سماحية الله God's Permissiveness

-A A +A

موضوع السماح الذي إستند عليه الكثيرون بأن "الله سمح" وهم يعنون "أن الله فعلها" في بطن كلماتهم. فمعنى أنه سمح تحوي بطريقة مباشرة أنه كان بيده أن يوقفها أو يمنعها. أي يقصدون أنه أراد وهم لا يريدون أن يقولونها مباشرة  لئلا يقول لهم أحدهم الله لا يجرب بالشرور.

سأشرح موضوع السماحية بهذا المثل : تخيل أن أحد أصقائك ذهب لزيارتك وأدخلته داخل بيتك, وقمت بإستضافته.
وفجأة قرع أحدهم الباب وفتحت ووجدته شخص عدو لضيفك، وهو أتي ويطلب منك أن تخرجه (أي تخرج ضيفك وتسلمه له) ليقتله.

ماذا ستفعل؟ الضيف في حمايتك الآن. لن تسمح له بل ستمنعه بكل قوتك.

و أثناء منعك له قام الضيف بالخروج له وخرج ليسلم نفسه لذلك العدو وخرج خارج حدود منزلك.

الآن الضيف يريد ذلك أليس كذلك ؟ فهو خرج بنفسه من حمايتك وأنت فعلت ما في وسعك ومنعت العدو ولكن ضيفك الذي أراد ذلك خرج بنفسك.
 ماذا ستفعل؟ لن تفعل شيء فلن يحق لك أن تدخل في إرادة ضيفك، فهو من إختار ذلك.

ولكنك تقول له أدخل في منزلي وأنا ساحميك. ولكنه لا يفعل ذلك.

هكذا الله لا ينزع حمايته من فوقك ويتركك عاري لإبليس. بل أنت من تخرج من تحت حمايته.

فهو يسمح لأنك أنت سمحت...فالله يسمح لأنك أنت سمحت.

متى 16 : 19  ...فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ، يَكُونُ قَدْ رُبِطَ فِي السَّمَاءِ؛ وَمَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ، يَكُونُ قَدْ حُلَّ فِي السَّمَاءِ!

أنظر تسلسل الآية : ما تحلونه (اليوناني ما تسمحون به) على الأرض يكون مسموحا به في السماء و ما تربطونه (اليوناني ما ترفضونه ) على الأرض يكون مرفوضا في السماء.

أي القرار في يدك وليس في يد الله.

نعم لن تحب المرض مباشرة. ولكنك قد تخرج من حماية الله بسبب عدم معرفة ما لك في المسيح. نعم أو المعرفة الخطأ بأن الله يريد لك الشفاء وطول العمر.

كثيرون يجادلون ويقولون لكن الله كان يمكنه أن يوقف ذلك... الله قادر على كل شيء لماذا لم يفعل شيء حتى ولو أنا لا أعرف ما لي في المسيح..."

دائما أجيب هؤلاء كالأتي :
في نفس المثل الذي ذكرته بالأعلى، لو كنت ضيفك وخرجت بنفسي من منزلك بإرادتي لأواجه هذا العدو، وقد أذاني.
 هل أنت سمحت بدخول العدو لأذيتي أم أنت سمحت بخروجي لأنني أنا أردت ذلك ؟؟؟؟
وأنت لأنك تحترمني لن تمنعني من الخروج. قرار الخروج من حمايتك هذا كان سببه أنا وليس أنت.

 أي لو بقيت أنا في داخل منزلك لكنت تمتعت براحة وكان هذا العدو لن يمسني لأنك ستحميني ولن تقصر في دورك.

إذا الله يسمح بعد سماحنا نحن وليس العكس أي أن الأمر متوقف علينا.

لننظر لأكثر الآيات وضوحا وعلنية وهي أخبار سارة لك لأن الأمر في يدك وليس في يد الله.

عندما قال الرب وصاياه لموسى ليقولها لشعب إسرائيل, وقف موسى بعدها وقالها للشعب وبعد ذلك في نفس اليوم قال شيء هام وهو ما أريد أن أوضحه تثنية 30 : 11 - 15 , 19 - 20 :
 (11)إِنَّ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ وَصَايَا لَيْسَتْ مُتَعَذِّرَةً عَلَيْكُمْ وَلاَ بَعِيدَةَ الْمَنَالِ (12)فَهِيَ لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ حَتَّى تَقُولُوا: مَنْ يَصْعَدُ لأَجْلِنَا إِلَى السَّمَاءِ لِيَأْتِيَ لَنَا بِهَا وَيَتْلُوَهَا عَلَيْنَا فَنَعْمَلَ بِهَا (13)وَلاَ هِيَ فِي مَا وَرَاءَ الْبَحْرِ حَتَّى تَتَسَاءَلُوا: مَنْ يَعْبُرُ الْبَحْرَ لأَجْلِنَا وَيَأْتِينَا بِهَا وَيَتْلُوَهَا عَلَيْنَا فَنَعْمَلَ بِهَا (14)بَلِ الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكُمْ جِدّاً، فِي أَفْوَاهِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ لِتَعْمَلُوا بِهَا. (15)انْظُرُوا: هَا أَنَا قَدْ وَضَعْتُ أَمَامَكُمُ الْيَوْمَ الْحَيَاةَ وَالْخَيْرَ، وَالْمَوْتَ وَالشَّرَّ ....

