رومية 7 لا يتكلم عن المؤمن Romans 7 Isn't About the Believers

-A A +A

لم يكتب الكتاب على هيئة أصحاحات لقد تم ذلك لكي نستطيع الإسترشاد لأماكن الآيات. لذا لتفهم ما يعنيه الكتاب في أصحاح ما يجب أن نعود منذ بداية الموضوع في الأصحاحات السابقة.

 رومية 1

 قد بدأ الحديث في رومية عن البر من الأصحاح الأول.

رومية 1 :  16 فَأَنَا لاَ أَسْتَحِي بِالإِنْجِيلِ، لأَنَّهُ قُدْرَةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ، لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ، لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ عَلَى السَّوَاءِ (17)فَفِيهِ قَدْ أُعْلِنَ الْبِرُّ الَّذِي يَمْنَحُهُ اللهُ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ وَالَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الإِيمَانِ، عَلَى حَدِّ مَا قَدْ كُتِبَ: «أَمَّا مَنْ تَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ، فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا».

يبدأ بولس كلامه بالكلام عن البر بالطريقة التي يستطيع أن يأخذ بها الإنسان هذا البر.

يأخذ الإنسان البر عن طريق قبول المسيح بالإيمان بما عمله يسوع من أجل البشر.

لتدرس عن البر فهو في مقالة مستقلة ولن يكتمل فهم معنى هذه المقالة إلا إذا فهمت ما هو البر لتقرأ عن البر إضغط هنا "أنت بار وبر الله".

 

ثم يدخل بولس في وصف البشر قبل يسوع. قبل البر الذي أتى به يسوع.

- وهذا من أصحاح 1 : 18  إلى رومية 3 : 20

 حيث أن حالة البشر كانت كغنم ضلوا وفي عوز لمجد الله كانوا يبحثون عن مجد الله ولم يكن متاح لماذا ؟ لأن هذا فقط كان على يد يسوع.

لذلك حتى مؤمنين العهد القديم لم يكنوا بارين. فقط كان يحسب لهم برا عندما كانوا يسلكون بإيمان مثل إبراهيم في رومية 4.

لكن بعد ذلك يصل بولس إلى سرد الحل ولكن بتفصيل موضحا أين كانت المشكلة.

بدأ الحديث عن الحل في رومية 3 : 21 ويقول أن البر بالإيمان بيسوع. مستقلا عن الأعمال.

وبعد أن قدم الحل بدأ في تفصيل أين كانت مشكلة الإنسان.

المشكلة لم تكن في الشريعة المشكلة لم تكن في إبليس, بل المشكلة كانت في روح الإنسان. هذا الروح هو ما سيموت بعد قبول المسيح. فيصير العتيق.

الإنسان أصله وحقيقته كائن روحي يمتلك نفس ويسكن في جسد.

الإنسان العتيق هو: روح الإنسان قبل يسوع أي روح الإنسان المولودة من إبليس.

الإنسان الجديد هو : روح الإنسان المولودة من الله فهي تنتج البر

 

ملحوظة : كثيرا ما تجد مؤمنين يصلون عن جهل لكلمة الله. فيقولون " يارب أخطأنا وعوجنا المستقيم ليس بار ليس ولا واحد...."

هذا خطأ وعدم فهم للبر, فكان بولس يتكلم عن حالة البشر قبل يسوع. ولكنه بدأ بسرد الحل الذي صنعه يسوع. لذا لا تخلط حالة ما قبل يسوع بما بعده. حالة ما قبل حقا الإنسان لم يكن بارا .

ولكن بعد يسوع صار الإنسان الذي يقبله ويولد من الله فيصير بر الله بارا.

لا تقرأ الكتاب المقدس على أن كل آية فيه هي لكل مستوى روحي,لا بل ستجد أن في الرسائل يتكلم الروح القدس لمستوايات روحية مختلفة ويسرد وضع الإنسان قبل وبعد السقوط, لذا لا توهم نفسك بأنه يتكلم عنك إلا بعد أن تتأكد من ذلك.
هكذا هنا يتكلم بولس عن الإنسان قبل وبعد السقوط.

 

- رومية 4

بعد رومية 3 يتجه بولس في إثبات أن البر والبراءة ليس بالأعمال منذ البدء وهذا في رومية 4. بل قبل مجيء الناموس كان البر بالإيمان. وهذا في قصة إبراهيم الذي آمن بالله فحسب له ذلك شيء صحيح أي بر.

  

- رومية 5

يصل بولس لخلاصة أنه كون يسوع أتم كل شيء ودفع الثمن هيا بنا نعيش ما صرنا عليه مستخدما الآيات بالماضي.
(1)فَبِمَا أَنَّنَا قَدْ تَبَرَّرْنَا عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ، صِرْنَا فِي سَلاَمٍ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. (2)وَبِهِ أَيْضاً تَمَّ لَنَا الدُّخُولُ بِالإِيمَانِ إِلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي نُقِيمُ فِيهَا الآنَ؛ وَنَحْنُ نَفْتَخِرُ بِرَجَائِنَا فِي التَّمَتُّعِ بِمَجْدِ اللهِ.


ثم يتكلم عن الحق الكتابي الهام أنه كما أثر آدم الأول بعصيانه (خطيئته) قد أثر في كل الذين أتوا بعده من نسله بأنه جعلهم خطاة رغم أنهم لم يرتكبوا الخطيئة ولكنهم صاروا خطاة رغم ذلك. لأنه عندما فعل هذا العصيان قد فعله بالنيابة عن كل الذين آتوا بعده.

هكذا تأثير آدم الآخير أي الرب يسوع المسيح, قد أطاع الآب فجعل كل الذين بعده (الذين سيقبلون يسوع) يصيرون أبرار. رغم أنهم لم يطيعوا ورغم أنهم لم يكونوا موجودين ولكن يسوع قام بفعل ذلك بالنيابة عن كل إنسان. والإستفادة من ذلك بقبول المسيح.

