عيناي قد أبصرتا خلاصك My Eyes Have Seen Your Salvation

-A A +A
لو ٢ : ٨ - ١٥  وَكَانَ فِي تِلْكَ الْكُورَةِ رُعَاةٌ مُتَبَدِّينَ يَحْرُسُونَ حِرَاسَاتِ اللَّيْلِ عَلَى رَعِيَّتِهِمْ ٩ وَإِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَفَ بِهِمْ وَمَجْدُ الرَّبِّ أَضَاءَ حَوْلَهُمْ فَخَافُوا خَوْفاً عَظِيماً. 10  فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافُوا. فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: 11  أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ. 12  وَهَذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطاً مُضْجَعاً فِي مِذْوَدٍ». 13  وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ اللهَ وَقَائِلِينَ: ١٤ «الْمَجْدُ لِلَّهِ فِي الأَعَالِي وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ».15  وَلَمَّا مَضَتْ عَنْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ الرُّعَاةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لِنَذْهَبِ الآنَ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ وَنَنْظُرْ هَذَا الأَمْرَ الْوَاقِعَ الَّذِي أَعْلَمَنَا بِهِ الرَّبُّ».
 
 
حينما تكلم الملاك عن يسوع في ميلاده هو رسالة لنا جميعا, حيث قال: أبشركم بفرح ووصفه بأنه "عظيم" يكون لجميع الشعب...ولكننا لا نرى وقتها أن جميع الشعب فرح بيسوع في الحال إلا قليلون, الذين عرفوا بولادتة ولكن ليس فرح كامل لأنهم عرفوا عنه ولكن الخلاص لم يتم بعد...بل فرحوا بعد ٣٠ سنة من هذه اللحظة لأن يسوع بدأ خدمته...ففرحوا لو ١٣ : ١٧ وَفَرِحَ كُلُّ الْجَمْعِ بِجَمِيعِ الأَعْمَالِ الْمَجِيدَةِ الْكَائِنَةِ مِنْهُ.
 
وحدث بعد هذا الكلام لدى الرعاة, أنه كان هتاف من أعداد كبيرة من الملائكة يهتف قائلا: المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة ....
 
السلام في العبري: يعني الحرية والحماية والشفاء الجسدي من الأمراض والتسديد للإحتياجات بفيض ووفرة والسلام الداخلي والسلام مع الأشخاص.
 
المسرة في اليوناني: ليست الفرح العادي, بل هي الفرح الإنتصاري, والفرح الظافر والتهليل الذي بسبب النصرة.
 
وهذا ليس لفترة واحدة في أيام ميلاد يسوع ويقل وينتهي وكأنه طفل ولد والكل فرح وبدأ يهنيء الناس وبعدها تركوا المكان وإنتهى الأمر..بل هو بدأ على الأرض بمجيء يسوع ومستمر...فهذا ليس حدث ميلاد يسوع سبب الفرحة, بل هو مجيء يسوع على الأرض...ومستمر. المخلص والخلاص. فهو لم يكن طفل عادي,من حدث معه هذا في ميلاده...أن السماء تتحرك وتتكلم عنه بهذه الصورة. مبارك إسم يسوع.
 
 
ولكننا لماذا لا نرى السلام في وسط الناس ولا المسرة في حياتهم بهذه المعاني....لماذا؟
السبب وقتها, حيث منهم من قبل يسوع بفرح ومنهم من رفض يسوع, وهذا لأنهم كانوا ينتظرون خلاص الرب بطريقة مختلفة, وليس ملك يسوع أولا على قلوبهم, لأنهم أمنوا بما سيحدث بعد هذا ولم يؤمنوا بما يحدث الآن وفقدوا ملك يسوع على القلوب أولا...لأن التسلسل السليم هو: 
١. أولا مُلك يسوع على الإنسان وهو ينتج عنه الميلاد الثاني...بإعلان والإعتراف بربوبيته وسيادته على الإنسان وليس الإعتراف بالخطيئة, بل حينما يعترف الشخص بيسوع رب على حياته, رو ١٠ : ٩... وهذه في فترة الكنيسة الآن.
 
