يوم الفرح والإنتصار Gladness & Triumphing Day

-A A +A

 

في هذا اليوم...الإنتصار والفرح

 

            المسيحية ليست ديانة بل هي حياة الإله النابضة في داخل المؤمن (أي من قبل يسوع رب على حياته وولد من الله).

 ولو فهم الذين آمنوا هذا لصار فرحهم لا يمكن إيقافه؛ لا ظروف، ولا أحداث، ولا تحديات، ولا أمور سلبية تحدث معه أو له، بل ينطلق في مسيرة الرب له أي الإنتصار.

 

كثيراً ما نظر البشر لصلب وقيامة الرب يسوع بنظرة متدينة أضاعت قيمة وفوائد العمل العظيم الذي وضع فيه الإله كل قوته، فرسالة الصليب عند الهالكين جهالة  ولكن يجب أن يتنقى المخلصَون من هذا التدين الزائف.

 

إن الرب يسوع كان ولازال ضد التدين (مت ٢٣)

 

فالتدين؛ هو محاولة تخمين الله وليس المعرفة الصحيحة السليمة عن الإله.

 

ولكن المسيحية ليست هكذ، فهي الحقيقة. هي ليست تخمين من هو الله، بل هي أن تولد من الله وأن تعرف الله، وقوة قيامته وتشترك في الإنجيل فتشترك في آلامه في الإضطهادات والإفتراءات.

 

فمثلا:

من ضمن التدين هو إنتشار فكرة أنه يجب التشارك في آلام المسيح في فترة عيد القيامة، إعتقادا أن هذا حباً للرب يسوع [أعلم كثيرون يفعلون هذا لسبب توارثهم هذا، ويحبون الرب فعلا ولكن ليس بمعرفة صحيحة  رو١٠: ١-٥)]

فينصحون أنه يجب أن لا تشرب، أو تحزن، أو تقبّل أحداً لأن يهوذا قبلّ الرب يسوع ليقوم بتسليمه. لا تفرح لأن الرب حزن في هذا الوقت، ويبدأون يحزنون ويسمونه أسبوع الألام وخميس العهد.

 

لا داعي أن تتشارك مع الرب في آلامه، فإن الكلمة توضح أنه مات بالنيابة عنا أي لكي لا نذوق نحن هذا الموت، وأيضاً لا يمكن للميت أن يعاني الموت لأنه ميت روحياً، فالرب يسوع مات موتاً روحياً، وموتاً جسدياً، وموتاً أبدياً، وحسب إش ٥٣ : ٩ تأتي كلمة موته بالجمع.

وما يذكره الكتاب في حبك ليسوع يظهر في حفظك أي إعتناءك وإنتباهك لما قاله في الكلمة (يو ١٤ : ٢٣)

 

 

(في ٣ : ١٠) "لأعرفه، وقوة قيامته، وشركة آلامه، متشبها بموته"

 

 بعدما تدرس ما يسبق النص ستكتشف بنفسك أن المقصود من الكلمات في هذه الآية:

 

تشارُكك في آلامه: أي تتألم في الإنجيل.

 

 أن تتشابه بموته: أي تضحيته من أجل البشر، بأن تبذل نفسك من أجل النفوس.

 

أنت لم تعد لذاتك بل تحيا لأجله. فهو مات لكي تحيا له (٢كو٥: ١٥) "وهو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم، بل للذي مات لأجلهم وقام".

 

ما نحياه الآن هو يوم الخلاص.

 

(يو ١٦ : ٤) "لَكِنِّي قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا حَتَّى إِذَا جَاءَتِ السَّاعَةُ تَذْكُرُونَ أَنِّي أَنَا قُلْتُهُ لَكُمْ. وَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ مِنَ الْبِدَايَةِ لأَنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ. 5  وَأَمَّا الآنَ فَأَنَا مَاضٍ إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَسْأَلُنِي أَيْنَ تَمْضِي. 6  لَكِنْ لأَنِّي قُلْتُ لَكُمْ هَذَا قَدْ مَلَأَ الْحُزْنُ قُلُوبَكُمْ. 7  لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي وَلَكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ"

 

 

 

كلمة "خير لكم"  تأتي بمعنى الأكثر والأحسن، الأكثر ميزات وأكثر وأفضل فوائد. هذا يعني أننا في حال أفضل لأن الرب يسوع صار في داخل من يؤمن فهذا أفضل من أن يكون مع، بل صار في.

 

هذا أفضل لأن الرب يسوع كان يساعد التلاميذ ويرعاهم ويبنيهم وهو معهم، ولكن الأفضل أن يكون فيهم وفينا أي يولدوا من الله ويأخذوا طبيعته، وثانياً: أن يسكن الروح القدس فيهم، هللويا.

