صلاة الإلتماس جزء 1 Prayer of Petition Part

-A A +A

إن الإلتماس ، بالمفهوم الحرفي هو رفع عريضة التماس لطلبات شرعية. والملتمس يكتب وفقا للارشادات القانونية ويُقدم دعواه بطريقة لتقنع من سيقدم إلية التماسة. وهو أيضا يُعرف بأنه التماساً مهيباً ؛ أو طلباً يُرفع إلي سلطة ، أو طلباً بجدية واتضاع من أجل أمر أو شخص ما .

وصلاة الإلتماس تستلزم الكثير من الجدية ؛ فهو طلب جاد مرفق بالتفاصيل شديدة الأهمية. ولكن ، تأثيره ليس بالضروري أن يكون في طول الالتماس. فيمكنك أن تجعل تأثيرا عظيما في عالمك وتُغير الظروف المحيطة فى مجرد بضع دقائق من خلال صلاة الإلتماس .

" فأطلب أول كل شئ. أن تقاوم طلبات وصلوات وابتهالات ( صلوات تشفعية ) وتشكرات لأجل جميع الناس". (1تيموثاوس 2 : 1 ) .

وكلمة " تضرعات " هنا تعني أيضاً توسلات أو " التماسات " . لذلك ، أوصي الرسول بولس تيموثاوس أن يُقدم الإلتماسات كأولوية فى صلواته .

الصلاة وفقا لإرادة العلي

وهنا فقرة كتابية أخري تتلكم عن " الإلتماس " وهي 1 يوحنا 5 : 14 – 15

" وهذه هي الثقة  التي لنا عنده. أنه إن طلبنا شيئا حسب مشيئته يسمع لنا. وإن كنا نعلم أنه مهما طلبنا يسمع لنا. نعلم أن لنا الطلبات ( الالتماسات ) التي طلبناها منه " .

وبما أن الصلاة وفقاَ لإرادة العلي هي مفتاح متكامل للنجاح فى الصلاة بالإلتماس ، لذلك فمن المهم لنا أن نفهم تماما ما تعنيه أن " نطلب حسب إرادة العلي . "

يفترض الكثير من المسيحيين ، وفي أغلب الأحيان نتيجة لعدم فهمهم المكتوب ، أن السبب فى أنهم لا يحصلون علي استجابات لصلواتهم هو لأن هذه الصلوات ليست متماشية مع إرادة العلي لهم. ويفترضون أن الرب لا يريدهم أن يحصلوا علي ما يطلبونه. ولكن هذا مفهوم خاطئ وشائع لكلمة العلي فيما يخص الصلاة. ودعنا نري الشاهد مرة أخري .

" وهذه هي الثقة التي لنا عنده : أنه إن طلبنا شيئا حسب مشيئته يسمع لنا وإن كنا نعلم أنه مهما طلبنا يسمع لنا ، نعلم أن لنا الطلبات ( الالتماسات ) التي طلبناها منه " ( 1يوحنا 5 : 14 – 15 ) .

إن أولئك الذين يتمسكون بذلك المفهوم الخاطئ بأن صلواتهم لم تُستجاب لإنهم لم يُصلوا وفقا لإرادة العلي سيفشلون فى فهم ما يؤكده الروح القدس فى هذا الشاهد فليس فى المقام الأول توافق طلباتهم مع إرادة العلي ، ولكن إمتيازهم الحصري أن لديهم إله يسمعهم. وعلاوة علي ذلك ، عندما يُخبرنا أن نطلب حسب مشيئة العلي ، فهو لا يتكلم عن " ماذا " نطلب ، ولكن " كيف " نطلب. وبعبارة أخري ، إن الطريقة والإسلوب الذي نقدم به إلتماسنا يجب أن يكون فى توافق مع النمط الإلهي المحدد. ومن المهم أن نعرف إذا ، كيف نطلب من الآب حسب مشيئته فى كيفية الطلب .

" وفي ذلك اليوم لا تسألونني شيئا. الحق الحق أقول لكم: إن كل ما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم إلي الآن لم تطلبوا شيئا باسمي اطلبوا تأخذوا ، ليكون فرحكم كاملا. فى ذلك اليوم تطلبون باسمي ..." ( يوحنا 16 : 23 – 24 ، 26 ) .

قدم يسوع ، فى هذه المرة ، التعامل الحصري – الجديد ، والطريقة المقبولة من العلي للطلبة . فعندما تقدم طلباتك إلي الآب فى أسم يسوع ، أنت فى الواقع تعمل من مكانه يسوع. وكأن يسوع هو الذي يتقدم بالطلبة .

