فصل1: سبعة خطوات لصلاة
مستجابة
أن نعرف كيف نصلي بطريقة فعالة هو أحد أهم الأشياء التي يمكن للمؤمن أن يقوم
بها في
حياته
المسيحية.
والواقع، إن المؤمن لا يعرف كيف يصلي حسب
مبادئ الإنجيل فهو لا يستطيع أن ينجح في
تتميم إرادة الرب
في حياته.
سوف نتطرق
في هذا التعليم إلى مبادئ الصلاة الموجودة في كلمة الله لأن صلاة المؤمن يجب
أن تكون مبنية
على كلمة الله. وعندما تدرس هذه
المبادئ، تعلّم أن تحفظها في قلبك لكي
تمارسها في صلاتك الشخصية
اليومية. لقد
بدأت أمارس هذا التعليم منذ أكثر من خمس
وخمسين سنة ، ولم أزل بعد أتلقى
إستجابة لكل
صلواتي. وفي هذا الفصل نشير إلى الخطوات
السبع التي يمكن لأي
مؤمن أن يتخذها لكي ينال إستجابة
لصلاته. وإذا
مارس
أي شخص هذه
الخطوات السبع الآتية، فإنه سيتقن أن
صلاته مقبولة ويستجيبها الله في
كل وقت.
الخطوة 1: حدد طلبتك وتمسك بوعد
الله
لكي
تحصل على إستجابة الصلاة، قرر ما تريده من الرب وابحث عن الآية أو الآيات
التي تعد
بتتميم
هذا
الوعد. كثيرا ما نكون غامضين في صلاتنا فأفضل أن تصلي لمدة دقيقتين أو ثلاثة
دقائق
عارفا عن ماذا تصلي،
عوضا أن تصلى ساعتين أو
ثلاث ساعات دون أن تعرف
عن
ماذا
تصلي.
أسأل في بعض الأحيان المصلين عن
ماذا يصلون فيقولون لي بأنهم لا يعرفون الهدف
من
صلاتهم لقد وجدت أن هناك نوعا من الصلاة للشركة مع الرب، ولكنها ليست هي
الصلاة
التي
أنا أتكلم عنها. كن على حذر فصلاة الشركة مع الرب لا تدخل في نطاق
الصلاة المحددة
من
أجل الحصول على جواب.
في يوم من الأيام ،سألني أحد خدام الرب أن أصلي من أجله، فسألته: ماذا تريدني
أن أصلي.
فقال
لي إنه لا يعرف.
إذا ذهب
أحدكم إلى السوق
وحمل
سلته ولم يشتر شيئا، فإن الناس سيظنون أنه أحمق . لكنه
إذا
ذهب إلى السوق
ذاته ليشتري أشياء قليلة، واشتري تلك الأشياء
فقط.
فلن يظن أحد أنه
أحمق.
يمكن أن تقول إنه يعرف كيف يحدد ما يفعله. كذلك إذا
قررت ماذا تريد من الرب كن
دقيقا في طلبتك. ابحث عن
وعود
من الكتاب المقدس
التي تعدك
بما تريده. كن دقيقا في صلاتك.
صلِ وافقا لكلمة الله
قلة من المسيحيين من يفهم أهمية كلمة الله في الصلاة. نحن نعلم أن الإيمان
يبدأ في تتميم
معرفة
إرادة الله. إن
كلمة الله هي إرادته. إذن ابحث عن
الآيات التي تعدك بما تطلب منه. لكن
إذا كلمة الله لا تعدك بما تتمنى فلا
تصلِّ من أجله ولا تتمنى ما لا تعدك به كلمة الله. الكثير من
المؤمنين
يحاولون أن
يصلوا بمعزل عن إيمانهم.
لكن كلمة الله هي التي تعطيك الإيمان.
ومعظم الناس لا يصلون بثقة وإيمان وذلك لأنهم لم
يجدوا في الكتاب
المقدس وعدًا يدل على أن هذه إرادة الله أن يحصلوا على تلك الأشياء. إنهم
يجهلون ما هي إرادة الرب. وإن كانوا يودّون لو أن إرادة الرب تنطبق مع
رغباتهم، لكن
يعوزهم ذلك اليقين. الإيمان يبدأ في معرفة إرادة الله أو
كلمة الله.
وحينما تجد في الكتاب
المقدس الوعد الذي يعدك بوجود ما تتمناه من الرب، عندئذ إثبت على تلك
الوعود ليس فقط
في ذهنك. وإنما عليك أن
تتمعن في كلمة الله لكي تثبت عليها.
