فكر المليونير
مقدمة
موضوع هذا الكتاب ليس عن ولد فقير وليس عن رجل أصبح صاحب بعض أكبر أسواق
سيارات في أمريكا. هو قصة تغيير قلب ونفس وعقل من تزامن الشك والفشل لفكر
المليونير.
خلال 30 سنة الأخيرة، أعطيت المشورة لمئات من الناس الذين ينتابهم الشك
والخوف. سأل الكثير "يا بيل،
ما هو سرك؟" أو "كيف يمكنني أن أنجح؟"
في الصفحات التالية ستكتشف أكثر ما وقع ل "بيل سواد". سوف تتعلم المبادئ
التي تمكنك أن تتم قصد الله الأعلي لحياتك.
سنتحدث عن:
·ما
هو سر التسليم الكامل؟
·هل
يمكن تغير فكر إنسان لإنجاز عظائم؟
·هل
المال شرير؟
·ماذا
عن ثروة الخاطئ؟
·هل
"إنجيل النجاح" خطير؟
·ما
هي العلاقة بين العطاء والأخذ؟
·هل
توجد علاقة بين العشور وبين النجاح؟
·ما
هي أسباب الفشل الثلاثة؟
·كيف
تختلف قوانين الله وقوانين الإنسان وقوانين الطبيعة؟
·هل
يمكنني أن أقوم بإنجازات عظيمة؟
وأكثر…
إبدأ حالا بتطبيق هذه المبادئ لحياتك.
حلم مستقبلك أقرب مما تتصور. أنا فرحان لأشرك معك ممارستي لمدة أكثر من
40 سنة.
الفصل 1: كاد يموت حلمي
اسم أكبر مقالة في جريدة "كولومبس(أوهايو) ديسبتش" كان "من صاحب ثلاث
أسواق سيارات إلى خمس".
كيف يمكن للولد الذي كبر في الثلاثينات يبني إحدى أكبر إمبراطوريات
السيارات التي توجد شرق نهر الميسيسيبي. وكيف هو أصبح مليونيرا؟ مبلغ
المبيعات في العام فاق 400 مليون دولار. كان من الصعب لي أن أتصور أن هذا
المقال كان مكتوبا عني - "بيل سواد".
توجد في هذا الكتاب قصة تغيير عظيم. هو كيف تركت فكر الفقر واكتشفت فكر
المليونير. أما المهم هو أن نفس التغيير يستطيع أن يحدث لك. تستطيع أن
تتم قصد الله لحياتك.
بينما تقرأ هذه القصة ستفهم "هذا هو!" وحالا ستثبت نظرتك إلى فكر الله
العظيم لمستقبلك. أحيانا، الرب يفيض فيّ فيضان أفكار مبدعة.
"فكر
المليونير" سيصبح
فكرك ونعت حياتك
-
حتى هو طبيعي لك كما التنفس.
ولدت في "مرتينز فاري" بفكر فاشل. هناك اشتغل أبي (مهاجر من سوريا) ليسد
احتياجاتنا. كنا ثمانية وسكننا في نفس بيت - أمي، أبي وست أولاد. أنا كنت
الصغير. لم يتكلم أبي بالإنجليزية جيدا فضحك الناس علينا ودعونا "هونكيز".
معنى النجاح لي ذلك الوقت كان هو أن يكون لدي خمس سنتات. كان ثمن حلوة في
الدكان.
عندما كنت ابن خمس سنواتي، كنت أجلس أمام البيت مع أخي "كين" وأنظر إلى
السيارات عندما تمر أمامي. أعجبني ذلك. حاولنا أن نحفظ اسم كل سيارة -
فورد، شافي، كرايهم-حايج، وليز-نايت..الخ. ثم خمّنّا سنة السيارة.
"في
يوم من الأيام سأملك سيارة مثل هذه" قلت لأخي. لم أتصور أنني سأملك حقولا
منها.
لم أميّز أننا فقراء. ظننت بأن كل الناس عاشوا مثلنا. عرفت شخصا من
مدرستي، وقد أًصبح مشهورا كلاعب كرة مع الفريق "كليفلاند برونز". لكن كل
الآخرين كانوا مثلي.
أسفل الحذاء
"لا
ترمي صندوق الكورن فلايكس". مازلت أستطيع أن أسمع صوت أمي عندما كنت بن
ست سنوات. وضعت أمي هذا الورق المقوى في داخل حذائي. ثم اشترت شيئا آخر
ألصقته بأسفل الحذاء. بالحقيقة، شعرت أنني مبارك لأن بعض التلاميذ في
مدرستي لم يملكوا أي حذاء.
ذهب عمي ل "فينكس أرازونا" وأنا في التاسعة من عمري. أرسل لنا صورة بيته
وأمامه كانت شجرة نخل. درست هذه الصورة ولم أنسها أبدا.
لو قال لي شخص، وأنا صغير، بأنني سأملك فيلا في حقل جولف مفرد في فلوريدا
ومع شجرة نخل طويلة قريبة من بيتي، لكدت أجيبه "أنت أحمق!ّ. ليس ممكن.
كبرت بفكر الفشل. واجهني من كل اتجاه.
ذهبنا لمدن أخرى لكي نبحث عن حياة أحسن. ذهبنا ل
Killmore(قتل
أكثر) هي إسم على مسمى، إذ يحدث فيها الكثير من القتل.
الحياة في الفلاحة علّمتني الشغل الشاق. كانت قاسية. كنت أشتغل عند جارنا
في وسط اليوم بأجر دولار واحد لكي أشتري البترول لسيارتي.
الحياة في البيت كانت قاسية أيضا. أبي كان مدمن الخمر وأصبح عنيفا جدا
حتى كل مَن عرفوه كانوا يبقون بعيدا عنه. خفت علىحياتي عندما تعطل جرارنا
أثناء الحرب العالمية الثانية. البقاء حيا بعد الحادث كان أسهل من غضب
أبي. مات أبي عندما كنت في التاسعة عشر من عمري. قد أخذ المال من البنك
لكي يشتري الضيعة. رغم أنني الأصغر، أصبحت المسؤول عن الدفع للبنك. أصبحت
رجلا بسرعة.
بعدما وجدت بائع ضيعتنا، وجدت أرضا فيها بيتين قريبا من مدينة كلومبس.
ورجل عجيب "السيد أليس ريس" وضع ثقته بي واشتراها لنا.
مقاول في وقت الفراغ
اشتغلت في كثير من الأماكن لكي أبقى حيا.
كنت أحلب 48 بقرة مرتين كل يوم في الضيعة
Valley View Dairy Farm.
ذهبت لمدينة كلومبس وأشتغلت لشركة طائرات أمريكية في سنة 1952 بأجر دولار
ونصف. لم يكن شغلا سهلا لكن اشتريت المأكل لنا بهذا المال.
لم تنقص فتنتي بالسيارات. خلال السنة الأولى في شركة طائرات قررت أن أصبح
مقاولا رغم أنني لم أفهم معنى هذه الكلمة. ظننت أنه يمكنني أن أشتري
سيارة مستعملة وأحسّنها وأبيعها بفائدة. وجدت مكانا واكتريته بخمسة
وعشرين دولارا كل شهر. الكراء ظهر لي كألف دولار. وضعت هناك شارة تُقرأ:
"سيارات
بيل المستعملة"
في استراحة الغذاء كنت أجري وأنظر إن كان هناك شخص يريد أن يشتري إحدى
سياراتي.
اشتريت بعض الخشب وبنيت مترين مربع. لم أكسب كثيرا من المال لكن عادة
آخذ 175 دولار زائد. كان هذا القدر من المال أكبر مما كنت آخذ من الشركة.
بعد سنة، جاء مديري وقال لي "إن توقفت عن تجارة السيارات، سأمنحك ساعات
زائدة بأجر ونصف.
لا أعرف إن كان قد جاءك شخص يسرق حلمك لكن هذا ما وقع لي.
هذا هو أغبى شيء قمت به في حياتي،أن أغلق محل تجارتي. صرفت ثلاث سنوات
الموالية، في هذه الشركة لكن في قرارة نفسي، أريد أن أكون مدير شركتي أنا.
وعدني المدير ساعات إضافية، لكنه لم يف بوعده. في سنة 1956 كنت أقوم
بثلاثة أعمال؛ أعمل بشركة الطائرات، وأبيع قفازات لأخي وأبيع السيارات
لشركة فورد. كنت أشتغل كثيرا لكنني أكسب القليل.
في آخر سنة 1956 تركت العمل بشركة الطائرات، لأنني أستطيع أن
أكسب أكثر في بيع السيارات.
مشورة أبوية
في يوم من الأيام كنت أتكلم مع رجل أكبر سنا، فقال لي "ماذا وقع لمحل
التجارة الذي فتحته في سنة 1952. أجبت أنني أغلقته بسبب وعد مديري.
فأعطاني مشورة أبوية إذ قال "يا بيل، عليك أن تبدأ تجارة السيارات
المستعملة حالا أو ستبقى في بيع سيارات فورد هذه لمدة 20 سنة وستندم إذ
أنك لم تصبح مدير نفسك."
أخذت مشورته واقترضت 1000 دولار من شركة قروض. أخبرتها بتجربتي السابقة
وأقرضتني المال.
على الساعة 8 صباحا في اليوم الثامن من شهر أبريل سنة 1957 وصلت إلى مكان
تجارتي الجديد. الكراء كان ب
75
دولار للشهر. ثبت ستة "مصابيح كهربائية" وإشارة تُقرى
"بيل
سواد بيع سيارات"
فتحت باب المبنى في وسط المكان وقضيت ساعة مع شريكي في هذه التجارة.
اسمه يسوع.
مستعد للتجارة
لا يبدو من حياتي السابقة أنني سأكون شريكا مع المسيح. قائد الكنيسة،
التي كنت أحضر فيها، لا يؤمن بالله. لم أعرف أي شئ عن الكتاب المقدس.
بدأت أشرب الخمر وعمري 14 سنة وكنت مدمنا عليه في سن 21 من عمري. أيضا
كنت مدمنا على التدخين من سن 15 من عمري.
حياة بيل سواد كانت قاسية. بعد زواجي في عمر 20 سنة وولادة ابني البكر،
واجهت حقيقة قوة أقوى مما تصورت؛ ابننا بيل كاد يموت بعد ستة أسابيع من
ولادته. في نفس الوقت جاءت عائلة لبيتنا ليخبرونا بخطة الله لخلاصنا. بعد
ذهابهم، صليت على الساعة 4 صباحا من يوم 23 دجنبر من سنة 1951 ومن أعماق
قلبي صرخت
"يا
يسوع، إغفر لي خطيئتي. أطلبك أن تكون رب حياتي!"
من تلك الدقيقة بدأت أدرس كلمة الله بنهم. عندما كنت صغيرا لم تكن لدي
أية فكرة عن كتاب ثوري اسمه الكتاب المقدس، وجهلت أن فيه توجد المبادئ
التي تقود الشخص للخروج من الفقر.
الآن على ركبي في هذا المكتب، قلت "يا رب، هذه تجارتك. أكرسها لك. كل ما
أفعل من هذه الدقيقة هو لمجدك وتقديرك". عندما واصلت الصلاة شعرت أن
حضور الرب نفسه يدخل هذا المبنى ويضع يده على حياتي. من تلك الساعة كنا
شريكين.
