تيري نانس Terry Nance

-A A +A

مفاتيح للعمل كفريق جزء 4 Teamwork Keys Part

أُركض بالرؤية

 

يُقال لنا فى أعمال الرسل أن التلاميذ المُهددين بسبب الصلاة بإسم يسوع، إجتمعوا مع الأخوة وبدأوا يصلوا، وأثناء الصلاة، إهتز البيت الذى كانوا مجتمعين فيه وإمتلأ الجميع من الروح  القدس وتكلموا بكلمة الله بجرأة.

 

يوضح سفر أعمال الرسل 4 : 32 نقطة هامة جداً. وهى أن الكثير من الذين أمنوا "كانوا جميعاً قلباً واحداً وروحاً واحداً". وبمعنى آخر، كانوا فى إتفاق. وهذا هو المفتاح لرؤية هزة عظيمة من الروح القدس فى كنائسنا ومدننا. فجميعنا نكون قلباً واحداً عندما نولد ولادة ثانية، لأننا ننتمى إلى يسوع. ولكن هل نحن "روحاً واحداً" ؟

 

فالمسحة المشتركة أتت عليهم، لأنهم كانوا فى وحدة. فكلهم كان لديهم نفس الرؤية: وهى أن يحملوا البشارة إلى العالم بغض النظر عن التكلفة الشخصية. فهم صمّموا على التحرك معاً، وإدراك سلطانهم كرسل، وإتباع ما كان يقوله يسوع من خلالهم.

 

فالرب يتكلم بالرؤية فى قلب الراعى (القس) المحلى، ويجب أن تلك الرؤية تصبح فى داخل المؤمنين. ثم يجب عليهم آلا يتوقفوا عن التفكير فيها بكل القلب والروح لتحقيقها. فهنا المسحة المشتركة على الكنيسة المحلية ستؤثر (ستنعكس) على المدينة.

 

ماهى رؤية كنيستك المحلية؟ وما الذى يقوله الرب من خلال راعيك؟ تمسك بتلك الرؤية وإبدأ بالركض مع راعيك وبقلبك وبروحك. فهذه هى خطة وإرادة الله أن تتحرك بقلب وروح راعيك. وصلى بولس لأهل كورنثوس لكى يقولوا قولاً واحداً ولكى لا يكون بينهم انشقاقات. (1كورنثوس 1 : 10)

 

فإذا كنت تحاول أن تركض برؤية لم يعطيها الرب لراعيك، إذاً فأنت بالتأكيد تخلق إنشقاق. و تحتاج أن تتوقف وتُنفذ ما يقوله الرب لراعيك وتبدأ بالركض فى نفس الإتجاه.

 

هل تريد حقاً أن تُستخدَم من أجل الرب؟ وهل أنت على إستعداد لإيجاد مكانك فى جسد المسيح وتكون على إتصال مع أعضاء أخرين فى كنيستك المحلية؟ هل أنت على إستعداد لإطلاق مواهبك ووزناتك التى وضعها الرب فى داخلك؟ إذا كان الأمر كذلك، فإبدأ بأن تكون طرفاً (تصبح مشاركاً). فالرب لم يُجبر نفسه أبداً عليك. فهو يعطيك الحق فى الإختيار. ولكن فكر ما الذى يمكن إنجازه وتحقيقه لملكوت الله عندما تبدأ القيام بدورك.

 

فنحن مدعوون لنكون مُساعدين خدام كل واحد للآخر. وذلك الإلتزام هو مسئولية مدى الحياة. والآن هو الوقت المناسب لإلتقاط سلاحك الروحى والإنضمام إلى صفوف جيش الله العظيم. وسنقف منتصرين معاً لأن حيث يحارب واحد يُفترض أنه ألف وحيث يحارب إثنان يفترض أنهم عشرة آلاف.

 

إن المفتاح الأخير والنهائى للعمل كفريق هو أن تستريح فى الرب، وتسمح له أن يقودك إلى الخطة الكاملة لحياتك. يجب عليك أن تتعلم أن تثق بالرب وتسمح له أن يُحدِث الخطة الموضوعة فى ذهنه لك. لا ينبغى أن نعتمد على فهمنا الشخصى. (امثال 3 : 5-6) فالرب هو الشخص الذى يرشد طريقنا.

 

وأثناء حضورى ريما فى عام 1979، أرشدنا الرب للإستقالة من الكنيسة التى كنا نعمل بها ونحضر فقط كنيسة أخرى. ثم ولأول مرة فى حياتى، تم قبولى  بدون اى متطلبات للتواجد فى الكنيسة. ولكن تأكدنا أنا وكيم بأننا كنا هناك ثلاثة أو أربع مرات فى الأسبوع.

 

كنت أذهب لعمل إضافى فى محل لبيع الأحذية، وعملت "كيم" زوجتة كجليسة خاصة للمسنين فى دار رعاية. وكل يوم ولمدة سبعة أو ثمانية أشهر، كنت أذهب إلى العمل مبكراً عن موعده بعشر دقايق للجلوس فى السيارة وأتحدث بهذا الكلمات:

 

"أنا لدى خطة على حياتى، وأنا لم أبيع الأحذية وأشتم رائحة الأقدام لبقية حياتى وعندما أخرج من هذه السيارة، أقول ، يارب أشكرك لأننى أجد الخدمة التى أعمل بها بدوام كامل."

 

فنحن آمنا بالرب فى كل دائرة من دوائر حياتنا. وخاصة من الناحية المادية. وكانت كيم تُخبر كبار السن بأنها كانت تهتم بأمور يسوع.  وهم كانوا يخلصون، ولكن بسبب إنهم كانوا كبار السن جداً، فكانوا يموتون. وطالما كانوا على قيد الحياة، وكانت كيم تحصل على الراتب. وعندما يموتوا، لم يكن لديها وظيفة!

 

وقد ذهبت إلى دار رعاية المسنين، وأعلنت لهم، "فأنتم ستحيوا ولا تموتوا" ـــــ ولكنهم كانوا يموتون على أى حال. وسألت كيم لماذا دائما تحصل هى على الحالات المستحيلة (الميئوس منها) لكى تعتنى بهم. لماذا كانوا يخصصوا (يعينوا) لها أشخاص لن يعيشوا طويلا ليس بهم حياة؟

 

وقبل المدرسة بثلاث أسابيع من ذلك العام، كانت هناك سيدة. وكانت كيم تساعدها قد ماتت. ثم جاء رئيسى فى العمل وقال أن إبنه سيعتنى بمجال الأحذية لمدة ثلاثة أسابيع وإنه لم يحتاجنى فى ذلك الوقت. وهناك لا يوجد أحد منا لديه وظيفة ولا يوجد إحتمالية الإنضمام إلى موظفى كنيسة.

 

فكل الكنائس التى إتصلنا بها أرادت أن تعرف إذا كانت زوجتى تعزف على البيانو وترنم أم لا. حسناً، فهى كانت ترنم ولكن لم تستطع العزف على البيانو، لذلك فهم كانوا يقولون، "عذراً. فنحن نحتاج إلى شخص لديه مواهب".

وبدأت أفكر، "عزيزى الرب، فربما أكون أكبر شخص أحمق (يتصرف بحماقة) وقد اكون لصاً، لكن إذا يمكن لزوجتى أن تعزف على البيانو، أذاً فربما أنجح أنا  فى الخدمة!"

وذات ليلة كنت كئيب جدا وتمددت على أرض شقتنا وبكيت بغزارة. وكان لدىّ أكبر "حفلة شفقة على الذات" والتى لم تكن لدىّ من قبل على الإطلاق. وفى وسط هذا، وفجأة، قاطع (أوقف) يسوع حفلتى. وكان صوته واضحاً جداً.

 

وقال، "يابنى، لماذا تبكى؟ ألا تدرك أننى هنا لأتشفع لك؟".

 

وذلك هزنى حتى أصابع قدمى. وقفزت عالياً وبدأت أصيح وأرقص وأسبح الرب لأجل رحمته. فأنا لم أكن أعرف كيف يفعل هذا، ولكن كنت وقتها متأكداً أنه كان لديه خطة لحياتى.

وفى صباح يوم الأحد المقبل فى الكنيسة، جاء إلىّ شاب والذى لم أقابله من قبل. فهو قد قابل أمى و رأى صورة لى عندما زار كنيسة والدىّ فى ولاية أركنساس. فهو لم يبحث عنى، ولكن فى صباح ذلك اليوم، ما "حدث" فقط هو أنه جلس بعيداً عنى ببضعة مقاعد وتعرّف علىّ، وسألنى لتناول الغذاء معه.

 

وبعد ثلاثة أسابيع، نحن تخرجنا من ريما وقرّرنا الرجوع إلى بيتى فى ماجنوليا فى ولاية أركنساس، حيث أتمكن من العمل فى محل أخى لبيع الأحذية. ولكن عندما وصلنا إلى بيت أبوىّ، قال أخى أنه لم يحتاجنى. فكانت الأمور لا تتجه نحو الأفضل بسرعة.

 

وقبل مغادرة تولسا، قد تلقينا دعوة لعقد مؤتمر صغير فى ولاية فلوريدا. ومباشرة قبل أن نغادر، إتصل بى الشاب الذى قدم نفسه لنا فى الكنيسة فى تولسا وأخبرنا عن الراعى هابى كالدويل. وأنه قد بدأ كنيسة فى ليتل روك وهو كان يبحث عن بعض الناس لمساعدته. وسألنى الشاب إذا كنت مهتماً أن أتقابل مع الراعى كالدويل. ولا حاجة للقول، أننى لم أكن بحاجة إلى النظر فى جدول خدمتى، لأنه لم يكن لدىّ جدول.

 

وذلك بعد أن عدنا من فلوريدا، ذهبنا إلى ليتل روك. كان هناك العديد من الإتصالات السماوية الأخرى التى أحدثها الرب خلال الطريق لكى نصبح أنا و زوجتى مرتبطين بعائلة كالدويل لمساعدتهم فى رؤيتهم لوصول ليتل روك إلى يسوع.

 

إعرف، أن الله هو أفضل "لاعب شطرنج" سيكون هناك دائماً. فهو يعرف كيف يضعك حيث يريدك هو. فربما تجد نفسك فى مكان ما ولا تفهم لماذا، ولكن إذا كنت تثق فى الرب، سترى فى النهاية إنه كان يعمل وفقاً لخطته الإلهية.

وفى هذا الكتاب، لقد شاركت ببعض من الكثير من التحديات فى حياتى كأمثلة لتلك التى تأتى عندما تكون فى إرادة الله . ولكنه قد إنقذنا منها جميعهم. فهو دبر أحداث فى حياتنا لكى يضعنا حيث كان يريد هو. فهو قد كان هنا أن الله قد جعلنا نزدهر (نُزهر) حيث زُرعنا.

 

فالكثير هم مدعوون، ولكن القليل هم المختاورن، فالدخول إلى ذلك المكان المختار من الله يأتى بالصلاة والإيمان، والإستقامة (الأمانة) والإجتهاد والتميز فى الخدمة. وعليك أن تحدد أن تمتلك تلك الصفات فى حياتك وتكون ملتزم لإرادة الله بغض النظر عن التكلفة.

 

فكلنا نكون حاملى سلاح الله، ونسير للأمام للعمل فى هذه، للقيام بأدورنا فى التبشير بالأنجيل للأمم. دعنا لا نكون ضعفاء فى الإيمان ونحيد عن دعواتنا أطول من ذلك. دعنا نفعل ما تجده أيدينا لتفعله، ونخدم القادة المدعوين من الرب، ونصلى فى تحرك اليوم الأخير للروح القدس.

 

هذا هو جيلنا ، يومنا وساعتنا، ووقتنا للنهوض ونكون الأنوار التى يريدنا الله لنا أن نكونها. فنحن جيش الله، و صوت الله، وأداة الله فى الأرض: فنحن الكنائس المحلية.

نشرت بإذن من خدمات التركيز على الحصاد  Focus On The Harvest المعروفة بإسم خدمات تيري نانس, بولاية أريزونا - الولايات المتحدة الأمريكية www.GodsArmorbearer.com .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from Focus On The Harvest , aka Terry Nance Ministries ,Sherwood ,AR ,USA. www.GodsArmorbearer.com.
All rights reserved to Life Changing Truth.

 

مفاتيح للعمل كفريق جزء 3 Teamwork Keys Part

لم يخلق الله "أمور عديمة الفائدة"

والمفتاح التالى للعمل كفريق هو المفتاح الرئيسى (الهام): إدراك أنك مهم ومطلوب. فالله لم يخلق أبداً أى شئ يمكن أن يكون منبوذاً. ففى نظام العالم، نضع قيمة كبيرة للأشياء التى تكون فريدة من نوعها. فى حين أن هذه الأشياء لا قيمة لها. فيجب عليك إدارك أن الله خلقك فريد من نوعك، وأنك هدية لا تقدر بثمن للكنيسة.

وعندما تلقى نظرة فاحصة على 1 كورنثوس 12 : 12-25، سترى أهمية كل عضو من أعضاء الجسد. قدّم الرسول بولس مقارنة بين الجسد المادى وجسد المسيح، وأشار أن الجسد لديه أعضاء كثيرة ولكنها تعمل كلها كفريق.

وهذه هى الطريقة التى يجب أن يعمل بها كلاً من جسد المسيح والكنائس المحلية. وكما قرأت تلك الأعداد التى فيها أشار فيها بولس أن العين لا يمكن أن تستغنى عن اليد، والعكس صحيح، و لذلك يمكن أن نرى أن ما يقوله هو أنه لا يجب أن يكون هناك غيرة بين " أعضاء " الجسد.

 

فتكون أيدينا وأقدامنا وعيوننا هى أعضاء هامة للجسد المادى (الطبيعى). سنبدو مضحكين جدا إذا كنا فقط أنف واحد كبير جداً. أشكر الله، أنه لم يخلقنا هكذا. فما أنت عليه هو ما جعلك الله لتكونه فى جسد المسيح، فانت عضو حيوى (هام) . والمفتاح هو إرتباطك بالأجزاء الأخرى والعمل معا نحو هدف مشترك.

 

وكتب الرسول بولس أن الله هو الذى وضع أعضاء فى الجسد كما يشاء. وخلق الله كل واحد منا فريد من نوعه وأعطانا مميزات والتى لا يمتلكها الأخرون كما نمتلكها نحن. فكل مسيحى مؤمن لديه شئ ذو قيمة يقدمه للرب وللجسد. لذلك، إذا كنت مدعو أن أعمل كمساعد، إذاً فالأمر متروك لى أن أكون أفضل مساعد بقدر ما يمكن أن أكون أم لا. فالله يُسر بمواهبى ووزناتى، لذلك أعرف أننى ثمين في الفريق.

 

أكد بولس أنه حتى أعضاء الجسد القبيحة أو غير المرئية فهى لا تقل أهمية عن الأخرين وكمثال، ليس هناك ما هو جميل في الكبد. ولكن يجب عليك إدارك أنك لا يمكن العيش بدون واحد منه. وأعتقد أن أعضاء الجسد الداخلية أو القبيحة تشكل خدمة المعاونين (أعوان تدابير). فهم دائماً يعملوا من خلف المشهد، ولكنك لا تراهم كثيراً.

 

ولقد سمعت مُعلمين يشيروا إلى أن هؤلاء الذين فى خدمة المعاونين هم فى منصب أقل أو أنهم "يلعبوا دور ثانوى" فى الجسد. وهذا يُحزن روحى، وأعتقد أنه يُحزن أيضاً الروح القدس. ومن ناحية أدائهم (وظيفتهم)، فهم أمام الله لا يقلوا أهمية عن مواهب الخدمة الخمسة.

قال مبشر عظيم وهو في حلم واقفاً أمام كرسى المسيح.أنه كان هناك جميع أنواع التيجان (الأكاليل) على الطاولة، ولكن كان فى المنتصف تاج ضخم مزخرف بالمجواهرات، وإلى حد بعيد كان هو الأجمل من باقى الأكاليل.

 

ووقف هناك وفكرَ، "لابد أن يكون هذا تاجى، لأنى قد ربحت الملايين للمسيح."

 

وفى النهاية، نادى ملاكاً أسمه وإلتقط له تاج صغير بجانب التاج الكبير. و أوقف المبشر الملاك وسأله إذا كان يعرف من يكون وأنه شهير  وإنه قد ربح الملايين للمسيح.

ولكن قال الملاك، "نعم أعرف من أنت، ولكن هذا هو التاج الصحيح الذى لك." وكان حزين ومذهول إلى حد ما لإستلامه للتاج الصغير.

 

ثم تم إستدعاء امرأة مُسنة إلى حد ما، وذهبت لتأخذ التاج الأكبر والأجمل ليوضع على رأسها. لذلك وفى الحال أراد المبشر أن يعرف من تكون هذه السيدة، وقال الملاك، "هذه هى المرأة التى صلت لك بإخلاص".

 

وهو أخذ إعلان بأن الله قال أن تُمنح وفرة أكثر لهؤلاء الذين نعتقد أنهم أقل أهمية. (1 كورنثوس 12 : 12-24)

 

وإذا كنت تريد أن تؤدى دورك فى جسد المسيح، فيجب عليك أن تتوقف عن النظر إلى قصورك وعدم إمكانياتك وتبدأ بإستخدام قدراتك. وكن متصل بالإعضاء الأخرين، وكن أميناً لكنيستك المحلية، وإبدأ بالركض برؤية كنيستك.

