

يهوذا 20

أما أنتم يا أحبائي، فيحب أن تبنوا أنفسكم على إيمانكم الأقدس. صلوا بالروح القدس.

 هذا الآية لا تقول أن الصلاة بالروح القدس ستعطيك الإيمان. يقول أن الصلاة بالروح القدس

 ستبني روحك على إيمانك الأقدس. التكلم بألسنة يبني روحك على الإيمان الذي عندك. هو طريق

 روحي لتبني نفسك.

 

حينما كنت خادم كنيسة، كنت أسكن مع عائلة. المرأة كانت مريضة في معدتها. لم تستطيع أن

 تأكل إلا طعام طفل صغير، وبعض البيض غير مطبوخ بل ممزوج بالحليب. كان ذلك أحيانا

 صعبا للهضم. كانت مريضة جدا.

حينما اعتمدت بالروح القدس وبدأت تتكلم بألسنة، شفيت في الحين! لم يصل لأجلها أي

 شخص لكن شفيت واصبحت قادرة على أكل ما شاءت. بعد ما اعتمدت بالروح القدس وبدأت

 تتكلم بألسنة، بنت نفسها على إيمانها الأقدس وبدأ إيمانها يعمل.

رأيت ذلك كثيرا من المرات أن الناس المرضى شفوا حينما اعتمدوا بالروح القدس وبدؤوا

 يتكلمون بألسنة. قد صليت لبعض هؤلاء الناس ولم ينالوا شفاءهم في هذا الوقت. التكلم

 بألسنة يقوي ويبني هذا الشخص كثيرا.

 

الألسنة: طريق لتسبيح لله

التكلم بألسنة أيضا طريق لتسبيح لله. يقول أعمال الرسل 46:10 “إذ سمعوهم يتكلمون بألسنة

 ويعظمون الله”.

كنت خادم لله لمدة بعض السنوات فبل أن أنال معمودية الروح القدس. صليت وقضيت وقتا

 جميلا مع الرب.

كنت أشعر بالبركة. لكن تركت الصلاة وأنا أشعر بخيبة. حاولت أن أقول للرب كيف أحبه.

 استعملت كل الصفات والكلمات  التي عرفتها لكن لم يكن ذلك كافيا لأعبّر عما أردت أن أقول.

مثلا إن أكلت في مطعم، لا أحد مشكلة في دفع عن الطعام الذي أكلته وشبعت منه ولكن

 الأصعب حينما تقول معدتي أن الأكل غير كاف.

تركت صلاتي وروحي ليست مكتفية. عرفت أنني أبن الله، وأنني شفيت بقوة الله، وأنني مدعو

 لأعظ. وعظت وكثيرون خلصوا وبعضهم شفوا. لكن تركت صلاتي وروحي ليست مكتفية لأن

روحي أرادت أن تصلي بمعزل عن ذهني.

 

1 كورنثوس 14:14

لأن إن كنت أصلي بلسان فروحي تصلي وأما ذهني بلا ثمر.

 

من اليوم الذي امتلأت بالروح القدس حتى اليوم أسبح الله كل يوم بصلاة وبترنيمي بألسنة.

 من بعد لم أترك صلاتي وروحي ليست مكتفية لأنها قد قالت كل ما أرادت أن تقول بالروح

القدس الذي يسكنني. ما أفقر الناس الذين لم تتحقق لهم بركة التكلم بألسنة. أدعوك أن تتحدث

 مع الله بهذا الطريق الذي فوق الطبيعة بالصلاة بالروح. هو يريد أن يفعل أكثر لك. يريد أن

 يتحدث معك بطريقة أكثر تأثيرا من كل اللغات التي تعرفها. يريد أن يتحدث معك من فوق

 الطبيعة بالروح القدس.

 

 

الألسنة: طريق صلاة فوق الطبيعة

أريد من كل مسيحي أن يعرف فرح الألفة مع الرب بالروح. يمكن للروح القدس أن يساعدك.

 قال الإنجيل: تصلي روحي بالروح القدس في” (1 كورنثوس 14:14 واسعة).

 

لا يمكنني أن أغالي في قيمة هذا النوع من الصلاة في حياتي. لن أغالي في قيمة الصلاة

 بألسنة. سافرت كثيرا وفي كل مرة حينما يحدث شئ لعائلتي، ينبهني الروح القدس قي روحي.

كنت أستيقظ في وسط الليل وأعرف أن مشكلة ما قد حدثت. في الحين أقول للروح القدس (لا

 أصلي للروح القدس. هو شخص-شخص إلهي، هو في

وأنا أكلمه)، لا أعرف ما المشكلة، لكن هو يعرف كل شئ. أنت في كمساعد. ساعدني أن أصلي

 بشأن هذه الحالة. ثم أبدأ أصلي بألسنة. صليت ست ساعات. وفي كثير من الأوقات، كان يظهر

 لي صورة عما أصلي من أجله ويعطيني الإستجابة في روحي. على أي حال، ستحل المشكلة.

 نستطيع أن نعمل فوق الطبيعة بألسنة.

نصف صلاتي، أصلي بألسنة. إن حدثت مشكلة لابني أو بنتي أو أحد أفراد عائلتي، يمكن أن لا

 أعرف المشكلة.

أقول للرب أنني لا أعرف المشكلة التي أصلي من أجلها لكن أثق بأن الروح القدس سوف

 يساعدني. أحيانا أصلي لأجل أولادي لمدة ساعة.

 

كان ابن صديقي في سيارته عندما صدمته سيارة أخرى آتية من الجهة المقابلة. أنكسر ظهره

 وعنقه وشلّ من وسط جسده إلى قدميه. قال الطبيب أنه سيبقى مشلولا طوال حياته. في

 الحقيقة، لم يفهم الطبيب لماذا هو مازال حيا. وضع كل جسده في قالب لأنه قد انكسر ظهره

 وعنقه. كان قد وعيه  وبقى أبوه بجانبه كل الليل. مرة واحدة استعاد شعوره قليلا، ثم غاب

 مرة ثانية عن وعيه. بقي في الليلة التالية فاقد وعيه. ثم عاد إلى وعيه لبعض الوقت. طلب

 الآب من ابنه أن يطرف عينيه إذا فهم. فطرف عينيه لكن غاب عن وعيه مرة أخرى. بدأ الآب

يصلي في الثامنة مساءا، وصلى عشر ساعات حتى السادسة صباحا. التفت نحو ابنه فرأى

 عينيه مفتوحتين.

سأله إذا سمعه. أجاب “نعم، وأنه بخير لأن الله شفاه. ” شعر بالحياة ترب كل جسده. تعجب

 الطبيب. كانت عجيبة! سأل للطبيب أن ينزع القالب لأنه شفي من ظهره وعنقه. بعد كثير من

 الإقناع، أخذ الأشعة السينية لظهره. وجد الطبيب أن جسده معافيا. كان قد شفي. احتفظ الطبيب

 بالرجل في المستشفى حتى اليوم التالي ثم مضى إلى منزله. الكنيسة صلت لأجله لكن الآب

عجل الإستجابة حينما صلى بالروح القدس. خذ مساعدة الروح القدس. تزيد قوتك بالصلاة مئة

 في المئة بصلاة بالألسنة!

 

كثيرا ما صليت بألسنة لمدة بضع ساعات والألسنة تغيرت وتكلمت حوالي ست لغات. كثيرا ما

 عندما الألسنة تغير أرى غرباء وبيوتهم في رؤيا والرؤيا يبقى طوال الوقت أصلي. لا أعرف

 عما أصلي من أجلهم لكنني أعرف أنني أصلي بلغتهم من أجلهم .أحيانا بعد ذلك أرى صورة

 هؤلاء الأشخاص في مجلة مسيحية وأقرأ عن إحياء هناك. أؤمن أن صلاتي ساعدت في هذا

 الإحياء. من منزلك يمكن لك أن تأخذ الإنجيل إلى أماكن بعيدة.

 

 

الصلاة بألسنة هي صلاة غير أنانية

يقيم أناس كثيرون في بلدان أجنبية يحتاجون إلى صلواتنا. تقتصر معظم صلواتنا أحيانا على

 عائلاتنا. بعض الكنائس تصلي فقط من أجل ذاتها. هذه الصلوات أنانية. حقا علينا أن نصلي

لعائلتنا وكنيستنا لكن علينا أن نصلي من أجل الآخرين أيضا. لا تصل فقط من أجل ذاتك. هذه

أنانية وليس طبقا لكلمة الله ويظهر أننا لا نعيش طبقا لكلمة الله وأنه علينا نصلي أكثر الصلاة

 بالأسنة. عندما نصلي بألسنة ونتآلف مع الرب، فإننا نتطبع من محبة الله وطبعه. حينما نصلي

بألسنة، نصبح أقل أنانية في صلاتنا وفي علاقاتنا مع الآخرين.

 

الألسنة هي باب إلى فوق الطبيعة. هناك بركات للمملوءين بالروح القدس مع شهادة التكلم

 بألسنة. بعد التجربة الأولى يجب أن نتابع الألسنة الجارية في حياتنا لنبلغ ملء المسيح

 لنعيش فوق الطبيعة، لا تهمل هذه موهبة التكلم بألسنة.

 

صلاة الشفاعة

الكلمة "توسط" أو "شفع"  تعني العمل على إصلاح بين فريقين. صلاة الوساطة أو صلاة

 الشفاعة هي وقوف في الفجوة لأجل آخر. في معظمة نشفع لأجل غير المخلصين. في الآية

التالية نرى أن الله يرغب منا أن نشفع لأجل الآخرين.

 

إشعياء 7:64

وليس من يدعو باسمك أو ينتبه ليتمسك بك لأنك حجبت وجهك عنا وأذبتنا بسبب آثامنا

 

هذه الآية تعني إن ينتبه شخص ليصلي ويشفع ويدعو الله ليوقف الحكم على إسرائيل. حزقيال

 قال قولا مثل هذا.

