إختيار شريكة (شريك) الحياة How to Choose your Partner

-A A +A

كثيرون يحتارون في إختيار شريكة الحياة (بالنسبة للرجل) أو شريك الحياة (بالنسبة للمرأة)  في حين أن كلمة الله واضحة في هذا الشأن.

الإنسحاب خوفا من الفشل ليس الحل:
في وسط حيرة الإختيار بين الأخوات بالنسبة للشاب (أو بالنسبة للبنت الإخوة المتقدمين لطلب اليد), وفي وسط خوف الإختيار الخطأ وأبعاده الخطيرة يلجأ البعض للإمتناع ورفض الإرتباط من أساسه لئلا يكون خطأ...فكثيرون تجدهم أو تجدهن عند فتح موضوع الإرتباط يتكلمون بيأس أو ما معناه إنه مشروع صعب ولا يريد أن يبدأه أو ينغمس فيه حتى لا يفشل ويضيف "أنا هكذا (غير مرتبط) أفضل على الأقل فأنا غير فاشل..." فهذا ما إلا فشل في حد ذات هذه الخطوة وهروب من دخول هذه المرحلة من الحياة أي الإرتباط... نعم إنتظر لكي تعرف الكلمة ولكن لا تنتظر بمعنى للأبد حيث تغلق الأمر من دافع الفشل وليس من دافع إلهي....قد تكون شريكة حياتك سبب بركة لك وأنت لا تدري... ولا تقرر الإنسحاب مثلا لأن كثيرا ما وجدت أمثلة خطأ في حياة الذين حولك وفي بعض الأحيان في حياة الخدام,فبسبب هذا  قررت أن لا تخوض هذا المشروع الهام من دافع الخوف وليس بقيادة من الروح.

نعم هناك من هم مدعوون أن لا يرتبطون ولكن هؤلاء لهم موهبة خاصة من الله مثلما قال الرسول بولس 1 كو 7 : 7. ولكن لا يجب أن يدعي شخص أنه مدعو أن لا يرتبط في حين أنه في الحقيقة ليس مدعو (أو مدعوة) لعدم الإرتباط ولكنه يفعل هذا كإجراء إحترازي خوفا من الفشل. فهنا الدافع خطأ ولا يعطي مجد لله.

عزيزي عزيزتي لا تخف فكلمة الله لن تتركك محتارا وستجعل حياتك وإرتباطك أجمل مما كنت تطلب أو تفتكر بقوة الروح القدس, فقط أسلك بالكلمة وإتبع الروح في هذا الشأن وستحصل على وتعيش مشيئة الله الكاملة المرضية والمُسِرَة لك. وهنا أتكلم إلى النوعين إلى الإخوة والأخوات وفي باقي المقالة.

أنصحك بأن تقرأ مقالة أسباب الإرتباط الكتابية قبل قراءة هذا المقال فهذا الفكر متسلسل ومبني على بعضه لذا لو تم فقدان حلقة ستجد صعوبة في تطبيق ووجود نتائج ما سيلي.

 الإختيار الصحيح من أول مرة هو مشيئة الله

في الوقت الذي فيه قد يكثر المتقدمين للفتاة وترفضهم فهذا صحيح في حال عدم توافقهم مع المقاييس التي سأتناولها بعد قليل, ولكن في ذات الوقت ليس من مشيئة الله أن يتخبط الرجل ويختار ويجرب ويحاول التقدم وطلب اليد مرات كثيرة من شخصيات كثيرة ويفشل أو يجد رفض أو فشل بصورة ما في الأمر.

وليس من مشيئة الله أن يخطب رجل إمرأة ثم ينفصل...الخطوبة ليست فترة تجربة بل هي مثل الزواج إرتباط قوي ولكنه دون جنس.....فلقد أطلق على يوسف ومريم العذراء أنها عندما وجدها حبلى أراد تخليتها سرا (وهي تأتي أراد تطليقها) مت 1 : 19  فالخطوبة مثل الزواج في القوة لدرجة أن فسخ الخطوبة مثل الطلاق في قوة الإرتباط, نعم لذا لا تعتقد بأنه يمكنك أن تعتمد على الخطوبة كفترة تجربة وتعتقد أنها فرصة لكي تنفصل في أي وقت حال وجدت عدم مناسبة الطرف الآخر معك....فهذا ليس مشيئة الله لحياتك لأنه ليس لخيرك أن تفعل هذا وليس لخير الطرف الآخر الذي يجب أن تضعه في الإعتبار قبلك....

لو كان قد حدث معك بالفعل فسخ لخطوبة سابقا, لا تندم بل لتسعى بجدية لمعرفة كلمة الله والروح القدس الذي بهما فقط يمكنك تعوض ما قد ضاع ويسدد ويشفي جروحك النفسية ويجعلك تبدأ من جديد دون حتى خدش بسيط وبهما (الكلمة والروح) ستنجح في المرة القادمة.
ملحوظة: بلا شك لا أعني أن لا تفسخ خطوبتك في حال عدم توافقكم بعد أن تعرف هذه المقاييس الكتابية بالأسفل. فالأفضل أن تأخذ قرار جريء بالفسخ يغنيك أن تتعب سنين عمرك. فقد تتألم لوقت قليل وبقوة الروح القدس ستستطيع أن تعبر هذه المرحلة ولكن هذا أفضل من أن تعيش في زواج تعيس عمرك كله.
ولكنني أقصد في الفقرة السابقة أن مشيئة الله أن ترتبط بالشخص الصحيح من أول مرة لكي تتحاشى هذا الألم في فسخ خطوبتك.

مشيئة الله هي الإختيار الصائب من أول مرة أو على الأقل في أقل عدد ممكن من المرات.

فلو أنت رجل ناضج روحيا وتعرف كيف تسلك بقيادة روح الله في حياتك ستعرف شريكة حياتك الصحيحة من أول مرة. عندما تدرس الكلمة سترى نجاح الإختيار لشريكة الحياة من أول مرة هو ما كان يحدث في الحالات التي بها إختيار شريك حياة. وهنا لا أتكلم على الطريقة (طريقة الإختيار بوضع علامات حيث  أنها لدى العهد القديم الذين لا يعرفون القيادة بالروح مباشرة فكانوا يضعون علامات, ولكن في العهد الجديد يمكنك أن تعرف فكر الله وتنقاد بالروح الذي سيقودك في داخلك) فالطريقة قد إختلفت بين العهدين ولكن أتكلم هنا على النتيجة....أقصد في حالات الإرتباط في الكتاب المقدس ستجد أنها دائما صائبة وليس هناك فسخ خطوبة ولا إختيار خطأ.

فلا تقولي "سأضع علامة, إذا وافق أبي على هذا الشخص   فهذا الشخص من الله"....في الحقيقة والدك أو الدتك أو الأب الروحي لا يحل محل الروح في هذا الأمر المصيري. فعليكِ بأن تعرفي فكر الله في هذا الشأن وأن تعرفي كيف تستمعين للروح بنفسك.
 

 بلا شك يوجد حالات من مشاريع الإرتباط التي بدأت ولكن لم تتم بسبب خطأ في الإختيار من الرجل أو بسبب خطأ من الطرف الآخر أقصد الفتاة وهي التي بدورها قد تكون غير عارفة أن تنقاد بروح الله ورفضت الإرتباط.
أقصد هنا قد ترفض الفتاة المتقدم بسبب أنه لا يتوافق مع المقاييس التي سأذكرها بالأسفل فهذا صحيح جدا.
ولكن هناك فتيات كثيرات يرفضن الإرتباط بالشخص المتقدم بسبب عدم معرفة سماع الروح في هذا الشأن فترفض إحتياطيا وهذا خطأ. إذا كان هذا وضعك فمعرفتك بكلمة الله لن تجعلك تتوهي وتضلي بل بكل ثقة ستعرفين الشخصية الصحيحة...وإن لم تأتي بعد سأشرح في آخر المقالة كيف تمارسين إيمانك في أن يأتي هذا الشخص.

لذا في كل الأحوال إن كنت واحدا أو واحدة من الذين قد مروا وعبروا بأي من هذه الحالات أو أخرى فلترى فكر الله وإبدأ معه هذا الطريق الرائع المضمون نجاحه لو سلكت بكلمة الله وبقيادة روحه وهذا هو غرض المقالة لأساعدك على هذا.