 

أُركض بالرؤية

يُقال لنا فى أعمال الرسل أن التلاميذ المُهددين بسبب الصلاة بإسم يسوع، إجتمعوا مع الأخوة وبدأوا يصلوا، وأثناء الصلاة، إهتز البيت الذى كانوا مجتمعين فيه وإمتلأ الجميع من الروح  القدس وتكلموا بكلمة الله بجرأة.

 

يوضح سفر أعمال الرسل 4 : 32 نقطة هامة جداً. وهى أن الكثير من الذين أمنوا "كانوا جميعاً قلباً واحداً وروحاً واحداً". وبمعنى آخر، كانوا فى إتفاق. وهذا هو المفتاح لرؤية هزة عظيمة من الروح القدس فى كنائسنا ومدننا. فجميعنا نكون قلباً واحداً عندما نولد ولادة ثانية، لأننا ننتمى إلى يسوع. ولكن هل نحن "روحاً واحداً" ؟

 

فالمسحة المشتركة أتت عليهم، لأنهم كانوا فى وحدة. فكلهم كان لديهم نفس الرؤية: وهى أن يحملوا البشارة إلى العالم بغض النظر عن التكلفة الشخصية. فهم صمّموا على التحرك معاً، وإدراك سلطانهم كرسل، وإتباع ما كان يقوله يسوع من خلالهم.

 

فالرب يتكلم بالرؤية فى قلب الراعى (القس) المحلى، ويجب أن تلك الرؤية تصبح فى داخل المؤمنين. ثم يجب عليهم آلا يتوقفوا عن التفكير فيها بكل القلب والروح لتحقيقها. فهنا المسحة المشتركة على الكنيسة المحلية ستؤثر (ستنعكس) على المدينة.

 

ماهى رؤية كنيستك المحلية؟ وما الذى يقوله الرب من خلال راعيك؟ تمسك بتلك الرؤية وإبدأ بالركض مع راعيك وبقلبك وبروحك. فهذه هى خطة وإرادة الله أن تتحرك بقلب وروح راعيك. وصلى بولس لأهل كورنثوس لكى يقولوا قولاً واحداً ولكى لا يكون بينهم انشقاقات. (1كورنثوس 1 : 10)

 

فإذا كنت تحاول أن تركض برؤية لم يعطيها الرب لراعيك، إذاً فأنت بالتأكيد تخلق إنشقاق. و تحتاج أن تتوقف وتُنفذ ما يقوله الرب لراعيك وتبدأ بالركض فى نفس الإتجاه.

 

هل تريد حقاً أن تُستخدَم من أجل الرب؟ وهل أنت على إستعداد لإيجاد مكانك فى جسد المسيح وتكون على إتصال مع أعضاء أخرين فى كنيستك المحلية؟ هل أنت على إستعداد لإطلاق مواهبك ووزناتك التى وضعها الرب فى داخلك؟ إذا كان الأمر كذلك، فإبدأ بأن تكون طرفاً (تصبح مشاركاً). فالرب لم يُجبر نفسه أبداً عليك. فهو يعطيك الحق فى الإختيار. ولكن فكر ما الذى يمكن إنجازه وتحقيقه لملكوت الله عندما تبدأ القيام بدورك.

 

فنحن مدعوون لنكون مُساعدين خدام كل واحد للآخر. وذلك الإلتزام هو مسئولية مدى الحياة. والآن هو الوقت المناسب لإلتقاط سلاحك الروحى والإنضمام إلى صفوف جيش الله العظيم. وسنقف منتصرين معاً لأن حيث يحارب واحد يُفترض أنه ألف وحيث يحارب إثنان يفترض أنهم عشرة آلاف.

 

إن المفتاح الأخير والنهائى للعمل كفريق هو أن تستريح فى الرب، وتسمح له أن يقودك إلى الخطة الكاملة لحياتك. يجب عليك أن تتعلم أن تثق بالرب وتسمح له أن يُحدِث الخطة الموضوعة فى ذهنه لك. لا ينبغى أن نعتمد على فهمنا الشخصى. (امثال 3 : 5-6) فالرب هو الشخص الذى يرشد طريقنا.

 

وأثناء حضورى ريما فى عام 1979، أرشدنا الرب للإستقالة من الكنيسة التى كنا نعمل بها ونحضر فقط كنيسة أخرى. ثم ولأول مرة فى حياتى، تم قبولى  بدون اى متطلبات للتواجد فى الكنيسة. ولكن تأكدنا أنا وكيم بأننا كنا هناك ثلاثة أو أربع مرات فى الأسبوع.

 

كنت أذهب لعمل إضافى فى محل لبيع الأحذية، وعملت "كيم" زوجتة كجليسة خاصة للمسنين فى دار رعاية. وكل يوم ولمدة سبعة أو ثمانية أشهر، كنت أذهب إلى العمل مبكراً عن موعده بعشر دقايق للجلوس فى السيارة وأتحدث بهذا الكلمات:

 

"أنا لدى خطة على حياتى، وأنا لم أبيع الأحذية وأشتم رائحة الأقدام لبقية حياتى وعندما أخرج من هذه السيارة، أقول ، يارب أشكرك لأننى أجد الخدمة التى أعمل بها بدوام كامل."

 

فنحن آمنا بالرب فى كل دائرة من دوائر حياتنا. وخاصة من الناحية المادية. وكانت كيم تُخبر كبار السن بأنها كانت تهتم بأمور يسوع.  وهم كانوا يخلصون، ولكن بسبب إنهم كانوا كبار السن جداً، فكانوا يموتون. وطالما كانوا على قيد الحياة، وكانت كيم تحصل على الراتب. وعندما يموتوا، لم يكن لديها وظيفة!

 

وقد ذهبت إلى دار رعاية المسنين، وأعلنت لهم، "فأنتم ستحيوا ولا تموتوا" ـــــ ولكنهم كانوا يموتون على أى حال. وسألت كيم لماذا دائما تحصل هى على الحالات المستحيلة (الميئوس منها) لكى تعتنى بهم. لماذا كانوا يخصصوا (يعينوا) لها أشخاص لن يعيشوا طويلا ليس بهم حياة؟

 

وقبل المدرسة بثلاث أسابيع من ذلك العام، كانت هناك سيدة. وكانت كيم تساعدها قد ماتت. ثم جاء رئيسى فى العمل وقال أن إبنه سيعتنى بمجال الأحذية لمدة ثلاثة أسابيع وإنه لم يحتاجنى فى ذلك الوقت. وهناك لا يوجد أحد منا لديه وظيفة ولا يوجد إحتمالية الإنضمام إلى موظفى كنيسة.

 

فكل الكنائس التى إتصلنا بها أرادت أن تعرف إذا كانت زوجتى تعزف على البيانو وترنم أم لا. حسناً، فهى كانت ترنم ولكن لم تستطع العزف على البيانو، لذلك فهم كانوا يقولون، "عذراً. فنحن نحتاج إلى شخص لديه مواهب".

وبدأت أفكر، "عزيزى الرب، فربما أكون أكبر شخص أحمق (يتصرف بحماقة) وقد اكون لصاً، لكن إذا يمكن لزوجتى أن تعزف على البيانو، أذاً فربما أنجح أنا  فى الخدمة!"

وذات ليلة كنت كئيب جدا وتمددت على أرض شقتنا وبكيت بغزارة. وكان لدىّ أكبر "حفلة شفقة على الذات" والتى لم تكن لدىّ من قبل على الإطلاق. وفى وسط هذا، وفجأة، قاطع (أوقف) يسوع حفلتى. وكان صوته واضحاً جداً.

 

وقال، "يابنى، لماذا تبكى؟ ألا تدرك أننى هنا لأتشفع لك؟".

 

وذلك هزنى حتى أصابع قدمى. وقفزت عالياً وبدأت أصيح وأرقص وأسبح الرب لأجل رحمته. فأنا لم أكن أعرف كيف يفعل هذا، ولكن كنت وقتها متأكداً أنه كان لديه خطة لحياتى.

وفى صباح يوم الأحد المقبل فى الكنيسة، جاء إلىّ شاب والذى لم أقابله من قبل. فهو قد قابل أمى و رأى صورة لى عندما زار كنيسة والدىّ فى ولاية أركنساس. فهو لم يبحث عنى، ولكن فى صباح ذلك اليوم، ما "حدث" فقط هو أنه جلس بعيداً عنى ببضعة مقاعد وتعرّف علىّ، وسألنى لتناول الغذاء معه.

 

وبعد ثلاثة أسابيع، نحن تخرجنا من ريما وقرّرنا الرجوع إلى بيتى فى ماجنوليا فى ولاية أركنساس، حيث أتمكن من العمل فى محل أخى لبيع الأحذية. ولكن عندما وصلنا إلى بيت أبوىّ، قال أخى أنه لم يحتاجنى. فكانت الأمور لا تتجه نحو الأفضل بسرعة.

 

وقبل مغادرة تولسا، قد تلقينا دعوة لعقد مؤتمر صغير فى ولاية فلوريدا. ومباشرة قبل أن نغادر، إتصل بى الشاب الذى قدم نفسه لنا فى الكنيسة فى تولسا وأخبرنا عن الراعى هابى كالدويل. وأنه قد بدأ كنيسة فى ليتل روك وهو كان يبحث عن بعض الناس لمساعدته. وسألنى الشاب إذا كنت مهتماً أن أتقابل مع الراعى كالدويل. ولا حاجة للقول، أننى لم أكن بحاجة إلى النظر فى جدول خدمتى، لأنه لم يكن لدىّ جدول.

 

وذلك بعد أن عدنا من فلوريدا، ذهبنا إلى ليتل روك. كان هناك العديد من الإتصالات السماوية الأخرى التى أحدثها الرب خلال الطريق لكى نصبح أنا و زوجتى مرتبطين بعائلة كالدويل لمساعدتهم فى رؤيتهم لوصول ليتل روك إلى يسوع.

 

إعرف، أن الله هو أفضل "لاعب شطرنج" سيكون هناك دائماً. فهو يعرف كيف يضعك حيث يريدك هو. فربما تجد نفسك فى مكان ما ولا تفهم لماذا، ولكن إذا كنت تثق فى الرب، سترى فى النهاية إنه كان يعمل وفقاً لخطته الإلهية.

وفى هذا الكتاب، لقد شاركت ببعض من الكثير من التحديات فى حياتى كأمثلة لتلك التى تأتى عندما تكون فى إرادة الله . ولكنه قد إنقذنا منها جميعهم. فهو دبر أحداث فى حياتنا لكى يضعنا حيث كان يريد هو. فهو قد كان هنا أن الله قد جعلنا نزدهر (نُزهر) حيث زُرعنا.

 

فالكثير هم مدعوون، ولكن القليل هم المختاورن، فالدخول إلى ذلك المكان المختار من الله يأتى بالصلاة والإيمان، والإستقامة (الأمانة) والإجتهاد والتميز فى الخدمة. وعليك أن تحدد أن تمتلك تلك الصفات فى حياتك وتكون ملتزم لإرادة الله بغض النظر عن التكلفة.

 

فكلنا نكون حاملى سلاح الله، ونسير للأمام للعمل فى هذه، للقيام بأدورنا فى التبشير بالأنجيل للأمم. دعنا لا نكون ضعفاء فى الإيمان ونحيد عن دعواتنا أطول من ذلك. دعنا نفعل ما تجده أيدينا لتفعله، ونخدم القادة المدعوين من الرب، ونصلى فى تحرك اليوم الأخير للروح القدس.

 

هذا هو جيلنا ، يومنا وساعتنا، ووقتنا للنهوض ونكون الأنوار التى يريدنا الله لنا أن نكونها. فنحن جيش الله، و صوت الله، وأداة الله فى الأرض: فنحن الكنائس المحلية.

نشرت بإذن من خدمات التركيز على الحصاد  Focus On The Harvest المعروفة بإسم خدمات تيري نانس, بولاية أريزونا - الولايات المتحدة الأمريكية www.GodsArmorbearer.com .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from Focus On The Harvest , aka Terry Nance Ministries ,Sherwood ,AR ,USA. www.GodsArmorbearer.com.
All rights reserved to Life Changing Truth.

 

مفاتيح للعمل كفريق جزء 2 Teamwork Keys Part

مفاتيح للعمل كفريق

المفتاح الأول هو السلوك بدون إستياء. فالسبب الرئيسى الذى بسببه يترك الناس الكنائس هو أنهم أصبحوا مُستائين. وبدلاً من التعامل مع ما قيل لهم أو ما فُعِل معهم، فهم يُخفوا مرارة فى قلوبهم، وينتهى بهم الحال بترك كنائسهم.

 

وفى الأونة الاخيرة، كان هناك على التليفزيون فيلم وثائقى يوضح كيفية إلتقاط الأفارقة للقرود. الآن القرد ذكى جداً، لذلك كان لابد أن يفعل الأفريقى شئ خارج تفكير الحيوان (شئ غير مألوف لدى الحيوان). ففى البداية كان يضع الأفريقى قفص على الأرض وفى داخله شئ لامع. وكان يترك باب القفص مفتوحاً لإغراء القرد أن يذهب إليه. ثم وضع مصيدة (فخ) على الباب ليؤدى إلى إغلاقة والقبض على القرد. ولكن القرد لم يذهب إلى القفص.

 

لذا أغلق الأفارقة القفص ووضعوا سلك كبير حول القفص بما يكفى بحيث يستطع القرد أن يدخل يده فى القفص. والآن، عندما يرى القرد الشئ اللامع، يضع يده من خلال السلك ويتنزعه، ولكن لا يمكن أن يخرجه من القفص. ولكن مهما كان الشئ الذي فى يده، لا يستطيع أن يسحبه من القفص. فهو فقط يمكن أن يكون حراً إذا سمح أن يتخلى عن هذا الشئ اللامع. وبذلك يستطيع الأفريقى أن يأخذه (القرد) إلى النادى ويطرق القرد على رأسه ويموت. والآن، تعتقد أن القرد كان أذكى من ذلك.

واليوم، يعتبر الكثير من المرتدين (الذين تخلوا عن الطريق الصحيح) مثل هذه القرود. فهم وصلوا إلى "قفص" إبليس بسبب تمسكهم (إحتفاظهم) بالإساءة ورفضوا أن يدعوه يمضى. وهو يضربهم على رأسهم بالمرض والنزاع وبكل أنواع المشاكل الزوجية والعائلية والمادية أيضاً. فهم قد أعطوا أنفسهم للمرارة، وهى تدمرهم.

 

كل ما يجب عليهم القيام به لكى يتحرروا أو يظلوا أحراراً من هذا الفخ هو أنهم يسمحوا للجروح والإساءات بأن تمضى. فيستطيع الرب أن يشفى ويعوض الشخص على الفور إذا كان سيغفر الإساءات ويتوب عن المرارة. وقد جرحوا بعض القراء من رعاتهم أو قادة الكنيسة وسمحوا لتلك الجروح أن تكبر فى داخلهم. فإذا كنت تنوى على مغادرة كنسيتك أو قد تركتها بالفعل، من فضلك توقف عن ذلك! وإذهب إلى الراعى أو إلى الشخص الذى أساء لك، وأطلب منه أن يغفر لك. فهذه هى الطريقة الوحيدة لكى تمتلك السلام الحقيقى فى قلبك وأسرتك.

 

ويُمكن لآى شخص لأن ينزعج، يُجرح وينسحب من إجتماع، ولكن هذا يتطلب رجل أو إمراة الله لكى ينجح فى تدبير أموره بطريقة صحيحة. وليس هناك سبب كتابى لكى يحقد أو أن يعيش فى إستياء (سخط).لا يوجد سببا أن يحدث هذا.

 

يقول متى 18 : 34-35: وغضب سيده وسلمه إلى المعذبين حتى يوفى كل ما كان له عليه. فهكذا أبى السمواى يفعل بكم إن لم تتركوا من قلوبكم كل واحد لأخيه زلاته.

 

والمفتاح التالى للعمل كفريق هو استخدام كل مواهبك وقدراتك. فيجب على الكنيسة أن تعمل كفريق، ولكى تفعل ذلك، يحتاج الفريق مواهبك وقدراتك. واعتقد أن لديك مواهب والتى تظل  خامدة (خاملة) منتظرة فقط أن تُستخدم. وكونك أمين فى المكان الذى وُضعِت فيه، تبدأ تستخدم القدرات المذخرة فى داخلك. فأنت لديك الخالق فى داخلك (ساكنا فيك). إذاً صلى وثق لكى تتحقق إرادته الكاملة فى حياتك.

 

وفى متى 25، نجد مثل الوزنات كما أخبرنا به يسوع. يقول متى 25 : 13-14 فإسهروا إذاً لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التى يأتى فيها إبن الإنسان. وكإنما أنسان مسافر دعا عبيده وسلمهم أمواله.

 

فكان يسوع يقارن ملكوت الله برجل يسافر رحله بعيدة ويدعو عبيده معاً. والآن هذا يبين لنا أن يسوع يذهب إلى الرحلة، وقد دعاك ودعانى معاً وللنفذ المهمة كما هو متوقع. لذلك كل منا قد إستلم شئ ما من يسوع.

 

يقول متى 25 : 15 فأعطى واحداً خمس وزنات وآخر وزنتين وآخر وزنة. كل واحد على قدر طاقته. وسافر للوقت.

 

وهنا يستخدم يسوع المال كمثال، ولكن إذا واصلت القراءة خلال الإصحاح 25، تجد أن فى عدد 35 هذه الكلمات: لأنى جعت فأطعتمونى. عطشت فسقيتمونى. كنت غريباً فآويتموني.

