فداؤنا المزدوج Double Sided Redemption

-A A +A

 ( محتقر و مرذول من الناس, رجل أوجاع ومختبر الخزن , وكمستّر عنه وجوهنا, محتقر فلم نعتد به,لكن أحزاننا حملها , اوجاعنا تحملها , ونحن حسبناه مصابا مضروبا من الله ومزلولا, وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا , تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا ) أشعياء 53: 3-5

 

يحمل الينا أشعياء  أصحاح53  مفتاح فدائنا الروحي والجسدي معا. يقول في عدد 4 من الترجمة العبرانية (لكنه حمل امراضنا ,وتحمل أسقامنا ) وفي عدد 10 ( اما الرب فسرّ بأن يسحقه بالحزن ) أي المرض حسب الترجمة نفسها . وفي متي17:8

يعيد ذكر الآية من أشعياء 4:53 حيث يقول ( لكي يتم ما قيل بأشعياء النبي القائل :

هو أخذ أسقامنا وحمل أمراضنا)

 

الدكتور روبرت يونج, مؤلف( فهرس يونج) واستاذ في اللغة العبرانية, ترجم هذه الفقرة من أشعياء كما يلي(محتقر ومنبوذ من الناس ,رجل أوجاع ومختبر الأمراض,

وكمستّر عنه وجوهنا , محتقر فلم نقدره , لكن أمراضنا حملها واوجاعنا تحملها , ونحن حسبناه مصابا مضروبا من الله ومزلولا. وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا ,تأديب سلامنا عليه وبجروحاته شفاؤنا .  كلنا كغنم ضللنا ,ملنا كل واحد

عن طريقه, والرب وضع عليه جزاء اثمنا . أما الرب فسرّ بأن يسحقه وقد أمرضه)

من عدد 10 ....وأحصي مع أثمة, وهو حمل خطية كثيرين وشفع في بالمذنبين).

والدكتور اسحاق لاسر ترجم النبوة نفسها عن العبرانية هكذا: (محتقر ومنبوذ من الناس , رجل الآلام ومختبر الأمراض. ولكنه حمل امراضنا نحن فقط وتحمّل أوجاعنا. وبجروحاته صار لنا الشفاء ,وقد سرّ الرب بأن يسحقه بالمرض. وترجمة روثرهام تقول: قد وضع عليه الأمراض.

 

كل الكنائس المسيحية تؤمن بآية أشعياء 6:53 التي تقول :( وقد وضع الرب عليه اثم جميعنا) أي يعمل الفداء لخلاص الروح. لماذا اذن لا تؤمن بآية أشعياء الأخري من نفس الأصحاح التي تقول ( حمل امراضنا وتحمل اوجاعنا) . اي بعمل الفداء لخلاص الجسد؟ اذن إن كنت أؤمن بأن الله وضع آثامي علي يسوع , فبإمكانى أيضاً أن أؤمن بأن الله وضع أمراضي علي يسوع, لأن الله أراد بعمله الفدائي بالمسيح يسوع, أن يُخلص روحي من الخطية وجسدي من المرض في آن واحد- خلاصا إلهيا تاماً ومزدوجاً. شكراً لله علي عطيته التي لا تكافأ ولا يعبّر عنها.

 

في أحد اجتماعات الشفاء جاءت إلي سيدة ومعها ابنتها الصبية لكي أصلي لأجلها وكانت هذه الصبية علي وشك إجراء عملية جراحية لها. وقبل أن تتقدم للصلاة أراني الرب أنها لا تريد الصلاة, ولا هي تؤمن بالشفاء الإلهي, ولا تعرف عنه شيئا. لكنها جاءت لأن أمها كانت قد أجبرتها علي المجئ لتحصل علي الشفاء مجاناً بواسطة الصلاة. وذلك لأن الأم كان يجب عليها ان تدفع للمستشفي 6000دولار تكلفة إجراء العملية. كثيرون من المرضي من نوع هذه الفتاة ولا يريدون الصلاة من أجلهم, واذا أجبرناهم علي ذلك, فأنهم يبتعدون أكثر عن الله. وبعد مضي وقت قصير, تطوعت الأم بالكلام والإيضاح عن حالة ابنتها المريضة. فقلت لها وللابنة دعونا نجلس قليلاً ونبحث فيما يقوله الكتاب عن الشفاء الإلهي. فاعترضت الأم قائلة: الوقت لا يكفي, إذ عليّ أن أسرع في الرجوع الي البيت لأوصل البنت, وأعود أنا إلي هنا في المساء لحضور الاجتماع, والمسافة بعيدة جداً كما تعلم,  قلت لها اذا كنت في هذه العجلة, وليس لديك الوقت الكافي. فعلّك أن ترجعي بها بدون صلاة, إذ لا يمكن أن أصلي لأجلها في حالة كهذه, ترددت الأم قليلا وقالت : اوافق علي البقاء معك لمدة عشر دقائق فقط. ولكن في كل مرة كنت أسأل البنت سؤالا كانت الأم هي التي تجيب بدلاً من ابنتها, وأخيراً قالت لي عفواً. أرجوك أن تصلي لها لأن الوقت لا يسمح بالأنتظارطويلا, أخيرا وجهت الي الأبنة هذا السؤال الصريح: هل تؤمنين بالشفاء الألهي ؟ أجابت بصراحة :لا, إني لا أؤمن. فقلت لها: عرفت جوابك هذا من اللحظة الأولي التي رأيتك فيها  وكانك أنت التي صرّحتي به بدون كلام,لذلك لم أريد حينئذ أن أصلي لأجلك.

