أنت بار وبر الله You're Righteous & the Righteousness of God

-A A +A

عندما جاء يسوع إلى أرضنا تكلم عن المملكة القادمة التي نحن فيها الآن إنها مملكة أناس أبرار. لهذا السبب كان يوجه يسوع نظرهم على البر الذي يتميز به أعضاء ومواطني هذه المملكة القادمة أنذاك قال يسوع في مت 6 : 33 "أَمَّا أَنْتُمْ، فَاطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرِّهِ، وَهَذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ".

فبهذا يتضح أن يسوع كان يربط هذه المملكة بالبر فالبر هو سمة هذه المملكة وأساسها, نعم يقول الكتاب قاعدتها البر. لذا هيا لنعرف أكثر عن البر.

 2  كو 5 : 21 "فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيئَةً، جَعَلَهُ اللهُ خَطِيئَةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ".

كتب الرسول بولس عن الرب يسوع ,فإن الذي لم يعرف خطية جعله الله خطية لأجلنا, لنصير نحن بر الله فيه. لكي تصير أنت وأنا بر الله.   هل تدرك معنى هذا ؟

هل تظن أن يسوع جاء ليقدم مساعدة للبشرية ولم يفعل الأمر بصورة تجعل الإنسان يعود ليكون على وضعه قبل السقوط. بل وأفضل من قبل السقوط!!!!. بالطبع صنع فداء كافي لكي يعيد الإنسان إلى وضع أفضل مما كان عليه قبل السقوط.

 

البر هو موضوع هام الذي عندما تدركه ستكون بذلك نضجت وإنتقلت من مرحلة الطفولة الروحية إلى النضوج حيث لا تعاني من السقوط المتكرر أو الحياة المتقلبة. يقول الكتاب أن الذين أدركوا البر هم الناضجين:
عبرانين 5 : 13 وَكُلُّ مَنْ يَتَنَاوَلُ اللَّبَنَ، يَكُونُ عَدِيمَ الْخِبْرَةِ فِي تَّعْلِيمِ الْبِرِِ ( اليوناني : عقيدة البر)، لأَنَّهُ مَا زَالَ طِفْلاً غَيْرَ نَاضِجٍ

وليس هذا فقط بل و البر له فوائد كثيرة جدا ومنها: أن فكر الضغطة أو القلق لا يأتي على ذهنك. فستجد أن الأمور التي كانت تؤرقك صارت غير موجودة. لماذا ؟ لأنك أدركت وضعك وهويتك الحقيقية في المسيح. إشعياء 54 : 14 بِالْبِرِّ يَتِمُّ تَرْسِيخُكِ، وَتَكُونِينَ بَعِيدَةً عَنْ كُلِّ ضِيقٍ فَلَنْ تَخَافِي، وَنَائِيَةً عَنِ الرُّعْبِ لأَنَّهُ لَنْ يَقْتَرِبَ مِنْكِ

تأتي في العبري : بعيدة حتى عن فكر الضغطة أي الأفكار التي تؤرقك وتضايقك. لا يقترب منك حتى هذا الفكر. لماذا لأنك تكون عرفت مكانتك فلا يتغير أي شيء حتى ولو تغير حولك. فيكمل ويقول:

عدد 15 – 17 فَإِذَا حَشَدَ عَدُوٌّ جُيُوشَهُ لِقِتَالِكُمْ، فَلَنْ يَكُونَ ذَلِكِ بِأَمْرٍ مِنِّي، لِهَذَا أَقْضِي عَلَى كُلِّ مَنْ يُعَادِيكُمْ وَأَحْمِيكُم (16)هَا أَنَا قَدْ خَلَقْتُ الْحَدَّادَ الَّذِي يَنْفُخُ الْفَحْمَ فِي النَّارِ، وَيُخْرِجُ أَدَاةً يَعْمَلُ بِهَا، وَأَنَا الَّذِي خَلَقْتُ الْمُهْلِكَ الْمُدَمِّرَ. (17)لاَ يُحَالِفُ التَّوْفِيقُ أَيَّ سِلاَحٍ صُنِعَ لِمُهَاجَمَتِكِ، وَكُلُّ لِسَانٍ يَتَّهِمُكِ أَمَامَ الْقَضَاءِ تُفْحِمِينَهُ، لأَنَّ هَذَا هُوَ مِيرَاثُ عَبِيدِ الرَّبِّ، وَبِرُّهُمُ الَّذِي أَنْعَمْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ»، يَقُولُ الرَّبُّ.

أي حتى ولو حدث شيء من حولك النتيجة معروفة قبل أن يكملون لا يستطيعون أن يغلبوك.

يقول الرب : رغم أنني خلقتهم ولكنني لم أجعلهم ضدك فهذا سببه إبليس. ولكن كل آلة صوبت ضدك لا تنجح.

هذا ميراث أولاد الرب لأننا في العهد الجديد وبرهم.

إشعياء 32 : (17)فَيَكُونُ ثَمَرُ الْبِرِّ سَلاَماً، وَفِعْلُ الْبِرِّ سَكِينَةً وَطُمَأْنِينَةً إِلَى الأَبَدِ

تأتي في العبري: يكون نتيجة البر شالوم وكلمة شالوم تعني سلام و صحة وإزدهار وحماية وعلاقات جيدة مع الآخرين وحرية وفعل البر أي نتيجته سكينة وثقة.

وهذا هو المفتاح الذي يبحث عنه الكثيرون الثقة :

الإيمان يأتي بسماع كلمة الله بخصوص الأمر فيتولد بداخلك ثقة لأنك عرفت فكر الرب في تجاه الأمر أنه يريد لك الشفاء لو مريض والإزدهار المادي لو فقير والحماية و الحرية لو كنت مستعبد لخطيئة.

ولكن هناك عنصر هام وهو البر, فهو الذي بسببه ستستلك مدركا أن الله دائما يسمع لك. 1 بطرس 3 : 12 لأَنَّ الرَّبَّ يَرْعَى الأَبْرَارَ بِعِنَايَتِهِ، وَيَسْتَجِيبُ إِلَى دُعَائِهِمْ.

فإدراكك للبر سيجعلك تصلي بثقة أن صلاتك مستجابة ومرضي عنك.

والبر هو المفتاح للحياة الروحية المستقرة. وهذه هي معرفة الهوية. هويتك في المسيح. فالمعرفة تسبق السلوك.

دائما أشبه هذه الفكرة بهذا المثل:
يوما تم ترقية أحد الموظفين في العمل إلى منصب مدير العمل كله. ولكنه لم يعلم. وجاء في اليوم الثاني الذي تم ترقيته فيه, جاء إلى العمل وجلس على مكتبه القديم مكتب موظف, لأنه لا يعلم أن قد ترقى, وجاء أحدهم يلب منه توقيع على شيء هام لكي يسري العمل ولا يتوقف. ولكنه رفض الإمضاء متعجبا وقال أنا لست مديرا لأوقع هذه الوثيقة أنا أقل من هذا. فتركه العامل خوفا لئلا يغضبه من الإصرار وجاء بعد قليل بوثيقة أخرى تحتاج سرعة ولكنه رفض أن يوقع. وظل هكذا لمدة ساعات. إلى أن جاءه أحد الأصدقاء يبارك له على الترقية, فكان أول مرة يعرف ذلك. فقام بإستدعاء العامل الذي أحضر له الوثائق ليوقعها, وقال له أحضر لي هذه الوثائق فأوقعها فهذه مكانتي.

بالضبط هذا أنت وأنتي , فلو أدركت ما فيك من روعة بعد الميلاد الثاني سوف لن تسلك كما كنت بل ستقوم بفعل الصواب لأنك إكتشفت طبيعتك الحقيقية أنك لا تنتج الخطأ.
ولو كنت مستعبدا لأي خطيئة أو عادة أو مستعبدا للحزن والإكتئاب, ستكتشف بعد قراءة هذا الموضوع أن هذا كله غير حقيقي وأن في داخلك طبيعة البر وليس الخطيئة وهذه ما إلا أفكار يتم عرضها عليك من الخارج وصدقتها وإيمانك جعل منها واقع معاش ولكنها في حد ذاتها غير حقيقية.

 

هذه بعض فوائد البر وهذا بجوار شواهد العهد القديم التي تأتي فيها كلمة بار بكلمة أخرى وهي  "صديق". ستجد المزامير والأمثال تتحدث بكثرة عنا. إستبدل كلمة "صديق" بكلمة "بار" فتفهمها وتعرف حقيقتك.

 

كلمة "بر الله"  لا تعني كلمة "بار"

إن معنى بار ليس بر الله. كلاهما إمتيازان هامان يجب كل مؤمن أن يكتشفهم.

لذا لا يجب أن تختلط التعبيرات حتى ولو تشابها ولكن ليسوا واحدا و حتى الرب يسوع لم يقوم بإنجازهما في آن واحد بل جعل المؤمن بار في خطوة وجعله بر الله في خطوة أخرى. ويوجد فوائد مختلفة للإثنين.

 

ما معنى  كلمة "بــــار" ؟

البار هو: الإنسان الذي حُكم عليه من قبل محكمة السماء بالبراءة بأنه غير مذنب, لأن شخص يسوع قد دفع ثمن كل أفعاله وأخذ الدينونة كبديل عنه.

والبار هو من إستفاد بهذا التسديد لمديونته وصار مكان يسوع كبريء كمن لم يفعل خطيئة, لأن يسوع أخذ مكانه, فصار يسوع خطيئة وصار الإنسان بريء مكان يسوع,

وإستفاد بذلك عن طريق قبوله لذبيحة يسوع واعترافه بيسوع رب على حياته.


"البار" تعنى أن الشخص يقف أمام الله غير مُدان بشيء أي وضعه سليم فهو في علاقة جيدة لا يوجد شيء ضده ولا يوجد ما يعكر علاقته بالله , الله حجب وجهه عن يسوع لكي لا يحجب وجهه عنك عندما تخطيء. لا يوجد شوائب في علاقته نحو الله أي علاقة غير ملوثة وعلاقة في قبول ورضى تام. كلمة بار تعنى البراءة. بريء في نظر محكمة السماء – العدل الإلهي.

  

كيف صار المؤمن باراً  - براءة؟

يعتقد كثيرون بأن يسوع "حمل الدينونة من علينا" ولكن عندما تدرس الكتاب ستجد أنه حمل عقاب خطايانا, لأن الدينونة هي حالة الإدانة وليست العقاب. الدينونة هي:الحكم    ولكن العقاب هو: تنفيذ الحكم عمليا.


لكي نفهم هذه النقطة علينا أن نفهم كيف يدان الإنسان : عندما يفعل الإنسان شيء (لم يظهر بعد أنه خطأ) وما سيجعله يدرك أنه أخطأ هو وجود قانون يبين هذا الخطأ فيدرك أنه أخطأ نتيجة هذا القانون. فيقف هذا القانون ضده يقول إذا فعلت هذا سيأتي عليك هذا العقاب.

إذًا العقاب أتى بسبب الدينونة التي هي بسبب القانون (أي الناموس في الكتاب في العهد القديم = القانون).

 إذاً الناموس أي القانون يدين المخطيء, وهذا صحيح وعدل وليس لأغاظته بل هذا هدفه حتى لا يستمر الإنسان في الخطأ. لأن طبيعته منتجة للخطأ. لذا يجب وجود شيء يوقفه.

لم يعد هناك قانون ضد المؤمن لأن يسوع أنهى على الناموس رومية 10 : 4 "فَإِنَّ غَايَةَ (أي مكان وصولها ونهايتها) الشَّرِيعَةِ هِيَ الْمَسِيحُ لِتَبْرِيرِ كُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ." أحد الترجمات تقول : " لأن بيسوع نهاية الناموس..."

   لقد حمل يسوع عقاب أي شخص يُقبل إليه وأيضا لأنه قام بإلغاء الناموس فهو ليس مدان بعد الآن.
 ومحكمة السماء حكمت بالبراءة على من قبل ذبيحة يسوع بالإيمان. ولأن يسوع كان بديلا لنا, وأيضا لأن يسوع أكمل الناموس الذي كان يديننا ثم قام بإلغاؤه. كان يحق له إلغاؤه يسوع فقط ولا أي إنسان آخر لماذا؟ لأن الكتاب يقول أن الناموس هو هدفه مجيء يسوع, وهذا حدث, فقام يسوع بإلغاؤه بعد أن أتمه وأكمله ولم يكسر وصية واحدة فيه.

نعم قال يسوع أنه "لم يأتي لينقض بل ليكمل". إذا هذا يعني أنه كان هناك شيء ناقص وهو الناموس الذي كان ينتظر إكماله, ويعني بهذا الكلام أنه لم يأتي بعقيدة جديدة عكس ما كانوا يؤمنون بها هم بل أتي سائرا في نفس العقيدة بأن الله سيتجسد ويأتي على الأرض ..... لذا ليس معناه أن الناموس سيستمر العمل به بل يعني أنه ليس ضد هذه العقيدة بل في صفها.

أي عندما تعلن إيمانك بفمك بيسوع الذي أخذ عنك الدينونة والعقاب.

يقول بولس في رومية 1 : 16 انه لا يستحى بالإنجيل لأنه قدرة الله للخلاص. أي أن الله وضع كل قوته في الخلاص لذلك لا يُتَوقَع أن الله جعل كل قوته لنذهب إلى السماء فقط وتترك في هذه الحياة ولكن جعل من الخلاص شئ اعظم وهو انك تصير بار وأيضا بر الله في الأرض والسماء.