 

وهذا يثبت لنا أنه (يسوع) لم يكن يشير فقط إلى المال، ولكن ايضاً يشير لنا بإستخدام مواهبنا ودعوتنا التى لدينا لمساعدة الآخرين. لذلك إستخدام كلمة الوزنات لتشير إلى المواهب والدعوات. فقد أعطى يسوع واحداً خمس وزنات، ولآخر وزنتين، ولآخر وزنة. ثم سافر بعد أن قام من الموت والآن قد أعطى لكل واحد منا مواهب معينة (وزنات) لنستخدمها فى مملكته.

وربما تقول، " يأخ نانس، فأنا لم يكن لدى أى مواهب أو وزنات".

 

ولكن أنت لديك مواهب، وفقاً لبطرس الأولى 4 : 10 ، والتى تقول أن يسوع أعطانا مواهب من الله. فليس لدينا إختيار فى هذه المسألة. فيسوع هو الشخص الذى أعطى المواهب. وإذا كان لديك موهبتين وشخص آخر لديه خمسة، فذلك لا يجدى نفعاً أن تكون غيوراً أو تشتكى.

 

فالله لم يدعونى أمام عرشه  قبل ولادتى ويقول لى، "تيرى، الآن أنا على إستعداد للسماح لك بإن تولد فى الأرض، ولكن قبل أن تذهب، أى من المواهب تحب أن تأخذها معك؟"

وأنا أقول، " حسناً، يارب أعطنى موهبة الرسول وموهبة النبى، وأثناء قيامك بذلك ، أضف مواهب الشفاء وعمل المعجزات."

 

وخلاصة القول هى أن كل واحد منا مسئول عن مواهبه الشخصية ودعواته وليس مواهب ودعوات شخص أخر. يقول لنا فى متى 25 : 19 أنه سيأتى "يوم الحساب". وتقول رومية 14 : 10 أننا سنقف أمام كرسى المسيح للمحاكمة.

 

أعرف شخصياً أننى لم أقف أمام الله وأعطى حساباً له لقدرتى على عزف الدرامز فأنا لا أستطيع العزف على الطبول، لأننى لديى القليل جدا من الإيقاع.  فكون القدرة ليست لدي فإذا ليست ملكي.. ولكننى أتمتع بقدرات أخرى والتى يمكن إستخدامها لأبارك بها ملكوت الله.

 

وأنت تقرأ عدد 22 و 23 ، تجد أن ما قاله يسوع للشخص الذى أخذ وزنتين هو نفس الشئ الذى للشخص الأول الذى أعطاه خمس وزنات. وهذا يُثبت لنا إذا كنا أمناء أن نفعل ما قد أعطاه الله لنا، فكلنا سنأخذ نفس المكافأة . الله يعتقد  فقط أنك مسؤول عن ما أعطاه لك. وإذا كنت أميناً فيما داعانى الله لأفعله كشريك أكبر فى كنيسة أغابى، وإذا كان الراعى كالدويل أميناً فيما دعاه ليقوم به، إذاً فنحن سنأخذ نفس المكافأة، لأننا كنا أمناء فى الوزنات والدعوات التى كلاً منا أخذها من الرب.

 

ويقول روح الله بصوت عال وبوضوح أنه قد حان الوقت لنا لإطلاق مواهبنا (وزنتنا). فنحن لا نريد أن نكون مثل الخادم الذى فى مثل الوزنات الذى أخذ وزنة واحدة وذهب بها ودفنها. فقد قيل أن هذا الرجل " خادم شرير وكسلان" .

 

فأنت جزء من الفريق، والسلسة لا تكون قوية إلا بقدر قوة أضعف حلقاتها. لذلك إنتفض وقيّد الخوف بعيداً وتخلص من الجروح والإساءات وإبدأ بفعل أمر ما من أجل الملكوت. وسيبدأ الله بإضافة مواهب ووزنات، بقدر إطلاقك للمواهب التى لديك بالفعل.

نشرت بإذن من خدمات التركيز على الحصاد  Focus On The Harvest المعروفة بإسم خدمات تيري نانس, بولاية أريزونا - الولايات المتحدة الأمريكية www.GodsArmorbearer.com .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from Focus On The Harvest , aka Terry Nance Ministries ,Sherwood ,AR ,USA. www.GodsArmorbearer.com.
All rights reserved to Life Changing Truth.

 

مفاتيح للعمل كفريق جزء 1 Teamwork Keys Part

أريد أن أبدأ هذا الفصل بشئ قد لمعّه لى الروح القدس، وهو مقارنة بين فريق إتحاد كرة القدم الأمريكى وبين فاعلية الكنيسة المحلية.

الأشخاص المعينيين (المشتركين) ونقاط للتذكير.

1-   مدربين فى مقصورة الصحافة

فهم يرون الملعب بشكل عام ويرون طريقة إعداد الدفاع. وبذلك فهم قادرين على إختيار اللاعب فإنه هو الأفضل ليدعوه (لينادوه)، وهم الأشخاص الذين ينادون اللاعبون. فوظيفتهم هى مراقبة الدفاع لإكتشاف أى ضعف، ثم سرعان ما يُنادون لاعب ليستغلها.

 

هذا هو الآب وابن الله، اللذان يجلسان فى مقصورة الصحافة لمناداة اللاعبين. فهم يعرفوا أساليب (طرق) إبليس ودفاعاته وأى لاعب سيعمل ضدهم. كتب بولس أننا لا يجب أن نسمح لإبليس أن يستغلنا، لأننا لا نجهل أفكاره. (2كورنثوس 2 : 11).

فهناك ثلاث سماوات فى الكون. (2 كورنثوس 12 : 2). فالسماء الأولى هى فوق الأرض حيث نحن ساكنين (التى نعيش فيها). والثانية هى العالم حيث إبليس، والشياطين، والملائكة تسكن، والسماء الثالثة حيث يكون عرش الله. و يوضح الكتاب المقدس أن إبليس هو رئيس وسلطان الهواء. فينظر الله إلى أسفل على السماء الثانية ويرى بوضوح هجوم إبليس على الكنيسة.

ومن ثم يدعو المدرب على أرض الملعب ويتواصل معه فيما يفعله إبليس، حتى يتمكن أن يسمح للاعب أن يعرف ما دوره فى اللعب ليفعله.

ودائماً المدربين فى مقصورة الصحافة تسجل شريط فيديو لكل لعبة، حتى يتمكنوا من إلقاء نظرة على اللعبة الأخيرة فى حين تشغيل لعبة أخرى فى الملعب. وبهذا الطريقة يمكنهم تحليل الدفاع ورؤية ما يقرره الفريق المنافس للمباراة. وأبينا (السماوى) لديه القدرة على رؤية الماضى والحاضر والمستقبل. وهو يعرف اللاعب الصحيح ليدعوه فى كل مرة. والأمر متروك لنا للإستماع للمدرب فى الملعب أم لا.

2-   المدرب فى الملعب: فهو يساعد فى مناداة اللاعبين، ولكن وظيفته الأكثر أهمية هى إتصال (تواصل) هؤلاء اللاعبين باللاعب الرئيسى فى كرة القدم الأمريكية. فهو هناك ليُشجع ويقّوى ثقة الفريق. فهو لم يترك الملعب أبداً إلا عند إنتهاء المباراة.

 

وبالطبع، الروح القدس، هو المدرب على أرض ملعب الكنيسة. فهو المدرب الأساسى على أرض الملعب معنا. (يوحنا 16 : 7). فهو دائما يُشجعنا عندما نشعر بالتعب أو نُجرَح. فهو سيكون معنا حتى تنتهى المباراة.

 

وعندما يُحبَط اللاعب من آدائه، يبدأ المدرب يبني ثقته مرة اخري. وهو يقول أن اللاعب الذى يَعدّه و يدربه، فهو اللاعب الذي يستطيع الفوز فى هذه المباراة. وهذه هى كلمة الروح القدس لنا. نحن نستطيع أن نفعلها، ونستطيع أن نفوز، فنحن أفضل اللاعبين جداً لدى الرب، ولا شئ يكون غير ممكن لدينا عندما يكون الرب فى جانبنا.

 

سيتكلم الروح القدس ويعلن فقط عن الأدوار التى يسمعها من الآب. (يوحنا 16 : 13). ثم يُبلغ تلك الإرشادات إلى اللاعب الرئيسى.

 

3-   اللاعب الرئيسى: فهو المتكلم الرئيسى على أرض الملعب. وفى الواقع، يجب عليه أن يعلن عن الأدوار عن طريق تنفيذ الادوار المعطاة له من خلال المدربين. ويجب عليه أن يتحمل الإساءة. وهو يعتمد بالكامل على المدربين فى تحديد نقاط الضعف فى الدفاع من أجل تحقيق الفوز فى المباراة. ويجب على اللاعب  الرئيسى أن يكون سليم وقوى لكى يفوز بالمباراة. فلا يمكن لفريق أن يفوز بدون لاعب رئيسى جيد.

 

وهذا هو الراعى. ويجب عليه أن يعلن عن الخطة للفريق ويجب عليه أيضاً أن يعتمد على الروح القدس فى إعطاء الأوامر وإتباع تعليماته. والركض فى المسار الصحيح وكسب الياردات  سيأتى من خلال كونك مطيع للمدرب الأساسى، وهو الروح القدس.

 

وكأى مدرب أساسى يقود فريقه بطريقة مختلفة قليلاً عن أى مدرب أخر، كذلك الروح القدس أيضاً يقود كل كنيسة محلية بطريقة مختلفة. والذى يصلح لواحد فربما  لا يصلح للآخر.

 

ويريد الروح القدس أن الراعى  يسمع الخطط منه. وبعد إستلام الراعى للخطة، يجب عليه أن ينقلها أو يتواصل مع الفريق بشأنها بشكل فعال حتى تنجح الخطة. كثيرون يلعبون ولكن بسبب عدم معرفة من يمسك الكرة ومن يلعب تأتي الكثير من ضربات الجزاء نتيحة أخطائهم. لا يعرفون من يلعبون ومن يجب أن يصد الضربة.

 

ويجب على الرعاة أيضاً أن يمرروا الكرة لآخر "للمساعدين"، لكى يمكن لإمكانياتهم ومواهبهم أن تستخدم فى كسب نقاط للفريق. ويفهم أى لاعب أساسى أن الوزنات والمواهب هى موجودة لكى تساعد الفريق.

 

وفى مقارتنا هذه، تكون "كرة القدم" هى الرؤية، ويجب أن تُسلّم إلى باقى الخدام، لكى يتمكنوا من "كسب أكبرعدد من النقاط". وإذا إحتفظ الراعى بالرؤية بسبب قلقه أو عدم ثقته، سيعرقل الفريق. فلا يتمكن أى لاعب رئيسى من الفوز فى اللعبة بمفرده.

وفى الحقيقة، إذا رأى المدرب الرئيسى أن اللاعب الأساسى يرفض أن يُسلِم أو يرمى الكرة إلى لاعب آخر، فهو (المدرب الرئيسى) سيعاقبه ويأخذه خارج اللعبة إذا لم يُعدل من سلوكه. فاللاعب الرئيسى هو أكثر الأشخاص أهمية فى الفريق، والذى يتحكم فى الجزاء. ولكن يعرف اللاعب الرئيسى أن نجاحه يعتمد تماماً على أولئك الذين هم من حوله.

 

نقاط للتذكرة

1-   لا يتمكن اللاعب الرئيسى أن يفوز بالمباراة بمفرده. ويجب على اللاعبين الآخرين أن يقوم كلا منهم بوظيفته من أجل كسب النقاط.

كثيرون من لاعبي خط الخلف يعانون وجرحون بسبب عبور لاعب ليس دوره وليس مكانه هنا وقيامه بدور ليس دوره.

ويجب على كل لاعب القيام بوظيفته لكى يتمكن الفريق من الفوز.

 

2-   لا يستطيع اللاعب الرئيسى القيام بوظيفة المعترض كما لا يستطيع المعترض القيام بوظيفة اللاعب الرئيسى. فالكل قد وُضِعَ فى مكانه. فيجب على الكل أن يحمل نفس الرؤية، وذلك يؤدى إلى تسجيل الهدف وتحقيق الفوز فى المباراة.

 

3-   وكل لاعب رئيسى يجب أن يستغرق وقتاً للمؤامرة (التجمهر). وفى الحشد، يعلن عن الخطة  لذا يعرف كل شخص مهمته لهذا الهدف فى كرة القدم

 

 III المساعدين، والمدافعون، والنهايات (الأهداف – Ends)

يجب عليهم مع اللاعب الرئيسى أن يدفعوا الكرة إلى الأمام. وأن يكونوا أقوياء وأذكياء وُمبدعين فى أداء الحركات الصحيحة. ولا يجب أن يكونوا قلقون بشأن أى لاعب يسجل أكثر النقاط. فإذا كان لاعب واحد لديه لعبة جيدة، إذاً إعطيه الكرة. فالهدف هو الفوز بالمباراة، وليس الإهتمام بمن الذى أحرزه. فهؤلاء اللاعبون هم مثل اللاعب الرئيسى، سيستلموا أغلب التقدير بسبب مواهبهم وإمكانياتهم الخاصة.

وبمجرد إستلام الكرة، فالأمر متروك لهم للتفكير بسرعة وبشكل خلاق من أجل أن تتحرك  الكرة إلى أرض الملعب. فهم يعتمدوا على المساعدين لتمهيد الطريق لهم. فأول شئ يجب عليهم القيام به  هو أخذ الكرة من اللاعب الرئيسى. وتحدث اللعبكة (فقد الكرة) من عدم تذكر أساسيات اللعبة.

فهؤلاء هم الخدام المساعدين. فهم مُوضوعون من قبل الرب لإدارة الرؤية وفعالية التواصل مع الناس بشأن الرؤية. فهم لديهم الحرية للتفكير بشكل خلاق ومبدع ولكن يجب أن يتذكروا الإستماع إلى الدعوة (الخطة) التى يعلنها الراعى، ومن ثم لا يتدخلوا فيها.

لا الظهير المساند ولا لاعب الهجوم هم الذين يعلنوا عن الخطة (الدور)، ولكن دائماً يعلنها اللاعب الرئيسى. ولاعبين الدفاع الآخرين لديهم الحق أن يخبروا اللاعب الرئيسى أنهم متاحين أو أنهم يعرفون كيف يمكنهم إختراق  الخط. ولكنه مازال الأمر يعود إلى اللاعب الرئيسى إذا كان يريد أن يعلن الخطة أم لا.

وإذا ابتعد المساعدون عن الراعى، ثم ركضوا فى إتجاه معاكس للخطة. سيكون هناك مشاكل كبيرة. فينبغى عليهم أن يسيروا فى نفس إتجاه الفريق. وكما سيمنع المدرب الرئيسى إذا لم يسمع اللاعب الرئيسى إلى الخطة ، كذلك المساعدين سيتم منعهم من رعاتهم والروح القدس إذا حاولوا تنفيذ خططهم الخاصة.

ويأتى الإبداع عندما يركضوا بالكرة ــ بالرؤيةــ ويجب عليهم إدارك أنه بمجرد إحراز الهدف، فهو كان بمجهود فريق وليس بمجهودهم الشخصى. وقد حدث كثيرا أن أحد من لاعبى كرة القدم كان يتعالى بفخر معتقدا أنه هو السبب الوحيد لربح فريقه. وتعتمد خدمة المساعدين على موظفى الخدمة وهؤلاء الذين فى خدمة المساعدين كى يزيلوا العقبات من الطريق لكى تتمكّن مواهبهم من إمتلاك الفرصة للظهور. ويقف الرياضيون الموهوبين على خط الشجار (المعركة) عندما يكون لاعبى الهجوم غير قادرين على القيام بوظيفتهم.

 

IV لاعبى الهجوم (مساعين الحكم).

فهم العمود الفقرى ويفعلوا الكثير تجاه الإساءة. فوظائفهم هى حماية اللاعب الرئيسى وتمهيد الطريق أمام اللاعبين لإحراز نقاط. ويجب عليهم الإستماع إلى كل لاعب ينادى للعدّ السريع، بالرغم من أنهم يتعبون او يآذون. ويجب عليهم أن يكون لديهم تحمّل عظيم للألم. فالمساعدين لا يحصلوا على الكثير من الإستعراض الموسيقى لكن لديهم فرح عظيم عندما يُحرز فريقهم الهدف. فهم دائما الأعنف والأقوى ويجب عليهم إتخاذ القرار أنه لاعب هجوم سيعبر .وتكون إتجاهاتهم أن لا أحد يطرد لاعبنا الرئيسى أو يمسك ظهورنا من خلف الخط.

 

وهذا يكون مرادف لأعضاء الخدمة خدمة المعاونين. فهم العمود الفقرى للكنيسة. فهم يجب ان يبقوا مُقويين، ولهم إتجاه الفوز، والتصميم على أن لا ينال إبليس عن راعينا. فهم لا يحصلوا على الكثير من التبويق (التصفيق) ولكن يعرف كل راعى وكل شريك خدمة أنهم لا شئ بدون هؤلاء العمّال. فكل شخص يشترك فى النصر.

 

وأيضاً يجب عليهم الإصغاء إلى الراعى بعناية لمعرفة أى إتجاه يسير فيه الفريق. ويأتى الفرح من رؤية أرواح وُلِدت فى المملكة لأنهم قاموا بوظيفتهم.

