كيف يؤدب الله أولاده وبناته؟ How God Disciplines His Children

-A A +A

إن هذا الموضوع - التأديب الإلهي - قد قام الكثيرون بتفسيره من إختباراتهم الخاصة بعيدا عن التدقيق في كلمة الله, فتاه ورائهم الكثيرون الذين لو فحصوا الكلمة وتبعوا أرواحهم , لما كانوا تاهوا.

نعم كلمة الله تقول أن الله يحب أولاده وبناته (أي المولودين منه) ويؤدبهم .

ولكن كلمة الله توضح أن طريقة التأديب الإلهي ليس بالصورة التي يتخيلها الناس (أي الأمراض والمشاكل واللعنات) , بدأت الناس تتخيل وتخمن الله بسبب نقص المعرفة. ولكن عندما تعرف كلمة الله ستتوقف عن التخيل أو التخمين وستدخل للمعرفة اليقينية.

ساناقش في هذا المقال  :
  - المفهوم الخاطيء عن التأديب ولماذا خطأ ونتائجه .
  - كيف يؤدب الله أولاده وبناته من كلمة الله.

المفهوم الخاطيء للتأديب الإلهي

يقول ويعتقد الكثيرون أن الله يؤدب أولاده عن طريق أن يضعهم في المشاكل والأمراض واللعنات حتى يتعلمون درسًا. والذي في معظم الأحيان عندما تقابل هؤلاء المنكوبين وتسألهم :
ما هو الدرس الذي تدعي أنك تعلمته ؟؟ 
في الغالب سيجيب : لا أعلم ما تعلمته و لكنني تعلمت الكثير...
أو يقول : إن الدرس هو الصبر والإيمان...

ولكن في قرارة نفسه يعرف جيدا أنه لم يتعلم شيء بل بداخله بركان من التساؤلات. فقد ذرف الكثير من الدموع. ولو دخلت في سرية حياته ستجده يصلي نهارا وليلا أن يعبر من هذا الأمر وتائه وحزين وطلب في بداية النكبة بأن يخرج منها وجلس مع خدام ليسألهم وقد يكون في الوقت الحالي لا يطلب هذا ولكن لو فجرت الموضوع في داخله ستجده مثل النار المختبئة أو الفحم الذي سيشتعل مرة أخرى لو فقط بدأت الكلام عنه. وهذا يبرهن أنه  لم يكن مكتفيا بهذه الإجابات التي قد قالها له أحد الخدام بأن يحتمل هذه المشكلة ولازالت الاسئلة تطارده.
ولو وقف بمصداقية مع نفسه بدون أن يتجاهل الصوت الداخلي في روحه الذي لا يوافق على هذا المفهوم سوف لن يهدأ له بال حتى أن يجد من كلمة الله أن الله لا يفعل مثل هذه الأمور. لا يعلم الناس دروسا بالمشاكل.

روح الإنسان المولودلأن روحه لن تضلله أبدا لأنها مولودة من الكلمة والكلمة لا تعلم بأن الله هو الفاعل للمشاكل, بل هو الذي يحل المشاكل.

 

أما من يقول أنه قد تعلم الصبر والإيمان فهو لا يعلم ما تقوله كلمة  الله عن هذه الكلمات:

   - تعريف كلمة صبر في اليوناني :
الثبات بثقة في الله انه يعمل في المشكلة ليحلها وعدم الرضوخ للمشكلة وعدم الإستسلام بل الوقوف ضد المشكلة. عالما بأن الله في صف هذا المؤمن.

    - تعريف كلمة الإيمان في اليوناني :
الإيمان هو أن ما تأمل أن الله يفعله تؤمن بحدوثه وأنه تم ... الإيمان ينظر ويقول أن كل شيء مستطاع لك حتى لو مرضت أو ساء المرض أو الظرف تؤمن بأنه لك شفاء جسدي فستقف ضد الموقف وإيمانك سيجعل الله يعمل في صفك.

لذا الصبر والإيمان هما الإثنين ضد المشكلة وليسوا كما يظن البعض أنهم يحتملون المشكلة. فإحتمال المشكلة له كلمة واحدة في الكتاب المقدس وهي الإستسلام.