 

حزقيال 30:22

طلبت من بينهم رجلا يبني جدارا ويقف في الثغرة أمامي عن الأرض لكيلا أخربها فلم أجد.

 

هل تحقق معنى هاتين الآيتين؟ يطلب الله أشخاصا ليصلوا، ليقفوا في الثغرة ويشفعوا لكي

 يصفح عن حياة الناس.

 


شفاعة إبرهيم

في تكوين 18 نرى مثل إبرهيم الذي وقف في الثغرة لأجل الآخرين. بعدما عرف إبرهيم بحكم

 الله على المقيمين في سدوم، شفع لأجلهم. انظر إلى هذا النص.

 

تكوين 23:18-32

23 فتقدم إبرهيم وقال أ فتهلك البار مع الأثيم؟

24 عسى أن يكون خمسون بارا في المدينة. أ فتهلك المكان ولا تصفح عنه من

    أجل الخمسين بارا الذين فيه.

25 حاشا لك تفعل مثل هذا الأمر أن تميت البار مع الأثيم فيكون البار

   كالأثيم. حاشا لك. أ ديان كل الأرض لا يصنع عدلا.

26 فقال الرب إن وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة فأني أصفح عن

    المكان كله من أجلهم.

27 فأجاب إبرهيم وقال إني قد شرعت أكلم المولى وأنا تراب ورماد.

28 ربما نقص الخمسون بارا خمسة. أ تهلك كل المدينة بالخمسة. فقال لا

    أهلك إن وجدت هناك خمسة وأربعين.

29 فعاد يكلمه أيضا وقال عسى أن يوجد هناك أربعون. فقال لا أفعل من

    أجل الأربعين.

30 فقال لا يسخط المولى فأتكلم. عسى أن يوجد هناك ثلاثون. فقال لا أفعل

    إن وجدت هناك ثلاثين.

31 فقال لا أهلك من أجل العشرين.

32 فقال لا يسخط المولى فأتكلم هذه المرة فقط. عسى أن يوجد هناك عشرة.

    فقال لا أهلك من أجل العشرة.

 

سأل إبرهيم الرب ليصفح عن المدينة إن وجد خمسون بارا، فقال الرب “إن وجدت في سدوم

 خمسين بارا في المدينة فأني أصفح عن المكان كله من أجلهم” (تكوين 26:18). ثم قال إبرهيم “اسمح

لي يا رب، أريد أن أكلمك أكثر. إن وجد خمسة وأربعون بارا، أسيصفح عن المدينة لأجل

 خمسة وأربعين؟ ” (آية 28). أجاب الرب “نعم، سأفعله لأنك طلبته مني. لأجل الخمسة

 وأربعين سأصفح عن كل الناس هناك.” ظل إبرهيم يطلب من الرب إن يجد فقط أربعون،

 خمسة وثلاثون، ثلاثون، أو عشرون بارا. أخيرا طلب إبرهيم من الرب ليصفح سدوم لأجل

 عشرة أبرار فوافق الرب معه.

 

تأمل في ذلك. سيصفح الله عن مدينة مملوءة بالفسق وبالرشوة. قال الكتاب المقدس أن الله لا

 يتغير - هو هو إلى الأبد (ملاخي 6:3). أ لا يفعل كذلك في وقتنا أيضا؟

 

إذا صلى إبرهيم لأجل الآخرين بالعهد القديم وسمعه الله، ما اكثر ما يسمع الله صلواتنا في

 العهد الجديد؟  أ لا يسمع صلواتنا لأجل المدن والأمم لأجل أولاده الذين يسكنون فيها؟ نعم،

 علينا أن نشفع كما فعل إبرهيم.

 

عندنا عهد مع الله. لكن عهدنا أفضل من عهد إبرهيم ومبني على وعود افضل (عبرانيي 6:8).

 وعندنا سلطان باسم يسوع لكي نساعد الآخرين بالصلاة والشفاعة يحدث تغيير في الأمم لمجد

 الله!

يساعدنا الروح القدس لكي نشفع

أوضحنا كيف أن الصلاة بألسنة تعزز صلاتنا، ويمكننا أن نصلي بما هو فوق الطبيعة حسب ما

 أعطانا الروح القدس أن نتكلم. الآن سنرى كيف يساعدنا الروح القدس أن نشفع لأجل

 الآخرين. نستطيع أن نشفع مع عقولنا كما فعل إبرهيم أو نستطيع أن نشفع بأرواحنا بألسنة

 أو بأنات وتمخض. تذكر أن الشفاعة تتم فقط بإرشاد الروح القدس. انظر في روما 8 لكي ترى

 [1][1]كيف يرشدنا الروح القدس في وشفعنا من أجل الآخرين.

روما 26:8كذلك الروح أيضا يساعدنا في ضعفنا. نحن لا نعرف كيف نصلي كما يجب لكن الروح

 نفسه يشفع فينا بأنات لا يعبر عنها بالكلام.

 

روما 26:8 يتحدث عن صلاة بألسنة وبأنات لا يعبر عنه بالكلام -يعني بطريق غير ممكن بلغتك الأصلية.

 نجد هذا الفكر أيضا في 1 كورنثوس 14:14.

 

1 كورنثوس 14:14

لأن إن كنت أصلي بلسان فتصلي روحي وأما ذهني بلا ثمر.


1 كورنثوس 14:14 (موسعة)

لأن إن كنت أصلي بلغة غير معلومة فتصلي روحي (بالروح القدس في) وأما ذهني بلا ثمر (لا ينتج

 ثمرا ولا يساعد أي شخصا).

 

الروح القدس لا في هاتين الآيتين الروح القدس يمكّن أرواحنا أن نصلي بلغة لا نفهمها. طبقا

 لروما 26:8 لا نعرف دائما كيف نصلي كما يجب. نظن أحيانا أننا نعرف لكننا لا نعرف. لا

 يمكن لنا بأذهاننا الطبيعة أن نعلم كل شي في كل حالة كيف نصلي. إذن، الصلاة بذهننا وحدها

 لا تكفي. طبعا، علينا أن نصلي بذهننا. أما أحيانا الصلاة من أجل الآخرين لا تنتج أي شئ

 سوى راحة الضمير.

 

يمكن لك أن تقول ما تريده أو ترغبه ويمكن لك أن تقتبس أية أو آيات من الإنجيل، لكن فيما

 يتعلق بالـصلاة خصوصاً من أجل الآخرين فإننا في كثير من الأوقات لا نعرف كيف نصلي كما

 يجب. لكن الحمد لله، فإن الروح القدس يساعدنا في ضعفنا لأننا لسنا نعلم ما نصلي. عدم

 المعرفة كيف تصلي، هو ضعف. الروح القدس يشفع لنا بأنات لا يعبر عنها بالكلام (روما

 26:8).

 

يصلي منفصلا عنك. هو ليس مسؤولا ليصلي بدلا منك. أنت مسؤول لتصلي. لم يرسل الروح

 القدس ليصلي بدلا عنك لكن هو يساعد المؤمن على الصلاة. هو مرسل ليساعدك في كل أوقات

حياتك، وليساعدك في الصلاة أيضا.

 

أنات بالروح

الأنات الآتية من روحك تخرج من فمك، هي مساعدة من الروح القدس في الصلاة. هناك بعض

 الأشياء التي لا تعبر عنها بكلام بل تعبر بأنات. هذه الأنات منفوخ فيها بالروح القدس. الصلاة

 بأنات هي طريق الشفاعة. تذكر، الشفاعة هي من أجل الآخرين ليس لنفسك. الشفيع هو بديل

عن آخر.

 

قامت زوجة الطبيب تدعو خادم فيني Finney يتعش عندهم وكانت المرأة مؤمنة وكذلك كان أخا

 الكبير. طلبت المرأة من فيني أن يصلي. لكن فيني شعر في روحه  أن الرب يريد من الأخ

ن يصلي. بدأ الأخ بالصلاة وفجأة امسك الأخ معدته وأخذ يئن ويبكي. ثم جرى إلى غرفته.

 فتبعه فيني والطبيب. قال الطبيب أن أخاه كان مريضا في معدته. امسك فيني الطبيب بذراعه

 وقال: أخوك ليس مريضا. إنه يتمخض ويشفع لشخص غير مخلص، وأظن أنه يشفع لأجل

نفسك. قال الطبيب أنه لا يؤمن بذلك، وخرج الطبيب من الغرفة. عندما دخل فيني إلى

الغرفة، كان الأخ يتمخض  في الصلاة. فركع فيني إلى جانبه وبدأ يئن أيضا.

 

يمكن لك أن تأخذ بعض الحمل الروحي عن شخص آخر. يعني إن كان شخص يئن ويشفع

 بالروح، يمكن لك أن تأخذ جزءا من حمل الصلاة فتبدأ تتمخض مثل ما يتمخض الآخر ويئن.

 

بدأ فيني يشعر بحمل صلاة الأخ. فتمخضا بالروح في الصلاة لمدة خمسة وأربعين دقيقة. من

 بعد ذلك، بدئا يضحكا. يجب أن تظل تصلي حتى تنتصر. عندما تبدأ تضحك أو تبدأ تسبح أو

 تغني، تعرف أن صلاتك قد استجيبت.

 

ضحك فيني والأخ ونزلا عند المرأة. فأخبر فيني المرأة عن ما حدث وسأل أين يجد الطبيب. كان

 في غرفته والباب مغلق. قوع على الباب. فلم يجب الطبيب. فقال فيني للطبيب أنه جاء ليخبره

 عن أخيه. أخيرا فتح الطبيب الباب وسأل عن أخيه. قال فيني له أن حالة أخيه هي كما سبق

 وقال له. أن الأخ كان يصلي لأجل نفس الطبيب غير المخلص. وأنه صلى معه حتى الانتصار

وأنهما كانا يعرفان أنه سيخلص. أنزل الطبيب رأسه وبكى. صلى الطبيب مع فيني وقبل يسوع

 وخلص.