 

هذه البراءة ليست على أساس الأعمال ولكن بإيماننا بالرب يسوع فقط. ونرى ذلك فيما يقوله الرسول بولس في رسالة فيلبى 3 : 9 "وَيَكُونَ لِي فِيهِ مَقَامٌ، إِذْ لَيْسَ لِي بِرِّي الذَّاتِيُّ الْقَائِمُ عَلَى أَسَاسِ الشَّرِيعَةِ، بَلِ الْبِرُّ الآتِي مِنَ الإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ، الْبِرُّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ اللهِ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ.".

وفى رومية 1 : 17 "فَفِيهِ قَدْ أُعْلِنَ الْبِرُّ الَّذِي يَمْنَحُهُ اللهُ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ وَالَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الإِيمَانِ، عَلَى حَدِّ مَا قَدْ كُتِبَ: «أَمَّا مَنْ تَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ، فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا».".

كيف تتبرر في العهد الجديد؟

متى 12 : 37 (37)فَإِنَّكَ بِكَلاَمِكَ تُبَرَّرُ، وَبِكَلاَمِكَ تُدَانُ ! »

 يقول أن الإنجيل (الخبر السار) وهو فيه قد أعلن البر الذي يمنحه الله على أساس الإيمان والذي يؤدى إلى الإيمان. ومن هنا نحن أبرارا (براءة) لأننا قبلنا ذبيحة المسيح. وجُعلنا بر الله في المسيح أيضا وسأناقشها بعد قليل.

 

أسلك في حالة برائتك

قد تكون قبلت المسيح من سنين ولكنك لم تدرك هذه الحقيقة وصليت صلوات خاطئة من منطلق الجهل بكلمة الله عن هذا الأمر. لكن بعد هذه المعرفة لو صليت نفس الصلوات الخاطئة فهذا تصغير وتقليل بما فعله يسوع.

آمن بالبراءة التي أنت عليها حتى ولو لم تشعرها. فقط ما عليك إلا أن تستمتع بالسلام الذي صرت عليه في علاقتك بالله. لا يوجد شيء بينك وبينه لم تعد أي خطيئة فاصلة بينك وبينه. لا تصدق مشاعرك بل صدق الكلمة.

رومية 5 : 1 فَبِمَا أَنَّنَا قَدْ تَبَرَّرْنَا عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ، صِرْنَا فِي سَلاَمٍ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. (2)وَبِهِ أَيْضاً تَمَّ لَنَا الدُّخُولُ بِالإِيمَانِ إِلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي نُقِيمُ فِيهَا الآنَ

تقول إحدى الترجمات بما أننا قد أعلنت براءتنا فهيا نسير في هذا السلام الذي صرنا عليه

رومية 3 : 21 أَمَّا الآنَ، فَقَدْ أُعْلِنَ الْبِرُّ الَّذِي يَمْنَحُهُ اللهُ ، مُسْتَقِلاً عَنِ الشَّرِيعَةِ

لذلك لا تحاول فيما بعد أن تمتلك حالة البراءة هذه (بلا لوم), لأنك صرت بار هذا حالك الذي أصبحت عليه الآن حتى ولو لم تشعر بذلك. فأنت في علاقة سليمة مع الله.  أنت مقبول وموافق عليك في نظر الله.

أفسس 1 : 6 (6)بِغَرَضِ مَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي بِهَا أَعْطَانَا حُظْوَةً لَدَيْهِ فِي الْمَحْبُوبِ

في أحد الترجمات تأتي الذي أحسن إلينا في المحبوب وفي ترجمة أخرى الذي قبلنا في المحبوب وبالفعل هذه معاني الكلمة اليونانية من شاريتو charitoō .

أما إذا كنت تنظر لنفسك بخلاف ذلك فأنت تنظر نظرة خاطئة تماما. البراءة هذه صارت على أساس الأعمال ولكن ليس أعمالك بل عمل يسوع الذي عمله في الخلاص.

   إذا قد حُكم عليك بالبراءة لأنه لا يوجد شيء ضدك الآن. أي لا يوجد ناموس ضدك, قام يسوع المسيح بإلغاء العمل بالناموس.

منذ متى وأنت بريء؟ منذ مات يسوع على الصليب لأنه منذ ذلك اليوم في نظر الآب صار الجميع مغفور لهم.

كورونثوس الثانية 5 : (19)ذَلِكَ أَنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحاً الْعَالَمَ مَعَ نَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ عَلَيْهِمْ خَطَايَاهُمْ، وَقَدْ وَضَعَ بَيْنَ أَيْدِينَا رِسَالَةَ هَذِهِ الْمُصَالَحَةِ

لاحظ لم يقل غير حاسب للمؤمنين خطاياهم بل قال للعالم.

ربما تسأل إذا لماذا سيدخل غير المؤمنون الجحيم رغم أن خطاياهم صارت مغفورة لهم؟

هذا في يوحنا 3 : (18)فَالَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، أَمَّا الَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِهِ فَقَدْ صَدَرَ عَلَيْهِ حُكْمُ الدَّيْنُونَةِ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ (19)وَهَذَا هُوَ الْحُكْمُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَلكِنَّ النَّاسَ أَحَبُّوا الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً

فالدينونة التي سيدان بها الخاطيء ليست أعماله لأن يسوع قد دفع ثمنها, ولكنه سيدان لأنه لم يقبل هذا الحل فهو سيدان على خطيئة واحدة وليست أعماله. هذه الخطيئة هي عدم قبوله ليسوع.

 

لقد تجد هناك خدام يعظون بأن الناموس موجود و أن المؤمنون مطالبون به, فهذا سببه الجهل بالكلمة. ونتائجه هي حياة مؤمنين تائهة وضائعة. أولا  الناموس ليس للأمم مزمور 147 : 19 - 20 بل هو لشعب إسرائيل وليس لنا نحن الأمم.

نعود لموضوعنا للمؤمنين : نحن الأمم لا صلة لنا بالناموس. لهذا السبب رومية 7  لا يتكلم عنا. فهذا صراع بولس قبل أن يولد من الله فلو قرأت بدايته ستجد أنه يتكلم إلى أناس يعرفون الناموس. ولكن بسبب الوعظ عن الناموس صار المؤمنون موهومين بأنهم مطالبين بالناموس. في حين أنه ليس لنا بل كان لشعب إسرائيل, وحتى الآن لم يعد لهم لأنه في حد ذاته قد تم إبطاله بعد يسوع وكان هذا على يد يسوع.

 لتعرف شرح رومية 7 بإستفاضة في مقالة أخرى إضغط هنا لتقرأها

 

الروح القدس لا يدين المؤمن بل الخاطيء

يقول الكتاب يوحنا 16 : 8  وَعِنْدَمَا يَجِيءُ (الروح القدس) يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى الْخَطِيئَةِ وَعَلَى الْبِرِّ وَعَلَى الدَّيْنُونَةِ

عزيزي و عزيزتي , لا تقبل الدينونة التي تأتيك على هيئة أفكار أو مشاعر لا تقبلها بأي صورة من الصور.  قد تبدو الدينونة بريئة وفي صفك ولكنها هي الوظيفة لتي يتصف بها إبليس وليس الله, إذ طرح المشتكي (في اليوناني تأتي "المتهم") نعم أقول هذا حتى ولو فعلت خطيئة فعلا لا تقبل الدينونة.

ما عليك إلا أن تعترف بهذه الخطيئة. وهذا ليس ليغفر لك الآب بل لكي لا تتألف مع طبيعة غير طبيعتك الآن. لكن الآب لا تنقطع علاقتك به في كلا الأحوال سواء كنت إعترفت بالخطيئة أو لا.

أنا لا أدعوك للتسيب وأيضا بولس لا يدعو للتسيب مع الخطيئة غلاطية 5 : 13 فَإِنَّمَا إِلَى الْحُرِّيَّةِ قَدْ دُعِيتُمْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ؛ وَلَكِنْ لاَ تَتَّخِذُوا مِنَ الْحُرِّيَّةِ ذَرِيعَةً لإِرْضَاءِ الْجَسَدِ، بَلْ بِالْمَحَبَّةِ كُونُوا عَبِيداً فِي خِدْمَةِ أَحَدِكُمُ الآخَرَ

 نعم هناك من يسيئون إستغلال هذه الحرية التي صرنا عليها في المسيح ويسلكون بالحواس الخمسة. وقد تتعجب لو قلت لك أن حتى هذا المؤمن المتسيب الذي قد يجد فرصة للسلوك بالجسد لو عرف أن حقيقته لا تفعل هذا ولا تريد هذا ولا ينتج خطيئة و أن هذه الخطيئة نتيجة أنه لا يعرف من هو وأنها لا تنتج من روحه بل تأتيه من الخارج.... وهذا مشروح في "بر الله" في الأسفل – لو إكتشف هذا سوف يتوقف عن ما يفعله ويسلك بحقيقته – طبيعة البر.

 

بركات العهد الجديد ليست مشروطة

قد تتعجب على هذه الجملة, ولكن هذه الحقيقة الكتابية موجودة في وسط سطور العهد الجديد و ليس كل مؤمن يدركها إلا إذا كان يقرأ الكتاب بعيدا عن التأثر أو التعصب لفكر معين.

قد تجد من يعظ بأن البركات مشروطة , وهذا سببه أن البركات في العهد القديم فعلا كانت مشروطة مثلا تثنية 28 : 1 يقول الكتاب إن أطعت وصايا الرب تأتي عليك هذه البركات... . ولكن في العهد الجديد قد الوفاء بهذا الشرط. نعم البركات كانت مشروطة بالطاعة ولكن الأخبار السارة هي أنك أنت قمت بإطاعة كل الوصايا ولم تكسرها.

أنت صرت طائع

نعم رغم أنك لم تفعل ذلك ولكن قد قام يسوع بطاعة الناموس كاملا وأعطاك هذه الحالة فصرت أنت طائع وإستبدل معك وأخذ منك الخطيئة وأعطاك الطاعة التي قام بها. لذلك فصرت أنت طائع للوصية وقد قمت بتنفيذها.

تماما مثلما تقف عند شباك الحساب في الماركت وتجد أحد الأشخاص يحمل مشتريات كثيرة وثمنها كبير جدا, فتقوم أنت بالحساب رغم أنك لم تشتريها.

في نظر الشباك صار الحساب مسدد وليس له دخل بمن قام بالتسديد, صاحب المشتريات أم شخص غيره فهذا لا يهم.

هكذا حدث الإستبدال بينك وبين يسوع أخذ حالتك وأعطاك حالته.

يقول الكتاب أن ما فعله يسوع هو طاعة رومية 5 : 19 فَكَمَا أَنَّهُ بِعِصْيَانِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خَاطِئِينَ، فَكَذلِكَ أَيْضاً بِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَاراً.

ويقول الكتاب أن ما فعله يسوع بالنيابة عنا يعتبر أننا قمنا بفعله.
2 كورونثوس 5 : 14 فَإِنَّ مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ تُسَيْطِرُ عَلَيْنَا، وَقَدْ حَكَمْنَا بِهَذَا: مَا دَامَ وَاحِدٌ قَدْ مَاتَ عِوَضاً عَنِ الْجَمِيعِ، فَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْجَمِيعَ مَاتُوا

كون يسوع مات ومتنا معه أيضا هو أطاع فأطعنا معه و قد هزم إبليس فهزمناه معه و قام من الأموات فقمنا معه وأطعنا الوصية (رومية 5 : 19 )  وجلسنا معه في السماويات.

لذلك فما فعله يسوع قمنا بفعله نحن. الله ينظر لك هكذا و الملائكة تنظر إليك هكذا و مملكة الظلمة تنظر إليك هكذا أنك هزمتها وليس لها شيء فيك. ويتبقى أن تنظر أنت هكذا.

لا عجب أن الكتاب يسميك "أيها الطائع" ولا يقول الذي سـيطيع. 1 بطرس  1  : 14  وَبِمَا أَنَّكُمْ صِرْتُمْ أَوْلاَداً لِلهِ مُطِيعِينَ لَهُ،

لا عجب أن الكتاب المقدس يأتي فيه كلمة طاعة ... ولكن بعد قيامة يسوع ستجد كلمة طاعة لا تأتي أبدا !! لم يأتي أبدا "أطيعوا وصايا الرب" في العهد الجديد.

 

تذكر هذه الحقيقة:

الخطيئة لن تمنع بركة الله في حياتك والله سيظل يباركك لأن الله قد باركك (حدثت بالماضي) أفسس 1: 3 وعطاياه بلا إرتجاع رومية 11 : 29, والشرط الذي كانت تشترط به كل وصايا العهد القديم (التي صارت لنا في العهد الجديد هذا الشرط هو الطاعة وهو قد وفي فينا) رومية 8 : 4 قد قمنا بتنفيذ الوصايا كلها.

ولكن إحذر لو سلكت في الخطيئة ستوقف وتشل إيمانك فلا تستطيع أن تأخذ هذه البركات التي صارت متاحة لك ومن حقك. لأن البركات التي هي لك لا تسقط عليك من تلقاء نفسها بل تأخذها بإيمانك.