نظرت إلى ساعتي وكانت التاسعة صبحا.
"محل
بيل سواد لبيع السيارات مفتوح للتجارة"
الفصل 2: "الكاتلاك" الأخضر
تقريبا ثلاث دقائق بعد 9 صبحا يوم 8 شهر 4 سنة 1957، فرحت لأرى زبوني
الأول. لكنه كان ساعي البريد.
أعطاني طردا بريديا مكتوب عليه "المستغل" وقال "يا سيد، ماذا ستفعل بهذا
المكان؟"
"ماذا
يبدو لك؟" أجبت.
لقد دفعت 5 دولارات لصنع الشارة الصغيرة، التي كتب عليها "بيل سواد لبيع
السيارات". واشتريت المكتب والكرسي بخمسة عشر دولارا. كانت هناك ثلاث
سيارات. كنت أريد أكثر لكن لم أقدر أن أقترض أكثر من 1000 دولار.
أجاب ساعي البريد "يظهر أنك تحاول أن تبدأ تجارة سيارات مستعملة".
ضحكت وأجبت "لا أحاول أن أفعل أي شئ. بدأت هذه التجارة وكرستها لله.
والرب قال لي بأنه سينجح هذه التجارة كثيرا!"
تغيرت ملامح وجهه، وأصبح جديا أكثر، وقال "سأخبرك بشيء أيها الرجل
الصغير. حملت الرسائل البريدية إلى هنا لمدة طويلة، وبدأت كثير من
التجارات في هذا المكان نفسه، لكنها فشلت كلها!"
إن كان هذا محاولة ليخوّفني، فلم ينجح لأنني حضرت مع أبي وكنت
ممتلئ بقوته وفرحه. كنت مسيحيا لمدة ست سنوات فقط لكن شعرت مثل يشوع
عندما مشيت حول هذا المكان وصليت. لا أريد الأسوار أن تسقط لكنني كنت
أطلب بركة الله على تجارتي.
حرك رجل البريد رأسه من جنب إلى جنب وذكرني
"لا
تنس ما قلته لك عن هذا المكان. أظن أنه ملعون."
"ملعون"
فكرت "هو لا يعرف الله الذي أخدمه".
في أقل من 10 دقائق سمع صوت سيارة في هذا المكان ومع 9:30 صباحا بعت
السيارة الأولى.
"هليللويا!"
فكرت "بدأنا".
أنا كنت في شارع صغير مع حقل ذرة وراءني. بعد قليل سمع بأن بائعات سيارات
الأخرى كانوا يقولون:
"هذا
خمسيني سيموت بجوع في الوحل"
لم يكن قطران على فوق المكان، فقط طن من الوجل وكثير من الحصباء.
بعد سنتين بدأوا كلام مختلف. قد أصبحت
أكبر تجارة سيارات مستعملة في ولاية أوهيو.
كيف وقع؟ بدأ أؤمن بكلمة الله. عرفت بأن لا شئ مستحيل. تغيرت فكر من
الخوف للإيمان.
"لي
كثير من المشاكل" قال صديق لي.
"بل
أنا"، أجبت "لي كثير فرس لمعجزات!"
كنا الاثنين نتكلم عن نفس الشيء. إن لبست المشاكل بلباس الشغل، فيصبح
أبواب للنجاح.
ها كيف عمل في تجارتي.
سيارات الشرطة
في 1959 شرطة ولاية أوهايو كانوا يكرون من الأخوة "سبينزر" - أكبر تجارة
سيارات جديدة في الولاية. لكن الحكومة وقفت كراءها وبقات عند هذه الشركة
كثير من السيارات. كانت الشركة تحتاج إلى المال في ذلك الوقت.
اتصل بي صديق في مدينة كليفلند يخبرني بأن "سبينزر" لها 200 من هذه
سيارات الشرطة لبيع وعليه أن يشتري بعضها ويحاول أن يبيعها.
حالا، ذهبت لمدينة كليفلند ورجعت بأحدها.
حالا، شخص ميّز بأن لها عاملها قوي واشتراها. قال "هذه سيطير بلا أجنحي".
هذا الرجل ساقها في مضمار السباق وسمع الكثير بها. يوم الاثنين جاء عندي
الكثير يطلبون هذه سيارات الشرطة.
اتصلت بصديق في البنك ليقرعني المال فأعطاني يكفي لأشتري عشرة منها.
بعت كلها في بعض أيام ورجعت أشتري أكثر. ماليا، كانت بركة غير عادية.
عادة، كسبي في بع سيارة كانت بين 150 و 300 دولار لكن كنت أكسب أكثر من
1000 في كل من هذه.
في الأخير، اشتريت تقريبا كلها فأخذت بركة كبيرة.
ما كان مشكلة لشركة كبيرة كانت فرصة لي
وحلتُ مشكلتهم بنفس الطريقة. وكانت بركة أخرى. أصبحت العائلة "سبينزر"
أصدقاء لي وحضروا اجتماعا حيث شهدت ليسوع. وبعد الاجتماع، صليت معهم
لقبول يسوع في حياتهم.
وعدت الرب عندما بدأت تجارتي أنني لن يضيع أية فرصة لأشهد ليسوع - حتى لو
كان الثمن خسران البيع. كان خلاص النفوس أهم لي من المال.
شراء سيارة "دفيل"
"يا
بيل، ننظم مؤتمر الشركة الدولية للرجال الخمسينيين في التجارة. سيعقد في
الفندق الأمريكي في شاطئ ميامي. هل يمكنك أن تأتي لتكون أحد المتكلمين؟"
كان رئيس هذه الشركة الذي دعاني في شهر 7 سنة 1960. ذهبت أكلّمها وأيضا
أصبح مديرينها الدولي.
حصلت على دعوات كثيرة مثل هذه عندما شاع الخبر بأن مدير تجارة سيارات في
مدينة كلومبس كان ممتلئا بالروح والفرح ليشهد ليسوع.
قبلتُ الدعوة وبحثتُ عن أحسن سيارة لهذه
الرحلة. اشتريت كاتلاك الذي كانت تقريبا جديدة. كانت غالية لكن بعد نجاحي
ببيع سيارات الشرطة، ظننت بأنني استحق هذه السيارة. كانت سيارة "دفيل".
بعد رحلتي، حاولت أن أبيعها. عادة كنت أبيع السيارات الأرخص. كتبتُ
إعلانا في الجريدة:
“
سيارة دفيل، نموذج 1960، أربعة أبواب. أقل من 10000 ميل"
عدت الإعلان كل يوم وكنت أصلي "يا ربي، تعرف بأنني أحتاج إلى بيع هذه
السيارة".
أخرت مساء يوم السبت في انتظار أي زبون. فبيع حاجة واحدة يستطيع أن يخلص
التجارة من الدين.
"متى
تغلق مكتب التجارة؟"
"ألو،
هل أنت صاحب إعلان الكاتلاك سنة 1960؟ سأل المتكلم بالهاتف.
"نعم،
هذا هو المكان" أجبت.
"هل
فعلا جميلة مثل تفسيرها في الإعلان؟"
"كأنها جديدة. اشتريتها لنفسي وذهبت بها لمدينة ميامي ورجعت وأريد أن
أبيعها".
"متى
تغلق مكتب التجارة؟"
.
"متى
تريد أن تأتي؟"
"نحن في وسط مدينة كلومبس وبحثت اليوم كله عن كاتلاك بأربعة أبواب ولم
نجد سيارة جميلة. نريد أن نرى سيارتك قبل أن نرجع لبيتنا الذي 60 ميل
جنوب كلومبس. سنصل عندك بعد نصف ساعة."
"سأبقى
في انتظارك
!"
خرجت من مكتبي وصقلت السيارة ووضعتها في مكان مضيء أكثر. (الآن لذيّ 15
مصباحا الضوء).
جاءوا يقودون السيارة وأنا كنت أصلي.
رجعوا وقال السائق "سأخذها".
عندما دخلنا إلى المكتب، سمعت كلامهم الساقط. في الماضي، قد تكلمت بنفس
الكلام لكن الرب نقا كلامي.
لو كنتَ مدمنا على التدخين وتوقفت، تبغض رائحة التدخين. كما كنتُ مدمنا
على الخمر وتوقفت، أبغض أن أكون وسط مدمنين على الخمر. إذ يذكرني ذلك
بالماضي.
حاولت أن أجهل لعناتهم لكي أتمم أوراق الشراء لكي يتركوني. لكن الروح
القدس كان يكلّمني،
"لا
تنسى وعدك. اخبرهم بيسوع. اخبرهم بيسوع"
قال لي الشار اسم بنكه وأضاف "تستطيع أن تتصل به وسيعطي لك الشيك يوم
الاثنين في الصباح."
كان هذا الكلام مفرحا لي لأنني كنت أحتاج إلى المال.
"أنت
مجنون!"
لم أفهم الكلام الذي خرج من شفتي من بعد. وضعتُ قلمي على المكتب وقلتُ
"أنتم لا تحتاجون إلى هذا الكاتلاك، بل أنتم محتاجون إلى يسوع!"
دهشوا. الشار هو مدير مذياع راديو. والذي يرافقه مذيع.
قال المدير "أنت مجنون!"
قلت "نعم، أحمق بيسوع! أريد أن أخبركم به لأنه سيغيّر حياتكم".
منذ بعد 10 دقائق قدمتُ شهادتي عن كيف غيّر الرب حياتي، قال المدير
"انظر،
لم نجيء لنسمع التبشير. جئنا لنشتري كاتلاك. هل تبيعها لنا أم لا؟"
أجبتهم "لا، لن أبيع السيارة حتى قبلتم يسوع". لم أتكلم بسلطان وجرأة
هكذا في حياتي.
هل كنت أهتم بالبيع؟ ليس الآن. لأنني عرفت بأن الله مصدري. عرفته في ذلك
الوقت وأعرفه الآن. لم أهتم بهذا البيع لأنني عرفت بأن الله صاحب
"البهائم المنتشرة على ألوف الجبال"(مز 10:50) أيضا.
أجاب مدير مذياع الراديو "سأعد لكي أفعل ما تريد مني مع يسوع لكن ليس
الآن. أحتاج إلى هذه السيارة ليوم الاثنين. لا بد أنني أقودها لبيتي
اليوم. يقدر يسوع أن ينتظر حتى الأسبوع المقبل."
سألته "أي يوم؟"
"يوم الأربعاء".
"وأي
ساعة؟"
"عليك أن تختاره."
"سأكون في بيتك على الساعة السابعة مساءا".
وعد الرجل أن يدعو بعض جيرانه ليسمعوا التبشير عن يسوع.
"متفق"
قلت "سوف أتي".
كنت أسأل نفسي "هل سيتذكر؟" ويمكن أنه كان يسأل نفسه نفس سؤال. لكن عندما
وصلت كان مجتمعا في بيته أكثر من 20 من جيرانه وأصدقاءه.
أكثر من الساعة وأنا أشهد للرب وكيف قبلته لما شفى ابني بشكل معجزي. وظهر
لي بأن كل شخص في هذه القاعة قبلوا المسيح كمخلص الشخصي.