 

 

 (يو ١٦ : ١٩) "فَعَلِمَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَسْأَلُوهُ فَقَالَ لَهُمْ: «أَعَنْ هَذَا تَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَكُمْ لأَنِّي قُلْتُ: بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تُبْصِرُونَنِي ثُمَّ بَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً تَرَوْنَنِي 20  اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ سَتَبْكُونَ وَتَنُوحُونَ وَالْعَالَمُ يَفْرَحُ. أَنْتُمْ سَتَحْزَنُونَ وَلَكِنَّ حُزْنَكُمْ يَتَحَوَّلُ إِلَى فَرَحٍ. 21  اَلْمَرْأَةُ وَهِيَ تَلِدُ تَحْزَنُ لأَنَّ سَاعَتَهَا قَدْ جَاءَتْ وَلَكِنْ مَتَى وَلَدَتِ الطِّفْلَ لاَ تَعُودُ تَذْكُرُ الشِّدَّةَ لِسَبَبِ الْفَرَحِ لأَنَّهُ قَدْ وُلِدَ إِنْسَانٌ فِي الْعَالَمِ. 22  فَأَنْتُمْ كَذَلِكَ عِنْدَكُمُ الآنَ حُزْنٌ. وَلَكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضاً فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ. 23  وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لاَ تَسْأَلُونَنِي شَيْئاً. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ. 24  إِلَى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا شَيْئاً بِاسْمِي. اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً. 25  «قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا بِأَمْثَالٍ وَلَكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ حِينَ لاَ أُكَلِّمُكُمْ أَيْضاً بِأَمْثَالٍ بَلْ أُخْبِرُكُمْ عَنِ الآبِ علاَنِيَةً. 26  فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَطْلُبُونَ بِاسْمِي. وَلَسْتُ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي أَنَا أَسْأَلُ الآبَ مِنْ أَجْلِكُمْ 27  لأَنَّ الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ لأَنَّكُمْ قَدْ أَحْبَبْتُمُونِي وَآمَنْتُمْ أَنِّي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَرَجْتُ. 28  خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ وَأَيْضاً أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ»"

 

لقد سمى الرب يسوع فترة الصلب بفترة الولادة؛ بها حزن وتعب، ولكن بعد الولادة يوجد فرح. فقال هذا للتلاميذ: "أنتم ستحزنون بسبب الصلب -وهذا حدث بالفعل- ولكن بعد الولادة لا تعد تتذكر الآلام"، وهذا يقوله بطرس أيضاً (١بط ١ : ١٠) "الخلاص الذي فتش وبحث عنه أنبياء، الذين تنبأوا عن النعمة التي لأجلكم،11 باحثين أي وقت أو ما الوقت الذي كان يدل عليه روح المسيح الذي فيهم، إذ سبق فشهد بالآلام التي للمسيح والأمجاد التي بعدها"

 

 يوجد أمجاد تتبع موت المسيح، فلا تعش فترة آلام الولادة، بل ما بعدها فأنت نتيجة هذه الولادة.

فلقد عانى وتألم الرب يسوع المسيح له كل المجد كي تفرح، ولا ينزع أحد فرحك منك.

 

            ابدأ في السلوك بنتائج الخلاص، فهو من أجلك مات وقام كي تحيا ليس لنفسك بل له، فأنت فيه وهو يحبك ويرعاك ويتولى أمور، أنت صرت في عائلة الله، أنت من السماء وجنسيتك سماوية ونوعيتك إلهية لأنك مولود منه.

 

ما هذا اليوم؟؟

 

       إنه يوم قيامة يسوع،

إنه الآن، إنه اليوم الذي لا نوح فيه، لقد سبقه النوح ولكن يليه الفرح وهذا ما نحن فيه. إنه الجيل الناتج عن ولادة الرب للكنيسة. فهو الوقت الذي بدأ منذ قيامة الرب يسوع، ومتوقع فيه أن المؤمنؤن باسم يسوع يحيوا بقوة القيامة. إنه الجيل الذي يعرف كيف ينتصر في وجه الظروف ويغلبها، ويتعامل بطريقة صحيحة وحكيمة بدون أن يرتبك ويُحبط بل يحُسن التصرف ويغلب، يواجه الصعوبات والعيان ويغلبه. هذا الجيل من يسير في موكب يسوع الإنتصاري (٢كو ٢ : ١٤)  "وَلَكِنْ شُكْراً لِلَّهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُل حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ"

 

 

كيف تستفيد من قيامة يسوع؟

 

            (رو ١٠ :٨) "ولكن ماذا يقول؟ «الكلمة قريبة منك في فمك وفي قلبك» (أي كلمة الإيمان التي نكرز بها) 9  لأنك إن اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت. 10  لأن القلب يؤمن به للبر والفم يعترف به للخلاص. 11  لأن الكتاب يقول: «كل من يؤمن به لا يخزى». 12  لأنه لا فرق بين اليهودي واليوناني لأن ربا واحدا للجميع غنيا لجميع الذين يدعون به. 13  لأن كل من يدعو باسم الرب يخلص".

 

إن لم تكن قد قبلت يسوع ها هي الطريقة بالأعلى: أن تعلن أن الرب يسوع رباً وسيداً وتختار أن يسودك، فستوُلد من الله.

 

 وإن كنت قد وُلدت من الله، كما في (عدد ١٢) يقول الكتاب أنه "رباً واحداً غنيا لجميع الذين يدعون به"

 

كلمة "رب" هنا تأتي في الأصل سيد يعتني ويرعى ويهتم بك، وهو غني.