 

هناك صلاة الشفاعة لغير المخلصين -صلاة تمخض وأنات. لا تخف أن تستسلم لأنات وتمخض

 إذا الروح القدس أرشدك لهذا الطريق. لا يمكن لك أن تنجز هذا بالمجهود البشري. تنجز هذه

 الأشياء بالروح، بالإرشاد ومساعدة الروح القدس.

 

الصلاة بألسنة من ضمن الصلاة بأنات لا يعبر عنها بالكلام لأنها ليست لغتك الأصلية. هذا

 ينطبق على ما قاله بولس. قال إن أصلي بلغة غير معلومة، كان يصلي بالروح. قال في 1

 كورنثوس 14:14 “تصلي روحي بالروح القدس في. يعني الصلاة بروحك بمساعدة الروح

 القدس هي صلاة من روحك ليست من ذهنك. يمكن أن هذه اللغة مفهومة لشخص آخر أو

 يمكن أنها مفهومة فقط لله. لكن هي صلاة موحية ومهدية بالروح القدس.

الروح القدس يساعد المؤمن أن يصلي ويشفع من أجل الآخرين. أما الروح القدس لا يصلي

 بمعزول عن المؤمن. علينا أن نأخذ وقتا كي نصلي ونشفع وأن نطيع صوت الروح القدس

اللطيف. حينما نستسلم لروح القدس، يمكن أن نصلي بأنات.

 

يمكن أن نصلي بألسنة حينما نشاء. لا يجب أن ننتظر  الروح القدس. حينما نستسلم لروح

 القدس، سيعطينا قوة أو نطق حسب إرادة الله. يمكن أن يكون أنات، أو الشفاعة بألسنة أو

الشفاعة مع فهمنا في لغتنا الأصلية.


 

صلاة الاتفاق

تعليم يسوع عن صلاة الاتفاق موجود في متى 18.

 متى 19:18

أقول لكم أيضا، إن اتفق اثنان منكم على الأرض على أي شئ يطلبانه، فإن أبي الذي في السماء

 يعطيه لهما.

 

لا تضع حدودا لقوة كلمة الله. إن نتفق طبقا لكلمة الله فيما تعلق بـأي شئ نطلبه فإن الله يعطيه

 لنا. قال يسوع أبي الذي في السماء يعطيه لهما” (متى 19:18). وقال يسوع أيضا إن طلبتم شيئا

باسمي، أعمله” (يوحنا 14:14).

يعني بعبارة أخرى إن طلبتم شيئا باسمي ولم يكن عندي، فأخلقه لك. الحمد لله! ذلك أجمل!

مهم أن نقرأ متى 18:18-20 لكي نفهم كل ما قال يسوع.

 

متى 18:18-20

18 أقول لكم الحق، كل ما تربطونه على الأرض يربط في السماء، وكل ما

    تحلونه على الأرض يحل في السماء.

19 أقول لكم أيضا، إن اتفق اثنان منكم على الأرض على أي شئ يطلبانه،

    فإن أبي الذي في السماء يعطيه لهما،

20 لأنه حيث اجتمع اثنان أو ثلاث باسمي، فأنا هناك في وسطهم.

 

ربط وحل

عادة نحن نطبق عدد 20 على الاجتماع باسم يسوع في الكنيسة. هذا صحيح  ولكنه أيضا

 ينطبق في كل مرة هناك اثنان يتفق فيها في الصلاة. يسوع هو هناك لينجزه. قال يسوع كل ما

 تربطونه على الأرض يربط في السماء، وكل ما تحلونه على الأرض يحل في السماء. تنجز

 السماء ما نصلي بالإتفاق لأجله طبقا لكلمة الله.

عندنا سلطانا لنربط ولنحل.

عوضاً عن استعمال هذا السلطان، يسمح كثير من الناس لإبليس أن يربطهم. يظنون أنهم لا

 يستطيعون أن يفعلوا أي شئ ليوقفوا هجمة إبليس لكنهم في الواقع يستطيعون. كل مؤمن

عنده سلطان على إبليس باسم يسوع. إن لم تكن تعرف كيف تستعمل السلطان الذي أعطاه الله

 لك، فاتفق مع مؤمن آخر فاربطا هجوم إبليس عليك. هذه صلاة الاتفاق لاستعمالنا اليوم. إذا

 لماذا لا نستعمل متى 19:18 كي نسد احتياجنا؟ عندنا هذا الحق ونستطيع أن نستعمله.

 

العمل بكلمة الله يثمر

عجيب كيف نتغاضى عن هذه الآيات ولا نستعملها في حياتنا. كلها موجودة في الإنجيل

 لاستعمالنا ولاستثمارنا لنملكها.

في عام 1957 كنت أعظ في ولاية أوريجن وكان وقت كساد. وعظت عن مرقس 23:11 “من

 يقول… ولا يشك في قلبه لكن يؤمن…له مهما يقوله”. كل الناس في الاجتماع جاءوا إلى الهيكل

 ليقولوا بإيمان ما أرادوه حسب وعد الإنجيل. كان هناك رجل وزوجته. بعد الاجتماع سأل

 الرجل زوجته ما أعترفته بإيمان. كلاهما اعترفا بنفس الشيء وهو أن يبيعا قطمة الأرض

 التي حاولا أن يبيعاها لمدة طويلة. إذ لم يكن ممكنا أن يبيعاها في زمن الجيد فإن بيعها في

 زمن الكساد ظهر مستحيلا. في اليوم التالي ذهب الرجل إلى سمسار ليحاول أن يبيع هذه

 الأرض.

قال السمسار أنه سيحاول أن يبيعها. قال له أن يذهب ويعرضها على جار أرضه ليشتريها وإن

 لم يردها، فأنه سيحاول من جديد أن يبيعها. ذهب الرجل وكلم جاره فاشترى جاره الأرض.

هذا الرجل وزوجته كان لهما مشكلة مالية لمدة عامين وصليا إلى الله أن يفعل شيئا بحالته.

 عوضا أن يؤمنا بقلبهما ويعترفا كلمة الله من أجل هذه المشكلة، صليا أن الله يفعل شيئا. كان

 يمكنهما أن يفعلا شيئا ذاتهما. لكن لم يكن يعرفا حقوقهما بالمسيح. علينا أن نعترف بكلمة الله

 من أجل حالتنا كي يفعل الله شيئا لأجلنا. إن لم نعمل بكلمة الله، لا يوجد لله شئ يفعله في

 حياتنا.

 

 

يهزم اثنان ربوة (10,000)

يمكن أن تكون شخصا قويا في الصلاة لكن إن صلّى شخص آخر معك، فتصبح أقوى. تقول

 كلمة الله أنه يطرد واحد ألفا ويهزم اثنان ربوة (لاويين 8:26، تثنية 30:32). يعني يمكن

أن تفعل مع الشخص المصلي معك عشر مرات أكثر  مما يمكن لك أن تفعله فردك. تأمَل في

 هذا. لا تحتاج إلى كثير حتى تعمل صلاة الاتفاق. مثلا، يمكن لرجل وزوجته أن يكونا قويين في

 الصلاة. تحتاج صلاة الاتفاق فقط إلى اثنين على الأرض، متفقين طبقا لكلمة الله.

 

 

فصل 3: الأشياء السبعة المهمة في الصلاة

 

رقم 1: تصلي للأب باسم يسوع
 

الشيء الأول من الأشياء السبعة المهمة في الصلاة، هو أن تصلي للأب باسم يسوع.

 

يوحنا 23:16

…أقول لكم الحق إن طلبتم من الآب شيئا باسمي يعطيه لكم.

 

 انظر العبارة "باسمي". ليس علينا أن نصلي لأجل يسوع. لا نجد هذه العبارة في الإنجيل.  هناك

 فرق بين صلاة باسم يسوع وطلب شيء لأجله.

 

نصلي باسم يسوع لأنه وحده فقط عنده حق في السماء. ليس لدينا حقا بذاتنا لكن لدينا حقا

 هناك باسم يسوع.

نصلي على أساس حق يسوع. ننال الاستجابات لصلواتنا بسبب منصب يسوع في السماء.

مثلا عندما تعايني من الألم وتصلي للشفاء، تصلي لأجلك ليس لأجل يسوع. فأنت المتألم وليس

 هو. إنك جائع ولم يكن لك ما تأكله، تصلي لطعام لك لتأكل. أنت الجائع وليس هو.

 

طريق صلاتنا يؤثر في النتيجة. يمكن أن يكون الله قد ساعدنا وسمعنا، ويمكن أنه فعل بعض

 الأشياء لنا على الرغم من جهلنا. لكن عندما نصلي طبقا للإنجيل، ننال الاستجابة  من السماء.

 

 

رقم 2: آمن أنك قد نلت حينما تصلي

الشيء الثاني من الأشياء السبعة المهمة في الصلاة، هو أن تؤمن أنك قد نلت الإستجابة حينما

 تصلي.

 

مرقس 24:11

لهذا السبب أقول لكم: إن ما تطلبونه  وتصلون لأجله، فآمنوا أنكم قد نلتموه، فيتم ذلك لكم.

 

انظر لم يقل آمن أنك ستنال. هذا إيمان بالمستقبل. إن تؤمن أن الله سيستجيب صلاتك في

 المستقبل فلم تؤمن أنك قد نلت الاستجابة. الإيمان هو أن تؤمن أن الله يعمل في الحين لأجلك

 حينما تصلي بإيمان. عليك أن تؤمن أنك قد نلت. عليك أن تؤمن أنك قد نلت الإستجابة في

 الحين الذي صليت فيه. الأيمان مهم لله لأن الله يعمل بالإيمان. الإيمان هو ما يُرضي الله.