ولكن عندما تفعل خطيئة, الله لن يأخذ البركات التي باركك بها أبدا وإلا سيكسر قانون نفسه وليس هذا فقط بل إن فعل هذا سيقلل من عمل يسوع. لأنه بهذا يكون يطالب بدفع ثمن الخطيئة التي تم دفعها من خلال إبنه يسوع.

 

لا توجد وصية ضدك

نعم أنت صرت هكذا صدق هذا.... لاحظ لم أقل أشعر بذلك بل قلت صدق.

تخيل معي أنك ذهبت إلى جزيرة وبها أناس يعيشون عليها. لا يوجد بها قانون أو دستور يحكمهم, فلو أخطأ أحدا لن يحاسب وسوف لن يقف له أحدا ليمنعه لا يوجد قانون ضده. هذا وضعك في مملكة الله الروحية حتى ولو فعلت شيء ليس هناك شيء ضدك. هذا لا يفصلك عن الله.

لا تتسيب في الخطيئة بل تب عن الخطيئة إن فعلت فعلا خطيئة (لا توجد في الكتاب توبة إحتياطية) ولكن التوبة ليست لكي لا يغضب منك الله, لا أنت بار في كل الأحوال ولكن دور التوبة هو إعطاء وعي لك بأن هذه ليست طبيعتك.

 

هل يمكن أن الله يفتتح مملكة بدون قانون؟ نعم, لأنه يأتمن من بها لأنهم سيولدون منه ويأخذون حياة الله في أرواحهم وهذه طبيعة الله سيفعلونها من تلقاء طبيعتهم.

عندما وضع الله الناموس كان يريد أن يسمح له البشر بالدخول في حياتهم وليس لإغاظتهم.

 لأن الكتاب يقول أنت عبد لمن تطيعه رومية 6 : 16 . الآن أنت لست عبد بل إبن.

حزقيال 36 : 27 (26)وَأَهَبُكُمْ قَلْباً جَدِيداً، وَأَضَعُ فِي دَاخِلِكُمْ رُوحاً جَدِيدَةً، وَأَنْتَزِعُ مِنْ لَحْمِكُمْ قَلْبَ الْحَجَرِ وَأُعْطِيكُمْ عِوَضاً عَنْهُ قَلْبَ لَحْمٍ (27)وَأَضَعُ رُوحِي فِي دَاخِلِكُمْ فَأَجْعَلُكُمْ تُمَارِسُونَ فَرَائِضِي وَتُطِيعُونَ أَحْكَامِي عَامِلِينَ بِهَا

بهذا عندما يأخذ المؤمن طبيعة الله يصنع المؤمن الفرائض من نفسه وليس من الخارج وهذا لأنها صارت طبيعته فهو ينتج بر. فهي بالنسبة له ليست فرائض بل طبيعة.

إرميا 31 : 33 يَقُولُ الرَّبُّ: «سَأَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَوَاخِلِهِمْ، وَأُدَوِّنُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً (34)وَلاَ يَحُضُّ فِي مَا بَعْدُ كُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ قَائِلاً: اعْرِفِ الرَّبَّ إِلَهَكَ لأَنَّهُمْ جَمِيعاً سَيَعْرِفُونَنِي، مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ، لأَنِّي سَأَصْفَحُ عَنْ إِثْمِهِمْ وَلَنْ أَذْكُرَ خَطَايَاهُمْ مِنْ بَعْدُ».

أي أن الشريعة لن تكون شيء دخيل على طبيعة الخطيئة التي فيهم بل ستكون طبيعتهم الأساسية.


في العهد القديم كان الناموس يحاول أن يمنع الطبيعة التي بداخل مؤمني العهد القديم (الغير مولودين من الله) ليس فيهم طبيعة البر.

ولكن في العهد الجديد صار المؤمنون مولودين من الله وبهم طبيعة تنتج البر – ما هو صحيح فقط.

فهم لا يحتاجون إلى شيء من الخارج ليمنعهم عن الخطيئة لأن الذي في داخلهم كله صحيح.

 

البراءة ... و موت يسوع 

طبيعة البر ... و قيامة يسوع

 

البراءة ... وموت يسوع

هل تعلم أن موت يسوع (وليس قيامته) هو الذي أتم به حكم البراءة لك ولي؟

رومية 4 : 25 الَّذِي أُسْلِمَ لِلْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا --- ثُمَّ أُقِيمَ مِنْ أَجْلِ تَبْرِيرِنَا.

 

لقد كان موت يسوع هو الطريقة التي بها أخذ الدين من على الخطاة.  لأنه أخذ عقاب الخطيئة بأنه مات موت روحي وجسدي وأبدي بدلا من كل العالم. القيامة ليست هي دفع الثمن بل موت يسوع. القيامة لها دور آخر هام جدا يخص البر الذي يلي. ولكن ببساطة حالة البراءة تمت بموت يسوع وليس بقيامته,

هذا يشبه شخص كان سجينا وعليه دين وقام رجل كريم بأخذ العقاب عنه, وصار هذا المذنب حر من هذه اللحظة. غير مدان. بريء. ليس للقاضي أي شيء عليه. أليس هذا رائعا؟ أليس هذا كافيا ؟ لقد صار المذنب بلا دين وحر. أليس هذا كل ما يريده المذنب؟ إذا لماذا قام يسوع؟ إذا كان موته كافيا وجعلك بريء؟ إذا لماذا قام يسوع؟

بمعنى آخر لنتخيل معا لو كان قد مات يسوع فقط ولم يقوم, ألم يكن كافيا لكي يخرجك من قبضة وحق إبليس عليك؟ نعم كافيا.

 ألم يتم دفع الثمن وأخذ العقاب بدلا منك؟ ألست أنت حر الآن وليس عليك دين؟ أليس هذا كافيا؟ نعم كافيا.

ولكنه ليس تكملة الخطة والقصد الإلهي للإنسان. لأن الله يريد منه أن لا يكون إنسان عادي فيما بعد. بل إبن الله. هللويا.

نوع آخر من البشر لم يكن موجودا من قبل. جنس آخر من البشر ونوع آخر من المخلوقات.

كان عليه أن يدفع ثمن الإنسان أولا. ثم بعد أن يحرره (بدفع ثمنه) يقتله ويأتي بشخص آخر. إعادة خلقه.

كان عليه أن يدفع ثمن الإنسان لكي يشتريه ويستطيع أن يفعل هذا معه.

أي لنكمل المثل لقد قام هذا الرجل الكريم بأخذ العقاب عن الشخص المذنب. و إستبدل معه الحالة فبعدها صار المذنب بريء وصار البريء مذنب وآخذ العقاب. وعندما صار الشخص الذي كان مذنبا وصار بريئا الآن صار حرا طليقا فقام والد الرجل الكريم بإماتته و خلق شخص آخر غيره ليس مولودا من بشر معتاد بل صار مولودا من والد الرجل الكريم.

رومية 4 : 25 الَّذِي أُسْلِمَ لِلْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا --- ثُمَّ أُقِيمَ مِنْ أَجْلِ تَبْرِيرِنَا

لذا لندخل أكثر في معنى البر الذي تم بقيامة يسوع (البر = طبيعة البر).

 

 

 

بر الله (طبيعة البر)

ما معنى بر الله؟

كلمة "بر" تعني صحيح و صائب Righteousness . أي عندما تصيب الشيء وتفعله بالطريقة الصحيحة وبالطبع سيأتي بالنتيجة الصحيحة. كلمة "بر" تعني الطبيعة التي تنتج وتصنع الشيء بالطريقة الصحيحة.


بلا شك الله لا يخطيء أبدا لذلك هو إله البر, أي الإله الذي لا يخطيء بل دائما يصيب الشيء ويفعله بطريقة صحيحة في الميعاد الصحيح وفي المكان الصحيح.

كوننا صرنا بر الله فهذا يعني أن طبيعتنا صارت صحيحة وسليمة وتنتج ما هو صحيح فقط ولا تنتج شيء خطأ. فلدينا القدرة الإلهية لنفعل ما هو صحيح فنقول الكلمة في الوقت الصحيح ونفعل ما هو صحيح.

والبر ليس قاصرا على الأفعال فقط بل إنجاز الخطة الإلهية وتتميمها فننجز أمور الله على الأرض. وأيضا تشمل أننا نسلك في صحة إلهية وإزدهار وحماية إلهية هذا بر الله (صحيح) في تكوين 1 أنه خلق الإنسان صحيح وسليم ومسدد الإحتياج ... هذا هو صواب الله أي بر الله ظاهرا لدى البشر هذا هو الله الذي يريد أن يفعل أشياء إيجابية لدى البشر هذا هو بر الله. لذلك فلا عجب أنر وعطاءرو إزدهار المؤمنين في رسالة 2 كورونثوس 9 : 10 هو  ثمار البر أي أفعال صحيحة. أي ثمر أرواحهم لأنهم صاروا بر الله. أي هذا الفعل الصحيح بر.

 بر الله هو أن تفعل الصواب أي تسلك في كل ما يريده لك الله من بركات وفي مشيئته وتفعل ما يريدك أن تفعله في مملكته.

عندما يقبل الإنسان الخاطيء الرب يسوع مخلص وسيد على حياته, في نفس اللحظة يولد من الله ويعطيه الله طبيعة جديدة طبيعة إلهية طبيعة الله في إنتاج وفعل كل شيء بطريقة صحيحة : "فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ، فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: إِنَّ الأَشْيَاءَ الْقَدِيمَةَ قَدْ زَالَتْ، وَهَا كُلُّ شَيْءٍ قَدْ صَارَ جَدِيداً" 2 كو 5 : 17 (المولود من الله أو بمعنى آخر الذي اخذ يسوع مخلص شخصي له).

كلمة "خليقة الجديدة" تأتي في اليوناني مخلوق آخر ومخلوق جديد لم يكن موجودا من قبل. صنف لم يكن موجودا في الأرض من قبل. بشر إلهي أي في الظاهر إنسان بشري وفي نفس الوقت مشترك في الطبيعة الإلهية. 2 بطرس 1 : 4 وَتَشْتَرِكُوا فِي الطَّبِيعَةِ الإِلَهِيَّةِ.

 

كيف صرنا بر الله نفسه ؟

البر (طبيعة البر) ... وقيامة يسوع

رومية 4 : 25 الَّذِي أُسْلِمَ لِلْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا --- ثُمَّ أُقِيمَ مِنْ أَجْلِ تَبْرِيرِنَا

عندما أقام الآب يسوع بدأ خليقة جديدة و هذه الخليقة الجديدة هل أناس يولدون بطبيعة الله في روحهم مثل يسوع. في القيامة قام يسوع و أقامنا معه.

كان إبن الله الوحيد ولكنه لم يعد الوحيد. صار بكر بين إخوة كثيرين و له إخوة مولودين من الله ذاته. الرب يسوع رئيسهم ولكنني أتكلم عن الطبيعة. صرنا من الله أي مولودين من الله... 1 يوحنا 5 : 19  و 1 يوحنا 4 : 4 أنت من الله.

يوحنا 1 : (12) أَمَّا الَّذِينَ قَبِلُوهُ، أَيِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاسْمِهِ، فَقَدْ مَنَحَهُمُ الْحَقَّ فِي أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ (13)وَهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ رَغْبَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ رَغْبَةِ بَشَرٍ، بَلْ مِنَ اللهِ.

 

لذلك القيامة هي موت للإنسان العتيق الذي تم تحريره عندما صار بريء و قام يسوع بإماتته (صلبه) وخلق نوع أخر من البشر وهو إنسان له طبيعة إلهية.

و لكن كان يتحتم تحرير الإنسان الخاطيء ودفع ثمنه لكي يكون لله حق التصرف في الإنسان.

ففي الفداء (الصلب والموت الروحي و الموت الجسدي والموت الأبدي) الذي ذاقه يسوع جعله يحق له أن يشتري الإنسان, و بهذا دفع ثمنه وصار الإنسان حرا ولكنه لم يكتفي بهذا بل أماته (صلبه) ثم خلق إنسان آخر.

2 كورونثوس 5 : (17)فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ، فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: إِنَّ الأَشْيَاءَ الْقَدِيمَةَ قَدْ زَالَتْ، وَهَا كُلُّ شَيْءٍ قَدْ صَارَ جَدِيداً (18)وَكُلُّ شَيْءٍ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ الَّذِي صَالَحَنَا مَعَ نَفْسِهِ بِالْمَسِيحِ، ثُمَّ سَلَّمَنَا خِدْمَةَ هَذِهِ الْمُصَالَحَةِ

خليقة جديدة  في اليوناني تأتي مخلوق آخر.

الأشياء القديمة  أي الطبيعة القديمة أي الإنسان القديم أي منبع الخطيئة أي الإنسان العتيق.

قد زالت  في اليوناني تأتي بمعنى المنتهي أو الراحل أي لم يعد موجودا

هوذا الكل قد صار جديد  أي لم يعد هناك ظلف متبقي للعتيق ولا أي تأثير له ولا أي طباع له لأنه ببساطة لم يعد موجودا و الموجود فقط هو شخص آخر جديد هذا كل كينونة الشخص الآن. الكل قد صار جديدا.