ثم يستطرد ويقول أنه كما أثرت الخطيئة في العالم هكذا ستؤثر بشدة طاعة يسوع بل وأكثر جدا جدا جدا من تأثير الخطيئة في العالم. فلقد قام يسوع بالحل هنا أثناء وجود الإنسان على الأرض فبالتأكيد سيتم إنتشار تأثير ما فعله يسوع على كل الأرض أكثر من إنتشار وتأثير الخطيءة وكلاهما في وجود الإنسان وليس بعد إنتهاء الإرض.
(16)ثُمَّ إِنَّ أَثَرَ خَطِيئَةِ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ لَيْسَ كَأَثَرِ الْهِبَةِ! فَإِنَّ الْحُكْمَ مِنْ جَرَّاءِ مَعْصِيَةٍ وَاحِدَةٍ يُؤَدِّي إِلَى الدَّيْنُونَةِ. وَأَمَّا فِعْلُ النِّعْمَةِ، مِنْ جَرَّاءِ مَعَاصٍ كَثِيرَةٍ، فَيُؤَدِّي إِلَى التَّبْرِيرِ (17)فَمَا دَامَ الْمَوْتُ بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ، قَدْ مَلَكَ بِذَلِكَ الْوَاحِدِ، فَكَمْ بِالأَحْرَى يَمْلِكُ فِي الْحَيَاةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ الْوَاحِدِ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ  الْمَجَّانِيَّةَ.

أي سيملك في هذه الحياة كملوك الذين قبلوا يسوع.
ستكون سيدا على صحتك وأموالك و حمايتك وليس لإبليس شيء فيك. إلا إذا سمحت له بذلك بعدم معرفتك.

  

- رومية 6
يبدأ بولس بشرح وتشريح كيف قام الله بجعلنا في البر بطريقة رسمية.

 

ويقول كإنسان بعيد ومحايد بطريقة تفهم العقل : إذا مت معه سأقوم معه.

أي لماذا أصدق هذا ولا أصدق ذلك!!!

(1)إِذَنْ مَاذَا نَقُولُ؟ أَنَسْتَمِرُّ فِي الْخَطِيئَةِ لِكَيْ تَتَوَافَرَ النِّعْمَةُ؟ (2)حَاشَا! فَنَحْنُ الَّذِينَ مُتْنَا بِالنِّسْبَةِ لِلْخَطِيئَةِ، كَيْفَ نَعِيشُ بَعْدُ فِيهَا؟ (3)أَمْ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّنَا جَمِيعاً، نَحْنُ الَّذِينَ تَعَمَّدْنَا اتِّحَاداً بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، قَدْ تَعَمَّدْنَا اتِّحَاداً بِمَوْتِهِ؟ (4)وَبِسَبَبِ ذلِكَ دُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ، حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ بِمَجْدِ الآبِ، كَذلِكَ نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضاً فِي حَيَاةٍ جَدِيدَةٍ. (5)فَمَا دُمْنَا قَدِ اتَّحَدْنَا بِهِ فِي مَا يُشْبِهُ مَوْتَهُ، فَإِنَّنَا سَنَتَّحِدُ بِهِ أَيْضاً فِي قِيَامَتِهِ

 

ملحوظة: كثيرا ما ستجد هذه الآيات بالمستقبل في بعض الترجمات و هناك من يستغلون كلام بولس بأنه يتلكم بالتسويف (أي بصيغة المستقبل) وكأن هذا لم يحدث بعد ويجادلون بأن هذا سيحدث في السماء.

 ولكن ببساطة ستجد بولس يتكلم في هذه الترجمات عن القيامة أيضا بالتسويف في حين أنه يقول في رسالة أفسس 2 : 6 أننا قمنا معه. فهو يتكلم بصيغة الحجة و البرهان أي يقف بعيدا ويبدأ بإستخدام عقله في تحديد الامور.

 

 في عدد 4 يقول كوننا قمنا معه في الحياة الجديدة هيا لنعيش ونسلك فيها. هنا يتكلم عن الطبيعة الجديدة أي الحياة الجديدة. أي الإنسان الجديد. وستجد مقالة البر تتحدث عنه بإستفاضة ولكنني هنا أشرح رومية 7 .

ثم يقول بولس في عدد 6 حق كتابي ثمين جدا. وهو من العجيب عدم فهم هذا الحق الصريح والواضح.


(6)فَنَحْنُ نَعْلَمُ هَذَا: أَنَّ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ فِينَا قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِكَيْ يُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيئَةِ فَلاَ نَبْقَى عَبِيداً لِلْخَطِيئَةِ فِيمَا بَعْدُ.

الإنسان العتيق قد صلب وليس عليه حكم الصلب كما يقول البعض خطأ ليثبتوا أن الإنسان العتيق لازال حيا. وإن فكروا في كلامهم سيكتشفون أنهم يقولون بطريقة غير مباشرة أن يسوع لم يمت بل كان عليه حكم الموت لأنه يقول شيء مرتبط بموت يسوع. وهذا طبعا حاشا, لقد صلب يسوع ومات وقام وصعد. وهكذا الأإنسان العتيق قد صلب ومات ولم يعد موجودا.

وما حدث معه حدث معنا. إذا الإنسان العتيق قد صلب أي مات مع يسوع. ليس موجودا بعد.

عندما قمنا مع يسوع قمنا بميلاد من الله شخصيا. بحياة جديدة وكلمة حياة تأتي في اليوناني  "زوي" أي نفس نوع حياة الله.

ولكن هناك نصف الآية الآخير الذي له علاقة برومية 7  فلو فهمناه سنفهم شيء هام في أصحاح رومية 7
في الجزء الآخير في رومية 6 : 6
(6)فَنَحْنُ نَعْلَمُ هَذَا: أَنَّ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ فِينَا قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِكَيْ يُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيئَةِ فَلاَ نَبْقَى عَبِيداً لِلْخَطِيئَةِ فِيمَا بَعْدُ.
 في ترجمات أخرى يقول :
مات الإنسان العتيق مع يسوع لكي يصير الجسد غير فعال وغير نشط مع الخطيئة .

الإنسان العتيق هو روح الإنسان التي كانت منبع الخطيئة حسب مرقس 7 : 21 .

والجسد هو الآلة الخارجية مثل شاشة الكومبيوتر التي تعرض ما يدور في داخل الجهاز ولن تعرض شيء من ذاتها. عدد 13 يقول عن الجسد أنه آلة . أي ليس له طبيعة في ذاته. فهو منساق من روحه.

فالمشكلة هي في الذي يعيش في هذا الجسد أي روح الإنسان الخاطيء.

ويوجد خطيئة في الخارج أي حول الشخص فعندما كانت تعرض عليه الخطيئة من الخارج كان يتجاوب معها لأنها طبيعة روحه ومتماشية معها. هذا كله في الإنسان الغير مولود من الله.