 

اسلك بالكلمة فهي ستجعلك تسلك بالإيمان وبالمحبة وهذه هي الإلوهية في الإنسانية، وهي حياة الله "زوي" النابضة في من يولد من الآب. إن كنت قد قبلت يسوع هذه الحياة هي فيك الآن، فالحياة الأبدية ليست في السماء، بل هي نوعية حياة الله التي تكون في الإنسان حينما يولد ميلاد ثاني روحي فيأخذها.

 

 (١ يو ٥ : ١١) وهذه هي الشهادة: أن الله أعطانا حياة أبدية، وهذه الحياة هي في ابنه. 12 من له الابن فله الحياة، ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة . 13 كتبت هذا إليكم أنتم المؤمنين باسم ابن الله لكي تعلموا أن لكم حياة أبدية، ولكي تؤمنوا باسم ابن الله.

 

 

الرب قريب انظر ما يريده الروح

 

يقول في الكلمة أن الفترة مابين قيامة يسوع إلى المجيء الثاني للرب يسوع هما يومين (هو ٤ : ٦)؛ فيهما سيقبل الأمم الإنجيل ويرفض شعب إسرائيل المسيح ظانين أنه لم يأت بعد، وحسب  (٢بط ٣ : ٨) اليومين هما ألفي عام، لأن اليوم كألف سنة والألف سنة كيوم في نظر الرب.

قال بطرس بعد امتلأوه مباشرةً بالروح، وبقيادة الروح قال في (أع ٢ : ١٧) أنه في الأيام الأخيرة سيرى المؤمنون عالم الروح بوضوح ويروا ما هم عليه من خليقة جديدة، ومن هم في السماويات، وأن جنسيتهم سماوية. نحن الآن في أواخر اليومين أي في أواخر آواخر الأيام.

 

 

انظر ما يريدك الروح أن تراه لأن عالم الروح حقيقي ويمكنك أن تراه بالكلمة، وأن تعرف ما صرت عليه كمولود من الله، فهذا ما يسر الآب.

 

 

كنيسة مجيدة ومنتصرة

 

            الرب قريب، اشترك في عمل الروح الذي يعمله في الكنيسة قبل إختطافها، كي تصير مجيدة وبلا عيب

 

(أف ٥ : ٢٥) "أيها الرجال، أحبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضا الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها، 26 لكي يقدسها، مطهرا إياها بغسل الماء بالكلمة 27 لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة، لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك، بل تكون مقدسة وبلا عيب".

 

 هذا هدف الرب لكل بنيه وبناته. أنت هدف الرب؛ أن تحيا حياة مجيدة، أن تصير بلا عيب. لقد مات الرب وقام لهذا الغرض ليُحضر كنيسة مجيدة بلا غضن أو عيب. أنت هدف الرب؛ أن يجعلك مُمجد في كل زوايا حياتك.

 

لهذا أسلم المسيح نفسه ومات وقام لأنه يحب الكنيسة، يحبك. لكي يجعلك:

 

 متفرد (مقدس): لأنك وُلدت من الله، ولأن الروح القدس يسكنك.

مُطهَراً من العالم: بأن تغتسل بالكلمة، ضرورة الكلمة في حياتك.

 

 

لكي يُحضرك للآب مجداً، لا عيب فيك ولا غضن ولا دنس ولا ما هو مثل هذا. وليس مهزوماً ولا تعيسا أو فاشلاً بل مُمجد أي منتصراً وقوياً وغالباً وصحيحاً، وغير متأثر بالعالم رغم وجودك فيه، وأن تخلص آخرين أيضا....واو هللويا.

 

هذه أفضل إستفادة من يوم الخلاص  وهذا هو الفرح الحقيقي بما فعله الرب يسوع من أجل كل شخص. اسلك في موكب يسوع الإنتصاري.

 

 

وهذا ما يجب أن تدركه وأن تقوم بتوصيله للآخرين؛ أن تعّرف الناس الأخبار السارة ولا تحتفظ بهذا لنفسك فقط. اذهب للعالم أجمع واستغل كل فرصة أن تقدم يسوع المخلص، مُعرفاً كل شخص أنه يوم الخلاص وأن المسيح صالح العالم بموته وقيامته، ولا يحسب خطاياهم، وأن الطريقة هي أن يُعلن يسوع رب على حياته

 

(عب٣: ٧) "اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم"

أضف تعليق

أضف عنوان بريدك الإلكتروني في   قائمة مراسلاتنا العربية 


                                      

 

----------------------------------------------------------------

للإطلاع على الرسائل الشهرية السابقة أو إرسالها لصديق إضغط هنا
لإلغاء التسجيل عبر رابط الإلغاء في رسائلنا القديمة أو إضغط هذا الرابط إلغاء


 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

► البث المباشر (لأعضاء SN) ► التطبيق:     قناة يوتيوب  ► المحتوى اليومي► راديو

   كيف تستخدم الموقع   l   من نحن   l   بنود الخصوصية   l   شروط إذن الإقتباس