وماذا وقع لهذين الرجلين الذين اشتريا سيارتي؟ المدير أصبح راعي كنيسة
الله في كليفلند تنسي. والآخر رئيس إشاعة شريط باسم "الكتاب المقدس على
شريط" وأصبح مسفر للمسيح.
وما هو أهم في السيارة؟ لا شئ. ستصدأ في مكان ما. لكن القلوب التي تغيّرت
مازالت تعطي حياة للعالم المجروح.
الفصل 3: "جرأة كأسد"
هل يوجد أمل للذين بدون أمل؟
لو سألتني هذا السؤال خلال الواحد والعشرين سنة الأولى من حياتي، كنت
أجيب "لا!"
لكن الآن أعلّم الناس مبادئ الله عن النجاح - كيف تحرث بذور العظائم التي
وضعها الرب في كل الشخص. أكثر من مرة رأيت شخصا ضعيفا وفاشلا يصبح جريئا
مثل أسد.
تقول "يا بيل، من الساهل لك أن تتكلم عن النجاح. أنت ناجح."
لكن افهم أنني لم أتعلّم قوانين الله للبركة بعدما كنت ناجحا. لم أفهم
وأنا صغير بأن الله معي وأحبني وأراد أن يساعدني. لكن سلّمت حياتي له
وكنت أدرس كلمة الله وأسمع بدقة للذين علّموني.
وكان بعدما كنتُ منهمكا بأشياء الرب حتى بدأت أطبق كلمته على تجارتي.
كان ثوريا
يا صديقي، ستأخذ من الحياة تماما ما تتوقع. إن صورت مستقبلك في مكان قذر،
هذا القذر الذي تعيشه. كيف تظن أصبحت مدمن على الخمر وعمري 21 سنة؟
لكنني واجهت وجه المسيح وكل شئ تغيّر.
كنت مثل طفل صغير بأعين مفتوحة عندما بدأت أقرأ بما خطط الله لحياتي. لن
أنسى المرة الأولى قرأت الآية
"السارق
لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك. وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون
لهم .افضل"
(يوحنا 10:10). هذه الآية كانت ثورية لي.
عندما بدأت تجارتي في سنة 1957، قد أصبحت كلمة الله جزء حياتي اليومية
حتى أتوقع بركة جديدة كل يوم
.
لكن بالنسبة لكثيرين، الخوف يخنق بذور العظائم باستمرار. قال الرسول بولس
"الله
لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة والمحبة والنصح"
(2 نيموثاوس 7:1).
لم يزرع الله بذورا في حياتك ليست بالصدفة. هي جزء من قصد الله لمستقبلك.
لم أفهم هذا عندما سمحت لمديري في شركة الطائرات أن يسرق حلمي. لكن عندما
حاول الساعي البريد أن يزرع الشك فيّ، ضحكت على بذور الخوف ولم أسمح لها
تتأصل فيّ.
كنت في الماضي أهتم بالإفلاس. لكن أعطاني الله إعلانا جميلا. ليس عليّ أن
أهتم بالإفلاس لأني كنت بدون مال كل حياتي. ما هو الفرق؟ إنكسار أمام
الرب أصبح أهم لي - لأسمح له أن يشكّلني في صورته.
اليوم عندما أشعر بأن الخوف سيدق، أسمح للإيمان أن يجيبه. ها ما تقول
الكتاب المقدس:
"الشرير
يهرب ولا طارد أما الصدّيقون فكشبل ثبيت"
(أمثال 1:28). وقال يسوع
"ا
تضطرب قلوبكم. انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي"
(يوحنا 1:14)
عندما يبدأ البناء في بناء بيت، يحفر الأساس أولا، ويملأه بإسمنت. هذا
الأساس يعطي قوة للجدران..
طوال طفولتي، كنت بدون أساس.
لكن عندما بدأت أدرس كلمة الله،
بدأت أبني أساسا لإيماني.
أصبح كأساس الصخرة الذي لا يتحرك في العاصفة.
أيضا أعطاني الجرأة والثقة لأقبل قرص وعوارض عظيمة.
"فيل
البسام من جبل موليكا"
في بداية سنة 1962، كنت مدعوا كمتكلم
لمؤتمر شباب في ولاية نيو
جرسي. في نفس المؤتمر كان مدير تجارة
"أمريكان موترز" اسمه فيل كردنر لكنه معروف باسم "فيل البسام من جبل
موليكا".
بعد الاجتماع، قال لي "يا بيل، عليك أن تبيع سيارات جديدة من شركة
"أمريكان موترز".
أجبت "أريد وحاولت لكن مدير المنطقة قال لي لا".
توسعت تجارتي من السيارات المستعملة حتى أحسست بأنني مستعد أن أبدأ بيع
سيارات جديدة.
قال فيل "لا تهتم بمدير المنطقة، أنا أعرف رئيس الشركة اسمه بوي أبرناثي.
سأتصل به وأطلب منه أن يتصل بك. سيعطيك إعفاءا.
بعد أسبوع اتصل بي بوي أبرناثي وبعد بضع أسابيع أخذت إعفاءا، بنات بناءا
وبدأ بيع سيارات جديدة.
بعد ثلاث سنوات كنا أكبر شركة أمريكان موترز في العالم.
ثم زدت كريسلر-بليمث وأصبح أحد أكبر شركة
سيارات كريسلر-بليمث في أمريكا. ثم زدت شركة لنكن-مركوري، ثم داتسن، ثم
شفرولاي ومجموع بونتاك-بيواك-كاتلاك-جنرال موترز.
لم تكن كل سيارة ناجحة. لكن غيّرنا ليمونات إلى عصير ليمون محلى.
هي قنابل
هل تذكر بالمرلين؟ أمريكان موترز دفعت كثيرا ليصنع سيارة تشبّه سمكا أكثر
من سيارة. أنا قلت للرئيس روي أبرناثي أنها لن تنجح لكن دُفعت بضع مليون
من الدولار لصنعها. كان لي ثلاث منها التي جلست في أرضنا لمدة طويلة.
ثم يوم من الأيام دعاني مدير منطقة قال "يا بيل، عندي كثير من السيارات
المرلين ولا بد أبيعها بسرعة أو ستغلق تجارتي. هل يمكنك أن تساعدني؟"
"عندي
ثلاث من هذه السيارات لمدة أكثر من سنة. هي قنابل."
"يا
بيل، عندي أكثر من 100 في مكان واحد. كم منها يمكنك أن تشتري مني؟ أنت
أكبر بائع سيارات في أمريكا فظننت بأنك ستعرف كيف تبيعها."
الثلاث عندي كانت كارثة لي. كانت سيارات جيدة لكن ثمنها كان غاليا. لم
أرد أن أشتري أكثر لكنه اتصل بي ثانيا وقال "تكلمت مع المكتب الرئيسي وإن
اشتريتها كلها سنبيعها لك بنصف الثمن وأيضا سنحضرها لك مجانا.
"
سألت "كم؟"
"وجدنا
أكثر منها. توجد 200".
"200
سيارات؟" سألت. "أين سأضعها؟"
"ليست
مشكلة. سنحضر لك 30 كل مرة".
تذكرت كلام يسوع
"هذا
عند الناس غير مستطاع ولكن عند الله كل شيء مستطاع"
(مت 26:19).
عند وصولها، ظننت "لا بد أن أضع إعلانا كبيرا في الجريدة":
عاصمة السيارات المرلين في أمريكا
اشتريتها كلها
تعال وخذها!
لن تبقى لمدة طويلة!
اشتريتها أرخص!
تقدر أن تشتريها أرخص!
جواب الإعلان أنجب شغب - كأن الناس كانوا ينافسون على شراءها. ظهر لي بأن
كل مّن عرفته، اشترى واحدة منها.
الإيمان 101
شاع ما وقع في شركتنا "أمريكان
موترز" وبعد بضع أسابيع اتصل بي مدير
منطقة للسيارات "كريسلر". قال "عندنا 125 سيارات سِمكا وعلينا أن نبيعها
كلها بسرعة. أبيعها لك أرخص."
كانت أربع شركات سيارات "كريسلر" في مدينتي وبيننا كانت خمس "سمكا"
وبعضها لم يحرك لمدة سنتين. لكن تذكرت ما وقعت بالمرلين وقال "سأشتريها
كلها".
وضعت إعلانا كبيار مرة ثانية في الجريدة. هذه المرة كان بإمكاني أن أبيع
سيارة جديدة ب 1699$ وعندي فيها ربح. هذه كانت أول وآخر مرة بأن بعت كثير
من السيارات سمكا. زالت بسرعة.
لم تكن محاولة بيع سيارات مرلين أو سمكا منطقية. حتى الذين خدموا معي
قالوا "هل فعلا تظن أنك تستطيع أن تبيعها؟"
لكنني قد أخرج من الدرس "الإيمان 101" وكل المبادئ موجودة في كلمة الله.
تعلمت أن النجاح لا يتبع سقوط بسبب الخوف. بل يأتي بالوقوف الطويل على
أساس الإيمان.
لهذا أحببت الترنيم "أؤمن فقط. أؤمن فقط. كل شئ ممكن. أؤمن فقط."
اتصل بي "جنرل موترز" عن سيارته "شفات" لها المحرك الديزل. هذه السيارة
تذهب 40 ميل ب غالون بترول. كل بائع سيارات "جنرل موترز" كان يحاول أن
يبيعها بلا نجاح لأن الناس خافوا منها. كانت كثير مشاكل مع السياراة
بمحرك بترول أصلي وثم تغيرت لعامل ديزل. الآن
جاءت سيارة بعامل أصل ديزل لكن الناس خافوا منها. قلت "سأشتري كل سيارة
شفات". لكن البائعون الآخرون بدءوا تعلموا مني فلم أستطع أن أشتري سوء
150 منها.
قال إعلاني:
"سيارة
شفات مجهزة ب
محرك ياباني خاص"
بعتها كلها. الأسبوع الماضي التقيت برجل اشترى واحدة منها وقال "يا بيل
لا يوجد مال يكفي ليشتري هذه السيارة مني. هي أحسن سيارة ملكتها."
فرّحت كثير منها الناس - ونفسي أيضا لأنني كسبت 1000$ في كل بيع.
مشاكل؟ أبدا! الحياة قصيرة ل تهتم لا تقلق لا تخف. العالم مملوء بفرص
ذهبية. ابدأ تفتح عيونك على الإمكانيات.
عندما يأتي فتح، اقفز لتأخذه بجرأة
الأسد.
الفصل 4: قد تغيّر فكري من الثلاث الكبار
"يا
بيل، لا تستطيع هذا!"
"لن
تنجح في أي شئ."
كما يضرب مطرقة على سندان الحداد، هكذا أدخلني هذه الكلمات في طفولتي.
كنت مبرمجا للفشل.
زُرعت بذور الشك في باطني حتى حينما قربت بنجاح لم أستطع الخطوة الأخيرة.
هذا ما وقع لي في سنة 1952 عندما سمعت لمديري في شركة الطائرات الأمريكية
وأغلقت تجارتي الأولى في سيارات.
