حب عملي Practical Love

-A A +A

1يوحنا 3: 1 "تأملوا أية محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله أي المؤمنين باسمه ونحن أولاده حقاً"

عندما نتأمل في محبة الله لنا نجد أنها عجيبة وفريدة من نوعها لم يرويها لنا أحد ولكن رواها لنا بنفسه في كلمته ومن خلال الصليب. ونجد أن الله يعلن لنا ما في قلبه من حب خلال حياة يسوع علي الأرض.

لقد جال الرب يسوع يصنع خيراً ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس. وعندما كان يشفي في يوم السبت وكانوا يقاومونه كان يرد عليهم انه يعمل أعمال أبيه ويقول أبي يعمل وأنا أعمل أيضاً. ومن خلال معجزات الشفاء كنا نلمس تحنن يسوع علي البشر وهكذا كان يعكس لنا قلب الآب وحبه للإنسان.

وعلي النقيض نجد أن إبليس دائماً يرعب الإنسان من الله فيبث أكاذيب مثلاً: أن الله يمرض الإنسان وأن الله الديان القاسي وعندما يخطئ الإنسان يضع إبليس في ذهنه أن الله سيدخله الجحيم أو سيجد نتيجة لخطيته مهما تاب عنها, أو سيؤدب حتى لا تتكرر هذه الخطية مرة أخرى... ونتيجة لذلك نجد الإنسان يهرب ويبتعد عن الله خوفاً من الله بدلاً من التقرب إليه ليخلص. وهذا لأن هذا ليس الحق.

أيضاً هناك خدام ينادون للخطاة في الكرازة بالترهيب ويقولون:  "إن لم ترجع إلي الله ستدخل الجحيم..."  وهناك أيضاً أباء وأمهات يرعبون أولادهم من الله مثل : (ربنا راح يوديك النار لأنك كذبت ......) وهم بذلك يعطون صورة خاطئة عن الله. بلا شك الخاطيء سيذهب للجحيم ولكن هذه ليست طريقة الله التي وصفها لنا في الكرازة, فيجب أن نخدم خدمة المصالحة بقولنا الأخبار السارة أن المسيح صالح العالم وغفر خطاياه فقط ما عليك إلا أن تقبل هذا الخلاص.

في الحقيقة إلهنا ليس إله التعذيب وهو ليس إله قاسي إنما هو إله الحب هو تجسيد الحب وهو مصدر الحب.

حتى ولو كنت قد قبلت يسوع وإبتعدت عنه فترة ولكن إعلم أن الله منتظر رجوعك له بقلب أبوي محب كما في قصة الابن الضال كيف كان يفكر ماذا سيقول له عندما يتقابل معه وأنه سيقول له أجعلني كأحد أجرائك . ولكن وجدنا المشهد مختلف تماماً عما فكر فيه الإبن. لقد وجد الابن الضال أحضان الآب مفتوحة له. واكتشف أن الآب كان من يوم ليوم مترقب رجوعه.

لذلك اقرأ كلمة الله ستكشف لك الكلمة ما في قلب الآب من محبة لك. عدم معرفة كلمة الله تجعل إبليس يستغل عدم المعرفة ويبث أفكار سلبية عن الله. يقول الكتاب "هلك شعبي لعدم المعرفة" (هوشع4: 6) .

لذلك أنصحك اقرأ الإناجيل والرسائل لتعرف فكر الله عن الإنسان منذ خليقة العالم. إن الله خلق الإنسان ليعيش سيد الأرض ويتسلط علي كل شئ، ولكن عندما اخطأ أبونا (الجسدي) آدم أصبح عبدا لإبليس بإطاعته للشيطان في جنة عدن وصار شريكاً لطبيعة الشيطان وبذلك دخلت الخطية ودخل المرض إلي العالم وسرق إبليس السلطان من آدم فلم يعد آدم يتسلط بل تسلط عليه إبليس لسبب الخطية.
ولكن الله في محبته لآدم بحث عنه وأخرجه من الجنة ليس عقاباً لخطية ولكن حرصاًَ علي آدم من أن يأكل من شجرة الحياة التي في الجنة ويعيش إلي الأبد تعيس بسبب الخطية. وأيضاً نرى محبة الله منذ لحظة سقوط آدم وعد الله بخلاص الإنسان فقال: "نسل المرأة يسحق رأس الحية".