٢. ثم مُلك المؤمنين به في حياتهم على الأرض رو ٥ : ١٧ على ظروفهم وعلى حياتهم صحتهم وأموالهم ومشيئة الله في السماء تتكون في حياتهم على الأرض حياة روعة وليست تعاسة ... الإنتصار في كل الدوائر الشخصية, وبهذا يفرغ الشخص لإعطاء الوقت لنشر الإنجيل بالكلمة في حياة الآخرين, وهذا المُلك في فترة الكنيسة الآن.
 
٣. ثم مُلك يسوع على الأرض مع المؤمنين الذين قاموا القيامة الأولى يملكون معه في الملك الألفي...رؤ ٢٠ : ٤ - ٧ وهذا بعد فترة الكنيسة...لم يحدث بعد...وسيحدث بعد القيامة الأولى.
 
لقد فقد شعب إسرائيل وقتها وللآن فترة الكنيسة التي هي "مُلك يسوع على القلوب" وهذا الملك ينتج عنه أن الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر سيملكون في هذه الحياة بالرب يسوع. وبسبب عدم فهم هذا, صار يسوع بدلا من أن يكون خلاصا صار عثرة رو ٩ : ٣٠ - ٣٣.
 
ولهذا لا يذوقون السلام ولا المسرة ولا الفرح.
 
 
ولكن ماذا عن المؤمنين الحالين في هذا الزمن؟
الذين جعلوا الرب يسوع ملك على حياتهم وحياتهن... للأسف كثيرون من الذين ملك على حياتهم يسوع وولدوا من الله, كثيرون منهم لا يذوقون هذا السلام والفرح في حياتهم.
 
السبب: لأنهم لا يعرفون بتفاصيل ما حدث في مجيء يسوع, وبالتالي لا يعيشون هذه الأخبار السارة...التي قال عنها الملاك عنها  بشارة مسرة مفرحة.
مفترض أن يكون يسوع سبب سلام وفرح هنا على الأرض ولكن ليس الكل فرح.
 
هل أنت من هؤلاء؟ الغير فرحين اللذين لا يعيشون السلام والفرح؟؟ هل قبلت يسوع ولازلت لم تذق هذا؟
الحل أن تعرف وتفهم وتصدق أن يسوع جاء لكي يكون هناك سلام على الأرض,
نعم من يفهم ويصدق هذا الحق الكتابي من الكلمة تجاه هذا الأمر, سيذوق هذا السلام والفرح في حياته الشخصية.
 
ومن يؤمن أن يسوع جاء لكي يكون للمؤمنين به سلام بمعانيه تجاه صحتهم ومادياتهم وحمايتهم وسلامتهم
ايضا جاء يسوع لكي يكون للمؤمنين به مسرة هنا على الأرض وليس التعاسة وليس الهزيمة, من سيؤمنون بهذا الحق, سيذوقون هذا في حياتهم الشخصية هنا على الأرض حيث هو لدى الناس هنا على الأرض وليس حينما نذهب للسماء.
 
 إنتبه لم يقل في السماء...قال على الأرض السلام ولدى الناس المسرة....هذا يعني أنه هنا والآن.
 
أود أن تفهم سرا روحيا, سيساعدك أن تذوق هذا الخلاص وهذا الفرح وهذا المجد وهذه المسرة التي بدأت بمجيء يسوع:
إن الرب يسوع لم يولد ويأتي للعالم لكي يحضر لك الخلاص, بل هو الخلاص ذاته...لم يأتي لكي يحضر النور بل هو النور ذاته... لو ٢ : ٣٠ - ٣٢ لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ ٣١ الَّذِي أَعْدَدْتَهُ قُدَّامَ وَجْهِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. ٣٢ نُورَ إِعْلاَنٍ لِلأُمَمِ وَمَجْداً لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ»
لهذا الخلاص شيء طبيعي والنور شيء طبيعي لأن المصدر صار فيك.
 لم يأتي لكي يقيم الموتى بل هو القيامة ... يو ١١ : ٤٥ أنا هو القيامة والحياة ... لأنه هو القيامة والحياة لهذا سيقيم الموتى وسيعطي الحياة...فستصير القيامة شيء طبيعي والحياة الإلهية شيء طبيعي لأن المصدري صار فيك.
 
وما الفرق أن يحضر الخلاص وأن يكون هو ذاته الخلاص؟
الفرق تمام مثلما إثنان يرتبطان ببعض بهدف أن ينتفع بماله أو ليشبع أمر ما, وبين أنك تعرفه كشخص وهو الشبع وهو كل شيء فيه, وسيأتي هذا ويضاف لك كشيء طبيعي لأنكم صرتم واحدا.
 