يشوع 8:1
لا يبرح
سفر هذه الشريعة من فمك، بل
تأمل
فيها ليل
ونهار لكي تتحفظ للعمل حسب كل ما هو مكتوب فيه.
إن ترجمة أخرى تقول “لكي تكون قادرا على أن تتعامل بحكمة في مختلف شؤون
الحياة. إن
النجاح
في الحياة يأتي من التمعن في كلمة الله. بهذه الطريقة تبني كلمة الله في
روحك. كلما
تتأمل
بكلمة الله تمعن فيها، فستكون مستعدا لتستخدم تلك الأجزاء من الكتاب المقدس
ضد
الشياطين
التي تُحاول أن تشكك بكلمة الله، والتي تُحاول
أن تسرق منك
ما تريده. إنه الشيطان
يسعى
أن يجعلك تشك في الله
كثير
ما يظن الأشخاص الذين لا يعرفون كلمة الله إذا لم يحصلوا على إستجابة لصلاتهم
في
الحين
إنها ليست
إرادة الله. لكن الله قد وعد بذلك في كلمته. إن وجدت ما تصلي من أجله
مذكور
في كلمة الله، فتلك هي إرادة الله.في أحد الأيام، كان هناك البعض يصلون مع
امرأة من
أجل
ابنها الذي أصيب بمرض ما. ولكن حينما لم يتم
شفائه، ظنت الأم أن شفاءه ليس من
إرادة الله. لم تكن
مستعدة أن تستعمل أي وعد من وعود الله ضد إبليس
لأنها لم تثبت على كلمة الله.
لم تحفظ الكلمة في قلبها (المزمور 119:11).
حقيقة إن إبليس
قال لها
أن
شفاء ابنها ليس من إرادة الله. فآمنت بكلمة إبليس. لقد كذّبت الكتاب المقدس
وجعلت
المسيح غير عادل لأن الكتاب
المقدس يذكر بوضوح أن الشفاء هو جزء من فدائنا
(إشعياء 53: 4-5، متى 17:8، 1
بطرس 24:2).
استعمل سيف الروح ضد إبليس
حينما تثبت الكلمة في قلبك وفكرك، يمكنك استعمالها ضد إبليس. حينما جرب
إبليس يسوع
وطلب
منه أن
يحول الحجر إلى خبز، أجابه يسوع: “مكتوب
ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل
كلمة
تخرج منفم الله!”(متى
4:4). وورد في الإنجيل أن إبليس أخذ يسوع إلى حافة سطح الهيكل
وجربه
مرة أخرى.
متى 4
:7-11
7
قال له يسوع
“مكتوب أيضا :’ لا تجرب الرب إلهك’”.
8
ثم أخذه
إبليس أيضا إلى قمة جبل عال وأراه جميع مما لك الدنيا ومجدها
9
وقال له:
“أعطيك هذه كلها إن جثوت وسجدت لي”
10
فقال له
يسوع : “اذهب يا شيطان. فقد كتب: ’للرب ألهك تسجد
وإياه وحده تعبد’”
11
فتركه
إبليس، وإذا بعض الملائكة جاءوا إليه وأخذوا تخدمونه
كل مؤمن اليوم، عنده نفس السلاح الذي استعمله يسوع لهزيمة إبليس - كلمة الله.
حينما تجربك
العدو،
عليك
أن تواجهه وتقول: “إنه مكتوب”
واستعمل كلمة الله ضد إبليس . ولتكون قادرا بكل
فعالية على قول هذا في
مقاومة إبليس، يجب أن تتسلح بسيف الروح، يعني كلمة الله. عليك أن
تحفظ كلمة الله في قلبك وتستمر أن تتأمل فيها لكي تكون مستعدا أن
تستعملها ضد العدو. فتتمكن
أن تثبت أمام هجمات العدو.
أتى أحد
أصدقائي الوعاظ عندما كنت أعظ في هيوستون ذات مرة. وطلب مني أن أتفق معه في
الصلاة من أجل شفائه من ارتفاع ضغط الدم. وضعنا أيدينا في بعض و اتفقنا
في الصلاة. و في
وقت لا حق كنت بداخل كنيسته
وقرأت حينئذ متى 19:18 الذي ورد
فيه : “...إن
اتفق اثنان منكم
على الأرض في أي شئ يطلبانه، فإن أبي الذي في
السماء يعطيه لهما.”