وأنت تعرف ، أن بعض الجماعات المتدينة يعتبرون أن الصلاة مباشرة إلي الأب هو تطاول ؛ ويفضلون بالأحري اللجوء إلي وسطاء ، شفعاء ، مثل العذراء مريم ، أو الرسل ، أو بعض " القديسين " ويعتقد البعض الآخر أن أفضل ما يمكن الحصول عليه هو التواصل مع يسوع. الذي سيشفع لهم عند العلي. ولكن هذا تماما ما قال يسوع أنه لن يفعله :

" في ذلك اليوم تطلبون بأسمي ، ولست أقول لكم إني أنا أسال الآب من أجلكم. لأن الأب نفسه يحبكم ، لأنكم قد أحببتموني وآمنتم أني من عند العلي خرجت" ( يوحنا 16 : 26 – 27 ) .

إن الآب لا يحتاج من أي شخص أن يترافع أمامه ويناشده قبل أن يفعل أمرا لك أو يمنحك طلبتك فهو يُحبك حبا غير مشروط! وكل ما يُريده منك هو أن تطلب حسب مشيئته – أي فى أسم يسوع – فيكون لك فمشيئته لك إذا هو أن تطلب فى أسم يسوع .

لمزيد من التعليم عن الصلاة فى أسم يسوع ، أحصل علي كتاب بعنوان " الصلاة بطريقة صحيحة " 

صلاة مقتدرة

( جادة ، وقلبية ، ومستمرة )

" ... طلبة البار تقتدر كثيرا فى فعلها " ( يعقوب 5 : 16 ب)

" طلبة الباب – الجادة ، القلبية ، والمستمرة – لها قُدرة هائلة ، وديناميكية فى فعلها " ( الترجمة الموسعة ).

إن صلاة التوسل هي جادة ، قلبية ومستمرة. ولا يفهم بعض المسيحيين الجدية فى الصلاة ، وبذلك يفقدون بركات تأثيرها. وأن تكون جادا فهذا يعني أن تكون مُصمما ، ومُحددا فى الهدف ؛ أي أن تكون غيوراَ وحاراَ ؛ ومتميزاَ بإحساس عميق بالقناعة .

وهكذا ، فالصلاة الجادة هي مُحددة الهدف ، وممتلئة غيرة وحرارة ، ومتميزة بشعور عميق بالقناعة. فهي تلمس قلبك وتُمسك بعواطفك حين تُقدمها. وعلاوة علي ذلك ، فهي تستلزم الكثير من الإصرار والإستمرارية ؛ وهذا يعني أنك ستظل علي موقفك بطريقة ثابته وبإتجاه قلب مُوحد. هذا هو النوع من الصلاة الذي يجعلُ قوة هائلة مُتاحة ؛ وتلك القوة هي ديناميكية وفعالة ؛ وبعبارة أخري ، هي تعملُ مثل الديناميت .

إيليا وصلاة الإلتماس

إن إيليا شخصية كتابية مثالية فى تقديم صلوات بالإلتماس للعلي والحصول علي نتائج. ويقول الكتاب أنه " ... كان تحت الآلام مثلنا ..." ( يعقوب 5 : 17) . كان مثلي ومثلك ، بالرغم من أن ذلك ليس مُطلقا من المفهوم الروحي ، لأنه لم يكن له الطبيعة الإلهية الساكنة فينا التي نمتلكها فى المسيح. ولكنه كان مثلنا من مفهوم الظروف الطبيعية فى وقته التي كانت تُشبهنا كثيراَ اليوم. فواجه نفس نوعية الضغوط التي نوااجهها اليوم ،وكان له مشاعر ، وضغوط ، ومزاج مثلنا . وبالرغم من ذلك صلي بجدية أن لا تُمطر ، فلم تُمطر علي الأرض لمدة ثلاث سنين ونصف ! وصلي أيضا فأعطت السموات مطراَ وحملت الأرض ثمرها.

" وكان إيليا إنسانا تحت الآلام مثلنا. وصلي صلاة أن لا تمطر. فلم تمطر علي الأرض ثلاث سنين وسته أشهر. ثم صلي أيضا. فأعطت السماء مطرا. واخرجت الأرض ثمرها." ( يعقوب 5 : 17 – 18 ) .