فمن يقبل يسوع في حياته "كشخص" وليس "كعملية الخلاص" ويفصلها عن يسوع...سيعتقد أن الخلاص هو لكي يذهب السماء في الأبدية وليس له أي عمل أرضي. 
وستجد هؤلاء (الذين يفصلون الخلاص عن يسوع) يحاربون من يؤمنون بحقوقهم في المسيح هنا على الأرض...وأذكر هؤلاء الآية المذكورة سابقا في لو ٢ : ١٥ - ١٨ وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة.
 
فسيحاربون هذا لأنهم فصلوا الخلاص عن الشخص...الخلاص فقط هو عملية هو نتيجة بالنسبة لهم, ولكن الشخص هو ذات الله وهو يسوع. التفكير الكتابي الصحيح أنك في قبولك ليسوع, أنت لا ينقصك شيء بعد. 
يسوع المسيح هو الخلاص...أنت أخذت الخلاص أي أخذت يسوع أي أخذت كل شيء سماوي كل روعة ومجد وكل القوة الإلهية في روحك....هللويا.
 
ولهذا من يعرف ويفهم حقيقة أن "يسوع هو الخلاص" وليس فقط المُخَلِص, بل يسوع هو الله الظاهر في الجسد هو الخلاص هو مكان لهذا يقول في المسيح...
ومن قبل يسوع كرب على حياته, قد أخذ الحياة الإلهية في روحه في الميلاد الجديد, ومن يعرف ويفهم ويستنير في هذا ويكون في علاقة مع الروح القدس وإمتلأ به وصار يسكنه, بهذا سيحيا الروعة والمجد هنا على الأرض.
لقد اخذت شخصا وليس نتيجة خلاص بل شخصا حقيقيا الله اعطى لنا إبنه....كيف لا يهبنا معه كل شيء...فسترى الأمر تلقائي....نتيجة حتمية....رو 8 : 31  فَمَاذَا نَقُولُ لِهَذَا؟ إِنْ كَانَ ٱللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟ اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ٱبْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لِأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لَا يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟
 
أقصد حينما تتعامل مع الرب يسوع كخلاص وأنك ولدت من الله وممتليء من الروح, ستفهم محبة الله شخصيا, وستستنير بها وهذا معنى كلمة "نور إعلان للأمم" لو ٢ : ٣٠ - ٣٢ في الآية السابقة, أي أن يسوع هو كشف القناع عن روعة ومحبة وخلاص الله للبشر.
 
والآن, لو لم تقبل يسوع كرب على حياتك...مهما تكلمت عنه للآخرين مهما رنمت له لكنك لم تخلص بعد كمن يحكي ويتغنى للفلك أيام نوح ولكن لم يدخله سيهلك...ولكنك لو أعلنت أن يسوع رب على حياتك وليس إعتراف بخطاياك, بل أعلنت ليسوع رب على حياتك بمفهوم الكلمة الصحيح أي أنه سيخلقك من جديد وتنال الحياة الإلهية وتصير شخصا آخرا, بهذا أنت تكون خلصت.
 
ولو كنت قد أخذت هذه الخطوة, أنك ولدت من الله, يجب أن تفهم أنك أخذت شيء متكامل يسوع هو الخلاص وهو المخلص وهو المحرر وهو الشافي وهو الحامي لك وهو الذي يسدد كل إحتياجاتك وهو يجعلك في سلام وفيض الوفرة.
 
المجد لله في الأعالي....صار على الأرض وهو السلام بمعانيه والمسرة بمعانيها....هذا صار فيك بعد قبولك ليسوع...ولكي تعيشه إعرف شخص يسوع من الكلمة لأنه هو الكلمة....إعرف الكلمة الذي هو يسوع. وعشها وستحصد الكلمة حينما تزرعها بصبر. بدون يأس.
 
لا تسمح بأن يكون هذا الأمر قديم بل استمر في الفرح به وأن تعيد به وتفكر فيه دائما.

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

من نحن      بنود الخصوصية والإرتجاع     كيف تستخدم هذا الموقع    شروط الإذن للإقتباس من موقعنا