كلمة الله ريما RHEMA و لوجوس LOGOS

-A A +A

 عندما يذكر الكتاب المقدس "كلمة الله, الكلمة.." تأتي في اللغة العربية كما هي, ولكنها مختلفة في اليوناني. لأنها كثيرا تأتي بمعنى مختلف وبتعريف مختلف, فهي ليست كما هي كل مرة ولكنها تترجم كلمة الله في معظم اللغات.
 تارة تأتي لوجوس و تارة ريما. لذلك علينا بالرجوع لليوناني لنعرف ما هي في كل مرة تذكر.

إن إكتشفت الفرق بينهم فهذا الإكتشاف سيجعلك تستفيد من كلمة الله وتقرأها بطريقة صحيحة. وستجد نتائج.

نعم هناك من يقرأون الكلمة لعقود ولا يكتشفون الفرق بين ال ريما و ال لوجوس, لذلك لا ينمون في حياتهم الروحية والتي حتما سوف تنعكس على حياتهم الجسدية.
نعم حياتك الروحية ستظهر على حياتك الجسدية ولا أقصد هنا السلوك الجيد فقط, بل أقصد أن تنال البركات التي يريدها لك الرب ستظهر على حياتك.

هل تعلم أنك كإبن وبنت الله تعيش الآن بسبب ال ريما وليس ال لوجوس!!

نعم أنت ولدت ثانية ليس بسبب ال لوجوس بل بسبب ال ريما... وإن أردت أن تحيا الحياة التي يريدها الله لك فلن تعيشها بالـ ريما بل بالـ لوجوس.  ولكن ال ريما تأتي من ال لوجوس.

 لذا عليك أن تفهم ما هم وكيف تستخدمهم.

ولكن قبل أن أشرح كل منهم على حدى, يجب أن نعرف ما هو التعريف الصحيح لكل كلمة منهم:

- لوجوس Logos (كلمة يونانية) : تعني كلمة الله التي يكشفها الروح القدس فهي فكر الله نحو الأمور ككل وليست مخصصة لموقفك الخاص الحالي بل يمكنك أن تستخدمها في موقفك وتحولها ل ريما . هي ما إرادة وفكر الله من جهة الأمر, مثل المال,الشفاء... وما لا يعرفه الكثيرون أنها إعلانات الروح لك وليست "كلمة الله فقط" كما يعرفها البعض خطأ.
(لا أقصد بـ"إعلانات" أنها نبوات, فكلمة إعلان معناها: ما يكشفه لك الروح القدس في روحك حيث تصير الكلمة حقيقة لك و تدركها كما تدرك يديك اللتين في جسدك. فتدركها ولا يكون هناك مجال للشك, هل هي مشيئة الله أم لا. تصل إلى مرحلة اليقين بأنها مشيئة الله لك 100 %)

-  ريما Rhema (كلمة يونانية) : تعني كلمة الله المنطوقة لشخص معين في وقت معين وفي ظرف معين , لتحل هذا الظرف الذي تواجهه.  فهي كلمة الله المتدخلة في موقفك لتواجهه.
(أضع كلمة "منطوقة" باللون الأحمر, لأن الكل لا يقولون هذه الكلمة في تعريف ريما والتي هي موجودة في اليوناني ونقصها هو الأساس في ضياع المعنى الذي يريده الرب من كلمة ريما. المنطوقة هي أنت من تنطقها وليس الله.)

هناك أخطاء شائعة بين المؤمنين وهذا بسبب و يسبب جهلهم في كلمة الله ويجب أن تعرف هذه الاخطاء من البداية لكي تفهم باقية الموضوع:
1. الخطأ الأول: ما يلمسك به الله في قراءتك اليومية هو ريما:
 كثيرون يسلكون بمبدأ :  " ما يلمسك ويكلمك في قراءتك اليوم هو الريما من الرب لليوم أو ما يلمع أمامك سيكون كلمة الرب لك اليوم" .
حيث أن الكثير يعتقدون أن الله يلمسهم أي - يكلمهم - بهذه الآية التي تتحدث عن موقفهم, ويعتقدون أن بهذا يسمعون صوته.
 هذه الطريقة غير صحيحة ,
 حتى وإن كان الرب كلمك قبلا بهذه الطريقة, هذا كان في مرحلة أنت لم تكن ناضجا فيها, فنزل الله لمستواك ليكلمك بآيات معينة في قراءتك اليومية وكانت تحدث بالضبط, نعم كل ما كنت تقرأه كان يحدث بالحرف,
ولكن هذا سوف لن يستمر لأن الرب يتوقعك أن تنضج وتعرف أن تسمع صوته بطريقته وليس بطريقتك.
وستأتي لمرحلة - وربما أنت فيها الآن, فيها تقرأ الكلمة هكذا كما كنت تفعل سابقا و تعتقد أنك تسمع صوت الله ولكنك ستفاجأ بأن لا يحدث شيء من الذي قرأته.