"لصوص
أحلام" هم في كل مكان - جيرانك، قريبك، رفقاءك في العمل. سيستعملون طرق
رقيقة لسرقة أملك ورؤيتك. قال المقاول "ميكال كاريون": "ليس معطل أبدا".
يمكنك أن تبدأ ثانيا.
ما كان الفرق بين سنة 1952 وبين سنة 1957 في تجارة السيارات المستعملة؟
التغيير كان فيّ ليس في الناس حولي. معظم أصدقائي قالوا "يا بيل، وقفت
هذه التجارة المرة الأولى، لماذا تظن أنك تقدر أن تستمر هذه المرة؟"
لكن قد غيّرني الثلاث الكبار . لست أتكلم عن "جنرل مولترز" "فورد" و"كريسلر".
تغييري كان نتيجة لقاء مع الثالوث الأقدس- الأب، الإبن والروح القدس!
"أؤمن
بك"
منذ ست سنوات حينما سلّمت حياتي للمسيح، كنت أمتلئ بكلمة الله وروحه وبدأ
يزول برنامجي للفشل. في سنة 1955 جاء راعي لمدينتي من تاكساس وأسسنا
كنيسة. بدأت أدرس كلمة الله أكثر في العمق.
وفوق قراءة مبادئ الله لنجاح، بائعين كانوا يعطون لي تسجيل أصوات "إرل
تايتينكايل" و "راد موتلي". هما قالا أستطيع أن أكون مهما أجرؤ أن أؤمن.
ثم عرفت أشخاص مثل "دكستر ياكر" و"دن هلد" اللذان طبقا مبادئ التفكير
الوضعي لنجاح كبار في التجارة "أمواي". نجاحهم وتشجيعهم كان مثل كب بترول
على النار.
هل يمكن؟ هل صحيح؟
هل أراد الله أن يباركني فوق فهمي؟
سمعنا "فقط النجاح ينجح". لكن العكس صحيح أيضا. "فقط الفشل يفشل". بعد
موت أبي وكنت بن 19 سنة في عمري، ظهر لي بأن قد هُدم عالمي. ومازال بعد
اكتشفت أن الله أحبني، الله
كنت أحتاج إلى بعض سنوات من الدروس ليزيل توقعي للفشل.
كنت أسأل "يا رب، كيف يمكنك أن تعطيني من هو الأحسن الذي عندك وتعرف
والديّ وكيف عشت حياتي؟" لكن يوم بعد يوم بدأ الله يروي وينمي بذور أشياء
عظيمة وضعت فيّ. أستمر في قول "يا بيل سواد، أؤمن بك. خطت حلم عظيم
لمستقبلك."
حالا، أصبحت ملازم بالمصدر. منح لي الله القوة التي ستبقى كل حياتي وإلى
أبدي.
توقعات عظيمة
تغير موقفي من الفشل إلى فكر المليونير بدأ في قلبي لكن حالا أثر علىكل
جزء في كائني - كلامي، أعمالي وفكري.
لم أتعلم في طفولتي الاهتمام بأفكار صحية. لا أحد قال لي بأن سأصبح ما
أفكر فيه أو ما أسمعه أو ما أنظر إليه. وهذا ما يقول الكتاب المقدس:
"
إذ أسلحة محاربتنا ليست جسدية بل قادرة بالله على هدم حصون.
هادمين ظنونا وكل علو يرتفع ضد معرفة الله ومستأسرين كل فكر إلى طاعة
المسيح" (2 كو 4:10-5)
أفكارك قوية. ستصبح ما تؤمن به - إما شئ صالح أو رديء. هذا لماذا
توقعاتنا مهمة.
إن قلت لي أنك تفلس، فابدأ تكتب الأوراق
الآن. لكن إن قلت لي أنك ستتقاعد بدخل فوق المليون كل سنة، فسأبحث عنك في
أرض القديس أندراوس للعبة الغولف في مدينة بوكا راتن.
سألني شخص "يا بيل، وإن لن أحصل على كل ما أتوقع؟"
أجبته:
"أفضل أن أقبل 5 في 100
من توقع عظيم
من 100 في 100 من لا شئ. إن هدفك كان القمر
ولا توصل، أقل ستوصل بين النجوم."
هذا ليس رديئا.
يعلم الرب أننا صورة تفكيرنا. فقال "يا أولاد الأفاعي كيف تقدرون ان
تتكلموا بالصالحات وانتم أشرار. فانه من فضلة القلب يتكلم الفم)
."
مت 34:12) التغيير الذي وقع في قلبي أثر على أفكاري ومع مرور الوقت على
كل الكلام الذي أتكلمه.
ماذا يمكننا أن نفعل بأفكار سيئة؟ أولا، ميّز أنها رديئة. ثانيا، اهدمها
وأزيلها من فكرك. ثالثا، بدّلها بفكر وضعي.
لن أنسى أبدا عندما أخبرت رجلا بعشر طرق تجارة التي يقدر أن يبدأ بلا
مال. في الخمس دقائق التالية، أعطاني 20 سببا لماذا لن تنجح له. لم يحتاج
إلى أفكار، بل يحتاج إلى دروس "نورمن فنسنت بيل" ليعمّده في نهر التفكير
الوضعي.
لماذا يوجد الفقراء أكثر من المليونير في دولتنا؟ لأن
الناس يخافون من النقص أكثر من رغبة في الكسب.
أفكار الفشل تحاول دخول فينا وفي الذين نتأثر عليهم. فمن المهم أنك تكون
وضعيا في كل كلامك مع الآخرين. إن لم تستطع أن تساعدهم، من فضلك، لا
تجرحهم. إن لا تستطيع أن تحسن حياتهم، لا تجعلها أسوأ.
كنت أحتاج إلى السمع والتركيز منذ سنوات لكي أفكر وضعيا دائما لكنهما
كانا ضروريان جدا.
ماذا عن المال؟
الدرس التالي الذي كان من الصعب كي أقبله هو:
المال ليس رديئا بل صالحا.
طوال حياتي كنت أسمع بأن "المال ليس كل شئ". أما الكتاب المقدس فعلّمني
أهميته: "للضحك يعملون وليمة والخمر تفرح العيش أما الفضة فتحصّل الكل" (جا
19:10)
إفهمني. لا أؤمن أن علينا أن نركّز على
المال. لكنني رأيت بأن الفقر يهدم حياة الناس أكثر من تطبيق مبادئ الله
بنسبة استعمال المال. كنت في الجنبين وأظن أنني أفهم جيدا الواقعات.
لا مكان للفقر في حياتك. الكتاب المقدس يقول مثل النوم
"
فياتي فقرك كساع وعوزك كغاز" (أم 11:6).
يفسر "دايك" في كتابي المقدس "يأتي الفقر
بغضب شديد ولن تستطيع أن تقاومه
".
هل المال رديئا؟ لا. لأن بولس قال
"لأن
محبة المال اصل لكل الشرور الذي إذ ابتغاه قوم ضلّوا عن الإيمان وطعنوا
أنفسهم بأوجاع كثيرة" (1تي 10:6). يوجد فرق كبير بين محبة المال واستعمال
المال.
في طريقك للنجاح، لا يمكنك أن تجانب كل مرة شخص يقول لست تستحق ملك غنى.
عملت له وهو برهان نعمة الله. ملك المال للزرع في خدمة الله هو بركة فوق
القياس.
لست خزيا لأتكلم عن المال. في كنيستنا "المركز المسيحي" في مدينة "كلومبس"
نقول كثيرا ما ارفع عشورك. ازرعه لاحتياج في حياتك. عملت قاسيا له
والعشور للرب. فأرسله إلى احتياج معين. "أورل رابرتس" فهّمني عن أهمية
هذا الطريق.
خطاة أغنياء؟
فهمت بأن قصد الله لشعبه هو النجاح لكن لماذا رأيت كثيرا من الخطاة
ناجحين؟ هل الله أنجحهم؟ نعم: "الصالح يورث بني البنين وثروة الخاطئ تذخر
للصدّيق." (أم 22:13)
عندما تفهم كاملا أهمية هذه الآية، ستفهم أن قصد الله أنك تملك غنى
العالم. في بعض المرات أخذتُ كل غناء خاطئ:
"يا
سيد سواد، لدي مشكلة مع عمارة فيها 28 بيت" قال شخص لي بالهاتف. "تستطيع
أن تشتريها بلا مال ودين من البنك برهن 4.5%".
ثم بعد بضع أسابيع، أراد أن يبيع لي عامرة
فيها 36 بيت.
هل أؤمن بأن ثروة الخاطئ تذخر للصديق؟ نعم.
شركتي "شفرولاي" لها نفس القصة. الشركة كانت في "كلوبمس" لكن صاحب الشركة
كان في "نيو يورك". باعها لي لثمن أرخص وبعد 3 شهور كسبت أكثر من
ال000،400$ أضاعه السنة الماضية.
بعد قليل، قال لي "لا أعرف لماذا بعتها لك؟" ربما لأنها أعطتني فرصة
لأخبره بيسوع.
الخاطئ الذي لم يتب عن خطاياه يموت بثورته ويزول كل شئ.
أما المؤمنين بالرب يختبرون بركته في هذه الحياة وفي العالم الآتي.
لك ناصح
تعليم الأب، الابن والروح القدس غيّر حياتي. الله الأب والله الابن في
السماء لكن الروح القدس هنا الآن ليمنحك كل ما يريده الله.
أما الشيطان
ابليس يجول ملتمسا من يبتلعه
لكن توجد قوة أقوى لتفتح عيونك للحق وتعلن مستقبلك لك.
لو طلبت منك أن تقضي يوما كاملا معي ولم أقل كلمة سأظهر لك غريبا. في
العشية ستقول "ماذا نفعل؟ لا يمكنك أن تتكلم؟"
الروح القدس مثل الإنسان. هو معك باستمرار كل يوم. وهو لا يتطفل عليك.
يجيب فقط عندما تبدأ التحدث. لكنه يحزن عندما لا ندعوه أن يُشارك حياتنا
معه.
حينما بدأت أميّز حضور الروح القدس، فتح فصل جديد في علاقتي مع الله. هل
فهمت أن الروح القدس معك عندما تركب سيارتا أو تأكل الغداء. فإنه لن
يتركك. وأهم من هذا، هو ناصح ومرشد ليعلّمك كل ما وعدك الأب.
لا يهم ماضيك. يمكن
أن يتغيّر كاملا كل تأثير رديء.
إن ما وقع لي، يمكن أن يقع لك. هل تستعد لدروس الثلاث الكبار؟
الفصل 5: وعد النجاح
الفقر ليس مزاحا. لم أبتهج عند ما أكافح لأدفع 5$ أو 10$ كل شهر لثلاجة
مستعملة أو آلة غسل مستعملة. اليوم الكثير من الناس يعيشون هكذا - ليس
فقط في العالم الثالث لكن أيضا في أمريكا.
عندما أنت فقير - وكنت فقير - من المستحيل أن تتصور إمكانية أن تقضي ليلة
في فندق غالي أو تقود سيارة غالية أو تأكل في مطعم غالي. وربما تنظر إلى
الأغنياء بعجاب وحسد وأحيانا امتعاض.
