الكلمات هي التي تستطيع شفاءها!Names Are What Can Heal Them

-A A +A

لمئات، أو حتى لآلاف، السنوات، كان الإنسان يحاول أن يكتشف ما الذي صنع الكون. وبرغم أني لستُ عالما في الصواريخ، لكني أستطيع أن ألخص القوة التي وراء هذا العالم في كلمة واحدة فقط "كلمات". هذا صحيح، الكلمات. فالكلمات هي التي خلقت عالمنا، وهي التي تجعله مستمرا!

لكن دعني أقول إن الكلمات ليست هي ما خلق كلَّ شئٍ نراه من حولِنا، كلٌّ على اسمِه! بل ذاك الذي أودُّ أن أطلق عليه "الاعتراف الذي يخلق". على سبيل المثال، عندما أقول "قمر"، فإن أول ما تفهمه وتعرفه ويتبادر إلى ذهنك هو صورة القمر. ويمكننا تعقُّب ذلك رجوعا للأصل، عندما قال الله: "«لِيَكُنْ نُورٌ». فَصَارَ نُورٌ،" (تك1: 3) فهو تكلم بالإسم الفوري للشيء، وخلق النور، واستمر ليظهر واضحا.

ويُخبرنا (مز147: 4) و (اش40: 26) أن الله دعا كلَّ نجمةٍ من النجوم والكواكب بأسمائها. ماذا بعد؟! يقول (عب1: 3) إن "الله حامل كل الأشياء بكلمة قدرته".

لذلك؛ كلَّ مرةٍ تكلم اللهُ فيها باسمٍ معين "نور، سماء، أرض، إنسان"، فإن ذلك الشئ جاء إلى الوجود والعلانية فورا بنفس طبيعة اسمِه.

والأمثلة التي لدينا ليست فقط في الأسماء المنطوقة بواسطة الله ليتم خلقها، بل عِندنا أيضا أمثلة، عبر صفحات الكتاب المقدس، عن تغيير الله للأسماء.

اتخِذ إبراهيمَ كمثال:

بينما كان إبرام لا يزال صغيرا، غَّير اللهُ اسمَه ليُصبح إبراهيم، والذي يعني "أبا لجمهور كثير". أخبر اللهُ إبرامَ، "وَلَنْ يُدْعَى اسْمُكَ بَعْدَ الآنَ أَبْرَامَ (وَمَعْنَاهُ الأَبُ الرَّفِيعُ) بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْرَاهِيمَ (وَمَعْنَاهُ أَبٌ لِجُمْهُورٍ) لأَنِّي أَجْعَلُكَ أَبا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ؛" (تك17: 5).

وهذا بالتحديد ما حدث. إذ أصبح اسمُ إبراهيم حقا "قوة الله الخالقة في العمل"، الجاعلة هذا الرجل ما قد خُلِق ليكون عليه "أبا لأممٍ كثيرة".

حالة الهوية غير الصحيحة:

في (متى12: 37)؛ أحضر يسوعُ إعلانا مُساعِدا ليوضح القوة الكامنة وراء الكلمات والأسماء، عندما شرح: "فَإِنَّكَ بِكَلاَمِكَ تُبَرَّرُ، وَبِكَلاَمِكَ تُدَانُ!".

كيف يمكن للكلمات أن يكون لديها مثل تلك القوة؟

حسنا، قبل هذا الشاهد بأعدادٍ قليلة، قال يسوع، "يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي، كَيْفَ تَقْدِرُونَ، وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ، أن تَتَكَلَّمُوا كَلاَما صَالِحا؟ لأَنَّ الْفَمَ يَتَكَلَّمُ بِمَا يَفِيضُ بِهِ الْقَلْبُ (35)فَالإِنْسَانُ الصَّالِحُ، مِنَ الْكَنْزِ الصَّالِحِ فِي قَلْبِهِ، يُصْدِرُ مَا هُوَ صَالِحٌ. وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ، يُصْدِرُ مَا هُوَ شِرِّيرٌ " (متى12: 34-35). كانت وجهة نظره كالتالي: أن الأشياء لا تحدث فقط، وعندئذٍ بطريقةٍ ما تترسب في أعماق قلوبنا. لا، بل تدخل بدايةً إلى قلوبنا، حينئذٍ تحدث، وتُستعلَن في الوجود. والحقيقة أن يسوع كان يصف، ويحكم بأصل الشئ في حياة كل شخص. الكلمات تخرج من قلبك، عبر فمك، وتضع مسلك وطريق مصيرك.

تذكر جيدا: تلك الكلمات – أو الأسماء – لديها قوة خلاقة. وعندما تدعو الشئَ باِسمٍ معين، مرارا وتكرارا، فإنك تُلزمه بأن يُنفَّذ حسب ما نطقتَه أنتَ.

وقد أصبحت تلك الحقيقة واقعا في حياتي الشخصية، عندما أخبرنى الربُّ بذلك، من قبل، منذ سنوات عديدة، إذ قال لي: "يا ابني، أنتَ لستَ "مريضا" "يحاول أن ينال شفاءه، أنت مشفي، ويحاول الشيطان أن يخطف ويزيل منك صحتك.