وهذا سبب ما تسمع المؤمنون يتحدثون عنه كثيرا ويقولون:
 " لقد أخذت وعود من الرب ولم يحدث شيء لماذا يارب لماذا؟... لقد كنت متمسك بالوعود وإنتظرت الرب ليحققها ولم يحدث شيء لماذا؟؟..."
من يأتي ليقول لي ذلك لا أدفدف عليه و أخفف عليه ولا أقول له ستفهم فيما بعد, لأنني أعرف ما هي مشكلته,(في الواقع المؤمنين يحتاجون أن يستيقظون ولا أن تسندهم في أخطائهم و إلا سيسقطون في ذلك مرارا وتكرارا) لذلك فأقول له :
 " توقف أو توقفي...أنت من البداية لا تستخدم كلمة الله بالطريقة الصحيحة, حتى وإن أخرجت رزم من الآيات التي كنت تستند عليها فهذه ليست طريقة الله لسماع صوته أو للإستناد على وعوده. هناك طريقة وضعها الله عليك بإستخدامها وعليك بمعرفتها حتى لا تفشل في الحصول على ما تقوله الكلمة مرة أخرى.." و الطريقة هي هذه المقالة.

ما حدث هو لأنك بدأت تنضج والرب يريدك أن تفهم أن هذه ليست طريقته التي ستستمر بها فيجب أن تتوقف عن ما للطفل وتبدأ أن تعرف وتطبق طرق الناضجين.

 لا تخاصم ولا تلوم الرب في شيء لم يفعله, فهذا سببه أنت وليس الله. أنت من قرأت الكلمة خطأ والعيب في من قدموا إليك هذه الطريقة و العيب فيك أنت حيث أنك لم تفحصها وأخذتها كما هي وطبقتها.

 سواء وإن كنت تقرأ الكلمة بإنتظام أو بغير إنتظام فهذه الطريقة غير كتابية.
حتى وإن علمها إليك أحد الخدام المشهورين فهي ليست كتابية وسأشرح لماذا.

هذا هو سبب أن المؤمنين تعابى في حياتهم. ولا يأخذون ميراثهم الذي لهم والذي فيهم ولكنهم لا يأخذوه.
غلاطية 4 : 1 - 3 يقول أن الوارث يتساوى مع العبد, لأنه لم ينضج بعد ليأخذ ما له من ميراث. ورغم أن له كل الميراث ولكنه لم يأخذه. لماذا؟ لأنه لم ينضج. وكونه لم ينضج لسنين فهذا لا ينفي أن له ميراثا.

2. الخطأ الثاني: وضع طريقة لإخراج ال ريما من الكتاب :
هناك أيضا الكثيرون بدأوا يزدادون في الخطأ بأن يضعون طريقة لكي تستطيع أن يخرجون ريما من الكتاب المقدس.
  أتذكر يوما أنني حضرت عظة بعنوان " كيف تخرج ريما لموقفك من كلمة الله"..., كم أنه محزن أن تجد الكل ينشغل بشيء لم يأتي في الكتاب من أساسه.
 ولا أعني أنه لا يوجد ريما أو لوجوس, بل من البداية المؤمنين بدأوا بتعاريف خطأ معتقدين أن ال ريما تخرج أو يجب البحث عنها أو يعطيها الله للمؤمنين... وهذا كله خطأ.

 لا تتعجب من ذلك, ربما أنت خادم و قد وعظت بذلك لسنين أو ربما لست خادم ولكنك كنت تطبق ذلك لسنين, ولكن إن كنت مهتم بأن ترى نتائج في حياتك وفي خدمتك عليك بإتباع ما تقوله الكلمة, إلتصق بالكلمة وليس بعقيدة أشخاص. تذكر دائما: تعليم كلمة الله ليس بالأقدمية وليس بالأغلبية وليس بقدرة الإقناع.