نعم يوجد من يقولون أن بداخلك إنسانان جديد وعتيق. هذا غير كتابي يوجد في داخلك (أي في داخل جسدك) الآن إنسان واحد وهو المولود من الله. أين العتيق؟ مات مع يسوع في الصليب (قبل القيامة التي خلق فيها الجديد)

 

لاحظ هذا كله حدث لك عندما قبلت يسوع وليس لك يد فيه.

الآية تقول: أن يسوع جُعل خطية, في حين أن يسوع لم يفعل خطية. وكذلك نحن جُعِلنا بر في حين أننا نحن لم نفعل أي بر. هذا شيء حدث لنا وليس لنا يد فيه. تماما مثلما قام آدم بإرتكاب الخطيئة في الماضي وأنا وأنت لم نكن موجودين ولكننا تأثرنا بها رغم أن لا ذنب لنا في فعلة أبينا الجسدي آدم أخذنا طبيعة الخطيئة وصار كل من يولد يولد بالإثم وبالخطيئة أي بطبيعة الخطيئة يحبل به  مزمور 51 : 5 . هكذا البر , صرنا بر الله وأخذنا طبيعته البر التي لا تخطيء بدون أي دخل.

 

عندما أخطأ آدم جعل كل الذين بعده خطاة لأنهم ورثوها كنسله, رغم أن ليس لهم يد في خطيئته ولم يفعلوها معه ولكنهم أُعتِبروا قد فعلوها من خلاله.  ولدوا بها صاروا كذلك نتيجة لفعلة آدم الذي سبقهم فقد فعلها بالنيابة عنهم.

 هكذا البر, يسوع فعل شيء واحد أثر على كل الذين سيولودون من الله بعده, ونفس التطبيق على آدم الأول كذلك على آدم الآخير أي يسوع, فقد فعل شيء واحد وهو الفداء أطاع فيه الله فجعل كل الذين بعده أبرار نتيجة لفعله ورغم أن ليس لهم يد فيها وليس لهم أي تدخل فيها. ولدوا بها وصاروا هكذا. لكنه فعلها بالنيابة عنهم ليس لهم دور فيها لكنهم صاروا كذلك.

العجيب عندما تقدم هذا الحق لبعض المؤمنين يجادلون.  في البداية يقتنعون بأن كل شخص ولد بالإثم لأن آدم أثر على كل الناس الذين بعده, وعندما تقول للمؤمن أن يسوع أثر على الذين بعده وجعل كل الذين بعده أبرارا لا يصدقونها!!!!!  لماذا؟ لأنهم لم يسمعونها توعظ وتعلم لهم فلا يعرفون ذلك. نحتاج أن نشبع الناس بهذه الحقيقة العظيمة وبعدها نبدأ بتنظيم المؤمنون الروحيين في الخدمات, لماذا ؟ لأن هذا الحق سيقيم كل المؤمنين الذين عاشوا موهومين بأنهم لازالوا خطاة ولا يدركون أنهم صاروا أبرار.

 

رغم أن المؤمنون متساوون في البر لكنهم ليسوا متساوين في إدراك ذلك البر الذين صاروا عليه. فستجد من يدرك ومن لا يدرك. وبالطبع القانون الكتابي أنك ستمتلك في العيان ما تراه بعينيك الروحية.

أنصح هؤلاء المجادلون بإختبار المليء بالروح لأن الروح القدس سيساعدهم على إدراك هويتهم الروحية إذا تعاونوا معه.

السر يكمن فيما تراه.

سر التغير ... النظر للمرآة

 

2 كورونثوس 3 : 18 وَنَحْنُ جَمِيعاً فِيمَا نَنْظُرُ إِلَى مَجْدِ الرَّبِّ بِوُجُوهٍ كَالْمِرْآةِ لاَ حِجَابَ عَلَيْهَا، نَتَجَلَّى مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ لِنُشَابِهَ الصُّورَةَ الْوَاحِدَةَ عَيْنَهَا، وَذَلِكَ بِفِعْلِ الرَّبِّ الرُّوحِ.

أي عندما تنظر للشيء ستتغير إليه. هذا قانون هام جدا.

 

عندما تنظر في المرآة بلا شك ستجد إنعكاس لصورتك وليس صورة شخص آخر. إذا عندما أتكلم عن ما في المرآة فهذا يعني أنني أتكلم عنك أنت وليس شخص أخر.

لذلك عندما يقول في 2 كورونثوس 3 : 18 و"نحن ناظرين في مرآة"  فمن المتوقع أننا نرى وجوه أنفسنا. ولكن الروح القدس إستبدل هذا وقال نرى مجد الرب... مجد الرب أي نحن أننا مجد الرب الآن.

ولو لم ترى نفسك بعكس ذلك سوف لن تتغير في العيان إلى حقيقتك. رومية 8 : 30 الذين دعاهم أيضا مجدهم. هذا أنت وأنتي. يوحنا 17 : 22 إِنِّي أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي،

نعم يوجد روعة في داخلك في مجد في روحك ولكي يصير في الخارج أي واقعا تعيشه, عليك أن ترى هذا المجد والروعة بعينيك الروحية. تراه في روحك.

وكيف تراه؟ ماهي المرآة التي ستستخدمها لترى المجد الذي بداخلك؟؟

كلمة الله , هي الوحيدة التي ستريك الروعة التي في داخلك.

ما ستراه ستكونه. للأسف عندما تنظر لنفسك حسب ما يقوله الناس عنك أو والديك عنك أو حسب ما قاله قائدك الروحي عنك أو حسب ما يكذب عليك إبليس في خيالاتك بأنك فاشل ومريض ومحطم.... كل هذا لو إستمررت في النظر إليه في خيالك ستكونه.

ما يعظ به الكثيرون خطأ والذي أسميه وعظ الدينونة يزيد الناس سوءا ولا يصلح شيء بل يخربه. حتى ولو كان الواعظ يستشهد بآيات كتابية كثيرة. ولكن هذا ليس صحيحا. لن تجد أن الخاطيء سيقبل المسيح بسبب توبيخه لأن الكتاب يقول أن لطف الله وليس التوبيخ وليس العنف الذي يقتاد الناس للتوبة

وأيضا المؤمن سوف لن يعدل طريقه بالتوبيخ, بل لو إستخدمت المرآة , أي كلمة الله بكشف ما في داخل هذا المؤمن وإستفضت في هذا لصار هذا المؤمن على حقيقته أي ما في داخله من مجد وروعة سيخرج ويصير واقعا.

والمعرفة الكتابية الخاطئة بسبب التفسير الخاطيء لرومية 7  جعلت الكثيرون يسلكون منخدعون في هويتهم. في حين أن رومية 7 يتكلم عن بولس قبل الإيمان وهذا موجود في مقالة مستقلة. ولكن ما أريد لفت إنتباهك له هو أن شرح هذا الإصحاح جعل الناس تتحفز للخطيئة لتفعلها وليس أن تتوقف عنها.

 

أرفض أن تعرف نفسك من الخارج

قال الرسول بولس أنه قرر أن لا يعرف إنسانا من الخارج بل من الداخل فقط. لماذا؟ لأنه لو عرف الإنسان من الخارج سينخدع, لأن الإنسان الداخلي هو الحقيقي. الإنسان الداخلي هو روحك المولودة من الله. فقرر بولس أن لا ينظر للآخرين من الخارج.

2 كورونثوس 5  : 16 إِذَنْ، نَحْنُ مُنْذُ الآنَ لاَ نَعْرِفُ أَحَداً مَعْرِفَةً بَشَرِيَّةً. وَلَكِنْ إِنْ كُنَّا قَدْ عَرَفْنَا الْمَسِيحَ مَعْرِفَةً بَشَرِيَّةً، فَنَحْنُ الآنَ لاَ نَعْرِفُهُ هَكَذَا بَعْدُ

ترجمة أخرى تقول: إِذاً نَحْنُ مِنَ الآنَ لاَ نَعْرِفُ أَحَداً حَسَبَ الْجَسَدِ. وَإِنْ كُنَّا قَدْ عَرَفْنَا الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ، لَكِنِ الآنَ لاَ نَعْرِفُهُ بَعْدُ.

 

أي قرر بولس أن لا ينظر لسلوكهم أو كلامهم, لأن الحقيقي في داخلهم هو مجد الله ورائع وليس فيه أي عيب و يحتوي قوة خارقة للطبيعي. أضاف بولس لأنه حتى لا يعرف يسوع من الخارج لأنه عندما فعل ذلك (قبل قبوله المسيح) ظن أن يسوع شخص عادي لديه رأس ويدين وقدمين, ولم ينظر في داخل يسوع أي يسوع الإلهي - الله. فقال أنه فعل ذلك في الماضي ولن يفعل هذا الخطأ ثانية فقرر أن ينظر لروح كل مؤمن ويتعامل معهم بحقيقتهم بغض النظر عن خارجهم.  فقد كان يعرف بولس أن الإنسان الداخلي لكل مؤمن ومؤمنة صار مجد الله وإلهي. وعرف بولس أنه لو فعل ذلك وتعامل مع الناس من هذا المنطلق سيساعدهم لمعرفة حقيقتهم وليس توبيخهم بل يساعدهم بإكتشاف ما تقوله الكلمة عنهم.

لذا أشجعك أن تنظر لنفسك من الداخل من خلال كلمة الله. فأنت بر هذه حقيقتك. أنت صرت مخلوق آخر.

مخلوق عالي مولود من الله لم يعد فيك حياة البشر العادية, بل طبيعة إلهية وجينات إلهية ليست كالتي أخذتها من والديك. أنظر معي في المرآة على صورتك الحقيقية:

يوحنا 1 : 12 أَمَّا الَّذِينَ قَبِلُوهُ، أَيِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاسْمِهِ، فَقَدْ مَنَحَهُمُ الْحَقَّ فِي أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ (13)وَهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ رَغْبَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ رَغْبَةِ بَشَرٍ، بَلْ مِنَ اللهِ.

أنت مولود من الله هذا أنت . لماذا يصدق المؤمنون الأفلام الخيالية التي تسرد أحداث فيها شخص ذهب إلى الفضاء و هو هناك يسكنه كائن فضائي ويعود للأرض من المنظر الخارجي كما هو ولكن هذا الكائن الذي فيه غير مرئي ويبدأ بإظهار قوات تفوق القوات البشرية.

لماذا يصدق المؤمنون (المفترض أنهم سالكين بالإيمان) هذا ولا يصدقون الحق الكتابي أنهم لم يسكنوا بل صاروا مخلوقات أخرى. مجدا هللويا.

 

بعد أنك ولدت من الله صرت وصرتي بر الله نفسه أي جوهر الله نفسه. قادر على فعل الصواب كطبيعتك. ولم يعد موجودا لديك فقط رفض للخطأ بل صار فيك القدرة لفعل الصواب.

 بذلك نحن أخذنا طبيعة الله التي لا تخطئ وصرنا بر الله نفسه. المرض والفقر والحزن والفشل هي كلها أخطاء وليست بر (صواب). لأن الله لم يضعهم في خليقته من الأساس. لو كانوا جزءً من طبيعته لكان الله خلقهم كمكون من مكونات آدم وحواء وغريزة لمحبة المرض والفقر ولكان هذا من مكونات جنة عدن. لكن الله لم يفعل ذلك. وهذه كلها لعنات أتت بسبب أثار خطيئة أدم.

فكم بالحري أثار بر الله الذي منحه يسوع وأثاره على من يؤمنون به؟؟!!! رومية 5 : 17 يقول أنهم سيملكون في هذه الحياة كملوك غالبين منتصرين على ظروف الحياة أصحاء مشفيين أغنياء محميين بيد الله. هذا سببه العطية المجانية للبر:

(17)فَمَا دَامَ الْمَوْتُ بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ، قَدْ مَلَكَ بِذَلِكَ الْوَاحِدِ،... هذه أثار أدم الأول

فَكَمْ بِالأَحْرَى يَمْلِكُ فِي الْحَيَاةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ الْوَاحِدِ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ  الْمَجَّانِيَّةَ.

إذا عبارة "بر الله": تعنى طبيعة الله نفسها أي القدرة على فعل الصواب وهذا ما أخذناه من الله وصرنا عليه بعد الميلاد الثاني بسبب ما فعله يسوع رغم أن لا يد لنا فيها كما فعل آدم خطية قد أثرت على ما يليه من بشر هكذا فعل آدم الأخير أي يسوع طاعة واحدة ليجعل كل الذي بعده (الذين سيولدون من الله) أبرار.

 

"بر الله" وليس "بار في الله"

2 كورونثوس 5 : (21)فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيئَةً، جَعَلَهُ اللهُ خَطِيئَةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ.

لاحظ لم يقل صرنا أبرار في الله, بل يقول بر الله ذاته. أي أنت مصدر للبر أخذت الطبيعة في روحك.

كثيرا ما تجد المؤمنون يقتبسون الآيات ولا يفهمونها ولأنهم لا يصدقونها يبدأون في تخفيف معناها حتى لا يواجهونها.

هناك فرق من أن هذا الطعام "خالي من الدسم"  وبين كلمة  "منزوع الدسم"

خالي من الدسم أي أنه من الأساس ليس فيه دسم

أما منزوع الدسم تعني أنه كان به دسم ولكن تم إنتزاعه.

 

هكذا أنت ولدت لتكون بر الله ولست خاطيء وتم تصليحك. أي لم ينزع الله منك الخطيئة (كما يقول البعض قام بتنظيفك) ووضع روحه فيك بل قد تم ميلادك من الله وموت الروح التي كانت تخطيء.