 

فيفوز الفريق من خلال الوحدة، والدافع للفوز، والتصميم والتحُمّل، والممارسة والموهبة. فهذه كلها ضروية للخدمة. فعندما يُسجل شخص الهدف، نعتبر اننا كلنا قد سجلنا الهدف. وعندما يفوز شخص، إذاً فكل الفريق قد فاز. وفى نهاية لعبة السوبر بول (مباراة كرة القدم الأمريكية) يستلم كل اللاعبين ميداليات وعلاوة كبيرة. فكل لاعب يستلم نفس الجائزة بغض النظر عن مناصبهم. وعندما نكون مخلصين لمناصبنا، سنستلم نفس المكافأة من الرب – مثل أبطال لعبة السوبر بول – لأننا أنجزنا العمل الذى دعانا لنفعله ونفوز كفريق.

 

والان، أود أن أناقش بعض المفاتيح للعمل كفريق والتى تكون ضرورية فى تحقيق رؤية الكنيسة المحلية.

نشرت بإذن من خدمات التركيز على الحصاد  Focus On The Harvest المعروفة بإسم خدمات تيري نانس, بولاية أريزونا - الولايات المتحدة الأمريكية www.GodsArmorbearer.com .

جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from Focus On The Harvest , aka Terry Nance Ministries ,Sherwood ,AR ,USA. www.GodsArmorbearer.com.
All rights reserved to Life Changing Truth.

 

كيفية نمو روح مساعد الخادم جزء 5 How to Develop the Spirit of an Armorbearer Part

فهم مهمتنا وتقدير مواهبنا

       والخطوةوالمهمةالاخيرة التى نحتاج أن نُدركها هى أن نكتشف ونفهم مهمتنا المُعطاة لنا من الرب. وتحقيق تلك المهمة متوقف على الأستخدام الصحيح للمواهب الإلهية التى قد مُنِحت لنا.

     كل عام تجتمع عائلتى فى ليلة عيد الميلاد. ولأن عائلتى كبيرة جداً، قبل عيد الميلاد نسحب إسماً (نقوم بقرعة) لرؤية من منا سيشترى الهدايا. وفى عيد ميلاد واحد ، وأثناء توزيع الهدايا، لاحظت أن أخى التوأم إستلم هديتين. وقد تم وضع إسمه بغير قصد على إثنين من الهدايا المختلفة. وعندما فتحت هديتى ، شعرت بخيبة أمل فى ما حصلت عليه. ونظرت إلى أخى التوأم ، وكان يضحك لأنه قد أخذ هديتيين لطيفتيين . ونظراً لهيئتى المُحبطة، جاءت زوجتى لمواساتى.

      "لا تقلق ، يا تيرى" ، وقالت عندما نصل إلى البيت، سوف نبدله بشئ أفضل تحبه".

    والآن نفس الشئ يحدث فى جسد المسيح. نفتح المواهب التى قد أعطاها الله لنا ، ونجرى لشخص آخر لمعرفة ما حصل عليه هو. ثم نسارع لآخر لمعرفة ما الهدية التى قد تلقاها. وعندما ننظر إلى هديتنا التى من الرب ، ونحن غير راضيين عنها ونفكر على الفور فى أنفسنا، " أنا أعرف ، ما الذى أفعله، فأنا سأقوم بتبديلها بشئ أفضل أنا أحبه".

      وهذا هو السبب فى أن هناك الكثير من الناس تجرى فى الأوساط الكنسية اليوم مُدَّعية بأنها رسول أو نبى أو معلم. وكثير من الأحيان ما يقومون به حقاً هو "مبادلة الموهبة " لأنهم لم يحبوا الموهبة الروحية التى قد اعطاها الله لهم.

     علينا أن نعرف فى قلوبنا أننا ليس لدينا أى شئ على الأطلاق متعلق بإختيار المواهب التى قد وضعها الله داخل كل واحد منا. فهو يمنح المواهب وفقاً لإرادته، والأمر متروك لنا لإستقبال تلك المواهب والسماح للرب لإضافة المزيد من المواهب لنا "كما يشاء" ( 1 كورنثوس 12 : 11)

      وأما الآن فقد وضع الله الأعضاء كل واحد منها فى الجسد كما أراد. (1 كونثوس 12 : 18)

    وعندما نكون أمناء فى الأمور الصغيرة ، سيجعلنا الله وكلاء على الكثير. (متى 25 : 21) . وعندما نظل فى المهمة والمواهب التى قد أعطاها الله لكل واحد منا، سيُظهر الله موهبتنا أمام رجال عظماء.

      أتذكر ذات يوم وأثناء حضورى لمدرسة الكتاب المقدس ، رأيت زميل عرفت أنه يأتى إلى الفصل وهو يلبس ملابس رسمية. وكان هذا غير عادى لأنه عادةً كان يرتدى جينز. وعندما سألته لماذا هو كان متأنق جداً أجاب "لأن كل ' الأشخاص المهمة ' من المركز الرئيسى الطائفى يأتون إلى المدرسة اليوم، فقط أبقى معى وسأقوم بتقديمك لأحد الأشخاص الهامة حقاً.

        غضبت جدا وذهبت إلى غرفتى وأخبرت الرب إذا كان هذا فكيف الخدمة تعمل، فإنه يمكن أن يستثنينى منها. وقال لى الرب بوضوح فى ذلك اليوم ، "يابنى، هل لم تدرك أنك قد قُدمت بالفعل إلى الشخص الأهم الله؟" .

      فهذا حق فهم لم يصيروا "أعظم" من الله. أبقى فى مهمتك الفردية الخاصة بك، وفى الوقت المناسب سيرفعك الرب.

       مررت بوقت عندما فهمت أن الله يبدأ بفعل العديد من الأمور العظيمة فى حياتى فهو كان وقتاً لإظهارات وتحقيق العديد من الأحلام والرؤى. وأثناء هذه الفترة ، بدأت أعانى من مشاكل ، وأجرح من المواجهات المتكررة أكثر من أى وقت مضى فى حياتى. وكمدير مدرسة الكتاب المقدس والتبشيرية ، شعرت وكأنى رجل إطفاء. وبمجرد إطفاء حريق فى مكان ، تظهر فجأة أخرى فى مكان أخر. وكان يبدو وكأن كل شئ فعلته كان خطأ.

        والآن من ناحية، الله كان يفعل أمورا عظيمة،ولكن من ناحية أخرى شعرت بالتعب والإحباط. وفى هذا الوقت فكرت فى نفسى ، " سأترك لزوجتى فقط (التى هى مديرة المدرسة) أن تبدأ بفعل الكثير، وسأذهب أنا إلى حقل الخدمة (الإرسالية) حيث أن العمل مرح ويمكن أن أرسل فقط بطاقات بريدية مصورة".

        والآن قرر ذهنى فعل ذلك إلى أن ، وأثناء الصلاة ، رأيت فى روحى رؤية داود وهو يُمسح من قبل صموئيل. ورأيت الزيت وهو ينهمر على رأسه بينما كان يُمسح ملكاً على إسرائيل. وفى ذلك الوقت ، سألنى الرب هذا السؤال : " ما الذى فعله داود بعد أن تم مسحه ملكاً؟"

      فكرت للحظة وأجبت ، " عاد إلى رعاية خراف أبيه فى الحقل."

       تكلم إلىّ الرب : " هل خرج داود يبحث عن عملاق ليقتل فى هذا الوقت، الأسد والدب الذين قد أكلوا رعيته. فتلك المدرسة هى قطيعك، لذلك فمن الأفضل أن تهتم بها."

      نعم يا سيدى، وقلت ، " أرى ذلك بشكل واضح جداً".

       فسواء كنا راعى ، أو راعى مساعد ، أو قائد للموسيقى أو علمانى ، فكل واحد منا لديه قطيع. وهذا القطيع ينتمى لنا بشكل فردى والله يتوقع منا أن نرعاه وكان قطيع داود هو مهمته من الرب، وكان يعلم أنه، بالرغم أنه قد مسح ليكون ملكاً على إسرائيل ، إلا أن أولويته الأولى المناسبة فى الوقت الحالى هى أن يستمر فى الإهتمام بمهمته الأولى .

     أنت تنظر، أن العمالقة ستأتى. ولكن إذا كنت ستبقى فى مهمتك، فعندما يأتى الوقت ستقابل وتنتصر على العملاق الخاص بك تماماً مثل داود عندما قابله وتغلب عليه. فمثل داود، سترفع، بعد ما أن تكون قد أثبت نفسك أولا أميناً.

     عرفت شخصياً بأنه إذا لم أستغرق وقتاً لكى أضع نفسى من أجل الطلاب ، فلا يمكن أن أتوقع منهم أن ينسجموا معى بمجرد أنهم قد يصلوا لحقل الخدمة.

       ربما تنظر إلى وضعك الحالى وحالتك وتسأل متعجباً كيف أن الله يمكن أن يستخدمك . وربما تفكر فى نفسك : " أنا لم أكن الشخص المسؤول ، لذلك أنا أضطر أن أبقى خاضعاً لأشخاص آخرين. فكيف سأبدأ فى تحقيق حلمى الخاص ورؤيتى؟" كن فى سلام وإعرف أن كلمة الله لم تُكتب للقادة فقط . فهى مكتوبة لجسد المسيح. والذى يتضمنك مباشرة إينما أنت اليوم .

 

مهمة الكنيسة فى الأيام الأخيرة

      ومؤخراً كنت فى النمسا وكنت أتكلم مع قس من نفس البلد . وشاركنى بشئ ما والذى باركنى كثيراً .

     فى عام 1987، عندما كنت فى ذلك البلد، لقد تم تعيينى لأتولى قيادة مؤتمر الكتاب المقدس. وصارعت مع نفسى فيما يتعلق بما أُعلمه. وإستيقظت مبكرأ فى اليوم السابق للمؤتمر وقلت للرب، " ياأبى ، ماذا تريدنى أن أعلُم ؟" . ولم أتناقش معه بخصوص توجيهاته.

      وقال الرب ، " عظ بنموذج كنيسة العهد الجديد".  

       وبدأت بالقراءة فى سفر أعمال الرسل لأكتشف ماهو هذا النموذج . وكان موضوع جميع الرسائل التى وصلتنى: " إذا النمسا ستقبل الرب، يجب أن يتم ذلك من خلال الكنيسة المحلية."  

      أدركت بعد ذلك أن الله كان يقول، "اليوم هو يوم الكنيسة المحلية فى النمسا." وأعتقد ان هذا حقيقي و ينطبق على العالم كله.

      وشاركنى هذا القس النمساوى كيف كانت نتيجة ذلك المؤتمر، لقد بدأت أربع كنائس محلية فى أربع مناطق مختلفة. وقد كنت مباركاً جداً ، وإنتقل فى قلبى أن الرب قد إستخدمنى لكى أوثر فى الأمة. وقد حدث هذا لأننى كنت مُطيعاً وعَلًـمت ما أراد هو الله أن أُعلمه.

        فى عام 1989، إفتتحنا مدرسة الكتاب المقدس الأولى للإنجيل الكامل فى تاريخ هذه الأمة الأوروبية. لقد وجدت الله أمينا لنا جداً عندما نقرر أن نسير فى مسحتنا، ونبقى فى الخضوع لسلطانه الإلهى وأن نحقق مهمتنا المُعيّنة من الله. وهذا يتطلب فهماً لكل هذه المناطق لكى نكون مساعدي خدام.

       يمكن لنا أن نكون الجيل الجيد جداً الذى يصعد ليقابل يسوع فى الهواء . قد حان الوقت لنا لإعادة تقييم حياتنا ، وخدماتنا ، لنتأكد أننا نكون حيث يجب أن نكون ونفعل ما يجب أن نفعله. فإبليس لا يهمة بناءنا والأحلام والرؤى الخاصة بنا، ابليس يدير حياة من يسمح له. وهذة الافعال ليست من الروح القدس وغير موجهة من الروح، اذا فأي مبنى نبنيه سيسقط (مزمور 127 : 1). في هذه الحالة سيسمح إبليس لنا أن نبنى ، ليتـأكد من أننا نشوه إسم الله فى جميع الأحلام والرؤى الخاصة بنا، حتى عندما نفشل الذى سيظهر هو أن الله قد فشل.

       فعندما نقرر بناء الملكوت، علينا أن نكون متأكدين بأن الله مائة بالمائة فى و وراء ما نفعله.

      فروح مساعد الخادم هو روح المسيح. فهذا هو اليوم الذى نرى فيه أن أبناء الله عليهم أن ترفع أسلحة آخرين وأن يكونوا على إستعداد لحملهم فى المعركة. فنحن لدينا رؤية عامة وتفويض من الله لكى نصل إلى جيلنا. فهذا يمكن تحقيقه عندما ننمى روح مساعد الخادم ونبدأ فى تقديم أنفسنا.

       فمساعدي الخادم اليوم هم سيكونوا قادة الغد.

 

نشرت بإذن من خدمات التركيز على الحصاد  Focus On The Harvest المعروفة بإسم خدمات تيري نانس, بولاية أريزونا - الولايات المتحدة الأمريكية www.GodsArmorbearer.com .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from Focus On The Harvest , aka Terry Nance Ministries ,Sherwood ,AR ,USA. www.GodsArmorbearer.com.
All rights reserved to Life Changing Truth.

 

كيفية نمو روح مساعد الخادم جزء 4 How to Develop the Spirit of an Armorbearer Part

ولادة إرادة الله

       ذات يوم كنت أفكر ما الذى قد وضعه الله فى قلبى لأفعله له. لدىّ رغبة محددة من الله لرؤية الكنائس ومدارس الكتاب المقدس تُقام فى كل الأمم حول العالم. وسألت الرب ذات يوم، " يأبى، كيف أن هذه الرؤية ستأتى إلى الواقع؟"

        قال لى : "ياابنى ، أنت ستلدها من خلال العلاقة الحميمة، وفترة الحمل، والمخاض، والولادة."

      فالولادة الروحية تحدث بنفس الطريقة التى تحدث بها الولادة الطبيعية. ولكى تولد فى العالم الروحى، علينا أن نكون فى علاقة حميمة مع الرب . ومن هذه العلاقة الحميمة تأتى فترة الحمل . ومن الحمل سيأتى المخاض فى النهاية ، وأخيراً وبعد ذلك ، الولادة.

      وعلينا أن نلد لتحقيق إرادة الله فى حياتنا . فتحقيق إرادة الله لن يهبط علينا من السماء من تلقاء نفسها. فعلينا أن نقترب إلى الرب، فيقترب هو إلينا. (يعقوب 4 : 8)

   بعض من الذين يعانون في العالم هم النساء الحوامل الذين يتأخرون فى الولادة بعد مرور شهور الحمل. وبالمثل ، بعض المؤمنيين الأكثر بؤساً فى العالم الذين هم "حوامل" برؤية من الله، وحتى الآن غير قادرين على ولادة تلك الرؤية. ولكن العلاقة الحميمة مع الله يجب أن تأتى أولاً ، قبل وأن يكون هناك حمل(للرؤية).

       واؤمن أن الروح القدس اليوم يتحدث بكلمات هوشع 10 : 12 إلى جسد المسيح : ازرعوا لأنفسكم بالبراحصدوا بحسب الصلاحاحرثوا لأنفسكم حرثا فإنه وقت لطلب الرب حتى يأتي ويعلمكم البر.

     ولكى نصبح فى علاقة حميمة مع الرب، فعلينا أن نبحث عنه بكل قلوبنا.

      وبمجرد أن ننموا فى علاقة حميمة مع الرب، سنصبح حاملين بحلم أو رؤية التى قد زُرعت فينا من قبل الرب. ثم علينا أن نأخذ هذه الرؤية التى قد زرعت فينا من قبل الرب بشكل خارق ونبدأ بتغذيتها والتى نكون سبباً فى نموها وتطورها. والتى عاجلاً أم آجلاً سوف تؤدى إلى المخاض الإلهى، والذى بدونه لا يمكن أن يكون هناك ولادة. وهذا المخاض (الألم) هو صلاتنا الشفاعية.

         ويتحدث أشعياء 40 : 3 عن : صوت صارخ فى البرية أعدوا طريق الرب . قوموا فى القفر سبيلاً لإلهنا.

      كان يوحنا المعمدان يسبق خدمة يسوع. فهو أعد (مهّد) الطريق لمجئ يسوع الأول. فأنا وأنت نعد الطريق لمجئ الرب الثانى.

      ذات يوم كشفَ الرب لى في أشعياء 40 : 3 بهذه الطريقة: " صوت صارخ فى ليتل روك، أركنساس، أعدوا طريق الرب ، قوموا فى ليتل روك طريقا سريعا لإلهنا."

         فالتشفع هو مثل بناء طريق سريع للرب. فيجب علينا أن نعمل العمل اولاً ، ومن ثم سيرسل الله مجده. إذ سنكون صبوريين وأمناء، وإذ سنتبع عملية الحميمية، والحمل ، والمخاض، والولادة ، سنرى تحقيق حلمنا السماوى ورؤيتنا.

 

إتباع قصد خطة الله المحددة سابقاً

      الذى فيه أيضاً نلنا نصيباً مُعينيين سابقاً حسب قصد الذى يعمل كل شئ حسب رأى مشيئته.

(أفسس 1 : 11)

     فالكلمة المترجمة "مُعينيين سابقاً" تعنى "محدد مسبقاً ". فالله لديه خطة محددة ومعينة سابقاً لكل واحد منا. وهذا القصد تم تحديده قبل حتى أن نولد فى هذه الأرض.