إنهض وإعرف الكلمة ولا تتهم ولا تلوم أحدا, فمن مفاتيح النجاح الذهبية هي عدم إعطاء العذر لنفسك وتحمل المسئولية وهي أن تعرف كلمة الله وأن تسعى إلى بناء حياتك الروحية وحينما تفعل هذا فستحصد حياة غلاطية 6 : 8  حياة هنا أي إرتباط حي ممتليء بحياة الله.

ملحوظة قبل أن أخوض في الموضوع أكثر : إن كنت مرتبط وتعيش تعيسا فلا تسمح لأفكار الدينونة تتوارد على ذهنك وكأن الأمر قد فقد. يمكنك أن تسترد ما قد سلب من فرحة وإنسجام وروعة وجمالا الروح القدس في إرتباطك عن طريق أن تعرف مفاتيح الحياة السعيدة مع شريك أو شريكة حياتك من كلمة الله وهذا ليس موضوعنا ولكن فقط أنبهك حتى لا تسمح لإبليس بهذه الأفكار.

 

معرفة المسؤليات في الإختيار: "للرجل", "للمرأة" و"للروح القدس"

- مسؤلية الرجل أن يختار المرأة الصحيحة فهو من يبادر وليس المرأة...بالطبع بعد أن يعرف الطريقة.

- مسؤلية المرأة أن توافق أو ترفض...ولو كان هناك ما هو أكثر من شخص متقدم رسميا فعليها بأن تختار بينهم دون إرتباك بسبب معرفة الكلمة وسنعرف الطريقة بعد قليل.

 وهنا قبل أن نعرف دور الروح القدس, علينا أن نتوقف قليلا لنعتناول سؤال هام:

هل يجب أن تبادر المرأة في الإرتباط؟
لا ولا ولا فهذا غير كتابي بالمرة ولا يوجد من يبادر في الكتاب المقدس ففي حالة راعوث هي حالة خاصة ولها شرحها وسببها وليست مقياس ولكن العقيدة يجب أن تفهمها وأن ترى إثباتها من كل الكتاب المقدس ككل وليس من موقف أو موقفين فقط وتخرج عقيدة منها في حين أنها غير كتابية. وليس من الصحيح ما يحدث الآن في بعض الكنائس أن تبادر المرأة بطلب يد الرجل حتى ولو رأت المرأة رؤية أو حلما بأنها سترتبط بشخص معين ولا يجب حتى أن تلمح له أو أن تفاتحه في هذا الشأن...فقد يكون الحلم خطأ أو قد يكون صحيحا, ولكن هذا لا يعني أنها تفاتحه.

 فإن كان الحلم من الرب فعلا فهذا لأن الروح يخبرها بهذا الشخص لكي تصلي وتعرف رأي الرب عنه أو لكي ينذرها لأنه ينوي الإربتاط به فترفضه....كثيرون يرون رؤى ولا يفسرونها حسب فكر الروح القدس....فيجب بعد أي رؤية أو حلم أنك عندما تستيقظ أن تصلي بألسنة وتسمع صوت روحك فالروح القدس يقودك من خلال روحك.

وعلى كلٍ فمهما كانت الرؤية من الروح أم لا فلا يجب أن تفتح عواطفها ولا تتكلم عن هذا الأمر ولا حتى تفكر فيه كثيرا ولا تمارس إيمانها من أجل شخص معين...فقط عليها أن تكمل حياتها وتتعامل مع من يتقدمون من الرجال غيره وكأنها لم ترى هذه الرؤية يمكنها فقط أن تفكر في الأمر في حالة واحدة وهي لو تقدم بطلب يدها رسميا أو فاتحها قبل أن يتقدم رسميا, حينئذ فقط تبدأ في التفكير في الأمر... وقد يكون شخصا مناسبا او غير مناسبا رغم هذه الرؤية أو الحلم.

لا يحق لأي طرف أن يمارس إيمانه بالإرتباط بشخصية معينة فالإيمان لا ينفع أن تمارسه لتوجه إرادة شخص آخر....فقط ممارسة الإيمان تأتي قبل الدخول في الإختيار بفترة من الوقت, أي في سن مبكر قبل أن يستعد الرجل للإرتباط بشهور أو سنين بأن يعلن كلمة الله على إرتباطه بطريقة عامة بأنه سينجح وسيعرف بروحه الشخصية الصحيحة وسيسير الأمر بسلاسة وأن تعد روحيا ونفسيا له وأنه سيكون إرتباط سماوي....إلخ. والفتاة أن تعلن بطريقة عامة مبكرا أنها ستعرف شريك حياتها وأنه سيأتيها الشخص الفاضل وسيكون روحيا رائع وتصف ما تريده حسب الكلمة وأنها ستخضع له....وهذا كله مبكرا وليس عن شخص معين بل لطريقة عامة.

في حالة واحدة فقط يمكنك أن تمارس إيمانك بالإرتباط بشخص معين وهي بعد أنكم قررتم الإرتباط معا وتم قبولكم لبعض (بعد تطبيق المقاييس الكتابية في قياس الطرفين لبعض) وقال الشخص وقالت هي أنهم يريدون بعضهم البعض وليس تخمينا بل بطريقة واضحة, فهنا يمكنك أن تعلن كلمة الله ضد أي محاولات لمنعكم أو لفسخ خطوبتكم فهذا ممكنا حيث أنك من عالم الروح يمكنك أن تسيطر على هذه المحاولات وفي نفس الوقت يجب أن تسلك بالمحبة تجاه الأشخاص المستخدمين من إبليس لمنعكم أو فصلكم لأنهم ليسوا الأعداء الحقيقين بل عدوك هو إبليس الذي يحركهم. إذا كان هذا وضعك الحالي إقرأ من على الموقع مقالات الإيمان والمحبة والصلاة بألسنة. للمزيد إقرأ: هل يمكن أن أمارس إيماني لكي أرتبط بشخص معين أم هذا خطأ ؟
 

- مسؤلية الروح القدس: المشورة وليس الإختيار, للتفصيل سأشرح أكثر, ولكن دعني أقولها بصوت عالي ليستيقظ المخدوعين: 

الروح القدس لا يقرر ولا يختار لك فهذه مسؤليتك هو ينصح فقط!

كثيرون يصلون ويقولون للآب : "أريدك أن تختار لي شريكة حياتي أو أن تختار لي شريك حياتي...". هذا غير كتابي لأن الإختيار في يد الإنسان في الخدمة وفي الإرتباط وفي أي شأن آخر فدور الروح القدس يساعدك بأن تكتشف الخفايا وما لا يعلنه الآخر من صفات رائعة أو ما يخفونه من صفات ليست حسنة.

لذا تحمل مسؤليتك ولا تخف, فالروح القدس لن يختار لك أحدا ولكن عندما تسأله سيساعدك في الإختيار ولكنه لن يختار لك أبدا.

الإنسان حر أن يختار من يشاء وليس هناك شخص معين 1 كو 7 : 39  فهي حرة أن تختار من تريد....وإن كان للمرأة حرية إختيار من تشاء في من يتقدمون لها, فهو ينطبق على الرجل أيضا, فالرجل هو أيضا حر ليختار من يشاء فقط يكون في المسيح أي مؤمن مولود ثانية من الله وليس على طريقة طائفة معينة لأنه لا يوجد إلا طريقة واحدة - الخلاص بقبول يسوع مخلص شخصي وهو الميلاد الجديد.

نعم لا يوجد شخصية معينة من الله, فلك مطلق الحرية في الإختيار.

- لا تعتمد على النبوات ولا على الأحلام أو الأمثلة في حياة الآخرين ولا على ترشيح أحد الأشخاص لك لشخصية معينة ولا على العلامات....إستمع لروحك فهي أفضل دليل - أفضل دليل لو أنت مولود من الله وياحبذا ممتلء من الروح القدس أي منفتح على الإقنوم الذي معنا هنا على الأرض. 

في الكثير من الأحيان ستجد أن المؤمنين والمؤمنات يغطون عيوبهم الجوهرية في الكنيسة أو عامة أو في العمل وهذا لكي لا ينسحب من يفكرون في الإرتباط بهم ويتشجعون بالإرتباط بهم, وهنا يأتي دور الروح القدس بحيث يكشف الخبايا وليس لكي يفضح بل لكي تتحاشى الإرتباط بشخص غير مناسب قد يعيق خدمتك وحياتك الروحية.