 

ولكن في الآية يقول أن الإنسان العتيق – مصدر الخطيئة قد مات لكي يكون الجسد غير فعال مع الخطيئة التي تعرض عليه من الخارج.

فصار الجسد منساق من طبيعة جديدة مختلفة وهي روح الإنسان الجديد و لم يعد القديم موجودا. هذا في

 2 كورونثوس 5 : (17)فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ، فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: إِنَّ الأَشْيَاءَ الْقَدِيمَةَ قَدْ زَالَتْ، وَهَا كُلُّ شَيْءٍ قَدْ صَارَ جَدِيداً (18)وَكُلُّ شَيْءٍ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ الَّذِي صَالَحَنَا مَعَ نَفْسِهِ بِالْمَسِيحِ، ثُمَّ سَلَّمَنَا خِدْمَةَ هَذِهِ الْمُصَالَحَةِ

خليقة جديدة  في اليوناني تأتي مخلوق آخر.

الأشياء القديمة  أي الطبيعة القديمة أي الإنسان القديم أي منبع الخطيئة أي الإنسان العتيق.

قد زالت  في اليوناني تأتي بمعنى المنتهي أو الراحل أي لم يعد موجودا

هوذا الكل قد صار جديد  أي لم يعد هناك ظلف متبقي للعتيق ولا أي تأثير له ولا أي طباع له لأنه ببساطة لم يعد موجودا و الموجود فقط هو شخص آخر جديد هذا الكل الآن. الكل قد صار جديدا.

نعم يوجد من يقولون أن بداخلك إنسانان جديد وعتيق. هذا غير كتابي يوجد في داخلك (أي في داخل جسدك) الآن إنسان واحد وهو المولود من الله. أين العتيق؟ مات مع يسوع في الصليب (قبل القيامة التي خلق فيها الجديد)

 

يقول بولس بعد ذلك في رومية 6 : 12 – 14
(12)إِذَنْ، لاَ تَمْلِكَنَّ الْخَطِيئَةُ فِي جَسَدِكُمُ الْمَائِتِ فَتَنْقَادُوا لَهَا فِي شَهَوَاتِهِ (13)وَلاَ تُقَدِّمُوا أَعْضَاءَكُمْ لِلْخَطِيئَةِ آلات لِلإِثْمِ، بَلْ قَدِّمُوا أَنْفُسَكُمْ لِلهِ بِاعْتِبَارِكُمْ أُقِمْتُمْ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ أَحْيَاءً، وَأَعْضَاءَكُمْ لِلهِ آلات لِلْبِرِّ (14)فَلَنْ يَكُونَ لِلْخَطِيئَةِ سِيَادَةٌ عَلَيْكُمْ، إِذْ لَسْتُمْ خَاضِعِينَ لِلشَّرِيعَةِ بَلْ لِلنِّعْمَةِ.

ليس للخطيئة سيادة عليك. الإنسان الجديد لا يستعبد لخطيئة البتة. لأنه طبيعة الله وجوهر الله ذاته. بر الهه وليس بار في الله.

إن كنت لا تعيش ذلك ويبدو مستحيلا فبكل تأكيد  ستتعجب على هذه الآيات ولكن ستجده مشروحا بإستفاضة في مقالة البر.

يقول الكتاب في زكريا 2 : 7
(7)أَمَّا الآنَ، فَحرري نفسك يا صهيون يَا مَنْ أَقَمْتُمْ فِي أَرْضِ بَابِلَ.

هذا في يدك ولا تحتاج إلى حرية فقط أن تدرك أنك حر وتسلك بهذه الحقيقة.

ثم يكمل في رومية 6  و يسرد و يقارن ثمار طبيعتهم في الحالتين قبل وبعد موت الإنسان الجديد. ولاخظ أما الآن... أي أنكم مختلفون الآن.
(20)فَإِنَّكُمْ، لَمَّا كُنْتُمْ عَبِيداً لِلْخَطِيئَةِ، كُنْتُمْ أَحْرَاراً مِنَ الْبِرِّ

(21)وَلَكِنْ أَيَّ ثَمَرٍ أَنْتَجْتُمْ حِينَذَاكَ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تَخْجَلُونَ بِهَا الآنَ، وَمَا عَاقِبَتُهَا إِلاَّ الْمَوْتَ (22)أَمَّا الآنَ، وَقَدْ حُرِّرْتُمْ مِنَ الْخَطِيئَةِ وَصِرْتُمْ عَبِيداً لِلهِ، فَإِنَّ لَكُمْ ثَمَرَكُمْ لِلْقَدَاسَةِ، وَالْعَاقِبَةُ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ

 الجسد قابل للتدرب فبعد أنه كان معتادا على العتيق يمكنه التدرب على الجديد. وهذا عن طريق السلوك وتنمية الإنسان الجديد.  

قبل الدخول في رومية 7 يجب أن نعرف ان الهدف منه هو توجيه وتحديد المشكلة لإظهار الحل. أي سيكشف بولس أين كانت المشكلة في ظل الناموس و قبل مجيء يسوع . فسنجده يحدد أن المشكلة لم تكن في الناموس بل في روح الإنسان التي تسكن في جسده . والمشكلة ليست في جسد الإنسان بل في الساكن الداخلي وهو روح الإنسان الخاطيء :

 

- رومية 7

يتكلم بولس في بداية هذا الأصحاح بجملة واضحة كافية بأن تجعل الشخص يفكر بأن كل الأصحاح ليس للمؤمن. حيث يقول (1)أَيَخْفَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَأَنَا أُخَاطِبُ أُنَاساً يَعْرِفُونَ قَوَانِينَ الشَّرِيعَةِ أَنَّ لِلشَّرِيعَةِ سِيَادَةً عَلَى الإِنْسَانِ مَا دَامَ حَيّاً؟

 إذا رومية 7 لا يتحدث إلا عن شيء يخص الناموس . والناموس يجب أن يتم فهمه جيدا لأنه تم الوعظ به كثيرا لما سمح لأذهان من لا يراجعون هذا التعليم بالتوهم و التصديق عن طريق الخطأ أن المؤمن عليه أن يعيش بالناموس. وهذا غير صحيح بتاتا وعكس عمل المسيح. لأن يسوع بدأ ناموس غيره بعد أن قام بتتميم وإلغاء الناموس. ولكن هذا الناموس الجديد ليس مثل لوحة التعليمات التي عليك أن تعيشها وتطيعها ولكن هذه المرة الناموس صار طبيعة المولودين من الله فهو يخرج منهم بعد تنمية الإنسان الجديد الذي لا يوجد غيره.