بعدما أصبحت مسيحيا، كنت أحضر مع المؤمنين الذين أمنوا بأنه عليهم أن
ينتقدوا الأغنياء وأنا كنت متفقا معهم.
"لماذا
يظهر بأن الخطاة يملكون كل الثورة؟" فكرت كمؤمن صغير. في الخمسينات، قليل
من المسيحيين المولودين ثانيا كانوا بين الأغنياء. كنائسنا كانت صغيرة
وتفكيرنا أيضا. ظننا بأن الذين تكلموا عن النجاح كانوا عالميين لم يبقوا
أتقياء.
كتاب ل 1$
إن الفقراء كانوا قديسين فكنت قديسا. والبرهان؟ وأني كنت أدفع العشور من
كل 1.47$ أخذت من ساعة عمل في شركة الطائرات.
ثم يوم من الأيام جاء مبشر اسمه "أرال ربرتس" لكلمبوس. قام بخيمة كبيرة
حاشدة بفوق 20000 شخص.
وتأثر كثيرا بمدينتي - أكثر مما تصورت. سمعت بأن هذا المبشر كتب كتاب
لبيع اسمه:
طريق الله للنجاح
هل يريد الله أن ننجح في التجارة؟ كنت أريد أن أعرف فدفعت 1$ للكتاب. هذه
الليلة قرأت قصص عن الناس مثلي أنا -أناس باركهم الله فوق الفهم.
فهمت بأن كل الكتاب المقدس من تكوين لرؤيا يوحنا كان مملوءا بوعود الرب
لنجاح للمؤمن. من هذه الساعة فهمت بأن فعلا يريد الله أن ينجحني . بدأت
أبشرها لكل مّن ستسمع - قبل أن هذا الفكر كان مقبولا بالناس.
البعض يدعوني رسول النجاح. أنا أحب هذا الاسم لأنني أؤمن بأن الله يريد
أن يفتح عيون الناس العمياء بالشيطان عما ملكهم. فقط في هذه الأيام
الأخيرة مليون من المؤمنين بدئوا يفهمون ما تقول الكلمة عن النجاح.
كمسيحيين، دخلنا في عهد مع الله. فلا
يمكننا أن نقارن نجاح الغير المؤمنين مع تابعي المسيح. لسنا متعلقين بنفس
العهد أو نفس اقوانين.
يمكنك أن تقول "انتظر، بدأ هذا الشخص تجارته في نفس الوقت الذي بدأت فيه
أنا وهو ناجح أكثر مني. لهم بيت جديد وسيارة جديدة وأولادهم يدرسون في
مدرسة خاصة وأنا أكافح لدفع الضروريات".
لكن أنت لا تتصرف بنفس الإرشاد. لم يسجل في نفس الجيش. اصبر حتى النهاية.
الأسباب الثلاثة للفشل
أؤمن بوجود ثلاث أسباب منعت نجاح بعض المؤمنين. لننظر إليها:
السبب 1: جهل قوانين الله
"قد
هلك شعبي من عدم المعرفة. لأنك أنت رفضت المعرفة أرفضك أنا حتى لا تكهن
لي. ولأنك نسيت شريعة إلهك أنسى أنا أيضا بنيك."
(هو 6:4)
السبب 2: عصيان ضد كلمة الله وتعليماتها عن النجاح
ماذا تقول كلمة الله عن الذين لا يطيعون وصية الرب؟
"فتتلمس
في الظهر كما يتلمس الأعمى في الظلام ولا تنجح في طرقك بل لا تكون إلا
مظلوما مغصوبا كل الأيام وليس مخلّص."
(تثنية 29:28(
أما للمؤمن،
"يجعلك
الرب رأسا لا ذنبا وتكون في الارتفاع فقط ولا تكون في الانحطاط إذا سمعت
لوصايا الرب إلهك التي أنا أوصيك بها اليوم لتحفظ وتعمل" (تثنية 13:28)
السبب 3: كتم الخطيئة رغم الاعتراف بها
"من
يكتم خطاياه لا ينجح ومن يقرّ بها ويتركها يرحم" (أم 13:28)
هل أردت أن تعرف رحمة الله؟ ابدأ اعتراف بخطاياك.
في أيامي الأولى كمسيحي، كنيستي علّمتني أن كل آية في الكتاب المقدس التي
تكلمت عن النجاح، تذكر نجاح النفس وليس الحساب في البنك. أحب
"
أيها الحبيب في كل شيء أروم أن تكون ناجحا وصحيحا كما أن نفسك ناجحة."
(3
يوحنا 2)
هل هذا يعني أنه عليك أن تعيش في بيت قديم وتقود سيارة قديمة تتعطل تخسر
خمس مرات في أسبوع؟ "لا يريد الله أن أكون غنيا" قال رجل، "يريدني أن
أكون متواضعا". لكن يوجد فرق بين التواضع والحمق. ماذا يقول الكتاب
المقدس؟ يقول:
"يروم
الله أن تكون ناجحا في كل
الأشياء - يعني صحتك ونفسك ومالك.
في كنيستي في سنة 1952 كان رجل بالغا في السن كنا ندعوه الأخ "ترنت". قد
مات الآن. قلق لأن حذاءي ليس فيها حفرة. أما حذاءه كانت متسخة فقلت له
"يا أخ ترنت، كخادم الرب أريد أن أصقل حذاءك."
أجاب "لا أصقل حذاءي أبدا لأن الله يريدني أن أكون متواضعا."
يمكن خطأت لأجيبه لكنني قلت "هذا ليس تواضعا، هذا قذارة".
كان يعلّمني الله إنه أردنا أن نمثّل الملك، علينا أن نقدم الأحسن له
والعالم.
وداعا للدينونة
قال يسوع
"السارق
لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك. وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون
لهم افضل"(يو
10:10)
حالا فهمت كلام الرب بوضوح. الشيطان يريد أن يسرق مالي وملكي، يريد أن
يقتل جسدي وأن يهدم نفسي. أما المسيح أراد أن يعطينا فائدة في كل الأشياء.
كلما درست كلمة الله، بدأت أتصرف بأكثر جرأة. يوما ما وقفت وقلت "يا
إبليس! قف محاولا أن تعطيني شعورا بالدينونة بالنسبة المال. قال لي الله
إن ثورة العالم كان لي فأخذه!"
لا يقول الكتاب المقدس أنك ستكتشف بالنجاح حالا - ليس مثل اكتشاف البترول
في الأرض. لكن بإتباع مبادئه حصادك سيأتي.
"
فلا نفشل في عمل الخير لأننا سنحصد في وقته إن كنا لا نكل" (غل 9:6)
نصحت مئات من الناس خلال السنين. وكثيرا من الأشخاص جاءوا عندي لأن البنك
كان يأخذ بيوتهم أو سياراتهم.
يمكنك تسأل نفسك "هل فعلا الفقر هادم؟" يقول الكتاب المقدس
"
ثروة الغني مدينته الحصينة هلاك المساكين فقرهم
"
(أم 15:10)
يمكن أن الكنيسة رفضت رسالة الله للنجاح
بسبب تصرف بعض المؤمنين الناجحين ماليا. مثلا، بدأتَ تجارة ونجحتَ. بعد
قليل، اتصل بك الراعي يسأل أين كنت هذه الأسابيع الأخيرة. تجيبه "الله
بارك تجارتي وعليّ أن أشتغل يوم الأحد لكي أكمل العمل. لكن لا تخف، مازلت
أحب الكنيسة وسأرسلك عشوري".
يا صديقي، الرب لا يهتم بمالك
بدونك أنت. يريد الاثنين.
لا تسمح لنجاحك أن يأخذ مكان علاقتك الشخصية مع القدير. إن لم تحترس،
حياتك ستكون مثل تفسير سليمان:
"
ثروة الغني مدينته الحصينة ومثل سور عال في تصوره. قبل الكسر يتكبر قلب
الإنسان وقبل الكرامة التواضع." (أم 11:18-12)
تذمر البعض "هل عليك أن تتكلم عن المال دائما؟" وجدت أن الشخص الذي تذمر
هكذا لا يعطي كثيرا للكنيسة والنتيجة - هي أنه ليس له كثير من البركات.
أما الكتاب المقدس فيعطينا مشورة قوية عن استعمال مالك:
"ولئلا
تقول في قلبك قوتي وقدرة يدي اصطنعت لي هذه الثروة.
بل اذكر الرب إلهك انه هو الذي يعطيك قوة لاصطناع الثروة لكي يفي بعهده
الذي اقسم به لآبائك كما في هذا اليوم.)
"تثنية
17:8-18)
نُسى المصدر
لماذا أستغل في خدمة الكنيسة بدل الراحة في لعبة الغولف أو على الشاطئ؟
لأنها فرصة لأشفي حياة الناس المكسورة. لكن هذا يتطلب المال -
للمبنى،وللكهرباء وخدمة للمجتمع.
بعض الدروس العظيمة تعلمتها وهي أن المال
صديقنا وليس عدونا. وأصحاب المال هم أصدقائنا وليس أعدائنا.
يسألني الكثيرون "يا بيل، لماذا القليل من الناس قد اختبروا النجاح
ويعلّمون مبادئ الله عن النجاح؟" جوابي: "يوجد كثير من الناجحين لكنهم
تركوا الكنيسة. أصبحوا أنانيين ونسوا مصدر نجاحهم."
قصد الله أشياء عظيمة لك.
."وان
سمعت سمعا لصوت الرب إلهك لتحرص أن تعمل بجميع وصاياه التي أنا أوصيك بها
اليوم يجعلك الرب إلهك مستعليا على جميع قبائل الأرض وتاتي عليك جميع هذه
البركات وتدركك إذا سمعت لصوت الرب إلهك" (تثنية 1:28-2)
"ويزيدك
الرب خيرا في ثمرة بطنك وثمرة بهائمك وثمرة أرضك على الأرض التي حلف الرب
لآبائك أن يعطيك" (تثنية 11:28)
لكن تحذير الرب هو: "فمتى أكلت وشبعت تبارك الرب إلهك لأجل الأرض الجيّدة
التي أعطاك.
احترز من أن تنسى الرب إلهك ولا تحفظ وصاياه وأحكامه وفرائضه التي أنا
أوصيك بها اليوم" (تثنية 10:8-11)
حسابك الجديد
بدون شك الرب هو الذي نجح تجارتي ووعدت أن أشارك طيبه بكل كائني. لكن هذا
أعمق من معرفتي واختباري مع المال.
أؤمن أن المال من الله
وأنه ملكنا. نفس الرب الذي
يملك بقرة 1000 جبل فتح حسابا باسمك.
ماذا استعد لك؟ يقول الكتاب المقدس إن شوارع أورشليم الجديدة مصنوعة
بالذهب. هل يمكنك أن تتصورها؟ إن ملكنا ولبسنا بقطع من الذهب نظن بأنه
جيدا. لكن يوما ما ستمشي عليه!
إن خطت بدخول هذه المدينة السماوية، لا تنسى وعودك للرب. مهما كانت
تجارتك - مطعم بيزا أو بيع بيوت .. كرّسها للرب. قل: "يا أبي، مهما كان
نجاحي، سأتذكر بجسد المسيح وخدمة الرب. يا يسوع، لن أنساك."