إن هذا الصديق شهد كيف اتفق معي للصلاة من أجل الشفاء من ارتفاع ضغط الدم
وعندما عاد
إلى
منزله أرتفع
ضغطه الدموي أكثر من العادة. فشعر بالمرض جدا. وشككه إبليس
في
شفائه.
وكلما أربكه إبليس، أجابه قائلا
“إنه مكتوب”. فتكلم بالكلمة وصار يعترف أنه
إن
اتفق اثنان على الأرض على أي شئ يطلبانه. فإن أبي الذي في السماء يعطيه
لهما. ( متى
19:18) بعدما ثبت كذلك لمدة ثلاثة أيام تلاشت كل علامات المرض فانتصر!
جاهد جهاد الإيمان الحسن.
في بعض
الأحيان تحتاج إلى وقت قليل لتبني كلمة الله في روحك حتى تقدر أن تثبت بإيمان
لإستجابة الصلاة.
يقول الإنجيل “جاهد
جهاد الإيمان
الحسن”(1
تيموتاوس 6:12). إن لم يكن هناك عائق أمام الإيمان، لن
تكون
هناك معركة. فيما يخص الأشياء المادية فإن الناس يجاهدون بشدة من أجل
ما
يملكونه. لكن لا
يجاهدون
من اجل الأشياء الروحية، فمثلا، إذا أتى أحد لمنزلك
وأراد أخذ أطفالك، فإنك تجاهد
وتدافع من أجل أهلك.
لأنهم ينتمون إليك. أو مثلا، إذا أراد زوجك أن يأخذ امرأة أخرى
ويخرّجك من بيتك فإنك ستقاومين؟ أ ليس كذلك؟
إذا وعدت
كلمة الله بشيء ،فأنه لك. عليك
أن
تجاهد أحسن جهاد في معركة الإيمان، بالكلمة،
وحينئذ
تنال بركات الله وكل ما
وعدك به.
وفيما يخص بالأشياء المادية، فإن الناس يجاهدون
من أجل ما يملكونه. لكن
بخصوص الأشياء الروحية والحصول على شفاء، وبركات الله، أو
خيرات من عند الرب، فإن كثيرا من المؤمنين لا يثبتون على كلمة الله.
فبعضهم يظنون أنهم
متواضعين حينما يقولون "لتكن إرادة الله"، وتكون
هي في حقيقة الأمر
إرادة إبليس. انظر
إن هناك جهادا أحسن في معركة الإيمان التي يجب على المؤمن أن
يُجاهد وينال بركة
المواعيد التي ورثها في المسيح. ولكي نجاهد
جهادا أحسن في معركة الإيمان، لا بد أن تتعلم
كيف تستعمل سيف الروح، الذي هو كلمة الله. إذن إن الجهاد الأحسن في معركة
الإيمان هو أن
تنطق بكلمة من فمك تعترف بها أنك تؤمن بقلبك أو روحك هذا هو سبب أهمية
حفظ كلمة الله
في قلبك وكن مستعدا لتستعمل أجزاء منها ضد الشياطين حينما يهاجمونك
ليشككوك بالرب
وكلمته. كن مستعدا لتقول لإبليس “إنه مكتوب”
وإن تستمر أن تتكلم كلمة الله،
التي هي إرادة الله
بخصوص ذلك الموقف.
سيكون هناك الكثير من الناس الذين يتحزّبون لإبليس، ويؤمنون بكلمته ضد كلمة
الله. كذلك
الذين
يعيشون
بالإحساس سيتحزبون لإبليس
ويحاولون أن يشككوك بأمور الإيمان الروحية.
لكن أثبت في كلمة الله عندما يقوم
إبليس عليك في حالك أو في نفسك أو في جسدك.
كنت أعقد
اجتماعات تبشير حينما ظهر هناك مرض الإنفلونزا. فكان الكثير من الناس مصابين
بهذا
المرض،
حتى أدى هناك إلى إغلاق المدارس.
وبعد
ذلك قرأت في الجريدة أن الكثير من
الناس في مدينة دلاس وما
حاولها ماتوا بسبب هذا الوباء الخطير في عام 1960، الذي ظهر
بعد
الحرب العالمية الأولى. إن وباء الإنفلونزا
هذا أثر كثيرا على اجتماعاتنا. هناك من أصيب
به ولم يعد إلى
الاجتماعات. إن
علامات هذا الوباء الشديدة كلها
قد ظهرت في جسمي في
إحدى الليالي لكني لم اخبر أحدا. ودمت أقول “إنه مكتوب” ثبّت إيماني
على كلمة الله.
