ماذا يعني أن تجمع جمر نار على رأس عدوك Heap Burning Coals Upon Your Enemy's Head

-A A +A
ما معنى أن تجمع جمر نار على رأس عدوك التي ذكرت في رو 12 : 20 ؟
رو 12 : 20  فإن جاع عدوك فأطعمه. وإن عطش فاسقه. لأنك إن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه».

من هذه الآية يعتقد الكثيرون أنك بفعلك للخير لمن يعاديك, فبطريقة غير مباشرة تؤذيه أوتنتقم من عدوك بطريقة أخرى غير علانية, لدرجة أنه صار البعض يفعل الخير بدافع الإنتقام المخفي لأنه يتوقع أن هذا سيذخر دينونة كما يظن البعض خطأ بخصوص هذه الآية!
وهذا ليس صحيحا بالمرة ولكن من الواضح في العدد السابق لهذه الآية أن الإنتقام ليس كتابي والله ضده. فيقول في الآية التي تسبق للتي ذكرتها رو 12 : 19  لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء بل أعطوا مكانا للغضب لأنه مكتوب: «لي النقمة أنا أجازي يقول الرب.

ومن هنا نفهم أن الإنتقام ليس مغزى أن تضع جمر نار على رأس العدو, لأن الله قاضي عادل فلا يحق لك أن تأخذ حقك وتنتقم من عدوك بنفسك ولكن إن غفرت له ووثقت في قوانين الله التي ستوقف هذا الشر أفضل منك فسترى نتيجة رائعة. والذي ولد من الله وأخذ حياة الله وطباعة بالميلاد الثاني وصارت فيه محبة الله الغير مشروطة أغابي حسب رومية 5 : 5 لا ينتقم لنفسه .

ويجب أن تعرف قبل أن أكمل أن العدو هو من يعاديك وليس من أنت تعاديه, لأنك أنت لا تعادي ولا تخاصم أحدا كمولود من الله وعندما تغفر له فهو لم يعد عدوك, بل قد يحدث أن يضع شخصا نفسه عدوا لك من طرفه, نعم إحذر منه ولكن أسلك معه بمحبة.


فلنرى هنا ما يقصده الروح وهذا لن يحدث إلا بالدراسة المدققة في كلمة الله:
لفد تم إقتباس الآية التي في رومية 12 : 20 من هذه الآية التي في أمثال 25 : 21 و 22 . حيث بولس بقيادة الروح القدس إقتبسها وذكرها في رومية 12...وهي آية عهد قديم ومن هذا يجب فهم ما تقصده هذه الآية في ذلك الوقت.

فهنا الكاتب حسب لاويين 16 :12 كان الكاهن يجمع الجمر المشتعل والمتوهج في يوم الكفارة في إناء, ثم يضع بخورا فوق هذا الفحم المتوهج في هذا الإناء, وبهذا ينشر رائحة سرور ورضا. وهي ترمز لرضا الله عن الإنسان فلا يموت وهي تعبير خارجي عن قبول الله وغفرانه للإنسان الذي أخطأ ولكنه يقبله رغم خطأه بسبب العمل الكفاري.
لاويين 16 : 11 - 13  «ويقدم هارون ثور الخطية الذي له ويكفر عن نفسه وعن بيته ويذبح ثور الخطية الذي له 12وياخذ ملء المجمرة جمر نار عن المذبح من امام الرب وملء راحتيه بخورا عطرا دقيقا ويدخل بهما الى داخل الحجاب 13  ويجعل البخور على النار امام الرب فتغشي سحابة البخور الغطاء الذي على الشهادة فلا يموت.

هذا هو الشاهد الذي كان يقصده الروح في أمثال 25 : 21 - 22  وفي رومية 12 : 20 عندما قال أن تجمع جمر نار على رأس الشخص الذي يعاديك. ومن هنا نرى أنك تجمع جمر نار على رأس عدوك بأن تسقيه عندما يكون عطشا وأن تطعمه عندما يكون جائعا (تماما مثل الكاهن الذي ينشر رائحة رضا وقبول وغفران) وهنا بالنسبة للعدو بإطعامك لجوعه وإروائك لعطشه, بهذا أنت تعلن له رضاك ومحبتك وقبولك وغفرانك له ليس بالفم بل بالأفعال, رغم أنه وضع نفسه في موضع المُعادِي لك ولكنك تقبله وتحبه وهو مثل قبول الله للإنسان في العهد القديم رغم خطيته ولكن على أساس عمل يسوع أنت تغفر لهذا الشخص.