 

الناموس الجديد

والناموس الجديد الذي يخص الخليقة الجديدة أي المولودين من الله أي الأبرار.

 الناموس الجديد هو : الإيمان .

وهذا الإيمان يعمل ويأخذ طاقته من المحبة.

رومية 3 : 20 – 21  (21)أَمَّا الآنَ، فَقَدْ أُعْلِنَ الْبِرُّ الَّذِي يَمْنَحُهُ اللهُ ، مُسْتَقِلاً عَنِ الناموس، وَمَشْهُوداً لَهُ مِنَ الشَّرِيعَةِ وَالأَنْبِيَاءِ (22)ذَلِكَ الْبِرُّ الَّذِي يَمْنَحُهُ اللهُ عَلَى أَسَاسِ ناموس الإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ.

 غلاطية 5 : 6 الإيمان الذي يعمل ويزود بطاقة المحبة.

يوحنا 13 : 34 وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً، كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا، تُحِبُّونَ بَعْضُكُمْ

 

و عندما يسلك الشخص بالمحبة سيكمل كل الناموس لأن الناموس القديم قواعده المحبة.

رومية 13 : 8 لاَ تَكُونُوا فِي دَيْنٍ لأَحَدٍ، إِلاَّ بِأَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً. فَإِنَّ مَنْ يُحِبُّ غَيْرَهُ، يَكُونُ قَدْ تَمَّمَ الشَّرِيعَةَ، (9)لأَنَّ الْوَصَايَا «لاَ تَزْنِ، لاَ تَقْتُلْ، لاَ تَسْرِقْ، لاَ تَشْهَدْ زُوراً، لاَ تَشْتَهِ....» وَبَاقِي الْوَصَايَا، تَتَلَخَّصُ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ: «أَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ!» (10)فَالْمَحَبَّةُ لاَ تَعْمَلُ سُوءاً لِلْقَرِيبِ. وَهَكَذَا تَكُونُ الْمَحَبَّةُ إِتْمَاماً لِلشَّرِيعَةِ كُلِّهَا.

غلاطية 5 : 14 فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ كُلَّهَا تَتِمُّ فِي وَصِيَّةٍ وَاحِدَةٍ: «أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ»

إذا لنلخص ما يقوله الكتاب عن "الناموس" الذي يشرحه بولس في رومية 7 ويوجه نظرهم على المشكلة التي ليست في الناموس بل في روح الإنسان:

أولا الناموس كان معطى لشعب إسرائيل وليس للأمم. مزمور 147 : 20 لذا فهو لا يخصنا نحن بل يخص شعب إسرائيل.

وأقوم بشرح رومية 7 ليس لأنه يخصنا نحن الأمم , بل لأن كثيرون وكثيرات من المؤمنون يريدون إجابة وإثبات أن رومية 7 لا يتكلم عن المؤمن. لكنه من الأساس لا يتكلم عنا نحن الأمم.

  

ثانيا الناموس أعطي في العهد القديم ليحمي ويحرس شعب الله من الإختلاط بالأمم حتى يستطيع أن يأتي يسوع من نسلهم. فلو إختلطوا بالأمم لما إستطاع الوعد أن يتم , أقصد الوعد الذي أعطاه الرب لإبراهيم. فقال له بنسلك ستتبارك جميع الأمم. غلاطية 3 : (22)وَلَكِنَّ الْكِتَابَ حَبَسَ الْجَمِيعَ تَحْتَ الْخَطِيئَةِ، حَتَّى إِنَّ الْوَعْدَ، عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، يُوهَبُ لِلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ (23)فَقَبْلَ مَجِيءِ الإِيمَانِ، كُنَّا تَحْتَ حِرَاسَةِ الشَّرِيعَةِ، مُحْتَجَزِينَ إِلَى أَنْ يُعْلَنَ الإِيمَانُ الَّذِي كَانَ إِعْلاَنُهُ مُنْتَظَراً (24)إِذَنْ، كَانَتِ الشَّرِيعَةُ هِيَ مُؤَدِّبُنَا حَتَّى مَجِيءِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ نُبَرَّرَ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ (25)وَلَكِنْ بَعْدَمَا جَاءَ الإِيمَانُ، تَحَرَّرْنَا مِنْ سُلْطَةِ الْمُؤَدِّبِ (26)فَإِنَّكُمْ جَمِيعاً أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ

و كان الناموس أيضا قائدا وموجها لهم لكي يعرفوا يسوع الذي سيأتي في نظرهم في ذلك الوقت. ولكن أتى في نظرنا.

  

ثالثا كان الناموس يعمل من الخارج أي يتعامل مع الإنسان الذي آخذ طبيعة الظلمة في روحه ويحاول أن يمنعه من إنتاج ثمره الطبيعي وهي الخطيئة, طبيعة الخطيئة هي طبيعته. روح الإنسان (الإنسان العتيق) كانت تثمر الخطيئة وتنتجها لأنها مولودة من إبليس.... أنتم من أب هو إبليس وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا ....
 يوحنا 8 : 44

فهي كانت تخرج طبيعيا من أرواحهم. فالناموس لم يكن حلا بل كان كاشفا للخطيئة, ولكن لاحظ لقد وضع حدا لتدخل إبليس في حياة هؤلاء الذين سلكوا به على الأرض. ملك الموت من آدم إلى موسى ولم يقل يسوع. رومية 5 : (14)أَمَّا الْمَوْتُ، فَقَدْ مَلَكَ مُنْذُ آدَمَ إِلَى مُوسَى، حَتَّى عَلَى الَّذِينَ لَمْ يَرْتَكِبُوا خَطِيئَةً شَبِيهَةً بِمُخَالَفَةِ آدَمَ، الَّذِي هُوَ رَمْزٌ لِلآتِي بَعْدَهُ

إرميا 31 : 33 يَقُولُ الرَّبُّ: «سَأَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَوَاخِلِهِمْ، وَأُدَوِّنُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً (34)وَلاَ يَحُثُّ فِي مَا بَعْدُ كُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ قَائِلاً: اعْرِفِ الرَّبَّ إِلَهَكَ لأَنَّهُمْ جَمِيعاً سَيَعْرِفُونَنِي، مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ، لأَنِّي سَأَصْفَحُ عَنْ إِثْمِهِمْ وَلَنْ أَذْكُرَ خَطَايَاهُمْ مِنْ بَعْدُ».