لم أقبل
مرض
الإنفلونزا هذا لأنه ليس من إرادة الله. أستمرت الاجتماعات الإنتعاشية وقد
تخلص
الكثير من الخطاة. إذ
لم تكن إرادة الله إغلاق هذه الاجتماعات.
لكن الناس في بعض الأحيان يتمسكون أفكار غبية حول هذه الأشياء. إنهم يقولون
أنه من
إرادة
الله أن يمرض
الناس. لكن هذا يتناقض مع كلمة الله. إذا كان المرض إرادة
الله، لماذا
تبني الكثير من الكنائس مستشفيات
من أجل شفاء الناس؟ إن هذا يخرج الناس من تحت إرادة
الله. إن الأطباء
يقاومون الأمراض والعلل، وإن
استخدموا أسلحة مختلفة. إذا كان من إرادة
الله
أن يكون الناس مرضى، فلن تكون من إرادة الله أن يذهب
الناس إلى
الأطباء لأن الأطباء
نفسهم يقاومون الأمراض والعلل. وأيضا، إذا كان من إرادة
الله أن يمرض
الناس، فلماذا لا
تكون هناك صلاة من أجل جعل
الآخرين مرضى لكي يتمتعوا “ببركة” هذا المرض ويكونوا في
إرادة الله.
بعد أن صليت وقلت “إنه مكتوب” ثبت على كلمة الله ضد علامات المرض التي
حاولت أن
تهجم
على جسدي.
تحسنت ودامت هذه الاجتماعات.
ولم
اقبل المرض. فحينما تفهم أساس كلمة الله، يمكنك أن
تثبت
ضد هجمات
إبليس.
العودة لقائمة الكتب الرئيسية Back
to the list
الخطوة 2: لا بد أن تسأل
الله عن ما تريد
لقد تحدثنا
عن الخطوة الأولى للحصول على إستجابة الصلاة. إن الخطوة الأولى هي قرارك فيما
يخص
ما تريده
من الله. ووجود وعود في كلمة الله
التي
تعدك بالأشياء التي تريدها. إن الخطوة
الثانية للحصول على إستجابة
للصلاة تتطلب منك أن تسأل الرب عن الأشياء التي تريد وأن
تؤمن
أنك ستحصل عليها. وفي الواقع، إن الله
يعرف
ما نحتاج إليه قبل أن نطلب ورغم هذا،
فإنه وصانا أن نسأله. وعن هذا ورد في
الإنجيل:
“…فإن أباكم
السماوي يعلم حاجتكم إلى هذه
كلها”
(متى
32:6). لكنه امرنا أن نطلب منه ما نريد. “…اطلبوا
تنالوا، فيكون فرحكم كاملا”
(يوحنا
24:16). تقول أنك تترك كل شيء للرب وهو ينعم عليك بما هو أحسن لكن هذا
يناقض
تعليم
الإنجيل. فيسوع نفسه قال إنه علينا أن نطلب من الله الأشياء التي نريد.
يوحنا
23:16-24
23
وفي ذلك
اليوم لا تسألوني عن شئ. الحق الحق أقول لكم إن الآب
سيعطيكم كل ما تطلبون منه باسمي.
24
حتى الآن
لم تطلبوا باسمي شيئا. اطلبوا تنالوا، فيكون فرحكم كاملا.
متى
7:7-8
7
اِسألوا
تُعطوا. طلبوا، تجدوا. اِقرعوا، يُفتح لكم.
8
لأن كل من
يسأل، يأخذ، ومن يطلب، يجد، ومن يقرع، يُفتح له.
مرقس
23:11-24
23
فالحق الحق
أقول لكم: إن أي من قال لهذا الجبل: انقلع وانطرح في البحر
ولا
يشك في قلبه، بل يؤمن أن ما يقوله يتم له.
24
لهذا السبب
أقول لكم: إن ما تطلبونه وتصلون لأجله، فآمنوا أنكم قد
نلتموه، فيتم ذلك لكم.
إذن
اطلب من الله كل الأشياء التي تريد وتحتاج، وآمن أنك قد نلتها. وبمعنى آخر،
حينما تصلي، آمن إنك قد
حصلت على ما تطلبه. أحب
التحدي، ومعنى مرقس 24:11
هو “فآمن أنك قد نلته، حالا حينما
تصلي لأجله”.