 

هل بالإمكان الصلاة للخاطئ ؟,هل تجديه نفعا لخلاصه؟ وهو لا يؤمن بالخلاص ولا بالرب المخلص؟ قد يصلي الناس لأجله من الآن والي الأبد,ولن يبتعد شبراّ عن جهنم. وهل تستطيع ان تقنع شخصا بأن يصلي لينال معمودية الروح القدس, وهو لا يؤمن بها؟ طبعا لا ,كذلك لا تفيد الصلاة لشفاء أنسان مريض وهو لا يؤمن بالشفاء الألهي.

 

يقول البعض أن الله يشفي أفرادا من المرضي ليبرهن لهم ان الشفاء الإلهي حقيقة راهنة. إذاً لماذا لا يُخلص الله أفراداً من الخطاة ليبرهن لهم أن الخلاص حقيقة راهنة؟ ولماذا أيضاً لا يعمد الله أفراداً بالروح القدس من غير المؤمنين بمعمودية الروح القدس. ليبرهن لهم أن معمودية الروح القدس حقيقة راهنة؟ ليست هذه طريقة الله في العمل لخير الأنسان. بل هو يعمل علي أساس الأيمان المُسبق فقط . فهو يعطيك كلمته طالباً منك الإيمان بها أولاً, ومن ثم تعود اليه للعون والرحمة علي أساس ايمانك بالكلمة.

 

أخيرا قالت الأبنة سأكون صريحة معك. أتيت إلي هنا إرضاء لأمي وإطاعة لإرادتها لأني مزمعة ان أستلف منها 6000 دولار لأجراء العملية, أتيت وانا عالمة أني لن أستفيد شيئا. قد جاءت هذه الفتاة لترضي امها. وهكذا كل شخص يأتي الي الله ارضاء لشخص آخر لن يرضي الله ,ولن يدخل السماء لإرضاء(ماما) أو ينال الشفاء الألهي لإرضاء(ماما).

 

ثم سألتها هذا السؤال: إذا قال الكتاب أن الله قد وضع علي ابنه يسوع أمراضك وأوجاعك, فهل يعني ان هذا الشفاء الألهي هو لك؟ أجابت طبعاً. قلت هناك الكتاب المقدس علي المنضدة . هاتيه الي هنا لنقرأ ما يقوله متي 17:8  أتت بالأنجيل وفتحت مكان الآية وقرأت: لكي يتم ماقيل بأشعياء النبي القائل : (هو أخذ أسقامنا وحمل أمراضنا) .ولما انهت القراءة قلت لها : لاحظي ان متّي هنا قد اقتبس الآية من سفر أشعياء النبي 4:53 .ففتحت مكان الآية نفسها في أشعياء, وأعادت قراءتها , وأطالت النظر والتأمل فيها . تركتها تتعمق بأفكارها بضع لحظات ,لا تفتح فاها بكلمة, ورأسها منحني فوق الكتاب, ولم ألح عليها لتتكلم , ثم رفعت رأسها ونظرت إلي, فرأيت الدموع تترقرق في عينيها, وتنهدت وقالت ياأخ هيجن أرجوك أن تضع يدك عليّ وتصلي الآن . إني سأشفي. ولن أحتاج الي أمي, ولا إلي العملية. نعم إن الشفاء الإلهي هو لي أنا اليوم. ثم قالت : أنا متأكدة أن راعي كنيستنا لا يعلم هذا لأنه لو عَلَمَه لكان علّم وبشّر به في الكنيسة لأني واثقة بإخلاصه. فأجبتها وأنا أيضاً متأكد من هذا. ثم وضعت يدي عليها وصليت. ولم تلبث ان شفيت بقوة عجيبة. ولم يبقي احتياج للعملية.

 

هذه الحادثة الشفائية لم تتم بسبب ظاهرة فائقة للطبيعة. إذ لم يكن عندي مسحة خاصة او ارشاد معين عند حدوثها, إنما تصرفت بأيماني بالكلمة. لأن كلمة الله حية وتعطي الحياة للمؤمن بها.