 

أي أن الشريعة لن تكون شيء دخيل على طبيعة الخطيئة التي فيهم بل ستكون طبيعتهم الأساسية.

كونه يقول أنني سأضعها في قلوبهم بمعنى آخر يقول أنها لم تكن في طبيعتهم.

 في العهد القديم كان الناموس يحاول أن يمنع الطبيعة التي بداخل مؤمني العهد القديم (الغير مولودين من الله) ليس فيهم طبيعة البر.

ولكن في العهد الجديد صار المؤمنون مولودين من الله وبهم طبيعة تنتج البر – ما هو صحيح فقط.

فهم لا يحتاجون إلى شيء من الخارج ليمنعهم عن الخطيئة لأن الذي في داخلهم كله صحيح.

 

 رابعا  لم يعطى الناموس للذين يريدون أن يسلكون ويفعلون الأمور الصحيحة. 1 تيموثاوس 1 : (6)هَذِهِ الْفَضَائِلُ قَدْ زَاغَ عَنْهَا بَعْضُهُمْ، فَانْحَرَفُوا إِلَى الْمُجَادَلاَتِ الْبَاطِلَةِ، (7)رَاغِبِينَ فِي أَنْ يَكُونُوا أَسَاتِذَةً فِي الشَّرِيعَةِ، وَهُمْ لاَ يَفْهَمُونَ مَا يَقُولُونَ وَلاَ مَا يُقَرِّرُونَ! (8)إِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ الشَّرِيعَةَ جَيِّدَةٌ فِي ذَاتِهَا، إِذَا اسْتُعْمِلَتِ اسْتِعْمَالاً شَرْعِيّاً. (9)إِذْ نُدْرِكُ أَنَّ الشَّرِيعَةَ لاَ تُطَبَّقُ عَلَى مَنْ كَانَ بَارّاً، بَلْ عَلَى الأَشْرَارِ وَالْمُتَمَرِّدِينَ، عَلَى الْفَاجِرِينَ وَالْخَاطِئِينَ، وَالنَّجِسِينَ وَالدَّنِسِينَ، وَقَاتِلِي آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَقَاتِلِي النَّاسِ، (10)وَالزُّنَاةِ وَمُضَاجِعِي الذُّكُورِ، وَخَطَّافِي النَّاسِ وَالْكَذَّابِينَ وَشَاهِدِي الزُّورِ.

عندما أقود سيارتي وأقف عندما تضيء الإشارة باللون الأحمر فأقف وأتحرك عندما تضيء لي بالأخضر هل هذا شيء أستحق عليه المدح؟؟ فهذا هو الطبيعي. وأيضا عندما أقود السيارة و لا أقوم بالإصطدام بأحد المارة بل أتخذ حذري وأسعى لسلامتهم دون حتى لمسهم بالسيارة, هل هذا شيء أستحق عليه مكافأة؟؟

بالطبع لا . هل سيأتي ورائي ضابط المرور ليشكرني بأنني لا أصدم أحدا؟

بالطبع لا. لأن هذا هو الشيء الطبيعي المتوقع من أي شخص صالح.

ولكن متى يأتي ضابط المرور الممثل للناموس ليوقف أحد السائقين؟

عندما يبدأ هذا الشخص بالإصطدام بأحد المارة أو بكسر إشارة المرور أو عندما يتعدى أي من القوانين.

إذا الناموس ليس للصالحين. لأن الصالحين لا يفعلون الشيء الصحيح بسبب الناموس بل لأنهم إختاروا القيام بالفعل الصحيح.

ولكن الناموس وضع للمتعدين الذين يحتاجون لوقف شرهم.

وهذا ما يقوله الكتاب عن الناموس في الشاهد الأعلى عن مؤمني العهد القديم.

 مثلا أيوب و إبراهيم وإسحق ويعقوب و يوسف كانوا قبل الناموس. ولكنهم فعلوا الصواب دون الناموس . فقد جاء الناموس بعد ذلك. هؤلاء رغم عدم وجود الطبيعة الجديدة فيهم ولكنهم أحبوا الله وسمعوا وصاياه وفعلوا الصواب بدون قانون ليلجمهم.

  

خامسا كانت نهاية الناموس على يد يسوع, لقد أتمه يسوع و بدأ نوع آخر وهو الخليقة الجديدة التي تصنع البر كطبيعتها. لم يعد هناك قانون ضد المؤمن لأن يسوع أنهى على الناموس رومية 10 : 4 "فَإِنَّ غَايَةَ (أي مكان وصولها ونهايتها) الشَّرِيعَةِ هِيَ الْمَسِيحُ لِتَبْرِيرِ كُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ." أحد الترجمات تقول : " لأن بيسوع نهاية الناموس..." أي أن الناموس كان يريد أن يأتي بيسوع وهو مكان وصول القطار الذي بعدها سينتهى العمل به لأنه كان يحمل الأصل ولم يكن هو الأصل... كان يريد توصيل يسوع للأرض وبعدها يتوقف عن العمل ويترك يسوع الذي هو الأصل لينقذ الأرض.

أتعجب لماذا يعظ الناس عن الناموس ويطالبون المؤمنين بأن يلتزمون به. لقد وضع يسوع حلا آخر وهو أن يكون طبيعته فيك عن طريق أن تولد منه. فتنتج البر من ذاتك وتكون كلمة حية. أنتم رسالة الله الحية 2 كورونثوس 3 : 3 وَهَكَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّكُمْ رِسَالَةٌ الْمَسِيحِ ...

 

هناك ملحوظة هامة جدا: عندما يقول أحدا : " إن يسوع حمل الدينونة ..."  فبهذا كأنه يقول أن يسوع لم يسلك قانونيا وإستثنى الناس المذنبين و المدانين لكي يصلح الأمر. وهذا خرق للناموس, يسوع أتي وعاش القانون بالكامل ثم أتمه و حمل عقوبته بدلا عن كل الذين تعدوه ثم بعد ذلك قام بإلغاءه ووضع قانون آخر.

وهذا يقال في القصص التي يحكيها بعض الأشخاص ليمثلوا الصليب في قصة: ويقولون أن الإنسان الخاطيء مثل الشخص الغارق وجاء الرب يسوع وأنقذه من الغرق بأنه إنتشله من الغرق في الخطيئة.

هذا غير كتابي: إن أردت أن تمثله في هذه القصة فيمكنك أن تقول أن الخاطيء مثل الإنسان الغارق في الخطية ولكن يسوع لم ينقذه بإنتشاله بل أنقذه عن طريق أنه أخذ مكانه وغرق بدلا منه.