احتاج الرب شخصاً ما بلا خطية ليفدي الإنسان ولم يكن هناك فادياً إلا الرب يسوع الله الكلمة يظهر في الجسد. فتكلم الله علي لسان الأنبياء من موسى وحتى مجئ يسوع أنه يُحب الإنسان ويريد أن يخلصه من معاناته بسبب الخطية.ولما جاء ملء الزمان أرسل الله أبنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس ليفتدي الذين هم تحت الناموس.

مت1: 21 كانت رسالة الملاك ليوسف أن يدعو أسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم.

في إنجيل يوحنا 1: 29 لما رأي يوحنا المعمدان يسوع هتف هوذا "حمل الله" الذي يرفع خطية العالم.

       لقد جاء يسوع خصيصاً ليكون"الحمل" الذي يَقدّم لأجل خلاص البشرية.

وفي شهادة يسوع أمام بيلاطس قال:" نعم لهذا ولدت (لأكون ملكا مجيبا الملك بالتأكيد على سؤاله أنت ملك) ولهذا أتيت إلي العالم لأشهد للحق" يوحنا 18: 17 قد تسأل ما هو الحق الذي يشهد عنه يسوع؟؟

الحق هو محبة الله للعالم ولهذا أرسل يسوع ليخلص العالم. " لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يوحنا3: 16) .

وفي النبوة علي لسان أشعياء النبي 53: 6- 7 "كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد إلي سبيله فأثقل الرب كاهله بإثم جميعنا، ظلم وأذل ولكن لم يفتح فاه، بل كشاه سيق إلي الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها لم يفتح فاه"

لقد قدم يسوع نفسه وألقوا القبض عليه واتهموه بأشياء وهو لم يفعل خطية ولم يفعل شيئاً ليس في محله لكنهم حاكموه وضربوه وجلدوه ولطموه وسحقوه وحكموا عليه بالموت لجريمة لم يرتكبها ولكن هناك أكثر من العين المجردة يقول الكتاب: عندما قادوا يسوع إلي الجلجثة حاملاً الصليب علي كتفيه كان علي هذا الصليب ألمك وحزنك وأنينك وعوزك واللعنات التي كانت مفروضة عليك نتيجة الخطية. حملها جميعاً يسوع طول الطريق وعندما ذهب للجلجثة ذهبت خطاياك معه فكان الذي حمل خطيتك وذهب بها بعيداً خارج المحلة مثل (عزازيل) الذي كان رمزاً ليسوع في العهد القديم.
وعندما أهانوا يسوع واستهزؤا به وبقدرته وأنه غير قادر أن يخلص نفسه وينزل من علي الصليب رفض يسوع أن ينزل واحتمل الذل.

ويقول كاتب سفر العبرانين 12:  2  "فهو تحمل الموت صلباً هازئاً بما في ذلك من عار إذ كان ينظر إلي السرور الذي ينتظره ثم جلس عن يمين عرش الآب" . قد تسأل ما هو السرور؟؟

أنه الحياة المجيدة التي لنا الآن نتيجة عمله موته  قيامته, وهو أن يرى الإنسان يتمتع بالخلاص من الخطية ونتائجها. وبذلك يرى من تعب نفسه ويشبع أشعياء11:53

فعندما يرانا أولاد له ونتمتع ببركات الخلاص هو بذلك يفرح.

ليس هناك حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحباؤه يوحنا15: 13 لقد أثبت يسوع حبه لنا علي الصليب. هذه هي قصة الحب العجيب التي رواها لنا إلهنا من خلال الصليب.

       تأمل في هذا الحب وخذه لنفسك هل تمتعت بخلاص يسوع أما مازلت بعيداً. فقط أعلن أنه مخلصك فتخلص.

وإن كنت تمتعت بخلاصه عيد وأفرح بما فعله يسوع لأجلك متأملاً وشاكراً. نادي للآخرين تصالحوا مع الله لأنها رسالتك.

دع حبه يتحكم في أفكارك ورغباتك وطموحاتك وخططك وأهدافك وليكون هو موضوع اهتمامك في كل تصرفاتك. ويفضل محبته وما عمله لك هو يستحق كل ما لك.

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

► البث المباشر (لأعضاء SN) ► التطبيق:     قناة يوتيوب  ► المحتوى اليومي► راديو

   كيف تستخدم الموقع   l   من نحن   l   بنود الخصوصية   l   شروط إذن الإقتباس