راندي تينش Randy Tinch

-A A +A

هادمين حصوناً Casting Down Strongholds

2كورونثوس 3:10 -5

" فَمَعَ أَنَّنَا نَعِيشُ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّنَا لاَ نُحَارِبُ وَفْقاً لِلْجَسَدِ. فَإِنَّ الأَسْلِحَةَ الَّتِي نُحَارِبُ بِهَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ الْحُصُونِ: بِهَا نَهْدِمُ النَّظَرِيَّاتِ وَكُلَّ مَا يَعْلُو مُرْتَفِعاً لِمُقَاوَمَةِ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَنَأْسِرُ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ. "

يتكلم بولس هنا عن شخص فى حرب. نحطم حصون , نهدم ظنون , نأسر أفكار .... هذه حرب . مجداً لله لأننا منتصرين فى هذه الحرب . لاحظ ان هذا الدور هو من تقوم به انت. الله لن يفعله لك هذا. أنت الذي تهدم , وتستأسر , وتحطم , وتتخلص من .....

(عدد3) " فَمَعَ أَنَّنَا نَعِيشُ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّنَا لاَ نُحَارِبُ وَفْقاً لِلْجَسَدِ. "

نحن مازلنا فى هذا الجسد . لم نلبس بعد الأجساد الممجدة. سمعت الكثيرون على مدار السنين يتكلمون على الجسد وكم هو ضعيف وفاسد ...... طوائف كاملة تكثف من كلامها وحديثها وعظاتها عن الجسد وكيف أننا نحيا فى جسد ضعيف " آه من هذا الجسد الفاسد ...." . حسناً , هذا صحيح فالجسد ضعيف , لكن هل تعلم ما معنى المسحة ؟ المسحة هي " الله على الجسد " . جسدك ربما يكون ضعيف . لكن بمجرد أن تأتى عليك مسحه الله, فلن يبقى ضعيفًا فيما بعد.

ربما تتسأل " كيف أحصل على هذه المسحة ؟ " . بكل تأكيد يسوع المسيح يحل فيك . هل تعرف أن كلمه المسيح تعنى " الشخص الممسوح " ؟ الشخص الممسوح يسكن فيك . أنت ممسوح لأن يسوع ممسوح وهو يسكن فيك . هذا هو السبب أن المسحة فينا وعلينا . فى كل مرة تحتاج فيها إلى المسحة, لا داعي أن ترنم ترنيمة أو تصرخ أو تصلي أو تصوم حتى يعطيك الرب مسحة . كلا. فقط أنظر إلى ما بداخلك . أنظر إلى الشخص الممسوح بداخلك . فهو مصدر مسحتك . كلما تحتاج إلى مسحة ستجدها بداخلك .

أريد أن أوضح شيء بخصوص المسحة : الله لا يترك لك المسحة بالكامل لتتصرف بها كما تشاء. المسحة شيء خطير جداً. والله يخاف عليك لذا لا يفعل هذا. نحن مازلنا فى الجسد وهذا مصدر خطورة. الله لا يسمح بالمسحة أن تعمل معك بكامل سعتها فى وقت واحد. كلا. لعدة أسباب. أولاً : المسحة فى كامل سعتها يمكن أن تقتلك. جسدك لن يحتملها. الله لا يثق فى جسدك. فهو لا يريد أن يرى جسدك يستعمل المسحة كما يشاء. تذكر أننا لازلنا نحيا فى الجسد. أنا أعظ فى الجسد , أخدم فى الجسد , أصلي فى الجسد. لذا يسوع         – الممسوح – الساكن بداخلك سيعطيك المسحة كلما تحتاج إليها فى الوقت الصحيح. المسيح : اسمه هذا وهو كذلك. الشخص الممسوح . فى كل مرة تحتاج فيها إلى مسحة لتتميم شيء معين, انظر إلي  يسوع الممسوح بداخلك. كل ما تحتاجه من مسحة للتعليم , تسبيح , كرازة , تبشير , ... أي كانت الخدمة, فالمسحة بداخلك طوال الوقت.

 

هل تتذكر قول يسوع "مَكْتُوبٌ: إِنَّ بَيْتِي بَيْتاً لِلصَّلاَةِ يُدْعَى " ... لم يقل أن بيتي يدعى بيت وعظ  - بيتي يدعى بيت تسبيح... هل تعرف لماذا ؟ لأن الصلاة هي آخر شيء يتذكره الإنسان . أي شخص يريد أن يفعل أي شيء إلا الصلاة . الصلاة صعبة على الجسد . الجسد لا يريد أن يصلي . الصلاة منهكة للجسد . لهذا السبب نصحنا بولس أن نصلي فى الروح . الروح القدس غير محدود . فعندما تبدأ تصلي بالروح , روح الله يبدأ يصلي من خلالك بأمور لم تكن تعرف عنها أي شيء. الصلاة بالروح هي صلاة خارج الحدود البشرية . الصلاة بالذهن هي صلاة خارجة عن من عقل محدود وبالتالي صلاة محدودة . أما عندما تسمح للروح القدس أن يصلي من خلالك بنطق خارق للطبيعة, لا يدركه العقل البشري, فأنت بهذا تصلي من خارج نطاق إدراكك البشري (من خارج عقلك المحدود الضعيف) . كثيرون يسألون : كيف يمكن إن نطيل صلواتنا إلى نصف أو إلى ساعة بأكملها ؟عندما تصلي من نطاق ذهنك, ستصلي لأجل أسرتك , أقربائك , أولادك , ظروفك . وفى خلال دقائق تكون قد انتهيت من الصلاة . إن حاولت أن تطيل صلاتك أكثر من ذلك ستجد نفسك تكرر الكلام. أما إذا بدأت تصلي من روحك – من خارج نطاق ذهنك – إذا بدأت تنظر إلى الروح القدس الذي بداخلك ليصلي من خلالك ستمر عليك الساعة وكأنها دقائق. كثيراً ما أقضي ساعات أمام الله , وعندما انتهي وأنظر إلى الساعة أجد أن ساعات قد مضت وأنا أظن أنها كانت نصف ساعة فقط.

نحن نسير فى الجسد لكننا لا نحارب حسب الجسد. هل تريد إن تعرف ما إذا كنت تحارب حسب الجسد أم لا؟ أنظر الى تصرفاتك عندما تبدأ الناس تتكلم عليك؟ ماذا سيكون رد فعلك عندما تجد الآخرين يكذبون عليك, يثرثروا عليك.... ؟ هل ستفتح فمك وتتكلم أم ستحافظ عليه مغلقاً ؟ إن كنت تفعل هذا فأنت تحارب جسدياً. هل تعرف ما هي الحرب الجسدية؟ حقد, نزاع, شقاق, خصام, حسد, غيره, تحزب....

"إن كنا نسلك حسب الجسد فلسنا حسب الجسد نحارب". لا تحارب الآخرين. الناس ليسوا هم أعدائك. لا تحارب حسب الجسد. نحن نعيش فى الجسد, لكن الكتاب يخبرنا ماذا يجب إن نفعل مع الجسد: أصلب الجسد- أمت أعمال الجسد- جدد ذهنك بكلمة الله. الله لا يطالبنا أن نفعل أي شيء مع أجسادنا إلا هذا. لا توجد أي طريقة أخرى يمكن إن تعامل بها جسدك سوى هذه الطريقة.

" فَمَعَ أَنَّنَا نَعِيشُ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّنَا لاَ نُحَارِبُ وَفْقاً لِلْجَسَدِ". الله لا يريدك إن تحارب حسب الجسد. إذا ثار الناس ضدك, دعهم يثوروا. دع الله يتعامل مع الموقف. إذا تكلم الناس عليك, دعهم يفتحوا أفواههم. أصمت ولا تفعل شىء. اترك الله يتعامل معهم. لا ترفع سماعة الهاتف وترد عليهم. لا تمسك القلم والورقة وتكتب جوابات شكاوى ضدهم " ستقول لى كلمة سأرد عليك بعشرة. ستلعنني , سألعنك. ستفعل معي شر, سأفعل معك أشر". أنك تسير بمبدأ عين بعين, أنت تحارب حسب الجسد.   

هل تعرف لماذا قال بولس أننا لا يجب إن نحارب حسب الجسد؟ لأنك إن حاربت حسب الجسد, ستخسر المعركة. هل تعرف لماذا ؟ لأن أسلحة محاربتنا ليست جسدية, الأسلحة التى نستعملها لا تنفع مع الحرب الجسدية. أريد أن أوضح شىء: كلمة "جسدية" المستعملة فى عدد 4 : هي اتحاد لكلمتين "ضعيف وعالمي" أو "هش ووقتى". لذا سأقرأ هذا الشاهد هكذا: "إذ أسلحة محاربتنا ليست جسدية- ليست أسلحة ضعيفة أو عالمية". عندما تحارب حرب جسدية, أنت تسلك سلوك عالمي. لهذا السبب فى كثير من الأوقات لا تقدر إن تميز بين المؤمنين وأهل العالم. فكلاهما يسلكا بذات الطريقة. نحن لا نحارب كأهل العالم. العالم يقول: أنت فعلت معي هكذا, سأفعل معك هكذا".

ماذا ستفعل عندما توضع تحت ضغط؟ كيف ستتعامل مع الموقف؟ هل ستتعامل بطريقة جسدية عالمية؟ لاحظ أن كلمة "قادرة" تعنى "قوية". إذاً أسلحة محاربتنا ليست ضعيفة, أو هشة أو عالمية أو وقتية, بل قوية وقادرة بالله على هدم حصون.

لدينا جميع أنواع الأسلحة التى تقدر إن نهزم بها إبليس. لدينا الأسلحة التى تقدر إن تهزمه. إن كان لدينا هذه المقدرة, لماذا إذا يحيا معظم المؤمنين حياة هزيمة وفشل؟ هل هذا خطأ الخدام؟ لا. هل هذا خطأ الله؟ لا. هل هذا خطأهم؟ نعم. لأن الله أعطانا كل ما نحتاجه من أسلحة لنخرج منتصرين من الحرب. فإن لم نستعمل هذه الأسلحة فهذا خطأنا. نحن لدينا الأسلحة التى تقدر إن تحطم كل حصن. كلمة "حصن" تعنى: قلعة- مكان ذو دفاع قوى- معقل عسكري", لكن الكتاب يخبرنا إن لدينا الأسلحة الكافية التى تقدر إن تهدم كل حصن. لدينا الأسلحة التى نقدر إن ننتصر بها فى كل معركة. الكتاب يقول إن أسلحتنا ليست جسدية وحربنا حرب روحية, لكن إبليس يستعلن فى الجسد. عندما يأتى ليحاربنا يستعلن فى الجسد, يستعلن فى صورة أشخاص يضايقوك. إبليس عادة ما يستعلن فى صورة جسدية. لذا احترس من أن تزلف لتحارب حرب جسدية, حربنا حرب روحية بأسلحة روحية.

الخلاص سلاح. عندما تعرف أنك شخص ولدت ميلاد جديد وتعرف من أنت وماذا أصبحت وتدرك علاقتك الجديدة بالله, فبهذا أنت لديك سلاح قوى.

هذا ما أفعله دائما أذ أذكر نفسي بمن أنا, دائما أقول "أنا ابن الله, أنا مولود ميلاد جديد, أنا ممتليء بالروح القدس, أنا مغسول بالدم. أنا ابن لله العلى. هذا هو ما أنا". لا إبليس ولا أى شخص يقدر أن يغير شىء من هذه الحقائق. هذا هو خلاصى وهذا هو سلاحى. عندما تخطىء وتسقط, يأتى أبليس ويشكك فى خلاصك. لا تستمع له. أنه كاذب . فهذا أقوى دليل على خلاصك. إذا آتى اليك وقال "أنت لم تخلص بعد. لا يمكن إن شخص مجدد يفعل هذا". ذكره بالكلام الذي قلته سابقاً. أرجع بذاكرتك إلى الوراء وتذكر اليوم تالذى غيرت فيه حياتك وقبلت يسوع فى قلبك. تذكر أنك لم تعد بعد "خاطىء مخلص" كلا. أنت صرت أبنا فى عائلة الله. الله تبناك كابن. مجداً لله. لك كل حقوق وامتيازات عائلة الله. مجدا لله. الخلاص سلاح قوى.

القداسة سلاح. القداسة ليست هي طريقة تصفيف شعرك. لقد نشأت فى طائفة تعتقد إن القداسة هي "طريقة تصفيف الشعر- الايشارب-....." القداسة هي قداسة القلب. ربما يكون شعركِ طويل وترتدين الايشارب, لكن لسانك طويل جداً. هذه ليست قداسة. القداسة هي إن تعرف إن خطاياك قد غفرت وأنت قد اغتسلت بالدم, وتسلك فى حياتك على أساس هذا الإدراك. القداسة هي ليست ما ترتديه. يارب أرحمنا. أنا لا انتقدك. ألبس كما تشاء ودعنى ألبس كما أشاء. إن كنتِ ترتدين بلوزة حتى نهاية أطراف أصابعك وجيبه حتى كعب رجليك, حسنا, لكن لا تنتقديني إن كنت ألبس بنطلون جينز. لا تتكلمي علىّ. لا تظني إني لا أسلك بالقداسة لأني ارتديت الجينز. ما ربحتهم وأنا ارتدى بنطلون جينز أكثر جداً مما ربحتهم وأنا ارتدى البدلة. إن كان شعركِ طويل وترتدين الايشارب وملابسك طويلة, وتخرجى بعد الاجتماع تمزقي الناس بلسانك- هذه ليست قداسة. أنتِ توهمى نفسك أن ترتدين القداسة, لكن فى الواقع أنت ترتدين تقاليد كنيستك. أنت ترتدين تقاليد طائفة.... ترتدين تقاليد. تريدي أن تعرفي الناس أنك من طائفة... كل هذه عادات وتقاليد. الله ينظر إلى قلبك ليرى ما به. الله لا ينظر إلى التقاليد التى ترتدينها. أسوار أريحا سقطت لأن شعب إسرائيل كانوا يسلكوا بالقداسة, لكن عندما تسللت شهوة صغيرة ورداء ملوكي وسرقة إلى داخلهم انهزموا. هذا هو السلوك بالقداسة. تسلك بالقداسة فى كلامك. بالقداسة فى تفكيرك, بالقداسة فى سلوكك, بالقداسة فى الأماكن التى تذهب إليها, بالقداسة فيما تشاهده. القداسة سلاح قوى. القداسة هي قداسة القلب. لأن هذه هو المكان الذي ينظر إليه الله. إن بدأ شعب الله يسلك بالقداسة فلن يقدر العدو إن يقترب منه.

 

البر سلاح. لا يجرؤ معظم المؤمنين إن ينطقوا "أنا بار أمام الله". عندما يسمعني أي شخص أقول "نحن أبرار أمام الله" أول شىء يقوله: "نعم, لكن كل أعمال برنا أضحت كثوب قذر". هذا صحيح 100%. لكنى لا أتكلم عن برى. إن كان كذلك, فبرى أسوء من الثوب القذر. أنا أتكلم عن حقيقة : يوجد شخص اسمه يسوع وهو بار. هذا الشخص لم يعرف الخطية لكنه ُجعل خطية بسبب خطيتى إنا حتى أصير باراً فيه. إذا برى هذا منه هو. أنا بار. أنت بار أيضاً إن كنت مولود ثانيا وخطاياك قد محيت. هاليلويا. إذا فعلت شيء خطأ تب فوراً. أن أتى إبليس يشتكى عليك, قل له " أنا بار". سيقول لك, "أبداً. أنت لست كذلك. إلا تتذكر......". قل له, "إبليس لا يفرق عندي كل هذا. فكل ماضي قد اغتسل بالدم. لم ُيغطى بالدم لكنه ُمحي تماماً". فى العهد القديم, كان الدم يغطى الخطية. لكن فى العهد الجديد, الدم يمحى الخطية. هاليوليا. البر سلاح قوى.

 

اسم يسوع أقوى سلاح. لقد اكتشفت قوة هذا الاسم. لقد عرفت ما يمكن إن أفعله بهذا الاسم. لقد رأيت أورام تختفي, سرطانات تشفى. لقد رأيت ورم فى عنق ابنتي يختفي أمام أعينا كما لو فتحت فوه بالونه مليئة بالهواء. كنا نصلى ونعلن شفائها باسم يسوع وإذ بـ 50% من الورم يختفي أمام أعيننا واليوم التالي كان الورم قد اختفى بالكامل. أريد أن أذكرك بشيء قاله الكتاب عن اسم يسوع. الله رفع يسوع وأعطاه أسمًا فوق كل اسم. (فيلبى9:2-10) " لِذَلِكَ أَيْضاً رَفَّعَهُ اللهُ عَالِياً، وَأَعْطَاهُ الاِسْمَ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ اسْمٍ، لِكَيْ تَنْحَنِيَ سُجُوداً لاِسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ، سَوَاءٌ فِي السَّمَاءِ أَمْ عَلَى الأَرْضِ أَمْ تَحْتَ الأَرْض ". اسم فوق كل اسم. ليس بعضها, بل كلها. السرطان اسم. الورم اسم. الروماتيزم اسم. التهاب المفاصل اسم, لكن يوجد اسم أعلى من كل اسم فى السماء وعلى الأرض. أى اسم لابد إن يخضع لاسم يسوع. عندما أرسل يسوع التلاميذ قال لهم " أذهبوا بأسمى" توجد قوة فى هذا الاسم. فعندما ننطق هذا الاسم, نكون فى قوة وسلطان صاحب هذا الاسم. مجـداً لله.

أنا أعرف كيف أستعمل هذا الاسم. يمكن أن تصرخ اليوم كله " توجد قوة فى اسم يسوع – توجد قوة فى اسم يسوع " لكن يجب أن تعرف كيف تستعمله. أسم يسوع يشبه البندقية. يمكن أن تقف اليوم كله تصرخ " توجد طلقات فى هذه البندقية . توجد طلقات " . ولا تضغط أبداً على الزناد, فلن يحدث شيء. كثيرون يقولون " نعم , توجد قوة فى اسم يسوع . نعلم أن الله قادر. نؤمن أن يسوع هو ابن الله . نؤمن باسم يسوع " . ثم يقفوا فوق شخص مريض ويقولوا له " عزيزي , اقبل مشيئة الله. ربما تموت . كنت آمل أن أستطيع أن أفعل لك شيء " . هل تعرف ماذا حدث ؟ لم يستعملوا اسم يسوع . ربما عرفوه, لكنهم لم يستعملوه .

كلمة الله , يا لها من سلاح . كلمة الله سلاح روحي . أريد أن أذكرك بشاهد فى سفر أرميا يقول فيه الله  " أَلَيْسَتْ كَلِمَتِي كَالنَّارِ، وَكَالْمِطْرَقَةِ الَّتِي تُحَطِّمُ الصُّخُورَ " . كلمة الله مطرقة. الطبيب يقول لك " لديك سرطان ". كلمة الله تقول     " بجلدته قد شفينا " . أيها السرطان بجلدة يسوع أنا قد شفيت . كل ما أطلبه من الآب باسم يسوع يعطيني     إياه ". بهذا أنت تستعمل كلمة الله كمطرقة . وهذا السرطان يسحق تحت المطرقة. مجداً لله . دعني أقول لك شيء :إن ظللت تطرق هذا الشيء, فليست كلمة الله هي التي ستنكسر , وليست المطرقة هي التى ستكسر, لكن الصخر هو الذي سًيسحق وينكسر. لان كلمة الله مطرقة تحطم وتسحق الصخر. استمر فى الدق بالمطرقة لأنك عندئذ سترى المطرقة – كلمة الله – تسحق هذا الشيء . اذهب إلى الكلمة كل يوم . لأنه عندما يأتي إبليس – وهو يراقبك 24 ساعة فى اليوم – ليضع عليك شيء ما, تكون مستعد لتدقه بالمطرقة. عندما تستيقظ فى الصباح ضع كلمة الله على شفتيك ودق بالمطرقة. قبل أن تنزل, أكتبها على قميصك . اكتب كلمة الله على يدك , اكتبها فى كل مكان . ضعها أمامك طوال الوقت . الهج بالكلمة نهاراً وليلاً . لأنك عندئذ ستصبح كشجرة مغروسة على مجاري المياه التي تعطي ثمرها فى وقته . اطرق واسحق أي موقف يقابلك . إن بدأ إبليس يهاجمك فى مالك, اذهب إلى الكلمة وأعلن " أن الله يسدد احتياجاتى كلها إلى التمام . كل ما أطلبه من الآب باسم يسوع يعطنى إياه ". جمع كل الشواهد الكتابية التى تخص موقفك وابدأ كوّن المطرقة التى تسحق بها ما يهاجمك به إبليس. لأنه بعد وقت لابد أن هذا الشيء ُيسحق وينكسر تحت قوة كلمة الله . مجداً لله .

 

الإيمان من أهم الأسلحة التى نحتاجها. الإيمان سلاح هام جداً وقوى. ماهو الإيمان؟ الإيمان هو الوقوف على كلمة الله. الأيمان بالله بالرغم من أي شيء أخر. تؤمن بالكلمة فوق أي تقرير تسمعه أو تراه. تؤمن بكلمة الله فوق ما يقوله أي شخص, فوق أي ظرف, أي مكان, أي حدث, أي شيء. هذا هو الإيمان. الإيمان يأتي بالسماع والسماع بكلمة الله. الإيمان لا يأتي بسماع الكتب والمجلات والأفلام والمسلسلات. فقط من سماع كلمة الله. لا شىء يستحيل عليك, إن كنت تؤمن, لهذا السبب يعتبر الإيمان من أقوى وأهم الأسلحة التى نحتاجها.

أسلحة محاربتنا ليست جسدية, ليست عالمية, ليست ضعيفة, بل قوية, قادرة بالله على هدم حصون. كلمة "هدم" فى الأصل اليونانى تتكون من كلمتين. أحداهما تعنى "محو- إزالة" والأخرى تعنى "يطفىء- يخمد" مجدا لله, أسلحة محاربتنا قادرة على محو وإزالة وإخماد أى حصن.

أسلحة محاربتنا ليست جسدية, بل قادرة بالله على هدم حصون. ماهو الحصن؟ هو مكان الاحتماء- مكان محصن. مكان ذو دفاع قوى. كيف يبنى إبليس الحصن؟ من خلال الجبن, الخوف, الكذب, الخداع. بهذه الأدوات يبدأ فى بناء الحصن. عادة ما يبدأ بالخوف. شيء ما يتسلل إليك ويقول: "ستفقد عملك, ستفلس, لن يكون لديك أي دخل. سيموت أولادك وزوجتك من الجوع, سنطرد من منزلك وتعيش فى الشارع....." عندما يأتيك شىء كهذا وتبدأ تتجاوب معه وتفكر فيه, فأنت بهذا تسلك بالخوف. وعندئذٍ يكون إبليس قد بدأ فى بناء الحصن. إن ظللت تلهج وتفكر بهذه الطريقة , إن آجلاً أو عاجلاً , سيتحقق كل ما كنت تفكر فيه.

مثلاً, تشعر بألم فى جسدك , تكون هذه هي الخطوة الأولى ليبدأ أبليس فى بناء الحصن. تشعر بألم ويبدأ يقول لك " هذا سرطان. يوجد بك شيء خطأ. ستموت ..... . هل سمعته يقول لك شيء مثل هذا من قبل ؟ هذه هي الطريقة التي يبدأ بها فى بناء الحصن. إن ظللت تفكر فى هذه الأمور ستمرض سريعاً.

فى كل مرة أشعر بالألم - نعم يكون لدي ألم – لكنى لا أتكلم عليه أبداً. لا أخبر أي أحد أني أعاني من شيء. من عدة أسابيع مضت. بدأت معدتي تؤلمني بشدة. لم أستطع أن آكل شيء. ظننت أنى أكلت كثيراً , لكن لم يكن هذا هو السبب. بدأ إبليس يقول لي " أنت تعظ وتعلم وتصلي للناس لأجل الشفاء , ويوجد سرطان بمعدتك ". أخي , إن كنت قد تجاوبت مع الألم الذي لدي لا أعلم ما كان سيحدث. كنت أشعر بشيء يأكلني من الداخل. صليت أنا وزوجتي ولم نقول أي شيء لأي شخص. كنت أذهب لأعظ ولا أقدر حتى أن أرفع رأسي. لم اعد آكل أي شيء. طوال هذه المدة وإبليس يهمس فى أذني " لديك سرطان ... لديك سرطان ". كان يحاول أن يبني حصناً , لكني لم أدعه. بل العكس , بدأت أن أبني حصنى. " بجلدة يسوع , أنا قد شفيت. يسوع أخذ أمراضي وحمل أسقامي. إبليس أريد أن أقول لك شيء : أنا شخص أحمل ماء حي الي الآخرين. أنا وعاء لا يجف أبداً من الداخل. سأذهب لأعظ واعلم واضع يادى على المرض .مجداً لله " كنت ابنى حصنى . مجداً لله أنا شفيت بجلدات يسوع . أعلن ايمانى بكلمة الله ,أنا شفيت مجداً لله ."

تعتقد أى حصن سيثبت وينتصر ؟ .بالتأكيد , حصنى هدم حصنه . حصنى ثبت إلى النهاية وصرت صحيحاً ومعافاة تماماً. كان يمكن أن أتى إلى الإجتماع على نقالة وأخبر الكنيسة كم أنا مريض وأطلب منهم أن يصلوا لأجلى. كان يمكن أن أجمع شفقة ورثاء من الجميع. لكنى أنبذ هذا التصرف. فهذا السلوك يكاد يقتلنى. لم أخبر أى شخص سوى زوجتى. أبليس بدأ يبنى حصونه بالكذب والخداع وأنا بدأت أبنى حصونى بكلمة الله وبالأيمان والصلاة . كلما كان يضع علىّ ابليس ضغوطًا , كنت أضغط عليه بكلمة الله. هل تعرف ماذا تفعل عندما يضغط عليك ابليس بأى شئ ؟ أضغط عليه بكلمة الله . أضغط على الضغط الواقع عليك . أضغط عليه. هل تعرف ماذا فعل يسوع عندما كان يضغط عليه إبليس ؟ كان يقول له "مكتوب " . إبليس كان يضغط عليه وهو كان يرد عليه ويقول " مكتوب" . لا تسمع أبداً أن يضغط عليك إبليس دون أن ترد عليه بضغط مماثل . أضغط عليه .

إبليس يحاول إن يبنى حصونه بالخوف والتهديد . هل تعرف ما معنى كلمة تهديد ؟ التهديد هو أي تصرف أو سلوك يخيفك . أي شئ يسبب لك الخوف . عندما يبدأ إبليس يهددك ويرعبك , رد عليه بتهديد مماثل . فى إحدى الاجتماعات الانتعاشية ,كنت ألاحظ سيدة تهتف وتسبح وبركة الله واضحة عليها . جائتنى هذه السيدة بعد نهاية أحد الاجتماعات وقالت لي, "اشكر الله لأنه باركني كثيراً فى هذه الاجتماعات . لكنى خائفة من إبليس لأنه لن يتركني وحدي . فى كل مرة يباركني فيها الله, يهاجمني إبليس فى اليوم التالي ويمرضني". هذا تهديد . إبليس يحاول أن يخيفها حتى تبتعد عن الاجتماعات ودراسة الكلمة والصلاة.

أن بدأ ابليس يهددنى, سأهدده . كيف ؟ بكل الاسلحة التى ذكرتها سابقاً. سأخيفه بما سأفعله. لا تجلس مكانك وتبدأ تفكر من أين سيهجم عليك فى المرة القادمة , أو ما الذي يحاول أن يفعله . اجعله يقلق مما ستفعله له. كن شخصاً يحتار معه ابليس كيف يمكن أن يصيده.

إبليس : أب كل كذب. أن كان يوجد كذب, فباليس هو مصدره . لا يمكنه أن يقول الحق ابداً . أنه كذاب . يكذب والناس تستمع له . لا تستمع له . لا تستمع لأبليس .استمع لله .كل ما يقوله لك ابليس هو العكس تماماً. أتى ألى إبليس ذات مرة وقال لى أنى لم أخلص بعد وسأذهب للجحيم . قلت له حسناً سأذهب للسماء لآنك كذاب . عندما يأتى يقول لك " ستفلس قريباً " قل له , مجداً لله, الهى يسدد كل احتياجاتى " سيقول لك : لديك سرطان وستموت قريباً ". قل له, "مجداً يسوع شافي " . أسلحتنا بالله قادرة . مهما يكن الحصن المقام ضدك, لديك أسلحة قادرة. إن كنت تملك أسلحة, لكنك لا تنوى إن تستعملها, بكل تأكيد ستهزم.

نستطيع أن نفوز فى أى معركة روحياً , جسدياً . ذهنياً ,عاطفياً . لا تفرق نستطيع أن نهزم كل قوات الجحيم. هاليلويا .

"هَادِمِينَ ظُنُونًا " إذا تسرب الى ذهنك أى شئ - ليس من الله - أطرده وتخلص منه فوراً. إن لم يكن متوافقاً مع كلمة الله, أهدمه. " وَكُلَّ عُلْوٍ يَرْتَفِعُ ضِدَّ مَعْرِفَةِ اللهِ ". ما هي معرفة الله؟ هى كلمة الله. اى شئ يأتى إليك ويحاول أن يرفع نفسه فوق معرفة كلمة الله , فهذا ليس من الله وليس فى صالحك. أنه من إبليس. تخلص منه فوراً.

مثلا: معرفة الله تقول " الَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ ". ثم يأتى شئ يقول لك "هذا لا يخصنا. الشفاء قد انتهى. هذا كان إستثناء. لم يعد الشفاء موجوداً ". هذا شئ يحاول إن يرفع نفسه فوق معرفة الله – فوق كلمة الله. الله لا يأتى ابداً ليقول لك شئ يضاد ما قاله فى كلمته. اتى لى صديق ذات مرة وقال لى أن ملاك ظهر له وقال "ليست مشيئة الله لك أن تشفى". قلت له "عزيزى . أنت تقابلت مع روح شرير".

فقال لى , "كلا انه ملاك من الله . لقد كنت أصلى وقتما ظهر لى وكان ينبعث منه نور".

قلت, "لايهمنى فأبليس يمكن أن يحول نفسه إلى شبه ملاك نور".

فقال, "أنت تقصد انى رأيت إبليس؟"

بكل تأكيد. 

قال لى, "أنا ابن الله كيف يحدث هذا معى"؟

ما المشكلة فى هذا الامر. إبليس يمكن إن يظهر لاى مؤمن.

"لكنه قال لي أن الله لا يريد ان يشفينى وان سأموت قريباً".

قلت له, "إبليس كان يكذب عليك. ربما ظهر لك فى صورة ملاك. لكن الله لايمكن أن يقول شئ يضاد كلمته. الله لم يرسل يسوع ليموت على الصليب ويجلد ويحمل خطايانا وأمراضنا, ثم يأتي بعد ذلك ليرسل لنا ملاك يقول اننا حاله إستثنائية ونحن لن نشفى.هذا إبليس.

تخلص من اى شئ يريد إن يرتفع فوق معرفة الله. أرفض اى فكر يقول لك شئ يضاد كلمة الله.

" مُسْتَأْسِرِينَ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ ". من هو المسيح؟ هو الكلمة. إذا, إستأسر كل فكرة إلى كلمة الله. هذه هي الطريقة التى تجدد بها ذهنك. إستأسر أى فكرة تضاد كلمة الله. هذه هي المشكلة التى يقع فيها الكثيرون. أن أتى إبليس ليغريك بأشياء يحبها الجسد, أرفضها فورا. أستأسرها. لا تستمتع بهذه الأفكار. الكتاب ينصحنا أن نستأسرها حتى لا تتحول إلى حصون فى حياتنا.

إذا أتت إليك أفكار تقول لك "ستموت قريباً ", قل لها "لن أموت بل أحيا وأخبر بعجائب الرب". إذا أتت إليك فكرة تقول "ستفقد عملك ولن تجد شئ تعيش به". رد على هذه الفكرة وقل, "إلهى يسدد احتياجاتى كلها إلى التمام ".

مأخوذة بإذن من خدمة "الحياة بالأيمان" للراعي راندي تينش بالولايات المتحدة الأمريكية

Taken by Permission from Living By Faith Ministry, aka Randy Tinch ministres, USA

حارب حرب الإيمان الحسنة Fight the Good Fight of Faith

 " أَحْسِنِ الْجِهَادَ فِي مَعْرَكَةِ الإِيمَانِ الْجَمِيلَةِ. تَمَسَّكْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، الَّتِي إِلَيْهَا قَدْ دُعِيتَ، وَقَدِ اعْتَرَفْتَ الاعْتِرَافَ الْحَسَنَ (بِالإِيمَانِ) أَمَامَ شُهُودٍ كَثِيرِينَ. "   (1تيم12:6)

الرسول بولس هنا يعطى إرشادات لتيموثاوس فى السلوك المسيحي فان كانت هذة الإرشادات كافية لتيموثاوس لتعطيه القدرة ليعيش حياة مسيحية منتصرة فهى بكل تأكيد كافية لي ولك لنحيا هذه الحياة الغالية. لقد تكلم بولس مع تيموثاوس فى هذة الرسالة عن أمور كثيرة عن التقوى- البر المحبة- الصبر- الوداعة ... لكن قبل كل هذا تكلم عن حرب الإيمان. الآن أريدك أن تنتبه لى جيدا لأننا سنتكلم كلاما ربما لا يعجبك كثيرا لكنها الحقيقة فهى كلمة الله. بولس طلب من تيموثاوس أن يحارب حرب الإيمان الحسنة. لم يطلب منه أن يحارب الخطية- المرض ضد الفقر والاحتياج. لم يطلب منه أن يحارب من يضايقونه ويضطهدونه. والآن سأذكر أمر ربما يزعجك: لم يطلب منه أن يحارب إبليس لأن يسوع هزم إبليس فى الصليب فى الحقيقة لم تعطى لنا توجيهات لتحارب إبليس. الحرب التى طلب منا أن نحاربها هى حرب الإيمان ليس الحرب مع إبليس بكل تأكيد سيقول لى شخص ما: ماذا عن " (11)الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ، لِتَتَمَكَّنُوا مِنَ الصُّمُودِ فِي وَجْهِ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ (12)فَإِنَّ حَرْبَنَا لَيْسَتْ ضِدَّ ذَوِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ، بَلْ ضِدُّ الرِّئَاسَاتِ، ضِدُّ السُّلُطَاتِ، ضِدُّ أَسْيَادِ الْعَالَمِ حُكَّامِ هَذَا الظَّلاَمِ، ضِدُّ قِوَى الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي الأَمَاكِنِ السَّمَاوِيَّةِ (13)لِذَلِكَ اتَّخِذُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ، لِتَتَمَكَّنُوا مِنَ الْمُقَاوَمَةِ فِي يَوْمِ الشَّرِّ، وَمِنَ الصُّمُودِ أَيْضاً بَعْدَ تَحْقِيقِ كُلِّ هَدَفٍ " (أف11:6-13) أقول له : أخرج بهذة الأعداد خارج سياق النص هذة الأعداد لا تطالبنا أن نذهب لنحارب إبليس لكن توجههنا أن نرتدى سلاح الله الكامل لنقدر أن نثبت ضد خداع إبليس عندما يأتى ليحاربنا.عزيزى لا تأخذ بكلامى أنا لكن ابحث ما تقوله الكلمة عن إبليس وأطعها لأنها كلمة الله. ما تخبرنا الكلمة أمرين :

(1)  أن نلبس سلاح الله الكامل .                    (2) أن نثبت.

وبعد ذلك شكرا لله إبليس لن يقدر من الآن أن يفعل لك أى شىء. أما إذا اخترت أن تترك احدى طرق السلاح من خوذة الخلاص أو درع البر أو منطقة الحق أو ترس الإيمان أو سيف الروح أو استعداد أناجيل السلام وترفض أن ترتدى أى منهم , عندئذن أنت فى خطر. كل ما عليك أن ترتدى السلاح الكامل لأنه عندئذن ما الذى فى وسعه أن يفعله لك طالما أنت مرتدى السلاح الكامل ؟ 0 (أف27:4) تقول : " وَلاَ تُتِيحُوا فُرْصَةً لإِبْلِيسَ "  لم لم تخبرنا أن نذهب لنحارب إبليس ما تخبرنا به فقط هو إلا تعطى له مكانا طالما أنك ام تعطى له أى مكان فلا داعى لك أن تقلق منه. هاليلويا.المعنى اليونانى لكلمة مكانا: "أرض–اقليم"هذا بمعنى أن إبليس يأخذ مكان فى حياتك عندما تسمح أنت له بذلك بدون هذا لن يقدر أن يفعل لك شىء لهذا السبب أوصى بولس أهل افسس ببساطة أن لا يعطى له مكانا. هذا يشبه قانون يدعى " قانون الامتلاك" الذى يقول:إن كنت أنا امتلك 100 قيراط من الأرض وبعت لك قيراطا فى الوسط, فأنا لاأستطيع أن انكر احقيتك فى الدخول والخروج إلى هذا المكان بحرية. هذا ما يفعله  إبليس أن أملك خطية مفضلة فى حياتنا فهو يستطيع أن يدخل ويخرج فى حياتنا فى أى وقت وبعد ذلك تتسائل لماذا يتدخل إبليس فى حياتنا. ببساطة أقدر أن أقول لك: أنت الذى أعطيته المكان فى كل مرة تغضب أو يرتفع صوتك أو تتكلم كلام لا ينبغى أن يقال أو تذهب لأماكن لا ينبغى أن تذهب إليها أو ترى أمور لا ينبغى أن تراها ..أنت بذلك تعطى له مكانا إن لم تعطى له مكانا فلن يقدر أن يدخل.  " كُونُوا خَاضِعِينَ لِلهِ. وَقَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ. " (يع7:4)  ,هذا يعنى أن تقاومه- أن تقف ضده. البس سلاح الله الكامل – اثبت ضد مكايده- قاومه. إن فعلت هذة الثلاثة أمور لانتهت مشاكل كثيرة مع مع إبليس. إبليس يذئر ويجول ملتمس من يبتلعه لذا اثبت فى مكانك. فقط اثبت ولا تغير موقفك من إبليس.

 

حرب الإيمان: حرب الإيمان الجيدة لماذا هى جيدة ؟ لأنها حرب متوقع لك فيها أن تفوز, الحرب الرديئة هى الحرب التى تهزم فيها.الإيمان هو أرض المعركة وكذلك هو أسلحة هذه المعركة, لذا عندما تتكلم عن حرب الإيمان نتكلم عن أمريين أرض المعركة وأسلحة المعركة. عندما نذكر منك حرب "قيتنام" فهذا يشير إلى أن أرض الحرب كانت فى فيتنام. وعندما نذكر الحرب "الكيمياوية" فهذا معناه أن الأسلحة المستخدمة فى الحرب هى أسلحة كيمياوية.

- النصرة والهزيمة لهذه المعركة تحدث فى أرض الإيمان. أريد أن أخبرك بشىء أن انتظرت حتى تفاجئك الأحداث لتبدأ تصلى من أجلها وتمارس إيمانك بالله فأنت قد تأخرت كثيرا ويصعب أن تخرج من موقف مثل هذا فهو يحتاج إلى معجزة. (هذا من الفرق بين الإيمان والمعجزات). الإيمان قادر أن يخرجك من الموقف أو يجعلك مستعد للقائه, لكن إن كنت لا تسير بالإيمان إلى أن تفاجئك الأحداث بغتته فأنت تحتاج إلى معجزة. لقد شاهدت الكثيرين من تأتيهم المفاجئات بغتتة يكون رد فعلهم: لنلجأ إلى الله. لنؤمن به- لنقرأ الكلمة- عونا نعقد اجتماعات صلاة ونصوم. لما كل هذا ؟ كان بامكانك أن يخرجوا من هذا الموقف, لأن ما يفعلونه هذا ربما يحتاج إلى شهود وسنين ليبنوا إيمانهم مرة أخرى ليخرجهم من هذا الموقف فهم يحتاجون أن يبنوا إيمانهم من لا شيء. أنا لا أفهم لماذا يلجأ الناس إلى هذة الطريقة. عندما يأتون للكنيسة يأتون للترفيه- يذهبوا للكنيسة عندما يشعروا بذلك- يسمعوا ما يريدون أن يسمعوه. وعندما يباغتهم شىء مفاجىء آه لنتصل بالقس ... نحتاج أن يصلى لنا صلاة إيمان.(هذا الموقف يحتاجون أكثر إلى معجزة من الله). هذا هو السبب أننا نحتاج أن نسير بالإيمان من الآن. نبنى وندرب إيماننا قبل أن تأتينا المفاجئات السيئة.

 

تحتاج أن تحياه حياة إيمان ليس فترة مؤقتة من الحياة. لقد خلصنا بالإيمان, تبررنا بالإيمان. والآن دعنا أن نحيا بالإيمان, الإيمان هو أسلوب حياة يومى أى تصبح حياة الإيمان لديك أمر هام وحيوى مثل تنفس الهواء. لذلك من الضرورى أن تحيا بالإيمان كل يوم ليس فقط عندما تباعتك ظروف الحياة. الإيمان قوة روحية. المعارك و الحروب التى تهاجم حياة المؤمن تأتى من العالم الروحى مع أنها تستعلن فى العالم المادى المرئي إلا أنها تأتى من العالم الروحى لا من العالم المادي. فهذا هو السبب عندما قال بولس أن مصارعتنا ليست مع دم ولحم, مصارعتنا ليست مصدرها الناس مع أنها يمكن أنه يبدو كذلك لكن ليست مصدرها الإنسان. فى بعض الأحيان تحدث أمور وكأنها موجه إليك مباشرة من أشخاص أخريين لكن الواقع أنها لا تأتى من الناس لكنها تأتى من خلال البشر فإبليس يحاول أن يوجه إليك الهجمات من خلال البشر. لذلك عندما تنشأ هجمات من الأخريين عليك أن تدرك أنه ليس اللحم والدم هو المسئول عن هذه الهجمات. ليسوا الأفراد إنما إبليس هو من يحاول أن يعمل هذا من خلال اللحم والدم. لهذا السبب يذكرنا بولس أن مصارعتنا ليست مع اللحم والدم لكن مع الرؤساء والسلاطين وولاة هذا العالم. معاركنا وحروبنا تنشأ فى العالم الروحى والإيمان هو أرض المعركة وحيث أن المعركة روحية لذلك فأسلحة المحاربة لابد أن تكون روحية لهذا السبب قال بولس فى (2كو3:10-5) " (3)فَمَعَ أَنَّنَا نَعِيشُ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّنَا لاَ نُحَارِبُ وَفْقاً لِلْجَسَدِ. (4)فَإِنَّ الأَسْلِحَةَ الَّتِي نُحَارِبُ بِهَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ الْحُصُونِ: بِهَا نَهْدِمُ النَّظَرِيَّاتِ (5)وَكُلَّ مَا يَعْلُو مُرْتَفِعاً لِمُقَاوَمَةِ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَنَأْسِرُ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ. "  . معاركنا ليست مع دم ولحم لكن مع قوى روحية تنبع من العالم الروحى وتظهر فى العالم المادى. لذا لا يمكن أن تحارب إبليس بأسلحة جسدية. لهذا السبب يخسر الكثيرين حربهم مع إبليس لأنهم يلجأون إلى أسلحة جسدية مثل: أجهزة إنذار- كلاب بوليسية.... فى حين أن الحرب روحية وتحتاج إلى أسلحة روحية.

 

الآن لننظر إلى الإيمان بأنه سلاح روحى فى هذه الحرب الروحية. الإيمان سلاح مدمر فى يد المؤمن ليقوى على كل قوى الجحيم, لكن هذا السلاح لن يكون له أى قيمة إن لم تستخدمه. ربما تسمع عن ...(فلان) الذى كان لديه إيمان ليشفى لكنه لم ينال الشفاء. ربما سمعت عن ققص رديئة مثل هذه فربما يكون هذا الشخص لديه إيمان أو لا. ربما يكون لديه إيمان ولم يستعمله لكن فى جميع الأحوال لا تبنى إيمانك أو ما تؤمن به على إيمان شخص أخر أو على ما ناله الآخريين أو لم يقدر أن ينالونه. لذا أريد أن أخبرك إن كان لديك كل الإيمان ولم تمارسه فلن يغيرك شىء ستشبه الرجل الذى كان لديه أموالا طائلة ومات من الجوع. ستموت من الجوع حتى وإن كان لديك كل الأموال طالما إنك لم تصرفها. هكذا الآن إن كان لديك كل الإيمان ولم تستعمله ستموت فقير ومريض ومكتئب. الإيمان سلاح فاتك فقط لمن يعرف كيف يستخدمه وإبليس يرتعب من شخص يعرف كيف يستعمل إيمانه. لهذا السبب يحاول إبليس جاهدا أن يسلب كلمة الله من قلبك ليسرق الإيمان من قلبك. لذا دعونا الآن لنعرف كيف نستعمل الأيمان كسلاح. عندما ولدت ثانية أين سكن المسيح ؟ فى قلبك. وفقا لـ(رو3:12) أن الله أعطى لكل شخص مولود ثانية المقدار من الإيمان. كنت اعتقد لفترة طويلة أن الله أعطانا مقدار من الإيمان وهذا يعنى أن لنا مقادير مختلفة من الإيمان, اى أن لى إيمان أكثر منك. ترى هل الكتاب يقول أنه مقدار من الإيمان ؟ لماذا لم يقول الكتاب هذا ؟ لذا ما هو الفرق بين مقدار من الإيمان والمقدار من الإيمان ؟ ما هو الفرق ؟ (يتضح هذا الفرق فى اللغة الإنجليزية A measure , The measure)لأن "مقدار من الإيمان" يمكن أن يكون مقدار مختلف من الحجم وفى النوع أما "المقدار من الإيمان" فهو مقدار موحد. هذا يعنى أن كل مؤمن مولود ثانية له مقدار متساوى من الإيمان الله لم يعطيني إيمان يزيد عن مقدار إيمانك أنت كلنا لنا إيمان نفس المقدار من الإيمان. وما هو هذا المقدار ؟ " مُتَطَلِّعِينَ دَائِماً إِلَى يَسُوعَ: رَائِدِ إِيمَانِنَا وَمُكَمِّلِهِ. فَهُوَ قَدْ تَحَمَّلَ الْمَوْتَ صَلْباً، هَازِئاً بِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ عَارٍ، إِذْ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى السُّرُورِ الَّذِي يَنْتَظِرُهُ، ثُمَّ جَلَسَ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ اللهِ. " عب2:12 يوضح لنا ذلك إيمانك يبدأ وينتهى بيسوع.يبدأ عندما تولد ثانية وينتهي عندما تموت وأثناء الحياة يطور وينمى إيمانك

  

(يو14:1) " وَالْكَلِمَةُ صَارَ بَشَراً، وَخَيَّمَ بَيْنَنَا، وَنَحْنُ رَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدَ ابْنٍ وَحِيدٍ عِنْدَ الآبِ، وَهُوَ مُمْتَلِىءٌ بِالنِّعْمَةِ وَالْحَقِّ "  هذا معناه أن يسوع هو كلمة الله لننظر الآن إلى  "إِذاً، الإِيمَانُ نَتِيجَةُ السَّمَاعِ، وَالسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ الْمَسِيحِ ! " (رو17:10). إذا كيف يأتينا الإيمان ؟ كيف يمكننا أن نقوى إيماننا ؟ كيف يمكننا أن نبنى إيماننا ؟ عن طريق سماع الكلمة. لهذا السبب حذرنا المسيح ممن نسمعه. هل تعرف لماذا حزرنا هكذا ؟ لأنه يريدنا أن نراقب ما نسمعه لأن الإيمان يأتى بالسماع. الكتاب يقول بجلدته يسوع نحن قد شفينا. لكن يأتى لك أحد ويقول لك ألم تسمع أن الفيروس ... منتشر فى كل البلد وأشخاص كثيرين أصيبوا به. قل له: أنا لن أنال هذا. يا صديقي لا أريد أن أسمع هذا لأن الكتاب يقول: لأنه ينجينى من الوباء الخطر. لا يدنو الوبأ منى- كل اله صورت ضدى لا تنجح هذا هو ما أريد أن أسمعه. الإيمان يأتى بالسماع والسماع بكلمة الله. إن استمعت لهذة الأخبار سأنال هذا الفيروس وسأرقد فى الفراش.أخبرنى الأطباء من 20 سنة أن لدى سرطان فى عينى اليسرى ونصحوني أن أبدأ فى العلاج. لكنى لم استمع لهم. كان فى اليوم التالى اجتماع للصلاة فطلبت من الكنيسة أن تدهنى ترين ويضعون ايديهم علىَ. فهذا هو العلاج المفضل لدى. ومجدا لله لأنى مازلت أرى بعينى. فأنا لم استمع لهم لكنى استمعت لما يقوله الكتاب إنى بجلدته يسوع أنا قد شفيت. لقد تكلمنا عن الإيمان كسلاح. الان سنتكلم عن كيف نسير بالإيمان.