عزيزي القاريء إذا كنت مولودا من الله فأنت في داخلك حياة الله ونفس نوع محبة الله وهي وقود (أي البنزين) الذي يعمل به إيمانك, وأيضا وقود وطاقة المحبة هو الإيمان.
فلن تستطيع أن تمارس إيمانك دون محبة,
ولن تستطيع أن تحب دون أن تؤمن.
تؤمن بماذا؟  تؤمن بالآتي:
1. أن لديك قدرة المحبة الإلهية هذه فهي إنسكبت في قلبك بالروح القدس منذ ولادتك ثانية, وهذه المحبة لا يمكن أن تفشل حسب 1 كو 13 : 8 المحبة لا تفشل أبدا...لأن الله لا يفشل فبسلوكك بطريقة الله وهي المحبة لن تفشل أبدا في أمر في حياتك. وإيمانك سيعمل غلا 5 : 6 . وسيسالمك من يعاديك ولو أصر على طرقه سيزال من طريقك وستفتش على منازعيك ولا تجدهم.
2. وأن تؤمن بثمن ومقدار الشخص الذي أمامك سواء كان غير مؤمن فهو ثمنه ثمن يسوع, وإن كان مؤمن فهو أخ/أخت لك في المسيح. 

فقد تأخذ وقتا فيه تعلن وتظهر محبة الله لمن حولك من الذين يخاصموك ويبدو أنه لا نتائج...ولكن إعلم أن هذا سيأتي بنتائج أكيدة فلذلك إفعله بكل قلبك وبصبر.
وعندما تفعل هذا الخير تجاه أعدائك بكل صبر وإيمان, بهذا تحيطهم بالرضا وبهذا سيذوبون أمام هذا المذيب والمغيير الأعظم وهو "المحبة" التي هي الله نفسه الذي لا يقف أمامه عائق ويذوب أمام محبته. عندما تُعلَن بطريقة صحيحة أي بكل قلبك.
قد لا تجد كيف تطعمه أو تسقيه ولكن حاوط من يعاديك بالرضا والمحبة وإن آجلا أم عاجلا سترى نتائج. حتما سترى نتائج.

- الخدام: وهكذا للخدام فعندما تخدم وتعلم الكلمة, إعلن موقف الله تجاه الخطية وهو لا يحبها, ولكن الأهم أن تعلن موقف الله تجاه الخاطيء وهي المحبة والغفران فهو قد غًفر إثمه ومُحيت خطاياه بسبب عمل يسوع فلطف الله سيقود الخاطيء للتوبة وليس عنف وليس عقاب الله بل لطف الله هو من سيقود الخاطيء لقبول يسوع. رو 2 : 4 أم تستهين بغنى لطفه وإمهاله وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة؟

والعكس صحيح فهناك من يعلمون أن الله يرسل المشاكل أو يسمح بها (وهو يسمح في حالة سماحك أنت بها رغم أنها ليست مشيئته) أو أن الله يبلي الناس بالأمراض لكي يعلمك درسا ... إلخ. وهذا غير كتابي ومشروح بإستفاضة الشرح الكتابي لهذه المواضيع على الموقع.

وبلا شك ستجد هؤلاء الخدام  يعناون أن كنيستهم وخدمتهم غير مثمرة وهو ﻷنهم يعظون بما هو ليس كتابي وهو ليس أخبار سارة. فيبدأ الناس من داخلهم بالبعد عن الله ثم بعد قليل ببعدهم عن الكنيسة بجسدهم أو يحضروها وقلبهم ليس فيها. لماذا ﻷنهم يروروا إلها لا يحيطهم بالرضا والقبول. ووصلتهم لهم هذه الأخبار الكاذبة من معلمين من المفترض أن يعظوا الكلمة.

وعلاج هذه الكنائس والخدمات المائتة هو أن يعظوا بطريقة صحيحة عن الله الذي يقبل ويحيط الناس بالمحبة والرضا وجعل المؤمنين أبرارا ومن الخطاة من سيقبله بالإيمان سيصير بار وبر الله.

لا تنبذ أو تتعامل مع إخوتك بمعرفة سلبية عن ذلاتهم أو أخطائهم, أرفض أن تعرف شخصا من الخارج أو الظاهر فهذا ليس حقيقي, يقول الروح لنا من خلال بولس أن لا تعرف شخصا من خارجه,  2 كو 5 : 15 - 17 وهو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم، بل للذي مات لأجلهم وقام. 16  إذا نحن من الآن لا نعرف أحدا حسب الجسد. وإن كنا قد عرفنا المسيح حسب الجسد، لكن الآن لا نعرفه بعد.17  إذا إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت. هوذا الكل قد صار جديدا.
عدد 16 يأتي في الأصل "نرفض أن نتعرف على أي شخص من الخارج أو بشكله الخارجي أو من الظاهر أو من وجهة النظر البشرية, بل قررنا أن نتعرف على الأشخاص من وجهة النظر الحقيقية (أن المؤمن ليس إنسان عادي بل مولود من الله) لأننا سابقا نظرنا ليسوع كإنسان عادي ولكننا الآن ليس في نظرنا إنسان عادي."