دائما أقول كون إكذوبة قد تكررت وإنتشرت لسنين كثيرة, فهذه السنين لن تجعل من هذه الإكذوبة حقيقة.

ملحوظة : كإبن وكإبنة لله الإكذوبة تعرف كالآتي: ما هو ليس متفق مع كلمة الله, فمع مر السنين ستظل الإكذوبة كذبا في نظر الله ونعرف كيف أن الله يحكم على الأمور من كلمته. فلو قررت أن تعرف ما تقوله الكلمة ودرستها سيساعدك الروح القدس أن تعرف ما في الكلمة وما بين السطور الذي قد يتخطاه ويتغافل عنه الكثيرون والذي قد لا يتفق معه الأغلبية فلا يهم الأغلبية في معرفة الله. فثق أنه بعدما تدرس الكلمة بمساعدة الروح القدس لن تكون هناك فرصة للتخمين عن ما يقوله الله بخصوص هذا الأمر أو ذاك. بل ستعرفه. لأن الله وضع شخصيته و مفاهيمه وفكره في كلمته. ولتعرف الكلمة يعني أن تعرف الله.

لذا لا تقبل الأكاذيب وأنظر لما تقوله كلمة الله عن التأديب.

 

العذر المشهور:
الغير جيد في نظر البشر قد يكون جيد في نظر الله ... من عرف فكر الرب

كلمة الله لم تتركنا نخمن ما هي طريقة الله في التأديب والتي سأستفيض فيها بعد قليل ولكن لنفحص هذه الكلمات عن قرب التي صارت لسان حال الكثيرين.

الغير جيد في نظر البشر قد يكون جيد في نظر الله

قبل أن ننظر لكلمة الله لنجد إجابة ,علينا أن نفكر بالبديهي , الله وضع شخصيته في البشر فلو تأملت هذا ستجد أن هذه خليقة الله وهي ليست صدفة.  فهو قد وضع الكره للخطيئة و محبة البر وأيضا وضع في قلوب الناس الكره للمرض والفقر. وضع الله في قلوب البشر أن يسعى للصحة والأمان. فلو كان الله يحب الفقر والمرض والمشاكل لكان وضع فيك الغريزة لتحب هذا أيضا.

ولو درسنا كلمة الله سنجد أن  المشاكل والفقر والمرض لا يستخدمهم الله ولا يحبهم الله وهذا سيتضح بعد قليل .

من عرف فكر الرب

لنرى من أين هذه الآية قد جائت 1 كورونثوس 2 : 15 - 16

(15)أَمَّا الإِنْسَانُ الرُّوحِيُّ، فَهُوَ يُمَيِّزُ كُلَّ شَيْءٍ، وَلاَ يُحْكَمُ فِيهِ مِنْ أَحَدٌ (16)فَإِنَّهُ «مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ؟» وَمَنْ يُعَلِّمُهُ؟ وَأَمَّا نَحْنُ، فَلَنَا فِكْرُ الْمَسِيحِ

هنا يتكلم بولس الرسول عن أن مؤمني العهد الجديد يختلفون عن مؤمني العهد القديم, في القديم يقولون أنه من عرف فكر الرب ولكنه في نفس الآية يوضح أما نحن فلنا فكر المسيح...أي لنا طريقة تفكيره أي لم يعد هناك غموض مثل قبل حيث أن الروح القدس صار يكشف لنا من هو الله أكثر من ذي قبل. لقد كان بولس يتكلم عن الروح القدس الذي يكشف لنا ما هو ميراثنا في المسيح.

 

لماذا هذه المفاهيم خطأ؟
الإنسان لا يأتي بالعنف فلو أراد أن يعلم أي أب إبنه درسا فيجب أن يكون هكذا :  بأن يجعله يفهم ما يريده بالكلام ولكن لن يستخدم العنف. لأن العنف سيجعله ينفر منه ويبتعد عنه. لا تضع عقل رجل على جسد طفل فبهذا ستحبطه وتدفن شخصيته, توقع أنه سيخطيء لأنها عقلية طفل.