 

لقد عرفنا أن الإيمان يأتى بالسماع لكن إن كنت تريد أن يكون لديك إيمان عامل لا تكون سامع للكلمة فقط إنما عامل بها.(يع1:) لقد عرفنا كيف يأتى الإيمان والآن تريد أن تعرف كيف يعمل الإيمان. الإيمان يأتى بالسماع لكنه يعمل بالكلام هذه هى الطريقة التى يعمل بها افيمان. أن تقوله الإيمان يأتى – الإيمان يخرج. الإيمان يأتيك عندما تسمع الكلمة.الإيمان يخرج عندما تقوله. عندما تطلقه فى كلمات. هذا ما يعلنه  " فَمَاذَا يَقُولُ إِذاً؟ إِنَّهُ يَقُولُ: «إِنَّ الْكَلِمَةَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ. إِنَّهَا فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ!» وَمَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ إِلاَّ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نُبَشِّرُ بِهَا: " (رو8:10) عندئذن ستخبر كيف يمكنك ان تنال بالإيمان ولن يستطيع إبليس أن يمنعك مما تريده.عندما تشكل ما حصلت عليه بداخلك وبدأت تخرجه فى صورة كلام فلن يقدر أحد أن يحرمك من أن تنال ما تريد. ستجد كل احتياجك تسدد وفقا لفناه فى المجد." (8)فَمَاذَا يَقُولُ إِذاً؟ إِنَّهُ يَقُولُ: «إِنَّ الْكَلِمَةَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ. إِنَّهَا فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ!» وَمَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ إِلاَّ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نُبَشِّرُ بِهَا: (9)أَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِيَسُوعَ رَبّاً، وَآمَنْتَ فِي قَلْبِكَ بِأَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، نِلْتَ الْخَلاصَ. (10)فَإِنَّ الإِيمَانَ فِي القَلْبِ يُؤَدِّي إِلَى الْبِرِّ، وَالاعْتِرَافَ بِالْفَمِ يُؤَيِّدُ الْخَلاَصَ " رو8:10.عزيزي هذا ليس كلامي أنا أنها كلمة الله. لقد عملت مع بولس وستعمل معنا أيضا. عندما تؤمن بالكلمة بقلبك وتعترف بفمك ما أمنت به بقلبك فلن يقدر أحد ولا حتى إبليس أن يمنعك من أن تنال. هذة هى الطريقة لتنال بها الخلاص تؤمن بقلبك وتعترف بفمك تنال الخلاص ولا شيطان يقدر أن يحرمك من الخلاص.

 

أريد أن أخبرك بشىء لم تسمعه كثيرا فى الكنائس العهد الجديد كتب باليوناني والمعنى اليونانى لكلمة الخلاص soteria وهى لا تعنى الخلاص من الخطية وفقط لكن تعنى ايضا التحرير – شفاء- صحة- حماية وحفظ. الخلاص من الخطية أول شىء أن لم تناله ستذهب للجحيم أما إذا كنت مولود ثانية ونلت الخلاص من الخطية فما الذى يتبع ذلك ؟ أن يسوع تألم وجلد من اجل شفائك. الخلاص متاح لمن يؤمن بقلبه ويعترف بفمه, الشفاء كذلك يعمل بنفس هذه الطريقة – التحرير- الحماية- الازدهار- الصحة كل هذا عندما تؤمن بقلبك وتعترف بفمك. عزيزى لا أريد أن أربكك لكن هذا هو الخلاص كما تجده فى الإنجيل اليونانى الشفاء- الكمال – الصحة- الأزدهار واعترافك بالفم للخلاص يعنى الخلاص من الخطية- الشفاء- التحرير كل هذا تقدر أن تناله بنفس الطريقة التى نلت بها الخلاص من الخطية وولدت ثانية. أنها الإيمان بالقلب والاعتراف بالفم- عادة ما تجد البع يقول: "لقد انتهى عصر الشفاء. أننا نعلم أن وقت المعجزات قد مضى" لا يوجد ابداً عصر للمعجزات لكنه يوجد إله المعجزات. يقولوا: "كل هذا مضى مع الرسل الأولين" ألم يوجد فقط 12 رسولا. يوجد فقط 12 رسول يطلق عليهم "رسل الحمل". لكن يوجد رسل أخريين يصل ذكر أسمائهم إلى 19 اسم فى العهد الجديد. بولس كان رسولا, برنابا كان رسولا. وكثيرين أخرون فى رومية وأعمال الرسل (لا يوجد رسل للعمل لكن يوجد رسل للمسيح)

 " وَهُوَ قَدْ وَهَبَ الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلاً، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ "(أف11:4).

 

لنرجع إلى موضوعنا السابق: الإيمان ينطلق بالكلام, هذه هى الوسيلة لتحصل على شفائك- ازدهار ... بركات الله التى اعدها لك. هذا هو ما يقوله الكتاب لا ماتقوله طائفة معينة أو أشخاص معينين. الله يخبرنا بالحق فى الكلمة. وإن كان الله يخبرنا بالحقيقة فشكرا لله لأننا نقدر أن ننال ماوعدنا به.استطيع أن أقر بهذا. لقد داومت على الأقرار كل يوم ولمدة 30 سنة وانا أسير فى الشفاء الإلهى طوال هذه المدة. إلهى يملىء احتياجاتى كلها إلى التمام وفقا لغناه فى المجد. بجلدته يسوع أنا قد شفيت. أنا أحيا بالإيمان. لا يدنو وبأ منى- الله يوحى ملائكته بى لكى يحفظوني فى كل طرقى. هذا لا يعنى إنى لم اتعرض لهجمات. لقد تعرضت لهجمات أكثر من أى أحد منكم لكنى فى بداية كل صباح اتحد مع زوجتى "شارون" لنصلى صلاة اتفاق. عادة نصلى " لاَ يُحَالِفُ التَّوْفِيقُ أَيَّ سِلاَحٍ صُنِعَ لِمُهَاجَمَتِكِ، وَكُلُّ لِسَانٍ يَتَّهِمُكِ أَمَامَ الْقَضَاءِ تُفْحِمِينَهُ، لأَنَّ هَذَا هُوَ مِيرَاثُ عَبِيدِ الرَّبِّ، وَبِرُّهُمُ الَّذِي أَنْعَمْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ»، يَقُولُ الرَّبُّ.

 "(أش17:54) وقبل أن نذهب للفراش ليلا لابد أن نصلى هذة الصلاة لا تترك يوم واحد أو ليلة واحدة دون دون أن تصلى هذه الصلاة. ولم تنجح أى غاه صورت ضدنا. فمهما يجلبه إبليس علينا سواء كان بشر أو ظروف لا ينجح. فى بعض الأحيان ونحن نتمسك أنا وشارون بهذا الاعتراف تصاب زوجتي شارون بألم شديد. أريد أخبرك أخى بأن الهجمات لابد أن تأتى لكن ماذا تفعل فى أوقات الهجمات عليك ؟ هل تتذبذب وتخور وتنحنى ؟ لا أخي. إبليس لا يعجبه أبدا إنك تتمسك بالكلمة سيحاول بشتى الطرق أن ينزع الكلمة منك سيفعل هذا باضطهادات وضيقات من اجل الكلمة. أريدك أن تعرف شيء هام: أنا لست محصن ضد الهجمات لكنى أعرف كيف أصدها. أعرف كيف أن أحارب حرب الإيمان الجميلة. تعلمت أن أفعل هذا. تعلمت أن أتمسك باعترافاتي. تعلمت أن أتمسك باعترافات فمى والألم يمزع جسدى لدرجة إنى لا أستطيع أن أقف قائلا: بجلدة المسيح قد تم لى الشفاء. ومع هذا ظل إبليس يقول لى ستموت خلال دقائق ولن تقدر أن تلقى العظة.فى هذا اليوم ذهبت على الكنيسة صباح الأحد وأنا لا اقدر حتى أن ارفع رأسى. كان بأمكانى أن أقف على المنبر لأخبر الكنيسة كم أنا مريض. وعندئذن يتعاطفون معى ويعرضون على المساعدة والخدمات..لكن لم افتح فمى بكلمة عن حالتى. القيت عظة عن الصوم والصلاة وبعد انتهاء العظة رجعت للمنزل وقلت لإبليس لقد اخبرتنى إنى سأموت على المنبر والآن مجدا للرب إنى لم أمت ولن أموت. أن قررت أن لا أموت. بعد ذلك شعرت ببرودة فى جسدي وأحسست إنى سأموت فعلا. عندئذن بدا إبليس يتكم لى: ستموت قريبا. قلت له : أنت تخبرني طوال اليوم إنى سأموت الآن أريد ان أخبرك أنا ما تقوله عنى الكلمة. انا سأحيا ولن أموت والآن ارحل فورا لأن الكتاب يوصينى أن أقاومك فتهرب مجدا للرب. لم أموت.

 

الإيمان يأتى بسماع كلمة الله ويستعلن بالكلام وبعد ذلك يرجع بالنتيجة. هل تعلم لماذا لم يحصل الكثيرون على نتائج ؟ لأنهم لا يقولوا أى شىء افتح فمك تكلم بكلمة الله. توقف عن الثرثرة والتذمر والشكوى وعدم الإيمان. املىء قلبك بكلمة الله. اسمع الكلمة وبعد ذلك تكلم بها وبعد أن تتمم كل هذا ستجد أن إيمانك رجع إليك مرة أخرى. رجع إليك بالنتائج مجدا لله. الإيمان يأتى بالسماع الإيمان يخرج بالكلام والإيمان يرجع بالنتيجة. الإيمان وضع ليعمل بهذه الطريقة تسمعه- تطلقه- يرجع إليك مرة أخرى. أرجع وأقرأ  "و في احد الايام كان يعلم و كان فريسيون و معلمون للناموس جالسين و هم قد اتوا من كل قرية من الجليل و اليهودية و اورشليم و كانت قوة الرب لشفائهم " (لو17:5) عندما طلب التلاميذ من الرب أن يزيد إيمانهم أريد أن أوضح هذا المثل: الخادم المشار إليه فى هذه القصة هو إيمانك – أنت ترسل إيمانك إلى الحقل- هناك هو يعمل. يعمل فى الحقل ليأتي بالحصاد- عندما يرجع البيت لا يجلس ساكتا بل يطعمك . دع إيمانك يطعمك- دع إيمانك يعمل لأجلك.

 

عزيزى لقد سمعت تعليم كافى جدا والآن أطلق كلمة الله وأمن أنها سترجع إليك. اسمع- تكلم- احضر النتائج. دع إيمانك يخدمك- أنا لاأخدم الإيمان. الإيمان هو الذى يخدمنى لابد أن يرجع لى بشىء- النتائج . والآن الإيمان هو المادة / الشىء للأمور التى ترجوها الإيمان بأمور لا ترى. إلى الآن أنا لاأرى هذه الأشياء لكن أرسلت إيمانى ولابد أن يأتى بها.

 

- أريد أن اوضح شىء فى حرب الإيمان التى ذكرت فى  " لأَنَّنَا نَسْلُكُ بِالإِيمَانِ لاَ بِالْعِيَانِ. "(2كو7:5) العيان: (العالم المادى) هذا هو المكان الذى يفقد فيه معظم المؤمنين إيمانهم إبليس يعرف هذا جيدا. أما إذا كنت تسير بالإيمان أى أن إيمانك فى العالم الروحى الغير منظور فإبليس لن يقدر يسايرك- يجاريك أو يقترب منك. فهو يعلم هذا جيدا. طالما أن كلمة الله مخزونة فى قلبك وتتكلم بها بفمك ووضعت إيمانك فى الغير منظور (العالم الروحى) فإبليس لن يقدر أن يقترب منك.فى المصارعة مثلا عن كنت تزن 50كم مثلا فلا يمكن أن تدخل المصارعة مع شخص أخر يزن 220كم. ستكون مخاطرة كبيرة. لذا لا يمكنك أن تدخل فى مناظرة مع شخص بهذه المواصفات. الآن إبليس هو من يزن 50كم وأنت الذى تزن 220كم إلى الآن لا يقدر أن يناظرك أبدا. سيسير جنبا إلى جنب معك لكنه لن يدخل فى مصارعة معك. لكنه سيحاول أن يفعل شىء. الآن استمع لى جيدا لأن هذه النقطة إن فقدها المؤمنين سيفقدوا معركة الإيمان. إبليس سيحاول جاهدا أن يخرجك من دائرة الإيمان إلى دائرة العيان. طالما أن إيمانك فى العالم الغير منظور (الروحى) لا يقدر أن يبارزك لذا كل ما فى وسعه أن يخرجك إلى الواقع العيانى ولو فعل هذا سيهزمك. فأول شىء سيحاول أن يفعله أن يحول عينيك عن كلمة الله. سيحول تركيزك وانتباهك إلى الواقع- إلى الألم- الاحتياج- الاضطهاد- الضيق- الظروف. كل ما يريد أن يصل إليه هو أن يدفعك من العالم الروحى إلى العالم الواقعى من غير المنظور إلى المنظور. لهذا السبب ذكر بولس أن مصارعتنا ليست مع دم ولحم. لذا لا تسمح لإبليس أن يأخذك من العالم الروحى إلى الواقع. فطالما أنت هناك فلا يقدر أن يهزمك لكن بمجرد أنك تحو تركيزك من على الكلمة إلى الظروف المحيطة فمن أول مباراة توقع الهزيمة. للنظر إلى مشهد من معركة إيمان حدثت فى (متى1:4-11)

(1)ثُمَّ صَعِدَ الرُّوحُ بِيَسُوعَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، لِيُجَرَّبَ مِنْ قِبَلِ إِبْلِيسَ. (2)وَبَعْدَمَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَاراً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيراً، (3)فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَقُلْ لِهَذِهِ الْحِجَارَةِ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى خُبْزٍ!» (4)فَأَجَابَهُ قَائِلاً: «قَدْ كُتِبَ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ!» (5)ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى حَافَةِ سَطْحِ الْهَيْكَلِ، (6)وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ، فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: يُوْصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَيَحْمِلُونَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ قَدَمَكَ بِحَجَرٍ!» (7)فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «وَقَدْ كُتِبَ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلهَكَ! » (8)ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ أَيْضاً إِلَى قِمَّةِ جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً، وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَعَظَمَتَهَا، (9)وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هَذِهِ كُلَّهَا إِنْ جَثَوْتَ وَسَجَدْتَ لِي!» (10)فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! فَقَدْ كُتِبَ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ، وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ! » (11)فَتَرَكَهُ إِبْلِيسُ، وَإِذَا بَعْضُ الْمَلاَئِكَةِ جَاءُوا إِلَيْهِ وَأَخَذُوا يَخْدِمُونَهُ.

 

 فى هذه القصة نرى يسوع نفسه يحارب حرب الإيمان الحسنة. فلن نجد مثال أفضل من السيد المسيح. فيسوع هو "كلمة الله فى إنسان" كل مرة من الثلاث تجارب إبليس حاول أن يقود يسوع من دائرة الإيمان إلى دائرة العيان إلى الواقع( هل تعلم لماذا كان يحاول ذلك ؟ لأنه يعلم إن نجح فى ذلك سيهزم المسيح). أول محاولة ليخرجه إلى العيان قال : الآن أنت جوعان ولك أربعون يوما لم تأكل" وكان إبليس يريد ان يقول : هاهو احتياج تحتاج أن تنظر إليه وتحول نظرك إليه. ثانى محاولة أن يجعل المسيح يقفز من على جناح الهيكل إلى الأرض. لكن يسوع رفض ذلك.رفض أن يقفز إلى الواقع إلى العالم المادي, أصر أن يظل فى عالم الإيمان أن يظل يتمسك بالكلمة. ثالث محاولة أن يجعل المسيح يحول نظره من العالم الروحى إلى ممالك العالم يحاول أن يخرجه من دائرة الإيمان إلى دائرة العيان. لكن فى كل محاولة من المحاولات الثلاثة ظل يسوع يتمسك بكلمة الله- ظل يتمسك بدائرة الإيمان ويرفض دائرة العيان.. رفض أن يحول نظره من العالم الروحى إلى العالم المادى, لكن ماذا كانت النتيجة بعد كل هذا ؟ أن إبليس فارقه. هذا ما سيفعله معك إبليس أن يحول نظرك من الغير منظور إلى العيان, يحول نظرك إلى الظروف- الضيق- الألم ... لأنه إن فعل هذا فسيكون هو المنتصر. هذا ما يحدث عندما تحاول أن تسير بالمحبة- نتعهد أمام الرب أنك ستسلك بالمحبة وتحب كل شخص تقابله. وبعد ذلك يرسل إبليس أمامك شخص يثير أعصابك فتتمنى لو كان لديك بندقية لتقتل هذا الرجل. هل تعرف ماذا حدث معك ؟ ماذا حدث لمحبتك ؟ ما حدث هى محاولة إبليس أن يحول نظرك من وصية المحبة إلى الواقع العيانى.وبنفس الطريقة مع الآلام والأمراض. أنت تؤمن بالرب من أجل شفائك لكن إبليس سيضع عليك آلام لتحول نظرك إلى الواقع, إلى العيان. بنفس الطريقة مع أمورك المادية مع إنك تدفع العشور وتقدم عطايا لكن مع هذا تكشف وكان كل قرش تحصل عليه يؤكل منك. هل تعلم لماذا ؟ هى محاولة لإبليس أن يحول عينك إلى الواقع الطبيعى- إلى العيان وعندئذن تبدأ تفكر لتلتحق بعمل أخر وتعمل سبعة أيام فى الأسبوع.

 

تحتاج أن تحارب حرب الإيمان كثيرين يفقدون هذة الحرب لسبب بسيط وهو عدم تحفظهم فى الكلام الذى يخرج من شفاههم. والآن أريدك أن تدرك أن الكلام الذى يخرج من فمك هام جدا " وَكَذَلِكَ الْبَذَاءَةُ وَالْكَلاَمُ السَّفِيهُ وَالْهَزْلُ، فَهِيَ غَيْرُ لاَئِقَةٍ. وَإِنَّمَا أَحْرَى بِكُمْ أَنْ تَلْهَجُوا بِالشُّكْرِ لِلهِ! "(أف4:5) معنى كلمة "بذيئه" فى اليونانى: كلمة غبية. لا يوجد أى خطأ فى أن تأخذ وقت للترفيه مع الآخرين لكن لا تسمح للهزاء السخيف أو كلام السخرية على الاخرين.فهذا كافى ليقتل إيمانك. تحتاج أن تكون حريص جدا عندما تتحدث عن الاخرين. " )وَأَمَّا الآنَ، فَانْزِعُوا عَنْكُمْ، أَنْتُمْ أَيْضاً، هَذِهِ الْخَطَايَا كُلَّهَا: الْغَضَبَ، النَّقْمَةَ، الْخُبْثَ، التَّجْدِيفَ، الْكَلاَمَ الْقَبِيحَ الْخَارِجَ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ. "(كو8:3) عندما تلوث فمك وتلطخ كلامك بامور مثل هذه فلا شك أنك ستخسر معركة الإيمان. أنا لا أعنى كم من الاعترافات والبركات التى تعترف بها. فعندما تتحول تكلم كلمات رديئة وتلوث فمك فهذا كافى ليمحى أى أثر لأى اعترافات اقررت بها. إن كنت تريد أن تحافظ على إيمانك عاملا عليك أن تتخلى عن الثرثرة والدمدمة ويجب أن تكون كلماتك بنائة ونافعة لتقدم الآخرين وتباركهم. لا تتكلم كلمات موت. فان كنت تريد أن تكسب معركة الإيمان عليك أن تتكلم بكلمة الله. أنا لا أعنى أن لا تكون لنا أوقات ترفيه و الاستمتاع بالحياة لأننا مؤمنين لكن يوجد حد لما نفعله فنحن أبناء الله. مولودين ميلاد ثانى- وصرنا ممثلين لله. لذا عليك أن تحرس كلمات فمك لأنها يمكن أن تكون حياة أو موت.

مأخوذة بإذن من خدمة "الحياة بالأيمان" للراعي راندي تينش بالولايات المتحدة الأمريكية

Taken by Permission from Living By Faith Ministry, aka Randy Tinch ministres, USA

موهبة أعمال المعجزات Working Of Miracles Gift

وَأَمَّا بِخُصُوصِ الْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، فَلاَ أُرِيدُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَمْرُهَا. (2)تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ، عِنْدَمَا كُنْتُمْ مِنَ الأُمَمِ، كُنْتُمْ تَنْجَرِفُونَ إِلَى الأَصْنَامِ الْخَرْسَاءِ أَيَّمَا انْجِرَافٍ. (3)لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا أَنَّهُ لاَ أَحَدَ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يَقُولُ: «اللَّعْنَةُ عَلَى يَسُوعَ!» وَكَذَلِكَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. (4)هُنَاكَ مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ، وَلَكِنَّ الرُّوحَ وَاحِدٌ. (5)وَهُنَاكَ خِدْمَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَالرَّبُّ وَاحِدٌ. (6)وَهُنَاكَ أَيْضاً أَعْمَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَلَكِنَّ اللهَ وَاحِدٌ، وَهُوَ يَعْمَلُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْجَمِيعِ. (7)وَإِنَّمَا كُلُّ وَاحِدٍ يُوهَبُ مَوْهِبَةً يَتَجَلَّى الرُّوحُ فِيهَا لأَجْلِ الْمَنْفَعَةِ. (8)فَوَاحِدٌ يُوهَبُ، عَنْ طَرِيقِ الرُّوحِ، كَلاَمَ الْحِكْمَةِ، وَآخَرُ كَلاَمَ الْمَعْرِفَةِ وَفْقاً لِلرُّوحِ نَفْسِهِ، (9)وَآخَرُ إِيمَاناً بِالرُّوحِ نَفْسِهِ. وَيُوهَبُ آخَرُ مَوْهِبَةَ شِفَاءِ الأَمْرَاضِ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ، (10)وَآخَرُ عَمَلَ الْمُعْجِزَاتِ، وَآخَرُ النُّبُوءَةَ وَآخَرُ التَّمْيِيزَ بَيْنَ الأَرْوَاحِ، وَآخَرُ التَّكَلُّمَ بِلُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ (لَمْ يَتَعَلَّمْهَا)، وَآخَرُ تَرْجَمَةَ اللُّغَاتِ تِلْكَ (11)وَلَكِنَّ هَذَا كُلَّهُ يُشَغِّلُهُ الرُّوحُ الْوَاحِدُ نَفْسُهُ، مُوَزِّعاً الْمَوَاهِبَ، كَمَا يَشَاءُ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ.

الآن سنتكلم عن القسم الثاني من مواهب الروح وهي مواهب القوة وتمثل هبة الإيمان – أعمال القوات-مواهب شفاء. وعرفنا أن هبة الإيمان هي أعظم المواهب في هذا القسم.فائدة مواهب القوة هي "عمل شئ" . مواهب القوة تعمل شىء.

لديَ الكثير من التعريفات للأعمال المعجزية سأذكر ثلاثة تعريفات مرتبطين مع بعض ثم أذكر تعريفين أخرين . فموهبة الأعمال المعجزية هي مقدرة شخص أن يفعل شئ خارق للطبيعة بقوة إلهية من الروح القدس. المعجزة هي تدخل خارق للطبيعة في النظم السائدة للطبيعة . المعجزة هي توقف مؤقت للنظم السائدة – إعاقة مؤقتة للنظام الطبيعي. والمعجزة هي معجزة بالنسبة للإنسان وليس بالنسبة لله. الله لا يُحَد إلا بكلمته فقط .  الله لا يُحَد بالقوانين الطبيعة.لا يُقيَد بالنظم والقوانين الطبيعة . الله خلق النظم والقوانين وأي وقت يريد الله أن يغير النظم السائدة يقدر أن يغيرها. الله لا يحد بأي شئ.

 

مواهب القوة تعمل بقدره الروح القدس, تعمل بطاقة ديناميكية (متحركة) للروح القدس لتعكس وتقلب القوانين الطبيعة-تعريفين أخرين لعمل القوات : المعجزة هي إظهار قوة تفوق بكثير النظم المألوفه في القوانين الطبيعة-المعجزة هي مقدرة إلهية لفعل شئ لا يمكن فعله من خلال الطبيعة .الأصل اليوناني لكلمة "أعمال معجزيه" من كلمتين:eregima   أي أعمال و Dunamis أى قوة .وعندما تبحث عن معنىeregima فى القاموس اليونانى تجد أن معناها "قدرة"  . إذن عندما تترجم أعمال معجزية  نجد أنها : "قوة القدرة" أليس هذا أمر يثير الدهشة ؟ ألا تعلم ما هي القوة ؟هي "قدرة عملية مبذولة" فعندما تتكلم عن أعمال معجزية فنحن نشير إلي قدرة مبذولة . فالأعمال المعجزية هي القوة -للقدرة الإلهية – العاملة في المؤمن . فالقوة المبذولة هي–قدرة الله– العاملة من خلالنا نحن المؤمنين .هذا يعني أن المعجزة ناتجة عن قدرة الله العاملة بقوة في حياة المؤمن . هذا أمر يحتاج أن تفكر وتتأمل فيه . لا ينفع أن تقرأه مرة واحدة وتنتهي منه. تحتاج أن تعيده مرة ومرات .وهكذا الآن تقدر أن تطلق علي المعجزة : القدرة-المبذولة للقوة . أو القوة – للقدرة المبذولة .

 

"قدرة مبذولة (قدرة تطبق عمليا-قدرة تطبيقية) للقوة "هذا هو النص الأصلي في اللغة اليوناني هكذا يُقرأ والآن سأختار شواهد من سفر الأعمال لنوضح أعمال القوات . فقط سأشير إلي القليل منها. لن أقدر أن أذكرهم كلهم . بكل تأكيد رأيت الأعمال المعجزية في حياة المسيح ففي حياته كان يحدث أعمال معجزية وشفاء كثيراً . كما قلت سابقا أن هذه المواهب تتداخل بعضها مع بعض فسنجد أعمال القوات تعمل مع مواهب إيمان وأحيانا أخري تجد أعمال القوات – مواهب إيمان – مواهب شفاء جميعها تحدث معاً لكن في حالة كهذه تكون موهبة واحدة بارزة.موهبة واحدة تتقدم باقى المواهب. فدائما موهبة تتقدم الموهبتين الأخرتين .فمثلا حالات معينه في الكتاب تتطلب أعمال معجزية(بالدرجة الأولى) لكن يجب أيضا أن موهبة الإيمان تعمل بدرجة معينة لتجعل هذه المعجزة تتحقق . لكن موقف آخر تجد نفسك تحتاج إلي موهبة إيمان (بالدرجة الأولى) لكنك تحتاج أيضا إلي مواهب شفاء ومعجزات تتداخل أيضا . يوجد تداخل بين هذه المواهب . تحتاج أن تحفظ هذا في ذهنك لتتذكره عندما تقرأ بعض الشواهد الكتابية. فمثلا في خدمة المسيح عَمِلت هذه الموهبة عندما حول الماء إلي خمر. فهذا إختراق خارق للطبيعة للنظم والقوانين الطبيعة. فأنت لا تقدر أن تحول ماء إلي خمر.  الخمر منتج من الماء من خلال عدة خطوات . فهذا إختراق للقوانين الطبيعة لهذا السبب تندرج هذه القصة تحت الأعمال المعجزية والكتاب يذكر أن هذه هي أول المعجزات التي عملها المسيح .مثال آخر عندما نام يسوع فى السفينه وهدأ البحر وأسكت الرياح.  أنت لا تقدر أن تسكت الريح بطريقة كهذه. فعادة الرياح تهدأ بعد أن تنتهي مدتها لكن عندما تهدأ  بكلمة كهذه " أسكت " فهذه تندرج تحت الأعمال المعجزيه .عندما بارك الخمس خبزات والسمكتين ليشبع خمسة آلاف شخص . أنت لا يمكن أن تشبع عدد كهذا بخمسة خبزات .هل تتذكر العبد الذي قطع بطرس أذنه؟  لا يمكن أن تعيد هذه الأذن لطبيعتها بأي طريقة من الطرق فهي معجزة.

 

 لننظر مثلا إلي العهد القديم عندما ضرب إيليا نهر الأردن برداء فشقه إلي نصفين.هذا إختراق للطبيعة لأن النهر لا يمكن أن ينفلق إلي نصفين.فهذه معجزة.هل تتذكر رأس الفأس الحديدية التى سقطت فى النهر؟!.هذه معجزة لأن الحديد لا يمكن أن يطفو على الماء.هكذا قلبت القوانين الطبيعية.هل تتذكر الحمارة التى تكلمت ؟!فالحمار لا يتكلم.كل هذه أعمال معجزية .

 

لننظر الآن فى العهد الجديد فى سفر الأعمال "(26)ثُمَّ إِنَّ مَلاَكاً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ كَلَّمَ فِيلِبُّسَ فَقَالَ لَهُ: «قُمِ اذْهَبْ نَحْوَ الْجَنُوبِ، مَاشِياً عَلَى الطَّرِيقِ البَرِّيَّةِ بَيْنَ أُورُشَلِيمَ وَغَزَّةَ» (27)فَقَامَ وَذَهَبَ. وَإِذَا رَجُلٌ حَبَشِيٌّ، خَصِيٌّ، يَعْمَلُ وَزِيراً لِلشُّؤُونِ الْمَالِيَّةِ عِنْدَ كَنْدَاكَةَ مَلِكَةِ الْحَبَشَةِ، كَانَ قَدْ حَجَّ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِلسُّجُودِ فِيهَا (28)وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْحَبَشَةِ رَاكِباً فِي عَرَبَتِهِ، يَقْرَأُ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ إِشَعْيَاءَ (29)فَقَالَ الرُّوحُ لِفِيلِبُّسَ: «تَقَدَّمْ وَرَافِقْ هَذِهِ الْعَرَبَةَ! (30)فَأَسْرَعَ فِيلِبُّسُ وَسَمِعَ الْخَصِيَّ يَقْرَأُ نُبُوءَةَ إِشَعْيَاءَ، فَسَأَلَهُ: «أَتَفْهَمُ مَا تَقْرَأُ؟ (31)فَأَجَابَ: «كَيْفَ يُمْكِنُنِي ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَشْرَحْ لِي أَحَدٌ؟» وَدَعَا فِيلِبُّسَ أَنْ يَصْعَدَ إِلَى الْعَرَبَةِ وَيَجْلِسَ مَعَهُ (32)وَكَانَ الْخَصِيُّ قَدْ وَصَلَ فِي فَصْلِ الْكِتَابِ الَّذِي يَقْرَأُهُ إِلَى الْقَوْلِ: «مِثْلَ شَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ، وَمِثْلَ الْحَمَلِ الصَّامِتِ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ يَجُزُّهُ، هَكَذَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ (33)فِي أَثْنَاءِ تَوَاضُعِهِ عُومِلَ بِغَيْرِ عَدْلٍ. مَنْ يُخْبِرُ عَنْ نَسْلِهِ؟ فَإِنَّ حَيَاتَهُ قَدِ انْتُزِعَتْ مِنَ الأَرْضِ!» (34)وَسَأَلَ الْخَصِيُّ فِيلِبُّسَ: «قُلْ لِي: إِلَى مَنْ يُشِيرُ النَّبِيُّ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ إِلَى نَفْسِهِ أَوْ إِلَى شَخْصٍ آخَرَ؟ (35)فَتَكَلَّمَ وَأَخَذَ يُبَشِّرُهُ بِيَسُوعَ انْطِلاَقاً مِنْ كِتَابِ النَّبِيِّ هَذَا. (36)وَبَيْنَمَا كَانَتِ الْعَرَبَةُ تَسِيرُ بِهِمَا، وَصَلاَ إِلَى مَكَانٍ فِيهِ مَاءٌ، فَقَالَ الْخَصِيُّ: «هَا هُوَ الْمَاءُ، فَمَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَتَعَمَّدَ؟ (37)فَأَجَابَهُ فِيلِبُّسُ: «هَذَا جَائِزٌ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ». فَقَالَ الْخَصِيُّ: «إِنِّي أُومِنُ بِأَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ ابْنُ اللهِ» (38)وَأَمَرَ أَنْ تَقِفَ الْعَرَبَةُ، فَنَزَلاَ إِلَى الْمَاءِ مَعاً، وَعَمَّدَ فِيلِبُّسُ الْخَصِيَّ (39)وَمَا إِنْ طَلَعَا مِنَ الْمَاءِ حَتَّى خَطِفَ رُوحُ الرَّبِّ فِيلِبُّسَ، فَلَمْ يَعُدِ الْخَصِيُّ يَرَاهُ. فَتَابَعَ سَفَرَهُ بِفَرَحٍ " (أع26:8-39) أشدود تبعد 7 ميل من المكان الذي كان فيه. هذه معجزة. هذه الأمور نحن نقرأها- نسمعها ونعرف أنها صحيحة لكننا لم نتعلم قط كيف نصل إليها. تعلمنا أن هذه المعجزات بعيدة عنا تماما وينبغى علينا أن نبقى بعيدا عنها. إن حاولت أن تصل إليها فأنت متعصب. هناك خطر كبير بسبب التعليم بهذه الطريقة لأنه إن كان الله نقل إنسان بطريقة كهذه فإنه يستطيع أن ينقل أى شخص آخر يريده بنفس هذه الطريقة.

 

"(36)وَكَانَ فِي مَدِينَةِ يَافَا تِلْمِيذَةٌ اسْمُهَا طَابِيثَا، وَمَعْنَى اسْمِهَا: غَزَالَةُ، كَانَ يَشْغَلُهَا دَائِماً فِعْلُ الْخَيْرِ وَمُسَاعَدَةُ الْفُقَرَاءِ (37)وَحَدَثَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنَّهَا مَرِضَتْ وَمَاتَتْ، فَغَسَّلُوهَا وَوَضَعُوهَا فِي غُرْفَةٍ بِالطَّبَقَةِ الْعُلْيَا (38)وَسَمِعَ التَّلاَمِيذُ فِي يَافَا أَنَّ بُطْرُسَ فِي لُدَّةَ. وَإِذْ كَانَتْ يَافَا قَرِيبَةً مِنْ لُدَّةَ، أَرْسَلُوا إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ يَطْلُبَانِ إِلَيْهِ قَائِلَيْنِ: «تَعَالَ إِلَيْنَا وَلاَ تَتَأَخَّرْ! (39)فَقَامَ وَذَهَبَ. وَلَمَّا وَصَلَ قَادُوهُ إِلَى الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا، فَتَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ جَمِيعُ الأَرَامِلِ بَاكِيَاتٍ، يَعْرِضْنَ بَعْضَ الأَقْمِصَةِ وَالثِّيَابِ مِمَّا كَانَتْ غَزَالَةُ تَخِيطُهُ وَهِيَ مَعَهُنَّ (40)فَطَلَبَ بُطْرُسُ إِلَى جَمِيعِ الْحَاضِرِينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْغُرْفَةِ، وَرَكَعَ وَصَلَّى، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْجُثَّةِ وَقَالَ: «يَا طَابِيثَا، قُومِي!» فَفَتَحَتْ عَيْنَيْهَا. وَلَمَّا رَأَتْ بُطْرُسَ جَلَسَتْ (41)فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا وَسَاعَدَهَا عَلَى النُّهُوضِ، ثُمَّ دَعَا الْقِدِّيسِينَ وَالأَرَ امِلَ، وَرَدَّهَا إِلَيْهِمْ حَيَّةً (42)وَانْتَشَرَ  خَبَرُ هَذِهِ الْمُعْجِزَةِ فِي يَافَا كُلِّهَا، فَآمَنَ بِالرَّبِّ كَثِيرُونَ (43)وَبَقِيَ بُطْرُسُ فِي يَافَا عِدَّةَ أَيَّامٍ عِنْدَ دَبَّاغٍ اسْمُهُ سِمْعَانُ.

" (أع36:9-42) .لقد تكلمنا عن هذه القصة فى هبة الإيمان. لقد تطلب الأمر إيمان لفعل أمر كهذا ولكنها أيضا معجزة .لقد تدخل الله فى نظام الطبيعة وقمع الموت وأعاد لها الحياة لهذا فهى معجزة. هذه القصة هى تداخل موهبتين معا هبة الإيمان وأعمال معجزية. فالكلمات التى خرجت من فم بطرس كانت كلمات إيمان والقوة التى عملت من خلال بطرس وأعادت لها الحياة مرة أخرى كانت معجزية. لقد عملوا معا. مجدا لله.

 

"(6)وَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَ هِيرُودُسُ قَدْ نَوَى أَنْ يُسَلِّمَ بُطْرُسَ بَعْدَهَا، كَانَ بُطْرُسُ نَائِماً بَيْنَ جُنْدِيَّيْنِ، مُقَيَّداً بِسِلْسِلَتَيْنِ، وَأَمَامَ الْبَابِ جُنُودٌ يَحْرُسُونَ السِّجْنَ. (7)وَفَجْأَةً حَضَرَ مَلاَكٌ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ، فَامْتَلَأَتْ غُرْفَةُ السِّجْنِ نُوراً. وَضَرَبَ الْمَلاَكُ بُطْرُسَ عَلَى جَنْبِهِ وَأَيْقَظَهُ وَقَالَ: «قُمْ سَرِيعاً!» فَسَقَطَتِ السِّلْسِلَتَانِ مِنْ يَدَيْهِ. (8)فَقَالَ لَهُ الْمَلاَكُ: «شُدَّ حِزَامَكَ، وَالْبَسْ حِذَاءَكَ!» فَفَعَلَ. ثُمَّ قَالَ لَهُ: «الْبَسْ رِدَاءَكَ وَاتْبَعْنِي!» (9)فَخَرَجَ بُطْرُسُ يَتْبَعُ الْمَلاَكَ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَرَى رُؤْيَا، وَلاَ يَدْرِي أَنَّ مَا يَجْرِي عَلَى يَدِ الْمَلاَكِ أَمْرٌ حَقِيقِيٌّ. (10)وَاجْتَازَا نُقْطَةَ الْحِرَاسَةِ الأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةَ. وَلَمَّا وَصَلاَ إِلَى بَابِ السِّجْنِ الْحَدِيدِيِّ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْمَدِينَةِ انْفَتَحَ لَهُمَا مِنْ ذَاتِهِ، فَخَرَجَا. وَبَعْدَمَا عَبَرَا شَارِعاً وَاحِداً، فَارَقَهُ الْمَلاَكُ حَالاً. (11)عِنْدَئِذٍ اسْتَعَادَ بُطْرُسُ وَعْيَهُ، فَهَتَفَ: «الآنَ أَيْقَنْتُ أَنَّ الرَّبَّ أَرْسَلَ مَلاَكَهُ فَأَنْقَذَنِي مِنْ قَبْضَةِ هِيرُودُسَ، وَمِنْ تَوَقُّعَاتِ شَعْبِ الْيَهُودِ! (12)وَإِذْ أَدْرَكَ ذَلِكَ، اتَّجَهَ إِلَى بَيْتِ مَرْيَمَ أُمِّ يُوحَنَّا الْمُلَقَّبِ مَرْقُسَ، حَيْثُ كَانَ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُجْتَمِعِينَ يُصَلُّونَ "(أع6:12-12)

البوابات الحديدة لم تنفتح من تلقاء نفسها. فهو عمل معجزي أن يخرج بطرس من السجن. تذكر أنه لو تطلب الأمر معجزة لينقذك الله من شىء معين. فالله سيفعل ذلك.. فهى ليست معجزة لله لكنها معجزة للإنسان لأنه مقيد بالقوانين الطبيعية أما الله فليس كذلك. هذا هو السبب أن هذه الموهبة هامة جدا لأنها تتخطى وتخترق الحدود والقوانين الطبيعية. إن دخلت لهذا المجال (المجال الروحي) فلن يوجد حدود أو عوائق أو شىء يقدر أن يحدك. لا شىء يعوقك. لا يوجد قيود أبداً, هذا يشبه تماماً وكأنك فى الفضاء. إن صعدت إلي الفضاء لن يفرق بأى طريقة تطير معدول مقلوب- لفوق لتحت يمين يسار. لا يفرق. لا يوجد أى إختلاف لأنه لا يوجد أى موانع أو حدود. هذا ما تفعله هذه الموهبة إذ تضعك فى مجال لا يحد بأى قيود أو روابط فقط بقوة الله.

 

"(19)بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ بَعْضُ الْيَهُودِ مِنْ أَنْطَاكِيَةَ وَإِيْقُونِيَةَ، وَاسْتَمَالُوا الْجُمُوعَ، فَرَجَمُوا بُولُسَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ مَاتَ، وَجَرُّوهُ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ (20)وَلَمَّا أَحَاطَ بِهِ التَّلاَمِيذُ، قَامَ وَعَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي سَافَرَ مَعَ بَرْنَابَا إِلَى دَرْبَةَ  " (أع19:14-20).ماذا تعتقد ؟ بكل تأكيد بولس مات. لقد إعتقدوا ذلك لكن بمجرد أن أحاط به التلاميذ قام مرة أخرى. هل تعرف ماذا يحدث للمرجوم؟ تكون عليه قبة كبيرة من الحجارة ولا تقدر أن تراه. لكن ماذا حدث لبولس ؟ قام فى اليوم التالى ليبشر مع برنابا وكأن شيئاً لم يحدث. هذا مشهد معجزي جميل.

 

"(25)وَنَحْوَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ كَانَ بُولُسُ وَسِيلاَ يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ، وَالْمَسْجُونُونَ يَسْمَعُونَهُمَا (26)وَفَجْأَةً حَدَثَ زِلْزَالٌ شَدِيدٌ هَزَّ أَرْكَانَ السِّجْنِ، فَانْفَتَحَتْ جَمِيعُ أَبْوَابِهِ حَالاً، وَسَقَطَتْ قُيُودُ السُّجَنَاءِ كُلِّهِمْ" (أع25:16-26).هذا الزلزال ضرب السجن بعنف فإنفكت قيود الجميع. كم واحد أصيب أو أضير فى هذا السجن ؟ ولا شخص. عندما تسمع البعض يقولون الله ضرب هذه المدينة بزلزال فقتل الآلاف .. الله سمح بهذه الحادثة وقتل فيها العشرات.... هذا لم يصدر من الله.الله لا يفعل شىء ليؤذى أحد. هذا الزلزال لم يصيب ولا واحد لقد كانت معجزة.

 

"(11)وَكَانَ اللهُ يُجْرِي مُعْجِزَاتٍ خَارِقَةً عَلَى يَدِ بُولُسَ (12)حَتَّى صَارَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ الْمَنَادِيلَ أَوِ الْمَآزِرَ الَّتِي مَسَّتْ جَسَدَهُ، وَيَضَعُونَهَا عَلَى الْمَرْضَى، فَتَزُولُ أَمْرَاضُهُمْ وَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ الشِّرِّيرَةُ مِنْهُمْ.

" (أع11:19-12) .هذا الرجل كانت عليه مسحة قوية. هذه المسحة كانت تعمل بقوة من خلال هذه الموهبة. هذه المسحة كانت تنتقل من جسده. هل تتذكر ما حدث مع المرأة نازفة الدم التى لمست جسد المسيح ؟ الكتاب يذكر أن قوة خرجت منه وعندما سأل عن من لمس جسده جاءت هذه المرأة وهى مرتعدة.هل تعلم لماذا كانت خائفة ؟ لأنه وفقا لشريعة اللاويين هذه المرأة إن وجدت وسط الجموع ترجم. وهذا حدث حين كان يايرس-رئيس المجمع-مع يسوع ليقيم إبنته. لقد كانت هناك مسحة قوية فى رداء المسيح. وكانت مسحة قوية فى جسد بولس لدرجة أنها كانت تنتقل من خلال المناديل والأقمشة وتصنع معجزات فى حياة الناس.الأمر لا يحتاج إلي 30 أو 40 شخص يتجمعوا ليضعوا أيديهم على شخص ما ويصرخوا الليل كله ليخرجوا شيطان. بولس كان يسير فى هذه المسحة التى كانت تخرج الشياطين.

 

يوجد شىء بخصوص الملابس التى تحتوى المسحة .يمكنك أن تصلى على قطعة ورقة أو أى شىء مشابهاً لذلك وترسلها إلى شخص مريض. يمكن أن تفعل شىء أو لا .لكن عندما تضع إيمانك فى قطعة قماش لترسلها له أفضل بكثير من أن ترسل له الكتاب المقدس أو أى كتاب أخر. يوجد شىء يتعلق بالملابس لكنى لم أفهمه. تستطيع أن تبحث عنه فى الكتاب-أنا لم أقوم بالدراسة عنه. أدرس عن ملابس الكهنوت والرموز التى فيها وكيف تقدر أن تمتص المسحة. هذا هو الشيء الوحيد الذى تقدر أن ترسله لشخص أخر, هذا هو السبب أننا نقوم بالصلاة على أقمشة مخصصة للصلاة .يوجد شئ يتعلق بالملابس لكنى لم أدرس عنه. فما أعلمه جيدا أن الأقمشة لها القدرة أن تحتفظ بالمسحة عندما تتلامس مع شخص ممسوح, لهذا السبب كانوا يرسلون لبولس أقمشته ومناديل وإيشاربات لشفاء وتحرير الناس.

 

"(8)وَكَانَ اجْتِمَاعُنَا فِي غُرْفَةٍ بِالطَّبَقَةِ الْعُلْيَا، وَقَدْ أُشْعِلَتْ فِيهَا مَصَابِيحُ كَثِيرَةٌ. (9)وَكَانَ شَابٌّ اسْمُهُ أَفْتِيخُوسُ قَدْ جَلَسَ عَلَى النَّافِذَةِ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ النَّوْمُ الْعَمِيقُ، وَبُولُسُ مَاضٍ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ، فَسَقَطَ مِنَ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ وَحُمِلَ مَيِّتاً. (10)فَنَزَلَ بُولُسُ وَارْتَمَى عَلَيْهِ، وَطَوَّقَهُ بِذِرَاعَيْهِ وَقَالَ: «لاَ تَقْلَقُوا! مَاتَزَالُ حَيَاتُهُ فِيهِ! (11)وَبَعْدَمَا صَعِدَ بُولُسُ وَكَسَرَ الْخُبْزَ وَأَكَلَ، ثُمَّ تَابَعَ حَدِيثَهُ إِلَى الْفَجْرِ، سَافَرَ بَرّاً (إِلَى أَسُّوسَ) "   (أع8:20-11)

لقد حدث ذلك معى كثيراً.عندما تكون لديك عظة ساخنة وتطيل الوقت فيها تجد إبليس يتدخل ليحدث إزعاج .إما أن يصيب أحد بمرض أو شخص به روح شرير يصرخ وهكذا. عندما سقط الشاب ,بولس قال لهم لا ترتبكوا لأن حياته فيه . ونزل من الطابق وأقامه من الموت.هنا نرى عمل موهبتين معاً الإيمان وأعمال معجزية. الإيمان يتضح فى كلمات بولس المليئة بالشجاعة والمعجزة نراها فى إستعادة الحياة للجسد الميت. فهذا إختراق للقوانين الطبيعية.