     وقد قال الرب لكل واحد منا: قبلما صورتك فى البطن عرفتك .... (أرميا 1 : 5) . فالرب عرفك وعرفنى قبل تأسيس العالم، وهو وضع خطة فردية لكل واحد منا لكى نتبعها. والآن الأمر متروك لى ولك لإكتشاف قصد الله لنا ولإتباع هذا القصد لكى نعطى ولادة روحية للحلم والرؤية التى قد قصدها الله لنا من قبل تأسيس العالم.

      فأنا أعلم أنني مدعو فى هذا الوقت ، أننى مدعو لأكون مساعد خادم لراعىّ . ولأنى قررت أن أبقى فى مشيئة الله، فكل وعد فى كلمة الله يمكن أن يتحقق فى حياتى.

     قال الرسول بولس ، قد جاهدت الجهاد الحسن ، أكملت السعى (أتممت الشوط) ..... (2 تيموثاوس 4 : 7). حارب بولس لكى يبقى فى الخطة، وقد أنجزها . فهو قد أنهى الخطة التى رُسمت له من قبل الرب.

      إكتشف ما هى خطتك، وبعد ذلك إبقى بها، ولا تستسلم أبداً حتى تصل إلى هدفك وغايتك المعينيين لك  من قبل الرب.

نشرت بإذن من خدمات التركيز على الحصاد  Focus On The Harvest المعروفة بإسم خدمات تيري نانس, بولاية أريزونا - الولايات المتحدة الأمريكية www.GodsArmorbearer.com .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from Focus On The Harvest , aka Terry Nance Ministries ,Sherwood ,AR ,USA. www.GodsArmorbearer.com.
All rights reserved to Life Changing Truth.

 

كيفية نمو روح مساعد الخادم جزء 3 How to Develop the Spirit of an Armorbearer Part

رداء النبى

     أتساءل ، إذا كان إيليا مازل حياً اليوم، فكم عدد الأشخاص الذين سيقفون فى الصف راغبين لتلقى رداءه ؟ ولدىّ شعور أن إيليا سيكون قاسياً للغاية معهم. وأعتقد أنه سيخبرهم ،  " أحصل أنت على رداءك الخاص بك! " .

      كل مؤمن حقيقى لديه رداء المسحة الخاص به. فنحن لسنا بحاجة إلى أن نطلب رداء أو مسحة شخص آخر.

     وظل إليشع أميناً لإيليا تحت كل أنواع الظروف المختلفة. يُخبرنا المؤرخون بأن إليشع خدم إيليا لحوالى خمسة عشر إلى عشرين سنة. وبهذا نعرف أن إليشع إستمع إلى كل شئ قاله إيليا، ورأى كل ما فعله، سواء كان جيداً أو سيئ.

      وعندما أرسل الملك أخاب جنوداً إلى إيليا ، فهو كان جالساً على تل. فصرخ إيليا إلى قائد الحرس، .... إن كنت أنا رجل الله فتنزل نار من السماء وتأكلك أنت والخمسين الذين لك .... (2ملوك 1 : 10). فنزلت النار ، ومات الخمسون رجلاً ، تاركاً الخمسين خيل تركض راجعة إلى المدينة فى سروج فارغة.

       كيف ستكون إستجابتك إذا لو كنت أنت مساعد إيليا فى ذلك الوقت؟ ربما كنت ستفكر فى نفسك، "ياإلهى ، أكون سعيداً بأن أكون بجانبه!" وستكون فخوراً  أن تخبر كل شخص، "أنا أعمل مع إيليا".

 

التعرف على الجانب الإنسانى للقادة

      فى 1 ملوك 18 : 17-40 ، نرى وقتاً آخر أن ناراً قد نزلت بناءاً على طلب إيليا. وهذه المرة كانت تُلتهم الذبيحة المقدمة للرب. وكلنا نتذكر قصة أشهر صراع على جبل الكرمل بين إيليا والأنبياء الوثنيين لإثبات من هو الإله الحقيقى : يهوه أم البعل. وبعد أن أرسل الله ناراً من السماء لتأكل الذبيحة ، أخذ نبيه، إيليا ، سلاحا وقتل أربعمائة نبى من أنبياء البعل.

      وبعد تجربة من هذا القبيل ، فأنت تعتقد أن هذا الرجل لم يكن خائفاً من أى شئ. ولكن نقرأ أنه عندما أرسلت الملكة إيزابل الشريرة رسالة تهدد حياة إيليا، أصبح خائفاً وهرب إلى البرية. (2 ملوك 19 : 1-4)

         فكيف او ماذا يكون رد فعلك عندما يتصرف قائدك بدافع الخوف وعندما تكتشف أنه إنسان كما أنت؟ وكمساعد إيليا، ماذا كنت ستقول له؟ ربما تكون قد وقفت وصرخت إليه بينما هو كان يجرى؟ ، " أوه يا رجل الروح والقوة، تعال (إرجع)!". هنا سؤال مهم. هل رأيت قائدك يسقط؟ هل رأيته يصنع خطأ عظيم أو حتى يسقط فى الخطية؟ ماذا يكون رد فعلك؟ هل أنت على إستعداد لمغادرته والبحث عن مكان آخر للعمل، أم هل أنت على إستعداد لمساعدته ومساندته وتراه يرجع إلى وضعه؟ وهنا حيث نكتشف حقاً ماذا نحن قادرون على فعله. إذا كان هناك موقف (إتجاه) حقيقى للتوبة، فالرجل الأمين سيقف مع قائده. تقول أمثال 11 : 13 ، النمام يُفشى السر ، ولكن الأمين الروح يكتم السر. فمساعد الخادم الحقيقى يعرف كيف يتحكم فى لسانه علانية، ولكنه يعرف كيف يتكلم بجراءة فى الصلاة.

      ظل إليشع أميناً مع إيليا، وبسبب هذه الأمانة، عندما حان الوقت لإيليا لمغادرة هذه الأرض، أستطاع إليشع أن يسأل نصيب مُضاعف من مسحته (2 ملوك 2 : 9) وعرف إيليا قلب الشاب الذى خدمه بشكل جيد. فهو أخبر إليشع أنه إذا رآه عندما يترك الأرض ، إذن سيُمنح طلبه (عدد 10). وعندما غادر إيليا ، كان هناك إليشع لمشاهدته وهو يؤخذ إلى السماء بمركبة نارية (عدد 11). وسقط رداء إيليا من أكتافه عند أقدام إليشع. ثم كان ، فى ذلك الوقت، أن المسحة تضاعفت.

     وفى هذه الأيام الأخيرة، أتوقع أن أرى مضاعفة مماثلة، أو حتى ثلاث أضعاف ، من مسحة الرب على شعبه. ولكنها ستأتى على أولئك الذين كانوا مخلصين لإيليا الخاص بهم. سواء كنت ترى قائدك يفعل أموراً عظيمة، أو يرتكب أخطاء فادحة، فعليك أن تظل أميناً معه.

      فى رؤيا 4 : 7 ، نرى أربعة أوجه ليسوع: والحيوان الأول شبه أسد، والحيوان الثاني شبه عِجْل، والحيوان الثالث له وجه مثل وجه إنسان، والحيوان الرابع شبه نسر طائر.

      أسد ، وعجل ، وإنسان ، ونسر. ونرى يسوع كأسد فى التعامل مع إبليس والخطية. ونراه كعِجْل عندما أتى ليخدم البشرية . ونراه كإنسان عندما أمسك الأطفال وباركهم . ونراه كنسر عندما كان يصلى، ويعظ ، ويشفى الناس .

      وفى كل قائد سترى أسد، عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع مشكلة، وكعِجْل، عندما يتعلق الأمر بخدمة الناس ،وكإنسان عندما يتعلق الأمر برعاية الخراف، وكنسر ، عندما يتعلق الأمر بالوقوف لخدمة كلمة الرب. ولكنك سترى قائدك أيضاً كإنسان عندما يؤذى ويجرح.

      ترى معظم الناس قائدهم مثل نسر فقط، ولكنك سترى قائدك فى كل الأربعة أوجه. وستراه عندما يكون أقل إمتلاءً من الإيمان والقوة. وعندما يقول أو يفعل شيئاً قد يُسئ لك، وعندما تكون الأمور فى ضيقة مالية وعليك تخفيض ميزانية دائرتك.

      فمن السهل أن تحترم راعى كنيستك عندما يعمل كنسر تحت مسحة الرب. ولكن عليك أيضاً أن تحترمه عندما تكون الأوقات صعبة وعندما يعمل أكثر كإنسان. فالإحترام واجب للقائد بغض النظر عن كيف يظهر أو يشعر .

       بعض الناس لديهم فكرة خاطئة عن أولئك الذين يعملون فى الخدمة جالسون طوال النهار تقريباً ، ومصلين بألسنة ويتنبأون لبعضهم البعض. على أى حال ، فالخدمة هى أن تعمل وتعمل ، وتعمل أكثر. فهى تحتاج إلى قدرة على العمل مع أشخاص آخرين بدون إساءة أو جرح مشاعر أحد.فمساعدة الخادم الحقيقى هو القدرة على رؤية الجانب الإنسانى لقادتنا ومع ذلك نحافظ على إحترامنا لهم.

 

إدراك حق السلطان الالهي

      والمنطقة الثانية التى يجب علينا فهمها لكى نكون مساعدين خدام حقيقيين هى حق السلطان الإلهى. يجب أن نعرف وندرك ونخضع لسلطان الله فى حياتنا. وعلينا أن نصلى يومياً ، "ياأبى ، لتكن ليس إرادتى بل إرادتك" فيجب أن نقرر فى قلوبنا على البقاء فى إرادة الله بغض النظر عن التكلفة أو النتائج.

      وعندما ننظر إلى يسوع ، ربما نعتقد لأنه كان إبن الله فهو لم يكن لديه مشكلة على الأطلاق فى تحقيق إرادة الله لحياته. دعنا ننظر فى عبرانيين 5 : 7، 8 لنعرف إذا كان هذا صحيحاً ام لا :

       الذى فى أيام جسده، إذ قدم بصراخ شديد ودموع وطلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسمع له من أجل تقواه،  مع كونه إبنه تعلم الطاعة مما تألم به.

         نرى يسوع فى " صراخ شديد ودموع" أمام الآب، ورغم ذلك قد إختار أن يبقى فى إرادة الله لحياته وكان يصلى لكى يحقق الدعوة الإلهية التى كانت على حياته.

      ومهما كان الأمر ، وسواء أنت سعيد أو مجروح، إصنع إلتزام مؤكد فى قلبك لكى تحقق خطة الله لحياتك.

      ومنذ عدة سنوات قال الرب لى أمراً ما والذى ساعدنى فى الأوقات الصعبة. قال : "ثبت عينيك على القيامة، وأنت تستطيع أن تتحمّل الصليب" . فالصليب ليس ألم)، بل هو دعوة الله على حياتنا. وإذا كانت إرادته لحياتك أن تبقى فى مكان واحد لبقية حياتك من أجل أن تعطى نفسك لشخص آخر إذن دع إرادة الله تتحقق.

 

نشرت بإذن من خدمات التركيز على الحصاد  Focus On The Harvest المعروفة بإسم خدمات تيري نانس, بولاية أريزونا - الولايات المتحدة الأمريكية www.GodsArmorbearer.com .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from Focus On The Harvest , aka Terry Nance Ministries ,Sherwood ,AR ,USA. www.GodsArmorbearer.com.
All rights reserved to Life Changing Truth.

 

كيفية نمو روح مساعد الخادم جزء 2 How to Develop the Spirit of an Armorbearer Part

حقول بيضاء جاهزة للحصاد

      نحن نحتاج لبعضنا البعض لكى نحقق دعوة على حياتنا . وعندما ننظر إلى ما كان يفعله الرب فى أوروبا الشرقية وقت كتابة هذا ، نرى أنه قد حان الوقت لنا فى كنيسة يسوع المسيح لنصل إلى "وحدانية الإيمان" (أفسس 4 : 13).

      فأنا كنت مُباركاً لكى أكون فى النمسا فى بداية الهجرة الجماعية للألمان الشرقيين إلى ألمانيا الغربية عندما خففت حكومة الامة الشيوعية من قوانيين السفر إلى العالم الحر. كان من الجميل أن نرى الله قد فتح الستار الحديدى بعد كل تلك السنوات. فأنا لم أرى أبداً شعب جائع جداً للحرية مثلما كان هؤلاء الناس. وآلاف منهم أيضاً كانوا جائعين  للرب.

       وللمرة الأولى منذ أكثر من أربعين سنة، يوجد قدر من الحرية الدينية فى مناطق كثيرة من أوروبا الشرقية. فعلى الكنيسة أن تستغل الأبواب التى قد تم فتحها بإعجوبة فى نشر الأنجيل.

     منذ عدة سنوات كنت أنا وزوجتى فى هنغاريا. وعندما إستعدينا  لكى نخدم فى كنيسة محلية، فكان علينا أن نمشى بخطى واسعة وسريعة من الفندق وصولاً إلى الشارع لكى نتأكد انه لم يتم مراقبتنا. ثم أننا بعد مسافة قليلة أنطلقنا إلى المكان المعين حيث رتب الراعى لإلتقاطنا. ومن هناك أنتقلنا سراً إلى بيت ريفى حيث وعظنا فى كنيسة تحت الأرض . الآن يبدو أن الوضع يتغير.

       رأيت على شاشة التليفزيون فتح حدود هنغاريا. شاهدت وكأن تم هدم الأسلاك الشائكة وطيها . الآن يستطيع الزوار شراء قطعة من السلك وعليها نقش يكون "جزء من الستار الحديدى".

      وبكيت وكما فكرت : " إذا كان هناك وقت لنا لوصول نسخ الكتاب المقدس إلى هذه المنطقة ، فهو الآن".

          يقول الله للكنيسة ، " هنا تكون فرصتك"

    وكان بيللى جراهام فى هنغاريا خلال شهر أغسطس عام 1989. وتجمع أكثر من 120000 شخص فى الإستاد فكان يبشر بالانجيل . وقد خلص العديد منهم، وكان من المستحيل الحصول على نسخ مطبوعة (من الكتاب المقدس) لجميعهم بشكل فردى ، لذلك أُخذت وتم رميها فقط إلى الجموع المتعطشة روحياً . والمساعدين آمنت بأن الله سيوصل النسخ المطبوعة (من الكتاب المقدس) إلى هؤلاء الذين يريدونها ويحتاجونها أكثر من غيرهم.

      هل تستطيع أن ترى مايفعله الرب؟ . إنها تحرك من الروح القدس أعظم بكثير من الحركة الكارزمتية. وهى أعظم من الكنيسة المعمدانية، أو جمعيات الله ، أو من طائفة منفردة أو مجموعة كنسية على الأرض. نحن المؤمنين علينا أن نرتبط معا فى جهد مشترك. وعلينا أن نبدأ فى فهم مسحتنا ، وسلطاننا ، ومهمتنا ، ثم نبدأ فى الأنسجام مع بعضنا البعض ومع روح الرب.

 

 

رؤية فى حقل

      فى عام 1977 ، بينما كنت أحضر أنا وزوجتى فى مدرسة، لم يكن لدىّ أى فكرة عن ما كان لدى الله لحياتى ، لذلك بدأت أن أطلب الرب . وكنا نعيش فى مبنى سكنى الذى كان يقع بجانب حقل ضخم. وكل يوم كنت أستيقظ وأتمشى جيئاً وذهابا ً فى ذلك الحقل ، مصلياً وباحثاً عن إرادة الرب لحياتى. ولم أكن أعرف أى شخص ليُساعدنى، ولم أستطيع معرفة كيف أن الله كان سيهيئنى للخدمة.

      وذات يوم، بينما كنت أتمشى فى ذلك الحقل جيئاً وذهابا ً ، نظرت نحو بعض الحشائش العالية. وفجأة رأيت وجوه من جميع الأنواع والأشكال والألوان : وجوه بيضاء ، ووجوه صفراء ، ووجوه حمراء ، ووجوه سوداء. وجميعهم كانوا من تلك الحشائش . وبينما كنت أحملق فى هذا المشهد المذهل ، وفجأة قد أتت مسحة الرب علىّ وبدأت أن أعظ بكل قلبى. وأعتقد أنني قدمت أفضل عظة قد وعظت بها على الأطلاق .

      وعندما أنتهيت من الوعظ ، أعطيت دعوة لتسليم حياتهم ، وحصلت الناس على الخلاص والشفاء والتحرير. وحدثت نهضة عظيمة حقا ً فى ذلك الحقل الفارغ (الخاوى من الناس) فى حوالى الساعة السادسة صباحاً.

      وما كان يحدث هو أن الله شرب (شبع) روحى بحلم - رؤية. ومن ذلك الوقت فصاعداً، عرفت أننى سأحمل الأنجيل لكل الأمم. لم يكن لدىّ أى فكرة عن كيف أن الله سيجلب تلك الرؤية إلى الواقع ولكنى أنا أعرف تماماً أنه بطريقة ما سيفعلها.

     أستمرينا أنا وزوجتى حتى تخرجنا من المدرسة. ثم حضرنا وتخرجنا من مركز تدريب ريما للكتاب المقدس فى تولسا ، بولاية أوكلاهوما. وبعد دراستنا للكتاب المقدس ، قد أتى بنا الرب بطريقة خارقة للطبيعة إلى ليتل روك، أركنساس ، حيث أصبحنا مرتبطين بكنيسة أغابى.

     وفى عام 1982، بدأت أرى أن رؤيتى تتحقق. وبدأت بالسفر إلى الخارج ، مما جعلنى أتواصل مع الأشخاص الذين كانوا يفعلون أموراً عظيمة من أجل الرب. والذى حدث أنه، قد فتحنا مدرسة أغابى للكرازة العالمية. وقد أصبح حلمى حقيقة واقعة.