يقول الكتاب  المقدس أن " لطف الله" هو الذي يقتاد الناس للتوبة والرجوع , لاحظ لم يقل الكتاب أن "عنف الله"  يقتاد الناس للتوبة بل قال لطف الله هو الذي يقود الناس للتوبة هذا هو مفتاح البشر اللطف. رومية 2 : 4

(4)أَمْ أَنَّكَ تَحْتَقِرُ غِنَى لُطْفِهِ وَصَبْرَهُ وَطُولَ أَنَاتِهِ وَأَنْتَ لاَ تَعْرِفُ أَنَّ لُطْفَ اللهِ يَدْفَعُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟

 

لماذا هذه التعاليم إنتشرت؟

لعدة أسباب :
- لأن الناس تقيس كلمة الله على البشر وهذا غير صحيح عليك بأن تقيس البشر على الكتاب المقدس, أي ليكن مرجعك الكتاب المقدس وليس حياة أشخاص لأن هناك أشخاص لن يعيشيوا ما لهم في المسيح لأنهم لم يعرفوا ما لهم في المسيح أو لا يعرفون كيف يأخذونه. فهم ليسوا مقياس للكلمة بل الكلمة هي التي تقول أنهم يعيشونها أم لا.

- أيضا إنتشر التعليم الخطأ بسبب تحدي كلمة الله للخدام. لأن كلمة الله تقول أن هناك حل للمشاكل وشفاء للأمراض ومعجزات وعندما يكتشف واعظ شيء مثل هذا سيجد أن هذا تحدي له لأنه لو وعظ بهذا سيواجهه الناس بسؤال ..."وماذا عنك أنت أيها الواعظ أنت لم تهزم هذا المرض الذي في جسدك.؟؟؟ "

- لأن هناك  طوائف  لا تؤمن بأن الروح القدس لازال يشفي وأن الله يعمل معجزات لذا يعتمدون في كلامهم على أمر التأديب بالشرح الخطأ ويحبون  أن يتكلمون ويعظون عن أن الله يرسل الألم.... وهذا ينشرونه ولكن في وسط السامعين ستجد من يرفضون هذا من داخلهم دون أن يقولون ويجدون أنفسهم مشمئزين في أرواحهم وهم لا يعلمون أن أرواحهم مختنقة في داخلهم لأن هذا ليس كلمة الله.

- عندما درست تاريخ الكلمات في خصوص موضوعنا, وهو علم يطلق عليه الكرونولوجي Chronology  حيث يدرس تاريخ إستخدام الكلمات ومعناها في وقتها وهو الذي يختلف عن إستخدامها ومعناها أحيانا عن الوقت الحالي وجدت أن الكنيسة في بدياتها (وليست الكنيسة الأولى حيث لا توجد كنيسة ثانية) كانوا يواجهون إضطهادات شديدة , وعندما كانوا يحيون بعضهم البعض كانوا يشجعون بعضهم البعض بقولهم : "...إنني أتألم من أجل المسيح..."

فبعد إنتهاء عصر الإضطهاد بدأوا يكررون نفس الكلمة بدون وجود إضطهاد فبدأت تتحور مع خفة التعليم إلى ألام المشاكل والظروف بعكس إستخدامها الحقيقي . والذي كان يمرض كان يقول نفس الكلام معتقدا أن هذا هو الألم من أجل المسيح. في حين أن إستخدام هذه الكلمة كان عن الإضطهادات أنذاك. فتوارته الأجيال عن خطأ.

 

ما نتائج هذه المفاهيم الخطأ

الإبتعاد عن الله وليس التقرب له.... هذا ما يحدث لدى المؤمن الذي يحدث معه مشكلة عندما  يعتقد أن الله هو السبب وهو الذي جلب له هذه النكبة ليعلمه درسا... (وهذا غير صحيح) فعندما يعتقد هذا سيبدأ بالهرب من الله بدلا من الهرب إليه . ستجده يهرب من الله الذي سبب له هذه الكارثة بدلا من أن يجري إليه لينقذه سيهرب منه لأنه يعتقد أنه هو السبب. فيبدأ بالإنقطاع عن الصلاة والذهاب للكنيسة... إلى أن تصبح عادة.