إذا لا تقل: "إن الروح القدس سيتعامل معي بطريقة خاصة, وسيختار شريكة حياتي لأني طلبت منه هذا"...
هذا غير كتابي والله لا يسلك عكس كلمته فهذا مثل الخاطيء الذي يصلي خطأ : "ياالله إنني أضع موضوع قبولي للمسيح في يديك...حدد لي هل أقبلك أم لا..."   فسيظل هذا الشخص منتظرا الله في حين أن الله هو الذي ينتظره...الإختيار واقع عليك. إستفد من دور االروح القدس ولا تتخطاه...أو كمثل آخر مثلما تقول للروح (كمؤمن ممتليء) "روح الله أنت إضرم نفسك وإملأني..." في حين أن هذه مسؤليتك أن تضرم الروح أنت فستظل منتظرا في حين أنه هو ينتظرك وتضيع الأيام والسنين.

إحذر التفكير الكثير قبل أن تتأكد:
التفكير الكثير يولد رغبة قوية .... أعني أنك لو فكرت بالإرتباط بشخصية معينة لفترة طويلة فستتولد رغبة قوية ومُلِحة دون أن تدري بالإرتباط بها, وتنتقل من التفكير إلى مرحلة القرار - والقرار المُلِح-  وفي هذه الحالة يعتقد الشخص أنه منقاد بالروح بأنه عندما يصلي يجد الفكرة تراوده بقوة فيعتقد أن الروح القدس قد جلبها له. هذه ليست طريقة الروح القدس فبالأولى كان حاول الروح القدس مع الخطاة ليقبلوا يسوع بهذه الطريقة. الروح يؤثر ولكن بطريقة لطيفة مع الخاطيء ولكن لا يُلِح.

هكذا يبدأ الخداع وينجر فيه الشخص ويصل إلى مرحلة فيها لا يمكنه حتى إلى الإصغاء للمرشدين الروحيين في حياته. ستجد هذا في عبرانين 11 : 15 التفكير الكثير يولد رغبة قوية. 

 

إذا لنلخص أدوار الإختيار :
الرجل المؤمن سيبادر بطلب يد الأخت التي في المسيح بعد مساعدة الروح القدس له

الفتاة المؤمنة ستوافق أو ترفض طلب الرجل بعد مساعدة الروح القدس لها. وهي لا تبادر بطلب يد أي رجل.

الروح القدس لا يقرر بل يساعد الطرفين بكشف الأمور المخفية كل شخص للآخر وسيترك القرار في يد كلاهما.

 

ما هي المقاييس الكتابية للإختيار؟

- السن   المؤهل   الماديات   السُمعة   الشخصية... للأسف هذا أول ما يتبادر لذهن من يفكر في الإرتباط فيضع المرأة في هه المقاييس العالمية,وهذا تفكير غير كتابي لأن الكتاب أوضح أنهم ليسوا ذات أهمية, حيث لا يوجد ما يثبته الكتاب المقدس في موضوع إختيار شريكة الحياة  فيضع الكتاب الاولوية القصوى والوحيدة وما يهتم به الكتاب وهو الأهم: جوهر الإنسان أي روحه (بالنسبة للرجل) أو روحها (للمرأة) وليس أي من الماديات أو السن أو المؤهل أو السمعة ...الإرتباط يمكنه أن يقوم وينجح بنضوج الزوج.

الله قد إختار الكنيسة على أساس المحبة الغير مشروطة وليس على أساس آخر...لذا مثل يسوع الرجل يختار المرأة ويبادر هو بغض النظر عن ماهي طبقتها أو عِرقها...هذا لو تشبع الشخص بكلمة الله وصار يفكر بالطريقة الصحيحة أي حسب كلمة الله. فينظر نظرة الله للمرأة وهي تنظر نظرة الله له فيستطيع بسهولة شديدة أن يجد وأن يختار شريكة أو شريك الحياة الصحيح.

 الرجل الناضج روحيا يسكب على المرأة حبه. فمثل يسوع يحب الرجل إمرأته دون النظر لحالتها. بلا شك الإنجذاب هو بداية الإرتباط, ولكن ليس أي إنجذاب فالإنجذاب الذي يأتي بعد معرفة كلمة الله والتشبع بها سيكون هو الإنجذاب الصائب...أتكلم للنوعين هنا.

 بعد أن يدرس الرجل الكلمة ويفهم المواصفات للمرأة الفاضلة ويتشبع بها سيكون الإنجذاب صحيح, سيكون فكره ملون بالكلمة, وهكذا المرأة بعد أن تعرف ما هي المواصفات الكتابية للرجل الأمين والصالح, و بعد أن يتقدم لطلب يدك وإنجذبت له فهذا شيء إيجابي والموضوع قد يكون في طريقه الصائب في حال أن الكلمة لونت تفكيرك أي أثرت عليه فترين الأمور بنظر الله.

ولكن لا تفتح ولا تفتحي عواطفك إلا بعد أن تصلي وتتأكد من الروح القدس بخصوص الطرف الآخر وبعد موافقتها. لا تفتح عواطفك إلا بعد الموافقة النهائية من الطرفين بطريقة واضحة وليس بالتخمين.

 

 النضوج الروحي يؤدي إلى نضوج الشخصية وظهور كل أنواع الشخصيات في كل المناسبات. هناك تعليم كتابي بخصوص إنسجام الشخصيات بين المرتبطين, وبها يقيس البعض هل يناسبه الإرتباط أم لا... ولكن هذا غير كتابي.

وللأسف هذه شماعة (عذر) لدى كثيرين التي يعزوا بها ويرجعوا بها السبب وراء تعاستهم في الإرتباط بكون الشخصيات مختلفة في حين أنها عدم سلوك بالمحبة.

في الحقيقة لو كان الصحيح أن يكون الشخصيات تقاس بـ DISC   الشخصية الـ D أو الـ I  أو الـ S   أو الـ C  فهذا غير كتابي لأن من سينضج بمساعدة الروح القدس سيتغير إلى تلك الصورة عينها أي إلى شخصية يسوع الذي كان يظهر الشخصية الصحيحة في الوقت المناسب ففي يسوع كل الشخصيات.

هكذا كل مؤمن يجب ان يكون بعد أن يخضع لتصحيح الشخصية بالكلمة والروح القدس وإستعمال الآلام التي يعبر بها كفرصة لتزكية وتصحيح الشخصية سينضج النضزج الصحيح...وأقصد في الألم هنا بالضيقات وليس اللعنات أي الأمراض والفقر والهزيمة والفشل بل أقصد الألم من أجل المسيح والصبر والتشكيل من الكلمة التي هي صالحة للتعليم وللتوبيخ وللتقويم وللتصحيح.

إن كنت مشبعا بكلمة الله فستنجذب للشخصية الصحيحة دون اللجوء لدراسة الشخصيات....وهذا بكل سلاسة.

وهذا يوجه إهتمامك لكي تهتم بقبول تشكيل الروح القدس في حياتك وبدراسة كلمة الله بدلا من دراسة أي شيء أو علم آخر لمساعدتك لكي ترتبط.

 لندخل بعمق إلى المباديء التي يجب أن يخلص لها المؤمن والمؤمنة لكي يستطيع أن يختار شريكة وشريك الحياة (في حال تقدمه بطلب اليد لدى الفتاة):
 

القائمة الغير قابلة للتفاوض
أي إن لم تتوافر في الشخص المرشح لا ترتبط (ي) به أو بها

أعني بهذا أنك كرجل أو إمرأة حينما يأتي في طريقك مشروع إرتباط ولا توجد هذه المواصفات فلا داعي للصلاة حتى ولا التفكير في الأمر لأنه لا تنازل في هذا الشأن, وسأناقش كل نقطة على حدة بالتفصيل ولكن هذا مجمع من كلمة الله :

1. الميلاد الثاني من الله بالطريقة الكتابية: وليس شخص صالح أي يفعل أعمال صالحة.

2. الملء بالروح القدس بالطريقة الكتابية: وهو إختبار آخر غير الميلاد الثاني يأتي بقبوله بالإيمان وليس كما يعتقد البعض أن يتفرغ الشخص تدريجيا للروح, بل هو إختبار يأتي بالإيمان ويصحبه التكلم بألسنة.