 

رومية 7 : 1 – 6

 (1)أَيَخْفَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَأَنَا أُخَاطِبُ أُنَاساً يَعْرِفُونَ قَوَانِينَ الشَّرِيعَةِ أَنَّ لِلشَّرِيعَةِ سِيَادَةً عَلَى الإِنْسَانِ مَا دَامَ حَيّاً؟ (2)فَالْمَرْأَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ تَرْبِطُهَا الشَّرِيعَةُ بِزَوْجِهَا مَا دَامَ حَيّاً. وَلكِنْ، إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ، فَالشَّرِيعَةُ تَحُلُّهَا مِنَ الارْتِبَاطِ بِهِ. (3)وَلِذَلِكَ، فَمَا دَامَ الزَّوْجُ حَيّاً، تُعْتَبَرُ زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ تَتَحَرَّرُ مِنَ الشَّرِيعَةِ، حَتَّى إِنَّهَا لاَ تَكُونُ زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ. (4)وَهَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً يَا إِخْوَتِي، فَإِنَّكُمْ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ الَّذِي مَاتَ، قَدْ صِرْتُمْ أَمْوَاتاً بِالنِّسْبَةِ لِلشَّرِيعَةِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ، إِلَى الْمَسِيحِ نَفْسِهِ الَّذِي أُقِيمَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ، مِنْ أَجْلِ أَنْ نُثْمِرَ لِلهِ. (5)فَعِنْدَمَا كُنَّا فِي الْجَسَدِ، كَانَتْ أَهْوَاءُ الْخَطَايَا الْمُعْلَنَةِ فِي الشَّرِيعَةِ عَامِلَةً فِي أَعْضَائِنَا لِكَيْ نُثْمِرَ لِلْمَوْتِ. (6)أَمَّا الآنَ، فَنَحْنُ قَدْ تَحَرَّرْنَا مِنَ الشَّرِيعَةِ، إِذْ مُتْنَا بِالنِِّسْبَةِ لِمَا كَانَ يُقَيِّدُنَا، حَتَّى نَكُونَ عَبِيداً يَخْدِمُونَ وَفْقاً لِلنِّظَامِ الرُّوحِيِّ الْجَدِيدِ، لاَ لِلنِّظَامِ الْحَرْفِيِّ الْعَتِيقِ.

 

يمثل الروح القدس من خلال بولس علاقة الخاطيء (قبل الميلاد الثاني)  بأن المؤمن كان مثل المرأة التي كانت مرتبطة برجل (الشريعة) ثم مات زوجها  فصارت حرة لترتبط بشخص آخر.

عدد 5 يقول أننا عندما كنا في الجسد أي حسيين و نسلك بحسب الحواس الخمسة أي الطبيعة القديمة المتصفة بالحواس الخمسة لأن روح الإنسان كانت خاطئة ليس فيها طبيعة الله التي هي الإيمان.

(5)فَعِنْدَمَا كُنَّا فِي الْجَسَدِ، كَانَتْ أَهْوَاءُ الْخَطَايَا الْمُعْلَنَةِ فِي الشَّرِيعَةِ عَامِلَةً فِي أَعْضَائِنَا لِكَيْ نُثْمِرَ لِلْمَوْتِ.

الخطايا المعلنة في الشريعة أي كما وكأنك تقول لشخص مدمن الخمر وأنت تمسك بكأس خمر وتقول له لا تشرب الخمر.

فهو مدمن وأنت لا تريد أن تجعله يشرب أكثر ولكنه في ذات الوقت أنت تذكره بالشيء الذي يحاول نسيانه ولا يستطيع.

فكانت الشريعة تقول لا تزن في حين أن الشخص الغير مولود ثانية يريد فعل ذلك فكانت الخطيئة وهي تعرض له الخطيئة في كلامهما تذكره بها فيسعى لفعلها ليس لأن الشريعة سيئة بل لأن طبيعة الخطيئة تنتج من الداخل الفاسد أي روح الإنسان.

ولكنه يقول أننا الآن لسنا كذلك في عدد 6
(6) أَمَّا الآنَ، فَنَحْنُ قَدْ تَحَرَّرْنَا مِنَ الشَّرِيعَةِ، إِذْ مُتْنَا بِالنِِّسْبَةِ لِمَا كَانَ يُقَيِّدُنَا، حَتَّى نَكُونَ عَبِيداً يَخْدِمُونَ وَفْقاً لِلنِّظَامِ الرُّوحِيِّ الْجَدِيدِ، لاَ لِلنِّظَامِ الْحَرْفِيِّ الْعَتِيقِ.

 

ملحوظة : يتكلم بولس بصيغة الشخص الذي يعيش القصة. تماما مثلما تسرد أنت موقفا قد عبرت فيه وتقوم بسرده لشخص آخر. فتبدأ بالكلام وتتكلم بصيغة المضارع القصصي, لتعيش الدور والأحداث كما كانت. فتقول "أقول له كذا فيقول لي كذا " في حين أن الحدث الذي تسرده قد مر عليه شهور أو سنين.

 

 

(7)إِذَنْ، مَاذَا نَقُولُ؟ هَلِ الشَّرِيعَةُ خَاطِئَةٌ؟ حَاشَا! وَلكِنِّي مَا عَرَفْتُ الْخَطِيئَةَ إِلاَّ بِالشَّرِيعَةِ. فَمَا كُنْتُ لأَعْرِفَ الشَّهْوَةَ لَوْلاَ قَولُ الشَّرِيعَةِ: «لاَ تَشْتَهِ!» (8)وَلَكِنَّ الْخَطِيئَةَ اسْتَغَلَّتْ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ فَأَثَارَتْ فِيَّ كُلَّ شَهْوَةٍ. فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ، لَوْلاَ الشَّرِيعَةُ، مَيِّتَةٌ.

الشريعة ليست سيئة بل الخطيئة التي في روح الإنسان إستغلت الفرصة و تذكرت الخطأ.

يقول بولس لولا الشريعة لما إكتشفت الخطيئة من الغير خطيئة.