    وكان خلال هذا الوقت أن الرب تكلم معى من 1 صموئيل 16 : 21 . وأخبرنى أن أضع أولوياتى فى الترتيب الصحيح . ولقد تعلمت ذلك لكى أكون مساعد خادم لراعىّ ولكى أقف معه لتحقيق الرؤية التى قد وضعها الرب فى قلبه.

مسحة مساعد الخادم

     لكى نطور روح مساعد خادم الحقيقى ، فالخطوة الأولى هى أن ندرك مسحتنا. ولقد لاحظنا أن مساعد خادم هو ممسوح لحمل درع شخص آخر فى المعركة . فدعوته ومهمته هى أن يُضحى بحياته من أجل شخص آخر.

      ونقرأ فى (2 ملوك 3 : 11) : فقال يهوشافاط أليس هنا نبى للرب فنسأل الرب به. فأجاب واحد من عبيد ملك إسرائيل وقال. هنا إليشع بن شافاط الذى كان يصب ماءً على يد إيليا.

     والآن اؤمن أن هناك أناس مُخلصين "لصب الماء على أيدى إيليا الخاص بهم". وأنت تلاحظ، أن مسحة الرب تأتى عليهم. والرب يرفع كل أنواع الناس ، وتكون الأشخاص الذى يبحث عنهم هم أولئك الذين قد أظهروا أنفسهم ليكونوا خدام أمناء ، وممسوحين كمساعدين خدام.

وكلمة الرب تكون معك كما كانت مع إليشع، لأن الله ينظر إلى القلب . فهو نظر إلى قلب إليشع، وكانت كلمة الرب معه.

 

نشرت بإذن من خدمات التركيز على الحصاد  Focus On The Harvest المعروفة بإسم خدمات تيري نانس, بولاية أريزونا - الولايات المتحدة الأمريكية www.GodsArmorbearer.com .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from Focus On The Harvest , aka Terry Nance Ministries ,Sherwood ,AR ,USA. www.GodsArmorbearer.com.
All rights reserved to Life Changing Truth.

كيفية نمو روح مساعد الخادم جزء 1 How to Develop the Spirit of an Armorbearer Part

        كل إبن للرب ، من القادة  وما بعدهم، يحتاجون إلى تنمية (تطور) شخصية مساعد الخادم.أعتقد، الآن فى جسد المسيح، نحتاج أن نُعلم عن نمو (تطوير – تنمية) شخصية المسيح. فنحن قد تعلمنا كثيراً عن الإيمان ، والرخاء ، والتشفع ، ولكنى أشعر بأننا يجب أن نضع تأكيداً أكثر على تطوير الشخصية. فقوة الله مُعاقة بسبب رغبتنا للقوة والمال والجنس. والآن ، هذه الأشياء تُدمر الخدمات حول العالم.

       أود أن أشاركك ببعض الخطوات التى أعتقد أنها ستكون مفيدة لكى تتابع مجهودك فى تطوير روح مساعد الخادم الحقيقى المدعو من الله.

خطوات لتنمية روح مساعد الخادم

الخطوة الأولى : حرر نفسك من الكبرياء. (يعقوب 4 : 6 ).

    علامات الكبرياء هى :-

1-   روح مستقلة (رفض للنظر إلى الرب أو للأخرين للمساعدة).

2-   عجز فى الإعتراف بالأخطاء .

3-   عدم وجود الروح القابلة للتعليم.

4-   عدم خضوع تجاه هؤلاء الذين هم فى السلطة.

5-   ملامح كبرياء.

6-   محادثة أنانية (حوار متمركز حول الذات).

7-   عدم تحمل لأخطاء الأخرين.

8-  اتجاه متسلط.

 

     الخطوة الثانية : حرر نفسك من الغضب (أمثال 16 : 32 ).

          علامات الغضب :

1-   نوبات غضب (فى أى عمر).

2-   رد فعل غاضب تجاة ظلم مفترض .

3-   إحباط سريع تجاه الظروف الغير متغيرة.

4-   دمدمة، وتذمر وشكوى.

5-   حساسية شديدة وسرعة الغضب

الخطوة الثالثة: حرر نفسك من الفجور (الفسق- العهر- اللا أخلاقية ).

علامات للنجاسة ( عدم الطاهرة).

1-   أحاديث شهوانية.

2-   قراءة المواد النجسة والإباحية.

3-   إتجاه غير نقى وأفعال غير لائقة تجاه أفراد الجنس الأخر.

4-   الرغبة فى سماع الموسيقى الشهوانية.

5-   الفضول الشهوانى.

الخطوة الرابعة : حرر نفسك من المرارة (عبرانيين 12 : 15).

علامات لروح المرارة :

1-   الكلام الإنتقادى والتهكمى.

2-   عدم القدرة على الثقة فى الناس.

3-   المرض المتكرر (بسبب المرارة).

4-   الشفقة على الذات.

5-   ملامح حزن.

      هذه هى كل المجالات التى نحتاج فيها أن نحكم على أنفسنا لكى نكسر قوة إبليس فى حياتنا، ولنكون مسرة للرب، ولنكون نور العالم . وهذا يتم تحقيقه عندما نحيا حياة بعيداً عن اللوم، مُعطيين أنفسنا بالكامل وبحرية كل واحد للآخر.

 

نشرت بإذن من خدمات التركيز على الحصاد  Focus On The Harvest المعروفة بإسم خدمات تيري نانس, بولاية أريزونا - الولايات المتحدة الأمريكية www.GodsArmorbearer.com .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from Focus On The Harvest , aka Terry Nance Ministries ,Sherwood ,AR ,USA. www.GodsArmorbearer.com.
All rights reserved to Life Changing Truth.

مفاتيح لدوافع القلب Keys to Attitude

إن المفتاح الأول للدوافع هو الإستعداد لفعل أيا كان ما يُطلب منك. وهذا هو ما يبحث عنه القادة فى الأشخاص الذين يرغبون أن تخدم معهم . وهذا هو الإتجاه الذى يجب علينا جميعاً أن نطوره فى قلوبنا عندما نخدم فى ملكوت الله. فربما لا تعتقد أن لديك الموهبة أو القدرة لعمل أيا كان ما يُطلب منك، ولكن ستدرب نفسك لفعله لأنه طُلِبَ منك.

ولم يمضِ وقت طويل بعد مجيئى لهذه الكنيسة، طُلب منى أن اتولى مسئولية النشرة الأسبوعية. وأنا لا أملك القدرة. فآخر مرة قد فعلت فيها أى شئ يخص الفن كان لصق بطاقات عيد الحب عندما كنت فى الصف الخامس! ولكنى قلت للراعى كالدويل أننى سأكون سعيدا أن أفعل ذلك. وإستغرق الأمر منى بعض الوقت، ولكنى فعلته بكل قدرتى لأن الكنيسة أحتاجت أن اتمم هذا العمل يُتمم. وفيما بعد، جاء شخص آخر بالموهبة الضروية وتولى هذه الوظيفة.

ومرة أخرى، طلبت مساعدة من شخص ما، ولكن قال هذا الشخص، "أنا أسف، ولكنها لم تكن "موهبتى".

ربما يكون كذلك، ولكنى كنت طالبا للمساعدة – ولست كلمة من الله. على أى حال، هذا هو نوع الدوافع الذى لدى الكثير من الناس فى الكنائس المحلية، ولهذا السبب هم لا يُستخدموا أبداً. فما هو فى داخل الشخص أكثر أهمية مما هو فى خارجه. فأعظم نعمة بالنسبة لى هى عندما يأتى الناس ويقولون لى أنهم يريدون الإنضمام إلى كنيستنا ويريدون أن يعرفوا أين يمكنهم المساعدة. فهؤلاء هم الأشخاص التى ينتهى بهم المطاف فى المناصب القيادية.

والمفتاح التالى للدافع الصحيحة هو أن لا نغفل عن الأشخاص الذين وراء العمل. وأتت هذه الفكرة من إحدى مُشغلى الكمبيوتر، والتى تجلس يوماً بعد يوم لإدخال معلومات الخدمة فى أجهزة الكمبيوتر. وقالت أن الرب ساعدها ليس فقط فى كتابة اسم بعد اسم ولكن أن تكون مهتمة بهؤلاء الأشخاص وتصلى من أجلهم. يجب أن لا تدع  ما تفعله فى الكنيسة يتحول لمجرد وظيفة أخرى.

يجب على الرعاه في الكنيسة أن يحصلوا على إعلان بخصوص الأشخاص  المُعينين للخدمة. فهم يجب أن يعرفوا أنهم يعملون من أجل الناس، ويحبونهم، ويعطوا حياتهم يومياً لهم، فجميعهم يحبهم الرب. فبدون الناس، لن يكون هناك كنائس، فهم السبب الذى من أجله نحن مدعوون للعمل فى الملكوت.

فعلى سبيل المثال، الإستعداد لإجتماع معسكرنا السنوى يأخذ الكثير من العمل. وأحياناً، يكون أفضل إحساس حول إجتماع المعسكر عندما ينتهى! ولكن، كان هذا إتجاه خاطئ، وأتى عندما سمحت لنفسى أن أكون منشغل فى كل العمل والمسئولية. فلم يكن تركيزى على الناس.

فأنا متأكد أنه كان هناك أوقات عندما فكر التلاميذ بنفس الطريقة، ربما بعد أن أطعم يسوع آلاف الرجال بالأرغفة والسمك، ماعدا النساء والأطفال.وعندما إنتهت تلك الوجبات وجمعوا فضلات (ما تبقى) من الطعام فى سلال، وأتوقع أن التلاميذ كانوا سعداء. لكن مجرد إعتقاد، أنهم لعبوا دوراً فى معجزة رائعة.

وهذا ما يجب أن نفكر فيه دائما: " أن هناك فرصة لخدمة المزيد من الناس، والرب يسمح لى أن أكون جزءاً في هذا الدور.

إذا أصبحت قلِق على كل العمل الذى عليك القيام به، إذن، فأنت بحاجة للحكم على إتجاه قلبك. وأنت تغفل عن الأشخاص. فكل هذا العمل يُغير مصير الشعب الأبدى، لذلك فهو يستحق كل هذا العناء.

كن شاكراً فى كل الأشياء

المفتاح الثالث لإمتلاك الدوافع الصحيحة هو أن تكون شاكراً علي منصبك والإحتفاظ بفرحك. ويجب علينا أن نكون شاكرين دائما من أجل المكان الذى قد وضعنا الله فيه. كتب الرسول بولس أنه يجب أن نشكر فى كل شئ، لأن هذه هى مشيئة الله من جهتنا. (1تسالونيكى 5 : 18) فربما تريد تغيير ما فى حياتك وفى منصبك، ولكن هذا لن يأتى إلا عندما تتعلم أن تكون شاكراً من أجل المكان الذى أنت فيه. ولا نكون شاكرين فقط فى الأوقات الجيدة، ولكن حتى فى الأوقات الصعبة.

لقد تعملت درساً ثميناً فى أن أكون شاكراً عندما زرت زوجين مرسلين من كنيستنا والذين يعيشون فى شمال رومانيا. فطبيعة الحياة هناك يبدو وكأنه يرجع بالزمن إلى الوراء مائة سنة فى هذه البلاد. وهذان الزوجان يجب عليهم اعداد طعامهم وخبزهم باليد، وهم لديهم خمسة أطفال.

فى حين أنهم هناك، مسئوولون عن نهضة كنيسة ومدرسة الكتاب المقدس. ولمدة الأربع الشهور الأولى، لم يكن لديهم ماء ساخن، وأخيراً عندما حصلوا على خزان المياة الساخنة، إنكسر بعد أن عمل فترة من الوقت. ثم إستغرق الأمر عدة أسابيع لتصليحه.

وبمشاهدة هذه الأشياء التى إستمرت، سألتهم، "كيف تجتازوا هذه؟" فنظروا إلىّ وتكلموا بإعلان لقلبى عندما قالوا، " لقد تعلمنا أن نكون شاكرين. إذا لم يكن لدينا ماء ساخن، إذا نشكر الله على أى مياه على الأطلاق. ونصلى بالروح (أى الصلاة بألسنة) لمدة ساعة فى اليوم، ثم نشكر الله بإستمرار."

وهذا هو الإتجاه الذى سيجعلك تنتصر فى أى موقف. فستبدأ النصرة بالشكر.

كتب بولس فى فيلبى 1 : 15-19 عن بعض الناس الذين كانوا يعظوا بقلب غير نقى لغرض إضافة الألام لبولس الذى كان فى السجن فى ذلك الوقت. ولكنه لم ينمى الإتجاه الخاطئ فى المقابل. وبدلاً من ذلك، فهو إبتهج بحقيقة أنه على الأقل يوعظ بالمسيح.

إذا كان لديك مشاكل فى خدمتك أو عملك، إبدأ أفرح. فهذا سيُجلب لك قوة، وستخدم قوتك هذه كل شخص من حولك. ويجب عليك أن تحارب من أجل الإحتفاظ به، ولكنه لك. فالفرح غير متوقف على الظروف .

تعلم بولس هذا الدرس من قبل بسنوات عندما تعرض هو وسيلا للضرب "بجلدات كثيرة" وطرحوا فى السجن وأقدامهم مربوطتيين فى خشبة التعذيب ولكنهم صلوا وسبحوا الله، حتى منتصف الليل، وحدث زلزلة عظيمة والتى هزت أساسات السجن. وفُتحت الأبواب، وإنفكت قيود الجميع. (أعمال 16 : 23-26).

إلق نظرة فاحصة على الإيمان الذى مارسوه.فكانت ظهورهم تنزف، وقد وضعوا فى خشبة التعذيب، وكل هذا من أجل عمل إرادة الرب. يالها من فرصة ذهبية للشكوى والتذمر. فى الطبيعى، إذا أرادوا تقديم شكوى، فكان هذا الوقت المناسب لبدء الشكوى. ولكن، بدلاً من ذلك، بدأوا فى عبادة الرب.

أنا شخصياً أعتقد أن بولس قد نظر إلى سيلا وسأله كيف كان يشعر. ورداً على ذلك، قال سيلا، " أنا متألم، ولكن سأشارك فى عبادة الرب".

ثم قال بولس، " يا سيلا، دعونا نفعل شيئاً والذى ربما يكون أكثر الأشياء مضحكة قد سمعتها على الأطلاق فى وقت مثل هذا الذى نحن فيه الآن. هيا نبدأ بتسبيح الرب."

فأنا متأكد أن سيلا قال، "يابولس، أنت على حق. فانه أكثر الأشياء مضحكة قد سمعتها على الأطلاق. ولكن دعنا نفعله بإيمان، وأنا معك."

يمكننى أن أتصور أن يسوع كان ينظر إلى الآب ويقول له، " هل تسمع خدامنا بولس وسيلا إنهما يسبحاننا؟ أعلم أنهما متألمون، وأعلم أنهم يعانون بسببى، ولكن إستمع إلى إيمانهم."

وتحرك الله و أرسل زلزال، وإنفكت قيود الجميع. إذا كنت تحتاج أبواب تُفتح لك، إذن إبدأ أعُبد الرب وأشكره ومن نوعية هذا التسبيح ستأتى الحرية (الخلاص – إنقاذ) ، والتى ستؤثر على هؤلاء الذين حولك. تقول رسالة العبرانيين 13 : 15 فلنقدم ذبيحة التسبيح بإستمرار، والتى تكون ثمرة شفاهنا مُعطين الشكر له.

يُظهر قلب الخادم الدوافع الصحيحة

المفتاح التالى لإمتلاك الدوافع الصحيحة هو أن يكون لديك قلب خادم. أخبر يسوع التلاميذ أن، فى ملكوت الله، أولئك الذين هم "قادة" فأولئك هم الذين يخدمون. وأخبرهم أنه كان بينهم كمن خدم. (لوقا 22 : 25-27) فكان يسوع عنده قلب خادم حقيقى. فلن يأتي اليوم ويتخرج المؤمنين من كونهم خدام سيظلون هكذا دائما.

إنظر إلى حياة إليشع، والذى بدأ خدمته بالفعل كخادم لإيليا لعدة سنوات. وعندما سأل يهوشافاط، ملك يهوذا، إذا ما كان هناك نبي فى أمة إسرائيل ليذهب إليه ليسأل مشورة من الرب، فدُعى إليشع. ومع ذلك، لم تكن المعجزات التى فعلها أو مسحته القوية هى التى ذُكِرت (2ملوك 3 : 10-12)

قال خادم ملك إسرائيل، "هذا إليشع بن شافاط، الذى كان يصب ماء على يدى أيليا"

وبمعنى آخر، فكان دوره كخادم لرجل عظيم هو تزكيته. وتزكيته كانت بسبب دوره كخادم لرجل عظيم. فكان إليشع مُساعد إيليا.

أصبحت هذه العبارة " الذى كان يصب ماء على يد أيليا" حقيقة (واضحة) لى عندما زرت مايك كروسلو، الذى كان واحداً من مبشرينا فى أوغندا. والذى أخذنى فى عليقة (غابة) لكى أبشر فى قرية حيث لم يكن هناك مياه جارية أو كهرباء. ولم تكن هذه نهاية العالم ولكن شعرت أنها كانت مرئية (واضحة) من ذلك المكان!

نحن وعظنا تحت شجرة لمئات من الناس وكان وقتاً رائعاً. وعندما حان وقت الغذاء، ودخلنا إلى كنيسة صغيرة مصنوعة من الطين وجلسنا حول مائدة، ولم أرى أى أدوات(اواني) لذلك سألت مايك إذا كان هناك أى أدوات.