3. الخطأ الثالث: السعي وراء ال ريما أكثر من ال لوجوس:
كثيرون بدأوا يحبون الريما أكثر من ال لوجوس. حيث يجدون صوت الرب لمواقف حياتهم. فيعتقدون أن ال ريما هي الحل العملي لمواقفهم, وال لوجوس هو الحل النظري لمواقفهم وهذه المباديء خطأ  جدا.
وهذا خطر لأنهم لا يفهمون أن ال لجوس إن لم تعرفه لن تستطيع أن تحوله إلى ريما. (سأشرح ذلك بإستفاضة بعد قليل.)
وأيضا لأن معظم قرارات حياتك قائمة على ال لوجوس يوجد مواقف ومفترقات طرق تحتاج فيها أن تكون مكشوفة لك الكلمة و هذا هو ال لوجوس. في هذه المواقف سوف لن تحتاج إلى ريما بل إلى لوجوس.

4. الخطأ الرابع: الإعتقاد بأن ال لوجوس هو الكتاب المقدس:
الكثيرون يعتقدون أن ال لجوس هو الكتاب المقدس. أي الكتاب الحرفي الذي تمسكه وتقرأه, وهذا غير صحيح. ال لوجوس هو إعلان الروح القدس لك أثناء قرائتك للكتاب المقدس.

5. الخطأ الخامس: الإعتقاد بأن ال ريما هي صوت الله لك و ال لوجوس هي كلمة الله فقط:
نعم يعتقد المؤمنون أن كلمة الله التي يقولها لك مباشرة هي ال ريما. هذا غير صحيح ولقد عرفت الإثنين من اليوناني في البداية.

والآن هيا لنرى من الكلمة وظيفة كل منهم وكيف تستخدمهم:
وظيفة ال لوجوس :
هو صوت الله لك. هو الطريقة التي يتكلم بها الله لك. وهو ما يقوله لك الروح - لك أي لروحك وليس لعقلك. هو الذي يجب أن تسعى إليه قبل أن تسعى إلى ال ريما.
هو الذي سيجعلك تقرر القرارات السليمة في الأوقات التي تواحه فيها مفترقات الطرق.
لا تفعل مثل المؤمنين غير الناضجين الذين ستجدهم يسعون وراء ال ريما و يقولون أريد كلمة من الله تجاه موقفي وأريدها بسرعة. قد تجدهم كثيرون ولكن لا تفعل مثلهم.
ال لوجوس هو لرسم صورة لما يرديك الله أن تكون عليه. رسم صور في روحك.

ال لوجوس هو منطوق إليك من الله أي ريما بالنسبة لله ولكنه لوجوس لديك. وإن لم تنطقه أنت فلن يكون ريما لك, سيظل لوجوس.
أي أن ال لوجوس هو مشيئة الله لك في أي موقف موجود. ولا تقول: " هذه الآية ليست لي لأنها لم تأتي في قرائتي اليومية"..., لا , كل كلمة الله هي لك.

ال لوجوس هو يعمل في داخلك في قلبك (روحك) يغذي قلبك ويجدد ذهنك. عبرانين 4 : 12
(12)ذَلِكَ لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ (لوجوس) حَيَّةٌ ، وَفَعَّالَهٌ، وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ لَهُ حَدَّانِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مُفْتَرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَنُخَاعِ الْعِظَامِ، وَقَادِرَةٌ أَنْ تُمَيِّزَ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ

نعم ال لوجوس هو للعمل في داخلك هو اللبن لمن هم ولدوا ثانية (أي حديثي الولادة الثانية) وهو يحتوي اللحم للناضجين ايضا. هو يعمل في داخلك عندما تأكله (ال لوجوس). هو ليس للعمل خارجك في مواقفك ولكنه يعمل داخلك ليعدك لمواجهة المواقف بطريقة صحيحة فتنتصر. هو يبرمجك ويجدد ذهنك أي طريقة تفكيرك وإتجاهات قلبك ويعطيك إتجاهات قلب صحيحة.