هكذا أنظر لروعة كل شخص حتى الغير مؤمن نعم هو خاطيء ولكنه قد دفع فيه ثمن يسوع إبن الله وهو غير متمتع به ولكن هذا لا يلغي أنه ثمين جدا ثمن يسوع نفسه
 
إن لم ترى مقدار الإنسان في الكتاب المقدس ستجد صعوبة في فهم ما أقوله هنا لهذا إرفع قلبك وصلي لتستنير في فهم عمق محبة الله لك.
 
- المراهقين: هكذا من يعاملون المراهقين بإنتقاد دائم, ولا يحيطونهم بالمحبة, فيبعدون عن والديهم وستجدهم لا يريدون أن يشاركونهم حياتهم ويبدأون في التمرد عليهم كنتيجة لهذا الرفض وعدم الرضا. ولكن كأب وكأم, عندما تحيطهم بالرضا والمحبة فسيجرون عليك بدلا من أن يجرون بعيدا عنك.

إكتشف محبة الله ورضاه تجاهك قبل أن تطبقه تجاه أي شخص:
هذا الرضا والغفران والقبول الذي أتكلم عنه في هذه الآية أن تطعم عدوك وأن تسقيه وبها يشتم رائحة الرضا والقبول من معاملتك, هذا لن يحدث إن لم تكتشف محبة الله من الكلمة تجاهك أنت وتتلامس معها. وهي المحبة التي تُعلَم بطريقة صحيحة وليس بطريقة خطأ...فتذوب وتنهمر وتغرق بهذه المحبة الفياضة الإلهية تجاهك, وبعد هذا ستتمكن من أن تعطي من مليء المحبة التي إمتلأت بها من الله, بعد إكتشافك لها من كلمة الله, بعدها فقط ستستطيع أن تفيض محبة للآخرين, وتُظهِر رضا الله عنك وتظهر رضاك وقبولك أنت للآخرين المسيئين إليك.

خطوات عملية:
1. أن تعرف فكر الله الذي كله محبة تجاهك: وهو ليس إختبار عاطفي بل معرفة من كلمة الله 1 يو 4 : 16  ونحن قد عرفنا وصدقنا المحبة التي لله فينا. الله محبة، ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه.
وهو أن تعرف (وليس تشعر) أن تعرف من كلمة الله أنه يريد لك أن تعيش حياة رائعة في علاقة مع الله لا تنقطع وفي صحة جسدية وفي إزدهار مادي وفي حماية من المخاطر وهي معاني الخلاص وأنك صرت بار ومقبول ومحبوب الرب وبر الهه أي فيك الطبيعة لفعل الصواب... ولقراءة المزيد ستجدها مشروحة ومدروسة على الموقع.

2. وأن تصلي بالروح: فهذه هي الطريقة المكملة للأولى وهي أن تحفظ وتحمي نفسك في محبة الله يهوذا 20 - 21 وأما أنتم أيها الأحباء فابنوا أنفسكم على إيمانكم الأقدس، مصلين في الروح القدس، 21 واحفظوا (في الأصل إحمي وأحرس وإبقي) أنفسكم في محبة الله.. الصلاة بالروح تضرم محبة الله في داخلك وهي الصلاة بألسنة.

3. أن تعرف تعليم كتابي عن المحبة التي فيك: إدرس كلمة الله بخصوص أنك صرت فيك محبة الله وبإمكانك أن تغفر فلقد منحك الله طبيعته لأنه محبة.

4. إظهر المحبة التي فيك: أن تضع هذه المحبة وضع التنفيذ وتستخدمها بعد أن تعرف أنها فيك. إعلنها بلسانك وإبدأ بتطبيقها.

حاوط من حولك بالمحبة بفكرك وقولك وأفعالك أي أن تحسن إليهم ... هذه الطريقة أن تضع على رأسه جمر نار محبة مشتعل من داخلك فينتج عنه أن يشتم رائحة الرضا والقبول والغفران.
 

من تأليف وإعداد وجمع خدمة الحق المغير للحياة وجميع الحقوق محفوظة. ولموقع خدمة الحق المغير للحياة الحق الكامل في نشر هذه المقالات. ولا يحق الإقتباس بأي صورة من هذه المقالات بدون إذن كما هو موضح في صفحة حقوق النشر الخاصة بخدمتنا.

Written, collected & prepared by Life Changing Truth Ministry and all rights reserved to Life Changing Truth. Life Changing Truth ministry has the FULL right to publish & use these materials. Any quotations is forbidden without permission according to the Permission Rights prescribed by our ministry.

 

تعليقات

This was very informative! I always wonder what was the meaning of this verse! Thx for clarifying

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

► البث المباشر (لأعضاء SN) ► التطبيق:     قناة يوتيوب  ► المحتوى اليومي► راديو

   كيف تستخدم الموقع   l   من نحن   l   بنود الخصوصية   l   شروط إذن الإقتباس