 

عبرانيين 6:11

بدون إيمان لا يمكن إرضاء الله…

 

ان أفعالك وأعمالك صالحة لكن إن لم يكن عندك إيمان، أنت لا ترضي الله. لكن إن زدت في

 الإيمان حتى أعمالك صُدرت من إيمانك، فترضي الله اكثر. الإيمان هو ما يُرضي الله.

 

قال وجلزورثWigglesworth   إن تؤمن في الواقع بكل كلمة الله فهو يخلي مليون شخص ليصل

 إليك. ذلك يعجبني.

الله يعمل فقط بالإيمان ونحن أولاده ويجب أن نعمل فقط بالإيمان. ولدنا من الله بإيمان. خلصنا

 بالإيمان. “الله خلصكم بنعمته. ليست هذه نتيجة مجهودكم أنتم، إنما هدية الله. ولا هو نتيجة عمل قمتم به

 لكي لا يفتخر أحد. (افسس 8:2-9). نسلك بالإيمان لا بالعيان (2 كورنثوس 7:5).

 

الصلاة بالإيمان هي التي تعمل عند الله. هذا نوع من الصلاة، هي فقط تعمل. حينما تصلي، آمن أنك قد نلت.

 قال يسوع لك رغبات قلبك فآمن أنك قد نلتها. تملكها بعدما آمنت أنك قد نلتها. كثيرا من الناس

لا ينالونها لأنهم يريدون أن يروها قبل أن يؤمنوا. قلة من الناس يؤمنون أنهم قد نالوا حينما

 يصلون. المعظم يستمرون بالصلاة لأجل نفس الحاجة ثانية، وثانية. إن آمنوا أنهم قد نالوا

استجابتهم، فأنهم لن يواظبوا على ترديد نفس طلب.

 

بعدما تصلي بإيمان، عليك أن تستمر أن تؤمن وتشكر الله لاستجابتك. لا تعد ثانية إلى طلب

 نفس الشيء بالشك. حينما تطلب ثانية من الله لأجل الشيء نفسه، فتعال بإيمان أن الله سمعك

 المرة الأولى.

 

يمكن لك أن تذكّر الله بكلمته، وأن تشكره أنه يعمل لأجلك. أوضحنا صلاة الشفاعة التي لا

 نتوقف حتى النصر.

 

أنا مقتنع أنه إن وقف الناس للصلاة واشكروا بإيمان للإستجابة، فإن الإستجابة تتحقق سريعا.

 لكنهم يستمرون بالصلاة بشك. الشك هو إن يطلب شخص بنفس الطريقة نفس الشيء، ولم

 يؤمن أنه نال المرة الأولى. طبعا، دائما يمكن أن تذكّر الله بكلمته وأن تشكره للإستجابته.

 

يتميز إيمان الإنجيل عن إيمان الطبيعة البشرية. نحن معتادون على إيمان العقل الذي يؤمن بما

 يرى لكن يسوع يتحدث عن إيمان القلب، عن إيمان روحي. قال مرقس 24:11 علينا أن

 

نؤمن في قلبنا أننا نلنا استجابتنا في الحين الذي صلينا فيه مع أن الإستجابة لم تظهر في

 الطبيعة. يظهر أنه أصعب علينا أن نمارس إيمان القلب للشفاء لان علامات الجسد تحاول أن

تجعلنا أن نؤمن بما نشعر ونرى. لكن علينا أن نؤمن أننا شفينا عند صلاتنا قبل أن تزول

 العلامات.

 

 

إيمان العقل يتعارض مع إيمان القلب

يجب علينا أن نستمر بتذكر الأشياء الروحية لان كل ما حولنا في هذا العالم الطبيعي يحاول أن

 يرجعنا لنسلك بالمعرفة المحسوسة الطبيعية (إيمان العقل) بدلا من أيمان القلب الروحي.

كثيرا من الأشياء في حياتك اليومية هي طبيعية وترجع لتسلك بالطبيعة. بعض الكنائس أيضا

 تجرّدك من إيمانك بدلا من أن تضع إيمانا فيك. بعض الناس سيحاولون أن يشكّكوك وأن

 يجعلوك أن تعيش بمعرفة العقل أو المعرفة المحسوسة. علينا أن نتعلم أن نسلك بإيمان

 الإنجيل أو إيمان القلب أو الروح.

 

مارست السلوك بإيمان لمدة طويلة ومرقس 24:11 هو حبل مثبت للشراع. يقول حينما تصلي

 لأجل رغبات قلبك، آمن أنك قد نلتها فيتم لك. هكذا تنال الشفاء وكل حاجة روحية، طبيعية،

 مادية ومالية. هذا هو الطريق للحصول على ما تبتغيه من الله. الإيمان هو ما يرضي الله

 (عبرانيين 6:11).

 

بعض الناس يقولون أنهم يصلون ويصلون من غير أن يتحقق ما يصلون من أجله في حياتهم.

 لكن حينما نلت شفائي، في البداية لم أر أو أشعر بأي دليل على شفائي. لكن بدأت أقول بصوت

عال أنني أؤمن أنني قد نلت شفائي. بعدما بدأت أردد ذلك، نلت الشفاء سريعا.

 

قال يسوع إن أمنت أنك قد نلت، فستنال. مهم أنك تؤمن قبل أن ترى الإستجابة بعينيك

 الطبيعيتين. حينما تصلي -ليس الساعة التالية أو اليوم التالي أو الأسبوع التالي -  بل حينما

 تصلي، آمن أنك قد نلت فيتم ذلك لك حالا.

عبرانيين 1:11 يقول “الإيمان هو الإيقان بأن ما لا نراه موجود حقا”.

 

العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

 

 

رقم 3: إن كان لك شئ على أحد، فاغفر له

 

مرقس 25:11-26

25 ومتى قمت تصلي وكان لك شئ على أحد، فاغفر له، لكي أبوكم الذي

   في السماء يغفر زلاتك أيضا.

26 ولكن إن لم تغفروا، لا يغفر لكم أيضا أبوكم الّذي في السماء زلاتكم.

 

الشيء الثالث من الأشياء السبعة المهمة في الصلاة، هو أن تغفر أن كان لك شئ على أحد.

 صلواتك لا تعمل إلا إن كان قلبك غافر. إن كان في قلبك نقمة أو بغض فلن تثمر صلاتك. أنت

لست مسؤولا عن حياة شخص آخر.

أنت مسؤول عن حياتك. يعني أن ما في قلب شخص آخر لا يستطيع أن يعيقك، أما ما لك على

 أحد فيعيقك. كل حقد أو تذمر في قلبك يعيق إيمانك.

 

فوق كل تحفظ احفظ قلبك (أمثال 23:4). احفظ داخلك. لا تدع جذر مرارة أو حسد أو نقمة

 يدخل قلبك. سيحطم حياتك الروحية. سيوقف صلواتك. سيفسد إيمانك وفي الأخير سيحطم

 سفينتك.

 

حاولت أن أساعد واعظين. عرفت أنهم سمحوا لجذر المرارة أن يدخل قلوبهم.  هؤلاء دفعوا

 خدمتهم وبعضهم دفعوا بحياتهم ثمنا لمرارتهم. لا شك إنهم لو لم يسمحوا لمرارة أن يدخل في

 قلوبهم، فكانوا أحياء اليوم. أنا لن أسمح لأي شر أن يدخل قلبي.

 

لا تسمح لجذر المرارة أن ينمو في قلبك لأنك رفضت أن تغفر للذي تكدرت منه. أطع أمر

 الإنجيل: “سامحوا بعضكم بعضا كما سامحكم الله في المسيح” (افسس 32:4). إن تفعل

 كذلك، تحفظ مجري قلبك مفتوحا لاستجابات صلواتك لبركات الله لتدخل حياتك.

 

رقم 4: ثق بمساعدة الروح القدس في صلواتك

الشيء الرابع من الأشياء السبعة المهمة في الصلاة، هو أن تثق بمساعدة الروح القدس في

 صلواتك. نقاشنا أن الروح القدس يساعدنا في الصلاة بتخويله لنا أن نتكلم بألسنة. يُوضح

 بولس الصلاة بألسنة في 1 كورنثوس 14.

 

1 كورنثوس 14:14-15

14 لأن إن كنت أصلي بلسان فتصلي روحي وأما ذهني بلا ثمر.

15 فما هو إذا. أصلي بالروح وأصلي بالذهن أيضا. أغني بالروح وأغني

   بالذهن أيضا.

 

1 كورنثوس 14:14 (موسعة)

لأن إن كنت أصلي بلغة غير معلومة فتصلي روحي (بالروح القدس في) وأما ذهني بلا ثمر (لا ينتج

 ثمرا ولا يساعد أي شخص).

 

قال بولس في هاتان الآيتان، صلاة بألسنة هي صلاة بروحك بمساعدة الروح القدس فيك. علينا

 أن نصلي بروحنا وبذهننا. أظن أن كل المسيحيين يصلون بذهنهم لكن كلهم لا يصلون بروحهم

 

بصلاة بألسنة. كثيرون لا يعرفون أن هذا ممكن. لكن عندنا نفس طرائق الصلاة من مسيحي

 أهل كورنثوس. نحن قادرون على الصلاة بأرواحنا كما هو مكتوب في الإنجيل.

 

روما 26:8-27

26 كذلك الروح أيضا يساعدنا في ضعفنا. نحن لا نعرف كيف نصلي كما

    يجب لكن الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا يعبر عنها بالكلام.

27 وإن الله الذي يرى ما في القلوب، ويعرف فكر الروح. لأن الروح يشفع

    في القديسين بحسب إرادة الله.