3. العقيدة الكتابية: هل يتفقون على العقيدة الكتابية وهنا لا أقصد شرح آية واحدة من العقيدة الغير أساسية, ولكن أتكلم عن العقيدة الأساسية لأن الكتاب يقسم العقائد إلى أركان بداءة كلام أو عقيدة المسيح, وهناك عقائد أخرى مبنية عليها, وهي مثل شخصية الله هي يشفي أم يمرض هل يريد المؤمن مجروفا وضحية هذه الحياة أم منتصرا, فكر الله من المال وتجاه البشر وتجاه الخطية والبر...إلخ.

4. الدعوة أو الغرض الإلهي: الدعوة هي ما يدعو الله الشخص عليه مثلا للعمل بجوار الخدمة أو التفرغ للخدمة....فهو يجب أن يكون متفقا معه الطرف الآخر بأبعاده, فمثلا إن الشخص مدعو للفرز  للتفرغ للخدمة فهذا حتما يلزم أن يكون متفقا عليه الطرف الآخر بعد فهم أبعاده مثلا أنها ستسافر معه في الخدمة أو ستستقر ...إلخ.

5. نضوج الشخصية: وهنا لا أتكلم عن أنواع الشخصيات DISC ولكن هنا ما يقوله الكتاب عن المرأة الفاضلة من صفات مثل الوداعة وقلة الكلام وعدم التسيد أو عن الرجل الفاضل من صفات وهي المحبة والتحكم في الغضب وليس أقل منها في الطرفين....فهذا في نظر البعض مستحيل الوجود, ولكنه موجود, فقط يحتاجون للصبر والسلوك بأرواحهم وسيجدون هذه الشخصيات لأن الكتاب لا يعطينا شيئا تعجيزيا ومستحيلا بل هناك طريقة بها ستعرف من هي ومن هو من المتقدمين.


قبل الدخول في إستفاضة ما سبق كل نقطة على حدى, يجب توافر ما ذكر في هذه القائمة في الرجل قبل المرأة, لأن الرجل هو قائد البيت ويجب أن يكون هو الأعلى روحيا, ولكن في المرأة إن لم تتوافر هذه النقاط كلها, لكن على الأقل يجب أن تكون مولودة من الله ولديها قبول في النقاط الأخرى (مثل الملء بالروح أو العقيدة) وهذا يعني إتفاق مبدأي على النقطة التي غير متوفرة فيها الآن, ولكن قد تكون غير عارفة كيف تنال وتستمتع أو تدخل في عمقها لأنه لم يوجد من يقودها, فهذا يمكن قبوله مبدأيا وليتناقش المتقدم معها ليعرف هل هي فعلا تريد أن تنفتح على الروح مثلا أم لا؟ هل تقبل كلمة الله أن تكون هي الأعلى أم معلمين هم الأعلى من الكلمة حتى ولو كان هناك إختلاف مع كلمة الله؟ ...إلخ.  
وهنا يعتمد الشخص على مساعدة الروح ليميز إذا كانت هذه الأخت متفقة معه حقيقية أم لا ... ولكن أكرر لا تنازل عند نقطة الميلاد الثاني فهذا حتمي ولا حتى لو تقبل فكرته وستقبل يسوع فيما بعد, فإن لم تكن مولودة من الله فلا تصلح للإرتباط حتى ولو كنت تحترق للإرتباط بها أو الإرتباط به (بالنسبة للمرأة لو كان الشخص المتقدم غير مؤمن).... عدم الإرتباط لوقت أفضل من الإرتباط التعيس والجحيم الذي لن تخرج أو تخرجي منه, بلا شك قد يكون هذا قد حدث مع البعض في إرتباطهم وزواجهم تعيس وهو له حل بأن يعرف الشخص أن يمارس إيمانه ويسلك بالمحبة مع الآخر ولكن هذا سيأخذ وقت وسيضيع سنين من عمره هو في غنى عن هذا كله بالسلوك بالكلمة.

وبعد أن عرفت أن هذه النقاط متوفرة فيها أو متفقة عليها مبدئيا, هنا يجب أن يقرر الرجل هل تود أن ترتبط بإمرأة ناضجة في هذه الزوايا أم تود أن ترتبط بإمرأة لازالت تنمو وتكبر وتود أن تساعدها في هذا النمو من نضوجك ومن ملئك هي تأخذ. فهنا سيحدد بدقة وتنقيح أكثر لتعرف أن تختار.

ستجد معي أن الأمور الروحية لا تنازل عنها في هذه القائمة: 

1.    الميلاد الثاني

بلا شك يجب أن لا تضع في خانة المرشحات أي شخصية غير مولودة من الله فلو عرفت هويتك في المسيح وإلتصقت به فستدرك أنك لم تعد شخص أرضي بل سماوي تعيش على الأرض, لذا فمن هذا المنطلق ستكون لديك مرشحات من الأخوات مولودات من الله وتستثني من هم ليسوا مولودات من الله.

 وبالنسبة للمرأة فلديها فرصة رفض الإرتباط بالشخص الغير مؤمن حتى لا يتعب ويأتي ليطلب يدها ولا تحتاج أن تصلي الفتاة ولا تقل هو مؤمن مولود من الله بالطريقة الفلانية أو الفلانية أو الطائفة الفلانية, الميلاد الجديد هو طريق واحد وليس له آخر....وهو قبلو والإعتراف بالرب يسوع كمخلص شخصي وهذا ما يقوله الكتاب المقدس في هذا الشأن 1 كو 7 : 39

فأنت لا تدري هل سيقبل المسيح أم لا... فلا تخدع أو تخدعي نفسك بالإعتقاد بأنك ستجلب الشخص للمسيح بعد زواجكم, بل هو من سيجلبك للبعد عن الله والهلاك لأنه سيفرض سيطرته أو هي ستجرفك لمنعك من الأمور الروحية لأنها غير مقبولة لديه أو لديها. لأنه يوجد تأثير لوحي ونفسي وجسدي شئت أم أبيت.

لا تحاول إقناع نفسك بأن تقول هو شخص رائع وهو يفعل أعمال حسنة وذات سمعة رائعة...لاحظ ولاحظي معي أن كرنيليوس كان شخص رائع ولكنه لم يكن مخلص وأرس له الرب ملاك لكي يقوده لبطرس لكي يخلص:
أعمال 10 : 1 وكان يسكن في قيصرية قائد مئة اسمه كرنيليوس، ينتمي إلى الكتيبة الإيطالية، 2 وكان تقيا يخاف الله ، هو وأهل بيته جميعا، يتصدق على الشعب كثيرا، ويصلي إلى الله دائما. ....3 وذات نهار نحو الساعة الثالثة بعد الظهر، رأى كرنيليوس في رؤيا واضحة ملاكا من عند الله يدخل إليه ويقول: «ياكرنيليوس!»4 فنظر إلى الملاك وقد استولى عليه الخوف، وسأل: «ماذا ياسيد؟» فأجابه: «صلواتك صعدت أمام الله تذكارا.5 والآن أرسل بعض الرجال إلى يافا واستدع سمعان الملقب بطرس.6 إنه يقيم في بيت سمعان الدباغ عند البحر».

ولإكتمال القصة إقرأ(ي) معي هذا الكلام الخطير:

أعمال 11 : 13 - 14  أخبرنا كيف رأى الملاك في بيته واقفا وقائلا له: أرسل رجالا إلى يافا، واستدع سمعان الملقب بطرس،14 وهو يكلمك كلاما به تخلص أنت وأهل بيتك جميعا.

إذا في نظر الله كتان رجل تقي ولكن لو كات سيذهب للجحيم لماذا لأنه لم يكون شخص مخلص أي لم يولد من الله,  كما قال الرب يسوع في يوحنا 3 : 3 فأجابه يسوع: «الحق الحق أقول لك: لا أحد يمكنه أن يرى ملكوت الله إلا إذا ولد من جديد».

إذا من قبل يسوع هو من ولد من الله وليس من يصنع أمور جيدة وهذا ما فعله الله حيث أرسل ملاكا ليقود هذا الشخص لقبول يسوع لأنه الله وجد شيء ناقص وهو حيوي ولم يكتفي بأن يكون شخص تقي فالتقوى هي حب الله وليس قبول طريقة خلاص الله وهي قبول يسوع....للمزيد إقرأ :  كيف تقبل المسيح لتبدأ علاقة صحيحة مع الله (كيف تتخلص من الخطيئة ونتائجها)

لا تنازل عن هذه النقطة, فإن كان أو كانت غير مؤمن فلا يصلح بالإرتباط بك. لا تخفف الأمر لأنك أنت من سيتأذى في نهاية المطاف, ولا تحاول قلب الأمور فهو إما مولود ميلاد ثاني أو لا لأن الطريقة الكتابية واضحة....لا تدع الخوف من العنوسة أو إلحاح البيت أن ترتبط أن يجرك للإرتباط الشخص الغير صحيح فهو في مملكة الظلمة وأنت في مملكة النور.