 

" (3)وَجَمَعَ بُولُسُ بَعْضَ الْحَطَبِ وَأَلْقَاهُ فِي النَّارِ، فَخَرَجَتْ أَفْعَى، دَفَعَتْهَا الْحَرَارَةُ، وَتَعَلَّقَتْ بِيَدِهِ. (4)وَرَأَى أَهْلُ مَالِطَةَ الأَفْعَى عَالِقَةً بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لاَبُدَّ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَاتِلٌ، فَإِنَّ الْعَدْلَ لَمْ يَدَعْهُ يَحْيَا بَعْدَمَا نَجَا مِنَ الْبَحْرِ». (5)وَلَكِنَّ بُولُسَ نَفَضَ الأَفْعَى فِي النَّارِ دُونَ أَنْ يَمَسَّهُ أَذًى. (6)وَانْتَظَرُوا أَنْ يَتَوَرَّمَ جِسْمُهُ أَوْ يَقَعَ مَيْتاً فَجْأَةً. وَطَالَ انْتِظَارُهُمْ، دُونَ أَنْ يُصِيبَهُ ضَرَرٌ، فَغَيَّرُوا رَأْيَهُمْ فِيهِ وَقَالُوا: «إِنَّهُ إِلهٌ!»"  (أع3:28-6).عادة فى سفر الأعمال ما نجد مواهب الإيمان والأعمال المعجزية والشفاء يعملون معا. وما حدث فى هذه القصة ليس سوى معجزة لأن سم الحية ليس شىء بسيط فإما أن يؤدى لموت أو يحدث تشنجات. المعجزة ليست معجزة بالنسبة لله لكنها معجزة للإنسان. عادة ما رأيت الكثير فى حياتي. أذكر مرة أن فتاة هنا فى هذه الكنيسة أغلق باب السيارة على أصباعها فظهروا وكأنهم مقطوعين فأسرع إلينا شخص بهذه الفتاة وصليت لأجلها ووضعت يدها بين يداى وبدأت أصلى وبعد ذلك أخذناها إلى حجرة الإسعافات ووجدناها وإذ يدها قد شفيت.كانت بالنسبة لي معجزة.

 

وذات يوم كنا فى مطعم نتناول الغذاء- عادة لا أعطى أي إهتمام لما يجرى حولي لكن سمعت شخص خلفي فنظرت وإذ هذه الفتاة تجلس خلفي على كرسى متحرك وتتنفس بصعوبة بالغة. فقال لى الخادم الجالس معى لنصلى. فمددنا أيدينا لنصلى وبعد عدة دقائق قامت سيدة كانت جالسة بالقرب منا وقالت أنها ممرضة وبعد ذلك حضر الطبيب ومعه عربة نقالة وأخذوها إلى الخلف وبدأوا يساعدوها فى التنفس. فقلت لقد صلينا لها لنكمل غذائنا. وبعد عدة دقائق رأينا الطبيب والنقالة فارغة ومعه هذه الفتاة على الكرسي المتحرك دون أى سعال وتناولت غذائها بكل سهولة. لقد كانت معجزة بالنسبة لي لأني رأيت ذلك يحدث أمام عيني. مجدا لله.

 

 ذات يوم كنت مع صديق لي في الطريق لنزور أحد الأشخاص فى المستشفى. وكان اليوم حاراً جداً كنا فى شهر يوليو.  كان مبرد السيارة عاطلاً وكانت أجزاء منه مفكوكة لتصليحه وكانت كهرباء السيارة مقطوعة عنه. فقال لى صديقي إفتح زجاج السيارة لأن الجو حار. وبمجرد أن قلت له-فقط قلت له (أتمنى لو كان مبرد السيارة يعمل.) لم نذهب كثيرا حتى وجدنا أن مبرد السيارة يعمل من نفسه ويضخ هواءً بارداً. الله يشهد علىَ أنى أقول الصدق.صديقي بدأ ينظر إلىَ وهو مندهش. قلت له إغلق زجاج السيارة لأن المبرد يعمل. أشكرك يارب, لم أرى مثل ذلك.كان صديقي يقول لى لا يمكن أن يعمل فكهرباء السيارة مقطوعة عنه كيف يعمل ؟ هل الله يفعل أمور كهذه ؟ بكل تأكيد نعم. الله يهتم بأمور مثل هذه. هذه معجزة الله فهو إخترق كل قوانين ونُظُم الطبيعة. الرب هو الله. تذكر أنه يقدر أن يغير كل النظم والقوانين كيفما يشاء ووقتما يشاء. إن إختار أن يفعل ذلك. آمين. إن لم يفعل ذلك . آمين أيضاً. فقط نريد أن نساير هذا ولا نقلق أونهتم بخصوص هذا. إن تعطل مبرد الهواء وصليت لأجله وإن لم يعمل فلا تغضب علىَ أو على الرب وتقول لماذا لم يعمل معى كما حدث مع الراعي.لا تقلق من جهة هذا فربما يحدث معك شئ لا يحدث معي.تذكر أن الروح القدس يعمل كل هذه الأمور كما يشاء.

 

بعد أن ولدت ابنتي وكانت زوجتي متعطلة عن العمل. ساءت ظروفنا المادية لدرجة أننا بدأنا نجوع. عندئذ قررنا أن نحيا بالإيمان. فذهبت لأجمع كل المال الموجود بالمنزل فى الفساتين والشنط والمحافظ إلى أن جمعت 5.8 دولار. كنا نفكر أن نتصل بوالدتها أو والدتي ونطلب منهم مال لكن لم نفعل ذلك. وضعنا المال على السرير وضممنا أيدينا وباركنا المال وقلنا : يارب نحن نبارك الخمس خبزات والسمكتين. بعد ذلك نزلت إلى السوق وإشتريت طعام وبقى معي مال أيضا. أكلنا ثلاثة وجبات لمدة أسبوع.لذلك أحث كل من يقرأ هذا أن يجّد ويشتهى هذه الموهبة. لقد رأينا بهذه الموهبة ناس قاموا من الموت. رأينا مرضى شفوا من أمراض وأسقام. رأينا تسديد للإحتياجات بطريقة خارقة للطبيعة. رأينا تحرير من جميع الأنواع. لذا أنا أتعجب من ينتقد المعجزات وأعمال القوات التى نقرأ عنها وشاهدناها وإختبرناها فى حياتنا. ما الخطأ فى ذلك. يجب أن نفعل ما يوصينا به الله وأن نجّد ونشتهى هذه المواهب .أطلب من الرب قائلا : يارب أريد أن أرى ذلك يعمل فى حياتى. لكن تذكر أن الله هو الوحيد  الذى يحدد إن كانت هذه الأمور تعمل فى حياتنا أولا لكن إن كان عقلك مستنير من جهة هذه الأمور وتبنى إيمانك فى هذه الناحية فأنت تعطى مجال أكبر ليعمل الله من خلالك. ربما لا تكون قد سمعت عن هذه الأمور قبل ذلك أو قرأت عنها أو تتبعت أماكن حدوثها فى الكتاب لكن بقراءتك لهذه النصوص الذي ذكرناها  تقدر أن تبنى إيمانك لأن الإيمان يأتى بالسماع والسماع بكلمة الله .هذه القراءات تبنى إيمانك عن المواهب الروحية. فهذا هو السبب أننا نتناول موهبة موهبة ونصرف فيها وقتا كافياً ونوضح كيف تعمل وما الذى تفعله. وبمجرد أن يُبنَى إيمانك فالروح القدس يصبح أكثر ملاءمة ليستخدمك كإناء لهذه المواهب لتعمل من خلالك. وهذا يحدث إن قمت بالإهتمام بها ودراستها ووضعت قلبك تجاه هذه الأمور. لقد رأينا الكثير بسبب رحمة الله وإحسانه ليظهر لنا هذه الأمور, فكم بالحري إن وضعنا قلوبنا تجاهها وأظهرنا أشواقنا ومحبتنا لها؟ هل يمكنك أن تتخيل ماذا سيحدث عندما تعمل الثلاثة مواهب (الإيمان وأعمال القوات والشفاء )معاً؟ وقتها ,لا شئ إطلاقا لن يمكننا إنجازه فيما يتعلق بالتحرير–الشفاء–تسديد الأحتياجات 00

 

عندما كنت فتي صغير بعد أن نلت الخلاص كنت علي إستعداد أن أعطي كل ما لدي في مقابل أن أتعلم هذا الكلام . أريد أن أكون أمين معك . لم أسمع ابداً عن هذا التعليم بخصوص المواهب الروحية إلا عندما بدأت أدرس وأبحث عنه. كنت أري المواهب تعمل في الخدام لكني لم أكن أدري ما هذه وكيف تعمل . كنت أسأل الرب عن معني هذه الأمور . لقد وضعني الرب في أماكن معينه ليدربني ويعلمني عن هذه الأمور فمثلا عندما كنت صغير ذهبت إلي مطعم لأتناول الغذاء فدخلت وبحثت عن الممر الذي يؤدي إلي قسم اللحوم فوجدت الممر مسدود فبحثت عن ممر آخر فوجدته مسدوداً أيضاً وبينما أحاول أن أدخل لاحظت العامل الذي كان يقوم بتقطيع اللحوم وإذا سكين المنشار الكهربائي قد قطعت أحد أصابعه. عندما شاهدت هذا المنظر جلست أصرخ للرب أن لا يدع هذا الرجل ينزف حتي الموت أو يفقد أحد أصابعه . كنت أصلي بحرارة جداً. بعد ذلك بأسبوعين كنت في هذا المطعم مرة أخري ووجت نفس الرجل واقفاً يقطع اللحمة مرة أخري لكن بطريقة هادئة جداً وكان قد أجري عملية في أصبعه وتحسن بدرجة كبيرة.

 

مرة أخري كنت أنا وصديق لي نكلم الناس في الطرق والشوارع عن المسيح وذات مرة طلبنا من الرب أن يرشدنا إلي الأشخاص الذين يريد أن يتحدث لهم, فكان الله يرشدنا إلي الأشخاص المناسبين . تكلمنا إلي سيدة كانت في محل للخمور ونالت الخلاص. بعد ذلك تحركنا إلي كافيتريا فتكلم الرب إليَ قائلا توجد فتاة بالداخل أريدك أن تتكلم معها.فدخلت ووجدت الفتاة التي كانت تقوم بالبيع. كانت حوالي 19 سنة وكان إبهام يدها مربوط بشاش. فتكلم الرب لي قائلا هذه الفتاة أريدها أن تنال الخلاص وتشفي. فذهبت لأسألها عن مطعم قريب فوصفت لي مطعم بالقرب منهم وبعد ذلك سألتها عن سبب المشكلة في أصبعها  فقالت لي أنها كانت في مطعم وكانت تقطع لحمة وسقطت السكين علي أصبعها فأجرت بها عملية جراحية وقاموا بعملية ترقيع للجلد وأخبرتنا أن أصبعها يؤلمها جداً وبدأ يتحلل وكانت خائفة لئلا تفقد أصبعها . فتكلمت معها عن الخلاص وبدأت الدموع تجري من عينيها .فقلت لها أريد أن أصلي لك لأجل الشفاء الإلهي فهل تقبلين هذا ؟ قالت نعم .فبدأت أنا وصديقي نصلي فتكلم لي الرب قائلا: أريدك أن تصلي لأجل خلاصها أولاً ثم بعد ذلك شفائها .فقلت لها يوجد شئ أهم من شفاء أصبعك وهو شفاء روحك من مرض الخطية فطلبت منها أن تصلي صلاة الخطاة وبعد ذلك وضعنا عليها أيدينا وصلينا لأجلها . بعد أسبوعين ذهبت أنا وزوجتي إلي هذه الكافتيريا مرة أخري وتقابلنا مع هذه الفتاه وأخبرتنا كيف أن أصبعها بدأ في الشفاء وقالت لنا أن الأطباء قالوا لها لا نعلم كيف حدث ذلك . فقلت لها المعجزات تفعل ذلك.

 

الله سيضعك في المكان الصحيح والتوقيت السليم ويدع هذه المواهب تعمل معك.ستجد أعمال القوة تعمل من خلالك. لأن سبب إعطاء هذه المواهب هي أن تعمل من خلال ناس ولفائدة أخرين.الله يريد أن يفعل أمور عظيمة لكنه يحتاج لشخص ما لتعمل من خلاله. يحتاج لإناء.المواهب التي أعطيت للكنيسة صممت خصيصاً لتعمل من خلال المؤمنين.لا يهم من أنت أو كم سنة قضيتها في الإيمان–كم لك من نشاط في الكنيسة–مقدار التعليم الذي لديك أو عدم التعليم–هذا لا يفرق. الشئ الوحيد الذي يحدد عمل هذه المواهب هو أن تكون في الوضع السليم في التوقيت الصحيح .وتكون إناء مستعد للإستخدام .

الله يبحث عن شخص يصلي إليه ليستخدمه . إن صليت له ليضعك في المكان الذي يحتاجه سيفعل ذلك. إن صليت قائلا: يارب ضعني في المكان الذي تريدني فيه. إستخدمني في هذه الموهبة. سأجعل نفسي مفتوحا لك. أريد أن أري هذه الموهبه تعمل في حياتي لا لألفت النظر لنفسي أو أجلب مجدا لذاتي لكن لأساعد الناس المحتاجة .هذا هو ما يسر الله به . يسر بمساعدة الأخرين .

 

عرفنا الفرق بين موهبة الإيمان وأعمال القوة .فالإيمان موهبة ساكنة وظيفته الأساسية أن يستقبل المعجزة فقط . لكن الأعمال المعجزية موهبة نشطة وظيفتها أن تنتج معجزات وتفعل معجزات الأعمال المعجزية تقوم بفعل شئ (لها عمل تقوم به).

الأعمال المعجزية تأتي عندما نوضع تحت ضغط . وهي ليس شئ نفعله عندما تكون الأمور تسير بيسر وهدوء . هي أمر يحدث دائما عندما يقع عليك ضغط كبير. عندما يحاول إبليس أن يقتلك وهذا مثال كيف تعمل . هل تتذكر أماكن حدوثها في الكتاب ؟ أغلب الأحيان عندما يقع ضغط علي الناس . عندما يُرجَم أحد – يسقط أحد من طابق عالي – شخص سيقتل بعد ساعات - .. (هذه أمثلة لأشخاص وقعوا تحت ضغط).

 

في هذه المواقف العصيبة إن لم يجد الله شخص ليستخدمه سيكون القبر هو الخطوة التالية . لهذا السبب أنا أجتهد لأحافظ علي حياتى صحيحة ونقية ليقدر الله  أن يستخدمني في أي وقت وأكون متاح لديه .فإن كنت في مكان ما وسقط شخص عند قدميك لا تحتاج أن تقضي ثلاثة أسابيع تصوم وتصلي وتعترف لتستعيد مكانك السليم مع الله مرة أخري . الأمر يقتضي أن تحافظ علي نفسك في إستقامة روحيه لتكون مستعد لتتعامل مع أي موقف يقابلك .

 

مأخوذة بإذن من خدمة "الحياة بالأيمان" للراعي راندي تينش بالولايات المتحدة الأمريكية

Taken by Permission from Living By Faith Ministry, aka Randy Tinch ministres, USA.

موهبة  كلام الحكمة Word of Wisdom Gift

(1كو1:12) " وَأَمَّا بِخُصُوصِ الْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، فَلاَ أُرِيدُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَمْرُهَا. (2)تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ، عِنْدَمَا كُنْتُمْ مِنَ الأُمَمِ، كُنْتُمْ تَنْجَرِفُونَ إِلَى الأَصْنَامِ الْخَرْسَاءِ أَيَّمَا انْجِرَافٍ. (3)لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا أَنَّهُ لاَ أَحَدَ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يَقُولُ: «اللَّعْنَةُ عَلَى يَسُوعَ!» وَكَذَلِكَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. ". الكنيسة تجهل عن مواهب الروح أكثر من أى موضوع أخر. هكذا ترى أن أهل كورنثوس كانوا قبل الإيمان أمم منغمسين فى عبادات شيطانية. لذا لم يعرفوا الفرق بين عمل إبليس وعمل الله. لذا بولس قال لهم: سأوضح لكم الفرق بين الاثنين.

 

يوجد أنوع من المواهب لكنه هو ذات الروح الذى يفعل هذا. المواهب يمكن أن تختلف فى عملها من واحدة للآخرى لكنه هو ذات الروح, روح الله, الذى يفعل هذا. لا يوجد فرق بين الروح الذى يعطى كلمة حكمة عن الروح الذى يعطى ترجمة السنة. لا يوجد فرق, هو ذاته الروح القدس الذى يفعل هذا. يوجد اختلاف فى الأعمال لكنه هو الرب الواحد الذى يفعل هذا. هو يسوع المسيح , سواء تحرك الله بشخص ليقوم بنهضة أو يتحرك بشخص آخر ليكون سبب بركة.. لا يوجد فرق. هو ذات الرب, لكن فى جميع الأحوال تعطى إظهارات الروح لكل شخص للمنفعة.

 

أريد أن أوضح شىء بخصوص مواهب الروح  "... لكل واحد يعطى اضهار الروح..." هذا يعنى أنه  لا يوجد شخص مستثنى من هذه المواهب. ولا واحد, إن كنت مولود ثانيا فأنت مؤهل لهذه المواهب. لماذا تعطى لكل شخص؟ للمنفعة . لتفيد الجميع. توجد دائما منفعة روحية تلازم مواهب الروح. تفيد الفرد وتفيد الكنيسة (جسد المسيح). )فَوَاحِدٌ يُوهَبُ، عَنْ طَرِيقِ الرُّوحِ، كَلاَمَ الْحِكْمَةِ، وَآخَرُ كَلاَمَ الْمَعْرِفَةِ وَفْقاً لِلرُّوحِ نَفْسِهِ،" (1كو8:12).

 تقسم هذه المواهب لثلاثة أقسام. وكل قسم يقوم بشىء مختلف:

- القسم الأول : "يعلن شىء" ويضم : كلمة الحكمة – كلمة العلم ـ  تميز الأرواح.

- القسم الثانى : "يفعل شىء" ويضم : هبه الإيمان – أعمال المعجزات – مواهب شفاء

- القسم الثالث : "يقول شىء"  ويضم : : النبوة – الألسنة – ترجمة الألسنة

 

* القسم الأول من المواهب يعلن شىء, والقسم الثانى يفعل شىء, والقسم الثالث يقول شىء. هكذا تأتى هذه المواهب دائما بدون استثناء. أى إعلان يأتى من خلال مواهب الروح يأتي من خلال كلمة الحكمة – كلمة العلم – تميز الأرواح دائما- دون استثناء. كلمة الحكمة- كلمة العلم – تميز الأرواح. مواهب تميز الأرواح دائما محدودة فى عملها وذلك بسبب طبيعتها. هذا لأن الأرواح محدودة فى أنواعها. فالله روح – الإنسان روح – الملائكة أرواح- إبليس والأرواح الشريرة روح. لذا هذه الموهبة محدودة فى طبيعة عملها.

 

بالنسبة إلى هبه الإيمان: من خلال الإيمان تستطيع أن تتغلب على أى شىء. عندما تعمل هبه الإيمان يضع  الله إيمانه بداخلك. لذا عندما تأتى هذه الموهبة لا يوجد شىء على الإطلاق يقدر أن يقف أمامك, وعندما تعمل هذه الموهبه يمكن أن تأتى بطريقة مثيرة ومدهشة أو لا. فى العهد القديم : هل تتذكر ما فعله شمشون ؟ قتل ألف رجل بفك حمار- خلع بوابات المدينة وصعد بها على الجبل. كل هذا كان عمل موهبة الإيمان. (فى هذه الحالة عملت موهبة الإيمان بطريقة مثيرة وملفتة للنظر).  هل تتذكر دانيال عندما ألقى فى جب الأسوار؟ لم يفعل أى شىء. لم يصلى ولم يفعل أى شىء لكن الرب أنقذه. 0هنا تأتى هبة الإيمان بصورة عادية لكنها خارقة للطبيعة) فى حين يحدث العكس إن كان شمشون هو الذى ألقى فى جب الأسود لكنت وجد عيون- ركب – ارجل- فك ...كان سيمزق الأسود. لكن مع هذا يظل الروح واحد  الذى يفعل كل هذا.  موهبه الإيمان تتقدم على أعمال المعجزات ومواهب الشفاء. بل الحقيقة أن مواهب الشفاء تأتى فى مؤخرة هذا القسم. بعض المؤمنين لديهم اعتقاد خاطىء. فهم يظنوا أن مواهب الشفاء هى الأهم. وعندما يسعوا ورائها باعتبارها من المواهب الحسنى عندئذن تسقط منهم الموهبتين الأخرتين أعمال المعجزات والإيمان. والسبب فى ذلك أنه فى بعض المواقف تصادفك أمور تحتاج إلى معجزة فورية عندئذن لن ينفع مع مواهب الشفاء. بعض الحالات الأخرى تحتاج إلى استعادة وليس شفاء وهكذا لن ينفع معها مواهب الشفاء. فمثلا أخبرنى الأطباء أنه بعد سن الأربعين سأفقد بصرى بسبب كثرة القراءة والدراسة لكنى لم أعمى والآن أنا فوق الأربعين .  فى  حالة كهذه عيناى لا تحتاج إلى شفاء لكنها تحتاج إلى استعادة فلا تنفع معها مواهب الشفاء. لذا أفضل موهبة فى هذا القسم هى موهبة الإيمان.

 

بالنسبة للقسم الثالث من مواهب الروح يعتقد الناس أن التكلم بألسنة هم أى شىء. التكلم بألسنة عظيم لكن النبوة أعظم هذه الثلاث المواهب, لأن الكتاب يقول أن من يتكلم بلسان يبنى نفسه أما من يتنبأ فيبنى الكنيسة. وعندما نكون مجتمعين ككنيسة فالرب يهتم بتثقيف وبناء مجموعة من المؤمنين أكثر من أن يستفيد ويبنى شخص واحد فقط. لكن الألسنة وترجمة الألسنة تكافىء النبوة. البعض لا يعرف ذلك. فإن قام أحد وتنبأ تجد البعض يدمدم ويقول : كيف يمكن لهذا الشخص أن يعطى رسالة دون أن يتكلم أحد بألسنة؟ هذه كانت نبوة فالنبوة لا تحتاج إلى الألسنة لكن الألسنة وترجمة الألسنة تكافىء النبوة. مواهب إعلان : دائماً يعلنوا شىء فهم إعلان إلهى من الله. مواهب القوة دائما يفعلوا شىء. مواهب التكلم دائما يقولوا شىء. لكن مع أن الدور الذى يقوم به كل قسم لا يتغير إلا أن هذه المواهب تعمل معاً , دائماً يعملوا معا. فىالعهد الجديد لن ترى أى من هذه المواهب يعمل بصورة منفردة لكنهم يعملوا بالاتحاد معاً.ً

 

 نأتى إلى كلمة "الحكمة" , فهى أفضل هبه فى قسم الإعلان. وكلمة الحكمة هى كلمة أو جزء من حكمة الله. أنت لا تستطيع أن تستوعب كل حكمة الله. تخيل معى أن الله يريد أن يسكب علىً أو عليك كل حكمته فهذا يشبه محاولة وضع المحيط الهادى فى كوب ماء! وهذا لن يحدث. الله كلى الحكمة. الله هو ينبوع الحكمة. فلا توجد حكمة أعلى وأعظم من حكمة الله. فالله ممتلىء حكمة وكلمة الحكمة هى كلمة- جزء أو مقدار صغير- من حكمة الله. مثلا: عندما أقول "ذهبنا جميعا إلى الكنيسة يوم الأحد" هذه عبارة لكن إن قلت "كنيسة" فقط فهذه تكون جزء من العبارة ,  وما يفعله الله هو أنه يعطينا جزء من حكمته.الكثير لا يقدر أن يفرق بين كلمة الحكمة وكلمة العلم. كلمة الحكمة : هى إعلان نبوى عن المستقبل تحت مسحة الله. هى إعلان خارق للطبيعة عن أشخاص - أماكن- أحداث ستحدث فى المستقبل. كلمة الحكمة هى جزء أو كلمة من حكمة الله. هى كلمة يتكلم بها الله. هى إعلان عن المستقبل النبوى يعلن عنه الله ويتحقق بعد ذلك. هى إعلان خارق للطبيعة عن أشخاص- أماكن- أحداث سوف تحدث. لاحظ دائما أن كلمة الحكمة تأتى فى المستقبل دائما. ليس الآن أو أى شىء قد حدث فى الماضى. دائماً فى المستقبل وبدون استثناء. هذه هى الطريقة الوحيدة التى تستطيع أن تميزها بها. وهذا هو ما يفرق كلمة الحكمة عن كلمة العلم. كلمة الحكمة إعلان نبوى عن المستقبل ودائما بنسبة مائة فى المائة فى المستقبل- ويخص عمل الله سواء كان أماكن, أشخا, أحداث, أشياء دائماً تخص عمل الله. ودائماً فى المستقبل. كلمة الحكمة ليست شىء يكتسب بالتعلم. فهى ليست حكمة مكتسبة, وليست التكلم بكلمات حكمة, فهى ليست حكمة عالمية. كلمة الحكمة ليس لها أى علاقة بحكمة العالم أنها جزء من حكمة الله. يمكن للناس أن يتعلموا الحكمة لكنى لا اتكلم عن هذا أبداً. اتكلم عن هبه من هبات الروح القدس وهذا أمر مختلف تماماً. ستجد كثيرون يأتون ويقولون لك: "الرب أعطانى هذه الموهبة. إن كان أى شخص لديه مشاكل ليأتى وأعطيه كلمة حكمة من عند الرب واخبره ماذا يفعل" كلا. هذه ليست كلمة حكمة ولا لها أى علاقة بكلام الحكمة. يمكن أن تكون "مشورة", لكنها ليست كلام حكمة. كلام الحكمة ليست شىء بالتعلم او بالاكتساب. والآن لننظر إلى بعض الأمثلة فى العهد الجديد وبالاخص فى سفر اعمال الرسل. فهو يذكر الكثيرعن كلام الحكمة. عندما درست سفر الأعمال بدأت أبحث عن هذه المواهب. وفى كل جزء أبحث عن الموهبة الذى ذكرت فيه, ماهى . وخلال من قد عملت هذه الموهبه وبعد ذلك لاحظت جميع الشواهد التى ذكرت فيه كل موهبة على حدة وأصبح لدى قائمة لجميع هذه المواهب والمواضع التى عملت بها.

 

لننظر إلى سفر الأعمال الإصحاح الاول " (4)وَبَيْنَمَا كَانَ مُجْتَمِعاً مَعَهُمْ، قَالَ: «لاَ تَتْرُكُوا أُورُشَلِيمَ، بَلِ ابْقَوْا فِيهَا مُنْتَظِرِينَ إِتْمَامَ وَعْدِ الآبِ، الَّذِي سَبَقَ أَنْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْهُ. (5)فَإِنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ النَّاسَ بِالْمَاءِ؛ أَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بَعْدَ أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ!»

" (أع4:1-5) . كلمة الحكمة هنا عملت من خلال يسوع. كانت تنبىء بحدث فى المستقبل. لم تأتى هذه الموهبة بطريقة مثيرة أو ملفتة للنظر فقط قال له يسوع امكثوا فى اورشاليم حتى يأتى الروح القدس. لننظر إلى أع 8:1)وَلَكِنْ حِينَمَا يَحُلُّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ تَنَالُونَ الْقُوَّةَ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَالْيَهُودِيَّةِ كُلِّهَا، وَفِي السَّامِرَةِ، وَإِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ». " . هذا لم يكن قد تم بعد , أليس كذلك ؟ شىء سيحدث فى المستقبل.  " (9)قَالَ هَذَا وَارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ بِمَشْهَدٍ مِنْهُمْ. ثُمَّ حَجَبَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَنْظَارِهِمْ. (10)وَبَيْنَمَا هُمْ يُحَدِّقُونَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَنْطَلِقُ إِلَيْهَا، إِذَا رَجُلاَنِ قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ بِثِيَابٍ بِيضٍ (11)وَقَالاَ لَهُمْ: «أَيُّهَا الْجَلِيلِيُّونَ، لِمَاذَا تَقِفُونَ نَاظِرِينَ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ، هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ، سَيَعُودُ مِنْهَا مِثْلَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَيْهَا!»

" (أع9:1-11). هنا تأتى كلمة حكمة مرة أخرى لتعلن عن شىء سيحدث فى المستقبل. وهنا أتت من خلال ملائكة.أريدك أن تلاحظ شىء. هذه المواهب يعملها الروح القدس كما يريد. والروح القدس لا يقيد بتقاليد أو عقائد أو عادات. لا يهم إن كنت انجيلى أو ارثوذوكسى أو كاثوليكى. فهو يستطيع أن يجعل حمار ( كما حدث مع بلعام) أن يقوم ويعطى كلام حكمة, فقط إن كان يريد ذلك. 

 

وَفِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ رَأَى بُولُسُ فِي رُؤْيَا رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَقِدُونِيَّةَ يَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: «اعْبُرْ إِلَى مَقِدُونِيَّةَ وَأَنْجِدْنَا!»

"(اع 9:16 )".فى هذا الشاهد سأخرج لك اكثر من موهبة عملت فيها , لان مواهب الروح مثل اصابع اليد يعملوا جميعا معا , يمكن ان يكون هناك اصبع هو الاكثر اهمية لكنه لا يلغى باقى الاصابع .هكذا الحال مع المواهب . فهم يعملوا جميعا معا ويعتمدوا على بعضهم البعض . فهم يشبهوا حلقات السلسة كل حلقة تعمل مع الاخرى . لكنى اتحدث هنا عن كل موهبة على حده وذلك لأوضحها وابسطها لك واظهر كيف تعمل. لكن عندما نذهب للانجيل فسنجد معظم المواهب تعمل معا وعندئذ نستطيع ان نميز ونقول هذه كلمة حمة وهذه كلمة علم – هذا هبة ايمان. لذا فى معظم الشواهد نجد اكثر من موهبتين يعملان معا متداخلين مع مبعضهم .

 

أع :9ك16-10 "عِنْدَئِذٍ تَأَكَّدْنَا أَنَّ الرَّبَّ دَعَانَا لِلتَّبْشِيرِ فِي مَقِدُونِيَّةَ. فَاتَّجَهْنَا إِلَيْهَا فِي الْحَالِ". ما رأه بولس لم يحدث بعد اليس كذلك ؟ .كيف عملت هذه الهبة مع بولس ؟ من خلال رؤية . اذا رأينها تعمل من خلال يسوع ثم الملائكة والان من خلال رؤية. لاحظ :"سنذهب الى مكدونيا وسنبشر بالانجيل هناك ."هذا فى المستقبل . هكذا اتت هذه الموهبة لاجل عمل الله . لتتميم خطة الله وهى التبشير بالانجيل للخطاة .هذه الموهبة من افضل مواهب الاعلان  ببساطة لانها جزء من حكمة الله وفى هذا الشاهد نرى عمل لموهبة كلمة الحكمة وتتضمن اعلان عن مكان ( مكدونية ) وأشخاص ( الخطاة ) وحدث وهو التبشير بالإنجيل ! وكل هذا فى المستقبل . لم يحدث شئ بعد فقط رؤية لامر لم يتم بعد .

 

أ ع 1:21-4 "(1)وَبَعْدَمَا انْسَلَخْنَا عَنْهُمْ، أَبْحَرْنَا عَلَى خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ بِاتِّجَاهِ كُوسَ. وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي وَصَلْنَا إِلَى جَزِيرَةِ رُودُسَ، وَمِنْهَا اتَّجَهْنَا إِلَى مِينَاءِ بَاتَرَا، (2)حَيْثُ وَجَدْنَا سَفِينَةً مُسَافِرَةً إِلَى سَاحِلِ فِينِيقِيَةَ، فَرَكِبْنَاهَا وَأَقْلَعْنَا. (3)وَلاَحَتْ لَنَا جَزِيرَةُ قُبْرُصَ فَجَاوَزْنَاهَا عَنْ شِمَالِنَا، وَتَابَعْنَا السَّفَرَ بِاتِّجَاهِ سُورِيَّةَ، فَوَصَلْنَا إِلَى مِينَاءِ صُورَ وَنَزَلْنَا فِيهَا، لأَنَّ السَّفِينَةَ كَانَتْ سَتُفْرِغُ حُمُولَتَهَا هُنَاكَ. (4)عِنْدَئِذٍ بَحَثْنَا عَنِ التَّلاَمِيذِ، وَأَقَمْنَا عِنْدَهُمْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَكَانُوا يَنْصَحُونَ بُولُسَ، بِإِلْهَامٍ مِنَ الرُّوحِ، أَلاَّ يَصْعَدَ إِلَى أُورُشَلِيمَ. م"  . " لا تذهب الى اورشليم " اليس هذا المستقبل ؟ فبولس لم يكن قد ذهب بعد . وهنا نرى كلمة الحكمة – حكمة الله –تأنى لبولس لتخيره ان لا يذهب الى اورشليم . الرب كان يرشده . الله هو الشخص الوحيد الذى يعرف المستقبل . اريد ان اتكلم قبلا عن النفسانيون (من لهم علاقة بأرواح العرافة ) . كل هذا ما هو الا كلام سافة . فهذا ليس اكثر من تتبع لارواح عرافة . الارواح المتعارفة تعرف عن حياتك وكل ظروفك بمقدار كافى  لمقدار انها تستطيع ان تخمن وتخبرك بالمستقبل.  كل ما يفعلوه هو توقع لما ستفعله او ما هى الخطوة التى ستقوم بها . فمثلا . يأتى شخص ويقول لك ""لقد رأيتك فى الكنيسة تتحدث مع هذه الفتاة ذو الشعر الاسود الداكن.... " عندئذ تقول فى سرك .. نعم هذا صحيح . ما حدث ؟ ما هو الا ارواح شيطانية تراقبك هنا وهناك وتسير معك ملاحظة شخصيتك وحياك لتعرف ماذا تحب وماذا تبغض وبعد ذلك تعطى توقعات لما سيحدث معك فى المستقبل . أريدك ان تفهم هذا جيدا : لا احد يعرف المستقبل الا  الله وحده . فهو الشخص الوحيد الذى يعلم ولا احد سواه . هذا ما يجعل هذه الموهبة غاية فى الأهمية . فهى تكشف حكمة الله فى المستقبل . ليس إبليس ولا إنسان لكنه الله وحده هو الذى يعرف المستقبل .

 

أع8:21-11(8)وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي ذَهَبْنَا إِلَى مَدِينَةِ قَيْصَرِيَّةَ وَنَزَلْنَا ضُيُوفاً بِبَيْتِ الْمُبَشِّرِ فِيلِبُّسَ، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُدَبِّرِينَ السَّبْعَةِ، (9)وَلَهُ أَرْبَعُ بَنَاتٍ عَذَارَى كُنَّ يَتَنَبَّأْنَ. (10)فَبَقِينَا عِنْدَهُ عِدَّةَ أَيَّامٍ. وَبَيْنَمَا نَحْنُ هُنَاكَ جَاءَنَا مِنْ مِنْطَقَةِ الْيَهُودِيَّةِ نَبِيٌّ اسْمُهُ أَغَابُوسُ (11)فَأَخَذَ حِزَامَ بُولُسَ، وَقَيَّدَ نَفْسَهُ رَابِطاً يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالَ: «يَقُولُ الرُّوحُ الْقُدُسُ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْحِزَامِ سَيُقَيِّدُهُ الْيَهُودُ هَكَذَا فِي أُورُشَلِيمَ، وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى أَيْدِي الأَجَانِبِ» "  . " لا تصعد يا بولس . لا تذهب الى هناك . هذا هو ما سيحدث لك ان صعدت الى أورشليم ." هذا مستقبل . هذه هى كلمة حكمة .لاحظ ان هذه الموهبة لم يصاحبها اى شئ مثير او ملفت للنظر .فقط عملت بطريفة خارقة للطبيعة . وهذا ما لا يفهمه الكثيرون . البعض يظن عندما تعمل مواهب الروح سيسمعوا رعد وبرق وزلزلة تحدث . ليس الامر كذلك . فهى لا تعمل بطريقة درامية لكنها خارقة للطبيعة , فعندما يعلن الروح عن امر فى المستقبل هذا شىء خارق للطبيعة

 

أع 17:22-21 " (17)بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَبَيْنَمَا كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْهَيْكَلِ غِبْتُ عَنِ الْوَعْيِ (18)فَرَأَيْتُ الرَّبَّ يَقُولُ لِي: عَجِّلْ وَاتْرُكْ أُورُشَلِيمَ بِسُرْعَةٍ، لأَنَّ أَهْلَهَا يَرْفُضُونَ أَنْ تَشْهَدَ لِي فِيهَا (19)فَقُلْتُ: يَا رَبُّ، إِنَّهُمْ يَعْرِفُونَ أَنِّي كُنْتُ أَبْحَثُ فِي الْمَجَامِعِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ، لأَسْجُنَهُمْ وَأَجْلِدَهُمْ (20)وَكُنْتُ حَاضِراً عِنْدَمَا قُتِلَ شَهِيدُكَ اسْتِفَانُوسُ، وَكُنْتُ رَاضِياً بِقَتْلِهِ، وَحَارِساً لِثِيَابِ قَاتِلِيهِ (21)وَلَكِنَّهُ قَالَ لِي: اذْهَبْ ... سَأُرْسِلُكَ بَعِيداً: إِلَى الأُمَمِ!» " .البعض يعتقد ان مواهب الروح تعمل فقط عندما نكون فى الكنيسة نصلى ونرنم .لكن الامر ليس كذلك فالله يستطيع ان يفعل اى شئ كيفما يريد . ماذا سيفعل بولس للامم ؟ سيكرز لهم بكلمة الله . وهذا سيحدث فى المستقبل . عن اى شئ يخص هذا الامر ؟ يخص اشخاص ( الامم ) اماكن ( بعيدا )- احداث ( الكرازة بالإنجيل ). الله سيرسل بولس . لم يفعل هذا بعد لكنه فى المستقبل . فبولس سيذهب الى روما ليكرز هناك . هذه الموهبة عملت عندما تكلم الرب لبولس . لم يحدث هذا بطريقة درامية لكنها كانت خارقة للطبيعة . وهذا هو الفرق .

 

أع21:27-26(21)وَكَانَ الْمُسَافِرُونَ قَدِ امْتَنَعُوا مُدَّةً طَوِيلَةً عَنْ تَنَاوُلِ الطَّعَامِ، فَتَقَدَّمَ بُولُسُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ، كَانَ يَجِبُ أَنْ تَسْمَعُوا كَلاَمِي وَلاَ تُقْلِعُوا مِنْ كَرِيتَ، فَتَسْلَمُوا مِنْ هَذَا الْخَطَرِ وَالْخَسَارَةِ (22)وَلَكِنِّي الآنَ أَدْعُوكُمْ لِتَطْمَئِنُّوا، فَلَنْ يَفْقِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ حَيَاتَهُ. وَلَكِنَّ السَّفِينَةَ وَحْدَهَا سَتَتَحَطَّمُ (23)فَقَدْ ظَهَرَ لِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ مَلاَكٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ الَّذِي أَنَا لَهُ وَإِيَّاهُ أَخْدِمُ (24)وَقَالَ لِي: لاَ تَخَفْ يَا بُولُسُ! فَلاَبُدَّ أَنْ تَمْثُلَ أَمَامَ الْقَيْصَرِ. وَقَدْ وَهَبَكَ اللهُ حَيَاةَ جَمِيعِ الْمُسَافِرِينَ مَعَكَ (25)فَاطْمَئِنُّوا أَيُّهَا الرِّجَالُ، لأَنِّي أُومِنُ بِاللهِ وَبِأَنَّ مَا قَالَهُ لِي سَيَتِمُّ (26)وَلَكِنْ لاَبُدَّ أَنْ تَجْنَحَ السَّفِينَةُ إِلَى إِحْدَى الْجُزُرِ»."  

فى هذا المقطع نرى ثلاث مواهب تعمل معا : " لا تخف يا بولس . ينبغى لك ان تقف امام قيصر" .هذه كلمة حكمة . هذا لم يتم بعد فبولس فى طريقة الى روما . نرى ايضا هبة الايمان تعمل هنا . كيف يمكن لبولس ان يقف ويطلب من المسافرين الا يخافوا فى حين كانت السفينة تغرق ؟ كيف لم يخف بولس ؟ هذا هو هبة الايمان .

عدد 25-27

(25)فَاطْمَئِنُّوا أَيُّهَا الرِّجَالُ، لأَنِّي أُومِنُ بِاللهِ وَبِأَنَّ مَا قَالَهُ لِي سَيَتِمُّ (26)وَلَكِنْ لاَبُدَّ أَنْ تَجْنَحَ السَّفِينَةُ إِلَى إِحْدَى الْجُزُرِ». (27)وَفِي مُنْتَصَفِ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ، وَالرِّيَاحُ تَحْمِلُنَا فِي بَحْرِ أَدْرِيَا إِلَى حَيْثُ لاَ نَدْرِي، ظَنَّ الْبَحَّارَةُ أَنَّهُمْ يَقْتَرِبُونَ إِلَى الْبَرِّ.

نرى هبة النبوة . " اطمئنوا ايها الرجال ." ماذا تفعل البنوة ؟ وعظ – تشجيع – تعزية . كان يقول لهم بالرغم من ان السفينة ستغرق لكن لن يفقد شخص واحد او يصاب بضرر . اليس فى هذا تشجيع ؟  اليس من المطمئن انه بالرغم من كل هذه المخاطر ان تعلم انك ستنجو ولن تموت؟ فهنا نرى ان ثلاثة مواهب تعمل معا . الايمان –كلمة الحكمة – النبوة .

 

الله يهتم بنا وبخلاص اكثر من اى شئ اخر . ولا يوجد على الارض شئ يهم الله جدا اكثر من الكرازة بالانجيل ."لابد لك ان تقف امام قيصر " لاحظ ان الله لم يخبر بولس بكل هذا ما سيحدث مع8 . كان يمكن ان يفعل ذلك لكنه لم يرد ذلك . فقط اعطاه جزء من حكمته فيما يتعلق بمستقبل خدمة بولس فى روما . فقط اعطاه كلمة من حكمة الله لامر يتعلق بالمستقبل .فى حياتى الشخصية . اتذكر من عدة سنين عندما بدأت الخدمة لم اكن قد بدأت فى خدمة الشرائط . تكلم الى الرب ان ارسل شريط الى سيدة فى ولاية بعيدة عنى . فارسلت الشريط . وفى هذا الوقت قال لى الرب : عندما تفعل ذلك سّيفتح لك باب للخدمة . هذه كانت كلمة حكمة . فانا لم اعلم ما الذى كان يتكلم عنه الرب لكنه حدث حين فتح لى باب لتوزيع شرائط الخدمة لاماكن كثيرة . لم يكن الامر درامى لكنه خارق للطبيعة . فعندما اطعت الرب حدث كل ما تكلم به . فقد كان اعلان للمستقبل . عندما يتكلم لك الرب عن امر ما – ان لم يكن الامر فى المستقبل – فهذه ليست كلمة حكمة . ان كان امر قد حدث او يحدث الان فهذا ليس كلام حكمة لكنه كلام علم . سأعطيك مثال لهذا .

أع 10:9-17(10)وَكَانَ فِي دِمَشْقَ تِلْمِيذٌ لِلرَّبِّ اسْمُهُ حَنَانِيَّا، نَادَاهُ الرَّبُّ فِي رُؤْيَا: «يَا حَنَانِيَّا!» فَقَالَ: «لَبَّيْكَ يَا رَبُّ! (11)فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «اذْهَبْ إِلَى الشَّارِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْمُسْتَقِيمِ وَاسْأَلْ فِي بَيْتِ يَهُوذَا، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَرْسُوسَ اسْمُهُ شَاوُلُ. إِنَّهُ يُصَلِّي هُنَاكَ الآنَ (12)وَقَدْ رَأَى فِي رُؤْيَا رَجُلاً اسْمُهُ حَنَانِيَّا يَدْخُلُ إِلَيْهِ وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَيُبْصِرُ» (13)فَقَالَ حَنَانِيَّا لِلرَّبِّ: «وَلَكِنِّي، يَا رَبُّ، قَدْ سَمِعْتُ مِنْ كَثِيرِينَ بِالْفَظَائِعِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا هَذَا الرَّجُلُ بِقِدِّيسِيكَ فِي أُورُشَلِيمَ (14)وَقَدْ خَوَّلَهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ السُّلْطَةَ لِيُلْقِيَ الْقَبْضَ عَلَى كُلِّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِكَ» (15)فَأَمَرَهُ الرَّبُّ: «اذْهَبْ! فَقَدِ اخْتَرْتُ هَذَا الرَّجُلَ لِيَكُونَ إِنَاءً يَحْمِلُ اسْمِي إِلَى الأُمَمِ وَالْمُلُوكِ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ (16)وَسَأُرِيهِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي! (17)فَذَهَبَ حَنَانِيَّا وَدَخَلَ بَيْتَ يَهُوذَا، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى شَاوُلَ وَقَالَ: «أَيُّهَا الأَخُ شَاوُلُ، إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ، الَّذِي ظَهَرَ لَكَ فِي الطَّرِيقِ الَّتِي جِئْتَ فِيهَا، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لِكَيْ تُبْصِرَ وَتَمْتَلِيءَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ»"  تذكر ان كان الامر يتعلق بأشخاص –اماكن – احداث فى الماضى او تحدث الان – فهذا ليس كلام حكمة لكنه كلام علم . من الشاهد السابق اين عملت كلمة حكمة ؟ عدد 15 "اذهب لان هذا لي اناء مختار ليحمل اسمي امام امم و ملوك و بني اسرائيل لاني ساريه كم ينبغي ان يتالم من اجل اسمي" .فلم يصل شاول الى هذه المرحلة بعد . فقط كأن قد نال الخلاص للتو . الله اعلن ان هذا الشاب سيكون خادم له هذا مستقبل . عدد16. وَسَأُرِيهِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي! لم يتألم بولس من اى شئ بعد . فقط كل هذا فى المستقبل . عدد 10-11 فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «اذْهَبْ إِلَى الشَّارِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْمُسْتَقِيمِ وَاسْأَلْ فِي بَيْتِ يَهُوذَا، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَرْسُوسَ اسْمُهُ شَاوُلُ. إِنَّهُ يُصَلِّي هُنَاكَ الآنَ   هذه كلمة علم –فهذا اعلان عن شئ يحدث الان . عدد 12 . وَقَدْ رَأَى فِي رُؤْيَا رَجُلاً اسْمُهُ حَنَانِيَّا يَدْخُلُ إِلَيْهِ وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَيُبْصِرُ»هذه ايضا كلمة علم . فهذا اعلان عن الحاضر.

 

كلمة الحكمة دائما فى المستقبل . كلمة العلم دائما الان او شئ قد يحدث فى الماضى . هذه الطريقة التى  تميز بينهما.  لماذا  تحتاج الى كلمة الحكمة ؟ لماذا كلمة الحكمة هامة جد  ؟ .سأخبرك لماذاهذه الموهبة لها اهميتها,  لان هذه الموهبة هى اعلان الهى عن المستقبل . لماذا تريد ان تعرف المستقبل ؟ لانك عندما تعرف المستقبل تستطيع عندئذ ان تصلى بخصوصه لتجعل نفسك مستعد له .سأوضح لك هذا بمثل . ان اتى الله واخبرك انه يريد ان يرسلك الى افريقيا . انت متأكد انه هو الله . عندئذ تبدأ تصلى بخصوص هذا الامر . اذا اخبرنى الله انه سيرسلنى الى مكان ما . عندئذ سأبدأ اصلى بخصوص عذا الامر . هكذا تعمل كلمة حكمة لكى نصلى بخصوص هذا الامر ونحتاج بكل تأكيد ان نعرف اتجاه الخطة التى سيتحرك بها الله ونستعد لهذا الامر . ان قال الله " شئ  ما سيحدث .." عندئذ نحتاج ان نتحرر من الروتين ونبدأ نستعد لاننا نعرف ان شئ ما سيحدث . فعندما يخبرك الرب ان امر ما سيحدث سيجعل البعض منا يصلى اكثر . البعض الاخر سيزداد تعمق فى الكلمة والدراسة والبعض الاخر يبدأ يبحث عن مواهب الروح . كل هذا يحدث لانه عندما يأتى ما تكلم به الله يريدنا ان نكون مستعدين له . فهو قد اعطانا متسع من الوقت .فربما يتكلم الله بسنة سابقة حتى يجعلنا نستعد لتحرك الله .