ليس كل من يقرأ الكلمة(ال لوجوس) يفهمه. لذلك ما عليك هو أن تقرأ الكلمة بنور من الروح القدس بروح الحكمة والإعلان وليس بفكر الأشخاص الذين سبقوا وفسروا الآية. صلي يوميا على نفسك الصلاة التي في أفسس 1:  17 - 23  . وستجد أن الروح القدس بدأ أن يكشف لك فكره من جهة الأمور.
نعم يقول الكتاب  أن الرب يعطي لمن يشتاق نورا كافيا لتفهم الكلمة, يوحنا 7 : 14 - 17
(14)وَلَمَّا مَضَى مِنَ الْعِيدِ نِصْفُهُ، صَعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْهَيْكَلِ وَبَدَأَ يُعَلِّمُ النَّاسَ (15)فَدُهِشَ الْيَهُودُ وَتَسَاءَلُوا «كَيْفَ يَعْرِفُ هَذَا الْكُتُبَ وَهُوَ لَمْ يَتَعَلَّمْ؟ (16)فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «لَيْسَ تَعْلِيمِي مِنْ عِنْدِي، بَلْ مِنْ عِنْدِ الَّذِي أَرْسَلَنِي (17)وَمَنْ أَرَادَ (يرغب) أَنْ يَعْمَلَ (يعلم ويكتشف في اليوناني) مَشِيئَةَ اللهِ يَعْرِفُ(في اليوناني سيعطيه الله النور الكافي ليعرف) مَا إِذَا كَانَ تَعْلِيمِي مِنْ عِنْدِ اللهِ، أَوْ أَنَّنِي أَتَكَلَّمُ مِنْ عِنْدِي
نعم الروح القدس عملي جدا ومستعد أن يكشف إليك ما تريده فقط إرغب.

ال لوجوس يجب أن يفهم وهذا سيجعلك تفهم ما يقوله الرب لك حينما يتحدث إليك.
 يوحنا 8 : 43  (43)لِمَاذَا لاَ تَفْهَمُونَ كَلاَمِي؟ لأَنَّكُمْ لاَ تُطِيقُونَ سَمَاعَ كَلِمَتِي

كلمة "كلامي" الأولى في اليوناني تعني ما أقوله لكم كحديث وشرح,
أما معنى كلمة "كلمتي" الثانية فتعني لوجوس.
وكلمة "تطيقون" في اليوناني تعني تفهمون أو تلقطون أو تستوعبون.

لنقرأها بعد فهمنا لهذا: لم تفهمون الشرح الأعمق والتفاصيل لأنكم من البداية لم تفهمون أو تلقطون ال لوجوس. أي لم تستوعبوا الأعمق لأنكم لم تفهموا الأساس.

هكذا يجب أن تفهم ال لوجوس  - إعلانات الروح لروحك - يجب أن تفهمها بشدة وبتدقيق.
حتى يستطيع الله أن يفهمك ويأخذك لما هو أعمق لأنه يستند على ال لوجوس في شرحه لك, فإن لم يكن هناك لوجوس لن تزداد في معرفة لوجوس أكثر وإعلانات أكثر.
معرفة  ال لوجوس ستؤدي إلى  لوجوس أكثر.
إبدأ فقط وستجد أنهار إعلانات إلهية, لن يكفيك أوراق كثيرة لكي تكتبها ولكن أشجعك أن تسجلها.
فقط إبدأ وسأقول لك كيف تبدأ. فقط إعلم أن ال لوجوس يحتاج إلى بحث عكس الريما وسنفهم ذلك بعد قليل.

والآن لا تصدم من هذه الجملة ولكن فكر فيها: لا تقرأ الكتاب وفي يدك الأخرى تفاسير. لا. هذا سيحبسك في فكر أشخاص يفسرون ويمكن أن يكون فكر خطأ أو ناقص. وحتى وإن كان يبدو صحيحا فسيأسرك في فكرة معينة ولكن إن قرأت بشرح الروح القدس سوف تفهم ما يقوله الروح.
(التفاسيرهي ليست الكتب الروحية, التفاسير هي كتب تفسير السفر أو الرسالة آية بآية, ولكن الكتب الروحية هي أن تتناول موضوع معين من الكتاب ويبدأ الكاتب التأمل فيه وشرحه من كل الكتاب.)
  السبب وراء سعي المؤمنين وراء تفاسير للكتاب المقدس هو أنهم غير واثقين في أنهم سيفهمون أو سيستقبلون من الروح القدس نفسه. شاعرين أن ذلك ليس عملي. لذلك فيسعون لمساعدة التفاسير.
الحقيقة إن لم يكشف لك الروح القدس لروحك معنى الآية, فلن تفهمها حتى ولو قرأت أو حفظت كل التفاسير عن ظهر قلب. ستكون في عقلك ولم تدخل بعد إلى قلبك.