عندما أدركت أن هذا السبب بدأت ألاحظ أنه سبب مشكلة ضخمة في جسد المسيح حيث تقابلت مع مؤمنين ومؤمنات تركوا الله بسبب خصومة يخفونها في داخلهم تجاه الله .... قد لا يعلنوا هذا الخصام الذي حدث في داخلهم بسبب فهم الله بطريقة غير صحيحة ولكنهم يبدأوا في أن يتجنبوا الله ولا يتجرأوا في الكلام عن الله علانية .... وقد يصلون ويتظاهرون أمام الجميع حتى يحموا أنفسهم في قشرة لا تظهر حقيقة ما في داخلهم ولكنهم يستيقظون وينامون على بركان سيثور إن آجلا أم عاجلا مهما طالت السنين.

رد الفعل هذا جاء في الكتاب حينما ظن أحدا عن الله شيء خطأ فبدأ يتخذ قرارات بعدم الخدمة وعدم إستثمار القدرات والمواهب التي أعطاها له الله.

متى 25 : 24

(24)ثُمَّ جَاءَهُ أَيْضاً الَّذِي أَخَذَ الْوَزْنَةَ الْوَاحِدَةَ، وَقَالَ: يَا سَيِّدُ، عَرَفْتَُ أنك سَيداً قَاسِياً، تَحْصُدُ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَزْرَعْ، وَتَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَبْذُرْ (25)فَخِفْتُ، فَذَهَبْتُ وَطَمَرْتُ وَزْنَتَكَ فِي الأَرْضِ. فَهَذَا هُوَ مَالُكَ

هذا رد الفعل الطبيعي حيث أنه عرف معلومات خاطئة وأدى هذا أنه خاف من سيده.

 

كأب و كأم هل أنت أرحم وأفضل من الله؟؟؟

لنرى قبل أن ندرس من كلمة الله كيف يؤدب الله أولاده هيا لنجعل عقولنا تعمل بالتفكير البديهي والذي قال عنه الرب يسوع. لقد شبه علاقتنا بالأب والإبن ف يتشبيهه بعلاقتنا مع الآب. لوقا 11 : 11 - 13

(11)فَأَيُّ أَبٍ مِنْكُمْ يَطْلُبُ مِنْهُ ابْنُهُ خُبْزاً فَيُعْطِيهِ حَجَراً؟ أَوْ يَطْلُبُ سَمَكَةً فَيُعْطِيهِ بَدَلَ السَّمَكَةِ حَيَّةً (12)أَوْ يَطْلُبُ بَيْضَةً، فَيُعْطِيهِ عَقْرَباً (13)فَإِنْ كُنْتُمْ، أَنْتُمُ الأَشْرَارُ، تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً، فَكَمْ بِالأَحْرَى الآبُ، الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يَهَبُ الرُّوحَ الْقُدُسَ لِمَنْ يَسْأَلُونَهُ؟ »

هل عندما تعاقب إبنك أو تريد أن تعلمه درسا في حياته, هل تأتي بحقنة من معهد الأورام وعندما يضايقك تعطيه هذه الحقنة في دمه لينتشر السرطان في جسده؟؟ هل تفعل هذا كأب؟؟؟ بالطبع لا.
 ودعني أسألك هل أنت أفضل وأرحم  وأكثر حبا من الآب السماوي؟؟؟؟ حاشا.

هل تقوم بتحطيم قلب أو كبد إبنك أو إبنتك لأنه لم يطيعك أو لتعلمه درسا ؟ بالطبع لا.
وهل أنت أفضل وأرحم  وأكثر حبا من الآب السماوي؟؟؟؟ حاشا.

هل توصي الأشرار بضرب والنيل من إبنك لتعلمه درسا؟ حاشا.
 و أنت , هل أنت أفضل وأرحم  وأكثر حبا من الآب السماوي؟؟؟؟ حاشا.

هل أنت الآب الأرضي تفوق محبة الآب؟ هل الله الآب أقل منك في محبته لأولاده؟؟؟ حاشا .