 الذي كان خاطيء فيك قد مات وأنت الآن شخص آخر. غلاطية 2 : 19 قَدْ مُتُّ عَنِ الشَّرِيعَةِ، لِكَيْ أَحْيَا لِلهِ (20)مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، وَفِيمَا بَعْدُ لاَ أَحْيَا أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. أَمَّا الْحَيَاةُ الَّتِي أَحْيَاهَا الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهَا بِالإِيمَانِ فِي ابنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَبَذَلَ نَفْسَهُ عَنِّي

 

مع المسيح صلبت هذا عن الإنسان العتيق. وصلبت معناها مات. تماما كما تعني بأن يسوع صلب أي مات.

فما أحياه الآن هو حياة الله لأنه صار شخص آخر غير الذي مات. فهنا يعني الإنسان الجديد. فهو يعيش في داخل جسده الذي في كل الأحوال كما هو.

الميلاد الثاني ليس بداية جديدة كم يعرفه البعض خطأ ويقولون : أن ما بداخلك كما هو لم يتغير فقط بدأ من جديد لا وألف لا.

قبول المسيح هو خلق من جديد و ليس بداية جديد فقط, بل الإنسان الذي قبل المسيح يموت عندما يقبل المسيح ويأتي إنسان غيره مولود من الله.

عندما تقبل يسوع لن تشعر بهذا في جسدك لأنه يحدث في روحك. وجسدك يبقى كما هو إذا كان رفيعا سيبقى كما هو رفيعا. ولن يغمى عليك ولكن في روحك يتم الآتي : يأخذ الله الطبيعة القديمة (الإنسان العتيق) لأنه صلب مع يسوع. ويولدك منه شخصيا. فهذا شخص آخر و ستجد ذهنك متذكرا أشياء قبل وبعد قبولك المسيح ولكن هذا فقط ذهنك ولكن روحك الجديدة المولودة من الله لم تعيش إلا هذه اللحظة وليس لها ماضي.

كلمة "بار في الله" دائما يقصد بها من يستخدمونها (في بطن معناها) أنك في حد ذاتك سيء وخاطيء لكن تم غفران خطاياك في المسيح.

وهذا خطأ . يمكن قبول هذا في حالة واحدة فقط : لو كان المعني بها الخاطيء بعد موت يسوع و قبل القيامة (أي قبل الخليقة الجديدة). لأنه الإنسان هنا خاطيء تم تبرئته صار بريء كما شرحت سابقا, ولكن لم يتوقف الفداء عند موت يسوع حيث دفع ثمن خطاياك ومت مع المسيح بل ما حدث بعدها هو القيامة التي تم خلق هذا الإنسان الجديد إبن الله وهو أعلى من كل ممكلة الظلمة وليس فيه شر أو ظلام. مخلوق جديد غير قابل للفشل أو المرض أو الخطأ. قد يسلك كإنسان عادي. ولكن لو نمى ما في داخله من مجد وروعة وعظمة سيظهر روعته.

أفضل من أفضل أنبياء العهد القديم

 لا تتعجب فقد قال يسوع هذا بكل وضوح. فكونك مولود من الله فأنت أفضل من أفضل أنبياء العهد القديم. فهو لم يكن مولود من الله ولم يسكن فيه الروح القدس.

نعرف هذا عندما قال الرب يسوع عن يوحنا المعمدان هذا التقرير في متى 11 : 7 - 11

(7)وَمَا إِنِ انْصَرَفَ تَلاَمِيذُ يُوحَنَّا، حَتَّى أَخَذَ يَسُوعُ يَتَحَدَّثُ إِلَى الْجُمُوعِ عَنْ يُوحَنَّا: «مَاذَا خَرَجْتُمْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لِتَرَوْا؟....... (9)إِذَنْ، مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَرَوْا؟ أَنَبِيّاً؟ نَعَمْ، أَقُولُ لَكُمْ، وَأَعْظَمَ مِنْ نَبِيٍّ. (10)فَهَذَا هُوَ الَّذِي كُتِبَ عَنْهُ: هَا إِنِّي مُرْسِلٌ قُدَّامَكَ رَسُولِي الَّذِي يُمَهِّدُ لَكَ طَرِيقَكَ (11)الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ بَيْنَ مَنْ وَلَدَتْهُمْ النِّسَاءُ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ. وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ

هذا يوحنا المعمدان وهو نفسه الذي قال يوما الآتي في متى 3 : 11  أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِالْمَاءِ لأَجْلِ التَّوْبَةِ، وَلكِنَّ الآتِيَ بَعْدِي هُوَ أَقْدَرُ مِنِّي، وَأَنَا لاَ أَسْتَحِقُّ أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ.

وهذا النبي قال عنه يسوع أنه أفضل من كل أنبياء العهد القديم مثل موسى وإيليا وداود ....بل وقال أنه أعظم من نبي وقال شيء أضخم وهو أنه من بين كل من ولدوا على الأرض من النساء هو أعظم منهم جميعا.

 وهذا لأن مهمته كانت أعظم وهو فعلا الوحيد الذي إمتلأ بالروح القدس من بطن أمه.

ولكن في ذات الوقت قال يسوع جملة في نهاية الحديث عن يوحنا المعمدان ليوجه نظر الناس على الخليقة الجديدة وكيف أنها أعظم من أعظم إنسان. متى 11 : 7 - 11

....(11)الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ بَيْنَ مَنْ وَلَدَتْهُمْ النِّسَاءُ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ. وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ

أي أقل واحد وواحدة في ملكوت الله الذي هو ملكوت الأبرار سيكون أعظم من يوحنا المعمدان.!!!! أي نستطيع أن نقول أن المولود من الله أعم من أعظم إنسان وأعظم نبي.

هللويا أنت جنس مختار وكهنوت ملوكي وأمة مقدسة وشعب خاص مختلف عن باقي الشعوب.

 

إبن وإبنة الله

 1بط 1 : 1 : 23 "فَأَنْتُمْ قَدْ وُلِدْتُمْ وِلاَدَةً ثَانِيَةً لاَ مِنْ زَرْعٍ بَشَرِيٍّ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى: بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ"

لاحظ في الآية السابقة تأتى كلمة "زرع بشرى" وتعنى في اللغة اليونانية سبيرم "SPERM" أي حيوان منوي أي إننا ماخوذين من طبيعة وصفات الله نفسه. وفي نفس الآية يقول أن هذا الـ سبيرم  هو كلمة الله.

وجائت نفس الكلمة في اليوناني أيضا في 1 يوحنا 3 : (9)فَكُلُّ مَوْلُودٍ مِنَ اللهِ، لاَ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ، لأَنَّ زرع اللهِ صَارَْ ثَابِتَاً فِيهِ. بَلْ إِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمَارِسَ الْخَطِيئَةَ، لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ.

زرع الله في هذه الآية تأتي بنفس الكلمة في اليوناني سبيرم Sperm  .

فالميلاد الثاني الذي قد خففه الناس ليس بداية جديدة بل هو ميلاد حرفي يحدث في روح الإنسان. فيموت الروح القديم ويولد من الله حرفيا فيصير لديه نفس طبيعة الله وجيناته. 2 بطرس 1 : 4 وَتَشْتَرِكُوا فِي الطَّبِيعَةِ الإِلَهِيَّةِ

لا يمكن أن يدرك مؤمن هذا الكلام وينضج فيه ويستمر في الخطيئة والعبودية .

هل تعلم أنك لا يمكن أن تستعبد للخطيئة لا يمكن أن تفشل لا يمكن أن لا تسطيع كل شيء ...

فأنت تستطيع كل شيء وقادر على كل شيء أنت صحة فقط ونجاح فقط وأنت حر فقط. هذا أنت.

لتصيح هللويا . شكرا لما فعله يسوع معنا.  يوحنا 1 : (12)أَمَّا الَّذِينَ قَبِلُوهُ، أَيِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاسْمِهِ، فَقَدْ مَنَحَهُمُ الْحَقَّ فِي أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ (13)وَهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ رَغْبَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ رَغْبَةِ بَشَرٍ، بَلْ مِنَ اللهِ.

مجدا للرب. مولود من الله.

 

إنسان لا يخطيء أبدا !!!!!!!!!!!!!!!!

1 يوحنا 2 : 10 فَالَّذِي يُحِبُّ إِخْوَتَهُ، هُوَ الَّذِي يَحْيَا فِي النُّورِ فِعْلاً وَلاَ شَيْءَ يُسْقِطُهُ

 

1 يوحنا 3 : 9  فَكُلُّ مَوْلُودٍ مِنَ اللهِ، لاَ ْيُخَطِيء، ، لأَنَّ زرع اللهِ صَارَْ ثَابِتَاً فِيهِ. بَلْ إِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمَارِسَ الْخَطِيئَةَ، لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ. (ترجمة أخرى تقول :  كُلُّ مَنْ هُوَ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ لاَ يَفْعَلُ خَطِيَّةً، لأَنَّ زَرْعَهُ يَثْبُتُ فِيهِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ.(

 

2 بطرس 3 : 10  فَأَحْرَى بِكُمْ إِذَنْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنْ تَجْتَهِدُوا لِتُثْبِتُوا عَمَلِيّاً أَنَّ اللهَ قَدْ دَعَاكُمْ وَاخْتَارَكُمْ حَقّاً. فَإِنَّكُمْ، إِنْ فَعَلْتُمْ هَذَا، لَنْ تَسْقُطُوا أَبَداً

دائما يقف أمام هذه الآيات الخدام وعلماء الكتاب عاجزين عن فهمها أو إستيعابها ويبدأون بوضع تفاسير أخرى لما تقوله هذه الآيات الصريحة. والمشكلة في عدم فهم هذه الآيات في عدم معرفة التعريف الصحيح الكتابي للخطيئة , لذلك سأعرف الخطيئة ثم أشرح هذه الآيات التي لا تحتاج شرح لأنها صريحة. والناس تصدم لأنها تواجه واقع مختلف عن ما تقوله هذه الآيات فهم ينظرون لحياتهم و يجدون أنهم يخطئون ولكن الآيات تقول عكس ذلك. هيا لنعرف ما يقوله الكتاب ونواجه هذه الآيات.

إن تعريف الخطيئة يختلف بين العهد القديم والجديد. وهذا لأن في العهد القديم كان الناموس موجودا وهو كان ليس لنا نحن الأمم أما في العهد الجديد لم يعد الناموس موجودا.

ولكن كلمة الخطيئة في اليوناني هي: الحياد عن الهدف, عدم إصابة الهدف المطلوب.

و هي طبيعة وليست أفعال. أي ينتجها الشخص عمدا وليس سهوا. أي يريد بمليء إرادته.

إذا حسب "الهدف" الذي سيتم الحياد عنه هو الذي سيترتب عليه التعريف.

تعريف الخطيئة بالنسبة للعهد القديم : هي عدم إتمام الناموس الذي كان هدفا يجب تتميمه.

رومية 7 : 7 إِذَنْ، مَاذَا نَقُولُ؟ هَلِ الشَّرِيعَةُ خَطِيئَةٌ؟ حَاشَا! وَلكِنِّي مَا عَرَفْتُ الْخَطِيئَةَ إِلاَّ بِالشَّرِيعَةِ. فَمَا كُنْتُ لأَعْرِفَ الشَّهْوَةَ لَوْلاَ قَولُ الشَّرِيعَةِ: «لاَ تَشْتَهِ!»

 

ولكن في العهد الجديد التعريف يختلف لأن الناموس تم إنتهاء العمل به على يد يسوع:

تعريف الخطيئة بالنسبة للعهد الجديد :  هي عدم السلوك بطبيعتك التي صارت تنتج صواب فقط, وهذا هو عدم السلوك بالمحبة والإيمان.

أو الإيمان الذي يعمل بالمحبة غلاطية 5 : 6 لنرى من الكتاب في العهد الجديد تعريف الخطيئة. ستجد أن النظرة إختلفت عن كسر الناموس.

 

 يعقوب 4 : 17 فَمَنْ يَعْرِفْ أَنْ يَعْمَلَ الصَّوَابَ، وَلاَ يَعْمَلُهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْسَبُ لَهُ خَطِيئَةً.

رومية 8 : 23 وَأَمَّا مَنْ يَشُكُّ، فَإِذَا أَكَلَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ، لأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَنْ إِيمَانٍ. وَكُلُّ مَا لاَ يَصْدُرُ عَنِ الإِيمَانِ، فَهُوَ خَطِيئَةٌ.

يوحنا 13 : 34 وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً، كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا، تُحِبُّونَ بَعْضُكُمْ

يوحنا 8 : 44 إِنَّكُمْ أَوْلاَدُ أَبِيكُمْ إِبْلِيسَ، وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَعْمَلُوا شَهَوَاتِ أَبِيكُمْ.

إذا الخطيئة في العهد الجديد مرتبطة بطبيعة من ولدت منه روحيا. فأنت مولود من الله فشهوات أبيك ستريد أن تعمل. أي طبيعة أبيك ستعمل.

الطبيعة ليست هي الأفعال

في العهد الجديد صارت الخليقة الجديدة في داخله الناموس كطبيعة ليست دخيله عليه كما كان في العهد القديم بل صارت هي نفسه. فهو لا يحاول أن يعيشها بل هي طبيعته.