 

كل الصوت الذي يخرج من فمك بمسحة الروح القدس هو ضمن العبارة “لا يعبر عنها

 بالكلام”. يعني الألسنة من ضمنها فيها. موضوع العبارة “كذلك الروح أيضا يساعدنا في

 ضعفنا” هو الصلاة لأنه واضح أننا لا نعرف كيف نصلي كما يجب.

 

يحاول بعض الناس أن يقولوا لنا أن الألسنة قد انتهت. لكن إن كانت الألسنة قد انتهت، فكل

 جسد المسيح هو محروم من مساعدة الروح القدس. لكن الألسنة ما زالت. مجدا لله. هذه

موهبة الروح تبقى كل زمن الكنيسة.

 

لما جاء يوم الخمسين “امتلئوا كلهم بالروح القدس وأخذوا يتكلموا بألسنة حسب ما أعطاهم الروح

 القدس أن ينطقوا (أعمال الرسل 4:2). إن التكلم بألسنة كان العطية التي وصبها لهم الروح القدس، إن أعطانا الروح أن نتكلم

بألسنة يساعدنا أن نصلي وأن نسبح الله.

 

أعمال الرسل 44:10-46

44 وبينما كان بطرس يتكلم بهذا الكلام، حل الروح القدس على جميع الذين

   كانوا يسمعون.

45 فدهش المؤمنون اليهود الذين جاءوا برفقة بطرس، لأن موهبة الروح

   القدس فاضت أيضا على غير اليهود،

46 إذ سمعوهم يتكلمون بألسنة ويعظمون الله.

 

إذن التكلم بألسنة يساعدنا أن نعظم الله في صلواتنا. يظن بعض الناس أن روما 26:8 تقول

 أن الروح القدس يصلي بدلا منك. لكن الآية لا تقول ذلك حقا. تقول أن الروح القدس يساعدنا

 أن نصلي. إن كان الروح القدس يصلي بدلا منك، فسيكون مسؤولا عن صلواتك ولا يجب عليك

 أن تصلي لأنك عرفت أنه يصلي أحسن منك. لكنه يساعد، لا يعمل بنفسه. هو يعطي مساعدة

 للذي يعمل. كذلك الروح القدس فيك يساعدك. ثق به ليساعدك.

كذلك الروح أيضا يساعدنا في ضعفنا. نحن لا نعرف كيف نصلي كما يجب… (روما 26:8).

 

هذا هو الشيء الرابع من الأشياء السبعة المهمة في الصلاة. علينا أن نثق بمساعدة الروح

 القدس في صلواتنا.

إن عرفت الأشياء التي يجب أن أصلي لأجلها، فأصلي بفهمي وأؤمن أنني أنال حينما أصلي

 فيتم لي. تجد الأشياء التي يجب أن نصلي لأجلها لكن لا نعرف كيف نصلي كما يجب. لكن

 الروح يعرف ويستطيع أن يساعدنا فيتم لنا ذلك.

 

نحتاج إلى كل ضروريات الحياة، مثلا نحتاج نقودا لندفع أجرة الشقة والطعام. يمكن أن نؤمن

 كل ضروريات الحياة لأن الإنجيل وعدنا أن الله سيوفر كل احتياجاتنا: “إلهي سيوفر لك كل

 احتياجك… ”(فيلبي 19:4). حينما نصلي من أجل احتياجات الحياة، نعرف ما نصلي لأجله

 إذن لدينا آيات محدودة  نؤسس صلاتنا عليها.

أليس هناك في حياتنا احتياجات وحالات لا نعرف كيف نصلي لأجلها كما يجب. في هذه

 الحالات نحتاج إلى مساعدة الروح القدس. في كثير من الأوقات نصلي إلى الرب كي يبارك

 شخصا لكن هذه الصلاة تتم فقط أن يسكت صوت ضميرنا. نظن أننا صلينا لأجل هذا الشخص

 لكن ذلك لا يكفي. في الواقع قد بارك الله أولاده ولكنهم لا يعرفون. كل مؤمن مبارك بكل بركات

 روحية في أماكن سماوية بيسوع المسيح (افسس 3:1). لكن كثيرون لا يعرفون أو لم يملكوا

 حقوقهم.

صلاة بألسنة حينما لا تعرف ما تصلي

يمكن للمؤمنين أن يسترشدوا بروح الله ليساعدهم أن يصلوا من أجل احتياجات لم تضح لهم

 تماما. مثلا، كثير من الأوقات لا أعرف تماما كيف أصلي لأجل أولادي. لكن حينما أبدأ أصلي،

 يعطيني الروح القدس أن أنطق بالصلاة طبقا لإرادة الله الكاملة لهم.

 

إن لم تؤمن أن الله سمع صلاتك حتى ترى شيئا ملموسا، لن يتم لك. عليك أن تبدأ بالصلاة

 والروح القدس يساعدك - يعطيك أن تنطق. يسمعنا الله حينما نصلي!

 

 عندما أتعرّض لمشكلة، أبدأ أصلي بألسنة، وفي معظم الحالات تحصل روحي على الإستجابة

 للمشكل قبل أن أنهي الصلاة. من الأفضل أن تصلي بألسنة حينما تصلي لشخص آخر

 وخصوصاً إن لم تكن تعرف ما هو المشكل أو الحاجة. طبعا يمكن أن تصلي بفهمك حتى تفهم

 الحالة. ويمكن أن تصلي لأجل شخص آخر مع كلمة الله.

 

افسس 18:6

صلوا كل وقت بالروح بكل أنواع الصلاة والابتهال. وفي هذا كونوا يقظين، وواظبوا على الدعاء من

 أجل جميع القديسين.

 

الصلاة بالروح هي طريقة الصلاة لأجل الإخوة والأخوات بالمسيح. أحيانا لا أعرف كيف أصلي.

 عرفت مرة أن علي أن أصلي لأجل شخص. شعرت أن عنده مشكلة لكن لم أعرف ما المشكل.

 فوثقت بالروح القدس ليساعدني وبدأت أصلي بألسنة.

الروح القدس مُتصل بأرواحنا

أفضل طريقة للحصول على استجابة هي الدخول في الروح حينما تصلي. أفضل طريقة لتحسين

 حالتك الروحية حتى تسمع الرب هي أن تصلي بألسنة. لأن الصلاة بألسنة هي الصلاة بروحك

وأن الله هو روح (يوحنا 24:4) فالله سيتصل بك بروحك حينما تصلي بألسنة.

 

نادرا ما يكلم الله رجلا بالحواس المادية. يكلم الله شخص بالحواس فقط إن كان الشخص ميتا

 روحيا أو إنه لا يحصل على الاستجابة بأي طريق آخر. كثيرون لم يحصلوا على الاستجابة

 لأنهم أرادوا من الله أن يظهر في العالم المادي بالحواس المادية. لكن الشيطان هو إله هذا

 العالم (2 كورنثوس 4:4). إذن، إن تحاول أن تسمع الله بالحواس المادية في العالم المادي،

 تؤدي إلى اضطراب سريع وتفتح الطريق للانخداع بالشيطان.

 

أنا لم أفهم إرادة الله حينما أردت الله أن يفعل شيئا لي في العالم المحسوس. أردت أن أعرف

 بحواسي لكن عرفت كل الوقت في داخلي في روحي، أن الروح القدس كان يكلمني بشيء

مختلف. لهذا السبب نحن نرتبك أحيانا لأننا نحاول أن نفعل أشياء لنفوسنا ونحاول أن نسمع

 الله عن طريق يتعارض مع تعليم كلمة الله.

 

إن أردت أن تكون روحك متُدركة، فعليك أن تدرّبها. لن يكلم الله ذهنك لأنه لا يسكن ذهنك. لا

 يأتي الروح القدس إلى ذهنك. يأتي إلى قلبك. يأتي ليعيش في روحك. حينما تتكلم بألسنة، لا

 تتكلم بذهنك. تتكلم بروحك. هي روحك التي تتكلم.

قال بولس حينما صلى بألسنة غير مفهومة، صلى بروحه (1 كورنثوس 14:14). كذلك حينما

 تصلي بألسنة، هي روحك التي تصلي بالروح القدس فيك. إن تئن بمسحة الروح القدس،

 تفعله بالروح القدس الذي فيك.

 

هل كنت مثقلة بالصلاة ولم تجد الكلمات الكافية لتُعبر عن ما شعرت؟ وقدرت فقط أن تئن

 بالصلاة من داخلك حتى ارتفع حمل الشفاعة. قال بولس أن ذلك هو الروح القدس يساعدك.

 يساعدك الروح القدس أن تصلي.

 

حسب الرأي الطبيعي، هذا حمق. ينظر الذهن الطبيعي إلى الصلاة بالأنات ويقول أنها حمق.

 لهذا السبب كثير من صلواتنا وعبادتنا هي بالطبيعة وليس بالروح. إن ذلك أمر محزن لأنه

 أكثر كنائسنا لا تعلم عن الأشياء الروحية. أحيانا نتمسك بمظاهر العبادة فقط فنخسر كثيرا

 إظهار الروح.

 

قال بولس أن هذه الأنات التي تخرج بفمنا صدرت عن روحنا -من الضمير أو الباطن أو الداخل.

 يسمي الكتاب المقدس هذا الداخل القلب. لا يتكلم عن قلبك المادي الذي يضخ بالدم في جسدك.

 كثير من الأوقات لما يتكلم الكتاب المقدس عن قلب البشر يعني روح البشر.

 

كثير من رؤساء الكنائس لا يعرفون أنهم أرواح. يظنون أنهم نفس وجسد أو ذهن وجسدا. لكن

 الإنسان ليس مجرد ذهن وجسد. الإنسان روح، عنده نفس ويسكن في جسد. يأتي الروح

القدس يسكن في روح الإنسان الذي خلق من جديد. لما ولدتَ من جديد، أصبح جسدك بيتا

 للروح القدس لأن جسدك هو بيت روحك يسكن الروح القدس قي روحك. يتصل بك بروحك

 الحقيقية. لا يتصل بذهنك.