(9)أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ مِنْ قَبْلُ عَائِشاً بِمَعْزِلٍ عَنِ الشَّرِيعَةِ؛ وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ عَاشَتِ الْخَطِيئَةُ، (10)فَمُتُّ أَنَا. وَالْوَصِيَّةُ الْهَادِفَةُ إِلَى الْحَيَاةِ، صَارَتْ لِي مُؤَدِّيَةً إِلَى الْمَوْتِ

 

كان بولس عائشا بعد الشريعة بمئات السنين لذلك فالشريعة موجودة قبل بولس ولكن هنا يتكلم أنه عندما كان طفلا غير مدركا للشريعة والخطيئة كان غير مدان من أي شيء ولكن عندما بدأ يكبر وبدأ يدرك فبدأ يعرف أنه أخطأ بسبب وجود الشريعة فمات.

فهنا يتكلم عن سن الطفولة وهذا ما يختلف فيه علماء اللاهوت هل الطفل لو مات يدخل السماء؟؟
 ولكنه واضح هنا أنه قبل سن الإدراك والمسؤلية ليس الطفل ميتا روحيا.

 

(11)فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ، إِذِ اسْتَغَلَّتِ الْوَصِيَّةَ، خَدَعَتْنِي وَقَتَلَتْنِي بِهَا (12)فَالشَّرِيعَةُ إِذَنْ مُقَدَّسَةٌ، وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ

 

الخطيئة هنا ليست التي في الخارج بل في الداخل – في روحه قبل الميلاد الثاني.

فالمشكلة ليست في الشريعة وهذه هي الخلاصة التي يريد إيصالها في كل كلامه.

يريد أن يوضح أن المشكلة تكمن في روح الإنسان وهو يتكلم عنها هنا بإسم الخطيئة التي فِيّ أي في جسدي.

 

وهنا السؤال: من هو الذي في جسده؟؟؟

روحه الإنسانية.

لذلك فهو يشير لروحه الإنسانية وليس لحمه وعظمه. وإلا فكان قد قال جسدي دون إضافة في جسدي.

 

(13)فَهَلْ صَارَ مَا هُوَ صَالِحٌ مَوْتاً لِي؟ حَاشَا! وَلَكِنَّ الْخَطِيئَةَ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَنَّهَا خَطِيئَةٌ، أَنْتَجَتْ لِيَ الْمَوْتَ بِمَا هُوَ صَالِحٌ، حَتَّى تَصِيرَ الْخَطِيئَةُ خَاطِئَةً جِدّاً بِسَبَبِ الْوَصِيَّةِ.

 

هذه وظيفة الشريعة. كشفت حياة الإنسان قبل الميلاد الثاني. 

(14)فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ الشَّرِيعَةَ رُوحِيَّةٌ؛ وَأَمَّا أَنَا فَجَسَدِيٌّ بِيعَ عَبْداً لِلْخَطِيئَةِ

 الشريعة هي روحية ولكن المشكلة أن الإنسان (قبل الميلاد الثاني) لا يقبل ما لروح الله 1 كورونثوس 2 :  فهو حسي أي يسلك بحواسه الخمسة. وليس له القدرة على السلوك بروحه ولا حتى التواصل مع عالم الروح.

 أما نحن المؤمنون أي المولودون ثانية يتكلم عنا الكتاب أننا أفتدينا من السلوك بالحواس الخمسة. فصار الإنسان المولود من الله له السلطة الكاملة لإخضاع الجسد والسيطرة عليه.

رومية 8 : 9 وَأَمَّا أَنْتُمْ، فَلَسْتُمْ تَحْتَ سُلْطَةِ الْجَسَدِ بَلْ تَحْتَ سُلْطَةِ الرُّوحِ، إِذَا كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِناً فِي دَاخِلِكُمْ حَقّاً.

فيتكلم بولس أن جسده مبيع تحت الخطيئة التي في روحه. وهذه هي النتيجة:

 

(15)فَإِنَّ مَا أَفْعَلُهُ لاَ أَمْلِكُ السَّيْطَرَةَ عَلَيْهِ: إِذْ لاَ أُمَارِسُ مَا أُرِيدُهُ، وَإِنَّ مَا أُبْغِضُهُ فَإِيَّاهُ أَعْمَلُ (16)فَمَا دُمْتُ أَعْمَلُ مَا لاَ أُرِيدُهُ، فَإِنِّي أُصَادِقُ عَلَى صَوَابِ الشَّرِيعَةِ (17)فَالآنَ، إِذَنْ، لَيْسَ بَعْدُ أَنَا مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ، بَلِ الْخَطِيئَةُ الَّتِي تَسْكُنُ فِيَّ (18)لأَنَّنِي أَعْلَمُ أَنَّهُ فِيَّ، أَيْ فِي جَسَدِي، لاَ يَسْكُنُ الصَّلاَحُ: فَأَنْ أُرِيدَ الصَّلاَحَ ذَلِكَ مُتَوَفِّرٌ لَدَيَّ؛ وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَهُ، فَذَلِكَ لاَ أَسْتَطِيعُهُ (19)فَأَنَا لاَ أَعْمَلُ الصَّلاَحَ الَّذِي أُرِيدُهُ؛ وَإِنَّمَا الشَّرُّ الَّذِي لاَ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أُمَارِسُ (20)وَلكِنْ، إِنْ كَانَ مَا لاَ أُرِيدُهُ أَنَا إِيَّاهُ أَعْمَلُ، فَلَيْسَ بَعْدُ أَنَا مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، بَلِ الْخَطِيئَةُ الَّتِي تَسْكُنُ فِيَّ

 

والنتيجة هي أن الخطيئة التي في روحه ستسود والجسد لا يسيطر عليه فتكون النتيجة أنه يريد أن يفعل ما تقوله الشريعة ولكنه لا يستطيع لماذا ؟ لأن الطبيعة التي فيه التي في روحه والتي تسكن في جسده هي التي تعطيه قوة للسقوط في الخطيئة. رغم أنه يرى الشريعة ويريد أن يحياها ولكنه يعجز عن طاعة ما يريد فعله. والذي يوافق بذهنه فقط على أنه صحيحة ولكن عند الفعل لا يستطيع.

