العهد Covenant

-A A +A

العهد هو ليس الميلاد الثاني ولكن بسببه جاء الميلاد الثاني.

 أي أن الميلاد الثاني نتيجة للعهد بين إبراهيم والله.

نحن كأمم ليسوا يهود, وكأبناء وبنات الله يحق لنا الميراث بسبب أننا ولدنا هكذا وليس بسبب العهد. أنت يحق لك أن تأخذ ما لك بسبب أنك إبن وبنت لله.

نحن نعيش فيما هو أعظم من العهد ... نحن في ملكوت الله نحن أعظم نوع من مخلوقات الله  العهد رغم أنه أتى لنا بالميلاد الثاني (أي الخليقة الجديدة أي شركاء الطبيعهة الإلهية ) إلا أن  الميلاد الثاني حالة أرقى من العهد لأن حياة الله فيك الآن.

 

قبل أن تدرس العهد عليك أن تفهم شيئا أنت كمولود من الله هنا نتيجة هذا العهد ولست في عهد مع الله, فنتيجة هذا العهد الذي قطعه الرب مع إبراهيم جاء الرب يسوع لأرضنا لكي يتمم الخلاص, فأنت ولدت من الله نتيجة هذا العهد.... يمكنك فقط دراسة هذه المقالة لتعرف أنك هذه الروعة كانت لمؤمني العهد القديم ولكنك أنت في علاقة أعمق وهي أنك إبن وبنت لله, لذا هذه الدراسة خاصة بمؤمني العهد القديم واليهود فقط :

معنى كلمة ( عهد ) :

العهد هو عقد بين طرفين , ارتباط طرفين مع بعضهما بحيث يتبادل كل منهما إمكانيات وأمتيازات الآخر ويتمتعوا كلاهما بالشركة مع بعضهما سواء كان فى الرحب معاً أو فى الضيق أيضاً معاً على أن هناك شروط لابد من أن يصنعها الطرفان لتحقيق هذا العهد , وإذا خالف أحد الأطراف الشروط فأنه بذلك كسر هذا العهد المقدس وتخلى عن رفيقه الثانى , كما أن العهد لابد أن يكون بين طرفين على الأقل .

العهد : هو نذر أو تعهد بعمل شئ للطرف الثانى على أن هذا الثانى يقوم أيضاً بالتعهد أو النذر بشئ متفق عليه منهما .

العهد : هو إعلان مسئولية أن أعمل ما نذرته للرب وهكذا الرب بالنسبة لى . العهد متعلق بينى وبين الرب وبما أن الرب لن يخالف أبداً كلامه فالأمر يتعلق بى إذا حفظت وصاياه فأنه سيباركنى كما وعد لأن الذى وعد هو أمين .

يقول الكتاب أيضاً : (( لأنى أؤمن بالله أنه يكون هكذا كما قيل لى )) ( أع 27 : 23 )

 ما فعله الرب هو أنه قطع عهدا مع إبراهيم في تكوين 12 وأكمل هذا العهد معنا نحن في فداء يسوع والكتاب المقدس هو كتاب عهدين أي يحوي كلام هذا العهد القديم والجديد وكأي عهد (عقد) هناك بنود ووعود يقوم بها الطرفين وإليك بعض بنود و وعود العهد فى الكتاب المقدس :

(1) الشفاء  ( خر 15 : 26 )

فقال : (( إن كنت تسمع لصوت الرب إلهك وتصنع الحق فى عينيه , وتصغى إلى وصاياه وتحفظ جميع فرائضه فمرضاً مما وضعته على المصريين لا أضع عليك فإنى أنا الرب شافيك ))

هنا نرى أن الشفاء متعلق بحفظ الوصايا والفرائض والقداسة والأمانة لكلمة الرب . أطراف العهد هما الرب مع شعب إسرائيل ما يصنعه الرب هو الشفاء وإزالة المرض فى حالة الطاعة وحفظ الوصايا من جهة شعب إسرائيل .

 

(2) البركة والغنى ( تث 7 : 12 – 14 )

" من أجل إنكم تسمعون هذه الأحكام وتحفظون وتعملونها , يحفظ لك الرب إلهك ( العهد ) والإحسان الذين أقسم لإبائك ويحبك ويباركك ويكثرك ويبارك ثمرة بطنك وثمرة أرضك : قمحك وخمرك وزيتك , ونتاج بقرك وإناث غنمك , على الأرض التى أقسم لإبائك إياها .

مباركاً تكون فوق جميع الشعوب . لا يكون عقيم ولا عاقر فيك ولا فى بهائمك "

لاحظ أن الرب أمين فى أن ينفذ ما وعد وأقسم به لأنه هو إله الأمانة والعهد والإحسان ( تث 8 : 18)

بل أذكر الرب إلهك , أنه هو الذى يعطيك قوة لاصطناع الثروة , لكى يفى بعهده الذى أقسم لإبائك كما فى هذا اليوم .