 

2.    الملء بالروح

الملء بالروح القدس حتمي من بداية الكنيسة ولازال حتمي, وهكذا لدى كل من يؤمن وتؤمن بالأهمية القصوى للروح القدس...على الأقل يكون لدى الطرف الآخر القبول المبدأي لهذا الإختبار, ولكن من يرفض فهو لا يصلح للإرتباط بك...

لا تقبل بغير الطريقة الكتابية, فالملء بالروح ليس معنها أن يتفرغ الشخص من العالم لكي يسمح لملء الروح, فالروح ليس مادة, ولكن الملء بتلخيص شديد هو ملء وعيك وإدراكك بالروح القدس بعد أن تضرمه بالصلاة بألسنة حيث أن 120 من 120 تكلموا بألسنة وهذا في أعمال 2 . فهو إختبار ثاني بعد الميلاد الثاني أو قد يحدث معه بأن الشخص يتكلم بألسنة في الحال بعد قبول يسوع وعلى كل فهو يحدث بعد تأملك في الكلمة والصلاة بألسنة فتضرم روحك والروح يبدأ بأن يكون له السيادة في حياتك وهذا يوميا وله بداية بقبول الروح....للمزيد إقرأ: كيف تختبر الملء بالروح القدس بنفسك (إن كنت متعطش للملء بالروح القدس ولم تجد أحدا

لا تنازل عن هذه النقطة فإن كان الشخص لم يقبل الروح القدس أو يرفض المبدأ من أساسه فلا يصلح بالإرتباط بك وأنت به.

 

3.    العقيدة المسيحية

ماهي عقيدة الشخص الذي تود الإرتباط به, هل يؤمن بأن كلمة الله هي الحل في المواضيع أم أن الشخص الفلاني هو الحل... هل حياة الإيمان هي مبدأ أساسي أم إختياري ...الميراث الذي لنا في المسيح هل هو مؤمن به, هل يعرفه, هل يسلك به, هل الشفاء والإزدهار الإلهي للجميع أم للبعض فهذه محاور هامة لا يريدك الله أن تعاني في حياتك بل يريدك أن تستمتع في هذه الحياة بصحة إلهية وتسديد فائض للإحتياجات والأعواز بفيض ووفرة...هل يحترم أو هي تحترم الكيان الكنسي كالكيان الذي رسمه الله وضرورة الإلتزام بحضور الإجتماعات....

لاحظ ولاحظي أن العقيدة المسيحية هامة للوصول في نقاط الإختلاف بينكم بسرعة لنقطة إلتقاء مشتركة لأن كلمة الله هي مرجعيتكم, من خلال وحدانية الفكر بسبب وحدانية العقيدة....البيت الكثير المشاكل هو الغير موحد الفكر أو قد يكون يعرف الفكر الكتابي تجاه الأمور الأرضية ولكنه لا يعيشها.
على كلٍ يجب أن يكون على الأقل هناك قابلية لفهم هذا من كلمة الله. ولكن لو هناك رفض فلا يصلح للإرتباط به.

وقد يسال الشخص كيف أتعرف على هذا كله في الطرف الآخر؟ عن طريق الأسئلة أو معرفة الرأي عن أحد الكتب أو المواضيع...والرجوع للراعي الذي يعرف أحوال رعيته فسيقودك لمعرفة هذا تجاه هذه الشخصية بالأخص لو كان الراعي يؤمن بهذا أيضا.

لا تنازل عن هذه النقطة لأنها محورية وبدلا من أن تقضي عمرك أنت في طريق وهي في طريق يجب أن تكونوا متحدي أو على الأقل متقاربين  في الفكر العقائدي الكتابي.

 

4.    الدعوة الإلهية على حياتك وحياتها

هذا الأمر هام جدا, فهو عنده قد يتوقف الإرتباط أو يزداد تأكيدا, فإن كان الشخص الذي تفكر في الإرتباط به لا يعرف رؤية الرب علي حياته, فهذا خطر لو كان هو الرجل فهو تائه, ولكن إذا كانت هي المرأة فيمكن أن تكون في طريقها للنضوج  ولكن على الأقل يجب أن تتأكد بأنها تقبل الذهاب حيث يريدها الله من خلال زوجها لأنه القائد للبيت المزعزم أن يتكون.

إذا كان لديها إستعداد حقيقي للتحرك حيثما يريدها الله فهذه إشارة جيدة.

لقد إختار إبراهيم و أيضا إسحق لإبنائهم إمرأة طبقا لما هو متماشي لدعوة الله على حياتهم فكانوا يعرفون أنهم لا يجب الإختلاط بأي نسل غير نسل الإيمان لكي بأتي يسوع من نسلهم ويخلص العالم...
تكوين 24 : 2 - 3  فأستحلفك بالرب إله السماء والأرض أن لا تأخذ لابني زوجة من بنات الكنعانيين الذين أنا مقيم في وسطهم. 3 بل تمضي إلى بلدي وإلى عشيرتي، وتأخذ زوجة لابني إسحق».

تكوين 28 : 6 ولما رأى عيسو أن إسحق قد بارك يعقوب وصرفه إلى سهل أرام ليختار من هناك زوجة، وأوصاه قائلا: «لا تتزوج امرأة كنعانية»....

هذا لأنهم يعرفون رؤية الله على حياتهم, وغرضه وهو أن يأتي يسوع من نسلهم, لهذا رفضوا حتى التفكير في أي شخصية أخرى غير شريحة معينة من البنات....هذا إختيار طبقا للدعوة وليس الإستحسان.
 

لذا قد تجد أول ثلاث نقاط في أي فتاة (الميلاد الثاني والملء بالروح والعقيدة)  ولكن قد لا تجد الرابعة (الدعوة الإلهية) في حياتها وهو أمر سيساعدك في الإختيار أو إستبعاد الشخصية التي ليست في ذات رؤيتك.

مبدأ النير في الناط الأربعة السابقة التي لا تنازل عنها:

2 كو 6 : 14 لا تدخلوا مع غير المؤمنين تحت نير واحد. فأي ارتباط بين البر والإثم؟ وأية شركة بين النور والظلام؟ 15 وأي تحالف للمسيح مع إبليس؟ وأي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن؟16 وأي وفاق لهيكل الله مع الأصنام؟ فإننا نحن هيكل الله الحي، وفقا لما قاله الله : «سأسكن في وسطهم، وأسير بينهم، وأكون إلههم وهم يكونون شعبا لي…
 

نعم هذه الآية مختصة بالمؤمن والغير مؤمن ولكن لو درسنا النير الذي يذكره يسوع بإرتباط هذه الآية بالنير سنكتشف فكرة ومبدأ عام ذكر في كلمة الله والتي ستساعدك في فهم حتمية توافر النقاط الأربعة السابقة :
متى 11 : 28  تعالوا إلي ياجميع المتعبين والرازحين تحت الأحمال الثقيلة، وأنا أريحكم.29 احملوا نيري عليكم، وتتلمذوا على يدي، لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا الراحة لنفوسكم.30 فإن نيري هين، وحملي خفيف!»

 

نبذة سريعة بخصوص النير: فهو عصا خشبية تربط الحيوان بآلة تطحن أو تحرث فلا يستطيع أن ينفصل عن الآلة أو تربطه بحيوان آخر لينجزا معا مهمة واحدة لتربطه به فلا يستطيع أن ينفصل, وفي القديم حينما كانوا يصنعون النير يذهب النجار لآخذ نظرة ولآخذ المقاسات بين الطرفين سواء الحيوان والآلة أو الحيوان والحيوان الآخر, ثم يعود فيصنع نيرا (خشبة ذات تصميم معين منحني لكل ظهر حيوان وطوله) يتلائم مع الطرفين على نفس المقاس المريح للطرفين...وهذا سيؤدي في النهاية بإنجاز العمل بطريقة سهلة للطرفين...ولكن النجار ينظر قبل آخذ المقاسات   فإن كان هناك فرق كبير بين الطرفين فيرفض صناعة النير من أساسه....هذه نبذة سريعة عن طريقة صناعة النير.