شيء آخر هو عليك فعله هو أن تتأمل في الكلمة والتأمل معناه أن تفكر في الآية عن عمد و تتمتم بها وتسرح فيها. وهذا طوال يومك وليس فقط وقت قرائتك للكلمة.
يوجد مفاتيح لمعرفة كيف تقرأ الكلمة وتنال أقصى إستفادة منها في مقالة :
كيف تقرأ كلمة الله بالطريقة الصحيحة
أهم شيء أن تبدأ بفهم فكر الله من جهة كل الأمور مثل الزواج حتى ولو لم تكن مرتبطا, من أجل الشفاء حتى ولو لم تكن مريضا, من أجل المال حتى ولو كنت مزدهرا ماديا, من جهة الخلاص حتى ولو كنت مولودا ثانية منذ 50 سنة....  لتسكن كلمة المسيح فيك بغنى.
 إعرف كلمة الله عن كل أمر لا تنتظر أن يحدث شيء ليدفعك للبحث عن ما تقوله الكلمة. سيكون فات الآوان إن إنتظرت المواقف.
يقول الكتاب الحكيم يخزن معرفة : أمثال 10 : 14.. الْحُكَمَاءُ يَذْخَرُونَ
(يخزنون) الْمَعْرِفَةَ...
ولكن إن درست الكلمة ستجد أن الروح يكشف إليك فكره ويساعدك لتكتشف فكر الله وستتعجب أنك كنت تجهل ذلك وتعتقد أنك كنت تعرف الكثير.

أكرر إن لم تقرأ الكلمة بمساعدة الروح القدس فلن تلقط ما يقوله الروح في الآية.
يقول الكتاب في مرقس 4: 23 مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ (في اليوناني يفطن ويفهم ويلقط)!
   الأصل اليوناني يقول من له أذنان للسمع فليفطن ما يقوله ... وتأتي بمعنى فليفطن أو يلقط  أو يفهم. يسمع الأولى هي "يسمع" كفعل,  ولكن "يسمع" الثانية
(وهي التي تميز أي مؤمن عن الأخر) هي أن يفطن.
 هناك من يشعر بأن فهم الكلمة هو معضلة أومشكلة ولذلك تركها عزيزي وعزيزتي لا تصدق إبليس, فهو يردك أن تبعد عن الكلمة لأنه يعلم إن إبتعدت عنها ستكون تعيس في حياتك.
 وفكر معي لدقيقة هل الله يضع شيء ليس عملي؟؟ لا مستحيل,  بلا شك أنت لم تقرأ الكلمة بطريقة صحيحة ولذلك لم تفهمها.
ولك يا من تسأل ما الحل؟
الحل بتلخيص شديد:
1. إمتليء بالروح القدس  وصلي يوميا بألسنة.
2. صلي أفسس 1 : 17 - 23 على نفسك يوميا.
3. إقرأ الكلمة وتأمل فيها. لا تقرأ فقط بل تأمل. إن لم تتعرض للكلمة يوميا فلا تتوقع فهمها.
يجب أن تسمع (الأولى) لكي تفطن.
لذلك يقول الروح لتيموثاوس من خلال بولس تأمل وسيعطيك الرب فهما.
2 تيمو  2 : 7 فَكِّرْ فِي مَا أَقُولُهُ، فَإِنَّ الرَّبَّ سَيَهَبُكَ فَهْماً فِي كُلِّ شَيْءٍ.
أي إن لم يتأمل ويفكر تيموثاوس في الآيات التي أرسلها له بولس, فلن يجد الروح فرصة لشرح الآيات.

عليك بأن تعرف فكر الله من جهة أمور الحياة ومن أنت في المسيح وما لك في المسيح (لوجوس) بإعلان من الروح لك, قبل أن يأتي موقف ليدفعك لذلك, وبهذا عندما يأتي الموقف ستكون جاهزا وستهزم الك\موقف وتعيش ما لك في المسيح.

عندما تقرأ الكتاب المقدس أعتبر كل الوعود لك, بالأخص التي في الرسائل.