بلا شك هذا مستحيل أن تكون أكثر حبا لأولادك عن أبيك السماوي. فهو قد وضع فيك غريزة أن تحب أولادك وتحميهم وتعمل لخيرهم. وتسهر على تغذيتهم ورعايتهم وحمايتهم من أي مخاطر بل وتفدي نفسك من أجلهم. هو أبو الحب بل هو الحب نفسه. والحب الغير مشروط. أغابي Agape.

إن كنت تريد أن ترى إبنك في أفضل صحة وغير محتاج ماديا ومحمي من أي مخاطر فتأكد أن الله الآب أفضل من محبتك هذه وهو يريد أكثر منك بكثير هذا لأولاده وبناته.

بعد أن رأينا أنه من المستحيل أن يؤدب الله أولاده بالأمراض والمشاكل والفقر, هيا لنرى من كلمة الله ما هو التأديب وكيف يؤدب الله أولاده.

كيف يؤدب الله أولاده وبناته؟

يؤدب الله أولاده : بالكلمة

2 تيموثاوس 3 : 16 - 17 : إِنَّ الْكِتَابَ بِكُلِّ مَا فِيهِ، قَدْ أَوْحَى بِهِ اللهُ؛ وَهُوَ مُفِيدٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ وَالتَّقْوِيمِ وَتَهْذِيبِ الإِنْسَانِ فِي الْبِرِّ (17)لِكَيْ يَجْعَلَ إِنْسَانَ اللهِ مُؤَهَّلاً تَأْهِيلاً كَامِلاً، وَمُجَهَّزاً لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ

كلمة تأديب في اليوناني : تأتي بمعنى تعليم وتصحيح وتلمذة والتوجيه والتهذيب ... وليس الضرب أو العنف وليس المرض و الفقر (اللعنات).

كلمة الله لن تضارب نفسها. لأن الروح القدس واحد الذي كتبها كلها. فحينما تقول الكتاب المقدس أن كلمة الله هي الفعالة في التأديب فهي كذلك, فكلمة الله صالحة ومفيدة للتعليم وللتوبيخ.

لنرى تطبيق هذا في كلمة الله:

كيف أدب الرب يسوع (الله الظاهر في الجسد) تلاميذه؟؟؟

إن حياة الرب يسوع هي تطبيق لما هو في فكر الآب الذي في السماء... الرب يسوع هو الله يتكلم لك. يقول الكتاب في عبرانين 1 أن الله كلم الناس في القديم بأنواع وطرق كثيرة وبالانبياء أما الآن فقد كلمنا بيسوع... إذا يسوع المسيح هو الله يتكلم إليك وما فعله يسوع في الأناجيل بالضبط هو طريقة الله الآب في السماء في تفاعله مع الأمور وفي فكره, فلا داعي أن تخمن من هو الله لأن الرب يسوع قطع الشك باليقين بحياته التي كانت خالية من ما يقال عنه اليوم أنه يعطي أمراض ومشاكل لتعليم الناس دروس. فالرب يسوع كان يشفي الأمراض وليس معطي للأمراض...وكان يسدد إحتياجات التلاميذ من صندوق الخدمة وكذلك يعمل على إعانة الفقراء فهو ضد الفقر.

فهو لم يفعل هذا حينما كان على الأرض لم يقابل أحدا وقال له ساعطيك مرضا لتتعلم درسا أو سأنقيك بهذه المشكلة.... بل قال كما سبق ورأينا في 2 تيموثاوس 3 أن الكلمة هي أداة تأديب الله فقالها الرب يسوع حرفيا في يوحنا 15 : 1 - 3

(1)«أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ، وَأَبِي هُوَ الْكَرَّامُ. (2)كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يُنْتِجُ ثَمَراً يَقْطَعُهُ؛ وَكُلُّ غُصْنٍ يُنْتِجُ ثَمَراً يُنَقِّيهِ لِيُنْتِجَ مَزِيداً مِنَ الثَّمَرِ. (3)أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ بِسَبَبِ الْكَلِمَةِ الَّتِي خَاطَبْتُكُمْ بِهَا. (4)فَاثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ.

لاحظ لم يقل : "أنقياء بالأمراض التي أعطيتها لكم ", بل قال: "أنتم أنقياء بسبب الكلام الذي كلمتكم به."