 

كثيرا ما يحاول صوت الروح القدس أن يُرشدنا. لكن ذهننا مشغول بالأشياء الأخرى فلا نتبع

 أرشاد الروح القدس. ذهننا تربيت بالحواس المادية أو بالعالم المحسوس. لهذا السبب علينا

 أن نجدد ذهننا بكلمة الله (روما 1:12-2).

 

إن لم يكن ذهنك مجددا بكلمة الله تبقى مسيحيا جسديا ومسيحيا صغيرا مع أنك ولدت من جديد

 وممتلئ بالروح. فجسدك وحواسك يتحكمان بك.

 

نصلي معظم الأحيان بذهننا المجرد. علينا أيضا أن نصلي بالروح بألسنة. الصلاة بألسنة تخدم

 بعض الأسباب.

أولا، الصلاة بألسنة تبني روحك روحيا. يعني تؤثر علينا كأفراد.

ثانيا، الصلاة بألسنة هي طريق للصلاة لأجل ما عندنا من غير معرفة.

 ثالثا، يعطينا الروح القدس أن ننطق بألسنة لكي يساعدنا أن نشفع للآخرين.

 رابعا، الصلاة بألسنة هي طريق لنسبح ونعظم الله.

 

رقم 5: مساعدة الروح القدس في الشفاعة والدعاء

الشيء الخامس من الأشياء السبعة المهمة في الصلاة، هو أن تعتمد على الروح القدس

 ليساعدك على صلاة الشفاعة والدعاء. يتكلم الإنجيل عن الشفاعة ويقول أن الروح يشفع فبي

 القديسين (روما 27:8). تذكر أن صلاة الشفاعة لا تصلي لأجلك. الشفيع بديل من أجل آخر.

 يشفع لأجل آخرين ليس لنفسك. الكلمة "شفع" تعني يعمل بين فريقين ليصلح بينهما. صلاة

 الشفاعة هي وقوف في الفجوة بالصلاة لأجل آخر. عادة نشفع لأجل غير المخلصين لكن يمكن

 أيضا أن نشفع لأجل الذي يتخلى عن إيمانه. أما ندعو للمخلصين.

 

نشفع لأجل غير المخلصين -لأحبائنا وللذين لا نعرفهم. الشفيع بديل من أجل آخر ويمكن أنه

 يشعر كأنه ذاته غير المخلص. إن حدث هذا لك، قلتخضع للروح القدس لأنه الذي يساعدنا أن

 نصلي.

 

نستطيع أن نمارس الشفاعة والدعاء بأنات وبألسنة حسب ما يساعدنا الروح القدس. يمكن

 أيضا أن نصلي بفهمنا حتى نعرف. لاحظ أن الصلاة بالروح هي الصلاة بروحك وبإرشاد الروح

 القدس سواء بألسنة أم بلغتك الأصلية.

بعدما تصلي بالروح مدة ستدرك فيما إن  صلاتك لبناء روحك وتعظيم الله أم للشفاء أو للدعاء

 من أجل آخر. أنت تستطيع في معظم الحيان أن تميّز إن كنت تشفع أو تتمخض لغير

 المخلصين. يمكن أنك تشعر كما لو كنت غير مخلّص مع أنك مخلّص وممتلئ بالروح. يمكن

 حينما تشفع لغير المخلصين أن تأخذك الضيقة والوجع كمخاض والدة. أنا مقتنع أن سيخلص

 أكثر غير المؤمنين إن صلينا كما يجب.

 

كنت أصلي مع صديقي قبل أن أعقد اجتماعا، فبدأت أشعر بثلاثة علامات من المرض في

 جسدي. قلت لصديقي أن ثلاثة أشخاص سيأتون إلى الاجتماع في الليل بهذه العلامات وكل

 واحد منهم سيشفي. قد صليت من أجل هذه العلامات حتى النصر وشفي هؤلاء الأشخاص.

علينا أن نتحقق أن هذه المظاهر الحادثة هي حسب إرادة الروح ليس حسب إرادة إنسان (1

 كورنثوس 11:12). تكلمت في الاجتماع عن علامتين من العلامات فتقدم شخصان وشفيا. أما

 العلامة الثالثة فكانت إصابة في الأذن اليمنى. بينما كنت أصلي، أذني اليمنى أصبحت مسدودة

 ولم أسمع أي شيء بها. صليت حتى انفتحت. سألت من هو الذي كان عنده أذن مسدودة.

 وقفت امرأة وسألتني إن حدث ذلك في الساعة الثالثة بعض الظهر. أجبت أنني قد نظرت إلى

الساعة وكانت الثالثة. قالت أنها كانت عند الطبيب وانفتحت أذنها. قالت أنها الآن تسمع مئة

 في المئة بهذه الأذن.

 

انظر كيف يمكن أن يحدث ما هو فوق الطبيعة إن صلينا كذلك. على كل مؤمن مملوء بالروح أن

 يأمل من الروح القدس أن يساعده ليصلي ويشفع طبقا لروما 26:8-27. يمكن أن نصلي

لأجل خلاص أو شفاء آخر. حينما نصلي بالروح، نصلي من أجل الأشياء التي لا نعرف.

 

كان رجل مريض بالسرطان في إنجلترة. حاول الطبيب أن يستأصل السرطان، لكن بقي البعض

 منه مما كان يودي بحياته. ذات الليل كانت هناك إمرأة في استراليا استيقظت في وسط الليل

 وعرفت أن عليها أن تصلي.

صليت بألسنة لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات ورأيت رؤيا عما كانت تصلي لأجله. رأيت ذلك

 الرجل واسمه وعنوانه. لم تسمع عنه من قبل، لكن كتبت كل ما رأيته. عرفت أن هذا الرجل

 يعاني من السرطان وأن الطبيب حاول  أن يستأصل السرطان لكن بقى بعض منه. عرفت أنه

 كان يموت لكن صليت حتى النصر. عرفت أنه شفي وكتبت له كل هذا. لما وصلت الرسالة،

 كان قد شفي حقا. فحصه الطبيب وقال أن السرطان زال. كان عمره 65 بعد ذلك سنوات عديدة.

هذه الأمور هي ما تستطيع أن تفعل بصلاة الألسنة. عرض الروح القدس هذه المرأة على ما

 كانت تصلي لأجله.

من الممكن أن لا تعرف دائما ما تصلي لأجله. ليس من الضروري أن تعرف لكن عليك أن

 تخضع للروح القدس حينما يحثك سواء نعرف كل الحالات أم لا. أحيانا الروح القدس

سيعرضك على ما تصلي بألسنة.

يَنشد الله من يُسلموا أنفسهم للصلاة

هل تحققت من نقص قدرة الذين هم غير ممتلئين بالروح، خصوصا في الصلاة؟ إن لم نُسلم

 أنفسنا لله، فسنعاني من نقص في بركات الله التي هي من حقنا في الحياة. لماذا ننتظر حتى

 تحل ضائقة أو شدة قبل أن نُسلم للصلاة؟

أحيانا قد فات الوقت قبل أن نبدأ نصلي.

إن كنا أكثر حساسية للروح، سنعرف ما يحدث قبل وقوع الأمر لكي نصلي لأجله (يوحنا

 33:16). أؤمن أن الروح القدس ينشد من يستسلم لهذا النوع من الصلاة. لكنه قلما يجد

 شخصا واحدا في كنيسة بأكملها.

رقم 6: تبني ذاتك بالصلاة بألسنة

الشيء السادس من الأشياء السبعة المهمة في الصلاة، هو قضاء وقت لبناء ذاتك بالصلاة

 بألسنة.

يهوذا 20

أما أنتم يا أحبائي، فيحب أن تبنوا أنفسكم على إيمانكم الأقدس. صلوا بالروح القدس.

 

الصلاة بالروح القدس هي أن تصلي بألسنة. قال بولس في 1 كورنثوس 4:14 قولا مماثلا لما

 ورد في يهوذا 20. قال “الذي يتكلم بألسنة، يبني نفسه لكن الذي يتنبأ فيبني الكنيسة . يستعمل

 بولس نفس الكلمة "بنى" في 1 كورنثوس 4:14 التي وردت في يهوذا 20.

 

جزء من التكلم بألسنة هو للبنيان الذاتي. أما الصلاة لآخر فليس من ضمن هذا الجزء. الصلاة

بألسنة تبني روحيا. نحن محتاجون إلى هذا. نحن لا نقدر أن نبني الآخرين قبل أن نبني نفوسنا.

 تصلي أكثر بألسنة، تُدرك أكثر الروح القدس وأشياء الروح. بالصلاة بألسنة تدرك الروح

 القدس ومتى هو يريد أن يظهر مواهبه بك.

علينا أن نبقى حساسين للروح القدس حتى يكون قادرا أن يظهر مواهبه بنا كما يشاء. هذا

 صحيح خصوصا لكي يظهر الروح القدس بنا مواهب النطق (1 كورنثوس 10:12)-النبوءة،

 ألسنة، وترجمة ألسنة- لأن علينا أن نفعل شيئا لكي تظهر بنا مواهب النطق. على المؤمن أن

 يطاوع الروح القدس لينطق بما أعطاه الروح القدس. على المؤمن أن يلفظ ويستخدم وتره

 الصوتي للتغبير عما يعطيه الروح القدس لينطق به. يعني علينا أن نشترك مع الروح القدس

 في إظهار مواهب النطق لأننا نحن الذين نتكلم. لا نعمل بهذه المواهب بعيد عن الروح القدس

 لكن علينا أن نخضع لما يعطينا الروح القدس ونتكلم به.