 

 

بعد مضي سنة علي هذه الحادثة كنت أعظ في كنيسة خمسينية في مدينة تلك الفتاة. وفي ليلة جاءوا بشخص جالس في كرسي نقال الي الأجتماع . وبعدما وضعت يدي عليه وصليت ,قام من كرسيه ومشي , فجلست أنا مكانه في الكرسي وراح يجري فرحا في الكنيسة ويجرّني معه. وفي الليلة التالية لما صعدت علي المنبر, عرّفني راعي الكنيسة علي شخص آخر محترم كان جالسا معه علي المنبر, وقد كان هذا الشخص هو راعي الكنيسة التي كانت تلك الأبنة عضوا فيها. قال لي هذا الشخص (الراعي) ,يسرني أن اخبرك أن الشخص الذي شفي ليلة امس هو عضو في كنيستي

وقد بنينا له ممرا خاصا كي يستطيع دخول الكنيسة بكرسيه النقال. لقد كان من المواظبين علي الحضور ولم يفوّت اجتماعا واحدا. واليوم بينما كنت أوقف سيارتي في الموقف شاهدته في شارع المدينة. فكدت أن يغمي عليّ من الدهشة, وحالاً قفزت من السيارة, وجريت اليه مستفسراً الأمر. قال لي: كنت في الكنيسة الخمسينية ليلة امس حيث صلي قائد الأجتماع لأجلي, والله القدير شفاني وأوقفني علي قدميّ, وقد جئت الليلة لأعبر عن شكري لراعي هذه الكنيسة ولحضرتك أيضا, لأنك أعلنت لي حقائق الله التي لم أكن أراها من قبل.

 

كانت الموعظة تلك الليلة عن الخلاص والشفاء معاً- أو بمعني آخر عن العلاج المزدوج. تقدم هذا الراعي نحوي وسألني: هل يمكنك أن تعيرني هذه الموعظة لأني أحب أن أعظها في كنيستي الأحد القادم؟ وبعد الوعظ سأفعل كما فعلت أنت-

سأطلب من المرضي أن يتقدموا من الأمام.وأضع يدي عليهم, وأصلي من أجل شفائهم بأسم الرب يسوع.

كل هذا حصل لأن امرأة واحدة سمعت الحق وآمنت بأن الشفاء الإلهي هو لها اليوم

وليس فقط للذين عاشوا في ايام المسيح والرسل. وهو لك أيضا مثلها الآن ياعزيزي القارئ. ان أنت سمعت الحق وآمنت كما هي آمنت.

 

(هو حمل أمراضنا وتحمل أوجاعنا  ) يقول الكتاب المقدس, أي أن الله وضع أمراضنا وأوجاعنا علي يسوع, ويسوع حملها عنّا. ومعني هذا أن الآلام والأوجاع التي تعاني منها أنت اليوم, كانت قد وضعت قبلاً علي الرب يسوع في الجلجثة.

وقد حملها عنك هناك تماما كما حمل عنك خطاياك علي الصليب...(مجروح لأجل معاصينا , مسحوق لأجل آثامنا, تأديب سلامنا عليه , وبحبره شفينا ) أي بجروحاته شفينا.

 

نحن نؤمن جميعنا بأن الله وضع خطايانا علي يسوع ولم يعد لنا حاجة لحملها. والإصحاح نفسه الذي يقول هذا يقول أيضاً, أن الله وضع أمراضنا علي يسوع كما  وضع خطايانا عليه. وبناء علي قول الله هذا صار بامكانك أن تقول عن نفسك

(الله وضع أمراضي علي يسوع , ويسوع تحمل أوجاعي عني ). كذلك الكلمة تقول

(جعل خطية الذي لم يعرف الخطية , لكي نصير نحن بر الله فيه). وكأن الكلمة تقول أيضا الجملة المرادفة لهذه ( جعل مرض الذي لا يعرف المرض,لكي نصير نحن مجد الله فيه ). أي نصير أصحاء تماما بالمسيح ويتمجد الله بشفائنا.

 

 

ان الآيات الكتابية التي أوردناها من سفر أشعياء53 وانجيل متي 8 تتكلم عن مشكلة الأمراض التي تواجه العالم اليوم. ولولا هذا كيف يمكننا التبشير بالخلاص من الأصحاح 53 من سفر أشعياء؟وبأي حق نقدر ان نقول أن جذءا من هذا الأصحاح هو لنا اليوم (أي الجذء عن غفران الخطايا) وجذءا منه هو ليس لنا اليوم( اي الجذء عن شفاء المرض؟ ) مع أن النص في الأصحاح صريح وواضح يخبرنا أن المسيح قد قدم لنا الخلاص والشفاء في آن واحد, وذلك بشرائه لنا الفداء المزدوج علي صليب الجلجثة, له المجد والشكر الي الأبد.

نشرت بإذن من كنيسة ريما Rhema بولاية تولسا - أوكلاهوما - الولايات المتحدة الأمريكية  www.rhema.org .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from RHEMA Bible Church , aka Kenneth Hagin Ministries  ,Tulsa ,OK ,USA. www.rhema.org.
All rights reserved to Life Changing Truth.

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

► البث المباشر (لأعضاء SN) ► التطبيق:     قناة يوتيوب  ► المحتوى اليومي► راديو

   كيف تستخدم الموقع   l   من نحن   l   بنود الخصوصية   l   شروط إذن الإقتباس