 

 الان يحدث فى وسطنا معجزات وعجائب عظيمة . نحن الان نرى هذا لأن الله سبق واخبرنا عن هذه الامور. لماذا ؟ لانه كان يجب علينا ان نعد لهذا الامر. ان نصلى,  كان يجب علينا فعل بعض الامور . فالله سبق وحزرنا من خلال كلمة حكمة .

الله لا يعلن لنا فقط خطة للكنيسة بل يعلن ويكشف خطته لحياة كل فرد فينا من خلال كلمة الحكمة . لاداعى لك ان تذهب لعراف او تتصل بمن لهم علاقة بالارواح . هذه اكبر اكذوبة رأيتها فى حياتى . كثيرون يتصلون ويتكلمون مع ارواح شيطانية فى حين ان الله وحده هو الذى بعرف المستقبل . او تتكلم مع اشخاص لهم علاقة بارواح عرافة لتعرف شريك حياتك او ماذا تفعل او ماذا الذى تحاتج الية . ان احتجت ان تعرف شئ عن مستقبلك بكل تأكيد ستجد ما تريده عند الله .كلمة الحكمة ليست هى معقدة بالطريقة التى تظنها .عادة لا تأتى بطرييقة درامية ملفته للنظر لكنها تكون دائما خارقة للطبيعة . تأتى دائما فى المستقبل لتكشف خطة الله سواء للكنيسة او لحياة الاشخاص الفردية فيما يتعلق بخدمتهم وعمل الرب . والتأكيد الوحيد انها من الرب لك هو انها لابد ان تتحقق .

 

س. هل يمكن ان يكون التكلم بالالسنة من ابليس ؟

ج. لقد سمعت البعض يقول لابد ان تتنبه لان التكلم بالالسنة يمكن ان يكون من ابليس . عندما كنت فتى قبل ان اعرف الرب , قضيت اوقات كثيرة فى الحانات ولم اسمع هناك احد يتكلم بالالسنة . دخلت سجون ولم اسمع احد يتكلم بالالسنة . يوجد دائما تزييف لكل شىء من الله لكن هذا لا ينفى وجود الحقيقى .فمثلا : تزييف كلمه الحكمة هو العرافة والنافسانيون . طالما انه يوجد شئ مزيف فلابد ان يكون الحقيقى موجود.

 

س: هل يمكن ان تقدم كلمة الحكمة حماية ؟

عندما يستخدم الله كلمة الحكمة يمكن ان يكون بها عنصر الحماية . لقد حزر بولس من خلال كلمة الحكمة .يوجد عنصر الحماية فى كثير من كلام الحكمة . كلمة العلم يمكن ان ايضا ان تقدم ذلك . تميز الارواح الى حد محدود. فمثلا فى أع 5 عندما سقط حنانيا وسفيرة اموات كانت هذه دينونة اتت عليهم من الروح القدس . لكن قدمت عنصر حماية للكنيسة لانه فى هذا الوقت ان دخل كذب ورياء فى الكنيسة وهى لم تنزل فى بدايتها فهذا يمكن ان يدمرها فعملت كلمة العلم وتميز الأرواح فى هذه القصة وقدمت حماية للكنيسة . وكما قلت سابقا ان هذه المواهب تعمل معا . فعندما تعمل موهبة تأتى معها موهبة اخرى وهذه الاخيرة – يمكن ان تساعدك ان تقبل الذى اتت به الموهبة الاولى . نحن فقط اخذنا هذه الموهبة وعزلناها لشرحها وتعريفها لكن فى الواقع انهم يعملوا معا.

 

س. ما هى النبوة الكتابية ؟

 نبوات العهد الجديد تختلف عن نبوات العهد القديم . مثلا فى رسالة تسالونيكى عندما يقول بولس " سيأتى هذافى الزمنه الاخيرة " . هذة كلمة علم لأنةبدأ يتكلم عن امور ستحدث فى المستقبل. هذا هو الفرق . لكن عندما نتكلم عن نبوات العهد القديم فالامر مختلف,  فالنبوة فى العهد القديم كانت للتنبؤ بالمستقبل لكن النبوة فى العهد القديم هى التشجيع والوعظ والتعزية . معظم الناس عندما يتكلموا عن النبوة فى العهد الجديد فهم يقصدوا كلام الحكمة .

يوجد فرق عندما اتى يسوع وعندما اتى الروح القدس فى يوم الخميس,  كل شئ تغير. معظم الاحداث التى فى العهد الجديد تأتى تحت قائمة كلام الحكمة لانها تخبر بما سيحدث للكنيسة . تكشف الخطة المعده للكنيسة من الان والى الايام الاخيرة .

 

  بخصوص مواهب الروح فى العهد القديم اكتشفت ان كل المواهب عملت فى العهد القديم . جميعهم . البعض يمكن ان يقول موهبة الالسنة لم تأتى . انظر الى سفر دانيال حيث اليد التى  بدأت تكتب على الحائط . فقد كانت ألسنة ودانيال قام بترجمتها. " احصى الله مملكتك وانها  - وزنت بالموازين فوجدت ناقصا – قسمت مملكتك واعطيت لماوى وفارس " .الم تلاحظ شئ !. كل هذه الجمل هى تفسير لاربع كلمات فقط . " منا منا تقيل وفرسين " .هذه هى ترجمة الالسنة . يمكن ان كلمة واحده بالالسنة تفسّر الى جمل ويمكن عبارة طويلة بالالسنة تترجم الى كلمة واحدة .

 

يوسف رأى فى حلم الاثنا عشر خزمة الساجدة لخدمته . هذه كانت كلمة حكمة .

نبوة يؤيل كانت خليط من النبوة مع كلمة حكمة ." ويكون بعد ذلك فى الايام الاخيرة انى اسكب روحى على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم "

 

ذات مرة فى احدى الاجتماعات قيل ان يبدأ بيومين قال لى الرب " عندما تنهى الاجتماع ستأتى اليك سيدة مصابه بشئ ما فى جسدها . صلى لاجلها سأشفيها . هذا كل ما قاله لى . عندما ذهبت للاجتماع لم اكن اعرف الشخص الذى سأصلى لاجله لكن بعد عدة اجتماعات اتت الى سيدة تطلب الصلاة . عندئذ اخبرنى الروح القدس ان هذه هى السيدة فصليت لاجلها وشفيت . كانت فى البداية كلمة الحكمة عندما اخبرنى الرب بأمر هذه السيدة . وعندما وقفت امامى هذه السيدة عملت معى هبة الايمان لانه لم يكن لدى ادنى شك من عدم شفائها بل امتلئات بكل ثقة وبعد ذلك عملت هبة الشفاء . جميع المواهب عملت معا.مرة أخرى كنت أصلى لأجل شخص لديه قرحة معوية, وبينما أنا أصلى قال لى الرب: هذا الرجل يشرب القهوة بكثرة وهذا ما سبب له المشاكل. ثم قال لى: أخبره أن يتوقف عنها. هذه كانت كلمة علم.

 

" وَلكِنْ تَشَوَّقُوا إِلَى الْمَوَاهِبِ الْعُظْمَى. وَهَا أَنَا أَرْسُمُ لَكُمْ بَعْدُ طَرِيقاً أَفْضَلَ جِدّاً...

" (1كو31:12) . الكتاب يخبرنا أن نسعى ونشتهى المواهب الفضلى. وكلمة الحكمة هى أفضل مواهب الإعلان لأنه الحكمة تسبق العلم دائما, لأنه بدون حكمة لن يكون لديك علم. يمكن أن يكون لديك علم , والحكمة هى التطبيق المثالى لها.

مأخوذة بإذن من خدمة "الحياة بالأيمان" للراعي راندي تينش بالولايات المتحدة الأمريكية

Taken by Permission from Living By Faith Ministry, aka Randy Tinch ministres, USA.

موهبة كلام العلم Word of Knowledge Gift

1 كو 12 : "وَأَمَّا بِخُصُوصِ الْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، فَلاَ أُرِيدُكم ان تجهلوا". ما قاله بولس لأهل كورنثوس أثق أنه الحال فى معظم الكنائس والطوائف . الجهل بمواهب الروح وطرق عملها يفوق الجهل بأى موضوع آخر 1 كو 12 : 2  3 "تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ، عِنْدَمَا كُنْتُمْ مِنَ الأُمَمِ، كُنْتُمْ تَنْجَرِفُونَ إِلَى الأَصْنَامِ الْخَرْسَاءِ أَيَّمَا انْجِرَافٍ.  كنيسة كورنثوس كانت أممية ونشأت وسط مدينة منتشرة بها الوثنية. ووفقاً لتاريخ هذه الكنيسة كانت توجد أعمال شيطانية كثيرة. فى هذه الرسالة قال لهم بولس : أريدكم أن تعرفوا الفرق بين عمل الله وعمل القوات الشيطانية. من المحزن أن نقول أن معظم المسيحيين حتى الآن لا يفرقون بين أعمال الله والأعمال الشيطانية .لا يعرفون إن كانت هذه الأعمال والإظهارات من الله أم من إبليس. تسمعهم يقولون: الله أرسل عاصفة على هذه المدينة وأطاح بكل منازلها. الكتاب يقول : "السارق لا يأتى إلا ليسرق ويذبح ويهلك أما يسوع فأتى ليكون حياة للبشر وليتمتعوا بها بغنى" لذا الأمر لا يحتاج إلى ذكاء خارق للتمييز بين أعمال الله وأعمال إبليس.  ليس الله هو من يضع السرطان على أحد الأخوة ليعلمه درساً . ليس هو إنما إبليس.

 

عدد 3. لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا أَنَّهُ لاَ أَحَدَ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يَقُولُ: «اللَّعْنَةُ عَلَى يَسُوعَ!» وَكَذَلِكَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لا أحد يتنبأ ويقول اللعنة على يسوع .هذا ليس الله ولا أحد يقدر أن يعترف أن يسوع المسيح إبن الله إلا بالروح القدس.يمكن أن تجد خطاه يقولون  بكل تأكيد أن يسوع هو إبن الله لكنهم لا يقولونها بالروح القدس فلا تأتى بأى نتيجه لكن عندما يبكتّهم الروح القدس ويقولوها تحت التبكيت فهذه الشهادة تعطيهم الخلاص فهذا هو الفرق. يوجد تنوع فى المواهب لكن الروح واحد وخدمات مختلفة لكن الرب واحد ويوجد أعمال مختلفة ولكن الله واحد هذه هى النقطة التى تربك معظم المؤمنين إذ تجدهم يقولون : لا أعلم ما إذا كان الله هو الذى يعمل هذا أم لا .هل الله يمكن أن يتحرك بطريقة مثل هذه ؟ كما فى الفصل السابق وجدنا أن كلمة الحكمة أتت بطرق مختلفة .. أتت عن طريق رؤيا أثناء غيبة - عن طريق ملاك  بظهور المسيح  الله يتكلم مباشرة للشخص وهكذا  تأتى بطرق مختلفة للظروف والأحداث لذا من الصعب أن تجد الله يتحرك  بطريقة واحدة أو طريقتين كما يعتقد المتدينون.فمثلاً موهبة الإيمان  بالنسبة لدانيال عندما ألقى فى جب الأسود لم يفعل شئ ولا يذكر حتى أنه صلى  لكن الملائكة أتت وسدت أفواه الأسود. بالنسبة لشمشون عندما عملت معه موهبة الإيمان قتل ألف شخص بفك حمار وخلع بوابة المدينة. كل هذه طرق مختلفة لعمل موهبة واحدة.هذه المواهب لا تفيد الفرد فقط بل أيضاً الكنيسة بأكملها فهى للمنفعة ,لمنفعة المؤمنين لتساعدهم فى تقدمهم الروحى فهى تأتى لهذا الغرض, أن تفيد الشخص وتفيد الجماعة فمثلاً شخص ما يتحرك معه الله بموهبة ألسنة وبينما يحدث ذلك يحرك الروح شخص أخر بترجمة ألسنة فعندئذ كل الكنيسه  تنتفع لأن الألسنة وترجمة الألسنة يساوى نبوة. لهذا السبب يقول الكتاب أن مواهب الروح لمنفعة الجميع ليس لتمجيد الإنسان, ليس لتعظيم الجسد أو لفت الإنتباه للأشخاص. كل مرة تستمع فيها لأشخاص يجذبون الإنتباه لأنفسهم إبتعد عنهم. كل رجال الله الذين رأيتهم ّيستخدمون بقوة لم يتكلموا كثيراً عن هذا الأمر. كل ما يقولونه " وجدت أن الله إستخدمنى فى هذا الأمر " فهى ليست موضوع للتفاخر. لقد تكلم الله من خلال حمار فى يوم من الأيام . كثيراً ما إستخدمنى الله فى أمور كثيرة لم أتكلم عنها مع أى شخص وفى مرات أخرى أرشدنى الروح القدس أن أشارك بها الأخرين وليس أكثر من هذا.

 

عدد 8-11َ فواحِدٌ يُوهَبُ، عَنْ طَرِيقِ الرُّوحِ، كَلاَمَ الْحِكْمَةِ، وَآخَرُ كَلاَمَ الْمَعْرِفَةِ وَفْقاً لِلرُّوحِ نَفْسِهِ، وَآخَرُ إِيمَاناً بِالرُّوحِ نَفْسِهِ. وَيُوهَبُ آخَرُ مَوْهِبَةَ شِفَاءِ الأَمْرَاضِ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ، وَآخَرُ عَمَلَ الْمُعْجِزَاتِ، وَآخَرُ النُّبُوءَةَ وَآخَرُ التَّمْيِيزَ بَيْنَ الأَرْوَاحِ، وَآخَرُ التَّكَلُّمَ بِلُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ (لَمْ يَتَعَلَّمْهَا)، وَآخَرُ تَرْجَمَةَ اللُّغَاتِ تِلْكَ وَلَكِنَّ هَذَا كُلَّهُ يُشَغِّلُهُ الرُّوحُ الْوَاحِدُ نَفْسُهُ، مُوَزِّعاً الْمَوَاهِبَ، كَمَا يَشَاءُ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ.هذا يعنى أن الروح القدس يقدر أن يتحرك بك ويعمل من خلالك أى موهبة يريد أن يقوم بها فى أى وقت كما يشاء هو. الأمر يرجع كلياً إلى إرشاده.الله يقدر أن يفعل أمور كثيرة أو لا يفعل شئ بسبب حالة الشخص أو شخصيته أو توافقه العقلى والعاطفى فمثلاً إن كان شخص يميل إلى العصبية ربما لا يقدر الله أن يستخدمه فى بعض المواهب لأنه بدلاً من أن تنفعه ستجعله أكثر عصبية. الله يعمل وفقاً للأشخاص لهذا السبب يذكر أنه يعطى الموهبة لكل شخص كما يشاء.

 

هذه المواهب يمكنها أن تعمل من خلالى كلهم مرة واحدة أو بطريقة أخرى فهذه المواهب لا تسكن بداخلى (لا تقيم بداخلى) لكن الروح الذى يقسمها هو الذي يسكن بداخلى .أنا لا تسكن بداخلى أى موهبة. ربما يختار الله أن يعمل من خلالى موهبة الإيمان  لقد رأيت أشخاص نالوا الخلاص من 20 يوم وتعمل من خلالهم موهبة الإيمان أو النبوه. مجداً لله. مع أنى نلت الخلاص من 25 سنة ولم تعمل معى هذه الموهبه  فلن أحترق غيظاً أو أقلق بخصوص هذا الأمر. هذا من شأن الله. إنه يقسم لكل إنسان كما يريد. أنا لا أقلق إن كان الله يستخدم أى شخص آخر. إن لم أرى هذه المواهب تعمل فى خدمتى (مع أن هذا لا يمكن أن يحدث) وأراها تعمل فى الآخرين فشكراً لله.التسع  مواهب الروح المذكورة فى ا كو 12 لم يأتوا بترتيب وهناك قصد لذلك. الله لم يضعهم بترتيب لأنه قصد أن يعملوا بعضهم مع بعض. تذكر أنك لن تجد موهبة تعمل بمفردها .سأتكلم عن كل واحدة بمفردها وذلك للفهم لكنك لن تجد موهبة تعمل بمفردها أبداً. هذه قاعدة جيدة لنتذكرها. فكلام الحكمة يحتاج لموهبة أخرى تساعده فهى تعمل بمفردها لكنها تحتاج إلى موهبة أخرى لتعضدها. لا يمكن أن يعملوا بانفراد لابد أن يعملوا مع مواهب أخرى. فهم يشبهون السلسلة, يشبهون صوابع اليد إذ كنت أمسك شئ بيدى وأردت أن أشاور على أمر ما سيكون أصبع أساسى هو الذى يفعل هذا لكن باقى الأصابع ممسكة معه أيضاً. فهذه هى الطريقة التى يعملوا بها.

 

يوجد ثلاثة أقسام للمواهب. أول قسم يضم ثلاثة مواهب للإعلان- ثانى قسم يضم ثلاثة مواهب القوة- ثالث قسم يضم ثلاثة مواهب للإلهام. أول قسم يضم كلام العلم  كلام الحكمة  تمييز أرواح . ثانى قسم يضم إيمان  أعمال قوات  شفاء. ثالث قسم يضم نبوة  ألسنة  ترجمة ألسنة. كلام العلم دائماً يخص المستقبل فهو يختص بخطة الله فى المستقبل. يعتقد بعض الناس إنها النبوة هى التى تخص المستقبل .كانت النبوة تختص بالمستقبل فى العهد القديم لكن فى العهد الجديد تجد أن النبوة تعمل بطريقة مختلفة تماماً فبخصوص المستقبل الله وحده هو الذى يعلم المستقبل ,إبليس لا يعرف . من يذهب إلى المنجمين ليعرف المستقبل ينخدع بأرواح شيطانية تسمى "أرواح متعارفة(عرافة)" هذه الأرواح متعرفة على الشخص وتعرف كل شئ عنه تقول له أمور حقيقية عن حياته و ظروفه. فالله وحده هو من يعلم المستقبل. هو الذى ّكتب عنه أنه البداية والنهاية. فى سفر التكوين تجد أنه هو الذى أسس الأرض وفى سفر الرؤيا تجد أنه هو الذى أنهى. هكذا ترى بالمقارنة بين سفر التكوين وسفر الرؤيا أن الله هو البداية والنهاية. فكلمة الحكمة هى التى تختص بالمستقبل.

 

بالنسبة إلى "تمييز الأرواح" نجد أن هذه الموهبة تتعامل مع الأرواح ويوجد أربع أنواع للأرواح تتعامل معها هذه الموهبة وهى :الله  الملائكة القديسين  الملائكة الساقطين (إبليس)  روح الإنسان.هذه الموهبة فعالة جداً ونحن فى أشد الإحتياج إليها.

القسم الثانى من المواهب هو فعل شئ. فعندما يعطى الله لأحد موهبة إيمان عندئذ لن يكون هناك أى مجال للشك وبهذه الطريقة يعمل الإيمان مع باقى المواهب الأخرى مثل الشفاء وأعمال القوات. ثانى موهبة فى هذا القسم هى أعمال قوات. معظم المؤمنين لا يعرفون شئ عن هذه الموهبة فيقولون أن عصر المعجزات والقوات قد مضى لأكنى أقدر أن أقول أنه لا يوجد عصر للمعجزات لكن يوجد اله المعجزات. بخصوص مواهب الشفاء هذه الموهبة فقط هى التى أتت فى صيغة الجميع "مواهب شفاء" حيث نجد أشخاص ممسوحين لأجل الشفاء فى أمور معينة. فى حياتى الشخصية وجدت نفسى أرى كثير من حالات الشفاء التى تتعلق بالسرطان والتهاب الأعصاب فى حين بعض الأمراض الأخرى لم أحقق فيها نتائج كثيرة ,لم يكن لدى لها مسحة. أما بخصوص ثالث قسم من المواهب فهو يقول شئ موهبة النبوة هى السنة مترحمة . الكتاب صريح فى وصف النبوة بأنها للبنيان والتشجيع والوعظ. بخصوص الألسنة وترجمة الألسنة فيوجد قاعدتين تحكمهما. قاعدة تحكم الشخص وأخرى تحكم العبادة فى الجماعة. فبخصوص الجماعة فإن الألسنة وحدها لا تكفى فلابد من الألسنة وترجمة الألسنة أو النبوة.

 

بخصوص موهبة كلام العلم التى هى موضوع الحديث عرفنا أن كلام الحكمة يتعلق بالمستقبل فقط. لذلك عندما تنظر لأى حدث عليك أن تنظر إلى زمن الفعل الموجود : ماضى  مضارع  مستقبل ؟ هذا كل ما عليك أن تفعله. كلام الحكمة دائماً فى المستقبل بدون استثناء أما كلام العلم فيختص بالماضى والحاضر دون استثناء. كلام العلم هو كلمة أو جزء من المعرفة الألهية .الله كلىّ المعرفة ويعرف كل شئ. فهو كلّى القدرة كلّى الوجود كلّى المعرفة يعرف كل شئ وليس شئ مخفى عنه.

بصفة عامة الله لن يعطيك كل المعرفة التى يمتلكها بخصوص أمر معين يخصك, فأنت لن تقدر أن تسعه. فمحاولة وضع المحيط الأطلنطى فى كوب ماء هى محاولة أن يعطيك الله كل ما لديه من معرفة. أنا وأنت لا نقدر أن نتسع لهذه المعرفة فهى تأتى فى صورة كلمة أو جملة لهذا السبب يطلق عليها "كلمة علم" فهى كلمة ليست جملة لكنها جزء من الكلمة.فأحياناً يكلمك الله كلمة واحدة وهذا كل ما يعطيك أياه .إعلان عن حقيقة معينة لا تقدر أن تعرفها من بطبيعتك فلا يوجد طريقة   تقدر أن تعرف بها ما يحدث.

كلمة العلم هى إعلان عن حقيقة تخص أشخاص - أماكن  أمور تحدث الآن أو حدثت.  طريقة بسيطة تستطيع بها أن تفوق بين كلمة العلم وكلمة الحكمة. وهى أن كلمة العلم هى إعلان عن حقيقة تحدث الآن أو حدثت بالفعل فهى ليست شئ سيحدث فى المستقبل. إعلان عن حقيقة تتعلق بأشخاص - أماكن أو أى شئ قد حدث. أريد أن أذكر أن هذه المواهب قد عملت فى خدمة يسوع عندما جاء إلى  نثنائيل وقال له :" قد رأيتك هنا جالس تحت الشجرة" فهذه كلمة علم لقد رأه جالساً تحت الشجرة فى انتظار المسيا. وهنا نرى  نبوه   لأن نثنائيل علم هذا. مثال أخر عندما ذهب يسوع إلى السامرة وجلس على البئر وتقابل هناك مع المرأة السامرية  وقال لها أذهبى وأدعى زوجك قالت له ليس لى زوج قال لها حسناً قلت لأنه كان لك خمسة أزواج هذه كلمة علم (حدث فى الماضى) ثم قال لها والذى لك الآن ليس هو زوجك (حدث فى الحاضر) وهذه هى أيضاً كلمة علم.

كلام العلم حدث فى العهد القديم أيضاً  حدثت مع إيليا وإليشع. مع إليشع عندما ذهب جيحزى وراء نعمان ليطلب منه الهدايا وبعد ما رجع حاول أن يكذب على اليشع لكن اليشع كشف له ما حدث. هذه هى أيضاً كلمة علم.كلمة العلم هى إعلان لحقيقة موجودة لكنها لا ترى أو تسمع أو تعرف بالقدرة الطبيعية. فهى إعلان خارق للطبيعة. كلمة العلم جزء من المعرفة الألهية تعمل دائماً فى الحاضر والماضى.

 

والأن لننظر إلى سفر الأعمال الأصحاح الخامس لنرى أصحاح من أعظم الاصحاحات التى نرى فيها أكثر من موهبة تعمل بعضها مع بعض. (1ع 5 : 1-11)” (1)وَلَكِنَّ رَجُلاً اسْمُهُ حَنَانِيَّا، اتَّفَقَ مَعَ زَوْجَتِهِ سَفِّيرَةَ فَبَاعَ حَقْلاً كَانَ يَمْلِكُهُ، (2)وَاحْتَفَظَ لِنَفْسِهِ بِجُزْءٍ مِنَ الثَّمَنِ بِعِلْمٍ مِنْ زَوْجَتِهِ، وَجَاءَ بِمَا تَبَقَّى وَوَضَعَهُ عِنْدَ أَقْدَامِ الرُّسُلِ. (3)فَقَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «يَا حَنَانِيَّا، لِمَاذَا سَمَحْتَ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَمْلأَ قَلْبَكَ، فَكَذَبْتَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَاحْتَفَظْتَ لِنَفْسِكَ بِجُزْءٍ مِنْ ثَمَنِ الْحَقْلِ؟ (4)أَمَا كَانَ بَقِيَ لَكَ لَوْ لَمْ تَبِعْهُ؟ وَبَعْدَ بَيْعِهِ أَمَا كَانَ لَكَ حَقُّ الاحْتِفَاظِ بِثَمَنِهِ؟ لِمَاذَا قَصَدْتَ فِي قَلْبِكَ أَنْ تَغُشَّ؟ إِنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّاسِ، بَلْ عَلَى اللهِ!» (5)فَمَا إِنْ سَمِعَ حَنَانِيَّا هَذَا الْكَلاَمَ حَتَّى سَقَطَ أَرْضاً وَمَاتَ! فَاسْتَوْلَتِ الرَّهْبَةُ الشَّدِيدَةُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ عَرَفُوا ذَلِكَ. (6)وَقَامَ بَعْضُ الشُّبَّانِ وَكَفَّنُوا حَنَانِيَّا، وَحَمَلُوهُ إِلَى حَيْثُ دَفَنُوهُ. (7)وَبَعْدَ نَحْوِ ثَلاَثِ سَاعَاتٍ حَضَرَتْ زَوْجَةُ حَنَانِيَّا وَهِيَ لاَ تَدْرِي بِمَا حَدَثَ، (8)فَسَأَلَهَا بُطْرُسُ: «قُولِي لِي: أَبِهَذَا الْمَبْلَغِ بِعْتُمَا الْحَقْلَ؟» فَأَجَابَتْ: «نَعَمْ، بِهَذَا الْمَبْلَغِ». (9)فَقَالَ لَهَا بُطْرُسُ: «لِمَاذَا اتَّفَقْتِ مَعَ زَوْجِكِ عَلَى امْتِحَانِ رُوحِ الرَّبِّ؟ هَا قَدْ وَصَلَ الشُّبَّانُ الَّذِينَ دَفَنُوا زَوْجَكِ إِلَى الْبَابِ، وَسَيَحْمِلُونَكِ أَيْضاً!» (10)فَوَقَعَتْ حَالاً عِنْدَ قَدَمَيْ بُطْرُسَ وَمَاتَتْ! وَلَمَّا دَخَلَ الشُّبَّانُ وَجَدُوهَا مَيْتَةً، فَحَمَلُوا جُثَّتَهَا وَدَفَنُوهَا إِلَى جُوَارِ زَوْجِهَا (11)فَاسْتَوْلَتِ الرَّهْبَةُ الشَّدِيدَةُ عَلَى الْكَنِيسَةِ كُلِّهَا، وَعَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعُوا ذلِكَ الْخَبَرَ.

.” عندما قال بطرس لحنانيا لماذا ملئ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس وتختلس من ثمن الحقل ؟ الآن بطرس علم أمرين. أولاً أنه اختلس من ثمن الحقل وثانياً أنه قصد فى قلبه أن يكذب على الروح القدس. كيف علم بطرس بذلك الله أخبره. لا يمكن أن تسير بدون مواهب الروح. بطرس كان قائد للكنيسة وعلم بضرورة المواهب الروحية.لأنها تعرفك أمور كثيرة. لهذا السبب أخبر أعضاء الكنيسة أن لا يقولوا لى عما يحدث فى الكنيسة الله سيخبرنى. عادة بعدما ألقى العظة وقبل أن أخرج من باب الكنيسة يجتمع حولى كثيرين ويقولون لى : من أخبرك بأحوالنا. من الذى قال لك ؟ أقول لهم حسناً الله قال لى لكنهم يقولوا لى لا بل شخص ما قال لك. أقول لهم لا أحد. كانت سيدة تحضر الاجتماع  وكنت على وشك الانتهاء من العظة وقبل أن أختم أشار لى الروح القدس إلى شئ ما بخصوص هذه السيدة فنظرت إلى الجمع الحاضر والروح القدس قال لى: تحتاج أن تدعوها لتصلى لأجلها فناديت على أسمها وبالفعل تحركت من مكانها وصليت من أجلها. لقد كانت فى احتياج (فهذه هى الطريقة الوحيدة التى عرفت بها هذا الأمر).

 

أع 9 : 110 "وَكَانَ فِي دِمَشْقَ تِلْمِيذٌ لِلرَّبِّ اسْمُهُ حَنَانِيَّا، نَادَاهُ الرَّبُّ فِي رُؤْيَا: «يَا حَنَانِيَّا!» فَقَالَ: «لَبَّيْكَ يَا رَبُّ! فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «اذْهَبْ إِلَى الشَّارِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْمُسْتَقِيمِ وَاسْأَلْ فِي بَيْتِ يَهُوذَا، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَرْسُوسَ اسْمُهُ شَاوُلُ. إِنَّهُ يُصَلِّي هُنَاكَ الآنَ وَقَدْ رَأَى فِي رُؤْيَا رَجُلاً اسْمُهُ حَنَانِيَّا يَدْخُلُ إِلَيْهِ وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَيُبْصِرُ»" (هذه طريقة من الطرق التى تعمل بها المواهب فهى أتت من عند الرب وجاءت خلال رؤيا) هل لاحظت هذا الله لم يعلن لحنانيا من خلال كلمه علم أن بولس يصلى فقط بل أيضاً أعلن لبولس من خلال كلمة علم أن شخص يدعى حنانيا سيأتى ليصلى عليه.الله أخبر حنانيا من خلال كلمة علم المكان الذى سيذهبه وهو شارع المستقيم وعن الشخص الذى سيصلى إليه وهو شاول وماذا يفعل هناك. حنانيا رأى فى الرؤيا شخص لم يعرفه من قبل وكذلك شاول رأى شخص (حنانيا) لم يراه من قبل. من خلال كلمة علم أخبر الله حنانيا أين يذهب وماذا يفعل ومن سيذهب إليه.

 أع 10 : 1   وَكَانَ يَسْكُنُ فِي قَيْصَرِيَّةَ قَائِدُ مِئَةٍ اسْمُهُ كَرْنِيلِيُوسُ، يَنْتَمِي إِلَى الْكَتِيبَةِ الإِيطَالِيَّةِ، وَكَانَ تَقِيّاً يَخَافُ اللهَ ، هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ جَمِيعاً، يَتَصَدَّقُ عَلَى الشَّعْبِ كَثِيراً، وَيُصَلِّي إِلَى اللهِ دَائِماً. وَذَاتَ نَهَارٍ نَحْوَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ بَعْدَ الظُّهْرِ، رَأَى كَرْنِيلِيُوسُ فِي رُؤْيَا وَاضِحَةٍ مَلاَكاً مِنْ عِنْدِ اللهِ يَدْخُلُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: «يَا كَرْنِيلِيُوسُ!» فَنَظَرَ إِلَى الْمَلاَكِ وَقَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْخَوْفُ، وَسَأَلَ: «مَاذَا يَا سَيِّدُ؟» فَأَجَابَهُ: «صَلَوَاتُكَ صَعِدَتْ أَمَامَ اللهِ تَذْكَاراً. وَالآنَ أَرْسِلْ بَعْضَ الرِّجَالِ إِلَى يَافَا وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ. إِنَّهُ يُقِيمُ فِي بَيْتِ سِمْعَانَ الدَّبَّاغِ عِنْدَ الْبَحْرِ».  هنا نلاحظ كلمة علم فكرنليوس لا يعرف سمعان بطرس. فكلمة العلم التى أتت لكرنيليوس وأخبرته عن أسم شخص لم يعرفه  والمكان الذى يسكن فيه  أسم الرجل الذى نزل عنده سمعان. مجداً لله. لم تأتى هذه الكلمة فى مشهد درامى مثير للإعجاب مافت للنظر لكنها أتت بطريقة خارقة للطبيعة. عدد 7  فَمَا إِنْ ذَهَبَ الْمَلاَكُ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُ كَرْنِيلِيُوسَ، حَتَّى دَعَا اثْنَيْنِ مِنْ خَدَمِهِ، وَجُنْدِيّاً تَقِيّاً مِنْ مُرَافِقِيهِ الدَّائِمِينَ، وَرَوَى لَهُمُ الْخَبَرَ كُلَّهُ، وَأَرْسَلَهُمْ إِلَى يَافَا. وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي، بَيْنَمَا كَانَ الرِّجَالُ الثَّلاَثَةُ يَقْتَرِبُونَ مِنْ مَدِينَةِ يَافَا، صَعِدَ بُطْرُسُ نَحْوَ الظُّهْرِ إِلَى السَّطْحِ لِيُصَلِّيَ. والآن رسل كرنليوس ذهبوا إلى منزل بطرس وسألوا عن سمعان الملقب بطرس فى حين أن بطرس على السطح فى رؤيا رأى ملاءة عدد 19 ِفي هَذِهِ الأَثْنَاءِ كَانَ بُطْرُسُ يُوَاصِلُ التَّفْكِيرَ فِي مَعْنَى الرُّؤْيَا، فَقَالَ لَهُ الرُّوحُ: «بِالْبَابِ ثَلاَثَةُ رِجَالٍ يَطْلُبُونَك. (هكذا تجد الاختلاف فقد أتت كلمة العلم لبطرس بطريقة مختلفة عما جاءت إلى كرنليوس هذا هو الاختلاف فى عمل المواهب).لقد تكلم له الروح القدس  تكلم له مباشرة بكلام علم. البعض قالوا لى : نخاف من مثل هؤلاء الناس الذين يتكلم إليهم الله أقول لهم : أنا أخاف ممن لا يتكلم إليهم الله  هؤلاء من يجب أن تراقبهم.

 

الآن أريد أن أشير إلى شئ فى حياة كرنيلوس لقد قال له الملاك : "صلواتك وصدقاتك صعدت تذكاراً أمام الله".هكذا نرى أن الصلوات والتقدمات تصير تذكاراً أمام الله. هذا الرجل المصلى الرجل المعطى أصبح تذكاراً أمام الله والآن أراد الله أن يكرمه بأن يسكب فى بيته الروح القدس. عدد 46وَبَيْنَمَا كَانَ بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلاَمِ، حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ فَدُهِشَ الْمُؤْمِنُونَ الْيَهُودُ الَّذِينَ جَاءُوا بِرِفْقَةِ بُطْرُسَ، لأَنَّ هِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ فَاضَتْ أَيْضاً عَلَى غَيْرِ الْيَهُود . هذا هو ما لا يفهمه الآخرين أن الصلوات والتقدمات والعطايا تزخر وتختزن. كرنليوس  كان  يزرع  بزاراً ولم يكن يعلم أن لها حصاد. لكن الله كان يعلم وأعطاه شئ فوق المستوى الطبيعى. فى هذه القصة نرى الإيمان يأتى بالسماع والسماع بكلمة الله .. عندما ذهب بطرس تكلم بكلمات. هل تعلم لماذا تكلم بكلمات ؟ لأن إيمان الخلاص يأتى بالسماع والسماع بكلمة الله.أع  18:9وَذَاتَ لَيْلَةٍ رَأَى بُولُسُ الرَّبَّ فِي رُؤْيَا يَقُولُ لَهُ: «لاَ تَخَفْ، بَلْ تَكَلَّمْ وَلاَ تَسْكُتْ،فَأَنَا مَعَكَ، وَلَنْ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يُؤْذِيَكَ، لأَنَّ لِي شَعْباً كَثِيراً فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ»لأنى أنا معك (شئ يحدث الآن فهى كلمة علم) هل يوجد شئ معقد فى هذه القصة ؟ لقد أتت كلمة العلم بطريقة بسيطة بدون تعقيد. لم تأتى بطريقة درامية أو ملفتة للنظر لكنها بطريقة بسيطة جداً.

 

هكذا ترى فائدة كلمة العلم. فهى تمنح قيادة ــ معونة من الله  تحرير حماية. لقد أخبرنى الكثيرين كيف عملت معهم كلمات العلم ويقولون لى أيها الداعى كنت ذات أقود السيارة فى الطريق وفجأة يخبرنى الله أن أغير مسار سيرى وأذهب فى طريق أخر. هل تعلم ماذا حدث ؟ أنها كلمة علم. هل تعلم لماذا ؟ لأنه كان شئ ينتظره فى الطريق.أبليس أعد له فخ أو خدعة فى الطريق لكن الرب أخبره عن طريق أخر. أعرف مواقف كثيرة مثل هذه حدثت. فمثلاً عندما يتحرك بعض الأشخاص من مكان معين دون سبب  وبعد ذلك تجد أن هذا المكان انهار أو السقف سقط فى نفس المكان الذى كانوا واقفين فيه. هذه هى كلمة العلم فهى ترشدك وتحفظك.

 

أتذكر موقف ذات مرة كنت أدرس النهضات الانتعاشية التى حدثت فى كاليفورنيا لكنى وجدت كتب قليلة جداً ولا تحوى الكثير. فطلبت من الرب أن يساعدنى لأعرف النهضات التى حدثت سنة . 1906 كنت ذات مرة فى معرض الكتب وبحثت لكن لم أجد شئ وأنا استعد للرحيل قال لى الروح القدس أبحث فى هذا الكتاب فنظرت لأرى كتاباً صغيراً فالتقطته واستهنت به ثم رجعته مرة أخرى لكن الروح القدس تكلم لى مرة أخرى, وقلت أنه يبدو ثمة شئ فى هذا الكتاب وعندما التقطته ثانياً وتصفحته وجدت فيه ما يتعلق بالنهضة. هذه هى كلمة علم فلقد أخبرنى الرب بشئ كنت أبحث عنه. مرة أخرى كنت أقود السيارة مع أسرتى لحضور مؤتمر. وتكلم لى الروح القدس وقال : يوجد مسمار فى إطار السيارة فنزلت ولم أجد شئ وبعد فترة تكلم لى وقال نفس الكلام وهذه المرة أيضاً لم أجد شئ وثالث مرة تكلم لى نزلت لأجد مسمار كبير فى إطار السيارة كان يمكن أن يؤدى إلى كارثة.وهكذا ترى أمور بسيطة جداً لكنها يمكن ان تنقذ حياتك أنها يمكن أن تخبرك أن تذهب من هذا الطريق أو لا. يمكن أن تساعدك. يمكن أن تحفظك. فى بعض الأحيان كلمة العلم يمكن أن تخبرك ما يحدث فى الكنيسة. أستطيع أن أعلم ما يحدث فى الكنيسة بما يعطينى أياه الرب لأعظ أو أعزز به. إذ أصلى وأطلب من الرب أن يخبرنى ما الذى يريده منى أن أعظه وأقول له : ماذا عن عظة يوم الأحد ؟ أنت تعلم من سيحضر أنت تعلم ما يكون احتياج هؤلاء. وأنت تعلم ما سيحدث. فما تريدنى أن أقوله ضعه فى قلبى. هذه هى الطريقة التى أصلى بها وعادة ما أجد بعد انتهاء العظة أحد الأشخاص يقول لى من الذى كنت تقصده فى هذه العظة ؟ أو أجد أحدهم يقول لى : هل تعلم أن كل ما تكلمت به لم يكن أحد أخر سواى ؟ كنت أقول  لم أعلم أنا بذلك  لكن الله أخبرنى ما أقول. هكذا ترى أن كلمة العلم يمكنها أن تعمل بداخل الكنيسة أو بخارجها. وفى بعض الأحيان عندما ألقى عظة الأحد أتذكر بعض الأشخاص ممن اعرف احوالهم  وأقول ربما يكونوا فى هذه العظة وأن ألقى هذه الرسالة أنا أشعر وكأن هذه الرسالة فيها شئ تخص حالتهم. لكن بعد ذلك أكتشف أنهم ليسوا موجودين وأسال الرب وأخبره لماذا حدث هكذا فهذه الرسالة بكل تأكيد كان يمكن أن تفيدهم. فقال لى الرب : سيأتى اليوم الذى سأحاسبهم فيه كان بإمكانهم الحضور لكنهم رفضوا.

 

سيخبرك الله عادة بما يجب أن تقول. فى مرات كثيرة كنت أقول أمور وأن لا أريد أن أقولها لكننى كنت أفعل هذا لأن الرب أخبرنى بها. سيخبرك الله بما يجب أن تقول. بما يجرى فى الكنيسة سيخبرك عن احتياجات الناس. سيخبرك عن احتياجات الأفراد. عادة لن يقول لك أسم الشخص لكنه سيقول لك أنه يوجد شخص معين يحتاج أن يسمع هذا إن كنت مرنم سيخبرك الله بما ترنم. عادة ما نعد قائمة مساء السبت بالترانيم التى سنرنمها فى صباح الأحد ونتدرب عليها لكى نكون جاهزين وعندما يأتى يوم الأحد ونبدأ فى التسبيح والعبادة نفاجئ أن الله تحرك وأعطى قائد الترنيم ترنيمة لم تخطر على بالنا. ونجد قائد الترنيم يقول " لنرنم الترنيمة  " هذا لأن الله يعلم احتياج الحاضرين ويعلم بالضبط ما يتناسب معهم من ترانيم. يعلم بالضبط ما نحتاجه لفرصة التسبيح والعبادة فى يوم الأحد. فعندما يتحرك الله بهذه الطريقة اندهش جداً عندما أجد أن هذه الترنيمة تلامست معنا جداً وبدأت تؤثر فى الحاضرين وبدأوا فى العبادة بطريقة مختلفة فى حين أننا لم نرتب لترنيمة مثل هذه. جاءت من حيث لا ندرى. أريد أن أخبرك أن هذه هى كلمة علم. لهذا السبب تكمن أهمية كلمة العلم.

 

ذات مرة فقدت  شئ. وسأخبرك ماذا تفعل عندما يحدث هذا معك. لقد فقدت ميدالية مصنوعة من النيكل كان صديق لى أهداها لى وكانت مصنوعة يدوياً بها ثلاثة صلبان. ضاعت منى ولم أستطع أن أجدها بحثت عنها فى كل مكان وذات يوم قلت فى نفسى أين ذهبت. وماذا أفعل الآن؟ فقال لى الروح القدس أنها موجودة فى الحجرة الداخلية وأبحث  بداخل الكرتونة الموجودة وستجدها فى القاع. ففعلت هذا ومددت يدى فوجدتها. مع أنى بحثت عنها لمدة شهور لكن الروح القدس أرشدنى لها. عندما أقول هذا كثيرون يقولون لى : "لا يمكن أن الله يفعل أمور مثل هذه" كلا أنه يفعل وهو يريد ذلك. ألا تعلمون أن الله يعرف عدد شعور رءوسكم ويعلم ترتيبها ! أنه مهتم بكم. أنه يهتم بأصغر أموركم .الله يحبكم وهو يهتم بأصغر تفاصيل حياتكم. الله سيساعدك أن تجد الأشياء التى تبحث عنها. فهو يعلم مكانها. وهو يهتم بك. إن كنت تبحث عن شئ  مهما كان صلى من أجله. الله يعلم مكانه. فهو مهتم ومشغول بك. أيها الراعى : الله لا يمكن أن يهتم بأمور مثل هذه. الله يدير هذا كل الكون ولا يهتم بأمور مثل هذه. ذات الله الذى خلق كل هذا الكون خلق أيضاً النملة الصغيرة التى تدب على الأرض. "الله هو إله دقيق التفاصيل" فى 1صم  9  يخربنا إن الله ساعد شاول ليجد الحمير التائه عنه. كلمة العلم شديدة الأهمية وهى دائماً تعلن شئ. والطريقة الوحيدة لتفرق بينها وبين كلمة الحكمة هى أن كلام العلم هى إعلان عن شئ فى الماضى أو الحاضر أما كلمة الحكمة فهى إعلان عن أمر يختص بخطة الله  فى المستقبل. وعادته لا تأتى بطريقة ملفتة للنظر أو مثيرة لكنها تأتى بطريقة خارقة للطبيعة. لا شئ ملفت للانتباه  لكن يمكن أن يحدث هذا . ففى أع 10 نجد أنها أتت بطريقة ملفتة للنظر لكن فى معظم الأحيان تأتى بطريقة بسيطة جداً للغاية بطريقة خارقة للطبيعة.

 

مرات عديدة يتكلم لى الله  ويخبرنى أن شخص ما لم أقابله من فترة طويلة سيتصل بى هاتفياً اليوم. وعندما يرن جرس الهاتف أخبرهم أنى كنت متوقع ذلك. هذه هى كلمة علم. ألا ترى أنها هامة جداً ويمكن أن تنقذ حياتك؟ وإلا تستحق أن نشتهى هذه الموهبة؟ يمكنها أن تنقذك من الموت. تساعدك  ترشدك وتعطيط المساعدة والعون من الله. فقط أسال الله أن تعمل هذه الموهبة فى حياتك فلا يقدر أبليس أن يضلك لأنه سيفعل هذا

 

س: متى تأتى كلمة العلم فى رؤيا ؟ وهل الرؤيا دائماً تحتوى على إحدى هذه المواهب؟

 

ج : عادة ما تحتوى الرؤية على كلمة علم  كلمة حكمة  تميز أرواح (بعض من مواهب الإعلان). ويمكن أن تحتوى على بعض من المواهب الأخرى. من المحتمل جداً أن تحتوى على واحدة من مواهب الإعلان أو كلهم معاً.

 

س: ما هو غرض الرؤيـــا؟

ج : الغرض من الرؤيا هو إعلان لك شئ يريد الله أن يخبرك به. والطريقة التى يحقق بها هذا الغرض تأتى بمساعدة مواهب الروح التى تعمل من خلال الرؤيا.الرؤيا تعلن لك شيئاً يريد الله أن يخبرك به بخصوص خطته. شئ يختص بك أو بمشيئة الله فى حياتك أو فى كنيستك. عندما يريك الله رؤيا ستجد أن هذه المواهب تعمل من خلالها هذه المواهب تعمل بالاقتران بالرؤى. (نحن نتكلم عن الرؤى فى العهد الجديد. أما فى العهد القديم فالوضع يختلف) الغرض من الرؤيا هو أن يعلن لك الله شئ عن رؤيا تأتى بطريقة روحية أو عيانية. تستطيع أن ترى هذه الرؤى فى أى وقت وتجد مواهب الروح تعمل من خلالها. كثير من الناس عندما يروا رؤى يخافون أن يتكلموا عنها. هذا لأننا لم نتعلم عنها كثيراً. ويقولون : ربما لا تكون هذه من الله. إن بدأت تتحدث مع الناس عن هذا الأمر ستجد أن كثير من المؤمنين رأوا رؤى. ستجد فى الكتاب أحداث كثيرة مثل هذه حدثت. البعض منها كان ملفت للانتباه. لكن الكتاب يعلمنا أن الله يقسم لكل واحد كما يشاء.كما يريد الله. اعتقد أنه ان كانت موهبة يريد المؤمنين أن يشتهوها فلتكن كلمة العلم. لكن المشكلة أن كثير من المؤمنين لا يعلمون شئ عن هذه المواهب وبالتالى لا يشتهون شئ. لكن ثمة شخص يقول : نحن لا نطلب المواهب لكننا نطلب أله المواهب. هذا يبدو متدين لكنه ليس كتابياً فالكتاب لا يعلمنا ذلك , بل يعلمنا أن تقبل الروح القدس ونشتهى هذه المواهب.

 

الكتاب يخبرنا أن هذه المواهب لابد أن تعمل فى المحبة لهذا السبب أتى الفصل 13 بين 12، 14 حيث المواهب الروحية.

مواهب الروح هامة جداً لأنها تعلمك ماذا يحدث. فكلمة الحكمة تخبرك ما يتعلق بخطة الله فى المستقبل فى كنيستك أو خدمتك أو نهضة قادمة. كلمة العلم نراها تعمل أكثر على المستوى الشخصى. فهى تمنح قيادة  حماية  إرشاد فى الماضى والحاضر.إن كان لدينا هذه الثلاثة مواهب التى تختص بالإعلان تعمل اليوم فى كنيستنا فلن يجد إبليس مكاناً عندئذ ستعرف ماذا يريد الله  أن يفعله. سمعت الكثيرين يقولون لا يمكن أن تعرف ما يريده الله أن يفعله. هذا ليس صحيح لأننا إذ صلينا سنعرف ماذا يريد الله أن يفعله.إن تعاملت مع الأمر بجدية وقلت يارب أنا أريد أن أعرف. أنا مشتهى كلمة حكمة لأنى أريد أن أعرف ما أعددته لى لأتى أعلم أنك أعددت لى شئ وربما يكون ضخم. أشتهى هذه الموهبة وعندئذ ستجد الله يكشف لك. اشتهى كلمة العلم للحماية- للقيادة  للتحرير.