 

يعلمنا الإنجيل كيف ومتى نمارس مواهب النطق -النبوءة، ألسنة، وترجمة ألسنة- لأن علينا

 أن نخضع للروح القدس وأن ننطق بما أعطانا الروح القدس. لكن لا يوجد في الإنجيل قوانين

لاستعمال المواهب الأخرى لأن لا يمكنك أن تخضع لكي تظهر أحد المواهب أخرى.

 

مثلا، لا يمكن لشخص أن يعمل حتى يصل إلى كلمة معرفة أو كلمة حكمة. الله لا يطلب منا أن

 نفعل أي شئ لنحصل على وحي. يأتي الوحي عفوياً بالروح القدس عندما ا يشاء الروح

 القدس. لكن على المؤمن أن يبقي حساسا لإرشاد الروح القدس وأن يُطيع الوحي بعدما يحصل

 عليه.

 

ولكنه يجد هناك دور على المؤمن أن يلعبه قبل أن تظهر أحدى مواهب النطق. يجب أن يحثه

 الروح القدس أولا، ولكن بعد ذلك على المؤمن أن يبدأ بإيمان أن ينطق بما أعطاه الروح

 القدس.

هل لاحظت أن المسحة  في ترجمة ألسنة تكون أحيانا ضيفة؟ ذلك حدث لأن المتكلم لم يبن

 نفسه بالصلاة بألسنة ولم تكن لديه مسحة كثيرة ليُبلغ الرسالة. إن لم تُعدّ نفسك بقضاء وقت

 مع الله وكلمته، فلن تُدرك أشياء الروح جيدا.

 

الصلاة بالروح تساعدك أن تنمو روحيا

الأشياء الروحية مثل الأشياء المادية. لن تصبح خبيرا في أي مجال، إن لم تمارسه كثيرا. إن

 أردت أن تعزف على بيانو حسنا، عليك أن تتمرّن بعض الساعات كل يوم. بطريقة مماثلة لن

تصبح خبيرا في الصلاة في يوما واحدا أيضا. لا تنتظر حتى تسقط عليك المسحة. في البداية

 ظننت أن علي أن أصلي فقط بما يوحي لي به الروح القدس. ثم لاحظت أن الإنجيل لا يعلم

 كذلك. قال بولس “…أصلي بالروح وأصلي بالذهن…” (1 كورنثوس 15:14). المؤمن

 يستطيع أن يصلي بألسنة بإرادته. قررت أن أقضي وقتا محدد في الصلاة كل يوم. قررت أن

أفعل هذا وبدأت أفعله وتباركت كثيرا.

 

حينما بدأت أصلي كل يوم، صليت لمدة ساعة حتى أُخذت بالروح. حينما تُؤخذ بالروح، تنسى

 العالم الطبيعي.

يمضي الوقت بسرعة وتظن أنك صليت لمدة ربع ساعة ولكن أمضيت ساعة أو أكثر.

 

الناس الذين يقولون أنهم يتعبون من الصلاة، يحاولون أن يصلوا بالجسد وجسدهم يتعب. إن

 دخلت في الروح، وتؤخذ بالروح، وهذه هي الراحة.

 

قال إشعياء “بشفة لكناء وبلسان آخر يكلم هذا الشعب. الذين قال لهم هذه هي الراحة. أريحوا الرازح

 وهذا هو السكون…”(إشعياء 11:28-12). الصلاة والتكلم بألسنة هو راحة. قال روح الله

 “إن تُسلم للصلاة بالروح كما يجب فستجد سكينة في داخلك، وأيضا في ذهنك، وفي جسدك،

 وفي كل ذاتك، من قمة رأسك إلى تحت قدميك. فتكون مبنية وبركة لكثيرين.”

 

يحاول إبليس أن يوقفك عن الصلاة بألسنة وأن يشعرك بالتعب. لكن الصلاة بألسنة تبنيك

 روحيا. عندما لم أدرك الأشياء الروحية، قال لي الرب أن السبب هو عدم قضاء وقت بالروح.

 شغلت بأشياء مادية أخرى ولم أقض وقتا في انتظاره.

 

حينما بدأت أصلي كل يوم لمدة ساعة أُخذت بالروح وكان كأن العالم الطبيعي مضمحل. الآن

 أصل إلى تلك الحالة سريعا ويمكنك أن تختبر هذا أيضا بالممارسة.

 

أوضحنا أنه مهم لحياتك الروحية أن تعلم كيف تستسلم للروح القدس في صلواتك. حينما

 تصلي كثيرا بالروح، تبني روحك وتصبح حساسا لصوت الروح القدس. حينما تستسلم للصلاة

 بمساعدة الروح القدس، تدخل عالم الصلاة، ينجو الناس المقيدون من أمراض وخطايا وتظهر

 أعمال الله فوق الطبيعة.

 

رقم 7: الترجمة بالألسنة في صلاتك الانفرادية

الشيء السابع من الأشياء المهمة في الصلاة، هو أن تترجم ألسنتك كما يشاء الروح القدس

 في صلاتك.

أوضحنا أنه لا نعرف كيف نصلي كما يجب (روما 26:8). لكن يساعدنا الروح القدس أن

 نصلي من أجل ما لا نعرفه أو لا نعرف كيف نصلي من أجل. لذلك السبب قال 1 كورنثوس

 13:14 أن علينا أن نصلي لترجمة صلواتنا بألسنة. ولذلك عند الحاجة سنعرف عما نصلي

 بألسنة من أجله.

 

1 كورنثوس 13:14-15

13 فيجب على الذي يتكلم بلسان أن يطلب من الله ليعطيه أن يترجم ما يقول.

14 لأن إن كنت أصلي بلسان فتصلي روحي وأما ذهني بلا ثمر.

15 فما هو إذا. أصلي بالروح وأصلي بالذهن أيضا. أغني بالروح وأغني  بالذهن أيضا.

 

صحيح أنه ليس دائما ضروري أن نعرف عما نصلي بألسنة. لكن سيقول لنا الروح القدس إن

 كان ضروريا.

انظر آية 13 “فيجب على الذي يتكلم بلسان أن يطلب من الله ليعطيه أن يترجم ما يقول”. حقيقة،

 الروح القدس في بولس قال أن يمكن لنا أنه نترجم صلواتنا بألسنة.

أنا مقتنع أن كل مؤمن قادر أن يصلي بألسنة وعلينا أن نفعل ذلك (1 كورنثوس 5:14). أيضا

 كل مؤمن قادر أن يترجم صلواته الخاصة (1 كورنثوس 13:14) كما يشاء الروح القدس،

 رغم أنه لا يترجم جهرا (1 كورنثوس 27:14-28).

 

نرى أن كثيرا من الناس في الكنيسة في كورنثوس كانوا يستطيعون أن يترجموا صلواتهم

 الخاصة التي صلوها بألسنة منفردة. إذن، 1 كورنثوس 13:14 يعني أن أي مؤمن يستطيع

 أن يترجم صلواته الخاصة.

 

انظر لماذا علينا أن نترجم صلواتنا: “ فيجب على الذي يتكلم بألسنة أن يطلب من الله ليعطيه أن يترجم

 ما يقول. لأن إن كنت أصلي بلسان فتصلي روحي (بالروح القدس في) وأما ذهني بلا ثمر”(1 كورنثوس

 13:14-14). قال بولس “ إن كنت أصلي بلسان … ذهني بلا ثمر” (1 كورنثوس 14:14). إن

 استطعت أن تترجم صلواتك الخاصة فيكون ذهنك مثمرا. أحيانا يساعدك أن تعرف عما تصلي

 من أجله. لذلك السبب يقول 1 كورنثوس 15:14 “فما هو إذا. أصلي بالروح وأصلي بالذهن

 أيضا…”.

 

يوجد معنيان هنا. نستطيع أن نصلي بألسنة بروحنا بمساعدة الروح القدس وبالذهن بلغة

 معروفة لنا. هذا العدد يعني أيضا أنك تستطيع أن تترجم صلاتك - تستطيع أن تصلي ليس فقط

 بألسنة مجردة لكن أيضا تستطيع أن تفهم ما صليت بروحك بألسنة. إن ترجمت ما صليت

 بألسنة فعرفت ما صليت مع ذهنك. فتصلي بروحك وبذهنك (1 كورنثوس 15:14). يعني كل

 مؤمن يستطيع أن يصلي بروحه وأيضا أن يفهم ما صلى بالروح كما يشاء الروح القدس. هو

 يصلي بإرادة الله الكاملة.

 

طبعا، ليس من الضروري أن تترجم الألسنة حينما تصلي لتبني روحك (1 كورنثوس 4:14).

 لكن بعض الصلوات الأخرى تساعدك إن فهمت ما صليت.

 

أنا ترجمت صلواتي لمدة طويلة قبل أن أترجم جهاراً. لم أترجم كل صلواتي التي صليتها بألسنة

 في وقتي المنفرد مع الرب. لكن كل ما يشاء الرب وكان ضروريا ترجمته. أعرف بكلمة الله

 ومن اختباري أنه يساعدني لأفهم بعض الأشياء التي صليت من أجلها بألسنة.

 

في بعض تجاربي الأولى، كنت أنشد الله وأنتظر أمامه بالصلاة فقط لأنني أحبه. صليت بألسنة

 بعض كلمات ومن بعد ترجمتها. نخطيء إن نظن أن الألسنة وترجمتها هما فقط موهبتين

 للاستعمال جهارا. في الحقيقة إن الاستعمال رئيسي للألسنة وترجمتها هو للاستعمال الخاص

 لكل مؤمن حينما يكون منفردا.

 

إن هذه الأشياء واردة في الإنجيل وكل مؤمن يملكها، فيجب أن تعرف عنها حتى تستمتع بما

 أعطاك الله. أحيانا يشعر المؤمن كأنه شبعان لأنه معمد بالروح القدس ويتكلم بألسنة. لكن ذلك

هو فقط بداية المسلك الممتلئ بالروح. عند الله يوجد أكثر كثيرا لنا.