(19)هَا أَنَا أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ. قَدْ وَضَعْتُ أَمَامَكُمُ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ، الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ. فَاخْتَارُوا الْحَيَاةَ لِتَحْيَوْا أَنْتُمْ وَنَسْلُكُمْ (20)إِذْ تُحِبُّونَ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ وَتُطِيعُونَ صَوْتَهُ وَتَتَمَسَّكُونَ بِهِ، لأَنَّهُ هُوَ حَيَاتُكُمْ، وَهُوَ الَّذِي يُطِيلُ أَيَّامَكُمْ لِتَسْتَوْطِنُوا الأَرْضَ الَّتِي حَلَفَ الرَّبُّ أَنْ يُعْطِيَهَا لآبَائِكُمْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحقَ وَيَعْقُوبَ».

ما هذا ؟ هنا يقول أن الأمر في يدك وليس في يد الله!!

ويقول "ها أنا قد وضعت أمامك الحياة (بأن تحيا بالكلمة وترى نتائج في حياتك) وكذلك وضعت أمامك الموت (أي لو لم تعيش الكلمة ستجعل إبليس يدخل).

وهنا السؤال: لو كان الإختيار في يد الله لما كان من الأساس قال لنا إختاروا أنتم؟
 و ليس فقط ترك فرصة الإختيار لنا,  بل وأرشدنا ما نختاره وهو الحياة. إذا فهو يريدها لنا ولكن الإختيار هو في يدنا نحن البشر.

لا تلقي المسؤلية على الله فالأمر في يدك. ويقول الكتاب أن وصاياه ليست صعبة أي الأمر سهل.

أنظر ليعقوب 1 : 13 - 17 ستجد من يسمح بالتجربة هو الإنسان نفسه :

 (13)وَإِذَا تَعَرَّضَ أَحَدٌ لِتَجْرِبَةٍ مَا، فَلاَ يَقُلْ: «إِنَّ اللهَ يُجَرِّبُنِي!» ذَلِكَ لأَنَّ اللهَ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُجَرِّبَهُ الشَّرُّ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ بِهِ أَحَداً (14)وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ يَسْقُطُ فِي التَّجْرِبَةِ حِينَ يَنْدَفِعُ مَخْدُوعاً وَرَاءَ شَهْوَتِهِ. (15)فَإِذَا مَا حَبِلَتِ الشَّهْوَةُ وَلَدَتِ الْخَطِيئَةَ. وَمَتَى نَضَجَتِ الْخَطِيئَةُ، أَنْتَجَتِ الْمَوْتَ (16)فَيَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ، لاَ تَضِلُّوا (17)إِنَّ كُلَّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَهِبَةٍ كَامِلَةٍ إِنَّمَا تَنْزِلُ مِنْ فَوْقُ، مِنْ لَدُنْ أَبِي الأَنْوَارِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَحَوُّلٌ، وَلاَ ظِلٌّ لأَنَّهُ لاَ يَدُورُ

هل تعلم أنك لا تصلي بطريقة صحيحة عندما تصلي وتقول " يارب لا تسمح بكذا وكذا..."

لأنك لو حساس للروح القدس ولديك معرفة سليمة عن الله لكان الروح القدس قال لك : " أنت من تسمح أيها الإنسان وليس انا. الأمر في يدك... أنت من ينجذب وراء حواسه فتسقط وتجرب من يد إبليس لأن كل عطية صالحة هي من الله  ولكن العطايا السيئة ليست مني... قف أنت في وجه إبليس وإنتهره لأنه لديك السلطان لذلك"

بدلا من أن تصلي كذلك صلي بطريقة صحيحة وقل : " يارب أعرف أنك لا تريد هذا المرض أو المصيبة  لذلك لأنك تريدني أن أحتمي فيك حتى تتمكن من حمايتي هاأنا أحتمي في سترك الذي لا يمكن إختراقه أنا أرفض إبليس من حياتي في الأمر الفلاني... أنا لا أوافق على أن إبليس يأخذ شيء مني لأنك أنقذتني من سلطان إبليس فهو ليس له شيء في وليس له ظلف في بل أنا أعطيت سلطان ضده وأنا أعظم من منتصر هللويا"

وإبدأ بإعلان كلمة الله بفمك : أنا بجلادات يسوع شفيت أنا لا أسمح بوجود هذا المرض ... أو العجز المادي في حياتي... أنا صحيح ومشفي وأنا غني بإسم يسوع لأن يسوع إفتقر لكي أغتني أنا بفقره... هللويا . إبليس انا أقف ضدك الآن إنزع يدك عن جسدي و عن أموالي وعن عائلتي.