لكن أنظر من جهة أخرى فى حالة التخلى عن كلمة الرب ونسيانها : ( تث 8 : 19 – 20 ) وإن نسيت الرب إلهك وذهبت وراء آلهة أخرى وعبدتها وسجدت لها , أشهد عليكم اليوم إنكم تبيدون لا محالة . كالشعوب الذى يبيدهم الرب من أمامكم كذلك تبيدون , لأجل إنكم لم تسمعوا لقول الرب إلهكم .

(3) من جهة طول الأيام :

(تث 11 : 8 ) فاحفظوا كل الوصايا التى أنا أوصيكم بها اليوم لكى تنشدوا وتدخلوا وتمتلكوا الأرض التى أنتم عابرون إليها لتمتلكوها , ولكى تطيلوا الأيام على الأرض التى أقسم الرب لإبائكم
( خر 20 : 12 ) أكرم أباك وأمك لكى تطول أيامك على الأرض التى يعطيك الرب إلهك .

 

(4) عبادة الرب والخير الروحى والمادى :

( خر 23 : 25 ) وتعبدون الرب إلهكم , فيبارك خبزك وماءك , وأزيل المرض من بينكم لا تكون مسقطة ولا عاقر فى أرضك , وأكمل عدد أيامك . هنا نرى أن هذا العهد الروحى الفوق طبيعى الغير مرئى بالعين الجسدية يعلن فى صورة عبادة للرب وحفظ لوصاياه والانسكاب القلبى والتكريس له وهذا من جهتنا , بينما يظهر فى معية الرب لنا وخيره لنا والحياة المباركة بالنسبة لنا .

 

(5) والحياة المباركة ( تث 28 : 1 – 14 )

" وإن سمعت سمعاً لصوت الرب إلهك لتحرص أن تعمل بجميع وصاياه التى أنا أوصيك بها اليوم يجعلك الرب إلهك مستعلياً على جميع قبائل الأرض وتأتى عليك جميع هذه البركات وتدركك , إذا سمعت لصوت الرب إلهك . مباركاً تكون فى المدينة ومباركاً تكون فى الحقل .

 

تتلخص هذه البركات :

1) بركات روحية : ( عدد 9 ) يقيمك الرب لنفسه شعباً مقدساً كما حلف الرب لك

(عدد 13 ) ويجعلك الرب رأساً لا ذنباً , وتكون فى الارتفاع فقط ولا تكون فى الانحطاط  .

( عدد 10 ) فيرى جميع شعوب الأرض أن اسم الرب دعى عليك .

 

2) انتصار على الأعداء : يجعل الرب أعداءك القائمين عليك منهزمين أمامك فى طريق واحدة يخرجون عليك وفى سبع طرق يهربون أمامك .

 

3) بركات جسدية ( مادية ) :

( عدد 8 ) يأمر لك الرب بالبركة فى خزائنك وفى كل ما تمتد إليه يدك , ويباركك فى الأرض التى يعطيك الرب إلهك .

( عدد 12 ) يفتح لك الرب كنزه الصالح , السماء ليعطى مطر أرضك فى حينه , وليبارك كل عمل يدك , فتقرض أمماً كثيرة وأنت لا تقترض .

 

لاحظ أن :

تظهر صورة العهد بشكل واضح بين القبائل العربية البدوية حيث يأتى شيخا القبيلتان ويعلن كل منهما أن مالى هو مالك وأولادى هم أولادك وأقربائى هم أقربائك , وأعدائى هم أعدائك بحيث أن لا يصبحا قبيلتان ولكن قبيلة واحدة لها اهتمام واحد ولها أمتيازات القبيلتان معاً فى الرحب وفى الضيق ويجرح الشيخ الأول يده والثانى هكذا أيضاً ويضعا كل منهما يده على الآخر ويخلطا دمائهما معاً ويقولوا لبعضهما دمائنا أختلطت معاً ونحن واحد ويردد الشروط ويصنعاً بذلك عهداً .

 

** بعض العهود الأخرى

(1) العهد مع نوح ( تك 9 : 9 – 17 )

هذا عهد مع الكرة الأرضية بأن لا يعود الرب يهلك الأرض بالطوفان مرة أخرى .

وها أنا مقيم ميثاقى ( عهدى ) معكم ومع نسلكم من بعدكم . ومع كل ذرات الأنفس الحية التى معكم : الطيور والبهائم وكل وحوش التى معكم . من جميع الخارجين من الفلك حتى كل حيوان الأرض . أقيم ميثاقى معكم فلا ينقرض كل ذى جسد أيضاً بمياه الطوفان ولا يكون أيضاً طوفان ليخرب الأرض "

 

علاقة الميثاق :

( عدد 12 ) هذه علامة الميثاق ( العهد ) الذى أنا واضعه بينى وبينكم , وبين كل ذوات الأنفس الحية التى معكم إلى أجيال الدهر , وضعت قوسى فى السحاب فتكون علامة ميثاق بينى وبين الأرض .