 

أما بخصوص تمييز الأرواح , إن كانت موهبة يحتاج إليها الراعى فتمييز الأرواح من أهم المواهب التى يحتاجها. لقد تعاملت مع كثيرين أتوا لى ليخبرونى بخصوص أمور والروح القدس يقول لى أنهم يكذبون عليك. ماذا أفعل فى هذا الموقف؟ لا أظهر أبداً أنى أعرف شئ. إن كان لدينا مجموعة تشتهى هذه الموهبة يكون الغد عظيماً. فنحن نتكلم عن موهبة تقلب الأحداث رأساً عن عقب كما حدث مع الرسول بطرس وحنانيا.

 

ثلاثة عدد الكمال :

الكتاب يوصى أن نشتهى المواهب الحسنى وفى رأى أن كل المواهب حسنة. اعتقد أن أول موهبة فى كل قسم من الثلاثة أقسام كلمة الحكمة  موهبة الإيمان  النبوة هم على رأس الأهمية فى كل قسم. عدد 3 يشير إلى الكمال فهو يشير إلى الأب  الابن  الروح القدس والإنسان كائن ثلاثى والوقت ثلاثى الأبعاد ماضى وحاضر ومستقبل. فثلاثة هى عدد الكمال فعندما يكون لدينا الثلاثة مواهب فى فئة الإعلان فهذا كل ما تحتاجه فى هذا القسم وهذا هو الكمال فى قسم الإعلان بالنسبة لمواهب القوة فعندما يكون لديك الإيمان وعمل قوات وشفاء فأنت تكون قد اكتملت فى هذا القسم وعندما يكون لديك نبوة والسنة وترجمة السنة فأنت لا تحتاج لشئ أخر فى هذا القسم.

والسبب ان الكنيسة اليوم بهذا الشكل لأنك تجد واحد من كل ثلاثة أفراد فى الكنيسة هم الذين تعمل معهم مواهب الروح أو يطلبون هذه المواهب أما الباقى فلا يكترث بهذه الأمور. هل يمكنك أن تتخيل كنيسة لا تكرز عن المواهب أو لا تؤمن أصلاً بوجودها ماذا يمكن أن تكون ؟ تكون كنيسة ميتة. لا شئ يحدث بداخلها. مواهب الروح تسعة مواهب وثمار الروح أيضاً تسعة ثمار. والكتاب يوصينا أن نشتهى المواهب الحسنى. فمجداً لله.

 

مأخوذة بإذن من خدمة "الحياة بالأيمان" للراعي راندي تينش بالولايات المتحدة الأمريكية

Taken by Permission from Living By Faith Ministry, aka Randy Tinch ministres, USA.

ماذا تفعل عندما يفتش إبليس منزلك؟ What Do You Do When the Devil Searches Your House

1ملوك20

(1)وَحَشَدَ بَنْهَدَدُ مَلِكُ أَرَامَ كُلَّ جَيْشِهِ، بَعْدَ أَنِ انْضَمَّ إِلَيْهِ اثْنَانِ وَثَلاَثُونَ مَلِكاً بِخَيْلِهِمْ وَمَرْكَبَاتِهِمْ، وَحَاصَرَ السَّامِرَةَ عَاصِمَةَ إِسْرَائِيلَ. (2)ثُمَّ بَعَثَ بَنْهَدَدُ رِسَالَةً إِلَى أَخْآبَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ فِي السَّامِرَةِ تَقُولُ: (3)«لِي كُلُّ فِضَّتِكَ وَذَهَبِكَ وَأَجْمَلُ نِسَائِكَ وَبَنُوكَ الْحِسَانُ». (4)فَأَجَابَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ: «لَكَ مَا طَلَبْتَهُ يَا سَيِّدِي الْمَلِكُ، فَأَنَا وَكُلُّ مَا أَمْلِكُهُ لَكَ». (5)فَبَعَثَ بَنْهَدَدُ رِسَالَةً أُخْرَى إِلَى أَخْآبَ تَقُولُ: «كُنْتُ قَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ طَالِباً أَنْ تُقَدِّمَ لِي كُلَّ فِضَّتِكَ وَذَهَبِكَ وَأَجْمَلَ نِسَائِكَ وَبَنِيكَ الْحِسَانَ، (6)وَلَكِنِّي أَيْضاً فِي نَحْوِ هَذَا الْوَقْتِ غَداً أُرْسِلُ رِجَالِي إِلَيْكَ لِيُفَتِّشُوا قَصْرَكَ وَبُيُوتَ عَبِيدِكَ، لَيَسْتَوْلُوا عَلَى كُلِّ مَا هُوَ نَفِيسٌ». (7)فَاسْتَدْعَى مَلِكُ إِسْرَائِيلَ جَمِيعَ زُعَمَاءِ الْبِلاَدِ وَقَالَ: «اعْلَمُوا وَانْظُرُوا أَنَّ بَنْهَدَدَ يَبْغِي الشَّرَّ، فَقَدْ بَعَثَ يَطْلُبُ إِلَيَّ تَسْلِيمَ نِسَائِي وَبَنِيَّ وَفِضَّتِي وَذَهَبِي، فَوَافَقْتُ». (8)فَقَالَ لَهُ كُلُّ زُعَمَاءِ الْبِلاَدِ وَسائِرُ الشَّعْبِ: «لاَ تَسْمَعْ لَهُ وَلاَ تَخْضَعْ لِطَلَبِهِ». (9)فَقَالَ أَخْآبُ لِرُسُلِ بَنْهَدَدَ: «قُولُوا لِسَيِّدِي الْمَلِكِ إِنَّنِي مُسْتَعِدٌّ أَنْ أُنَفِّذَ جَمِيعَ مَطَالِبِهِ الأُولَى، أَمَّا الْمَطَالِبُ الثَّانِيَةُ فَلاَ أَسْتَطِيعُ تَلْبِيَتَهَا». فَرَجَعَ الرُّسُلُ بِجَوَابِهِ إِلَى بَنْهَدَدَ. (10)فَبَعَثَ إِلَيْهِ بَنْهَدَدُ قَائِلاً: «لِتُعَاقِبْنِي الآلِهَةُ أَشَّدَ عِقَابٍ وَتَزِدْ، إِنْ بَقِيَ مِنْ تُرَابِ السَّامِرَةِ مَا يَكْفِي لِمِلْءِ قَبْضَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِي» (11)فَأَجَابَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ: «قُولُوا لَهُ: لاَ يَفْتَخِرُ مَنْ يَشُدُّ دِرْعَهُ كَمَنْ يَحُلُّهُ» (أَي الفَخْرُ يَكُونُ بَعْدَ الْمَعْرَكَةِ لاَ قَبْلَهَا) (12)فَلَمَّا سَمِعَ بَنْهَدَدُ هَذَا الْكَلاَمَ وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي الْخِيَامِ مَعَ حُلَفَائِهِ الْمُلُوكِ، أَمَرَ رِجَالَهُ أَنْ يَتَأَهَّبُوا لِلْقِتَالِ، فَاسْتَعَدُّوا لِلْهُجُومِ عَلَى الْمَدِينَةِ.

 

فى الفقرة السابقة نرى واحدة من أغرب الأحداث التى جرت فى حياة الملك أخاب. كان أخاب ملك شرير والكتاب يشهد عنه بأنه من أسوء الملوك فى كل تاريخ إسرائيل. تزوج أخاب إيزابل الشريرة. واسم إيزابل فى العبري يترادف مع كل ما هو سيء وشرير. وهكذا كانت بالفعل. أخاب كان سيء إلى حد ما , لكن بعد أن تزوج بإيزابل صار أسوء. فهي كانت تكره الله وكل شعب الرب وفعلت كل ما بوسعها لتستأصل عبادة الرب الملك من على كل وجه الأرض. بالرغم من كل مساوئ وشر أخاب إلا أنه فى بعض الأحيان كان يظهر بعكس ذلك. ففي بعض الأوقات أظهر أمام الرب أتضاع كبير والرب أعانه. يذكر الكتاب فى إنجيل لوقا أن الرب منعم على غير الشاكرين والأشرار. الله يحب الناس , ومنعم عليهم حتى على من لا يحبونه.

بعد أن درست الفقرة السابقة لعدة سنوات, أحسست أن الرب يريدني أن أعظ عنها أكثر من مرة, لما أراه فيها من سيناريو مشابه للحرب الروحية وهجمات إبليس على شعب الله. هذا هو السبب فى أن هذه القصة غير عادية , فهي تتكرر من حين لآخر.

لننظر الآن إلى بنهدد , فقد جمع اثنان وثلاثون ملكاً وذهب ليحارب أخاب. أرسل بنهدد إليه رسل يقول له, "«لِي كُلُّ فِضَّتِكَ وَذَهَبِكَ وَأَجْمَلُ نِسَائِكَ وَبَنُوكَ الْحِسَانُ».  بماذا ستشعر عندما تكون فى بيتك ذات يوم, ويرسل إليك أحد رسالة يقول فيها, " أموالك التي فى البنك هي لي وكذلك زوجتك وأولادك وكل ما تملكه". ألن يكون هذا أسوء يوم يمر على حياتك ؟ لننظر إلى (عدد4) " فَأَجَابَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ: «لَكَ مَا طَلَبْتَهُ يَا سَيِّدِي الْمَلِكُ، فَأَنَا وَكُلُّ مَا أَمْلِكُهُ لَكَ»". بنهدد يطلب أن يأخذ زوجة أخاب وأمواله وأولاده , وأخاب يجاوبه بحماقة ويقول " نعم , سيدي". ومع كل هذا لم يكتفي بنهدد بذلك. لم يكتفي بأن يأخذ كل ما يمتلكه أخاب بل قال له " فَبَعَثَ بَنْهَدَدُ رِسَالَةً أُخْرَى إِلَى أَخْآبَ تَقُولُ: «كُنْتُ قَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ طَالِباً أَنْ تُقَدِّمَ لِي كُلَّ فِضَّتِكَ وَذَهَبِكَ وَأَجْمَلَ نِسَائِكَ وَبَنِيكَ الْحِسَانَ، وَلَكِنِّي أَيْضاً فِي نَحْوِ هَذَا الْوَقْتِ غَداً أُرْسِلُ رِجَالِي إِلَيْكَ لِيُفَتِّشُوا قَصْرَكَ وَبُيُوتَ عَبِيدِكَ، لَيَسْتَوْلُوا عَلَى كُلِّ مَا هُوَ نَفِيسٌ». " (1ملوك5:20 ,6)

ما حدث فى هذه القصة يتشابه مع الحرب الروحية وهجمات إبليس على المؤمن. بنهدد هو رمز لإبليس. وما فعله هو رمز لهجماته وشكايته على المؤمنين. هذه القصة هي مثال لما يفعله إبليس ضد شعب الله. لقد تعجبت كثيراً عندما فهمت ذلك ورأيت ما فعله بنهدد. فقد رأيت فيه مقارنة مع إبليس. وعندما بحثت عن اسمه فى العبرية وجدت أنه يعني " ابن الإله هدد ". هدد كان إله. إله وليس الله. وهذا هو إبليس. هدد يعني " مثل إله قدير". وعندما تركب اسم بنهدد تجد أنه " ابن لإله قدير". هو ليس ابن لإله قدير. لكنه هو من يطلق على نفسه هذا. لكنه ليس كذلك. فمعنى اسمه بالعبرية يوحي بالاحتيال والخداع. هو ليس ابن الله القدير لكنه ينتحل هذه الصفة. إبليس محتال. إلا تعرف أن كل ما يخص الله يقلده إبليس؟. إبليس يقلد كل ما يتعلق بأمور الله. هل تعرف "ضد المسيح" ؟ هو شخص يشبه المسيح , لكنه ضده. المسيح هو " الشخص الممسوح بمسحة الله ". وضد المسيح هو روح " ضد مسحة الله ". إبليس يحاول دائماً أن يجعلك تشعر بأنه أعظم وأقوى. حتى جعل الكثيرين يؤمنون بهذا. بل للأسف, أن مؤمنين أيضاً صدقوا أنه الشخص التالي فى القوة بعد الله مباشرة. هذا لأنهم لا يعرفون اسم يسوع. أنا أعرف اسم يسوع وأعرف كيف أستخدمه. أنا أعرف كلمة الله وأعرف كيف أستخدمها. أنا لا أخاف إبليس بل هو الذي يخافني. لا تحتاج أن ترتعب من إبليس فيما بعد و فهو ليس له أي قوة أو سلطان عليك. سأثبت لك هذا من الكتاب : عندما كان إبليس فى جنة عدن, كان مجرد تماماً من أي قوة. إبليس لم يكن يقدر أن يفعل أي شيء مع آدم وحواء إن لم يسمحوا له بذلك. لقد كانوا أغبياء بالقدر الكافي عندما أعطوه السلطان الذي أعطاه لهم الله. الآن إنا لن أعطيه أو أسمح له بأي شيء. فأنا قبلت آدم الأخير الذي أعاد لي كل شيء فقده آدم وحواء. هلليويا. الآن أريدك أن تلاحظ التشابه بين طلبات بنهدد إلى أخاب والأمور التى يريد أن يهاجمه فيها, وبين هجمات قوات الجحيم على المؤمن. بالقراءة الدقيقة للفقرة السابقة نكتشف أربع مناطق أراء بنهدد أن يهاجم فيها أخاب. أربع طلبات سألها منه نراها فى عدد3 فى (1ملوك3:20)" «لِي كُلُّ فِضَّتِكَ وَذَهَبِكَ وَأَجْمَلُ نِسَائِكَ وَبَنُوكَ الْحِسَانُ»."

 

هل لاحظت أن أول منطقة أراد بنهدد أن يهاجم أخاب فيها, هي الأمور المادية ؟ أول طلبة سألها بنهدد هي الفضة والذهب التي يملكها أخاب. وهل تعرف ما هي الأمور الأساسية التي يهاجم فيها إبليس شعب الله ؟

واحدة من أهم المجالات التى يهاجم فيها إبليس شعب الله هي أمورهم المادية. سيهاجمك فى عملك. ربما يكون هذا هو السبب أنك لم تحصل على ترقيات أو حوافز فى عملك. ليس لأنك لست كفء , أو ليس لديك تعليم كافي , أو تدريب كافي , أو ليس لديك مقدرة كافية على العمل, ..... لكن لأن إبليس مترصد لك فى عملك محاولاً أن يفشلك حتى لا تحصل على بركة. كل غرض إبليس هو أن يضيع أموالك ويراك مفلس. أما عندما تبدأ تعطى عشور , فهذه قصة أخرى. فهجمات إبليس ستتضاعف لأنه لا يريدك أن تدفع عشورك. لذا سيفعل أي شيء حتى يوقفك من دفع العشور. لأنه يعلم أنك إن فعلت هذا, ستتبارك مادياً. إبليس لا يريد أن يراك أبداً مباركًا فى أمورك المادية. لذا سيحاول أن يوقفك عن دفع عشورك. (حجي8:2) " فَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ لِي يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ." . عندما تعطي العشور والتقدمة, تنكسر قوة الجحيم التى تهاجم مادياتك. أريدك أن تفهم هذا جيداً : إبليس سارق ويبدأ بأن يهاجم أمورك المادية ليمنعك من دفع العشور والتقدمات. وعندما يفعل هذا يكون قد سلب الله. لأن كل عشورك وتقدماتك هي لله. فإن نجح فى أن يوقفك عن العطاء. بهذا تكون قد سمحت له بأن يسرق بركتك.

إبليس سارق , وأنا لن أسمح له أن يسرق أموالي. لا يوجد لدي قرش واحد ملك لإبليس. أموالي هي لله , ولن اسمح له أن يوقفني عن تقديمها لله. هل تعلم ماذا سيحدث عندما تبدأ فى شراء أجهزة أو شرائط أو كتب لتنشر بها كلمة الله ؟ لن يهدأ إبليس حتى يعطلك عما تفعله. فهو لا يريد أن يرى كلمة الله تذاع وتنشر, لذا سيهاجمك مادياً حتى يمنعك من أن تنشر كلمة الله . وبهذا هو يسرق أموال الله ويسرق بركتك أيضاً. لكني أدركت شيء : إن كنت أعطي عشوري لله, فالله سيحمي ويحفظ أموالي. أموري المادية ستكون فى أمان ولن أخشى من خطر الإفلاس أبداً.

 

تضع كثير من البنوك والمؤسسات المالية إعلانات يقولوا فيها "أموالك فى أمان", "نحن نضمن لك أموالك" , لكني اريد أن أريك طريقة كتابيه تحمي بها أموالك, وسيلة تضمن بها أموالك. (ملاخي8:3 -11) " أَيَسْلُبُ الإِنْسَانُ اللهَ ؟ لَقَدْ سَلَبْتُمُونِي! وَتَسْأَلُونَ: بِمَاذَا سَلَبْنَاكَ؟ فِي الْعُشُورِ وَالْقَرَابِينِ. أَنْتُمْ، بَلِ الأُمَّةُ كُلُّهَا، تَحْتَ اللَّعْنَةِ لأَنَّكُمْ سَلَبْتُمُونِي . هَاتُوا الْعُشُورَ جَمِيعَهَا إِلَى بَيْتِ الْخَزِينَةِ لِيَتَوافَرَ فِي هَيْكَلَي طَعَامٌ، وَاخْتَبِرُونِي لِتَرَوْا إِنْ كُنْتُ لاَ أَفْتَحُ كُوَى السَّمَاءِ وَأَفِيضُ عَلَيْكُمْ بَرَكَةً وَفِيرَةً، يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ وَأَكُفُّ عَنْكُمْ أَذَى الْجَرَادِ الْمُلْتَهِمِ، فَلاَ يُتْلِفُ لَكُمْ غَلاَّتِ الأَرْضِ، وَلاَ تُصَابُ كُرُومُكُمْ بِالْعُقْمِ، يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ " . هذا هو صك الضمان. إن كنت تعشر وتعطي تقدمات, فتوقع أن الله يحمي أموالك وكل مادياتك. آمن أن أي قرش سيحاول إبليس أن يسلبه أو يسرقه منك الله القدير, سيوقفه الله. أومن أن الله سيحميني لأني أعشر وأعطي. البعض قال لي, " نعم , هذا صحيح , لكن العشور كانت تحت العهد القديم. نحن الان تحت عهد النعمة ". إبراهيم قدم عشوره 400 سنة قبل نزول الشريعة أو العهد . لاحظ إن الله لا يتكلم عن العشور فقط, بل العشور والتقدمات. العشور 10% (نسبة محدودة). أما التقدمات, فالكتاب لا يذكر مقدارها (الله يتركك أن تحددها أنت). بالعشور والتقدمات تحمي أموالك وأمورك المادية.

يحتاج كل مؤمن إن يحمي أمواله بالعشور والتقدمات. لا تدع إبليس يسلب أموالك. لا تترك له قرش واحد ليأخذه. أموالك كلها تخص الله, فلا تدعه يسلب منك شيء. لابد أن تفهم هذا : أموالك كلها هي ملك لله وأنت وكيل عليها. كنت أحضر اجتماع ذات مرة, وعندما أتى وقت العطاء تكلم الرب لقلبي وقال لي, " أعط كل ما معك عندما يمر طبق العطاء من أمامك ". كان وقتها معي مبلغ كبير من المال. فقلت له, " أظن الآن أني سأحيا بالإيمان. أنا سأفعل ما تريده , والآن أنت ستعتني بي. وإن فعلت, فكل بركة ستعطيني إياها سأذهب وأخبر بها فى كل مكان. وإن لم تعتني بي, سأذهب وأذيع فى كل مكان أنك قلت لي أن أعطي كل ما معي ولم تفعل معي شيء ". فسمعته يقول بداخلي " يا ابني , لا تضطرب ولا تخف بخصوص أي شيء , لأني سأسدد كل احتياجاتك وفقاً لغناي فى المجد ". مجداً لله . لقد فعل وأنا أخبر بهذا فى كل مكان. تعلم كيف تحمي مالياتك بالعشور والتقدمات.

 

(2) بنهدد يطلب زوجة أخاب

لاحظ الجزء الثاني من (1ملوك3:20) " ..... وَأَجْمَلُ نِسَائِكَ وَبَنُوكَ الْحِسَان. ". هل تعرف لماذا يهاجم إبليس حياة الناس الزوجية ؟ لأنه يعلم أنه إن استطاع أن يفكك العائلة , فقد دمر كل شيء. أهم كيان فى المجتمع هو العائلة. لذا يفعل إبليس كل ما بوسعه ليحطم عائلتك ويدمر زواجك. إبليس يجتهد ليمزق زواجك. سيأتي ليسرق منك زوجتك / زوجك. سيأتي ليأخذ قرينك. لا تترك له زوجتك. منذ عدة شهور مضت , كنت جالس فى مكتبي فى الدور الأسفل , وشارون زوجتي نائمة فى الغرفة العليا. وفى وقت متأخر من الليل, وجدتها تنادي عليّ لأصعد إليها وهى تمشي بصعوبة بالغة. عندما وصلت , وجدتها تعاني من أزمة قلبية حادة. كان قلبها ينبض بشدة لدرجة أني كنت أرى النبض فى يدها. وفى النهاية لم تستطع أن تقف ووقعت على الأرض. بدأ نفسها يضعف وظهرت عليها كل أعراض الأزمة القلبية. عندما رأيت هذا المنظر قررت أني لن أدع إبليس يأخذ زوجتي مني ( أنا أعلم أن الكثيرين منكم , كل ما يحتاجه إليه , هو أن يرى زوجته تموت أمامه , لكني لست كذلك ). صممت أنه لن يأخذ زوجتي . أريد أن أقول لك : لقد كنت فى حرب , حرب بكل معاني الكلمة , لم أكن أتوقع أنها يمكن أن تحيا لثلاثين ثانية أخرى. وعندئذٍ تكلم إبليس إلى عقلي وقال, " أنها تموت".  قلت له, "لا. لن يحدث هذا. الموت : أنا أطردك من هنا. أنا آمرك أن تغادر هذا المنزل. ليس لك شيء هنا ". ظللت لمدة 45 دقيقة حتى بدأ الألم يتضاءل وكل شيء يعود لطبيعته. ومازالت زوجتي بصحة جيدة إلى هذا اليوم. لم أترك إبليس يأخذ زوجتي. رفضت إن يأتي الموت ويأخذها مني. أنا أحتاجها لتساعدني فى الخدمة. أنا أحتاجها ولن أتركها لإبليس ليأخذها مني.

إبليس أتى ليطلب مني فضتي وذهبي. فقلت له " لن أعطيك قرشًَا واحدًا من أموالي ". أتى وقال لي, " سآخذ زوجتك". فقلت له, " لن أدعك تأخذها , وأنا لن أتركها لك ". (1ملوك6:20) " وَلَكِنِّي أَيْضاً فِي نَحْوِ هَذَا الْوَقْتِ غَداً أُرْسِلُ رِجَالِي إِلَيْكَ لِيُفَتِّشُوا قَصْرَكَ وَبُيُوتَ عَبِيدِكَ، لَيَسْتَوْلُوا عَلَى كُلِّ مَا هُوَ نَفِيسٌ ".

 

(3) بنهدد يطلب أولاد أخاب :

ثالث مجال يهاجم فيه بنهدد أخاب هو أولاده. من الملاحظ لي أن إبليس يهاجم الأولاد وبالأخص أبناء المؤمنين. هل تعرف لماذا ؟ (مز3:127) " هُوَذَا الْبَنُونَ مِيرَاثٌ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ، وَالأَوْلاَدُ ثَوَابٌ مِنْهُ "

كلمة "ثروة" تعني أيضاً "ميراث". إبليس يهاجم العائلات وبالأخص الأولاد لأنهم ثروة من الرب. ربما سبب آخر يجعله يفعل هذا هو أنه إن استطاع أن يفسد أولادك ويجعلهم ينغمسوا فى أمور غبية, لأمكن بذلك أن يشغل معظم وقتك وتركيزك. وعندئذٍ فلن تلتفت لأي شيء. سيفقدك التركيز فى معظم مجالات حياتك. لأنك عندما تصل إلى مرحلة لا تعرف فيها إلى أين أولادك ذاهبون أو متي سيرجعون, سيتمزق قلبك عليهم وتعيش شارد الذهن طوال الوقت. فإبليس يعلم أنه عندما يهاجم أولادك, ستضع كل تركيزك وهمك عليهم وعلى عائلتك , وعندئذ لن تلتفت إلى أي شيء آخر.

كم من قصص سمعتها عن أمهات كن يصرخن الليل كله لأجل أولادهن حتى يخلصوا ويرجعوا لبيوتهم. هذه هي النتيجة التي يمكن أن تصل إليها إن لم تأخذ حذرك على أولادك من إبليس. إبليس سيعذبك بأفكار وكلمات. سيقول لك " ابنك سيذهب للجحيم. ماذا أنت فاعل معه.  تدعي أنك تذهب للكنيسة وتحيا باستقامة أمام الله وتخدم , وهذه هي النتيجة التى وصلت إليها ". هل تعى ما أقوله ؟ إبليس سيضع كل أفكارك على هذه المشكلة حتى يفقدك التركيز فى أي شيء آخر. إبليس يتلذذ بأن يقسم العائلات ويتلذذ بأن يرى الأسر منشقة وخربة.

كيف تصد هجمات إبليس عن عائلتك , وبالأخص أولادك ؟

أول شيء هو أن تعلمهم الكلمة. خذهم إلى الكنيسة باستمرار. سأخبرك بما حدث مع أولادي : عندما كان سوزي وجوني أطفالاً, لم يكونوا مهتمين بالذهاب إلى الكنيسة, فهم لديهم أنشطتهم الخاصة , وأصدقائهم , والنوادي ,.... وعندما وجدتهم كذلك قلت لهم, " سوزي , جوني لابد أن تعرفا أننا بيت مسيحي. نحن أولاد الرب. لا يصح أن نذهب إلى أي مكان أخر فى ميعاد اجتماع الليل. سنذهب إلى الكنيسة وسنلغي أي ترتيبات فى ميعاد الاجتماع.  فهذا  هو الأولوية الأولى لنا ". وكنت افتح الكتاب وأعلمهم ما هو صواب حتى يفعلوه. أيها الآباء والأمهات: تحتاجوا أن تفعلوا هذا مع أولادكم. تحتاجوا إن تعلموهم كلمة الله وهم أطفال. فإن تركتموهم يفعلوا ما يشائوا ويذهبوا إلى ما يريدونه دون أن تعلموهم ما هي الأولويات, سيكبرون معتقدين أن ما يفعلونه هو الصواب .

الأمر الثاني الذي تحتاج أن تفعله,هو أن تحيا باستقامة أمام أولادك - لا تكذب - رتب أولوياتك ترتيبًا صحيحًا .لا تستبدل ميعاد الاجتماع بأى شئ أخر - لاحظ تصرفاتك وردود أفعالك وسلوكك أمامهم - لا تجعلهم يسمعونك تتكلم على الأخريين بكلام سلبي . لا تجعلهم يرونك وأنت تستبدل ميعاد الاجتماع ببرامج تلفيزونية . أحيا باستقامة أمام أولادك وصلى لأجلهم – كرس صوم لأجلهم وأعلن دائماً أثناء صيامك ( أش 6:58) أَلَيْسَ الصَّوْمُ الَّذِي أَخْتَارُهُ يَكُونُ فِي فَكِّ قُيُودِ الشَّرِّ، وَحَلِّ عُقَدِ النِّيرِ، وَإِطْلاَقِ سَرَاحِ الْمُتَضَايِقِينَ، وَتَحْطِيمِ كُلِّ نِيرٍ؟

(4) بنهدد يطلب أن يأخذ كل ما يجده حسن عند أخاب .

نجد مطلبًًا أخر لبنهدد فى (1مك 5:20-6 ). فَبَعَثَ بَنْهَدَدُ رِسَالَةً أُخْرَى إِلَى أَخْآبَ تَقُولُ: «كُنْتُ قَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ طَالِباً أَنْ تُقَدِّمَ لِي كُلَّ فِضَّتِكَ وَذَهَبِكَ وَأَجْمَلَ نِسَائِكَ وَبَنِيكَ الْحِسَانَ، (6)وَلَكِنِّي أَيْضاً فِي نَحْوِ هَذَا الْوَقْتِ غَداً أُرْسِلُ رِجَالِي إِلَيْكَ لِيُفَتِّشُوا قَصْرَكَ وَبُيُوتَ عَبِيدِكَ، لَيَسْتَوْلُوا عَلَى كُلِّ مَا هُوَ نَفِيسٌ»". من هنا نرى أننا لا يمكن أن نتفاوض مع إبليس. فى أول الأمر, طلب بنهدد فضة أخاب, ذهبه , زوجتة , أولاده. وأخاب وافقه. لكن بعد هذا, بدأ يطلب منه أمور أخرى .لا يمكنك أن تتفاوض مع إبليس . لا تعطه من البداية أي مساحة لديك . لأنه عندما يمتلك شئ, سيأتي اليوم التالي ليطلب الباقى. لا تعطى إبليس أي مكان لديك ."أنا مريض جداً أيها الراعي, أنت تعرف أنى معتاد أن أصاب بهذا ... كثيراً. أنا لا أعرف ماذا أفعل". حسناً, أريدك أن تظهر لي من الكتاب ما تقوله. لن تجد فى أى مكان فى الكتاب أى يشى يتعلق بما تقوله, بل العكس, يحثنا الكتاب ألا نعطى أى مساحة فى حياتنا لإبليس. فإبليس لا يقدر أن يأخذ كل ما يريده منك. البعض منكم يعتقد خلاف هذا "كلا أيها الراعى, يستطيع أبليس أن يفعل أي شئ ,لأنه قوى". ليس الأمر كذلك. لا يقدر إبليس أن يفعل أى شئ إن لم تسمح له بذلك. لقد نجح إبليس فى أن يقنع الكثيرين وبالأخص المؤمنين, "كما مات جدك بمرض .... ستموت أنت به أيضاً" , "ستفلس وتتعرض لأزمات مالية, فهذا هو حال الكثيرين. الحالة الاقتصادية للبلد سيئة" , "ستصاب بالأنفلونزا لأنها منتشرة فى البلد وكل شخص يصاب بها ". لا تجد أبدًا فى كلمة الله  أنى يجب أن أخضع لأي شئ , سواء مرض او فقر او أوضاع سائده, ألا لله . لن أخضع لأي شئ بل لله وحده. أخضوعى له ينقذنى من  الخضوع لإبليس. لست فى احتياج أن أقبل أي شئ يضعه علىّ إبليس. لا يفرق عندي ما إذا كان مرض – فيروس – فقر – موت – وبأ – حالة اقتصادية ....لا يفرق أي شئ من هذا, فأنا لست مجبراً أن أقبل هذا. لا يوجد فى كل الكتاب ما يشير أن إبليس له قوة أو سلطان علىّ. هل دخلت عالم ديزني من قبل ؟ توجد هناك صالات  معينة تشاهدها فيها أفلام إيحاء. تصور لك مناظر, تراها صحيحة, لكنها خداع .هذا هو ما يفعله إبليس اليوم. يوحى الناس أن لديه قوة وسلطان عليهم مع أنه ليس كذلك أبداً.

يعقوب 7:4  "إِذَنْ، كُونُوا خَاضِعِينَ لِلهِ. وَقَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ". كيف تخضع نفسك لله ؟ أخضع لكلمته. كلمته تقول " وَبِجِرَاحِهِ هُوَ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ ". هذا هو ما يجب أن تخضع له. أيهما ستقبل الحقيقة أم الحق؟ الحقيقة تخبرك أنك مريض جداً. أما الحق فيقول "بجلدة يسوع قد شفينا ". أيهما ستقبل ؟  ليس لأنها حقيقة, فهذا يجعلها حق. كلمة الله دائماً هي الحق. قال يسوع  فى يوحنا 8 "تَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ". هليللويا. قاوم باسم يسوع, لأنه ووفقاً لكلمة الله لابد أن يهرب .

 

 (1مك6:20 ) "وَلَكِنِّي أَيْضاً فِي نَحْوِ هَذَا الْوَقْتِ غَداً أُرْسِلُ رِجَالِي إِلَيْكَ لِيُفَتِّشُوا قَصْرَكَ وَبُيُوتَ عَبِيدِكَ، لَيَسْتَوْلُوا عَلَى كُلِّ مَا هُوَ نَفِيسٌ»".

أنا لا أعرف عنك شئ , لكنى لن أسمح لإبليس أن يفتش منزلي. ربما تسمح أنت له, لكنى لن أسمح أن يأخذ منى ما يريده. يسر إبليس جداً عندما يأخذ أشياء عزيزة عليك. هذا ما قاله لأخاب, "كل ما هو غالى عليك سأتي وأخذه". ليس لدى شئ لأعطه لإبليس, ولن أسمح له بأن يأخذ شئ. ولا شئ واحد. أن أتى أبليس الى منزلى , هل تعرف ماذا يجد ؟ سيجد بيت مغطى بدم يسوع – سيجد بيت ترفع فيه صلوات يومياً – سيجد بيت يتحرك فيه الروح القدس بحرية . بيت يملئه سلام الله – بيت تعلن فيه كلمة الله باستمرار . هذا هو كل ما سيجده فى بيتى .

بنهدد كان يطلب أن يأخذ كل ما يريده من أخاب , فقط عندما يعرف أن هذا الشئ يريده أخاب. توجد أمور تستمتع بها, سيحاول إبليس أن يأخذها منك. ربما تستمع بقرأة كلمة الله فى وقت معين أو مكان, لا تسمح لإبليس أن يأخذه منك. سيفعل كل ما بوسعه ليضيع الوقت الذي تخصصه  فى قرأة الكلمة. سيحاول أن يضع نهاية لقراءاتك اليومية. لقد حاول أن يفعل معي هذا , لكنى صممت أن أقرأ كلمة الله يومياً. كل يوم أقرأ فيه كلمة الله, مهما يكن. فهو لن يأخذ هذا منى. إن كنت تتلذذ بالصلاة ,لا تسمح له أن يأخذ هذا منك – إن كنت تقضى وقت فى الشركة مع الله, سيحاول أن يأخذه منك لأنه لا يريدك أن تستمتع بالوجود فى محضر الله . لا تسمح لإبليس أن يمنعك من الذهاب للكنيسة. أنا أحب الكنيسة جداً. أنا مثل داود الذي قال "سررت بالقائلين لي إلى بيت الرب نذهب".

أعتدت أن أحمل كاسيت جيب فى كل مكان أذهب إليه .لا أخرج من المنزل وإلا به .كنت أسمع دائماً إلى كينيث كوبلاند- كينيث هيجن –جويس ماير – شارلز كابس, و بالأخص عندما يكون ذهني مضطرب. عندما يعمل إبليس فى عقلي . وعندما يحدث هذا ,لابد أن أستمع إلى شريط عظة ,عندئذ يهدأ عقلي .عقلك سيصمت عندما يستمع إلى كلمة الله .عندما تزحم الأفكار عقلك ,ضع سماعات الكاسيت فى أذنك وأستمع إلى كلمة الله .ستجد عقلك يهدأ ويستريح.

خرجت ذات يوم وأنا أحمل كاسيت الجيب المفضل لدى. وبينما أعبر الطريق , سقط من جيبي ونزل تحت سيارة. فنزلت تحت السيارة لألتقطه , وبدلاًً من أن أجده قطعة واحدة وجدته ثلاث قطع . فلعبت به كرة قدم. عندئذٍ قلت لإبليس, " لا يهمني ما فعلت, سأشترى بدلاً من واحد خمسة. سأستمع إلى شرائط الكاسيت 24 ساعة فى اليوم. إبليس لن تقدر أن تعكر على الوقت الذي كنت أستمع فيه إلى شرائط الكاسيت ,لأن هذا الوقت أستمتع به كثيراً ". أن وضعت فى موقف كهذا حاول أن تخرج نفسك فى أسرع وقت ممكن.

أريد أن أقول لك شئ : سيفتش إبليس منزلك ليبحث عن أشياء يمكن أن يدمرها . فقط لأنها غالية عليك وأنت تستمتع بها. يمكن أن يخرب لك جهاز التلفاز . ربما يحاول أن يخرب لك سيارتك , أو ثلاجتك ......سيفعل هذا , فقط, لأنك تحتاج الى هذه الأشياء . ربما يخرب لك الكاسيت الذي تستمع فيه إلى العبادة والتسبيح . سيحاول أن يدمر لك الأمور التى تستمع بها. لكن لا تسمح أن يأخذ منك ما تفضله .فإبليس لا يقبلك على الإطلاق .

مأخوذة بإذن من خدمة "الحياة بالأيمان" للراعي راندي تينش بالولايات المتحدة الأمريكية

Taken by Permission from Living By Faith Ministry, aka Randy Tinch ministres, USA.

قوة اللسان The Power of Tongue

سأتكلم عن ثلاثة شواهد :-

متى 35:12 "فَالإِنْسَانُ الصَّالِحُ، مِنَ الْكَنْزِ الصَّالِحِ فِي قَلْبِهِ، يُصْدِرُ مَا هُوَ صَالِحٌ. وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ، يُصْدِرُ مَا هُوَ شِرِّيرٌ "

أمثال 21:18 "الموت و الحياة في يد اللسان و احباؤه ياكلون ثمره" الموت والحياة (لا يوجد شىء بينهما) إما الموت أو الحياة.

مر22:11"(22)فَرَدَّ يَسُوعُ قَائِلاً لَهُمْ: «لِيَكُنْ لَكُمْ إِيْمَانٌ بِاللهِ (23)فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَيَّ مَنْ قَالَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْقَلِعْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ! وَلاَ يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ، بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ سَيَحْدُثُ، فَمَا يَقُولُهُ يَتِمُّ لَهُ"0الأصل اليوناني لـ "ليكن لكم إيمان بالله" هو: "ليكن لكم إيمان الله."

كل شىء فى هذا العالم يحكم بقوانين. أى شىء فى هذا العالم يحكم بناموس. ويوجد نواميس كثيرة مثل ناموس الجاذبية- وقوانين كثيره كلتى تحكم الدول. توجد قوانين تحكم العالم الذى نعيش فيه- القوانين الفزيائية. وهذه القوانين ليست متغيرة فمثلا قوانين الرياضيات: 2 + 2 = 4 هذه القانون لا يتغير. لكن حتى إن لم تتغير لكن يمكن أن نلغيه أو نبطله بقوانين أعلى منه. أى من هذه القوانين يمكن يتعطل عندما يعمل قانون أقوى منه. فمثلا الماء تجرى من المستوى العالى إلى المنخفض وفقا للجاذبية الأرضية لكن عندما ندخل مضخة مياة نقدر أن نرفع المياه ضد الجاذبية الأرضية. إذا قانون الجاذبية تعطل عندما عمل قانون أقوى منه.

 

توجد قوانين تحكم العالم الروحى والطبيعى الذى نحيا فيه. العالم الذى نحيا فيه هو عالم روحى ومادى أيضا. توجد قوانين تحكم العالم الروحى. وقوانين العالم الروحى حقيقته تماما مثل قوانين العالم المادى. قوانين العالم الروحى واقعية تماما مثل قوانين العالم المادى. بل هى أكثر واقعية وحقيقة عن العالم المادى. لأن كل شىء فى العالم المادى الذى نراه- كل شىء من المصنوعات والأبنية كل شىء نراه آتى من العالم الروحى.  الكتاب يقول ان الله خلق السماء والأرض. فى حين أن الكتاب يذكر أن الله روح. إذا ما خلقه الله من الأشياء التى نراها بأعيننا قد أتت من العالم الروحى. " )وَعَنْ طَرِيقِ الإِيمَانِ، نُدْرِكُ أَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ قَدْ خَرَجَ إِلَى الْوُجُودِ بِكَلِمَةِ مِنَ اللهِ. حَتَّى إِنَّ عَالَمَنَا الْمَنْظُورَ، قَدْ تَكَوَّنَ مِنْ أُمُورٍ غَيْرِ مَنْظُورَةٍ!

" (عب3:11) كل شىء فى هذا العالم, كل ما تراه له أصل فى العالم الروحى- آتى من العالم الروحى لأن الله روح. وعندما تكلم الله (بكلمة الله) هذه الأشياء أتت إلى الوجود. وعندما قال الله "ليكن نور" آتى النور إلى العالم. النور كان موجود لكن عندما تكلم الله أحضر هذا النور إلى العالم. الله شكل هذا العالم بكلمة الله. الله روح والعالم المادى انبثق من العالم الروحى. لذا القوانين التى تحكم العالم الروحى حقيقة واقعية تماما من العالم بل أقوى وأكثر قدرة من القوانين المادية لأنها خلقت وأوجدت هذا العالم. الله تكلم وبكلمة الله تشكل هذا العالم. وفى هذه الشواهد التى قرأناها نجد واحد من أقوى القوانين الروحية القائمة وهى قوة الكلمات. واحدة من أهم وأقوى القوى الروحية المعروفة للإنسان هى قوة كلماتنا. 

 

"الموت و الحياة في يد اللسان و احباؤه ياكلون ثمره " (أم21:18) فماذا يقصد بقوة اللسان ؟ الكلمات قوى اللسان هى الكلمات. الكتاب يعلن أن كل كلمة تخرج من أفواهنا أما أن تنتج موت أو حياة. الآن أريدك أن تصغى لى جيدا: أريدك أن تفهم أنه لا توجد مرحلة وسطية بين الأثنين- لايوجد مكان وسط بين الأثنين أما الحياة أو الموت. لا يوجد رمادى إما أبيض أو أسود, موت أو حياة. بكلامك إما تتبرر أو تدان لا يوجد وسط 0لذلك كل كلمة تخرج من فمك إما تأتى بحياة أو بموت. نحن مخلوقين على صورة الله. نحن مخلوقين على ذات صورة الله. الله خلق هذا العالم بكلامات. الله تكلم إلى العالم فأوجده- فأحضره إلى الوجود. هذا أمر خطير للغاية. كما أن الله خلق العالم بكلامه هكذا نحن أيضا لنا المقدرة أن نخلق أو ندمر بكلامات أفواهنا. هل تعرف أنى أنا وأنت أنتاج لكلامنا ! فمثلا: عندما تقول أنا سأذهب إلى السوق.... أنا ذاهب للكنيسة .... أنا ذاهب للمدرسة.... أنت تفعل ما تقوله, ما تفعله هو انتاج كلامك. لا يوجد أى شخص صار فى المكان الذى فيه اليوم دون أن يكون قد قال شىء. ما أنت فيه اليوم هو نتيجة كلامك. أنت صرت حيث ما أنت اليوم روحيا ونفسيا وصحيا وماديا (فى أى دائرة فى حياتك) بما تكلمت به سواء بكلمات أخرجتها من فمك او خطط تكلمت عنها- او كلام سبقت وتكلمت به. أنت أنتاج كلماتك. الكلمات بالنسبة لى تشه وعاء. كلماتى وكلماتك تشبه وعاء مثل كوب الماء. هذا الكوب يمكن أن أملئه بماء ساخن أو بارد. يمكن أن أملئه بماء أو بخمره أو يمكن أن أتركه فارغ أو يمكن أن املئه بماء نقى او متسخ. كل هذا وفقا لما تضعه فيه. يمكن لكلماتك أن تحمل إيمان ومحبة ورجاء وتشجيع وبركات أو يمكن أن تحمل لعنات مخاوف وشكوك عدم إيمان وموت. قوة لسانك فى كلماتك. وكلماتك فى وعاء0 فماذا تحمل كلماتك ؟

 

" فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَيَّ مَنْ قَالَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْقَلِعْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ! وَلاَ يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ، بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ سَيَحْدُثُ، فَمَا يَقُولُهُ يَتِمُّ لَهُ" مر23:11 نحن هنا نتكللم عن قانون روحى يختص بالكلمات التى نقولها- كلمات فمنا أو اعترافات الفم. اعتراف فمك يمكن أن تؤدى للموت أو الحياة. هل تعلم أن المسيحية يطلق عليها الاعتراف الأعظم. لماذا دعيت بهذا الاسم ؟ لأننا عندما خلصنا خلصنا بالإيمان والاعتراف بالفم. آمنا بقلوبنا واعترفنا بأفواهنا. (8)فَمَاذَا يَقُولُ إِذاً؟ إِنَّهُ يَقُولُ: «إِنَّ الْكَلِمَةَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ. إِنَّهَا فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ!» وَمَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ إِلاَّ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نُبَشِّرُ بِهَا: (9)أَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِيَسُوعَ رَبّاً، وَآمَنْتَ فِي قَلْبِكَ بِأَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، نِلْتَ الْخَلاصَ. (10)فَإِنَّ الإِيمَانَ فِي القَلْبِ يُؤَدِّي إِلَى الْبِرِّ، وَالاعْتِرَافَ بِالْفَمِ يُؤَيِّدُ الْخَلاَصَ (رو8:10-10) هكذا ترى أنك يمكن أن تخلص أو تهلك بفمك. بهذا نحن خلصنا وبهذا دعيت المسيحية بالاعتراف الأعظم.

 

فَرَدَّ يَسُوعُ قَائِلاً لَهُمْ: «لِيَكُنْ لَكُمْ إِيْمَانٌ بِاللهِ (مر22:11) 0ليكن لكم ذات إيمان الله0 ما هو إيمان الله ؟ الله تكلم فكان0 هذا هو إيمان الله. تكلم إلى الشىء فأوجده.. الكتاب يقول أن الله تكلم إلى العالم فأوجده. شكل العالم بكلمة الله. هذا هو إيمان الله0 آه, لكن هذا الله وانا انسان ! نعم ونحن أيضا مخلوقين على صورة الله 0ما هو هذا الإيمان ؟ " فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَيَّ مَنْ (هذا ليس للخدام والمبشرين فقط, لكن لكل شخص- كل شخص دون استثناء أحد) قَالَ (أى ما تقوله- كلماتك) لِهَذَا الْجَبَلِ (الجبل هو أى مشكلة- عائق- ظرف- مرض- احتياج-.....) انْقَلِعْ وَانْطَرِحْ (أصغ لى جيدا: تكلم كلمات تتوافق مع ما ترغبه- تكلم كلام يوافق ما تريده- تكلم بما تريده- إن كنت تتكلم عن المرض وأنت تريد الشفاء والصحة فأنت تتكم خطأ, لأنك يجب أن تتكلم بما ترغب فيه. ان كنت تتكلم عن الاحتياجات والمشاكل المادية فأنت لا تتكلم بما تريده-تكلم كلام يوافق رغبتك0 ستجد بعض الناس يقولون: "أنا أعلم أن الله ينقل الجبال لكن ليس الكل" -"أنا أظن أن هذا الجبل شوكة فى حياتى ويجب أن أتعايش معها"- "أظن أن الله يريد ان يعلمني درسا من هذا الجبل" 0 يجب أن تتكلم إلى الجبل- تتكلم كلام يتوافق مع ما ترغب فيه. سمعت الكثيرين يقولون "لا يوجد شىء أقدر أن أفعله مع هذا. سأتقبل كل ما يأتى علىَ" هذا لا يقوله الكتاب. لا تخف من أن تخطو خطوة سبق الكتاب وتكلم عنها. لا تخف من أن تتكلم للجبل. لا تتردد فى تنفيذ شىء أعلنه الكتاب. أبدأ تكلم للجبال التى فى حياتك. الله ترك الأمر عليك. فى هذا الشاهد أخبرنا الله اننا نحن الذين نحدد الطريق التى نسلكها. فإن لم تتكلم شىء فهذا هو كل ما ستناله "لا شىء."