حزقيال 36 : 27 (26)وَأَهَبُكُمْ قَلْباً جَدِيداً، وَأَضَعُ فِي دَاخِلِكُمْ رُوحاً جَدِيدَةً، وَأَنْتَزِعُ مِنْ لَحْمِكُمْ قَلْبَ الْحَجَرِ وَأُعْطِيكُمْ عِوَضاً عَنْهُ قَلْبَ لَحْمٍ (27)وَأَضَعُ رُوحِي فِي دَاخِلِكُمْ فَأَجْعَلُكُمْ تُمَارِسُونَ فَرَائِضِي وَتُطِيعُونَ أَحْكَامِي عَامِلِينَ بِهَا

بهذا عندما يأخذ المؤمن طبيعة الله يصنع المؤمن الفرائض من نفسه وليس من الخارج ولكن لأنها صارت طبيعته فهو ينتج بر. فهي بالنسبة له ليست فرائض بل طبيعة.

كان في العهد القديم يريد أن يفعل شيء دخيل عليه. في داخله خطيئة وفي الخارج الوصية.

ولكن في العهد الجديد صارت الطبيعة الداخلية بر. فهو يفعله ليس كفريضة بل كطبيعة.

كان المؤمن سجين مديونا ومحكوم عليه بالإعدام بسبب خطاياه وتعديه للناموس. وجاء يسوع وأخذ العقاب بدلا منه, فصار حرا طليقا من يد إبليس الذي وجد فرصة لتعديه الناموس فأسره, لم يكتفى بهذا بل أماته الله مع يسوع, وخلق شخص آخر في داخله الشريعة كطبيعته. أي صار القاضي ذاته. من السجن والإعدام إلى منصب قاضي. صارت طبيعته.

 

ستفهم معنى هذا من الآية التي جاءت  في يوحنا 8 : 44 إِنَّكُمْ أَوْلاَدُ أَبِيكُمْ إِبْلِيسَ، وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَعْمَلُوا شَهَوَاتِ أَبِيكُمْ.

قال يسوع هذا عندما كانوا سيرجمونه فلو سألنا أحد الأشخاص الذين كانوا سيرجمون يسوع وقلنا له : "هل تريد أن تقتل يسوع بكل قلبك ؟

سيرد :  نعم! أريد بكل قلبي.

ثم نسأله : هل هناك صراع في داخلك بأن تضربه أو لا تضربه؟ أي هل يوجد تردد في داخلك بأن لا تضربه أم تريد ضربه بكل قلبك وعزمك؟

سيرد: لا. لا يوجد صراع , أريد أن أضربه بكل قلبي"

 

هل تعلم لماذا كانوا يريدون رجم يسوع بكل قلبهم؟ يسوع قال لنا الأمر الخفي الداخلي, وهو أن هذه طبيعة روحهم التي أخذوها من الذي ولدوا منه. فيوجد إنتاج في أرواحهم للخطيئة.

هكذا العكس صحيح. من ولد من الله سيجد أن شهوات أبيه يريد أن يعمل بكل عزمه وبكل إرادته. وبدون تردد.

 

هل تجد صعوبة في السير على قدميك؟ هل تريد أن تسير على أطرافك الأربع أي قدميك ويديك؟ أم تريد أن تسير على قدميك فقط؟

هذا لأن في جسدك شفرة جينية وطبيعة في تكوينك تعطيك الرغبة في السير على قدميك فقط. وبكل سلاسه وبدون أي صراع. لأن هذه طبيعتك.

إذا البر (الفعل والقول الصحيح) هو طبيعة و الخطيئة أيضا طبيعة وليست أفعال.

 

إذا كان الوضع هكذا إذا فلماذا المؤمنون يخطئون؟ ولعلك تسأل لماذا تجد مؤمنون يريدون أن يفعلوا الخطيئة بإرادتهم؟

 

أين المشكلة؟

المشكلة ببساطة تكمن في عدم معرفة المؤمنين بهويتهم الحقيقية. لم يسمعوا أخبارا سارة تقول أنهم بر الله. بل على العكس سمعوا لسنين عديدة أنهم خطاة وهذا ما كانوا ينظرون إليه, والنتيجة أنهم تغيروا إليه.

ولكن هل هم مؤمنون؟ نعم هم مؤمنون. وما يثبت لك أنهم مؤمنون حقيقيون؟ لأنهم سلكوا بالإيمان في قبولهم المسيح في يوم من الأيام. ولم يجدوا من يعطيهم طعام صحيح غير مغشوش.

المشكلة تم حلها.

في العهد القديم كانت المشكلة في روح الإنسان الذي نسميه نحن بالنسبة إلينا العتيق.

يقول بولس متكلما عن نفسه وقتما كان يعيش تحت الناموس أي عندما لم يكن قد قبل المسيح. أن المشكلة ليست في الناموس. المشكلة في روح الإنسان التي تنتج الخطيئة.

رومية 7 : 11 فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ (أي طبيعتي الساكنة في أي روحي)، إِذِ اسْتَغَلَّتِ الْوَصِيَّةَ، خَدَعَتْنِي وَقَتَلَتْنِي بِهَا (12)فَالشَّرِيعَةُ إِذَنْ مُقَدَّسَةٌ، وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ أي أن الوصية ليست المشكلة بل طبيعتي.

 

الإنسان هو كائن روحي يمتلك نفس ويسكن في جسد.

 ولكن من أي منهم تنتج الخطيئة في الخاطيء ؟  أمن روح الإنسان أم من النفس أم من الجسد؟

يرد الرب يسوع ويقول من روح الإنسان تخرج وتنبع الخطيئة, وليس من نفسه وليس من جسده. مرقس 7 : 21 فَإِنَّهُ مِنَ الدَّاخِلِ، مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ، تَنْبُعُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَةُ، الْفِسْقُ، السَّرِقَةُ، الْقَتْلُ (22)الزِّنَى، الطَّمَعُ، الْخُبْثُ، الْخِدَاعُ، الْعَهَارَةُ، الْعَيْنُ الشِّرِّيرَةُ، التَّجْدِيفُ، الْكِبْرِيَاءُ، الْحَمَاقَة (23)هَذِهِ الأُمُورُ الشِّرِّيرَةُ كُلُّهَا تَنْبُعُ مِنْ دَاخِلِ الإِنْسَانِ (أي طبيعتهم وبإرادتهم هذه ليست بتدخل من إبليس بل بإرادتهم يريدون أن يفعلون مشيئة و رغبات والدهم)

قلب الإنسان في الكتاب المقدس تعني روح الإنسان. إذا من روح الإنسان المولود من إبليس أي الذي لم يولد من الله من روحه يخرج الشر.

في روح الإنسان الغير مولودة  منبع الشر أما النفس فهي تتلقى معلومات من الحواس الخمسة و الشر المحيط وتغذي الروح والجسد يخرج الأفعال للعلن.

ولكن الجسد (أي الحواس الخمسة) لا ينتج شر في حد ذاته. والنفس أيضا لا تنتج شر في حد ذاتها, إذا

إذا لنغير هذا الإنسان يجب تغير روحه.

 

ولكن المؤمن في العهد الجديد قد مات الإنسان العتيق ولم يعد موجودا والكل صار جديدا. أي لا يوجد حتى أثر للإنسان العتيق.

في داخل كل مؤمن ومؤمنة روعة. ولكنه لا يعرف هذا إلا إذا رأها في الكلمة. وهذا دور المعلم في الكنيسة.

 

البر طبيعة وليس أفعال ولكنه ينتج أفعال.

لماذا البار قد يخطئ؟؟

1 يوحنا 2 : 1 يَا أَوْلاَدِي الصِّغَارَ، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هَذِهِ الأُمُورَ لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَلكِنْ، إِنْ أَخْطَأَ أَحَدُكُمْ، فَلَنَا عِنْدَ الآبِ شَفِيعٌ هُوَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ.

 

لاحظ يقول وإن أخطأ أي أن الطبيعي أنه لا يخطيء. وإن حدث هذا فهناك حل.

لذلك قد يخطيء البار رغم أنه بر, لأنه لم ينمي ما بداخله. وستأتي مرحلة فيها ينضج إلى أن تنعدم الخطيئة من حياته. لأنه نضج.

هذا ما يقوله الكتاب.

لأساعدك في فهم هذا الحق إليك هذا المثل:

الطفل المولود حديثا يحتوي في داخل كل خلية في جسده على شفرة جينية وطبيعة توجه كل خلية و عضو على طريقة عمله. مثلا للقدمين لتسير والفم يتكلم. القدرة على فعل هذا في داخله لكنها ساكنة وتحتاج إلى تغذية فتنمو وتبدأ بالعمل.

سؤالي : هل ترى الطفل يسير على قدميه أو يتكلم فور خروجه من بطن أمه ؟

بالطبع لا. ... لماذا؟ هل لأن ليس فيه القدرة لذلك؟  بالطبع يوجد فيه القدرة للسير والكلام. ولكنه لم ينضجها بعد وستأخذ وقت لتنضج.

بعد شهور من الغذاء السليم المتكامل الصحي ستجده بدأ يحبو على يديه وقدميه ويسقط كثيرا على الأرض ويقوم  ليسير ثانية ثم يسقط مرارا وتكرارا.

هل في داخل هذا الطفل قوة لتسقطه أو طبيعة لتسقطه ؟   بالطبع ليس في داخله قوة للسقوط بل لأنه ينضج ويتعلم التوازن وتفادي أي عراقيل في طريقه.

بعد سنين صار الطفل في سن أكبر ويمكنه أن يسير دون أن يسقط أبدا.

الكبار الناضجين نادرا ما يسقطون. لو سألت رجل ناضج عن تاريخ أخر مرة سقط فيها أثناء سيره. بلا شك فالإجابة ستكون تواريخ بعيدة بالشهور أو السنين أحيانا.

هذا لأن في داخل كل إنسان قوة للوقوف والسير دون أي مشكلة.

 

هكذا لو تعلم كل مؤمن ومؤمنة كلمة الله بطريقة صحيحة منذ أن قبل المسيح دون أي تعاليم غير سليمة, سينضجون ويصيرون على حقيقتهم بعد فترة من الغذاء والتدريب, وتجدهم نادرا ما يسقطون.

هل لا يخطئون . نعم ليس فيهم قوة في داخلهم تجعلهم يسقطون.

ولكنه إن سقط مؤمن ناضج فهذا لأنه لم يأخذ حذره من العرقلة التي تقف في طريقه أثناء سيره ولكن ليس هذا معناه أن في داخله طبيعة السقوط. ولو توخى حذره فكان بكل تأكيد لن يسقط أبدا.

إذا الحل هو أن يعرف ويرى  المؤمن من هو في الحقيقة و يسلك من هذا المنطلق في نور هذه المعرفة. ويتدرب وينضج ليصير كما يريده الرب له.

 

أنت صرت إبن الله أي ما يحدث مع الله يحدث معك, فردود أفعالك تجاه الأمور ليست كالبشر العادي فأنت تستطيع كل شيء فيلبي 4 : 13   أنت لا تهزمك ظروف الحياة ولا تؤثر عليك أنت مستقر وليس فيك أي قلق أنت في تكوينك النصرة والنجاح والقوة والصحة والغنى. هذا الله الذي نعرفه وصرنا أولاده وإخوة ليسوع.

فلو كنت مستعبدا لخطيئة فهذا سببه إقتناعك الخطأ بأن الأفكار التي تأتيك هي منك في حين أنها من خارجك ولا تنتجها روحك. ولأنك مقتنع أنك تحتاج إلى حرية. ولأنك مقتنع بأنك لن تستطيع الخروج من هذه الخطيئة. ولأنك مقتنع بأن في داخلك طبيعتان.

 وهذا كله ليس صحيح أنت صرت في مملكة الله وليس لإبليس شيء فيك ولا في صحتك ولا في أموالك ولا في سلامتك ولا في عمرك. أنت في داخلك حياة الله وقوة الله وطبيعة واحدة هي طبيعة الله. تذكر دائما أن الإنسان العتيق قد مات مع يسوع وليس موجود فبداخلك قوة للقيام وليس قوة للسقوط. رومية 6 : 6

فقط تأمل بما يكفي في حقيقتك و أسلك كما أنت قم وأنفض هذه القيود التي وهمت بأنها أقوى منك.

 

المعرفة تسبق السلوك

 

يوما زار أحد العلماء غابة ليقوم بإجراء بعض الأبحاث.

وأثناء تجوله وجد مجموعة من الفراخ و تعجب لأنه وجد في وسطهم نسر كبير.

فبعد دراسة إكتشف العالم أن هذا النسر لا يطير مثل باقي النسور بل تطبع بطباع الدجاج أي لا يطير إلا لمسافة سنتيمترات. فتعجب وبدأ يدرك أن هذا النسر قد نمى في وسط هذا الدجاج منذ طفولته, وتوهم بأنه دجاجة وسلك سلوكهم وتعلم طباعهم وحد قدراته في التحليق عاليا إلى قدرات الدجاج, فبدأ العالم يسلك ليس بالعيان (أي تجاهل أن النسر لا يطير) وإختار أن يطبق المعرفة العلمية التي يعرفها عن النسور مدركا أن النسر في داخله لازالت القدرة على التحليق عاليا مثل جنسه ولم تضمحل مع السنين بل تحتاج لتنمية.