وفي ترجمة أخرى “…فكلما تطلبه حينما تصلي، آمن
- ثق
وكن متأكد - أنه لك
وسيأتي”.
عليك أن تؤمن أن الله قد
استجاب لك
قبل أن تحصل على طلبتك.
حقيقة المعرفة المحسوسة
تتعارض مع حقيقة الإعلان
في أحد
اجتماعات الصلاة كانت هناك امرأة. وقالت أنها لن تؤمن بشئ لم يحس جسمها به.
هي
لن تنال أي شئ
من عند الله حينما تؤمن كذلك.
آمن بالله
لا بإبليس، لأن إبليس سيقول لك بأن ليس جواب لصلاتك. إن إبليس يعمل في عالم
المحسوسات. إنه
يعمل كأنه إله هذا العالم (2 كورنثوس
4:4).
لن تتقدم روحيا حتى تفهم أن
هناك
نوعين من الحقائق: المعرفة المحسوسة وحقيقة إعلان كلمة الله. هناك من يظن أن
الحقيقة موجودة في
الأشياء التي تراها بعينك المادية.
لكن لا يمكنك أن ترى الأشياء الروحية
لأنها ليست طبيعية أو مادية. كل شئ نحتاجه موجود لنا
في العالم
الروحي من خلال كلمة الله.
افسس 3:1
تبارك
الله، أبو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا
بكل بركات روحية
في
السماويات في المسيح.
إن هذه الآية تعني لنا أن كل الأشياء التي نريدها هي من خلال المسيح. ولا
يمكنك أن تراه
العين
الطبيعي، لكنها
موجودة لأن كلمة الله آكدت وجودها هناك. هناك
حقيقة المعرفة
المحسوسة،
وهناك حقيقة إعلان. المعرفة
المحسوسة تتعارض مع حقيقة كلمة الله. ابدأ أسلك
بحقيقة كلمة
الله
. إيماني بكلمة الله يُحضر ما في العالم
الروحي إلى ظاهر في العالم
الطبيعي.
إن إيماني يتمسك بكلمة الله ويُدرك أنها الحقيقة في حياتي (روما 17:4).
إذن حينما تصلي، آمن أنك نلت ما كنت تصلي من أجله. فيكون لك في الواقع، وهذا
لا يمكن
للعقل
المادي أن
يتقبله. إن أكثر رؤساء كنائسنا يميلوا إلى المعرفة
المحسوسة فهذه المعرفة
المحسوسة أسرت كنيستنا. فعلينا
أن نسلك حسب الإيمان لا
بالعيان (2 كورنثوس 7:5). آمن
بالحقيقة وليس بالكذب. كنت في يوم ما أعظ في
كنيسة وكان الجو باردا ولذلك كانوا
يستعملون مواقد لتدفئة البناية. وكانت
درجة الحرارة ترتفع
إلى
أكثر
مما
هو معتاد وآنا أعظ.
وفي
إحدى الليالي عرقت جدا من شدة الحر وخرجت من ذلك المنزل لأتنفس القليل من
الهواء. ولما ضرب الهواء البارد وجهي
بدأت
أتألم في حلقي. حينما وصلت إلى موقف
السيارات
لم اقدر أن
أتكلم. وفي اليوم الثاني، لم أقدر طوال النهار على التحدث. وبدأ صدري
بالخفقان
الشديد فأخذت أقرأ من الكتاب المقدس حول موضوع الشفاء. مع إنجيل مفتوح
أمامي
صليت بسكون. وقلت: يا أيها الرب إن كلمتك تخبرني
أني
شفيت. إذا سألت شعوري أو
الناس حولي هل شفيت، سيقولون لي لم أشف. لكن كلمتك
تقول “…
ليكون الله صادقا وكل
إنسان كاذبا…”
(روما
4:3).
إذن إن قلت لم أشف بعد فإنني كاذب لأن كلمة الله تقول لا يمكن
أن
الله
يكذب.
روما 4:3
حاشا.
وإنما ليكن الله صادقا وكل إنسان كاذبا، كما قد كتب: ’لكي تتبرر في كلامك،
وتغلِبَ متى
حُوكمت’”.
قلت لله أنني سأنهض وأذهب إلى الكنيسة وأعظ. وهكذا فعلت وعندما وقفت أمام
الميكروفون
قلت:
“إنني أشكر
الرب لأنني شفيت”.