أساسا، كان الله يقول إنه دعانا "مشفيين"؛ فهو لم ينادِنا "مرضى". في الحقيقة، دُعي كلُّ واحد منا مشفي من فترة طويلة، قبل أن يتم خلق هذا العالم. وقد أرسل الله كلمته، يسوع؛ ليُرسخ ويُثبِّت صحتنا (مز107: 20) أرسل كلمته فشفاهم. هذا يعني أن كل ما علينا فِعله، فَعله إبراهيمُ لمَّا دخل في عهدٍ مع الله. فارمِ الإسمَ القديم (مرض)، واتخذ هويتك الجديدة، مشفى.

لو قلت ذلك فقط:

تقول الكلمة إن اِسمنا هو "مفديون" ويعلن (مز107: 2) ذلك قائلا: "لِيَقُلْ هَذَا مَفْدِيُّو الرَّبِّ، الَّذِينَ افْتَدَاهُمْ مِنْ يَدِ ظَالِمِهِمْ.".

لذلك هنا يأتي دور أفواهنا ليلعب دوره.

لو أننا نجول مخبرين كل واحد، "أنا مريض.. أنا متعب.. أنا سئمت من السياسات في هذه الأمة.. أنا متعب من هذا.. وذاك.. أنا متعب.. أنا متعب.. أنا متعب".

خمِّن ما الذى سننتهي إليه وعليه؟

مرضى!

عندما نُعطي اسم (المرض) السيادة في حياتنا من خلال أفواهنا، ولا نتخذ السُّلطة، مسيطرين عليه، ونأمره بأن يحني ركبته، حينئذ سوف يتخذ، المرض، مكانة السيادة على أجسادنا. وهذا عادل وشرعي؛ لأننا فتحنا الباب ليحدث كل هذا. بعدم منعنا إياه.

  • "نعم، لكن أيها الاخ كوبلاند، كيف يمكنني أن إقول إننى شُفيت، عندما يُخبرني كلُّ شئ في جسدي أنني مريض؟"
  • ببساطة لأنك مشفي؛ فالشفاء هو تكوين وتحديد هويتك.

لا تتجول متكلما عن الظروف الجسدية الطبيعية. بل بالأحرى تكلم من منطلق مكانتك في يسوع المسيح، التي هي أبدية، وهي أنك مُخلَّص؛ لذلك اِبدأ في قول هذا: "أنا مخلَّص من المرض، من كذا وكذا. أنا مخلَّص من النقص، من كذا وكذا. أنا مخلَّص من الجحيم، من كذا وكذا".

لا تتجاوب مع المرض، أو الانكسار، أو تُنهَك فيما بعد.

تقول (أف3: 14-15) إننا "عائلة الله"؛ قد تمَّت تسميتُنا بحسب الآب والابن، يسوع.

هذا يعني أن "أنا وأنتَ" لدينا ببساطة الحق في ذلك الإسم، مثلما فعل يسوع بذاته.

ليس ذلك فقط؛ بل هذا الإسم فوق كل اِسم آخر مسمى (أف1: 21)؛ لذلك؛ عندما يُناديكَ فيه المرض أو، الخوف، أو القلق بشأن الماديات، باِسمك؛ فلا تجِب أو تستجِب له؛ لأن ذلك ليس ما أنت عليه. ليس ما تمَّ خلقُه لتكون عليه. ليس ما دعاك الآب لتُصبح مرتبطا به.

لذلك قل هذا فقط ببساطة.

  أخذت بإذن من خدمات كينيث كوبلاند www.kcm.org & www.kcm.org.uk   .

هذه المقالة بعنوان  "ربما  تكسر العصا والأحجار عظامك, لكن الكلمات هي ما تستطيع شفائك" تأليف : كينيث كوبلاند من المجلة الشهرية  مايو 2007 BVOV

 جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة  الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث كوبلاند.

 

Used by permission from Kenneth Copeland Ministries www.kcm.org  &  www.kcm.org.uk.

This article entitled "Sticks, Stones, may Break Your Bones, but Names are What Can Heal" is written by Kenneth Copeland , taken from the monthly magazine BVOV May 2007.

 

©  2008 Eagle Mountain International Church, Inc.: aka: Kenneth Copeland Ministries.  All Rights Reserved. 

This work Translated by: Life Changing Truth Ministry.

 

 

أضف تعليق

إشترك في قائمة مراسلاتنا العربية

الإسم :     

البريد الإلكتروني Email:  

                            

الرسائل السابقة إضغط هنا     
لإلغاء الإشتراك Unsubscribe

 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

► البث المباشر (لأعضاء SN) ► التطبيق:     قناة يوتيوب  ► المحتوى اليومي► راديو

   كيف تستخدم الموقع   l   من نحن   l   بنود الخصوصية   l   شروط إذن الإقتباس