لا تقرأ الكلمة وتقول ما يلمسني هو كلمة الله لي اليوم, لا تركز على ال ريما أكثر من ال لوجوس بل العكس.  لماذا ؟ ...لأن الريما تأتي من ال لوجوس:
الكلمة التي تريدها لموقفك (ريما) لن تأتي بدون أن تعرف فكر الله من جهة الموقف (ال لوجوس). ال لوجوس هو منطوق إليك من الله أي ريما بالنسبة لله ولكنه بالنسبة لك فهو لوجوس.  وإن لم تنطقه أنت فلن يكون ريما لك, سيظل لوجوس.
أي أن ال لوجوس هو مشيئة الله لك في أي موقف تواجهه. ولا تقول: " هذه الآية ليست لي لأنها لم تأتي في قرائتي اليومية"..., لا , كل كلمة الله هي لك.
لوقا 4: 4  ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة (ريما) تخرج من فم الله
ال ريما هنا لأن الله هو من نطقها. ويهو يقول هنا أن كل ما كتبه لك هو ريما, أي أن الله نطقه, أي أنه لك ولكنه بالنسبة لك فهو لوجوس.
مثل الكهرباء التي في الفيشة التي في الحائط, تنتظر أن تستخدمها وتوظفها لك, ستظل في الحائط إن لم تستخدمها.
ال لوجوس هو أن تعرف (وتنفتح عينيك) أن هناك كهرباء في الحائط وتفهم كيف تعمل وتفهم ما يمكن أن تفعله. ولكن أكرر ستظل في الحائط إن لم تستخدمها(تحولها إلى ريما). وهذا دورك وليس دور أخيك ولا هو دور القسيس, ولا هو دور الله. بل هو دورك وسلأشرح كيف تحول ال لوجوس الذي عرفته إلى ريما.
كل كلمة الله هي ريما لك, منطوقة لك من الله, أي تنطبق عليك, وموجهة إليك ومتكلمة إليك ولا تحتاج أن تلمع أمام عينيك لتعرف أنها لك أم لا. ولا تحتاج أن تأتي في قرائتك اليومية. هذه خدعة. كلها لك.


وظيفة ال ريما :
إن قرأت الكلمة بهذه الطريقة (ما يلمسك في الآية هو صوت الله) فهذه لها مخاطر كثيرة تبعدك عن الله ولن تقربك منه و هذه بعض سلبياتها نعم لأنها ليست طريقة الله فهناك سلبيات ولا توجد إيجابيات بتاتا:

1.ستجعلك تفسر الكلمة على موقفك وتنسى معناها الأصلي المكتوبة من أجله.

2. ستصير سطحي في كلمة الله.

3. سيستخدم إبليس هذه الطريقة ويخدعك بها بأنه يجعلك تقرأ الآيات الخطأ.

4. لأنها ليست طريقة الله , فستفشل في سماع صوته في كثير من الأحيان.

5. سوف تخرج خارج مشيئة الله لك.

ربما تمارس هذه الطريقة وأنت لا تدري وتعتقد أنك لا تمارسها, لذلك سأذكر مثال لهذه الطريقة الخطأ :
 إن إستيقظت صباحا و شعرت بأعراض مرض, وبدأت تقرأ الكلمة لتسمع صوت الله عن مرضك, وتقرأ بإنتظام مكملا بعد ما قرأته البارحة. قد يصادف أن تكون قرائتك اليومية آيات تبدو وكأنها لها صلة بالشفاء ولكنها ليست فكر الله من جهة الشفاء.  فتقرأ أية خطأ  مثل " لم يستطع يسوع أن يشفي أحد لعدم أيمانهم..." 
فتبدأ بتحويل معناها عليك , وتقول :" الله سوف لن يشفيني ..... ليس لدي أيمان كاف .... هذه مشيئة الله ....هذه قراءتي اليومية... " (تذكر أن هذا خطأ لئلا تطبقه)

هذا في الواقع لا يفرق شيء عن قراءة حظك اليوم في الجرائد. ولا تعتقد أنها كلمة الله لأن إبليس إستخدم كلمة الله ولكم يسوع لها كلمة الله أي خارجة من الله, لو إقتبست من الكلمة آيات تقول لي أن يسوع ليس إبن الله فهذه ليست كلمة الله.