فالسامعون هناك كانوا ينظرون إليّ كأنني أحمق إذ
كان من الصعب عليّ أن أهمس. بدأت
أشرح لهم ما ورد في كلمة الله حول الشفاء، وبرهنت
لهم من
خلال
كلمة الله على أنني شفيت. قلت لهم أن ما قال الله هو صحيح، وإن لم أقل أنني
شفيت، سأكون كاذبا. طلبت منهم أن يقفوا ليسبحوا الرب
معي
لأنني
شفيت. فقام بعضهم
وبدأنا
نسبح الله. لم أقل “هليلويا ثلاث مرات حتى عاد لي صوتي. بدأت أعظ. شاهدت تلك
المجموعة ما فعله الرب. فرأوا الإيمان بكلمة الرب يظهر أمام أعينهم. يجب عليك
فقط أن
تطلب
من الله الأشياء
التي تريد
وتحتاج والتي وعدت بها الكلمة. وعليك أن تؤمن أنك
تحصل
على
ما سألت. بعض الناس يسألونني
لماذا لم يشفهم الله بعدما صلى الكثير من الناس
لأجلهم.
سألتهم هل كانوا واثقين بصدق كلمة الله حقيقتها.
يجب على
المؤمنين أن يعملوا بكلمة الله. إذا لم يعيشوا هكذا بل يسلكون حسب حواسهم لا
حسب ما يقول
الإنجيل. وهذا
يضللهم فيفقدون عالم الإيمان تماما، لأن الإيمان يؤسس على
كلمة الله، وليس على ما يرى أو
يشعر به.
العودة للقائمة الرئيسية Back
to the list
الخطوة 3: كن إيجابيا في
تفكيرك
في الخطوة
الثلاثة للحصول على إستجابة الصلاة عليك أن تجعل كل فكرك متفقا أنك قد نلت ما
طلبته.
وبعد ما
تصلي بالإيمان حسب كلمة الله، لا تسمع
لذهنك أن يفشلك. إنني الآن أتحدث
عن إستجابة الصلاة. وحينما تكون
قد صليت
وسألت الله عن شئ، فلا تشك أنك قد نلت
الإستجابة. وإذا استمرت الشكوك، عليك
أن تزجرها.
ولتركز ذهنك على الإستجابة. لا بد أن تركز على كلمة الله. لقد قيل
في الإنجيل: “…قاوموا
إبليس، فيهرب منكم”
(يعقوب 7:4).
1 بطرس
8:5
اصحوا
وانتبهوا لأن إبليس عدوكم يجول كأسد زائر يجول مُلتمسا من يبتلعه هو.
قاوم الشك
إن الشك هو
من إبليس. عليك أن تقاوم الشكوك وأن تزجرها. أمسك وركز ذهنك على
الإستجابة،
أي على كلمة الله. لكي تنال إستجابة صلواتك، يجب عليك أن تستأصل كل
وسواس،
رؤيا، حلم، أو كل الأفكار التي لا تصدق
الإنجيل وعليك أن تؤمن أنك قد نلت ما
كنت
تسأل الله عنه. تذكر أن
إبليس يتحرك في العالم المحسوس، في
العالم الطبيعي، وأنه يستعمل
أدوات التلميح. يظن البعض كل نوع من الرؤيا أو الحلم أو الشعور - هو من
عند الله. لكن هذا
غير صحيح.
ارفض كل شئ يناقض كلمة الله
إن إبليس قادر على أن يتحرك في عالم ما فوق الطبيعة لأنه روح مثل الرب هو
روح. يجب أن
تكون
قادرا أن
تميّز بين الرؤيا، الحلم، والفكر
من
عند الرب وما من عند إبليس. إن جميع
الأفكار
التي تتناقض مع كلمة الله
فهي من
إبليس.
بنى أحد
أصدقائي كنيسة ورعاها لمدة 25 سنة. لقد قام بعمل شهير، يستحق الذكر. وفي
الخمسينات من
عمره.
قرر أن يترك عمله بسبب ضعف جسده الذي عاقه عن عمله. كان خادم الإنجيل الكامل.
لكنه لم
يعرف كيف يؤمن من اجل شفائه. في يوم من الأيام استيقظ هذا الخادم في
الصباح ورأى أحدا
يقف داخل بيته وهو يلمع
بالنور. فظن الخادم أن
ذلك هو يسوع. إن هذا قال “ليس
إرادتي أن
تشفى”. لكن هذا الكائن لم يكن يسوع لأن ما
يقوله الكائن الروحي يناقض كلمة الرب.