إقبل الكلمة وإعطها السلطان على حياتك لأنه هذا مفيد لك . نعم كلمة الله ستقوم بتعديل ذهنك وتصحيح طريقة تفكيرك لتكون مجدد الذهن أي لتفكر حسب الكلمة. والنتيجة أنك ستتكلم حسب الكلمة فترى نتائج رائعة في حياتك.  هذا هو التأديب الإلهي.

 عبرانين 12 : 5 - 12

(5)فَهَلْ نَسِيتُمُ الْوَعْظَ الَّذِي يُخَاطِبُكُمْ بِهِ اللهُ بِوَصْفِكُمْ أَبْنَاءً لَهُ؟ إِذْ يَقُولُ: «يَا ابْنِي، لاَ تَسْتَخِفَّ بِتَأْدِيبِ الرَّبِّ. وَلاَ تَفْقِدِ الْعَزِيمَةَ حِينَ يُوَبِّخُكَ عَلَى الْخَطَأِ. (6)فَإِنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ. وَهُوَ يَجْلِدُ كُلَّ مَنْ يَتَّخِذُهُ لَهُ ابْناً!» (7)إِذَنْ، تَحَمَّلُوا تَأْدِيبَ الرَّبِّ. فَهُوَ يُعَامِلُكُمْ مُعَامَلَةَ الأَبْنَاءِ: وَأَيُّ ابْنٍ لاَ يُؤَدِّبُهُ أَبُوهُ؟ (8)فَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَتَلَقَّوْنَ التَّأْدِيبَ الَّذِي يَشْتَرِكُ فِيهِ أَبْنَاءُ اللهِ جَمِيعاً، فَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ أَبْنَاءَ شَرْعِيِّينَ لَهُ. (9)إِنَّ آبَاءَنَا الأَرْضِيِّينَ كَانُوا يُؤَدِّبُونَنَا وَنَحْنُ أَوْلاَدٌ، وَكُنَّا نَحْتَرِمُهُمْ. أَفَلاَ يَجْدُرُ بِنَا الآنَ أَنْ نَخْضَعَ خُضُوعاً تَامّاً لِتَأْدِيبِ أَبِي الأَرْوَاحِ، لِنَحْيَا حَيَاةً فُضْلَى؟ (10)وَقَدْ أَدَّبَنَا آبَاؤُنَا فَتْرَةً مِنَ الزَّمَانِ، حَسَبَ مَا رَأَوْهُ مُنَاسِباً. أَمَّا اللهُ ، فَيُؤَدِّبُنَا دَائِماً مِنْ أَجْلِ مَنْفَعَتِنَا: لِكَيْ نَشْتَرِكَ فِي قَدَاسَتِهِ (11)وَطَبْعاً، كُلُّ تَأْدِيبٍ لاَ يَبْدُو فِي الْحَالِ بَاعِثاً عَلَى الْفَرَحِ، بَلْ عَلَى الْحُزْنِ. وَلَكِنَّهُ فِيمَا بَعْدُ، يُنْتِجُ بِسَلاَمٍ فِي الَّذِينَ يَتَلَقَّوْنَهُ ثَمَرَ الْبِرِّ (12)لِذَلِكَ، شَدِّدُوا أَيْدِيَكُمُ الْمُرْتَخِيَةَ، وَرُكَبَكُمُ الْمُنْحَلَّةَ

لنستبدل كلمة تأديب بكلمات اليوناني لنفهمها  فالذي يحبه الرب يؤدبه (تأديب = تعليم وتهذيب وتصحيح وتوجيه) نعم الله يؤدب (يعلم ويوجه ويهذب ويصحح) أولاده , ولكن كيف ؟ بالكلمة.

 فإن لم تقرأ الكلمة فبهذا أنت ترفض أن تكون متاح لتعليم الله أبوك السماوي. وإن قرأت الكلمة ولم تجعل الكلمة تسود عليك فبهذا ستتخبط في حياتك وستكون متاح لإبليس.

 

الكلمة تؤدب في روحك

الآب هو أبو أرواحنا وليس أجسادنا , جسدك هو القشرة التي يعيش فيها إنسانك الحقيقي الداخلي وهي روحك. لذا يقول الكتاب أن الله خلق جسدك ولكنه أبو روحك. لذا ليؤدبك أبوك الروحي سيؤدب روحك مستخدما الكلمة.