 

كثيرون يهزمون عندما يواجهون مشاكل لأنهم لا يتكلمون أى كلمات توافق وتلائم ما يرغبونه ويريدونه. كثير من الناس يهزمون لأجل هذا السبب, يتكلمون كلمات لا توافق ولا تلائم ما يريدونه. وبدلا من هذا يتكلمون بما يوافق مشاكلهم- يتكلمون كلمات توافق مشاكلهم. الحمد لله. أنا  مريض جداً. أنا أعانى من .... – "أشعر وكأنى ......" – هذا ما يحدث لى دائما.... - "أنا موعود بالمصائب..."- "لا يوجد أحد يمرض أكثر منى ..."0هكذا ترى : يتكلمون بما يوافق مشاكلهم لا بما يوافق ما يرغبون فيه. وعندما يتكلمون بهذا الطريقة فبكل تأكيد سيحصلون على المشاكل التى يتكلمون عليها. عندما تبدأ تتكلم كلمات توافق و تتلائم مع المشاكل بدلا من كلمة الله والتكلم بكلمات إيمان فبكل تأكيد ستكون المشاكل بين يداك 0"ليكن لكم إيمان بالله" – "ليكن ليكم ذات إيمان الله" إن كنت تريد أن هذه الأمور تعمل معك فعليك أن تسلك وتتكلم كما يفعل الله. كيف يعمل الله ؟ يتكلم إلى الشىء فيوجده, وأخبرنا فى هذا الشاهد أننا نقدر أن  نفعل نفس الشىء. نتكلم فتنال ما تكلمنا به. إن ظللت واقف فى مكانك تنتظر وتتأمل فى الجبال فلن يحدث أى شىء. سيكون كل شىء كما هو. لكن بعد ذلك لا تتذمر على الله لأن شيئا ما لا يحدث. مشكلتك فى فمك. لننظر إلى الاصحاح الرابع من رسالة رومية عدد 17دعنى أقرأ هذا العدد مرة أخرى ." )كَمَا قَدْ كُتِبَ: «إِنِّي جَعَلْتُكَ أَباً لأُمَمٍ كَثِيرَةٍ». (إِنَّهُ أَبٌ لَنَا) فِي نَظَرِ اللهِ الَّذِي بِهِ آمَنَ، وَالَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَيَسْتَدْعِي إِلَى الْوُجُودِ مَا كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ(رو17:4).


أريدك أن تصغى لى جيدا : عندما تكلم الله بهذه الكلمات إلى إبراهيم كان وقتها شيخ عجوز لديه 99 سنة- لم يكن لديه أى أمل فى أن يكون لديه أى طفل. كان عجوز عن أنه ينجب أطفال ومستحيل بالنسبة لزوجته أن تنجب أطفال لموت رحمها. عندما تكلم الله لإبراهيم بهذه الكلمات لم يكن لديه أى رجاء فيه أو فى زوجته لينجبا أطفالاً. عندما تكلم الله لإبراهيم بهذه الكلمات تكلم له قبل أن يحدث أى شىء. عندما أخبره أنه صار أبا لأمم كثيرة قال هذا قبل أن يكون لديه ولد واحد. لم ينتظر حتى يكون لإبراهيم أولاد وأحفاد حتى يقول هذا. لم ينتظر حتى يصير أولاده كنجوم السماء فى الكثرة ليدعوه بهذا اللقب, ليدعوه بأنه أب لأمم كثيرة. هل تعلم متى أعطاه الله هذا الاسم "أب لجماهير كثيرة" ؟ قبل أن يكون لديه ولد واحد. تخيل معى أننا حاضرين الاجتماع ودخل شيخ عجوز له 99 سنة وتسأله عن أسمه فيقول أنا أسمى" "أب لجمهور كثير" ماذا سيكون رد الفعل ؟ بكل تأكيد سيسخر منه الجميع.

 

عندما يتكلم الله فليصمت الجميع. لماذا دعى الله إبراهيم "أبا لأمم كثيرة" قبل أن يكون لديه طفل واحد ؟ لأن الله يدعو الأشياء الغير موجودة وكأنها موجودة. حتى هذه اللحظة لم يكن إبراهيم أبا لأمم كثيرة- لم يكن لديه ولد واحد لكن الله بدأ يتكلم بما يريده ويرغبه لإبراهيم. الله بدأ يتكلم عن إبراهيم بما يريده له وهو أن يكون أبا لأمم كثيرة. كل مرة يدعون فيها إبرام يقولون له يا إبراهيم (يا أب لأمم كثيرة). عندما كانوا يدعونه للغذاء ينادونه " يا أب لأمم كثيرة" كل مرة يدعونه فيها يدعون الأشياء الغير موجودة وكأنها موجودة .هذا كان فكر الله تجاه إبراهيم. هكذا كان الله يرى إبراهيم.

 

ماذا يحدث عندما يصاب فى جسدك بمرض؟ ماذا يحدث إذا مرض جسدك ؟ ما الذى ستقوله ؟ ما الذى تبدأ تتحدث عنه ؟ معظم المؤمنين المولودين ثانيا لديهم هذه الصورة فى أذهانهم أنهم مرضى ويحاولن أن يشفوا. الله دعا إبراهيم "أبا لأمم كثيرة" فى الوقت الذى لم يكن لديه أى ولد. الله دعا الأشياء الغير موجودة وكأنها موجودة.  الله سبق وتكلم فى (أش53) أننا بجلداته قد شفينا. هل لديك هذه الصورة فى ذهنك أنك قد شفيت ؟ معظم المؤمنين إذا مرضوا يكون لديهم هذه الصورة فى أذهانهم "أنهم مرضى". إبراهيم كان يرى نفسه أنه أب لأمم كثيرة فى الوقت الذى كان فيه عجوز ابن مئة سنة- جسده ميت ورحم زوجته سارة ميت. لكن مع هذا كان يرى وعد الله أنه أب لأمم كثيرة. لكن عندما نمرض نرى أنفسنا كم أننا مرضى ونعانى. الله سبق وتكلم فى (أش5:53)" )إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَجْرُوحاً مِنْ أَجْلِ آثَامِنَا وَمَسْحُوقاً مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا، حَلَّ بِهِ تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا، وَبِجِرَاحِهِ بَرِئْنَا. " 0لا تنتظر الله ليتكلم إليك بهذا الوعد. الله تكلم لإبراهيم وأخبره بالوعد وتكلم إلى أشعياء وأخبرنا بالوعد. سبق وأخبرنا أننا قد شفينا. من قبل أن تولد والرب قد تكلم بهذا الوعد. من قبل أن نولد ونحن فى نظر الله قد شفينا ونتمتع بالشفاء. لذا كل ما عليك أن تفعله هو أن تقف على هذا الوعد وتعلن الأشياء الغير موجودة وكأنها موجودة. تعلن أنك بجلدة المسيح قد شفيت. أنظر إلى ما قاله الله لك فى (أِش53)0 مجداً لله.

 

لقد محيت الصوره التى حفرت فى ذهنى أنى مريض وأحاول أن أبرأ0 لكنى أرى نفسى بصورة أخرى, أرى نفسى أنى صحيح لكن إبليس يحاول أن يمرضنى. إبليس يحاول أن يسلب منى صحتى. هل تتذكر عندما صنع الله العهد مع إبراهيم . كان علي إبرام يطرد ويزجر الطيور الجارحة عندما تقترب . أخي أن لم تفعل هذا مع إبليس تطرده وتزجره سيأتي ويسلبك شفائك وصحتك وأي شئ تمتلك.

 

اسأل نفسك هذا السؤال متي ستنال الشفاء ؟ عندما تنظر الى اش 53 تجد انك بالفعل قد شفيت .أنت في نظر الله كذلك . الله سبق وأعلن هذا عنك . سبقت وتكلم عنك بهذا الكلام . هذا هو ما لا يقدر أن يفهمه الأخريين عندما نتكلم عن الإيمان .  غير قادرين أن يستوعبوا هذا الكلام.  الله أخبر إبراهيم أن يدعوا الأشياء الغير موجودة وكأنها موجودة . بدأ يدعوه أبا لأمم كثيرة قبل أن يكون لديه دليل علي هذا .  والله كذلك دعاك وتكلم عنك أنك بجلده المسيح أنت قد شفيت قبل أن تري أي دليل أو برهان علي الشفاء. عندما يتقدم لك الأخرون ويسألونك كيف تبدوا الآن؟ ما صحتك الآن ؟ إلا تشعر بأي تحسن ؟ ماذا ستقول ؟ ماذا ترد عليهم ؟ حاول شخص أن يسمع منى الجواب عن صحتي . فاستمر يسألني كيف تبدوا الآن ؟ إلا تشعر بأي تحسن ؟ أبارك الرب أنا بجلدته قد شفيت . لن أخبره بأني مريض. لا أريد أن ألفت أنتباه الآخريين إلي . لا أريد أن أحظي بعطف وشفقة الآخريين . كان يمكن أن أجمع شخصين أو ثلاثة ويحملوني للأجتماع وإجعل كل الأجتماع يصرخ ويبكي علي . وأخبر الأخريين كم أنا مريض وأجعل الجميع يصلون لأجلي.  وكل شخص يأتي ليضع يداه ليصلي للراعي راندي .أنا أرفض كل هذا . لا أريدكم أن تقتلوني . هل تعرف أن سلوك كهذا يقتل الشخص . المشاعر والعواطف تقتلك لكن الإيمان والمحبة يقيمون. هل تعرف الفرق بين العواطف والمحبة ؟ العواطف تقول : دعني أصرخ وأنوح معك. المحبة تقول: دعني أصل إليك لأخرجك مما انت فيه.

 

سأخبرك عن شئ من أسوأ الأمور التي تثيرني وتجعلني أستفز في كل مره أسمع فيها هذا التعبير : فلان وفلان في المستشفي . في اليوم التالي يسألونهم : كيف حاله الآن ؟ " أنه يتحسن - نحن نؤمن بالله - المجد لله أوصينا كل شخص ليصلي لأجله". هذا هو أسوء شئ يمكن أن تسمعه0 لقد أوصيت كل فرد من اعضاء الكنسيه لدينا ان ساله احد عن صحته يوحد أجابته في كل مره ويقول بجلدة المسيح انا قد شفيت . "آه نعم أنا أعلم ذلك لكن كيف حالة اليوم؟" حسنا بجلدة المسيح قد شفينا. لماذا؟ لأني أتكلم بما تقوله الكلمة . لا أتكلم ما يقوله الأطباء – لا اتكلم ما أراه بعينى. أتكلم ما تقوله الكلمة فقط. لأنى أدعو الأشياء الغير موجودة وكأنها موجودة. معظم المؤمنين يدعون الأشياء الموجودة بالطريقة التى توجد بها. يدعون الأشياء كما توجد. "نعم أيها الراعى. أنا أعلم هذا الشاهد أننا بجلدة المسيح قد شفينا لكنك لا تعلم فحالته سيئة جدا." أنت تدعو الأشياء كما توجد. لهذا السبب أنا  لن أخبرك بما أنا أشعر به .لن أخبرك بهذا.

 

سأحكى لك عن قصة حدثت معى من عدة سنين. فى أحدى الليالى مرضت جدا وكان من الصعب للغاية أن أقف على قدمى, وغير قادر على الوقوف. ووجدت أنى إن سقطت على الأرض وأغمى علىَ فلن يلتفت أحد إلىّ لأنهم سيظنوا أنى صرت فى الروح وأخذت فى رؤية وبالتالى سيتركونى كما أنا ولن يفعلوا شىء. فذهب للمنزل ونمت مبكرا. لم أقل لزوجتى شىء لكنها عرفت. فهى تعودت عندما ترانى أرجع للبيت وأنام مبكرا فهذا يعنى شيئا خطأ. بدأ إبليس فى هذه الليلة يتكلم إلى ويقول ستموت. وأعطانى أحلام مزعجة عن الموت. جلست وأعلنت وعود الله عن الشفاء وفى اليوم التالى وجدت نفسى بصحة جيدة. لم أخبر أى شخص عما أنا فيه. أنا لن أدعو الأشياء الموجودة كما توجد. لكنى سأدعو الأشياء كما يدعوها الله. سأدعو الغير موجود وكأنه موجود. الله دائما يدعو الأشياء تماما بالتوافق مع كلمته.أنا لن اتكلم عما أراه.هذا ما لا يعرفه الكثيرين ويعطلهم عن الحصول على الشفاء الإلهى0

 

لهذا السبب لا أجلس كثيرا مع بعض المرضى الذين أذهب لزيارتهم لأنى لا أريد أن أسمع أو أرى ما يفعلونه. عندما أذهب إليهم يتكلمون بجميع الجمل والعبارات السلبية التى تسلبنى إيمان "اليوم حالته سيئة" – "لا يقدر أن يفعل ..... أو ....." "حالته تزداد سوءا" "حالته غير مستقرة تسؤ وتتحسن"  ... عندما  أسمع كل هذا أجد إيمانى قد ضاع منى وبعد كل زيارة من هذه أرجع البيت لأبنى إيمانى مرة أخرى بعد أن هدم بأخبار سيئة كهذه.أبدأ بأن تدعو الأشياء الغير موجودة وكأنها موجودة. "ياه أنها على وشك الموت- حالتها سيئة جدا..." أنه مريض جدا ولا يقدر حتى أن يقف على قدميه..." لن تسمعنى فى يوم من الأيام أقول شىء كهذا. أتصل بى ذات يوم عائلة وقالت لى أن السيدة... أصيبت بأزمة قلبية وهى فى المستشفى. فتعال وصلى لها لأن حالتها تسؤ. فقلت حسنا كل شىء يبدو على ما يرام لأننا بجلدة المسيح قد شفينا. لقد سمعت من عائلتها كل خبر سيىء. سمعتهم يقولوا: صعب جدا أن تتحسن إلا تعرف سنها ؟ أنها فى السبعين من عمرها كما ان عائلتها معروفة بأمراض القلب... بدأوا يتكلموا كلمات- توافق وتساير المشكلة. لكنى لم أفعل هذا بل تكلمت بما نرغبه ونريده. قلت لهم أن كل شىء سيكون على مايرام- لن تبقى كثيرا فى هذه الحالة. ستخرج من المستشفى سليمة ومعافاه. ومجدا لله. خرجت فى اليوم التالى من المستشفى بدون اى شى.

 

هذا الكلام ينطبق على أى شىء تكلم عنه الله. مثلا الأمور المادية تجد أن الله تكلم لنا وأخبرنا أن: " الله يسدد احتياجاتنا كلها إلى التمام وفقا لغناه فى المجد فى المسيح يسوع" الله تكلم بهذا.  قف على  هذا الوعد. لا تؤمن بأى شىء أخر. لا تؤمن بما تراه أو تسمعه أو تمر به. أثبت على كلمة الله. وبعد ذلك تكلم كلمات توافق وتساير لما ترغبه فيه وتريده. عندما تسؤ أحوالك المالية لا تقول: ياإلهى ستصيبنى كارثة مالية- سأفقد كل شىء امتلكته- ستباع سيارتى ومنزلى- سيموت أولادى من الجوع. لا أعرف ماذا سأفعل... توقف عن الكلام بهذه الطريقة. تكلم وقل: أبارك الرب. بكل تأكيد سيخرجنى الله مما أنا فيه. مجدا لله. هو يسدد احتياجاتى كلها إلى التمام. أنا أسير بالإيمان. سأخرج  تقدمات وعشور وبكل تأكيد سيكافئنى الرب أضعاف. سأرجع أغنى مما أنا كنت فيه. سيكون لدى مال أكثر مما كان معى. المجد لله.

 

"فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَيَّ مَنْ قَالَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْقَلِعْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ! وَلاَ يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ، بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ سَيَحْدُثُ، فَمَا يَقُولُهُ يَتِمُّ لَهُ" (مر23:11) لا تشك فيما تقوله. عليك أن تثق فى كلامك. ثق بما تتكلم به. ثق أن ما تتكلم به سيحدث. إن لم تكن واثق فمن الأفضل لك إلا تتكلم من الأصل. عليك أن تصمت إذا. ثق فى الكلمات التى تقولها. لا تخف من أن تتكلم بها. سمعت الكثيرين يقولون لى: نخاف أن نتكلم مما يقوله الكتاب. ماذا سيحدث لو لم يتم شىء ؟ ما العمل إذا ؟0 ماذا سيحدث إذا حدث ما تكلمتم به ؟ فإن لم يحدث ما تتكلم به فهذا ليس خطأى أنا. أنا لم أكتب هذه الاية. وأريد أن أخبرك أيضا أنه ليس خطأ الله أيضا. إن حدث أى فشل- أن لم تحصل على ما تكلمت به فبكل تأكيد الخطأ من جانبك أنت ليس من الله. أنا لا أخاف أبدا من أتكلم بما قاله الله. لأنى أدرك أن الله وعد أنى أستطيع أن أحصل وسأحصل على ما قلته.

 

أم21:18  "الموت و الحياة في يد اللسان و احباؤه ياكلون ثمره" هذا قانون روحى. عندما تعمل به لابد أن يتحقق. سيعمل معك هذا القانون فى كل مرة تعمل به. والآن ما هى الكلمات التى ستخرجها من فمك ؟!!0 الشىء الذى يقتل معظم المؤمنين هو كلماتهم. أنت تقتل نفسك بكلماتك, فعندما تقوم المعركة ضدك, عندما يأتى إبليس ضدك وتجد أن كل قوات الجحيم تقف أمامك, فى هذا الوقت بالتحديد تحتاج أن تلاحظ كلماتك التى ستخرج من فمك. عندما تسؤ الظروف وتجد كل شىء يسير من سيء إلى أسؤ, لا تتفق مع الظروف- لا تتفق مع ما يفعله إبليس- لا تتفق مع إبليس لأنه يعلم جيدا أن أستطاع أن يجعلك تتكلم بخوف وشك وعدم إيمان فسيكون بالتأكيد قد هزمك0هل تعرف أن إبليس يعرف أكثر من شعب الله بخصوص هذه القوانين الروحية ؟ .شىء محزن أن أقول هذا لكنها الحقيقة. إبليس يعرف ويدرك تماما أكثر من شعب الله عن فاعليه هذه الكلمات. افتح معى أش12:14-14. " (12)كَيْفَ هَوَيْتِ مِنَ السَّمَاءِ يَازُهَرَةُ بِنْتَ الصُّبْحِ؟ كَيْفَ قُطِعْتَ وَطُرِحْتَ إِلَى الأَرْضِ يَا قَاهِرَ الأُمَمِ (13)قَدْ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: إِنِّي أَرْتَقِي إِلَى السَّمَاءِ وَأَرْفَعُ عَرْشِي فَوْقَ كَوَاكِبِ اللهِ، وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الاجْتِمَاعِ فِي أَقْصَى الشَّمَال (14)أَرْتَقِي فَوْقَ أَعَالِي السَّحَابِ، وَأُصْبِحُ مِثْلَ الْعَلِيِّ (15)وَلَكِنَّكَ طُرِحْتَ إِلَى الْهَاوِيَةِ، إِلَى أَعْمَاقِ الْجُبِّ" أريدك أن تلاحظ كم مرة يذكر ان ابليس تكلم فيها, خمسة مرات يذكر ان ابليس قال: "قال أن يصعد...قال أن يرفع كرسيه- قال أن يجلس... قال أن يصعد فوق المرتفعات- قال أن يصير مثل العلى..." قال كل هذا فى قلبه. هو لم يبدأ فى فعل هذا علنيا لكن أول خطوة اخذها لينفذ هذا المخطط هو أنه بدأ يقول فى قلبه. إبليس أدرك هذا المبدأ أن ما يقوله سيكون له. لقد عرف هذا المبدأ من الله. فهو قضى فترة كافية مع الله ليفهم هذه المبادىء. لا تنسى أنه كان "كروب ممسوح" عرف وأدرك كيف خلق الله الكون بكلمات. لقد أدرك كيف يعمل هذا القانون من خلال الكلمات. لهذا أراد إبليس أن يصنع هذا الانقلاب على الله من خلال كلمات.لقد حاول أن يخرج هذه الكلمات, حاول ان يقر بها حتى تتحقق فى الوجود. هكذا تكون الحرب بين إبليس والمؤمن فهى تبدأ عادة بكلمات. إبليس يبدأ يهمس بكلمات عما ينوى أن يفعله لك. "سأضربك بسرطان خبيث" – "ساسبب لك حادثة سيارة" – "ستموت بعد فترة قصيرة" – يضربك بألم ويقول لك: "هذا هو ذات الألم الذى عانى منه ابن عمك. هذا سرطان"0 كل هذه محاولات ليجعلك تتفق معه. لذا يشن عليك حرب كلاميه عما سيفعله لك. لذا فى وقت كهذا عليك أن تصرخ وتصيح بما تقوله كلمة الله. ترد على ما يقوله لك بكلمة الله.

 

اريد أن اتكلم عن حادثة حدثت فى العهد القديم حيث هزم فيها شاب صغير قوى الجحيم." (44)ثُمَّ قَالَ لِدَاوُدَ: «تَعَالَ لأَجْعَلَ لَحْمَكَ طَعَاماً لِطُيُورِ السَّمَاءِ وَوُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ» (45)فَأَجَابَهُ دَاوُدُ: «أَنْتَ تُبَارِزُنِي بِسَيْفٍ وَرُمْحٍ وَتُرْسٍ، أَمَّا أَنَا فَآتِيكَ بِاسْمِ رَبِّ الْجُنُودِ إِلَهِ جَيْشِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَحَدَّيْتَهُ (46)الْيَوْمَ يُوْقِعُكَ الرَّبُّ فِي يَدِي، فَأَقْتُلُكَ وَأَقْطَعُ رَأْسَكَ، وَأُقَدِّمُ جُثَثَ جَيْشِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ هَذَا الْيَوْمَ لِتَكُونَ طَعَاماً لِطُيُورِ السَّمَاءِ وَحَيَوَانَاتِ الأَرْضِ، فَتَعْلَمُ الْمَسْكُونَةُ كُلُّهَا أَنَّ هُنَاكَ إِلَهاً فِي إِسْرَائِيلَ (47)وَتُدْرِكُ الْجُمُوعُ الْمُحْتَشِدَةُ هُنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِسَيْفٍ وَلاَ بِرُمْحٍ يُخَلِّصُ الرَّبُّ، لأَنَّ الْحَرْبَ لِلرَّبِّ وَهُوَ يَنْصُرُنَا عَلَيْكُمْ» " (1صم44:17-47). هل لاحظت شىء: جليات عندما تحدث إلى داود كان يدعو الأشياء الغير موجودة وكأنها موجودة. عندما أخبر داود بهذا الكلام لم يكن قد فعل شىء بعد لكنه كان يدعو الأشياء الغير موجودة وكأنها موجودة. جليات –إبليس- يفعل نفس الشىء اليوم اذ يقول لك: سأحطمك- سأضربك بالأمراض- سأقتلك... 0 لنلاحظ ما قاله داود لجليات (عدد45) الى الان لم يكن داود قد فعل أى شىء. داود كان يدعو الأشياء الغير موجودة وكأنها موجودة. "سأقتلك وأقطع رأسك" ألم تلاحظ هنا شىء ؟ بأى شىء كان داود سيقطع رأس جليات ؟ لا يمكن أن يقطع رأسه بمقلاع. فهذا كل ما كان لديه.

 

لقد تكلم جليات بالكلمات التى أرادها أن تحدث. داود كذلك تكلم بكلامات توافق ما يريده أن يحدث. لقد تكلم بالأمور الغير موجودة وكأنها موجودة. ومجداً لله حدثت. لقد كانت حرب كلمات. جليات يقول لداود سأعطى لحمك لطيور السماء ووحوش البرية وداود يقول له سأقتلك وأقطع رأسك .... لكن مجداً لله: ما قاله جليات لم يحدث. ما يقوله إبليس لك لن يحدث. لا تخاف من ابليس .البعض يقول: "ياه تتكلم لإبليس ! نحن نخاف منه !" هذا لا يجب أن يكون موقفك تجاه إبليس0إذا ما هى الكلمات التى ستخرجها الآن من فمك ؟ هل ستقتل نفسك بكلماتك؟ هل كلماتك كلمات موت أم حياة ؟ ما هى الكلمات التى ستتكلمها تجاه الموقف أو الظرف الذى تمر به. ما هى الكلمات التى تتكلمها عن أمورك المادية ؟ عن أولادك- عن عملك- عن صحتك ....؟

 

الموت والحياة فى يد اللسان 0أتذكر قصة حدثت منذ سنين عديدة لسيده من أعظم القديسين الذين رأيتهم. عاشت على هذه الأرض 101 سنة. لم تذهب لطبيب. أتذكر ذات يوم عندما ذهبت للكنيسة فى يوم الأحد. كل فرد فى الاجتماع رآها وعرف أن لديها ورم فى وجها. كان هذا الورم كبير. وعندما ذهب إليها أفراد الكنيسة ليزورها أتذكر ما سمعته منهم بعدما خرجوا من  عندها (وقتها لم اكن أعلم أى شىء بخصوص المواهب الروحية ) قالوا لها: ياسيدة لورا تحتاجى أن تذهبى للطبيب ليشخص لك هذا الورم. فربما يكون سرطان. فردت عليهم بكل هدؤ وقالت: أنا أثق بالرب وهو يعتنى بى. بجلدة يسوع أنا قد شفيت. فخرجوا من عندها يضحكون عليها. ويتحدثون عنها قائلين: ألم تنظر جيدا إلى هذا الورم ؟ أنه داكن اللون- أن حجمه كبير- منظره بشع جداً. بكل تأكيد هذا سرطان. وهى لا تؤمن بالأطباء وتضع ثقتها فى الرب. تحتاج أن تزيل هذا الورم باسرع ما يمكن.مر أسبوع بعد الأخر ولم نرى أى تغير وكل مرة تقول: أنا أضع ثقتى بالله وأنى بجلداته قد شفيت. وسأتذكر هذا اليوم ولن أنساه إلى يوم مماتى عندما دخلت الاجتماع ذات يوم والورم قد زال ورجع جلدها كجلد طفل صغير وعندما سألوها عما حدث قالت: لم يحدث شىء استيقظت هذا الصباح وذهبت لأغسل وجهى ووجدت أن هذا الورم قد سقط. مجداً لله. هاليلويا. لقد استمرت هذه السيدة متمسكة باعترافها أن الرب يعتنى بها وأنها بجلدته قد شفيت. هاليلويا. لم تكن كلماتها متوافقة مع مشكلتها. أبدا, لكنها تكلمت بما يوافق المكتوب. مجداً لله.

 

الكتاب يقول: "أنه بجدة يسوع نحن قد شفينا" تماما كما قال لإبرام "أنى قد جعلتك أبا لأمم كثيرة" هاليلويا. إبرام بدأ يتكلم ويدعو الأمور الغير موجودة حتى وجدت. افعل هذا أيضا. أبدأ فى أن تدعو الأمور الغير موجودة حتى توجد فى حياتك. الله تكلم بأمور فى الكلمة تخصنى وتخصك أنت أيضا. لقد دعا الأشياء الغير موجودة وكأنها موجودة. إبرام لم يدعو الموجود وكأنه موجود. لذا توقف عما تتكلم به الآن. أعلم أن البعض منكم يقتل نفسه. "نعم أيها الراعى لكنك لا تعلم الموقف الذى أنا فيه أنه سىء للغاية" أنت لا تعلم الضيقة المادية التى أمر بها" – أنا مريض جدا" – "الأولاد بدأت أفقدهم" "سأفقد عملى" – "صحتى تدهور جدا" 0أخرس- أغلق فمك- توقف عما تقوله- أنت تدعو الأشياء الموجودة وكأنها موجودة. ما تتكلم به سيحدث ويتحقق معك. هل تعلم ماذا يحدث لمن يتكلمون بهذه الطريقة ؟ تزداد حالتهم سؤا لأنهم يتكلمون عما يفعله إبليس معهم. أبدأ تكلم بكلمة الله. نعم أيها الراعى لكن كلمة الله لا تبدوا فى الواقع- لا أراها فى الواقع. بكل تأكيد لن تبدوا كلمة الله فى الواقع. إبراهيم عندما بدأ يدعو نفسه بأنه أب لأمم كثيرة- لم يكن يبدوا عليه أبداً أنه أب لطفل واحد. ولا سارة أيضا. حينما بدأ يدعو إبرام أنه أب لجماهير كثيرة لم يكن عمره أو حالة جسده تبدوا بهذه الصورة لكنه استمر يتكلم بكلمة الله- استمر يدعو الأشياء الغير موجودة وكأنها موجودة. (لابد أن تدرك أنك عندما تتكلم بكلمة الله لن تجدها تتلائم أو تتشابه مع ظروفك- ستجد كلمة الله معاكسة تماما لظروفك وأحوالك). هكذا أنت أيضا عندما تتكلم بكلمة الله لن يبدو عليك الصحة- وأنا كذلك لن أبدو بصحة حينما أتكلم بكلمة الله لكنى سأتكلم أنى بجلدة المسيح قد شفيت. أنا لا أنظر عما أبدوا عليه لكنى أعلم شيئا واحداً: إنى بجلدة يسوع أنا قد شفيت- أعلم أنى الكتاب يذكر أنى أضع يداى على المرضى فيبرؤن- أعلم أن صلاة البار تقتدر كثيرا فى فعلها. هذا هو كل ما أعلمه. هاليلويا.

 

أريدك أن تفتح معى إلى "(تث11:30-14)" (11)إِنَّ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ وَصَايَا لَيْسَتْ مُتَعَذِّرَةً عَلَيْكُمْ وَلاَ بَعِيدَةَ الْمَنَالِ (12)فَهِيَ لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ حَتَّى تَقُولُوا: مَنْ يَصْعَدُ لأَجْلِنَا إِلَى السَّمَاءِ لِيَأْتِيَ لَنَا بِهَا وَيَتْلُوَهَا عَلَيْنَا فَنَعْمَلَ بِهَا (13)وَلاَ هِيَ فِي مَا وَرَاءَ الْبَحْرِ حَتَّى تَتَسَاءَلُوا: مَنْ يَعْبُرُ الْبَحْرَ لأَجْلِنَا وَيَأْتِينَا بِهَا وَيَتْلُوَهَا عَلَيْنَا فَنَعْمَلَ بِهَا (14)بَلِ الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكُمْ جِدّاً، فِي أَفْوَاهِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ لِتَعْمَلُوا بِهَا. الآن استمع لى: هذه الكلمة ليست مخيفة عليك- ليست بعيدة عنك. لا داعى أن تذهب لأمريكا لتحصل عليها ولا أن تصعد للقمر لتنالها, لكن الكلمة قريبة منك جدا فهى فى فمك. تحتاج أن تراقب الكلمات التى تخرج من فمك وما تتكلم به. فهل تتكلم موت على نفسك أو على عائلتك- موت على أولادك- موت على عملك- موت على صحتك- تتكلم موت لكل شىء حولك. هل تدعو الأشياء الموجودة كما هى موجودة ؟ تنظر إلى الظروف والأحداث وتدعوها كما تراها بدلاً من ان تدعوها به تقوله كلمة الله! الله يدعو الأشياء للوجود ليس كما هى موجودة. يدعو إبرام أبا لجمهور كثير وهو لم يكن لديه طفل واحد. إن كنت تريد أن تتحول الظروف حولك- إن كنت تريد أن تحدث أمور أبدأ تكلم موافقا لكلمة الله. تكلم بهذه الطريقة. لكن ماذا يحدث لو لم يحدث شىء ؟ عندما تكلم المسيح " فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَيَّ مَنْ قَالَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْقَلِعْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ! وَلاَ يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ، بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ سَيَحْدُثُ، فَمَا يَقُولُهُ يَتِمُّ لَهُ "(مر23:11) أعطى قانون روحى ومجدا لله. هذا القانون يعمل فى كل مرة تضعه محل التنفيذ. لذا راقب كلماتك التى تخرج من فمك وأنا أصلى أن ينبهك الله فى كل مره تتكلم كلمات شك وعدم إيمان. أبدأ تكلم موافقا لكلمة الله- هاليلويا.

 

الموت والحياه فى يد اللسان. لا شىء بينهما- لا يوجد وسط. لذا كل ما تتكلم به أما موت أو حياه. فماذا أنت تتكلم؟ أنا لا أؤمن بهذا الكلام. أنا لا أصدق هذا- هذه الأمور لا تحدث معى- لقد تكلمت ولم يحدث شىء ..." عزيزى كل ما تتكلم به يحدث معك الآن. وأنت تتكلم بهذه الكلمات ستحدث معك الآن لكن بطريقه عكسيه. تقول أن هذا القانون لا يعمل فبكل تأكيد لن يعمل معك لأنه يعمل ضدك الآن- لن يعمل معك لأنك تقول أنه لا يعمل معك."لا شىء جيد يحدث معى- من أين سيعطى الله المال الذى طلبته"- لا يمكن أن أحد يقدم لى مال- لا يوجد شخص يفعل هذا" أنت بهذا تتكلم موت على حياتك. تتكلم موت على عائلتك. أنت تتكلم كلام موت, هذا لأنك مخلوق على صورة الله وكلمات فمك لها قوة وسلطان لأن الكلام وعاء وأنت تملىء هذا الوعاء بالشك وعدم الإيمان. هذا هو السبب أنى ذكرت سابقا أنك لن تسمعنى فى يوم من الأيام أقول كلام كهذا. لن أتحدث بهذه الطريقة. أنا أملىء كلماتى فقط بالإيمان والثقة. لماذا تقتل نفسك بكلماتك ؟ لماذا لا تغير أسلوب كلامك لتتكلم حياه. تتكلم حياة على عائلتك- تتكلم كلمات حياه على صحتك- على عملك على بيتك. تكلم فقط كلمة الله. مجداً لله. تكلم الكلمة- تكلم ما تقوله الكلمة.

مأخوذة بإذن من خدمة "الحياة بالأيمان" للراعي راندي تينش بالولايات المتحدة الأمريكية

Taken by Permission from Living By Faith Ministry, aka Randy Tinch ministres, USA.

قوة الشركة(كسر الخبز) The Power of the Lord's Supper

(1كو23:11-26)" (23)فَإِنِّي قَدْ تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ إِيَّاهُ. وَهُوَ أَنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ، فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزاً (24)وَشَكَرَ، ثُمَّ كَسَّرَ الْخُبْزَ وَقَالَ: «هَذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُكْسَرُ مِنْ أَجْلِكُمْ اعْمَلُوا هَذَا لِذِكْرِي» (25)وَكَذَلِكَ أَخَذَ الْكَأْسَ بَعْدَ الْعَشَاءِ، وَقَالَ: «هَذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي  اعْمَلُوا هَذَا، كُلَّمَا شَرِبْتُمْ، لِذِكْرِي» (26)إِذَنْ، كُلَّمَا أَكَلْتُمْ هَذَا الْخُبْزَ وَشَرِبْتُمْ هَذِهِ الْكَأْسَ، تُعْلِنُونَ مَوْتَ الرَّبِّ، إِلَى أَنْ يَرْجِعَ "من سنين مضت تكلم إلىّ الرب بخصوص الشركة وأعطاني  بعض الإعلانات فى الكتاب عن هذا الأمر المقدس الذى غير حياتى تجاه الشركة المقدسة "عشاء الرب".لقد أدركت أنها هامة جدا لحياة المؤمن الروحية.لابد أن تتناوله-هذا ليس اختيار

 

أريدك أن تلاحظ هذا العدد (عدد26). يقول بولس "كلما". لم يقول فى" الأحد الثالث من الشهر"- لم يقل فى "عيد القيامة والكريسماس" لكنه قال "كلما".  بعد ما رأيت هذا فوجئت بكم من الطوائف والعقائد التى تحدد أوقات معينة لتصنع هذا. لقد راجعت نفسى فى هذا الأمر ووجدت أننا أعتدنا على صنع هذا العشاء فى يوم معين ونجعل له اجتماع معين نرنم فيه ترانيم معينة. وبعد ذلك ننتهي ويرجع كل شخص إلى بيته. دون ان يكن لدينا أى فكرة عن هذا الأمر أو ما قيمته- ما المدلول له أو ماذا يشير ؟ ما هو عشاء الرب أو الشركة؟0

الشركه هى ذكرى للعهد الجديد- الميثاق الجديد الذى قطعه المسيح معنا في الصليب.عندما مات المسيح على الصليب مات بسبب ابتعاد الإنسان عن الله. عندما خلق الله  آدم وحواء صنع معهما عهد وباركهما الله جدا. آدم وحواء كانوا مباركين جدا. لكن عندما اخطا آدم وحواء أبعدوا البشرية كلها عن  الله. عندما أخطأ آدم وحواء فى جنة عدن ورثوا الموت الروحى لكل الجنس البشرى. أنا وأنت ولدنا أموات روحيا. آدم ولد روحيا حى لكنه مات بعد ذلك. أنا وأنت ولدنا أموات روحيا ثم حيينا بعد ذلك. بعد هذا بحث الله عن شخص ليصنع معه عهد فوجد إبرام. نرى هذا فى(تك1:15-18)  "(1)وَبَعْدَ هَذِهِ الأُمُورِ قَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ فِي الرُّؤْيَا: «لاَ تَخَفْ يَا أَبْرَامُ.أَنَا تُرْسٌ لَكَ. وَأَجْرُكَ عَظِيمٌ جِدّاً». (2)فَقَالَ أَبْرَامُ: «أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ أَيُّ خَيْرٍ فِي مَا تُعْطِينِي وَأَنَا مِنْ غَيْرِ عَقِبٍ وَوَارِثُ بَيْتِي هُوَ أَلِيعَازَرُ الدِّمَشْقِيُّ؟» (3)وَقَالَ أَبْرَامُ أَيْضاً: «إِنَّكَ لَمْ تُعْطِنِي نَسْلاً، وَهَا هُوَ عَبْدٌ مَوْلُودٌ فِي بَيْتِي يَكُونُ وَارِثِي» (4)فَأَجَابَهُ الرَّبُّ: «لَنْ يَكُونَ هَذَا لَكَ وَرِيثاً، بَلِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ يَكُونُ وَرِيثَكَ». (5)وَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ إِلَى الْخَارِجِ وَقَالَ: «انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَعُدَّ النُّجُومَ إِنِ اسْتَطَعْتَ ذَلِكَ». ثُمَّ قَالَ لَهُ: «هَكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ». (6)فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسَبَهُ لَهُ بِرّاً، (7)وَقَالَ لَهُ: «أَنَا هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَتَي بِكَ مِنْ أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ لأُعْطِيَكَ هَذِهِ الأَرْضَ مِيرَاثاً». (8)فَسَأَلَ: «كَيْفَ أَعْلَمُ أَنِّي أَرِثُهَا؟» (9)فَأَجَابَهُ الرَّبُّ: «خُذْ لِي عِجْلَةً وَعَنْزَةً وَكَبْشاً، عُمْرُ كُلٍّ مِنْهَا ثَلاَثُ سَنَوَاتٍ، وَيَمَامَةً وَحَمَامَةً». (10)فَأَخَذَ هَذِهِ كُلَّهَا وَشَقَّ الْبَهَائِمَ مِنَ الْوَسَطِ إِلَى شَطْرَيْنِ، وَجَعَلَ كُلَّ شَطْرٍ مِنْهَا مُقَابِلَ الشَّطْرِ الآخَرِ. أَمَّا الطَّيْرُ فَلَمْ يَشْطُرْهُ (11)وَعِنْدَمَا أَخَذَتِ الطُّيُورُ الْجَارِحَةُ تَنْقَضُّ عَلَى الْجُثَثِ زَجَرَهَا أَبْرَامُ. (12)وَلَمَّا مَالَتِ الشَّمْسُ إِلَى الْمَغِيبِ غَرِقَ أَبْرَامُ فِي نَوْمٍ عَمِيقٍ، وَإِذَا بِظُلْمَةٍ مُخِيفَةٍ وَمُتَكَاثِفَةٍ تَكْتَنِفُهُ (13)فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «تَيَقَّنْ أَنَّ نَسْلَكَ سَيَتَغَرَّبُ فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ لَهُمْ، فَيَسْتَعْبِدُهُمْ أَهْلُهَا وَيُذِلُّونَهُمْ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ (14)وَلَكِنَّنِي سَأَدِينُ تِلْكَ الأُمَّةَ الَّتِي اسْتَعْبَدَتْهُمْ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُونَ بِأَمْوَالٍ طَائِلَةٍ (15)أَمَّا أَنْتَ فَسَتَمُوتُ بِسَلاَمٍ وَتُدْفَنُ بِشَيْبَةٍ صَالِحَةٍ (16)أَمَّا هُمْ فَسَيَرْجِعُونَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَجْيَالٍ إِلَى هُنَا، لأَنَّ إِثْمَ الأَمُورِيِّينَ لَمْ يَكْتَمِلْ بَعْدُ» (17)وَعِنْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَخَيَّمَ الظَّلاَمُ (ظَهَرَ) تَنُّورُ دُخَانٍ وَمِشْعَلُ نَارٍ يَجْتَازُ بَيْنَ تِلْكَ الْقِطَعِ.

(18)فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَقَدَ اللهُ مِيثَاقاً مَعْ أَبْرَامَ قَائِلاً: «سَأُعْطِي نَسْلَكَ هَذِهِ الأَرْضَ مِنْ وَادِي الْعَرِيشِ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ لكى يرجع الله  بركاته مرة أخرى إلى الأرض كان عليه أن يبحث عن شخص ليصنع معه عهد. لا عجب أن يكون الكلام عن العهد غريبا بالنسبة لنا. فنحن لم نسمع عن العهود من قبل. لهذا السبب تجد حتى مؤمنين الكنيسة- لا تعنى الكلمة بالنسبة لهم شىء. عندما يوعدوك بشىء لا يلتزمون به- عندما يقولوا كلمة لا يوفون بها. كلمة الإنسان لا تعنى لديهم الكثير فى حين أنك تقيد بالكلمة التى تقولها. هذا لأننا لم نسمع عن العهود وكيف يجب أن نلتزم بها. أقرب الأمثلة لنا بالنسبة للعهود هو عهد الزواج. فهو عهد بين أثنين من الناس. وعندما قطع الله مع إبرام عهدا أخبره أن يصنع هذا عن طريق دم الذبائح التى يشقها إلى نصفين. بعدما مر إبرام وسط الذبائح المشقوقة ظهر مصباح  نار وسط الذبائح. هل تعرف ماذا يعنى مصباح نار ؟  الكتاب يذكر أن كلمة الله هى مصباح. هذه هى كلمة الله كلمة الله كانت تمر وسط الذبائح.

 

هذا العهد ختم بدم الذبائح. ختم بالدم. وتحت هذا العهد كان الإنسان يقترب إلى الله فقط عن طريق دم الذبيحة من خلال كاهن- مرة واحدة فى السنة فى يوم الكفارة يدخل رئيس الكهنة إلى قدس الأقداس فى خيمة الاجتماع ليرش دم الذبيحة على كرسى الرحمة على تابوت العهد بين الكاروبيم. حيث حضور مجد الله ويصنع كفارة لكل خطايا الشعب. لهذا السبب يذكر الكتاب أن المسيح دخل إلى قدس الأقداس فى السماء وصنع لنا كفارة بدمه هو وجلس بعد ذلك عن يمين عرش الآب. ومازال موجود إلى الآن. هاليلويا. عندما مات المسيح على الصليب وقام فتح لنا الطريق إلى قدس الأقداس حتى لم يعد لنا حاجة بعد إلى رئيس كهنة ولا أن ننتظر إلى يوم الكفارة. بل نقدر أن  نقترب بجرآه إلى عرش الرحمة كل حين. بموت المسيح وقيامته وصعوده أقام طريق ليرجع به الإنسان إلى الله مرة أخرى. عندما مات المسيح أحضر الإنسان إلى عهد جديد مع الله. ")فَرَئِيسُ كَهَنَتِنَا، إِذَنْ، قَدْ حَصَلَ عَلَى خِدْمَةٍ أَفْضَلَ مِنْ خِدْمَةِ الْكَهَنُوتِ الأَرْضِيِّ، لِكَوْنِهِ الْوَسِيطَ الَّذِي أَعْلَنَ لَنَا قِيَامَ عَهْدٍ جَدِيدٍ أَفْضَلَ مِنَ الْعَهْدِ السَّابِقِ، وَلِكَوْنِ هَذَا الْعَهْدِ الْجَدِيدِ يَنْطَوِي عَلَى وُعُودٍ أَفْضَلَ. "   (عب6:8) لهذا السبب عندما كان المسيح على عود الصليب صرخ وقال: "قد أكمل". هل تعرف ما كان يقصد به ؟ كان يقصد أن عهده مع إبرام أنتهى. أن عهد الذبائح قد انتهى وصار المسيح هو أخر حمل. أخر حمل يذبح تحت "عهد إبرام"0 كل حمل وكل ذبيحة قدمت فى العهد القديم كانت رمز للمسيح, إلى أن آتى المسيح الذى هو أخر حمل. حمل الله الذي يرفع خطية العالم. وعندما مات المسيح أنهى عهد إبراهيم ودخل فى عهد أخر هو العهد الجديد. فعندما تناول المسيح الفصح مع تلاميذه أخبرهم أن هذا العهد هو عهد جديد بالدم. لهذا السبب عندما تتناول الشركة المقدسة- تكون الشركة هى الذكرى لهذا العهد الجديد. لهذا السبب نطلق عليه "ذكرى" حيث تتذكر العهد المقطوع بيننا وبين الله من خلال المسيح. ومن خلال هذه الشركة نحن تذكر ما فعله المسيح لأجلنا وكيف قدم لنا الخلاص بموته. كلمة خلاص لا تعنى فقط الميلاد الثانى فهى تعنى أكثر من هذا بكثير.الأصل اليوناني لكلمة خلاص هو“Soteria” التى تعنى:الخلاص من الهلاك-الشفاء-التحرير- ازدهار وغنى- الحمايه والامان. من خلال هذا الخلاص- من خلال دم المسيح تم فدائنا كليا نفسا وروحا وجسداً.

 

رموز هذا العشاء: الخبز يشير إلى جسد المسيح. جسده قد كسر من أجلنا. الخمر تشير إلى دم المسيح. ودمه سفك من أجلنا, وهكذا أطلق عليه "عشاء الرب". نعم وهو كذلك لأن يسوع هو الذى أبدئه. هو الذى وضع هذا العشاء فى عيد الفصح قبل أن يصلب.فهو عشاؤه هو, وليس من حق أى شخص أو كنيسة أو طائفة تنسب هذا العشاء لها, لأن يسوع هو من انشأ هذا العشاء كذكرى لما فعله بموته وما أقامه من عهد جديد. يطلق على هذا العشاء أنه مقدس لأنه هو كذلك. فهو شركة مقدسة لأنها بين الله والإنسان. كثير من المؤمنين الآن صار لديهم هذه الشركة مجرد طقس لا معنى له.صار فقط كصورة لكنه أكثر من هذا بكثير. أكثر من فريضة تؤديها يوم الأحد أو فى الشهر مرة.      