الشفاء الإلهي هو مشيئة الله لكل مؤمن, نعم مشيئة الله 100% أن يشفيك ولن أناقش هذا الآن تصفح الموقع لتعرف أكثر, يقول الكتاب عن الأمراض الجسدية الذي بجلدته قد تم لك الشفاء الجسدي (1 بطرس 2 : 24) .  كان يجب ان تكتشف ذلك وتنفتح عينيك الروحية  لفهم ذلك قبل أن تواجه المرض.
 ما كان يجب فعله هو أن تذهب إلى هذه الآية مثل(1 بطرس 2 : 24) أن تذهب إليها مباشرة للآية حتى وإن لم تكن قراءتك اليومية, لكنها لك فكل كلمة الله هي لك,
 وتبدأ أن تقولها وتعلنها بفمك : "أنا بجلدات يسوع شفيت.."  فتتحول من كلمة الله لوجوس Logos  إلى تطبيق على موقفك الحالي Rhema ريما.

كل كلمة الله هي لك ,  تظل ساكنة  وبلا مفعول إلى أن تقوم أنت بتحويلها إلى ريما.
 كيف تحول ال لوجوس إلى ريما ؟ بأن  تبدأ بإعلانها بفمك وتقولها على حالتك وظرفك, وبذلك تأخذها.

 اللوجوس عندما تعلنه بفمك  يتحول إلى ريما .

إذا إقرأ كلمة الله كلها ال لوجوس على اعتبار أنها لك, وأبدأ بتخزين فكر الله ناحية كل مواقف الحياة.
 ثم عندما تواجه موقف معين أخرج هذه المعرفة المخزونة من قبل وأبدأ بنطقها فتتحول هذه الآيات على موقفك المعين وترى نتائجها في حياتك.

هناك أعمق من ذلك: هو أن تقول الكلمة (لوجوس) بدون أي موقف, مثل: أنا لا أمرض اليوم أنا شفيت منذ 2000 سنة لا حق لإبليس علي لن أسمح له بوطأة قدم لن أعطيه مكان...
بهذا تتوخى المرض من أساسه.

هل تعلم أنك أنت الآن نتيجة كلام الأمس وغدا هو نتيجة كلام اليوم!!!
إدرس عن الكلمة المنطوقة والإيمان في الموقع وستفهم أكثر.
 سواء أردت أو لم ترد إقتنعت او لم تقتنع, أنت تحصد كلم الأمس الآن. لذا عليكم بفهم كيف تستخدم الكلام الذي يخرج لصالحك.

ما أريد أن ألفت إنتباهك إليه أن تأثير الكلمة لن يكون مطبق وعملي في حياتك إن لم تقوله بلسانك فبهذا تحول ال لوجوس إلى ريما.

هذا في يدك أن تحول كل كلمة الله (لوجوس) التي كشفها لك الروح إلى ريما. لا تحتاج أن يعطيك الرب ريما بل هذا دورك.
هذا سلاح في يدك ولا تقصر في إستخدامه لأنه معطى لك ولن يستخدمه لك أخيك المؤمن أو إختك المؤمنة بل أنت إقرأ أفسس 6 : 11, 17 (11)الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ، ...(17) وَكَلِمَةَ اللهِ (ريما) سَيْفَ الرُّوحِ 

نعم هذا هو سيفك أن تنطق الكلمة أن تنطق ال لوجوس .

من ضمن معاني كلمة "لسان" في اليوناني هو حد السيف.
 لذلك هنا يقول الروح أن تستخدم سيف الروح الذي في لسانك الذي هو كلمة الله المنطوقة.

نعم لو أنت ممتليء بالروح وبالكلمة لوجوس, سيلهمك الروح القدس بأن تعلن آيات معينة في هذه المواقف التي تواجهها. ولكن هذا ليس كافي. عليك بأن تنطقها أنت على موقفك.

الروح القدس سيعلن لك آيات, سيقودك لآيات. هذه ريما, ولكن عليك بأن تنطقها بعد ذلك.

 بعد أن أعلنها لك الروح يجب أن تنطقها بفمك بهذا تستعملها و بذلك تطبقها في حياتك.

لا تنتظر الموقف لتنطق الكلمة بل إعلن يوميا الكلمة فتحيا في الإرتفاع.

هل تحتاج أو تحتاجي إلى ترقية في العمل؟ لا تنتظر أن تأتي في قرائتك اليومية بل إذهب للكلمة وإبحث ستجد مزمور 75 : 6 أن ترقيتك تأتي من الرب... تأمل فيها تمتمها لتطعمها لروحك إسرح فيها وأنظر لنفسك بها و إبدأ برؤية نفسك مرقى وفي منصب أعلى.