وعندما تقرأ هذه القصة من 1 ملوك 17 فقط ، قد لا تحصل علي الصورة الصحيحة عن كيفية تبين الأحداث. وهنا ما يقوله فى هذه الفقرة :

"... وقال إيليا التشبي من مستوطني حلعاد لأخاب: " حي هو الرب إله إسرائيل الذي وقفت أمامه. إنه لا يكون طل ولا مطر فى هذه السنين إلا عند قولي" ." ( 1ملوك 17 : 1) .

ويُقدم لنا هنا انطباعا علي أنه بمُجرد ما أن أقترب إيليا إلي الملك أخاب ذات يوم وقال له ، " لا يكون طل ولا مطر فى هذه السنين إلا عند قولي " وأندفع خارج قصره. وكأنه تكلم كلمة إيمان فكانت. حسناً ، حقا ً تكلم إيليا بإيمان ، ولكن ما قاله يعقوب فى العهد الجديد يُظهر لنا إن هناك شيئاَ خلف كلمة الإيمان التي نطق بها .

" كأن إيليا إنسانا تحت الآلام مثلنا. وصلي صلاة أن لا تمطر، فلم تُمطر علي الأرض ثلاث سنين وسته أشهر." ( يعقوب 5 : 17 ) .

حتي وقبل أن يذهب إيليا إلي أخاب ليُعلن هذا الإعلان ، كان قد تكلم مُسبقا إلي العلي فى مخدعه. وهذا أمراً يجب أن نتعلمه لكي نقوم به قبل أن نُقدم اعلانا جمهوريا عن إيماننا. فإن كان العلي سيسمع إنساناً علناً ، فلابد أنه قد سمعه اولا سراً. وسأضعها بطريقة أخري. قبل اعلان الإيمان العلني ، يجب أن يكون أولا هناك تعاملاً خاصاً مع الرب. وهذا أمر فى غاية الحيوية ؛ ولكن من المُحزن ، أن كثير من المسيحيين لا يعرفون هذا. فنري هنا أن إيليا قدم اعلان إيمان جرئ هز الملك وأمه أسرائيل كلها ... ولكنه قد صلي بجدية .

وفي سرده ، لا يخبرنا يعقوب عن اعلان إيليا العلني ، ولكنه يُعلمنا بأنه صلي صلاة جادة أن لا تُمطر. وسمعه العلي فلم يكن هناك مطراً ثلاث سنين ونصف. ثم صلي مرة أخري صلاة جادة أن تُمطر. وسمعه العلي ومنحه طلبته .

" وبعد أيام كثيرة كان كلام الرب إلي إيليا فى السنة الثاثة قائلا : " أذهب وتراء لآخاب فأعطي مطرا علي وجه الأرض " (1ملوك 18 : 1 ) .

وبالنظر إلي هذا الجزء مُنفردا ، يُمكنُ أن يفترض أحدهم بسهولة أن إيليا كان فى مكانا ما مُستمتعاً بوقت طيب عندما قال العلي ،" يا إيليا ، أنا أريد أن أرسل مطرا! فأذهب أري نفسك لأخاب وأخبره أنها ستُمطر " .

ولكن يُقدم لنا يعقوب فهماً عن إيليا أنه قد صلي أن تُمطر . وكان فى 1 ملوك 18 : 1 استجابة العلي لصلاة إيليا . وطالما أن العلي قد قال مُسبقاً " سأرسل مطرا، " قد تفترض أنه بمجرد أن اظهر إيليا نفسه لأخاب ، بدأ المطر ينهمر . ولكن هذا لم يحدث هكذا !

أستمر فى الصلاة إلي أن يحدث تغييرا ً

وصف الكتاب صلاة إيليا أنها صلاة جادة وقلبية ، و " مُستمرة ". فكان هناك أصرارا فى التماسة .

كم ضاعت الكثير من المعارك لإننا توقفنا بسرعة جدا ، بدلاً من أن نستمر فى الصلاة. وننتظر فى كثير من الأوقات حتى تتعاظم الضغوط أمامنا قبل أن نبدء فى الصلاة. ولكن فى مثل هذه الأوقات ينتهي بنا المطاف بالضغط علي أزرار الخوف والذعر ؛ ونبدأ فى الصلاة بسرعة .

لإننا نُريد استجابات سريعة. وحيث أننا نحيا فى زمن يحدث فيه كل شئ بسرعة ، نسمح لعصر السرعة المُلازم لنا أن يستنزف الحيوية التي يجب أن تعكسها صلواتنا. فلدينا مأكولات سريعة التحضير ، وسيارات سريعة ، وطائرات سريعة ، وحاسبات آلية سريعة ... وكل شئ يتحرك بسرعة ، ونحن نُريد أن يتحرك العلي أيضا بحسب وتيرتنا. فنريد أنه بمُجرد أن نضغط علي بعض الأزرار نتوقع استجابة سريعة ؛ ولكن لاتُسير الأمور هكذا .