فلنعود للإرتباط وهذا يوضح لنا ما تقصده الكلمة, فكلمة "نيري هين" العائدة على وصف النير تأتي بمعنى ملائم ومناسب ولائق (أي على المقاس)...نعم ومن هنا يتضح لنا أنه إن لم يكن النير أي الرابط في ذات المقاس فلا يصلح الإثنان بالإرتباط.

فالرب يسوع يربتط بالشخص بنير متلائم بالمقاس وعلى الشخص أن يخضع لهذا النير أي يتلائم معه, وهكذا أنت يجب أن تختار شريكة حياتك (أو شريك حياتك المتقدم لكِ) طبقا للنير. والنير هنا النقاط الأربع السابقة.

لننتقل للنقطة الهامة وهي الشخصية.

 

5.    نضوج الشخصية

النضوج الروحي مرتبط إرتباط وثيق بنضوج الشخصية وهذا في رومية 5 : 3 - 5  وليس ذلك فقط بل نفتخر أيضا في الضيقات عالمين أن الضيق ينشئ صبرا4 والصبر تزكية (تصحيح في الشخصية) والتزكية رجاء5 والرجاء لا يخزي لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا.

وأكرر الألم المذكور في الآية ليس المرض والفقر والفشل بل هو ضيقات في الحياة للتدريب بعيدة عن اللعنات التي في العهد القديم.

فمثلا وجودك في مكان عمل وفوقك مدير قاسي أو قائد روحي حازم ولكنه يعلمك الكلمة بطريقة صحيحة, فإلتزم به ولا تهرب منه, والديك قد يكون منهم شخص قاسي ولا يقدم المحبة الصحيحة لك ولكن أسلك معه بالمحبة والخضوع في ما يقوله لك في المسيح أي بما يتطابق مع الكلمة وهذا سيصحح شخصيتك.

بالنسبة للرجل: في إختيارك عليك التأكد من شخصية المرأة فالمرأة في كلمة الله يجب أن تكون وديعة وهادئة وخاضعة وتقدر زوجها وقد تسأل كيف أعرف هذا وهي غير مرتبطة؟ نعم ولكنه سيكون إسلوب حياة فهو سيظهر في تقديرها للآخر قبل إرتباطها, فمثلا خضوعها لوالديها أو للراعي في الكنيسة وتعاملها مع الآخرين بإحترام وتقدير...إلخ.

يوضح الكتاب أن المرأة هي مطالب منها أن تتأقلم على الزوج وليس العكس, نعم هذا ما جاء في 1 بط 3 : 1 - 6 و أفسس 5 : 22 - 32 وأيضا عدم السخرية من الزوج بل إحترامه وتقديره وإعتباره هدية من الله وأن تتعامل معه ككنز وتقدره تقدير مماثل للتقدير الذي يلي الله وهذا حسب الترجمة الموسعة Amp  .
يركز الكتاب في وصيته للمرأة الخضوع والوداعة....فهذا ما يسر الرجل ويشبعه أكثر من أي شيء وأكثر حتى من الجسد الذي بطبيعته يميل له بقوة ولكن الرجل لن يشبع من الجسد مدى الحياة لو كانت المرأة متمردة وغير وديعة ولديها نزعة تسلطية.

 

بالنسبة للمرأة: قبل الرد على المتقدم إليكي, يجب من التأكد أن الرجل واضح وتسكن فيه كلمة المسيح بغنى ومنقاد بالروح ويعرف محبة الله فيكون بلا شك يعرف أن يحب ويحن على زوجته.
يركز الكتاب المقدس في وصيته للرجل بأن لا يكون غضوب وأن يكون محب ويقدم حنية لزوجته 1 بط 3 : 7  وأفسس 5 : 28 - 32 و 1 تيمو 2 : 8 .....وهذا ما يسر الزوجة ويشبعها أكثر من الشبع المادي أو الجسدي الذي ليس بقليل في نظرها ولكن المحبة والحنية والتحكم في الغضب أمرين مشبعين جدا لها أكثر من أي شيء بل هذا سيستمر وسيظل له التأثر الأقوى.

هذه النقطة غير قابلة للتنازل على الأقل في الرجل قبل المرأة, أي يجب توافر هذا في الرجل لأنه القائد فيجب أن يكون الأنضج, ولكن وضعتها في بند رقم 5 لأنه قد يكون الشخص في طريقه للوصول لهذا النضوج وهذا رائع فيمكنك أن ترتبط بشخص في طريقه بالنضوج في شخصيته يمكنك أن تكتفي بأنه وأنها بدأت في طريق يصحيح الشخصية وهذا بشرط توافر النقاط الأربع السابقة. ولكن هنا عليك أن تهيء نفسك بأن تغفري له أو لها هذه الأمور التي لا يفعلها بطريقة صحيحة لأنه يكبر وفي طريقه للنضوج.

 

القائمة القابلة للتفاوض :
قابلة للتفاوض أي يمكن أن لا تتوافر في الشخص وتظل يمكنك أن ترتبط به (بها)

1.    الجمال و الطول: لا تقيس الجمال حسب الظاهر ولكن ليكن قلبك ممتليء بالكلمة وبسبب هذا ستجد أن روحك تدرك الأشخاص أكثر من ذهنك وظاهرهم...الحسن غش والجمال باطل أمثال 31 : 30 الحسن غش والجمال باطل أما المرأة المتقية الرب فهي تمدح.
هنا يوضح الكتاب أنه ليس عليك أن تختار حسب الظاهر حتى لا تنخدع , ويقصد في القياس الظاهري وليس معناه أن ترفض الإرتباط بجميلة ولكن كلمة جميلة يجب أن تخرج من قلبك و فمك كتقييم بعد أن تكون مقاييسك صحيحة كتابيا.

2.    العمر: لا يوجد سن معين ولكن بحدود فلا يوجد عدد سنين معين للفرق بين الزوجين ولكن يجب أن يكون الرجل هو الأكبر سننا لأنه هو القائد.
كثيرا سمعت عن إبراهيم وسارة والفرق 10 سنين....وللأسف جعل منها البعض عقيدة, ولكن ذكرها الكتاب مرة واحدة فقط وهذا لإظهار المعجزة لكي نعرف كيف أنه إنقطعت عادة النساء عن سارة...وليس لكي تجعل منها عقيدة.
من ناحية طبية يحبذ أن لا يزيد فارق السن عن 8 سنين  ويقبل 10 سنين في حال نضوج الشخصين روحيا فكلمة الله ستجعل زواجهم جميل.

3.    المهاريات: تعرف الإنجليزية أو تعرف الطبخ....فهذه لا تجعلك بأن ترفض أو توافق على شخصية معينة بل هي أمور يمكن أن تكتسب ولكنها ليست جوهرية. الجوهري هو القائمة الغير قابلة للتنازل التي سبق ودرسناها معا.

4.    أسرتها: قد تكون غير مؤمنة ولكن الأهم الشخصية ذاتها. قد تكون أسرة ليست لها إسم هذا كله لا يجعلك ترفض إمرأة أو رجل (في حال تقدمه) بل يمكنك أن تتنازل عن هذا.

يمكنك أن ترتبط حسب طائفتها التي قد تكون مختلفة مع طائفتك وهذا لا يجعلك أن ترفض الإرتباط الذي سيدوم العمر كله بسبب طريقة الزفاف....كن مرنا لأنك وجدت كنز.

 

السر في الزواج ليس الزواج بل المحبة الغير مشروطة

كثيرون يقرأون أفسس 5 : 32 ويعتقدون أن الزواج سر...بل السر في أيام بولس هو ما قد كشف حديثا بعد يسوع ونتيجة لما كشفه الروح القدس من معاني بخصوص الزواج, والزواج ليس مكشوف حديثا في أيامه بل هو قبل هذه الآية بـ 4000 سنة تقريبا, ولكن السر هنا هو الحب الغير مشروط بين الزوج والزوجة الذي هو حل لكل المشاكل. ونقطة إنطلاقة أي أسرة للسعادة. فهو السر الذي إكتشفه بولس بمساعدة الروح في علاقة يسوع والكنيسة.

بأن تضع الشخص الآخر أولا وليس أنت هو السر في الزواج السماوي.

أن تعطي وليس أن تأخذ هذا هو السر.