فأخذ النسر في أعلى الجبل وبدأ يلقيه عاليا ثم يمسكه ثم يلقيه ويمسكه العالم حتى لا يرتطم بالأرض. ظل يفعل هكذا مرارا وتكرارا لأيام محاولا أن يخرج الطبيعة الحقيقية من داخل هذا النسر.

وتدريجي بدأ النسر يفرد جناحيه لكي ينقذ نفسه من السقوط و بدأ يتعلم الطيران إلى أنه صار يحلق كأي نسر في ذات سنه.

هذا ما أعنيه في هذا المثل لو أدرك المؤمنون من هم أي أنهم بر الله سيسلكون في هذا البر ويسلكون بالأفعال بالصحيحة. لأنها طبيعتهم.

 

ما يحدث هو عكس ذلك, تأتي الفكرة لفعل شيء صحيح ولأن المؤمن لا يعرف من هو, يبدأ بإنكار أن هذه الفكرة تنبع منه . لأنه مخدوع بسبب الأفكار الشريرة التي تأتي على ذهنه, وهو لا يعلم أن هذه الأفكار دخيلة عليه وليست منتجة من روحه. فيسقط في الدينونة على أفكار يبثها إبليس في فكره والمؤمن لا يميز أنها لا تنبع من روحه بل تأتيه من الخارج. فيسقط فيها فعلا ويرفض البر الذي ينتج بالفعل من داخله لأنه معتقد أنه خاطيء في داخله.

تذكر جيدا:

كون الفكرة تأتيك في ذهنك ليس معناه أنك أنت من أنتجتها. بل هي دخيلة من إبليس.

يسوع نفسه تألم مجربا. ولكنه لم يفعل خطيئة . إذا عرض الفكرة أو التخيل ليس معناه أنك أنتجت هذه الفكرة أو تريدها. بل هي من الخارج ولو تأملت فيها وإنخدعت أنها نابعة منك ستجد أنك زرعت أفكار خطأ في روحك التي صارت خصبة وكلما تفكر أكثر في الخطيئة كلما تجد رغبتك تزداد في القيام بها. فمن الأول لا تنخدع عندما تأتيك الفكرة. فهي ليست منك. حتى ولو تأتيك بإلحاح.

أنظر للكلمة للمرآة وستعرف أنك لا يمكن أن تنتج هذه الأفكار الآن.

فإدراكك للبر سيجعلك تعرف أن هذه الأفكار الشريرة لا يمكن أن تنبع من الروعة التي بداخلك.

 

الجسد ليس مؤرقاً

وضع المؤمنون صورة عن الجسد أنه مشكلة. في حين أنه قابل للتدريب لأن الجذر قد مات. أي روح الإنسان قبل الميلاد الثاني.

هذا يشبه مدينة صغيرة بها مصنع للخمور. مما أدى إلى جعل كل السكان بها سكارى ومدمنين. كان المصنع يمدهم بالخمور.

فقمنا بتدمير المصنع, وبنينا في مكانه مصحة ومصنع للمواد الغذائية الصحية.

لكن السكان لازالوا مدمنين. فبدانا بعلاجهم وتم تخلص الجميع من الإدمان وصاروا أصحاء وغير مدمنين.

 

هكذا الجسد كان مدمنا لما كان يخرجه روح الإنسان من خطيئة.

ولكن الآن تم نسف روح الإنسان وبناء مصنع للبر. فعلى الجسد (السكان) بالتعود على المصنع الجديد. ولا يوجد فيهم طبيعة للخمور في حد ذاتهم. لا ينتج جسدهم أي خمر فقد كانوا يأخذونه من المصنع الذي تم هدمه. وبالعكس صار المصنع للمواد الغذائية الصحية. ومصحة في نفس الوقت.

 

رومية 6 : 6 الجسد غير نشط للخطيئة التي تأتيه من الخارج.

(6)فَنَحْنُ نَعْلَمُ هَذَا: أَنَّ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ فِينَا قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِكَيْ يُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيئَةِ فَلاَ نَبْقَى عَبِيداً لِلْخَطِيئَةِ فِيمَا بَعْدُ.

 

حتى لا تفعلون ما تريدون

غلاطية 5 : 16 إِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا فِي الرُّوحِ. وَعِنْدَئِذٍ لاَ تُتَمِّمُونَ شَهْوَةَ الْجَسَدِ أَبَداً (17)فَإِنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي بِعَكْسِ الرُّوحِ، وَالرُّوحُ بِعَكْسِ الْجَسَدِ؛ وَهَذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ حَتَّى إِنَّكُمْ لاَ تَفْعَلُونَ مَا تَرْغَبُونَ فِيهِ

أي يوجد شيء رائع في داخلك ولكنك لو سلكت بالحواس لن تستطيع إخراج هذه الروعة من داخلك.

وللأسف في الترجمة العربية المعتادة تقول العكس : حتى تفعلون ما لا تريدون ولكن الحقيقة الترجمة الأدق حتى لا تفعلون ما تريدون. أي الروعة في داخلك والبر في داخلك ويريد أن يخرج.

 

هنا يتكلم عن روح الإنسان وليس الروح القدس لأنه لو كان يقصد الروح القدس في الآية فلو أكملت قراءة ستجد أن الروح سينهزم في عدد 17 فإما مقصر في دوره أو ضعيف أمام الجسد أو لا يتكلم عن الروح القدس من أساسه وهو ستكلم عن الروح الإنسان. فبالتأكيد هذا ليس الروح القدس فهذا روح الإنسان هو المقصود في الآية.

 

وأيضا لم يأتي قط في الكتاب المقدس أن الروح القدس يحارب الجسد أبدا. غير أن كلمة روح في اليوناني والتي تأتي نيوما Pneuma   لا تحدد إن كان روح الإنسان أو الروح القدس فيحددها النص. فهنا يتكلم عن روح الإنسان.

 لأن الرب يسوع نفسه تكلم ثمر روح الإنسان تخرج من روحه في يوحنا 15 وقال أن الذي ينتج الثمر ليس جذع الشجرة بل الغصن وقال أننا نحن الأغصان. نعم قال أيضا أن الغصن لا يستطيع أن يأتي بثمر من ذاته بل بسبب وجوده وثباته في الجذع الذي يرمز ليسوع نفسه. ولكن لا تنسى أن الغصن هو المخرج للثمار وليس الجذع.

 

كون أن الغصن هو الذي يأتي بالثمر فهذا يعني أنه يفعل هذا وله دور فيه. ولو فهم المؤمنون ذلك لسلكوا بالمحبة عن عمد. وإختاروا أن يسلكوا هكذا عالمين أن هذا دورهم. ولكن بسبب أن الكثيرون يعتقدون أن ثمر الروح هو الروح القدس جعل هؤلاء ينتظرون المحبة أن تندفع منهم في المواقف وينتظرون وينتظرن ثم لا يجدون المحبة قفزت من داخلهم فيبدأون بالسلوك بعدم المحبة.

ولكن ما يفيدنا في هذا الشاهد أن الأمر في يدنا ووضع فينا قوة للمحبة وللفرح وللسلام طول أناة والإيمان والأمانة و اللطف والصلاح والوداعة (أي الإتضاع)  والتعفف (أي ضبط النفس) . هذا أنت هذه حقيقتم وجيناتك ويمكنك أن تخرجها في أي وقت.

 

هذه الطريقة هي الوحيدة التي ستدرب بها جسدك, فلو سلكت بروحك الجديدة (بأن تمرنها على السلوك بالمحبة والإيمان) بعد إكتشافك ما بها وتغذيتها بكلمة الله والألسنة والسلوك بها, ستجد أن صلب الحواس الخمسة سهل و فرغم أن الحواس الخمسة (الجسد) المدربة على سلوك القديم ولكن ليس فيها طبيعة في حد ذاتها.

أي يمكنك أن تدرب الجسد على الإنسان الجديد فالنتيجة مضمونة بأنه سيسلك ويتدرب عليه.

 

أكرر لا توجد طبيعة في جسد الإنسان, الكتاب يقول أن الجسد هو مثل الآلة. الملعقة هي آلة تأخذ بها الطعام الداخل فمك. هل يوما ستجد أن الملعقة قفزت ودخلت في فمك دون أن تفعل ذلك أنت لها؟؟؟

بالطبع لا. هكذا الجسد ليس له طبيعة في ذاته أي لا ينتج خطيئة ولا ينتج بر ولكنه يسلك كما تدربه. فهي مسألة وقت ويتدرب على الإنسان الجديد. فقط أسلك بالجديد كما تقول الآية في غلاطية 5 : 16 عندما تسلك بروحك ستجد أن الطبيعة الجديدة تمرنت.

 

الإنسان الجديد ليس له تاريخ فهو ولد عندما قبلت المسيح وهو غير الشخص الذي تم فداءه (الخاطيء) فهو شخص غيره تماما. لذا فأنت شخص آخر مولود من الله.

 

كانت الطبيعة القديمة الخاطئة في أرواحنا ولكن عندما ولدنا ثانية نزعت هذه الطبيعة وأخذنا البر لان البر هو طبيعة الله والمولود من الله يكون له نفس صفات الله وطبيعته.

إذا عندما نعرف الخطية بالنسبة للمولود ثانيا هي: عدم السلوك بالطبيعة الجديدة التي صار عليها. طبيعتنا الجديدة التي أخذناها من الله بعد الولادة الجديدة التي لا تخطئ. بذلك عندما نفعل أي شئ خطا نجد أنفسنا غير فرحين لان شئ حدث منا بخلاف الطبيعة التي صرنا عليها.

ولكن علاج ذلك هو: الاعتراف بالخطا ولا ندين أنفسنا. فمجرد الاعتراف بأني أخطأت أمام الله مرة واحدة فقط هذا كافي جدا واقصد بمرة واحدة فقط أن لا تكون في استمرارية في الاعتراف بنفس الخطا أمام الله وتشعر نفسك بأنك هنا والله نائم في السماء وأنت محتاج أن توقظه لانه اخذ غفوة طويلة جدا.

فالدينونة هي روح شيطاني يجعلنا نشعر دائما إننا غير مستحقين الوقوف أمام الله. في حين نحن صرنا أبرار ولا شئ من الدينونة على الذين هم في المسيح يسوع رومية 8 : 1 "فَالآنَ إِذاً لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيَّةُ دَيْنُونَةٍ بَعْدُ." بغض النظر عن فعلك للخطية أم لا.

إبليس لا يريدنا نتقدم في حياة الإيمان ولا يريد أن يتركنا ننمو ولا يريد أن ندرك إننا أبرار. لأننا لو أدركنا إننا أبرار اختلفت الموازين أمام أعيننا. يجب أن نعرف من نحن في المسيح بتجديد أذهاننا حسب ما تقوله الكلمة عنا إننا أبرار. إذا جددنا أذهاننا وبرمجناها إننا أبرار وان لا دينونة علينا في هذه الحالة سنفكر في أنفسنا إننا لا يمكن أن نخطئ بل نسلك بطبيعتنا البارة التي لا تخطئ. ناظرين إلى أنفسنا بمجد كما في مرآة لا حجاب عليها نتجلى من مجد إلى مجد لنشابه الصورة عينها وذلك بفعل الرب الروح 2 كو 3 : 18

هذا ليس محاولة أن تصير شئ بل أنت صرت شئ ولما تكتشف أنت مّن تبدا تسير على الحقيقة التي اكتشفتها انك صرت فيها ولا تحاول أن تصيرها. لنعرف ما هي الجينات التي أخذناها وأصبحت فينا عندما قبلنا المسيح واليك

 

سوف ندرك إننا أبرار عندما لا نفكر إننا نفعل الخطا لأننا سندرك طبيعتنا التي تصنع الصواب دائما لأنها طبيعة الله الذي لا يعرف الخطا. لا تنظر إلى نفسك من الخارج بل انظر إلى روحك من الداخل التي ولدت ولادة جديدة وأخذت طبيعة جديدة طبيعة البر "طبيعة الله".

1بط 1 : 1 : 23 "فَأَنْتُمْ قَدْ وُلِدْتُمْ وِلاَدَةً ثَانِيَةً لاَ مِنْ زَرْعٍ بَشَرِيٍّ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى: بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ"

هناك كثيرون خدعوا, بسبب انهم فعلوا خطية بعد أن نالوا الخلاص أن في داخلهم خطية وان في داخلهم ما يسمى بالإنسان العتيق بالإضافة إلى الجديد. ويرتكزون في ذلك إلى رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية "7" ليثبتوا أن في داخلهم الإنسان العتيق مازال ولكن هذا الأمر غير كتابي.