إن قال الله "سأعطيك قوة لاصطناع الثروة" فهذا ما سيفعله. وإن عهّد الله
مع شعب العهد القديم، فعهّد معك. عندما تدرس الكتاب المقدس أكثر، هذا
الوعد بالنجاح ستصبح واضحا لك. زرع بذور عظمة فيك ويعطي القوة لينمّوها.
قال الرسول بولس "فيملأ الهي كل احتياجكم بحسب غناه في المجد في المسيح
يسوع" (في19:4)
الرب يحفظ عهوده
وهذا يضمن وعده بالنجاح.
الفصل 6: مشكلة 10$
وقت قليلا بعد ما بدأت شركتي في سنة 1957
وجدت نفسي بدون مال. لم يكن عندي ما يكفي كي أشتري سندوتش. كان الساعة
السابع مساءا ولم أعرف ما أفعله. أخ المبشر "راكس حمبارد" اسمه كلام قد
جاء كي يقوم باجتماعات الانتعاش وكنيستنا وكنيسة أخرى كنا المسؤولين.
وعدت بأنني سأغلق تجارتي كل ليلة على الساعة 7:30 لأحضر الاجتماعات. كانت
ذبيحة لي لأنني لازلت مبتدئا في التجارة.
لم أتوقع أنني سأكون بدون مال. خلال الأربع أيام تجارتي الأولى كسبت أكثر
نقود من أي شهر آخر في حياتي. بعد بيع أربع أو خمس سيارات ظنت "هذا أحسن
مما تصورت!" مازلت لم أوظف شخصا أخر وفائدة المال كانت ممتازة.
وفي هذا المساء وضعت نقود في البنك لأدفع سيارات أخرى التي اشتريتها.
نظرت إلى مجموع حسابي ولم يبق أي مال.
فكنت واقفا في أرض تجارتي بدون مال في جيبي. لكنني كنت أملك شئ ذو قيمة -
كان لي حساب ممتلئ بالإيمان.
أقل دولار واحد
كنت أفكر "يا رب، تعرف أنني لا بد أن أعطي مالا في تقدمة الاجتماع". بغضت
الفكرة أنني مسؤول للاجتماع ولم أملك أي شئ لأعطي. لو كانت لي أقل من ربع
دولار سأضعها في السلة لا شخص آخر سيعرف مبلغه لكن لم يكن لي حتى خمس
سنتات.
صليت "يا رب، من فضلك، ساعدني كي أضع أقل من دولار واحد في تقدمة
الأجتماع اليوم.
في هذه الدقيقة، وصل شخص. "شكرا يا يسوع!" عرفته كان بانيا.
"أريد
سيارة مستعملة كي أقدر أن أقودها في حقول حول مكان البنيان" قال لي.
أجبت "يا هرمن، لي سيارة ممتازة لك. كانت تاكسي وتعرف كل شوارع هذه
المدينة. ستذهب لأي مكان لأنها ذهبت أكثر من 400000 ميل."
قلت "أريد فقط 150$ لها لأن لها محرك جديد. منظرها ليس جميلا لكنها تفعل
جيدا".
"هذا
تماما ما أحتاج إليه. لا بد أنني أقودها في الوحل وأنها تحمل أشياء
للبنيان. تظهر لي أنها سيارة مناسبة. لكنني سأعطيك فقط 100$."
فتح حقيبته ورأيت ورق 100$ وبعض أوراق 1$. ظننت إذ أخذت 101$، يمكنني
أشتري سيارة غدا أو يمكن اثنين، وسأغسلها وأبيعها ل 300$. وسأحضر دولارا
واحدا لتقدمة الاجتماع. لمدة عشر دقائق ناقشنا في الثمن. قال لي "عندي
فقط 102$ ولا بد أن أشتري 2$ بترول للسيارة. أخيرا قلت "أعطني 101$
واشتري 1$ بترول.
اتفق وأعطاني ورق 100$ وورق 1$. كان أول مرة في حياتي ملكت ورق 100$
وفرحت بما وقع.
مستعد للتقدمة
قد بدأت الموسيقى حينما وصلت عند الخيمة. "كلام" كان يغني وزوجته كانت
تعزف القيثارة وأنا كنت مستعد للتقدمة. وضعت الدولار في جيبي الأيسر لكي
لا أخطأ الورق.
ثم قال "كلام" "يا أصدقاء، كنت أصلي اليوم وقال لي الروح القدس إنه لن
أجمع تقدمة لهذا اليوم".
ظننت "حمد لله! الآن لدي شئ ما أعطيه في الغد."
استمر المبشر في التكلم "عندما كنت أصلي رأيت رؤيا. رأيت ثلاث أشخاص في
هذه الخيمة لهم ورق 100$ في جيبهم. فتعالوا أعطني الورق وسأخبركم بنهاية
الرؤيا. قامت امرأتان وذهبتا عنده. كنت أبحث مَن هو الشخص الثالث. شعرت
بدافئ أو هل كانت فقط المشكلة التي واجهتها؟
لم أعط 100$ لكنيسة قبلا لأن لم أملكه. هل
كان الله يمتحنني؟ لم يكن هذا المال في جيبي أكثر من نصف الساعة لكن عرفت
ما يجب أن أفعل. ذهبت للأمام.
المبشر دهننا كلنا وتنبأ لنا: "قبل ظهرا غدا، الرب سيبارككم سبع مرات".
وقبل ظُهرا اليوم التالي،
قد اشتريت ثلاث سيارات
وكسبت أكثر من 1000$.
هل تتصور ما فعل هذا لإيماني الصغير؟
فتح الله شباك البركة ولم يغلقها حتى اليوم.
العطاء يسبق الأخذ
قال يسوع لتابعيه
"
لكن اطلبوا أولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم". (مت 33:6)
كمسيحي جديد سألت "أي أشياء؟". الكنيسة أجابتني "روحيات".
قلت "انتظر، إن حصلت على كل هذه الروحيات والبنك يخرجني من بيتي، هل هذا
يرضى الله؟ أظن أنه يعني أشياء مادية أيضا".
ثم قرأت "أعطوا تعطوا. كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في أحضانكم.
لأنه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم" (لق 38:6).
فكرت "كيف يمكنني أن أعطي قبل أن أخذ؟" أجابني الله "لا، ليس هكذا يا
ابني. عليك أن تعطي أولا". تعلمت بأنه دائما يوجد شئ يمكننا أن نقدّم
للرب. حتى إن لم تملك مالا، لديك وقتك ومواهبك. ابدأ في زرع البذور.
عطاءك يجعل الله يعمل. تعلمت في المدرسة قانون الفيزياء يقول "لكل عمل
يوجد جواب". أما هذا فقد أسسه الله قبل أن يأتي العلم.
قبل السنة العشرين من عمري، كنت أحضر كنيسة والراعي لا يؤمن بالله.
الراعي وأنا كنا نشرب الخمر معا حتى نسكر. لكنه علّمنا مبدأ العشور. كنت
أدفع عشر من كل مئة دولار أخذت في حلب البقرة لهذه الكنيسة.
جهلت ما قال الكتاب المقدس عن العشور. لم أعرف أن العشور لله لأنني لم
أؤمن بالله.
من بعد عندما تعلمت قصد الله للنجاح، وأن
العشور كان أكثر من قانون الملكوت. أصبح هذا جزء مهم من حياتي. فإن
سألتني مني أهم سبب جعلني أن أصبح مليونيرا، سأقول إنه مبدأ العشور.
اللص هو لص
يمكنك أن تقول "من السهل لك أن تعطي العشور". لا.
إن كان يسرق إنسان من الله
عندما يأخذ 100 دولار،
حتما سيسرق من الله عندما
يأخذ مليون دولار.
لأنه لص.
يعلن طرف المطرقة بأن 82 في 100 من الذين يدعون أنفسهم مسيحيين يسرقون من
الله. لا يحضرون العشور للكنيسة. يسرقون؟ ماذا يقول الكتاب المقدس؟
"أيسلب
الإنسان الله. فإنكم سلبتموني. فقلتم بم سلبناك. في العشور والتقدمة" (
ملاخي 8:3)
ثم يقول
"هاتوا
جميع العشور إلى الخزنة)
"
آ10) ووعد أن "ينتهر من أجلكم الآكل
"
)
آ11) مَن يسرق مالك؟ الشيطان. بفشل طاعة الرب تصبح مثل الذي"يأخذ أجرة
لكيس منقوب". (حج 6:1)
هي رسالة غير معلنة في كثير من الكنائس. من الصعب التبشير بالعشور وكل
الناس يلبسون أحذية مسلوبة وبيوتهم ممتلئة بأشياء مسلوبة. هل هذا يبدو
قاسيا؟ إن الذي لا يحضر العشور للكنيسة ويدفع هذا لنفسه، فهذه الأشياء
أشترى بنقود العشور فهي مسلوبة.
أنا مقتنع بأن مبادئ النجاح لن تكون
فعالة بدون تعاطى العشور.
"لكن
لنا كنيسة العهد الجديد ونعيش تحت النعمة وليس تحت الشريعة" يمكنك أن
تقول.
يا صديقي، يسوع تحدث عن هذا الموضوع مع الفريسيين. كانوا يحضرون العشور
للكنيسة لكنهم لم يعطوا كلمة الله كلها.
"ويل
لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم تعشرون النعنع والشبث والكمون
وتركتم اثقل الناموس الحق والرحمة
والايمان. كان ينبغي ان تعملوا هذه ولا
تتركوا تلك" (مت 23:23) ماذا أراد منهم؟ كل شئ بتضمن العشور.
قال بولس للكنيسة في كورنث
"وأما
من جهة الجمع لأجل القديسين فكما أوصيت كنائس غلاطية هكذا افعلوا انتم
أيضا. في كل أول أسبوع ليضع كل واحد منكم عنده. خازنا ما تيسر
.."
(1كو 1:16-2)
مبدأ كلمة الله هو تقديم العشور. كما يقول
صديقي "أورل رابرتس"
"أنت
لا تدفع عشورك.
بل تحضر عشورك".
ليس ملكك، هو ملك الله.
شئ نافع أو مسؤولية قانونية؟
توجد قوتين في هذا العالم: قوة الله وقوة
الشيطان. يريد إبليس أن ينجح الخطاة بجنبك لأن هذا المال لن يبني ملكوت
الله. فالشيطان يفرح بأن يقنعك كي لا تتحمل عطاء العشور.
امرأة في كنيستي قالت لي "توجد عائلة فقيرة قريبة لبيتنا ونحن نستعمل
عشورنا لنطعمهم."
"هذا
خطأ" قلت لها. وصية الله هي أن نحضرها إلى "الخزنة". وبسبب العطاء الأمين
كنيستي أطعمت وألبست 2000 عائلة كل سنة.
إن أردت أن تكون مبارك من الله، سلّم للرب مع عائلتك أن تحضر العشور
للكنيسة كل أسبوع. مهما كانت ظروفك تعهد أن تحضر للرب ملكه. ليس لك الحق
أن تستعمله لدفع دين لأنه للرب.
بسبب بركة الله، أحضر الكثير فوق العشور. حديثاً بعت أرضا وأعطت 150% أو
أجرتنا السنوية للكنيسة.