 

عشاء الرب- الفصح- الذى أقامه السيد فى ليلة الفصح. الآن أريد أن أذكر بعض الشواهد 

خر1:12-14" (1)وَخَاطَبَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَرُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً: (2)«مُنْذُ الآنَ يَكُونُ لَكُمْ هَذَا الشَّهْرُ رَأْسَ الشُّهُورِ وَأَوَّلَ شُهُورِ السَّنَةِ. (3)خَاطِبَا كُلَّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ قَائِلَيْنِ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْعَاشِرِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ حَمَلاً لِعَائِلَتِهِ، وَفْقاً لِبُيُوتِ اْلآبَاءِ، حَمَلاً لِكُلِّ عَائِلَةٍ. (4)وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ صَغِيراً لاَ يَسْتَهْلِكُ حَمَلاً كَامِلاً، يَتَقَاسَمُهُ هُوَ وَجَارُهُ الْقَرِيبُ مِنْهُ بِحَسَبِ عَدَدِ الأَشْخَاصِ الْمَوْجُودِينَ هُنَاكَ، بِمِقْدَارِ مَا يَسْتَطِيعُ كُلُّ وَاحِدٍ أَنْ يَأْكُلَهُ مِنَ الْحَمَلِ. (5)وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْحَمَلُ ذَكَراً ابْنَ سَنَةٍ، خَالِياً مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، تَنْتَقُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوِ الْمَعِيزِ. (6)وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ مَحْفُوظاً حَتَّى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ. ثُمَّ يَقُومُ كُلُّ جُمْهُورِ إِسْرَائِيلَ بِذَبْحِ الْحُمْلانِ عِنْدَ الْمَسَاءِ. (7)وَيَأْخُذُونَ الدَّمَ وَيَضَعُونَهُ عَلَى الْقَائِمَتَيْنِ وَالْعَتَبَةِ الْعُلْيَا فِي الْبُيُوتِ الَّتِي يَأْكُلُونَهُ فِيهَا. (8)ثُمَّ فِي نَفْسِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَتَنَاوَلُونَ اللَّحْمَ مَشْوِيّاً بِالنَّارِ مَعَ فَطِيرٍ، يَأْكُلُونَهُ مَعَ أَعْشَابٍ مُرَّةٍ. (9)لاَ تَأْكُلُوا مِنْهُ نِيئاً أَوْ مَسْلُوقاً، بَلْ مَشْوِيّاً بِنَارٍ، رَأْسَهُ مَعَ أَكَارِعِهِ وَجَوْفِهِ. (10)وَلاَ تُبْقُوا مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ، بَلْ تُحْرِقُونَ كُلَّ مَا تَبَقَّى مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ بِالنَّارِ (11)تَأْكُلُونَهُ بِعَجَلَةٍ وَأَحْقَاؤُكُمْ مَشْدُودَةٌ، وَأَحْذِيَتُكُمْ فِي أَرْجُلِكُمْ، وَعِصِيُّكُمْ فِي أَيْدِيكُمْ. فَيَكُونُ هَذَا فِصْحاً لِلرَّبِّ (12)فَفِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَجْتَازُ فِي بِلاَدِ مِصْرَ وَأَقْتُلُ كُلَّ بِكْرٍ فِيهَا مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ وَأُجْرِي قَضَاءً عَلَى كُلِّ آلِهَةِ الْمِصْرِيِّينَ. أَنَا هُوَ الرَّبُّ (13)أَمَّا أَنْتُمْ فَإِنَّ الدَّمَ الَّذِي عَلَى بُيُوتِكُمُ الْمُقِيمِينَ فِيهَا يَكُونُ الْعَلامَةَ الَّتِي تُمَيِّزُكُمْ، فَأَرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ، فَلاَ تَنْزِلُ بِكُمْ بَلِيَّةُ الْهَلاَكِ حِينَ أَبْتَلِي بِهَا أَرْضَ مِصْرَ (14)وَيَكُونُ لَكُمْ هَذَا الْيَوْمُ تَذْكَاراً تَحْتَفِلُونَ بِهِ عِيداً لِلرَّبِّ، فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً تَحْتَفِلُونَ بِهِ فِي أَجْيَالِكُمْ." 0فى ليلة الفصح يقتل الله كل بكر فى أرض مصر. هذا ما تحدث عنه الله عندما صنع الفصح مع إبرام. الظلام الدامس الكثيف الذى آتى على إبرام. هل تعرف ما هو هذا الظلام ؟ كان إشارة إلى الظلمة الروحية التى قضاها شعب إسرائيل فى أرض مصر. كانوا عائشين فى ظلمة. كانوا فى عبودية وهذا ما ينطبق علينا نحن أيضا عندما كنا فى العبودية للعالم- العبودية للخطية- عندما كنا تحت سيادة فرعون. لكن فى ليلة الفصح ّقتل كل بكر فى أرض مصر ونجا شعب إسرائيل من الملاك المهلك. عندما طلب الرب منهم أن يصنعوا الفصح ويرشوا الدم على العتب, لكى ينجو من الملاك المهلك, لم يكن هذا اختيار لكنه كان إلزام. إن لم يفعلوا ذلك بكل تأكيد سينالهم المهلك. الله لم يعطهم فرصة للاختيار لم يقل لم "إن أردتم".هكذا كسر الخبز ايضا الزام لكل مؤمن0

 

كان عليهم أن يأكلوه بفطير وأعشاب مره. هل تعرف لماذا الأعشاب المره ؟ لأنه توجد أمور يجب أن تفعلها ليست دائما حلوة." لماذا يجب أن نعقد اجتماعات صلاة يومين فى الأسبوع ؟ (أعشاب مره). أنه من الأفضل أن أجلس فى المنزل لأشاهد كرة القدم ! لا أريد هذه الأعشاب المره. لماذا أدفع عشور وتقدمات للرب؟ لماذا كل هذا ؟ كان يمكن أن أصلح بها السيارة أو أدفع بهم إيصال الكهرباء ؟ لا أريد هذه الأعشاب المره.

 

مز37:105 "وَأَخْرَجَ شَعْبَهُ مُحَمَّلِينَ بِفِضَّةٍ وَذَهَبٍ" أنه لأمر عجيب حقا.لقد خرج شعب إسرائيل بفضه وذهب من أرض مصر. لقد تحولت ثروة الشرير إلى البار0 هذا هو التعويض. يوجد تعويض لكل مؤمن. أقرأ الإصحاح الثانى من سفر يؤيل ستجد كيف يرد الله المسلوب. عندما غادر شعب إسرائيل أرض مصر كان لديهم الكثير. كان لديهم الكثير من الذهب والفضة والأساور. لم يخرجوا فقراء معتاذين لكنهم خرجوا أغنياء من أرض مصر. أريد أن أقول لكم شيء. ربما لا يكون معك الآن قرشين لك إن كنت تعطى عشورك وتمارس إيمانك بالله فالتعويض قادم. هذه بشرى لكل مؤمن فقير. مجداً لله. عادة ما تسمع أنه فى أخر الأيام سيكون أزمات اقتصادية وكثيرا ما يعظ الخدام عن هذا. لكن لن يكون هناك أى انهيار فى الاقتصاد. والآن سأريك السبب: المسيح فى (متى24) عندما تحدث عن أخر الأيام قال: "(37)وَكَمَا كَانَتِ الْحَالُ فِي زَمَنِ نُوحٍ، كَذَلِكَ سَتَكُونُ عِنْدَ رُجُوعِ ابْنِ الإِنْسَان (38)فَقَدْ كَانَ النَّاسُ فِي الأَيَّامِ السَّابِقَةِ لِلطُّوفَانِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ، حَتَّى فَاجَأَهُمُ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ نُوحٌ السَّفِينَةَ "(متى37:24-38). أنت لا تقدر أن تتزوج أو تأكل أو تشرب وأنت لا يوجد معك مال. أذهب وتجول فى شوارع المدينة ستجد فى كل شارع مطاعم ومحلات تقدم جميع أنواع الأطعمة. كل ما يخطر على بالك من الطعام والشراب.    

 

الدم الذى سفك لأجلهم كان لنجاتهم من المهلك لإنقاذهم من الموت وهل تعرف أيضا ماذا فعل هذا الفصح ؟ هذا الفصح كان لشفائهم. هذا الفصح لم يجعل ولا فرد بينهم مريض. " وَلَمْ يَتَعَثَّرْ (يضعف)فِي الْمَسِيرِ مِنْ عَشَائِرِهِمْ وَاحِدٌ "  (مز37:105) 0"لم يكن شخص عليل بين أسباطهم". هل تعرف لماذا لم يوجد عليل بينهم ؟ لأنهم أكلوا الحمل. مجداً للرب. هذا الحمل كان بلا عيب أو مرض. كان سليم تماما وعندما أكله شعب إسرائيل جسد هذا الحمل صار هذا الجسد هو جسدهم. صار شفائهم. الدم نجاهم من الملاك المهلك والجسد جعلهم أصحاء. مجداً لله. الفصح كان مثال للمسيح. فَإِنَّ حَمَلَ فِصْحِنَا، أَيِ الْمَسِيحَ، قَدْ ذُبِحَ."(1كو7:5) الفصح كان رمز للمسيح. الحمل لابد أن يكون بلا عيب. الدم ليحمى من المهلك. الجسد ليعطى صحة وشفاء ليقدر شعب إسرائيل أن يبدأ رحلته فى البرية. دم المسيح فصلنا عن إبليس المهلك. الآن إبليس لا يقدر أن يلمسك لأن الدم يغطيك. يمكن أن يزوم ويزأر لكن عندما تعلن حمايتك بدم المسيح لا يقدر  أن يفعل شىء. لا يقدر أن يلمسك. "إبليس أنت لا تقدر أن تلمسنى لأنى محمى بدم المسيح." أنا أؤمن بقوة وفاعلية دم  المسيح. هاليويا. جسد المسيح كسر من أجل شفائنا. "إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَجْرُوحاً مِنْ أَجْلِ آثَامِنَا وَمَسْحُوقاً مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا، حَلَّ بِهِ تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا، وَبِجِرَاحِهِ بَرِئْنَا. "(أش5:53) – " وَهُوَ نَفْسُهُ حَمَلَ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ (عِنْدَمَا مَاتَ مَصْلُوباً) عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ بِالنِّسْبَةِ لِلْخَطَايَا فَنَحْيَا حَيَاةَ الْبِرِّ. وَبِجِرَاحِهِ هُوَ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ" "(1بط24:2). "

«هَذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُكْسَرُ مِنْ أَجْلِكُمْ اعْمَلُوا هَذَا لِذِكْرِي». كسر من اجلى ومن اجلك 0ما الذى نتذكره فى هذا الفصح؟ (أش5:53) هذا هو ما يجب أن تتذكره. نتذكر الشفاء الذى قدمه الله لنا فى الصليب فى المسيح. إن لم نتذكر هذا فالفصح يفقد معناه وقيمته ويصير طقسه روتيني!!

 

ذات يوم أتت إلىَ سيدة من ولاية مجاورة. قالت لى هذه السيدة أنا أعجبت جداً بهذه الكنيسة وأود الحضور باستمرار, لكن هل ستسمح لى بأن أشترك على المائدة ؟ فقلت لها لما لا ؟ قالت لى: لأنى كنت متزوجة والآن أنا مطلقة. فقلت لها وما علاقة هذا بالمائدة ؟ قالت لى لأن الكنيسة التى كنت أحضرها رفضت أن تجعلنى أشترك معهم فى العشاء. دعنى أقول لكم شىء: أنا ضد الطلاق وأرفض هذا لكن الطلاق ليس هو الخطية التى لا تغفر. كثيرون يستشهدون بما قاله المسيح فى متى بخصوص الطلاق. لكنهم نسوا أنه عندما تكلم المسيح اقتبس هذا من العهد القديم. فعندما يحدث طلاق كانت المرأة تعتبر زانية إلى يوم الكفارة (ليس اكثر من سنه لان الفصح ياتى كل سنه) . للأسف الشديد أنه توجد حتى الآن طوائف لا تدعك تتناول من المائدة إلا إذا كنت عضو فى هذه الكنيسة. أنا لا أجرؤ أن أذهب لشخص وأسأله هل أنت عضو معنا ؟ إن لم تكن عضو فليس لك نصيب فى هذه الشركة. هذا هراء 0لا تأخذ مكان الله وتحكم على الناس. هذا جنون. لأنى أثق أنه أمر بغيض جداً فى عينى الله أن تفعل أمر كهذا. أنى أعجب جدا بيسوع- فهو كان إنسان- وعندما قدموا إليه المرآة التى أمسكت فى الزنا وطلبوا منه أن يقول رأيه فالناموس يوصى بأن هذه ترجم. لكن يسوع لم يتكلم كلمة واحدة, لكن بدأ يكتب على الأرض.ماذا الذى كتبه ؟ لا أعرف. ربما كان يكتب أسمائهم- ربما كان يكتب خطاياهم- ربما كان يكتب “منا منا تقيل وفرسين” أى وزنتم بالموازين فوجدتم جميعا ناقصين. الكتاب يذكر أن جميع الواقفين وقعوا تحت التبكيت وعندئذن سألها يسوع يا أمرأة أما دانك أحد ؟ وكأنه يريد أن يقول لها: أين كل المتدينين الذين يريدون أن يدينوك ؟ أين كل القساوسه والشمامسة الذين يدينوك ؟ أين الخدام والوعاظ وشيوخ الكنيسة الذين يدينوك. أين هم ؟ لقد رحلوا لم يقدروا أن يقفوا. مجداً لله.

 

حدثت بعض الأمور التى أنارت عيناى بخصوص الشركة. ذات يوم ارتفع ضغط الدم لدى زوجتى إلى حد مرتفع جداً. مارسنا كل ما نعرفه نصلى- ننتهر- نربط- نحل- نعلن اسم يسوع. فعلنا كل شىء لكن لم يحدث تغير. فدخلت لأصلى وبدأت أطلب الرب. بدأت أقول للرب: ما الخطأ الذى ارتكبته ؟ إن كان يوجد أمر خطأ فى حياتى أنا أتوب عنه- أنا مستعد أن أفعل كل ما تطلبه منى. سأفعل أى شىء. لقد جربت كل ما أعرفه ولم يحدث أى تغير. فقل لى ماذا أفعل الآن ؟ تكلم إلى الرب وقال : "أصنع الشركة" "خذ العشاء المقدس." فأحضرت عصير نبيذ وفطير وذهبت إلى زوجتي وهى على الفراش وتناولنا الشركة. ومن هذه اللحظة بدأت زوجتى تتحسن. ومن هذا اليوم بدأت أصنع هذه الذكرى مع جميع المؤمنين فى كل مكان أذهب إليه0 لقد رأيت فاعليتها تكسر الأمراض تحرر المتألمين حينما لا ينفع أى شىء أخر. وبعدما قرأت هذا الفصل فى (1كو11) بدأت أتسائل فى قلبى لله قائلا: نحن نفعل هذا مرة فى الشهر- مرة كل ثلاثة شهور. فى  حين أنه لا يوجد أى سبب يمنع أن نتناول كل يوم- مرتين فى  اليوم- ثلاثة مرات فى اليوم. الكتاب يقول "كلما أكلتم ..." لم يضع لها حدود. الإنسان هو الذى وضع حدود- الطوائف هى التى صنعت هذا, لكن الكتاب لم يضع لها أى حدود. "نحن نضع هذا كل شهر لأننا نؤمن بهذا".حسنا لكن ما يقول الكتاب بخصوص هذا الأمر ؟ الكتاب يقول: "كلما"0 أريد أن أقول لكم أيها الآباء والأمهات إذ كانت لديكم مشكلة فى بيوتكم لا تقدرون عليها. أولاد متمردين- مرض- سقم-فقر- أى شىء أصنعوا العشاء. أذهبوا إلى بيوتكم واجتمعوا معا قولوا:" نحن نجتمع الآن لنصنع الفصح . نحن الآن نجتمع لنخبر بموت الرب إلى أن يأتى. نحن نعلم حماية دم المسيح على بيوتنا. نحن نعلن الحماية بجسد المسيح."

 

نحن فى عهد مع الله. نحن دخلنا فى عهد مع الله مختوم بالدم. بدم المسيح. دمه يحمي من المهلك. أريدك أن تفهم هذا. لا يوجد أى شىء فى عصير النبيذ فى حد ذاته. فهو رمز وقيمته فى رمزه لدم المسيح. ولا يوجد شىء فى الخبز فى حد ذاته لكن قيمته فى رمزه لجسد المسيح. فعندما أتناول هذا  الخبز يصيح الخبز جزء من جسدى وبالإيمان أتناول هذا الخبز وأقول: هذا هو جسدك المكسور من أجل شفائى والآن بعد ان اكل هذا الخبز ويصبح جزءا من جسدى سيصبح شفائك الان جزء منى والآن أنا أشفى بجلدات يسوع. انا أرفض الخطية أو مرض أو اى وبأ يأتى علىَ. والآن يارب أنا أفعل هذا لأتذكر(أش53) كيف أنك جرحت من أجل معاصى وسحقت من أجل أثامى وأن تأديب سلامك عليّ وقع وبجلداتك أنا قد شفيت."  الآن أريدكم أن تفعلوا شىء. أن تصنعوا هذه الذكرى. فكما أوصى الله موسى أن يأخذ كل بيت من بيوت إسرائيل حمل بلا عيب ليصنعوا الفصح. كذلك أنتم إيها الأزواج والزوجات اختاروا حمل الله واصنعوا هذه الذكرى ليقدر الله أن يتلامس معكم. لتقدروا أن تحصلوا على شفائكم بقوة الله. مجداً وحمداً للرب.

 

أبانا فى اسم يسوع المسيح نحن نتناول هذه الكأس التى هى رمز لدم المسيح. أبانا لقد أوصيت الشعب قديما أن يأخذوا الدم ويرشوه على قائمة الباب والآن ونحن نسكن فى هذه الخيمة الترابية. نحن نسكن فى هذا البيت الأرضي ونحن بالإيمان نعلن رش دم يسوع على أجسادنا ونحن نؤمن يا أبانا أن إيماننا بعمل هذا الدم سينقذنا من المهلك وما يمكن أن يفعله من مشاكل- مصائب- كوارث- خراب- أو أى شىء أخر يمكن أن يفعله لنا هذا لأننا نؤمن بفاعلية دم يسوع. أبانا نحن نفعل هذا فى ذكرى لما فعله يسوع لنا فى الجلجثة. عندما سفك دمه على الصليب من أجلنا- ليس لكى يغطى خطايانا بل ليمحيها. أبانا نحن نعلن ثقتنا فى دم يسوع نعلن ثقتنا فى الدم المسفوك. والآن يا أبانا نحن نشترك فى هذا الكأس فى اسم يسوع. نحن نؤمن أننا سنختبر حرية ونجاه من أى شىء يمكن أن يفعله المهلك. نشكرك يا أبانا لأجل دم يسوع. والآن يا أبانا هذا الخبز الذي نتناوله هو رمز لجسد يسوع المكسور لأجلنا. وأنت قد أوصيتنا أن نتناول هذا الخبز كما أوصيت شعب إسرائيل أن يتناولوا فكان سبب شفاء وصحة لهم طوال رحلتهم فى البرية حتى لم يكن أحد فيهم مريض أو ضعيف. وأن كان هذا مجرد رمز أعطيته لشعب إسرائيل لكن أعطيتننا نحن الحقيقة,ان كان شعب اسرائيل اخذوا الحمل الذى هو مجرد رمز الا اننا قد اخذنا الحقيقه-اخذنا جسد يسوع0 لذلك نؤمن يا أبانا أنه إن كان هذا الرمز جعل كل شعب إسرائيل فى صحة وشفاء فبكل تأكيد ستفعل هذه الحقيقة التى تتناولها نحن أكثر جدا مما فعله الرمز. لذلك يا أبانا نحن نتناول هذا الخبز الذى هو رمز لجسد المسيح المكسور لأجلنا يصير هذا الخبز جزأ منا  وبالتالي يصير شفائك جزءا منا. نحن نقبل الشفاء لأجسادنا الذى قدمه لنا المسيح بجلداته. نحن نقبله الآن. الآن يا أبانا نعطيك كل الشكر والحمد والتسبيح فى اسم المسيح. آمين 

مأخوذة بإذن من خدمة "الحياة بالأيمان" للراعي راندي تينش بالولايات المتحدة الأمريكية

Taken by Permission from Living By Faith Ministry, aka Randy Tinch ministres, USA

المسـحـة The Anointing

ذكر كلمة " المسحة " فقط يحرك قلبي. مسحة الله. بها نحيا وبدونها نموت ونجف. إنها أساسية فى أي شئ نفعله. كنائسنا تجف وتموت بدونها. خدامنا يفشلوا بدونها. أعضاء كنائسنا يضيعوا بدونها. المؤمنين يموتون بدونها. لذا لا يجب أن نبقى بدون المسحة. توجد ترنيمة اعتدنا أن نرددها فى اجتماعاتنا " المسحة العذبة " وهذه هي كلماتها :

" فقط لمسة يدك يسوعنا العزيز المغموسة فى زيت الروح تضيع كل مخاوفي. تمسح كل دموعي. مسحتك هذه هي أكثر شئ أريده. عذبة عذبة مسحتك. تأتي علينا فتطهرنا مثل ريح عاصف قوي. عذبة عذبة مسحتك. اسكب علي هذا الزيت والخمر "

مجدا للرب. هذه هي المسحة التي نحتاجها فى اجتماعاتنا , فى حياتنا , فى خدمتنا , وفى عائلتنا.

خر22:30 -33

 " ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: خُذْ لَكَ أَطْيَبَ الْعُطُورِ: خَمْسَ مِئَةِ شَاقِلٍ (نَحْوَ سِتَّةَ كِيلو جْرَامَاتٍ) مِنَ الْمُرِّ النَّقِيِّ السَّائِلِ، وَمِئَتَيْنِ وَخَمْسِينَ شَاقِلاً (نَحْوَ ثَلاَثَةِ كِيلو جْرَامَاتٍ) مِنَ الْقِرْفَةِ، وَمَئَتَيْنِ وَخَمْسِينَ شَاقِلاً (نَحْوَ ثَلاَثَةِ كِيلو جْرَامَاتٍ) مِنْ قَصَبِ الذَّرِيرَةِ وَخَمْسَ مِئَةِ شَاقِلٍ (نَحْوَ سِتَّةِ كِيلُو جْرَامَاتٍ) مِنَ السَّلِيخَةِ وَهِيناً (نَحْوَ سِتَّةِ لِتْرَاتٍ) مِنْ زَيْتِ الزَّيْتُونِ النَّقِيِّ وَاصْنَعْ مِنْهَا دُهْنَ مَسْحَةٍ مُقَدَّساً طَيِّباً شَذِيّاً صَنْعَةَ عَطَّارٍ مَاهِرٍ، فَيَكُونَ دُهْنَ مَسْحَةٍ مُقَدَّساً تَمْسَحُ بِهِ خَيْمَةَ الاجْتِمَاعِ، وَتَابُوتَ الشَّهَادَةِ وَالْمَائِدَةَ مَعَ كُلِّ آنِيَتِهَا، وَالْمَنَارَةَ وَآنِيَتَهَا، وَمَذْبَحَ الْبَخُورِ وَمَذْبَحَ الْمُحْرَقَةِ وَسَائِرَ آنِيَتِهِ، وَالْحَوْضَ وَقَاعِدَتَهُ تُقَدِّسُهَا فَتُصْبِحُ قُدْسَ أَقْدَاسٍ، وَيُصْبِحُ كُلُّ مَا مَسَّهَا مُقَدَّساً وَتَمْسَحُ هَرُونَ وَبَنِيهِ أَيْضاً وَتُقَدِّسُهُمْ لِيَكُونُوا كَهَنَةً لِي  "

فى هذه الأعداد يصف الرب لموسى تركيب زيت المسحة القدوس. بينما كان شعب إسرائيل فى طريقهم من مصر أرض العبودية إلى ارض الموعد أوصى الرب موسى أن يبنى له خيمة ليحل وسط شعبه. دائما كانت إرادة الله أن يكون وسط شعبه. منذ جنة عدن والله يشتاق أن يحل وسط شعبه. أوصى الرب موسى أن يؤسس نظام كهنوتي ليتولى الذبائح الحيوانية والأمور المتعلقة بعبادة الرب. وهارون أخا موسى عين ليكون أول رئيس كهنة. وهنا فى (خروج 30) نرى أن الأشياء المتعلقة بالخيمة والكهنوت وعبادة الرب لابد أن تكرس وتقدس لخدمة الله. ولكي يتم هذا لابد أن تمسح بزيت. ولم يكن يستخدم أي نوع من الزيت. لكنه كان نوع مخصوص جدا ومقدس ومصنوع من مكونات مخصصة ذكرها الرب لموسى ليستخدمها. هذا الزيت المقدس كان يتكون أساسا من مجموعة توابل –لم يكن منه درجة ثانية- أفضل درجات وخامات هذه التوابل كانت تستخدم. ثم وصف له التوابل الرئيسية المستخدمة : مر نقي – قرفة نقية – قصب الذريرة العطر – سليخة – زيت زيتون.

 

المر : هو خلاصة البلسم المسحوق. المر يعني مر أو حر.توجد بعض الأمور التى يسألنا الرب أن نفعلها التي تكون فى بعض الأحيان مرة لكنها هي التى ستحررنا. توجد أمور يطلبها الرب من شعبه أن يفعلها تكون مرة على الجسد – مرة المذاق – لكن ذات هذه الأمور هي التى ستطلقنا أحرار. المر يعني مر – حر. له مذاق مر لكنه ذو رائحة عطرية قوية. المر كان من منتجات أرض الموعد , المر لديه استخدامات طبية , يستخدم فى تكفين الميت , يستخدم كهدية عالية القيمة. من المدهش أن تجد المر قدمه المجوس الحكماء فى ميلاد الرب يسوع واستخدم أيضاً فى تكفينه. المر من أحد العناصر الأساسية فى زيت المسحة وهو عالي الثمن جدا. القرفة : ثاني عنصر من عناصر زيت المسحة . تستخرج القرفة من القشرة الداخلية لشجرة القرفة وله رائحة عطرية جميلة جداً . الذريرة : يأتي من الأصل العبري لكلمة " قصب – قصبة " .وهو يستخدم كسكر فى المعلبات .تكون له رائحة عطرية جداً عندما يطحن . عندما يثنى ويكسر ويسحق تنطلق منه رائحة عطرية جميلة جداً . السليخة : العنصر الرابع فى زيت المسحة . المعنى العبري لهذه الكلمة هو " أن تكسر عنق الرأس وتثنى " .هذا النبات ينمو ويثنى مرة أخرى للأرض .الله يريدنا كذلك .أن ننحني أمامه. زيت الزيتون : توجد خطوتين يستخرج بها الزيت من الزيتون. الخطوة الأولى هي سحق الزيتون بمطحن وعندئذ يسمى " زيت مطروق ".الخطوة التالية هي توجيه ضغط عالي وحرارة عالية فيتكون الزيت. النوع المستخدم فى زيت المسحة هو " الزيت المطروق ".

موسى حصل على تفصيلات دقيقة بخصوص الزيت المستخدم . ابتداء من عدد 25 أعطى الرب موسى تفصيلات هامة .المعنى العبري لكلمة يمسح " هو يصقل –يكسو – يسكب ".هذا يعنى أن تكسو – أن تصقل – أن تسكب شيء على شيء آخر. هذا هو المعنى الأصلي لهذه الكلمة يمسح – يكسو – يصقل – يسكب. كان على موسى أن يمسح – أن يسكب – أن يكسو هذا الزيت المقدس على الخيمة وعلى تابوت العهد على مائدة الوجوه وعلى كل الآنية – على المنارة – على المرحضة (إناء يحتوى على ماء ليغسل فيه الكهنة أيديهم قبل أن يدخلوا إلى الأقداس. كانت مصنوعة من المرايات التى كانت يستخدمهن السيدات. كانت مصنوعة من معدن مصقول فكان يبدوا كأنه مرآة لدرجة أنك ترى نفسك فيه مثل الزجاج )

 (29)تُقَدِّسُهَا فَتُصْبِحُ قُدْسَ أَقْدَاسٍ، وَيُصْبِحُ كُلُّ مَا مَسَّهَا مُقَدَّساً (30)وَتَمْسَحُ هَرُونَ وَبَنِيهِ أَيْضاً وَتُقَدِّسُهُمْ لِيَكُونُوا كَهَنَةً لِي".(عدد 29 ,30)   كان على موسى أن يمسح هارون وبنيه –يمسح كل الأدوات المستخدمة – ليس بعض  منها- كل أجزاء الخيمة والكهنوت تمسح بالزيت .كل هذا ليكونوا مقدسين ومكرسين ومخصصين لخدمة الرب .لذا كان يجب أن يمسحوا بزيت مقدس .لا شئ كان يترك .فالرب قال له " تمسح الكل ".

 

فى الكتاب المقدس الزيت يرمز إلى – ويمثل روح الله القدوس . زيت المسحة القدس يرمز إلى مسحة الروح القدس على كل ما يتعلق بالعبادة. الكهنوت والخدمة . هذا هو السبب الذي جعل هذا الزيت ليس كأي زيت آخر فقد صنع باستخدام أغلى وأفضل العناصر القيمة. إنها مسحة الزيت التى تفضل عناصر وأدوات الخيمة والخدمة عن أي شئ عادى .عندما أوصى الله موسى ليشيد خيمة اجتماع ليأتي حضور الله فيها ويحل .لكن هذا الخيمة التى أقامها موسى كانت مصنوعة من مواد عادية . لم تكن مصنوعة من مواد غريبة – غير طبيعية . كلا فقد كانت من جلود حيوانات من كتان – صوف – نحاس –فضة –ذهب .الله لم يرسل مواد من السماء ليشيد هذه الخيمة .الخيمة كانت مصنوعة من مواد موجودة من قبل على الأرض –مواد عادية جداً .ذات الذهب – الفضة – الكتان – النحاس الذي صنعت منه الخيمة يمكن أن تجده فى أماكن أخرى كثيرة فى مصر .فرعون كان لديه ذهب –كتان –فضة .فى بيته وبيوت المصريين .لكن ما الفرق عندما يدعو الله موسى ليأخذ كل نفس المواد ليقيم بها الخيمة ؟ ما الذي يجعل هذه المواد مختلفة حتى تستخدم فى بناء خيمة الاجتماع ؟ إنها المسحة .المسحة هي التى تفضل هذه المواد عن مثيلاتها - مع أنها من نفس النوع - المسحة هي التى تصنع الاختلاف .عندما يسكب زيت المسحة على هذه المواد تعطي لها الاختلاف. تصنع بها الفرق. هذا هو الذي فصل هذه المواد التى استعملها بنى إسرائيل فى عبادة الله والكهنوت عن الباقي.

هارون وبنيه كانوا أشخاص عاديين لكن الأمر الذي جعلهم مختلفين هو الزيت الذي سكب عليهم .عندما سكب عليهم زيت المسحة المقدس جعلهم أناس مختلفين .لم يعودوا كما الأول .ربما كان مظهرهم مثل باقي الناس لكن عندما أتى عليهم هذا الزيت المقدس صاروا أشخاص مختلفين. هذا هو الشيء الذي فصل هؤلاء الأشخاص. مجداً للرب. مسحة الروح القدس هي التى تأخذ الأشياء – الأشخاص العاديين وتكرسهم وتفصلهم لخدمة مخصصة لله القدير .إنها مسحة الله التى تأخذ المرنمين – العازفين –الخدام العاديين وتضع شيء عليهم تجعلهم أشخاص مختلفين. إنها مسحة الله. وعندما تأتى المسحة : تجعل الأمور مختلفة. لا يهم ولا يفرق ما إذا كنت متعلم تعليم جيد أو كم من مواهب لديك أو قدراتك الطبيعية. لا يفرق. فعندما يضع الله مسحته عليك فهذا ما يصنع الاختلاف. كل شئ سيظل كما هو إلى أن تأتي المسحة وتتلامس مع الأمر. عندما تأتي مسحة الله على الناس تجعلهم مختلفين. عندما تأتي مسحة الله على خدمة تجعلها خدمة مختلفة. عندما تأتي مسحة الله على كنيسة تجعلها كنيسة مختلفة. بالنسبة للعزف عندما يبدأ الروح القدس يتحرك فى ترنيمة أو بموسيقى يجعل الوضع مختلف. يمكنك أن تعزف وترنم وتفعل كل ما تريده. ربما يكون لديك كل الوزنات والقدرات. رأيت أشخاص لا يعرفوا أن يعزفوا شئ ولكن عندما يأتي الروح القدس على هذا الشخص يجعل الوضع مختلف.

 

(خر31:30) "وَتَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّ هَذَا الدُّهْنَ يَكُونُ لِي دُهْناً مُقَدَّساً لِلْمَسْحَةِ عَلَى مَرِّ أَجْيَالِكُم "

الغرض الأساسي لهذا الزيت هو أن يقدس ويخصص ويكرس ما قد أعد لخدمة الرب. هذا ما يفعله الروح القدس -عندما يتلامس مع ما قد خصص وكرس للرب- يقدسه. فعندما يتلامس معك الروح القدس يقدسك ويفصلك ويأخذك بعيدا عن الطبيعي والمعتاد. ربما يبدو أن شكلك طبيعي لكن عندنا يأتي الروح القدس عليك ومسحة الله تلمس حياتك ستكون شئ مختلف تماما عن الطبيعي. " هذا الزيت يكون دهن مقدس لي للمسحة..... " هذا الزيت المقدس فى ذاته هو ختم الله. أي شئ يلمسه يقدسه. عندما توضع المسحة على شئ ما فهذا دليل على تأييد الله . أي شئ يمسحه الله هو دليل على موافقته. أريد أن أخبرك بشئ. الله لا يمسح الخطية. لن يمسح الخطية. إن كانت لديك خطية فى حياتك – لا يهمني ماذا تفعل – فالله لا يمسح الخطية. لا يهمني من أنت لا يهمني حتى لو كنت خادم. فالله لا يمسح الخطية لأن مسحة الله هي الدليل على تأييده. الله لا يمسح العصيان. أنا أحرص أن أحافظ على قلبي نقي وأجعل ذهني نقي ومقدس وأبقى بالقرب من الله وأفعل أي شئ فى سبيل أن أحظى بمسحة الله. الشئ الذي يرعب أي خادم هو أن يصعد إلى المنبر أو يذهب إلى أي مكان أو يفعل أي شئ ومسحة الله لا تكون عليه. هذا هو أخطر شئ يمكن أن يحدث لخادم لان الله لا يمسح الخطية أبدا أو العصيان.

 

الله أوصى موسى أن كل آنية الخيمة لابد أن تمسح بالزيت. ليس بعض منها بل كلها. كل جزء منفصل وكل شئ يتصل لابد أن يكون مكرس ومقدس ومخصص بزيت المسحة القدوس. أنها المسحة التي تأخذ أي شئ إلى فوق الطبيعي وتقدسه وتكرسه وتخصصه ليصير مستعد لخدمة السيد. وماذا عنا ؟ نحن آنية للرب. كل ما لدينا وكل ما نتصل به لابد أن يكون مقدس ومكرس وخاضع لله. إرادتنا لابد أن تكون خاضعة لله. لابد أن تكون مقدسة. أتعامل مع كثير من الأشخاص إرادتهم غير مقدسة. كيف ذلك أيها الراعي ؟ بالطريقة التى يسلكون بها وبما يريدون أن يفعلون. من هذا نعرف أن إرادتهم ليست مقدسة لم تلمس من الله. عواطفهم لم يلمسها الله. لديهم مشاعر ليست سليمة. لديهم رغبات ليست مقدسة. لا يمكن أن تسلك فى الشهوة وتكون مقدس فى ذات الوقت. لا يمكنك ذلك. لا يمكنك أن تسلك وراء شهوات الجسد ولاسيما عندما يتعلق الأمر بالمال – الشهرة – الجنس - ...... وتكون مقدس. مستحيل. هذا يشمل أفكارك أيضاً. الكثير من المؤمنين لديهم مشاكل فى أفكارهم والطريقة التي يفكرون بها. ذهنك هو أرض المعركة لإبليس. ربما ترى نفسك أنك غير قادر أن تفعل شئ مع الأفكار التي يدفعها فى ذهنك. لكن الحقيقة أنت تستطيع أن تفعل شئ . إن بدأ إبليس يحضر لذهنك أفكار خاطئة فالكتاب يخبرنا بما يجب أن تفعله أهدم هذه الظنون – هذه الحصون واستأسر كل فكرة تدخل إلى ذهنك. قدس أفكارك. كيف تفعل ذلك ؟ فكر بالطريقة التى يفكر بها الله. قدس أفكارك - قدس دوافعك – قدس إرادتك بالكامل – مشاعرك – عواطفك – رغباتك – أفكارك – دوافعك ..... كل هذا ضعه تحت سيادة وتحكم الروح القدس ومسحته إن كنت تريد أن تكون إناء مقدس للسيد.

 

(خر30:30) " وَتَمْسَحُ هَرُونَ وَبَنِيهِ أَيْضاً وَتُقَدِّسُهُمْ لِيَكُونُوا كَهَنَةً لِي "

اختار الله هارون وعائلته لخدمة الكهنوت. الكاهن هو الشخص الذي يقترب إلى الله بدم الذبيحة. ليتشفع لأجل نفسه ولأجل عائلته. كما يقف بين الله والشعب. وعندما أعطى الله الناموس لموسى أقام النظام الكهنوتي وأعطى خدمة الكهنوت لعائلة هارون. فكان هارون هو رئيس الكهنة – هذا هو رمز المسيح – فالكتاب يذكر أن يسوع رئيس كهنة. هارون لم يقدر أن يبدأ هذه الخدمة إلى أن وضع عليه زيت المسحة القدوس. هل لاحظت أن يسوع أيضاً لم يفعل أي شئ حتى حل عليه الروح القدس فى نهر الأردن. هذه كانت مسحته. الروح القدس نزل عليه والله تكلم وقال "ابني الحبيب". من هذا اليوم مسح يسوع. قبل ذلك لم يفعل يسوع  معجزة واحدة (البعض سيقول أنه توجد إصحاحات مفقودة فى هذا الإنجيل. لكن لا يوجد أي شئ مفقود). يسوع لم يفعل معجزة واحدة حتى بلغ سن الثلاثين. فهذا هو السن القانوني -وفقاً لناموس موسى- ليدخل الشخص الخدمة. فيسوع دخل الخدمة وهو فى الثلاثين من عمره. وعندما حل الروح القدس عليه المعجزات بدأت تحدث. لماذا ؟ لأن الله مسحه. (أع38:10) " فَقَدْ مَسَحَ اللهُ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَبِالْقُدْرَةِ، فَكَانَ يَنْتَقِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ يَعْمَلُ الْخَيْرَ، وَيَشْفِي جَمِيعَ الَّذِينَ تَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ، لأَنَّ اللهَ كَانَ مَعَه ُ". أي خادم لا يجب أن يبدأ الخدمة بدون أن يكون عليه زيت المسحة القدوس. بدون مسحة الروح القدس.

 

كيف تعرف ما إذا كانت خدمة ممسوحة أم لا ؟ أشياء تحدث. هذه هي الطريقة التى تعرف بها. خطاة يخلصون – يتقدسون – يمتلئون بالروح القدس ......... أمور جديدة تبدأ تحدث. أي شخص يمكن أن يتكلم كلام رائع , لكن أين الثمر ؟ ماذا يحدث ؟ هل ترى أشخاص يخلصون – يتحررون – يشفون – يتقدسون -......... ؟ أي نوع من الثمر أنت تحمله ؟ هل تحمل ثمر ناتج عن حياة ممسوحة ؟ لن تأخذ وقتا طويلاً لتقيم الأمر. ستعرف ما إذا كانت الخدمة ممسوحة أم لا من النتائج ؟ ستجد أمور تحدث وتتغير. فى العهد القديم لم يكن الروح القدس أو المسحة على أي شخص. فقط الكاهن – النبي – الملك. روح الله كان يأتي على هؤلاء الثلاث أقسام ليمكنهم حتى يقدروا أن يقفوا فى موضع المسئولية. لكن فى هذا التدبير أي شخص يمكن أن ينال المسحة التي يحتاجها. توجد مسحات مختلفة لخدمات مختلفة ولدعوات مختلفة. لا يقف كل شخص فى نفس الوظيفة أو نفس الدعوة. لا يقدر الجميع أن يقومون بذات الشئ. توجد مسحة مخصصة لكل دعوة. أعتقد أنه توجد دعوات أكثر من التي ذكرت فقط فى الكتاب. فعندما يدعوك الله لتفعل شئ معين لابد أن تكون مسحة مخصصة لهذا الأمر تؤكد أن الله بالفعل قد دعاك.

لا يقف كل شخص فى نفس الدعوة أو نفس الوظيفة. توجد مسحة للراعي , وهذا ليس معناه أن كل مؤمن سيكون راعياً. كثيرون يعتقدون أنهم كذلك لكنهم ليسوا كذلك. كثير من الأوقات يعرف الناس أنهم مدعوين لكنهم لا يعرفوا بالضبط ما الذي دعوا إليه فيحاولون أن يفعلوا هذا وذلك. الأمر لا يستغرق منك الكثير حتى تعرف ماذا تكون وخصوصاً عندما تكون للرعوية. أي شخص يمكن أن يكرز بالإنجيل , ولكن ليس كل شخص يقدر أن يرعى. فالراعي لابد أن يعرف كيف يتعامل مع الناس. وإن كان العدد كبير فلابد أن تزداد المشاكل , وعندئذ لابد أن يعرف كيف يتعامل مع هذه المشكلة وتلك المشكلة , يتدخل فى هذا النزاع , وهذا الانشقاق وذاك ........ . لابد أن يعرف كيف يجمع الكل معاً. بكل تأكيد لابد أن تكون مسحة ليعمل هذا. وإن لم تكن مؤيد بمسحة سيأكلك القطيع , ويمضغك , ثم يتقيأك بعد ذلك.......... لقد رأيت هذا بعيناي.

مثلاً : توجد مسحة للتبشير. لهذا السبب نجد مبشرين عظماء. مع أنهم كذلك لكنهم لا يصلحوا أبداً ليرعوا كنيسة. يمكنهم أن يعقدوا نهضات فى الكنائس ويكرزوا وخطاة يخلصوا , ويكون لديهم اجتماعات رائعة ثم بعد ذلك يذهبوا إلى كنيسة أخرى ويعقدوا هناك اجتماعات أخرى وهكذا , ولكن إن حاول أحد منهم أن يرعى كنيسة فسيواجه أصعب مشاكل وانقسامات لم يراها فى حياته. المبشرين لا يقدروا أن يرعوا الكنائس. أعرف شخصاً كان مبشراً عظيماً. قدر أن يرعى كنيسة. بمجرد أن بدأ حتى وقع فى مشاكل وصراعات مع ثلاثة من أعضاء الكنيسة. لماذا ؟ لأنه لم يمسح ليكون راعي. كانت عليه مسحة للتبشير لكن لم تكن عليه مسحة للرعوية. فقد عمل فى مسحة أخرى لم تكن عليه. كان بعيداً عن مكانه.

 

توجد مسحة أخرى للتعليم. يمكنك أن تسير فى درجات مختلفة من كل هذه المسحات. يمكنك أن تعلم ويمكن أيضاً أن تبشر. أستطيع أن أعمل فى درجة معينة من المسحة المخصصة لكل خدمة. لكن توجد بعض الأمور التي لا يمكن أبداً أن أقوم بها. بعض الخدمات لا علاقة لي بها على الإطلاق. لم أدعى لأقوم بها. لم أمسح لأفعل هذا. لا توجد مسحة لأفعل ذلك. ولا داعي لي أن أفعلها. توجد مسحة تأتي أيضاً مع الموسيقى. الموسيقى لها مكانة كبيرة فى الكنيسة.  توجد مسحة أيضاً لخدمة المساعدة (أعوان الخدمة). يوجد أناس فى الكنيسة ممسوحين لخدمة المساعدة. هؤلاء لا يعرفوا أن يعظوا أو يبشروا أو يكرزوا. فقط يريدوا أن يساعدوا. يريدوا أن يفعلوا أي شئ وتكون عليهم مسحة ليفعلوا ذلك.

 

إذا حدث شيء خطأ لن يأخذ منك وقتاً طويلاً لتحدد ما هو ؟ , وإلا فإن المسحة ستفارقك. وإذا حدث هذا فعليك أن تسرع لتكتشف المشكلة وتحلها. لا يمكنك أن تضحي بالمسحة فى سبيل أن ترضي رغبات شخص آخر أو تسعد الناس. لا يمكنك أن تستبدل المسحة بالوزنات والقدرات الطبيعية. لذا عندما تشعر أن المسحة بدأت تغادرك أسرع لتكتشف المشكلة وعالجها لأن الشيء الوحيد الذي لا يجب أبداً أن تضحي به هو المسحة. الروح القدس يمسح هذه المراكز (الوظائف) الكنسية لتتميم عمل الله هنا على الأرض. لذا على كل واحد ألا يحاول أن يعمل فى وظيفة أو مركز لم يدعى إليه لأنه لن تكون هناك مسحة لذلك. أما إذا كنت مدعو لوظيفة أو خدمة كنسية فلابد أن تكون هناك مسحة لتتميم ذلك. لذا عليك أن تمكث وترى ما هي المسحة التى وضعها الرب عليك. عندما دعاني الرب للكرازة كنت أعلم ذلك. لكن عندما كنت أذهب لكنيسة لأعظ كنت بارد مثل الثلج. لم أستطع أن أعمل فى هذه المسحة. لم أقدر أن أتخيل الأمر مع أني كنت متأكد أنها موجودة لكني لم أعرف كيف أعمل فيها. فى أول نهضة دعيت إليها –كان الرب قد سبق وكلم راعى كنيسة أن يدعوني لأعقد نهضة عنده. لم أكرز من قبل سوى خدمة أو خدمتين فكنت مرتعب. فى الليلة الأولى وبعد أن انتهوا من العبادة والتسبيح قام الراعي وقدمني للجمهور .فبدأ الجميع يصفقوا لى فهم يعلموا أن الرب كلم الراعي ليدعوني "فقلت " يا الهي هؤلاء الناس لا يعرفوا ماذا سيحدث لهم " فصعدت إلى المنبر وبدأ الروح القدس يتحرك وبمجرد أن فتحت الكتاب وبدأت أتكلم (هذه هي الطريقة الوحيدة التى يمكن أن أصفها بها) شعرت وإذ شئ ضخم كحجم هذا المبنى استقر بداخلي – لم أكن أعرف أن كل هذا الفراغ كان بداخلي– من وقتها وأنا انطلقت ولم أتوقف أبداً. لقد أتت المسحة . لابد أن يكون هناك مسحة لتتميم ما دعاك الله اياه لتفعله. لكن إن لم توجد مسحة فستفقد الأمر.

 

 (خر32:30) " لا يُسْكَبُ عَلَى جَسَدِ إِنْسَانٍ، وَلاَ تَسْتَخْدِمُوا مَقَادِيرَهُ فِي صِنَاعَةِ طِيبٍ مِثْلِهِ، فَهُوَ مُقَدَّسٌ، وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُقَدَّساً عِنْدَكُمْ ". زيت المسحة القدوس لا يجب أن يسكب أبداً على الجسد لأن الروح القدس لا يمجد الجسد. يمجد ويعظم يسوع فقط. لقد حصلت على هذا الإعلان فى قلبي وذهني .لأن يسوع قال : متى جاء الروح القدس سيشهد لي . فخرجت بهذه المحصلة : كلما تنفتح أكثر على الروح القدس كلما ينسكب أكثر ,وكلما سترى عن يسوع أكثر .وكلما يستعلن يسوع أكثر لأن يسوع سبق وتكلم عن الروح القدس " هُوَ سَيُمَجِّدُنِي لأَنَّ كُلَّ مَا سَيُحَدِّثُكُمْ بِهِ صَادِرٌ عَنِّي ". كلما يكون حضور الروح القدس واضح كلما يستعلن يسوع أكثر.

 

زيت المسحة لا يسكب على الجسد. روح الله لا يمجد الجسد. لا يمجد إلا يسوع وحده .المسحة لا تأتى لترفع إنسان .الله لا يحل هنا ليرفع إنسان .الله لا يرسلك لتفعل شئ ليرفعك. الله لا يسكب مسحته على الجسد. أنت لم تموت.يسوع هو الذي مات. ونحن هنا فقط لنرفع يسوع وحده. المسحة لا تأتى لترفع أشخاص – لا تأتى لترفع الجسد – لا تأتى لتظهر قدراتنا وما يمكن أن نفعله. كثير من الأشخاص لديهم قدرات ومواهب طبيعية لكن ليس بالضرورة أن هناك مسحة. أعظم المغنين فى هذا العالم –لديهم أصوات رائعة – لكن الروح القدس ليس فى وسطهم. فهم يرفعوا بعضهم البعض. الناس ترفعهم. هم يمجدوا الجسد. الله لا يوجد هناك أبداً لأنه لم يأتي ليفعل هذا.الله لم يأتي ليمجد الجسد .الروح القدس لم يأتي ليجذب الناس إلينا أو لشخصياتنا. لم يأتي ليجذب الناس إليك. لكن إن سمحت ليسوع بأن يشرق فيك ستجد الروح القدس يجذب الناس ليسوع. هذا هو المفتاح للمسحة. إن كنت كارز –خادم – مرنم – عازف أو أي شئ أخر دع يسوع يشرق فيك من خلالك وكلما يشرق يسوع فيك أكثر يمجده الروح القدس أكثر وستؤخذ أنت فى الوسط فهذا أفضل مكان لك. المسحة لا تأتى لتجعلنا نشعر أننا أشخاص ذو أهمية ولا يمكن الاستغناء عنا. لقد دهشت كثيراً عندما تقابلت مع بعض الأشخاص يشعروا بهذه الطريقة " إن رحلت بكل تأكيد سيغلق هذا المكان من بعدى ". فكنت أقول لهم : توجد أشخاص منتظرين لسنين لهذا المكان بعدما ترحلوا بل أكثر من هذا سيكونوا شاكرين. لا واحد منا لا يمكن الاستغناء عنه. الله يمكن أن يقيم اليوم التالي شخص من بعدك ويمسحه ويقوم بعملك. لا أحد فينا على قدر من الأهمية التى لا يمكن الاستغناء عنه.