ثم إبدأ بنطقها وخذ وقتا في ذلك أنطقها يوميا. ولا ترى إلا إياها.

الكتاب يقول أنتم الآن أنقياء (ليس بسبب الأمراض كما يقول البعض) بل بسبب الكلام الذي كلمتكم به هنا تأتي كلمة ريما. يوحنا 15 : 3.
أي هناك نتائج بسبب قول ال لوجوس فيتحول إلى حقيقة.

من لا يشك في قلبه بل يؤمن أن ما يقوله يكون فمهما قال يكون له مرقس 11 : 23  هذا هو ال لوجوس المنطوق ال ريما.

 ال لوجوس + النطق  = ريما

الكلام (ريما) الذي أكلمكم (النطق) به هو روح وحياة ...يوحنا 6: 63
 هل تريد حياة, عليك بأن تنطق الكلمة (لوجوس) فتصير حياة. هذا ما يقوله الرب أن الكلام المنطوق هو روح و حياة.

كيف حدث لك الميلاد الثاني؟
 بأنك سمعت ال لوجوس وفتح الروح عيناك الروحية لتفهم ذلك, ثم نطقت بفمك فولدت ثانية. هذه ال ريما. أنتجت حياة فيك وهذه الحياة ستبقى فيك للأبد وليست في السماء بل هي فيك الآن. كل هذا بسبب نطقك ل لوجوس فصار ريما - حياة معاشة. لهذا يقول الكتاب أنك ولدت من الكلمة. أي أن الكلمة قالت شيء أنك إن قبلت المسيح ستولد من الله. عندما أخذت هذه الكلمة ونطقتها تحولت إلى حياة فأنت ولدت من الكلمة الني قالت ذلك. رومية 10: 17 و1بطرس1 : 23 .

سأترك إليك الخلاصة بهذا التشبيه:
أنت جائع هذا إحتياجك, وتريد أن تأكل صنف معين من الطعام, وذهبت ودخلت في أعظم المطاعم وهو ممتليء بجميع انواع الطعام, ولكن المطعم مظلم. ولم تكتشف أن الطعام الذي تريده موجود في المطعم, رغم أنك في داخل المطعم. أنت تحتاج إلى نور لكي تكتشف الطعام الموجود.
 ثم عليك بأكله فينتشر في كل جسدك ويغذيه. بهذا تستطيع أن تسير يومك بقوة هذا الأكل الذي أكلته.
 الطعام وتناول الطعام شيئان مختلفين.
- الطعام
هو ال لوجوس وهو يحتوي كل ما تريده في حياتك,
- النور هو نور الروح القدس الذي يكشف إليك وجود هذا الطعام وينير عينيك الروحية, ولكنك لم تأكله بعد.
- تناول الطعام  هو ال ريما هو عملية تناول الطعام وتطبيقه لموقفك - في هذا المثل جوعك - وهو أن تنطق الكلمة التي كشفها لك الروح القدس بنوره.

- إسعى  إقرأ الكلمة وإسعى وراء ال لوجوس لأنه حياتك. تعرض للكلمة يوميا. وطوال اليوم.
- إعتمد  على الروح القدس في إكتشافه.
- أنطقه  وإبدأ بنطق ال لوجوس وتكلمه, فبهذا يكون ريما.

النطق هو دورك ولن يفعله لك أحد حتى الله لن يفعله لك.
لا تنتظر وتقول: "إنني انتظر الرب لكي يقول كلمة....",أوتصلي : " يارب قول كلمة...". ستنتظر والواقع هو أن الرب هو من ينتظرك لأن هذا دورك وليس دور الرب.

الملائكة هي أرواح مرسلة لخدمتك أنت عبرانين 1: 14, وينتظرون كلمات فمك ليفعلون أوامرك.

لقد وبخ الرب التلاميذ لأنهم هم لم يفعلون شيء مع الذي به روح نجس.

لا تخاف من الكلمات بل إستخدمها في صالحك. هذه حياتك.
أمثال 18 : 21 الموت والحياة في يد اللسان وأحباؤه يأكلون ثمره

نعم الأعمار في يد الإنسان وليست في يد الله هذا ما يقوله الكتاب.

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

من نحن      بنود الخصوصية والإرتجاع     كيف تستخدم هذا الموقع    شروط الإذن للإقتباس من موقعنا