هذه الطريقة التي يقولها الله والتي بها تحتمي في ستره : إقرأ مزمور 91 وستجد الطريقة هي أن تسكن في ستر العلي هي أن تقول بفمك " أنت يارب ملجأي حصني وإلهي الذي أثق فيه وأعتمد عليه" مز 91 : 1 - 3

لو كان الله يريد شيء لماذا إذا نصلي؟؟؟!!!! إذا كان الله يريد شيء إذا لماذا تصلي؟؟؟

في الواقع الله ينتظرك أن تصلي لأنه سيفعل ما تريده أنت. وعالم الروح ومملكة الله تعمل بالكلمات لذلك فأنت تعيش الحماية التي لك بلسانك. أمثال 18: 21 الموت والحياة في يد اللسان.

الخلاصة

لا تسمح بإبليس في حياتك لأن الأمر في يدك,ولا تنتظر ولا تصلي لله أن لا يسمح بل أنت لا تسمح. وثق أن الله يحميك ولا يلعب بحمايتك ولا يقصر في دوره فقط إعمل دورك. فهو ليس إنسانا أو طفلا يعطي شيء ويأخذه فهو إله رائع جدا. وستجد أنك تشكره لأنه رائع بعد أنك إكتشفت أنه لا يفرط فيك أبدا بل هو يريد أن يحميك.

على الأقل كونه يقول لك لماذا تجرب في يعقوب 1 هذا يعني أنه يريدك أن تتحاشى ذلك.

كون الكتاب يقول لا تعطي لإبليس مكانا فهذا ممكنا ويمكنك أن تسلك في طمأنينة بأنك محمي من الكوارث والحوادث.

يسوع نفى أنه يسرق ويذبح ويهلك , بل هو أتى ليعطينا حياة ولنستمتع بهذه الحياة...يوحنا 10 : 10

كثيرون أعاقوا شفائهم بسبب عدم معرفتهم أن الأمر متوقف عليهم وينتظرون الله في حين أن الله هو الذي ينتظرهم فيقضون حياتهم منتظرين الله مثل الخاطيء الذي ينتظر الله أن يغيره في حين أن الله ينتظر دعوت الخاطيء ليدخل حياته.

الله ليس إله غير معروف, بل هو واضح ويمكنك أن تعرف من هو, لأنه ترك كلمته وروحه القدوس لك هنا على الأرض لتعرفه بطريقة صحيحة. فلا تخمن شيء عنه بل إذهب للكلمة فتعرفه بمساعدة الروح القدس.

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

تعليقات

هكذا الله لا ينزع حمايته من فوقك ويتركك عاري لإبليس. بل أنت من تخرج من تحت حمايته.

فهو يسمح لأنك أنت سمحت...فالله يسمح لأنك أنت سمحت.

متى 16 : 19 ...فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ، يَكُونُ قَدْ رُبِطَ فِي السَّمَاءِ؛ وَمَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ، يَكُونُ قَدْ حُلَّ فِي السَّمَاءِ!

أنظر تسلسل الآية : ما تحلونه (اليوناني ما تسمحون به) على الأرض يكون مسموحا به في السماء و ما تربطونه (اليوناني ما ترفضونه ) على الأرض يكون مرفوضا في السماء.

أي القرار في يدك وليس في يد الله.
س : اذا هل من الممكن اقول عندما جرب يسوع من ابليس على الجبل انه خرج من حماية الاب؟

عزيزي مجدي التجربة حسب يعقوب 1 هي مراحل فتبدأ بأن يغوى الإنسان ثم إذا إنجذب وإنخدع الإنسان تحبل وتلد خطية وهنا السبب في الإنسان وليس الله كما هو واضح.

بالنسبة للرب يسوع فقد قطع هذا التسلسل من أوله أي عندما حاول إبليس أن يغويه (بداية التجربة) فهو لم ينجذب لها ولم ينخدع لها فقاومها من بدايتها.

أما ما إقتبسته فهو هنا الحديث عن التجربة التي ينجذب فيها الإنسان وينخدع فيها فتحبل وتلد خطيئة فهي بهذا بسماح من الإنسان وليس من الله.

لا تتردد في الكتابة إلينا في أي وقت

الرب يباركك

 

من فضلك انا مقتنع جدًا بالكلام دة لكن عايز قصة ايوب ... اذا كان هو برة ارادة الله ولا لا (برة البيت) ذى فى المثل اللى فوق ... شكرًا

عزيزي دافيد إليك رابط مقالة أيوب بها شرح مستفيض

http://lifechangingtruth.org/ar/node/251

الرب يباركك

شكرًا الرب يبارككم ويبارك هذا العمل الرائع وهذة الخدمة الممسوحةمن الروح القدس

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

من نحن      بنود الخصوصية والإرتجاع     كيف تستخدم هذا الموقع    شروط الإذن للإقتباس من موقعنا