 

الفيصل الكتابي في الإختيار هو دعوة الله على حياة الشخص الآخر

أريد أن أنفرد بهذه النقطة لوحدها لأن من يعرف ما هي إرادة الله له وغرضه لحياته يكون قد تخطى قدرا لا يستهان به في سلوكه مع الروح...فمن يعرف ويتفق معك في رؤيته سيكون هذا معناه أنه مولود من الله ومنفتح على الروح القدس وقد يكون درس أو لم يدرس الكلمة بإستفاضة ولكن قلبه موجه لفعل ما يريده الله له مهما كان, وهذا هو طريقة التي نصح بها إبراهيم رجل الإيمان والحميم في علاقته مع الله في إختيار شريكة الحياة الخاصة بإبنه. ولقد سبق وأن ذكرتها ولكن أردت فقط لفت إنتباهك بأن هذه المقطة هامة وسيهتم بها من يحب أن يقضي حياة زوجية ملؤها الروعة ولا أن يقضي حياة تعيسة ويكون الزواج بركة له وليس حزنا وهما يثقل كاهله.

 

بعض التساؤلات الهامة للمقبلين على الزواج

1. هل يجب أن يتدخل والدي في شأن إرتباطي؟ وهل يجب أن يقرروا لي أو يفرضوا علي شخصية معينة؟

يحق أن يكون للآب والأم دور النصيحة وليس أكثر من هذا, ولا يحق أن يفرضوا سيطرتهم على إبنهم أو إبنتهم بالإرتباط بشريكة حياة معينة فهذا سلب للحرية لا يفعله الله شخصيا.

نعم أقدر أن هناك أسباب في كثير من الأحوال تدفع الأب أو الأم أو بعض الأقارب للتدخل بطريقة مسيطرة وغير كتابية لإجبار الإبن أو الإبنة بالإرتباط بشخص معين...ولكن هذا غير كتابي مهما كانت الدوافع رائعة...كون إبنك أو إبنتك صاروا ناضجين فلقد فات ميعاد التربية أنت قمت بالتربية والتقويم والتوجيه في مرحلة مبكرة ولكن بعد نضوجهم لا يحق لك أن تعيد تربيتهم أمثال 22 : 6 هذب الطفل في أول طريقه، فمتى شاخ لا يبتعد منه. ...التهذيب في الطفولة ويقل تدريجيا إلى أن يكبر الإبن أو الإبنة.

قد تكون ربيتهم خطأ وبدأت تعي بهذا الخطأ مؤخرا وترى أبنائك يسلكون طريق خطأ, أضا فات ميعاد التربية فما عليك فقط إلا أن تنصح وتصلي بتشفع من أجل الإبن والإبنة ولكن لا تأخذ القرار له أو لها وفر لهم المعلومات. صلي بألسنة والرب سيصنع معجزة تغيير فالوقت فات للتربية ولكن الوقت لم يفوت بالنسبة للمعجزة.

حتى إذا كان الإبن أو الإبنة يختار خطأ فيجب أن الوالدين أن يكتفون  بالنصيحة والصلاة من أجل الطرف الذي يخصهم بألسنة لأنهم لا يعرفون أسرارها أو أسراره....إن كان إبنتكم أو إبنكم قد تم تهذيبه من الكلمة وفي مخافة الرب سيختار من نفسه الشخصية الصحيحة ولن يحدث أن ينجذب بطريقة خاطئة للشخصية الخاطئة بل سينجذب للشخصية الصحيحة ولن تعاني من سن المراهقة معه أو معها لأنهم قد تربوا على طريق الله في صغرهم من خلال والدين روحيين فسيلتزم به الإبن أو الإبنة بطريقة طبيعية لأن الكتاب نفسه يضمن هذا أمثال 22 : 6 .

ولكن هناك والدين قلقون بشأن العنوسة أو يفرضون قالبهم على أبنائهم وبناتهم بسبب أنهم إرتبطوا مبكرا فيريدونهم هكذا مثلهم...أو ليروا نسلا لديهم...فهذه كلها أسباب تحدث ولكن على الأبناء بأن يأخذوا قرارهم بنفسهم ولا يتأثرون بهذه المؤثرات مهما كان صوتها عال. فلا تدعه أن يكون أعلى من الكلمة لأنك أنت من سيعيش حياتك وليس هم. 
 

2. ماذا تفعل لو كان هذا حالك (أي فرض الوالدين عليك شريك حياة معين أو شريكة حياة معينة) ماذا تفعل؟
التمسك بالسلوك بالمحبة معهم والتمسك بموقفك لأن هذا قراراك وهذه حياتك ولك أنت فقط حرية الإختيار ولكن تمسك هكذا بموقفك وليكن هذا مصحوبا بالصلاة بألسنة بكثرة والإعترافات اليومية. فسيهدأ البيت وسيتركونك تأخذ قرارك بنفسك.

أتذكر في هذا الشأن قصة: تواصلت معي إحدى الفتيات مستنجدة من والديها الذين يحبسونها ويضربونها وهذا لكي يجبرونها على الإرتباط بشخص معين وهذا للأسف وأقولها بحزن شديد يحدث في صعيد مصر وأيضا في بعض المناطق في بحري مصر....فظللت أصلي من أجلها وأساعدها بتعليمها كلمة الله (تعليم عن الزواج كما سبق في هذه المقالة) ولكي تظل ممارسة إيمانها وإعلان كلمة الله لكي يحضر شريك حياة في طريقها ويطلب يدها وشجعتها أن تحدد الصفات: شخص روحي وخادم (لأن هذا كان طلبها).

 وظلت هكذا ثلاثة سنوات يتقدم الكثيرون وهي ترفضهم لأنهم غير مؤمنين ويوم تقدم عريس يكون يوم جحيم في البيت لأنهم خائفين عليها لئلا يكبر سنها أكثر من هذا دون إرتباط... وبعد هذا تقدم الشخص الذي ينطبق على مواصفاتها التي تنبأت بها وهي تعيش الآن حياة كلها سعاة وتخدم الرب بإنطلاقة...كلمة الله تأتي بنتائج. هللويا.

 
الخوف من العنوسة وعلاجه من الكلمة
في خدمتي وجدت أن هذا أمر مؤثر بطريقة غير عادية على حياة الأخوات. وهذا لا يجب أن يكون.

وقبل أن أدخل في الحل أنصح وبشدة أن لا تكون متحركا حسب الإحتياج ولكن حسب المعرفة أي يجب أن تخزن معرفة كلمة الله باكرا في عمر مبكر حتى لا يأتيك الموقف وأنت غير مستعد. أمثال 10 : 14 ذخر المعرفة قبل الميعاد وقبل ظهور الإحتياج ورسخ كلمة الله في داخلك وهذا عموما في كل زوايا حياتك, فمثلا فيموضوعنا عليك قبل الإرتباط أن تعرف كلمة الله بهذا الخصوص لكي تأتي للسن وأنت معد قبلا...بالنسبة لي فعندما قررت أن أعرف كلمة الله بخصوص الإرتباط كان هذا نصيحة من الروح القدس 9 سنين قبل أن أرتبط. وهذا جعلني أهيء شخصيتي وأعد روحي ونفسي من كلمة الله باكرا لكي يكون زواجي سماوي وهذا ما أعيشه حرفيا بسبب كلمة الله. وأنت كذلك يمكنك أن تكون هكذا.

إدرس كلمة الله وتأمل فيها وضع تصور صحيح من كلمة الله عن شريكة وشريك حياتك أقول من كلمة الله وليس بالتخمين وليس مقلدا لشخص معين, أيضا ليس فقط أن تدرس الكلمة ولكن مارس إيمانك بأن تعلن وأن تعلني يوميا في وقت مبكر من عمرك وليس قبل أن تتقدم بأيام بل قبل أن يأتي السن المناسب لك ولكِ تنبأ وإرسم مستقبلك من كلمة الله بنطقك كلمة الله. فتأتي للسن وأنت مهيء طريقك.
إعلن مثلا:  أنك سترتبط بشريكة حياة هدية من الله ثمنها يفوق الآليء وصفاتها وستكون خاضعة لك كاملا وغيورة في معرفة كلمة الله, ستكون عارفة أن تسير بجمالها الروحي الذي سيجعلها مشبعة لك....إلخ...قل ما تريده عن هذه الشخصية التي هي مجهولة لك في الوقت الحالي وإحفظ قلبك عن أن يتجه لأي شخصية. وقد يكون لديك مرشحات ولكن من تجدها إرتبطت من قائمة المرشحات إقبل هذا بفرح لأن الرب مرتب لك كنز أفضل منها أيضا, ليس لأنها ليست جيدة ولكن لأنها ليست المتاسبة لك...ولكن حينما تكون مستعدا روحيا ونفسيا وأنهيت دراستك ولديك دخل وكونت نفسك إبدأ بالتحرك وستحصد ما زرعته بلسانك من سنين وستجدها بسهولة فقط أسلك في الطريق الذي يريدك في الله أي دعوته على حياتك وتواجد في المكان الصحيح في الوقت الصحيح وستستطيع أن تجدها بسهولة وسلاسة غير عاديين.