لا تفكر أبداً عن نفسك بهذه الطريقة .إن اعتقدت هذا سيريك الله كم من الناس يمكنهم أن يقوموا بذات العمل الذي كنت تفعله .بل يمكن أن يفعلوه أفضل. المسحة لا تأتى لتجعلنا نرى أنفسنا بهذه الطريقة أو تجعلك تشعر بأنه لا يمكن الاستغناء عنك. نعم كل منا له مكانه الخاص به. لا يمكن لأحد أن يفعل ما تقوم به. فكل واحد منا له بصمة تختلف عن الآخر , شخصية تختلف عن الآخر , لا أحد له نفس صوتك , لا أحد له نفس بصمتك , لا يوجد أحد على هذه الأرض يشبهك. أنت لديك شخصيتك الخاصة. توجد أمور تتعلق بك لا توجد عند أى شخص آخر على هذه الأرض. نعم هذا صحيح لكن مع هذا لا يمكن أن يستغنى عنا. هل تتذكر موسى ؟ قام بدور رائع جداً. لكن الله أقام شخص أخر "يشوع " ليحل محله ويقوم بعمله. لذا لا تظن أبداً أننا لا يمكن أن نفعل شئ بدونك. "أنا سأرحل وسأريهم " "الكنيسة ستغلق أبوابها بعدما أرحل ". فقط ارحل لوقت قصير وستجد شخص آخر فى مكانك. سيفعل الله هكذا معك إن تولد لديك هذا الشعور بالأهمية. "الكنيسة لن قدر أن تفعل شئ بدوني – سأفعل ما أريد أن أفعله " الله تكلم ذات مرة من خلال حمار وأدى دور رائع فى توصيل الرسالة التى أعطاه له الله. فلا تعتقد أن الله لا يمكن أن يقيم أحد من بعدك ليتكلم تماماً بما يريد الله أن يقوله.

 

(خر33:30) " كُلُّ مَنْ رَكَّبَ مِثْلَهُ أَوْ دَهَنَ بِهِ غَرِيباً مِنْ غَيْرِ الْكَهَنَةِ يُسْتَأْصَلُ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِ "

" كل من ركب (اصطنع ) مثله ........." المسحة لا يمكن أن تسكب على الجسد. الكتاب يطالبنا أن نصلب الجسد. زيت المسحة القدوس لا يمكن أبداً أن يسكب على الجسد أو الحل الآخر أن تتصنع المسحة. لا تتصنع المسحة. إن لم توجد المسحة فيما تفعله فلا تحاول أبداً أن تتصنعها. لقد رأيت هذا يحدث فى كنائس حيث لم تكن هناك أي مسحة والخدام يتصنعوها.إن لم تجد المسحة أعترف بذلك وأبحث حتى تجدها. لقد فعلت هذ1 ذات مرة .عندما بدأت أعظ رسالة كنت أعلم أنى عصيت الله من قبل أن أبدأ فى هذه الرسالة. فالرب قال لي لا تقل هذه العظة وأفعل شئ آخر". كنت مصمم أن ألقى هذه العظة. فأتيت عند منتصف العظة وتوقفت وقلت أنا لن أكمل. أنا لا أريد أن أجف وأموت. أمر كهذا يصدمني للموت. كنت أعلم أنى إن أكملت فسأقتل وأطفئ كل شئ أمامي. لأني كنت عاصي . فتوقفت فى منتصف العظة وتحولت 180 درجة عما كنت أفعله عندئذ بدأ الرب يتحرك.

 

(خر33:30)  " كُلُّ مَنْ رَكَّبَ مِثْلَهُ أَوْ دَهَنَ بِهِ غَرِيباً مِنْ غَيْرِ الْكَهَنَةِ يُسْتَأْصَلُ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِ "

على من يتكلم هنا ؟ الشخص الغريب الذي يتكلم عنه هنا هو الشخص الذي ليس فى عهد مع الله. لذا فزيت المسحة القدوس يسكب فقط على من له عهد الرب فقط وليس على أي شخص. كل شخص لم يولد ميلاد ثاني لا يمكن أن يمسح. إن كنت نريد أن نكون كنيسة كما يريدنا الله أن نكون فعلينا أن نسعى إلى هذه المسحة.

 

(أش27:10) " فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَتَدَحْرَجُ حِمْلُهُ عَنْ كَتِفَكَ، وَيَتَحَطَّمُ نِيرُهُ عَنْ عُنُقِكَ لأَنَّ عُنُقَكَ أَصْبَحَ غَلِيظاً "

إنها المسحة التى تكسر كل نير. من سنين كثيرة مضت فى هذه الكنيسة أتى لي شاب يتكلم إلىَ – كان خاطئ- فأمسكت بجيتار وبدأت اللعب عليه بينما هو يتكلم وبدأت أعزف ترنيمة قديمة وتحركت مسحة الروح على هذا الشخص. بعد يومان فقط نال هذا الشخص الخلاص. المسحة تحطم كل قيد .إنها المسحة التى تحطم الأمراض والأسقام. المسحة التى تطلق المأسورين أحرار. المسحة التي تحطم أعمال إبليس. هذا ما نحتاجه. نحتاجه ككنيسة وكأفراد. نحتاج أن تكون علينا مسحة الله. لأنه بدونها لن نقدر أن ننجز شئ. الآن نحن لا نعتمد على الزيت المقدس بل على الروح القدس. فالزيت المقدس كان رمز للروح القدس الذي كان يحضر لأجل العبادة. كما استخدم زيت المسحة قديماً فى العبادة والخدمة. الآن كونك ممسوح فهذا جزء من الخدمة. توجد مسحة للأفراد ليؤدوا وظيفتهم .توجد مسحة للمتزوجين مسحة للزوج (ليقوم بعمله كزوج ) , مسحة للزوجة (لتقوم بعملها كزوجة ) , مسحة للأم. كما توجد مسحة لتتمم وظيفتك ومكانك فى الكنيسة. مسحة لتتمم خدمتك – دعوتك....... أو أي شئ آخر.

كانت سيدة من كاليفورنيا فى الـ80 من عمرها. طلب الرب منها أن تشهد عنه للخطاة. فقالت له " كيف وأنا فى الـ 80 من عمري ؟ لا أقدر أن أنزل وأتمشى فى الشوارع." قادها الرب إلى أن تذهب إلى شاطئ البحر. كانت تذهب هناك كل يوم تحت شمسية وكانت تقرأ الكتاب وتصلى. وإذ بالناس ينجذبوا إليها فشهدت لهم عن الرب. إلى أن أخبرتني بهذه القصة كانت قد ربحت 100 شخص للمسيح. هذه أيضاً مسحة لتقوم بهذا العمل فقد مسحها الرب لتكون مربحة للنفوس.

شارل ريكاردسون (أشهر مذيع راديو لكنيسة الله. كان مذيع عالمي معروف فى الراديو ) كان خادم رائع للإنجيل. حكى ذات مرة أنه دعي إلى كنيسة ليلقى هناك عظة وعندما بدأ الاجتماع طلبوا من رجل عجوز أن يقود الترنيم. قام هذا الرجل ومعه جيتار قديم لم تكن نغمات هذا الجيتار مضبوطة على الإطلاق. فبعد أن صعد إلى المنبر بدأ يضبط الجيتار. فقلت فى ذهني " لا يجب أن يبدأ فى ضبط الجيتار على المنبر وجميع الناس شاخصة إليه ومنتظره. كان يجب إن يفعل هذا من قبل. يارب لماذا سمحت لهذا الرجل أن يصعد إلى هناك. أنا رجل الله ولدى رسالة من كلمة الله.  وهذا الشخص يضبط ويضبط فى هذا الجيتار القديم. يارب أسرع من فضلك ودعه ينتهي ". بعد ذلك ضبط الجيتار إلى حد ما وبدأ يرنم هذا الشيخ . وبمجرد أن بدأ فى العزف والترنيم حتى تحرك الروح القدس على كل من فى الكنيسة وملئ المكان. والاجتماع انفك واشتعل. بدأت الناس تصرخ وتركض إلى المنبر تبكى. بدأت ناس تشفى , تبارك ..... هذا الرجل وقف فى النهاية وقال " عندما دعيت لأرنم صمت وصليت لثلاثة أيام للرب حتى مسحني لأرنم ". لقد  أستخدم الرب هذا الرجل حتى بجيتار غير مضبوط. هذه هي المسحة التى تصنع الفرق. عندما يتحرك الروح القدس ترى فرق. تكسر أنيار – خطاة يخلصون – مرضى يشفون – تحرير........ يمكن أن أفضل مرنم مع أحدث جيتار – مضبوط – مع فريق ترنيم أن يقدموا اجتماع رائع , لكن إن لم تكن فيه مسحة سيجلس كل شخص على كرسيه كما هو. لن تتحرك شعره فى رأس أحد. إنها المسحة التى تصنع الفرق. ما لا يمكن للوزنات والقدرات والمواهب الطبيعية أن تفعله... تقدر أن تفعله المسحة.

كل شخص مولود ثانياً يحتاج لهذه المسحة. سواء كنت قد دعيت لخدمة : معلم – كارز – مبشر – راعى –قائد . أو زوج – زوجة – أب – أم فأنت تحتاج لمسحة الله على حياتك. أيها الشباب : تحتاجون إلى مسحة الله. تحتاجوا أن تشتركوا فى هذه المسحة. إن عمل كل واحد منا فى مسحة الله. إذ كل شخص فينا يعمل بالروح القدس يتمم عمله ونشترك جميعاً فى المسحة. هل تعرفوا ماذا يمكن أن تقوم به عندئذ ؟ إن كان لديك كوب واحد من الماء تقدر أن تشرب منه وبالكاد تغسل وجهك. لكن ماذا يحدث لو لديك مئات من أكواب الماء ؟ ستكون عندك ماء كافي لتملئ حمام سباحة وعندئذ تعوم فيه. هل تعرفوا ماذا لو اتحدنا كلنا مع رجال الصلاة وثبتنا فى هذه المسحة ؟ يدخل المرضى الكنيسة يشفوا . السرطان يختفي .......

هذه المسحة هي مسحة الله . هاليلويا.

مأخوذة بإذن من خدمة "الحياة بالأيمان" للراعي راندي تينش بالولايات المتحدة الأمريكية

Taken by Permission from Living By Faith Ministry, aka Randy Tinch ministres, USA

قانون الزرع والحصاد The Law of Sowing & Reaping

تكوين 11:1

" وَأَمَرَ اللهُ : «لِتُنْبِتِ الأَرْضُ عُشْباً وَبَقْلاً مُبْزِراً، وَشَجَراً مُثْمِراً فِيهِ بِزْرُهُ الَّذِي يُنْتِجُ ثَمَراً كَجِنْسِهِ فِي الأَرْضِ». وَهَكَذَا كَانَ "

تكوين 22:8

" وَتَكُونُ كُلُّ أَيَّامِ الأَرْضِ مَوَاسِمَ زَرْعٍ وَحَصَادٍ وَبَرْدٍ وَحَرٍّ وَصَيْفٍ وَشِتَاءٍ وَنَهَارٍ وَلَيْلٍ، لَنْ تَبْطُلَ أَبَداً".

فى بدء الخليقة, وضع الله قانون الزرع والحصاد. الله هو من وضع هذا القانون. الإنسان  ليس له أي دخل فى هذا الأمر .هذا القانون لا يعمل فقط على الأمور المادية, بل ينطبقً على الأمور الروحية أيضا.ً فطالما الأرض مازالت موجودة, فالكتاب يخبرنا أن هذا القانون لن يبطل.

المادة الأولى لقانون الزرع والحصاد: دائماً تحصد على ذات نوع ما زرعته

كل شئ خلقه الله له فى ذاته بذرة مبرمجة, تمكنه من استمرار التكاثر على ذات نوعه.  كل بذره تتوافر لها وسائل الزراعة, تتكاثر على ذات نوعها. كل كائن خلقه الله له DNA فريد به يمكنه من إنتاج ثمار على ذات نوعه. ومن المدهش أن نجد أن عبارة "على ذات نوعه " تكررت 10 مرات فى سفر التكوين وحده.

كل كائن خلق ليتكاثر وينتج على ذات نوعه وليس أي نوع أخر. مثلاً فى مملكة الحيوان, البقرة لا يمكن أن تتكاثر وتنتج حصان. لكن البقر ينتج على ذات نوعه بقر. مملكة النبات, كل نوع من النبات ينتج على نفس نوعه .التفاح لا يمكن إن يتكاثر وينتج عنب .التفاح لا يمكن أن ينتج برتقال ولا البرتقال يمكنه أن ينتج تفاح .هذا  القانون أقامه الله القدير حتى أن كل كائن حي يقدر ان ينتج على ذات نوعه. لذا كل ما تريده من حصاد ,لابد أن تزرعه أولاً كبذار – ومن نفس نوعه. إن أردت أن تحصد قمح, فلابد أن تزرع قمح . إن أردت محصول ذرة ,فلابد أن تزرع ذرة. إن أردت أن محصول فول, فلابد أن تزرع فول. كل ما تريده كمحصول, لابد إن تزرعه أولاً كبذار .

لقد أدركت قانون الزرع والحصاد ,وأوقات الزرع والحصاد منذ صباي. فقد نشأت فى مزرعة ورأيت هذا يحدث أمام عيني .عندما كنا نريد قمح , كنا نزرع قمح. لم يحدث أبداً أننا زرعنا قمح ولم نحصد شئ, أو زرعنا قمح وتعجبنا لماذا لم نحصد فول. كل ما نزرعه كنا نحصده. لهذا السبب كنا نزرع دائماً حتى نحصد دائماً. ولا مرة واحدة زرعنا ولم نحصد شئ . بعدما ولدت ثانياً أدركت بوضوح هذا القانون. فقد رأيته يعمل طوال حياتي .ليس فقط فى الأمور المادية, بل الأمور الروحية أيضاً.

عادة ما كنا نزرع 130 كيلو قمح كل سنة.  لكن أفرض أننا أتينا فى سنة ما وقلنا "نحن نريد قمح هذه السنة ,لكننا لن نزرع شئ. لن نضع فى الأرض أي بذار. بعد ذلك بدأنا نقلب الأرض, نضع سماد ثم نسقى الأرض وننتظر. بعد فترة ,لم ينبت أي شئ. "دعونا نصلى". نجمع كل أفراد أسرتنا ونبدأ نصلى فى الحقل ذهاباً وإياباً نخرج وندخل ونحن نصلى حتى ينبت القمح ."يا رب نريد قمح .يا رب من فضلك دع القمح ينمو "- عندما لا يحدث أي تغير, إذا ً لابد أن نعلن قمح ونقول اعترافات إيمان أن الله سيعطينا قمح. نذهب إلى الحقل وندور حوله ونقول "نحن نعلن بإيمان أنه يوجد قمح . سيخرج قمح من هذا الحقل ". وعندما لا يحدث شئ, "بالتأكيد هذا إبليس هو الذي يمنع القمح من النمو. "إبليس نحن ننتهرك باسم يسوع .أخرج من هذا الحقل. أخيراً ,عندما لا يظهر أي شئ, فبكل تأكيد أن هذه هي مشيئة الله . الله لا يريدنا أن نحصل على قمح هذه السنة. دعونا نخضع لمشيئة الله ونسلم له  .هل أدركت ما حدث ؟.نحن لم نجد أي محصول ليس لأننا لم نصلى, أو لم يكن لدينا إيمان, أو إبليس أعاق نمو القمح, أو أن هذه هي مشيئة الله, كلا. نحن لم نحصد قمح ببساطة, لأننا لم نزرع قمح .

لم نزرع أي شئ والنتيجة,أننا لم نحصد أي شئ. هذا هو السبب أن كثيرين منكم لا ينالون أي شئ من الله ولم تقدروا أن تحصلوا على ما تريدونه من الله . والجانب الآخر ,هذا هو سبب أن البعض الآخر ينال ما يريده من الله, ببساطه لأنه يعرف ويسلك بهذا القانون .

رأيت كثيرين يفعلون بالضبط ما قلته. يصلوا, يعترفوا اعترافات إيمان وينتهروا إبليس, وفى الأخر يلقوا باللوم على الله أو على إبليس لأنهم لم يحصلوا على ما يريدون. ما تحتاج إن تفعله فى موقف كهذا, هو أن تبحث عن مرآة وتنظر فيها وتشاور بإصبعك على الشخص الذي تراه فى المرآة وتقول, "أنت هو السبب فيما حدث. أنت هو الشخص المسئول عن هذا". إن لم تزرع بذار فلن تجد حصاد. هذا قانون غير قابل للجدل.  ستحصد ما زرعته بالضبط. أنا أضمن لك هذا. هذا قانون يعمل دائماً – بدون توقف – مثل قانون الجاذبية. مبدأ الزرع والحصاد – وأوقات الزرع والحصاد تنطبق أيضاًَ على الأمور الروحية .

لوقا 11:8, "وَهَذَا مَغْزَى الْمَثَلِ: الْبِذَارُ هُوَ كَلِمَةُ اللهِ". بطرس 23:1, " فَأَنْتُمْ قَدْ وُلِدْتُمْ وِلاَدَةً ثَانِيَةً لاَ مِنْ زَرْعٍ بَشَرِيٍّ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى: بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ". إذاً كلمة الله هي بذرة. كلمة الله بذرة وتنتج على ذات نوعها ثمر. بمعنى أخر, إن زرعت خلاص - إن سمحت لبذار الخلاص أن تنمو فى قلبك, ستولد ميلاد ثاني. إن زرعت بذار كلمة الله المتعلقة بالشفاء فى قلبك, ستحصد شفاء. إن زرعت بذار الكلمة المتعلقة بالازدهار وتسديد الاحتياجات فى قلبك, ستحصد غنى وبركات ولن يعوذك شىء. كلمة الله فيها بذار, وبذار غير قابلة للفساد.

كلمة "لا يفنى" تعنى "لا يتحلل أو يفسد بمرور الوقت". هذه هي كلمة الله , فهى لا تفسد او تتحلل او تتغير بمرور الوقت. لا تفسد مثل البذار الطبيعيه, بل دائماً تظل كما هي.لأن الله قال أن كلمته هي بذار, لذا فهي بذار تحتوى بداخلها على حياة تنتج وتثمر على ذات نوعها. كلمة الله بذرة مثل أي بذرة تكلم عنها الله فى تك 1 بأنها تحتوى على حياة بداخلها تقدر أن تثمر كمثيلتها. لذا عندما تزرع هذه البذرة – ولابد أن تكون فى وسط ملائم – وترويها وتعتني بها كما ينبغي, عندئذ ستنتج كمثل نوعها.

الإنسان كائن مخلوق على صورة الله. ولأننا مخلوقين على صورة الله, إذاً كلماتنا أيضاً هي بذار تنتج كمثيلاتها. أفرض أن الله ظهر لك فى صور مرئية وقال" من هذا اليوم فصاعدا كل كلمة ستقولها, كل كلمة ستخرجها من فمك, ستأتي لك بمثيلاتها ". ماذا ستفعل بعدما تستمع هذا الكلام؟ هل ستظل تقول كلام مثل "أعرف أن لا شئ جيد يحدث لي ". هل تعرف ماذا سيحدث لك إن ظللت تقول هكذا؟ ستزرع بذرة رديئة وهذا ما ستحصده. من هذا اليوم لن يحدث معك أي شئ جيد. إن ظللت تقول "أنا مريض جداً. أنا أعتقد أنى أصبت بالأنفلونزا". حسناً هذا ما ستصاب به. هذا هو ما سيحدث معك. سترقد فى السرير مريض. "أنا تعبان جداً حتى أنى لا أقدر أن أرفع رجلي وأمشى" - "أنا خائف لئلا أفقد عملي" – "أنا أخاف على ابني لئلا يصاب بنزلة برد". كل هذه العبارات ما هي إلا بذار أنت تزرعها فى كل مرة تتكلم بها. وسيأتي الوقت الذي تحصد فيه ما زرعت .

رأيت الكثيرون يفعلون ذات الشئ وهذه هي المشكلة معهم. .يزرعوا حقد , يزرعوا كراهية, هذا هو ما سيحصدوه. بكلامك الذي تخرجه من فمك انت تزرع بذار فى حياتك. كلماتك بذار, بذار تأتى بثمار على ذات نوعها.

عادته ما تقدر أن تنسب بين ما يحدث أو لا يحدث فى حياة بعض الأشخاص إلى كلماتهم التى يخرجونها من أفواههم. فما يتكلمون به يزرعونه فى حياتهم. وأن أجلاً أو عاجلاً سيحصدوه. إن تكلمت بكلمات الله, ستنتج لك كمثيلاتها .وإن تكلمت كلمات إبليس ستنتج لك أيضاً ثمار كمثيلاتها. الله خلقنا على صورته وعلى شبه وجعل كلماتنا بذار تأتى كأنواعها. هذا هو السبب أن الله يريدنا أن نتكلم دائماً بكلمته. فكلامه إيمان .عندما تتكلم به يبنى إيمانك .أما إذا تكلمت كلمات العدو وكلمات الخوف والشك فستهدم إيمانك وتأتى لك بنتائج كأنواعها .

دائماً أسمع هذا التعليق ..."أنا أتألم مثل أيوب ". أريد أن أذكرك بشيء, أيوب لم يذكر فى سلسة أبطال الإيمان المذكورة فى (عبرانين11). إن كنت تريد أن تكون رجل إيمان, فأتبع واحد من هذه السلسله. اتبع واحد من ابطال الايمان, شخص مثل إبراهيم. لكن لا تتمثل بأيوب. أيوب لم يكن "رجل عظيم الإيمان" مثل إبراهيم. هل قرأت قصة أيوب؟ معظم من يتكلموا عن أيوب أن الله هو من سمح له بذلك والله هو من .... , لم يقرأوا أول ثلاث إصحاحات. ففي الإصحاح الثالث نقرأ " لأَنَّهُ قَدْ غَشِيَنِي مَا كُنْتُ أَخْشَاهُ، وَدَاهَمَنِي مَا كُنْتُ أَرْتَعِبُ مِنْهُ". لأنى ارتعابا ارتعبت فأتانى والذى فزعت منه جاء على.  ايوب كان يتكلم كلمات مليئة بالخوف."ربما أخطأ أولادي وأنا لم أعرف. من الأفضل أن أقدم عنهم ذبيحة لله لتكفر عنهم. أيوب كان يعيش فى أوهام وشكوك. كان يسلك فى مخاوف وبدأ يتكلم بما يشعر به إلى أن أتاه ما تكلم به. إن ظللت تتكلم كلمات خوف سيأتي الوقت الذى يتحقق فيه ما تقوله. إن ظللت تتكلم كلمات شك وقلق سيأتى عليك ما تكلمت به. هذا لأن كلماتك بذار تنتج ثمار كأنواعها.

الآن ,أريد أن أتكلم عن أوقات الزرع والحصاد. ففي هذه المرحلة, يفشل الكثيرون فى أن ينالوا ما يريدونه من الله. كما يوجد قانون للزرع والحصاد, كذلك يوجد قانون لوقت الزرع ووقت الحصاد. أنت تزرع فى موسم وتحصد فى موسم أخر. أي شخص نشأ فى مزرعة يعرف هذا. وقت الزرع ووقت الحصاد يعتمدوا على المواسم. فيوجد موسم للزرع وموسم للحصاد. لا يمكنك أن تزرع فى وقت الحصاد . ولا يمكن أن تحصد فى وقت الزرع .هذه هي النقطة التى لا يدركها الكثيرون ويفشلوا فى أن ينالوا ما يريدونه من الله. السبب بساطة هو لأنهم قلبوا القانون. يريدون أن يحصدوا – فى الوقت الذي كان يجب فيه أن يزرعوا. ويريدون أن يزرعوا – فى الوقت الذي كان يجب فيه أن يحصدوا.

لا يمكن لأن تزرع ثم اليوم التالي تذهب لتحصد ولا يمكن أن تحصد ثم فى اليوم التالي تذهب لتزرع . حيث يوجد وقت قبل الزراعة يسمى وقت الإعداد. فلا يمكن أن تزرع مباشرة بعد الحصاد. فيجب أن تقلب التربة ثم تحرث وبعد ذلك تقسم الأرض صفوف ثم تبذر البذار بعد ذلك. لابد من وقت لإعداد الأرض. فبعد أن ينتهي الإعداد تماماً من كل شئ يبدأ وقت الزرع. تذكر أنت لا تزرع اليوم وتأكل غداً من الثمار. اى شخص يعرف ويدرك تماما هذه المبادىء ألا المؤمنين. يريدوا أن يزرعوا اليوم ويأكلوا غداً. لكن قانون الزرع لا يعمل أبداً بهذه الطريقة .

بعد أن ينتهي وقت الزرع وتكون قد اكملت كل شىء, تبقى الأرض عدة أيام لا تقدر أن تميز أنها أرض مزروعة – أرض بها بذار. حتى بعد أيام كثيرة,  ووفقاً للطقس,  تذهب إلى الأرض ولا ترى فيها أي علامة أنها قد زرعت. لكن  يوماً من الأيام تذهب إلى هناك وتلمح عشب صغير جداً ينبت من الأرض. يوماً بعد يوم ينبت ويكبر ويزداد طولا.ً ثم فى يوم من الأيام وبعد 190 يوم تقدر أن تحصد القمح وتأكله. لكنك لا يمكن أن تفعل هذا فى اليوم التالي لزراعته. للأسف مؤمنين كثيرون يفعلون هذا فى الأمور الروحية. عندما يجربوا هذا ويفشلوا يكفوا عن الزرع الحصاد. يقولوا, "هذا القانون لا يعمل معنا". إن أردت أن تزرع وتحصد, فلابد أن تفعل هذا بالطريقة الصحيحة.لابد أن تميز أوقات الزرع والحصاد. يوجد وقت للزرع, ووقت للنمو, ووقت للنضوج, ووقت للحصاد. ربما يكون القمح قد نما, لكنه لم ينضج بعد. ربما يأتي وقت تظهر فيه سنابل القمح لكن لا يمكنك أن تأكلها الآن. أتركها حتى تنمو وتنضج وعندئذ  تقدر أن تحصد.

ستجد ذات الخطوات أيضاً فى العالم الروحي. يوجد وقت للأعداد, ووقت للزراعة, ووقت للنمو, ووقت للنضوج, ثم وقت للحصاد .إن كنت تريد حصاد فى امر معين, فلابد أن تزرع. فهذه هي الطريقة الوحيدة التى تقدر أن تحصل بها على حصاد. إن بدأت تزرع فى وقت خطأ, فلن تحصد شئ .وإن حاولت أن تحصد فى وقت خطأ, فلن تجد شئ.

افرض أنك مزارع ونفرض أن وقت الحصاد قد أتى – لنقل أنه فى أخر السنة فى شهر أكتوبر. فجأة اكتشفت أنه ليس لديك طعام .ماذا ستفعل والشتاء قادم؟ وقت الحصاد قد أتى وليس لديك أي شئ. 99% من المؤمنين يقعوا فى هذه المشكلة. يأتي الحصاد ولا يجدوا شئ. البذار المزروعة وقت الحصاد ليس لديها وقت كافي لتنمو وتنضج. يمكن أن تزرع قمح فى أكتوبر لكنه لن ينمو. هل تعرف لماذا ؟لأنك انتظرت كثير وأضعت وقت الزرع. كان يجب أن تبدر وتزرع فى مايو. هل تعرف ماذا سيحدث ؟ سيمر الشتاء عليك وليس لديك طعام . وهذا ليس خطأ أي شخص سواك أنت. فأنت لم تميز الأوقات والأزمنة. لم تميز الوقت الصحيح الذي كان يجب أن تتحرك فيه .

كثير من المؤمنين ينتظرون حتى يأتي الحصاد دون أن يزرعوا. ينتظروا إلى الوقت الذي كان يجب أن ينالوا فيه وفجأة يظهر الاحتياج. وبدلاً من أن يحصدوا, يبدأوا يزرعون . لكن للأسف, لا ينفع. ينتظرون حتى يمرضوا, عندئذ يبدأوا  يزرعوا مواعيد الله عن الشفاء . يبدأوا يؤمنوا بالله. إن انتظرت حتى تمرض أو تفاجئ بكارثة قبل أن تزرع بذار الشفاء والصحة من كلمة الله, للأسف, أنت قد تأخرت كثيراً. أمامك طريق طويل حتى تصل .أنت تزرع فى الموسم الخطأ. أنت تزرع فى الموسم الذي كان يجب أن تحصد فيه شفاء وصحة.  أنت لم تزرع وبالتالي لن تجد شئ تحصده . كان يجب أن تزرع فى الوقت الذي كنت فيه بكامل صحتك ومعافاة تماماً لأنه عندما يأتي الاحتياج  - المرض , تجد حصاد, تجد شفاء .

الناس تتعجب عندما أخبرهم أنى لم أمرض أو أصاب حتى بالأنفلونزا طوال الـ 27 السنة الماضية .هل تعرف لماذا ؟ لأني لم أنتظر حتى أمرض أو أرقد فى السرير حتى أبدأ أزرع مواعيد الشفاء . كلا فأنا أزرع كل يوم, 365 يوم فى السنة. كل يوم أتى أمام الله وأعلن أنه هو الرب شفائي . كل يوم أزرع أشعياء 53. كل يوم أعلن متى17:8 " لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِلِسَانِ النَّبِيِّ إِشَعْيَاءَ الْقَائِلِ: «هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا، وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا»." , 1بطرس 24:2  " وَهُوَ نَفْسُهُ حَمَلَ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ (عِنْدَمَا مَاتَ مَصْلُوباً) عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ بِالنِّسْبَةِ لِلْخَطَايَا فَنَحْيَا حَيَاةَ الْبِرِّ. وَبِجِرَاحِهِ هُوَ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ ". كل يوم كنت أمارس أيماني وأعلن الشفاء, لذا لم أعد أنزعج بما أسمعه من أمراض أو فيروسات منتشر. لقد تعودت كل يوم أن أزرع مواعيد الشفاء فى قلبي والآن أنا لا أنتظر حتى وقت الحصاد. فأنا لدى محصول كافي. المزارع الأحمق هو من ينتظر حتى ينفذ عنده الطعام وعندئذ يبدأ يزرع . لقد تأخر كثيراً. كان ينبغي أن يزرع فى وقت مبكر قبل أن يأتي عليه الضيق وضغط الاحتياج إلى الطعام.

هذا بالضبط هو ما يفعله المؤمنين, ينتظرون حتى يفلسوا وتهجم كل قوى الجحيم على مادياتهم وعندئذ يبدأوا يفكروا أن يزرعوا مواعيد الازدهار وتسديد الاحتياج. لقد رأيت بعيناي هذا يتكرر المرة بعد الأخرى. ثم يأتون إلي لأصلي لهم صلاة إيمان. نعم سنؤمن ونثق فى الله, لكنك تأخرت كثيراً. فواتير قائمة مستحقة السداد , أقساط مدرسية , مصاريف تظهر فجأة , وأنت لا تملك مال كافي وعلى وشك أن تعلن إفلاسك وتريد أن تمارس إيمانك وتعلن, "إلهي يسدد كل احتياجي كلها إلى التمام وفقاً لغناه فى المجد فى المسيح يسوع ". نعم , بالطبع هو يفعل هذا, لكن عليك أن تنتظر لوقت الحصاد فى السنة القادمة. تريد محصول من المال وأنت لا تملك زرعة واحدة فى أرضك. هل أدركت ما أتكلم عنه ؟ معظم المؤمنين يحدث معهم هذا الكلام. أنا لا أنتظر حتى أفلس. فى الوقت الذي يكون معي مال كافي وجيبي ملئ بالمال, أزرع بذار ازدهار. أقدم عشور وتقدمات. أعطي. فالرب قال " أعطوا , تعطوا كيلاً جيداً سميناً مهزوزاً فائضاً تعطون فى أحضانكم ".

أنا مضطر أن أقول هذا الكلام على أي حال. عندما ولدنا ابنتي الأولى كان على شارون زوجتي أن تترك عملها وتتفرغ لها. راتب زوجتي كان أكثر مما كنت أتقاضاه. فأتت علينا أيام مجاعة حتى الموت. لم يكن معنا سوى قروش قليلة إما أن نشتري بها طعام لأنفسنا أو نشتري بها طعام لابنتي. ظللت أبحث حتى وجدت دقيق فى المنزل فأعددته للعشاء. طوال هذه الأيام كل دولار كنت أحصل عليه كنت أعشره. وعندما يأتي طبق التقدمات كنت لابد أن أضع فيه شيء. كنت أقول للرب " يوم من الأيام سأضع أكثر من هذا ". أتت علي أيام لم يكن معي قرش واحد وكان جيبي به رقعة. مع هذا كل دولار كنت احصل عليه كنت أزرع منه بذور. طوال هذه المدة كنت أؤمن بالله وأزرع بذار.

لا تنتظر حتى يأتي وقت الحصاد دون أن تكون قد زرعت شيء. لن يعمل معك بهذه الطريقة. لا تنتظر حتى تتأخر كثيراً. مارس إيمانك مبكراً. مارس إيمانك عندما يكون كل شيء معك على ما يرام. ازرع ومارس إيمانك عندما يكون جيبك ملئ بالمال , والثلاجة مليئة بالأطعمة , وسيارتك تسير جيداً , ولديك ملابس جديدة , وصحتك سليمة ومعافاة. لا تنتظر حتى تنفلت عليك قوى الجحيم وعندئذ تبدأ تجمع إيمانك. لا تفعل هذا. ازرع فى أوقات الزرع. ازرع فى الوقت الصحيح لأنه عندما يأتي عليك الضيق ويضغط عليك تجد حصاد جاهز.

إن كنت فى صحة جيدة لا تنتظر حتى تمرض وترقد فى الفراش , وعندئذ تحاول أن تجمع شتات إيمانك وتبدأ تمارس اعترافات إيمان لتشفى. ازرع وعود الشفاء اليوم. ازرع فى الوقت الذي لا تعاني فيه من أي شيء لأنه عندما يضربك إبليس بمرض تقدر أن تتخلص منه. هذا هو ما أفعله. عندما يسألني الناس لماذا أنا بهذه الصحة الجيدة إلى هذا اليوم كنت أقول لهم " أنا لا أنتظر حتى أمرض لأبدأ ازرع بذور شفاء. أنا ازرع كل يوم 365 يوم فى السنة. أنا فوق الخمسين من العمر ومظهري ونظري وصحتي أفضل من الشباب. هل تعرف لماذا ؟ لأن الكتاب يقول " إن الله يملئ فمي بالخير ويجدد مثل النسر شبابي"  لا يمكن إن يمتلئ فمك بشيء أفضل من كلمة الله. سفر الأمثال يقول "من يجد الكلمة يجد صحة ". كلمة الله صحة. هل تعرف عندما أجد مشاكل فى جسدي ماذا افعل ؟ اقرأ الكلمة لجسدي. اقرأ كلمة الله على جسدي. شعرت بمشاكل فى معدتي ذات مرة, هل تعرف ماذا فعلت ؟ وضعت كاسيت جيب وابتدأت أسمع الكتاب المقدس المسموع. ستقول لي " يا لك من مجنون ". أفضل أن أكون مجنون من أن تكون لدي مشاكل جسدية. ألم تقرأ أمثال20:4 -22 " يَا ابْنِي أَصْغِ إِلَى كَلِمَاتِ حِكْمَتِي، وَأَرْهِفْ أُذُنَكَ إِلَى أَقْوَالِي لِتَظَلَّ مَاثِلَةً أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَاحْتَفِظْ بِهَا فِي دَاخِلِ قَلْبِكَ لأَنَّهَا حَيَاةٌ لِمَنْ يَعْثُرُ عَلَيْهَا، وَعَافِيَةٌ لِكُلِّ جَسَدِهِ ". تقول أنك عندما تستمع إلى كلمة الله تكون لجسدك صحة وعافية.

لا تنتظر حتى يأتي عليك ضغط أو توضع فى ضيق لتبدأ فى الزراعة. ازرع فى وقت الراحة, فى الوقت الذي لا يوجد فيه ضيقات أو ضغوط. افعل هذا كل يوم. تحتاج أن تستيقظ كل صباح وتعلن وعود الشفاء. كل يوم استيقظ باكراً واذهب إلى الكتاب وازرع وعود الشفاء. ربما لا يسعك الوقت أن تشاهد فيلماً آخر الليل. تحتاج أن تستيقظ باكراً وتقوم من على فراشك وتغرس وعود الكلمة فى قلبك.

 

المادة الثانية لقانون الزرع والحصاد: دائماً نحصد أكثر بكثير مما نزرعه.

هذه هي قاعدة أساسية لقانون الزرع والحصاد. دائماً نحصد أكثر مما سنزرعه. أنا أدرك هذا المبدأ لأني نشأت فى مزرعة. لكني بدأت أدرك مغزاه الروحي عندما ولدت ثانية. فعندما بدأت اقرأ كلمة الله وجدت يسوع يتكلم عن مثل الزرع والحصاد ويقول " إن لم تفهم مبدأ الزرع والحصاد , فلن تقدر أن تفهم كيف يعمل ملكوت الله ". لقد رأيت أن كل ملكوت الله يعمل على مبدأ الزرع والحصاد. لقد علمت أن كلمة الله بذرة. فإن زرعت ما بها من بذار وبدأت تسقيها بالصلاة وممارسة الإيمان, ستنتج ثمر كذات نوعها. فإن زرعت بذار شفاء سأحصد صحة وشفاء. سأجد محصول من الشفاء. إن زرعت بذار ازدهار, سأحصد ازدهار وتسديد لكل الاحتياجات. إن زرعت بذار إيمان سأسلك بالإيمان. كل ما أريده كمحصول سأزرع له بذار أولاً. ودائماً أحصد أكثر جداً مما أزرعه. هذا مبدأ غير قابل للتغير فى قانون الزرع والحصاد. إن زرعت حبة قمح واحدة ستنمو ساق بأكمله. والساق الواحدة تحمل سنبلتين أو ثلاثة سنابل قمح.

عندما كنت صغير كنت أرى والدي يزرع أكثر من مائة رطل قمح وعند الحصاد كنا نحصد أكثر من ألف رطل من القمح. دائماً كنا نحصد أكثر مما نزرع.

مرقص28:10 -30

" فَأَخَذَ بُطْرُسُ يَقُولُ لَهُ: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ. فَأَجَابَ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَا مِنْ أَحَدٍ تَرَكَ لأَجْلِي وَلأَجْلِ الإِنْجِيلِ بَيْتاً أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أُمّاً أَوْ أَباً أَوْ أَوْلاَداً أَوْ حُقُولاً إِلاَّ وَيَنَالُ مِئَةَ ضِعْفٍ الآنَ فِي هَذَا الزَّمَانِ، وَفِي الزَّمَانِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ ".

يسوع كان يقول أن أي شخص يترك كل شيء لأجل الإنجيل يأخذ مائة ضعف. هذا بالضبط ما يحدث عندما نزرع بذار فى الأرض. تحصد أكثر جداً مما زرعت. هذا ينطبق على الخير والشر. إن زرعت بذار رديئة ستنمو وتحصد أكثر بكثير مما زرعت. إن زرعت شك , عدم إيمان , نميمة , غضب , جدال , شقاق .....ستحصد أضعاف ما زرعت.

 

المادة الثالثة لقانون الزرع والحصاد: دائماً نحصد بنسبة ما زرعنا.

الحصاد يتوقف على مقدار ما زرعنا. الحصاد يتحدد بكمية ما نزرعه.لا تتوقع أن تحصد آلاف الأطنان من خمسة بذار قمح. لا توجد أي طريقة لتحصل بها على هذه الكمية. لابد أن تزرع وفقاً لمقدار الحصاد الذي تريده. اسأل نفسك قبل أن تزرع , "ما مقدار الحصاد الذي أريده؟". ازرع بمقدار ما تريده. إن كنت تريد حصاد وفير لابد أن تحصد بمقدار يعطيك ما تريده.

انظر معي إلي هذا الشاهد 2كورنثوس6:9 " فَمِنَ الْحَقِّ أَنَّ مَنْ يَزْرَعُ بِالتَّقْتِيرِ، يَحْصُدُ أَيْضاً بِالتَّقْتِيرِ، وَمَنْ يَزْرَعُ بِالْبَرَكَاتِ (بوفره)، يَحْصُدُ أَيْضاً بِالْبَرَكَاتِ (بوفره)." بمعنى آخر :إن لم تزرع كثيراً لن تحصد كثيراً. لكن على العكس : إن زرعت كثيراً ستحصد كثيراً.

هل تعرف ما المعنى للأصل اليوناني لكلمة "وفرة " تعني بالبركات. ستحصد بالبركات , بمعنى آخر, طالما أنت تبارك الآخرين فستبارك أنت. ما مقدار البركة التي تريدها ؟ تتوقف على مقدار ما تبارك به الآخرين. وكيف تبارك الآخرين؟ أعطي شيء.عندما تعطي الآخرين فأنت تباركهم. وطالما تبارك الآخرين فستتبارك أنت. ستحصد ما تزرعه وستحصد بمقدار ما تزرعه. إن أردت أن تقضي ثلاث دقائق تردد فيها وعود الشفاء كل أسبوع , فلن تحصد إلا القليل. وبالتأكيد لن يكون لديك إيمان كافي لتصد أي هجمات يمكن أن تصيبك.

توجد بعض الأمور يمكن أن تؤثر على محصولك كلمات الجدال والخصام التي تتفوه بها من فمك. كلماتك هذه بذار ستنمو فى يوم من الأيام. لذا تحتاج أن تصلي حتى يغفر لك الرب ولا يسمح لهذه البذار أن تنمو. كتب لي شخص رسالة من 17 صفحة أجبته برسالة من25 صفحة وقلت له لا تكتب لي مرة أخرى. أنت تحصد ما زرعته.

إن زرعت دولارات ستحصد دولارات (أكثر بكثير مما زرعت).

إن زرعت قروش ستحصد قروش.

ستحصد بمقدار ما زرعت. ازرع بمقدار ما تريد.

      

المادة الرابعة لقانون الزرع والحصاد : الزراعة المستمرة تأتي بحصاد مستمر.

تكلمت سابقاً انه توجد مواسم للحصاد. لكن عندما تأتي لكلمة الله يمكن أن تجد حصاد كل يوم. عندما تزرع باستمرار من كلمة الله ستأتي عليك أيام تجد محصول مستمر. لا تحصد ثم تنتظر فترة حتى يخرج محصول آخر. كلا ... بل فى كل يوم تحصد. مهما تزرعه باستمرار ستحصده باستمرار. لذا ما الذي تريد أن تحصده باستمرار؟ ما المحصول الذي تريد أن تراه باستمرار؟ المحصول الذي ستحصده باستمرار هو المحصول الذي يجب أن تزرعه باستمرار. السبب أن كثيرون يعانون من أمور غير مستحبة فى حياتهم تلازمهم باستمرار, هو لأنهم داوموا على زراعتها باستمرار. إن كنت سريع الغضب وتستفز دائماً لأتفه الأسباب فأنت تزرع باستمرار غضب وسخط. وهذا هو ما ستحصده باستمرار. كثيرون يعانون من كآبة وإحباط مستمر. هل تعرف لماذا ؟ لأن لديهم محصول مستمر كل يوم. لا تراقب كلماتك فقط عندما تكون فى الكنيسة أو أمام الراعي. تحتاج أن تلاحظ كلماتك فى كل أوقاتك. لا تلعن رئيسك فى العمل وتأتي الكنيسة وتسبح وترفع يداك. لا تشتم زملائك فى العمل وتأتي للكنيسة وتقول " كم أنا أحبك يا يسوع ". لا تزرع كلام قبيح فى دخولك وفى خروجك. تعلم أن تصمت فمك الكبير. الله أعطاك أذنان وفم واحد لأنه يتوقع منك أن ما تسمعه يكون ضعف ما تتكلمه. على النقيض تماماً, عندما تزرع من كلمة الله ستحصد باستمرار من الكلمة. أنا أفعل هذا كل يوم. فى صباح كل يوم أتحد مع زوجتي ونزرع وعود الله. وهذا هو سر ما أنا فيه الآن.

عندما تكون كل أمورك المادية على ما يرام, لا تتكاسل فى دفع عشور وتقدمات. لا تنتظر حتى تبدأ أمورك المادية تسوء , عندئذ تبدأ تعشر وتعطي تقدمات. كان يجب أن تفعل هذا سابقاً. هل تعرف ما يقوله الكتاب فى سفر التثنية عندما تطيع الله ؟ تلحق بك بركات الله. تلحق بك حتى تأخذك البركات. أنا أعيش فى هذه البركات. الناس تسعى ورائي لتعطيني تقدمات , تأتي إلي شيكات فى البريد , الناس تتصل بي فى الهاتف لتعطيني تقدمات , حوالات تأتي إلي حسابي البنكي. البركات تلحق بي. هل تعرف لماذا ؟ لأني كنت أعطي باستمرار. كنت أزرع باستمرار والآن أنا أحصد باستمرار. أبارك الآخرين دائماً بأموالي لذا أنا لم ولن أقلق أبداً من خطر الإفلاس. لأني زرعت كثيراً باستمرار والآن ينتظرني محصول مستمر.

كن شخص معطي. كن بركة للآخرين. أحب جداً أن أرى وجوه الناس تمتلئ بالفرح عندما أذهب وأضع شيئاً فى أيديهم. فكر كم يمكنك أن تكون سبب فرح لشخص آخر عندما تباركه. عندما تنظر إلى تعبيرات وجهه ستمتلئ فرحاً. كن معطاء.

أعطي اسم لبذارك

إن كانت كلمة الله بذار , فابدأ تكلم بالكلمة. دع الكلمة تنتج ثماراً.

أعطي اسم لبذارك : عندما تعطي تقدمات , ويوجد لديك احتياج معين فى حياتك , أطلق اسم الاحتياج على بذارك. عندما تعطي لله تقدمات , وأنت تحتاج لشيء , أعلن عن احتياجك أمام الله. اخبره عما تحتاج إليه. مثلاً, أنت تحتاج إلى وظيفة. عندما يمر طبق العطاء اخبر الله أنك تحتاج إلى عمل جديد. عندما تزرع عشورك وتقدماتك أعطي لهذه البذار اسم. ازرع لما تحتاج إليه. لا تزرع بدون هدف. أي مزارع قبل أن يزرع شيء يحدد أولاً ما يحتاجه وعندئذ يحدد الطريقة التى يزرع بها. هكذا انت أيضا,ً حدد ما تحتاج إليه وازرع لأجله بذار وبالتأكيد ستحصد.

مأخوذة بإذن من خدمة "الحياة بالأيمان" للراعي راندي تينش بالولايات المتحدة الأمريكية

Taken by Permission from Living By Faith Ministry, aka Randy Tinch ministres, USA

Pages

إشترك في قائمة مراسلاتنا العربية

الإسم :     

البريد الإلكتروني Email:  

                            

الرسائل السابقة إضغط هنا     
لإلغاء الإشتراك Unsubscribe

 

 

لتحميل تطبيق  الحق المغير للحياة   Life Changing Truth   إضغط على الصورة

أجهزة الأندرويد  Android
أجهزة الأبل  Apple iOS

بودكاست  Podcast

QR Code

 

للإتصال بنا أو لأية تساؤلات أو آراء  نرحب بكتابتكم في صفحة إتـصـل بـنـا  أو على البريد الإلكتروني (يمكنك الكتابة باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية) : ContactUs@LifeChangingTruth.org

 

www.lifechangingtruth.org

► البث المباشر (لأعضاء SN) ► التطبيق:     قناة يوتيوب  ► المحتوى اليومي► راديو

   كيف تستخدم الموقع   l   من نحن   l   بنود الخصوصية   l   شروط إذن الإقتباس