دعني أقول لك في رو 6 : 6 "فَنَحْنُ نَعْلَمُ هَذَا: أَنَّ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ فِينَا قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِكَيْ يُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيئَةِ فَلاَ نَبْقَى عَبِيداً لِلْخَطِيئَةِ فِيمَا بَعْدُ" الإنسان العتيق مات أي القدرة على إنتاج الخطية بداخل الإنسان فُقدت وتدمرت وتلاشت تماما, بالميلاد الثاني صارت طبيعة الله بداخل الإنسان فكيف تكون طبيعة الله موجودة وطبيعة إبليس موجودة في نفس الشخص في آن واحد؟ هل يعقل ذلك كتابيا؟

فهناك بعض الأشخاص الذي أتحدث معهم عن هذا ويقولوا لي نحن نفرق بين الموت والصلب فمادام ذكر في الآية أن الإنسان العتيق صلب ولم يذكر انه مات فهذا دليل على انه موجود وعندما كنت اسمع ذلك كنت اضحك على هذه العقليات الغير إنسانية وكيف أن الفكر البشرى يحاول أن يتهم الله أن ابنه عمله ناقص أو انه لم يكمل دوره كاملا. ولكن هل رأيت شخصا يصلب ولا يموت؟ ولو رأيت ذلك يجب أن تقرا رو 6 : 11 , 12 "فَكَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً، احْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتاً بِالنِّسْبَةِ لِلْخَطِيئَةِ وَأَحْيَاءً لِلهِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. (12)إِذَنْ، لاَ تَمْلِكَنَّ الْخَطِيئَةُ فِي جَسَدِكُمُ الْمَائِتِ فَتَنْقَادُوا لَهَا فِي شَهَوَاتِهِ"

رو 6 : 14 "فَلَنْ يَكُونَ لِلْخَطِيئَةِ سِيَادَةٌ عَلَيْكُمْ، إِذْ لَسْتُمْ خَاضِعِينَ لِلشَّرِيعَةِ بَلْ لِلنِّعْمَةِ".

النعمة: هي القدرة على إحداث تغيير. الله لا يقول شئ للإنسان يصعب علي الإنسان تحقيقه.

 

أشياء حملها المسيح على الصليب
(البعض منها سأشير عليها)

أولا: المسيح صار لعنه لاجلنا: لنتبارك نحن بكل بركات إبراهيم غلا 3 : 13 "إِنَّ الْمَسِيحَ حَرَّرَنَا بِالْفِدَاءِ مِنْ لَعْنَةِ الشَّرِيعَةِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً عِوَضاً عَنَّا، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»"

ثانيا: المسيح صار مرضا لاجلنا: لكي يعطينا الشفاء الجسد اش 53 : 5 "إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَجْرُوحاً مِنْ أَجْلِ آثَامِنَا وَمَسْحُوقاً مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا، حَلَّ بِهِ تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا، وَبِجِرَاحِهِ بَرِئْنَا".

ثاثا: المسيح افتقر (على الصليب) لكي نصير أغنياء بفقره 2 كو 8 : 9 "فَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ: فَمِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ، وَهُوَ الْغَنِيُّ لِكَيْ تَغْتَنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِهِ.".

رابعا: المسيح صار خطية لاجلنا: ليبررنا أمام الله 2 كو 5 : 21 "فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيئَةً، جَعَلَهُ اللهُ خَطِيئَةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ.".

 

لقد عالج الرب يسوع هذا كله لكي تعيش حياة رائعة على الارض. أنت جنس مختار ومعين وأعلى نوع من المخلوقات والبشر العادي لأنك مولود من الله فأرفض أن تسير حياتك كإنسان عادي بل أخرج ما في داخلك من قوة وصحة وغنى وبر.

 

أما عن رومية "7" التي ثار حولها الجدال فهي لا تخص المؤمن على جميع الوجوه حيث في رو 8: 1 كلمة الله تُعلمنا "فَالآنَ إِذاً لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيَّةُ دَيْنُونَةٍ بَعْدُ" فما ذكر في رومية "7" فهو سرد لحياة الرسول بولس قبل الإيمان فهو إصحاح قاطع بين "6" و "8" والدليل على ذلك لو انه تم مجاهله هذا الإصحاح وقراءة الرسالة كاملة بدونه سوف تكون الرسالة بمعنى ومضمون مفهوم جدا ولا يوجد بها تغيير وان لو تم تطبيق هذا الإصحاح على المؤمنين في العهد الجديد سنجد انه يتنافى مع الإصحاح "6" و "8" من ذات الرسالة.   وهذا في مقالة مستقلة إضغط هنا لتقرأها.

ولكن عندما يدركون أن في داخلهم طبيعة جديدة وجينات الله ويسلكون بجينات الله سيتغيرون إلى تلك الصورة عينها كما ذكر بولس في 2 كو 3 : 18 من مجد إلى مجد كما من الرب الروح.

لا تنظر إلى أخطائك بل انظر إلى هويتك. فالابن الضال نظر إلى نفسه وادان نفسه وقال لنفسه ارجع وأقول لأبى إنني اخطات اجعلني كأحد أجراؤك ولكن رد فعل أبوه كان غير منتظر تماما, فهو لم ينظر إلى ضعفاته بل نظر إلي بنوته له. أدرك انك حدقة عين الرب, لا تقول أنا خاطئ أو أنا حقير أو أنا لاشيء, لا تزحف على بطنك بسبب أخطاؤك أنت لست دودة حقيرة بل أنت ابن الله العلي.

خاتمة

العدو أي إبليس- يريد أن يخفى علينا هذه الحقيقة إننا أبرار وذلك لنشعر بالدينونة دائما ونقف عند الصليب من اليوم الذي فيه نقبل الرب يسوع مخلص شخصي لحياتنا ونتوجه ملك علينا إلى نهاية الحياة على الأرض

 ولكن الله يريدك أن ترحل من منطقة الصليب وتدخل إلى يوم الخمسين وتمتلئ من الروح القدس وتكون من ضمن الكنيسة المنتعشة التي تسير بفكر كتابي صحيح متمتعة بالبركات المعدة لها في المسيح والتي يُكتب عنها نقاوم إبليس فيهرب منا وليس العكس واكرر هذا وليس العكس. لن يجادلك إبليس بل سيهرب حرفيا.

 

اف 6 : 14 "فَاصْمُدُوا إِذَنْ بَعْدَ أَنْ تَتَّخِذُوا الْحَقَّ حِزَاماً لأَوْسَاطِكُمْ، وَالْبِرَّ دِرْعاً لِصُدُورِكُمْ".

اتخذوا البر درع لصدوركم فدرع البر, قبول الله لنا. علينا أن نحمى أنفسنا كل يوم بدرع البر ولكي تحمى نفسك من إبليس استمر بالقول الآتي: أنا مقبول أمام الله العلي, أنا بار, والله راضى عنى....

 الله لا يتذكر ضعفاتنا والله لا ينظر إلى نقائصنا ولكن يرانا بارين وكاملين في الرب يسوع.

بل وأنت صرت في مكانة أعلى من الخطيئة وغفرانها بل أنت صرت بر الله ذاته أي منتج للبر. لا ترجع وتفكر بطريقة خطأ عن نفسك. هذا أنت صدق ذلك.

 

عب 5 : 12 "كَانَ يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا الآنَ قَادِرِينَ عَلَى تَعْلِيمِ الآخَرِينَ، بَعْدَمَا مَضَى زَمَانٌ طَوِيلٌ عَلَى اهْتِدَائِكُمْ. وَلَكِنَّكُمْ مَازِلْتُمْ بِحَاجَةٍ إِلَى مَنْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْمَبَادِيءَ الأَسَاسِيَّةَ لإِعْلانَاتِ اللهِ. هَا قَدْ عُدْتُمْ مِنْ جَدِيدٍ تَحْتَاجُونَ إِلَى اللَّبَنِ! فَأَنْتُمْ غَيْرُ قَادِرِينَ عَلَى هَضْمِ الطَّعَامِ الْقَوِيِّ"

هنا يتعجب كاتب الرسالة من الأشخاص الواقفون عن البحث بما لهم في المسيح وتعليم غيرهم عنه. كان يجب ألا يكونوا في هذه الحالة.

 فحالة الإنسان هي "لأَنَّنَا فيه نَحْيَا وَنَتَحَرَّكُ وَنُوجَدُ، أَوْ كَمَا قَالَ بَعْضُ شُعَرَائِكُمْ: نَحْنُ أَيْضاً ذُرِّيَّتُهُ" اع 17 : 28 هذا ما أحيا فيه أنا وأنت ونتحرك ونوجد فيه "الله ذاته".

غلا 3 : 11 "أَمَّا أَنَّ أَحَداً لاَ يَتَبَرَّرُ عِنْدَ اللهِ بِفَضْلِ الشَّرِيعَةِ، فَذَلِكَ وَاضِحٌ، لأَنَّ «مَنْ تَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا»". وغلا 3 : 14 "لِكَيْ تَصِلَ بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى الأُمَمِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، فَنَنَالَ عَنْ طَرِيقِ الإِيمَانِ الرُّوحَ الْمَوْعُودَ". كلمة " الرُّوحَ الْمَوْعُودَ" لا تعنى كما يفسرها البعض أن البركة التي تعطى لنا فقط هي إعطائنا روح الله ويبقى معنا في هذه الحياة هذا خاطئ جدا ولكن تعنى هذه العبارة أن البركات التي تعطى من الروح القدس (أي أن الروح القدس الأداة التي تأخذ بها البركة).

 عمل ابن الله على الصليب ليس للفداء فقط ولكن لكي تصل البركة التي كان متمتعا بها إبراهيم إلى الأمم أي إلينا نحن وهذه البركات الموضحة في تثنية 28 وخروج 23 هي جميعها بركات أرضية في جسدك , مادياتك, نفسك, روحك, خبزك , صحتك, طول العمر,......الخ.

 والآن أشير إلى طبيعتك مستبدلا كلمة "صديق" بكلمة "بار" ولكمات أخرى كما جائت في العبري أي النص الأصلي في الترجمات الأصلية:

ام 11 : 23 "بُغْيَةُ (مقصد ونوايا) الصِّدِّيقِينَ (البار) الْخَيْرُ فَقَطْ (أي أمور جيدة فقط)، أَمَّا تَوَقُّعَاتُ الشِّرِّيرِ فَهِيَ فِي الْغَضَبِ".

ام 12 : 5 "مَقَاصِدُ (تأتي في العبري أفكار و طرق) الصِّدِّيقِ (البار) شَرِيفَةٌ (تأتي في العبري يمكن الوثوق فيها فهي سديدة وسليمة)، وَتَدَابِيرُ الشِّرِّيرِ غَادِرَةٌ".

البار دائما يرغب أمورا صحيحة. "أفكار وأغراض" البار دائما يعتمد عليها.

 

دعني أريك ماذا يقول في سفر الأمثال 28 – 1 "يَهْرُبُ الشِّرِّيرُ مَعَ أَنَّ لاَ مُطَارِدَ لَهُ، أَمَّا الصِّدِّيقُونَ (الأبرار) فَشَجَاعَتُهُمْ كَشَجَاعَةِ الشِّبْلِ" أن الصديق في العهد القديم هو البار في العهد الجديد يقول عنه انه جرئ وشجاع مثل الأسد الصغير. أي انه لا يخاف مهما كان الموقف أمامه.

 

أف 1 : 3 " تَبَارَكَ اللهُ ، أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي الأَمَاكِنِ السَّمَاوِيَّةِ".

نشكر الله جدا لان كل بركة روحية موجودة في الأماكن السماوية أنا أبارك بها هنا على الأرض. السماء لا يوجد بها مرض ولا فقر ولا اضطراب ...الخ فهذا هو الذي يباركنا به الله .

 

و أقول لك كلمة أخيرة وهى صلاة الرسول بولس إلى آهل افسس والإصحاح الأول (17)حَتَّى يَهَبَكُمْ إِلَهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ حِكْمَةٍ وَإِلْهَامٍ: لِتَعْرِفُوهُ مَعْرِفَةً كَامِلَة (18)إِذْ تَسْتَنِيرُ بَصَائِرُ قُلُوبِكُمْ، فَتَعْلَمُوا مَا فِي دَعْوَتِهِ لَكُمْ مِنْ رَجَاءٍ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي الْقِدِّيسِينَ (19)وَمَا هِيَ عَظَمَةُ قُدْرَتِهِ الْفَائِقَةُ الْمُعْلَنَةُ لَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ، بِحَسَبِ عَمَلِ اقْتِدَارِ قُوَّتِه (20)الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، بِإِقَامَتِهِ لَهُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ. وَقَدْ أَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي الأَمَاكِنِ السَّمَاوِيَّةِ (21)أَرْفَعَ جِدّاً مِنْ كُلِّ رِئَاسَةٍ وَسُلْطَةٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَمِنْ كُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى، لاَ فِي هَذَا الْعَالَمِ وَحَسْبُ، بَلْ فِي ذَلِكَ الآتِي أَيْضاً (22)وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ جَعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ رَأْساً لِلْكَنِيسَة (23)الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ وَكَمَالُهُ، هُوَ الَّذِي يُكَمِّلُ الْكُلَّ فِي الكُلِّ.

صلى هذه الصلاة محولا فيها الضمير على نفسك فمثلا قل هذا : "حتى يهبني, لاعرفه, بصيرة قلبي,...." والى آخر الآيات السابقة حتى تكتشف مالك في المسيح وتأخذه وتعيش به.    

لا تنسى المرآة - أي كلمة الله- التي تصف صورتك الحقيقية.

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

► البث المباشر (لأعضاء SN) ► التطبيق:     قناة يوتيوب  ► المحتوى اليومي► راديو

   كيف تستخدم الموقع   l   من نحن   l   بنود الخصوصية   l   شروط إذن الإقتباس