وقال، " لا يا أخى، أنت تنال شرف تناول الطعام بيديك."

ثم أحضر شاب يبلغ من العمرحوالى أربعة عشر عاماً إبريق ماء وصابون. وبإعتبارى ضيف، أتى لى أولا، وأعطانى الصابون وبدأ يصُب الماء على يدىّ. ثم إستمر حول الغرفة إلى كل الخدام الآخرين الذين كانوا هناك. وبعد ذلك، تم تحضير الطعام، وصلينا وأكلنا. وعندما أنتهينا، جاء الشاب مرة أخرى وصب الماء مرة أخرى لنغسل أيدينا.

وبعد تلك التجربة، أنا فهمت بطريقة أفضل ثقافة الشرق الأوسط فى أيام إيليا وإليشع. فكان الرجل الأصغر سناً يعد وجبة النبى، ويحضر الماء ويسكبه على يد إيليا قبل الأكل وبعده. ويرتب منزله، ويطبخ، ويفعل كل المهام الوضيعة الأخرى المطلوبه. فكان إليشع لديه حقاً قلب الخادم.

وعندما تتعلم تخدم، ستزداد مسحة الله على حياتك لتساعد الآخرين. داود أصبح ملك وكان لديه مسحة عظيمة، ولكنه أختبر الله أولاً عندما كان يرعى الغنم. فهو كان على إستعداد أن يضحى بحياته ليحمى غنم أبوه.

فهو كان يحرس ذلك القطيع بقلب خادم وعين يقظة . فانت لم تسمعه يشكو على أنه يجب عليه رعاية بعض الأغنام النتنة (ذو الرائحة الكريهة). ولأنه أجتاز أختبار خدمة الغنم، فهو كان قادراً على إجتياز أختبار جليات عندما أتى.

والآن، ماهو قطيعك؟ هل هو رعاية مجموعة من الأطفال الصغار كل صباح الأحد؟ هل هو توجيه خورس المرتلين فى الكنيسة، أو مجموعة من الشباب أو أطفال الكنيسة؟ هل تشارك فى تنظيف المنزل، تحية الباب، أوخدمة الإداريات؟

قطيعك، أو مجال مسئوليتك هو "أرض إختبارك". أذا كنت تخدم بشكل جيد كخادم، سيتم ترقيتك.

وهذا يقودنا إلى مفتاح ذات صلة، وهو أن تخدم كما لو كنت تخدم يسوع نفسه. ومن كلمة الله، تستطيع أن ترى بوضوح أن الكتاب المقدس يقول لنا أن نعمل كما لو كنا نعمل ليسوع. وإذا ستجعل عينك بعيدة عن رئيسك فى العمل وتسعى لإرضاء الله أولاً، إذا أنت سترضى رئيسك فى العمل. يجب علينا أن نتعلم أن نرى يسوع كرب (كصاحب) عملنا الأبدى.

فِهم السلطان

أيها العبيد، اطيعوا في كل شيء سادتكم حسب الجسد، لا بخدمة العين كمن يرضي الناس، بل ببساطة القلب، خائفين الرب.

وكل ما فعلتم فاعملوا من القلب، كما للرب ليس للناس.  (كولوسى 3 : 22 –23)

إذا طلب منك يسوع تنظيف الحمامات، كيف ستنظفهم؟

إذا طلب منك يسوع قيادة إتوبيس الكنيسة، هل ستكون فى الوقت المُحّدد؟

إذا طلب منك يسوع المساعدة فى حضانة الكنيسة، إلى أى مدى ستقود وتتعامل مع الأطفال بشكل جيد؟

إذا طلب منك يسوع أن تصلى من أجل كنسيتك والقادة، إلى أى مدى ستصلى لهم بحماس وشغف؟

إذا طلب منك يسوع أن تخدم فى كنيستك المحلية، إلى أى مدى ستسجيب بسرعة؟

وعندما تتطوع ويُطلب منك أن تفعل شئ ما، تحتاج أن تتذكر أنه كما لو أن يسوع نفسه يطلب منك، لأنك آيا كان ما تفعله فأفعله له (ليسوع).

وهذا يقودنا إلى دافع الخضوع لسلطان الله المفوض (الموّكل) فى حياتنا. تقول رومية 13 : 1-4 أن السلطان مرتب من الله ومن يقاوم السلطان فهو يقاوم الله.

أسس الله كل السلطة فى تسلسل قيادة تحته. فعلى هذه الأرض، من سلطان العالم إلى سلطان الكنيسة، الطاعة إلى سلطة أعلى هى مرتبة من الرب. فحتى السماء تعمل فى ظل مبدأ السلطان: الله الآب، والله الأبن، والله الروح القدس، ثم رؤساء الملائكة والسيرافيم، الذين هم خاضعين إلى سلطة فوقهم.

والآن ، إذا قال ميخائيل رئيس الملائكة لملاك أن يذهب  ويعتنى بموقف (بأمر ما) على الأرض، فلا يقول هذا الملاك، "ولكنى أخذ الأوامر من جبرائيل فقط." فهو لا يفعل هذا أبداً، لآنه يتذكر بوضوح جداً ما حدث للمجموعات الأخيرة من الملائكة الذين تصرفوا على هذا النحو .

تم تعيين كل مناصب السلطة من الله، ويعتمد السلطان على المنصب وليس الإنسان. فنحن نُخضِع أنفسنا للمنصب، سواء كنا نحب الرجل الذى فى هذا المنصب أم لا. وإذا كان يُسئ إلى منصبه، نستطيع أن نصلى من أجله لكى يتغير أو نصلى من أجل خروجه. (مغادرته للمنصب).

ولكى تخضع للسلطة بشكل صحيح، يجب أن يكون لديك فهم واضح أن السلطة تعتمد على المنصب وليس الإنسان. إذا تم التصويت للرئيس بالخروج من منصبه فى هذه البلد، فهو لم يعد لديه سلطة فى ما يجرى او يحدث. فلا يستطيع الرئيس السابق مجرد الإقتراب من البيت الأبيض والدخول إلى المكتب الرسمى لرئيس الولايات المتحدة بدون المرورعبر البروتوكول الأمنى السليم أكثر مما يمكن للمواطن العادى. لماذا؟ هذا لأنه لم يعد فى السلطة.

عندما قال الله لموسى أن يتكلم إلى الصخرة فى سفر العدد 20: 8-29، نرى كلا من موسى وهارون فى تمرد ضد ما قد أمر به الله. وضرب موسى الصخرة بغضب بدلاً من أن يتكلم إليها، ووقف هارون معه فى هذا التمرد. حسناً، فقال الله لموسى أن يُحضر هارون وإبنه ألعازار إلى جبل هور. وهناك، قد كلف الله موسى بأن يأخذ رداء رئيس الكهنة من هارون ويضعه على العازار. وعندما حدث هذا، مات هارون. وهذا يبين لنا ما حدث عندما نسئ تمثيل الله أمام الناس. فسلطة وظيفة رئيس الكهنة لا تزال قائمة، ولكنها الآن كانت على اليعازار.

عندما نخضع للناس وللسلطة، فنحن نخضع للمنصب (الوظيفة). الحق الوحيد الذى لا يجب أن نخضع للسلطة فيه هو عندما تخالف او تتعدى تلك السلطة على كلمة الله. وعندما يُطلب منا أن نفعل شيئاً ما والذى يكون إنتهاك مباشر لكلمة الله، إذن لا نخضع له، لأننا لدينا سلطة أعلى.

ولكن، دعونا نكون صادقون حقيقيون، فلم يكن الحال هكذا عادة، فعادة يبدأ التمرد عندما يجب أن تخضع لقواعد حضانة أطفال كنيستك. فذلك هو المكان حيث يبدأ فيه التمرد. إذاً فهذا يوضح متطلبات الإلتحاق بالكنيسة، وفى النهاية عندما تجتاز فى هذا، فأنت قد تقابلت مع ما يذهب بك إلى أن تكون مُساعِد، مُرحِب باب، مدبر منزل، الغناء فى الكورال، تعزف فى فرقة، ُتعلم فى مدارس الأحد وهكذا.

هناك نوع من السلطة والتى تلعب دوراً رئيسياً فى الكثير من الكنائس المحلية وهو: الطريقة التى نفعل بها الأمور هنا. وأينما ذهبت، ستتواجه (ستتقابل) مع هذه "السلطة". ولا يهم إذا كنت تتفق مع الطريقة التى تجرى بها الأمور أم لا، فيجب عليك أن تخضع إذا كنت تعرف أن الله يريدك أن تكون جزءاً من هذه الكنيسة أو الخدمة.                                

إذا كنت تستاء وتبدأ بالكلام ضد الراعى والقادة، إذاً أنت فى التمرد. وعندما تصبح ضد هؤلاء الأشخاص الذين فى المناصب، فأنت أصبحت ضد الله. وإذا كان لديك مشكلة فى أمر ما، خذ وقتك وإبذل مجهود لكى تذهب وتتحدث مع القيادة فى أتجاه محبة والسماح لهم بشرح لماذا يعملون بهذه الطريقة التى يتصرفون بها.

خمس هياكل للسلطة

يوجد خمس هياكل للسلطة والتى يجب علينا أن نخضع لهم:

1-   الله وكلمته ( 1 يوحنا 2 : 3-4)

يجب علينا أن نحفظ كلمة الله فى قلوبنا ونخضع بالكامل إلى القوانيين المحددة (المنصوص عليها) فى كلمة الله. والسبب هو أننا سنحاكم وفقاً للكتاب المقدس، لذلك يجب أن حياتنا تتماشى و تنسجم مع الكتاب المقدس لأنه كلمة الله.

2-   الحكومة الوطنية والمحلية (1 بطرس 2 : 13-14).

كتب الرسول بولس أنه يجب على المسيحيين أن يخضعوا  لكل ترتيب بشرى إكراماً للرب. على سبيل المثال، إذا كنت تعمل، فيجب عليك دفع الضرائب وتخضع لمصلحة الضرائب. وخلاف ذلك، ربما قد تذهب للسجن. فربما لا تحب هذا، ولكن يجب عليك فعله، لأن هذا هو القانون. وإذا تمردنا ضد دفع تلك الضرائب، ففى الحقيقة نحن نتمرد على الله وليس الإنسان. ومن ناحية أخرى، وإذا أصُدِرت القوانيين لتمنعنا من التبشير أذاً فالقوانيين الوطنية تمردت على الرب، فنحن لدينا سلطة أعلى لنطيعها .

3-   الكنيسة

وذات يوم فى عام 1980، كنت جالساً فى مكتبى فى الكنيسة لقراءة كتابى المقدس، عندما سمعت روح الرب يقول، "هل لديك يوم لتقدير (لتكريم) الراعى"

لم أسمع أبداً عن شئ من هذا القبيل. فلقد نشأت فى الكنيسة، ولكن لم نفعل أبداً شئ مثل هذا. ولذلك أخبرت باقى الخدام، وفعلنا هذا بقصارى جهدنا.

صباح يوم الأحد، مشيت إلى المنبر، وكان الراعى كالدويل يتساءل عن ما يجرى فى العالم، ثم أعلنت أنه كان يوم تقدير الراعى، ونحن باركناه ماليا بتقديم شئ خاص له. وأيضاً، قد أتت الناس لتشارك ماذا يعنى لهم الراعى كالدويل.

وكل عام منذ ذلك الحين، ونحن نقوم بهذا لنسمح للراعى و زوجته أن يعرفوا أننا نحبهم ونقدّرهم. ومع ذلك، منذ عدة سنوات، أتى لى شخص ما والذى شعر بأننا نرفع الإنسان ولم نمجد يسوع. ففتشت فى قلبى وفى الكتاب المقدس ووجدت فى 1 تيموثاوس 5 : 17-18

أما الشيوخ المدبرون حسنا فليحسبوا أهلا لكرامة مضاعفة ولا سيما الذين يتعبون فى الكلمة والتعليم.

لأن الكتاب يقول لا تكم دارساً. و الفاعل مستحق أجرته.  

وعندما أدركت أن الكتاب المقدس قال أن الرعاة يستحقون كرامة مضاعفة، أدركت أننا كنا على حق. فالرعاة لديهم سلطة ويجب أن تعطى حساب لتلك السلطة. فهم يستحقوا التقدير. تقول رسالة العبرانيين 13 : 17 

أطيعوا مرشديكم وإخضعوا لأنهم يسهرون لأجل نفوسكم كأنهم سوف يعطون حسابا لكى يفعلوا ذلك بفرح لا أنيين لأن هذا غير نافع لكم.

أريد أن أحفز وأشجع كل موظف وكل عضو كنسى الذى يقرأ هذا الكتاب لكى تجتمعوا مع الأخرين فى كنيستكم وتحرصوا على تخصيص يوم لكى لتظهروا للرعاة أنكم تحبونهم. صلى واسال الرب ما الذى لديه لتقوم به، ثم باركهم بأفضل ما تستطيع. وإفعل هذا مرة واحدة فى السنة لتشجيعهم. وستجد الرب يُكرم هذا وستتدفق محبة الرب فى كنيستك.

4-   العائلة

كتب بولس فى أفسس 6 : 1 للأولاد أن يطيعوا والديهم فى الرب، لأن هذا حق . وطالما أنت تعيش تحت سقف والديك، فعليك أن تخضع لهم. وإذا كنت أكثر من أربعين سنة ولازلت تعيش مع أمك وأباك، إذا سيجب عليك أن تخضع لهم فى مناطق كثيرة من حياتك. وإقتراحى هو أن تخرج من سلطتهم بمجرد أنك لا تعيش فى منزلهم، فأنت لم تعد تحت سلطتهم. ومع ذلك، تذكر أن الكتاب المقدس يقول أنك تكرمهم دائماً.

5-   أصحاب العمل

كتب بطرس يجب على الخدام أن يكونوا خاضعين للسادة وليس فقط لأولئك السادة الذين هم " صالحين ومترفقين" (1بطرس 2 : 18). وذلك يجعله واضحاً جداً بأننا يجب علينا أن نخضع فى وظائفنا لمن هو فى السلطة فوقنا. وهذا يعنى أنك تصلى لرئيسك فى العمل، وإذا كان قاسياً أو كثير المطالب، صلى أن الرب يتوصل إليهم ويحولهم إلى "سادة لطفاء".

ُكف عن الشكوى وإبدأ فى الصلاة. ثم تأكد إنك فى الوقت الصحيح وتقوم بالوظيفة الصحيحة. وبذلك فأنت تخدمهم بمثابرتك. وإذا تفعل ذلك، سيفتح لك الرب أكثر من باب مناسب لتشارك المسيح معهم.

فهم قائد المئة الذى قال ليسوع " قل كلمة" السلطان وشُفى خادمه. فكان رجل قائد المئة فى سلطة. وهو أيضاً كان تحت سلطان. وقال يسوع أنه لم يجد أى شخص فى إسرائيل بهذا النوع من الإيمان. لماذا كان قائد المئة الرومانى لديه هذا الإيمان؟ لأنه فهم السلطان. (متى 8 : 9) فهو قال أن الشياطين والمرض كانت تخضع لسلطان يسوع.

وفى الختام: فالسلطان هنا يستمر. فنحن لن تخرج أبداً من تحت السلطة. وعندما نصل إلى السماء، سنظل نخضع للسلطان. فهؤلاء الذين يصعدوا سلم الرب فى السلطة الروحية ويصنعون امورا مجيدة هم الذين يعرفون كيفية الخضوع والانسياب مع السلطان. فلن يرفعك الله إلى مكان أعظم فى السلطان إلى أن تتعلم كيفية الخضوع إلى السلطة.

 

توبيخ الأدب هو طريق الحياة

 

المفتاح الأخير للمحافظة على الدوافع الجيدة هو كونك ناضحاً بما يكفى لكى تُوبّخ وتُصَحّح. تقول أمثال 6 : 23 أن "توبيخات الأدب" هى طريق الحياة. سنوبّخ ونُصَحح فى الحياة، أننا بشر ونخطئ. وإذا كنت تريد أن تنضج، فيجب عليك أن تظل قابلاً للتعليم.

لا توبخ مستهزئا لئلا يبغضك. وبخ حكيما فيحبك.

 

أعط حكيما فيكون أوفر حكمة. علم صديقا فيزداد علما.

(أمثال 9 : 8-9)

إذا كنت واحداً من الذين ستوبّخ، إذا كن حكيماً بما فيه الكفاية لكى تُوجَّه وُتعلم. فلقد رأيت أشخاص والذين شعروا بما يُسمى "بالتوبيخ"، لكن لم يكن هناك تدريس أو تعليم. وهذا النوع من التوبيخ يصل إلى إنتقادات ولا يؤدى إلى شئ سوى النزاعات فالله لا يعين شخصاً لجرح روح شخص. فيجب أن نوبِخ بوداعة ومحبة ونأخذ الوقت الكافى لتعليم الشخص كيف يفعل الصواب وما قد يفعله خطأ.

ومن ناحيه أخرى، إذا كنت أنت الشخص الذى تم توبيخه، فلا ُتجرح مشاعرك. وكن ناضجاً بما يكفى لكى تقبل التوبيخ واستمر بدون حَمِل أى كره وتكون دفاعياً. وهذا واضح جداً من كلمة الرب أن الرجل الحكيم سيقبل التصحيح والتقويم ويحاكم نفسه. (أمثال 13 : 1) والأحمق يحتقر التأديب (التعليم)

طريق الجاهل مستقيم في عينيه أما سامع المشورة فهو حكيم.