وهكذا للفتاة تنبأي في وقت مبكر من عمرك عن شريك حياتك وإعلني أن شريك حياتك سيأتي في طريقك و سيعرفك وستعرفينه بسهولة وسيكون هناك سلاسة في الخطوات وسيكون شخص رائع روحيا ويحب الرب ويحبك ويقدم لكي حنية ومحبة غزيرة....وإعلني أنك إمرأة فاضلة وبيجدك الشخص المناسب وإعلني أن يبتعد عنك الشخص الغير أمين وغير مناسب بمقاييس الكلمة التي عرفتيها.
إلقي على الرب همك وأسلك بكلمة الله وفي خطته وإنجز المهام التي طلبها منك أو منكِ وسيحدث الأمر بسلاسة.

وأود أن أنصح من بدأت في التأخر في السن وبدأ الأهل بالقلق عليها وهي أن تقلق من العنوسة, وهي نفس الخطوات التي يمكن للرجل أن يطبقها لو كان قد عانى من الرفض في مشاريع إرتباط سابقة أو فسخ لخطوبة سابقة:
   1. لا تقلقي فالأمر بيدك وليس بيد الرجال الذين يتقدمون. كل شيء مستطاع لكي فقط مارسي إيمانك. نعم لأنك من عالم الروح الذي أنت ملكة فيه يمكنك أن تستدعي هذا الشخص المجهول بالتكلم بألسنة  والكلمة المنطوقة.

   2. أشجعك بأن تصري بأن لا ترتبطي بأقل من ما أعلنتيه وتريه من كلمة الله في الرجل الذي سترتبطين به...ولا تتنازلي وتحاولي لفت إنتباه الرجال لكي يرتبطوا بكِ. إستمري في سلوكك الأمين والكتابي. وهذا لا يمنع من أن تتزيني كما يليق كتابيا ولكن ليكن الدافع هو أن تكوني رائعة المظهر ليس لجذب الأنظار بل  لأنك تودي أن تكوني حسنة المظهر لأنك إبنة لله.

   3. إلق على الرب همك ولا تدعي الأمر يؤثر عليكي بل كلما تأتيك أفكار إعلني كلمة الله عكسها لا تواجهي الأفكار بأفكار بل واجهينها بكلماتك المنطوقة التي هي أعلى من الأفكار....مثلما فعل الرب يسوع بمقاومة الأفكار الداخلية بكلماته المنطوقة...متى 4 .

   4. صلي بألسنة بكثرة وبهذا ستصلي من أجل الأمور المجهولة بخصوص الشخص المناسب الذي سيتقدم لكِ  وأن تمتلئي بالروح يوميا وإفرحي بإرتباطك قبل أن  ترتبطي...هذا هو الإيمان.
للمزيد إقرأي ما جاء في صفحة الروح القدس والإيمان .

   5. بأن تعلني هذه الكلمات على حياتك ولكن قبل أن تعلينها تأملي مليا فيها وإمتلأي بالروح نقطة 4 السابقة:
 إشعياء 62 : 4 لا يقال بعد لك «مهجورة».... وهي تأتي في العبري متروكة من زوجك, أو غير مرغوب فيكي من الرجال لكي يرتبطوا بك, أو منسية. فهذا حق كتابي يوضح أن في مشيئة الله أن ترتبطي ولا تذوقي العنوسة...فالأمر ليس مرتبط بجمالك الخارجي بل بإيمانك وبإخراج جمال روحك...فهذا سيجذب الرجال المناسبين الروحيين.


أحتاج إلى معجزة في إرتباطي

هذا لن يحدث من تلقاء نفسه بل أنتِ من سيتمم هذه المعجزة, فهذا الأمر في يدك أنت فقط وليس بكثرة الذين يصلون لكِ, فقط أسلكي بالكلمة كما ذكرتي أعلاه.
 ولا تصلي يارب إفعل شيء بل صلي بإيمان وأشكري وقولي أشكرك أيها الآب لأنك منحتني كل شيء رومية 8 : 32 بما فيها الإرتباط لذلك أشكرك أنه من حقي وأنا أخذه الآن في إسم يسوع...أشكرك لأني إرتباطي رائع ويأتي في طريقي الشخص الصحيح والمناسب أشكرك أشكرك...في إسم يسوع أمين.

وخذي وقتا مصلية بألسنة ويتخللها إعلانات من كلمة الله لأن في هذه اللحظة الروح القدس سيكشف لكِ كلمة الله أكثر وأكثر ويعطيكي كلمات تعلنيها.

ولا تسلكي بالعيان...جامعة 11 : 3 إذا امتلأت السحب مطرا تريقه على الأرض....4 من يرصد الريح لا يزرع ومن يراقب السحب لا يحصد.

 أي إشحني مستقبلك وأيامك ولا تنظري وتتسألين عن العيان فهناك شحن في السحب والذي يبدو وكأنها لا تمطر ولكن ستجدين هذا فجأة نتيجة كلمات إيمانك وصلاتك بألسنة بكثافة وتنسين تعب المشقة التي عبرتِ بها لأنك ستفرحين بزواج رائع نتيجة إيمانك بما سيعوض لك كل ما قاسيتيه.

 بالنسبة للرجل: لا تفوت الفرصة حينما تكون مستعدا ووجدت شريكة الحياة المطابقة للمقاييس الكتابية, وتحرك ولا تحبط من مشاريع الإرتباط الفاشلة السابقة وإفعل نفس الخطوات السابقة وإعلن أنك رجل صالح وأمين وستجد الشخصية المناسبة.

المبادرة هي دورك فلا تتردد وهذا الأمر في يدك والله لن يتقدم لها بالنيابة عنك.

ولا توعد أو تفاتح شخصية أنت غير متأكد أنك تنوي بالإرتباط بها أو أنت غير مستعد للزواج من أساسه كن صريح وعملي. يمكنك أن تمارس إيمانك وستجد نتائج وتكون نفسك ماديا سريعا وتستطيع أن ترتبط بإمرأة الله.

وهنا أتذكر شخصا كان مسجونا وخرج من السجن, وكان ينوي الإرتباط وشاركني بأن التعليم الذي قدمته له (عن الشفاء والإزدهار والسلوك بالإيمان...) بأنه ساعده أن يُكَوِن نفسه ماديا سريعا, رغم أنه خرج من السجن وكان يعتقد أنه يحتاج لسنين عديدة لتكوين نفسه, ولكنه في غضون فترة قصيرة إستطاع أن يكون نفسه ماديا وأن يمارس إيمانه في أن يرتبط رغم سوء السمعة التي كانت ظاهريا منتسبة له بسبب ماضيه ولكنه مارس إيمانه ووجد قبول من أسرة شريكة حياته وإرتبطوا. مجدا للرب كلمة الله تأتي بنتائج.
 

كثيرون من الفتيات يشعرون بالظلم لماذا هم لا يبادرون بطلب يد الرجل ورغم أنهن مقتنعات بأن هذا كتابي ولكنهن يشعرون بأنه غير عادل!
هذا للأسف لأنهن لا يفهمون أنهن ممسوحات للخضوع كإمرأة فأنت ممسوح بأن تخضعي, وإن فعلتي عكس هذا فأنت تخرجين عن طبيعتك, والرجل ممسوح أن يقود, لذا القائد دائما مبادر....ومن الأساس لن تعترض الفتاة التي تعرف كيف تمارس إيمانها على هذا المبدأ لأنها تعرف أن بالإيمان كل شيء مستطاع.

كلمة الله ستجعل حياتك جميلة. كلمة الله ستجعل إرتباطك جميل وأمثر جدا مما تطلب أو تفتكر. 

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

تعليقات

very nice

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

من نحن      بنود الخصوصية والإرتجاع     كيف تستخدم هذا الموقع    شروط الإذن للإقتباس من موقعنا