 

حصلت أشياء كثيرة عجيبة بترجمة صلاتي بألسنة. على كل مؤمن أن يصلي بألسنة وأن

 يترجم. هذه ليست الصلاة بفهمه أو ذهنه. هذه صلاة لترجمة ما صلى بألسنة حتى يفهم فيكون

 ذهنه مثمرا.

 

 

الصلاة والتسبيح فوق الطبيعة

يمكن للمؤمن أن يترجم ما صلى بألسنة كما يشاء الروح. أيضا يمكن للمؤمن أن يغني بتسبيح

 لله بروحه وبذهنه. على كل مؤمن أن يفعل هذا يوميا في صلاته. قال بولس “أصلي بالروح

 وأصلي بالذهن أيضا. أغني بالروح وأغني بالذهن أيضا (1 كورنثوس 15:14).

 

درست الموسيقي قال لي وأستاذي أن أذني عرفت إن الآخر غنى الإيقاع الصحيح. مارست

 الموسيقي كثيرا لكن لم أبلغ الإيقاع الصحيح بنفسي. لكن بعدما امتلأت بالروح، غنيت ثلاث

 أغان بألسنة! أستطيع أن أغني بألسنة.
 

على كل مؤمن أن يغني بتسبيح لله.

يقول بولس أن المؤمنين يغنون بتسبيح لله  بوحي الروح القدس حينما يكونون ممتلئين

 بالروح القدس.

 

افسس 18:5-19

18 لا تسكروا بالخمر ففيها الخلاعة، بل امتلئوا بالروح

19 مكلمين أنفسكم بمزامير وتسابيح وأغاني روحية، مرنمين ومرتلين في

   قلوبكم للرب.

 

كتب بولس للمؤمنين في افسس الذين ولدوا من جديد وكانوا ممتلئين بالروح. نعرفه هذا لأنه

 مكتوب في أعمال الرسل 1:19-6 وفي افسس 1:1. قال أن عليهم أن يستمروا ممتلئين

 بالروح. علينا أن نستمر أن نمتلئ بالروح. طبعا الامتلأ بالروح هو أن “تكلم نفسك بمزامير

 وتسابيح وأغاني روحية، مرنم ومرتل في قلبك للرب ”.

 

هذه المزامير والتسابيح والأغاني الروحية ليست موجودة في كتاب. هي عطية بوحي الروح القدس تلقائيا. هي

إظهار موهبتي الألسنة والترجمة أو موهبة النبوءة.

 

 

موهبة النبوءة في الصلاة

أوضحنا أنه علينا أن نستعمل الألسنة والترجمة في صلاتنا وفي “تكليم نفوسنا بمزامير

 وتسابيح وأغاني”

(افسس 19:5). لننظر كيف نستعمل موهبة النبوءة في صلاتنا الخاصة كما يشاء الروح. في

 1 كورنثوس 1:14 قال بولس “اسعوا وراء المحبة، وتشوقوا إلى المواهب الروحية، وبالأولى موهبة

 النبوءة”. قال روح الله بواسطة بولس أن نتشوق لموهبة النبوءة فوق كل  المواهب الروحية

 الأخرى (1 كورنثوس 5:14). موهبة النبوءة بالمعنى العام هي التكلم بوحي الروح.

 

1 كورنثوس 39:14إذن أيها الإخوة تشوقوا أن تتنبؤا…

 

قال بولس “…تشوق لتتنبأ…”. قال الإنجيل “…من يتنبأ، فهو يكلم الناس بما يبني ويشجع ويعزي”(1

 كورنثوس 3:14).

 

ترد في كتاب المزامير الصلوات والمزامير التي صلاها داود بوحي الروح القدس. كانت

 المزامير كتاب الصلاة والأغاني للإسرائيليين. هذه المزامير نبوية لأنها تعطي بنيانا وتشجيعا

 وتعزية. كان داود والكاتبون الآخرون موحيا إليهم بالروح القدس ليكتبوا هذه المزامير.

 

على كل مؤمن أن يكون مملوءا بالروح القدس حتى يعمل بمقدار هذه النبوءة في حياته لكي

 يكلم نفسه بمزامير وتسابيح وأغاني روحية (افسس 19:5). كذلك على المؤمن أن يكون

 المؤمن مبنيا ومتشجعا ومتعزيا في وسط البلايا والتجارب بواسطة موهبة النبوءة في

 صلواته الخاصة. هذا هو استعمال موهبة النبوءة الخاص في صلوات المؤمن الفردية.

 

هناك أيضا استعمال موهبة النبوءة جهارا. قال بولس علينا أن نشتاق للتنبؤ. لماذا؟ باستعمال

 موهبة النبوءة عامة يقدر المؤمن أن يكلم الناس بما هو فوق الطبيعة ليبنيهم ويشجعهم

 ويعزيهم كما يشاء الروح (1 كورنثوس 3:14).

 

يمكن أحيانا في خدمة النبي أن يتنبأ بما فوق موهبة النبوءة البسيطة. لأن النبي مؤهل ببعض

 المواهب الروحية الفريدة من نوعها لتأهيل القديسيين. (افسس 11:4-12). النبي مؤهل

 ببعض مواهب الإعلان و بعض مواهب النطق ليتنبأ بالإعلانات بمسحة الروح القدس.

 

لن يتنبأ كل مؤمن كنبي لكن على كل مؤمن أن يكون متشوقا ليتنبأ -يعني أن يتكلم بما يبني

 ويشجع ويعزي.

أحد الأسباب لتتشوق أن تتنبأ أن كل مؤمن يمكنه أن يتنبأ في صلواته الخاصة.

كنت أصلي بألسنة وأترجم صلواتي مدة من الزمن، ويوم أن رأيت في الكلمة أنه يمكنني أن

 أتنبأ أيضا بدأت أتشوق للتنبؤ. من بعد، في كثير من الأوقات بعدما صليت بألسنة بمفردي

 وترجمت، بدأت أتنبأ. أصلي أحيانا بالنبوءة لمدة ساعة أو أكثر. من يصل بالنبوة يصل إرادة

 الله الكامل بلسان معروف (1 كورنثوس 1:14-5).
 

من يصل بألسنة يصل إرادة الله الكامل بلسان غير معروف.

الألسنة هي نطق فوق الطبيعة بلسان غير معروف. والنبوءة هي نطق فوق الطبيعة بلسان

 معروف لكن هي فوق الطبيعة أيضا. إن الصلاة الصادرة من ذهنك تكون طبيعية وليس فوق

 الطبيعة. لكن عندما صدرت من روحك فتكون فوق الكبيعة.

 

سواء تتنبأ بالصلاة أم تصلي بألسنة، الروح القدس هو الذي يُقدرك على الصلاة فوق الطبيعة.

 تصلي ترجمة صلواتك بلسان معروف. عندما أترجم ألسنتي أو أتنبأ بالصلاة، أصلي بروحي.

 لا أستعمل ذهني. لا يصلي ذهني.

هو يسكت. أحيانا تفاجئني ترجمة ألسنتي أو ما أتنبأ بالصلاة. كثيرا ما يشجعني الله في وسط

 تجربة حينما أتنبأ في صلواتي الخاصة.

 

هناك كثير من البركات الروحية التي عند المؤمنين لكنهم لا يعرفون عنها ولا يستمتعون بها. مثلا، إن كان

هناك عشرة آلاف دولار في بنك باسم رجل لكنه لم يعرف عنها شيئا، يمكنه أن يموت جوعاً مع أن عنده

 نقود في البنك. كذلك كل مؤمن هو أبن الله ووارث ملكوت الله لكن قليل منهم يستفيدون من ذلك.

 

جزء من هذا الإرث هو القدرة على أن نصلي فوق الطبيعة بوحي الروح القدس بألسنة وترجمة ونبوءة في

صلواتنا الخاصة. هذه البركة لنا لأننا مؤمنون. علينا أن نُطيع تعليمات الإنجيل لكي نُجرب الصلاة فوق

 الطبيعة.

علينا أن نطلب من الله ليعطينا أن نترجم (1 كورنثوس 13:14)، وعلينا أن نتشوق أن نتنبأ (1 كورنثوس

1:14). فنبدأ أن ندخل في عالم الصلاة فوق الطبيعة ونصلي بروحنا وبذهننا بوحي الروح القدس.

 

 

تذكر أن هناك كثير من أنواع الصلاة وهناك القوانين المختلفة التي تحكم كل منها. حينما تمارس هذه

 المبادئ

في حياتك، تنمو في شركة مع أبيك السماوي. أثبت في الكلمة حتى هي تثبت فيك وتصلي طبقا لإرادة الله،

فتحصل على استجابات لصلواتك. وتتم كلمة يسوع الواردة في يوحنا 24:16 في حياتك: فيكون فرحك

 كاملا!

  

نشرت بإذن من كنيسة ريما Rhema بولاية تولسا - أوكلاهوما - الولايات المتحدة الأمريكية  www.rhema.org .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from RHEMA Bible Church , aka Kenneth Hagin Ministries  ,Tulsa ,OK ,USA. www.rhema.org.
All rights reserved to Life Changing Truth.

   العودة لقائمة الكتب الرئيسية  Back to the list

للاتصال بنا أو لأية تساؤلات أو أراء  نرحب بكتابتكم في صفحة أتـصـل بـنـا  أو على البريد الالكتروني (يمكنكم الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : contactus@lifechangingtruth.org

  كافة الحقوق محفوظة © 2006 بواسطة الحق المغير للحياة.Copyright © 2006 Life Changing Truth All rights reserved

الصفحة الرئيسية | مقالات | كتـب | دروس | عظـات | إصدارات | عطـاء | إختبارات | إتصل بنـا | مواقع أخرى | English