(أمثال 12 : 15)

من يرفض التأديب يرذل نفسه ومن يسمع للتوبيخ يقتني فهما.

(أمثال 15 : 32)

اضرب المستهزئ فيتذكى الأحمق ووبخ فهيما فيفهم معرفة.

(أمثال 19 : 25)

يجب أن أعترف أننى إلتقيت ببعض الحمقى فى حياتى. والذين لا يقبلون أى تصحيح. وكانت عيوبهم ومشاكلهم دائماً خطأ. وإنهم دائماً على حق. ماذا تفعل مع أشخاصاً من هذا النوع؟ يمكنك البقاء بعيداً عنهم ومشاهدة  ما يحدث لهم. فهم لن يحققوا إرادة الله، لأنهم لن يعترفوا بالأخطاء.

وكما قيل لنا فى الكتاب المقدس أن نحاسب أنفسنا ونصحح أنفسنا إذا كنا بحاجة  إلى تغيير. وإذا كنت ترفض أن تحاكم نفسك، فستواجه حكم على الخطية التى تعيش فيها.

وأعتقد أنه من الهام جداً أن يكون لدينا أناس حولنا ونحن مسئوولون أمام الذين يتحدثون إلى حياتنا. ولهذا السبب يقول الكتاب المقدس أنه علينا أن نخضع للقيادة المدعوة من الرب، حتى يمكنهم مساعدتنا عندما نبدأ أن نفقد الهدف. فنحن لا نستطيع أن نتحمل أن نفقد إرادة الله فى حياتنا.

إبق َمتواضع أمام الرب، وعندما تُصحح أو تُوبّخ، إستقبل هذا وتعلم منه. وبعد ذلك ستنمو لتصبح فى المكان الذى يقصده الله لك أن تكون فيه. فليس هناك نمو بدون بعض التهذيب                       . فيريد الله أن يُثمر فى حياتك ويدوم هذا الثمر.

المفتاح الرئيسى للإلتزام هو الإخلاص والأمانة والذى يتجاوز كل المشاعر الشخصية. جاء تعريف كلمة "إخلاص" فى القاموس على إنها الولاء لأمير أو زعيم أو التفانى تجاه عقيدة أو واجب أو محبة قد تعهد له بها سواء بقسم أو إلتزام" . بينما جاء تعريف كلمة الأمانة على إنها "الإلتزام التام تجاه واجب وفي ومخلص لطاعة شخص ما، أو بمعنى آخر أن يكون الإنسان "تابعاً مخلصا".

تُبين هذه التعريفات قلب مساعد الخادم

. بإنه شخص على إستعداد أن يضع نفسه من أجل الآخرين. فهو شخص جدير بالثقة ووفى لقادته ويمكن الوثوق به فى المهمات الصعبة. وبالطبع يكون الولاء والإخلاص للرب أولاً ثم للإنسان.

رفض النبى دانيال والثلاث فتيه العبرانيين الأكل من الطعام الدَسِم والذى عادةً يُقدم على مائدة الملك عندما أُخذوا  كأسرى إلى بابل. فإن كثير من الطعام كان ضد القوانين الغذائية تماماً والتى أعطاها الله لموسى. ولقد تساءلت متعجباً لماذا الأسرى من الشباب الأخر لم يقتدوا بهم.

وعندما تفكر فى ذلك من الصعب ألامتهم. لقد تدمرت بلدتهم، وربما تم قتل كل أفراد أسرهم أو على الأقل تم أسرهم أيضاً، وهم كانوا سجناء فى مدينة غريبة. فربما فكروا أن الرب قد تخلى عنهم وإنه لم يعد هناك سبب للتمسك بوصاياه. ولكن ظل دانيال أميناً، ونتيجة لذلك، فهو قد تمجد بقوة فى وسط أمه شريرة .

واليوم، كعضو فى كنيسة أو خدمة، عندما يسألك الراعى أو قائد الكنيسة لتفعل أو تُغير شيئاً، فأنت لست أسير فى أرض غريبة كما كان دانيال. فموقفك من هؤلاء الذين هم فى سلطة هو بمثابة إختبار لولائك للرب.

ودائماً يُمتحَن الإخلاص حينما يتعلق الأمر بالرب. وإذا كنت لا تحب شئ ما يطلبه القائد منك لتفعله، فربما تفكر أن هذه المسألة بينك وبين القائد. ولكن هى فى الحقيقة بينك وبين الرب، إذا كنت موجوداً حيث وضعك الرب. قم بتغييرات فى اتجاهك وفى طاعتك للرب، ثم القيام بما يُطلب منك لن يزعجك.

فيجب أن تُوضع جانباً دائرة المشاعر الشخصية عندما تتخذ قراراً بخدمة الرب فى أى خدمة يضعك  فيها الرب أيا كانت. لأن الرب يعرف كل مبادئ وقوانين هذه الخدمة قبل أن يضعك هناك.

الإخلاص هو الشئ الذى يجب أن تصل إليه، وفقاً لما جاء فى 1 كورنثوس 4 : 2. يقول الكتاب المقدس ذلك لكى تُميز هؤلاء الذين يتعبون بينكم. ولهذا السبب ينتبه راعيك وقادة كنيستك للإخلاص. وعندما يجدون شخص ما قد أثبت نفسه جدير بالثقة ويُعتمد عليه فى المواقف الصعبة والقاسية، عندئذ يعرفوا أن ذلك الشخص ناضج وقادر على التعامل مع مسئوليات أكثر.

         والآن نلقى نظرة على أربع صفات للشخص الأمين.

1-   يعرف الشخص الأمين كيف يٌبقى فمه مُغلقاً. (أمثال 11 : 13 ).

2-   يخدم الشخص الأمين راعيه وكنيسته بقوة. (أمثال 13 : 17 ).

3-   سيقول الشخص الأمين الحق دائماً. (أمثال 14 : 5 ).

4-   الشخص الأمين هو شخص متواضع. (أمثال 20 : 6 ).

 

لا أحد يخدم أو يكون عضو فى كنيسة مثالية. ولا حتى الرعاة هم كاملين. فإنه من الصعب أن تكون أميناُ فى أوقات عندما تعمل مع أشخاص غير كاملين. ومن ناحية أخرى، إذا فحصت حياتك الشخصية، ربما تجد نفسك لست كاملاً كما إعتقدت. ولكن مات يسوع على الصليب لأجل الأشخاص غير الكاملين، ولذا نحن لدينا كل الحياة الإلهية به. وإن أردنا فلنعطى أنفسنا بنفس طريقة الله لكى نأتى  بأُناساً إلى المملكة الكاملة، التى هى مملكة الله.

 

لا تكن كبيراً جداً أو صغيراً جداً

مفتاح آخر للإلتزام وهو: لا تكن كبيراً جدا على فِعل الأمور الصغيرة، ولا تكن صغيراً جداً على فعل الأمور الكبيرة أيضاً. وأثناء تدريس هذا لموظفينا فى ذلك اليوم، أتت هذه النقطة من خادم أطفالنا. وعندما إنضم إلى الخدمة، فهو دُعىَّّ لخدمة الأطفال. فهو كان راضى وسعيد جداً بما كان يفعله. ولكن ذات يوم، طُلبَ منه أن يكون فى برنامج تليفزيونى للأطفال والذى يُدعى “Kids Like You” . 

والآن كل هذا كان جديد بالنسبة له. وإعتقد إنه، "لا يوجد وسيلة لأستطيع أن أظهر على التليفزيون وألعب دوراً كواحد من الشخصيات الرئيسية".

ولكن الله حاول أن يمتد به إلى منطقة جديدة بهدف الوصول إلى أطفال أكثر. ودائماً فى خطة الله لك أنه يُرقيك، ولكن ستجد نفسك ستضطر إلى التوسع. فهو لم يسبق له أنه فكر أو رغب فى عمل ذلك ولو لمرة واحدة ، ولكن الله كان لديه خطة. وأحياناً نشعر بغياب الله  بسبب إننا نرى أن المسئولية أكبر منا، ونخاف إننا لا نستطيع التعامل معها.

الآن، ومن ناحية أخرى، لا نستطيع الوصول للمكان الذى فيه نكون أكبر جداً على فعل الأمور الصغيرة. فهناك إتجاه قلبي فى بعض القادة بسبب مكانتهم والذى يعطيهم العذر بفعل وقول ما يحلوا لهم ايا كان . ولكن الكتاب المقدس واضح جداً فى هذا الأمر بأنه لديهم قاضى أيضاً.

فهناك قانون يعمل مع الأسياد والعبيد على حد سواء. وهو أن ما يزرعه الإنسان إياه يحصد(غلاطية 6 : 7). إذا أصبحت متشامخ الروح بالكبرياء، إذاً فأنت مُعّد لك السقوط. (أمثال 16 : 18 ). وإذا كنت غير قابل للتعليم، فبذلك تفتح ثغرة للخداع والتضليل. كتب بولس بأنه لا ينبغى أن نفكر فى أنفسنا أكثر مما يجب. (رومية 12 : 3).

وبمجرد أن نبدأ بالتفكير بأننا أفضل من أخرين، فهنا تبدأ المشكلة.  يجب أن تقرر أن تحتفظ بقلب متواضع وأن تفكر عن نفسك بطريقة مُتزنة، وسيُمجدك الله.

مفتاح آخر للإلتزام وهو أن تتعهد بـ بالخدمة كما أنت مُتعهد فى زواجك. بالطبع، فإن زواجك يأتى قبل منصبك فى الكنيسة، على أى حال، فيجب عليك أن تقترب من الخدمة لأجل الرب بنفس الحماسة التى تقترب بها فى زواجك.

وفيما يتعلق بالإلتزام، سمعت قصة مزارع مع دجاجة وخنزير الذين أحبوه بسبب أنه كان صالح جداً معهم.

وفى يوم عيد ميلاد المزارع، ذهبت الدجاجة إلى الخنزير وقالت له، "دعونا نفعل شيئاً خاصاً له (للمزارع)!" فقال الخنزير، "هذا يبدو رائعاً، ولكن ماذا نستطيع أن نفعل له؟"

فقالت الدجاجة، "دعنا نقدم له وجبة الإفطار، فأنا سأعطيه البيض، وأنت تستطيع أن تُقدم له لحم الخنزير المُملح."

فقال الخنزير، " إنتظرى لحظة، أنتِ تقدمى العرض فقط ولكن تطلبى إلتزام كامل منى!"

أن تكون أميناً وتفعل ما أنت مدعو لتفعله فهذا سيتطلب الإلتزام الكامل. فالتواصل هو أقوى المفاتيح لوجود زواج ناجح. وبالمثل، فى العمل مع راعيك وقادتك، التواصل مهم ولابد منه. والسبب فى حالات سوء الفهم هو نقص التواصل. فكان يسوع دائماً يأخد الوقت لكى يتواصل مع تلاميذه. فيسوع عرف ان استمرارية خدمته تعتمد على التواصل.

وبطبيعة الحال، فإن هذه الحاجة للتواصل تعمل فى كلا الإتجاهين, فيحتاج العُمال أن يسمحوا للرعاة والقادة يعرفون المشاكل المحتملة، وعلى الرعاة أن يأخذوا وقتاً لتكريس قلوبهم للأشخاص الذين يتعاملون معهم. فإذا تواصل الراعى بصدق مع قطيعه كراعى، فستميز الخراف صوته. فطائفة من الناس تصرخ من أجل الأمن. وهذا يأتى من الإلتزام للراعى وأن الراعى يجعل الإلتزام يعود إلى الناس.

دائما قدم أفضل ما لديك

إن تقديم أفضل ما لديك هو مفتاح آخر للإلتزام. فالراعى دائماً لابد ان يهتم ويشعر بموظفيه وشعبه بالكنيسة بنفس الطريقة التى يشعر بها هو. وبإعتبارك مساعد الخادم فالطريقة التى تخدمه بها بسلام، هى دائما أن تفعل أفضل ما لديك.

وفى صباح أحد الأيام دخلت زائرة إلى كنيستنا بطفل يبكى على ذراعيها. وكان يبدو على هذه السيدة إنها مضطربة، لذا أخذت الطفل واحدة من عاملات بيت الحضانة وأخبرتها بأن تواصل الإجتماع. وقبلت المرأة يسوع رب وسيد على حياتها فى نهاية الخدمة. ورأت عاملة الحضانة الموقف وعملت ما بوسعها لمساعدة السيدة. وعندما تقف (عاملة الحضانة) أمام يسوع، فهى لديها مكافأة خدمة عظيمة.

تقول رسالة كولوسى 3 : 23-24 أن أيا كان ما تفعلوه فإفعلوه من القلب كما للرب وليس للناس لكى تأخذوا جزاء الميراث.

        المفتاحان النهائيان للإلتزام:-

1-   البقاء فى الشئ حتى يتم إنجاز المهمة.

2-   لا تتوقف ولا تستلم أبداً.

وإذا كنت تخدم فى أى قسم فى الكنيسة، وأُعطىَّ لك وظيفة لتفعلها ـــــ فقط إفعلها! ثم تأكد إنها إنتهت تماماً. فإننا كثير من الأوقات نريد أن نبدأ مهمة جديدة قبل أن تكون المهمة الأخيرة إنتهت.

سيكون لديك فرص كثيرة لترك الخدمة. فهذه الفرص يقدمون أنفسهم فى أغلب الأحيان. وأن تستقيل عن الخدمة فهذا لا يتطلب منك أى مجهود، فذلك الطريق سهل الخروج. وعندما أخبرنى الرب لأكون مُساعد الراعىّ، فكان هذا لا يتضمن أى استثناءات.

وعندما بدأنا فى بناء مبنى الكنيسة الحالى، قال الرب أن نبنيه "بدون ديون". وإتخاذ قرار مثل هذا يعنى أن الكثير من العمل يعتمد على الجهود التطوعية من الموظفين والرعايا الكنسية. ويعنى أن أيام العمل كل يوم سبت (الإجازات). وعندما إنتقلنا من مركز التسوق أمام الكنيسة إلى المبنى الجديد، كان بدون سقف، ولا سجاد، والمشكلة الأكبر وجود صدى صوت كثيرا في هذا المكن. 

فيجب أن تنصب الكراسى قبل كل خدمة، ويتم فكّها بعد ذلك، بالإضافة إلى كل الأجهزة الصوتية للفريق ويُسبب فوضى كبيرة. وتُغطى الأرضيات بالغبار، لذلك لا بد أن تٌنظف قبل كل خدمة. وفى بعض الأحيان، نبدو كما لو كنا مُغطاة "بسحابة مجد" ولكنها فى الحقيقة هى غبار من الصخور.

وعندما بدأنا العمل، كان لدينا الكثير من المتطوعين، ولكن حينما مرت الأسابيع والشهور، كان يبدو أن القليل تبقوا للمساعدة.  فكان من مسئوليتى أن أتأكد أن تم القيام بالعمل. وفى هذا الوقت، لم تكن أيام كثيرة لمجرد الاسترخاء. ليست أيام أحب أن أستعيدها ولكن حينما أنظر لها أجد أنها أخرجت أمورا رائعة في. فالبعض كان جيداً ولم يكن البعض الأخر جيد جداً. ولكن من خلال هذا، تعلمت أن الطريق الوحيد للنجاح هو أنه لا تتوقف أبداً.

وعندما وُضِعَت السجادة أخيراً، ركعت عليها وقبلتها! وكان هذا من أكثر المشاهد جمالاً التى أعتقد أننى لم أرى مثلها من قبل.

فإذا كنت ملتزم بالكنيسة والراعى حيث أرسلك الرب، إذاً فلا تتوقف عندما تواجه أوقاتاً صعبة. والحقيقة هى إنك ستواجه تحديات فى نمو كنيستك والتى ستختبر مدى إلتزامك، سواء كنت عضواً أو راعى.

سيكون لديك الإمتياز للتعامل مع الكبرياء والغضب والمرارة والأنانية، وكل الأمور المدمرة التى فى الدافع البشرى. ولكن، عندما تتعلم كيف تتعامل مع هذه الأمور، ستتغلب عليهم، وتسمح للرب بأن يبدأ العمل فيك، فتصير أكثر شبهاً به.

فالرب يُعدك للقيادة. والمفتاح لذلك هو أن تبقى ملتزم للرب، ولدعوتك، وللقادة الذين وُضعوا فوقك.

نشرت بإذن من خدمات التركيز على الحصاد  Focus On The Harvest المعروفة بإسم خدمات تيري نانس, بولاية أريزونا - الولايات المتحدة الأمريكية www.GodsArmorbearer.com .
جميع الحقوق محفوظة. ولموقع الحق المغير للحياة الحق في نشر هذه المقالات باللغة العربية من خدمات كينيث هيجين.

Taken by permission from Focus On The Harvest , aka Terry Nance Ministries ,Sherwood ,AR ,USA. www.GodsArmorbearer.com.
All rights reserved to Life Changing Truth.

 

Pages

إشترك في قائمة مراسلاتنا العربية

الإسم :     

البريد الإلكتروني Email:  

                            

الرسائل السابقة إضغط هنا     
لإلغاء الإشتراك Unsubscribe

 

 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

Pastor Doctor Dr Ramez Ghabbour  باستور قس دكتور د. رامز غبور

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

www.lifechangingtruth.org

► البث المباشر (لأعضاء SN) ► التطبيق:     قناة يوتيوب  ► المحتوى اليومي► راديو

   كيف تستخدم الموقع   l   من نحن   l   بنود الخصوصية   l   شروط إذن الإقتباس

egypttourz.com