متى 17:8
لكي يتم
ما قيل إشعياء النبي القائل ’هو أخذ أسقامنا وحمل أمراضنا’.
العبرانيين 1:1-2
1
إن الله في
الأزمنة الماضية كلم الآباء بالأنبياء الذين نقلوا إعلانات جزئية
بطرق
كثيرة ومتنوعة.
2
أما الآن
في هذه الزمن الأخير
كلمنا بابنه
الذي جعله
وارثا لكل شئ
الذي
به قد خلق الكون كله.
يسوع هو
الله يتحدث إلينا. يسوع هو كلمة الله. إنه الكلمة التي صار لهنيا (1 يوحنا
14:1).
إذا
أردت أن ترى
كيف يعمل الله، انظر إلى يسوع. قيل في الإنجيل، يسوع
“ينتقل
من مكان إلى
مكان
يعمل الخير، ويشفي جميع الذين
تسلط عليهم إبليس” (أعمال
الرسل
38:10
). إذا ظهر لك
يسوع في
رؤيا وقال أنه ليس حسب إرادته تشفى. يكون إذا كاذبا.
أ يمكن أن تكون مشيئته لك أن تحصل على ما حمله من أجلك؟ لا، بالطبع لا. حمل
يسوع
أمراضك
لكي لا تحملها أنت.
إنه إبليس الذي ظهر في تلك الرؤيا لذلك الخادم. إن الله لا ينشر الشك وعدم
الإيمان. كل رؤيا،
حلم،
شعور، وكل
الأفكار التي لا تساعد
على
الإيمان بأنك نلت ما قد طلبته، يجب أن تهدمها
وتستأصلها
وأن تعوض عنها بكلمة
الله (2 كورنثوس 3:10-5).
تقول كلمة الله أنك نلت ما تطلبه إذا كان طلبك هذا مبنيا على الكلمة وإذا
آمنت بأنك نلتها
حينما
صليت. حينما
تؤمن، تنل الإستجابة قبل ظهورها،
لأنك
تحقق كلمة الله بالإيمان. إن هذا
النوع
من الإيمان هو الذي يحرك الله.
يقول الناس في كثير من الأوقات أنهم يشعرون كأن الله قد سمع لهم حينما كانوا
يصلون. ولكن
أعلم
أنهم سقطوا بعدما قالوا ذلك. حينما أصلي، أقول أنني أعرف أن الله سمعني.
أقول أؤمن
أنني نلت الإستجابة لأن
كلمة الله تؤكد ذلك. لكن ليس لأنني أشعر
بأي شئ (مرقس 24:11).
إن كلمة الله
هي
الحق إذا شعرت بها أولم
أشعر. الاعتراف بالإيمان يخلق الحقيقة ترسخ في
كلمة
الله وارفض كل انهزام.
العودة لقائمة الكتب الرئيسية Back
to the list
معركتي للإيمان
في الأيام
الأولى من حياتي، كدت أتعرّض للانهزام كنت مريضا جدا اكثر حياتي. وطريح
الفراش
لمدة ستة
أشهر بسبب مرض القلب. كان جسدي مشلولا -تقريبا كله.
قال
لي الطبيب
أن كل
قصبات صدري مفتوحة غير كاملة. ولن تجرى في أي عملية لشفائي.
تعلمت كيف
أصلي صلاة الإيمان من خلال قراءة
الكتاب المقدس -
خصوصا مرقس 24:11 الذي يقول:
“لهذا
السبب أقول لك إن ما تصلي لأجله، فآمن أنك قد نلته. فيتم لك”.
آمنت
أنني شفيت من مرض
القلب
قبل أن أرى ظواهر شفائي. بدأت أقول أنني آمنت بأنني شفيت حسب كلمة
الله.
إن الناس يستمرون في صراع بالصلاة و الإيمان، لأنهم لا يؤمنون بما تقوله كلمة
الله. وبعد أن
صليت
وآمنت أنني نلت طلبتي، دون أن أرى ظاهرة شفاء جلست في سريري، مصمما أن
أقوم
وأتمشى. لم يكن هناك أحد
بجانبي ليحملني إذ انهرت على الأرض.