 

لاحظ أن :

لكل عهد علامة هنا فى قضية نوح نرى علامة العهد هو قوس قزح بينما نرى علامة العهد القديم الذى ابتدأ بدعوة إبراهيم هو الدم (دم الذبائح الحيوانية المقدمة إلى الله ) والتى ترمز إلى دم العهد الأبدى دم ابن الله الوحيد ربنا يسوع المسيح .

( عب 9 : 13 – 15 ) لأنه إن كان دم ثيران وتيوس ورماد عجلة مرشوش على المنجسين يقدس إلى طهارة الجسد . فكم بالحرى يكون دم المسيح الذى بروح أزلى قدم نفسه لله بلا عيب

( ترجمة Amp ) ولأجل هذا فيسوع هو وسيط ( عهد جديد ) اتفاقية جديدة لكى يكون للمدعوين لهذا الوعد بالميراث الأبدى وينالوه , إذ قد تم الفداء والخلاص لفدائهم من التعديات والخطايا التى أقترفوها فى العهد الأول "

علينا كمؤمنين أن نقوم بكسر الخبز من هذا المنطلق بأن دم يسوع مرشوش في السماء لذلك فعلينا أن نتذكر العهد هنا على الأرض بأن نأكل الجسد والدم (الخبز والنبيذ) لنتذكر العهد بإستمرار
(1كو 11 : 25 ) " وكذلك الكأس أيضاً بعدما تعشوا , قائلاً : هذه الكأس هى العهد الجديد بدمى . اصنعوا هذا كلما شربتم لذكرى .

( عب 9 : 12 ) وليس بدم تيوس وعجول , بل بدم نفسه , دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداء أبدياً .

أقرأ هذه المقاطع الكتابية بمفهوم العهد من عبرانين 6 :

 (13)لِنَأْخُذْ وَعْدَ اللهِ لإِبْرَاهِيمَ مَثَلاً. فَلَمَّا قَطَعَ لَهُ ذَلِكَ الْوَعْدَ، أَقْسَمَ بِنَفْسِهِ، إِذْ لَيْسَ هُنَالِكَ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ حَتَّى يُقْسِمَ بِهِ (14)وَقَدْ قَالَ لَهُ: «لَأُبَارِكَنَّكَ وَأُعْطِيَنَّكَ نَسْلاً كَثِيراً!.....
(17)وَلِذَلِكَ، لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُؤَكِّدَ بِصُورَةٍ قَاطِعَةٍ لِوَارِثِي وَعْدِهِ، أَنَّ قَرَارَهُ لاَ يَتَغَيَّرُ أَبَداً، ثَبَّتَهُ بِالْقَسَمِ (18)فَاسْتِنَاداً إِلَى وَعْدِ اللهِ وَقَسَمِهِ، وَهُمَا أَمْرَانِ ثَابِتَانِ لاَ يَتَغَيَّرَانِ وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكْذِبَ اللهُ فِيهِمَا، نَحْصُلُ عَلَى تَشْجِيعٍ قَوِيٍّ، بَعْدَمَا الْتَجَأْنَا إِلَى التَّمَسُّكِ بِالرَّجَاءِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا ....
(19)هَذَا الرَّجَاءُ هُوَ لَنَا بِمَثَابَةِ مِرْسَاةٍ أَمِينَةٍ ثَابِتَةٍ تَشُدُّ نُفُوسَنَا إِلَى مَا وَرَاءَ الْحِجَابِ السَّمَاوِيِّ (20)فَلأَجْلِنَا دَخَلَ يَسُوعُ إِلَى هُنَاكَ سَابِقاً لَنَا.

هذا العهد هو مرساة النفس المؤتمنة التي تجري وتتشبث بها عندما ترتفع أمواج الحياة. تذهب للرب من منطلق وبمفهوم العهد بأنه تعهد وقال أعدائك أعدائي ... وأيضا هو مستعد أن يفعل ما تطلبه بنفس المقدار الذي يتوقعك بأن تفعل ما يطلبه هو منك.

 

تذكير: العهد هو ليس الميلاد الثاني ولكن بسببه جاء الميلاد الثاني.

 أي أن الميلاد الثاني نتيجة للعهد بين إبراهيم والله.

نحن كأمم ليسوا يهود, وكأبناء وبنات الله يحق لنا الميراث بسبب أننا ولدنا هكذا وليس بسبب العهد. أنت يحق لك أن تأخذ ما لك بسبب أنك إبن وبنت لله.

نحن نعيش فيما هو أعظم من العهد ... نحن في ملكوت الله نحن أعظم نوع من مخلوقات الله  العهد رغم أنه أتى لنا بالميلاد الثاني (أي الخليقة الجديدة أي شركاء الطبيعهة الإلهية ) إلا أن الميلاد الثاني حالة أرقى من العهد لأن حياة الله فيك الآن.

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

► البث المباشر (لأعضاء SN) ► التطبيق:     قناة يوتيوب  ► المحتوى اليومي► راديو

   كيف تستخدم الموقع   l   من نحن   l   بنود الخصوصية   l   شروط إذن الإقتباس