عندما زرت أصدقائي "سام" و"بات رود"، قال لي سام
"يا
بيل، كل شئ نافع على الأرض ستكون مسؤولية قانونية في السماء"
هذا لأنه أرسل توظيف مالي أمامي. قال الرب أن نحضر كل العشور. ليس أربع
في مئة أو تاسع في مئة. هذا ليس العشور. لكن عندما تقدم فائدتك للرب،
سيفتح "لكم كوى السموات وأفيض عليكم بركة حتى لا توسع" (مل 10:3)
بيع تاكسي لأجر 100$ لم ينتج كثيرا لنفسه. لكن لو حفظت هذا المال في
جيبي، كنت أتجنب بركات الله.
الفصل 7: عمل الميزان
كطفل كنت أذهب لسينما في مدينة "مرتين فري". أعجبتني أفلام السيرك لأنني
لم أر سيركا مباشرا من قبل. أعجبني خصوصا الرجل الذي مشى على حبل بميزان
عمود طويل في يده.
بعدما بنيت خمس شركات تجارة سيارات جديدة
في مدينة كلمبوس، شعرت أني مثل هذا الرجل يمشي على الحبل. الحياة أصبحت
عمل الميزان - وبدأ أميل إتجاه خاطئ.
بدون شك كان يمكنني أن أزيد خمس شركان أخريات. من كل إتجاه كانت تقدمات
وامكانيات. "يا بيل، توجد شركة "بيويك" لبيع في ولاية إينكيان". "هل تريد
شركة سيارات هندا قريب ل مدينة سينسناتي؟"لو اخترت هذا الطريق كان يمكنني
أن أبني كتلة مئة شركات. كان من السهل أن نعد طريقنا للنجاح. هل أصبح "ماك
سواد"؟
شاحنة المال
كان عليّ أن أواجه بعض الأسئلة المهمة.
هل أريد أن أسلّم حياتي
للمال؟ ماذا عن
تسليمها
للرب؟ وشعبه؟
لم أختر جوابها في قاعة مجلس الشركة. اخترت على ركبتي في الصلاة. ووعدت
لله أنني سأبسّط حياتي وأكون مديرا لشركة واحدة فقط وسأعطيه نصف وقتي
ونصف مالي. بعت شركاتي واحدة بواحدة لكسب جيد.
الآن تفهم أنني لم أبني إمبراطورية تجارية بعدما وجد شاحنة المال. بدأت
بشركة بسيطة - أنا والرب - وعملت وعملت وعملت.
بعض الناس يدخلون علاقة مع الرب طالبين "يا رب، ماذا تقدر أن تفعل لي؟"
أو أنهم يظنون بأنهم يستطيعون أن يسيطروا على حياتهم بأنفسهم ويقولون "يا
رب، إن احتجت إليك، سأدعوك".
علاقتي مع الخالق كانت مختلفة تماما. كان لي عهد مهم جد مع الله أربع
وعشرين ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع. عرفت من البدء أنني لم أذهب
إلى الكنيسة فقط لمظهر أنني ديني. الله كان على جانبي وأثر على كل حركتي.
هل واجهت إحباط؟ طبعا، لكن أبدا مع الله - دائما كان مع الناس.
الجواب غير المتوقع
في سنة 1965 بعدما بنيت كنيسة جديدة في كلومبس، اكتشفت بأن كثير من الناس
في جسد المسيح لم تحترم يسوع كالرب. فكرت "لماذا هؤلاء الناس "يغتابون
وينتقدون ويجرحون بعضهم البعض؟"
صارحة، أصبحت مصابا بالغثيان بما رأيت
وقلت للرب "هذا يكفيني". فكرت "هل احتاج إلى هذا؟ ألا تكون حياتي أحسن لو
ابتعدت عن هؤلاء الناس واستغلت بوقتي كله في التجارة؟" أردت أن أخدم يسوع
وأن أقترب إليه لكن أردت أن أكون بعيدا عن المسيحيين المقاتلين الذين
ظهروا ممتلئين بالنزاع والكره.
افترضت أن يكون هناك سلام في خدمة الله.
في يوم السبت ذهبت لبيتي للصلاة. كان مكانا صغيرا تحت السلم للجزء
الأسفل. شعرت بأنني محبوس مع الله هناك. خلال ساعتين بكيت وصليت طالبا
"يا يسوع، ما هو مشكل مع جسد المسيح؟"
جاء الجواب لكنه لم يكن كما كنت أتوقع. قال لي الرب "يا بيل، أنت جزء من
المشكلة لأنك لا تعرض يكفي من المحبة". بكتني بعدم حنان للآخرين الذين
فيهم عداوة ومكر.
ثم حالا رأيت رؤيا فاجاتني. لم أر مثلها قبلا.
قال لي إن أقف أمام الكنيسة في الصباح وأعلنهم كل ما أعلن لي.
في الصبح لم أعرف ماذا أفعل. لم يكن لديّ رسالة لأبشّر لأنني كنت قلقا
بسبب التصرف داخل الكنيسة. ثم قد بُكّتت على عدم محبتي. والآن أراد الرب
أن أشارك معهم رؤيا نبؤيا عما سيقع.
ذهبت لمنبر الوعظ وسلام الله كب عليّ مثل زيت دافئ. أعطانا جراءة لأشارك
الإعلان. "تعالوا للاجتماع في العشية. سنشاهد أحد أكبر معجزات رأيتها"
قلت للناس. "أمس في الليل وكنت أصلي، أعطاني الله رؤيا وقال لي إن أعلنه
لك".
سكت
كل الناس وقلت "الرب أظهر لي وجوه ثلاث أشخاص الذين لم أراهم من قبل. لا
أعرف مَن هم لكن اليوم في العشية سيجلسون أربع مقصورات من الخلف على
اليسار. فمن فضلك، اتركوا هذه المقصورة فارغة
."
ثم قلت "أعلن الله لي بأن واحدة من النساء فيها سرطان وستُشفي. أحد
النساء لما شعر أحمر، واحدة شعرها أشقر والأخرى شعرها أسود. " وخبرتهم
تماما أين ستجلس المريضة.
من ذلك الوقت، موج من التوقع والمحبة غمرت الكنيسة. بشّرت من "أمريض أحد
بينكم فليدع شيوخ الكنيسة فيصلّوا عليه ويدهنوه بزيت باسم الرب وصلاة
الإيمان تشفي المريض والرب يقيمه وان كان قد فعل خطية تغفر له."
(يع
14:5-15)
عندما بدأ الرب يشفي الاحتياجات الجسدية، شعرت بشفاء الغفران بين الأعضاء
أيضا. بدون شك التغيير فيّ كان تشيّع للآخرين.
المقصورة الفارغة
كان صعبا عليّ أن أنتظر الاجتماع في المساء. بدأ الاجتماع مع الساعة
7:30 وكل الناس كانوا يعاينون المقصورة الفارغة. خلال التسبيح كل مرة
فتح الباب كل الناس كانوا يلتفتون لينظروا مَن هناك.
مع الساعة 8:00 قلت لقائد التسبيح، "هيا تغني ترنيمة أخرى". وظننت "يا
رب، هل أعطيتني رؤيا أم هل كنت أحلم؟" هل قلت شيئا للكنيسة الذي لن يقع؟
أما كانت أقوى نبوة
حصلت عليها من الله.
مع الساعة 8:15 فقد غنينا كل لحن عرفه عازف البيانو وبدأت أعرق. لم أعرف
ماذا أفعل وقرأت نفس الآيات من يعقوب "أمريض أحد بينكم فليدع شيوخ
الكنيسة
…"
خلال قراءتي، رأيت ثلاث نساء يدخلن الكنيسة - واحدة سعرها أحمر، واحدة
شعرها أسود وواحدة شعرها أشقر. لا أحد قال لنم أين يجلسن. ذهبن للمقصورة
على اليسار الرابع من الخلف.
قوة الله كانت تنشّطنا مثل الكهرباء.
قلت "يا نساء، تعالوا هنا قبل أن تجلسن. أريد أن أصلي من أجلكن."
كن واقفات أمامي وقلت للتي في الوسط، "رأيتك في رؤيا في الأمس." دهشت.
"رأيت أشجار من سرطان نامة في جسدك. ماذا يقول الطبيب؟"
قالت "قال لي الأطباء بأن لي أقل من ست أشهر". والكنيسة كلها بدأت تؤمن
بأن ستتم المعجزة.
هذا وقع قبل بعض سنوات ماضية وهذه المرأة مازالت حية اليوم.
تغيّرت الكنيسة وأنا أيضا عندما فهمنا بأن بركة الله كانت أكبر من
انتقادهم.
ما قاله نوح
لم أقدر أن أخذ فكر المليونير بدون معمودية في المحبة. لأنها تزيد لحياتك
ما لا يقدر المال أن يشتريه. ليس لنا اختيار - نحن في جسد واحد.
عندما وضع نوح كل هذه الحيوانات في الفلك أظن بأنه قال "يا ثعالب، لا
تأكل أرنبا لأن لنا فقط اثنين". وربما قال لفيل "لا تدوس القط".
ما هي أعظم من الوصايا؟ أجمعها عندما قال
"وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضا. كما أحببتكم أنا تحبون انتم
أيضا بعضكم بعضا" (يو 34:13) هذا يعني الغفران ولا حسد أو كره. إن أردت
أن تنجح، فعليك أن تدفن الطمع والدينونة.
ألست فرحان بأن لا تتصاحب المحبة والدينونة في الوجود. عندما تقبل واحد،
تنكر الآخر. ربما أحيانا غمرك شعور بالدينونة بسبب ما فعلت. يمكنك أن
تشعر بأنه لا يمكن أن يبطل نتيجة أعمالك.
تذكر بأن الله قادر ويريد أن يغفر أكبر من الخطايا. الابن الضال وجد نفسه
في حقل خنازير لكن قرر أن يرجع لبيت أبيه لأنه عرف أن أبوه أحبه.
كذلك أبونا السماوي. لا يحفظ مرارة عليك بسبب ما فعلت في الماضي. قبل أن
نستطيع أن نأخذ فكر المليونير، نحتاج إلي الشفاء من الماضي في داخلنا.
عندما تتحرر من جروح
الماضي، عندئذ أنت حرٌ حلا
لتنجز كل ما قصد الله لك.
عليك أن تلقي عنك كل حدث مناوئ وقع لك. سلّمه للرب لكي لا يبقى ثقيل
عليك. يريد الله أن تكون فرحان.
يقول الكتاب المقدس
"وتحب
الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك. هذه هي
الوصية الأولى. وثانية مثلها هي تحب قريبك كنفسك. ليس وصية أخرى اعظم من
هاتين."
(مرقس 30:12-31)
موقف جديد
هل فعلا أردت القدرة أن تحب قريبك؟ إبدأ في قلبك. إن قلبك نقي وطاهر
فتقدر أن تحب نفسك.
إن أردت السلام مع الله، تحتاج أن تعيش بالسلام مع الناس حولك. لا تحاول
أن تصل إلى الفوق وأنت تدوس على الناس وتحتقرهم. هذا الطريق للفشل. مهم
أن تعرف بأن نفس الأب الذي يحبك أيضا يحبهم.