خصوصا وأن
أصدقائي غادروا ذلك المكان. أما أمي
فكانت غير قادرة
على مساعدتي. أ مسكت بالفراش
وحاولت أن أقوم بنفسي فأصابت بدوار لكن صممت على الوقوف. بقيت متمسكا
بالفراش إلى
أن فارقني الدوار. فبدأت أشعر بالتحسن. ووجدت نفسي بعد قليل أنني
أستطيع أن أمشي.
فبدأت أدور حول
غرفتي لمدة قليلة. وفي اليوم التالي
قمت
ومشيت. لم أخبر عائلتي بما فعلته
لأنهم
سيحذرونني من ذلك. بعد بضعة أيام طلبت
من أمي أن تعطيني ملابسي. في صباح الغد،
لبست ملابسي
وحدي
وذهبت نحو
مائدة الفطور. نظر إليّ جدي وقال لي: هل قام الميت؟ وقلت
له:
نعم، إن الله أقامني.
وبعد الفطور دخلت إلى غرفتي ونمت بضعة دقائق. فلما استيقظت، سمعت صوتا (هو
أتى من
خارج
وليس من
داخل روحي). إن الصوت الذي قال
لي
انهض من الفراش وامشي أتى من
داخلي
-من روحي. إنه صوت الله يتحدث إلى روحي.
لكن هذا الصوت الآتي من الخارج
قال
“…وما هي حياتكم؟ إنها بخار، يظهر فترة قصيرة، ثم يتلاشى”
(يعقوب 14:4) “واليوم ستموت” (إشعياء
1:38). علمت أن هذين قولان واردين في الكتاب
المقدس.
جاء
الأول في رسالة يعقوب والثاني في سفر إشعياء في سياق
مخاطبة النبي لحزقيا
الملك “أوص
بيتك لأنك تموت ولا تعيش”
(إشعياء 1:38).
ظننت أنني سأموت. قمت من فراشي، وجلست على كرسي في غرفتي حتى الساعة الثانية
بعد
الظهر.
كنت
منتظرا الموت. ظننت أن ذلك الصوت هو من الله
الذي
يتكلم معي. في ذلك
المساء،
حينما كنت جالسا هناك، تكلم الصوت بداخلي وقال: “من
طول الأيام أشبعه وأريه
خلاصي”
(مزمر 16:91). لم أنتبه
جيدا
لهذه
الكلمات
لأنني ظننت أنني سأموت. لكن ظللت
أسمع هذه الكلمات بداخلي وأنا لم أدرك في هذا الوقت أنها نابعة من
روحي. إنه الروح
القدوس
الذي كان يحاول أن يرشدني. ورد في الأمثال “روح
الإنسان سراج الرب”
(أمثال
27:20). إن
الله يرشدك من خلال روحك إذا ولدت من جديد.
كانت روحي تحاول نقش هذه الحقيقة من مزمور 91 في ذهني. وفي المرة الثالثة،
استوعبت
هذه
الكلمات.
فكرت فيها وفي المرة الرابعة، سألت “من
قال
هذا؟”. فأجابني صوت من داخلي وقال “إنه
مزمور
91”. نظرت في هذا المزمور في
الكتاب المقدس فوجدتها فيه وقفزت وكلمة الله في
يدي وقلت لإبليس
“انصرف من هنا”.
قلت له أنني لن أموت لأن الله وعدني بالحياة الطويلة.
العمل بكلمة الله تأتي بالنتائج. انتصرت في معركتي لأنني هزمت كل صورة وفكرة
لم تزد في
إيماني
بالأمور التي طلبتها
من الله.
الخطوة 4: تحكم في عقلك
الخطوة
الرابعة لتنال إستجابة صلاتك هي أن تحرس ذهنك من كل الأفكار المناقضة لكلمة
الله .
يتحكم
في
أفكارنا ما
نراه
وما نسمعه وما نشترك فيه وما علّمناه. ولهذا فإن هذه الخطوة هي
متعلقة
بالخطوة الثالثة. يقول الإنجيل: علينا أن نهدم النظريات وكل ما يعلو
يرتفع ضد معرفة
الله (2 كورنثوس 5:10). ولهذا يجب أن تبتعد
عن كل الأماكن
والأشياء التي لا تصدق بأن
0
الله قد استجاب لصلاتك. يتحكم في
أفكارنا ما نراه وما نسمعه وما نشترك فيه وما علّمناه.
يعني لا بد أن تتخلى عن الكنائس التي تشكك في إيمانك. أيضا، يجب أن
تشترك مع
الذين
يؤيدون إيمانك.
2
كورنثوس
5:10
نهدم
المعق