علم إيليا شيئاَ أفضل. فسقط علي الأرض ، ووضع رأسه بين ركبتيه ، وصل بجديه ، وبعُمق مشاعره ، استمر إلي أن كان هناك تغييراً (1ملوك 18 : 42). ولكن علي عكس إيليا ، لا يُريد بعض المسيحيين اليوم أن يُضحوا بوقتهم ويتعبون كما يجب فى الصلاة بالالتماس .

فإن كانت طالباً ، لا يُمكنك أن تستمر فى الصلاة بينما الإمتحان سيبدأ غداً صباحاً. أنت تعرفُ ميعاد الإمتحان ؛ وكان لديك الوقت لتُصلي وتسعتد. وها نحن فى ليلة الإمتحان ، وفجأة تتنبه لتُصلي .

فكر فى رجل قد عانت زوجته من تعقيدات الولادة. وهي علي وشك أن تُوخذ إلي وحدة العناية المركزة. وها هو يبحث الآن بهلع عن مُحاربين فى الصلاة ليُشاركوه فى صلوات طارئة " وبينما هي تُدفع إلي غرفة العمليات ، هو أيضا يجري إلي جناح الطوارئ الإلهية! ويُريد استجابات الآن فى التو ، ولكن قد كان لديه تسعة أشهر لُيصلي !

وهذه مشكلة الكثيرين في الكنيسة اليوم. ويبدو أن التعليم عن الإيمان قد تسبب فى أن الكثيرين أبتعدوا عن ضروريات الصلاة الفعالة. وهم الآن ليست لديهم الرغبة فى الإطالة ( المكوث ) فى الصلاة كما ينبغي. ولكن لكي تحيا حياة فى المسيح غالبة من كل جهة ، عليك أن تُصبح بارعاً روحيا ًمن كل جهة. فأضافة إلي إيمانك، يجب أن يكون لك الإرادة والصلابة فى الأستمرارية فى الصلاة إلي أن تحصل علي إشارة الغلبة فى روحك .


متي تكون الصلاة بالإلتماس مطلوبة ؟

إن الصلاة بالإلتماس مطلوبة فى مواقف تتخطي تحكمك الشخصي – ظروف تُملي عليك أو تكون تحت تأثير قوي أكبر منك .

فمثلا ، قد لا تُريد أن تُمطر فى يوم مُعين لإنك تُخطط لحدث فى الهواء الطلق فى ذلك اليوم. فليس لديك السلطان المُطلق علي المطر ؛ فقد يكون هناك مزارعاَ فى نفس المنطقة بالقرب منك يحتاج إلي المطر ، وله الحق فى هذا. فمثل هذا الموقف يتطلب منك أن تُصلي صلاة الإلتماس. فعليك أن تقوم بشئ أكثر من مجرد أن تتكلم بكلمة إيمان. ويتطلب صلاة إلتماس مستمرة ، وجادة ، وقلبية. فإن كان لديك نزاع تجاري أنتهي بك إلي القضاء أو مشاكل مع الحكومة ، أو موضوعات زجت بك أمام سلطان أعلي منك ، أو وجدت نفسك فى ظروف قاسية ، فأنت تحتاج إلي صلاة إلتماس . وبعبارة أخري ، عندما ترغب فى شئ أو في تغيير خارج إطار إمكانياتك الشخصية للتحكم فيه ، عليك أن تُصلي صلاة الإلتماس .

 

نشرت بإذن من كنيسة سفارة المسيح  Christ Embassy Church والمعروفة أيضا بإسم عالم المؤمنين للحب و خدمات القس كريس أوياكيلومي - بنيجيرياBeliever's Love World - Nigeria - Pastor Chris Oyakhilome  والموقع www.ChristEmbassy.org  .

جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات القس كريس أوياكيلومي.

Taken by permission from Christ Embassy Church , aka Believer's Love World &  Pastor Chris Oyakhilome  Ministries  , Nigeria. www.ChristEmbassy.org .
All rights reserved to Life Changing Truth..

 

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

من نحن      بنود الخصوصية والإرتجاع     كيف تستخدم هذا الموقع    شروط الإذن للإقتباس من موقعنا