تأتي في ترجمات أخرى أنه : " أريد أن أفعل الصواب و لكنه لا توجد القوة لفعله "

 

(21)إِذَنْ، أَجِدُ نَفْسِي، أَنَا الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ مَا هُوَ صَالِحٌ، خَاضِعاً لِهَذَا النَّامُوسِ (22)أَنَّ لَدَيَّ الشَّرَّ. فَإِنَّنِي، وَفْقاً لِلإِنْسَانِ الْبَاطِنِ فِيَّ، أَبْتَهِجُ بِشَرِيعَةِ اللهِ (23)وَلكِنَّنِي أَرَى فِي أَعْضَائِي نَامُوساً آخَرَ يُحَارِبُ الشَّرِيعَةَ الَّتِي يُرِيدُهَا عَقْلِي، وَيَجْعَلُنِي أَسِيراً لِنَامُوسِ الْخَطِيئَةِ الْكَائِنِ فِي أَعْضَائِي (24)فَيَا لِي مِنْ إِنْسَانٍ تَعِيسٍ ! مَنْ يُحَرِّرُنِي مِنْ جَسَدِ الْمَوْتِ هَذَا

 

الناموس الذي يتكلم عنه هو ناموس الخطيئة والموت أي طبيعة الخطيئة التي تعمل كالقانون الذي يسيطر على كل شيء فيه.

في روحه يوجد قوة للسقوط والخطأ.

أشبهها كأننا نحاول أن نجعل الحصان أن يمشي على قدمين إثنين ويتكلم ويأكل كالبشر. ولكن هذا مستحيل.

ففي داخله قوة وصفات وجينات تدفعه لكي يسلك كحصان.

ولكن الإنسان إن حاول أن يتدنى ويسلك كحصان فهذا ممكن ويمشي على أطرافه الاربع وأن يقلد الحصان.

هذا ممكن. ولكن هذا تدني من مكانته وصفاته الحقيقية.

 

يقول بولس: أرى في أعضائي أي في داخل جسدي حيث تسكن روحي وهي في كل خلية من من خلايا جسدي. وتعطيني الطبيعة الشريرة.

 

ويصرخ بولس قائلا : أريد حلا من هذه المشكلة. روحي الإنسانية مقتنعة بأن ما أفعله خطأ ولكن ليس هناك قوة لفعل ما هو صواب. ويحي. من ينقذني من هذا البيت الذي صار سجني.

لأن روح الإنسان تسكن في هذا الجسد فهو أراد الرحيل لا يمكن أن أعيش هكذا. الموت أفضل.

 

(25)أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا!

ثم يرد ويقول: لكن شكرا ليسوع

كلمة "لكن" تأتي في اليوناني بمعنى : صفر ما سبق. أي ما سيأتي شيء أفضل مما سبق. ويستعيضه أي بدلا منه.

فوجد الحل في يسوع.

ولكنه أتى بلمحة عن الحل ولم يستفيض فيه لكنه قام بتلخيص المشكلة لكي يبدأ في التكلم عن الحل بتفصيله.

وهنا أتعجب إن كان بولس وجد الحل فلو كان الشخص لم يسمع تفسير رومية 7 قبلا سيستنتج أن التي كان يعاني منها قد وجد الحل لها في يسوع . ولم يذكر يسوع في كل أصحاح 7 من عدد 7 إلى نهايته لذلك فهو يحكي عن الناموس وحياته أثناء الناموس.

يلخص بولس المشكلة قبل ان يستفيض في الحل الذي في يسوع الذي قد ألمح عنه في عدد 24 فهو كأي واعظ يمكنه أن يتطرق إلى أمور جانبية لها علاقة بالموضوع الأساسي ثم يعود ويلخص النقطة السابقة ثم يعود بذكر الحل بإستفاضة.

(25) إِذَنْ، أَنَا نَفْسِي مِنْ حَيْثُ الْعَقْلِ، أَخْدِمُ شَرِيعَةَ اللهِ عَبْداً لَهَا؛ وَلَكِنَّنِي مِنْ حَيْثُ الْجَسَدِ، أَخْدِمُ نَامُوسَ الْخَطِيئَةِ عَبْداً لَهُ.

أي أوافق على الناموس بذهني وروحي تتفق ان الشريعة هي الصحيحة ولكنني في النهاية لا أخدم إلا ناموس الخطيئة أي عبد الخطيئة التي في روحي التي تسكن في جسدي. هذه هي المشكلة الاساسية.

ثم يبدأ بذكر الحل بإستفاضة في رومية 8 ولو ترقبته ستجد أنه ذكر أن الحل الجذري قد حدث في يسوع. رومية 8 : 2 – 3 تخلص من جذر المشكلة وهي الناموس أي طبيعة الخطيئة التي كانت في داخله وجاء ناموس آخر أي طبيعة أخرى وهي ناموس روح الحياة وكلمة الحياة في اليوناني هنا تعني نفس نوع حياة الله زوي أي طبيعة الله هذا هو فقط الذي إستطاع تحريره من طبيعة الخطيئة والموت التي كانت فيه:

(2)لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ حَرَّرَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيئَةِ وَمِنَ الْمَوْتِ. (3)فَإِنَّ مَا عَجَزَتِ الشَّرِيعَةُ عَنْهُ، لِكَوْنِ الْجَسَدِ قَدْ جَعَلَهَا قَاصِرَةً عَنْ تَحْقِيقِهِ، أَتَمَّهُ اللهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ، مُتَّخِذاً مَا يُشْبِهُ جَسَدَ الْخَطِيئَةِ وَمُكَفِّراً عَنِ الْخَطِيئَةِ فَدَانَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَسَدِ

أنه لا دينونة على الذين صاروا في المسيح أي قبلوا المسيح:

(1)فَالآنَ إِذاً لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيَّةُ دَيْنُونَةٍ بَعْدُ. السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح

أي الذين أدركوا ما صاروا عليه.

 وهذا قد أدركوه في الروح أنهم أبرار وبدأوا بالسلوك به.

وهذا يوضح أن ليس كل المؤمنين يسلكون بحقيقتهم لأنهم لا يعرفون هذا الحق. فالمعظم يعتقد بوجود طبيعتان في داخلهم في حين أن العكس قد تم الآن لأن فينا طبيعة أخرى فيمكننا أن نقول:

كلما أريد أن أفعل الحسنى أجد القوة لفعلها هللويا!

 

هذه هي الطبيعة الجديدة التي صرت عليها.
هذه حقيقتك إكتشف من أنت من كلمة الله.

لتدرس عن البر فهو في مقالة مستقلة ولن يكتمل فهم معنى هذه المقالة إلا إذا فهمت ما هو البر لتقرأ عن البر إضغط هنا "أنت بار وبر الله".

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

► البث المباشر (لأعضاء SN) ► التطبيق:     قناة يوتيوب  ► المحتوى اليومي► راديو

   كيف تستخدم الموقع   l   من نحن   l   بنود الخصوصية   l   شروط إذن الإقتباس