إذا : الكلمة هي كرباج أو السوط من الآب لأرواحنا إلى أرواحنا.

 

نتائج عدم الخضوع للكمة

عدم الخضوع للكلمة له نتائج كارثية وليس لله يد فيها وإلا لما كان قد قال أن تخضع للكلمة و لتتفادى يد إبليس على حياتك.

يقول داود في المزمور عندما إبتعد عن الكلمة عانى الذل والهوان ولكن عندما عاد للكلمة عاش بطريقة رائعة وليس لله أي دور في الذل الذي عاناه في وقت ضلاله ولكنه عندما درس الكمة إكتشف أن الله ليس الذي أذله بل الله صالح ورائع ولا يفعل أي شيء سيء بل إبتعاده عن الكلمة سبب له هذا الذل.

مزمور 119 : 67 - 68  قبل أن أذلل أنا ضللت أما الآن فحفظت قولك 68 صالح أنت ومحسن, علمني فرائضك

فلو رأيت مؤمنا يعاني فهذا ليس الله فبلا شك هذا الشخص إبتعد عن الكلمة أو كما يقول في المزمور ضل وتاه عن الكلمة. وعندما يعود للكلمة سيكتشف أن الله صالح أي لا يفعل أي شيء مذل أو مهين.

كما تقول كلمة الله في العهد الجديد بوضوح أن كل عطية صالحة هي من الله كلمة "صالحة" أي جيدة ومسرة وحسنة يعقوب 1 :  12 - 16

(12)طُوبَى لِمَنْ يَتَحَمَّلُ الْمِحْنَةَ بِصَبْرٍ. فَإِنَّهُ، بَعْدَ أَنْ يَجْتَازَ الامْتِحَانَ بِنَجَاحٍ، سَيَنَالُ «إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ» الَّذِي وَعَدَ بِهِ الرَّبُّ مُحِبِّيهِ! (13)وَإِذَا تَعَرَّضَ أَحَدٌ لِتَجْرِبَةٍ مَا، فَلاَ يَقُلْ: «إِنَّ اللهَ يُجَرِّبُنِي!» ذَلِكَ لأَنَّ اللهَ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُجَرِّبَهُ الشَّرُّ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ بِهِ أَحَداً (14)وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ يَسْقُطُ فِي التَّجْرِبَةِ حِينَ يَنْدَفِعُ مَخْدُوعاً وَرَاءَ شَهْوَتِهِ. (15)فَإِذَا مَا حَبِلَتِ الشَّهْوَةُ وَلَدَتِ الْخَطِيئَةَ. وَمَتَى نَضَجَتِ الْخَطِيئَةُ، أَنْتَجَتِ الْمَوْتَ (16)فَيَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ، لاَ تَضِلُّوا (17)إِنَّ كُلَّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَهِبَةٍ كَامِلَةٍ إِنَّمَا تَنْزِلُ مِنْ فَوْقُ، مِنْ لَدُنْ أَبِي الأَنْوَارِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَحَوُّلٌ، وَلاَ ظِلٌّ لأَنَّهُ لاَ يَدُورُ

لا تضل بأن تقول لأن الله هو الذي كان وراء مشكلتك أو مرضك, لأن الله لا يقدم إلا كل ماهو صالح وجيد المرض ليس جيد وليس مسر وليس صالح لذا فهو ليس من الله بل من إبليس الذي أتي ليسرق ويذبح ويهلك عندما سمحت له عندما تهت عن الكلمة.

إخضع للكلمة لأنها هي أداة الله التي يوجهك ويعلمك ويهذبك ويتلمذك بها. إعطها الصدارة الأولى في حياتك يوميا و إخضع لها وإقبل تاديب أبوك السماوي بالكلمة.

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

► البث المباشر (لأعضاء SN) ► التطبيق:     قناة يوتيوب  ► المحتوى اليومي► راديو

   كيف تستخدم الموقع   l   من نحن   l   بنود الخصوصية   l   شروط إذن الإقتباس