يريد الله أن يغيّر فكرك لكن أولا عليه أن يغيّر قلبك. إن لم تطلب منه
الغفران لخطاياك، فاطلبه الآن أن يكون ربك ومخلصك.
"
لأنه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن
به بل تكون له الحياة الأبدية." (يو 16:3)
هل أنت مستعد لحياة الميزان؟ تبدأ بقلب المحبة وفقط المسيح يقدر أن يمنحه
لك. الرب سيعطيك ثباتا لكي تحفظ موقفا صحيحا نحو كل مكان حياتك - عائلتك،
عملك، مالك وإيمانك.
ليس مهما علو حبلك فوق الأرض، الرب سيعطيك الميزان لكي تصل بأمان في
إتجاه آخر.
الفصل 8: طيران عالي
الأسبوع الماضي ذهبت للمطار في كلومبس ورأيت مقبل حقل المطار شركة
الطائرات حيث خدمت ل 1.47$ لساعة. كان فقط 100 متر مني لكن ظهر ك مليون
ميل. هناك بدأتُ أحلم أن أطير. الآن بذل أن أبني طائرات، كنت أجمعها.
أمامي كانت طائرتي "سسنا 182". أدعوها رفيقي لأن نسفر كثيرا معا. فيها كل
أجهزة عصرية وتحمل 8 ساعة بترول. على جنبها كانت طائرتنا "سسنا 421". ثم
كانت طائرتنا "سايتايشن" التي نكريها للآخرين.
بدأنا نسرع في الطريق ونحول الإتجاه لنرتفع. بعد بعض دقائق كنا نطير
عاليا.
ما هو الطريق الذي يرفعنا من العمل البسيط في شركة إلى طيران في السماء
الزرقاء؟ يطلب أعمال بالإيمان.
مستقبلك ليس قدرا ولكنه نتيجة أعمالك. كثيرا ما سمعت "إن أراد الله أن
أكون ناجحا فسأكون ناجحا". يضعون ثقل حياتهم على القدير ويجلسون في
انتظار شئ غير متوقع.
ثلاث قوانين مهمة
عليك أن تعرف بأن توجد قوانين معينة لتحكم على مستقبلك. طاعة لهذه
القوانين ضرورية
لكي تتم مقاصدك.ها هي القوانين الأساسية التي تعلمتها.
الرقم 1: قانون الله
يريد الله أن يبارك الذين يعيشون حسب قوانينه. انظر إلى كلماته. لكل
بركة، يوجد شرط.
"هذا
وان من يزرع بالشح فبالشح أيضا يحصد. ومن يزرع بالبركات فبالبركات أيضا
يحصد" (2كو 6:9)
"أعطوا
تعطوا
." ..(لق
38:6)
"لان
كل من يسأل يأخذ. ومن يطلب يجد. ومن يقرع يفتح له" (مت 8:7)
"إن
الرب الله شمس ومجن. الرب يعطي رحمة ومجدا. لا يمنع خيرا عن السالكين
بالكمال."
(مز 11:84)
هل فهمت المثال؟ قوانين الله تتطلب عملك. "إن سمعوا وأطاعوا قضوا أيامهم
بالخير وسنيهم بالنّعم" (أيوب 11:36) بركاته تتبع الطاعة.
الرقم 2: قوانين الإنسان
"لماذا
إبليس أخذ حياتها؟" صرخت صديقة عند جنازة. هذه المرأة كانت مؤمنة دفعت
عشورها وخضرت كل اجتماعات الكنيسة وخدمت كل مَن كان في الاحتياج. لكنها
في الطريق لبيتها، لم تقف عند إشارة "قف" وماتت حالا عندما صدمت سيارتها
بسيارة أخرى.
فسّرتُ "إبليس لم يأخذ حياتها. لم تطع قوانين الإنسان." لا حماية في
الكتاب المقدس للشخص الذي ينتهك قوانين الحكمة.
صديقي سمع بأن ابنته وزوجها ماتوا في الطيارة التي سقطت. سألني لماذا
الله سمح لهذا الحدث.
انتهكت قوانين الإنسان.
مدير دفة الطائرة لم يكن له رخصة لهذا النوع من الطائرة والطائرة نفسها
لم تنظم للفحوص السنوية. قد انتهك قوانين ملاحة جوية.
الرقم 3: القوانين الطبيعية
أتذكر مبشر من ولاية كالفورنيا الذي تكلم في كنيستي يوم الأحد. في الصبح
قلت له "من الخطر أن تطير في جبال ’سيارا نفادا‘ في هذه الطائرة ’سسنا
310‘. الجبال عالية."
عرفت بأن الحمولة ثقيلة وهي تشكل خطرا عليه. بعد أربعة أيام سمعت بأن
طائرته صدمت الجبال وانتصر الجبال ومات
هو.
يا صديقي، لا تنتهك القوانين الطبيعية. لا تتوقع مساعدة إلهية عندما
انتهك قوانين الفيزياء وجاذبية الأرض.
ماذا قال
النبي هوشع؟
"
قد هلك شعبي من عدم المعرفة (هو 6:4)
كما قلت لصديقي "الإيمان
هو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى
لكن إن كنت جالسا على حديد القطار ورأيت قطارا آتيا سوف ترى يسوع في
الدقيقة الآتية".
ماذا يقول الترنيم؟ "ثق وأطيع لأنه ليس طريق غيره". من واجبنا أن نطيع
القوانين الطبيعية.
إن كنت مدخن الطبخ ومات من سرطان الرئة أو كان وزن زائد كثيرا وتجنب
قوانين الصحة فلا تتهم إبليس أو الله لموتك. أنا مسؤول لطاعة قوانين
الطبيعة.
لن يقف
عندما بدأ ممارسة مبادئ الله في حياتي وفي عملي، غمرني فيض من البركات
حتى أصبح لدي الفائض منها. إن حاولت أن أصدها من الأمام، فدخلت من الخلق.
مازالت الأرض والمبنى حيث بدأت شركتي "أمريكان موترز" في سنة 1962 في
ملكنا. بعنا الشركة في سنة 1975 والآن لازلت أخذ من فائض بيعها.
عندما اشتريت أرضا لشركتنا "كريسلر-بلينوث" كانت تقع خارج المدينة لكن
بعد سنتين كان أحد أهم شوارع شمال-جنوب في مدينتنا. كان لنا 200 متر جنب
هذا الشارع. عندما بعنا هذه الشركة في سنة 1978 قد أصبحت أحد أكبر أربع
شركات في أمريكا ومازال أعطانا مالا كثير في ما بعد.
نقلنا شركتنا "داتسن" من جوار منطقة فقيرة لمبنى مرهن بأثنين مليون
دولار. اشتريتها ب 890,000$ وبعناها بعد بضع سنوات بأكثر من ثلاث مليون
دولار.
كثيرا ما أقف حيث كانت هذه المصابيح الأولى والمكتب الصغير في أرض محلنا
الأول في سنة 1957. اليوم أنا في محل له 6000 متر مربع في داخله وابننا
بيل هو نائب الرئيس وصاحب نصفه. له أرض كبيةر وشركة مروحات وشاحنات مقابل
الشارع وسوق عامة على جانبه.
عندما أنظر إلى ميزان أشياء نافعة ومسؤوليات قانونية، أعرف بأن ملكنا هو
فقط طريق لنهاية. الأشياء التي مهمة هي وديعات في حسابي السماوي.
إنسى أمس
يمكنك أن تظن الفرصة فاتت. لكي أنجز النجاح. هكذا أنا ظننت في سنة السابع
والعررين من عمري. لكن عمرك غير مهم. بشّرت كولونيل "سندرز" قبل اختباره
مع المسيح. كان بن 65 سنة من عمره عندما بدأ "كنتاكي فرايد تشيكن". راي
كراك بدأ ماكدونالدز وهو في الخمسينات من عمره. لم يفت الوقت.
وأيضا من المهم أنك تنسى عيوب ماضيك. التعليم والاختبار جيدة لكن يمكنك
أن تفوق نقص هذا بسرعة.
كل مرة إبليس يذكرك بماضيك، اخبره بمستقبله - سيُهدم.
ثم يمكنك أن تبدأ أشياء عظيمة.
تغيرت توقعي للفشل الذي عرفته كولد إلى حلم بالنجاح، كل شئ ممكن. لا أحد
أخبرني بالله ولا أحد عن قصده للنجاح. لكن تبدل كل هذا.
إن فعلت بعض أخطاء في الماضي، لا تتوقع من أصدقاءك أنهم سيشجّعونك. ربما
سيقولون "أعرف شخصا آخر له نفس المشكل ولم ينجح. رغم هذا، أؤمن بكلام "ريتشرد
رابرتز" اسمه إله الفرصة الثانية. تستطيع أن تبدأ ثانيا.
مهما كان فشلك، يوجد أمل. الشيطان سيأتي وسوف يحاول أن يسرق أملك بكلام
مثل "لست ذكيا لتبدأ ثانية".
الله زرع بذور إنجازات عظيمة فيك وهي تصرخ للنمو - فقط تحتاج إلى تنشئة.
قال "روبرت شولر" "لتسمح لله أن يغيّر ندوب إلى نجوم". هذا ليس سهلا. أما
الرب يقدر أن يغيّر زلاتك إلى سلم.
تقول "لكن مأساتي أكبر من مأساتك". كبر العدو بدون معنى للرب. يقدر أن
يشفي صداعا أو يخلص تجارة من الإفلاس. إن احتجت إلى شفاء نفسك أو مشاكل
مالية، الله يستطيع أن يغيّر ندوبك إلى نجوم ويصعدك إلى الأعلي.
إذا مررت بتجربة طلاق ثم زواج وقال لك شخص إنك ذاهب إلى جهنم. تذكر أن
الله محبة. أحبك قبلا ويحبك الآن وسيحبك في المستقبل. رغبة الرب أن
يرفّعك فوق مشاكلك.
أعلي مما كنت سابقا
عليك أن تفهم أن فيك بذورا إنجازات عظيمة! يمكن أن يكون حسابك البنكي
فارغا ولا تكسب في تجارتك. لكن إرجع بعض خطوات إلى الخلف وأنظر إلى
امكانياتك. الآن دع الرب أن يكون شريكك في التجارة وأنظر ماذا سيقع.
سيعطي لك أحلام أعظم مما تصورت. وسيحفظك في الطريق لتتميمها. أعرف! لأن
هذا ما وقع لي.
كان الفقر سيود على حياتي في "مرتين فاري" وأصبح صاحب طائرات "سايتايشن".
كان لدي فقط الملابس المستعملة والآن لي القدرة أن أعطي فوق أثنين مليون
دولارا لخدمة الله. هذا التغيير طلب مني تغييرا في قلبي وفي عقلي.
فكر المليونير لم يأتي في يوم. كان نتيجة كثير من الصلاات والاجتهاد
والإيمان وفوق كل شئ تطبيق مبادئ كلمة الله.
إن لم أؤمن بأن وقع لي من الممكن أن يقع لك، سأغلق كتابي المقدس وكنيستي.
اربط حزام كرسيك! أؤمن بأنك ستطير إلى أعلي
العودة لقائمة
الكتب الرئيسية Back
to the list